Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
باب: الاعتكاف
(٥١٢) قال النبي ﷺ : أوف بنذرك. رواه البخاري.
أخرجه البخاري (٢٠٤٢)، ومسلم ٥/ ٨٩ (٤٣٠٦)، وأبوداود (٣٣٢٥)، وابن ماجه (٢١٢٩)، والترمذي (١٥٣٩)، والنسائي في الكبرى (٣٣٣٥) وفي (٣٣٣٦)، وأحمد ١/ ٣٧ (٢٥٥)، وعبد حميد (٤٠٠)، والدارمي (٢٣٣٨) كلهم من طريق عبيدالله حدثنى نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛ أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: فأوف بنذرك.
* * *
стр. 1612
(٥١٣) قول ﷺ : من نذر أن يطيع الله فليطعه. رواه البخاري.
رواه البخاري (٦٦٩٦)، و (٦٧٠٠)، ومالك في الموطأ ٢/ ٤٧٦، وأحمد ٦/ ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، وابن ماجه (١٢١٦)، والنسائي ٧/ ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٣، والبغوي في شرح السنة (٢٤٤٠)، والدرامي ٢/ ١٠٥، والبيهقي ٩/ ٢٣١ و ١٠/ ٦٨ و ٦٩، كلهم من طريق طلحة ابن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : من نذر أن يطيع اله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.
وروى مسلم ٣/ ١٢٦٣، وأحمد ٤/ ٣٤٠ و ٤٣٣ - ٤٣٤، والنسائي ٧/ ١٩، والترمذي (١٥٦٨)، وابن ماجه (٢١٢٤)، والحميدي (٨٢٩)، وأبو داود (٣٣١٦)، وابن الجارود في المنتقي (٩٣٣)، وسعيد بن منصور في سننه (٢٩٦٧)، والبيهقي في الدلائل ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ و ٩/ ١٠٩ و ١٠/ ٧٥، والبغوي في شرح السنة ١١/ ٨٣ - ٨٤ كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: كانت العضباء … وفيه: لا وفاء لنذر في معصية.
* * *
стр. 1613
(٥١٤) قوله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. رواه الجماعة إلا أبا داود.
أخرجه البخاري في صحيحه- فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، (١١٩٠)، ومسلم ٢/ ١٠١٢ - ١٠١٣ - الحج- (٥٠٥ - ٥٠٨)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في أي المساجد أفضل- ٣٢٥، ٥/ ٧١٩ - المناقب- باب في فضل المدينة- (٣٩١٦)، والنسائي ٢/ ٣٥ - المساجد- باب فضل مسجد النبي ﷺ ٦٩٤، ٥/ ٢١٤ - مناسك الحج- باب فضل الصلاة في المسجد الحرام- (٢٨٩٩)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام- ١٤٠٤، وأحمد، ٢/ ٢٣٩، ٢٥١، ٢٥٦، ٢٧٧ كلهم من طريق أبي عبدالله الأغر مولى الجهنيين، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
ورواه مسلم ٢/ ١٠١٢ من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا بمثله.
ورواه مسلم ٢/ ١٠١٣ من طريق يحيى بن سعيد قال: سألت أبا صالح: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ ؟ فقال: لا ولكن أخبرني عبدالله بن إبراهيم بن قارظ أنه سمع أبا هريرة يحدث؛ أن رسول الله ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة أو كألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا أن يكون المسجد الحرام.
وروى ابن ماجه (١٤١٣) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا أبو الخطاب
стр. 1614
الدمشقي، حدثنا رزيق، أبو عبدالله الألهاني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة.
قلت: أبا عبد الله، رزيق الألهاني، وصفه البعض بالجهالة.
قال ابن رجب فى فتح البارى (٢/ ٥٨١): رزيق الألهاني- بتقديم الراء على الزاي- قال أبو زرعة الرازي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في ثقاته، وذكره- أيضًا في الضعفاء، وقال: لا يحتج به. وأما أبو الخطاب الدمشقي، فقيل: اسمه: حماد، وقع كذلك مصرحا به في معجم الطبراني الأوسط، وذكر ابن عدي أنه: معروف الخياط الذي رأى واثلة بن الأسقع، وأن هشام بن عمار يروي عنه وفيه ضعف. وقال ابن ماكولا: اسمه: سلمة بن علي، كان يسكن اللاذقية، روى عنه هشام بن عمار والربيع بن نافع. قال: والحديث منكر، ورجاله مجهولون. كذا قال، وليس فيهم من يجهل حاله سوى أبي الخطاب هذا. اهـ.
وقال ابن الجوزى فى العلل المتناهية (٢/ ٥٧٦): هذا حديث لا يصح قال أبوحاتم ابن حبان: رزيق ينفرد. اهـ.
وقال ابن الملقن فى البدر المنير (٩/ ٥١٤): وفي إسناده رزيق- بتقديم الراء المهملة- الألهاني وقال ابن الجوزي في علله: إنه حديث لا يصح. وقال الخطيب: رزيق هذا في عداد المجهولين. قلت: (القائل الملقن)، ورأيت ابن حبان ذكره في ثقاته والراوي عن رزيق لا يعرف، وهو أبو الخطاب حماد. قال
стр. 1615
الذهبي في ميزانه: ليس بالمشهور. اهـ.
وقال البوصيرى فى زوائد ابن ماجه (٢/ ١٥): هذا إسناد ضعيف أبو الخطاب الدمشقي لا نعرف حاله ورزيق أبو عبدالله الألهاني فيه مقال حكي، عن أبي زرعة أنه قال لا بأس به وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء. اهـ.
وضعفه الألبانى فى ضعيف ابن ماجه (١٤٠٣).
وروى البزار في مسنده كشف الإسناد ١/ ٢١٢ [٤٢٢] وابن عدي في الكامل ٣/ ٣٩٨ كلاهما من طريق سعيد بن سالم القداح، حدثنا سعيد بن بشير، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٧: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام وهو حديث حسن. اهـ.
قلت: في إسناده سعيد بن بشير الأزدي. قال أبو حاتم وأبو زرعة: محله الصدق شيخ يكتب حديثه. اهـ. وقال البخاري: يتكلمون في حفظه وهو محتمل. اهـ. وقال الدارمي: سمعت دحيما يوثقه. اهـ. وقال ابن عدى: لا أرى بما يرويه بأسا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق. اهـ. وضعفه ابن معين وابن المديني والنسائي وأبو داود. وروى الميموني، عن الإمام أحمد أنه ضعفه. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ. اهـ.
وقال الحافظ في التقريب (٢٢٧٦): ضعيف .... اهـ.
قلت: أيضًا سعيد بن سالم القداح تكلم فيه الساجي والعقيلي والصواب
стр. 1616
أنه صدوق كما قاله أبو زرعه وأبو حاتم وأبو داود ووثقه ابن معين في رواية.
وروى ابن ماجه (١٤٠٦) قال: حدثنا إسماعيل بن أسد ثنا زكريا ابن عدى أنبأنا عبيدالله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر؛ أن رسول الله ﷺ قال: صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام. وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه.
قلت: رجاله ثقات. قال البوصيري في تعليقه على الزوائد: إسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات؛ لأن إسماعيل بن أسد وثقه الدار قطني والذهبي في الكاشف. وقال أبو حاتم: صدوق وباقي رجال الإسناد محتج بهم في الصحيحين. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي كما في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٤٥٣: هو حديث صحيح. اهـ.
وقد توبع إسماعيل بن أسد فقد رواه الإمام أحمد ٣/ ٣٤٣ قال ثنا حسن يعني ابن محمد وعبد الجبار بن محمد الخطابي قالا: ثنا عبيدالله بن عمرو الرقي به.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٣٤٢: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري. اهـ.
ورواه أيضًا الإمام أحمد ٣/ ٣٩٧ قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك ثنا عبيدالله به.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٧ قال: حدثنا يونس ثنا علي بن معبد قال: ثنا عبيدالله بن عمرو به.
стр. 1617
وقال ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٢٧: لما ذكر طريق حكيم بن سيف وحكيم بن سيف: هذا شيخ من أهل الرقة وقد روى عنه أبو زرعة الرازي وغيره وأخذ عنه ابن وضاح وهو عندهم شيخ صدوق لا بأس به؛ فإن كان حفظ، فهما حديثان وإلا فالقول قول حبيب المعلم. اهـ. يعني حديث حبيب المعلم السابق.
وقال أيضًا ابن عبد البر ٦/ ٢٦: وروى في هذا الباب، عن عطاء وعن جابر حديث نقلته ثقات كلهم بمثل حديث حبيب المعلم سواء وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك، عن جابر وعبد الله بن الزبير، فيكونان حديثين وعلى ذلك يحمله أهل الفقه في الحديث. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق ١٣٥٧، حدثنا يحيى بن إبراهيم السلمامي قال: قرأت على أبي قلت له: أخبركم أبو نصر أحمد بن محمد القاري ثنا أبو بكر أحمد بن عبدالله القاري ثنا أبو بكر أحمد بن عبدالله البزاز النقاش ثنا أحمد بن فياض ثنا أبو محمد أخو الإمام ثنا عبدالله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة. ثم قال ابن الجوزي: قال أبو بكر النقاش: فحسبت ذلك على هذه الرواية فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام، عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة وصلاة يوم وليلة في المسجد الحرام- وهي خمس صلوات- عمر- مائتي سنة وسبع وسبعين سنة، وتسعة أشهر وعشر ليال. اهـ.
ثم تعقبه ابن عبد الهادي كما في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٤٥٣٠
стр. 1618
فقال: هذا الحديث إسناده مظلم. وأبو بكر النقاش اتهمه بعض الأئمة وهو منكر الحديث. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٤٠٦)، وأحمد ٣/ ٣٤٣ (١٤٧٥٠)، وفي ٣/ ٣٩٧ (١٥٣٤٤) كلاهما من طريق عبيدالله بن عمرو الرقي، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام، أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه.
ورواه عن عبيدالله بن عمرو الرقي كل من حسن بن محمد، وعبد الجبار بن محمد الخطابي، وأحمد بن عبد الملك، وزكريا بن عدي.
قلت: رجاله ثقات. قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣/ ٥٠٠): صحيح. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٥١٧): إسناد صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٦٧): ورجال إسناده ثقات لكنه من رواية عطاء في ذلك عنه قال ابن عبد البر جائز أن يكون عند عطاء في ذلك عنهما وعلى ذلك يحمله أهل العلم بالحديث ويؤيده أن عطاء إمام واسع الرواية معروف بالرواية، عن جابر وابن الزبير. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٤٣٩): وإسناده صحيح، إلا أنه اختلف فيه على عطاء. اهـ.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٥٠٠): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات إسماعيل بن أسد وثقه البزار والدارقطني والذهبي في الكاشف وقال أبو حاتم صدوق وباقي رجال الإسناد محتج بهم في الصحيحين. اهـ.
стр. 1619
وقال الألباني في الإرواء (١١٢٩): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
وروى أحمد ٤/ ٨٠ (١٦٨٥١) قال: حدثنا هشيم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام.
قال البزار في مسنده (٨/ ٣٠٢) (٢٩٠٨): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن جبير بن مطعم إلا من هذا الوجه، وقد روي عن غير جبير، وخالف هشيم حصين بن نمير، وهشيم أحفظ من حصين بن نمير.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨٥٩): رواه احمد أبو يعلى والبزار والطبراني في الكبير وإسناد الثلاثة مرسل وله في الطبراني إسناد رجاله رجال الصحيح وهو متصل. اهـ.
وقال الشيخ الألباني: (صحيح). اهـ. انظر حديث رقم: ٣٨٣٩ في صحيح الجامع.
وروى مسلم ٢/ ١٠١٣، وابن ماجه (١٤٠٥)، والبيهقي ٥/ ٢٤٦ كلهم من طريق عبيدالله قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا، أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
رواه أيضًا مسلم ٢/ ١٠١٤ من طريق موسى الجهني وأيوب كلاهما، عن نافع به.
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ٢٧٩ والبزار في مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٤٨٢ كلاهما من طريق عبدالرحمن بن
стр. 1620
عثمان أبو بحر البكراوي، ثنا عبيدالله بن أبي زياد القداح حدثني حفص بن عبيدالله بن أنس، حدثني أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
قال البزار عقبه: لا نعلم رواه عن جعفر إلا عبيدالله ولا عنه إلا أبو بحر. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف لوجوه:
أولًا: شيخ الطبراني أثني عليه الذهبي. وقال الدارقطني لم يكن في دينه بذلك.
ثانيًا: أبو بحر البكراوي واسمه عبدالرحمن بن عثمان وهو ضعيف. وضعفه ابن معين والنسائي.
ثالثًا: عبيدالله بن أبي زياد قال الحافظ في التقريب (٤٢٩٢): ليس بالقوى. اهـ.
تنبيه:
وقع في إسناد البزار: جعفر وعند الطبراني حفص ولعله هو الصواب. والله أعلم.
وروى الإمام أحمد ٤/ ٥ والبيهقي ٥/ ٢٤٦ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٧ وابن حبان الموارد (١٠٢٧) وابن حزم في المحلى ٧/ ٢٩٠ كلهم من طريق حماد بن زيد قال ثنا حبيب المعلم، عن عطاء، عن عبدالله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائه صلاة
стр. 1621
قلت: رجاله ثقات وحبيب المعلم هو بن أبي قريبة واسم أبي قريبة زائده مولى معقل.
وقد وثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة كما نقله عنهم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١٠١٠
ونقل الحافظ في التهذيب، عن الإمام أحمد تضعيفه. وقال النسائي: ليس بالقوي. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب (١١١٥): صدوق. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٤ - ٥: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح. اهـ.
وروى أبو داود الطيالسي في مسنده (١٣٦٧) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية ٣/ ٣٢٢ من طريق الربيع بن صبيح قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: بينما ابن الزبير يخطبنا إذ قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة … فذكره.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٢١٤: إسناده صحيح. اهـ.
وقال النووي في شرح مسلم ٩/ ١٦٤: حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي وغيرهما بإسناد حسن والله أعلم. اهـ.
ورواه الحميدي في مسنده ٢/ ٤٢٠ والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٧، عن سليمان بن عتيق قال سمعت ابن الزبير يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول: صلاة … فذكره ولم يرفعه وهذا خطأ.
قال ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٢٢ - ٢٥: وهو مما أخطأ فيه عندهم سليمان بن عتيق وانفرد به؛ وما انفرد به، فلا حجة فيه؛ وإنما الحديث محفوظ، عن ابن الزبير على وجهين طائفة توقفه عليه فتجعله من قوله؛
стр. 1622
وطائفة ترفعه عنه، عن النبي ﷺ بمعنى واحد: أن الصلاة في المسجد الحرام، أفضل من الصلاة في مسجد النبي ﷺ بمائة ضعف. هكذا رواه عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن الزبير. واختلف في رفعه، عن عطاء ومن رفعه عنه، عن النبي ﷺ أحفظ وأثبت من جهة النقل؛ وهو أيضًا صحيح في النظر؛ لأن مثله لا يدرك بالرأي، ولا بد فيه من التوقيف، فلهذا قلنا أن من رفعه أولى مع شهادة أئمة الحديث للذي رفعه بالحفظ والثقة .... اهـ.
ثم أطال في ذكر طرق الحديث.
ولما ذكر ابن عبد البر طريق حبيب المعلم المرفوع المذكور آنفا قال ٦/ ٢٥: فأسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوده، ولم يخلط في لفظه ولا معناه وكان ثقة. وليس في هذا الباب، عن ابن الزبير ما يحتج به عند أهل العلم بالحديث؛ إلا حديث حبيب هذا .... اهـ.
وقال أيضًا ٦/ ٢٦: وهو حديث ثابت لا مطعن فيه لأحد، إلا لمتعسف لا يعرج على قوله في حبيب المعلم وقد كان أحمد بن حنبل يمدحه، ويوثقه ويثنى عليه .... اهـ.
وروى أحمد ٤/ ٥ (١٦٢١٦)، وعبد بن حميد (٥٢١) كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة فى مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة فى المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فى هذا.
ورواه عن حماد بن زيد كل من يونس، وسليمان بن حرب.
قال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٨)، حدثنا أبو كريب، حدثنا مصعب ابن
стр. 1623
المقدام، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن جابر العلاف، عن ابن الزبير، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال لا أعرف جابر العلاف إلا بهذا الحديث وروى ابن جرير هذا الحديث، عن عطاء، عن ابن الزبير، عن عمر موقوفا قال أبو عيسى رفعه حبيب المعلم وقال، عن ابن الزبير، عن النبى، حدثنا صالح بن عبدالله، حدثنا حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالله بن الزبير قال: قال رسول الله صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في مسجد الحرام خير من مئة صلاة في مسجدي هذا. اهـ.
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (٦/ ٢٥) أسند حبيب المعلم هذا الحديث وجوده ولم يخلط في لفظه ولا في معناه وكان ثقة وليس في هذا الباب، عن ابن الزبير ما يحتج به عند أهل العلم بالحديث إلا حديث حبيب هذا. قال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول حبيب المعلم بصري ثقة وذكر عبدالله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول حبيب المعلم ثقة ما أصح حديثه وسئل أبو زرعة الرازي، عن حبيب المعلم فقال بصري ثقة وقد روى في هذا الباب، عن عطاء، عن جابر حديث نقلته ثقاة كلهم بمثل حديث حبيب المعلم سواء وجائز أن يكون عند عطاء في ذلك، عن جابر وعبدالله بن الزبير فيكونان حديثين وعلى ذلك يحمله أهل الفقه في الحديث.
وقال أبو عمر: ولم يرو عن النبي ﷺ من وجه قوي ولا ضعيف ما يعارض هذا الحديث ولا، عن أحد من أصحابه ﵃ وهو حديث ثابت لا مطعن فيه لأحد إلا لمتعسف لا يعرج على قوله في حبيب المعلم وقد كان
стр. 1624
أحمد ابن حنبل يمدحه ويوثقه ويثني عليه وكان عبدالرحمن بن مهدي يحدث عنه ولم يرو عنه القطان وروي عنه يزيد بن زريع وحماد بن زيد وعبد الوهاب الثقفي وعندهم عنه كثير وسائر الإسناد أئمة ثقات أثبات وقد رواه الحجاج بن أرطاة، عن عطاء مثل رواية حبيب المعلم سواء وقد روي من حديث جابر، عن النبي ﷺ مثل حديث ابن الزبير سواء، حدثنا سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح حدثني حكيم بن سيف، حدثنا عبيدالله بن عمرو، عن عبدالكريم الجزري، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه. وحكيم بن سيف هذا شيخ من أهل الرقة وقد روى عنه أبو زرعة الرازي وغيره وأخذ عنه ابن وضاح وهو عندهم شيخ صدوق لا بأس به فإن كان حفظ فهما حديثان وإلا فالقول قول حبيب المعلم على ما ذكرنا. اهـ.
قال النووي في شرح مسلم (٩/ ١٦٤) حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والبيهقي وغيرهما بإسناد حسن والله أعلم. اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٦٧) قال بن عبد البر اختلف على بن الزبير في رفعه ووقفه ومن رفعه أحفظ وأثبت ومثله لا يقال بالرأي. اهـ.
وقال أبو حفص عمر بن إبراهيم الحافظ، الأنصاري القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (١/ ٩٣٥) ذهب الكوفيون، والمكيون، وابن وهب، وابن حبيب من أصحابنا: إلى تفضيل مسجد مكة. واحتجوا بما زاده قاسم بن أصبغ وغيره في هذا الحديث من رواية عبدالله بن الزبير بعد
стр. 1625
قوله: (إلا المسجد الحرام)؛ قال: (وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة).
قلت: وقد روى هذا الحديث عبد بن حميد، وقال فيه: (بمائة ألف صلاة)؛ وهذه زيادات منكرة، لم تشتهر عند الحفاظ، ولا خرجها أهل الصحيح. والمشهور المعلوم الحديث من غير هذه الزيادات، فلا يعول عليها. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع (٥٨٥٨) رواه أحمد والبزار ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام فإنه يزيد عليه بمائة. والطبراني في الكبير بنحو البزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح. اهـ.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٥٠) هذا حديث صحيح. اهـ.
قال المناوي في التيسير (٢/ ١٩٨) إسناده صحيح. اهـ.
وقال الملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (٣/ ١٦٤) إسناده على شرط الشيخين. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٤/ ١٤٦) أخرجه الطحاوي في (المشكل) (١/ ٢٤٥)، وابن حبان (١٠٢٧)، والبيهقي والطيالسي (١٣٦٧)، وأحمد (٤/ ٥). قلت: وإسنادهم- إلا الطيالسي- صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٦٢٠)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ.
وروى أحمد ١/ ١٨٤ (١٦٠٥) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أنبأنا عبد الرحمن، يعني بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبه، عن أبي عبدالله
стр. 1626
القراظ، عن سعد بن أبى وقاص، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: صلاة فى مسجدى هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
قلت: في إسناده عبدالرحمن بن أبي الزناد، تكلم فيه، وباقي رجاله ثقات.
وذكره الضياء في المختارة (٩٤٥ ـ ٩٤٥).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٦٧٢): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار وفيه عبدالرحمن بن أبي الزناد وهو ضعيف. اهـ.
وروى مسلم ٢/ ١٠١٤ من طريق ليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد، عن ابن عباس؛ أنه قال: أن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس. فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة زوج النبي ﷺ تسلم عليها فأخبرتها ذلك. فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت وصلي في مسجد الرسول الله ﷺ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد. إلا مسجد الكعبة.
وهذا الحديث مما انتقد على مسلم إخراجه في صحيحه فقد اختلف في إسناده.
فقد رواه أحمد ٦/ ٣٣٤ والنسائي كلاهما من طريق عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج قال: سمعت نافعا يقول: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عباس حدثه أن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: صلاة … فذكرت الحديث.
وقال محمد فؤاد عبد الباقي في تعليقه على صحيح مسلم ٢/ ١٠١٤: هذا الحديث أنكر على مسلم بسبب إسناده قال الحفاظ ذكر ابن عباس فيه وهم
стр. 1627
وصوابه، عن إبراهيم بن عبدالله، عن ميمونة. هكذا هو المحفوظ من رواية الليث وابن جريج، عن نافع، عن إبراهيم بن عبدالله، عن ميمونة من غير ذكر ابن عباس وكذلك رواه البخاري في صحيحه. اهـ.
* * *
стр. 1628
(٥١٥) قوله ﷺ : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى.
رواه البخاري (١١٨٩)، ومسلم ٢/ ١٠١٤، وأبو داود (٢٠٣٣)، وابن ماجه (١٤٠٩)، والنسائي ٢/ ٣٧ والبيهقي ٤/ ٢٤٤، كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، ومسجد الحرام ومسجد الأقصى.
وأخرجه مسلم ٢/ ١٠١٥ والبيهقي ٤/ ٢٤٤ كلاهما من طريق عبد الحميد بن جعفر أن عمران بن أبي أنس حدثه، أن سليمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة يخبر؛ أن رسول الله ﷺ قال: إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي ومسجد إيلياء. ومسجد إيلياء هو بيت المقدس.
وأخرجه الدارمي ١/ ٣٣٠ وأحمد ١/ ٥٠١ كلاهما من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة الكعبة ومسجدي هذا ومسجد الأقصى.
قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ١٤١: إسناده جيد. اهـ.
وتابعه محمد بن إبراهيم كما هو عند أحمد ٦/ ٧ بلفظ: قال أبو هريرة فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال: من أين أقبلت فقلت من الطور فقال: أما لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه، سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي وإلى مسجد إيلياء أو بيت المقدس بشك.
قلت: إسناده صحيح، ويظهر أن أبا هريرة إنما سمعه من بصرة بن أبي
стр. 1629
بصرة ولم يسمعه من النبي ﷺ والدليل على هذا ما رواه أحمد ٦/ ٣٩٧ من طريق ابن إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني، عن أبي بصرة الغفاري، قال لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور يصلى فيه فقلت له، لو أدركتك قبل أن ترحل ما ارتحلت قال، فقال: ولم، قال فقلت إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي.
قلت: وفي إسناده ابن إسحاق لكن صرح بالتحديث.
وله طريق آخر عنه كما هو أيضًا عند أحمد ٦/ ٧ من طريق عبد الملك، عن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أنه قال لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة وهو جاء من الطور فقال من أين أقبلت قال من الطور صليت فيه قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى.
وروى ابن ماجه (١٤١٠)، قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن شعيب ثنا يزيد بن أبي مريم، عن قزعة، عن أبي سعيد وعبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا.
قلت: إسناده لا بأس به، وقزعة هو ابن يحيى البصري وهو ثقة من رجال الجماعة.
وروى أحمد ٦/ ٧ (٢٤٣٥١) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شيبان، عن عبد الملك، عن عمر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، أنه
стр. 1630
قال: لقي أبو بصرة الغفاري أبا هريرة، وهو جاء من الطور، فقال: من أين أقبلت؟ قال: من الطور، صليت فيه، قال: أما لو أدركتك قبل أن ترحل إليه ما رحلت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٨٤٨): رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات أثبات. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٢٢٨): سند صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ٦/ ٣٩٧ (٢٧٧٧٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني، عن أبي بصرة الغفاري، قال: لقيت أبا هريرة، وهو يسير إلى مسجد الطور، ليصلي فيه، قال: فقلت له: لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت، قال: فقال: ولم؟ قال: فقلت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي.
قال الألباني في الإرواء (٣/ ٢٣١): سنده حسن. اهـ.
وللحديث طرق عن أبي هريرة، وعن جماعة من الصحابة.
فقد روى البخاري (١٨٦٤)، ومسلم ٢/ ٩٧٦ والترمذي ٣٢٦، وأحمد ٣/ ٧، ٥١ كلهم من طريق عبد الملك بن عمير، عن قزعة، عن أبي سعيد قال: سمعت منه حديثا فأعجبني فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ قال: أفأقول على رسول الله ما لم أسمع؟ قال: سمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى سمعته يقول: لا تسافر المرأة يومين من الدهر إلا ومعها
стр. 1631
ذو محرم منها، أو زوجها.
وعند البخاري بلفظ: سمعت أبا سعيد- وقد غزا مع النبي ﷺ ثنتي عشرة غزوة- قال: أربع سمعتهن من رسول الله ﷺ . أو يحدثهن، عن النبي ﷺ فأعجبني وآنقنني- أن لا تسافر امرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أو ذو محرم. ولا صوم يومين: الفطر والأضحى. ولا صلاة بعد صلاتين: بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس. ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي، ومسجد الأقصى.
رواه أحمد ٣/ ٥٣ من طريق مجالد قال حدثني أبو الوداك، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: لا تصوموا يومين ولا تصلوا صلاتين ولا تصوموا يوم الفطر ولا يوم الأضحى ولاتصلوا بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا تسافر المرأة إلا ومعها محرم ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام ومسجدي ومسجد القدس.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لأن فيه مجالد بن سعيد قال أحمد: ليس بشيء يرفع حديثا كثيرا لا يرفعه الناس. وقد احتمله الناس. اهـ. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه. اهـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. ووثقه مرة أخرى وأما أبو الوداك اسمه جبير بن نوف الكوفي. قال النسائي: صالح. اهـ. وقال أيضًا في الجرح والتعديل: ليس بالقوي. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.
ورواه أيضًا أحمد ٣/ ٦٤ من طريق عبد الحميد حدثني شهر قال سمعت أبا سعيد الخدري وذكرت عنده صلاة في الطور فقال، قال رسول الله ﷺ : لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ولا ينبغي لامرأة دخلت الإسلام أن تخرج
стр. 1632
من بيتها مسافرة إلا مع بعل أو مع ذي محرم منها ولا ينبغي الصلاة في ساعتين من النهار من بعد صلاة الفجر إلى أن ترحل الشمس ولا بعد العصر إلى أن تغرب الشمس ولا ينبغي الصوم في يومين من الدهر يوم الفطر من رمضان ويوم النحر.
قلت: هذا إسناد ضعيف أيضًا، لان فيه شهر بن حوشب وسبق الكلام عليه.
وقد خالف الثقات في بعض متنه. وتفرد بزيادات فيه.
ورواه أيضًا أحمد ٣/ ٧١ من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمر أنبأني قال: سألت عكرمة مولى زياد سمعت أبا سعيد الخدري قال: فذكره بنحو حديث عبد الملك بن عمير السابق.
* * *
стр. 1633
(٥١٦) روى أحمد وأبو داود، عن جابر: أن رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل هاهنا، فسأله فقال: صل هاهنا، فسأله فقال: شأنك إذا.
رواه أبو داود- الأيمان والنذور- باب من نذز أن يصلي في بيت المقدس- (٣٣٠٥)، وأجمد ٢/ ٣٦٣، والدارومي ٢/ ١٠٥، وابن الجارود في المنتقي (٩٤٥)، وأبو يعلى ٤/ رقم (٢١١٦)، والحاكم ٤/ ٣٠٤، والبيهقي ١٠/ ٨٢ - ٨٣، كلهم من طريق حماد ابن سلمة، عن حبيب المعلم، عن عطاء، عن جابر ﵁ رجلا قال يوم الفتح: يا رسول الله! إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صل هاهنا فسأله، فقال: صل هاهنا فسأله. فقال: شأنك إذا.
قلت: رجاله أخرج لهم مسلم، ولهذا قال الحاكم: صحيح علي شرط مسلم. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في المحرر ١/ ٤٣٦: رواه أبو داود ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٩٦: صححه ابن دقيق العيد في الاقتراح. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٨/ ٤٧٣: رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.
وقال الألباني كما في صحيح السنن (٣٣٠٥): صحيح. اهـ.
وقال أيضًا في الإرواء ٨/ ٢٢٢: هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وصححه أيضًا ابن دقيق في الاقتراح كما في التلخيص … اهـ.
стр. 1634
(٥١٧) قوله ﷺ : من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعينه.
رواه الترمذي- الزهد- (١٢١٨)، وابن ماجه- الفتن- (٣٩٧٦)، وابن حبان ١/ ٢٦٦، والبيهقي في شعب الإيمان ٢/ ١٨١ كلهم من طريق أبي عمرو الأوزاعي، عن قرة بن عبدالرحمن المعافري، عن محمد بن مسلم الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه.
هكذا رواه إسماعيل بن عبدالله بن سماعة، ومحمد بن شغيب ابن شأبور، والوليد بن مزيد وغيرهم من أصحاب الأوزاعي.
قال الترمذي ٧/ ٧٧: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. اهـ.
قلت: في إسناده قرة بن عبدالرحمن المعافري، وهو ضعيف كما سبق.
وقد تابعه عبد الرزاق بن عمر، عن الزهري به، كما عند الطبراني في الأوسط ١/ ٢٢، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩٠
وعبد الرزاق بن عمر، متروك الحديث، عن الزهري. وقد خولفا في وصل الحديث. فقد رواه جمع من الرواة، عن الزهري، عن علي بن الحسين مرسلا. منهم معمر بن راشد عند عبد الرزاق (٢٠٦١٧)، ويونس بن يزيد الأيلي عند القضاعي في مسند الشهاب (١٩٣)، ومالك بن أنس الصبحي عند الترمذي (٢٣١٩)، والبخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٠ وهو في الموطأ ٢/ ٩٠٣٠
وزياد بن سعد عند عبد الرزاق ١١/ ٣٠٧، والبيهقي في الأربعين الصغرى
стр. 1635
ص ١٠٧ وعبد الله بن عمر العمري عند البيهقي في الشعب ٣/ ٤٤٩.
وأخرجه ابن بطة في الإبانة ١/ ٤١٢ مقرونا بمالك بن أنس.
قال البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٠ - ٢٢١: وقال لنا ابن يوسف، عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ ، وهذا أصح بانقطاعه، وقال بعضهم: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، ولا يصح إلا، عن علي ابن حسين، عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال الترمذي ٧/ ٧٨: هكذا روي غير واحد من أصحاب الزهري، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ نحو حديث مالك مرسلا. وهذا أصح عندنا من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة. اهـ. وقال البيهقي في الأربعين الصغرى: وهذا أصح. اهـ. يعني المرسل.
وقد حسن الحديث النووي في الأربعين النووية (١٤)، والأذكار ص ٣٥١، ورياض الصالحين ص ٤٥، وقال ابن مفلح في الفروع ٣/ ٢٣٩: حديث حسن. اهـ.
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١/ ٢٨٧ - ٢٨٨: قد حسنه الشيخ المنصف ﵀، لأن رجال إسناده ثقات، وقرة بن عبدالرحمن بن حيويل وثقه قوم وضعفه آخرون، وقال ابن عبد البر: هذا الحديث محفوظ، عن الزهري بهذا الإسناد من رواية الثقات، وهذا موافق لتحسين الشيخ له. وأما أكثر الأئمة. فقالوا: ليس هو بمحفوظ بهذا الإسناد، وإنما هو محفوظ، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ مرسلا، كذلك رواه الثقات، عن الزهري منهم: مالك في الموطأ ويونس ومعمر وإبراهيم بن سعد إلا أنه قال: من غيمان المرء تركه ما لا يعينه. وممن قال: إنه لا يصح إلا، عن
стр. 1636
علي بن حسين مرسلا الإمام احمد ويحيى بن معين والبخاري والدارقطني، وقد خلط الضعفاء في إسناده على الزهري تخليطا فاحشا، والصحيح فيه المرسل، وقد روي عن النبي ﷺ من وجوه أخر كلها ضعيفة. اهـ.
وذكر الدارقطني في العلل ٨/ رقم (١٣٨٩) ما ورد في إسناده من اختلاف ثم قال: والصحيح حديث الزهري، عن علي بن الحسين، مرسلا. اهـ. ونحوه قال في العلل ٣/ رقم (٣١١).
وذكر ابن أبي حاتم في العلل ٢/ ١٣٢ (١٨٨٨) طريقا آخر فقال: سألت أبي، عن حديث رواه عبدالرحمن بن عبدالله العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من حسن إسلام المرء تركه لما لا يعينه قال أبي: هذا حديث منكر جدا بهذا الإسناد. اهـ.
وحسنه النووي ﵀ في الأربعين حديث رقم (١٢).
* * *
стр. 1637
كتاب: المناسك
(٥١٨) حديث عائشة: يا رسول الله ﷺ هل على النساء من جهاد؟ قال: نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح.
رواه أحمد ٦/ ١٥٦، وابن ماجه- المناسك- باب الحج جهاد النساء- (٢٩٠١)، وابن خزيمة ٤/ ٣٥٩ والدارقطني ٢/ ٢٨٤، وابن أبي داود في المصاحف ص ١١٢ - كلهم من طريق محمد بن فضيل، عن حبيب بن ابن عمرة، عن عائشة ابنة طلحة، عن عائشة ﵂ قالت: قلت يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة.
قلت: رجاله رجال الشيخين وإسناده قوي. قال شيخ الإسلام في شرح العمدة من كتاب الحج ١/ ٩٦: رواه ابن ماجه والدارقطني بإسناد على شرط الصحيح. اهـ.
وقال ابن مفلح في الفروع ٣/ ٢٠٣ إسناد صحيح. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في المحرر ١/ ٣٨٣: رواته ثقات. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٧/ ٤: رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما بأسانيد صحيحة وإسناد ابن ماجه على شرط البخاري ومسلم. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ١٢٦: رواة ابن ماجه بإسناد على شرط الصحيح. أ. هـ
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ١٥١: صحيح. ثم قال: هذا إسناد
стр. 1638
على شرط الشيخين وصححه ابن خزيمة بإخراجه إياه في صحيحه كما في الترغيب ٢/ ١٠٦. اهـ.
وقال الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله في الفتاوى ٦/ ٢٤٤ إسناد صحيح. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٢/ ٣٣٣، وفي سنن ابن ماجه بإسناد على شرط الصحيحين، عن عائشة … اهـ فذكره.
وقال ابن خزيمة ٤/ ٣٥٩ في قوله ﷺ : عليهن جهاد لا قتال فيه وإعلامه أن الجهاد الذي عليهن الحج والعمرة بيان أن العمرة واجبة كالحج إذا ظاهر قوله عليهن إنه واجب إذ غير الجائز أن يقال على المرء ما هو تطوع غير واجب. اهـ.
وقال الشنقيطي كما في خالص الجمان تهذيب مناسك أضواء البيان ص ٢٨٩: إسناده صحيح. اهـ.
وأصله في الصحيح كما قال الحافظ لكن ليس فيه ذكر العمرة فقد أخرجه البخاري (١٨٦١)، وأحمد ٦/ ٧٩ كلاهما من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا حبيب ابن أبي عمرة قال: حدثتنا عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد معكم. فقال: لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور. قالت. فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ . هذا اللفظ للبخاري. وعند أحمد: لك أحسن الجهاد بدل لكن.
ورواه النسائي ٥/ ١١٤ قال أنبأنا جرير، عن حبيب به بلفظ: قلت: يا رسول الله ألا نخرج فنجاهد معك. فإنى لا أرى عملا في القرآن أفضل من
стр. 1639
الجهاد قال: لا ولكن أحسن الجهاد حج البيت حج مبرور هكذا ليس فيه ذكر العمرة.
وكذا رواه ابن حبان في صحيحه ٩/ ١٥ من طريق جرير به.
ورواه البغوي في شرح السنة ٧/ ٧ من طريق مسدد نا خالد نا حبيب به.
وللحديث طرق أخرى، عن حبيب عند البخاري وأحمد وليس فيه ذكر العمرة.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ١٤٨: قال صاحب التنقيح ﵀ وقد أخرجه البخاري في صحيحه من رواية غير واحد، عن حبيب وليس فيه ذكر العمرة وأخرجه البخاري أيضًا، عن سفيان، عن معاوية بن إسحاق بن طلحة، عن عمته عائشة وليس فيه أيضًا ذكر العمرة انتهى. أ. هـ.
وروى البيهقي ٤/ ٣٥٠، والدارقطني ٢/ ٢٨٤ من طريق محمد بن سيرين، عن ابن حطان، عن عائشة ﵂ أنها قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: نعم جهادك لا قتال فيه الحج والعمرة جهادهن.
قلت: في إسناده عمران بن حطان بن ظبيان كان من زعماء الخوارج.
وبه أعله ابن التركماني في الجوهر النقي.
ونقل الحافظ في تهذيب التهذيب ٨/ ١١٣، عن أبي زكريا الموصلي في تاريخ الموصل، عن محمد بن بشر العبدي الموصلي قال لم يمت عمران بن حطان حتى رجع، عن رأى الخوارج قلت: أي الحافظ هذا أحسن ما يعتذر به، عن تخريج البخاري له. وأما قول من قال: أنه خرج عنه قبل أن يرى ما رأى ففيه نظر لأنه أخرج له من رواية يحيى ويحيي إنما سمع منه في حال هربه من الحجاج. وكان الحجاج يطلبه ليقتله من أجل المذهب. اهـ.
стр. 1640
قلت: العبرة في رواية المبتدع هي الصدق في حديثه كما بينه المعلمي في التنكيل. وقد أعل الحديث بالانقطاع العقيلي فقال: عمران بن حطان لا يتابع وكان يرى رأي الخوارج يحدث، عن عائشة ولم يتبين سماعه منها. اهـ.
وجزم ابن عبد البر أنه لم يسمع من عائشة. وتعقبه الحافظ ابن حجر في التهذيب ٨/ ١١٤ فقال لما ذكر قول ابن عبد البر: ليس كذلك فإن الحديث الذي أخرجه له البخاري وقع عنده التصريح بسماعه من عائشة. وقد وقع التصريح بسماعه عنها في المعجم الصغير للطبراني بإسناد صحيح. اهـ.
* * *
стр. 1641
(٥١٩) قوله ﷺ : الحج مرة فمن زاد فهو متطوع. رواه أحمد وغيره.
رواه أبو داود- المناسك- باب فرض الحج- (١٧٢١)، وابن ماجه- المناسك- باب فرض الحج- (٢٨٨٦)، وأحمد ١/ ٢٥٥، ٢٩٠ - ٢٩١، ٣٥٢، ٣٧، ٣٧١، وابن أبي شيبة ٤/ ٨٥ - الحج- باب من قال إنما هي حجة واحدة، وابن الجارود في المنتقى ص ١٤٧ - والدارقطني ٢/ ٢٧٩ والحاكم ١/ ٦٠٨ كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سنان الدؤلي، عن ابن عباس قال خطبنا رسول الله عليه وسلم فقال: إن الله كتب عليكم الحج فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت. الحج مرة فما زاد فهو تطوع ..
قال النووي في المجموع ٧/ ٨: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة. اهـ.
وقال الحاكم ١/ ٦٠٨: هذا إسناد صحيح وأبو سنان هذا هو الدؤلي لم يخرجاه فإنهما لم يخرجا سفيان بن حسين وهو من الثقات الذين يجمع حديثهم. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: سفيان بن حسين من رجال مسلم وأن كان ثقة لكن في حديثة، عن الزهري ضعف.
ولهذا تعقب الزيلعي في نصب الراية ٣/ ١ الحاكم فقال: سفيان بن حسين تكلم فيه بعضهم في روايته، عن الزهري. اهـ.
وقال ابن حبان في المجروحين ١/ ٣٥٨: سفيان بن حسين بن حسن السلمي من أهل واسط كنيته أبو محمد يروي عن الزهري المقلوبات. ثم قال
стр. 1642
أيضا: وإذا روى عن غيره أشبه حديثه الإثبات وذلك أن صحيفة الزهري اختلطت عليه فكان يأتي بها على التوهم. اهـ.
وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري. اهـ. ونحوه قال ابن معين. وقال الحافظ في التقريب (٢٤٣٧): ثقة في غير الزهري باتفاقهم. اهـ.
قلت: لكن لم يتفرد به بل تابعة جمع من الثقات.
فقد رواه النسائي ٥/ ١١١ والدارقطني ٢/ ٢٨٠ كلاهما من طريق عبد الجليل بن حميد، عن ابن شهاب به مرفوعا.
قلت: عبد الجليل بن حميد اليحصبي لا بأس به. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٦٤٧): عبد الجليل بن حميد اليحصبي أبو مالك المصري لا بأس به من السابعة مات سنة ثمان وأربعين. اهـ.
ورواه الدارقطني ٢/ ٢٧٩ من طريق عبدالرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب به مرفوعا.
قلت: عبد الرحمن بن خالد صدوق كما قاله الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٦٨).
ورواه البيهقي ٤/ ٣٢٦، والدارمي ٢/ ٢٩، وأحمد ١/ ٢٥٥، والدارقطني ٢/ ٢٨٠ كلهم من طريق سليمان بن كثير، عن ابن شهاب به مرفوعا.
وسليمان هذا حاله مثل سفيان بن حسين في الزهري.
لكن بهذه المتابعات الأظهر أنه ضبط هذا الحديث لهذا قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٤/ رقم ٢٣٠٤: إسناده صحيح. سليمان بن كثير أبو داود العبدي الواسطي قال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري، فإنه يخطئ
стр. 1643
عليه، وأخرج له الشيخان وغيرهما، وهو لم ينفرد بهذا الحديث، عن الزهري. اهـ.
ورواه الدارقطني ٢/ ٢٧٩ من طريق محمد بن أبي حفصه، عن ابن شهاب به.
وللحديث طريق آخر، عن ابن عباس وقد تابع أبا سنان عكرمة كما هو عند أحمد ١/ ٣٠١ والدارمي ٢/ ٢٩ وأبو داود والطيالسي (٢٦٦٩)، والدارقطني ٢/ ٢٨١ وابن الجارود في المنتقى (٤١) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة ابن عباس به مرفوعا.
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٤/ رقم ٢٧٤١: إسناده صحيح. اهـ.
قلت: في إسناده سماك بن حرب وسبق الكلام عليه وهو يتقوى بالمتابعات.
لهذا لما أعل الزيلعي الحديث برواية سفيان بن حسين، عن الزهري قال كما في نصب الراية ٣/ ١: قد تابعه عليه عبد الجليل بن حميد وسليمان بن كثير وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر ومحمد بن أبي حفصة؛ فرووه، عن الزهري، كما رواه سفيان بن حسين ورواه يزيد بن هارون، عن أبي سنان أيضًا بنحو ذلك. اهـ.
قلت: متابعة يزيد بن هارون رواها الحاكم ٢/ ٣٢٢ من طريق يزيد بن هارون أنبأ سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أبي سنان به مرفوعا.
وللحديث شواهد عده وأصله في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة.
* * *
стр. 1644
(٥٢٠) قوله ﷺ : تعجلوا إلى الحج- يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له. رواه أحمد.
أخرجه ابن ماجه- المناسك- باب الخروج إلى الحج- (٢٨٨٣)، وأحمد ١/ ٢١٤، ٣١٤، ٣٢٣، ٣٥٥، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٨٧ - ٢٨٨ - ٧٣٧، والبيهقي ٤/ ٣٤٠ - الحج- باب ما يستحب من تعجيل الحج إذا قدر عليه- من طريق إسماعيل أبو إسرائيل الملائي الكوفي، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس أو أحدهما، عن الآخر.
وأخرجه أحمد (١٨٣٣) قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله، حدثنا أبو إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو، عن الفضل بن عباس، أو، عن أحدهما، عن صاحبه، قال: قال النبي ﷺ : من أراد أن يحج، فليتعجل فإنه قد تضل الضالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة.
قلت: أبا إسرائيل، هو إسماعيل بن خليفة العبسي الملائي الكوفي- وإن كان سيئ الحفظ- لكن حديثه حسن عند المتابعه، وباقي رجاله ثقات.
قال الحافظ فى التقريب عن إسماعيل العبسي: صدوق سيئ الحفظ، نسب إلى الغلو فى التشيع. اهـ.
وقال البوصيرى فى الزوائد (١٧٨/ ٢): هذا إسناد فيه مقال: إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائى قال فيه ابن عدى: عامة ما يرويه يخالف الثقات، وقال النسائى: ضعيف، وقال الجوزجانى: مفترى زائغ. لم ينفرد به
стр. 1645
إسماعيل، فقد رواه أبو داود … وله شاهد من حديث أبى هريرة رواه الشيخان والنسائى وابن ماجه ا. هـ.
وأخرجه بنحوه الخطيب في الموضح ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود- المناسك- (١٧٣٢)، والدارمي ١/ ٣٦٠ - مناسك الحج- (١٧٩١)، وأحمد ١/ ٢٢٥، والحاكم ١/ ٤٤٨ - المناسك، الخطيب البغدادي في تاريخه ٥/ ٤٧، والبيهقي ٤/ ٣٤٠ - من طريق مهران أبي صفوان، عن ابن عباس.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، وأبو صفوان لا يعرف بالجرح. اهـ. ووافقه الذهبى.
وقال الألباني في الإرواء ٤/ ١٦٨: وهذا منهما عجب، ولا سيما الذهبى فقد أورده فى الميزان قائلا: لا يدرى من هو، قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا فى هذا الحديث. وقال الحافظ فى التقريب: مجهول. قلت (القائل الألباني): لكن لعله يتقوى حديثه بالطريق الأولى فيرتقى إلى درجة الحسن، لا سيما وبعض العلماء يحسن حديث أمثاله من التابعين كالحافظ بن كثير وابن رجب وغيرهما والله أعلم، وقد صححه عبد الحق فى الأحكام. وأما الشاهد الذى ذكره البوصيرى من حديث أبى هريرة، فلم أعرفه وما أظنه إلا وهما منه، أو من بعض نساخ كتابه، والله أعلم. اهـ.
* * *
стр. 1646
(٥٢١) حديث ابن عباس: أن امرأة رفعت إلى النبي ﷺ صبيا فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر. رواه مسلم.
أخرجه مسلم ٤/ ١٠١ (٣٢٣٢)، وأبو داود (١٧٣٦)، والنسائي ٥/ ١٢، وفي الكبرى (٣٦١٣)، ومالك الموطأ (٢٧٢)، والحميدي (٥٠٤)، وأحمد ١/ ٢١٩ (١٨٩٨)، وفي (١٨٩٩)، وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٨٧)، وابن خزيمة (٣٠٤٩)، كلهم من طريق إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ لقى ركبا بالروحاء فقال من القوم قالوا المسلمون. فقالوا من أنت قال رسول الله فرفعت إليه امرأة صبيا فقالت ألهذا حج قال نعم ولك أجر.
وأخرجه عبد بن حميد (٦١٩) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل، أخبرني عبد الكريم، عن طاووس، عن ابن عباس، أنه كان يقول: (مر رسول الله ﷺ بامرأة في محفتها، فأخذت الصبي بإحدى يديها، فقالت: يا نبي الله، هل لهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر).
قلت: في إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع وهو ضعيف، ليس بشيء ـ لكن يشهد له ما قبله.
وروى الترمذي (٩٢٤)، وابن ماجه (٢٩١٠)، والبيهقي ٥/ ١٥٦ كلهم من طريق محمد بن طريف قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال رفعت امرأة صبيا لها إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر.
قال الترمذي ٣/ ٢٨٩: حديث جابر حديث غريب. اهـ.
стр. 1647
قلت: إسناده قوي، ورجاله رجال الشيخين عدا محمد بن طريف من رجال مسلم.
ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ١٥٥ الحديث من طريق أبي معاوية قال: هذا سند صحيح على شرط الشيخين. اهـ.
لكن كأن أبو حاتم استغرب كون هذا الحديث من حديث جابر فقال: في العلل (٨٧٨) لما سئل، عن هذا الحديث قال: قال ابن عيينة قال إبراهيم بن عقبة إنما حديث ابن المنكدر، عن كريب، عن ابن عباس هذا الحديث. اهـ.
لكن يشهد له أحاديث الباب.
وروى ابن ماجه (٣٠٣٨)، والترمذي (٩٢٧) كلاهما من طريق عبدالله بن نمير، عن أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا إذا حججنا مع النبي ﷺ ؛ فكنا نلبي، عن النساء ونرمي، عن الصبيان.
قلت: إسناده ضعيف، ومتنه فيه نكارة.
قال الترمذي ٣/ ٢٩٢: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها؛ بل هي تلبي، عن نفسها. اهـ.
قلت: أشعث بن سوار الكندي ضعيف. وبه أعله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير.
وقال ابن رجب في شرح العلل ١/ ٣٢٤ - ٣٢٥: وقد روى الترمذي في كتاب الحج حديث جابر في التلبية، عن النساء. ثم ذكر الإجماع على أنه لا يلبى، عن النساء فهذا ينبغي أن يكون حديثا مما لم يؤخذ به عند الترمذي. اهـ.
стр. 1648
وذكر عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ٣٢٥ حديث جابر وعلق عليه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٤٩٩ فقال: ويظهر فيه أيضًا أنه لم يصححه لمكان أشعث بن سوار، وتدليس أبي الزبير. اهـ.
ثم تعقب عبد الحق الإشبيلي فقال ٣/ ٤٦٩ - ٤٧٠: ولم يقل بإثره شيئا وأحسبه اكتفى في تضعيفه بإبراز ما أبرزه من إسناده، وقد علم أن أشعث بن سوار ضعيف، وأبو الزبير مدلس وله علة أخرى وذلك أنه مضطرب المتن. قال الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي قال: سمعت ابن نمير، عن أشعث بن سوار … ففيه كما ترى من رواية محمد بن إسماعيل، عن ابن نمير أن النساء لا يلبين، وإنما يلبي عنهن الرجال، وأن الصبيان لا يلبى عنهم، ولكن يرمى عنهم. وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا عبدالله بن نمير، عن أشعث، عن أبي الزبير، عن جابر قال حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا النساء والصبيان فلبينا، عن الصبيان ورمينا عنهم؛ فهذا كما ترى أن الصبيان يلبى عنهم، ولم يذكر التلبية، عن النساء، وهذا أولى بالصواب وأشبه به فإن المرأة لا يلبي عنها غيرها أجمع أهل العلم على ذلك حكاه هكذا الترمذي. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٧/ ٢٢: رواه الترمذي وابن ماجه وفيه أشعث بن سوار وقد ضعفه الأكثرون ووثقه بعضهم. اهـ.
وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ١٨٠ قال: حدثنا جعفر العطار ثنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ثنا عبدالله بن محمد الطلحي، عن خالد بن الوليد المخزومي، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال بينما النبي ﷺ يسير أقبلت امرأة معها ابن لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم
стр. 1649
ولك أجر. قالت: فما ثوابه إذا وقف بعرفة؟ قال يكتب لوالديه بعدد كل من وقف بالموقف عدد شعر رؤوسهم حسنات.
قال الطبراني عقبه: لم يرو، عن الزهري إلا بهذا الإسناد تفرد به الترجماني. اهـ.
قلت: خالد بن الوليد بن إسماعيل بن الوليد المخزومي متهم.
قال الذهبي في الميزان ١/ ٦٤٤: متهم بالكذب ثم قال: فمن بلاياه رواية ابن إبراهيم الترجماني، حدثنا عبدالله بن محمد الطلحي، عن خالد بن الوليد المخزومي، عن الزهري به فذكر هذا الحديث. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٨٣: فيه خالد بن الوليد بن إسماعيل المخزومي وهو متهم بالكذب. اهـ.
ولهذا قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ١٥٥: هو موضوع من أجل خالد هذا وهو ابن إسماعيل بن الوليد .... اهـ.
قلت: أيضًا شيخ الطبراني والطلحي لم أجد من ترجم لهم. وقد أوردت هذا الحديث للتنبيه عليه لا للاستكثار به كما فعل الألباني ﵀.
* * *
стр. 1650
(٥٢٢) روى الدارقطني بإسناده، عن أنس، عن النبي ﷺ في قوله ٥:: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة.
رواه الدارقطبي ٢/ ٢٦٧ والحاكم ١/ ٦٠٩ كلاهما من طريق على بن العباس قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق ثنا ابن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله ﷺ سئل من قوله الله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ فقيل ما السبيل؟ قال الزاد والراحلة.
قال الحاكم ١/ ٦٠٩ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: فيما قالاه نظر ولهذا قال النووي في المجموع ٧/ ٦٤: روى الحاكم حديث أنس وقال هو صحيح ولكن الحاكم متساهل .... اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٣٥: قال البيهقي: الصواب، عن قتادة، عن الحسن مرسلا. يعني الذي أخرجه الدارقطني وسنده صحيح إلى الحسن ولا أرى الموصول إلا وهما. اهـ.
قلت: المرسل رواه أيضًا البيهقي ٤/ ٣٣٠ من طريق جعفر بن عون أنبأ سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن قال سئل رسول الله ﷺ ، عن السبيل … فذكره.
قال البيهقي ٤/ ٣٣٠ هذا هو المحفوظ، عن قتادة، عن الحسن مرسلا. وكذلك رواه يونس بن عبيد، عن الحسن. اهـ.
وقد تابع سعيد بن أبي عروبة على وصله حماد بن سلمة.
فقد رواه الحاكم ١/ ٦٠٩ من طريق أبي أمية عمرو بن هشام ثنا أبو قتادة
следующие страницы →