Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
(٦٢٠) قول أسامة: كان رسول الله ﷺ يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص.
خرجه مالك الموطأ (١١٦٤)، والبخاري (١٦٦٦)، ومسلم ٤/ ٧٤ (٣٠٨٤)، وأبو داود (١٩٢٣)، وابن ماجه (٣٠١٧)، والنسائي ٥/ ٢٥٨، وفي الكبرى (٤٠٠٤)، وأحمد ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٦)، وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٧)، والدارمي (١٨٨٠)، وابن خزيمة (٢٨٤٥)، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، قال: سئل أسامة بن زيد، وأنا جالس معه: كيف كان يسير رسول الله ﷺ في حجة الوداع، حين دفع؟ فقال: كان يسير العنق، فإذا وجد فرجة نص. قال مالك: قال هشام: والنص فوق العنق.
- وفي رواية: عن عروة بن الزبير، قال: سئل أسامة بن زيد، وأنا إلى جنبه، وكان ردف رسول الله ﷺ من عرفة حتى أتى المزدلفة: كيف كان رسول الله ﷺ يسير، حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص. قال سفيان: قال هشام: والنص فوق العنق.
- وفي رواية: عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد، أنه كان رديف النبي ﷺ ، فأفاض من عرفة، وكان يسير العنق، فإذا أتى على فجوة نص.
في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، كم مرة، لا أحصيه، لا أعده.
وقال أبو عبدالله البخاري (١٦٦٦): فجوة: متسع، والجميع فجوات، وفجاء، وكذلك ركوة، وركاء، مناص: ليس حين فرار.
وروى أحمد ٥/ ٢٠٢، وأبو داود (١٩٢٤) مختصرا قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني
стр. 1857
إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن أسامة، قال: كنت ردف رسول الله ﷺ عشية عرفة فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ فلما سمع حطمة الناس خلفه قال رويدا أيها الناس عليكم السكينة فإن البر ليس بالإيضاع قال فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناس أعنق وإذا وجد فرجة نص حتى مر بالشعب الذى يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه فنزل به فبال ما يقول أهراق الماء كما يقولون ثم جئته بالإداوة فتوضأ ثم قال قلت الصلاة يا رسول الله قال فقال الصلاة أمامك قال فركب رسول الله ﷺ وما صلى حتى أتى المزدلفة فنزل بها فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة.
* * *
стр. 1858
(٦٢١) حديث جابر أن النبي ﷺ لم يزل واقفًا عند المشعر الحرام حتى أسفر جدا.
سبق تخريجه في صفة حج النبي ﷺ .
* * *
стр. 1859
(٦٢٢) حديث: لأنه ﷺ لما أتى محسر حرك.
سبق تخريجهما في أول صفة الحج، وبرقم (٦١٦).
* * *
стр. 1860
(٦٢٣) قول ابن عباس: كنت فيمن قدم النبي ﷺ في ضعفه أهله من مزدلفة إلى منى. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١٦٧٨)، ومسلم ٤/ ٧٧ (٣١٠٤)، وأبوداود (١٩٣٩)، والنسائي ٥/ ٢٦١، وفي الكبرى (٤٠٢١)، والحميدي (٤٦٣)، وأحمد ١/ ٢٢٢ (١٩٣٩)، وابن خزيمة (٢٨٧٢) كلهم من طريق عبيدالله بن أبي يزيد، قال سمعت ابن عباس يقول: بعثنى رسول الله ﷺ فى الثقل أو قال فى الضعفة من جمع بليل. - وفي رواية: أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة فى ضعفة أهله.
وأخرجه مسلم ٤/ ٧٧ (٣١٠٦)، وابن ماجه (٣٠٢٦)، والنسائي ٥/ ٢٦١، وفي الكبرى (٤٠٠٢)، والحميدي (٤٦٤)، وأحمد ١/ ٢٢١ (١٩٢٠)، وابن خزيمة (٢٨٧٠) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: كنت فيمن قدم النبي ﷺ ، ليلة المزدلفة، فى ضعفة أهله.
وأخرجه النسائي بإسناد قوي ظاهره الصحة، وبلفظ صريح أن الرمي كان بعد أن صلى الصبح حيث قال النسائي ٣/ ٢٦٦: أخبرني محمد بن عبدالله بن عبد الحكم، عن أشهب أن داود بن عبدالرحمن حدثهم أن عمرو بن دينار حدثه أن عطاء بن أبي رباح حدثهم أنه سمع ابن عباس يقول: أرسلني رسول الله ﷺ في ضعفة أهله فصلينا الصبح بمنى ورمينا الجمرة.
قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٢٧٣: إسناده صحيح، وقوله: رمينا الجمرة ليس نصا في أنهم رموا قبل طلوع الشمس، فلا يعارض ما سيأتي
стр. 1861
من الروايات المصرحة بنهيهم، عن الرمي حتى تطلع الشمس. اهـ.
وروى البخاري (١٦٧٧)، والبيهقي ٥/ ١٢٣ كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بعثني رسول الله ﷺ من جمع بليل.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢١٥، قال: حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عامر ح وحدثنا يونس قال: ثنا ابن أبي وهب، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس قال: كنت فيمن بعث به النبي ﷺ يوم النحر فرمينا الجمرة مع الفجر.
قلت: وهذا اللفظ وإن كان صريح في أن الرمي كان مع الفجر إلا أن الإسناد ضعيف لأن فيه شعبة وهو ابن دينار الهاشمي ضعيف قال ابن معين: لا يكتب حديثه. اهـ. وقال مالك: ليس بثقة. اهـ. وقال النسائي: ليس بقوي. اهـ. وكذلك قال أبو حاتم وقال البخاري: يتكلم فيه مالك ويحتمل منه. اهـ. وقال أبو زرعة والساجي: ضعيف. اهـ.
وأخرجه أبو داود (١٩٤١)، والنسائي ٥/ ٢٧٢ وفي الكبرى (٤٠٥٧) كلاهما من طريق حبيب، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قدم أهله وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس.
ورواه عن حبيب كل من حمزة الزيات، وسفيان.
قال الألباني في الإرواء (٤/ ٢٧٤): إسناده صحيح ان كان ابن أبي ثابت سمعه من عطاء فإنه مدلس لكن الحديث صحيح فإن له طرقا أخرى. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٦٩٧): هذا إسناد رجاله ثقات، ولولا عنعنة حبيب؛ لصححته؛ لكن الحديث صحيح بطريقيه المتقدمين. اهـ.
стр. 1862
وأخرجه أبو داود (١٩٤٠)، وابن ماجه (٣٠٢٥)، والنسائي ٥/ ٢٧، وفي الكبرى (٤٠٥٦)، والحميدي (٤٦٥)، وأحمد ١/ ٢٣٤ (٢٠٨٢)، وفي ١/ ٢٣٤ (٢٠٨٩)، وفي ١/ ٣١١ (٢٨٤٢)، وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٢) كلهم من طريق سلمة بن كهيل، عن الحسن العرنى، عن ابن عباس قال: قدمنا رسول الله ﷺ أغيلمة بنى عبد المطلب على حمرات لنا من جمع فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول أبينى لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس زاد سفيان فيه ولا أخال أحدًا يرميها حتى تطلع الشمس.
ورواه عن سلمة بن كهيل كل من مسعر، وسفيان الثوري.
قلت: الحسن العرني: لم يسمع من ابن عباس. قال البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٣٣١): ولم يسمع الحسن من ابن عباس. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٢٣٦): والحسن العرني: لم يسمع من ابن عباس. قاله أحمد بن حنبل. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٥٢٨): وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وبن حبان من طريق الحسن العرني وهو بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون، عن ابن عباس وأخرجه الترمذي والطحاوي من طرق عن الحكم، عن مقسم عنه وأخرجه أبو داود من طريق حبيب، عن عطاء وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٦٩٦): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ لكنه منقطع؛ العرني لم يسمع من ابن عباس. لكنه قد صح من رواية مقسم، عن ابن عباس: عند الترمذي وغيره. وتابعه عطاء، عن ابن عباس،
стр. 1863
وقد خرجت ذلك كله في المصدر السابق. اهـ.
وقال أيضًا الألباني في الإرواء (٤/ ٢٧٦): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد ولذلك قال الحافظ في (بلوغ المرام): (رواه الخمسة إلا النسائي وفيه انقطاع). كذا قال وفيه نظر من وجهين: الأول: أن النسائي قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه. الثاني: أن الترمذي ليس إسناده منقطعا بل هو موصول فإنه من طريق مقسم عنه ابن عباس كما سبق بيانه في الطريق السادسة وهو صحيح من هذا الوجه وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف وهو صحيح فتنبه. اهـ.
وأخرجه الترمذي (٨٩٣)، وأحمد ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٨)، وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٣) كلاهما من طريق المسعودي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قدم ضعفة أهله وقال لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس.
ورواه عن المسعودي كل من عبد الله بن يزيد، ووكيع.
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٢٣٥): كذا وجدته، وقد سقط بين المسعودي ومقسم رجل، وهو الحكم ابن عتيبة. وقال الترمذي: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (٧٥٦): وعن ابن عباس ﵄ قال: قال لنا رسول الله ﷺ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس- رواه الخمسة إلا النسائي، وفيه انقطاع. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٢٧٦): هذا إسناد رجاله وللحديث طرق أخرى. اهـ.
стр. 1864
وروى البخاري (١٦٨٠)، ومسلم ٢/ ٩٣٩ والنسائي ٥/ ٢٦٦، وابن ماجه (٣٠٢٦)، والبيهقي ٥/ ١٢٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢١٩ كلهم من طريق عبدالرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة أن تدفع قبله وكانت ثبطة- تعني ثقيلة- فأذن لها .. وهذا اللفظ للبخاري.
وعند مسلم بلفظ: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة فاستأذنت رسول الله ﷺ أن تفيض من جمع بليل فأذن لها فقالت عائشة فليتني كنت استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام.
ورواه البخاري (١٦٨١)، ومسلم ٢/ ٩٣٩، والبيهقي ٥/ ١٢٤، كلهم من طريق أفلح بن حميد، عن القاسم به بلفظ: استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة يقول القاسم والثبطة الثقيلة قال فأذن لها فخرجت قبل دفعه وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه ولأن أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه أحب إلي من مفروح به. أهـ. أي بمعنى كل شيء نفرح به.
وروى مسلم ٤/ ٧٨ (٣١٠٨)، وأحمد ٢/ ٢٠٢ (١٦٧٦)، وابن خزيمة (٢٨٧١) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، أن سالم بن عبدالله أخبره، أن عبدالله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول أرخص فى أولئك رسول الله ﷺ .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٣ (٤٨٩٢٠)، والنسائي في الكبرى (٤٠٢٣) عن
стр. 1865
نوح بن حبيب. كلاهما (أحمد بن حنبل، ونوح بن حبيب) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ أذن لضعفة الناس من المزدلفة بليل.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه البخاري (١٦٧٦)، ومسلم ١/ ٩٤١، والبيهقي ٥/ ١٢٣، وابن خزيمة ٤/ ٢٧٩، كلهم من طريق يونس، عن ابن شهاب أن سالم بن عبدالله أخبره أن عبدالله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بالليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله ﷺ .
ورواه الإمام أحمد ٢/ ٣٣: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به أن رسول الله ﷺ أرخص لضعفة الناس من المزدلفة بليل.
قال الساعاتي في الفتح الرباني ١٢/ ١٦٦: لم أقف عليه بهذا اللفظ لغير الإمام أحمد ورجاله رجال الصحيحين، ومعناه في الصحيحين وغيرهما. أهـ.
* * *
стр. 1866
(٦٢٤) قول الفضل بن عباس: إن النبي ﷺ لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة أخرجاه في الصحيحين.
أخرجه البخاري (١٥٤٣ و ١٥٤٤) من طريق وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله، عن ابن عباس، أن أسامة كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبي، حتى رمى جمرة العقبة.
ورواه البخاري (١٦٨٥)، ومسلم ٢/ ٩٣١، وأبو داود (١٨١٥)، والترمذي (٩١٨)، والنسائي ٥/ ٢٦٨، والبغوي في شرح السنة ٧/ ١٨٥، وابن الجارود في المنتقى (٤٧٦) كلهم من طريق ابن جريج قال أخبرني عطاء قال أخبرني ابن عباس؛ أن النبي ﷺ أردف الفضل من جمع. قال فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن النبي ﷺ : لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
ورواه مسلم ٢/ ٩٣١ - ٩٣٢ من طريق أبي الزبير، عن أبي معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس به.
ورواه النسائي ٥/ ٢٧٦، وابن ماجه (٣٠٤٠) كلاهما من طريق أبي الأحوص، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال الفضل بن عباس: كنت رديف رسول الله ﷺ فما زلت أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة. فلما رمى قطع.
وعند ابن ماجه فلما رماها قطع التلبية.
قلت: لو ثبتت هذه الزيادة لكان قطع التلبية بعد رمي الجمار. لكن في
стр. 1867
إسنادها خصيف بن عبدالرحمن الجزري. قال الإمام أحمد: ضعيف. اهـ. وقال مرة: ليس بحجة، ولا قوي في الحديث. اهـ. وقال الدارقطني: يعتبر به يهم. اهـ. وقال ابن حبان: تركه جماعة من أئمتنا واحتج به آخرون وكان شيخا صالحا فقيها عابدا إلا أنه كان يخطئ كثيرا، فيما يروى وينفرد، عن المشاهير بما لا يتابع عليه. وهو صدوق في رواية. إلا أن الإنصاف فيه قبول ما وافق الثقات في الروايات وترك ما لم يتابع عليه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٧١٨): صدوق سيئ الحفظ خلط بآخره، ورمى بالإرجاء. اهـ.
ورواه النسائي ٥/ ٢٧٥ وأحمد ١/ ٢١٢ وابن خزيمة ٤/ ٢٨٢ والبيهقي ٥/ ١٣٧ كلهم من طريق حفص بن غياث ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على بن حسين، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل قال: أفضت مع النبي ﷺ في عرفات فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يكبر مع كل حصاة ثم قطع التلبية مع آخرها حصاه.
قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٣/ رقم ١٨١٥ إسناده صحيح. اهـ.
قلت: ظاهر إسناده الصحة لكن الحديث في الصحيحين من غير الزيادة التي في آخره.
قال البيهقي ٥/ ١٣٧: تكبيره مع كل حصاة كالدلالة على قطعه التلبية: بأول حصاة كما روينا في حديث ابن مسعود ثم قال: وأما ما في رواية الفضل بن عباس من الزيادة بأنها غريبة أوردها محمد بن إسحاق بن خزيمة واختارها وليست في الروايات المشهورة، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛ فالله أعلم. اهـ.
стр. 1868
(٦٢٥) عن ابن مسعود ﵁ نه أنتهى إلى جمرة العقبة الكبرى، فجعل البيت، عن يساره ومنى، عن يمينه ورمى بسبع ....
رواه البخاري (١٧٤٦ - ١٧٤٩)، ومسلم ٢/ ٩٤٢، وأبو داود (١٩٧٤)، والنسائي ٥/ ٢٧٣ والبيهقي ٥/ ١٢٩، والبغوي في شرح السنة ٧/ ١٨٣، وابن خزيمة ٤/ ٢٧٨، وابن الجار ود في المنتقى (٤٧٥) كلهم من طريق إبراهيم، عن عبدالرحمن بن يزيد قال: رمى عبدالله بن مسعود، جعل البيت، عن يساره ومنى، عن يمينه ورمى الجمرة بسبع حصيات وقال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
ورواه البخاري (١٧٥٠)، ومسلم ٢/ ٩٤٢ وأحمد ١/ ٤٠٨ - ٤٥٦ كلهم من طريق الأعمش قال: سمعت الحجاج يقول على المنبر السورة التي يذكر فيها البقرة. والسورة التي يذكر فيها آل عمر. والسورة التي يذكر فيها النساء. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم.
فقال: حدثني عبدالرحمن بن يزيد أنه كان مع ابن مسعود حين رمى جمرة العقبة؛ فاستبطن الوادي، حتى إذا حاذى بالشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم قال: من ها هنا- والذي لا إله غيره- قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة ﷺ .
ورواه الترمذي (٩٠١)، وابن ماجه (٣٠٣٠)، وأبو داود الطيالسي (٣٢٠)، كلهم من طريق المسعودي، عن جامع بن شداد، عن عبدالرحمن ابن يزيد قال: لما أتى عبدالله جمرة العقبة استبطن الوادي. واستقبل القبلة
стр. 1869
وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الأيمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة.
ثم قال: والله الذي لا إله إلا هو! من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة.
قال الترمذي ٣/ ٢٠٣: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح. اهـ.
قلت: في إسناده المسعودي وهو ضعيف وقد سبق الكلام عليه.
لكن أصل الحديث في الصحيحين كما سبق قبل قليل.
وزاد أبو داود الطيالسي في لفظه، عن جامع قال: كنا في غزاة فيها عبدالرحمن بن يزيد ففشا في الناس أن أناسا كر هوا أن يقولوا سورة البقرة وآل عمران ويقولوا السورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي يذكر فيها البقرة. قال عبد الرحمن: إني مع عبدالله بمنى إذا استبطن الوادي .... الحديث.
* * *
стр. 1870
(٦٢٦) قول جابر: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده أخرجه مسلم.
أخرجه مسلم ٤/ ٨٠ (٣١١٩)، وأبو داود (١٩٧١) وابن ماجه (٣٠٥٣)، والترمذي (٨٩٤)، والنسائي ٥/ ٢٧، وفي الكبرى (٤٠٥٥)، وأحمد ٣/ ٣١٢ (١٤٤٠٦)، وفي ٣/ ٣١٩ (١٤٤٨٨)، والدارمي ١٨٩٦، وابن خزيمة (٢٨٧٦ و ٢٩٦٨) كلهم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس.
* * *
стр. 1871
(٦٢٧) روى أبو داود، عن عائشة أن النبي ﷺ أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت فإن غربت شمس يوم الأضحى قبل رميه رمى من غد بعد الزوال.
رواه أبو داود (١٩٤٢)، والبيهقي ٥/ ١٣٣، كلاهما من طريق ابن أبي فديك، عن الضحاك، يعني ابن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أنها قالت: أرسل النبي ﷺ بأم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم؛ اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ تعني عندها.
قال النووي في المجموع ٨/ ١٥٤ و ١٥٧: حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ.
قلت: الضحاك بن عثمان بن عبدالله بن خالد الأسدي هو من رجال مسلم. قال الإمام أحمد وابن معين عنه: ثقة. اهـ. وكذا قال أبو داود. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو صدوق. اهـ. وقال علي بن المديني: الضحاك بن عثمان ثقة. اهـ. وقال ابن عبدالبر: كان كثير الخطأ ليس بحجة. اهـ.
ولهذا قال الألباني كما في الإرواء ٤/ ٢٧٧: هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن الضحاك فيه ضعف من قبل حفظه. اهـ.
وكذلك اختلف في إسناده، عن هشام فرواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢// ٢١٨، من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن يوم أم سلمة دار إلى يوم النحر فأمرها رسول الله ﷺ ليلة جمع أن تفيض فرمت
стр. 1872
جمرة العقبة وصلت الفجر بمكة.
ورواه الشافعي في الأم ٢/ ٢١٣، قال: أخبرنا داود بن عبدالرحمن العطار وعبدالعزيز ابن محمد الداروردي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دار رسول الله ﷺ إلى أم سلمة يوم النحر فأمرها أن تعجل الإفاضة من جمع حتى ترمي الجمرة وتوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن توافيه.
ورواه الطحاوي ٢/ ٢١٩ أيضًا من وجه آخر بمتن فيه نكارة. والبيهقي ٥/ ١٣٣، من طريق محمد بن حازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: أمرها رسول الله ﷺ يوم النحر أن توافي صلاة الصبح بمكة.
قال ابن التركماني في الجوهر النقي من سنن البيهقي ٥/ ١٣٢: حديث أم سلمة مضطرب سندا وكذلك مضطرب متنا. وقد ذكر الطحاوي وابن بطال في شرح البخاري أن أحمد ضعفه وقال يسنده غير أبي معاوية وهو خطأ وقال عروة مرسلا أنه ﵇ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، قال أحمد: وهذا عجب ما يصنع النبي ﷺ يوم النحر بمكة- ينكر ذلك- قال: فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته فقال، عن هشام، عن أبيه أن النبي ﷺ أمرها أن توافي، وليس توافيه، وبين هذين فرق. وقال لي يحيى: سل عبدالرحمن بن مهدي. فسألته فقال: هكذا سفيان، عن هشام، عن أبيه توافي. قال أحمد: رحم الله يحيى ما كان أضبطه، وأشد بعقده. وقال البيهقي في الخلافيات توافي هذا الصحيح فإنه ﷺ لم يكن معها في مكة وقت صلاة الصبح يوم النحر. وقال الطحاوي: هذا حديث دار على معاوية وقد اضطرب فيه فرواه مرة هكذا يعني كما ذكره البيهقي ورواه مرة أنه ﷺ أمرها يوم النحر
стр. 1873
أن توافيه معه صلاة الصبح بمكة فهذا خلاف الأول. لأن فيه أنه أمرها يوم النحر فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر وهذا أشبه لأنه ﷺ يكون في ذلك الوقت حلال. اهـ.
وقال ابن القيم في الهدي ٢/ ٢٤٩: حديث منكر، أنكره الإمام أحمد ﵀ وغيره، ومما يدل على إنكاره أن فيه أن رسول الله ﷺ أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة، وفي رواية توافيه بمكة، وكان يومها فأحب أن توافيه، وهذا من المحال قطعا، قال الأثرم: قال لي أبو عبدالله: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة. لم يسنده غيره وهو خطأ … أ. هـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٧: وقد أنكره الإمام أحمد بن حنبل؛ لأن النبي ﷺ صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة. وقال الروياني في البحر: قوله وكان يومها فيه معنيان:
أحدها: أن يريد يومها من رسول الله ﷺ فأحب أن يوافي التحلل وهي قد فرغت.
ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها فأحب أن توافي التحلل قبل أن تحيض، قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت وعلى الثاني فوق.
قلت: أي الحافظ: وهو تكلف ظاهر ويتعين أن يكون المراد يومها الذي يكون فيه عندها ﷺ وقد جاء مصرحا فيه بذلك في رواية أبي داود التي سبقت وهي سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد ﵀. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥: قال ابن عبدالبر: كان
стр. 1874
الإمام أحمد يرفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه، ولما ذكر ابن القيم حديث ابن عباس في أمره أن يرمي الجمرة بعد طلوع الشمس وفعل الرسول الله ﷺ أنه رماها بعد طلوع الشمس قال ابن القيم: حديث ابن عباس صريح في توقيتها بطلوع الشمس وفعله ﷺ ، متفق عليه بين الأمة، فهذا فعله وهذا قوله، وحديث أم سلمة قد أنكره الإمام أحمد وضعفه. اهـ.
الخلاصة:
الحديث صححه الحاكم، وضعفه الإمام أحمد بن حنبل واستنكره، كما ضعفه ابن القيم، وأعله ابن التركماني بالاضطراب في السند والمتن.
* * *
стр. 1875
(٦٢٨) حديث ابن عباس يرفعه ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير رواه أبو داود، فتقصر من كل قدر أنملة
رواه أبو داود (١٩٨٤ - ١٩٨٥)، والدارمي ٢/ ٦٤، والبيهقي ٥/ ١٠٤ الدارقطني ٢/ ٢، ٧١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٩٤ كلهم من طريق صفية بنت شيبة بن عثمان. قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ليس على النساء حلق: إنما يقصرن.
قال أبو داود، حدثنا أبو يعقوب البغدادي، ثقة، عن هشام بن يوسف ثنا بن جربج، عن عبد الحميد بن جبير، عن صفية به.
ورواه أيضًا أبو داود وقال: حدثنا محمد بن الحسن العتكى أنا محمد بن بكر، أنا ابن جربج قال: بلغني، عن صفية بنت شيبة بن عثمان به. اهـ.
قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٩٦: قال ابن القطان في كتابه هذا ضعيف ومنقطع، أما الأول فانقطاعه من جهة ابن جريج. قال: بلغني، عن صفية، فلم يعلم من حدثه به. وأما الثاني: فقول أبي داود: حدثنا رجل ثقة- يكنى أبا يعقوب- وهذا غير كاف، وإن قيل: إنه أبو يعقوب وهو إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، فذاك رجل تركه الناس لسوء رأيه وأما ضعفه، فإن أم عثمان بنت أبي سفيان لا يعرف حالها.
قلت: وفيما قاله نظر من ثلاثة وجوه:
أولًا: من حيث جهالة أم عثمان بنت سفيان. فإنها صحابية. لا يضر الجهل بحالها. وقد جزم ابن منده وابن عبد البر في الاستيعاب بهذا وقال: كانت من المبايعات، روت عنها صفية بنت شيبة. اهـ.
стр. 1876
وقال الحافظ في التقريب (٨٧٤): أم عثمان بنت سفيان وأبي سفيان، وهي أم ولد شيبة بن عثمان، لها صحبة. اهـ.
ثانيًا: قوله: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل متروك قلت: اسمه إسحاق بن أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامجرا المعروف بأبي يعقوب وثقة الأئمة وكأنهم رأوا أن ما روي من قوله في الوقف بالقرآن لا يضر في روايته. قال الدارقطني ثقة وكذا قال البغوي والبلوى. وقال صالح جزرة: صدوقا في الحديث، إلا أنه يقول القرآن كلام الله ويقف. اهـ. وقال الساجي: تركوه لموضع الوقف وكان صدوقا. اهـ.
وقال أحمد: إسحاق بن أبي إسرائيل: واقفي مشؤم إلا أنه صاحب حديث كيس. اهـ. وقال عثمان الدارمي: سألت يحيى بن معين عنه فقال: ثقة. قال عثمان: لم يكن أظهر الوقف حين سألت يحيى عنه ويوم كتبنا عنه كان مستورا. اهـ.
وقال أبو زرعة: عندنا يكذب. وحدث بحديث منكر. اهـ. وقال عبدالله بن أحمد سألت أبي عنه فقال: شيخ ثقة. اهـ. وقال ابن معين: من ثقات المسلمين. وقال مرة: ثقة مأمون أثبت من القواريري وأكيس. والقواريري ثقة صدوق، وليس هو مثل إسحاق. اهـ.
ولهذا قال الحافظ في التقريب ٣٣٨: صدوق تكلم فيه لوقفه في القرآن. اهـ.
ثم أيضًا قد توبع فقد رواه الدارمي ٢/ ٦٤ قال: أخبرنا على بن عبدالله المدني ثنا هشام بن يوسف به.
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق [ق ٨٨/ ١] قال حدثني يحيى بن معين
стр. 1877
قال: حدثنا هشام بن يوسف به ذكر هذه المتابعة الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ٢/ ١٥٧.
ثالثًا: أما قوله أنه منقطع من جهة ابن جربج لأنه قال بلغني فالجواب: أنه رواه الدارمي ٢/ ٦٤ من طريق ابن جريج قال أخبرني عبد الحميد بن جبير به.
وصرح ابن جريج بالتحديث وأيضًا له طريق أخرى رواها الدارقطني ٢/ ٢٧١ والطبراني في الكبير ١٢/ ١٩٤ كلاهما من طريق أبي بكر بن عباس، عن يعقوب بن عطاء، عن صفية بنت شيبة به.
لكن في إسناده يعقوب بن عطاء وهو ضعيف كما سبق لكن في الطريق الأول غنية وكفاية. إذا الحديث إسناده لا بأس به.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٨٠: إسناده حسن وقواه أبو حاتم في العلل والبخاري في التاريخ. وأعله ابن القطان، ورد عليه ابن المواق فأصاب. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٨٣٤): سألت أبي، عن حديث رواه إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن صفية ابنة شيبة بن عثمان، عن أم عثمان بنت سفيان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ليس على النساء حلق، إنما عليهن التقصير. قلت: لأبي رواه سعيد القداح، عن ابن جريج، عن صفية ابنة شيبة، عن أم عثمان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ولم يقل عبد الحميد. فقال: هشام بن يوسف ثقة متقن. وما يدل على صحة حديث هشام بن يوسف ذكر عبد الحميد في آخر حديث سعيد بن سالم، وروى يعقوب بن عطاء، عن صفيه، عن أم
стр. 1878
عثمان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ما يقوي ذلك أيضا. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٨/ ١٩٧: رواه أبو داود بإسناد حسن. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٤٥ - ٥٤٧): هو حديث ضعيف منقطع. أما ضعفه فبأن أم عثمان بنت أبي سفيان، لا يعرف لها حال. وأما انقطاعه فيتبين بإيراده كما وقع. قال أبو داود: حدثنا محمد بن الحسن العتكي، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جريج، قال بلغني، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: قال رسول الله: مثله ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير. فهذا طريق منقطع، لقول ابن جريج: بلغني، عن صفية. ثم قال أبو داود: حدثنا رجل ثقة، يكنى أبا يعقوب قال: حدثنا هشام ابن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس قال: قال رسول الله مثله. وهذا أيضًا منقطع، فإنا ما لم نعرف الذي حدث به حتى يوضع فيه النظر، فهو بمثابة من لم يذكر. وهكذا القول فيما يرويه مالك، عن الثقة عنده وأشباهه. ولم ينفع كونه يكنى أبا يعقوب، فقد عرفنا نحن أنه مكنى، وإنسان، فما ذلك بنافع. ومن لج في هذا، لن يلج في أنه مجهول فلا يكون الحديث من أجله صحيحا. وإن فسره مفسر بأنه أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، فإنه يروي هذا الحديث، عن هشام بن يوسف، لم يقنع بذلك، وهو أيضًا رجل قد علم له رأي فاسد يتجرح به، تركه الناس من أجله، وهو الوقف في أن القرآن مخلوق، وإن كان لا يؤتى من جهة الصدق ومن طريقه ذكر الدارقطني هذا الحديث، عن البغوي عنه، فاعلم ذلك " أنتهى ما نقله وقاله ابن القطان.
стр. 1879
وقال الذهبي في الرد عليه (ص- ٢٩): حديث ابن عباس: ليس على النساء حلق، سكت عنا، وهو ضعيف منقطع: ابن جريح قال: بلغني، عن صفية بنت شيبة: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان أن ابن عباس قال: ...... - مرفوعا-. وأم عثمان لا يعرف حالها. قلت: هي زوجة شيبة، لها صحبة، ورواية في مسند أحمد. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٢/ ١٨٢): رواه أبو داود ولم يضعفه وهو ضعيف منقطع. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٥٥٩): إسناده حسن. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٠٥): أخرجه أبو زرعة في تاريخ دمشق (ق ٨٨/ ١): حدثني يحيى بن معين قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: إنه أخبره، عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان، عن ابن عباس مرفوعا به، وقال: لم يسند هذا الحديث إلا هشام بن يوسف ولا رواه إلا يحيى ابن معين. كذا قال. وذلك على ما أحاط به علمه، وإلا فقد توبع ابن معين. فقال أبو داود في سننه (١٩٨٥): حدثنا أبو يعقوب البغدادي- ثقة-، حدثنا هشام بن يوسف به. وأبو يعقوب هذا هو إسحاق بن أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامجرا المروزي وهو ثقة كما قال أبو داود وغيره وقد تكلم فيه بعضهم لوقفه في القرآن، وذلك لا يضره في روايته كما تقرر في المصطلح خلافا لما نقله الزيلعي، عن ابن القطان فيه لاسيما وقد تابعه ابن معين كما رأيت. ومن هذا الوجه أخرجه المخلص في جزء منتقى من الجزء الرابع من
стр. 1880
حديثه (٨٨/ ١): حدثنا عبدالله- هو البغوي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثني هشام بن يوسف به إلا أنه قال: عن ابن جريج أخبرني عبد الحميد بن جبير به. فصرح ابن جريج بالتحديث عنده. وهذه فائدة هامة. وقد توبع عليها كما يأتي وكذلك أخرجه الدارقطني في سننه (ص ٢٧٧) بإسناد المخلص وسياقه. وأخرجه الدارمي في سنه فقال (٢/ ٦٤): أخبرنا علي بن عبدالله المديني، حدثنا هشام بن يوسف مصرحا فيه ابن جريج بالتحديث. وأخرجه الدارقطني أيضًا، عن أبي بكر بن عياش، عن ابن عطاء يعني يعقوب، عن صفية بنت شيبة به. ويعقوب هذا ضعيف، لكنه من الطريق الأولى صحيح لولا أن أم عثمان بنت أبي سفيان قال ابن القطان: لا يعرف حالها كما نقله الزيلعي عنه، وبها ضعفا الحديث. لكن قال الحافظ في التقريب: أم عثمان بنت سفيان أو أبي سفيان، وهي أم ولد شيبة بن عثمان لها صحبة وحديث. وأوردها ابن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب وقال: كانت من المبايعات، روت عنها صفية بنت شيبة وروى عبدالله بن مسافع، عن أمه عنها. قلت: فإذا ثبتت صحبتها، فقد زالت جهالتها، لأن الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في علم الأصول. وبذلك صح الحديث والحمد لله الذي به تتم الصالحات». انتهى ما نقله وقاله ابن الألباني.
* * *
стр. 1881
(٦٢٩) روى سعيد، عن عائشة مرفوعا: إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب والثياب وكل شيء إلا النساء.
رواه الأمام أحمد ٦/ ١٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٢٨، وابن خزيمة ٤/ ٤٠٢ والبيهقي ٥/ ١٣٦ كلهم من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ إذا رميتم وحلقتم فقد حل لكم الطيب وكل شيء إلا النساء
ورواه الدارقطني ٢/ ٢٧٦ من طريق أبي معاربة، عن حجاج بن أرطاة، عن أبي بكر بن عبدالله بن الجهم، عن عمرة به.
ورواه أيضًا من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة به. ورواه أيضًا من طريق عبد الرحيم، عن حجاج، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة به.
قلت: مدار الحديث على الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، كما سبق.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٩: مداره على الحجاج وهو ضعيف مدلس. اهـ.
وقال البيهقي ٥/ ١٣٦: أخبرناه أبو الحسن بن السقاء. وأبو الحسن المقرى قالا أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب ثنا محمد بن أبي بكر فذكره. قال، عن النبي ﷺ . هذا من تخليطات الحجاج بن أرطأة وإنما الحديث، عن عمرة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ كما رواه سائر الناس، عن عائشة ﵂. اهـ.
стр. 1882
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٨١، عن الدارقطني أنه قال: لم يروه غير الحجاج ابن أرطأة. اهـ.
ورواه أبو داود (١٩٧٨) من طريق عبد الواحد بن زياد ثنا الحجاج، عن الزهري، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء ولم يذكر الذبح.
قال أبو داود عقبه: هذا حديث ضعيف الحجاج لم ير الزهري ولم يسمع منه. اهـ.
ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٢٣٥ إسناد يزيد قال: ضعيف بزيادة وحلقتم. ثم قال: وهؤلاء الذين رووا الحديث، عن الحجاج كلهم ثقات، وقد اختلفوا عليه في إسناده ومتنه، وهذا الاختلاف منه. اهـ.
وذكر الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٧٤ الاختلاف في متنه وسنده. ثم قال: وهؤلاء الذين رووا الحديث عنه كلهم ثقات فالحمل في هذا الاختلاف في متنه ليس عليهم؛ بل على الحجاج نفسه. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٨/ ٢٢٦: رواه أبو داود بإسناد ضعيف جدا. من رواية الحجاج بن أرطأة. اهـ.
وقد أشار البيهقي إلى هذا حيث قال بعد إيراده للحديث: وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث، عن عمرة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ ، كما رواه سائر الناس، عن عائشة ﵂. اهـ.
ورواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٤٤ من طريق عروة بن الزبير والقاسم ابن محمد، عن عائشة بلفظ: طيبت رسول الله ﷺ بيدي بذريررة لحجه الوداع للحل والإحرام حين أحرم وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن
стр. 1883
يطوف بالبيت.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
وأخرجه البيهقي ٥/ ١٣٥ من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: سمعت عمر ﵁ يقول: إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء والطيب. قال سالم: وقالت عائشة ﵂: حل له كل سيء إلا النساء. قال: وقالت عائشة: أنا طيب رسول الله ﷺ يعني لحله.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
* * *
стр. 1884
(٦٣٠) قول ﷺ : فليقصر ثم ليحل، ولا يلزم بتأخيره دم ولا بتقديمه على الرمي والنحر
رواه البخاري (١٦٩١)، ومسلم ٢/ ٩٠١ كلاهما من طريق عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله. أن عبدالله بن عمر قال: تمتع رسول الله ﷺ من حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى: فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدا رسول الله ﷺ فأهل بعمرة ثم أهل بالحج وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدى ومنهم من لم يهد. فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال الناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه ومن لم يكن أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحل .... ».
وروى مسلم ٢/ ٩٠٤ قال: حدثنا يحيى بن أيوب وعبد الله بن عون الهلالي قالا: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، حدثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر في رواية يحي قال: أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج مفردا وفي رواية ابن عون أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردا.
هذا جزء من حديث عبدالله بن عمر أخرجه البخاري ٢/ ١٨١ - الحج- باب من ساق البدن معه، ومسلم ٢/ ٩٠١ - الحج- (١٧٤)، وأبو داود ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨ - المناسك- باب في الإقران- (١٨٠٥)، والنسائي ٥/ ١٥١ - مناسك الحج- باب التمتع- (٢٧٣٢)، وأحمد ٢/ ١٣٩ - ١٤، والبيهقي ٥/ ٢٣، ١٧، والبغوي في شرح السنة ٧/ ٦٦ - ٦٧ - ١٨٧٧.
* * *
стр. 1885
(٦٣١) روى سعيد، عن عطاء ابن النبي ﷺ قال: من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج.
رواه العقيلي في الضعفاء (٤٦) قال: حدثنا موسى بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ : من قدم شيئا من حجه مكان شيء فلا حرج.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه ابن أبي ليلى وهو ضعيف.
قال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٢/ ٣١١: وروى ابن نمير، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، قال: قال رسول الله: (من قدم شيئا مكان شيء فلا حرج). ابن أبي ليلى ضعيف، انتهى قوله. فحديثا الثوري وابن أبي ليلى، لا يعرف من كلامه من أخرجهما ولا من أين نقلهما، وإنما نقلهما من كتاب العقيلي. اهـ.
ورواه الدارقطني ٢/ ٢٥٢ (٧٦) قال: نا الحسين بن إسماعيل نا محمد بن الوليد الفحام نا بن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس إن شاء الله: أن النبي ﷺ سئل يوم النحر، عن من قدم شيئا قبل شيء وشيئا قبل شيء قال فرفع رسول الله ﷺ يديه لا حرج لا حرج.
قلت: محمد بن الوليد الفحام البغدادي صدوق من العاشرة مات سنة اثنتين وخمسين وهو أخو أحمد.
وأخرجه البيهقي ٥/ ١٤٤، موصولا من طريق العلاء بن المسيب، عن رجل يقال له الحسن، عن ابن عباس، ولفظه: من قدم من نسكه شيئا أو أخر فلا شيء عليه.
стр. 1886
قلت: في إسناده مبهم، لم أميزه.
وروى البخاري- الحج- باب الذبح قبل الحلق، (٤٥٦٥)، والبيهقي ٥/ ١٤٣ - موصولا، من طريق منصور بن زاذان، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، ولفظه: أن النبي ﷺ سئل عمن حلق قبل أن يذبح ونحو ذلك فقال: لا حرج لا حرج.
وروى البخاري (١٧٣٦ - ١٧٣٧)، ومسلم ٢/ ٩٤٨ وأبو داود (٢٠١٤)، والترمذي (٩١٦)، وابن ماجه (٣٠٥١)، وأحمد ٢/ ١٥٩ - ١٦٠، والدارمي ٢/ ٦٤، وابن الجارود في المنتقى (٤٨٧)، والبيهقي ٥/ ١٤١، ومالك في الموطأ ١/ ٤٢١ كلهم من طريق الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبدالله ابن عمرو ﵄ أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح قال: أذبح ولا حرج فجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي. قال: أرم ولا حرج فما سئل يومئذ، عن شيء؛ قدم ولا أخر إلا قال: أفعل ولا حرج.
وفي رواية للبخاري (١٧٣٧)، ومسلم ٢/ ٩٤٩ - ٩٥٠ كنت أحسب أن كذا قبل كذا ثم قام آخر فقال: كنت أحسب … حلقت قبل أن أنحر ونحرت قبل أن أرمي وأشباه ذلك فقال النبي ﷺ : افعل ولا حرج لهن كلهن. قال: (فما رأيته سئل يومئذ، عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج وعند البخاري افعل … ).
وفي رواية لمسلم فما سمعته يسأل يومئذ، عن أمر مما ينسى المرء ويجهل من تقديم بعض الأمور قبل بعض، وأشباهها إلا قال رسول الله ﷺ : افعلوا ذلك ولا حرج.
وروى البخاري (٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩)، وأحمد ٢/ ١٥٩
стр. 1887
(٦٤٨٦)، وفي ٢/ ٢٠٢ (٦٨٨٨)، وفي ٢/ ٢١٤ (٧٠٠٦)، والدارمي (٥٤٢) كلهم من طريق حسان بن عطية، عن أبي كبشة السلولي، عن عبدالله بن عمرو، أن النبي ﷺ قال: بلغوا عني ولو آية، وحدثوا، عن بني إسرائيل، ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.
- وفي رواية: بلغوا عني ولو آية، وحدثوا، عن بني إسرائيل، ولا حرج، فمن كذب علي كذبة، فليتبوأ مقعده من النار.
وأخرجه أبو داود (٣٦٨٥)، وأحمد ٢/ ١٥٨ (٦٤٧٨)، وفي ٢/ ١٧١ (٦٥٩١) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم.
ورواه عن يزيد بن أبي حبيب كل من عبد الله بن لهيعة، وعبد الحميد بن جعفر، وابن إسحاق.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣١٠٠): هذا إسناد حسن. اهـ.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٧١ (٦٥٩٢) قال: حدثنا وهب، يعني ابن جرير، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.
قلت: رجاله ثقات.
وروى أحمد ١/ ٧٥ (٥٦٢)، وفي ١/ ٩٨ (٧٦٨)، و ١/ ١٥٦ (١٣٤٨)، وأبوداود (١٩٢٢، و ١٩٣٥)، وابن ماجه (٣٠١٠)، والترمذي (٨٨٥)،
وعبد الله بن أحمد ١/ ٧٢ (٥٢٥)، و ١/ ٧٦ (٥٦٤)، وفي ١/ ٨١ (٦١٣)، وابن خزيمة (٢٨٣٧ و ٢٨٨٩) كلهم من طريق عبدالرحمن بن الحارث بن
стр. 1888
عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: وقف رسول الله ﷺ بعرفة، فقال: هذه عرفة، وهذا هو الموقف، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هينته، والناس يضربون يمينا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا، فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه، وقال: هذا قزح، وهو الموقف، وجمع كلها موقف، ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر، فقرع ناقته، فخبت حتى جاوز الوادي، فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر، ومنى كلها منحر، واستفتته جارية شابة من خثعم، فقالت: إن أبي شيخ كبير، قد أدركته فريضة الله في الحج، أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي، عن أبيك، قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله، لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما، ثم أتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق، قال: احلق، أو قصر، ولا حرج، قال: وجاء آخر، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي، قال: ارم ولا حرج، قال: ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم، فقال: يا بني عبد المطلب، لولا أن يغلبكم الناس عنه لنزعت.
ورواه عن عبد الرحمن بن الحارث كل من سفيان، والمغيرة، ومسلم بن خالد.
قال الترمذي: حديث علي حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح الترمذي (٨٨٥): حسن. اهـ.
стр. 1889
فصل
(٦٣٢) قول ابن عمر: أفاض رسول الله ﷺ يوم النحر. متفق عليه.
أخرجه مسلم ٤/ ٨٤ (٣١٤٣)، وأبو داود (١٩٩٨) والنسائي في الكبرى (٤١٥٤)، وأحمد ٢/ ٣٤ (٤٨٩٨)، وابن خزيمة (٢٩٤١) كلهم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع فكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلى الظهر بمنى ويذكر أن النبي ﷺ فعله.
وأخرجه البخاري (١٧٣٢) قال: وقال لنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، ﵄؛ أنه طاف طوافا واحدا، ثم يأتي منى، يعني يوم النحر. (هكذا موقوف).
* * *
стр. 1890
(٦٣٣) قال ابن المنذر: وثبت، عن عمر أنه قال: من أدركه المساء في اليوم الثاني فليقم إلى الغد حتى ينفر مع الناس.
أخرجه مالك في الموطأ ١/ ٤٠٧ - الحج- باب رمي الجمار- ٢١٤، والبيهقي ٥/ ١٥٢ - الحج- باب من غربت له الشمس يوم النفر الأول بمنى- من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر.
قلت: إسناده صحيح.
قال البيهقي: ورواه الثوري، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر، فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٦ (١٢٩٥٤)، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يقول: من أدركه المساء بمنى، وهو في اليوم الثاني من أيام التشريق، فلا ينفر حتى الغد من اليوم الثالث.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٣١٠: وهذا الأثر صحيح، رواه مالك في الموطأ. اهـ.
* * *
стр. 1891
(٦٣٤) قول ابن عباس: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف، عن المرأة الحائض. متفق عليه.
أخرجه البخاري (١٧٥٥)، ومسلم ٤/ ٩٣ (٣١٩٩)، والنسائي في الكبرى (٤١٨٥)، والحميدي (٥٠٢)، وابن خزيمة (٢٩٩٩)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف، عن المرأة الحائض.
وأخرجه مسلم ٤/ ٩٣ (٣٢٠٠)، والنسائي في الكبرى (٤١٨٧)، وأحمد ١/ ٢٢٦ (١٩٩٠)، وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٦) كلهم من طريق ابن جريج، حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، قال كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت تفتى أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت. فقال له ابن عباس إما لا فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ قال فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول ما أراك إلا قد صدقت.
وأخرجه البخاري (٣٢٩ و ٣٣٠)، والنسائي في الكبرى (٤١٨٦)، والدارمي (١٩٣٣) كلهم من طريق وهيب، عن عبدالله بن طاووس، عن أبيه، طاووس، عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت. وكان ابن عمر يقول فى أول أمره إنها لا تنفر. ثم سمعته يقول تنفر؛ إن رسول الله ﷺ رخص لهن.
وأخرجه مسلم ٤/ ٩٣ (٣١٩٨)، وأبو داود (٢٠٠٢)، وابن ماجه (٣٠٧٠)، والنسائي في الكبرى، والحميدي (٥٠٢)، وأحمد ١/ ٢٢٢ (١٩٣٦)، والدارمي (١٩٣٢) كلهم من طريق سفيان بن عيينة. قال: حدثنا
стр. 1892
سليمان الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس قال: كان الناس ينصرفون فى كل وجه فقال رسول الله ﷺ لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.
قال الحميدي (٥٠٢): قال سفيان: لم أسمع فى هذا الحديث أحسن من هذا الذى، حدثنا سليمان. أ. هـ.
وأخرجه أحمد ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٥) قال: حدثنا روح، حدثنا زكريا، حدثنا عمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يذكر: أن النبي ﷺ رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف إذا كانت قد طافت فى الإفاضة.
قلت: رجاله ثقات ويشهد له ما قبله.
وأخرجه البخاري ٢/ ١٩٥ - الحج- باب طواف الوداع، ومسلم ٢/ ٩٦٣ - الحج- (٣٨٠)، والشافعي في الأم ٢/ ٢١٦، والحميدي ١/ ٢٣٤ - ٥٠٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٣٣، وابن خزيمة ٤/ ٣٢٧ (٢٩٩٩)، والبيهقي ٥/ ١٦١ - الحج- باب طواف الوداع، والبغوي في شرح السنة ٧/ ٢٣٣ - ١٩٧٣ - من طريق طاووس، عن ابن عباس.
* * *
стр. 1893
(٦٣٥) حديث من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي. رواه الدارقطني.
أخرجه الدارقطني ٢/ ٧٨، والجندي في فضائل المدينة ص ٣٩ - ٥٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٦ - ٤٠٧ - ١٣٤٩٦، ١٣٤٩٧، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٧٩٠ - من طريق الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي
قلت: إسناده ضعيف، لضعف الليث بن أبي سليم، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٧٨): الليث بن أبي سليم بن زنيم بالزاي والنون مصغر واسم أبيه أيمن وقيل أنس وقيل غير ذلك صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك. أ. هـ ولم يتابعه أحد في الرواية، عن مجاهد.
ورواه الطبراني في الأوسط (٣٣٧٦)، قال: حدثنا جعفر بن بجير قال ثنا محمد بن بكار بن الريان قال نا حفص بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي.
قال الطبراني عقبه: لم يرو هذا الحديث، عن ليث إلا حفص. أ. هـ.
ورواه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٠٦ (١٣٤٩٧)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حفص بن أبي داود، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر: عن النبي ﷺ قال: (من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي).
стр. 1894
ورواه البيهقي ٥/ ٢٤٦ (١٠٥٧٣)، قال: حدثنا أبو محمد: عبدالله بن يوسف إملاء أخبرنا أبو الحسن: محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعى بمكة، حدثنا المفضل بن محمد الجندى، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا حفص بن سليمان أبو عمر، عن ليث بن أبى سليم، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من حج فزار قبرى بعد موتى كان كمن زارنى فى حياتى.
قلت: حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي الغاضري بمعجمتين وهو حفص بن أبي داود القارئ صاحب عاصم ويقال له حفيص، أتهم ووثقه الإمام أحمد. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٤٠٠): متروك الحديث مع إمامته في القراءة من الثامنة مات سنة ثمانين وله تسعون ت عس ق. أ. هـ.
قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٦٦٦: رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه حفص بن أبي داود القارئ وثقه أحمد وضعفه جماعة من الأئمة. اهـ.
وأخرجه الدارقطني ٢/ ٢٧٨ من حديث حاطب وإسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن حاطب.
وأخرجه العقيلي ٣/ ٤٥٧ من طريق فضالة بن سعيد بن زميل المأربى، حدثنا محمد بن يحيى المأربى، عن ابن جريج، عن عطاء عنه.
وقال: فضالة حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، ويروى بغير هذا الإسناد، ومن طريق أيضًا فيه لين. اهـ.
وقال الذهبى فى الميزان: هذا موضوع على ابن جريج، ويروى فى هذا شئ من مثل هذا. اهـ.
стр. 1895
وعزاه السيوطي في الدر المنثور/ ٢٣٧ لسعيد بن منصور وأبي يعلى وابن عساكر.
وقال سيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٢٣٤، ٢٦/ ١٤٩٠: أحاديث زيارة قبر النبي ﷺ كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين … وقال أيضا: كلها أحاديث ضعيفة، بل موضوعة، ليست في شيء من دواوين الإسلام التي يعتمد عليها، ولا نقلها إمام من أئمة الدين. اهـ.
* * *
следующие страницы →