← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

٢٥/ (٤٠١)، والبيهقي ٩/ ٣٠١، من طريق سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة بنت ميسرة، عن أم كرز به، ورواه ابن جريح، عن عطاء به كما عند عبدالرزاق (٧٩٥٣)، وأحمد ٦/ ٤٢٢، وابن حبان ١٢/ (٥٣١٣)، والطبراني في الكبير ٢٥/ رقم (٤٠٠)، وتابعه ابن إسحاق وقيس بن سعد، عن عطاء به كما عند الطبراني ٢٥/ رقم (٤٠٢ - ٤٠٣). ولهذا لما ذكر الألباني في الإرواء ٤/ ٤٩١ إسناد حماد السابق قال: وأخشى أن يكون منقطعا، عن عطاء وأم كرز … اهـ. ثم ذكر طريق عمرو بن دينار. وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٢٧٧. وورد من حديث عائشة: رواه الترمذي (١٥١٣)، وابن ماجه (٣١٦٣)، وأحمد ٦/ ٣١ و ١٥٨، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٣٩، وابن حبان ١٢/ رقم (٥٣١٠)، والبيهقي ٩/ ٣٠١، كلهم من طريق عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، أنهم دخلوا علي حفصة بنت عبدالرحمن فسألوها، عن العقيقة، فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها: أن رسول الله ﷺ أمرهم، عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاه. قلت: رجاله ثقات. رواه عبد الرزاق (٧٩٥٦) قال: أخبرنا ابن جريح، أخبرنا يوسف به. قال الترمذي ٥/ ٢٢٩: حديث عائشة حديث حسن صحيح. اهـ. قال الألباني في الإرواء ٤/ ٢٩٠: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ. وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٣٣٣ و ٣٤١: ورواه ابن السكن في صحاحه مطولا. اهـ.

стр. 1927

تنبيه: لفظ يعق الذي ذكره الحافظ في البلوغ هو عند ابن ماجه وأحمد ٦/ ١٥٨، ولم أجده في سنن الترمذي لهذا قال الصنعاني في سبل السلام ٤/ ١٨١: لم أجد لفظه أن يعق في نسخ الترمذي. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٥٧): وأخرج الخمسة، عن أم كرز الكعبية نحوه. وروى أحمد ٢/ ١٨٥ (٦٧٣٧) قال: حدثنا عبدالله بن الحارث المكي، حدثني الأسلمي، يعني عبدالله بن عامر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو،. قال: عق رسول الله ﷺ ، عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة. قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٥): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء (١١٦٦) بعد أن صحح الحديث بشواهده: الخلاف في عمرو بن شعيب معروف مشهور والمتقرر أنه حسن الحديث يحتج به. اهـ. وروى أبو داود (٢٨٤٢)، والنسائي ٧/ ١٦٢، وفي الكبرى (٤٥٢٣)، وأحمد ٢/ ١٨٢ (٦٧١٣)، و ٢/ ١٨٧ (٦٧٥٩)، وفي ٢/ ١٩٤ (٦٨٢٢) كلهم من طريق داود بن قيس الفراء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو،. قال: سئل رسول الله ﷺ ، عن العقيقة، فقال: إن الله لا يحب العقوق، وكأنه كره الاسم. قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك، عن أحدنا يولد له؟ قال: من أحب منكم أن ينسك، عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة. قال: وسئل عن الفرع؟ قال: والفرع حق،

стр. 1928

وأن تتركه حتى يكون شغزبا، أو شغزوبا، ابن مخاض، أو ابن لبون، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه، يلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك، وقال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق. قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون في رجب شاة، فيطبخون، ويأكلون ويطعمون. ورواه عن داود بن قيس كل من عبد الرزاق، ووكيع، وعبد الملك، وأبو نعيم. - في رواية أبي نعيم، زاد: قال داود: سألت زيد بن أسلم، عن المكافأتان، قال: الشاتان المشبهتان، تذبحان جميعا. وأخرجه النسائي ٧/ ١٦٨، وفي الكبرى (٤٥٣٧) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق. قال: حدثنا عبيدالله بن عبد المجيد، أبو علي الحنفي. قال: حدثنا داود بن قيس. قال: سمعت عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه، عن أبيه، وزيد بن أسلم؛ قالوا: يا رسول الله، الفرع. قال: حق، فإن تركته حتى يكون بكرا، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه، فيلصق لحمه بوبره، فتكفئ إناءك، وتوله ناقتك. قالوا: يا رسول الله، فالعتيرة؟ قال: العتيرة حق. قال أبو عبدالرحمن النسائي: أبو علي الحنفي، هم أربعة إخوة، أحدهم أبو بكر، وبشر، وشريك، وآخر. أ. هـ. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٥): صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي في سننه (٩/ ٣٠٠)، وذكر حديث الرجل من بني ضمرة:

стр. 1929

وهذا إذا انضم إلى الأول قويا .. أ. هـ. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٣٠٥): اختلف فيه على عمرو بن شعيب أيضا. ومن أحسن أسانيد حديثه ما ذكره عبد الرزاق قال: أخبرنا داود بن قيس قال سمعت عمرو بن شعيب يحدث، عن أبيه، عن جده. اهـ. وقال ابن حزم في المحلى (٧/ ٥٣٠): واحتجوا برواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده سئل النبي ﷺ ، عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، من أحب منكم أن ينسك، عن ولده فليفعل: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة. قال أبو محمد: وهذا صحيفة، ولو صح لكان حجة لنا عليهم. اهـ. وقال النووي في المجموع (٨/ ٤٢٨): هذان الإسنادان ضعيفان كما ترى وقال البيهقي إذا ضم هذا إلى الأول قويا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٥٥٨): واستدل بعضهم بما رواه مالك في الموطأ، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه سئل النبي ﷺ ، عن العقيقة فقال لا أحب العقوق كأنه كره الاسم وقال من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه .... وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أخرجه أبو داود ويقوى أحد الحديثين بالآخر. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٦٥٥): هو حسن فقط، للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب. نعم له شاهد أخرجه مالك (٢/ ٥٠٠/ ١) عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه أنه قال: فذكره بلفظ: الحاكم. قلت: وهذا شاهد لا بأس به، فالرجل الضمري شيخ زيد بن أسلم الظاهر أنه تابعي إن لم يكن صحابيا، فإن زيد هذا من التابعين الثقات، فالحديث به صحيح. اهـ.

стр. 1930

(٦٥٠) حديث أبي هريرة مرفوعا: لا فرع ولا عتيرة. متفق عليه. أخرجه البخاري (٥٤٧٣)، ومسلم (٥١٥٨)، وأبو داود (٢٨٣١)، وابن ماجه (٣١٦٨)، والترمذي (١٥١٢)، والنسائي ٧/ ١٦٧، وفي الكبرى (٤٥٣٤)، وعبد الرزاق (٧٩٩٨)، والحميدي (١٠٩٥) وابن أبي شيبة ٨/ ٦٤ (٢٤٢٩٧)، وأحمد ٢/ ٢٢٩ (٧١٣٥)، وفي ٢/ ٢٣٩ (٧٢٥٥)، والدارمي (١٩٦٤) وأبو يعلى (٥٨٧٩)، وابن حبان (٥٨٩٠) كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: لا فرع، ولا عتيرة. قال الزهري: والفرع أول النتاج، والعتيرة شاة تذبح، عن كل أهل بيت في رجب. - وفي رواية: لا عتيرة في الإسلام، ولا فرع. - وفي رواية: لا فرعة، ولا عتيرة. - وفي رواية: عن النبي، أنه نهى عن الفرع، والعتيرة. - وفي رواية: لا فرع ولا عتيرة. قال: والفرع أول نتاج كان ينتج لهم، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب. وأخرجه البخاري ٦/ ٢١٧ - العقيقة- باب الفرع وباب العتيرة، ومسلم ٣/ ١٥٦٤ - الأضاحي- (٣٨)، وأبو داود- الأضاحي- باب في العتيرة- (٢٨٣١)، والترمذي- الأضاحي- باب ما جاء في الفرع والعتيرة- (١٥١٢)، والنسائي ٧/ ١٦٧ - الفرع والعتيرة- ٤٢٢٢، وابن ماجه ٢/ ١٠٥٨ - الذبائح- (٣١٦٨، ٣١٦٩)، والدارمي ٢/ ٧ - الأضاحي- (١٩٧٠)، وأحمد ٢/ ٢٢٩، ٢٣٩، ٢٧٩، ٤٩، والطيالسي ص ٣٠٣ - ٢٢٩٨، والحميدي ٢/ ٤٦٨ - (١٠٩٥)، وعبد الرزاق ٤/ ٣٤١ (٧٩٩٨)، وابن أبي شيبة

стр. 1931

٨/ ٢٥٢ - ٤٣٤٩، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٠٥ - ٩١٣، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٦٤، وابن حبان كما في الإحسان ٧/ ٥٥٥، والبيهقي ٩/ ٣١٣، والبغوي في شرح السنة ٤/ ٣٥٠ - ١١٢٩٠ بألفاظ عدة. وروى ابن ماجه (٣١٦٩) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أسلم، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا فرعة ولا عتيرة. قال ابن ماجه هذا من فرائد العدنى. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢٣٢): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وفي السنن من حديث نبيشة .. أ. هـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٥٦٧): صحيح. اهـ. وروى أبو داود (١٧٤٢)، والنسائي ٧/ ١٦٨، وفي الكبرى (٤٥٣٨)، وفي عمل اليوم والليلة (٤٢٠)، وأحمد ٣/ ٤٨٥ (١٦٠٦٨)، والبخاري، في (الأدب المفرد) (١١٤٨)، وفي (خلق أفعال العباد) (٥٢) كلهم من طريق زرارة بن كريم السهمي، أن الحارث بن عمرو حدثه، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، وهو بمنى، أو بعرفات، ويجيء الأعراب، فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك، قال: قلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال: اللهم اغفر لنا، قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال: اللهم اغفر لنا، قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، فقال: اللهم اغفر لنا، فذهب يبزق، فقال بيده فأخذ به بزاقه فمسح به نعله، كره أن يصيب به أحدا ممن حوله، ثم قال: يا أيها الناس، أي يوم هذا، وأي شهر هذا؟ فإن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة

стр. 1932

يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت، فليبلغ الشاهد الغائب. قال: وأمر بالصدقة، فقال: تصدقوا، فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا، ووقت يلملم لأهل اليمن، أن يهلوا منها، وذات عرق لأهل العراق، أو قال: لأهل المشرق، وسأله رجل، عن العتيرة، فقال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، وقال: في الغنم أضحيتها بأصابع كفه اليمنى، فقبضها على مفصل الأصبع الوسطى، ومد إصبعه السبابة، وعطف طرفها شيئا. ورواه عن زرارة بن كريم كل من يحيى بن زرارة، وعتبة بن عبد الملك. قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ١٣): ورواه البيهقي، وقال: في إسناده من هو غير معروف. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٦٣٠): قد رواه أبو داود باختصار رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ورجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٥٢٩): هذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير عتبة وزرارة، وقد وثقهما ابن حبان، وروى عنهما جمع من الثقات. اهـ. * * *

стр. 1933

كتاب الجهاد (٦٥١) تمام الرباط أربعون يوما. رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٢٨ (١٩٨٠٤)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا داود بن قيس، عن عمرو بن عبدالرحمن العسقلاني، عن أبي هريرة، قال: تمام الرباط أربعون يوما. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عمرو بن عبدالرحمن العسقلانى هذا قال ابن أبى حاتم (٣/ ٢٤٥/ ١) عن أبيه: مجهول. اهـ. وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو حزم بن يعقوب الحنبلى فى الفروسية (١/ ٨/ ٢) من طريق معاوية بن يحيى الصدفى، عن يحيى بن الحارث الذمارى، عن مكحول مرفوعا به. قال الألباني في الإرواء ٥/ ٢٣: وهذا مع إرساله ضعيف السند، من أجل الصدفى. قال الذهبى فى الضعفاء: ضعفوه. وقال الحافظ فى التقريب: ضعيف، وما حدث بالشام أحسن مما حدث بالرى. وأما شيخه يحيى بن الحارث الذمارى بكسر المعجمة فهو ثقة. وقد خالفه أبو سعيد الشامى فقال: عن مكحول، عن واثلة مرفوعا. فوصله بذكر واثلة فيه .... وقال أيضا الألباني: أخرجه المخلص فى الفوائد المنتقاة (٧/ ١٩/ ٢) من طريق أبى يحيى الحمانى، حدثنا أبو سعيد الشامى به. قلت (القائل الألباني): وإسناده ضعيف أيضا، أبو سعيد هذا مجهول كما قال الدارقطنى على ما فى الميزان وكذلك قال الحافظ فى التقريب، وبيض له

стр. 1934

فى التهذيب. وأبو يحيى الحمانى اسمه عبد الحميد بن عبدالرحمن قال الحافظ: صدوق يخطئ. وقد روى من حديث أبى أمامة مرفوعا بزيادة: ومن رابط أربعين يوما لم يبع، ولم يشتر، ولم يحدث حدثا، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قلت (القائل الألباني): وهذه الزيادة هى عند المخلص من حديث واثلة بإسناده المتقدم مفصولة، عن الجملة الأولى من الحديث بلفظ: من رابط وراء بيضة المسلمين، وأهل ذمتهم أربعين يوما رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه. وبالجملة فالحديث ضعيف بهذا الطرق، ولم أره الآن من حديث ابن عمر وأبى هريرة. أهـ. ورواه الطبراني في الكبير ٨/ ١٣٣ (٧٦٠٦)، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن بكر السراج العسكري ثنا إسماعيل إبراهيم الترجماني ثنا أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : تمام الرباط أربعين يوما ومن رابط أربعين يوما لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قال الهيثمى (٥/ ٢٩٠): فيه أيوب بن مدرك وهو متروك. أ. هـ. وكذا قال المناوي في شرح الجامع الصغير ١/ ٩٢٦. قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: (٢٤٨٠) في ضعيف الجامع. وروي موقوفا على ابن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (٥/ ٣٢٨) من طريق عيسى بن يونس، عن عمر بن عبدالله مولى غفرة قال: نا رجل من ولد عبدالله بن عمر أن ابنا لابن عمر رابط ثلاثين ليلة ثم رجع، فقال

стр. 1935

له ابن عمر: أعزم عليك لترجعن فلترابطن عشرا حتى تتم الأربعين. قلت: إسناده ضعيف، عمر بن عبدالله مولى غفرة؛ ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما. وقال الإمام أحمد: (ليس به بأس وأكثر حديثه مراسيل). انتهى. وشيخه لم يسم. * * *

стр. 1936

(٦٥٢) قوله ﵇: ففيهما فجاهد. صححه الترمذي. أخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم/ ٣ (٦٥٩٦)، وأبو داود (٢٥٢٩)، والترمذي (١٦٧)، والنسائي ٦/ ١، وفي الكبرى (٤٢٩٦)، وأحمد ٢/ ١٦٥ (٦٥٤٤)، وفي ٢/ ١٨٨ (٦٧٦٥)، وفي ٢/ ١٩٣ (٦٨١١)، وابن حبان (٣١٨) كلهم من طريق حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس، وكان شاعرا، قال: سمعت عبدالله بن عمرو ﵄، يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. وفي رواية: قال رجل للنبى ﷺ : أجاهد. قال: لك أبوان؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. وروى أبو داود (٢٥٣٠)، وأحمد ٣/ ٧٥ - ٧٦، وابن الجارود في المنتقى (١٠٣٥)، وابن حبان (١٦٢٢)، والحاكم ٢/ ١١٣ - ١١٤، كلهم من طريق دراج أبي السمح حدثه، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، أن رجلا هاجر إلى رسول الله ﷺ من اليمن فقال: هل لك أحد باليمن؟ فقال: أبواي. قال: أذنا لك؟ قال: لا. قال: ارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرهما. قال الحاكم ٢/ ١١٤: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في التلخيص: بأن في إسناده: دراج». اهـ. وقال الهيثمي في المجتمع ٨/ ١٣٨: رواه أحمد وإسناده حسن، دراج بن سمعان اختلف فيه، والأقوى تضعيفه. اهـ. قال أحمد عنه: منكر الحديث. اهـ. وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف. اهـ.

стр. 1937

وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال في موضع آخر: منكر الحديث. اهـ. وحكى ابن عدي، عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث دراج، عن ابن الهيثم، عن أبي سعيد فيها ضعف. اهـ. وقال الدارقطني: متروك. وأعل الحديث بدراج المنذرى، وأيضا الخطابى وابن القيم كما في مختصر السنن للمنذرى ٣/ ٣٧٩ ومعالم السنن وتهذيبها وابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٤٤٠ وابن القطان كما في بيان الوهم والإبهام ٤/ ٣٧٢٠ لكن للحديث شواهد. منها عبدالله بن عمرو السابق. وقال الألباني في صحيح سنن أبى داود (٢٢٠٧): صحيح. اهـ. * * *

стр. 1938

(٦٥٣) حديث حبيب بن سلمة شهدت رسول الله ﷺ نفل الربع في البداءة والثلث في الرجعة. رواه أبو داود. رواه أبو داود- الجهاد- باب من قال: الخمس قبل النفل- (٢٧٤٨ - ٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥١)، وأحمد ٤/ ١٥٩ - ١٦، والحميدي (٨٧١)، والدرامي ٢/ ١٤٧، وابن الجارود في المنتقى (١٠٧٨ - ١٠٧٩)، والطحاوي ٣/ ٢٤، وابن حبان ١١/ رقم (٤٨٣٥)، والحاكم ٢/ ١٣٣، والطبراني (٣٥١٨)، و (٣٥٢٧)، والبيهقي ٦/ ٣١٣ و ٣١٤ كلهم من طريق مكحول، يقول: كنت عبدا بمصر لامرأة من هذيل، فأعتقتني، فما خرجت من مصر وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت العراق، فما خرجت منها وبها علم إلا حويت عليه فيما أرى، ثم أتيت الشام فغربلتها، كل ذلك أسأل، عن النفل، فلم أجد أحدا يخبر فيه بشيء، حتى لقيت شيخا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سعت في النفل شيئا؟ قال: سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي ﷺ نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة. قلت: شيخ مكحول؛ زياد بن جارية التميمي الدمشقي. قال عنه أبو حاتم: شيخ مجهول. اهـ. وقال النسائي: ثقة. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ٣٠٨: وأبو حاتم قد عبر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة. ولكن جزم بكونه تابعيا ابن حبان وغيره، وتوثيق النسائي له يدل على أنه عنده تابعي. وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٦٦٧ - ٦٦٨: سألت محمدا، عن هذا

стр. 1939

الحديث، فقال زياد بن جارية مشهور، وقد أخطأ من قال يزيد بن جارية. اهـ. وأعل الحديث بن القطان في كتابه (بيان الوهم والإيهام) ٤/ ١٧ - ١٨ و ٤٢١ بجهالة زياد بن جارية. قلت: وحبيب بن مسلمة بن مالك الفهري اختلف في صحبته. قال الحافظ بن حجر في الإصابة ١/ ٣٢٣: قال البخاري له صحبة … وقال بن سعد، عن الواقدي: كان له يوم توفي النبي ﷺ اثنتا عشرة سنة. وقال بن معي: أهل الشام يثبتون صحبته، وأهل المدينة ينكرونها … اهـ. ولهذا قال المنذري في مختصر السنن ٤/ ٥٨: أنكر بعضهم أن تكون لحبيب هذا صحبة. وأثبتها غير واحد. وقد قال في حديثه هذا: شهدت رسول الله ﷺ … اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٢٩٠) عن حبيب بن مسيلمة ﵁ قال: شهدت رسول الله ﷺ نفل الربع في البدأة، والثلث في الرجعة. رواه أبو داود، وصححه بن الجارود وابن حبان والحاكم. اهـ. والحديث صححه الحاكم فقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٣٣٥: وألزم الدارقطني الشيخين تخريج حديث حبيب بن مسلمة. اهـ. وصححه الألباني كما في صحيح سنن أبو داود (٢٣٨٧ - ٢٣٨٨). * * *

стр. 1940

(٦٥٤) قول عمر: الغنيمة لمن شهد الوقعة. أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/ ٣٠٨ (٢٧٩١)، والطبراني في الكبير ٨/ ٣٨٥، (٨٢٠٣)، والبيهقي ٦/ ٣٣٥ - قسم الفيء والغنيمة، ٩/ ٥٠ - السير- باب الغنيمة لمن شهد الوقعة- من طريق شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب الأحمسي: أن أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة عليهم عمار بن ياسر فظهروا فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة فقال رجل من بني تميم أو بني عطارد: أيها العبد الأجدع تريد أن تشاركنا في غنائمنا وكانت أذنه جدعت مع رسول الله ﷺ فقال: خير أذني سببت فكتب إلى عمر وكتب: أن الغنيمة لمن شهد الوقعة. قلت: رجاله ثقات، وطارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي قال أبو داود رأى النبي ﷺ ولم يسمع منه مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ع، والأثر ظاهره الصحة، صححه البيهقي وقال: حديث طارق بن شهاب إسناده صحيح لا شك فيه. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٢٢٤: هذا لفظ أثر أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح، عن طارق بن شهاب أن عمر كتب إلى عمار أن الغنيمة لمن شهد الوقعة ذكره في قصة. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٣٥٥: لأثر العاشر والحادي عشر: قال الرافعي: روي مرفوعا، عن النبي ﷺ وموقوفا على أبي بكر وعمر ﵄: أن الغنيمة لمن شهد الوقعة.

стр. 1941

قلت (القائل ابن الملقن): أما رفعه فغريب، كما سلف في أثناء الباب. وأما وقفه عليهما فهو المعروف، وقد ذكره الشافعي عنهما، فقال: ومعلوم عند غير واحد ممن لقيت من أهل العلم [بالغزوات] أن أبا بكر ﵁ قال: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة .... عامر وزياد بن علاقة: أن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص: قد أمددتك بقوم، فمن أتاك منهم قبل أن تفقأ القتلى فأشركه في الغنيمة. فهو غير ثابت، عن عمر، ولو ثبت عنه كنا أسرع إلى قبوله منه. قال البيهقي: وهذا حديث منقطع، ورواية [مجالد]، وهو ضعيف، وحديث طارق إسناده صحيح لا شك فيه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٢١: وأخرجه الطبراني والبيهقي مرفوعا وموقوفا وقال الصحيح موقوف، وأخرجه ابن عدي من طريق بختري بن مختار، عن عبدالرحمن بن مسعود، عن علي موقوفا. اهـ. وقال أيضا الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٥٥: إسناده صحيح. اهـ. وقال في الدراية ٢/ ١٢٢: والمشهور وقفه على عمر أما المرفوع فلم أجده وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة والطبرانى من حديث طارق بن شهاب أن أهل البصرة غزوا نهاوند فأمدهم أهل الكوفة القصة وفيها فكتب عمر إن الغنيمة لمن شهد الواقعة وأخرجه البيهقى وقال هذا هو الصحيح من قول عمر وأخرجه ابن عدى من قول على ويعارضه حديث أبي هريرة .. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ٦١٣: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٤٠٣: غريب مرفوعا، وهو موقوف. اهـ.

стр. 1942

وروى البخاري (٢٣٣٤)، و (٣١٢٥)، و (٤٢٣٦)، وأحمد (٢٨٤)، والبزار (٢٧٦) كلهم من طريق، عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر. * * *

стр. 1943

(٦٥٥) أنه ﷺ أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له. متفق عليه. عن ابن عمر. رواه البخاري- الجهاد- باب سهام الفرس (٤٢٢٨)، ومسلم- الجهاد والسير- ٣/ ١٣٨٣، وأبو داود- الجهاد- باب في سهمان الخيل- (٢٧٣٣)، والترمذي- السير- باب في سهم الخيل- (١٥٥٤)، وابن ماجه- الجهاد- باب قسمة الغنائم- (٢٨٥٤)، وأحمد ٢/ ٢ و ٤١ و ٦٢ و ٧٢، وسعيد بن منصور (٢٧٦٠ - ٢٧٦٢)، وابن حبان ١١/ رقم (٤٨١٠)، والدارقطني ٤/ ١٠١، والبيهقي ٦/ ٣٢٥ كلهم من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال قسم رسول الله ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين، وللرجال سهما، متفق عليه، والفظ للبخاري، ولأبي داود: أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم: سهمين لفرسه، وسهما له. * * *

стр. 1944

(٦٥٦) قال ابن المنذر: روينا أن النبي ﷺ قال: وترد سراياهم على قعدهم. أخرجه أبو داود- الجهاد- باب في السرية ترد على أهل العسكر- (٢٧٥١) - الديات- باب أيقاد المسلم بالكافر- (٤٥٣١)، وأحمد ٢/ ١٨، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٥١ - (١٠٥٢)، والبيهقي ٨/ ٢٩ - الجنايات- باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدين- من طريق محمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام الفتح، قام في الناس خطيبا، فقال: يا أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام، والمسلمون يد على من سواهم، تكافأ دماؤهم، يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، ترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم. قلت: ظاهر إسناده الصحة، وسلسلة عمرو بن شعيب حسنة، ومحمد بن إسحاق، صرح بالسماع كما هو عند البيهقي في السنن الكبرى من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف الزهري عنه. وعند أحمد (٧٠٢٤)، وعند البيهقي والبغوي، وقد توبع عند أحمد كما في الحديث (٧٠١٢). * * *

стр. 1945

(٦٥٧) قال يزيد بن يزيد بن جابر: السنة في الذي يغل أن يحرق رحله،. رواه سعيد في سننه. لم أجده في سنن سعيد بن منصور، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٢٤٧ (٩٥١١) عن ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول قال: يجمع رحله فيحرق موقوفا عليه. قلت: رجاله ثقات. ورواه سعيد بن منصور (٢٧٣٠): قال: حدثنا خالد بن عبدالله، عن يونس، عن الحسن: (في الذي يغل قال: يحرق رحله). قلت: خالد بن عبد الله لم أميزه. وباقي رحاله ثقات. وروى أبو داود (٢٧١٥)، والحاكم ٢/ ١٣١، والبيهقي ٩/ ١٠٢ - من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال وضربوه ومنعوا سهمه، وهو من رواية زهير بن محمد التميمي الخراساني نزيل مكة عنه، وقال البيهقي: يقال إن زهير هذا مجهول، وليس بالمكي. قلت: وإن كان المقصود به المكي، فإن الراوي عنه الوليد بن مسلم الدمشقي، وراية أهل الشام، عن زهير غير مستقيمة، فضعف بسببها. وله طريق آخر، أخرجه أبو داود (٢٧١٣)، والترمذي (١٤٦١)، وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٩١ - (٢٧٢٩)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧ - ١٥٣٨٩، والحاكم ٢/ ١٢٧ - ١٢٨، والبيهقي ٩/ ١٠٣ - من حديث أبي واقد صالح بن محمد بن زائدة المدني والليثي، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ : إذا وجدتم الرجل قد غل، فاحرقوا متاعه واضربوه.

стр. 1946

قلت: صالح بن محمد بن زائدة، وهو ضعيف. وقال البخاري: عامة أصحابنا يحتجون به وهو باطل، وصحح أبو داود وقفه، وقال الدارقطني: أنكروه على صالح ولا أصل له، والمحفوظ أن سالما أمر بذلك، وقال الشافعي: لو صح الحديث قلت به، يريد أنه لم يظهر له صحته، وقال الحافظ ابن حجر: وقد أشار البخاري في الصحيح إلى أنه ليس بصحيح، وأورد ما يخالفه. وقال الترمذي: قال محمد (يعني البخاري): وقد روي في غير حديث، عن النبي ﷺ في الغال، فلم يأمر فيه يحرق متاعه. اهـ. * * *

стр. 1947

باب: عقد الذمة وأحكامها (٦٥٨) أنه ﷺ ، أخذ الجزية من مجوس هجر. رواه البخاري، عن عبدالرحمن بن عوف. رواه البخاري (٣١٥٦)، و (٣١٧٥)، وأبو داود (٣٠٤٣)، والنسائي في الكبرى كما في الأطراف ٧/ ٢٠٨، والترمذي (١٥٨٧)، وأحمد ١/ ١٩٠ و ١٩٤، والدارمي ٢/ ١٥٢، وابن الجارود في المنتقى (١١٠٥)، والحميدي (٦٤)، والطيالسي (٢٢٥)، والبيهقي ٩/ ١٨٩، كلهم من طريق سفيان، قال: سمعت عمرو بن دينار قال: كنت جالسا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين- عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة، عند درج زمزم، قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر اخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف: أن رسول الله ﷺ أخذها من المجوس هجر. قال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ١٩٠: هذا الحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه. اهـ. وذكر الدارقطني في العلل ٤/ ٣٠١ (٥٨٠) الاختلاف في إسناده ثم رجح طريق البخاري. ورواه مالك في الموطأ ١/ ٢٧٨، عن جعفر بن على، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم. فقال عبدالرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: سنوا بهم سنة

стр. 1948

أهل الكتاب. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٣٥): وله طريق في الموطأ فيها انقطاع. اهـ. قلت: رجاله ثقات لكنه منقطع كما قال الحافظ: وذلك لأن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب روايته، عن عمر بن الخطاب مرسلة كما في جامع التحصيل ص ٢٦٧. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٣٦٤: هذا الحديث منقطع؛ لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا ابن عوف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٢٦١: هذا منقطع مع ثقة رجاله، ورواه ابن المنذر والدارقطني في الغرائب من طريق أبي علي الحنفي، عن ابن مالك. فزاد فيه: عن جده، يعود علي سمع من عمر بن الخطاب ومن عبدالرحمن بن عوف. اهـ. ولكن نقل الحافظ بن حجر في الدراية ٢/ ١٣٤، عن البزار أنه قال: لم يقل، عن جده إلا الحنفي. اهـ. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٤٤٨، عن الدارقطني أنه قال: لم يصل إسناده غير الحسين بن أبي كبشة البصري، عن عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك، ورواه الناس، عن مالك، عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلا، ليس فيه السائب. اهـ. ورواه أيضا الترمذي في العلل ٢/ ٦٧٩ من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: أخذ النبي ﷺ الجزية من مجوس البحرين، وأخذها عمر من فارس، وأخذها عثمان من بربر.

стр. 1949

ثم قال الترمذي: سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: صحيح، عن مالك، عن الزهري: عن النبي ﷺ مرسل، ليس فيه السائب بن يزيد. اهـ. ولما ذكر ابن الجوزي في التحقيق (٢٠٨٣) إسناده أحمد ١/ ١٩٠ قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن بجالة لم يكن عمر قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ … وقال ابن عبد الهادي في تنقيح أحاديث التعليق ٣/ ٣٦٥: وهذه الأحاديث المتقدم، وإن كان في رجالها مقال فهي أحاديث عليها طلاوة الصدق، ويعضدها هذا الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه. اهـ. * * *

стр. 1950

فصل: في أحكام أهل الذمة (٦٥٩) روى ابن عمر أن النبي ﷺ أتي بيهوديين قد فجرا بعد إحصانهما فرجمهما. أخرجه البخاري ٢/ ٣٣٦ - الجنائز- باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد ٤/ ٤٥٦ - المناقب- باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾، ٥/ ١٧. - تفسير سورة آل عمران، ٨/ ٢٢، ٣٠ - الحدود- باب الرجم في البلاط، وباب أحكام أهل الذمة، ٨/ ٢٣٤ - الاعتصام بالكتاب والسنة- باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، ٨/ ٢١٣ - ٢١٤ - التوحيد- باب ما يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله بالعربية وغيرها، ومسلم ٣/ ١٣٢٦ - الحدود- ٢٦٠ وأبو داود (٤٤٤٦)، والترمذى (١/ ٢٧١)، وابن ماجه (٢٥٥٦)، وابن الجارود (٨٢٢)، وأحمد (١/ ٥ و ٧ و ١٧ و ٦٢ و ٦٣ و ٧٦ و ١٢٦) من حديث ابن عمر. * * *

стр. 1951

(٦٦٠) روى الخلال أن عمر أمر بجز نواصي أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض. قال العلامة ابن القيم في أحكام أهل الذمة: (٢/ ٧٤٤): رواه الخلال فقال: حدثنا يحيى بن جعفر بن أبي عبدالله بن الزبرقان ثنا يحيى بن الكسر، ثنا عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: أمر عمر أن تجز نواصي أهل الذمة وأن يشدوا المناطق وأن يركبوا الأكف بالعرض. وشيخ الخلال محدث مشهور وثقه الدارقطني. اهـ. وأما يحيى بن الكسر فالصواب: يحيى بن أبي السكن، كما في أحكام أهل الملل (ص ١٥٧) من جامع الخلال. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/ ٨٥ (١٠٠٩، ١٠٣٣١ - ١٩٢٧٣)، وأبو عبيد في الأموال ص ٥٧ - ٥٨ - ١٣٧، وابن زنجويه في الأموال ١/ ١٨٥ - ٢١٤ - من طريق عبدالله بن عمر، عن نافع، عن أسلم، عن عمر. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني، وهو ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٦٥): ضعيف عابد من السابعة مات سنة إحدى وسبعين وقيل بعدها م ٤. أ. هـ. * * *

стр. 1952

(٦٦١) حديث أبي هريرة مرفوعا: لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقها قال الترمذي: حديث حسن صحيح. رواه مسلم- السلام- ٤/ ١٧٠٧، وأبو داود- الأدب- باب في السلام على أهل الذمة- (٥٢٠٥)، والترمذي- السير- باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب- (١٦٠٢)، وأحمد ٢/ ٢٦٣ و ٢٦٦ و ٣٤٦ والطيالسي (٢٤٢٤)، والبيهقي ٩/ ٣٠٢ كلهم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلي أضيقه. * * *

стр. 1953

(٦٦٢) روى كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : لا تبنى الكنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها. لم أقف على سنده، وأشار ابن قدامة في المغني ١٠/ ٢٢٣ إلى هذا الأثر. وذكره بطوله ابن القيم في أحكام أهل الذمة ٢/ ٦٢٣ فقال: واحتج القاضي على المنع بحديث رواه عن الخطيب، عن ابن رزقويه ثنا محمد بن عمرو ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا بكر بن محمد القرشي ثنا سعيد بن عبدالجبار، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها، وهذا لو صح لكان كالنص في المسألة ولكن لا يثبت هذا الإسناد وقال: وروى كثير بن مرة قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله ﷺ : لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها. ولم أقف على إسناده في تاريخ بغداد. ورواه أبو أحمد عبدالله بن عدي الحافظ الجرجاني في كتابه الكامل في ترجمة سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله ﷺ : لا نذر في معصية، ولا يمين في معصية، وكفارته كفارة يمين، قال ابن عدي وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدد ما خرب منها. اهـ. قلت: سعيد بن سنان الحنفي أو الكندي أبو مهدي الحمصي متروك، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٤٥): متروك ورماه الدارقطني وغيره

стр. 1954

بالوضع من الثامنة مات سنة ثلاث أو ثمان وستين ق. أ. هـ. وقال السبكي كما في الفتاوى السبكي (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣): سعيد بن سنان ضعفه الأكثرون ووثقه بعضهم، وكان من صالحي أهل الشام وأفضلهم وهو من رجال ابن ماجه، كنيته أبو المهدي، وذكره عبد الحق في الأحكام. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٢١٦: وفي إسناده سعيد بن سنان وهو ضعيف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٣٥: حديث لا خصاء في الإسلام ولا كنيسة البيهقي، عن ابن عباس بلفظ: ولا بناء كنيسة وإسناده ضعيف وأخرجه أبو عبيد بإسناد مصري مرسل وبإسناد آخر موقوف، عن عمر وروى ابن عدي بإسناد ضعيف، عن عمر مرفوعا لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يبنى ما خرب منها. اهـ. * * *

стр. 1955

(٦٦٣) قوله ﵇: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. رواه الدارقطني ٣/ ٢٥٢، قال: حدثنا محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن الحسين الحذاء، نا شباب بن خياط، نا حشرج بن عبد الله، حدثني أبي، عن جدي، عن عائد بن عمرو المزني، عن النبي ﷺ قال: الإسلام يعلو ولا يعلى. قلت: عبدالله بن حشرج مجهول. وكذا والده لا يعرف. قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢١٣: قال الدارقطني: وعبد الله ابن حشرج، أبوه مجهولان. اهـ. وقال الذهبي في الميزان ٢/ ٤٠٩: عبد اببه بن حشرج، عن أبيه لا يعرف من ذا. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٥/ ١٠٦ - ١٠٧: هو حشرج بن عبد الله. ذكره ابن أبي حاتم ١/ ٢/ ٢٩٦ برواية جماعة من الثقات، وقال، عن أبية: شيخ، وعلة الحديث، عندي أبوه عبدالله بن حشرج وجده. فقد أوردهما ابن أبي حاتم أيضا ٢/ ٢/ ٤٠ و ١/ ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ وقال في كل منهما، عن أبيه: لا يعرف، وأقره الحافظ في اللسان. اهـ. والعجيب أن الحافظ ابن حجر قال في الفتح ٣/ ٢٢٠: سند حسن. اهـ. وتعقبه الألباني فقال في الإرواء ٥/ ١٠٧: وهم ظاهر، فلا يتبع، نعم يمكن أن يحسن لغيره لحديث معاذ. اهـ .. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٣٦٢: رواه الدارقطني في سننه من رواية عائذ بن عمرو المزني بإسناده واه. اهـ. وللحديث شواهد. فقد أخرجه الطبراني في المعجم الصغير ١/ ٦٤ - ٦٥، والبيهقي في دلائل

стр. 1956

النبوة ٦/ ٣٧ - من حديث عمر بن الخطاب مطولا، وفيه قصة الضب الذي كلم النبي ﷺ ، وفي الإسناد محمد بن علي بن الوليد السلمي البصري، وهو منكر الحديث، وقال البيهقي: الحمل فيه على السلمي هذا. قال الذهبي في الميزان ٣/ ٦٥١: صدق والله البيهقي فإنه خبر باطل. اهـ. وأخرجه بحشل في تاريخ واسط ص ١٥٥ من حديث معاذ بن جبل به. قلت: إسناده ضعيف، لضعف عمران بن أبان عمران السلمي الطحان. وعزاه الحافظ ابن حجر لمحمد بن هارون الروياني، وحسن إسناده. انظر: فتح الباري ٣/ ٢٢٠٠ وأخرجه البخاري ٢/ ٩٦ - الجنائز- باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يصلى عليه-، عن ابن عباس معلقا موقوفا عليه. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٥٧ - ، عن ابن عباس موقوفا عليه، وإسناده صحيح. * * *

стр. 1957

(٦٦٤) وإن اتجر إلينا حربي أخذ منه العشر، وذمي نصف العشر، لفعل عمر، مرة في السنة فقط، ولا تعشر أموال المسلمين. أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٩٩، (١٠١٢٥)، ١٠/ ٣٧٠ (١٩٤٠٠)، وأبو عبيد في الأموال ص ٥٣٠ - ٥٣١ - (١٦٦٠)، وابن زنجويه في الأموال ١/ ١٣١ - ١٣٢ - ١١٤ - من طريق شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن زياد بن حدير أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا، فأمره أن يأخذ من نصارى بني العشر، ومن نصارى العرب نصف العشر. قلت: رجاله ثقات، غير عبد الله بن كثير لم أميزه، وقال ابن حزم في المحلى ٦/ ١١٤: وقد صح، عن عمر بأصح طريق، وذكره .. أ. هـ. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٠٠) أخبرنا عبد الله عن شعبة عن الحكم بن عتيبة قال سمعت إبراهيم يحدث عن زياد بن حدير وكان زياد حيا يومئذ أن عمر بعثه مصدقا وأمره أن يأخذ من نصارى بني تغلب العشر ومن نصارى أهل الكتاب نصف العشر " قلت: رجاله ثقات. وأخرجه سعيد بن منصور كما في التلخيص الحبير ٤/ ١٢٨ - من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن جدير قال: استعملني عمر بن الخطاب على العشور، وأمرني أن آخذ من تجار أهل الحرب العشر ومن تجار أهل الذمة نصف العشر، وإبراهيم بن مهاجر صدوق لين الحفظ، لكن تابعه إبراهيم النخعي في الرواية، عن زياد بن حدير، وعليه فالإسناد حسن لغيره. وأخرجه البيهقي ٩/ ٢١٠ - من طريق أنس بن مالك، عن عمر. * * *

стр. 1958

كتاب البيوع (٦٦٥) قوله ﷺ : إنما البيع، عن تراض. رواه ابن حبان. أخرجه ابن ماجه- التجارات- باب بيع الخيار- (٢١٨٥) قال: حدثنا العباس بى الوليد الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أبيه، صالح المدنى، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى، يقول: قال رسول الله، ﷺ : إنما البيع، عن تراض. ورواه ابن حبان كما في الإحسان ٤/ ٢٤٤ - ٤٩٤٦، والبيهقي ٦/ ١٧ - البيوع- باب ما جاء في بيع المضطر وبيع المكره- من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن داود بن صالح التمار، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، بمثله. قلت: مداره على عبد العزيز الدراوردي وقد قل ضبطه وحديثه الحسن. وصححه ابن حبان (٤٩٦٧). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٧٧٣): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه ابن حبان في صحيحه، عن الحسن بن سفيان ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا الدراوردي، عن داود بن صالح به وزيادة ورواه البيهقي في الكبرى من طريق يحيى بن سليمان بن فضله، عن عبد العزيز فذكره بإسناده ومتنه وله شاهد من حديث جابر بن عبدالله رواه الترمذي وابن ماجه ورواه أبو داود والترمذي من حديث أبي هريرة، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا

стр. 1959

خالد بن الفضيل، عن ليث، عن عطاء، عن عتاب بن أسيد قال لما بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة نهاه، عن شف ما لم يضمن في الزوائد في إسناده ليث بن أبي سليم ضعيف ومدلس وعطاء هو ابن أبي رباح لم يدرك عتابا. اهـ. وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في الإرواء (١٢٨٣)، وصحيح الجامع (٢٣٢٣)، وصحيح ابن ماجه (١٧٧٨). * * *

стр. 1960

(٦٦٦) قول ابن مسعود: نهى النبي ﷺ ، عن ثمن الكلب متفق عليه. رواه مالك في الموطأ ٢/ ٦٥٦ وعنه رواه البخاري (٢٢٣٧)، و (٢٢٨٢)، ومسلم ٣/ ١١٩٨، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري: أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن. ورواه البخاري (٥٧٦١)، ومسلم ٣/ ١١٩٩ وأبو داود (٣٤٨١)، وابن ماجه (٢١٥٩) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري به. وفي الباب أحاديث، عن عون بن أبي جحيفة ورافع بن خديج وجابر: أولا: حديث عون بن أبي جحيفة رواه البخاري (٢٢٣٨) قال: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا شعبة قال: أخبرني عون بن أبي جحيفة قال: رأيت أبي اشتري حجاما فأمر بمحاجمه فكسرت، فسألته، عن ذلك، قال: إن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولعن الواشمة والمستوشيمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور. ورواه أبو داود (٣٤٨٣) من طريق شعبة به. ثانيا: حديث رافع بن خديج مسلم ٥/ ٣٥ (٤٠١٧)، وأبو داود ٣٤٢١، والترمذي ١٢٧٥٠ والنسائي، في الكبرى ٤٦٦٨٠ وفي (٤٦٦٩)، وفي الكبرى (تحفة الأشراف) ٣٥٥٥ وأحمد ٣/ ٤٦٤ (١٥٩٠٥)، وفي ٣/ ٤٦٥ (١٥٩٢١)، و ٤/ ١٤١ (١٧٤٠٢) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، قال: حدثني رافع بن خديج، عن رسول الله ﷺ ، قال: ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث،

стр. 1961

وكسب الحجام خبيث. في رواية معاذ بن هشام، عند النسائي: عبدالله بن إبراهيم بن قارظ. وصرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، عند مسلم، والنسائي (٤٦٦٩)، وابن حبان. أخرجه النسائي، في الكبرى (٤٦٦٦) قال: حدثنا علي بن المنذر الكوفي، عن ابن فضيل، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن عبد الله، سمعت السائب بن يزيد يقول: قال رسول الله ﷺ : السحت ثلاث؛ مهر البغي، وكسب الحجام، وثمن الكلب. ليس فيه: رافع. قال أبو عبدالرحمن النسائي: يشبه أن يكون ابن فضيل نسب عبدالرحمن إلى جده. اهـ. ثالثا: حديث جابر رواه مسلم ٥/ ٣٥ (٤٠٢٠)، وابن ماجه ٢١٦١ والنسائي ٧/ ١٩٠ و ٣٠٩، وفي الكبرى ٦٢١٩ وأحمد ٣/ ٣١٧ (١٤٤٦٤)، وفي ٣/ ٣٤٩ (١٤٨٢٦)، وفي ٣/ ٣٨٦ (١٥٢١٥) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، والسنور، إلا كلب صيد. وفي رواية: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثمن الكلب، إلا الكلب المعلم. - قال أبو عبدالرحمن النسائي ٧/ ١٩٠: وحديث حجاج، عن حماد بن سلمة، ليس هو بصحيح. اهـ. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٩ (١٤٧٠٧) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر (ح)، وعن خير بن نعيم، عن عطاء، عن جابر؛ أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ونهى عن ثمن السنور.

стр. 1962

وقال الألباني في الإرواء (٦/ ٤٧٠): رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، يستشهد به. لكن ذكر عبدالله بن أحمد، عن أبيه في العلل (١/ ٢٣٧/ ١٤٩٠) أن إسحاق بن عيسى لقي ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. وعليه فالسند جيد. وقد تابعه حيوة بن شريح: أخبرنا خير بن نعيم الحضرمي. أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٢/ ٢٧٢)، وحيوة ثقة، لكن الراوي عنه وهب الله أبو زرعة الحجري متكلم فيه. وعطاء هو ابن أبي رباح، وقد رواه عنه قيس بن سعد، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: إن مهر البغي، وثمن الكلب والسنور، وكسب الحجام من السحت. أخرجه ابن حبان (١١١٨) من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سلمة به. وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات كلهم رجال مسلم غير شيخ ابن حبان طبعا. فهو شاهد قوي لحديث ابن لهيعة أنه قد حفظه. اهـ. وأخرجه أبو داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٢٧٩) كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثمن الكلب، والسنور. ورواه عن عيسى بن يونس كل من إبراهيم بن موسى، وأبو توبة، وابن بحر، وابن حجر، وابن خشرم. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في ثمن السنور، وقد روي هذا الحديث، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث، وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، من غير هذا الوجه. اهـ.

стр. 1963

وقال الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٩٥): لم يرو هذا الحديث، عن الأعمش إلا عيسى بن يونس وابن القاسم. اهـ. وقال العقيلي في ضعفائه (٤/ ١٢٧) ترجمة الضحاك بن عباد: وهذا إسناد صالح. اهـ. وقال البيهقي في سننه (٦/ ١١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم بن الحجاج دون البخاري فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير ولا برواية أبي سفيان ولعل مسلما إنما لم يخرجه في الصحيح لأن وكيع بن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبدالله فذكره، ثم قال: قال الأعمش أرى أبا سفيان ذكره فالأعمش كان يشك في وصل الحديث فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة. اهـ. وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٩٠) (٨/ ٤٠٣): وحديث أبي سفيان، عن جابر لا يصح لأنها صحيفة. ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٧١): صحيح على شرط مسلم ولا يلتفت إلى قول ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٣): وحديث أبي سفيان، عن جابر لا يصح لأنها صحيفة، ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة. ولذلك قال البيهقي عقب الحديث: وهذا حديث صحيح على شرط مسلم دون البخاري، فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير (يعني من رواية معقل المتقدمة)، ولا برواية أبي سفيان هذه، ولعل مسلما إنما لم يخرجه في الصحيح لأن وكيع بن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبد الله، فذكره. ثم قال: قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره. فالأعمش كان يشك في

стр. 1964

وصل الحديث، فصارت بذلك رواية أبي سفيان ضعيفة. اهـ. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٣ (١٤٨٦٢) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا شرحبيل بن سعد المدني، عن جابر، عن النبي ﷺ ؛ أنه نهى عن ثمن الكلب، وقال: طعمة جاهلية. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٤٢١): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٧١): شرحبيل- وهو ابن سعد- كان اختلط. وله شاهدان من حديث ميمونة بنت سعد، وعبادة بن الصامت .. اهـ. وفي الباب أحاديث أخرى ذكر جملة منها الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٥٢ - ٥٣، وقد ورد استثناء كلب الصيد من حديث أبي هريرة عند الترمذي والبيهقي ٦/ ٦ والدارقطني ٣/ ٧٣٠ ومن حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣١٧ والدارقطني ٣/ ٧٣٠ ومن حديث ابن عباس عند ابن عدي في الكامل ١/ ١٩٧ في ترجمة أحمد بن عبدالله الكندي. وروى أبو داود (٣٤٨٢)، وأحمد ١/ ٢٣٥ (٢٠٩٤٠ و ١/ ٣٥٥ (٣٣٤٤). وفي ١/ ٢٧٨ (٢٥١٢) كلاهما من طريق عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حبتر أن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثمن الخمر ومهر البغى وثمن الكلب وقال إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه فاملأ كفيه ترابا. ورواه عن عبد الكريم الجزري كل من إسرائيل، وعبيد الله بن عمر. - وفي رواية: ثمن الكلب ومهر البغى وثمن الخمر حرام. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٤٢٦): إسناده صحيح. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٣٠٣): هذا إسناد صحيح على

стр. 1965

رجاله كلهم ثقات، وعبد الكريم هو الرقي. اهـ. وأخرجه النسائي ٧/ ٣٠٩ وفي الكبرى (٦٢١٨) قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبد الحكم، قال: حدثنا سعيد بن عيسى، قال: أنبأنا المفضل بن فضالة، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ فى أشياء حرمها وثمن الكلب. قال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٦٦٧): صحيح. اهـ. وروى الترمذي (١٢٨١) قال: أخبرنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد. قلت: أبا المهزم اسمه يزيد بن سفيان، وقيل: عبدالرحمن بن سفيان ضعفه ابن معين وأبو زرعة وشعبة وأبو حاتم والبخاري والنسائي. وتركه ابن مهدي والقطان. لهذا قال الترمذي ٤/ ٢٨١: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه. وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان. وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه. اهـ. ورواه البيهقي ٦/ ٦ من طريق أبي الشيخ الأصبهاني ثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبي ثنا محمود بن غيلان ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة، ثنا قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة: نهى عن مهر البغي، وعسب الفحل، وعن ثمن السنور وعن الكلب إلا كلب صيد. قال البيهقي عقبه: فهكذا رواه قيس ين سعد، عن عطاء من هذا الوجه عنه. ورواية حماد، عن قيس فيها نظر. اهـ. وذكر ابن حزم في المحلى ٩/ ١١ طريق قاسم بن أصبغ نا محمد بن إسماعيل نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب حدثني المثنى ابن الصباح، عن
следующие страницы →