Полный текст (3 128 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.
стр. 1961
وكسب الحجام خبيث.
في رواية معاذ بن هشام، عند النسائي: عبدالله بن إبراهيم بن قارظ.
وصرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، عند مسلم، والنسائي (٤٦٦٩)، وابن حبان.
أخرجه النسائي، في الكبرى (٤٦٦٦) قال: حدثنا علي بن المنذر الكوفي، عن ابن فضيل، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن عبدالرحمن بن عبد الله، سمعت السائب بن يزيد يقول: قال رسول الله ﷺ : السحت ثلاث؛ مهر البغي، وكسب الحجام، وثمن الكلب. ليس فيه: رافع.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: يشبه أن يكون ابن فضيل نسب عبدالرحمن إلى جده. اهـ.
ثالثا: حديث جابر رواه مسلم ٥/ ٣٥ (٤٠٢٠)، وابن ماجه ٢١٦١ والنسائي ٧/ ١٩٠ و ٣٠٩، وفي الكبرى ٦٢١٩ وأحمد ٣/ ٣١٧ (١٤٤٦٤)، وفي ٣/ ٣٤٩ (١٤٨٢٦)، وفي ٣/ ٣٨٦ (١٥٢١٥) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، والسنور، إلا كلب صيد.
وفي رواية: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثمن الكلب، إلا الكلب المعلم.
- قال أبو عبدالرحمن النسائي ٧/ ١٩٠: وحديث حجاج، عن حماد بن سلمة، ليس هو بصحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٩ (١٤٧٠٧) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر (ح)، وعن خير بن نعيم، عن عطاء، عن جابر؛ أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ونهى عن ثمن السنور.
стр. 1962
وقال الألباني في الإرواء (٦/ ٤٧٠): رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ، يستشهد به. لكن ذكر عبدالله بن أحمد، عن أبيه في العلل (١/ ٢٣٧/ ١٤٩٠) أن إسحاق بن عيسى لقي ابن لهيعة قبل احتراق كتبه. وعليه فالسند جيد. وقد تابعه حيوة بن شريح: أخبرنا خير بن نعيم الحضرمي. أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٢/ ٢٧٢)، وحيوة ثقة، لكن الراوي عنه وهب الله أبو زرعة الحجري متكلم فيه. وعطاء هو ابن أبي رباح، وقد رواه عنه قيس بن سعد، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: إن مهر البغي، وثمن الكلب والسنور، وكسب الحجام من السحت. أخرجه ابن حبان (١١١٨) من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سلمة به. وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات كلهم رجال مسلم غير شيخ ابن حبان طبعا. فهو شاهد قوي لحديث ابن لهيعة أنه قد حفظه. اهـ.
وأخرجه أبو داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٢٧٩) كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثمن الكلب، والسنور.
ورواه عن عيسى بن يونس كل من إبراهيم بن موسى، وأبو توبة، وابن بحر، وابن حجر، وابن خشرم.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصح في ثمن السنور، وقد روي هذا الحديث، عن الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث، وروى ابن فضيل، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، من غير هذا الوجه. اهـ.
стр. 1963
وقال الطبراني في الأوسط (٣/ ٢٩٥): لم يرو هذا الحديث، عن الأعمش إلا عيسى بن يونس وابن القاسم. اهـ.
وقال العقيلي في ضعفائه (٤/ ١٢٧) ترجمة الضحاك بن عباد: وهذا إسناد صالح. اهـ.
وقال البيهقي في سننه (٦/ ١١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم بن الحجاج دون البخاري فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير ولا برواية أبي سفيان ولعل مسلما إنما لم يخرجه في الصحيح لأن وكيع بن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبدالله فذكره، ثم قال: قال الأعمش أرى أبا سفيان ذكره فالأعمش كان يشك في وصل الحديث فصارت رواية أبي سفيان بذلك ضعيفة. اهـ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٩٠) (٨/ ٤٠٣): وحديث أبي سفيان، عن جابر لا يصح لأنها صحيفة. ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٧١): صحيح على شرط مسلم ولا يلتفت إلى قول ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ٤٠٣): وحديث أبي سفيان، عن جابر لا يصح لأنها صحيفة، ورواية الأعمش في ذلك عندهم ضعيفة. ولذلك قال البيهقي عقب الحديث: وهذا حديث صحيح على شرط مسلم دون البخاري، فإن البخاري لا يحتج برواية أبي الزبير (يعني من رواية معقل المتقدمة)، ولا برواية أبي سفيان هذه، ولعل مسلما إنما لم يخرجه في الصحيح لأن وكيع بن الجراح رواه عن الأعمش قال: قال جابر بن عبد الله، فذكره. ثم قال: قال الأعمش: أرى أبا سفيان ذكره. فالأعمش كان يشك في
стр. 1964
وصل الحديث، فصارت بذلك رواية أبي سفيان ضعيفة. اهـ.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٣ (١٤٨٦٢) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا شرحبيل بن سعد المدني، عن جابر، عن النبي ﷺ ؛ أنه نهى عن ثمن الكلب، وقال: طعمة جاهلية.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٤٢١): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٧١): شرحبيل- وهو ابن سعد- كان اختلط. وله شاهدان من حديث ميمونة بنت سعد، وعبادة بن الصامت .. اهـ.
وفي الباب أحاديث أخرى ذكر جملة منها الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٥٢ - ٥٣، وقد ورد استثناء كلب الصيد من حديث أبي هريرة عند الترمذي والبيهقي ٦/ ٦ والدارقطني ٣/ ٧٣٠ ومن حديث جابر عند أحمد ٣/ ٣١٧ والدارقطني ٣/ ٧٣٠ ومن حديث ابن عباس عند ابن عدي في الكامل ١/ ١٩٧ في ترجمة أحمد بن عبدالله الكندي.
وروى أبو داود (٣٤٨٢)، وأحمد ١/ ٢٣٥ (٢٠٩٤٠ و ١/ ٣٥٥ (٣٣٤٤). وفي ١/ ٢٧٨ (٢٥١٢) كلاهما من طريق عبد الكريم الجزري، عن قيس بن حبتر أن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن ثمن الخمر ومهر البغى وثمن الكلب وقال إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه فاملأ كفيه ترابا.
ورواه عن عبد الكريم الجزري كل من إسرائيل، وعبيد الله بن عمر.
- وفي رواية: ثمن الكلب ومهر البغى وثمن الخمر حرام.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٤٢٦): إسناده صحيح. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٣٠٣): هذا إسناد صحيح على
стр. 1965
رجاله كلهم ثقات، وعبد الكريم هو الرقي. اهـ.
وأخرجه النسائي ٧/ ٣٠٩ وفي الكبرى (٦٢١٨) قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبد الحكم، قال: حدثنا سعيد بن عيسى، قال: أنبأنا المفضل بن فضالة، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ فى أشياء حرمها وثمن الكلب.
قال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٦٦٧): صحيح. اهـ.
وروى الترمذي (١٢٨١) قال: أخبرنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة قال: نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد.
قلت: أبا المهزم اسمه يزيد بن سفيان، وقيل: عبدالرحمن بن سفيان ضعفه ابن معين وأبو زرعة وشعبة وأبو حاتم والبخاري والنسائي. وتركه ابن مهدي والقطان.
لهذا قال الترمذي ٤/ ٢٨١: هذا حديث لا يصح من هذا الوجه. وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان. وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه. اهـ.
ورواه البيهقي ٦/ ٦ من طريق أبي الشيخ الأصبهاني ثنا محمد بن يحيى بن مالك الضبي ثنا محمود بن غيلان ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة، ثنا قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة: نهى عن مهر البغي، وعسب الفحل، وعن ثمن السنور وعن الكلب إلا كلب صيد.
قال البيهقي عقبه: فهكذا رواه قيس ين سعد، عن عطاء من هذا الوجه عنه. ورواية حماد، عن قيس فيها نظر. اهـ.
وذكر ابن حزم في المحلى ٩/ ١١ طريق قاسم بن أصبغ نا محمد بن إسماعيل نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب حدثني المثنى ابن الصباح، عن
стр. 1966
عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة بنحوه.
قال ابن حزم في المحلى ٩/ ١١ أما حديث ألبي هريرة ففي غاية السقوط. لأن فيه يحيى بن أيوب والمثني بن الصباح وهما ضعيفان جدا. قد شهد مالك على يحيى بن أيوب بالكذب، وجرحه أحمد. وأما المثني فجرحه بضعف الحديث أحمد، وتركه يحيى وعبد الرحمن. اهـ.
وتابع يحيى بن أيوب؛ محمد بن سلمة كما عند الدارقطني ٣/ ٧٣: بلفظ: ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام سحت، ومهر الزانية سحت، وثمن الكلب إلا كلب ضاريا سحت قال الدارقطني: المثني ضعيف.
تابع المثني الوليد بن عبيدالله بن أبي رباح، عن عمه عطاء، عن أبي هريرة، كما عند الدارقطني ٣/ ٧٢ ولفظه ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب إلا الكلب الضاري.
لكن قال الدارقطني عقبه: الوليد بن عبيدالله ضعيف. اهـ. وتبعه على إعلاله البيهقي ٦/ ٦٠ وقد وثقه ابن معين كما نقله، عن ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٩٠، وذكر ابن حبان في الثقات وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، لهذا قال ابن التركماني في الجوهر النقي ٦/ ٦: ضعفه الدارقطني، وكأن البيهقي تبعه، ولم يضعفه المتقدمون فيما علمت، بل حكى ابن أبي حاتم، عن ابن معين أنه ثقة. وأخرج له ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه. اهـ.
* * *
стр. 1967
(٦٦٧) قال ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في بيعها.
أخرجه عبد الرزاق ٨/ ١١٢ - ١١٣، (١٤٥٢٥)، وابن أبي شيبة ٦/ ٦١، ٦٢ - البيوع- ٢٥، ٢٥٥، وابن أبي داود في المصاحف ص ١٨٠ - ١٨١، وابن حزم في المحلى ٩/ ٤٥ - من عدة طرق عن أبي محمد سالم بن عجلان الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن عبدالله بن عمر، قال: وددت أني رأيت الأيدي تقطع في بيع المصاحف.
قلت: إسناده صحيح، وصححه ابن حزم في المحلى ٩/ ٤٧، ٥١، وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص ١٨٠ - من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر.
ورواه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٤٥ (٢٠٥٧٩)، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن ليث، عن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: وددت أني قد رأيت الأيدي تقطع في بيع المصاحف.
وأخرجه البيهقي ٦/ ١٦ - من طريق سالم بن عبدالله، عن أبيه عبدالله بن عمر.
* * *
стр. 1968
(٦٦٨) قوله ﷺ : إن الله حرم بيع الميتة والخمر والأصنام. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٢٢٣٦ و ٤٢٩٦)، ومسلم ٥/ ٤١ (٤٠٥٣)، وأبو داود (٣٤٨٦)، وابن ماجه (٢١٦٧)، والترمذي (١٢٩٧)، والنسائي ٧/ ١٧٧ و ٣٠٩، وفي الكبرى (٦٢٢٠) وأحمد ٣/ ٣٢٤ (١٤٥٢٦)، وفي ٣/ ٣٢٦ (١٤٥٤٩) كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت جابر بن عبد الله، وهو بمكة، وهو يقول: إن رسول الله ﷺ قال عام الفتح: إن الله، ، ورسوله، حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام، فقيل له عند ذلك: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنه يدهن بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ قال: لا، هو حرام، ثم قال رسول الله ﷺ عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله، ، لما حرم عليها الشحوم جملوها، ثم باعوها، وأكلوا أثمانها.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧. (١٥٠٤٠) قال: حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ :
لعن الله اليهود، حرمت عليهم شحومها، فأكلوا أثمانها.
قال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: (٤٢٩١): في صحيح الجامع. اهـ.
* * *
стр. 1969
(٦٦٩) قوله ﷺ : إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه.
أخرجه أبو داود- البيوع- باب في ثمن الخمر والميتة- (٣٤٨٨)، والشافعي في السنن ١/ ٣٤٦ - ٢٦٦، وأحمد ١/ ٢٤٧، ٢٩٣، ٣٢٢، والدارقطني ٣/ ٧ - البيوع- ٢، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٠٠ - ١٢٨٨٧، وابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٤٤، والبيهقي ٦/ ١٣ - البيوع- باب تحريم بيع ما يكون نجسا، ٩/ ٣٥٣ - الضحايا- باب من قال لا يجوز بيع ما نجس منه- كلهم من طريق خالد الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ قاعدا فى المسجد مستقبلا الحجر- قال- فنظر إلى السماء فضحك ثم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليهم ثمنه.
قلت: ظاهر إسناده الصحة، رواته ثقات محتج بهم. قال النووي في المجموع (٩/ ٢٢٩): رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.
وقال ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٧٤٦): إسناده صحيح. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١١٧٧): رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.
وقال الألباني في غاية المرام (٣١٨): صحيح. اهـ.
وروى مسلم ٥/ ٤٠ (٤٠٤٩)، والنسائي ٧/ ٣٠٧، وفي الكبرى (٦٢١٥)، ومالك الموطأ (٥٢٨)، وأحمد ١/ ٢٣٠ (٢٠٤١)، والدارمي (٢١٠٣) كلهم من طريق عبدالرحمن بن وعلة السبئى- من أهل مصر- أنه سأل عبدالله بن عباس عما يعصر من العنب فقال ابن عباس: إن رجلا أهدى
стр. 1970
لرسول الله ﷺ راوية خمر فقال له رسول الله ﷺ هل علمت أن الله قد حرمها قال لا. فسار إنسانا. فقال له رسول الله ﷺ بم ساررته فقال أمرته ببيعها. فقال إن الذى حرم شربها حرم بيعها قال ففتح المزادة حتى ذهب ما فيها.
وروى الحميدي (١٠٣٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سالم أبو النضر، عن رجل، عن أبي هريرة؛ أن رجلا كان يهدي للنبي كل عام راوية من خمر، فأهداها إليه عاما وقد حرمت، فقال النبي: إنها قد حرمت، فقال الرجل: أفلا أبيعها؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود، قال: فكيف أصنع بها؟ قال: شنها في البطحاء.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٣٧٢٢) وقال الحميدي: حدثنا سفيان، حدثنا سالم أبو النضر، عن رجل، عن أبي هريرة أن رجلا كان يهدي للنبي ﷺ كل عام راوية من خمر، فأهداها له عاما وقد حرمت، فقال النبي ﷺ : إنها قد حرمت فقال الرجل: أفلا أبيعها؟ فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، قال: أفلا أكارم بها اليهود؟ قال: الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود، قال: فكيف أصنع بها؟ قال: سيبها في البطحاء.
وقال البوصيري (٣٧٢٢/ ٢): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن رجل أهدى للنبي ﷺ راوية خمر، فقال رسول الله ﷺ : أما علمت أن الله حرمها؟ قال: لا: قال له: أفلا أبيعها … هذا إسناد ضعيف، لجهالة التابعي. اهـ.
* * *
стр. 1971
(٦٧٠) قوله ﵇ لحكيم بن حزام: لا تبع ما ليس عندك. رواه ابن ماجه والترمذي وصححه.
أخرجه أبو داود (٣٥٠٣)، وابن ماجه (٢١٨٧)، والترمذي (١٢٣٢)، والنسائي ٧/ ٢٨٩، وفي الكبرى (٦١٦٢)، وأحمد ٣/ ٤٠٢ (١٥٣٨٥)، و ٣/ ٤٣٤ (١٥٦٥٨)، وفي ٣/ ٤٠٢ (١٥٣٨٦) كلهم من طريق أبي بشر، جعفر بن إياس، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام، قال: سألت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، يأتيني الرجل، فيسألني البيع، ليس عندي أبيعه منه، ثم أبتاعه له من السوق؟ قال: لا تبع ما ليس عندك.
ورواه عن أبي بشر كل من شعبة، وهشيم، وأبو عوانة.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٤٨): هذا الحديث صحيح ..... وذكره الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح في أحاديث احتج برواتيها الشيخان ولم يخرجاها .... اهـ.
وأخرجه أحمد، والنسائي، في الكبرى (٦١٦٣) كلاهما من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، أن يعلى بن حكيم حدثه، أن يوسف بن ماهك حدثه، أن عبدالله بن عصمة حدثه؛ أن حكيم بن حزام حدثه، قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل أشتري المتاع، فما الذي يحل لي منها، وما يحرم علي؟ فقال: يا ابن أخي، إذا ابتعت بيعا، فلا تبعه حتى تقبضه.
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٠٢ (١٥٣٩٠)، والنسائي، في الكبرى (٦١٦٣) كلاهما من طريق هشام الدستوائي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن رجل، أن
стр. 1972
يوسف بن ماهك أخبره، أن عبدالله بن عصمة أخبره، فذكره.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٥١ - ٤٥٢): وقال عبد الحق: رواه همام، عن يحيى بن أبي كثير أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف بن ماهك، حدثه أن حكيم بن حزام حدثه فذكره، هكذا ذكر سماع يوسف، عن حكيم وهشام الدستوائي يرويه، عن يحيى ويدخل بين يوسف وحكيم عبدالله بن عصمة وكذلك هو بينهما في غير حديث، وعبد الله بن عصمة ضعيف جدا. هذا كلامه، وأقره ابن القطان عليه وإن اعترض عليه من وجه آخر، ونقل، عن ابن حزم أنه قال في ابن عصمة: إنه مجهول. وصحح- أعني- ابن حزم من رواية يوسف نفسه، عن حكيم؛ لأنه قد جاء التصريح بسماعه منه هذا الحديث في بعض الروايات، واعلم أنت أن عبدالله بن عصمة هذا أخرج له النسائي وروى عنه يوسف بن ماهك وصفوان بن موهب، وعطاء بن أبي رباح، وذكره ابن حبان في ثقاته وأخرج له في صحيحه كما سلف، فأين الضعف فيه وأين الجهالة، نعم لهم عبدالله بن عصمة العجلي الحنفي آخر، وهو في طبقته، روى عن ابن عمر وأبي سعيد وابن عباس إن كان محفوظا لكن لم أر أنه روى عن حكيم بن حزام، قال ابن عدي: له أحاديث أنكرتها. وقال ابن حبان: يخطئ كثيرا. ووثقه ابن معين وقال أبو زرعة: ليس به بأس. والصواب في هذا: عبدالله بن عصم لا عصمة، قال أبو داود: قال إسرائيل: عصمة. وقال شريك: عصم، فسمعت أحمد يقول: القول ما قال شريك. ووقع في الضعفاء للذهبي عاصم بدلها، وهو من الكاتب، وقد ذكره في الميزان على الصواب أنتهى ما نقله وذكره ابن الملقن.
стр. 1973
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ١١): زعم عبد الحق أن عبدالله بن عصمة ضعيف جدا، ولم يتعقبه بن القطان بل نقل، عن ا بن حزم أنه قال: هو مجهول. وهو جرح مردود فقد روى عنه ثلاثة واحتج به النسائي. اهـ.
وأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٦، وفي الكبرى (٦١٥٠ و ٦١٥١)، وأحمد ٣/ ٤٠٣ (١٥٤٠٣) كلاهما من طريق ابن جريج، أخبرني عطاء، أن صفوان بن موهب أخبره، عن عبدالله بن محمد بن صيفي، عن حكيم بن حزام، قال: قال لي رسول الله ﷺ : ألم يأتني، أو ألم يبلغني، أو كما شاء الله من ذلك، أنك تبيع الطعام؟ قال: بلى، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : فلا تبع طعاما حتى تشتريه، وتستوفيه.
قال عطاء: وأخبرني أيضا عبدالله بن عصمة الجشمي، أنه سمع حكيم بن حزام، يحدثه، عن النبي ﷺ .
وصفوان بن موهب، وعبد الله بن محمد بن صيفي لم يوثقهما غير ابن حبان. قال الحافظ ابن حجر في كل منهما: مقبول.
وأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٦، وفي الكبرى (٦١٥٢) قال: أخبرنا سليمان بن منصور، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن حزام بن حكيم، قال: قال حكيم بن حزام: ابتعت طعاما، من طعام الصدقة، فربحت فيه قبل أن أقبضه، فأتيت رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: لا تبعه حتى تقبضه.
وحزام بن حكيم بن حزام لم يوثقه غير ابن حبان أيضا. قال الحافظ ابن
стр. 1974
حجر: مقبول. أ. هـ.
وروى ابن ماجه (٢١٨٨)، والنسائي ٧/ ٢٨٨، وفي الكبرى (٦١٦٠)، وفي الكبرى، تحفة الأشراف (٨٦٩٢)، والدارمي (٢٥٦٠) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك.
ورواه عن عمرو بن شعيب كل من أيوب، وحجاج بن أرطاة، والضحاك، ومحمد بن عجلان، وحسين المعلم، ومطر.
وأخرجه أبو داود (٣٥٠٤)، والترمذي (١٢٣٤)، والنسائي ٧/ ٢٩٥، وفي الكبرى (٦١٨)، وأحمد ٢/ ١٧٨ (٦٦٧١)، كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، حدثنا أيوب، حدثنا عمرو بن شعيب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك.
ورواه عن إسماعيل بن إبراهيم كل من أحمد بن حنبل، وزهير، وأحمد بن منيع، وزياد.
قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ.
وقال المنذري في مختصر السنن ٥/ ١٤٧ - ١٥٠: ويشبه أن يكون صححه لتصريحه فيه بذكر عببن عمرو؛ ويكون مذهبه في الامتناع من الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب: إنما هو للشك في إسناده، لجواز أن يكون الضمير عائدا على محمد بن عبدالله بن عمرو. فإذا صرح بذكر
стр. 1975
عبدالله بن عمرو انتفى ذلك. والله أعلم. اهـ.
وأسهب الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٨ في مناقشة المنذري. سمعت أبا يعلى يقول: قال أبو عبدالرحمن الأذرمي: ليس يصح من حديث عمرو بن شعيب إلا هذا. وهذا من أصحها، وعمرو بن شعيب اختلف في الاحتجاج بروايته. اهـ.
وقال الحاكم ٢/ ٢١: هذا حديث على شرط جماعة من أئمة المسلمين صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: يظهر أن إسناده حسن لحال سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وسبق الكلام عليها مطولا. وقال النووي في المجموع ٩/ ٢٦٣: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة. اهـ. وقال أيضا: ٩/ ٣٧٦: حديث صحيح. اهـ.
وقال ابن حزم في المحلى (٨/ ٥٢٠): هذا صحيح، وبه نأخذ، ولا نعلم لعمرو بن شعيب حديثا مسندا إلا هذا وحده. اهـ.
وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (٦٣٠٣): حديث: لا يحل سلف، وبيع، ولا شرطان في بيع. رواه عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده. ورواه مسدد: عن يزيد بن زريع، عن أيوب عنه. وسمعت ابا يعلى يقول: قال أبو عبدالرحمن الأذرمي: ليس يصح من حديث عمرو بن شعيب إلا هذا، وهذا من أصحها، وعمرو بن شعيب أختلف في الاحتجاج بروايته. اهـ.
ورواه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ١٢٨، والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٣/ ٣٦٧ كلاهما من طريق عبدالله بن أيوب القربي
стр. 1976
الضرير ثنا محمد بن سليمان الذهلي ثنا عبد الوارث بن سعيد قال: قدمت مكة فوجدت بها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة، قلت: ما تقول في رجل باع بيعا، وشرط شرطا؟ قال: البيع باطل، والشرط باطل، ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته، فقال: البيع جائز، والشرط باطل، ثم أتيت ابن شبرمة، فسألته، فقال: البيع جائز والشرط جائز، فقلت: يا سبحان الله؟ ثلاثة من فقهاء العراق، اختلفوا علي في مسألة واحدة، فأتيت أبا حنيفة فأخبرته، فقال: لا أدرى ما قالا. حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ نهى عن بيع وشرط، البيع باطل، والشرط باطل.
قلت: إسناده واه. لأن فيه عبدالله بن أيوب الضرير القربي. قال الدارقطني: متروك. اهـ. وشيخه محمد بن سليمان الذهلي لم أجد له ترجمة. وأيضا الشاهد من الحديث فيه أبو حنيفة وقد تكلم في روايته.
وقال الألباني في الإرواء (١٣٠٥): حسن. اهـ.
وروى البزار في كشف الأستار (١٢٨٠)، وفي مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٥٠٨ قال: حدثنا محمد بن معمر ثنا بهلول ثنا موسى بن عبيدة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: (نهى رسول الله ﷺ ، عن الشغار، وعن بيع المجر وعن بيع الغرر وعن بيع كالئ بكالئ. وعن بيع آجل بعاجل. قال: والمجر: ما في الأرحام، والغرر أن تبيع ما ليس عندك، وكالئ بكالئ دين بدين .. ).
قال البزار عقبه: لا نعلم أحدا رواه بهذا التمام إلا موسى. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٤١): رواه إسحاق والبزار بإسناد
стр. 1977
ضعيف. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي. قال محمد بن إسحاق الصائغ، عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال الأثرم، عن أحمد: ليس حديثه عندي بشيء، وحمل عليه. قال: وحديثه، عن عبدالله بن دينار كأنه ليس عبدالله بن دينار ذاك. اهـ. وقال أحمد، عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبدالله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه. وحديثه منكر. اهـ.
وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. حديث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ.
ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٨٠ - ٨١: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٩/ ٤٠٠: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ.
ورواه عبد الرزاق (٣٣٣٢) قال: أخبرنا الأسلمي قال: نا عبدالله ابن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع الكالئ بالكالئ، وهو الدين بالدين.
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٥٩: الأسلمي وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب. اهـ.
стр. 1978
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧: الأسلمي هذا إن كان هو ابن يحيى فالجمهور على تضعيفه، وإن كان الواقدي فكذلك. اهـ.
ولهذا قال العقيلي: موسى بن عبيدة لا يتابع حديثه إلا من جهة فيه ضعف. اهـ.
ورواه الداقطني (٢/ ٧١) قال: ثنا علي بن محمد المصري نا سليمان ابن شعيب الكيساني ثنا الخصيب بن ناصح نا عبد العزيز بن محمد الدراودي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به
ورواه الحاكم ٢/ ٦٥ والبيهقي ٥/ ٢٩٠ من طريق الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح به. ووقع عند البيهقي موسى ولم ينسبه.
قلت: يظهر انه وقع في إسناده وهم. وأن المحفوظ في الإسناد: موسى بن عبيدة. ولهذا لما قال الحاكم ٢/ ٦٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. تعقبه الحافظ ابن حجر فقال في تلخيص الحبير ٣/ ٣٩ لما نقل قول الحاكم: وهم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى به عقبة. اهـ.
ولما رواه البيهقي ٥/ ٢٩٠ وأبهم موسى قال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله، قال في روايته: موسى بن عقبة. وهو خطأ. والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره. روى هذا الحديث في كتاب السنن، عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا، فقال: عن موسى بن عقبة. وشيخنا أبو الحسن رواه لنا، عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري. فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بما
стр. 1979
أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن ثنا احمد بن داود ثنا عبد الأعلى ابن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبد العزيز الربذي، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: قال ابن عدي: تفرد به موسى بن عبيدة. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث، عن غيره. وقال أيضا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جزم الدارقطني في العلل: بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. انتهى ما نقله وقاله الحافظ ابن حجر.
والحديث ضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢ فلما ذكر إسناد الدارقطني قال: هذا إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير أن له علة دقيقة … ثم قال: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب .. وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة من رجال الستة. ولذلك فإن الذي جعله هو راوي هذا الحديث، أخطا خطأ فاحشا. فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح، والله المستعان. اهـ. وقال أيضا: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح، فهو الذي قال ذلك، لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم .. اهـ.
ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧ قول الحاكم السابق. تعقبه
стр. 1980
فقال: وعبد العزيز من رجال الصحيحين لكنه معروف بسوء الحفظ. كما قاله أبو زرعة. اهـ. ثم ذكر ابن الملقن طرقه وذكر عللها.
ونقل عمر بن بدر الموصلي في كتابه المغني، عن الحفظ والكتاب ص ٤٠٥، عن أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب ما يصح. اهـ.
* * *
стр. 1981
(٦٧١) روى سعيد بن منصور، عن مجاهد مرفوعا: رباع مكة حرام بيعها، حرام إجارتها.
أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ٢/ ١٦٣، وأبو عبيد في الأموال ص ٧١ - ١٦١، وابن زنجويه في الأموال ١/ ٢٠٤ - ٢٤٣ - من طريق الأعمش، عن مجاهد مرسلا.
قلت: أرسله مجاهد، والأعمش مدلس، ومراسيل مجاهد غير ليست قوبة، وعزاه الزيلعي والسيوطي لابن أبي شيبة في المصنف. انظر: نصب الراية ٤/ ٢٦٦، الدر المنثور ١/ ١٢٢٠.
ورواه ابن أبي شيبة ٧/ ٣١١ (١٤٩١٠)، قال: حدثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، قال: لا يحل بيع رباعها.
قلت: شريك بن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله المدني صدوق يخطئ كما في التقريب (٢٣٤٦).
ورواه ابن أبي شيبة ٧/ ٣١١ (١٤٩١١)، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، رفعه، قال: لا يحل بيع رباعها.
قلت: الأعمش مدلس، وقد عنعن.
وروى ابن أبي شيبة ٧/ ٣١١ (١٤٩٠٩)، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، وعطاء، وطاووس، قال: كانوا يكرهون أن يبيعوا شيئا من رباع مكة. قلت: الليث، يظهر أنه الليث بن أبي سليم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك.
* * *
стр. 1982
(٦٧٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: مكة لا تباع رباعها ولا تكرى بيوتها. رواه الأثرم.
أخرجه الدارقطني ٣/ ٥٧ (٢٢٣) قال: ثنا أحمد بن محمد بن يوسف الفزاري نا محمد بن المغيرة حمدان نا القاسم بن الحكم نا أبو حنيفة، عن عبيدالله بن أبي زياد، عن أبي نجيح، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : مكة حرام وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها.
قلت: القاسم بن الحكم بن كثير العرني بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون أبو أحمد الكوفي قاضي همذان، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٥٦١): صدوق فيه لين. أهـ. ـ
و عبيد الله بن أبي زياد القداح أبو الحصين المكي ليس بالقوي كما في التقريب (٣٤٧٦).
وأخرجه الدارقطني ٣/ ٥٧ (٢٢٤) قال: ثنا الحسين بن سعيد بن الحسن بن يوسف المروذي قال وجدت في كتاب جدي نا محمد بن الحسن نا أبو حنيفة، عن عبيدالله بن أبي يزيد كذا قال، عن أبي نجيح، عن بن عمرو، عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله حرم مكة فحرام بيع رباعها وأكل ثمنها وقال من أكل من أجر بيوت مكة شيئا فإنما يأكل نارا.
ثم قال: كذا رواه أبو حنيفة مرفوعا ووهم أيضا في قوله عبيدالله بن أبي يزيد وإنما هو بن أبي زياد القداح والصحيح أنه موقوف. أ. هـ.
ورواه أيضا الدارقطني (٢٢٧)، قال: ثنا الحسين بن إسماعيل نا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد نا عبدالله بن نمير نا إسماعيل بن إبراهيم بن
стр. 1983
مهاجر، عن أبيه، عن عبدالله بن باباه، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : مكة مناخ لا تباع رباعها ولا تؤاجر بيوتها ثم قال: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف ولم يروه غيره
وأخرجه أبو يوسف في الآثار ص ١١٦ - ١١٧، (٥٤٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٤٨ - البيوع- باب بيع أرض مكة، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٧٣، والدارقطني ٣/ ٥٧ - ٥٨، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٢٨٥، والحاكم ٢/ ٥٣ - البيوع، والبيهقي ٦/ ٣٥ - البيوع- باب ما جاء في بيع دور مكة، من عدة طرق عن عبيدالله بن عمرو، ومن رواية إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه.
قلت: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر. هذا ضعيف لا يحتج به، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤١٧): إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي ضعيف من السابعة ت ق. أ. هـ.
وقد اختلف الرواية عليه.
قال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢١١: وإسماعيل قال البخاري منكر الحديث وفي ترجمته أخرجه ابن عدي والعقيلي في الضعفاء .. اهـ.
* * *
стр. 1984
(٦٧٣) حديث: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار. رواه أبو داود وابن ماجه.
رواه أبو داود- البيوع والإجارات- باب في منع الماء- (٣٤٧٧)، وأحمد ٥/ ٣٦٤، والبيهقي ٦/ ١٥، كلهم من طريق حريز بن عثمان، ثنا أبو خداش أنه سمع رجلا من أصحاب النبي ﷺ في غزاة يقول: قال رسول الله: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار.
وفي رواية: عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي ﷺ قال: (غزوت مع النبي ﷺ ثلاثا أسمعه يقول: المسلمون .... ).
ورواه عن حريز كل من عيسى بن يونس، وعلي بن الجعد اللؤلؤي كما عند أبي داود، وأيضا ثور الشامي كما عند أحمد والبيهقي.
وأيضا معاذ بن معاذ كما عند البيهقي.
قلت: رجاله ثقات. وأبو خداش هو حبان بن زيد الشرعبي، وهو ثقة. وهو من شيوخ حريز بن عثمان. وقد قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٤٦: رجاله ثقات. اهـ.
وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب ٤/ ١٦٣٤، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٧٨، والعلائي في جامع التحصيل ١/ ٣٠٨ الاختلاف في إسناده.
وأيضا ذكر الاختلاف في إسناده ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٢٢، والمراسيل ١/ ٢٥٤٠.
وجهالة الصحابي لا تضر. قال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٨: السند
стр. 1985
صحيح ولا يضره أن صحابيه لم يسم، لأن الصحابة كلهم من عدول أهل السنة، لا سيما وفي رواية بعضهم أنه من المهاجرين. اهـ.
وللحديث شواهد، عن أبي هريرة وابن عباس وبهيسة، وفي بعضها مقال:
أولًا: حديث أبي هريرة رواه ابن ماجه (٢٤٧٣) قال: ثنا محمد ابن عبدالله بن يزيد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أن رسول ﷺ قال: ثلاث لا يمنعن: الماء والكلأ والنار.
قلت: إسناده صحيح. وقد صححه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٧٥ والبوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه وتبعهما الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٩٠
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ١١٣: إسناده جيد، قاله الضياء المقدسي. ونحوه قال في البدر المنير ٧/ ٧٦٠
وقد ورد معناه عند البخاري (٢٣٥٤)، ومسلم ٣/ ١١٩٨٠
ثانيًا: حديث ابن عباس، رواه ابن ماجه (٢٤٧٢) قال: حدثنا عبدالله بن سعيد، ثنا عبدالله بن خراش بن حوشب الشيباني، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء الكلأ والنار، وثمنه حرام.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عبدالله بن خراش، وهو ضعيف، ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي. وبه أعله عبد الحق الإسبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٩٨ والبوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٧٤٠
ثالثًا: حديث بهيسة: رواه أبو داود (٣٤٧٦)، قال: حدثنا عبيدالله بن معاذ،
стр. 1986
ثنا أبي، ثنا كهمس، عن سيار بن منظور رجل من بني فزارة، عن أبيه، عن امرأة يقال لها بهيسة، عن أبيها، قالت: استأذن أبي النبي ﷺ فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح. قال: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعل الخير خير لك. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي ٦/ ١٥٠.
قلت: إسناده ضعيف، لأن سيار بن منظور وبهيسة مجهولان، وقد ذكر بهيسة ابن حبان في الصحابة ولم تثبت صحبتها، بل إن الأئمة جهلوها.
لهذا لما قال عبد الحق في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٩٩: بهيسة مجهولة، وكذلك الذي قبلها. اهـ. وأقره ابن القطان فقال في كتابه بيان الوهم الإيهام ٣/ ٢٦٢: هكذا ذكره، وصدق، وبقي عليه أن يبين أن منظورا أيضا لا تعرف حاله، وكذلك أيضا أبوها. فاعلم ذلك. اهـ.
قلت: ويمكن أن يقال، عن جهاله أبيها أنه صحابي لقي النبي ﷺ فجهالته تغتفر لكن يبقى النظر في جهالة منظور وبهيسة.
لهذا الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ٦٥: أعله عبد الحق وابن القطان بأنها لا تعرف لكن ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة. اهـ.
* * *
стр. 1987
(٦٧٤) رواه أحمد، عن أبي سعيد: أن رسول الله ﷺ نهى عن شراء العبد وهو آبق.
رواه أحمد ٣/ ٤٢ وابن ماجه- التجارات- (٢١٩٦)، والدارقطني ٣/ ١٥ والبيهقي ٥/ ٣٣٨ والبزار وإسحاق بن راهويه كما عزاه إليهما الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤١ - ١٥ كلهم من طريق محمد بن إبراهيم، عن محمد بن زيد العبدي، عن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعن بيع ما في ضروعها، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٥٠): رواه ابن ماجه والبزار والدارقطني بإسناد ضعيف. اهـ.
قلت: محمد بن إبراهيم الباهلي البصري مجهول. قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٠٨): سألت أبي، عن حديث رواه حاتم بن إسماعيل، عن جهضم بن عبدالله اليمامي، عن محمد بن إبراهيم الباهلي، عن محمد بن زيد، عن شهر بن حوش، عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ نهى عن شراء ما في بطون … قلت: لأبي: من محمد هذا؟ قال: هو محمد بن إبراهيم شيخ مجهول. اهـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٧٠٣): محمد بن إبراهيم الباهلي مجهول. اهـ.
قلت: وفي إسناد الحديث أيضا شهر بن حوشب وسبق الكلام عليه.
стр. 1988
والحديث ضعفه البيهقي ٥/ ٣٣٨ فقال لما ذكر الحديث: وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسناد غير قوي. فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهى عنه في الحديث الثابت، عن رسول الله ﷺ . اهـ.
وضعفه أيضا عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٢/ ٤٤٦٠
وقال ابن القيم في الهدي ٥/ ٨٣٠: هذا الإسناد لا تقوم به حجة، والنهي، عن شراء ما في بطون الأنعام ثابت بالنهي، عن الملاقيح والمضامين، والنهي، عن شراء العبد الآبق وهو آبق معلوم بالنهي، عن بيع الغرر، والنهي، عن شراء المغانم حتى تقسم داخل في النهي، عن بيع ما ليس عنده فهو بيع غرر ومخاطرة وكذلك الصدقات قبل قبضها. اهـ.
* * *
стр. 1989
(٦٧٥) نهيه ﵇ عنه في حديث ابن عباس نهى أن يباع صوف على ظهر أولبن في ضرع رواه الخلال وابن ماجه.
أخرجه الدارقطني ٣/ ١٤ - البيوع- (٤، ٤١، ٤٢)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٥/ ١٧٢، والطبراني في في الأوسط كما في مجمع البحرين ٣/ ٣٨١ - ٣٨٢ وأيضا في الكبير ١١ - رقم (١١٩٣٥)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ٢٦، والبيهقي ٥/ ٣٤٠ - البيوع- باب ما جاء في النهي، عن بيع الصوف على ظهر الغنم- من طريق عمر بن فروخ القتات، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها أو يباع صوف على ظهر أو سمن فى لبن أو لبن فى ضرع.
قال البيهقي: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوى وقد أرسله عنه وكيع ورواه غيره موقوفا. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨١٨): رواه الطبراني في الأوسط والدارقطني. وأخرجه أبو داود في المراسيل لعكرمة، وهو الراح. وأخرجه أيضا موقوفا على ابن عباس بإسناد قوي، ورجحه البيهقي. اهـ.
قلت: رجاله ثقات، وعمر بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة آخره معجمة البصري بياع الأقتاب بقاف ومثناة ويقال له صاحب الساج بمهملة وجيم، عمر بن فروخ وثقه ابن معين وأبو حاتم. وقال الآجري: سألت أبو داود عنه فريضة. وقال: مشهور. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٧٦): صدوق ربما وهم. أ. هـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٠٢: رجاله ثقات. اهـ.
стр. 1990
وقال البيهقي ٥/ ٣٤٠: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي. وقد أرسله عنه كيع. ورواه غيره موقوفا. اهـ.
وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في الدراية ١/ ١٥٠.
لهذا تعقب ابن التركماني في الجوهر النقي ٥/ ٣٤٠ البيهقي فقال لما نقل قول البيهقي: لم يتكلم فيه أحد بشيء من جرح فيما علمت غير البيهقي، وذكره البخاري في تاريخه وسكت عنه. ولم يتعرض ابن عدي إلى ضعفه. بل وثقه ابن معين وأبو حاتم ورضيه أبو داود. اهـ.
ورواه أبو داود في المراسيل (١٨٣) قال: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن مبارك، عن عمر بن فروخ، عن عكرمة، عن النبي ﷺ بمعناه هكذا رواه مرسلا.
قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١١: قال الدارقطني: وأرسله وكيع، عن عمر بن فروخ به مرسلا لم يذكر فيه ابن عباس. اهـ.
ورواه أيضا أبو داود في المراسيل (١٨٢) فقال: حدثنا أحمد ابن أبي شعيب الحراني، حدثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لا تبع أصواف الغنم على ظهورها، ولا تبع ألبانها في ضروها. هكذا رواه موقوفا على ابن عباس.
ورواه البيهقي ٥/ ٣٤٠ من طريق سفيان، عن أبي إسحاق به موقوفا.
قال البيهقي ٥/ ٣٤٠: هذا هو المحفوظ موقوف. وكذلك رواه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق. وكذلك روى عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس موقوفا. اهـ.
وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٧٥، (١٤٣٧٤)، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٣٣ - البيوع
стр. 1991
(١٩٥٣)، والدارقطني ٣/ ١٥، والبيهقي ٥/ ٣٤٠ - من طريق أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفا عليه. وهو المحفوظ.
قلت: رجاله ثقات.
стр. 1992
(٦٧٦) قول أبي هريرة: إن النبي ﷺ نهى عن الملامسة والمنابذة. متفق عليه.
رواه البخاري (١٩٩٣)، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام، عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار، عن عطاء بن مينا قال: سمعته يحدث، عن أبي هريرة ﵁ قال: ينهى عن صيامين وبيعتين: الفطر والنحر والملامسة والمنابذة.
ورواه مالك في الموطأ ١/ ٣٠٠ ومن طريقه رواه مسلم ٢/ ٧٩٩، وأحمد ٢/ ٥١١، والبيهقي ٤/ ٢٩٧، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٣٤٨ كلهم من طريق مالك، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ : نهى عن صيام يومين: يوم الأضحى ويوم الفطر.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة كما في المطالب (١٠٩٥)، والبزار كما في كشف الأستار ١/ ٤٩٨ كلاهما من طريق عبدالله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة به مرفوعا.
قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه عبدالله بن سعيد المقبري وهو متروك كما سبق.
ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٠٦: رواه البزار وفيه عبدالله بن سعيد المقبري وهو ضعيف. اهـ.
وأخرجه مالك في الموطأ (٤١٣)، والبخاري (٣٦٨)، ومسلم (٣٧٩٣)، والترمذي (١٣١٠)، والنسائي ٧/ ٢٥٩، وفي الكبرى (٦٠٥٥)، وعبد الرزاق (١٤٩٨٩)، وابن أبي شيبة ٧/ ٤٣ (٢٢٢٧٧)، وأحمد ٢/ ٣٧٩ (٨٩٢٢)، وفي
стр. 1993
٢/ ٤٦٤ (٩٩٨٣)، وابن حبان (٤٩٧٥) كلهم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، أنه قال: نهى رسول الله، عن لبستين، وعن بيعتين، عن الملامسة، وعن المنابذة، وعن أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد شقيه.
ـ وفي رواية: أن رسول الله نهى عن الملامسة والمنابذة. قال مالك: والملامسة أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبين ما فيه، أو يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه، والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه، على غير تأمل منهما، ويقول: كل واحد منهما هذا بهذا، فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة.
ـ وفي رواية: نهى رسول الله، عن بيعتين: النباذ، واللماس، وعن لبس الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس بينه وبين الأرض شيء. ـ وفي رواية: أن رسول الله نهى عن بيعتين، وعن لبستين، وعن صلاتين، وعن صيام يومين، وعن الملامسة، والمنابذة، واشتمال الصماء، وعن الاحتباء في ثوب واحد كاشفا، عن فرجه.
وأخرجه أحمد ٢/ ٣١٩ (٨٢٣٤) قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، قال: نهى عن بيعتين، ولبستين، أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى، إلا أن يخالف بين طرفيه على عاتقه، ونهى عن اللمس والنجش.
قلت: إسناده على شرط الشيخين.
وروى البخاري (٢٢٠٧) قال: حدثنا إسحاق بن وهب، حدثنا عمر بن
стр. 1994
يونس، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك، أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة.
وروى النسائي في الكبرى (٩٦٦٥)، وفي ٧/ ٢٦١، وفي الكبرى (٦٠٦٢ و ٩٦٦٦) من طريق جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن لبستين الصماء وهو أن يلتحف في الثوب الواحد يرفع جانبه، عن منكبه ليس عليه ثوب غيره ويحتبي الرجل بالثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء يعني سترا.
- وفي رواية: نهى رسول الله ﷺ ، عن لبستين ونهانا رسول الله ﷺ ، عن بيعتين، عن المنابذة والملامسة وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية
قال النسائي: قال هذا خطأ وجعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة وفي غيره لا بأس به وكذلك سفيان بن حسين وسليمان بن كثير.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١٤٧٤): قال أبو زرعة: حديث جعفر بن برقان إنما هو: عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، وعروة بن الزبير، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة. حديث: نهى رسول الله ﷺ أن يتزوج المرأة على عمتها وحديث المنابذة، والملامسة، إنما هو عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبي سعيد. ويقول: معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري. اهـ.
وقال العقيلي في ضعفائه ترجمة جعفر بن برقان (٢/ ٥٠)، وذكر ضعفه في الزهري ثم ذكر هذا الحديث مطولا: لا يتابع عليه من حديث الزهري وأما الكلام فيروى من غير طريق الزهري كله بأسانيد صالحة ما خلا الجلوس
стр. 1995
على مائدة يشرب عليها الخمر، فالرواية فيه فيها لين. اهـ.
وقال ابن رجب في فتح الباري (٢/ ١٨١): وهذا لم يسمعه جعفر من الزهري، بل بلغه عنه، وقد أنكره عليه جماعة من الأئمة، وقالوا: رواياته، عن الزهري ضعيفة جدا. وهذا قول رابع، عن الزهري في إسناده، إلا أنه لا يصح. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة (٤/ ٢٩١): قال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، والحديث منكر. اهـ.
وروى البخاري (٢١٤٤)، ومسلم ٥/ ٣ (٣٧٩٨)، وأبو داود (٣٣٧٩)، والنسائي ٧/ ٢٦، وفي الكبرى (٦٠٥٦)، وفي ٧/ ٢٦، وفي الكبرى (٦٠٥٧)، وأحمد ٣/ ٩٥ (١١٩٢٤) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري. قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدرى، قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبستين، وعن بيعتين، نهى عن الملامسة والمنابذة فى البيع. والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك. والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما، عن غير نظر ولا تراض. واللبستين: اشتمال الصماء. والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه، ليس عليه ثوب. واللبسة الأخرى: احتباؤه بثوبه وهو جالس، ليس على فرجه منه شئ.
وأخرجه البخاري (٢١٤٧)، وأبو داود (٣٣٧٧)، وفي (٣٣٧٨)، وابن ماجه (٢١٧٠) وفي (٣٥٥٩)، والنسائي ٧/ ٢٦٠ و ٨/ ٢١، وفي الكبرى (٦٠٥٨ و ٩٦٦٤) كلهم من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبى سعيد الخدرى، قال: نهى النبي ﷺ عن لبستين، وعن بيعتين اشتمال الصماء،
стр. 1996
والاحتباء فى ثوب واحد، ليس على فرج الإنسان منه شئ، والملامسة، والمنابذة.
وأخرجه أحمد ٣/ ٩٥ (١١٩٢١) قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب، عن عمرو بن سعد بن أبى وقاص، أنه سمع أبا سعيد الخدرى يقول: نهى رسول الله ﷺ ، عن الملامسة. والملامسة يمس الثوب لا ينظر إليه. وعن المنابذة. وهو طرح الثوب الرجل بالبيع قبل أن يقلبه وينظر إليه.
وسئل الدارقطني في العلل (١١/ ٢٩٨ ـ ٢٩٩): عن حديث عامر بن سعد، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، في النهي، عن الملامسة والمنابذة. فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه صالح بن كيسان، ويونس، وعقيل، وابن جريج، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبي سعيد. وقيل: عن ابن جريج، عن الزهري، عن عمر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي سعيد، ولا يصح. والصحيح حديث عامر بن سعد.
* * *
стр. 1997
(٦٧٧) أنه ﵇ نهى عن الثنيا إلا أن تعلم، قال الترمذي: حديث صحيح.
رواه أبو داود- البيوع- باب في المخابرة- (٣٤٠٥)، والنسائي- الأيمان والنذور- ٧/ ٣٧ - ٣٨ والترمذي- البيوع- باب ما جاء في النهي، عن الثنيا- (١٢٩٠) كلهم من طريق عباد بن العوام قال: أخبرني سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله ﵄ أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وعن الثنيا إلا أن تعلم.
قلت: رجاله ثقات. قال الترمذي ٤/ ٢٩١: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر. اهـ.
وقال أيضا الترمذي في العلل الكبير ١/ ٥١٩: سألت محمدا البخاري، عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء. وقال: لا أعرفه ليونس بن عبيد سماعا من عطاء بن أبي رباح. اهـ.
قلت: وهذا على مذهب البخاري في اشتراط اللقيا والمعاصرة.
وقال النووي في المجموع ٩/ ٣١٣: في رواية للترمذي والنسائي: نهى عن بيع الثنيا إلا أن تعلم. وهذه الزيادة التي ذكرها الترمذي والنسائي حسنة، فإنها مبينة لرواية مسلم. اهـ.
وقال محمد بن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ ٥/ ٢٥٣١: حديث نهى النبي، عن المحاقلة والزابنة … رواه بشار بن موسى الخفاف، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر، وهذا لا أعلم يرويه، عن سفيان غير عباد ولا أعلم يرويه سفيان، عن يونس غير هذا
стр. 1998
الحديث. ورواه عن عباد بن العوام الحسين بن عبد الأول وزياد بن أيوب دلويه وسعدويه الواسطي وغيرهم، وبشار بن موسى رجل مشهور وقول من وثقه أقرب من الصواب إلى قول من ضعفه … اهـ.
ورواه مسلم ٣/ ١١٧٥ وأبو داود (٣٣٧٥) مختصرا وابن ماجه (٢٢٦٦)، وأحمد ٣/ ٣٦٤ كلهم من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا يباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا. هذا اللفظ لمسلم.
ورواه أحمد ٣/ ٣٥٦ قال: ثنا يونس ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن جابر.
ورواه البخاري (٢٣٨١)، ومسلم ٣/ ١٧٤ وأحمد ٣/ ٣٩٢ كلهم من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبدالله قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن المحاقلة والزابنة وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه. ولا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا.
وعند أحمد: … وأن يباع الثمر حتى يطعم إلا بدنانير أو دراهم إلا العرايا.
وروى الحميدي (١٢٥٥) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر؛ أن النبي ﷺ نهى عن المخابرة.
- في رواية الحميدي، قال سفيان: كل شيء سمعته من عمرو بن دينار، قال لنا فيه: سمعت جابرا، إلا هذين الحديثين، يعني (لحوم الخيل)، و (المخابرة)، فلا أدري بينه وبين جابر فيهما أحد أم لا.
قلت: رجاله ثقات لكنه منقطع فعمرو لم يسمعه من جابر-.
стр. 1999
وروى النسائي ٧/ ٤٨، وفي الكبرى (٤٦٣٦) قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن المسور، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، وجابر؛ نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ونهى عن المخابرة. كراء الأرض بالثلث والربع.
قال النسائي في سننه الكبرى (٣/ ١٠٤) (٤٦٥٢): سفيان ابن عيينة جمع الحديثين فقال، عن ابن عمر وجابر. أ. هـ
قلت وعلة الحديث عدم سماع عمرو لهذا الحديث من جابر-.
* * *
стр. 2000
(٦٧٨) وإن استثنى بائع من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح لفعله ﵇ في خروجه من مكة إلى المدينة. رواه أبو الخطاب.
أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٣٣ (١٦٧)، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمذاني، وسليمان بن داود المهري، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو يونس موسى بن شيبة الحضرمي، عن يونس بن يزيد، عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن عروة بن الزبير وعمارة بن غية أن رسول الله ﷺ حين خرج هو وأبو بكر من مكة مهاجرين إلى المدينة، مرا براعي غنم، فاشتريا منه شاة، وشرط أن سلبها له
قلت: موسى بن شيبة الحضرمي المصري، فيه جهالة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٧٨٤): مقبول من التاسعة مد س. أ. هـ.
قال ابن القطان بيان الوهم والإيهام ٣/ ٦٦: لم يعبه بسوى الإرسال، وهو حديث يرويه ابن وهب، عن موسى بن شيبة الحضرمي، عن يونس بن يزيد، عن عمارة بن غزية الأنصاري، عن عروة. ولا يعرف لموسى بن شيبة هذا حال، وترك له إسنادا أحسن من هذا، إلا أنه جعله من مراسل عمارة بن غزية، لم يذكر عروة بن الزبير. رواه ابن وهب، عن الليث، عن يونس، عن عمارة، أن النبي، فذكره.
تنبيه: في عزو المصنف الحديث لأبي الخطاب لم أجده في مصنفاته، ولعله في كتابه المشهور الانتصار في المسائل الكبار وقسم البيوع من الكتاب مفقود.
* * *
следующие страницы →