← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

النبي ﷺ قال: البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله. وعند الدارقطني والبيهقي حتى يتفرقا من مكانهما. قلت: سبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأنها من أعلى درجات الحسن. ورواه عن عمرو بن شعيب كل من أبي عجلان وبكير. قال الترمذي ٤/ ٢٤٧: حديث حسن. اهـ. ولما ذكر ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ١٥٦ إسناد مخرمة بن بكير، عن أبيه به، قال ابن الملقن: وهذا إسناد صحيح إلى عمرو بن شعيب على شرط مسلم. اهـ. وقال أيضا: فقد ثبت بأقاويل هؤلاء الأئمة، وبما قررناه أن عمرو بن شعيب ثقة، وأن رواية شعيب، عن جده عبدالله بن عمر صحيحة لا إرسال فيه، وأن عمرا سمع من أبيه، وأن أباه سمع من جده فضبط ما حققناه لك. اهـ. وقال النووي في المجموع ٢/ ١٨٤ - ١٨٥: رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة وحسنة. اهـ. وروى ابن ماجه (٢١٨٣)، والنسائي ٧/ ٢٥١، وفي الكبرى (٦٠٢٩)، وأحمد ٥/ ١٢ (٢٠٤٠٤)، وفي ٥/ ١٧ (٢٠٤٤٤)، وفي ٥/ ١٧ (٢٠٤٥٢)، و ٥/ ٢٢ (٢٠٥١٦) كلهم من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن نبي الله ﷺ قال: البيعان بالخيار حتى يتفرقا، أو يأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوي، ويتخايران ثلاث مرات. ورواه عن قتادة كل من سعيد، وهشام، وهمام، وشعبة.

стр. 2032

قلت: إسناده رجاله ثقات، والحسن البصري لم يسمع من سمرة وهو مدلس. وأخرج الحديث البخارى (٢/ ٧٣٢، رقم ١٩٧٣)، ومسلم (٣/ ١١٦٤، رقم ١٥٣٢) من حديث حكيم بن حزام بلفظ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما». وروى البخاري (٢٠٧٩)، ومسلم ٥/ ١٠ (٣٨٥٣)، وأبو داود (٣٤٥٩)، والترمذي (١٢٤٦)، والنسائي ٧/ ٢٤٤، وفي الكبرى (٦٠٠٦)، وأحمد ٣/ ٤٠٢ (١٥٣٨٨)، و ٣/ ٤٣٤ (١٥٦٦١)، وفي ٣/ ٤٠٢ (١٥٣٩٦) كلهم من طريق قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل، رفعه إلى حكيم بن حزام، قال: قال رسول الله ﷺ : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال: حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا، بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا، محقت بركة بيعهما. وروى أبو داود (٣٤٥٦)، والترمذي (١٢٤٧)، والنسائي ٧/ ٢٥، وفي الكبرى (٦٠٣)، وأحمد ٢/ ١٨٣ (٦٧٢١) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله. ورواه عن محمد بن عجلان كل من حماد، والليث. - وفي رواية: البائع والمبتاع بالخيار، حتى يتفرقا، إلا أن يكون سفقة خيار، ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله. قال ابن حزم في المحلى (٨/ ٣٦٠): هذا حديث لا يصح ولسنا ممن

стр. 2033

يحتج لنفسه بما لا يصح. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ١٥٨): قال السهيلي في الروض الأنف: هكذا وقع في سنن أبي داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، عن أبيه محمد بن عبدالله بن عمرو، عن أبيه عبدالله بن عمرو، وهي رواية مستغربة جدا؛ لأن المعروف عند أهل الحديث أن شعيبا إنما يروي عن جده عبدالله لا، عن أبيه محمد؛ لأن محمدا أباه مات قبل جده عبد الله، ولهذا قال الحافظ جمال الدين المزي: لم يقل أحد إن شعيبا يروي عن أبيه محمد، وقل من عمل لمحمد ترجمة، قال: فدل على أن عمرو بن شعيب،، عن أبيه، عن جده عبدالله صحيح متصل. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٥/ ١٥٥): قال الترمذي: حديث حسن. قلت (القائل الألباني): وهو كما قال فقد استقر رأي جماهير المحدثين على الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بعد خلاف قديم فيه. وقد قال الدارقطني عقبه: حدثنا أبو بكر النيسابوري نا محمد بن علي الوراق قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا قال: يقول: حدثني أبي قال: قلت: فأبوه سمع من عبدالله بن عمرو قال: نعم أراه قد سمع منه سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص وقد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب وصح سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو. ثم روى حديثا بإسناد صحيح فيه سماع شعيب من جده عبد الله. وعن البخاري أنه قال: سمع شعيب من عبدالله بن عمرو. وقال: رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به. قيل له: فمن يتكلم فيه يقول

стр. 2034

ماذا؟ قال: يقولون: إن عمرو بن شعيب أكثر أو نحو هذا. قلت: فلا يلتفت بعد هذا إلى قول ابن حزم في المحلى (٨/ ٣٦٠) عقب الحديث: لا يصح. فانه يعني من أجل أنه من رواية عمرو بن شعيب!. اهـ. * * *

стр. 2035

(٦٨٩) قوله ﷺ : المسلمون على شروطهم. رواه الترمذي (١٣٥٢)، وابن ماجه (٢٣٥٣)، والدارقطني ٢/ ٢٧، والبيهقي ٦/ ٧٩، والحاكم ٤/ ١٠١، كلهم من طريق كثير ابن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف المزني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما. قال الترمذي ٥/ ٣١: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وكذا نقله ابن القيم في تهذيبه للسنن ٩/ ٣٧٣ وقال أيضا: وفي كثير من النسخ: حسن، فقط. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٦٥): رواه الترمذي وصححه، وأنكروا عليه؛ لأن راوية كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف ضعيف. وكأنه اعتبره بكثرة طرقه. اهـ. قلت: في إسناده كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف تكلم فيه الأئمة. قال أبو طالب، عن أحمد: منكر الحديث ليس بشيء. اهـ. وقال عبدالله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبدالله في المسند ولم يحدثنا عنه. اهـ. وقال ابن معين: ضعيف الحديث. اهـ. وقال في رواية: ليس بشيء. اهـ. وقال الآجري: سئل أبو داود عنه فقال: كان أحد الكذابين. سمعت محمد بن الوزير المصري يقول: سمعت الشافعي وذكر كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف. فقال: ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث، ليس بقوي. اهـ. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. اهـ. وقال ابن حبان: روى عن أبيه،

стр. 2036

عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب. اهـ. ولهذا ضعف الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٦ - ٢٧، والذهبي في المغني في الضعفاء ٢/ ٥٣١٠ وذكر الحديث في ترجمة كثير بن عبدالله في الميزان ٥/ ٤٩٣ وقال: صححه الترمذي: فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٤٥: وأما الترمذي فروى من حديثه الصلح جائز بين المسلمين وصححه، فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي. اهـ. قلت: ولعل الترمذي صححه لكثرة شواهده كما سيأتي، بهذا اعتذر الحافظ ابن حجر في البلوغ، عن تصحيح الترمذي. وقد صحح الترمذي الحديث لأنه يقوي أمر كثير بن عبد الله. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٣٧١: وكثير بن عبدالله ضعيف عند الأكثر. لكن البخاري ومن تبعه كالترمذي وابن خزيمة يقوون أمره. اهـ. وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ٢٩/ ١٤٧: كثير بن عمرو ضعفه الجماعة، وضرب أحمد على حديثه في المسند فلم يحدث به. فلعل تصحيح الترمذي له لروايته من وجوه. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٤٩٥: رواه الترمذي وصححه ولم يتابع على تصحيحه. فإن كثيرا تكلم فيه الأئمة وضعفوه، وضرب الإمام أحمد على حديثه في المسند ولم يحدث به … اهـ. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٨٧ لما نقل تصحيح

стр. 2037

الترمذي: في هذا نظر فكثير أجمعوا على ضعفه. اهـ. وبه أعله أيضا في البدر المنير ٦/ ٦٨٥ قال ابن القطان: وعبد الله بن عمرو والده مجهول الحال. اهـ. وروى أبو داود (٣٥٩٤)، وأحمد ٢/ ٣٦٦، وابن حبان في الموارد (١١٩٩)، والدارقطني ٣/ ٢٧، والحاكم ٢/ ٥٧، والبيهقي ٦/ ٧٩ كلهم من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : الصلح جائز بين المسلمين وله ألفاظ أخرى. قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٤٥: هذا صحيح الإسناد. اهـ. وقال الحاكم ٢/ ٥٧: رواه هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه. وهذا أصل في الكتاب. اهـ. قلت: في إسناده كثير بن زيد الأسلمي اختلف فيه. قال عبدالله ابن أحمد، عن أبيه: ما أرى به بأسا. اهـ. وقال ابن معي: ليس به بأس. اهـ. وفي رواية: ليس بذاك. اهـ. وفي أخرى: ليس بشيء. اهـ. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة. اهـ. وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط. اهـ. وقال أبو زرعة: صدوق، فيه لين. اهـ. وقال أبو حاتم: صالح، ليس بالقوي، يكتب حديثه. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. ولما نقل الذهبي قول الحاكم تعقبه فقال في التلخيص: ولم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، ومشاه غيره. اهـ. وبه أعل الحديث ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٢٦٤، والبدر المنير ٦/ ٦٨٥٠. قلت: ومع أن كثير بن زيد اختلف فيه إلا أن الإسناد فيه قوة.

стр. 2038

لهذا قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق ٣/ ٢٨١: حديث المسلمون عند شروطهم روي من حديث أبي هريرة وعمرو بن عوف وأنس بن مالك ورافع بن خديج وعبد الله بن عمر وغيرهم، وكلها فيها مقال، لكن حديث أبي هريرة أمثلها. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٤٣: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطؤه، كيف وهو لم يتفرد به … اهـ. ورواه الدارقطني ٣/ ٢٧، الحاكم ٢/ ٥٨ كلاهما من طريق عبدالله بن الحسين المصيصي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : الصلح بين المسلمين جائز. قال الحاكم ٢/ ٥٨: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في التلخيص: قال ابن حبان: يسرق الحديث- يعني عبد اله بن الحسين المصيصي. اهـ. وذكره ابن حبان في المجروحين ٢/ ٤٦ وقال عنه: يقلب الأخبار ويسرقها، ولا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. اهـ. ونقل ابن القيم في حاشيته على السنن ٩/ ٣٧٤ قول الدارقطني: صحيح الإسناد، ثم قال: علته أنه من رواية عبدالله بن الحسن المصيصي، عن عفان. اهـ. وفي الباب، عن عائشة وابن عمر وأنس: أولا: حديث عائشة رواه الدراقطني ٣/ ٢٧، والحاكم ٢/ ٥٧، كلاهما من طريق عبد العزيز بن عبدالرحمن الجزري، عن خصيف، عن عروة، عن

стр. 2039

عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: المسلمون عند شروطهم ما وافق الحق. قلت: إسناده واه؛ لأن فيه عبد العزيز الجزري، اتهمه الإمام أحمد، وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٧: رواه الدارقطني والحاكم من حديث عائشة، وهو واه أيضا. اهـ. قال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/ ٨٠: لم يصح هذا. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٤٤: هذا إسناد ضعيف جدا. اهـ. ثانيا: حديث ابن عمر رواه العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٨ من طريق محمد بن الحارث، حدثني محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : المسلمون على شروطهم ما وافق الحق. قال العقيلي عقبه: وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا، بخلاف هذا اللفظ. اهـ. قلت: محمد بن الحارث الحارثي متروك. قال ابن معين: بصري ليس بشيء. اهـ. وقال البخاري وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث. وعبدالرحمن ابن البيلماني ضعفه الدارقطني. وقال ابن حبان: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه، إذا كان من رواية ابنه محمد؛ لأن ابنه يضع على أبيه العجائب. اهـ. وأيضا أعل بالانقطاع. قال صالح جزرة: عبدالرحمن البيلماني لم يسمع من أحد الصحابة. اهـ. ثالثا: حديث أنس بن مالك رواه الدارقطني ٣/ ٢٧ - ٢٨ من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن خصيف، عن عطاء بن أبي رباح، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: المسلمون على شروطهم ما وافق

стр. 2040

الحق من ذلك. قلت: إسناده واه؛ لأن فيه عبد العزيز بن عبدالرحمن الجزري، وسبق قبل أسطر الكلام عليه. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٧: إسناده واه. اهـ. وروى الترمذي (١٣٥٢) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا أبو عامر العقدي. وابن ماجه ٢٣٥٣ قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد. كلاهما (أبو عامر، وخالد) عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا، أو أحل حراما. - لفظ خالد بن مخلد: الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا، أو أحل حراما. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٦٥): وكذلك رواه أبو عامر العقدى، عن كثير بن عبدالله والاعتماد على روايته فمحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة ورواية كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزنى إذا انضمت إلى ما قبلها قويتا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (٨٧٢): رواه الترمذي وصححه. وأنكروا عليه؛ لأن راويه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف ضعيف. وكأنه اعتبره بكثرة طرقه. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٦٨٧ ـ ٦٨٩): هذا الحديث رواه

стр. 2041

الترمذي في جامعه بلفظ: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما. ورواه ابن ماجه من حديث خالد بن محمد، عن كثير به إلى آخر الاستثناء الأول. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قلت: بل، واه بمرة، بسبب كثير هذا، وقد أوضحت كلام الأئمة فيه في صلاة العيدين في الحديث السادس بعد العشرين، على أن الترمذي لم ينفرد بتصحيح حديثه، فقد أخرج له ابن خزيمة في صحيحه حديثا في زكاة الفطر، وحسن البخاري حديثا له. قال الترمذي: قلت للبخاري في حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده في الساعة التي ترجى يوم الجمعة قال: حديث حسن. وحسن الترمذي حديثه: إن الدين بدأ غريبا وكذا حديث التكبير في صلاة العيدين، كما سلف في بابه. قال البيهقي في المعرفة: ورواه الشافعي في كتاب حرملة، عن عبدالله بن نافع، عن كثير. ورواه في سننه من حديث ابن زبالة، عن كثير (كرواية) ابن ماجه، ثم قال: وكذلك رواه أبو عامر العقدي، عن كثير والاعتماد على روايته، ومحمد بن الحسن بن زبالة ضعيف بمرة، ورواية كثير إذا انضمت إلى ما قبلها قويتا. يشير إلى حديث أبي هريرة السالف قريبا، وخلط ابن حزم بين حديث كثير هذا وحديث أبي هريرة السالف، فقال في محلاه: وروينا من طريق كثير بن عبدالله وهو كثير بن زيد، عن أبيه، عن جده، وعن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة- كلاهما- أن رسول الله ﷺ قال: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا … الحديث، ثم قال: كثير بن عبدالله بن زيد بن عمرو ساقط متفق على إطراحه؛ فإن الراوية عنه لا تحل. كذا هو في محلاه وقد خلط بين الترجمتين، وصوابه روينا من

стр. 2042

طريق كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، ومن طريق كثير بن زيد، عن الوليد، وكثير هذا مختلف فيه كما أسلفته لك فيما مضى، وكثير الأول واه بمرة كما أشرت إليه هنا، وأوضحته في صلاة العيدين». أنتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. وقال ابن عبد الهادي في المحرر (٨٩٥): عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما رواه الترمذي وصححه، ولم يتابع على تصحيحه، فإن كثيرًا تكلم فيه الأئمة وضعفوه، وضرب الإمام أحمد على حديثه في المسند ولم يحدث به، وقد روى نحو هذا الحديث من غير وجه. اهـ. وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (١٠٢٣): حديث (المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا). أبو داود وأحمد والدارقطني من حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده مرفوعا ولفظه (المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما). وفي الباب، عن أنس عند الحاكم وعن رافع بن خديج عند الطبراني وعن ابن عمر عند البزار وعن عطاء قال بلغنا أن رسول الله قال (المؤمنون عند شروطهم) أخرجه ابن أبي شيبة. وكلها في مقال وأمثلها أولها وقد علقه البخاري جازما به فقال في الإجازة وقال النبي (المسلمون عند شروطهم) فهو صحيح على ما تقرر في علوم الحديث. اهـ. وقال ابن طاهر في الذخيرة (٣٤٣٢): حديث: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا. الحديث. رواه كثير بن زيد: عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.

стр. 2043

وكثير قال ابن عدي: لا بأس به. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١١٢): وأما حديث عمرو بن عوف، فأخرجه الترمذي، وابن ماجه في الأحكام، عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: الصلح جائز إلى آخره سواء، زاد الترمذي: والمسلون على شروطهم، إلا شرطا أحل حراما، أو حرم حلالا، انتهى. وقال: حديث صحيح، انتهى. ورواه بتمامه الحاكم أيضا في المستدرك، وسكت عنه، وقال الذهبي: هو حديث واه. اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢٤٢٤): قال: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا. ثم قال: في إسناده كثير بن زيد، أبو محمد مولى الأسلميين، عن الوليد ابن رباح. فلم يتبين من هذا مذهبه فيه، وينبغي أن يقال فيه: حسن، لما بكثير بن زيد من الضعف، وإن كان صدوقا، وقد فرع القول فيه وفي الشروط من كتاب البيوع، وعلى ذلك أحال. اهـ. وقال الألباني في صحيح الجامع (٣٨٦٢): صحيح. وانظر: الإرواء (٥/ ١٤٣)، وصحيح ابن ماجه (١٩٠٥). * * *

стр. 2044

(٦٩٠) قوله ﷺ : من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع. رواه مسلم. رواه مسلم (١٥٤٣) (٨٠)، والنسائي في المجتبي ٧/ ٢٩٧، وفي الكبرى (٤٩٩١)، وابن ماجه (٢٢١١)، والحميدي (٦١٣)، وابن أبي شيبة ٧/ ١١٢، وابن الجارود في المنتقى (٦٢٨) (٦٢٩)، وأبو يعلى (٥٤٢٧)، و (٥٤٧٩)، وابن حبان (٤٩٢٣)، والبيهقي في السنن ٥/ ٣٢٤، والبغوي في شرح السنة (٢٠٨٥) من طريق سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: من باع عبدا وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلا مؤبرا، فالثمرة للبائع، إلا أن يشترط المبتاع وروى النسائي، في الكبرى (٤٩٦٤)، وأحمد ٣/ ٣٠٩ (١٤٣٧٦) كلاهما من طريق سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر (ح)، وعن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: من باع عبدا، وله مال، فله ماله، وعليه دينه، إلا أن يشترط المبتاع. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥١٥): رواه أحمد وفيه سليمان بن موسى الدمشقي وهو ثقة وفيه كلام. اهـ. ولما ذكر الألباني رواية ابن عمر في الإرواء (١٣١٤) قال: صحيح. وهو من حديث عبدالله بن عمر ﵄ وله عنه طرق .... وللحديث شاهد يرويه سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر وعن عطاء، عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٠١ (١٤٢٦٣)، وأبو داود (٣٤٣٥) كلاهما من

стр. 2045

طريق سفيان الثوري، حدثني سلمة بن كهيل، حدثني من سمع جابر بن عبد الله، يقول: قال رسول الله ﷺ : من باع عبدا، وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع. ورواه عن سفيان الثوري كل من وكيع، وعبدالرحمن، ويحيى. قال البيهقي في سننه (٥/ ٣٢٦): وكذلك رواه يحيى القطان وغيره، عن سفيان وهو مرسل حسن. اهـ. وقال الألباني كما في صحيح وضعيف أبي داود (٣٤٣٥): صحيح، الإرواء (٥/ ١٥٨). وأخرجه أبو داود (٣٩٦٢)، وابن ماجه (٢٥٢٩)، والنسائي في الكبرى (٤٩٦٢) كلهم من طريق عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يشترط السيد ماله فيكون له. ورواه عن عبيد الله بن أبي جعفر كل من عبد الله بن لهيعة، والليث بن سعد. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩٦١) قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن الحكم، عن أشهب. قال: أخبرنيه الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن ناقع، عن ابن عمر، فذكره. ليس فيه: (بكير بن الأشج). قال البيهقي في سننه (٥/ ٣٢٥): هذا بخلاف رواية الجماعة، عن نافع فقد رواه الحفاظ، عن نافع، عن بن عمر، عن عمر كما تقدم ورواه جماعة، عن نافع، عن بن عمر، عن النبي ﷺ كما رواه سالم، عن أبيه. اهـ. وتعقبه ابن الجوزي في تهذيب السنن (٢/ ١٤٠) فقال: وليس هذا بخلاف

стр. 2046

روايتهم، وإنما هي زيادة مستقلة رواها أحمد في مسنده، واحتج بها أهل المدينة في أن العبد إذا أعتق فماله له إلا أن يشترطه سيده، كقول مالك. ولكن علة الحديث أنه ضعيف. قال الإمام أحمد: يرويه عبيدالله بن أبي جعفر من أهل مصر، وهو ضعيف في الحديث، كان صاحب فقه. فأما في الحديث فليس هو فيه بالقوي. وقال أبو الوليد: هذا الحديث خطأ. وكان ابن عمر إذا أعتق عبدا لم يعرض لماله. اهـ. وقال ابن دقيق العيد في الإلمام (٢/ ٥١٩): ومن عدا ابن لهيعة من رجال الصحيح. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٧٤٩): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من طريق الليث وأما ابن لهيعة فإنه سيئ الحفظ ولكنه مقرون. وأما تضعيف أحمد لعبيد الله بن أبى جعفر فهو رواية عنه وقد ذكر الذهبي في الميزان نحوها. وقال: وروى عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس. قلت: وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين فقد قال أبو حاتم والنسائي وابن سعد: ثقة. واحتج به الشيخان. اهـ. وأخرجه الدارمي (٢٥٦٤) قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : من اشترى عبدا ولم يشترط ماله، فلا شئ له. قلت: رجاله ثقات. وروى ابن ماجه (٢٢١٣ و ٢٣٤٠ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٨ و ٢٦٤٣ و ٢٦٧٥)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٩). وفي ٥/ ٢٣٧ (٢٣١٦٠) كلاهما من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني إسحاق بن

стр. 2047

يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: إن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار .... ». قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٤٦٦) كذا رأيت في المسند إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ولعله، عن عبادة، فإن المعروف أنه يروي عن جد أبيه عبادة كما هو في ابن ماجه، وقال الترمذي: لم يدركه. قال الذهبي: وعنه موسى بن عقبة فقط وقال ابن الجوزي: إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت. وقال الذهبي في الميزان: إسحاق بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٧) رواه الطبراني في الكبير وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. اهـ. وروى النسائي، في الكبرى (٤٩٧١) قال: أخبرنا هلال بن العلاء، حدثني أبي، قال: حدثنا هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم. كلاهما (نافع، وسالم) عن ابن عمر، عن عمر، قال: قال رسول الله: من باع عبدا، وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلا قد أبر، فثمرته للبائع، إلا أن يشترط المبتاع. قال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣٢٤): عمر بن الخطاب ﵁ قال: من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع. وكذلك رواه أيوب السختيانى وغيره، عن نافع. أخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا على: الحسين بن على الحافظ يقول: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن يقول: سألت مسلم بن الحجاج ﵀، عن اختلاف سالم ونافع فى قصة

стр. 2048

العبد قال: القول ما قال نافع وإن كان سالم أحفظ منه. وأخبرنا أبو عبدالله قال سمعت أبا على يقول: سألت أبا عبدالرحمن النسائى، عن حديث سالم ونافع، عن ابن عمر فى قصة العبد والنخل فقال: القول ما قال نافع وإن كان سالم أحفظ منه ورأيت فى كتاب العلل لأبى عيسى الترمذى، عن أبى عيسى قال: سألت عنه محمدا يعنى البخارى ﵀ فقال: إن نافعا يخالف سالما فى أحاديث وهذا من تلك الأحاديث وكأنه رأى الحديثين صحيحا وأنه يحتمل عنهما جميعا. قال وقد رووا هذا الحديث، عن عبيدالله بن أبى جعفر وغيره. اهـ. وقال البزار في مسنده (١١٢): وهذا الحديث لا نعلم أحدا قال فيه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ﷺ إلا سفيان بن حسين وأخطأ فيه والحفاظ، يروونه، عن الزهري، عن سالم، عن بن عمر، عن النبي ﷺ ، وهو الصواب. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر (٤/ ٤٠٢): ووصل مالك والليث وغيرهما، عن نافع، عن بن عمر قصة النخل دون غيرها واختلف على نافع وسالم في رفع ما عدا النخل فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا في قصة النخل والعبد معا هكذا أخرجه الحفاظ، عن الزهري وخالفهم سفيان بن حسين فزاد فيه بن عمر، عن عمر مرفوعا لجميع الأحاديث أخرجه النسائي وروى مالك والليث وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم، عن نافع، عن بن عمر قصة النخل وعن بن عمر، عن عمر قصة العبد موقوفة كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معا وسيأتي في الشرب من طريق مالك في قصة العبد موقوفة وجزم مسلم والنسائي والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية

стр. 2049

سالم ومال على بن المديني والبخاري وبن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم وروى عن نافع رفع القصتين أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد عنه وهو وهم وقد روى عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال ما هو إلا، عن عمر شأن العبد وهذا لا يدفع قول من صحح الطريقين وجوز أن يكون الحديث عند نافع، عن بن عمر على الوجهين. اهـ. * * *

стр. 2050

(٦٩١) حديث: الخراج بالضمان. صححه الترمذي. رواه أبو داود (٣٥٠٨)، والنسائي ٧/ ٢٥٤ والترمذي (١٢٨٥ - ١٢٨٦)، وابن ماجه (٢٤٤٢)، وأحمد ٦/ ٤٩ و ٢٠٨ و ٢٣٧، والطيالسي (١٤٥٤)، وابن حبان (١١٢٥ - ١١٢٦)، والحاكم ٢/ ١٥ والبيهقي ٨/ ١٦٣ والدارقطني ٣/ ٥٣ والبغوي ٨/ ١٦٣ كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : الخراج بالضمان. قال الترمذي ٤/ ٢٨٥: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث من غير وجه … اهـ. قلت: رجاله ثقات غير مخلد بن خفاف بن إيماء بن رخصة الغفاري. وثقه ابن وضاح وابن حبان. وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول. اهـ. وقال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٤٧: مخلد بن خفاف معروف بهذا الحديث ولا يعرف له غيره. اهـ. وقال الترمذي كما في العلل (٣٣٧): سألت محمدا، عن حدث ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ قضى أن الخراج بالضمان. فقال: مخلد بن خفاف لا أعرف له غير هذا الحديث وهذا حديث منكر. اهـ. ويظهر أن الترمذي إنما صححه لأن مخلدا توبع. فقد رواه أبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجه (٢٢٤٣)، وابن الجارود في المنتقى (٦٢٦)،

стр. 2051

والدارقطني ٣/ ٥٣ والحاكم ٢/ ١٥ والبغوي ٨/ ١٦٢ - ١٦٣ كلهم من طريق مسلم بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن رجلا ابتاع غلاما. فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثم وجد به عيبا؛ فخاصمه إلى النبي ﷺ فرده عليه. فقال الرجل: يا رسول الله. قد استغل غلامي. فقال رسول الله ﷺ : الخراج بالضمان. قال الحاكم: صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: فيما قالاه نظر؛ لأن في الإسناد مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف كما سبق، بل إن الذهبي هو أيضا ضعفه في الميزان وبهذا انتقد الألباني ﵀ الحاكم والذهبي كما في الإرواء ٥/ ١٥٩٠ لهذا قال أبو داود عقبه ٢/ ٣٠٧: هذا إسناد ليس بذاك. اهـ. وتابع الزنجي خالد بن مهران. فقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨ من طريق إبراهيم بن عبدالله الهروي، حدثنا أبو الهيثم خالد بن مهران- وكان مرجئا-، عن هشام. قلت: وهذا إسناد لا بأس برجاله. وهنالك متابعة ثالثة رواها الترمذي (١٢٨٦)، وابن عدي في الكامل ٥/ ٤٥ كلاهما من طريق عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قضى أن الخراج بالضمان. ومن طريقه رواه البيهقي ٥/ ٣٢٢٠ قال الترمذي ٤/ ٢٨٥: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة. اهـ. وقال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٤٧ وإنما يعرف هذا

стр. 2052

بمسلم بن خالد الزنجي، عن هشام، ومسلم بن خالد لا يحتج به، وعمر بن علي كان يدلس وبه ضعفه من ضعفه وكان أحمد بن حنبل يثني عليه وذكر تدليسه. اهـ. وتعقبه ابن القطان فقال في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٧٨٥: ضعفه برجل هو ثقة. اهـ. قلت: عمر بن علي بن مقدم المقدمي صدوق. قال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي ذكر فأثنى عليه خيرا وقال: كان يدلس. اهـ. وقال ابن معين: كان يدلس. وما كان به بأس. اهـ. وقال ابن سعد: كان ثقة. وكان يدلس تدليسا شديدا يقول: سمعت وحدثنا ثم يسكت. فيقول: هشام بن عروة والأعمش .. اهـ. فأخشى أن يكون يدلس تدليس السكوت كما جزم به الألباني ﵀ في تعليقه على فضل الصلاة على النبي ص ٤٩ وأشار إلى رد هذا أبو إسحاق الحويني حفظه الله في غوث المكدود ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠. ونقل عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٤٨، عن الترمذي أنه قال: استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي. قلت: تراه تدليسا؟ قال: لا. اهـ. ثم قال عبد الحق: ورواه جرير، عن هشام بن عروة ولم يسمعه منه. وليس ممن رواه عن هشام أقوى من عمر بن علي أنه لم يقل فيه نا هشام، وكان عمر يذكر من التدليس بما يذكر. اهـ. ونحوه قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٤٢٠ وعلى فرض قبول تدليسه. فإن المشهور أنه من حديث الزنجي كما قال عبد الحق الإشبيلي.

стр. 2053

وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ٤٥ عقب روايته لهذا الحديث: وهذا يعرف بمسلم بن خالد، عن هشام ابن عروة … اهـ. لهذا حسن الحديث الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٥٨ بشواهده. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٢: صححه ابن القطان. وقال ابن حزم: لا يصح. اهـ. * * *

стр. 2054

(٦٩٢) قوله ﵇: لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار. رواه مسلم. رواه مسلم ٣/ ١١٥٧ واحمد ٢/ ٢٨٤ و ٤٠٣ وأبو داود (٣٤٣٧)، والنسائي ٧/ ٢٥٧ والترمذي (١٢٢١)، وابن ماجه (٢١٧٨)، والطحاوي ٤/ ٩ والبيهقي ٥/ ٣٤٨ كلهم من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لا تلقوا الجلب. فمن تلقاه فاشترى منه، فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار. * * *

стр. 2055

(٦٩٣) حديث أبي هريرة يرفعه: لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا من تمر. متفق عليه. رواه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم ٣/ ١١٥٥ وأبو داود (٣٤٤٣)، والنسائي ٧/ ٢٥٣ كلهم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعا من تمر. متفق عليه. ولمسلم فهو بالخيار ثلاثة أيام وفي رواية له علقها البخاري: رد معها صاعا من طعام لا سمراء قال البخاري: والتمر أكثر. ورواه البخاري (٢١٤٨) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج به بنحوه مرفوعا. ورواه مسلم ٣/ ١١٥٨ من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من ابتاع شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر. قال البخاري عقب الحديث (٢١٤٨) [فتح الباري ٤/ ٣٦١]: ويذكر، عن أبي صالح ومجاهد والوليد بن رباح وموسى بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ صاع تمر وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من طعام، وهو بالخيار ثلاثا. وقال بعضهم، عن ابن سيرين: صاعا من تمر ولم يذكر ثلاثا والتمر أكثر. اهـ. قلت: وردت عدة روايات فيها تعيين التمر فقد سبق ذكر رواية سهيل بن

стр. 2056

أبي صالح وفيها صاعا من تمر وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٣٦٣: أما رواية مجاهد فوصلها البزار. قال مغلطاي: لم أرها إلا عنده. قلت- القائل الحافظ ابن حجر-: قد وصلها أيضا الطبراني في الأوسط من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن ابن أبي نجيح والدارقطني من طريق ليث بن أبي سليم كلاهما، عن مجاهد. وأول رواية ليث: لا تبيعوا المصراة من الإبل والغنم .. الحديث، وليث ضعيف وفي محمد بم مسلم أيضا لين. وأما رواية الوليد بن رباح. فوصلها أحمد بن منيع في مسنده بلفظ: من اشترى مصراة فليرد معها صاعا من تمر وأما رواية موسى بن يسار فوصلها مسلم بلفظ: من اشترى شاة مصراة فلينقلب بها فليحلبها. فإن رضي بها أمسكها وإلا ردها ومعها صاع من تمر .... اهـ. ثم قال الحافظ ابن حجر: وأما رواية من رواه بلفظ: الطعام والثلاث فوصلها مسلم والترمذي من طريق قرة بن خالد عنه بلفظ: من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام. فإن ردها رد معها صاعا من طعام لا سمراء وأخرجه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، عن هشام وحبيب وأيوب، عن ابن سيرين بلفظ: من اشترى شاة مصراة فإنه يحلبها. فإن رضيها أخذها، وإلا ردها ورد معها صاعا من تمر وقد رواه سفيان، عن أيوب فذكر الثلاث. أخرجه مسلم من طريقه بلفظ: من اشترى شاة مصراة، فهو بخير النظرين، ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر لا سمراء ورواه بعضهم، عن ابن سيرين بذكر الطعام. ولم يقل ثلاثا. أخرجه أحمد والطحاوي من طريق عون، عن ابن سيرين وخلاس بن عمرو كلاهما، عن أبي هريرة بلفظ: من اشترى لقحة مصراة أو شاة مصراة فحلبها. فهو بأحد النظرين بالخيار إلى يحوزها أو

стр. 2057

يردها وإناء من طعام فحصلنا، عن ابن سيرين على أربع روايات: ذكر التمر والثلاث، وذكر التمر بدون الثلاث، والطعام بدل التمر كذلك. والذي يظهر في الجمع بينهما أن من زاد الثلاث معه زيادة علم وهو حافظ. ويحمل الأمر فيمن لم يذكرها على أنه لم يحفظها أو اختصرها. وتحمل الرواية التي فيها الطعام على التمر. اهـ. وروى البخاري (٢١٤٩) قال: حدثنا مسدد، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو عثمان، عن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: من اشترى شاة محفلة فردها فليرد معها صاعا من تمر. ونهى النبي ﷺ أن تلقى البيوع. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٣٦٨: هكذا رواه الأكثر، عن معتمر بن سليمان موقوفا. وأخرجه الإسماعيلي من طريق عبيدالله بن معاذ، عن معتمر مرفوعا. وذكر أن رفعه غلط، ورواه أكثر أصحاب سليمان عنه كما هنا: حديث المحفلة موقوف من كلام ابن مسعود، وحديث المهي، عن التلقي مرفوع. وخالفهم أبو خالد الأحمر، عن سليمان التيمي. فرواه بهذا الإسناد مرفوعا أخرجه الإسماعيلي. وأشار إلى وهمه أيضا. اهـ. وروي طرفه الأخير مرفوعا. فقد رواه مسلم ٣/ ١١٥٦ والترمذي (١٢٢٠) كلاهما من طريق عبدالله بن المبارك، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه نهى عن تلقي البيوع. * * *

стр. 2058

فصل: في التصرف في المبيع قبل قبضه وما يحصل به قبضه (٦٩٤) قوله ﵇: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه. متفق عليه. أخرجه مالك الموطأ (١٨٦٣)، والبخاري (٢١٢٤)، ومسلم ٥/ ٧ (٣٨٣٤)، وأبو داود (٣٤٩٢)، وابن ماجه (٢٢٢٦)، والنسائي ٧/ ٢٨٥، وفي الكبرى (٦١٤٣)، وأحمد ١/ ٥٦ (٣٩٦)، وفي ٢/ ٢٢ (٤٧٣٦)، وفي ٢/ ٦٣ (٥٣٠٩)، والدارمي (٢٥٥٩) كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه. وأخرجه مالك الموطأ (١٨٦٤)، والبخاري (٢١٣٣)، ومسلم ٥/ ٨ (٣٨٣٩)، والنسائي ٧/ ٢٨٥، وفي الكبرى (٦١٤٤)، وأحمد ٢/ ٤٦ (٥٠٦٤)، وفي ٢/ ٥٩ (٥٢٣٥)، وفي ٢/ ٧٣ (٥٤٢٦) كلهم من طريق عبدالله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول قال النبي ﷺ : من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يقبضه. وأخرجه أبو داود (٣٤٩٥)، والنسائي ٧/ ٢٨٦، وفي الكبرى (٦١٥٣)، وأحمد ٢/ ١١١ (٥٩٠٠) كلهم من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه. ورواه عن القاسم بن محمد كل من أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن نوفل المدني، والمنذر بن عبيد. قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٨٥): والمنذر هذا مدني لا

стр. 2059

تعرف حاله. قال أبو حاتم: روى عنه ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث، وأبو معشر، ولم يعرف من حاله بشيء، فهو عنده مجهولها، فاعلم ذلك. اهـ. وقال في (٥/ ٧٦٩): وهو لا يصح. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٥/ ١٧٦): أخرجه أبو داود (٣٤٩٥)، وأخرجه النسائي (٢/ ٢٢٥)، والطحاوي وأحمد (٢/ ١١١) من طريقين عنه. وفي الأولى عند الأولين المنذر بن عبيد المدني قال ابن القطان: مجهول الحال. وفي الأخرى عند أحمد: ابن لهيعة وهو ضعيف. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٢٢٧)، والترمذي (١٢٩١)، والنسائي ٧/ ٢٨٥ وفي الكبرى (٦١٤٥)، وأحمد ١/ ٢١٥ (١٨٤٧)، وفي ١/ ٢٢١ (١٩٢٨)، وفي ١/ ٢٥٢ (٢٢٧٥) كلهم من طريق طاووس، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه. قال ابن عباس وأحسب كل شئ مثله. ورواه عن طاووس كل من عمرو بن دينار، ابن طاووس. - وفي رواية: أما الذى نهى عنه النبي ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض. قال ابن عباس ولا أحسب كل شئ إلا مثله. قال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٨١١): (صحيح). اهـ. وانظر: الارواء ١٧٦/ ٥. * * *

стр. 2060

(٦٩٥) قول ابن عمر: مضت السنة أن ما أدركته الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المشتري. لم أجده مرفوعا، وقد وجدته موقوفا على ابن عمر، أخرجه البخاري تعليقا ٣/ ٢٣ - البيوع- باب إذا اشترى متاعا أو دابة فوضعه عند البائع أو فات قبل أن يقبض، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٦ - البيوع- باب خيار البيعين حتى يتفرقا، والدارقطني ٣/ ٥٤ - البيوع- (٢١٥)، كلهم من طريق الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال: ما أدركته الصفقة حيا مجموعا فهو من مال المبتاع. قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح، قال الألباني في الإرواء ٥/ ١٧٣: وإسناده صحيح على شرط الشيخين وعلقه ابن حزم (٨/ ٣٧٥) مشيرا لصحته. وأورده ابن أبى حاتم فى العلل (١/ ٣٩٤/ ١١٨٢) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ : ما أدركت الصفقة … الخ بلفظ: الكتاب تماما وقال: قال أبى: هذا خطأ، إنما هو الزهرى، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه. قلت: وهكذا على الصواب رواه بشر بن بكر عند الطحاوى، والوليد بن مسلم عند الدارقطنى، كلاهما، عن الزهرى به موقوفا .. وقد رواه البخاري بصيغة الجزم، وهو حكم منه بصحته، عن المضاف إليه، كما أشار إلى صحته ابن حزم في المحلى ٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥٠. * * *

стр. 2061

(٦٩٦) قول ابن عمر: كما نبيع الإبل بالبقيع بالدراهم فنأخذ عنها الدنانير وبالعكس، فسألنا رسول الله ﷺ فقال: لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها ما لم يتفرقا وبينهما شيء. رواه الخمسة. أخرجه أبو داود (٣٣٥٤)، وفي (٣٣٥٥)، وابن ماجه (٢٢٦٢)، والترمذي (١٢٤٢)، والنسائي ٧/ ٢٨١، وفي الكبرى (٦١٣٦)، وأحمد ٢/ ٣٣ (٤٨٨٣) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطى هذه من هذه فأتيت رسول الله ﷺ وهو فى بيت حفصة فقلت يا رسول الله رويدك أسألك إنى أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير آخذ هذه من هذه وأعطى هذه من هذه. فقال رسول الله ﷺ لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شئ. - وفي رواية: كنت أبيع الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك فقال إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس. ورواه عن سماك كل من إسرائيل، وحماد بن سلمة. قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا، إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبى هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا. قلت: في إسناده سماك بن حرب وسبق الكلام عليه. وقد تفرد برفعه. وبه أعله ابن حزم في المحلى ٨/ ٥٠٣ - ٥٠٤ وقد اختلف في وقفه ورفعه.

стр. 2062

لهذا قال الترمذي ٤/ ٢٣٩: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا. اهـ. ولما روى البيهقي المرفوع. قال في السنن ٥/ ٢٨٤: وبقريب من معناه روى في إحدى الروايتين، عن إسرئيل، عن سماك، وعن أبي الأحوص، عن سماك، والحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر. اهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٨٤: تفرد برفعه سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر. اهـ. ونفل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٦ أن البيهقي روى من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة، عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمرو ولم يرفعه، ونا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك ابن حرب وأنا أهابه. اهـ. وقال الترمذي في جامعه ٣/ ٣٣٥: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: وعلق الشافعي في سنن حرملة القول به على صحة الحديث. وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة، عن حديث سماك هذا. فقال شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا قتادة، عن سعيد بن المسيب،

стр. 2063

عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه. اهـ. ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٦ قول الحاكم قال: وكأنه بناه على المذهب الصحيح في تقديم الرفع على الوقف. اهـ. وقال أيضا في تحفة المحتاج ٢/ ٢٣٣: ولك أن تقول سماك من رجال مسلم استقلالا والبخاري تعليقا ووثق أيضا فلم لا يكون من باب تعارض الرفع والوقف والأصح تقديم الرفع كما فعله ابن حبان. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٧٤ - ١٧٥: ومما يقوي وقفه أن أبا هاشم- وهو الرماني الواسطي، وهو ثقة- قد تابع سماكا عليه، ولكنه خالفه في متنه، فقال: عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: أنه كان لا يرى بأسا- يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم. أخرجه النسائي ٢/ ٢٢٤ من طريق مؤمل قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم به. قلت: أي الألباني: وهذا إسناد حسن وقد تابع حمادا إسرائيل بن يونس، عن سماك به. أخرجه الطحاوي وأحمد ٢/ ١٠١ و ١٥٤٠. أ. هـ. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٦٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب وسفيان بن وكيع ومحمد بن عبيد بن ثعلبة الحمانى قالوا، حدثنا عمر بن عبيد الطنافسى، حدثنا عطاء بن السائب أو سماك- ولا أعلمه إلا سماكا- عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال كنت أبيع الإبل فكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب والدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير. فسألت النبي ﷺ فقال إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس.

стр. 2064

وأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٢ و ٢٨٣، وفي الكبرى (٦١٣٢). وفي ٧/ ٢٨٣، وفي الكبرى (٦١٣٥) من طريق موسى بن نافع أبي شهاب، عن سعيد بن جبير، أنه كان يكره أن يأخذ الدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير. - لفظ سفيان: أنه كان لا يرى بأسا، وإن كان من قرض. ورواه عن موسى بن نافع كل من وكيع وسفيان. وأخرجه النسائي ٧/ ٢٨٢، وفي الكبرى (٦١٣٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار. قال: أنبأنا مؤمل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ انه كان لا يرى بأسا، يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم. هكذا موقوفا. وقال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٥٨٣): ضعيف … اهـ. * * *

стр. 2065

(٦٩٧) حديث عثمان يرفعه: إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل. رواه الإمام. أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ٦٢، ٧٥، (٤٤٤)، والبيهقي ٥/ ٣١٥ - من طريق ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، يقول سمعت عثمان يخطب على المنبر، وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم: بنو قينقاع، فأبيعه بربح فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: يا عثمان إذا اشتريت فاكتل وإذا بعت فكل. رواه عن ابن أبي لهيعة كل من سعيد بن أبى مريم، وأبو سعيد مولى بني هاشم وابن المبارك. قلت: في إسناده موسى بن وردان العامري مولاهم أبو عمر المصري مدني الأصل صدوق ربما أخطأ، و ابن لهيعة، وهو سيئ الحفظ إلا أنه من قديم حديثه كما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح ٤/ ٣٤٥. ورواه عبد الله بن يزيد وعبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك، وهؤلاء ممن سمعوا من ابن لهيعة قديما. وقال البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٣١٥: رواه ابن المبارك والوليد بن مسلم وجماعة من الكبار، عن عبدالله بن لهيعة. اهـ. وقد أخرجه ابن ماجه بنحوه في كتابه السنن ٢/ ٧٥٠ - ٢٢٣٠ - من طريق عبدالله بن يزيد المقرئ، عن ابن لهيعة عن موسى ابن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان قال كنت أبيع التمر في السوق. فأقول كلت في وسقي هذا كذا. فأدفع أوساق التمر بكيله وآخذ شفي. فدخلني من ذلك شيء. فسألت رسول الله ﷺ فقال: «إذا سميت الكيل فكله».

стр. 2066

ورواية عبدالله بن يزيد وعبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة صححها الألباني. ولهذا قال الشيخ الألباني: صحيح كما في صحيح ابن ماجه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٩٨: رواه أحمد وإسناده حسن. اهـ. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٨، والدارقطني ٣/ ٨ - البيوع- ٢٣، والبيهقي ٥/ ٣١٥ - ٣١٦ كلهم من طريق أبى صالح حدثنى يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بن عفان، ومنقذ قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول يعني عند المتابعة، وقد تابعه في الرواية، عن عثمان سعيد بن المسيب كما سبق بيانه. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أبا صالح هو عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ بن قيس المصري مولى بن سراقة، فيه جهالة، أورده ابن أبى حاتم (٤/ ٣٦٧/ ١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٤٤): مقبول من الثالثة بخ. أ. هـ. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ١٢٢: رواه الدارقطني من طريق عبدالله بن المغيرة وهو صدوق، عن منقذ مولى عثمان وقد وثق، عن عثمان به وتابعه عليه سعيد بن المسيب ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند إلا أن في إسناده بن لهيعة ورواه بن أبي شيبة في مصنفه من حديث عطاء، عن عثمان وفيه انقطاع فالحديث حسن لما عضده. اهـ. وقال ابن القطان متعقبا عبد الحق كما في بيان الوهم والإيهام ٤/ ٨١: ثم قال: منقذ هذا ليس بمشهور، وقبله في الإسناد من لا يحتج به. وهو من رواية يحيى بن أيوب، وفيه أيضا عبدالله بن صالح كاتب. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٥/ ١٧٩: وهذا سند ضعيف، فإن أبا صالح هو

стр. 2067

عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ هذا أورده ابن أبى حاتم (٤/ ٣٦٧/ ١) بهذا السند له وعنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذلك ذكره ابن حبان فى الثقات (١/ ٢٣١)، وقال الحافظ فى الفتح (٤/ ٢٨٨): مجهول الحال. وقال فى التقريب: مقبول. يعنى عند المتابعة. وقد توبع، وهو: الطريق الأخرى: عن عبدالله بن لهيعة، حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان ﵁ يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود، يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بربح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: يا عثمان إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل. هكذا أخرجه أحمد (١/ ٦٢): حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا عبدالله بن لهيعة … وقال الهيثمى فى المجمع (٤/ ٩٨): رواه أحمد وإسناده حسن. كذا قال، وابن لهيعة ضعيف، كما أشار إلى ذلك الحافظ فى الفتح بيد أنه عقب عليه بما يشعر بتقويه الحديث فقال: وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده فى فتوح مصر من طريق الليث عنه. قلت: ورواه عنه عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن المقرى وهو أيضا من الذين سمعوا منه قديما، وصححوا حديثهم عنه، ومنهم عبدالله بن المبارك وعبد الله بن وهب. اهـ. وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقا ٣/ ٢١ - البيوع- باب الكيل على البائع والمعطي. وقال الحافظ في الفتح (٥/ ٤٠٤): وصله الدارقطني من طريق عبيدالله بن المغيرة المصري، عن منقذ مولى ابن سراقة، عن عثمان بهذا، ومنقذ مجهول الحال، لكن له طريقة أخرجها أحمد وابن ماجه، والبزار من طريق موسى بن

стр. 2068

وردان، عن سعيد بن المسيب، وفيه ابن لهيعة، ولكنه قديم من حديثه؛ لأن ابن عبد الحكم أورده في فتوح مصر من طريق الليث عنه. اهـ .. * * *

стр. 2069

(٦٩٨) روى ابن ماجه، عن أبي هريرة مرفوعا: من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة. رواه ابن حبان في صحيحه الإحسان ١١/ ٤٠٤ رقم (٥٠٢٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٥٣)، والبيهقي ٦/ ٢٧ كلهم من طريق إسحاق الفروي عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أقال مسلما بيعته، أقاله الله عثرته. ووقع في الإحسان: (نادما)، بدل (مسلما) وفي الزوائد وقع (مسلما). قلت: إسناده قوي لا بأس به. وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٥٦. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٨٢: رجاله ثقات رجال البخاري. غير أن الفروي هذا كان كف فساء حفظه، فإن كان حفظه، فهو على شرط البخاري. اهـ. وله طرق أخرى. فقد رواه أبو داود- البيوع- باب في فضل الإقالة- (٣٤٦٠)، وابن ماجه- التجارات- باب الإقالة- (٢١٩٩)، وأحمد ٢/ ٢٥٢ والحاكم ٢/ ٥٢ وابن حبان في الإحسان ١١/ ٤٠٥ والبيهقي ٦/ ٢٧ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أقال مسلما أقال الله عثرته. قلت: إسناده قوي ورجاله رجال الشيخين، ورواه عن العمش كل من حفص بن غياث ومالك بن شعير. لهذا قال الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ١٩٥: وهذا الحديث أيضا مما قيل

стр. 2070

إن حفصا تفرد به، عن العمش وقد توبع. وقال ابن حبان في الإحسان ١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦: ما روى عن الأعمش إلا حفص بن غياث، ومالك بن سعير. وما روى عن حفص إلا يحيى بن معين ولا، عن مالك بن سعير إلا زياد بن يحيى الحساني. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وأقره المنذري في الترغيب ٣/ ٢٠ والألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٨٢٠ وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٤: قال أبو الفتح القشيري: هو على شرطهما وصححه ابن حزم. اهـ. وسئل الدارقطني في العلل ٨/ رقم (٢٠٥) عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : من أقال نادما … فقال: يرويه مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ حدث به إسحاق الفروي عن مالك كذلك، وحدث به عبدالله بن أحمد الدورقي، عن إسحاق الفروي عن مالك فقال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة وفي آخره قال عبد الله: كان هذا الشيخ يحدث به، عن سمي فرجع عنه. وحدثنا به من أصل كتابه، عن سهيل. اهـ. الخلاصة: أن الحديث صححه ابن حبان والحاكم والذهبي وابن حزم وابن دقيق العيد والسخاوي والعجلوني. انظر: المقاصد الحسنة ص ٣٩٨ - ٣٩٩، كشف الخفاء ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩٠. * * *
следующие страницы →