← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

(٤٩٥) حديث: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. أخرجه مسلم. أخرجه مسلم ٣/ ١٦٩ (٢٧٢٨)، وأبو داود (٢٤٣٣)، وابن ماجه (١٧١٦)، والترمذي (٧٥٩)، والنسائي، في الكبرى (٢٨٧٥)، وأحمد ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٠)، والدارمي (١٧٥٤)، وابن خزيمة (٢١١٤) كلهم من طريق عمر بن ثابت بن الحارث، الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: من صام رمضان، ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر. وأخرجه الحميدي (٣٨٠)، والنسائي، في الكبرى (٢٨٧٨) كلاهما من طريق عمر بن ثابت الأنصاري، عن أبي أيوب، قال: من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال، فكأنما صام الدهر. ورواه عن عمر بن ثابت موقوفًا، كل من سعد بن سعيد، وعبد ربه بن سعيد. قال أبو بكر الحميدي: فقلت لسفيان، أو قيل له: إنهم يرفعونه، قال: اسكت عنه، قد عرفت ذلك. اهـ. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب: عمر بن ثابت. اهـ. قال أيضًا أبو عبدالرحمن النسائي: سعد بن سعيد ضعيف جدا، كذلك قال أحمد بن حنبل؛ يحيى بن سعيد بن قيس، الثقة المأمون، أحد الأئمة، وعبد ربه بن سعيد، لا بأس به، وسعد بن سعيد، ثالثهم، ضعيف. اهـ. وقال النسائي، عقب رواية عتبة بن أبي حكيم: عتبة هذا ليس بالقوي. اهـ.

стр. 1542

وأخرجه النسائي، في الكبرى (٢٨٨٠) قال: أخبرني محمد بن عبد الكريم ابن محمد بن عبدالرحمن بن حويطب بن عبد العزى الحراني، قال: حدثني عثمان، وهو ابن عمرو الحراني، قال: حدثنا عمر، يعني ابن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ ، نحوه قلت: في إسناده عثمان بن عمرو بن ساج الحراني، وفيه ضعف. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٤٥): عثمان بن عمرو بن ساج بمهملة وآخره جيم الجزري مولى بني أمية وقد ينسب إلى جده فيه ضعف من التاسعة س. أ. هـ. وروى أحمد ٣/ ٣٠٨ (١٤٣٥٣)، و ٣/ ٣٢٤ (١٤٥٣١)، و ٣/ ٣٤٤ (١٤٧٦٧). وفي ٣/ ٣٠٨ (١٤٣٥٤)، وعبد بن حميد (١١١٦) كلاهما من طريق عمرو بن جابر الحضرمي، قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام رمضان، وستا من شوال، فكأنما صام السنة كلها. ورواه عن عمرو بن جابر الحضرمي كل من سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة. قال ابن أبي حاتم في علله (٧٧٥): وسئل أبو زرعة، عن حديث: اختلف في الرواية على بكر بن مضر. فرواه قتيبة بن سعيد، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن جابر، عن جابر بن عبدالله موقوفا، قال: من صام رمضان، ثم أتبعه بستة أيام من شوال فذلك صيام الدهر رواه موقوفا. ورواه يحيى بن عبدالله بن بكير، ويزيد بن موهب، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن جابر، عن جابر، عن النبي ﷺ مرفوعا. قال أبو زرعة: المرفوع صحيح. قلت: رواه

стр. 1543

سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، عن عمرو بن جابر، عن النبي ﷺ . اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ٤٧٧): وعمرو بن جابر ضعيف، ولكن قال أبو حاتم الرازي: هو صالح، له نحو عشرين حديثا. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٩٨): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن جابر وهو ضعيف. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ٧٨): مدار طرقهم على: عمرو بن جابر الحضرمي، وهو ضعيف لكن المتن له شواهد من حديث أبي أيوب في صحيح مسلم. اهـ. وروى البزار في مسنده مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٤٠٥: قال: حدثنا محمد بن مسكين ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن زهير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. قلت: وقد وقع اختلاف في إسناده. فقد رواه البزار المصدر السابق وفي كشف الأستار ١/ ٤٩٥ ١٠٦٠ قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني ثنا أبو عامر ثنا زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا. قال البزار عقبه: هكذا رواه أبو عامر. قال أيضا: ورأيته في كتاب أحمد بن ثابت مكتوبا فقال: لم يقرأه علينا أبو عامر. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢٤٤: سألت أبي، عن حديث رواه عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فذلك صيام الدهر. قال أبي: المصريون يروون هذا الحديث، عن الزهري،

стр. 1544

عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . اهـ. ولما سئل الدارقطني في العلل ١٠/ رقم (١٩٥٧)، عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا: من صام رمضان .... قال: يرويه زهير بن محمد واختلف عنه فرواه أبو حفص التنيسي عمرو بن أبي سلمة وسويد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وخالفاهما أبو عامر العقدي فرواه عن زهير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة وكلاهما غير محفوظ. وروى هذا الحديث إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن عبدالرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ . ولم يتابع عليه وهو ضعيف وروي عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موقوفا. ولا يثبت، عن أبي هريرة. اهـ. وروى ابن حبان في كتاب المجروحين ٣/ ١٢٩ قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن عاصم قال: حدثنا يحيى بن شبيب، عن سفيان، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كان كمن صام الدهر. قال ابن حبان في كتاب المجروحين ٣/ ١٢٨: يحيى بن شبيب اليمامي يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط. لا يجوز الاحتجاج به بحال. اهـ. وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ١٣٣ قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن شبيب القرشي ثنا أبي ثنا بكار بن الوليد الضبي ثنا يحيى بن سعيد المازيني، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس وجابر أن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وأتبعه بستًا من شوال صام السنة كلها.

стр. 1545

قال الطبراني عقبه: لم يروه عن عمرو إلا يحيى تفرد به بكار بن الوليد الضبي أبو العباس. اهـ. قلت: يحيى بن سعيد المازيني الفارسي الاصطخري قال الحافظ في لسان الميزان ٦/ ٣١٧: قال ابن عدي: روى عن الثقات البواطل. اهـ. ونقله أيضًا، عن ابن عدي الذهبي في الميزان ٤/ ٣٧٨ ولم أجد كلام ابن عدي في الكامل. وقد ترجم له في الكامل ٧/ ١٩٣ وذكر له أحاديث مناكير. وقال يحيى بن سعيد ليس من المعروفين. اهـ. وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٣٧٩: ذكر ابن عدي بعد المازني. يحيى بن سعيد التميمي المدني، عن الزهري وأبي الزبير. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: يروي عن الزهري أحاديث موضوعة. متروك الحديث قلت (القائل الذهبي): هما واحد. ومازن بطن من تميم. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٨٤: فيه يحيى بن سعيد المازني وهو متروك. اهـ. وروى عبد الرزاق ٤/ ٣١٥، عن زمعة بن صالح، عن ابن طاووس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : من صام رمضان وأتبعه بستة من شوال: كتب له صيام سنة. قلت: في إسناده زمعة بن صالح قال الإمام أحمد: ضعيف. اهـ. وقال ابن معين في رواية: ضعيف. اهـ. وكذا قال أبو داود. وقال البخاري: يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرا. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ووهيب أوثق منه. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي كثير الغلط، عن الزهري. اهـ. وقال أبو زرعة: لين واهي الحديث. اهـ.

стр. 1546

(٤٩٦) قوله ﷺ : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع والعاشر احتج به أحمد، وقال: إن اشتبه عليه أول الشهر صام ثلاثة أيام ليتيقن صومها. أخرجه مسلم ٣/ ١٥١ (٢٦٣٧)، وابن ماجه (١٧٣٦)، وأحمد ١/ ٢٢٤ (١٩٧١)، وفي ١/ ٢٣٦ (٢١٠٦)، وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٣)، وعبد بن حميد (٦٧١) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عبدالله بن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله، ﷺ : لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع. وأخرجه مسلم ٣/ ١٥١ (٢٦٣٦)، وأبو داود (٢٤٤٥) كلاهما من طريق يحيى بن أيوب، قال: حدثني إسماعيل بن أمية، أنه سمع أبا غطفان بن طريف، يقول سمعت عبدالله بن عباس ﵄ يقول: حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. فقال رسول الله ﷺ فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع. قال فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله ﷺ . * * *

стр. 1547

(٤٩٧) قوله ﷺ : ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام يعني العشر- قالوا يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء. رواه البخاري. أخرجه البخاري (٩٦٩)، وأبو داود (٢٤٣٨)، وابن ماجه (١٧٢٧)، والترمذي (٧٥٧) وأحمد ١/ ٢٢٤ (١٩٦٨)، والدارمي (١٧٧٣)، وابن خزيمة (٢٨٦٥)، كلهم من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعنى أيام العشر. قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد فى سبيل الله قال: ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ. وفي رواية: ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير تعمله فى عشر الأضحى قيل ولا الجهاد فى سبيل الله. قال ولا الجهاد فى سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشئ. قال وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهادا شديدا حتى ما يكاد يقدر عليه. وروى أحمد ٢/ ٧٥ (٥٤٤٦)، و ٢/ ١٣١ (٦١٥٤)، وعبد بن حميد (٨٠٧) كلاهما من طريق، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام عشر ذي الحجة، أو قال: العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد. ورواه عن يزيد بن أبي زياد كل من أبو عوانة، ومحمد بن فضيل.

стр. 1548

قال ابن أبي حاتم في علله (١٩٩٢): وسئل أبو زرعة، عن حديث؛ رواه خالد الواسطي، وعبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيه من أيام العشر الحديث. قيل له: ورواه محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . قال أبو زرعة: ابن إدريس، وخالد أحفظ في حديث يزيد من ابن فضيل. اهـ. وقال الدارقطني في علله (١٢/ ٣٧٥): يرويه يزيد بن أبي زياد، واختلف عنه؛ فرواه أبو عوانة، ومحمد بن فضيل، ومسعود بن سعد، وأبو حمزة السكري، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. وخالفه جرير بن عبد الحميد، وخالد الواسطي، روياه، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . ورواه ابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس موقوفا. ورواه معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، من قوله. وروي عن أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مجاهد، عن ابن عمر. قاله عبد الحميد بن غزوان البصري عنه. والمحفوظ: عن أبي عوانة، عن يزيد بن أبي زياد. ورواه ثوير بن أبي فاخته، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفا. وثوير، ويزيد ضعيفان. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف المهرة (٣/ ١٧٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد وأبو يعلى، والبيهقي في الشعب بسند صحيح. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣٨٩): يزيد بن أبي زياد وهو الكوفي الهاشمي فيه ضعف قال الحافظ في التقريب: ضعيف كبر فتغير صار يتلقن. قلت (القائل الألباني): وقد اضطرب في إسناده فرواه تارة، عن مجاهد، عن

стр. 1549

ابن عباس كما في رواية خالد هذه وتارة قال: عن مجاهد، عن ابن عمر به ...... الصواب، عن مجاهد، عن ابن عمر فقد ذكر الحافظ (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) أنه رواه أبو عوانة من طريق موسى بن أبي عائشة، عن مجاهد فقال: عن ابن عمر يعني مثل حديث ابن جبير، عن ابن عباس. ولكني وجدت لحديث يزيد شاهدا، عن أبي هريرة رفعه … وهذا سند حسن لولا أني لم أعرف ابن نيزك هذا. وللحديث شاهد من رواية عبدالله بن عمرو بن العاص وله عنه طريقان. اهـ. وروى أحمد ٢/ ١٦٧ (٦٥٥٩) قال: حدثنا أبو كامل. وفي ٢/ ١٦٧ (٦٥٦٠)، و ٢/ ٢٢٣ (٧٠٧٩) قال: حدثنا أبو النضر، ويحيى بن آدم. ثلاثتهم (أبو كامل، وأبو النضر، ويحيى) عن زهير بن معاوية، عن إبراهيم بن مهاجر، عن عبدالله بن باباه، عن عبدالله بن عمرو، قال: كنت عند رسول الله ﷺ ، فذكرت الأعمال، فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد؟ قال: فأكبره. قال: ولا الجهاد. إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٩٣٠): رواه أحمد والطبراني في الكبير كل منهما بإسنادين ورجال أحدهما ثقات. اهـ. وأخرجه أحمد ٢/ ١٦١ (٦٥٠٥) قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، حدثني عبدة بن أبي لبابة، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني أبو عبد الله، مولى عبدالله بن عمرو، قال: حدثنا عبدالله بن عمرو بن العاص، ونحن نطوف بالبيت، قال: قال رسول الله ﷺ : ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام. قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في

стр. 1550

سبيل الله، إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع، حتى تهراق مهجة دمه. قال: فلقيت حبيب بن أبي ثابت، فسألته، عن هذا الحديث، فحدثني بنحو من هذا الحديث. قال: وقال عبدة: هي الأيام العشر. * * *

стр. 1551

(٤٩٨) حديث: صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده. رواه مسلم ٢/ ٨١٨، والترمذي (٧٦٧)، والنسائي في الكبرى ٢/ ١٢٤، وأحمد ٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧، والبيهقي ٤/ ٣٠٠، وابن أبي شيبة ٢/ ٤٩١ كلهم من طريق غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة: رجل أتى النبي ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ . فلما رأى عمر غضبه قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه. فقال عمر: يا رسول الله! كيف بمن صام الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر. أو قال: لم يصم ولم يفطر؛ قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: ويطيق ذلك أحد؟ قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود ﵇، قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أني أطيق ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ : ثلاث من كل شهر. ورمضان إلى رمضان. فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. والسنة التي بعده. وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. ورواه عبد الرزاق ٢/ ٢٩٥، عن معمر، عن قتادة، عن عبدالله بن معبد به. وروى الطبراني في الأوسط (٧٥١) قال: حدثنا أحمد بن بشير قال: نا يحيى بن معين قال: نا معتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة قال حدثني أبو حريز، أنه سمع سعيد بن جبير يقول: سأل رجل عبدالله بن

стр. 1552

عمر، عن صوم يوم عرفة؟ فقال: كنا ونحن مع رسول الله ﷺ نعد له بصوم سنتين. قال الطبراني عقبه: لم يرو هذا الحديث، عن سعيد بن جبير إلا أبو حريز. اهـ. وقد حسنه المنذري في الترغيب والترهيب وتبعه الهيثمي فقال في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٠ رواه الطبراني في الأوسط وهو حديث حسن. اهـ. قلت: شيخ الطبراني أحمد بن بشير الطيالسي أبو أيوب قال الحافظ عنه في لسان الميزان ١/ ١٤٥: لينه الدارقطني. اهـ. وكذلك أبو حريز اسمه عبدالله بن الحسين الأزدي البصري وثقه ابن معين في رواية وأبو زرعة وقال الإمام أحمد عنه: منكر الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: حسن الحديث ليس بمنكر يكتب حديثه. اهـ. وضعفه ابن معين في رواية وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وكذا قال أبو داود وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه. اهـ. وقال الحافظ في التقريب (٣٢٧٦): صدوق يخطئ. اهـ. وروى عبد بن حميد (٤٦٤) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن أبي حفص الطائي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : (من صام يوم عرفة، غفر له سنتين متتابعتين). قلت: إسناده حسن، لأن فيه معاوية بن هشام القصار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد ويقال له معاوية بن أبي العباس قال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو داود: ثقة. وقال يعقوب السدوسى: كان هو وإسحاق الأزرق من أعلمهم بحديث

стр. 1553

شريك. انظر ميزان الاعتدال (٤/ ١٣٨) وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام. وأبو حفص الطائفي هو عبد السلام بن حفص ويقال ابن مصعب السلمي ويقال الليثي ويقال القرشي ومولاهم أبو حفص ويقال أبو مصعب المدني ويقال الطائفي ويقال إنهما اثنان قال عباس الدوري كما في تاريخه (٢/ ٣٦٤)، عن يحيى بن معين: عبد السلام مولى قريش ثقة مديني. وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ الترجمة ٢٣٩): عبد السلام بن حفص ليس بمعروف. وذكره ابن حبان في كتابه الثقات (٧/ ١٢٦). وساق ابن عدي في الكامل (٢/ ٣١٦) من طريق خالد بن مخلد: حدثنا عبد السلام (هو ابن حفص)، عن يزيد بن أبي عبيد، عن هشام بن عروة، فذكر حديثا، ثم قال: هذا إسناد عجيب. ثم قال: ولعبد السلام بن حفص، عن عبدالله بن دينار أحاديث مستقيمة، ولم أر له أنكر من حديثه، عن يزيد بن أبي عبيد، عن هشام بن عروة. وروى ابن ماجه (١٧٣١) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد الخدري، عن قتادة بن النعمان: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام يوم عرفة، غفر له سنة أمامه وسنة بعده. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة. قال البخاري: تركوه. اهـ. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه. اهـ. وفي رواية: ليس بأهل أن يحمل عنه. اهـ. وقال ابن معين في رواية: لا يكتب حديثه، ليس

стр. 1554

بشيء. اهـ. وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. اهـ. زاد أبو زرعة: ذاهب الحديث. اهـ. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. اهـ. وقال الدارقطني: متروك. اهـ. ولهذا قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف إسحاق بن أبي فروة نعم قد جاء له شاهد صحيح. اهـ. وروى أبو يعلى في المقصد العلي (٥٣٦) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير قال حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوم عرفة، غفر له سنتين متتابعتين. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٨٩: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. اهـ. قلت: هو كما قال. لكن خالد بن مخلد القطواني أبو هيثم وإن كان من رجال الشيخين إلا أنهما انتقيا صحيح حديثه؛ لأن في بعض حديثه مناكير. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: له أحاديث مناكير. اهـ. وقد وثقه ابن معين وأبو حاتم والعجلي وقال أبو داود: صدوق ولكنه يتشيع. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة كما في المطالب (١٠٩٠) قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن أبي حفص الطائفي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوم عرفة غفر له سنتين متتابعتين. قلت: رجاله ثقات. ورواه عبد بن حميد كما في المنتخب ١/ ٤١٨ قال حدثني زيد بن

стр. 1555

الحباب ثنا سعيد بن عبدالرحمن المخزومي قال: سمعت أبا حازم، عن سهل به. وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ١٤٣ قال: حدثنا محمد بن زريق بن جامع المصري أبو عبدالله المعدل، ثنا الهيثم بن حبيب، ثنا سلام الطويل، عن حمزة الزيات، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : من صام يوم عرفة كان له كفارة سنتين، ومن صام يوما من المحرم، فله بكل يوم ثلاثون يوما. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن حمزة إلا سلام الطويل، تفرد به الهيثم .. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه سلام بن سلم ويقال سليم الطويل والهيثم بن حبيب ليث ابن أبي سليم. فأما سلام الطويل فقد قال أحمد عنه: روى أحاديث منكرة. اهـ. وقال ابن معين: له أحاديث منكرة. اهـ. وقال مرة: ليس بشيء. اهـ. وقال ابن المديني: ضعيف. اهـ. وقال البخاري: تركوه. اهـ. وقال مرة: يتكلمون فيه. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث تركوه. وقال أبو زرعة: ضعيف. اهـ. وقال النسائي: متروك. وقال مرة: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. اهـ. أما الهيثم بن حبيب. فقد قال الحافظ عنه في تهذيب التهذيب ١١/ ٨١: روى عن ابن عيينة بإسناد صحيح خبرا طويلا ظاهر البطلان في ذكر المهدي. وغير ذلك، وأورده الطبراني في الأوسط، عن محمد بن رزيق بن جامع عنه. فالهيثم هو المتهم به قاله صاحب الميزان. اهـ. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٠: فيه الهيثم بن حبيب، عن

стр. 1556

سلام الطويل سلام ضعيف. وأما الهيثم فلم أر من تكلم فيه غير الذهبي اتهمه بخبر رواه. وقد وثقة ابن حبان. كذلك فيه ليث بن أبي سليم، صدوق وقد اختلط. اهـ. وروى البزار في مسنده كما في زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ قال: حدثنا محمد بن عمر بن هياج ثنا عبيدالله بن موسى ثنا عمر بن صهبان وهو عمر بن عبدالله بن صهبان، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبدالله، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ من صام يوم عرفة له سنة أمامه وسنة خلفه، ومن صام عاشوراء غفر له سنة. قال البزار عقبه: لا نعلم رواه هكذا إلا عمر بن صهبان، وليس بالقوي وقد حدث عنه جماعة كثيرة من أهل العلم. اهـ. قلت: عمر بن صهبان ويقال عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي. قال الإمام أحمد عنه: لم يكن بشيء أدركته ولم أسمع منه. اهـ. وقال ابن معين: لا يساوي حديثه فلسا. اهـ. وقال مرة: ليس بذاك. اهـ. وقال أخرى: ضعيف الحديث. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال في موضع آخر: متروك. اهـ. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث متروك. اهـ. وأما عياض بن عبدالله فهو ابن سعد بن أبي السرح وهو ثقة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٨٩: رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وهو متروك، والطبراني في الأوسط باختصار يوم عاشوراء وإسناد الطبراني حسن. اهـ. قلت: رواه الطبراني في الأوسط (٢٠٦٥) بإسناد ضعيف جدا وبدون ذكر

стр. 1557

صوم يوم عاشوراء. قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال نا يوسف بن موسى القطان قال ثنا سلمة بن الفضل، قال نا الحجاج بن أرطأه، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : صوم يوم عرفة كفارة السنة الماضية والسنة المستقبلة. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه الحجاج بن أرطأه وشيخه عطية بن سعد العوفي وهما ضعفاء. كذلك في إسناده سلمة بن الفضل هو الأبرش الأنصاري مولاهم. قال البخاري: عنده مناكير. اهـ. وقال أبو حاتم: محله الصدق، في حديثه إنكار يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وقال الترمذي: كان إسحاق يتكلم فيه وقال النسائي: ضعيف أ. هـ ووثقه ابن معين وقال مرة: ليس به بأس وكان يتشيع. اهـ. وقال أبو داود: ثقة. اهـ. وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف. اهـ. وقال الحافظ في التقريب (٢٥٠٥): صدوق كثير الخطأ. اهـ. لهذا قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ١١٠: هذا إسناد مسلسل بالضعفاء. عطية وهو العوفي. ممن دونه، فلا أدري كيف اتفق المنذري والهيثمي على تحسينه ووجود واحد منهم في إسناد ما يمنع من تحسينه، فكيف وفيه ثلاثتهم؟. اهـ. ورواه عبد بن حميد كما في المنتخب ٢/ ٩٧ قال: حدثنا يحيى بن إسحاق أنا ابن لهيعة، عن إسحاق، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن عياض، عن أبي سعيد ﵁ رفعه: من صام يوم عرفة غفر له سنتين؛ سنة قبله وسنة بعده. قلت: إسناده ضعيف أيضًا، لأن في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف.

стр. 1558

(٤٩٩) وقال في صيام عاشوراء: إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. رواه مسلم. تقدم تخريجه في الحديث السابق. * * *

стр. 1559

(٥٠٠): أفضل الصيام صوم يوم وإفطار يوم. أخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم ٣/ ١٦٥ (٢٧٠٩)، وأبو داود (٢٤٤٨)، وابن ماجه (١٧١٢)، والنسائي ٣/ ٢١٤ و ٤/ ١٩٨، وفي الكبرى (١٣٢٩)، والحميدي (٥٨٩)، وأحمد ٢/ ١٦٠ (٦٤٩١) وفي ٢/ ٢٠٦ (٦٩٢١)، وابن خزيمة (١١٤٥) كلهم من طريق عمرو بن دينار، أن عمرو بن أوس أخبره، عن عبدالله بن عمرو ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، ﵇، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما. * * *

стр. 1560

(٥٠١) قوله ﷺ : لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم متفق عليه. رواه البخاري (١٩٨٥)، ومسلم ٢/ ٨٠١، وأبو داود (٢٤٢٠)، وابن ماجه (١٧٢٣)، والترمذي (٧٤٢)، والبيهقي ٤/ ٣٠٢، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٣٥٩ كلهم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يصومن أحدكم الجمعة إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده. قال الترمذي ٣/ ٩١: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. اهـ. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٧٨ من طريق روح قال ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ بمثله مرفوعا. قلت: رجاله لا بأس بهم. ورواه أحمد ٢/ ٣٦٥ والطحاوي ٢/ ٧٩ من طريق عبد الملك بن عمير، عن زياد الحارثي، عن أبي هريرة مرفوعا بمثله. قلت: رجاله ثقات. والحارثي هو أبو الأوبر كما صرح أحمد في إسناده. وقد وثقه ابن معين وابن حبان كما في تعجيل المنفعة. لهذا قال الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ٢/ ٧١٣: هذا إسناد صحيح رجاله رجال الستة غير زياد الجدلي .... اهـ. ثم نقل قول الحافظ في تعجيل المنفعة. ورواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا. والصواب رفعه. اهـ.

стр. 1561

لهذا قال الدارقطني في العلل ١٠/ رقم ١٩٦٠ يرويه الأعمش؛ واختلف عنه؛ فرواه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا. وروى عن حفص بن غياث، عن الأعمش مرفوعا. كذلك رواه حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا، قاله ابن حميد، عن هارون، عن عنبسة، عن ابن أبي ليلى عنه، ورفعه صحيح، عن أبي هريرة. اهـ. وللحديث عدة الفاظ عند البخاري- الصيام- باب صوم يوم الجمعة، ومسلم ٢/ ٨٠١ - الصيام- ١٤٧، وأبو داود- الصيام- باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم- (٢٤٢٠)، والترمذي- الصوم- باب ما جاء في كراهية صوم يوم الجمعة وحده- (٧٤٣)، وابن ماجه- الصيام- باب في صيام يوم الجمعة- (١٧٢٣)، وأحمد ٢/ ٤٥٨، ٤٩٥، ٥٢٦، والطيالسي ص ٣٣٨ - ٢٥٩٥، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٣ - الصيام باب ما ذكر في صوم الجمعة وما جاء فيه، وابن خزيمة ٣/ ٣١٥ - ٢١٥٨، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ٢٤٩ - ٣٦٠٥، والبيهقي ٤/ ٣٠٢ - الصيام- باب النهي، عن تخصيص يوم الجمعة بالصوم. وروى أحمد ٢/ ٣٠٣ و ٤٥٢، والحاكم ١/ ٦٠٣، وابن خزيمة ٣/ ٣١٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٧٩، والبخاري في التاريخ الكبير ٩/ ١٥ كلهم من طريق معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن الوليد الأشعري أنه سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن يوم الجمعة عيدكم فلا تصوموه إلا أن تصوموا قبله أو بعده. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٩: رواه البزار وإسناده حسن. اهـ. قلت: أبا بشر مؤذن مسجد دمشق مجهول. قال الحاكم: لا أعرفه. اهـ.

стр. 1562

وقال الذهبي: مجهول. اهـ. وقال الحافظ: مقبول. اهـ. أي في المتابعات. ووثقه العجلي. ورواه عن معاوية كل من عبدالرحمن بن مهدي وعبد الله بن صالح كاتب الليث. وقد اختلف في وصله، فقد رواه البزار في مسنده كشف الأستار (٤٩٩٨ ح ١٠٦٩) من طريق أسد بن موسى، عن معاوية بن صالح به مرسلا، فجعله من مسند عامر بن الدين الأشعري وهو مختلف في صحبته، والصواب أنه تابعي. كما ذكره ابن حبان في التابعين الثقات. وقد أورده ابن أبي حاتم ٣/ ٣٢٧ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٧: عامر بن الدين الأشعري … وقال: حديثه مرسل رواه موصولا بأبي هريرة، وصله أبو صالح الكاتب لكن الذي أسقط أبا هريرة منه أسد بن موسى وهو أوثق من أبي صالح. اهـ. قلت: لم ينفرد به، أبو صالح بل تابعه جمع من الحفاظ منهم عبدالرحمن بن مهدي كما عند أحمد ٢/ ٣٠٣، وابن خزيمة ٣/ ٣١٥، والحاكم وأيضًا خالد بن الخياط عند أحمد ٢/ ٥٢، وابن وهب كما عند الطحاوي ٢/ ٧٩، وزيد بن الحباب كما عند ابن خزيمة ٣/ ٣١٨ كلهم رووه، عن معاوية به موصولا، عن أبي هريرة. وسئل الدارقطني في العلل ١١/ رقم ٢١٥٩، عن حديث عامر بن الدين الأشعري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نهى أن يصام يوم الجمعة إلا أن يصام قبله أو بعده فقال: يرويه معاوية بن صالح، واختلف عنه؛ فرواه ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر مؤذن مسجد دمشق، عن عامر بن

стр. 1563

الدين، عن أبي هريرة. وخالفه أسد بن موسى؛ فرواه عن معاوية بن صالح، عن أبي بشر، عن عامر بن الدين، عن النبي ﷺ ، ووهم فيه أسد، والصحيح، عن أبي هريرة. اهـ. قال الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ١١٧: هذا الحديث مما سكت عليه الحافظ في الفتح ٤/ ٢٠٥ وهو منكر عندي. اهـ وروى أحمد ١/ ٢٨٨ قال: حدثنا عتاب بن زياد قال أخبرني عبدالله قال: أخبرنا الحسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا تصوموا يوم الجمعة وحده. قلت: إسناده ضعيف، لضعف الحسين بن عبد الله. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٩: رواه أحمد وفيه الحسين بن عبدالله بن عبيدالله وثقه ابن معين وضعفه الأئمة. اهـ. * * *

стр. 1564

(٥٠٢) حديث لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم. رواه أحمد. رواه أبو داود- الصيام- باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم- (٢٤٢١) والنسائي في الكبرى ٢/ ١٤٣، وابن ماجه- الصيام- باب ما جاء في صيام يوم السبت- (١٧٢٦)، والترمذي- الصوم- باب ما جاء في صوم يوم السبت- (٧٤٤)، وأحمد ٦/ ٣٦٨، والحاكم ١/ ٦٠١، والبيهقي ٤/ ٣٠٢ كلهم من طريق ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبدالله بن بسر السلمي، عن أخته أن رسول الله ﷺ : لا تصوموا يوم السبت، إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنب أو عود شجرة فليمضغها. قلت: رجاله ثقات، وعبد الله بن بسر، صحابي، كذا أخته، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٤٤): عبد الله بن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة المازني صحابي صغير ولأبيه صحبة .... وعبد الله بن بسر عن أخته أو عمته أو خالته هي الصماء صحابية لها حديث في الصيام س. أ. هـ. ورواه عن ثور بن يزيد على هذا الوجه، عن أخته جمع من الرواة منهم الأوزاعي عند أبي داود وأبو عاصم النبيل عند أحمد وسفيان بن حبيب والوليد بن مسلم عند أبي داود وأصبغ بن يزيد وعبد الملك بن الصباح عند النسائي في الكبرى. وخالفهم بقية بن الوليد فرواه عن ثور، عن خالد، عن عبدالله بن بسر، عن عمته الصماء مرفوعا بنحوه كما عند النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٤. وخالفهم أيضًا عبدالله بن يزيد المقرئ أبو بكر فرواه عن ثور، عن خالد، عن عبدالله بن بسر، عن أمه به مرفوعا كما عند ابن أبي عاصم في الآحاد

стр. 1565

والمثاني ٦/ ١٨٥٠ وخالفهم الفضيل بن فضالة. فرواه عنه الزبيدي عنه، عن فضيل بن فضالة، عن عبدالله بن بسر، عن خالته الصماء به مرفوعا بنحوه. كما عند النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٤ واختلف عليه. فرواه النسائي ٢/ ١٤٥ من طريق الزبيدي، عن الفضيل أن خالد بن معدان حدثه أن عبدالله بن بسر حدثه، أنه سمع أباه بسرا يقول: أن رسول الله ﷺ : … فذكره. ورواه لقمان بن عامر، عن خالد بن معدان، عن عبدالله بن بسر، عن أخته الصماء مرفوعا بنحوه. كما عند أحمد ٦/ ٣٦٨ ومنهم من جعله من مسند عبدالله بن بسر فقد رواه أحمد ٤/ ١٨٩ قال ثنا علي بن عياش قال: ثنا حسان بن نوح حمصي قال: رأيت عبدالله بن بسر يقول ترون كفى هذه فاشهداني وضعتها على كف محمد ﷺ ، ونهى عن صيام يوم السبت إلا في فريضة وقال: إن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه. ورواه النسائي في الكبرى ٢/ ١٤٣ من طريق مبشر بن إسماعيل، عن حسان به. ورواه أيضًا أحمد ٤/ ١٨٩ قال: ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال ثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن حسان قال سمعت عبدالله بن بسر بنحوه. قال ابن مفلح في الفروع ٣/ ١٣٣: إسناده جيد. اهـ. قلت: الحديث فيه اضطراب فقد اختلف في إسناده على وجه يصعب فيه الجمع والتلفيق. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٢٩: أعل بالاضطراب فقيل هكذا يعني بالإسناد الأول وقيل، عن عبدالله بن بسر وليس فيه، عن أخته الصماء، وليست بعلة قادحة، فإنه أيضًا صحابي. وقيل، عن أبيه

стр. 1566

بسر وقيل عنه، عن الصماء، عن عائشة. قال النسائي: هذا حديث مضطرب. قلت (القائل الحافظ ابن حجر): ويحتمل أن يكون عند عبدالله، عن أبيه وعن أخته، وعند أخته بواسطة. وهذه طريقة من صححه، ورجح عبد الحق الرواية الأولى. وتبع في ذلك الدارقطني لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه، وينبئ بقلة ضبطه، إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه، وليس الأمر هنا كذا بل اختلف فيه أيضًا على الراوي عبدالله بن بسر أيضا. اهـ .. ثم أيضًا إن الحديث استنكره الأئمة فلما رواه أبو داود (٢٤٢٤)، من طريق الأوزاعي قال: قال: مازلت له كاتما حتى رأيته انتشر. ثم قال أبو داود يعني حديث عبدالله بن بسر هذا في صوم يوم السبت. قال مالك: هذا كذب. اهـ. وقال المنذري في مختصر السنن ٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠: قال أبو داود: وهذا الحديث منسوخ. وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي: حديث حسن، وقيل أن الصماء أخت بسر. وروي هذا الحديث من حديث عبدالله بن بسر، عن رسول الله ﷺ ومن حديث الصماء، عن عائشة زوج النبي ﷺ وقال النسائي: هذه أحاديث مضطربة. انتهى ما نقله المنذري. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٣٦١: هذا الحديث رواه أصحاب السنن الأربعة، وحسنه الترمذي وفي إسناده اختلاف، وقد ذكره النسائي وغيره. اهـ. ثم نقل، عن الأوزاعي أنه قال: مازلت لحديث ابن بشر كاتما حتى رأيته

стр. 1567

قد انتشر. يعني حديث صوم يوم السبت. اهـ. وقال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ٢٢٥: ولعل مالكًا ﵁ إنما جعله كذبًا من أجل رواية ثور بن يزيد الكلاعي فإنه كان يرمى بالقدر، ولكنه ثقة فيما روى قاله يحيى وغيره. وقد روى عن الجلة مثل يحيى بن سعيد القطان، وابن المبارك والثوري وغيرهم. وقيل في هذا الحديث، عن عبدالله بن بسر، عن عمته الصماء وهو أصح. واسمها بهية وقيل بهيمة. اهـ. ولما ذكر ابن القيم الاختلاف في سنده في تهذيب السنن ٣/ ٢٩٧ - ٢٩٨ قال: وقد أشكل هذا الحديث على الناس قديما وحديثا. فقال أبو بكر الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل، عن صيام يوم السبت يفرد به؟ فقال: أما صيام يوم السبت يفرد به. فقد جاء فيه الحديث، حديث الصماء؛ يحيى بن سعيد ينفيه، أبى أن يحدثني به. وقد كان سمعه من ثور. قال: فسمعته من أبي عاصم … ثم قال ابن القيم: وذكر أن الإمام علل حديث يحيى بن سعيد. وكان ينفيه، وأبى أن يحدث به، فهذا تضعيف للحديث. اهـ. وقال البرذعي كما في سؤلاته لأبي زرعة الرازي ٢/ ٣٨٨ مع كتاب أبي زرعة وجهوده في السنة، قال: شهدت أبا زرعة ينكر حديث العلاء بن عبدالرحمن إذا انتصف شعبان وزعم أنه منكر. اهـ. ثم أيضًا في متن الحديث نكارة. فقد خالف حديث أم سلمة وجويرية وأبي هريرة كما سيأتي. قال الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٨٠: ففي هذه الآثار المروية في هذا، إباحة صوم يوم السبت تطوعا، وهى أشهر وأظهر في أيدي العلماء، من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفهما. اهـ.

стр. 1568

وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٣/ ٢٩٨ - ٢٩٩: قال الأثرم حجة أبي عبدالله في الرخصة في صوم يوم السبت: أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبدالله بن بسر. منها: حديث أم سلمة، حين سئلت: أي الأيام كان رسول الله ﷺ أكثر صياما لها؟ فقالت: السبت والأحد. ومنها حديث جويرية: أن النبي ﷺ قال لها يوم الجمعة: أصمت أمس؟ قالت: لا. قال: أتريدين أن تصومي غدا؟ فالغد: هو السبت. وحديث أبي هريرة نهى النبي ﷺ ، عن صوم يوم الجمعة، إلا مقرونا بيوم قبله، أو بعده، فاليوم الذي بعده: هو يوم السبت. وقال: من صام رمضان وأتبعه بست من شوال. وقد يكون فيها السبت وأمر بصيام الأيام البيض؛ وقد يكون فيها السبت، ومثل هذا كثير. اهـ. ثم قال ابن القيم: واحتج الأثرم بما ذكر في النصوص المتواترة على صوم يوم السبت، يعني أن يقال: يمكن حمل النصوص الدالة على صومه على ما إذا صامه مع غيره. وحديث النهي على صومه وحده. وعلى هذا تتفق النصوص. وهذه طريقه جيدة، لولا أن قوله في الحديث: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم. دليل على المنع من صومه في غير الفرض مفردا أو مضافا، لأن الاستثناء دليل التناول، وهو يقتضي أن النهي عنه يتناول كل صور صومه، إلا صورة الفرض، ولو كان إنما يتناول صورة الإفراد؛ لقال: لا تصوموا يوم السبت إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده كما قال في الجمعة. فلما خص الصورة المأذون في صومها بالفريضة علم تناول النهي لما قبلها. وقد ثبت صوم يوم السبت مع غيره بما تقدم من الأحاديث. فدل على أن الحديث غير محفوظ، وأنه شاذ. اهـ. وقال ابن مفلح في الفروع ٢/ ١٢٤: واختار شيخنا أنه لا يكره، وأنه قول

стр. 1569

أكثر العلماء، وأنه الذي فهمه الأثرم من روايته، وأنه لو أريد إفراده لما دخل الصوم المفروض ليستثنى، فالحديث شاذ أو منسوخ. اهـ. ولهذا قال أبو داود ١/ ٧٣١: هذا الحديث منسوخ. اهـ. ولما ذكر شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤ إسناد ابن لهيعة قال: حدثنا موسى بن وردان، عن عبيد الأعرج حدثتني جدتي الصماء بنحوه قال شيخ الإسلام: إسناده ضعيف. اهـ. وروى أحمد ٤/ ١٨٩ (١٧٨٣٨) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن حسان، قال سمعت عبدالله بن بسر المازنى يقول: ترون يدى هذه فأنا بايعت بها رسول الله ﷺ . وقال رسول الله ﷺ : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم. قال الحافظ في بلوغ المرام (٦٩٢) رواه الخمسة، ورجاله ثقات، إلا أنه اضطرب وقد أنكره مالك. وقال أبو داود: هو منسوخ. اهـ. وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في الإرواء (٩٦٠)، والتعليق الرغيب (٢/ ٨٧)، والتعليق على ابن خزيمة (٢١٦٤)، وصحيح أبي داود (٢٠٩٢)، وتمام المنة. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٧٧٢)، وأحمد ٤/ ١٨٩ (١٧٨٤٢) كلاهما من طريق حسان بن نوح، حمصي، قال رأيت عبدالله بن بسر يقول: ترون كفى هذه فأشهد أنى وضعتها على كف محمد ﷺ . ونهى عن صيام يوم السبت إلا فى فريضة وقال إن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه. - وفي رواية: ترون يدي هذه؟ بايعت بها رسول الله ﷺ . وسمعته يقول: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، ولو لم يجد أحدكم إلا لحاء

стр. 1570

شجرة فليفطر عليه. ورواه عن حسان بن نوح كل من علي بن عياش، ومبشر بن إسماعيل. قال ابن عبدالهادي الحنبلي في تنقيح التحقيق (١٩٦٦) رواه الإمام أحمد بن حنبل. والنسائي. والطبراني. وأبو حاتم البستي. من رواية حسان بن نوح، وقد روى عنه غير واحد، وهو حمصي محله الصدق، والله أعلم. اهـ. وأخرجه عبد بن حميد (٥٠٨)، وابن ماجه (١٧٢٦) قالا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن عيسى بن يونس، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبدالله بن بسر، قال: قال رسول الله، ﷺ : لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، فإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب، أو لحاء شجرة فليمصه. قال الدارقطني في العلل (٤٠٥٩) رواه خالد بن معدان، واختلف، عن ثور، عنه؛ فرواه يحيى بن نصر بن حاجب، وعباد بن صهيب، وسفيان بن حبيب، وأبو عاصم، وقرة بن عبد الرحمن، وأصبغ بن زيد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن عبدالله بن بسر، عن أخته الصماء؛ وخالفهم عيسى بن يونس؛ فرواه عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ابن بسر، عن النبي ﷺ ولم يقل: عن أخته. ورواه لقمان بن عامر، واختلف عنه؛ فحدث به عنه الزبيدي، واختلف عنه؛ فرواه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن عبدالله بن بسر، عن النبي ﷺ ، ولم يقل، عن أخته، وكذلك رواه حسان بن نوح الحمصي، عن عبدالله بن بسر أنه سمعه من النبي ﷺ . والصحيح، عن ابن بسر، عن أخته، وقال بعض أهل العلم من أهل حمص: إن أخت عبدالله بن بسر الصماء اسمها بهيمة.

стр. 1571

وقال ابن عبدالهادي في كتاب الصيام من المحرر (١/ ٧٦) رواه من ذكر من طريق: ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبدالله بن بسر، عن أخته الصماء. وهذا الحديث رجال إسناده لا بأس بهم وقد وثقوا، ولذلك قال الترمذي: (حديث حسن)، وصحح الحديث الحاكم. - والصواب: أنه حديث ضعيف- ضعفه الأئمة ومنهم: أحمد، قال أحمد: كان يحيى بن سعيد يتقي هذا الحديث وأبى أن يحدثني به. وضعفه الزهري وقال: … وضعفه الأوزاعي وقال: مازلت كاتما للحديث حتى انتشر. وضعفه ابن القيم ومالك، بل قال مالك: هو كذب. فهؤلاء ذهبوا إلى تضعيف هذا الحديث بحجة أنه مضطرب. واضطربوا على مخرجه: وهو ثور بن يزيد. فبعضهم قال: هو كما ذ كرنا. ورواه بعضهم بنفس السند، عن عبدالله، عن عمته. ورواه بعضهم فقال: عن عبدالله، عن أمه. ورواه بعضهم فقال: عن عبدالله، عن خالته. ورواه بعضهم فقال: عن عبدالله به- فذ كر الحديث ولم يذكر المرأة بل أسقطها. ورواه بعضهم فقال: عن عبدالله بن بسر وذكر الحديث .. ? فائدة: اعلم أن الأحاديث المضطربة قليلة، وهي التي لا تستطيع فيها ترجيح وجه على وجه. اهـ. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٤٦٩) تنبيه: قد أعل حديث الصماء بالمعارضة المذكورة وأعل أيضًا باضطراب فقيل هكذا وقيل، عن عبدالله بن بسر وليس فيه، عن أخته الصماء وهذه رواية ابن حبان وليست بعلة قادحة فإنه أيضًا صحابي وقيل عنه، عن أبيه بسر وقيل: عنه، عن الصماء، عن عائشة قال النسائي: هذا حديث مضطرب قلت ويحتمل أن يكون عند عبدالله، عن أبيه وعن أخته وعند أخته بواسطة وهذه طريقة من صححه ورجح عبد الحق

стр. 1572

الرواية الأولى وتبع في ذلك الدارقطني لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه وليس الأمر هنا كذا بل اختلف فيه أيضًا على الراوي عن عبدالله بن بسر أيضًا وادعى أبو داود أن هذا منسوخ ولا يتبين وجه النسخ فيه قلت يمكن أن يكون أخذه من كونه ﷺ كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر ثم في آخر أمره قال خالفوهم فالنهي، عن صوم يوم السبت يوافق الحالة الأولى وصيامه إياه يوافق الحالة الثانية وهذه صورة النسخ والله أعلم. اهـ. وروى أحمد ٦/ ٣٦٨ قال ثنا يحيى بن إسحاق قال أنبأ ابن لهيعة قال أنا موسى بن وردان، عن عبيد الأعرج قال حدثتني جدتي أنها دخلت على رسول الله ﷺ وهو يتغذى. وذلك يوم السبت. فقال: تعالى فكلى فقالت: إني صائمة. فقال: لها: صمت أمس. فقالت: لا. قال: فكلي فإن صيام يوم السبت لا لك ولا عليك الشاهد منه. قوله لا لك ولا عليك. قلت: في إسناده عبيد الأعرج لم أجده ولا أعلم من هو. وفيه أيضًا ابن لهيعة وهو ضعيف وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٨. ورواه أحمد ٦/ ٣٦٨ قال ثنا حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عمير بن جبير مولى خارجة أن المرأة التي سألت رسول الله ﷺ ، عن صيام يوم السبت حدثته أنها سألت رسول الله ﷺ ، عن ذلك فقال: لا لك ولا عليك. قلت: إسناده ضعيف أيضًا، لأن فيه ابن لهيعة. كما سبق الكلام. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٨: عمير هذا لم أعرفه. اهـ.

стр. 1573

ولهذا ضعفه شيخ الإسلام في الاقتضاء ٢/ ٥٧٤. وروى الطبراني في الكبير ٨/ رقم (٧٧٢٢) قال: حدثنا عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني الحكم بن موسى ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبدالله بن دينار، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: لا تصم السبت إلا في فريضة ولو لم تجد إلا لحا شجر فأفطر عليه. قلت: إسناده ضعيف. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٩٨: رواه الطبراني في الكبير من طريق إسماعيل بن عياش، عن الحجازيين وهو ضعيف فيهم. اهـ. قلت: عبد الله بن دينار هو البهراني الحمصي كما جزم الطبراني في الكبير ٨/ رقم (٧٧٢٢). وقال ابن عدي في الكامل ٤/ ٢٣٧: سمعت ابن حماد يقول: عبدالله بن دينار صاحب إسماعيل بن عياش يتأنى في حديثه قاله السعدي. اهـ. ونقل ابن عدي، عن الإمام أحمد أنه قال: لم يرو إسماعيل بن عياش، عن عبدالله بن دينار مولى ابن عمر شيئا إنما روى عن عبدالله بن دينار البهراني، كان ينزل بحمص. اهـ. قلت: عبد الله بن دينار البهراني ويقال الأسدي أبو محمد الحمصي ويقال أنه دمشقي وهو ضعيف. قال ابن معين: شامي ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي في الحديث. اهـ. وقال أبو زرعة: شيخ ربما أنكر. اهـ. وقال الأزدي: ليس بالقوي، ولا يشبه حديثه حديث الناس. اهـ. * * *

стр. 1574

(٥٠٣) قول عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ . رواه أبو داود والترمذي وصححه البخاري تعليقا. أخرجه أبو داود (٢٣٣٤)، والنسائي ٤/ ١٥٣، والترمذي (٦٨٦)، وابن ماجه (١٦٤٥)، وابن خزيمة ٣/ ٢٠٤، والدارمي ٢/ ٢، والحاكم ١/ ٤٩٨، وابن حبان (٨٧٨) موارد، والدارقطني ٢/ ١٥٧ والبيهقي ٤/ ٢٠٨ كلهم من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، عن عمرو بن قيس الملائي، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، قال: كنا عند عمار فأتي بشاة مصلية، فقال: كلوا فتنحى بعض القوم قال: إني صائم. فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ هذا لفظ النسائي. وعلقه البخاري [٤/ ٣٤٣ فتح] بصيغة الجزم. قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي ظاهره الصحة. و سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطئ. وصلة هو ابن زفر وقد وهم من ظنه ابن أشيم ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ١٢٠: ووهم ابن حزم فزعم أنه صلة بن أشيم والمعروف أنه ابن زفر، وكذا وقع مصرحا به عند جمع ممن وصل هذا الحديث. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٩٥٢): صلة بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة بن زفر بضم الزاي وفتح الفاء العبسي بالموحدة أبو العلاء أو أبو بكر الكوفي تابعي كبير من الثانية ثقة جليل مات في حدود السبعين ع. أ. هـ. قال الترمذي عقبه: حديث عمار حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الدارقطني عقبه: هذا إسناد حسن صحيح ورواته كلهم ثقات. اهـ.

стр. 1575

وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ٣/ ٣٥٣: هذا إسناد صحيح. اهـ. وقال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وفيما قالا نظر، فإن عمرو بن قيس الملائي، لم يرو له البخاري في الصحيح. وهو ثقة وثقه أحمد وابن معين والنسائي وأبو زرعة والعجلي ويعقوب بن سفيان. لهذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥١٠٠): عمرو بن قيس الملائي بضم الميم وتخفيف اللام والمد أبو عبد الله الكوفي ثقة متقن عابد من السادسة مات سنة بضع وأربعين بخ م ٤. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر كما في التعليق ٣/ ١٤٠: هذا حديث صحيح. اهـ. وأورد له شواهد ومتابعات. صححه ابن حبان (٣٥٩٦)، وقال الحاكم (١/ ٤٢٣): صحيح على شرط الشيخين .. اهـ. وقال الدارقطني في سننه (١/ ١٥٧): إسناده حسن صحيح، ورجاله كلهم ثقات. اهـ. وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (٦/ ٢٣٩): هذا إسناد صحيح ذكر البخاري متنه في الترجمة. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٦٩١): هذا الحديث صحيح. اهـ. وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢٠٢٢): حديث صحيح، وصححه الترمذي وابن حبان والدارقطني والحاكم والذهبي. اهـ. كما في صحيح ابن ماجه (١٣٣٤)، الإرواء (٩٦١). وللحديث طريق أخرى، عن عمار فقد رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٦ قال:

стр. 1576

حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن منصور أن عمار بن ياسر وناسا معه أتوهم بمسلوخة مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه رمضان أو ليس من رمضان فاجتمعوا واعتزلهم رجل فقال له عمار: تعال فكل. قال: فإني صائم. فقال له عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فتعال فكل. والصواب في هذا الإسناد منصور، عن ربعي كما قال الحافظ في الفتح ٤/ ١٢٠ وهكذا يستقيم الإسناد وهكذا أيضًا رواه عبد الرزاق ٤/ ١٥٩٠. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ١٢٠: إسناد حسن. اهـ. وعبد العزيز العمي ثقة أخرج له الستة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤١٠٨): عبد العزيز بن عبد الصمد العمي أبو عبد الله البصري ثقة حافظ من كبار التاسعة مات سنة سبع وثمانين ويقال بعد ذلك ع. أ. هـ. ولكن خالف فيه الثوري فقد رواه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٥٩، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي بن خراش، عن رجل قال: … فذكره. فأدخل بين ربعي وعمار رجلا ولم يسمه. قلت: في إسناده راو لم يسم. وإسناد الموصول قوي. وربعي بن خراش سمع من عمر فلا يبعد سماعه من عمار بن ياسر حيث ذكر الواقدي إجماع أهل السير على أن عمار بن ياسر قتل مع علي بصفين بالإجماع وأشار الحافظ بن حجر أن له شاهد فقال في الفتح ٤/ ١٢٠: وله شاهد من وجه آخر أخرجه إسحاق بن راهويه من رواية سماك، عن عكرمة. اهـ. وروى الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٣٩٧ من طريق أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من صام اليوم الذي يشك قيه فقد عصى الله ورسوله.

стр. 1577

قلت: رجاله ثقات، غير سماك بن حرب تكلم فيه، خصوصًا في روايته عن عكرمة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): سماك بكسر أوله وتخفيف الميم بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن من الرابعة مات سنة ثلاث وعشرين خت م ٤. أ. هـ. وقد اختلف في إسناده. قال الخطيب: تابعه أحمد بن عاصم الطبراني، عن وكيع ورواه إسحاق بن راهويه، عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة وكذلك رواه يحيى القطان، عن الثوري لم يذكر فيه ابن عباس. اهـ. قلت: الذي يظهر أن ذكر ابن عباس فيه غير محفوظ لأن الثقات الأثبات لم يذكروه فيه، وإليه يشير كلام الخطيب السابق. فقد رواه إسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/ ٤٨٦ بدون ذكر ابن عباس فيه وخالفهما من هو دونهما: أحمد بن عمر الوكيعي وأحمد بن عاصم الطبراني؛ فذكرا ابن عباس فيه. ورواه يحيى القطان، عن سفيان الثوري بدون ذكر ابن عباس فيه. ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٦٠ بما يفهم منه ذكر ابن عباس فيه وإن لم يصرح بذلك فقال: عن الثوري، عن سماك، عن عكرمة قال: رأيته أمر رجلا بعد الظهر فأفطر وقال: من صام هذا اليوم فقد عصى رسول الله ﷺ . وروى ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٤ قال: حدثنا صالح بن أبي الحسن، قال: ثنا موسى بن سليمان ثنا بقية ثنا علي القرشي، عن محمد بن عجلان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﷺ عن صيام الداءة، وهو اليوم الذي يشك فيه كذا لفظه.

стр. 1578

قلت: في إسناده علي بن أبي علي القرشي شيخ بقية قال عنه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٤: مجهول ومنكر. اهـ. وقال أيضًا ٥/ ١٨٤ لما ذكر هذا الحديث: وهذه الأحاديث التي أمليتها يرويها علي بن أبي علي هذا وهو مجهول. اهـ. و بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يحمد بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الثامنة مات سنة سبع وتسعين وله سبع وثمانون خت م ٤ كما في التقريب (٧٣٢). وموسى بن سليمان في روايته عن بقية شيء، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٩٧٠): موسى بن سليمان بن إسماعيل بن القاسم المنبجى صالح الحديث إلا عن بقية من صغار العاشرة س. أ. هـ. * * *

стр. 1579

(٥٠٤) قوله ﷺ : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله. رواه مسلم. أخرجه مسلم ٣/ ١٥٣ (٢٦٤٧)، وابن ماجه (٣١٦٠) وفي (٣١٦٧)، والنسائي ٧/ ١٦٩، وفي الكبرى (٤٥٤٠)، وأحمد ٥/ ٧٥ (٢٠٩٩٧)، و ٥/ ٧٦ (٢١٠٠٤) كلهم من طريق أبي المليح، عن نبيشة، رجل من هذيل، عن النبي ﷺ ، قال: إني كنت نهيتكم، عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث، كيما تسعكم، فقد جاء الله، ، بالخير، فكلوا وتصدقوا وادخروا، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب، وذكر الله، ، فقال رجل: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله، ، في أي شهر ما كان، وبروا الله، ، وأطعموا، فقال رجل: يا رسول الله، إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : في كل سائمة من الغنم فرع تغذوه غنمك، حتى إذا استحمل ذبحته، وتصدقت بلحمه على ابن السبيل، فإن ذلك هو خير. وروى الأمام أحمد ٣/ ٤٥٠ قال: حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن عبدالله يعني ابن أبي بكر وسالم بن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبدالله بن حذافة السهمي أن النبي ﷺ أمره أن ينادي في أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب. ورواه الدارقطني ٢/ ٢١٢ من طريق الواقدي ثنا ربيعة بن عثمان، عن ابن المنكدر سمع مسعود بن الحكم الزرقي يقول: حدثني عبدالله بن حذافة السهمي بنحوه. ورواه الإمام أحمد ٥/ ٢٢٤ قال: حدثنا عبد الرزاق أنا معمر، عن

стр. 1580

الزهري، عن مسعود ابن الحكم الأنصاري، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أمر رسول الله ﷺ عبدالله بن حذافة السهمي أن يركب راحلته أيام منى فيصيح في الناس. لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب. قال: فلقد رأيته على راحلته ينادي بذلك. وقد سبق الكلام على جميع هذه الأسانيد ضمن باب: الحث على ترك صيام أيام التشريق. فليراجع. وله طريق أخرى. فقد رواه الدارقطني ٢/ ١٨٧ من طريق سلمان أبي معاذ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن حذافة السهمي قال: أمره رسول الله ﷺ في رهط أن يطوفوا في منى في حجة الوداع يوم النحر. فينادي: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر لله. فلا تصوموا فيهن إلا صوما في الهدي. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه سليمان بن أبي معاذ وهو ضعيف. وقد خالفه معمر، عن الزهري حيث لم يذكر الزيادة كما سبق. ورواه الدارقطني ٢/ ١٨٧ من طريق سليمان ابن أبي داود الحراني ثنا الزهري، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أمر رسول الله ﷺ عبدالله بن حذافة فنادى في أيام التشريق: ألا إن هذه أيام عيد وأكل وشرب وذكر فلا يصومهن إلا محصرا ومتمتع لم يجد هديا ومن لم يصومهن في أيام الحج المتتابعة فليصمهن. قلت: إسناده ضعيف. قال الدارقطني عقبه: سليمان بن أبي داود ضعيف، ورواه الزبيدي، عن الزهري أنه بلغه، عن مسعود بن الحكم، عن بعض أصحاب النبي ﷺ بهذا. ولم يقل فيه إلا محصرا ومتمتع. اهـ.
следующие страницы →