← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي، عن منصور أن عمار بن ياسر وناسا معه أتوهم بمسلوخة مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه رمضان أو ليس من رمضان فاجتمعوا واعتزلهم رجل فقال له عمار: تعال فكل. قال: فإني صائم. فقال له عمار: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فتعال فكل. والصواب في هذا الإسناد منصور، عن ربعي كما قال الحافظ في الفتح ٤/ ١٢٠ وهكذا يستقيم الإسناد وهكذا أيضًا رواه عبد الرزاق ٤/ ١٥٩٠. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ١٢٠: إسناد حسن. اهـ. وعبد العزيز العمي ثقة أخرج له الستة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤١٠٨): عبد العزيز بن عبد الصمد العمي أبو عبد الله البصري ثقة حافظ من كبار التاسعة مات سنة سبع وثمانين ويقال بعد ذلك ع. أ. هـ. ولكن خالف فيه الثوري فقد رواه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٥٩، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي بن خراش، عن رجل قال: … فذكره. فأدخل بين ربعي وعمار رجلا ولم يسمه. قلت: في إسناده راو لم يسم. وإسناد الموصول قوي. وربعي بن خراش سمع من عمر فلا يبعد سماعه من عمار بن ياسر حيث ذكر الواقدي إجماع أهل السير على أن عمار بن ياسر قتل مع علي بصفين بالإجماع وأشار الحافظ بن حجر أن له شاهد فقال في الفتح ٤/ ١٢٠: وله شاهد من وجه آخر أخرجه إسحاق بن راهويه من رواية سماك، عن عكرمة. اهـ. وروى الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٣٩٧ من طريق أحمد بن عمر الوكيعي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: من صام اليوم الذي يشك قيه فقد عصى الله ورسوله.

стр. 1577

قلت: رجاله ثقات، غير سماك بن حرب تكلم فيه، خصوصًا في روايته عن عكرمة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٦٢٤): سماك بكسر أوله وتخفيف الميم بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن من الرابعة مات سنة ثلاث وعشرين خت م ٤. أ. هـ. وقد اختلف في إسناده. قال الخطيب: تابعه أحمد بن عاصم الطبراني، عن وكيع ورواه إسحاق بن راهويه، عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة وكذلك رواه يحيى القطان، عن الثوري لم يذكر فيه ابن عباس. اهـ. قلت: الذي يظهر أن ذكر ابن عباس فيه غير محفوظ لأن الثقات الأثبات لم يذكروه فيه، وإليه يشير كلام الخطيب السابق. فقد رواه إسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة في مصنفه ٢/ ٤٨٦ بدون ذكر ابن عباس فيه وخالفهما من هو دونهما: أحمد بن عمر الوكيعي وأحمد بن عاصم الطبراني؛ فذكرا ابن عباس فيه. ورواه يحيى القطان، عن سفيان الثوري بدون ذكر ابن عباس فيه. ورواه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ١٦٠ بما يفهم منه ذكر ابن عباس فيه وإن لم يصرح بذلك فقال: عن الثوري، عن سماك، عن عكرمة قال: رأيته أمر رجلا بعد الظهر فأفطر وقال: من صام هذا اليوم فقد عصى رسول الله ﷺ . وروى ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٤ قال: حدثنا صالح بن أبي الحسن، قال: ثنا موسى بن سليمان ثنا بقية ثنا علي القرشي، عن محمد بن عجلان، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﷺ عن صيام الداءة، وهو اليوم الذي يشك فيه كذا لفظه.

стр. 1578

قلت: في إسناده علي بن أبي علي القرشي شيخ بقية قال عنه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٤: مجهول ومنكر. اهـ. وقال أيضًا ٥/ ١٨٤ لما ذكر هذا الحديث: وهذه الأحاديث التي أمليتها يرويها علي بن أبي علي هذا وهو مجهول. اهـ. و بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يحمد بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الثامنة مات سنة سبع وتسعين وله سبع وثمانون خت م ٤ كما في التقريب (٧٣٢). وموسى بن سليمان في روايته عن بقية شيء، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٩٧٠): موسى بن سليمان بن إسماعيل بن القاسم المنبجى صالح الحديث إلا عن بقية من صغار العاشرة س. أ. هـ. * * *

стр. 1579

(٥٠٤) قوله ﷺ : أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله. رواه مسلم. أخرجه مسلم ٣/ ١٥٣ (٢٦٤٧)، وابن ماجه (٣١٦٠) وفي (٣١٦٧)، والنسائي ٧/ ١٦٩، وفي الكبرى (٤٥٤٠)، وأحمد ٥/ ٧٥ (٢٠٩٩٧)، و ٥/ ٧٦ (٢١٠٠٤) كلهم من طريق أبي المليح، عن نبيشة، رجل من هذيل، عن النبي ﷺ ، قال: إني كنت نهيتكم، عن لحوم الأضاحى فوق ثلاث، كيما تسعكم، فقد جاء الله، ، بالخير، فكلوا وتصدقوا وادخروا، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب، وذكر الله، ، فقال رجل: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله، ، في أي شهر ما كان، وبروا الله، ، وأطعموا، فقال رجل: يا رسول الله، إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : في كل سائمة من الغنم فرع تغذوه غنمك، حتى إذا استحمل ذبحته، وتصدقت بلحمه على ابن السبيل، فإن ذلك هو خير. وروى الأمام أحمد ٣/ ٤٥٠ قال: حدثنا عبدالرحمن، عن سفيان، عن عبدالله يعني ابن أبي بكر وسالم بن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عبدالله بن حذافة السهمي أن النبي ﷺ أمره أن ينادي في أيام التشريق، أنها أيام أكل وشرب. ورواه الدارقطني ٢/ ٢١٢ من طريق الواقدي ثنا ربيعة بن عثمان، عن ابن المنكدر سمع مسعود بن الحكم الزرقي يقول: حدثني عبدالله بن حذافة السهمي بنحوه. ورواه الإمام أحمد ٥/ ٢٢٤ قال: حدثنا عبد الرزاق أنا معمر، عن

стр. 1580

الزهري، عن مسعود ابن الحكم الأنصاري، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أمر رسول الله ﷺ عبدالله بن حذافة السهمي أن يركب راحلته أيام منى فيصيح في الناس. لا يصومن أحد، فإنها أيام أكل وشرب. قال: فلقد رأيته على راحلته ينادي بذلك. وقد سبق الكلام على جميع هذه الأسانيد ضمن باب: الحث على ترك صيام أيام التشريق. فليراجع. وله طريق أخرى. فقد رواه الدارقطني ٢/ ١٨٧ من طريق سلمان أبي معاذ، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن حذافة السهمي قال: أمره رسول الله ﷺ في رهط أن يطوفوا في منى في حجة الوداع يوم النحر. فينادي: إن هذه أيام أكل وشرب وذكر لله. فلا تصوموا فيهن إلا صوما في الهدي. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه سليمان بن أبي معاذ وهو ضعيف. وقد خالفه معمر، عن الزهري حيث لم يذكر الزيادة كما سبق. ورواه الدارقطني ٢/ ١٨٧ من طريق سليمان ابن أبي داود الحراني ثنا الزهري، عن مسعود بن الحكم الزرقي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أمر رسول الله ﷺ عبدالله بن حذافة فنادى في أيام التشريق: ألا إن هذه أيام عيد وأكل وشرب وذكر فلا يصومهن إلا محصرا ومتمتع لم يجد هديا ومن لم يصومهن في أيام الحج المتتابعة فليصمهن. قلت: إسناده ضعيف. قال الدارقطني عقبه: سليمان بن أبي داود ضعيف، ورواه الزبيدي، عن الزهري أنه بلغه، عن مسعود بن الحكم، عن بعض أصحاب النبي ﷺ بهذا. ولم يقل فيه إلا محصرا ومتمتع. اهـ.

стр. 1581

وروى الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٤٦ - ٤٤٧ قال: حدثنا إدريس بن جعفر العطار ثنا يزيد بن هارون أنا محمد ابن إسحاق، عن محمد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبدالرحمن بن جبير، عن معمر بن عبدالله العدوي قال: بعثني النبي ﷺ أنادي في الناس بمنى إن أيام التشريق أيام أكل وشرب. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٠٣: إسناده حسن. اهـ. قلت: فيما قاله نظر. والحديث إسناده ضعيف جدا؛ فإن شيخ الطبراني قال فيه الدارقطني متروك. اهـ. ومحمد بن إسحاق مشهور بالتدليس ولم يصرح بالتحديث. وأيضًا محمد بن أبي مريم الطائفي. قال أبو حاتم: مجهول. اهـ. وكذا قال الذهبي في الميزان وأيضًا في إسناده ابن لهيعة. وهو ضعيف. وروى النسائي في الكبرى (٢٩١٤) قال: أخبرنا أحمد بن عبدة، قال: حدثنا حسين، هو الأشقر، قال: حدثنا شريك، عن أشعث بن سليم هو أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، سليم بن أسود، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: أيام التشريق أيام أكل وشرب وصلاة، فلا يصومنها أحد. قلت: في إسناده حسين الأشقر وهو ضعيف. وروى ابن ماجه (١٧١٩) قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ثنا عبدالرحمن بن سليمان، عن محمد بن عروة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ أيام منى، أيام أكل وشرب. قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ١٢٩: إسناد حسن. اهـ. قلت: عبدالرحمن بن سليمان بن أبي الجون. قال عثمان الدارمي، عن

стр. 1582

دحيم لا أعلمه إلا ثقة. وكان أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مستقيمة، وفي بعضها بعض الإنكار وأرجو أنه لا بأس به. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. لكن للحديث له شواهد كثيرة. وطرق عدة: فقد رواه أحمد ٢/ ٢٢٩، وابن حبان الموارد (٩٥٩) كلاهما من طريق هشيم، حدثنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أيام التشريق أيام طعم. هذا اللفظ لابن حبان. قلت: عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف فيه كلام ولعل حديثه لا ينزل، عن رتبة الحسن وهو من شيوخ هشيم، وأكثر روايته، عن أبيه كما في هذا الإسناد.، قال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة. اهـ. وقال أيضًا ابن المديني: تركه شعبة وليس بذاك. اهـ. وقال أبو قدامة قلت لابن عدي إن شعبة أدركه ولم يحمل عنه. قال أحاديثه واهية. اهـ. وقال ابن أبي خثيمة: سألت أبي عنه فقال: صالح إن شاء الله. اهـ. وقال ابن معين: ليس به بأس. اهـ. وقال في رواية: ضعيف الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: هو عندي صالح صدوق، وفي الأصل ليس بذاك القوي يكتب حديثه، ولا يحتج به يخالف في بعض الشيء. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وقال العجلي: لا بأس به. اهـ. وقال ابن شاهين في الثقات قال أحمد بن حنبل: هو صالح ثقة إن شاء الله. اهـ. وقال البخاري، صدوق إلا أنه يخالف في بعض حديثه. اهـ. ورواه الدارقطني ٤/ ٢٨٤ قال: حدثنا محمد بن مخلد وآخرون قالوا: نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي نا سعيد بن سلام العطار نا

стр. 1583

عبدالله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة، ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب، وبعال. قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه سعيد بن سلام العطار. قال أحمد بن حنبل: كذاب. اهـ. ونحوه قال ابن نمير. وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث. اهـ. وقال الدارقطني: يحدث بالبواطيل متروك. اهـ. وقد اختلف أيضًا في إسناده. وروى أحمد ١/ ١٦٩ (١٤٥٦) قال: حدثنا روح. وفي ١/ ١٧٤ (١٥٠٠) قال: حدثنا محمد بن بكر. كلاهما (روح، ومحمد) عن محمد بن أبي حميد المني، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، محمد بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، قال: أمرنى رسول الله ﷺ أن أنادى أيام منى؛ إنها أيام أكل وشرب، فلا صوم فيها. يعني أيام التشريق. قلت: إسناد ضعيف، لأن فيه محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف. وأخرجه البزار (١٠٦٧ - كشف الأستار) من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن أبي حميد، به. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١٢٢٤): هذا الحديث لم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة، وفي إسناده محمد بن أبي حميد، ضعفه غير واحد. وفي الباب، عن عبدالرحمن بن عوف، وعقبة بن عامر، وأنس وعائشة. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٦٠ ـ ٤٦١): رواه البزار ورجال الجميع رجال الصحيح. اهـ.

стр. 1584

وروى أبو داود (٢٤١٩)، والترمذي (٧٧٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٧١، وابن خزيمة ٣/ ٢٩٢، وابن حبان الموارد (٩٥٨) كلهم من طريق موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام، وهى أيام أكل وشرب. قلت: إسناده جيد، وموسى بن علي بن رباح وثقه ابن معين في رواية وأحمد والعجلي والنسائي وغيرهم. قال الترمذي ٣/ ١١٧: حديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح. اهـ. وقال النووي في المجموع ٦/ ٤٤٢: رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. اهـ. ولما نقل الألباني في الإرواء ٤/ ١٣١ قول الحاكم: على شرط مسلم وموافقة الذهبي. قال الألباني: وهو كما قالا. اهـ. وروى مسدد كما في المطالب (١٠٩٢) قال: حدثنا عيسى بن يونس ثنا عثمان بن حكيم حدثتني نوبة قالت: سمعت ابن عباس يقول: من صحبني من ذكر أو أنثى فلا يصومن يوم عرفة فإنه يوم أكل وشرب وذكر الله تعالى. ورواه عبد الرزاق ٤/ ٢٨٣، عن الثوري، عن عثمان به. قلت: رجاله ثقات غير نوبة مولاة ميمونة فيها جهالة. وروى أحمد ١/ ٢١٧ قال ثنا إسماعيل ثنا أيوب قال: لا أدري أسمعته من سعيد بن جبير أم نبئته عنه قال: أتيت على ابن عباس بعرفة وهو يأكل رمانا. فقال: أفطر رسول الله ﷺ بعرفة، وبعثت إليه أم الفضل فشربه، وقال: لعن الله فلانا عمدوا إلى أعظم أيام الحج فمحوا زينته، وإنما زينة الحج التلبية.

стр. 1585

قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٣/ رقم ١٨٧.: إسناده ضعيف لشك أيوب في سماعه من سعيد بن جبير، وشرب رسول الله ﷺ اللبن الذي بعثته إليه أم الفضل بعرفة ثابت من حديثها عند أحمد والشيخين. اهـ. وروى مسلم ٣/ ١٥٣ (٢٦٤٩)، وأحمد ٣/ ٤٦٠ (١٥٨٨٦)، وعبد بن حميد (٣٧٤) كلهم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، كعب بن مالك، أنه حدثه؛ أن رسول الله ﷺ بعثه وأوس بن الحدثان، في أيام التشريق، فناديا: أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأيام التشريق أيام أكل وشرب. وروى أحمد ١/ ٧٦ (٥٦٧) قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، مدني، مولى لآل عمر، حدثنا يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عمرو بن سليم، عن أمه، قالت: بينما نحن بمنى، إذا علي بن أبي طالب، ﵁، يقول: إن رسول الله قال: إن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومها أحد. واتبع الناس على جمله يصرخ بذلك. ليس فيه: عبدالله بن أبي سلمة. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢٨٩٩)، وفي (٢٩٠٠)، وأحمد ١/ ٩٢ (٧٠٨)، وابن خزيمة (٢١٤٧) كلهم من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري الزرقي، عن أمه، أم مسعود بن الحكم الأنصاري، ثم الزرقي، أنها قالت: لكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب، وهو على بغلة رسول الله البيضاء، حين وقف على شعب الأنصار، في حجة الوداع، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله يقول: إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل، وشرب، وذكر. ورواه عن مسعود بن الحكم كل من عبد الله بن أبي سلمة، وحكيم بن حكيم بن عباد.

стр. 1586

وصححه الحاكم (١/ ٤٣٥). وقال ابن المقن في البدر النير (٥/ ٦٨٧ ـ ٦٨٩): وكذا الحافظ أبو موسى الأصبهاني في كتاب معرفة الصحابة وهي ضعيفة جدا؛ سعيد بن سلام هذا وضاع متروك، قال أحمد وابن نمير: كذاب. وقال خ: يذكر بوضع الحديث. وأطلق الترك عليه النسائي والدارقطني، وخالف (العجلي) فقال: لا بأس به. وأما عبدالله بن بديل ففيه خلف، غمزه الدارقطني وقال ابن عدي: له أحاديث مما ينكر عليه الزيادة في متنه أو إسناده. وقال ابن معين: صالح، وذكره ابن حبان في ثقاته ولهذه اللفظة طرق أخرى: أولها من طريق عمر بن خلدة، عن أمه أن النبي بعث عليا ينادي بمنى: إنها أيام أكل وشرب وبعال. رواه الحافظان أبونعيم في معرفة الصحابة والخطيب في تلخيصه كذلك، والطبراني ولفظه: أنه لله بعث مناديا ينادي: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب وبعال وعبد بن حميد، عن موسى بن عبيدة الربذي، حدثني منذر بن الجهم، عن عمر بن خلدة الأنصاري، عن أمه، ولفظه (كلفظ الأولين)، وموسى هذا ضعفوه. ثانيها: من حديث يوسف بن مسعود بن الحكم الأنصاري الزرقي أن جدته حدثته: أنها رأت وهي بمنى في زمان رسول الله راكبا يصيح يقول: أيها الناس، إنها أيام أكل وشرب ونساء وبعال وذكر الله. قالت: فقلت: من هذا؟ فقالوا: علي بن أبي طالب ﵁ رواه الحاكم في مستدركه بدون هذه اللفظة، وهذا سياقه: إنها ليست أيام صيام، إنها أيام أكل وشرب وذكر، رواه من حديث مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه، وذكر أبونعيم الاختلاف في سند حديث ابن مسعود الزرقي، وقال في روايته إن المنادي بلالا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٨٩٣): وله طرق أخرى

стр. 1587

صحيحة دون قوله وبعال منها في صحيح مسلم من حديث نبيشة الهذلي بلفظ: أيام التشريق أيام أكل وشرب، ومن حديث كعب بن مالك أيضا .. اهـ. وأخرجه النسائي، في الكبرى (٢٩٠٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عبد الرحمن، وهو المسعودي، قال: أنباني حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم، عن علي بن أبي طالب؛ أن منادي رسول الله خرج في أيام التشريق، فقال: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب. وروى ابن ماجه (١٧٢٠)، والنسائي ٨/ ١٠٤، وفي الكبرى (٢٩٠٨)، وأحمد ٣/ ٤١٥ (١٥٥٠٦)، وفي ٤/ ٣٣٥ (١٩١٦٣)، والدارمي (١٧٦٦) كلهم من طريق نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم؛ أن رسول الله ﷺ خطب أيام التشريق، فقال: لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب. ورواه عن نافع كل من حبيب بن أبي ثابت، وعمرو بن دينار وأخرجه النسائي، في الكبرى (٢٩٠٥) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، قال: أنبأنا يزيد، وهو ابن زياد بن أبي الجعد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن بشر بن سحيم، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، على المنبر، يقول: لا يدخل الجنة إلا مسلم، وإن هذه أيام أكل وشرب، أيام التشريق. ليس فيه: نافع بن جبير. وأخرجه أحمد ٣/ ٤١٥ (١٥٥٠٧)، والنسائي، في الكبرى (٢٩٠٧) قال: أخبرنا محمد ابن بشار. كلاهما (أحمد، ومحمد) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن رجل من

стр. 1588

أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ ؛ أنه بعث بشر بن سحيم، فأمره أن ينادي: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإنها أيام أكل وشرب- يعني أيام التشريق. وأخرجه النسائي، في الكبرى (٢٩٠٩) قال: أخبرنا به قتيبة بن سعيد، مرة أخرى، قال: حدثنا حماد. قال ابن عيينة في روايته: عن عمرو، عن نافع بن جبير؛ أن رسول الله ﷺ بعث بشر بن سحيم الغفاري، يوم النحر، ينادي في الناس؛ أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة. مرسل. وقال حماد: عن عمرو، عن نافع؛ أن النبي ﷺ أمر مناديا .. مرسل. قال الدارقطني في علله (٣/ ١٣٣): هو حديث يرويه عبدالرحمن بن عبدالله المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم، عن علي. وخالفه أصحاب حبيب، منهم: منصور بن المعتمر، وشعبة، والثوري، وحمزة الزيات، فرووه، عن حبيب، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم، عن النبي ﷺ . لم يذكروا فيه عليا، وهو الصواب. وكذلك رواه عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن بشر بن سحيم. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٢٥): هذا إسناد صحيح. اهـ. قال الألباني في الإرواء (٩٦٣): وإسناده صحيح على شرط الشيخين. اهـ. * * *

стр. 1589

(٥٠٥) قول ابن عمر وعائشة لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. رواه البخاري. رواه البخاري (١٩٩٧ - ١٩٩٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٥٤٣، والبيهقي ٤/ ٢٩٨، والدارقطني ٢/ ١٨٦ كلهم من طريق عبدالله بن عيسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وعن سالم، عن عمر قالا: لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي. وعند الطحاوي بلفظ: لم يرخص رسول الله ﷺ في صوم أيام التشريق إلا لمحصر أو متمتع. وأخرجه مالك الموطأ (١٢٨١ و ١٢٨٢)، والبخاري ٣/ ٥٦ (١٩٩٩) من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن ابن عمر ﵄، قال: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج، إلى يوم عرفة، فإن لم يجد هديا، ولم يصم، صام أيام منى. وعن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، مثله. - قال البخاري: وتابعه إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب. - لفظ مالك، في الموطأ: عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أم المؤمنين، أنها كانت تقول: الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج، لمن لم يجد هديا، ما بين أن يهل بالحج، إلى يوم عرفة، فإن لم يصم، صام أيام منى. وعن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر، أنه كان يقول في ذلك مثل قول عائشة، رضي الله تعالى عنها. * * *

стр. 1590

(٥٠٦) قول عائشة: يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال: أرنيه فلقد أصبحت صائما، فأكل. رواه مسلم وغيره، وزاد النسائي بإسناد جيد. أخرجه مسلم ٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩ - الصيام- (١٦٩، ١٧٠)، وأبو داود- الصوم- (٢٤٥٥)، والترمذي- الصيام- باب صيام بغير تبييت- (٧٣٤)، والنسائي ٤/ ١٩٣ - ١٩٥ - الصيام- باب النية في الصيام- (٢٣٢٢ - ٢٣٢٩)، وابن ماجه- الصيام- باب ما جاء في فرض الصوم من الليل والخيار في الصوم- (١٧٠١)، وأحمد ٦/ ٤٩، ٢٠٧، وعبد الرزاق ٤/ ٢٧٧ - (٧٧٩٢)، وأبو يعلى ٨/ ٧٢ - (٤٥٩٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ١٠٩ - الصيام- باب الرجل يدخل في الصيام تطوعا ثم يفطر، وابن خزيمة ٣/ ٣٠٨ - (٢١٤٣)، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ٢٥٥ - ٢٥٦ - (٣٦١٩ - ٣٦٢١)، والدارقطني ٢/ ١٧٦ - ١٧٧ البيهقي ٤/ ٢٧٥ - الصيام- باب صيام التطوع والخروج منه قبل تمامه، من حديث عائشة. * * *

стр. 1591

(٥٠٧) قوله ﷺ : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان. متفق عليه. أخرجه البخاري ٢/ ٢٥٤ - فضل ليلة القدر- باب تحري ليلة القدر، ومسلم ٢/ ٨٢٨ - الصيام- (٢١٩)، والترمذي ٣/ ١٤٩ - الصوم- باب ما جاء في ليلة القدر- (٧٩٢)، وأحمد ٦/ ٥٦، ٢٠٤، وابن أبي شيبة ٢/ ٥١١ - الصلاة- باب في ليلة القدر وأي ليلة هي، ٣/ ٧٥ - الصيام- باب ما قالوا في ليلة القدر، والبيهقي ٤/ ٣٠٧ - الصيام- باب الترغيب في طلب ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان- من حديث عائشة. وروى مالك الموطأ (٨٩٢)، ومسلم ٣/ ١٧٠ (٢٧٣٢)، وأبو داود (١٣٨٥)، والنسائي في الكبرى (٣٣٨٦٠) وفي (١١٦٢٢)، وأحمد ٢/ ٢٧ (٤٨٠٨)، وفي ٢/ ٦٢ (٥٢٨٣)، وفي ٢/ ٧٤ (٥٤٣٠) كلهم من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: تحروا ليلة القدر فى السبع الأواخر. وفي رواية: من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين وقال تحروها ليلة سبع وعشرين، يعنى ليلة القدر. وروى مسلم ٣/ ١٧٠ (٢٧٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر، عن الشيباني، عن جبلة ومحارب، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : تحينوا ليلة القدر فى العشر الأواخر أو قال فى التسع الأواخر. وأخرجه أحمد ٢/ ٨١ (٥٥٣٤)، ومسلم ٥/ ١٧٠ (٢٧٣٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن المثنى) عن

стр. 1592

محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جبلة. قال: سمعت ابن عمر ﵄، يحدث، عن النبي ﷺ ، أنه قال: من كان ملتمسها فليلتمسها فى العشر الأواخر. ليس فيه (محارب). وروى أحمد ٥/ ٣٢٤ (٢٣١٤٥) قال: حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: ليلة القدر فى العشر البواقى من قامهن ابتغاء حسبتهن فإن الله ﵎ يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهى ليلة وتر تسع أو سبع أو خامسة أو ثالثة أو آخر ليلة وقال رسول الله ﷺ إن أمارة ليلة القدر أنها صافية بلجة كأن فيها قمرا ساطعا ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح وإن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس لها شعاع مثل القمر ليلة البدر ولا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ. قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ٣٧٤) هذا حديث حسن غريب وبقية بن الوليد ليس بمتروك بل هو محتمل روى عنه جماعة من الجلة وهو من علماء الشاميين ولكنه يروى عن الضعفاء وأما حديثه هذا فمن ثقات أهل بلده وأما إذا روى عن الضعفاء فليس بحجة فيما رواه وحديثه هذا إنما ذكرنا أنه حديث حسن لا يدفعه أصل وفيه ترغيب وليس فيه حكم. اهـ. وقال ابن كثير في التفسير (٨/ ٤٤٥)، وهذا إسناد حسن، وفي المتن غرابة، وفي بعض ألفاظه نكارة .. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٤١) رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وروى أحمد ٦/ ١٢ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٩٢ كلاهما من

стр. 1593

طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، عن بلال أن النبي ﷺ قال: ليلة القدر ليلة أربع وعشرين. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: إسناده حسن. اهـ. قلت: بل هو أضعف من سابقه لأن فيه ابن لهيعة وخالف في رفعه. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٢٦٤ لما ذكر حديث بلال قال: وقد أخطأ ابن لهيعة في رفعه. فقد رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بهذا الإسناد موقوفا. اهـ. وأخرجه البخاري ٦/ ١٩ (٤٤٧٠) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرنى ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصنابحي، أنه قال له: متى هاجرت؟ قال: خرجنا من اليمن مهاجرين، فقدمنا الجحفة، فأقبل راكب، فقلت له: الخبر، فقال: دفنا النبي ﷺ منذ خمس، قلت: هل سمعت في ليلة القدر شيئا؟ قال: نعم، أخبرني بلال، مؤذن النبي ﷺ ، أنه في السبع، في العشر الأواخر. " هكذا موقوف. قال البزار في مسنده (١٣٧٦): ولا نعلم روى الصنابحي، عن بلال إلا هذا الحديث ولا نعلم له طريقا إلا هذا الطريق. اهـ. وقال ابن كثير في تفسيره (٨/ ٤٤٨) - القدر-: ابن لهيعة ضعيف. وقد خالفه ما رواه البخاري، عن أصبغ، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، بن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي عبدالله الصنابحي قال: أخبرني بلال- مؤذن رسول الله ﷺ أنها أول السبع من العشر الأواخر، فهذا الموقوف أصح. اهـ. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٤٤): رواه أحمد وإسناده حسن. اهـ.

стр. 1594

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٦٤): وقد أخطأ بن لهيعة في رفعه فقد رواه عمرو بن الحارث، عن يزيد بهذا الإسناد موقوفا بغير لفظه. اهـ. وروى أبو داود (١٣٨٦) قال: حدثنا عبيدالله بن معاذ ثنا أبي أخبرنا شعبة، عن قتادة أنه سمع مطرفا، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي ﷺ في ليلة القدر قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. ورواه ابن حبان الموارد (٢٩٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٩٣ بالإسناد نفسه. ورواه البيهقي ٤/ ٣١٢ من طريق أبي داود به. ورواه البيهقي ٤/ ٣١٢ من طريق أبي داود ثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية قال: ليلة القدر سبع وعشرين. قلت: رجاله كلهم ثقات ومطرف هو ابن عبدالله بن الشخير وهو ثقة. وقد صححه ابن عبد البر كما في التمهيد ٢/ ٢٠٥. لكن اختلف في رفعه ووقفه فقد رفعه معاذ بن معاذ العنبري وخالفه عفان الصفار. فروياه، عن شعبة به موقوفا. كما عند ابن أبي شيبة ٢/ ٤٩٠ وتابعه أبو داود الطيالسي، عن شعبة به موقوفا كما عند البيهقي ٤/ ٣١٢ ولهذا قال البيهقي: وقفه أبو داود الطيالسي ورفعه معاذ بن معاذ. اهـ. وقال ابن رجب في اللطائف ص ٢٣٥: وله علة، وهي وقفه على معاوية. وهو أصح عند الإمام أحمد والدارقطني. اهـ. وسئل الدارقطني كما في العلل ٧/ ٦٥ ١٢١٧، عن حديث مطرف بن

стр. 1595

عبدالله بن الشخير، عن معاوية أن النبي ﷺ قال: ليلة القدر أربع وعشرين فقال: يرويه معاذ بن معاذ، عن شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن معاوية مرفوعا. وكذلك قال فهد بن سليمان، عن عمرو بن مرزوق وعباد بن زياد الساجي، عن عثمان بن عمر، عن شعبة، ولا يصح، عن شعبة مرفوعا .... اهـ. وروى ابن خزيمة ٣٨/ ٣٣٠ قال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحسين، حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن عبدالله بن بريدة، عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله ﷺ : التمسوا ليلة القدر في آخر ليلة. وفي خبر أبي بكرة: أو في آخر ليلة. قلت: علي بن عاصم هو الواسطي تكلم فيه بعض العلماء وخلاصة حاله ما قاله يعقوب بن شيبة حيث قال: علي بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط. ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه فيه الناس ولجاجته فيه وثباته على الخطأ. ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه، عن تصحيح ما كتبه الوراقون له. ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذا، وقد كان ﵀ من أهل الدين والصلاح والخير البارع وشديد التوقي لكن للحديث .. أ. هـ. وروى مسلم ٢/ ١٧٨ (١٧٣٥)، وأبو داود (١٣٧٨) وفي (٣٣٥١)، والحميدي (٣٧٥)، وأحمد ٥/ ١٣٠ (٢١٥٠٩)، وفي (٢١٥١٢)، وفي (٢١٥١٤)، وعبد بن حميد (١٦٣٠)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ١٣٠ (٢١٥١٠)، والنسائي، في الكبرى (٣٣٩٢) وابن خزيمة (٢١٨٨) كلهم من طريق زر بن

стр. 1596

حبيش، قال: سألت أبيا قلت: أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول: من يقم الحول يصب ليلة القدر؟ فقال: يرحمه الله، لقد علم أنها في شهر رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، قال: وحلف، قلت: وكيف تعلمون ذلك؟ قال: بالعلامة، أو بالآية، التي أخبرنا بها، أن الشمس تطلع ذلك اليوم لا شعاع لها. قال أبو عبدالرحمن النسائي: الأجلح ليس بذاك القوي، وكان له رأي سوء. اهـ. وأخرجه أحمد ٥/ ١٣١ (٢١٥١٨)، والنسائي في الكبرى (١١٦٢٦)، وابن خزيمة (٢١٨٧) كلهم من طريق عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا جابر بن يزيد بن رفاعة، عن يزيد بن أبي سليمان، قال: سمعت زر بن حبيش يقول: لولا سفهاؤكم، لوضعت يدي في أذني، ثم ناديت: ألا إن ليلة القدر في رمضان، في العشر الأواخر، في السبع الأواخر، قبلها ثلاث، وبعدها ثلاث، نبأ من لم يكذبني، عن نبإ من لم يكذبه. قلت لأبي يوسف: يعني أبي بن كعب، عن النبي ﷺ ؟ قال: كذا هو عندي. - في رواية محمد بن بشار: نبأ من لم يكذبني، عن نبأ من لم يكذبني، يعني أبي بن كعب، عن النبي ﷺ . - وفي حديث أبو موسى: نبأ من لم يكذبني، عن نبأ من لم يكذبني، ولم يقل: يعني أبي بن كعب، عن النبي ﷺ . وأخرجه عبدالله بن أحمد ٥/ ١٣٢ (٢١٥٢٩)، وفي ٥/ ١٣٢ (٢١٥٣٠)، والنسائي في الكبرى (٣٣٩٥) كلاهما من طريق زر بن حبيش، عن أبي، قال: ليلة القدر، ليلة سبع وعشرين. هكذا موقوف. - لفظ عاصم: عن زر، عن أبي بن كعب، قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين، لثلاث يبقين. ولم يرفعه.

стр. 1597

ورواه عن زر بن حبيش كل من أبي بردة بن أبي موسى، وعاصم بن بهدلة، وإسماعيل بن أبي خالد. - لفظ إسماعيل: قال: رأيت زرا في المسجد، تختلج لحيته كبرا، فسألته: كم بلغت؟ قال: عشرين ومئة سنة، وقال: سمعت أبيا يقول: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. وروى البخاري (٢٠٢١)، وأبو داود (١٣٨١) وأحمد ١/ ٢٣١ (٢٠٥٢)، و ١/ ٣٦٠ (٣٤٠١)، وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥٢٠)، وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٦) كلهم من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: التمسوها فى العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر فى تاسعة تبقى، فى سابعة تبقى، فى خامسة تبقى. وأخرجه البخاري (٢٠٢٢)، وأحمد ١/ ٢٨١ (٢٥٤٣) كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن لاحق بن حميد أبي مجلز، وعكرمة، قالا قال عمر من يعلم متى ليلة القدر قالا فقال ابن عباس قال رسول الله ﷺ : هى فى العشر فى سبع يمضين أو سبع يبقين. وروى أحمد ٥/ ٨٦ (٢١٠٩٤) قال: حدثنا سليمان بن داود، عن شريك. وعبد الله بن أحمد ٥/ ٩٨ (٢١٢٣٧) قال: حدثني محمد بن أبي غالب، حدثنا عبدالرحمن بن شريك، حدثني أبي. كلاهما (شريك، أسباط) عن سماك، قال: قال رسول الله ﷺ : التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، في وتر، فإني قد رأيتها فنسيتها، وهي ليلة مطر وريح، أو قال: قطر وريح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٣٧): رواه البزار والطبراني في الكبير

стр. 1598

وزاد: ورعد. ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف المهرة (١٧٨٤): ورجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٦٤٥٤): هذا إسناد ضعيف، شريك- هو: ابن عبدالله القاضي، وهو-: ضعيف لسوء حفظه، وكذلك ابنه عبد الرحمن. وخلاد بن يزيد، لم يوثقه غير ابن حبان وقال: ربما أخطأ. وقد خولفا .... وأما ما قبل هذه الزيادة من الحديث فهو صحيح، لأن له شاهدا من حديث عبدالله بن مسعود بسند صحيح خرجته في الصحيحة (١١١٢)، ويصلح شاهدا له الطرف الأول من حديث جابر بن سمرة هذا. فتنبه. وروى أحمد ١/ ٢٥٥ (٢٣٠٢)، و ١/ ٢٨٢ (٢٥٤٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو الأحوص، قال: أخبرنا سماك، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: أتيت وأنا نائم فى رمضان فقيل لى إن الليلة ليلة القدر قال فقمت وأنا ناعس فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله ﷺ فأتيت رسول الله ﷺ فإذا هو يصلى قال فنظرت فى تلك الليلة فإذا هى ليلة ثلاث وعشرين. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٤٦): رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وروى مسلم ٢/ ٨٢٤ قال: حدثنا أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: أريت ليلة القدر. ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها فالتمسوها في العشر الغوابر. وروى مسلم ٢/ ٨٢٩ وغيره من طريق يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ فقال: أيكم يذكر.

стр. 1599

حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة. قال محمد فؤاد عبد الباقي في حاشيته على مسلم: شق جفنة الشق هو النصف والجفنة القصعة. قال القاضي: فيه إشارة إلى أنها إنما تكون في أواخر الشهر، لأن القمر لا يكون كذلك عند طلوعه إلا في أواخر الشهر. اهـ. وروى مسلم ٣/ ١٧٣ (٢٧٤٥)، وأحمد ٣/ ٤٩٥ (١٦١٤١) كلاهما من طريق الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبدالله بن أنيس أن رسول الله ﷺ قال: أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأرانى صبحها أسجد فى ماء وطين قال فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله ﷺ فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. وروى عبدالله بن أحمد ١/ ١٣٣ (١١١١) قال: حدثني سويد بن سعيد، أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال: اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، فإن غلبتم، فلا تغلبوا على السبع البواقي. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٠٥): رواه أحمد وفيه عبد الحميد ابن حسن الهلالي وثقه ابن معين وغيره وفيه كلام. اهـ. وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في صحيح الجامع (١٠٢٧). والسلسلة الصحيحة (١٤٧١). وروى الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ٤١٢ - ٤١٣ (٩٩٤) قال: حدثنا أبو الزنباع، حدثنا يحيى بن بكير.، حدثنا ابن لهيعة، عن واهب بن عبدالله المعافري أنه سمع زينب بنت أبي أسامة تخبر، عن أمها أم سلمة، أن النبي ﷺ اعتكف أول سنة العشر الأول، ثم أعتكف العشر الوسطى، ثم

стр. 1600

اعتكف العشر الأواخر وقال إني رأيت ليلة القدر فيها فأنسيتها فلم يزل رسول الله ﷺ يعتكف فيهن حتى توفي ﷺ . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٧٣: إسناده حسن. اهـ. قلت: إسناده ضعيف، لأن ابن لهيعة. وأيضًا يحيى بن بكير تكلم فيه واسمه يحيى بن عبدالله بن بكير القرشي والأكثر نسبته إلى جده. وقد أخرج له البخاري ومسلم وضعفه النسائي. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وكان يفهم هذا الشأن. اهـ. وقال ابن معين: سمع يحيى بن بكير الموطأ بعرض حبيب كاتب الليث وكان شر عرض كان يقرأ على مالك خطوط الناس ويصفح ورقتين وثلاثة. اهـ * * *

стр. 1601

(٥٠٨) في الصحيحين: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. زاد أحمد وما تأخر. أخرجه البخاري (٣٨)، و مسلم (١٧٣١)، وأبو داود (١٣٧٢)، وابن ماجه (١٣٢٦)، وفي (١٦٤١) والترمذي (٦٨٣)، والنسائي ٤/ ١٥٦، وفي الكبرى (٢٥٢٣)، و الحميدي (٩٥٠ و ١٠٠٧) وابن أبي شيبة ٣/ ٢ (٨٨٧٥) وأحمد ٢/ ٢٣٢ (٧١٧٠) وفي ٢/ ٢٤١ (٧٢٧٨). وفي ٢/ ٣٤٧ (٨٥٥٩) و ٢/ ٤٠٨ (٩٢٧٨) والدارمي (١٧٧٦) وأبو يعلى (٥٩٣٠)، وابن خزيمة (١٨٩٤) كلهم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه. ـ وفي رواية: من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه. قال أحمد بن حنبل: سمعته أربع مرات من سفيان، وقال مرة: «من صام رمضان». وقال مرة: من قام، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ـ وفي رواية: من صام رمضان وقامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ـ وفي رواية: من صام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه. وأخرجه البخاري ١/ ١٤ - الإيمان- باب قيام ليلة القدر من الإيمان، ٢/ ٢٢٨ - الصوم- باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا، ٢/ ٢٥٣ - فضل ليلة القدر، ومسلم ١/ ٥٢٤ - صلاة المسافرين- (١٧٥، ١٧٦)، وأبو داود- الصلاة- باب في قيام شهر رمضان- (١٣٧١)، والنسائي ٤/ ١٥٧ - ١٥٨ -

стр. 1602

الصيام- باب ثواب من قام رمضان وصامه- (٢٢٠٢، ٢٢٠٦ - ٢٢٠٧)، ٨/ ١١٨ - الإيمان- باب قيام ليلة القدر- ٥٠٢٧، والدارمي ١/ ٣٥٨ - الصيام- باب في فضل قيام شهر رمضان- (١٧٨٣)، وأحمد ٢/ ٢٤١، ٣٤٧، ٣٨٥، ٤٠٨، ٤٢٣، ٤٧٣، ٥٠٣، والحميدي ٢/ ٤٢٢، ٤٤٠ - ٤٤١، وأبو يعلى ٥/ ٤٣ - ٢٦٣٢ (٥٩٦، ٥٩٩٧)، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ٢٧٤ - (٣٦٧٤)، أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٨٣، والبيهقي ٤/ ٣٠٦ - ٣٠٧ - الصيام- باب فضل ليلة القدر، - من حديث أبي هريرة بألفاظ متقاربة. * * *

стр. 1603

(٥٠٩) قوله ﷺ : اطلبوها في العشر الأواخر في ثلاث بقين أو خمس بقين أو سبع بقين أو تسع بقين. أخرجه الترمذي- الصوم- باب ما جاء في ليلة القدر- (٧٩٤)، وأحمد ٥/ ٣٦، ٣٩، والطيالسي ص ١١٨ - ٨٨١، وابن أبي شيبة ٢/ ٥١١ - الصلاة- باب في ليلة القدر وأي ليلة هي، ٣/ ٧٦ - الصيام- باب ما قالوا في ليلة القدر واختلافهم فيها، وابن حبان كما في الإحسان ٥/ ٢٧٦ - (٣٦٧٨)، والحاكم ١/ ٤٣٨ - الصوم، البغوي في تفسيره ٧/ ٢٧٥ - من طريق عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة بمثله. الحديث صحيح، وصححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم وأقره الذهبي. وروى البخاري (٢٠٢١) من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعه تبقى في سابعة تبقى وفي خامسة تبقى. ورواه أيضًا البخاري (٢٠٢٢) من طريق عاصم، عن أبي مجلز وعكرمة قالا: قال ابن عباس قال رسول الله ﷺ : هي في العشر الأواخر في تسع يمضين أو في سبع يبقين. قال البخاري: تابعه عبد الوهاب، عن أيوب. وخالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: التمسوها في أربع وعشرين يعني ليلة القدر. وروى أحمد ١/ ٢٤٠ ومن طريقه البيهقي ٤/ ٣١٢ من طريق معاذ بن هشام حدثني أبي قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي ﷺ -

стр. 1604

فقال: يا رسول الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة فقال رسول الله ﷺ عليك بالسابعة. وروى البيهقي ٤/ ٣١٣ من طريق عبد الرزاق أنبأ معمر، عن قتادة وعاصم أنهما سمعا عكرمة يقول: قال ابن عباس: دعا عمر ﵁ أصحاب النبي ﷺ ، فسألهم، عن ليلة القدر فأجمعوا أنها في العشر الأواخر فقلت لعمر إني لأعلم وإني لأظن أي ليلة هي، قال وأي ليلة هي قلت: سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر قال: ومن أين تعلم قال: قلت خلق الله سبع سموات وسبع أرضين وسبعة أيام وإن الدهر يدور في سبع وخلق الإنسان فيأكل ويسجد على سبعة أعضاء والطواف سبع والجبال سبع فقال عمر ﵁ لقد فطنت لأمر ما فطنا له. وروى أحمد ٣/ ٣٣٦ (١٤٦٦٢) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، قال: أخبرني جابر؛ أن أمير البعث كان غالبا الليثي، وقطبة بن عامر الذي دخل على رسول الله ﷺ النخل، وهو محرم، ثم خرج من الباب وقد تسور من قبل الجدار، وعبد الله بن أنيس الذي سأل رسول الله ﷺ ، عن ليلة القدر، وقد خلت اثنان وعشرون ليلة، فقال رسول الله ﷺ : التمسها في هذه السبع الأواخر التي بقين من الشهر. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٠٣٩): رواه أحمد وهو في الأصل كما ترى وإسناده حسن. اهـ. * * *

стр. 1605

(٥١٠) عن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني رواه أحمد وابن ماجه، وللترمذي معناه وصححه، ومعنى العفو: الترك. رواه ابن ماجه- الدعاء- باب الدعاء بالعفو والعافية- (٣٨٥٠)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٤٠٧ وفي عمل اليوم والليلة (٨٧٨ - ٨٨٠)، وأحمد ٦/ ١٨٣، ٢٠٨ كلهم من طريق كهمس، عن عبدالله بن بريدة، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: تقولين: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. قلت: كهمس بن الحسن نقل الأزدي، عن ابن معين تضعيفه. وقال عثمان بن دحية: ضعيف، روى مناكير. اهـ. قلت: الجمهور على توثيقه فقد وثقه ابن معين وأبو داود وابن أبي خيثمة والإمام أحمد. وقال أبو حاتم: لا بأس به. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات أما ما نقل، عن ابن معين فقد رده الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/ ٤١٦ لما نقله عنه قال: كذا نقله أبو العباس النباتي ولم يسنده؛ فلا عبرة بالقول المنقطع، لاسيما وأحمد يقول في كهمس: ثقة وزيادة. اهـ. ثم رد الذهبي أيضًا ذكره عثمان بن دحية فقال: وهذا أي تضعيفه له أخذه ابن دحيم إلا المعدن الذي نقله عنه النباتي. اهـ. ورواه عن كهمس وكيع بن الجراح عند أحمد ٦/ ٢٠٨، وابن ماجه ٢/ ١٢٦٥، ويزيد بن هارون عند أحمد ٦/ ١٨٢ - ١٨٣، وجعفر بن سليمان عند الترمذي في الدعوات ٥/ ٥٣٤ كما عند النسائي في عمل اليوم والليلة

стр. 1606

(٨٧٢) وخالد بن الحارث ومعتمر كما عند النسائي في عمل اليوم والليلة والحديث في إسناده انقطاع؛ فقد قال الدارقطني: عبدالله بن بريدة لم يسمع من عائشة. اهـ. لكن تابعه أخوه سليمان ابن بريدة فقد رواه أحمد ٦/ ٢٥٨، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧٧) والحاكم ١/ ٧١٢ كلهم من طريق الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن عائشة قالت: يا رسول الله: أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك تحب العفو فاعف عني. قال الحاكم ١/ ٧١٢: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: وفيما قالاه نظر؛ فإن سليمان بن بريدة ليس من رجال البخاري ولهذا قال ابن عبد الهادي في المحرر ١/ ٣٨٢ لما ذكر قول الحاكم قال: وفي قوله نظر. اهـ. وقد تابع كهمس الجريري. فقد رواه الإمام أحمد ٦/ ١٨٢ من طريق الجريري، عن عبدالله بن بريدة أن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر فبم أدعو قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني. قال النووي في الأذكار ص ١٦٢ - ١٦٣: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وغيرهم بالأسانيد الصحيحة. اهـ. وقد اختلف فيه علي الجريري. فقد رواه على الوجه السابق كل من خالد الطحان كما عند المروزي في قيام الليل ص ٢٥٩ ويزيد بن هارون كما عند أحمد ٦/ ١٨٢.

стр. 1607

وعبد الرحمن بن مرزوق وسفيان كما عند النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨١ - ٨٨٢) وقد اختلف فيه على الثوري. وخالف في إسناده عبد الحميد بن واصل فرواه عن الجري، عن أبي عثمان النهدي، عن عائشة كما عند الطبراني في الدعاء. وخالف فيه أيضًا الأشجعي فرواه عن سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن عائشة. * * *

стр. 1608

(٥١١) حديث أبي بكر مرفوعا: سلوا الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة فما أوتي أحد بعد يقين خيرا من معافاة. أخرجه ابن ماجه (٣٨٤٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٠)، وفي (٨٨٢)، وأحمد (١/ ٣) (٥)، وفي (١/ ٨) (٤٤)، والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٤) كلهم من طريق سليم بن عامر، عن أبي بكر الصديق ﵁: قام على المنبر ثم بكى، فقال: قام رسول الله ﷺ عام أول على المنبر، ثم بكى، فقال: سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية. بألفاظ مطولة ومختصرة. ورواه عن سليم بن عامر كل من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويزيد بن خمير، ومعاوية بن صالح، وسويد بن حجير. قلت: رجاله ثقات. وأخرجه أحمد (١/ ٣) (٦)، والترمذي (٣٥٥٨) كلاهما من طريق زهير، وهو ابن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، أن معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، أخبره، عن أبيه رفاعة بن رافع، قال: سمعت أبا بكر الصديق، يقول على منبر رسول الله ﷺ : سمعت رسول الله ﷺ يقول، فبكى أبو بكر حين ذكر رسول الله ﷺ ، ثم سري عنه، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في هذا القيظ عام الأول: سلوا الله العفو والعافية واليقين في الآخرة والأولى. قلت: عبدالله بن محمد بن عقيل روى له أبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو صدوق حسن الحديث إلا عند المخالفة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.

стр. 1609

وصحح الحديث أحمد شاكر في تعليقه على المسند. ورواه أحمد (٣٤)، حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر- رجلا من أهل حمص، وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ ، وقال مرة: قال-: سمعت أوسط البجلي، عن أبي بكر الصديق، قال: سمعته يخطب الناس- وقال مرة: حين استخلف- فقال: إن رسول الله ﷺ قام عام الأول مقامي هذا- وبكى أبو بكر ﵁ فقال: أسأل الله العفو والعافية، فإن الناس لم يعطوا بعد اليقين شيئا خيرا من العافية، وعليكم بالصدق، فإنه في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، ولا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا إخوانا كما أمركم الله . قلت: رجاله رجال الصحيح، غير أوسط- وهو ابن إسماعيل بن أوسط البجلي- ثقة روى له النسائي وابن ماجه. وأخرجه أحمد (١/ ٤) (١٠) قال: حدثنا أبو عبدالرحمن المقري، قال: حدثنا حيوة بن شريح، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث. والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٦) قال: أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح. كلاهما (عبد الملك، وأبو صالح) عن أبي هريرة، فذكره. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٧) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: أخبرنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، قال: قام أبو بكر على المنبر نحوه.، حدثنا بن مرتين، مرة هكذا ومرة هكذا. وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٨) قال: أخبرنا محمد بن

стр. 1610

علي بن الحسين بن شقيق، عن حديث أبيه، قال: حدثنا أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ﷺ ، قال: قام أبو بكر، فذكره. وأخرجه أحمد (١/ ٨) (٣٨) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، أن أبا بكر خطب الناس، فقال: قال رسول الله ﷺ يا أيها الناس، إن الناس لم يعطوا في الدنيا خيرا من اليقين والمعافاة، فسلوهما الله . وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨٤) قال: أخبرنا عمر بن عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو خالد المحري محمد بن عمر، عن ثابت بن سعد الطائي، عن جبير بن نفير، قال: قام أبو بكر فذكر رسول الله ﷺ فبكى، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قام في مقامي هذا عام أول. فقال: أيها الناس، سلوا الله العافية (ثلاثا) فإنه لم يؤت أحد مثل العافية بعد يقين .. وأخرجه أحمد (١/ ٨) (٤٦) قال: حدثنا وكيع. وفي (١/ ١١) (٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق. كلاهما (وكيع، وعبد الرزاق) عن سفيان، قال: حدثنا عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، قال: قام أبو بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ بعام، فقال: قام رسول الله ﷺ مقامي عام الأول. فقال: سلوا الله العافية، فإنه لم يعط عبد شيئا أفضل من العافية، وعليكم بالصدق والبر، فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور، فإنهما في النار .. قلت: الحديث صححه الحاكم، وأقره الذهبي، وقال العراقي في المغني، عن حمل الأسفار ٤/ ١٣٤: أخرجه ابن ماجه، والنسائي في اليوم والليلة بإسناد جيد. اهـ.

стр. 1611

باب: الاعتكاف (٥١٢) قال النبي ﷺ : أوف بنذرك. رواه البخاري. أخرجه البخاري (٢٠٤٢)، ومسلم ٥/ ٨٩ (٤٣٠٦)، وأبوداود (٣٣٢٥)، وابن ماجه (٢١٢٩)، والترمذي (١٥٣٩)، والنسائي في الكبرى (٣٣٣٥) وفي (٣٣٣٦)، وأحمد ١/ ٣٧ (٢٥٥)، وعبد حميد (٤٠٠)، والدارمي (٢٣٣٨) كلهم من طريق عبيدالله حدثنى نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛ أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: فأوف بنذرك. * * *

стр. 1612

(٥١٣) قول ﷺ : من نذر أن يطيع الله فليطعه. رواه البخاري. رواه البخاري (٦٦٩٦)، و (٦٧٠٠)، ومالك في الموطأ ٢/ ٤٧٦، وأحمد ٦/ ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، وابن ماجه (١٢١٦)، والنسائي ٧/ ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٣، والبغوي في شرح السنة (٢٤٤٠)، والدرامي ٢/ ١٠٥، والبيهقي ٩/ ٢٣١ و ١٠/ ٦٨ و ٦٩، كلهم من طريق طلحة ابن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : من نذر أن يطيع اله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه. وروى مسلم ٣/ ١٢٦٣، وأحمد ٤/ ٣٤٠ و ٤٣٣ - ٤٣٤، والنسائي ٧/ ١٩، والترمذي (١٥٦٨)، وابن ماجه (٢١٢٤)، والحميدي (٨٢٩)، وأبو داود (٣٣١٦)، وابن الجارود في المنتقي (٩٣٣)، وسعيد بن منصور في سننه (٢٩٦٧)، والبيهقي في الدلائل ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ و ٩/ ١٠٩ و ١٠/ ٧٥، والبغوي في شرح السنة ١١/ ٨٣ - ٨٤ كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: كانت العضباء … وفيه: لا وفاء لنذر في معصية. * * *

стр. 1613

(٥١٤) قوله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. رواه الجماعة إلا أبا داود. أخرجه البخاري في صحيحه- فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، (١١٩٠)، ومسلم ٢/ ١٠١٢ - ١٠١٣ - الحج- (٥٠٥ - ٥٠٨)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في أي المساجد أفضل- ٣٢٥، ٥/ ٧١٩ - المناقب- باب في فضل المدينة- (٣٩١٦)، والنسائي ٢/ ٣٥ - المساجد- باب فضل مسجد النبي ﷺ ٦٩٤، ٥/ ٢١٤ - مناسك الحج- باب فضل الصلاة في المسجد الحرام- (٢٨٩٩)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام- ١٤٠٤، وأحمد، ٢/ ٢٣٩، ٢٥١، ٢٥٦، ٢٧٧ كلهم من طريق أبي عبدالله الأغر مولى الجهنيين، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. ورواه مسلم ٢/ ١٠١٢ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا بمثله. ورواه مسلم ٢/ ١٠١٣ من طريق يحيى بن سعيد قال: سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟ فقال: لا ولكن أخبرني عبدالله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع أبا هريرة يحدث؛ أن رسول الله ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة أو كألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا أن يكون المسجد الحرام. وروى ابن ماجه (١٤١٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو الخطاب

стр. 1614

الدمشقي، حدثنا رزيق، أبو عبدالله الألهاني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة. قلت: أبا عبد الله، رزيق الألهاني، وصفه البعض بالجهالة. قال ابن رجب فى فتح البارى (٢/ ٥٨١): رزيق الألهاني- بتقديم الراء على الزاي- قال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكره- أيضًا في الضعفاء، وقال: لا يحتج به. وأما أبو الخطاب الدمشقي، فقيل: اسمه: حماد، وقع كذلك مصرحا به في معجم الطبراني الأوسط، وذكر ابن عدي أنه: معروف الخياط الذي رأى واثلة بن الأسقع، وأن هشام بن عمار يروي عنه وفيه ضعف. وقال ابن ماكولا: اسمه: سلمة بن علي، كان يسكن اللاذقية، روى عنه هشام بن عمار والربيع بن نافع. قال: والحديث منكر، ورجاله مجهولون. كذا قال، وليس فيهم من يجهل حاله سوى أبي الخطاب هذا. اهـ. وقال ابن الجوزى فى العلل المتناهية (٢/ ٥٧٦): هذا حديث لا يصح قال أبوحاتم ابن حبان: رزيق ينفرد. اهـ. وقال ابن الملقن فى البدر المنير (٩/ ٥١٤): وفي إسناده رزيق- بتقديم الراء المهملة- الألهاني وقال ابن الجوزي في علله: إنه حديث لا يصح. وقال الخطيب: رزيق هذا في عداد المجهولين. قلت: (القائل الملقن)، ورأيت ابن حبان ذكره في ثقاته والراوي عن رزيق لا يعرف، وهو أبو الخطاب حماد. قال

стр. 1615

الذهبي في ميزانه: ليس بالمشهور. اهـ. وقال البوصيرى فى زوائد ابن ماجه (٢/ ١٥): هذا إسناد ضعيف أبو الخطاب الدمشقي لا نعرف حاله ورزيق أبو عبدالله الألهاني فيه مقال حكي، عن أبي زرعة أنه قال لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء. اهـ. وضعفه الألبانى فى ضعيف ابن ماجه (١٤٠٣). وروى البزار في مسنده كشف الإسناد ١/ ٢١٢ [٤٢٢] وابن عدي في الكامل ٣/ ٣٩٨ كلاهما من طريق سعيد بن سالم القداح، حدثنا سعيد بن بشير، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٧: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن. اهـ. قلت: في إسناده سعيد بن بشير الأزدي. قال أبو حاتم وأبو زرعة: محله الصدق شيخ يكتب حديثه. اهـ. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه وهو محتمل. اهـ. وقال الدارمي: سمعت دحيما يوثقه. اهـ. وقال ابن عدى: لا أرى بما يرويه بأسا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق. اهـ. وضعفه ابن معين وابن المديني والنسائي وأبو داود. وروى الميموني، عن الإمام أحمد أنه ضعفه. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ. اهـ. وقال الحافظ في التقريب (٢٢٧٦): ضعيف .... اهـ. قلت: أيضًا سعيد بن سالم القداح تكلم فيه الساجي والعقيلي والصواب
следующие страницы →