Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
ثم قال الألباني: وإنما قلت إن الحديث منكر. لأنه قد جاءت أحاديث كثيرة بمعناه لم فيها تأخير السحور أصحها حديث سهل بن سعد .... اهـ.
قلت: شيخ الإمام أحمد اسمه موسى بن داود. وقد وقع في الطبعة الميمانية بن داراد بدل داود وهذا خطأ والصواب ما أثبتناه وذلك بالرجوع إلى شيوخ الإمام أحمد. وأيضًا هكذا صوب كما في أطراف المسند للحافظ ابن حجر ٦/ رقم (٨٠٦١٠).
وموسى بن داود الضبي قال أبو حاتم عنه: شيخ في حديثه اضطراب. اهـ. وقال ابن نمير: لكن غير ثقة. اهـ. وكذا وثقه ابن عمار الموصلي وابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات. وقد أخرج له مسلم.
وقال الحافظ في التقريب (٦٩٥٩): صدوق فقيه زاهد له أوهام. اهـ.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٠٤: صدوق وثق. اهـ.
* * *
стр. 1507
(٤٨٩) حديث أنس كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن فعلى تمرات، فغن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء. رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن غريب.
أخرجه أحمد ٣/ ١٦٤ (١٢٧٠٥)، وأبو داود (٢٣٥٦)، والترمذي (٦٩٦) كلهم من طريق عبد الرزاق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثني ثابت البناني، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات، فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من ماء.
ورواه عن عبد الرزاق كل من أحمد بن حنبل، ومحمد بن رافع.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب. أ. هـ.
وقال البزار فى مسنده (٢/ ٣١٧) (٦٨٧٥): وهذا الحديث لا نعلم رواه، عن ثابت، عن أنس إلا جعفر بن سليمان، ولا نعلم رواه عن جعفر إلا عبد الرزاق ورواه رجل من أهل البصرة كان يقال له: سعيد بن سليمان النشيطي، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس فأنكره عليه وضعف حديثه به .. اهـ.
وقال ابن أبى حاتم فى علله (٦٥٢)، وسئل أباه وأبا زرعة، عن هذا الحديث فقالا: لا نعلم روى هذا الحديث غير عبد الرزاق، ولا ندري من أين جاء عبد الرزاق؟. قلت وقد رواه سعيد بن سليمان النشيطي، وسعيد بن هبيرة؟. فقال أبي لا يسقى بالنشيطي، وسعيد بن هبيرة شربة من ماء مثلا. قال أبو زرعة لا أدري ما هذا الحديث، لم يرفعه إلا من حديث عبد الرزاق. اهـ.
وقال ابن الملقن فى البدر المنير (٥/ ٦٩٨) قال النسائي: هو خطأ، وإن
стр. 1508
الصواب حديث سلمان … وذكره ابن عدي أيضًا في أفراد جعفر، عن ثابت. اهـ.
وقال الدارقطنى فى سننه (٢/ ١٨٥) (٢٤): هذا إسناد صحيح. اهـ.
وهذا الشاهد هو الذي أراده الحاكم بقوله ١/ ٥٩٧: وله شاهد صحيح على شرط مسلم. اهـ.
قلت: جعفر بن سليمان الضبعي وإن كان من رجال مسلم لكن تكلم فيه سليمان بن حرب وقال الإمام أحمد عنه: لا بأس به قيل له: سليمان بن حرب يقول: لا يكتب حديثه فقال: إنما كان يتشيع وكان يحدث بأحاديث في فضل علي. وأهل البصرة يغلون في علي. اهـ.
وروى هذه القصة ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٤٥ وفيه فقيل له- أي للإمام أحمد- سليمان بن حرب يقول: لا يكتب حديثه. قال حماد بن زيد لم يكن ينهى عنه وكان ينهى عن عبد الوارث ولا ينهى عن جعفر، إنما كان يتشيع. اهـ. ووثقه ابن معين. وقال ابن المديني: أكثر، عن ثابت وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير، عن ثابت، عن النبي ﷺ . اهـ. وقال البخاري في الضعفاء: يخالف في بعض حديثه .. اهـ. فالحديث إسناده قوي إن سلم من تفرد عبد الرزاق ومع أنه إمام عمدة في الحديث إلا أن الإمام أبو حاتم وأبو زرعة استغربا تفرد عبد الرزاق بهذا الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢١٣٤): جعفر بن سليمان الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة أبو سليمان البصري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع. أ. هـ.
وحسنه الألبانى فى الإرواء (٤/ ٤٥) (٩٢١).
стр. 1509
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٥) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا مسكين بن عبدالرحمن التميمي، حدثني يحيى بن أيوب (ح)، وحدثنا محمد بن محرز، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة. كلاهما (يحيى، وزائدة) عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ إذا كان صائما، لم يصل حتى نأتيه برطب وماء، فيأكل ويشرب إذا كان الرطب، وأما الشتاء لم يصل حتى نأتيه بتمر وماء.
- وفي رواية: ما رأيت النبي ﷺ قط، صلى صلاة المغرب، حتى يفطر، ولو كان على شربة من ماء.
قال الطبرانى فى المعجم الأوسط (٤/ ١٥٧) (٣٨٦١): لم يرو هذا الحديث، عن حميد الطويل إلا يحيى بن أيوب ولا، عن يحيى الا مسكين بن عبدالرحمن تفرد به زكريا بن يحيى. اهـ.
وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/ ٣٧٠) (٤٨٨٧): رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه. اهـ.
وقال الألبانى فى الإرواء (٤/ ٤٧) (٩٢٢): ولم أجد له ترجمة ومثله شيخه مسكين وبقية رجاله موثقون. اهـ.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان، حدثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا سعيد بن أبي عروبة (ح)، وحدثنا موسى ابن سهل الرملي، حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا القاسم بن غصن، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ كان لا يصلي المغرب حتى يفطر، ولو كان شربة من ماء.
стр. 1510
- قال أبو بكر ابن خزيمة: قال موسى بن سهل: أصله كوفي، يعني القاسم بن غصن، روى عنه وكيع، وسليمان بن حيان. اهـ.
قال الألباني فى التعليق على ابن خزيمة: حديث صحيح وإسناده ضعيف القاسم بن غصن ضعفه الجمهور لكن رواه ابن حبان من طريق آخر، عن أنس وسنده صحيح. اهـ.
وأخرجه الترمذي (٦٩٤)، والنسائي، في الكبرى (٣٣٠٣ و ٦٦٧٩)، وابن خزيمة (٢٠٦٦) كلهم من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز ابن صهيب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإن الماء طهور.
ورواه عن سعيد بن عامر كل من محمد بن عمر بن علي المقدمي، وأبو بكر بن إسحاق.
- قال أبو عيسى الترمذي: حديث أنس، لا نعلم أحدا رواه عن شعبة مثل هذا، غير سعيد بن عامر، وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلا من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ ، وهو أصح من حديث سعيد بن عام. وهكذا رووا، عن شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان، ولم يذكر فيه شعبة، عن الرباب، والصحيح ما رواه سفيان الثوري، وابن عيينة، وغير واحد، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر. وابن عون يقول: عن أم الرائح بنت صليع، عن سلمان بن عامر)، والرباب هي أم الرائح.
стр. 1511
وقال أبو عبدالرحمن النسائي: هذا خطأ، ولا نعلم أن أحدا تابع سعيد بن عامر على هذا الإسناد. اهـ.
وقال النسائي (٣٣٠٣): حديث شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب خطأ، والصواب الذي قبله. اهـ. (يعني حديث سلمان بن عامر الذي أشار إليه الترمذي.
وقال أبو بكر ابن خزيمة: هذا لم يروه عن سعيد بن عامر، عن شعبة، إلا هذا. اهـ.
وقال الترمذى فى علله (١٩٥) (ص- ١١٣): سألت محمدا- يعنى البخارى-، عن هذا الحديث فقال الصحيح حديث شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ وحديث سعيد بن عامر وهم. اهـ.
وقال الدارقطنى فى علله (١٢/ ١٢٠) (٢٥٠٥): حدث به سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس. قاله الصغاني، ومحمد بن عمر بن علي المقدمي عنه. ويقال: إن سعيدا وهم، وإنما روى شعبة هذا الحديث، عن عاصم، عن حفصة.، عن سلمان بن عامر، وهو الصحيح. اهـ.
وقال الألباني فى التعليق على ابن خزيمة: إسناده صحيح وقد أعل بما لا يقدح وصححه الحاكم والذهبي ويشهد له حديث سلمان بن عامر الآتي بعده وهما مخرجان في الإرواء (٩٢٢) معللين وقد صححهما جماعة. اهـ.
لكنه فى الإرواء نقل كلام الترمذى، عن البخارى مقرا له ولم يقل إنها علة غير قادحة.
* * *
стр. 1512
(٤٩٠) قول عائشة: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان لمكان رسول الله ﷺ . متفق عليه.
أخرجه البخاري ٢/ ٢٣٩ - الصيام- باب متى يقضي قضاء رمضان، ومسلم ٢/ ٨٠٢ - ٨٠٣ - الصيام- (١٥١)، وأبو داود ٢/ ٧٩١ - الصوم- باب تأخير قضاء رمضان- (٢٣٩٩)، والترمذي ٣/ ١٤٣ - الصوم- باب ما جاء في تأخير قضاء رمضان- (٧٨٣)، والنسائي ٤/ ١٩١ - الصيام- باب وضع الصيام، عن الحائض- (٢٣١٩)، وابن ماجه ١/ ٥٣٣ - الصيام- باب ما جاء في قضاء رمضان- (١٦٦٩)، ومالك ١/ ٣٠٨ - الصيام- ٥٤، وأحمد ٦/ ١٢٤، ١٣١، والطيالسي ص ٢١١ - (١٥٠٩)، عبد الرزاق ٤/ ٢٤٥ - ٢٤٦ - (٧٥٧٦، ٧٥٧٧)، وأبو يعلى ٨/ ٢٧٣ - (٤٨٦١)، والبيهقي ٤/ ٢٥٢ - الصيام- باب المفطر من شهر رمضان يؤخر القضاء ما بينه وبين رمضان آخر، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٣١٩ - (١٧٧٠) كلهم، من طريق أبي سلمه، عن عائشة فذكرته.
* * *
стр. 1513
(٤٩١) رواه سعيد بإسناد جيد، عن ابن عباس. والدارقطني بإسناد صحيح، عن أبي هريرة، وإن كان لعذر فلا شيء عليه.
الأثر المروي عن ابن عباس هو في رجل أدركه رمضان وعليه رمضان آخر قال: يصوم هذا، ويطعم، عن ذاك كل يوم مسكينا ويقضيه. أخرجه الدارقطني ٢/ ١٩٧، والبيهقي ٤/ ٢٥٣ - الصيام- باب المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر. من طريق عبدالله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبى كثير، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان قال: سئل ابن عباس، عن رجل مات وعليه صيام شهر رمضان وعليه نذر صيام شهر آخر. قال: يطعم ستين مسكينا. كذا رواه ابن ثوبان عنه فى الصيامين جميعا.
قلت: عبدالله بن يحيى بن عبد الجبار أبو محمد السكري، قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد ١٠/ ١٩٩: وكان صدوقا. أ. هـ.
وأحمد بن منصور إن كان الحنظلي فهو صدوق، وإن كان البغدادي، فهو ثقة حافظ طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن. وكلاهما من الطبقة الحادية عشر.
ورواه البيهقي ٤/ ٢٥٣ - الصيام- باب المفطر يمكنه أن يصوم ففرط حتى جاء رمضان آخر. من طريق العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد، عن روح بن القاسم، عن على بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: فى امرأة توفيت أو رجل وعليه
стр. 1514
رمضان ونذر شهر فقال ابن عباس: يطعم عنه مكان كل يوم مسكينا أو يصوم عنه وليه لنذره. وكذلك رواه سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قلت: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أبو نصر العجلي مولاهم البصري نزيل بغداد، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٣٢٦): صدوق ربما أخطأ أنكروا عليه حديثا في العباس يقال دلسه عن ثور من التاسعة مات سنة أربع ويقال سنة ست ومائتين. أ. هـ.
وأما الأثر المروي عن أبي هريرة، أخرجه الدارقطني ٢/ ١٩٦ - ١٩٧، من طريق مسدد ثنا يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة: في رجل مرض في رمضان ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر قال يصوم الذي أدركه ويطعم، عن الأول لكل يوم مدا من حنطة لكل مسكين فإذا فرغ في هذا صام الذي فرط فيه.
قلت: رجاله ثقات، وابن جريج مدلس، وقد عنعن. وأخرجه الشافعى (١/ ٢٦٦)، ومن طريقه البيهقى (٤/ ٢٣٠)، وهو فى الموطأ (١/ ٣٠٨/ ٥٢) بلاغا أن عبدالله بن عمر سئل …
ورواه عبد الرزاق ٤/ ٢٣٤ - (٧٢٢، ٧٢٢١)، والبيهقي ٤/ ٢٥٣ بنحوه.
وإسناده جيد، قال الدارقطني: إسناد صحيح موقوف. اهـ.
قال ابن حزم في المحلى (٦/ ٢٦١): روينا- يعني الإطعام- عن عمر وابن عمر من طريق منقطعة، وبه يقول الحسن، وعطاء، وروينا، عن ابن عمر من طريق صحيحة أنه يصوم رمضان الآخر ولا يقضي الأول بصيام لكن يطعم عنه مكان كل يوم مسكينا مسكينا مدا مدا. اهـ.
* * *
стр. 1515
باب: صوم التطوع
(٤٩٢) كل عمل ابن آدم له، حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، فيقول الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به.
أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (٢٦٧٦)، وابن ماجه (١٦٣٨ و ٣٨٢٣)، والترمذي (٧٦٦) والنسائي ٤/ ١٦٢، وفي الكبرى (٢٥٣٥)، وعبد الرزاق (٧٨٩٣)، وابن أبي شيبة ٣/ ٣ (٨٨٧٩)، وابن خزيمة (١٨٩٠)، وابن حبان (٣٤٢٢)، كلهم من طريق ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: كل حسنة يعملها ابن آدم عشر حسنات إلى سبعمائة حسنة، يقول الله، : إلا الصوم، هو لي، وأنا أجزي به، يدع الطعام من أجلي، والشراب من أجلي، وشهوته من أجلي، فهو لي، وأنا أجزي به، والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم حين يخلف من الطعام أطيب عند الله من ريح المسك.
ـ وفي رواية: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث يومئذ ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله، فليقل: إني امرؤ صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه، ، فرح بصيامه. ـ وفي رواية: إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يجهل، فإن جهل عليه، فليقل: إني امرؤ صائم.
стр. 1516
ـ وفي رواية: إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يجهل، ولا يؤذي أحدا، فإن جهل عليه أحد، أو آذاه، فليقل: إني صائم.
ـ وفي رواية: الصيام لي، وأنا أجزي به، والصائم يفرح مرتين: عند فطره، ويوم يلقى الله، وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
ورواه البخاري (٥٩٢٧)، ومسلم ٢٦٧٤ والنسائي ٤/ ١٦٤، وفي الكبرى (٢٥٣٩)، وعبد الرزاق (٧٨٩١)، وأحمد ٢/ ٢٨١ (٧٧٧٥)، وفي ٤/ ١٦٤، كلهم من طريق ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: قال الله، : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، الصيام لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. ـ لفظ بكير بن عبد الله: كل حسنة يعملها ابن آدم فله عشر أمثالها، إلا الصيام لي وأنا أجزي به.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٥٨ (٩٩١٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن داود بن فراهيج، قال: سمعت أبا هريرة يحدث، عن النبي، أنه قال، يعني الله: يقول الله، : الصوم هو لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
قال أبو نعيم في الحلية ٢/ ١٧٢: حدثنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس، ثنا روح بن عبادة، ح وحدثنا فاروق وأبو مسلم، ثنا سليمان بن حرب، ح وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، قالوا: ثنا شعبة، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك هذا حديث متفق عليه، واختلف فيه، عن شعبة على أقاويل،
стр. 1517
فروي عنه، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، وعن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة، وعن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود .. اهـ.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٣٤ (٧١٩٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا هشام بن حسان القردوسي (ح)، ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام. وفي ٢/ ٣٩٥ (٩١٢٧) قال: حدثنا هوذة، حدثنا عوف بن أبي جميلة. وفي ٢/ ٤١٠ (٩٣١١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا هشام بن حسان القردوسي. وفي ٢/ ٥١٦ (١٠٧٠٢) قال: حدثنا روح، حدثنا هشام. كلاهما (هشام بن حسان، وعوف بن أبي جميلة) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: الحسنة بعشر أمثالها، والصوم لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من جراي، الصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم عند الله، ، أطيب من ريح المسك. ـ وفي رواية: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، قال: قال ربكم، : عبدى ترك شهوته وطعامه وشرابه ابتغاء مرضاتي، والصوم لي وأنا أجزي به.
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٧١٩٤): إسناداه صحيحان، رواه أحمد، عن محمد بن جعفر غندر، وعن يزيد بن هرون، كلاهما، عن هشام بن حسان. القردوسي: بضم القاف وسكون الراء وضم الدال المهملة وبعد الواو سين مهملة، نسبة إلى القراديس، وهم بطن من الأزد، نزلوا البصرة، فنسبن المحلة إليهم، ونسب هشام بن حسان إلى المحلة. انظر اللباب لابن الأثير (٢: ٢٥٢)، وهذا الحديث قد ورد، عن أبي هريرة من أوجه مختلفة، وبأسانيد كثيرة. مطولا ومختصرا .. اهـ.
стр. 1518
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٧ (٧٤٨٥) قال: حدثنا يزيد، أخبرنا محمد. وفي ٢/ ٤٨٥ (١٠٢٩٦) قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا داود بن قيس. وفي ٢/ ٥٣٢ (١٠٨٩٧) قال: حدثنا عبدالله بن الحارث، حدثنا داود بن قيس. كلاهما (محمد بن إسحاق، وداود بن قيس) عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: والذي نفس محمد بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وقال: قال رسول الله: يقول الله، : كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به، إنما يترك طعامه وشرابه من أجلي، فصيامه له وأنا أجزي به، كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به. ـ وفي رواية: خلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك.
قال الألباني في الإرواء (٩١٨) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإنه شاتمه أحد أو قاتله فليقل أنى امرؤ صائم متفق عليه (ص ٢٢٠): صحيح. وقد جاء من طرق عن أبى هريرة: الأولى: عن ابن جريج أخبرنى عطاء، عن أبى صالح الزيات أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام، فإنه لى وأنا أجزى به، والصيام جنة، وإذا كان يوم صوم … الخ، والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه، فرح بصيامه. أخرجه البخارى (٤/ ١٠١)، ومسلم (٣/ ١٥٧، ١٥٨)، والنسائى (١/ ٣١٠)، وابن خزيمة (١٨٩٦)، وأحمد (٢/ ٢٧٣)، والسياق له والبيهقى (٤/ ٢٧٠).
الثانية: عن أبى الزناد، عن الأعرج عنه مرفوعا مختصرا بلفظ: الصيام
стр. 1519
جنة، فإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث، ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل، إنى صائم، إنى صائم. أخرجه مالك (١/ ٣١٠/ ٥٧)، ومن طريقه البخارى (٤/ ٨٧)، وأبو داود (رقم ٢٣٦٣)، والبيهقى وأحمد (٢/ ٤٦٥) كلهم، عن مالك به.
وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٧) من طرق أخرى، عن أبى الزناد به وليس عند مسلم فيه الصيام جنة.
الثالثة: عن سليم بن حيان، حدثنا سعيد، عن أبى هريرة به مثل رواية مالك. أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٦ و ٤٦٢ و ٥٠٤).
قلت (القائل الألباني): وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وسعيد هو ابن ميناء.
الرابعة: عن همام بن منبه قال: هذا ما، حدثنا به أبو هريرة، عن رسول الله ﷺ … » أنتهى ما نقله وقاله الألباني ﵀.
ورواه أحمد ٢/ ٥٠٣ (١٠٥٤٧)، والدارمي (١٧٧٠)، وأبو يعلى (٥٩٤٧) كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: يقول الله تعالى: كل عمل ابن آدم له، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام، هو لي وأنا أجزي به، إنه يترك الطعام وشهوته من أجلي، ويترك الشراب وشهوته من أجلي، فهو لي وأنا أجزي به.
قلت: إسناده حسن، لأن محمد بن عمرو والحديث متفق عليه كما سبق.
وأخرجه الترمذي (٧٦٤)، وأحمد ٢/ ٤١٤ (٩٣٥٢) كلاهما من طريق عبد الوارث بن سعيد، حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: إن ربكم، ، يقول: يا ابن آدم، بكل حسنة عشر
стр. 1520
حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، والصوم لي وأنا أجزي به، والصوم جنة من النار، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله، ، من ريح المسك، فإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم، فليقل: إني صائم.
قلت: رجاله ثقات، غير علي بن زيد بن جدعان ضعيف. قال أبو عيسى: وحديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه. أ. هـ.
وقال البزار في مسنده (٧٨٤٦): حدثنا رجاء بن محمد، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن ربكم ﵎ يقول كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والصوم لي وأنا أجزي به والصوم جنة من النار ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
قال أبو بكر أحسب أن عمران بن موسى، حدثنا به، عن عبد الوارث نفسه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى هذا الحديث، عن علي بن زيد، عن سعيد، عن أبي هريرة إلا عبد الوارث. اهـ.
قلت: مداره علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٣٥٧): أصله حجازي وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده ضعيف. أ. هـ.
وقال الألباني في صحيح الترمذي: صحيح. اهـ. وكذا في التعليق الرغيب (٢/ ٥٧ - ٥٨)، وصحيح أبي داود (٢٠٤٦)، والإرواء (٩١٨).
* * *
стр. 1521
(٤٩٣) روى أبو ذر أن النبي ﷺ قال له: إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر. رواه الترمذي وحسنه.
رواه النسائي ٤/ ٢٢٢ والترمذي (٧٦١) وأحمد ٥/ ١٥٢، وابن خزيمة ٣/ ٣٠٢، وابن حبان في المورد ٩٢٣، والبيهقي ٤/ ٢٩٢، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٣٥٥ كلهم من طريق يحيى بن بسام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام: ثلاثة عشر وأربع عشرة وخمس عشرة.
قلت: يحيى بن سام بن موسى الضبي ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢٧٧، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ١٥٥، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف والميزان وثق. اهـ.
وقال الآجري، عن أبي داود بلغني أنه لا بأس وكأنه لم يرضه. اهـ.
وقال الحافظ في التقريب ٧٥٥٣: مقبول. اهـ.
قلت: والحديث له طرق عن أبي ذر وله شواهد كما سيأتي. وقد صححه بعض أهل العلم. قال الترمذي ٣/ ١٠٨: حديث أبي ذر حسن. اهـ.
ولما نقل الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ١٠٢ تحسين الترمذي قال: وهو كما قال إن شاء الله تعالى. ويحيى بن سام لا بأس به. وقد توبع عليه وخولف في سنده. اهـ.
وصححه ابن خزيمة وابن حبان فلعله بكثرة طرقه وشواهد لا ينزل، عن درجة الحسن.
стр. 1522
وقد تابع يحيى بن بسام يزيد بن أبي زياد كما هو عند عبد الرزاق ٤/ ٢٩٩ قال: أخبرنا معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر قال: - أراه رفعه- إنه أمر بصوم البيض ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر.
قلت: يزيد بن أبي زياد ضعيف، وقد سبق الكلام عليه. وقد خالفهما كل من محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة وعثمان بن موهب وابنه عمرو بن عثمان وحكيم بن جبير فرووه جميعًا، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكيه، عن أبي ذر.
ورواه النسائي ٤/ ٢٢٣ وأحمد ٥/ ١٥٠ كلاهما من طريق سفيان قال: حدثنا رجلان محمد بن عبدالرحمن وحكيم بن جبير، عن ابن الحوتكيه، عن أبي ذر أنه قال: إن النبي ﷺ أمر رجلا بصيام ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة. واللفظ للنسائي.
ورواه أيضًا النسائي ٤/ ٢٢٣ من طريق الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية قال أبي جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ومعه أرنب قد شواها وخبز فوضعها بين يدي رسول الله ﷺ ثم قال: إني وجدتها تدمي. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه لا يضر كلوا. وقال للأعرابي كل. قال: إني صائم. قال صوم ماذا؟ قال صوم ثلاثة أيام من كل شهر قال: إن كنت صائما فعليك بالغر البيض، ثلاثة عشرة …
ورواه ابن خزيمة ٣/ ٣٠٢ من طريق عمرو بن وهب، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر بنحوه.
ورواه أيضًا ابن خزيمة ٣/ ٣٠٢ من طريق سفيان، عن محمد بن
стр. 1523
عبدالرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية. قال عمر من حاضرنا يوم القاحة؟ قال أبو ذر: … فذكر قصة الأرنب والصيام كذلك. *
قال ابن خزيمة ٣/ ٣٠٢: قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الكبير وبينت أن موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب وروى ابن الحوتكية القصتين جميعا. اهـ.
قلت: يزيد بن الحوتكية قال الذهبي في الميزان ٤/ ٤٢١: لا يعرف تفرد عنه موسى ابن طلحة. اهـ.
وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال يعقوب بن شيبة: كان ابن الحوتكية أحد أخوال موسى بن طلحة. اهـ.
وقد اختلف على موسى بن طلحة. فقد رواه عنه محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عنه، عن ابن الحوتكية، عن عمر بنحوه كما عند ابن خزيمة ٣/ ٣٠٢ وعبد الرزاق ٤/ ٩٩٠.
ورواه عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة بنحوه كما عند أحمد ٢/ ٣٣٦، ٣٤٦، والنسائي في الكبرى ٢/ ١٣٦٠، وابن حبان ٨/ ٤١٠ - ٤١١ وقال: سمع هذا الخبر موسى بن طلحة، عن أبي هريرة وسمعه من ابن الحوتكية، عن أبي ذر والطريقان محفوظان. اهـ.
وقال الألباني ﵀ كما في السلسلة الصحيحة ٤/ ٩٣: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين. غير عبد الملك بن عمير. قال الحافظ في التقريب: ثقة فقيه تغير حفظه، وربما دلس. اهـ. ثم قال الألباني: وقد خالفه يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر .... اهـ.
стр. 1524
وقد أرسله أيضًا موسى بن طلحة. ويطول المقام بذكر تفاصيل هذا الاختلاف لكن ذكر الدارقطني في كتابه العلل ٢/ ٢٢٦ - ٢٣٠ (٢٣٩) بيان ما وقع فيه من اختلاف فليراجع.
وروى النسائي ٤/ ٢٢٣، وفي الكبرى (٢٧٤٥)، والحميدي (١٣٦)، وأحمد ٥/ ١٥٠ (٢١٦٦٠)، وابن خزيمة (٢١٢٧) كلهم من طريق موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، قال: قال عمر بن الخطاب: من حاضرنا يوم القاحة، إذ أتي النبي ﷺ بأرنب؟ فقال أبو ذر: أنا؛ أتى أعرابي النبي ﷺ بأرنب، فقال: يا رسول الله، إني رأيتها تدمى، قال: فكف عنه النبي ﷺ ، فلم يأكل، وأمر أصحابه أن يأكلوا، واعتزل الأعرابي فلم يطعم، فقال: إني صائم، فقال النبي ﷺ : وما صومك؟ قال: ثلاث من كل شهر، فقال: أين أنت، عن البيض الغر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
ورواه عن موسى كل من محمد بن عبد الرحمن، وحكيم، وبيان، وعمرو ابن عثمان.
وأخرجه الترمذي (٧٦١)، والنسائي ٤/ ٢٢٢، وفي الكبرى (٢٧٤٣)، وأحمد ٥/ ١٥٢ (٢١٦٧٧)، وفي ٥/ ١٦٢ (٢١٧٦٧)، وفي ٥/ ١٧٧ (٢١٨٧٠)، وابن خزيمة (٢١٢٨) كلهم من طريق يحيى بن سام، عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
وأخرجه أحمد ١/ ٣١ (٢١٠) قال: حدثنا أبوالنضر، حدثنا المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، قال: أتي عمر بن الخطاب بطعام، فدعا إليه رجلا، فقال: إني صائم، ثم قال: وأي
стр. 1525
الصيام تصوم؟ لولا كراهية أن أزيد، أو أنقص، لحدثتكم بحديث النبي ﷺ ، حين جاءه الأعرابى بالأرنب، ولكن أرسلوا إلى عمار، فلما جاء عمار، قال: أشاهد أنت رسول الله ﷺ يوم جاءه الأعرابي بالأرنب؟ قال: نعم، فقال: إني رأيت بها دما، فقال: كلوها، قال: إني صائم، قال: وأي الصيام تصوم؟ قال: أول الشهر وآخره، قال: إن كنت صائما، فصم الثلاث عشرة، والأربع عشرة، والخمس عشرة.
وأخرجه النسائي ٤/ ٢٢٣، وفي الكبرى (٢٧٤٧) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، عن بكر، عن عيسى، عن محمد، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، بنحوه.
وصححه ابن خزيمة (٢١٢٧).
وسئل الدارقطني في العلل (٤/ ٢٠٥): عن حديث موسى بن طلحة، عن أبيه، قال كنت أمشي مع النبي ﷺ فأتاه أعرابي بأرنب شواها، فقال: هلم، قال: إني صائم، قال: هلا أيام البيض. فقال: رواه أبو الأحوص، عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة، عن طلحة. وغيره يرويه، عن طلحة بن يحيى، عن موسى بن طلحة مرسلا. والمحفوظ، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة: (٤٧١٥) قال أبو داود الطيالسي: حدثنا المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، قال: أتى عمر، ﵁ بالأرنب، فقال: لولا مخافة أن أزيد وأنقص لحدثتكم بحديث الأعرابي حين أتى رسول الله ﷺ بالأرنب فذكر أنه رأى بها دما فأمرهم أن يأكلوها، فقال للأعرابي: ادن فكل فقال إني صائم، قال أي
стр. 1526
الصيام تصوم؟ قال: من أول الشهر وآخره، قال: فإن كنت صائما فصم الليالي البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، ولكن أرسلوا إلى عمار فأرسلوا إليه فجاءه، فقال: أشهدت أنت لرسول الله ﷺ وقد أتاه الأعرابي بالأرنب فقال رأيتها تدمى؟ فقال عمار: نعم .. اهـ.
قلت: في إسناده المسعودي، وقد تكلم فيه. وللحديث طرق أخرى.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة ٤٧١٥/ ٢: رواه أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن النعمان بن ثابت، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية أن رجلا سأل عمر، عن الأرنب فأرسل إلى عمار، فقال: كنا مع رسول الله ﷺ فنزلنا موضع كذا وكذا، فأهدى إليه رجل من الأعراب أرنبا فأكلناها، فقال الأعرابي: إني رأيت دما، فقال النبي ﷺ : لا بأس .. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة ٤٥١٧/ ٣: ورواه أبو يعلى الموصلي، قال قرئ على بشر بن الوليد، وأنا حاضر، حدثنا أبو يوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر، أن رجلا سأله، عن أكل الأرنب، فقال ادع لي عمارا، فجاء عمار، فقال: حدثنا حديث الأرنب يوم كنا مع رسول الله ﷺ في موضع كذا وكذا، فقال عمار: أهدى أعرابي لرسول الله ﷺ أرنبا فأمر القوم أن يأكلوا، فقال الأعرابي: رأيت دما، فقال: ليس بشيء، ادن فكل، فقال إني صائم، فقال: صوم ماذا؟ فقال: أصوم من كل شهر ثلاثة أيام، قال: فهلا جعلتها البيض.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة: ٤٧١٥/ ٤: وبه حدثنا عبيدالله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن الحجاج بن أرطاة، عن موسى ابن طلحة، عن يزيد بن الحوتكية، أن عمر ﵁، قال: من شهد رسول الله ﷺ -
стр. 1527
حين أتاه الأعرابي بأرنب؟ فقال رجل من القوم: أنا، جاء بها الأعرابي قد نظفها وصنعها، فقدمها لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : كلوها فقال رجل من القوم: يا رسول الله، إني رأيتها تدمى فأكل القوم ولم يأكل الأعرابي، فقال له النبي ﷺ : ألا تأكل؟ قال: إني صائم، قال: فهلا البيض.
وقال البوصيري أيضًا في إتحاف المهرة: ٤٧١٥/ ٥ - ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة، حدثني موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، قال: سئل عمر بن الخطاب، عن الأرنب، فقال: لولا أني أكره أن أزيد في هذا الحديث، أو أنقص منه لحدثتكم به، ولكن سأرسل إلى من شهد ذلك، فأرسل إلى عمار بن ياسر، فقال له حدث هؤلاء حديث الأرنب، فقال عمار: أهدى أعرابي إلى رسول الله ﷺ أرنبا مشوية وأمرنا بأكلها ولم يأكل، فاعتزل رجل فلم يأكل، فقال له: مالك؟ فقال: إني صائم، فقال: صوم ماذا؟ فقال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، فقال النبي ﷺ : أفلا جعلتهن البيض؟ فقال الأعرابي: إني رأيت بها دما، فقال النبي ﷺ : ليس بشيء.
وقال أيضًا البوصيري في إتحاف المهرة ٤٧١٥/ ٦: ورواه البيهقي في سننه: عن الحاكم به.
وقال أيضًا البوصيري في إتحاف المهرة: ٤٧١٥/ ٧ - وبه قال: حدثنا أبو يحيى، عن طلحة بن يحيى، عن موسى مثله، إلا أنه قال ألا جعلتهن البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.
وقال أيضًا البوصيري في إتحاف المهرة: ٤٧١٥/ ٨ - قال: .. وحدثنا أبو
стр. 1528
الحسن المقري، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة بن قدامة، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، قال عمر لأبي ذر وعمار وأبي الدرداء: أتذكرون يوم كنا مع النبي ﷺ بمكان كذا وكذا فأتاه أعرابي بأرنب، فقال: يا رسول الله إني رأيت بها دما، فأمرنا بأكلها ولم يأكل؟ قالوا: نعم، ثم قال له: ادنه اطعم، قال: إني صائم لم يذكر ابن الحوتكية في إسناده.
وقال أيضًا البوصيري في إتحاف المهرة: ٤٧١٥/ ٩ - قال البيهقي: وحدثنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبدالله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود يعني الطيالسي، .. فذكره.
قلت: رواه النسائي في الصغرى من طريق عبد الملك بن عمير، عن موسى، عن طلحة، عن أبي هريرة مرفوعا.
ومن طريق موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر.
وفيه اختلاف غير ذلك.
وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو، رواه أبو داود في سننه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٤٦): رواه أحمد وفيه عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي وقد اختلط. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٥٦٧): إن كنت صائما فصم أيام الغر. يعني الأيام البيض. أخرجه النسائي (١/ ٣٢٨)، وابن حبان (٩٤٥)، وأحمد (٢/ ٣٣٦ و ٣٤٦) عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ بأرنب قد شواها، وجاء معها بأدمها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله ﷺ فلم
стр. 1529
يأكل، وأمسك أصحابه فلم يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ : ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن عبد الملك بن عمير قال الحافظ في التقريب: ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس. وقد خالفه يحيى بن سام فقال: عن موسى بن طلحة، عن أبي ذر قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. أخرجه النسائي (١/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، وابن حبان (٩٤٣)، والبيهقي في السنن (٤/ ٢٩٤)، وأحمد (٥/ ١٥٢ و ١٧٧)، ويحيى بن سام مقبول عند الحافظ. وقال أحمد (٥/ ١٥٠): حدثنا سفيان، حدثنا اثنان، عن موسى بن طلحة ومحمد بن عبدالرحمن وحكيم بن جبير، عن ابن الحوتكية، عن أبي ذر أنه قال: فذكره نحوه. وفي رواية له: حدثنا سفيان قال: سمعنا من اثنين وثلاثة: حدثنا حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة. وكذا رواه النسائي وقد ساق بعده وجوها أخرى من الاختلاف على موسى بن طلحة، وقد ذكر بعضه ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٢٦٧) ثم لم يذكر ما هو الراجح منه عنده! لكن للحديث شاهد قوي من رواية همام قال: حدثنا أنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. أخرجه النسائي والبيهقي، عن أنس بن سيرين به. وكذا رواه أحمد (٥/ ٢٧) لكن عبد الملك هذا فيه جهالة، ويقال في أبيه: قتادة بن ملحان. وأخرجه ابن حبان (٩٤٦) من طريق شعبة: حدثني أنس ابن سيرين سمعت عبد الملك بن المنهال بن ملحان، عن أبيه به نحوه. وكذا رواه أحمد
стр. 1530
(٥/ ٢٨) إلا أنه لم يقل: ابن ملحان وكذلك رواه البيهقي وقال: وروينا، عن يحيى بن معين أنه قال: هذا خطأ، إنما هو عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي. يعني كما في رواية أحمد المتقدمة. وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق حسن على أقل الدرجات. اهـ.
وقال الألباني، عن رواية النسائي في ضعيف النسائي (٢٤٢٧): ضعيف. اهـ. وانظر: التعليق على ابن خزيمة (٢١٢٧).
لكن أصل الحديث ثابت كما سبق وله شواهد عدة.
وقد رواه الترمذي (٧٦٢)، وابن ماجه (١٧٠٨) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾. اليوم بعشرة أيام.
قلت: إسناده قوي. قال الترمذي ٣/ ١٠٩ هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
وقال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٢٠٢: إسناده على شرط الشيخين. اهـ.
وروى الحارث كما في المطالب (١١٠٥) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء ثنا هشام الدستوائي، عن الحجاج بن أرطأه، عن موسى بن طلحة، عن يزيد بن الحوتكية قال: إن عمر بن الخطاب ﵁ سئل، عن الأرنب فقال من شهد منكم النبي ﷺ حين أتاه الأعرابي الرجل. فقال رجل من القوم: جاء بها الأعرابي وقد تطيبها وصنعها، وأهداها إلى رسول الله ﷺ . فقال: رأيتها تدمي، أي تحيض، ثم قال ﷺ للقوم: كلوا، فلم يأكل الأعرابي، فقال: ما
стр. 1531
منعك أن تأكل؟ قال: إني صائم. قال: فهلا البيض.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه الحجاج بن أرطأه وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس. وبه أعله الحافظ ابن حجر وأما ابن الحوتكية فقد سبق الكلام عليه.
ورواه أبو داود الطيالسي (٤٤) قال: حدثنا المسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى ابن طلحة به.
ومن طريق المسعودي رواه أحمد ١/ ٣١ بنحوه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٨: فيه عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي وقد اختلط. اهـ.
وقد اختلف في إسناده. قال الدارقطني في العلل ٢/ رقم ٢٣٩: هو حديث يرويه موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر. واختلف، عن موسى بن طلحة فرواه محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر. وتابعه حكيم بن جبير، اختلف عنه. فقال الثوري وابن عيينة والمسعودي، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية وقال زايدة، عن حكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن عمر. ولم يذكر ابن الحوتكية … ثم قال: الصواب، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر. انتهى كلام الدارقطني.
وروى النسائي ٤/ ٢٢١، وفي الكبرى (٢٧٤١) قال: أخبرنا مخلد بن الحسن، قال: حدثنا عبيد الله، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، صيام الدهر، وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
стр. 1532
قال ابن أبي حاتم في علله (٧٨٥): وسمعت أبا زرعة، وذكر حديثا رواه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عليه فيه. فروى زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبدالله البجلي، عن النبي ﷺ ، أنه قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، الأيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. فرواه زيد بن أبي أنيسة، مرفوعا، عن النبي ﷺ . ورواه المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن جرير موقوفا. فقال أبو زرعة: حديث أبي إسحاق، عن جرير، مرفوعا أصح من موقوف، لأن زيد بن أبي أنيسة أحفظ من مغيرة بن مسلم. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٦/ ٣٨٥): رواه النسائي بإسناد حسن. اهـ.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٧٨): رواه النسائي بإسناد جيد والبيهقي. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٢٦): إسناده صحيح. اهـ.
وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٠): حسن لغيره. اهـ.
وروى أحمد ٣/ ٢٢٥ (١٣٣٨٩) قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمر بن محمد، عن أبي عقال، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : عسقلان أحد العروسين، يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم، ويبعث منها خمسون ألفا شهداء، وفودا إلى الله، ، وبها صفوف الشهداء، رؤوسهم مقطعة، في أيديهم تثج أوداجهم دما، يقولون: ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك، إنك لا تخلف الميعاد، فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البيضة، فيخرجون منه نقيا بيضا، فيسرحون في الجنة حيث شاؤوا.
стр. 1533
قال ابن الجوزى فى الموضوعات (٢/ ٥٤): وأما حديث أنس فجميع طرقه تدور على أبى عقال واسمه هلال بن يزيد ابن يسار. قال ابن حبان: يروى عن أنس أشياء موضوعة ما حدث بها قط. اهـ.
وقال ابن كثير فى تفسيره (٢/ ١٨) (آل عمران _١٩٤): وهذا الحديث يعد من غرائب المسند، ومنهم من يجعله موضوعا. اهـ.
وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد (١٦٦٦٥): رواه أحمد وفيه أبو عقال هلال بن زيد بن يسار وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور وبقية رجاله ثقات. وفي إسماعيل بن عياش خلاف. اهـ.
وروى أبو داود (٢٤٤٩)، والنسائي ٤/ ٢٢٤، وابن ماجه ١٧٠٧ وأحمد ٥/ ٢٧ - ٤/ ١٦٥ كلهم من طريق أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاثة عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: قال: هن كهيئة الدهر. هذا لفظ أبي داود وعند النسائي وأحمد قال: وخمس عشرة قال هي كصوم الدهر.
وقال النووي في المجموع ٦/ ٣٨٥: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد فيه مجهول. اهـ.
قلت: إسناده قوي وعبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي روى عنه أنس بن سيرين. قال ابن المديني: لم يرو عنه غيره. اهـ.
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٣٦٢ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٢٠ ولم أجد ما ينكر عليه. وفي حديثه هذا وافق حديث غيره وقد عرفه الأئمة كابن المديني وشعبة وغيرهم
стр. 1534
ولم يتكلموا عليه بشيء ولا على مروياته. فمن توفرت فيه هذه القيود الثلاثة وكان من التابعين حري بأن تقوى روايته.
تنبيه:
اضطرب شعبة في عبد الملك بن قتادة بن ملحان. فرواه شعبة، عن أنس بن سيرين، عن رجل يقال له: عبد الملك يحدث، عن أبيه به. هكذا لم يسم أباه كما عند النسائي. ومرة قال بن أبي المنال.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١١ من طريق شعبة، عن أنس بن سيرين قال سمعت عبد الملك بن منهال، عن أبيه مرفوعا.
قال البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٢: قال السراج وإنما يهم فيه شعبة. هو عبد الملك بن ملحان. اهـ.
قلت: والأشهر أنه عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي كما رواه الثقات. لهذا قال المزي في تحفة الأشراف ٨/ ٢٧٧: شعبة يضطرب فيه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٦/ ٣٦٧: قال البخاري عداده في البصريين. قال أنا أبو الوليد الطيالسي. وهم شعبة في قوله ابن المنهال يعني أن الصواب ابن ملحان. والله أعلم. أما ابن حبان فقال: هو عبد الملك بن المنهال بن ملحان قال: وليس في الصحابة من يسمى المنهال غيره. اهـ. فالذي يظهر أن الوجهين كلاهما صحيح والله أعلم. اهـ.
وقال المنذري في مختصر السنن ٣/ ٣٢٩: أخرجه النسائي وابن ماجه واختلف في ابن ملحان هذا. فقيل هو قتادة بن ملحان القيسي وله صحبة. والحديث من مسنده، وقال يحيى بن معين: وهو خطأ، وقال أبو عمر النمري، وحديث همام أيضًا خطأ، والصواب: ما قال شعبة. وليس همام
стр. 1535
ممن يعارض به شعبة. وذكر خلاف هذا في موضع آخر، فقال: يقال: إن شعبة أخطأ في اسمه، إذ قال فيه: منهال بن ملحان. قال: وقال البخاري: حديث همام أصح من حديث شعبة. قال: ومنهال بن ملحان لا يعرف في الصحابة. والصواب: قتادة بن ملحان القيسي تفرد بالرواية عنه ابنه عبد الملك بن قتادة، يعد في أهل البصرة. وقال أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة: المنهال أبو عبد الملك بن المنهال: رجل من بني قيس بن ثعلبة، نزل البصرة وذكر عنه هذا الحديث. وقال في حرف القاف: قتادة بن ملحان القيسي سكن البصرة. وروى عن النبي ﷺ حديثا، وذكر له هذا الحديث، وظاهر هذا: أنهما عنده اثنان، غير أنه ذكر بعد هذا: أن شعبة خالف هماما، فقال فيه: عبد الملك بن منهال القيسي، عن أبيه، وقال بعضهم: لعل أبا داود أسقط اسمه لأجل هذا الاضطراب. انتهى كلام المنذري.
* * *
стр. 1536
(٤٩٤) قوله ﷺ : هما يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. رواه أحمد والنسائي.
رواه أبو داود- الصيام- باب في صوم الاثنين والخميس (٢٤٣٦)، وأحمد ٥/ ٢٠٠ كلاهما من طريق أبان العطار ثنا يحيى، عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان، عن مولى قدامة بن مضعون، عن مولى أسامة بن زيد أنه انطلق مع أسامة بن زيد إلى وادي القرى في طلب مال له. فكان يصوم الاثنين ويوم الخميس. فقال له مولاه: لم تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبي الله كان يصوم، يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك فقال: إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين والخميس. هذا اللفظ لأبي داود.
قلت: رجاله لا بأس بهم غير مولى قدامة لم أجد له توثيق. وأما مولى أسامة بن زيد فاسمه حرملة كما نص المزي في تحفة الأشراف ١/ ٦٢ ولم أجد فيه توثيق غير أن ابن حبان ذكره في الثقات.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٢/ ٢٠٣: روايته في كتاب الفتن من الصحيح طريق عمرو بن دينار، عن محمد بن علي الباقر عنه. اهـ.
لهذا قال الألباني في الإرواء ٤/ ١٠٢: هذا سند ضعيف لحهالة مولى قدامة ومولى أسامة. وبهما أعله المنذري في الترغيب ١/ ٢٨٥٠. اهـ.
وتابع أبان هشام الدستوائي كما عند أحمد ٢/ ٢٠٨ والنسائي في ٢/ ١٤٧ - ١٢٨ والبيهقي ٤/ ١٩٣ وهشام الدستوائي: ليس أحد أثبت في
стр. 1537
يحيى بن أبي كثير منه. كما قاله الإمام أحمد وعلي بن المديني ويحيى بن معين.
وقد اختلف في إسناده. فقد رواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٨ من طريق الوليد، عن أبي عمرو، عن يحيى مولى لأسامة بن زيد أن أسامة بن زيد كان يصوم الاثنين والخميس ويخبر أن رسول الله ﷺ كان يصومها كذلك. فلم يذكر عمرو بن الحكم ومولى قدامة.
ورواه أيضًا النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٨ من طريق معاوية بن سلام بن أبي سلام، عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني مولى قدامة بن مظعون أن مولى أسامة بن زيد أخبر أن أسامة بن زيد كان يصوم الاثنين والخميس. اهـ.
قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٤٦): سألت أبي، عن حديث رواه حسين المعلم وحرب ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم، عن مولى قدامة، عن مولى أسامة، عن أسامة، عن النبي ﷺ : تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ورواه هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن مولى لأسامة قال: كنت أركب مع أسامة. فقلت لأبي ما يقوله حسين ومعاوية وحرب هو محفوظ؟ قال: نعم. اهـ.
قلت: ذكر محمد بن إبراهيم أخشى أن يكون من النساخ وذلك لأن علل ابن أبي حاتم لم يعتني بها ثم أيضًا إن البيهقي ٤/ ١٩٣٠ لما رواه من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير أن عمر بن الحكم حدثه أن مولى قدامة بن مظعون حدثه أن مولى أسامة بن زيد حدثه أن أسامة بن زيد … فذكره
стр. 1538
قال البيهقي عقبه: وكذلك رواه أبان بن يزيد العطار وحرب بن شداد، عن يحيى. اهـ.
ورواه أحمد ٥/ ٢٠١ قال ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا ثابت بن قيس أبو غصن حدثني أبو سعيد المقبري حدثني أسامة بن زيد قال: كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام يسرد حتى يقال لا يفطر ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه وإلا صامها. ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان. فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد أن تفطر وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين أن دخلا في صيامك، وإلا صمتها. قال: قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس قال ذلك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب ....
قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه شرحبيل بن سعد الخطمي. ضعفه مالك وابن معين وأبو زرعة والنسائي والدارقطني. وبه أعله الألباني في الإرواء ٤/ ١٠٤.
وروى الترمذي (٧٤٧)، وابن ماجه (١٧٤٠)، وأحمد ٢/ ٣٢٩ كلهم من طريق الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل، عن محمد بن رفاعة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول ﷺ قال: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس. فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم … هذا لفظ الترمذي وعند ابن ماجه بلفظ: أن النبي ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس فقيل: يا رسول الله! إنك تصوم الاثنين والخميس! فقال: إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم. إلا مهاجرين. يقول: دعهما حتى يصطلحا.
стр. 1539
وعند أحمد بلفظ: كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس قال: فقيل له: فقال: إن الأعمال تعرض … الحديث.
قلت: إسناد سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أخرج مسلم مثله. والراوى عنه محمد بن رفاعة بن ثعلبة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٢٥٤ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
وذكره ابن حبان في الثقات. ولم أر من تكلم عليه سوى الأزدي فقال: منكر الحديث. اهـ. ولم أر أحدا من الأئمة أخذ بقوله هذا. والله أعلم.
قال البوصيري في تعليقه علي زوائد ابن ماجه: إسناد صحيح، غريب ومحمد بن رفاعة ذكره ابن حبان في الثقات. تفرد بالرواية عنه الضحاك بن مخلد وباقي رجال إسناده على شرط الشيخين. اهـ.
وقال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ١٠٤ - ١٠٥: محمد بن رفاعة، في عداد المجهولين عندي. فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير أبي عاصم الضحاك بن مخلد، فمثله لا تساعد القواعد العلمية على تحسينه … اهـ.
قلت: الحديث باللفظ السابق تفرد به محمد بن رفاعة، عن سهيل ومحمد بن رفاعة لا يحتمل تفرده. خصوصا وقد خالفه جمع من الثقات فرووه، عن سهيل به وليس فيه ذكر الصوم.
فقد رواه الدراوردي ومالك وجرير وأبو غسان كما عند مسلم ٤/ ١٩٨٧ وتابعهم معمر عند أحمد ٢/ ٢٦٨ وأيضًا وهيب عند أحمد ٢/ ٣٨٩ وأبو عوانة كما عند أبي داود (٤٩١٦) كلهم، عن سهيل به وليس فيه ذكر الصوم.
ولفظه عند مسلم، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: تفتح أبواب
стр. 1540
الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقول: انظروا هذين حتى يصطلحا.
وروى ابن خزيمة (٢١١٩) قال: حدثنا سعيد بن أبي يزيد، وراق الفريابي، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثني أبو بكر بن عياش، عن عمر بن محمد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد، عن أسامة، قال: كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس، ويقول: إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال.
* * *
стр. 1541
(٤٩٥) حديث: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. أخرجه مسلم.
أخرجه مسلم ٣/ ١٦٩ (٢٧٢٨)، وأبو داود (٢٤٣٣)، وابن ماجه (١٧١٦)، والترمذي (٧٥٩)، والنسائي، في الكبرى (٢٨٧٥)، وأحمد ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٠)، والدارمي (١٧٥٤)، وابن خزيمة (٢١١٤) كلهم من طريق عمر بن ثابت بن الحارث، الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر.
وأخرجه الحميدي (٣٨٠)، والنسائي، في الكبرى (٢٨٧٨) كلاهما من طريق عمر بن ثابت الأنصاري، عن أبي أيوب، قال: من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال، فكأنما صام الدهر.
ورواه عن عمر بن ثابت موقوفًا، كل من سعد بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد.
قال أبو بكر الحميدي: فقلت لسفيان، أو قيل له: إنهم يرفعونه، قال: اسكت عنه، قد عرفت ذلك. اهـ.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب: عمر بن ثابت. اهـ.
قال أيضًا أبو عبدالرحمن النسائي: سعد بن سعيد ضعيف جدا، كذلك قال أحمد بن حنبل؛ يحيى بن سعيد بن قيس، الثقة المأمون، أحد الأئمة، وعبد ربه بن سعيد، لا بأس به، وسعد بن سعيد، ثالثهم، ضعيف. اهـ.
وقال النسائي، عقب رواية عتبة بن أبي حكيم: عتبة هذا ليس بالقوي. اهـ.
стр. 1542
وأخرجه النسائي، في الكبرى (٢٨٨٠) قال: أخبرني محمد بن عبد الكريم ابن محمد بن عبدالرحمن بن حويطب بن عبد العزى الحراني، قال: حدثني عثمان، وهو ابن عمرو الحراني، قال: حدثنا عمر، يعني ابن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ ، نحوه
قلت: في إسناده عثمان بن عمرو بن ساج الحراني، وفيه ضعف. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٤٥): عثمان بن عمرو بن ساج بمهملة وآخره جيم الجزري مولى بني أمية وقد ينسب إلى جده فيه ضعف من التاسعة س. أ. هـ.
وروى أحمد ٣/ ٣٠٨ (١٤٣٥٣)، و ٣/ ٣٢٤ (١٤٥٣١)، و ٣/ ٣٤٤ (١٤٧٦٧). وفي ٣/ ٣٠٨ (١٤٣٥٤)، وعبد بن حميد (١١١٦) كلاهما من طريق عمرو بن جابر الحضرمي، قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام رمضان، وستا من شوال، فكأنما صام السنة كلها.
ورواه عن عمرو بن جابر الحضرمي كل من سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة.
قال ابن أبي حاتم في علله (٧٧٥): وسئل أبو زرعة، عن حديث: اختلف في الرواية على بكر بن مضر. فرواه قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن جابر، عن جابر بن عبدالله موقوفا، قال: من صام رمضان، ثم أتبعه بستة أيام من شوال فذلك صيام الدهر رواه موقوفا. ورواه يحيى بن عبدالله بن بكير، ويزيد بن موهب، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن جابر، عن جابر، عن النبي ﷺ مرفوعا. قال أبو زرعة: المرفوع صحيح. قلت: رواه
стр. 1543
سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، عن عمرو بن جابر، عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ٤٧٧): وعمرو بن جابر ضعيف، ولكن قال أبو حاتم الرازي: هو صالح، له نحو عشرين حديثا. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٩٨): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ٧٨): مدار طرقهم على: عمرو بن جابر الحضرمي، وهو ضعيف لكن المتن له شواهد من حديث أبي أيوب في صحيح مسلم. اهـ.
وروى البزار في مسنده مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٤٠٥: قال: حدثنا محمد بن مسكين ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر.
قلت: وقد وقع اختلاف في إسناده. فقد رواه البزار المصدر السابق وفي كشف الأستار ١/ ٤٩٥ ١٠٦٠ قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني ثنا أبو عامر ثنا زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا.
قال البزار عقبه: هكذا رواه أبو عامر. قال أيضا: ورأيته في كتاب أحمد بن ثابت مكتوبا فقال: لم يقرأه علينا أبو عامر. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢٤٤: سألت أبي، عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فذلك صيام الدهر. قال أبي: المصريون يروون هذا الحديث، عن الزهري،
стр. 1544
عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . اهـ.
ولما سئل الدارقطني في العلل ١٠/ رقم (١٩٥٧)، عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا: من صام رمضان .... قال: يرويه زهير بن محمد واختلف عنه فرواه أبو حفص التنيسي عمرو بن أبي سلمة وسويد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وخالفاهما أبو عامر العقدي فرواه عن زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة وكلاهما غير محفوظ. وروى هذا الحديث إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن عبدالرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ . ولم يتابع عليه وهو ضعيف وروي عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موقوفا. ولا يثبت، عن أبي هريرة. اهـ.
وروى ابن حبان في كتاب المجروحين ٣/ ١٢٩ قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن عاصم قال: حدثنا يحيى بن شبيب، عن سفيان، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كمن صام الدهر.
قال ابن حبان في كتاب المجروحين ٣/ ١٢٨: يحيى بن شبيب اليمامي يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط. لا يجوز الاحتجاج به بحال. اهـ.
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ١٣٣ قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن شبيب القرشي ثنا أبي ثنا بكار بن الوليد الضبي ثنا يحيى بن سعيد المازيني، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس وجابر أن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بستًا من شوال صام السنة كلها.
стр. 1545
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن عمرو إلا يحيى تفرد به بكار بن الوليد الضبي أبو العباس. اهـ.
قلت: يحيى بن سعيد المازيني الفارسي الاصطخري قال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٣١٧: قال ابن عدي: روى عن الثقات البواطل. اهـ.
ونقله أيضًا، عن ابن عدي الذهبي في الميزان ٤/ ٣٧٨ ولم أجد كلام ابن عدي في الكامل. وقد ترجم له في الكامل ٧/ ١٩٣ وذكر له أحاديث مناكير. وقال يحيى بن سعيد ليس من المعروفين. اهـ.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٣٧٩: ذكر ابن عدي بعد المازني. يحيى بن سعيد التميمي المدني، عن الزهري وأبي الزبير. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: يروي عن الزهري أحاديث موضوعة. متروك الحديث قلت (القائل الذهبي): هما واحد. ومازن بطن من تميم. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٨٤: فيه يحيى بن سعيد المازني وهو متروك. اهـ.
وروى عبد الرزاق ٤/ ٣١٥، عن زمعة بن صالح، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : من صام رمضان وأتبعه بستة من شوال: كتب له صيام سنة.
قلت: في إسناده زمعة بن صالح قال الإمام أحمد: ضعيف. اهـ. وقال ابن معين في رواية: ضعيف. اهـ. وكذا قال أبو داود. وقال البخاري: يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرا. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ووهيب أوثق منه. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي كثير الغلط، عن الزهري. اهـ. وقال أبو زرعة: لين واهي الحديث. اهـ.
следующие страницы →