← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

ورواية عبدالله بن يزيد وعبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة صححها الألباني. ولهذا قال الشيخ الألباني: صحيح كما في صحيح ابن ماجه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٩٨: رواه أحمد وإسناده حسن. اهـ. وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٨، والدارقطني ٣/ ٨ - البيوع- ٢٣، والبيهقي ٥/ ٣١٥ - ٣١٦ كلهم من طريق أبى صالح حدثنى يحيى بن أيوب، عن عبيدالله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بن عفان، ومنقذ قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول يعني عند المتابعة، وقد تابعه في الرواية، عن عثمان سعيد بن المسيب كما سبق بيانه. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أبا صالح هو عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ بن قيس المصري مولى بن سراقة، فيه جهالة، أورده ابن أبى حاتم (٤/ ٣٦٧/ ١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٤٤): مقبول من الثالثة بخ. أ. هـ. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١/ ١٢٢: رواه الدارقطني من طريق عبدالله بن المغيرة وهو صدوق، عن منقذ مولى عثمان وقد وثق، عن عثمان به وتابعه عليه سعيد بن المسيب ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند إلا أن في إسناده بن لهيعة ورواه بن أبي شيبة في مصنفه من حديث عطاء، عن عثمان وفيه انقطاع فالحديث حسن لما عضده. اهـ. وقال ابن القطان متعقبا عبد الحق كما في بيان الوهم والإيهام ٤/ ٨١: ثم قال: منقذ هذا ليس بمشهور، وقبله في الإسناد من لا يحتج به. وهو من رواية يحيى بن أيوب، وفيه أيضا عبدالله بن صالح كاتب. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٥/ ١٧٩: وهذا سند ضعيف، فإن أبا صالح هو

стр. 2067

عبدالله بن صالح كاتب الليث، وهو ضعيف. ومنقذ هذا أورده ابن أبى حاتم (٤/ ٣٦٧/ ١) بهذا السند له وعنه، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وكذلك ذكره ابن حبان فى الثقات (١/ ٢٣١)، وقال الحافظ فى الفتح (٤/ ٢٨٨): مجهول الحال. وقال فى التقريب: مقبول. يعنى عند المتابعة. وقد توبع، وهو: الطريق الأخرى: عن عبدالله بن لهيعة، حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان ﵁ يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود، يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بربح، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: يا عثمان إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل. هكذا أخرجه أحمد (١/ ٦٢): حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدثنا عبدالله بن لهيعة … وقال الهيثمى فى المجمع (٤/ ٩٨): رواه أحمد وإسناده حسن. كذا قال، وابن لهيعة ضعيف، كما أشار إلى ذلك الحافظ فى الفتح بيد أنه عقب عليه بما يشعر بتقويه الحديث فقال: وفيه ابن لهيعة، ولكنه من قديم حديثه، لأن ابن عبد الحكم أورده فى فتوح مصر من طريق الليث عنه. قلت: ورواه عنه عبدالله بن يزيد أبو عبدالرحمن المقرى وهو أيضا من الذين سمعوا منه قديما، وصححوا حديثهم عنه، ومنهم عبدالله بن المبارك وعبد الله بن وهب. اهـ. وأخرجه البخاري في صحيحه تعليقا ٣/ ٢١ - البيوع- باب الكيل على البائع والمعطي. وقال الحافظ في الفتح (٥/ ٤٠٤): وصله الدارقطني من طريق عبيدالله بن المغيرة المصري، عن منقذ مولى ابن سراقة، عن عثمان بهذا، ومنقذ مجهول الحال، لكن له طريقة أخرجها أحمد وابن ماجه، والبزار من طريق موسى بن

стр. 2068

وردان، عن سعيد بن المسيب، وفيه ابن لهيعة، ولكنه قديم من حديثه؛ لأن ابن عبد الحكم أورده في فتوح مصر من طريق الليث عنه. اهـ .. * * *

стр. 2069

(٦٩٨) روى ابن ماجه، عن أبي هريرة مرفوعا: من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة. رواه ابن حبان في صحيحه الإحسان ١١/ ٤٠٤ رقم (٥٠٢٩)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٥٣)، والبيهقي ٦/ ٢٧ كلهم من طريق إسحاق الفروي عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أقال مسلما بيعته، أقاله الله عثرته. ووقع في الإحسان: (نادما)، بدل (مسلما) وفي الزوائد وقع (مسلما). قلت: إسناده قوي لا بأس به. وصححه ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٥٦. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٨٢: رجاله ثقات رجال البخاري. غير أن الفروي هذا كان كف فساء حفظه، فإن كان حفظه، فهو على شرط البخاري. اهـ. وله طرق أخرى. فقد رواه أبو داود- البيوع- باب في فضل الإقالة- (٣٤٦٠)، وابن ماجه- التجارات- باب الإقالة- (٢١٩٩)، وأحمد ٢/ ٢٥٢ والحاكم ٢/ ٥٢ وابن حبان في الإحسان ١١/ ٤٠٥ والبيهقي ٦/ ٢٧ من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من أقال مسلما أقال الله عثرته. قلت: إسناده قوي ورجاله رجال الشيخين، ورواه عن العمش كل من حفص بن غياث ومالك بن شعير. لهذا قال الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ١٩٥: وهذا الحديث أيضا مما قيل

стр. 2070

إن حفصا تفرد به، عن العمش وقد توبع. وقال ابن حبان في الإحسان ١١/ ٤٠٥ - ٤٠٦: ما روى عن الأعمش إلا حفص بن غياث، ومالك بن سعير. وما روى عن حفص إلا يحيى بن معين ولا، عن مالك بن سعير إلا زياد بن يحيى الحساني. اهـ. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وأقره المنذري في الترغيب ٣/ ٢٠ والألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٨٢٠ وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٤: قال أبو الفتح القشيري: هو على شرطهما وصححه ابن حزم. اهـ. وسئل الدارقطني في العلل ٨/ رقم (٢٠٥) عن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : من أقال نادما … فقال: يرويه مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ حدث به إسحاق الفروي عن مالك كذلك، وحدث به عبدالله بن أحمد الدورقي، عن إسحاق الفروي عن مالك فقال: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة وفي آخره قال عبد الله: كان هذا الشيخ يحدث به، عن سمي فرجع عنه. وحدثنا به من أصل كتابه، عن سهيل. اهـ. الخلاصة: أن الحديث صححه ابن حبان والحاكم والذهبي وابن حزم وابن دقيق العيد والسخاوي والعجلوني. انظر: المقاصد الحسنة ص ٣٩٨ - ٣٩٩، كشف الخفاء ٢/ ٢٩٨ - ٢٩٩٠. * * *

стр. 2071

باب: الربا والصرف (٦٩٩) حديث عبادة ابن الصامت مرفوعا: الذهب بالذهب، الفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل يدا بيد. رواه أحمد ومسلم. رواه مسلم ٣/ ١٢١٠ وأبو داود (٣٣٥٠)، والترمذي (١٢٤٠)، وأحمد ٥/ ٣٢٠ والبيهقي ٥/ ٢٧٨ والدارقطني ٣/ ٢٤ وابن الجارود في المنتقى (٦٥٠) كلهم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح والملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد. وأخرجه ابن ماجه (١٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني برد بن سنان، عن إسحاق بن قبيصة، عن أبيه، قبيصة بن ذؤيب، أن عبادة بن الصامت الأنصارى النقيب صاحب رسول الله ﷺ غزا مع معاوية أرض الروم فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير وكسر الفضة بالدراهم فقال يا أيها الناس إنكم تأكلون الربا سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل لا زيادة بينهما ولا نظرة. فقال له معاوية يا أبا الوليد لا أرى الربا فى هذا إلا ما كان من نظرة فقال عبادة أحدثك، عن رسول الله ﷺ وتحدثنى، عن رأيك لئن أخرجنى الله لا أساكنك بأرض لك على فيها إمرة فلما قفل لحق بالمدينة فقال له عمر بن الخطاب ما

стр. 2072

أقدمك يا أبا الوليد فقص عليه القصة وما قال من مساكنته فقال ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك وكتب إلى معاوية لا إمرة لك عليه واحمل الناس على ما قال فإنه هو الأمر. وقال البوصيري في الزوائد: أصله في الصحيحين من حديث عبادة سوى هذه القصة التي ذكرها وصورته مرسل لأن قبيصة لم يدرك القصة. وقال الشيخ الألباني: (صحيح) انظر حديث رقم: (٧٢٠٣) في صحيح الجامع. وأخرجه الدارمي (٤٤٣) قال: أخبرنا محمد بن حميد، حدثنا هارون بن المغيرة، عن معروف، عن أبى المخارق قال ذكر عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ نهى عن درهمين بدرهم. فقال فلان ما أرى بهذا بأسا يدا بيد فقال عبادة أقول قال النبي ﷺ وتقول لا أرى به بأسا والله لا يظلنى وإياك سقف أبدا. وأخرجه النسائي ٧/ ٢٧٧، وفي الكبرى (٦١١٤)، وأحمد ٥/ ٣١٩ (٢٣١٠٣) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: الذهب بالذهب والفضة بالفضة مثلا بمثل حتى خص الملح. فقال معاوية إن هذا لا يقول شيئا لعبادة فقال عبادة: لا أبالى أن لا أكون بأرض يكون فيها معاوية أشهد أنى سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٥٤)، والنسائي ٧/ ٢٧٤، وفي الكبرى (٦١٠٧) كلاهما من طريق سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين. قال: حدثني مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، قالا جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية فقال عبادة: نهى رسول الله ﷺ أن نبيع الذهب بالذهب والورق

стр. 2073

بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر قال أحدهما والملح بالملح ولم يقل الآخر إلا سواء بسواء مثلا بمثل قال أحدهما من زاد أو ازداد فقد أربى ولم يقل الآخر وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا. فبلغ هذا الحديث معاوية فقام فقال ما بال رجال يحدثون أحاديث، عن رسول الله ﷺ قد صحبناه ولم نسمعه منه فبلغ ذلك عبادة بن الصامت فقام فأعاد الحديث فقال لنحدثن بما سمعناه من رسول الله ﷺ وإن رغم معاوية. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٦٦ - الصرف- باب الربا، وابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٢٩٧ - من طريق همام، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت بنحوه. وقد زال الخوف من تدليس قتادة؛ لأنه وجد رواية سعيد بن أبي عروبة عنه كما أشار إلى ذلك أبو داود في كتابه السنن ٣/ ٦٤٦، وسعيد أثبت الناس في قتادة. قال يحيى بن معين: إذا حدثك سعيد بحديث، عن قتادة فلا تبال أن لا تسمعه من غيره. اهـ. كما في الجرح والتعديل ٤/ ٦٥. ونقل ابن رجب في كتابه شرح علل الترمذي ٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧، عن البرد يحيى قوله: إذا أردت أن تعلم صحيح حديث قتادة، فانظر إلى رواية شعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي. اهـ. وروى مالك في الموطأ ٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣ والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم ٣/ ١٢٠٨، والنسائي ٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩، والترمذي (١٢٤١)، وأحمد ٣/ ٤

стр. 2074

و ٥١، والطحاوي ٤/ ٦٧ والبيهقي ٥/ ٢٧٦، والبغوي ٨/ ٦٤ - ٦٥ كلهم من طريق نافع، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. وأخرجه مسلم ٥/ ٤٤ (٤٠٦٩)، والنسائي (٢٧٧)، وفي الكبرى (٦١١٣)، وأحمد ٣/ ٤٩ (١١٤٨٦)، وفي ٣/ ٦٦ (١١٦٥٨)، وفي ٣/ ٩٧ (١١٩٥٠)، وعبد بن حميد (٨٦٢) كلهم من طريق أبي المتوكل الناجي، عن أبى سعيد الخدرى، قال: قال رسول الله، ﷺ : الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى الآخذ والمعطى فيه سواء. وأخرجه مسلم ٥/ ٤٢ (٤٠٦٢)، وأحمد ٣/ ٩ (١١٠٧٧)، وفي ٣/ ٤٧ (١١٤٤٩)، وفي ٣/ ٤٧ (١١٤٥٠) كلاهما من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، أبي صالح، عن أبى سعيد الخدرى، أن رسول الله ﷺ ، قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن مثلا بمثل سواء بسواء. وأخرجه الحميدي (٧٤٥) قال: حدثنا سفيان. قال: حدثنا ضمرة بن سعيد المازنى، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى، يحدث، عن عمر بحديث الصرف، عن رسول الله ﷺ وجاء ابن عمر فسأله عنه وأنا حاضر. قال سفيان إنى لا أحفظ شيئا فيه إلا أنه نحو مما يحدث الناس، عن أبى سعيد، عن النبي ﷺ فى الذهب بالذهب مثلا بمثل والورق بالورق مثلا بمثل. وروى البخاري ٣/ ٩٧ (٢١٧٦) قال: حدثنا عبيدالله بن سعد. وأحمد

стр. 2075

٣/ ٨١ (١١٧٩٤). كلاهما (أحمد بن حنبل، وعبيد الله) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. قال: حدثنا ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن عبدالله بن عمر، ﵄، أن أبا سعيد حدثه مثل ذلك حديثا، عن رسول الله ﷺ ، فلقيه عبدالله بن عمر، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذى تحدث، عن رسول الله، ﷺ ؟ فقال أبو سعيد: فى الصرف، سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: الذهب بالذهب مثلا بمثل والورق بالورق مثلا بمثل. وأخرجه أحمد ٣/ ٨٥ (١١٥٧٧) قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت عاصما، قال: وحدثني شرحبيل، أن ابن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد، حدثوا، أن النبى ﷺ ، قال: الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل عينا بعين من زاد أو ازداد فقد أربى. قال شرحبيل إن لم أكن سمعته فأدخلنى الله النار. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٠٥): قلت: حديث أبي سعيد وأبي هريرة في الصحيح. رواه أحمد وفيه شرحبيل بن سعد وثقه ابن حبان. والجمهور على تضعيفه. اهـ. وانظر: الإرواء (١٣٣٨). صحيح الجامع (٣٤٤٦). وأخرجه أحمد ٣/ ٩٣ (١١٩٠٣) قال: حدثنا مروان بن شجاع، حدثني خصيف، عن مجاهد، عن أبى سعيد الخدرى، قال: سمعت رسول الله ﷺ ، مرتين على المنبر، يقول: الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن. وروى مسلم ٣/ ١٢١١ والنسائي ٧/ ٢٧٣ كلاهما من طري ابن فضيل، عن أبيه، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد. فمن

стр. 2076

زاد أو استزاد فقد أربى، إلا ما اختلف ألوانه. ورواه ابن ماجه (٢٢٥٥) من طريق فضيل بن عزوان به * * *

стр. 2077

(٧٠٠) قوله ﷺ : الذهب بالذهب، وزنا بوزن، والفضة بالفضة، وزنًا بوزن، والبر بالبر كيلًا بكيل، والشعير بالشعير كيلًا بكيل. رواه الأثرم من حديث عبادة. سبق ضمن الحديث السابق. * * *

стр. 2078

(٧٠١) روى مالك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان. أخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٥٥ - البيوع- (٦٤)، عبد الرزاق ٨/ ٢٦، (١٤٦٢)، وأبو داود في المراسيل ص ١٣٣، والدارقطني ٣/ ٧١ - البيوع- (٢٦٦)، والحاكم ٢/ ٣٥ - البيوع، والبيهقي ٥/ ٢٩٦ - البيوع- باب بيع اللحم بالحيوان، ابن حزم في المحلى ٨/ ٥١٧، والبغوي في شرح السنة ٨/ ٧٦، (٢٠٦٦) - كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الحيوان باللحم. مرسلا. قلت: إسناده مرسل، ورجاله ثقات. قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٤٦٢: وهذا مرسل كما ترى ورواه أبو داود في مراسيله من حديث القعنبي، عن مالك به، قال الرافعي في تذنيبه: وقوي هذا مع إرساله فإن الصحابة عملوا به، ودرجوا عليه. اهـ. وأخرجه الدارقطني ٣/ ٧٠ - ٧١، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٣٤، وابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٣٢٢ - من طريق يزيد بن مروان، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن سهل بن سعيد موصولا. قال الدارقطني: تفرد به يزيد بن مروان، عن مالك بهذا الإسناد ولم يتابع عليه. قلت: يزيد بن مروان، متروك، وقد اتهم بالكذب، قال يحيى بن معين كما في الجرح والتعديل ٩/ ٢٩١: كذاب. أ. هـ. وقال ابن عبد البر بعد سياق إسناده: وهذا حديث إسناده موضوع لا

стр. 2079

يصح، عن مالك ولا أصل له في حديثه، وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه البزار، وفيه ثابت بن زهير وهو ضعيف. وأخرجه من رواية أبي أمية يعلى، عن نافع أيضا وأبو أمية ضعيف، وله شاهد أقوى منه من رواية الحسن، عن سمرة، وقد اختلف في صحة سماعه منه أخرجها الحاكم والبيهقي وابن خزيمة. اهـ. وانظر: التلخيص الحبير ٣/ ١٠٠ وقال أيضا ابن عبد البر في التمهيد ٤/ ٣٢٢: لا أعلم هذه الحديث يتصل من وجه ثابت من الوجوه، عن النبي ﷺ وأحسن أسانيده مرسل سعيد بن المسيب هذا ومراسيله أصح من مراسيل غيره. قال الإمام أحمد: مرسلات سعيد بن المسيب صحاح لا نرى أصح من مرسلاته. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٤٦٢: وروي مسندا من حديث سهل بن سعد وابن عمر ﵄ أما حديث سهل فرواه الدارقطني بلفظ: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع اللحم بالحيوان ثم قال: تفرد به يزيد بن مروان، عن مالك، عن الزهري عنه، ولم يتابع عليه، وصوابه ما في الموطأ: عن زيد، عن سعيد مرسلا. وقال البيهقي: رواه يزيد بن مروان هكذا وغلط فيه، والصحيح ما في الموطأ يعني مرسلا. وقال ابن الجوزي: هذه الطريق لا ترضي. قال يحيى بن معين: يزيد بن مروان كذاب. ووهاه ابن حبان أيضا. اهـ. وروى أبو داود (٣٣٥٦)، وابن ماجه (٢٢٧٠)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي ٧/ ٢٩٢، وفي الكبرى (٦١٧٠)، والدارمي (٢٥٦٤) كلهم من طريق قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن النبي ﷺ : نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. قلت: إسناده رجاله ثقات، والحسن البصري مدلس ولم يصرح بسماعه

стр. 2080

من سمرة. قال البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٨٨) عقب روايته لهذا الحديث: إلا ان أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٢٣): رواه عبدالله بن أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو عمرو المقرئ فإن كان هو الدوري فقد وثق والحديث صحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه وإسناد الطبراني ضعيف. اهـ. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ. والعلامة الألباني في الصحيحة (٥/ ٤١٥): كذا قال، والحجاج وأبو الزبير مدلسان. وقد نقل ابن التركماني في الجوهر النقي (٥/ ٢٩٠) عنه- أعني الترمذي- أنه قال: حديث حسن، وهذا أقرب إلى الصواب، فإنه حين يقول الترمذي في حديث ما: حديث حسن. فإنه لا يعني أنه حسن إسناده، وإنما يعني أنه حسن لغيره، وهذا كذلك، فإني رأيت له شاهدا من رواية خلف بن خليفة، عن أبي جناب، عن أبيه، عن ابن عمر: … فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله! أرأيت الرجل يبيع الفرس بالأفراس والنجيبة بالإبل؟ قال: لا بأس إذا كان يدا بيد. أخرجه أحمد (٢/ ١٠٩)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد وقال (٤/ ١٠٥): وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس. قلت: واسمه يحيى بن أبي حية، قال الحافظ: ضعفوه لكثرة تدليسه. ووالده أبو حية مجهول، وخلف بن خليفة صدوق اختلط في الآخر. اهـ. ولما نقل الصنعاني تصحيح الترمذي تعقبه فقال في سبل السلام ٣/ ٧٩: وقال غيره: رجاله ثقات إلا أن الحفاظ رجحوا إرساله لما في سماع الحسن

стр. 2081

من سمرة من النزاع. اهـ. وقال أبو الفتح القشيري في الإلمام ٢/ ٤٩٧: وقد علل بالإرسال إلا أن الذي أسنده ثقة. اهـ. وانتصر لتصحيح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٤/ ٧. قلت: صحيح سماع الحسن من سمرة جمع من الحفاظ منهم: البخاري وأبو داود والحاكم وغيرهم كما سبق. اهـ. ومع التسليم بهذا فإن الحسن مدلس وقد عنعن في هذا الإسناد. وأيضا هذا الحديث مخالف لما سيأتي. لهذا روى البيهقي ٥/ ٢٨٩، عن الشافعي أنه قال: وأما قوله: أنه نهى النبي ﷺ ، عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فهذا غير ثابت، عن رسول الله. اهـ. وبهذا أعله الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٥٧ ونحوه قال ابن القيم في الهدي ٣/ ٤٨٧. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٩٨: الراجح أنه سمع منه في الجملة، لكن الحسن مدلس، فلا يحتج بحديثه غلا ما صرح فيه بالسماع، وأما هذا فقد عنعنه، لكنه يتقوي بمرسل سعيد وغيره … اهـ. وروى عبدالله بن أحمد ٥/ ٩٩ (٢١٢٤٩) قال: حدثني أبو إبراهيم الترجماني، إسماعيل ابن إبراهيم، حدثنا أبو عمر المقرئ، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ أن النبي ﷺ نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٥٠٩): رواه عبدالله بن أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو عمرو المقرئ فإن كان هو الدوري، فقد وثق والحديث صحيح وإن كان غيره فلم أعرفه وإسناد الطبراني ضعيف. اهـ. * * *

стр. 2082

(٧٠٢) روى مالك وأبو داود، عن سعيد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ سئل، عن بيع الرطب بالتمر، قال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك. أخرجه مالك الموطأ (١٨٢٦)، والحميدي (٧٥)، وأبو داود (٣٣٥٩)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، والترمذي (١٢٢٥)، والنسائي ٧/ ٢٦٨، وفي الكبرى (٦٠٩١)، وأحمد ١/ ١٧٥ (١٥١٥)، وفي ١/ ١٧٩ (٥٤٤ ا)، وفي ١/ ١٧٩ (١٥٥٢) كلهم من طريق عبدالله بن يزيد، مولى الأسود بن سفيان، عن زيد أبي عياش، أنه سأل سعد بن أبي وقاص، عن البيضاء بالسلت؟ فقال له سعد أيتهما أفضل؟ قال البيضاء، فنهاه، عن ذلك. وقال سعد: سمعت رسول الله ﷺ يسأل، عن اشتراء التمر بالرطب، فقال رسول الله ﷺ : أينقص الرطب إذا يبس؟ فقالوا: نعم فنهى عن ذلك. ورواه عن عبد الله بن يزيد كل من مالك، وإسماعيل بن أمية. قلت: زيد بن عياش أبو عياش المدني صدوق. كما في التقريب (٢٥٦٧). وأخرجه الترمذي (١٢٢٥) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا مالك بن أنس، عن عبدالله بن يزيد، أن زيدا أبا عياش، سال سعدًا عن البيضاء بالسلت، فقال: أيهما أفضل. الحديث. لم يقل عبدالله بن يزيد: عن زيد فصار من رواية عبد الله، عن سعد. وأخرجه أبو داود (٣٣٦٠) قال: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، حدثنا معاوية، يعني ابن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرنا عبد الله، أن أبا عياش أخبره، أنه سمع سعد بن أبي وقاص يقول: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع

стр. 2083

الرطب بالتمر نسيئة. قال أبو داود: رواه عمران بن أبي أنس، عن مولى لبني مخزوم، عن سعد، عن النبي ﷺ نحوه. وتابع مالكا أسامة بن زيد كما عند ابن الجارود في المنتقى (٦٥٧)، وإسماعيل بن أمية كما عند أحمد ١/ ١٧٩ والحميدي (٧٥)، والدارقطني والحاكم. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح، خصوصا في حديث أهل المدينة ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته، عن عبدالله بن يزيد، والشيخان لم يخرجاه، لما خشياه من جهالة زيد بن أبي عياش. اهـ. وصححه ابن الملقن كما في تذكرة المحتاج ١/ ٧٧ والبدر المنير ٦/ ٤٧٨٠. وقال ابن عبد البر في التمهيد ١/ ١٧٢ - ١٧٣: أما زيد أبو عياش فزعم بعض الفقهاء أنه مجهول لا يعرف ولم يأت له ذكر إلا في هذا الحديث وأنه لم يرو عنه إلا عبدالله بن يزيد هذا الحديث فقط. اهـ. قلت: وقد صرح بجهالته ابن حزم وعبد الحق الإشبيلي. لكن قال الدارقطني: ثقة ثبت. اهـ. ووثقه أيضا ابن حبان. ونقل ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ٥٢٦: عن الخطابي أنه قال: وقد تكلم بعض الناس في إسناد حديث سعد بن أبي وقاص في بيع الرطب بالتمر.

стр. 2084

وقالوا: زيد أبو عياش راوية ضعيف. اهـ. وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود ٥/ ٣٤: كيف يكون مجهولا. وقد روى عنه اثنان ثقتان: عبدالله بن يزيد مولى الأسود ابن سفيان وعمران بن أبي أنس، وهما ممن احتج به مسلم في صححه وقد عرفه أئمة هذا الشأن، هذا الإمام مالك قد أخرج حديثه في موطئه مع شدة تحريه في الرجال، ونقده وتتبعه لأحوالهم. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ٢١٢: خالف ابن حزم فأعله بما وهم فيه. وقال في خلاصة البدر المنير ٢/ ٥٥: وأعله بعضهم بما لو سكت عنه كان أولى به. اهـ. وقال في البدر المنير ٦/ ٤٨٢: ومار تضعيف من ضعفه على جهالة أبي عياش، وأول من رده بذلك أبو حنيفة قال: هو مجهول. لما سئل، عن هذه المسألة عند دخوله بغداد. وقال الطبري في تهذيبه: علل هذا الخبر بأن زيدا تفرد به وهو معروف في نقله العلم، والجواب، عن ذلك أن أبا عياش ليس بمجهول بل هو معروف رواه عنه مالك. انتهى ما نقله وقال ابن الملقن. ونحوه قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠ - ٤١٠ وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٠: وذكر الدارقطني في العلل: أن إسماعيل بن أمية وداود بن الحصين والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد وافقوا على إسناده. وذكر ابن المديني: أن أباه حدث به، عن مالك، عن داود بن حصين، عن عبدالله بن يزيد، عن زيد أبي عياش قال: وسماع أبي من مالك قديم. قال: فكأن مالكا كان علقه، عن داود ثم لقي شيخه فحدثه به، فحدث به مرة، عن داود، ثم استقر رأيه على التحديث به، عن شيخه. اهـ.

стр. 2085

وقال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٧٨): هذا الحديث صحيح رواه الأئمة مالك في الموطأ، والشافعي وأحمد والبزار في مسانيدهم والشافعي أيضا في السنن المأثورة التي رواها الطحاوي، عن المزني عنه، وأصحاب السنن الأربعة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والدارقطني في سننه، والبيهقي في كتبه الثلاثة: السنن، والمعرفة، والخلافيات، وعزاه غير واحد إلى صحيح ابن خزيمة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (٨٤٥): رواه الخمسة، وصححه ابن المديني، والترمذي، وابن حبان [٥٠٠٣]، والحاكم [٢/ ٣٨]. والضياء في مختارة (٩٥١)، وصححه ابن حبان كما في التلخيص الحبير (١١٤٢). وقال الألباني في الإرواء ٥/ ٢٠٠: أما زيد، فهو ابن عياش أبو زيد الزرقى، فقد قيل فيه: مجهول، لكن وثقه ابن حبان والدارقطنى. وقال الحافظ فى التقريب: صدوق، وصحح حديثه هذا الترمذى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كما تقدم ووافقه الذهبى، وصححه أيضا ابن المدينى كما قال الحافظ فى بلوغ المرام. فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى غير أن الزيادة التى رواها يحيى: نسيئة، لا تصح لتفرده بها دون من ذكرنا من الثقات. ويؤيده أن عمران بن أبى أنس قال: سمعت أبا عياش يقول: سألت سعد بن أبى وقاص، عن اشتراء السلت بالتمر كذا ولعله بالبر فقال سعد فذكره مثل رواية مالك دون الزيادة. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٣)، وعنه البيهقى من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمران به. وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبى. قلت (القائل الألباني): لكن خالفه عمرو بن الحارث فقال: عن بكير بن

стр. 2086

عبد الله: عن عمران بن أبى أنس أن مولى لبنى مخزوم حدثه أنه سأل سعد بن أبى وقاص، عن الرجل يسلف الرجل الرطب بالتمر إلى أجل؟ فقال سعد: نهانا رسول الله ﷺ ، عن هذا أخرجه الطحاوى. ورجاله ثقات كلهم، وكذلك رجال الحاكم. اهـ. وقال الألباني: صحيح. صحيح ابن ماجه (١٨٣٥). الإرواء (١٣٥٢). ولهذا صحح الحديث الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٩٩٠ وسئل الدارقطني في العلل ٣/ رقم (٦٥٧) عن حديث أبي عياش زيد، عن سعد، عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الرطب فقال: هو حديث يرويه عبدالله بن زيد مولى الأسود، عن زيد أبي عياش. واختلف عنه في لفظه. فرواه مالك بن أنس وداود بن الحصين وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد الليثي، عن عبدالله بن يزيد، عن أبي عياش، عن سعد أن النبي ﷺ نهى عن بيع التمر بالرطب. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن يزيد بهذا الإسناد. وقال فيه إن النبي ﷺ نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. ولم يقل ذلك الآخرون، عن عبدالله بن يزيد. ورواه عمران بن أبي أنس، عن مولى لبني مخزوم- ولم يسمه-، عن سعد نحو قول يحيى ابن أبي كثير والله أعلم. اهـ. وأشار إلى الاختلاف في إسناده أيضا ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٢/ ٥٢٦٠ * * *

стр. 2087

(٧٠٣) روى أبو داود، عن فضالة بن عبيد قال: أتي النبي ﷺ بقلادة فيها ذهب وخرز ابتاعها رجل بتسعة دنانير، أو سبعة دنانير، فقال النبي ﷺ : لا، حتى تميز بينهما قال: فرده حتى ميز بينهما. أخرجه مسلم ٥/ ٤٦ (٤٠٨٠) وأحمد ٦/ ١٩ (٢٤٤٣٦) كلاهما من طريق أبي هانئ الخولاني، أنه سمع علي بن رباح اللخمي، قال: سمعت فضالة بن عبيد الأنصاري يقول: أتي رسول الله ﷺ ، وهو بخيبر، بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم، تباع، فأمر رسول الله ﷺ بالذهب الذي في القلادة، فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب وزنا بوزن. وأخرجه مسلم ٥/ ٤٦ (٤٠٨١)، وأبو داود (٣٣٥١)، وفي (٣٣٥٢)، والترمذي (١٢٥٥)، والنسائي (٧/ ٢٧٩)، وفي «الكبرى» (٦١٢١)، وأحمد ٦/ ٢١ (٢٤٤٦٢) كلهم من طريق أبي شجاع، سعيد بن يزيد، عن خالد ابن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: لا تباع حتى تفصل. - وفي رواية: أتي النبي ﷺ ، عام خيبر، بقلادة فيها ذهب وخرز - قال أبو بكر، وابن منيع: فيها خرز معلقة بذهب - ابتاعها رجل بتسعة دنانير، أو بسبعة دنانير، فقال النبي ﷺ : لا، حتى تميز بينه وبينه، فقال: إنما أردت الحجارة، فقال النبي ﷺ : لا، حتى تميز بينهما، قال: فرده حتى ميز بينهما. وقال ابن عيسى: أردت التجارة. قال أبو داود: وكان في كتابه الحجارة. وأخرجه النسائي ٧/ ٢٧٩، وفي «الكبرى» (٦١٢٢) قال: أخبرنا عمرو بن

стр. 2088

منصور، قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: أصبت يوم خيبر قلادة فيها ذهب وخرز، فأردت أن أبيعها، فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: افصل بعضها من بعض، ثم بعها. ليس فيه: سعيد بن يزيد، أبا شجاع. وأخرجه مسلم ٥/ ٤٦ (٤٠٨٣). وأبو داود (٣٣٥٣)، وأحمد ٦/ ٢٢ (٢٤٤٦٨). قالوا: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن الجلاح أبي كثير، قال: حدثني حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، يوم خيبر، نبايع اليهود، الوقية الذهب بالدينارين، والثلاثة، فقال رسول الله ﷺ : لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا وزنا بوزن. أخرجه مسلم ٥/ ٤٦ (٤٠٨٤) قال: حدثني أبو الطاهر، أخبرنا ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري، وعمرو بن الحارث، وغيرهما، أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهم، عن حنش، أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة، فيها ذهب وورق وجوهر، فأردت أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيد، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة، واجعل ذهبك في كفة، ثم لا تأخذن إلا مثلا بمثل، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلا مثلا بمثل. وأخرجه أبو داود (٣٣٥٣) حدثنا محمد بن عيسى وأبو بكر بن أبى شيبة وأحمد بن منيع قالوا حدثنا ابن المبارك ح وحدثنا ابن العلاء أخبرنا ابن المبارك عن سعيد بن يزيد حدثنى خالد بن أبى عمران عن حنش عن فضالة

стр. 2089

بن عبيد قال أتى النبى ﷺ عام خيبر بقلادة فيها ذهب وخرز - قال أبو بكر وابن منيع فيها خرز معلقة بذهب - ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو بسبعة دنانير فقال النبى ﷺ «لا حتى تميز بينه وبينه». فقال إنما أردت الحجارة فقال النبى ﷺ «لا حتى تميز بينهما». قال فرده حتى ميز بينهما. وقال ابن عيسى أردت التجارة. قال أبو داود وكان فى كتابه الحجارة فغيره فقال التجارة. قلت: ظاهر إسناده الصحة، وقال الألباني: صحيح. ومجمل التخريج: الحديث أخرجه مسلم ٣/ ١٢١٣ - المساقاة- ٩، وأبو داود- البيوع- باب في حلية السيف تباع بالدراهم- (٣٣٥١، ٣٣٥٢)، والترمذي ٣/ ٥٤٧ - البيوع- باب ما جاء في شراء القلادة- (١٢٥٥)، والنسائي ٧/ ٢٧٩ - البيوع- باب بيع القلادة فيها الخرز- (٤٥٧٣)، وأحمد ٦/ ٢١، وابن أبي شيبة ٦/ ٥٥ - ٢٢٦، ١٤/ ٢٥٨ (١٨٢٩٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٧٢ - البيوع- باب القلادة تباع بذهب، والدارقطني ٣/ ٣ - البيوع- (١)، والطبراني في الكبير ١٨/ ٣٠٢ - ٧٧٤، ٧٧٥، والبيهقي ٥/ ٢٩٣ - البيوع- لا يباع ذهب بذهب. من حديث فضالة. * * *

стр. 2090

(٧٠٤) روى عبد الملك بن عمير، عن النبي ﷺ : المكيال مكيال مكة، والميزان ميزان مكة. أخرجه أبو داود (٣٣٤٠)، والنسائي ٥/ ٥٤، وفي الكبرى (٢٣١١)، وعبد بن حميد (٨٠٣)، كلهم من طريق أبي نعيم، الفضل بن دكين الملائي. قال: حدثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة. قال أبو داود: وكذا رواه الفريابي، وأبو أحمد، عن سفيان، وأفقههما في المتن، وقال أبو أحمد: (عن ابن عباس) مكان (ابن عمر)، ورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة، قال: وزن المدينة، ومكيال مكة. ورواه عن أبي نعيم كل من عبد بن حميد، وعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن سليمان، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن إسماعيل. قال ابن أبي حاتم في علله (١١١٥): وسألت أبي، عن حديث؛ رواه أبو نعيم، عن سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن أهل مكة. ورواه أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أيهما أصح؟. قال أبي: أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث، والصحيح: عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . وحدثني أبي، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: قال لي أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال، عن ابن عمر. اهـ. وقال الدارقطني في علله (١٣/ ١٢٦): يرويه حنظلة بن أبي سفيان، واختلف عنه؛ فحدث به شيخنا أبو محمد بن أبي روبة، من أصل كتابه، عن

стр. 2091

إسحاق الحربي، عن أبي نعيم، عن الثوري، عن حنظلة،، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وغيره يرويه، عن أبي نعيم، عن الثوري،، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر. وهو الصواب. وقال أبو أحمد الزبيري: عن الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس. والصحيح: عن ابن عمر. ورواه الفريابي، عن الثوري، وخالفه في المتن. فقال: المكيال مكيال أهل مكة، والوزن وزن أهل المدينة. والصحيح ما تقدم. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٥٦٣): هذا الحديث صحيح، رواه أبو داود في البيوع، والنسائي هنا، من حديث سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر مرفوعا به واللفظ لأبي داود، ولفظ النسائي: على مكيال وعلى ميزان، ورجاله رجال الصحيح من سفيان إلى آخره، لا جرم قال النووي في شرح المهذب: إسناده على شرط الشيخين. وقال صاحب الإمام: رجاله رجال الصحيح. وفي رواية لهما: وزن المدينة ومكيال مكة. قال أبو داود: (ورواه) بعضهم من رواية ابن عباس فأخطأ. قلت (القائل ابن الملقن): ومن هذا الطريق أخرجها ابن حبان في صحيحه، ولفظه: الوزن وزن مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنهما فقال: أخطأ أبو نعيم في حديث ابن عمر، والصحيح حديث ابن عباس. وهذا مخالف لما ذكره أبو داود، ولكن وافقه الدارقطني. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٥/ ١٩١ - ١٩٢): قال أبو نعيم: حديث غريب من حديث طاووس وحنظلة ولا أعلم رواه عنه متصلا إلا الثوري. قلت: وهو ثقة حافظ إمام وكذلك من فوقه كلهم ثقات أثبات من رجال الشيخين

стр. 2092

وحنظلة هو ابن أبي سفيان. فالسند صحيح غاية. وتابعهما أبو أحمد الزبيري، عن سفيان إلا أنه خالفهما في إسناده فقال: ابن عباس بدل ابن عمر. وفي متنه فقال: … مكيال أهل مكة و … ميزان أهل المدينة أخرجه البيهقي وكذا البزار كما في المجمع (٤/ ٧٨) للهيثمي وقال: ورجاله رجال الصحيح. قلت: ولكنه شاذ للمخالفة في السند والمتن على أنه يبدو أنه كان يضطرب في متنه فتارة يرويه هكذا على القلب وتارة على الصواب موافقا لرواية أبي نعيم والفريابي فقال أبو داود عقبه: وكذا رواه الفريابي وأبو أحمد، عن سفيان وافقهما في المتن وقال أبو أحمد: عن ابن عباس مكان ابن عمر ورواه الوليد بن مسلم، عن حنظلة قال: وزن المدينة ومكيال مكة واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي ﷺ في هذا. قلت: فالظاهر من كلام أبي داود هذا أن أبا أحمد وافق الفريابي وأبا نعيم على متن الحديث ورواية البيهقي صريحة في المخالفة فيه فلعله كان يضطرب فيه فتارة يوافق وتارة يخالف ولا شك أن الرواية الموافقة أولى بالقبول وبه جزم البيهقي فقال: هكذا رواه أبو أحمد الزبيري فقال: عن ابن عباس وخالف أبا نعيم في لفظ الحديث والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ. وخالفه أبو حاتم فقال ابنه في العلل (١/ ٣٧٥) بعد أن ساق الحديث بلفظ: أبي نعيم من طريقه، عن ابن عمر ومن طريق أبي الزبير، عن ابن عباس: سألت أبي أيهما أصح؟ قال: أخطأ أبو نعيم في هذا الحديث والصحيح، عن ابن عباس، عن النبي في حدثني أبي قال: حدثنا نصر بن علي جهضمي قال: قال لي أبو أحمد: أخطأ أبو نعيم فيما قال: (عن ابن عمر). ثم رأيت ابن حبان قد أخرجه (١١٥٥) على الموافقة ..... اهـ.

стр. 2093

قلت (القائل الألباني): الاحتجاج بقول أبي أحمد الذي هو أحد الفريقين المتخالفين على تخطئه الفريق الآخر مما لا يخفى فساده لأن أقل ما يقال فيه أنه ترجيح بدون مرجح هذا لو لم يكن مع مخالفه ما يرجح روايته عليه فكيف ومعه متابعة الفريابي له! لا يقال: إن أبا الزبير قد تابعه أيضا الوليد بن مسلم كما تقدم، عن أبي داود. لأننا نقول: إن الوليد كان يدلس تدليس التسوية على أن أبا داود علقها عنه ولم يسندها. وأما رواية عطاء المرسلة فقد ذكر أبو داود الاختلاف فيها أيضا وقد أخرجها عبد الرزاق باللفظ الأول كما في الجامع الكبير (١/ ٣٧٧/ ٢)، ومما يؤيد ما سبق من الترجيح أن المعروف أن أهل مكة أهل تجارة فهم بالموازين أخبر بخلاف أهل المدينة فهم أهل نخيل وتمر فهم للكيل أحوج وبه أعرف. والله أعلم. والحديث صححه ابن الملقن في الخلاصة (ق ٦٤ - ٦٥ - النسخة الأخرى)، وصححه الدارقطني أيضا والنووي وابن دقيق العيد والعلائي كما في فيض القدير». انتهى ما نقله وقاله الألباني. والحديث صحيح وصححه ابن حبان والدارقطني وابن حزم والنووي وأبو الفتح القشيري. كما في التلخيص الحبير ٢/ ١٧٥٠. * * *

стр. 2094

فصل (٧٠٥) أمر النبي ﷺ عبدالله بن عمرو أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. رواه أحمد والدارقطني وصححه. أخرجه أحمد ٢/ ١٧١ (٦٥٩٣) قال: حدثنا حسين، يعني ابن محمد، حدثنا جرير، يعني ابن حازم. وفي ٢/ ٢١٦ (٧٠٢٥) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي. كلاهما (جرير، وإبراهيم بن سعد، والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، حدثني أبو سفيان الحرشي، وكان ثقة، فيما ذكر أهل بلاده، عن مسلم بن جبير مولى ثقيف، وكان مسلم رجلا يؤخذ عنه، وقد أدرك وسمع، عن عمرو بن حريش الزبيدي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: قلت: يا أبا محمد، إنا بأرض لسنا نجد بها الدينار والدرهم، وإنما أموالنا المواشي، فنحن نتبايعها بيننا، فنبتاع البقرة بالشاة نظرة إلى أجل، والبعير بالبقرات، والفرس بالأباعر، كل ذلك إلى أجل، فهل علينا في ذلك من بأس؟ فقال: على الخبير سقطت؛ أمرني رسول الله ﷺ أن أبعث جيشا، على إبل كانت عندي، قال: فحملت الناس عليها، حتى نفدت الإبل، وبقيت بقية من الناس، قال: فقلت لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، الإبل قد نفدت، وقد بقيت بقية من الناس لا ظهر لهم؟ قال: فقال لي رسول الله ﷺ : ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها، حتى تنفذ هذا البعث، قال: فكنت أبتاع البعير بالقلوصين، والثلاث، من إبل الصدقة إلى محلها، حتى نفذت ذلك البعث، قال: فلما حلت الصدقة أداها رسول الله ﷺ .

стр. 2095

وأخرجه أبو داود (٣٣٥٧) قال: حدثنا حفص بن عمر، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، عن عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. زاد فيه: يزيد بن أبي حبيب، وقدم مسلم بن جبير على أبي سفيان. قال ابن أبي حاتم في علله (١١٦٧): قلت لأبي: من مسلم بن جبير؟ قال: هو مصري. قلت: فأبو سفيان من هو؟ قال: هو الشامي إن لم يكن الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سفيان رجل من أهل الشام، عن بجير بن ريسان، عن عبادة في الصلاة بين التراويح قال: لا أدري من هو؟. اهـ. وقال البيهقي في سننه (٥/ ٢٨٧): قال الشيخ اختلفوا على محمد بن إسحاق في إسناده وحماد بن سلمة أحسنهم سياقة له وله شاهد صحيح. اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٦/ ٤١٧: قال عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قلت ليحيى بن معين: أبو سفيان المزني روى عنه ابن إسحاق ما حاله؟ قال: مشهور ثقة. قال: قلت: عن مسلم، عن عمر بن حريش الزبيدي قال: هذا حديث مشهور. اهـ. وقال ابن حزم في المحلى (٩/ ١٠٧): وهذا حديث في غاية فساد الإسناد رويناه من طريق محمد بن إسحاق فمرة رواه، عن أبي سفيان، ولا يدرى من هو، عن مسلم بن كثير، ولا يدرى من هو وعن عمرو بن دينار الدينوري، ولا

стр. 2096

يدرى من هو، عن عمرو بن حريش الزبيدي، ولا يدرى من هو ومرة قلب الإسناد، فجعل أوله آخره وآخره أوله: فرواه، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم، عن جبير، ولا يدرى من هو، عن أبي سفيان، ولا يدرى من هو، عن عمرو بن حريش. ومثل هذا لا يلتفت إليه إلا مجاهر بالباطل أو جاهل أعمى. اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٧٧١): وذكر حديث بيع البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة. بإسناده. وذكر له ما ليس بعلة، وهو ضعيف. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٤٧١): سكت عليه أبو داود، ومسلم بن جبير، وعمرو بن حريش لا أعلم حالهما، ولما ذكره عبد الحق قال: هذا الحديث يرويه محمد بن إسحاق، وقد اختلف عليه في إسناده قال: والحديث مشهور. واعترض ابن القطان عليه. قال: هذا قول تبع غيره- يعني يحيى بن معين- والشهرة لا تنفعه، فإن الضعيف قد يشتهر، وهو حديث ضعيف؛ لأنه مضطرب .... قال ابن القطان: وبعد هذا الاضطراب فعمرو بن حريش مجهول الحال، ومسلم بن جبير: لم أجد له (ذكرا)، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد، وكذلك مسلم بن كثير مجهول الحال أيضا إذا كان، [عن] أبي سفيان وأبو سفيان فيه نظر، وذلك أنه بحسب هذا الاضطراب تارة يروي عن ابن إسحاق وتارة يروي ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، وتارة أبو سفيان عن) مسلم بن كثير، وذكره ابن أبي حاتم، فقال: أبو سفيان مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه ابن إسحاق. فبحسب هذا الاضطراب

стр. 2097

فيه لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يعتمد عليه، ولكن مع هذا فإن عثمان الدارمي قال: قلت لابن معين: ابن إسحاق، عن أبي سفيان ما حال أبي سفيان هذا؟ فقال: ثقة مشهور. وقال ابن أبي حاتم فيه: عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، هذا حديث مشهور. فالله أعلم إن (كان) الأمر هكذا، وقد استقل تعليل الحديث بغيره، فهو لا يصح. هذا آخر كلام ابن القطان، وقد عنعن ابن إسحاق في هذا الحديث، فمن لا يرى الاحتجاج به إلا إذا صرح بالحديث أعله به. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٥/ ٢٠٥): وإسناده ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق. ومسلم بن جبير وعمرو بن حريش مجهولان كما في التقريب. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٧٩): رواه الحاكم والبيهقي. ورجاله ثقات. اهـ. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه محمد بن إسحاق وهو كثير التدليس كما سبق وقد عنعن. وسبق بحث صفة احتجاج مسلم بابن إسحاق. ولهذا أعل الحديث المنذري في مختصر السنن ٥/ ٢٩ بابن إسحاق. وأيضا في إسناده مسلم بن جبير قال الذهبي: لا يدرى من هو. اهـ. وجزم الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٦١٩) بأنه مجهول. اهـ. وأيضا عمرو بن حريش قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٠١٠): هو مجهول الحال. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٤٢: يرويه محمد بن إسحاق، واختلف عنه في إسناده، والحديث مشهور. اهـ. وتعقبه ابن القطان. فقال في كتابه الوهم والإيهام ٥/ ١٦٢ - ١٦٤ فقال:

стр. 2098

كذا قال وهو تبع غيره، والشهرة لا تنفعه، فإن الضعيف قد يشتهر. وهو حديث ضعيف يرويه حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو ابن حريش، عن عبدالله بن عمرو. هكذا ذكره أبو داود والذي أورده هو من عنده، ورواه جرير بن حازم، عن ابن إسحاق، فأسقط يزيد ابن أبي حبيب، وقدم أبا سفيان على مسلم بن جبير فقال فيه: عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن حريش، ذكر هذه الرواية الدارقطني. ورواه عنان، عن حماد بن سلمة. فقال فيه: عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم ابن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش. ورواه عن عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش. فذكره. ورواه عن عبد الأعلى ابن أبي شيبة فأسقط يزيد بن أبي حبيب. وقدم أبا سفيان كما فعل جرير بن حازم، إلا أنه قال في مسلم بن جبير: مسلم بن كثير. فاعلم بعد هذا الاضطراب- أن عمرو بن حريش أبا محمد الزبيدي، مجهول الحال. ومسلم بن جبير لم أجد له ذكرا، ولا أعلمه في غير هذا الإسناد، كذلك مسلم بن كثير مجهول الحال أيضا. إذا كان، عن أبي سفيان. وأبو سفيان فيه نظر. وأما الاضطراب الذي فيه. فإنه تارة يقول: أبو سفيان، عن مسلم بن جبير. وتارة مسلم بن جبير عنه. وتارة: أبو سفيان، عن مسلم بن كثير. وذكر أبو محمد بن أبي حاتم. فقال أبو سفيان: مسلم بن كثير، عن عمرو بن حريش، روى عنه محمد بن إسحاق، فبحسب هذا الاضطراب فيه، لم يتحصل من أمره شيء يجب أن يعتمد عليه. ولكن مع هذا فإن عثمان بن سعيد الدارمي. قال: قلت:

стр. 2099

ليحيى بن معين: محمد بن إسحاق، عن أبي سفيان، ما حال أبي سفيان هذا؟ ثقة مشهور. وقال ابن أبي حاتم فيه: عن مسلم ابن كثير، عن عمرو بن حريش: هذا حديث مشهور. فالله أعلم إن كان الأمر هكذا، وقد استقل تعليل الحديث بغيره، فهو لا يصح. فاعلم ذلك. اهـ. فالحديث اختلف في إسناده على أوجه كثيرة. وجعل هذا الاختلاف من ابن إسحاق. لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٩: وفي الإسناد ابن إسحاق وقد اختلف عليه فيه. اهـ. وقال في التهذيب ١٠/ ١١٢ في ترجمة مسلم بن جبير: وفي إسناد حديثه اختلاف. اهـ. والحديث ضعفه الألباني ﵀، قال في الإرواء ٥/ ٢٠٥: إسناده، ضعيف، فيه عنعنه ابن إسحاق، ومسلم بن جبير وعمرو بن حريش مجهولان. اهـ. وللحديث طريق آخر. فقد رواه البيهقي ٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨ والداقطني ٣/ ٦٩ كلاهما من طريق ابن جريج أن عمرو بن شعيب أخبره، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص بنحوه. قلت: إسناده حسن. وسبق بحث سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وأنها حسنة. وصحح الحديث البيهقي ٥/ ٢٨٧ وابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ٥٢٠: هذا لإسناد جيد وإن كان غير مخرج في شيء من السنن. اهـ. ولما ذكر الألباني ﵀ هذا الإسناد. قال في الإرواء ٥/ ٢٠٧: وهو

стр. 2100

حسن الإسناد. للخلاف المعروف في رواية عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده. اهـ. وقال النووي في المجموع ٩/ ٣٩٩ - ٤٠٠: رواه أبو داود وسكت عنه. فيقتضي أنه حسن، وإن كان في إسناده نظر، لكن قال البيهقي: له شاهد صحيح، فذكره بإسناده الصحيح، عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشا. قال عبد الله: وليس عندنا ظهر قال: فأمره النبي ﷺ أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق. فابتاع عبدالله البعير بالبعيرين، وبالأبعرة إلى خروج المصدق بأمر رسول الله ﷺ . وهذه الرواية رواها أيضا الداقطني بإسناد صحيح. اهـ. * * *

стр. 2101

(٧٠٦) حديث نهى النبي ﷺ ، عن بيع الكالئ بالكالئ. رواه البزار في كشف الأستار (١٢٨٠)، وفي مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٥٠٨ قال: حدثنا محمد بن معمر ثنا بهلول ثنا موسى بن عبيدة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن الشغار، وعن بيع المجر وعن بيع الغرر وعن بيع كالئ بكالئ. وعن بيع آجل بعاجل. قال: والمجر: ما في الأرحام، والغرر أن تبيع ما ليس عندك، وكالئ بكالئ دين بدين .. ». وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٩٨ - البيوع- باب من كره أجلا بأجل- ٢١٦٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢١ - البيوع- باب بيع المصراة، والبيهقي ٥/ ٢٩٠ - البيوع- باب ما جاء في النهي، عن بيع الدين بالدين، والبغوي في شرح السنة ٨/ ١١٣ - ٢٠٩١، وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه، والبزار في مسانيدهم كما في نصب الراية ٤/ ٤٠ - كلهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء الرجال ٦/ ٢٣٣٥، والبيهقي ٥/ ٢٩٠ - من طريق موسى بن عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر. قال البزار عقبه: لا نعلم أحدا رواه بهذا التمام إلا موسى. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٤١): رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي، أبو عبد العزيز المدني. قال محمد بن إسحاق الصائغ، عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال الأثرم، عن أحمد: ليس

стр. 2102

حديثه عندي بشيء، وحمل عليه. قال: وحديثه، عن عبدالله بن دينار كأنه ليس عبدالله بن دينار ذاك. اهـ. وقال أحمد، عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبدالله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه. وحديثه منكر. اهـ. وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. حديث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٤٣): ضعيف ولا سيما في عبدالله ابن دينار وكان عابدا من صغار السادسة مات سنة ثلاث وخمسين ت ق. أ. هـ. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٨٠ - ٨١: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ. وقال النووي في المجموع ٩/ ٤٠٠: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٣٣٣٢) قال: أخبرنا الأسلمي قال: نا عبدالله ابن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع الكالئ بالكالئ، وهو الدين بالدين. قلت: الأسلمي، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك. قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٥٩: الأسلمي وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧: الأسلمي هذا إن كان هو ابن يحيى فالجمهور على تضعيفه، وإن كان الواقدي فكذلك. اهـ.

стр. 2103

ولهذا قال العقيلي: موسى بن عبيدة لا يتابع حديثه إلا من جهة فيه ضعف. اهـ. ورواه الداقطني (٢/ ٧١) قال: ثنا علي بن محمد المصري نا سليمان ابن شعيب الكيساني ثنا الخصيب بن ناصح نا عبد العزيز بن محمد الدراودي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به ورواه الحاكم ٢/ ٦٥ والبيهقي ٥/ ٢٩٠ من طريق الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح به. ووقع عند البيهقي موسى ولم ينسبه. قلت: يظهر انه وقع في إسناده وهم. وأن المحفوظ في الإسناد: موسى بن عبيدة. ولهذا لما قال الحاكم ٢/ ٦٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال في التلخيص الحبير ٣/ ٣٩ لما نقل قول الحاكم: وهم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى به عقبة. اهـ. ولما رواه البيهقي ٥/ ٢٩٠ وأبهم موسى قال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله، قال في روايته: موسى بن عقبة. وهو خطأ. والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره. روى هذا الحديث في كتاب السنن، عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا، فقال: عن موسى بن عقبة. وشيخنا أبو الحسن رواه لنا، عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري. فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بما أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن ثنا احمد بن داود ثنا عبد الأعلى ابن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبد العزيز الربذي، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أبو عبد العزيز الربذي هو

стр. 2104

موسى بن عبيدة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: قال ابن عدي: تفرد به موسى بن عبيدة. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث، عن غيره. وقال أيضا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جزم الدارقطني في العلل: بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. اهـ. والحديث ضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢ فلما ذكر إسناد الدارقطني قال: هذا إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير أن له علة دقيقة … ثم قال: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب .. وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة من رجال الستة. ولذلك فإن الذي جعله هو راوي هذا الحديث، أخطا خطأ فاحشا. فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح، والله المستعان. اهـ. وقال أيضا: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح، فهو الذي قال ذلك، لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم .. اهـ. ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧ قول الحاكم السابق. تعقبه فقال: وعبد العزيز من رجال الصحيحين لكنه معروف بسوء الحفظ. كما قاله أبو زرعة. اهـ. ثم ذكر ابن الملقن طرقه وذكر عللها. ونقل عمر بن بدر الموصلي كما في كتاب المغني، عن الحفظ والكتاب ص ٤٠٥، عن أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب ما يصح. اهـ. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث .. اهـ.

стр. 2105

فصل (٧٠٧) قوله ﵇: وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد. رواه مسلم ٣/ ١٢١٠ وأبو داود (٣٣٥٠)، والترمذي (١٢٤٠)، وأحمد ٥/ ٣٢٠ والبيهقي ٥/ ٢٧٨ والدارقطني ٣/ ٢٤ وابن الجارود في المنتقى (٦٥٠) كلهم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح والملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد. وروى مالك في الموطأ ٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣ والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم ٣/ ١٢٠٨ والنسائي ٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩ والترمذي (١٢٤١)، وأحمد ٣/ ٤ و ٥١ والطحاوي ٤/ ٦٧ والبيهقي ٥/ ٢٧٦ والبغوي ٨/ ٦٤ - ٦٥ كلهم من طريق نافع، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. وأخرجه مالك الموطأ (١٨٤٥)، والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم ٥/ ٤٢ (٤٠٥٩)، والترمذي (١٢٤١)، والنسائي ٧/ ٢٧٨، وفي الكبرى (٦١١٨) وأحمد ٣/ ٤ (١١٠١٩)، و ٣/ ٦١ (١١٦٠٦)، وفي ٣/ ٥١ (١١٥٠) كلهم من طريق نافع، عن أبى سعيد الخدرى، أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب
следующие страницы →