← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

(٧٠٦) حديث نهى النبي ﷺ ، عن بيع الكالئ بالكالئ. رواه البزار في كشف الأستار (١٢٨٠)، وفي مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٥٠٨ قال: حدثنا محمد بن معمر ثنا بهلول ثنا موسى بن عبيدة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن الشغار، وعن بيع المجر وعن بيع الغرر وعن بيع كالئ بكالئ. وعن بيع آجل بعاجل. قال: والمجر: ما في الأرحام، والغرر أن تبيع ما ليس عندك، وكالئ بكالئ دين بدين .. ». وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٩٨ - البيوع- باب من كره أجلا بأجل- ٢١٦٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢١ - البيوع- باب بيع المصراة، والبيهقي ٥/ ٢٩٠ - البيوع- باب ما جاء في النهي، عن بيع الدين بالدين، والبغوي في شرح السنة ٨/ ١١٣ - ٢٠٩١، وابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه، والبزار في مسانيدهم كما في نصب الراية ٤/ ٤٠ - كلهم من طريق موسى بن عبيدة الربذي، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. وأخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء الرجال ٦/ ٢٣٣٥، والبيهقي ٥/ ٢٩٠ - من طريق موسى بن عبيدة، عن نافع، عن ابن عمر. قال البزار عقبه: لا نعلم أحدا رواه بهذا التمام إلا موسى. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٤١): رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي، أبو عبد العزيز المدني. قال محمد بن إسحاق الصائغ، عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال الأثرم، عن أحمد: ليس

стр. 2102

حديثه عندي بشيء، وحمل عليه. قال: وحديثه، عن عبدالله بن دينار كأنه ليس عبدالله بن دينار ذاك. اهـ. وقال أحمد، عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبدالله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه. وحديثه منكر. اهـ. وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. حديث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٤٣): ضعيف ولا سيما في عبدالله ابن دينار وكان عابدا من صغار السادسة مات سنة ثلاث وخمسين ت ق. أ. هـ. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٨٠ - ٨١: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ. وقال النووي في المجموع ٩/ ٤٠٠: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ. ورواه عبد الرزاق (٣٣٣٢) قال: أخبرنا الأسلمي قال: نا عبدالله ابن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع الكالئ بالكالئ، وهو الدين بالدين. قلت: الأسلمي، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك. قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٥٩: الأسلمي وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧: الأسلمي هذا إن كان هو ابن يحيى فالجمهور على تضعيفه، وإن كان الواقدي فكذلك. اهـ.

стр. 2103

ولهذا قال العقيلي: موسى بن عبيدة لا يتابع حديثه إلا من جهة فيه ضعف. اهـ. ورواه الداقطني (٢/ ٧١) قال: ثنا علي بن محمد المصري نا سليمان ابن شعيب الكيساني ثنا الخصيب بن ناصح نا عبد العزيز بن محمد الدراودي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به ورواه الحاكم ٢/ ٦٥ والبيهقي ٥/ ٢٩٠ من طريق الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح به. ووقع عند البيهقي موسى ولم ينسبه. قلت: يظهر انه وقع في إسناده وهم. وأن المحفوظ في الإسناد: موسى بن عبيدة. ولهذا لما قال الحاكم ٢/ ٦٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الحافظ ابن حجر فقال في التلخيص الحبير ٣/ ٣٩ لما نقل قول الحاكم: وهم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى به عقبة. اهـ. ولما رواه البيهقي ٥/ ٢٩٠ وأبهم موسى قال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله، قال في روايته: موسى بن عقبة. وهو خطأ. والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره. روى هذا الحديث في كتاب السنن، عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا، فقال: عن موسى بن عقبة. وشيخنا أبو الحسن رواه لنا، عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري. فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بما أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن ثنا احمد بن داود ثنا عبد الأعلى ابن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبد العزيز الربذي، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أبو عبد العزيز الربذي هو

стр. 2104

موسى بن عبيدة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: قال ابن عدي: تفرد به موسى بن عبيدة. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث، عن غيره. وقال أيضا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جزم الدارقطني في العلل: بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. اهـ. والحديث ضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢ فلما ذكر إسناد الدارقطني قال: هذا إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير أن له علة دقيقة … ثم قال: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب .. وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة من رجال الستة. ولذلك فإن الذي جعله هو راوي هذا الحديث، أخطا خطأ فاحشا. فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح، والله المستعان. اهـ. وقال أيضا: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح، فهو الذي قال ذلك، لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم .. اهـ. ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧ قول الحاكم السابق. تعقبه فقال: وعبد العزيز من رجال الصحيحين لكنه معروف بسوء الحفظ. كما قاله أبو زرعة. اهـ. ثم ذكر ابن الملقن طرقه وذكر عللها. ونقل عمر بن بدر الموصلي كما في كتاب المغني، عن الحفظ والكتاب ص ٤٠٥، عن أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب ما يصح. اهـ. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث .. اهـ.

стр. 2105

فصل (٧٠٧) قوله ﵇: وبيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد. رواه مسلم ٣/ ١٢١٠ وأبو داود (٣٣٥٠)، والترمذي (١٢٤٠)، وأحمد ٥/ ٣٢٠ والبيهقي ٥/ ٢٧٨ والدارقطني ٣/ ٢٤ وابن الجارود في المنتقى (٦٥٠) كلهم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب، والفضة بالفضة والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح والملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد. وروى مالك في الموطأ ٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣ والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم ٣/ ١٢٠٨ والنسائي ٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩ والترمذي (١٢٤١)، وأحمد ٣/ ٤ و ٥١ والطحاوي ٤/ ٦٧ والبيهقي ٥/ ٢٧٦ والبغوي ٨/ ٦٤ - ٦٥ كلهم من طريق نافع، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. وأخرجه مالك الموطأ (١٨٤٥)، والبخاري (٢١٧٧)، ومسلم ٥/ ٤٢ (٤٠٥٩)، والترمذي (١٢٤١)، والنسائي ٧/ ٢٧٨، وفي الكبرى (٦١١٨) وأحمد ٣/ ٤ (١١٠١٩)، و ٣/ ٦١ (١١٦٠٦)، وفي ٣/ ٥١ (١١٥٠) كلهم من طريق نافع، عن أبى سعيد الخدرى، أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب

стр. 2106

بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز. * * *

стр. 2107

باب: بيع الأصول والثمار فصل (٧٠٨) قوله ﷺ : من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للذي باعها إلا أن يشترطه المبتاع. متفق عليه. رواه البخاري (٢٣٧٩)، ومسلم ٣/ ١١٧٣ وأبو داود (٣٤٣٣)، والنسائي ٧/ ٢٩٧ والترمذي (١٢٤٤)، وابن ماجه (٢٢١١)، وأحمد ٢/ ٩ و ٨٢ و ١٠٥ والطيالسي (١٨٠٦)، والطحاوي ٤/ ٥٣ وابن الجارود في المنتقى (٦٢٨) كلهم من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه ﵄، عن النبي ﷺ قال: من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع الذي باعها، إلا أن يشترط المبتاع. وللحديث طرق أخرى. وطريق الزهري، عن سالم أجودها. قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٢٢): سألت أبي، عن حديث رواه قتادة وحماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: من باع نخلا قد أدبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع. قال أبي: كنت أستحسن هذا الحديث من ذا الطريق حتى رأيت من حديث بعض الثقات، عن عكرمة بن خالد، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . قال أبي: فإذا الحديث قد عاد إلى الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . اهـ. * * *

стр. 2108

(٧٠٩) أنه ﷺ : نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع. متفق عليه. أخرجه مالك الموطأ (١٨٠٧) والبخاري (٢١٩٤)، ومسلم ٥/ ١١ (٣٨٥٧)، وأبو داود (٣٣٦٧) وابن ماجه (٢٢١٤) والنسائي ٧/ ٢٦٢، وفي الكبرى (٦٠٦٥) وأحمد ٢/ ٧ (٤٥٢٥)، و ٢/ ٦٢ (٥٢٩٢) كلهم من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع. - وفي رواية: لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه وتذهب عنه الآفة قال يبدو صلاحه حمرته وصفرته. لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمشترى. ورواه البخاري (١٤٨٦)، ومسلم ٣/ ١١٦٦ كلاهما من طريق شعبة، قال: أخبرني عبدالله بن دينار، قال: سمعت ابن عمر ﵄: نهى النبي ﷺ ، عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وكان ابن عمر إذا سئل، عن صلاحها. قال: حتى تذهب عاهته. وللحديث طرق أخرى، عن ابن عمر. وروى مالك في الموطأ ٢/ ٦١٨ والبخاري (١٤٨٨)، ومسلم ٣/ ١١٩٠ والنسائي ٧/ ٢٦٤ والطحاوي ٤/ ٢٤ والبيهقي ٥/ ٣٠٠ وابن الجارود في المنتقي (٦٠٤) كلهم من طرق عن حميد، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهي. قيل: وما زهوها؟ قال: تحمار وتصفار وروى أبو داود (٣٣٧١)، والترمذي (١٢٢٨)، وابن ماجه (٢٢١٧)،

стр. 2109

وأحمد ٣/ ٢٢١ و ٢٥٠ والبيهقي ٥/ ٣٠١، ٣٠٣ والحاكم ٢/ ٢٣ وابن حبان (٤٩٩٣) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد. قلت: إسناده ظاهره الصحة، ورجاله رجال الشيخين غير حماد ابن سلمة، فمن رجال مسلم. ورواه عن حماد بن سلمة جمع من الثقات. ولهذا قال ابن مفلح في المبدع ٤/ ١٧٤: رواته ثقات. اهـ. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا تعرفه مرفوعا إلا من حديث حماد بن سلمة. اهـ. وقال الحاكم ٢/ ٢٣: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه إنما اتفقا على حديث نافع، عن ابن عمر في النهي، عن بيع التمر حتى يزهي. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي ٥/ ٣٠٣: وذكر الحب حتى يشتد، والعنب حتى يسود، في هذا الحديث مما تفرد به حماد بن سلمة، عن حميد من بين أصحاب حميد، فقد رواه في الثمر مالك بن أنس وإسماعيل بن جعفر وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وجماعة يكثر تعدادهم، عن حميد، عن أنس دون ذلك، واختلف على حماد في لفظه … اهـ. وأشار الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٥ إلى الاختلاف في إسناده. ولما نقل الألباني في الإرواء ٥/ ٢١٠ إعلال البيهقي تعقبه فقال: حماد بن سلمة ثقة محتج به في صحيح مسلم وقد وجدت لبعض حديثه طرقا أخرى، فقال الإمام أحمد ٣/ ١٦١: ثنا عبد الرزاق أنا سفيان، عن شيخ لنا، عن أنس بنحوه … وهذا إسناد رجاله ثقات غير الشيخ الذي لم يسمه، ويحتمل أن

стр. 2110

يكون هو حميد نفسه، أو حماد بن سلمة، فإن كلا منهما روى عنه سفيان وهو الثوري، لكن يرجح الأول أن حماد أصغر من الثوري، فيبعد أن يعينه بقوله: شيخ لنا فالأقرب أنه عنى حميدا الطويل أو غيره ممن هو في طبقه، فإن صح هذا، فهو شاهد لا بأس به لحديث حماد. والله أعلم. اهـ. وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٣٠. وروى أحمد ٥/ ١٨٥ (٢١٩٥١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري. وفي ٥/ ١٩٠ (٢٢٠٠١) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي الزناد، عن أبيه. كلاهما (الزهري، وأبو الزناد) عن خارجة بن زيد، قال: قال زيد بن ثابت: قدم رسول الله ﷺ المدينة، ونحن نتبايع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فسمع رسول الله ﷺ خصومة، فقال: ما هذا؟ فقيل له: هؤلاء ابتاعوا الثمار، يقولون: أصابنا الدمان والقشام، فقال رسول الله ﷺ : فلا تبايعوها حتى يبدو صلاحها. قلت: إسناده حسن، لأن فيه عبدالرحمن بن أبي الزناد. وأخرجه أبو داود (٣٣٧٢)، والطحاوي ٤/ ٢٨ والبيهقي ٥/ ٣٠١ - ٣٠٢ كلهم، من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت. وعنبسة ووهب الله صدوقان. وعلقه البخاري في صحيحه (٢١٩٣) قال: وقال الليث، عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت. قال البخاري بإثره: رواه علي بن بحر، حدثنا حكام، حدثنا عنبسة، عن زكريا، عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل، عن زيد.

стр. 2111

وقال الحافظ في الفتح ٤/ ٣٩٤: لم أره موصولا من طريق الليث، وأما رواية علي بن بحر، ففي إسنادها زكريا: وهو ابن خالد، فهو في عداد المجهولين. أ. هـ. وأخرجه أحمد ٥/ ١٩٠ (٢٢٠٠٢) عقب رواية يونس بن محمد، قال أحمد: حدثنا سريج، وقال: الأدمان والقشام. قال الألباني: صحيح. صحيح أبي داود (٣٣٧٢). وروى أبو داود (٣٣٧٢) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة بن خالد، قال: حدثني يونس، قال: سألت أبا الزناد، عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وما ذكر في ذلك، فقال: كان عروة بن الزبير يحدث، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت، قال: كان الناس يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فإذا جد الناس وحضر تقاضيهم، قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدمان، وأصابه قشام، وأصابه مراض، عاهات يحتجون بها، فلما كثرت خصومتهم عند النبي ﷺ ، قال رسول الله ﷺ ، كالمشورة يشير بها: فإما لا، فلا تتبايعوا الثمرة، حتى يبدو صلاحها، لكثرة خصومتهم واختلافهم. وأخرجه البخاري، تعليقا ٣/ ١٠٠ (٢١٩٣) قال: وقال الليث، عن أبي الزناد: كان عروة بن الزبير يحدث، عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، من بني حارثة، أنه حدثه، عن زيد بن ثابت ﵁، فذكره، نحو حديث يونس. قال: وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه، حتى بطلع الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر. قال أبو عبد الله، البخاري: رواه علي بن بحر، حدثنا حكام، حدثنا عنبسة، عن زكريا، عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل، عن زيد .. اهـ. قال الألباني: صحيح. اهـ. كما في صحيح أبي داود (٣٣٧٢).

стр. 2112

(٧١٠) روى مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض، ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري. أخرجه مسلم ٥/ ١١ (٣٨٥٩)، وأبو داود (٣٣٦٨)، والترمذي (١٢٢٦ و ١٢٢٧)، والنسائي ٧/ ٢٧، وفي الكبرى (٦٠٩٨)، وأحمد ٢/ ٥ (٤٤٩٣) كلهم من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشترى. وروى أحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان، عن شيخ لنا، عن أنس، قال: نهى النبي ﷺ ، عن بيع النخل حتى يزهو، والحب حتى يفرك، وعن الثمار حتى تطعم. قال الحافظ ابن حجر فى تعجيل المنفعة (١٥٠٧): لعله حميد الطويل-يعنى هذا الشيخ. أ. هـ. وقال الألبانى فى الإرواء (٥/ ٢١٠): وهذا إسناد رجاله ثقات غير الشيخ الذي لم يسمه ويحتمل أن يكون هو حميد نفسه أو حماد بن سلمة فإن كلا منهما روى عنه سفيان وهو الثوري لكن يرجح الأول أن حمادا أصغر من الثوري فيبعد أن يعنيه بقوله: شيخ لنا فالأقرب أنه عنى حميدا الطويل أو غيره ممن هو في طبقته فإن صح هذا فهو شاهد لا بأس به لحديث حماد. اهـ. * * *

стр. 2113

(٧١١) حديث جابر أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح. رواه مسلم. أخرجه مسلم ٥/ ٢٩ (٣٩٨١)، وأبو داود (٣٣٧٤)، والنسائي ٧/ ٢٦٥، وفي الكبرى (٦٠٧٥)، والحميدي (١٢٨٠)، وأحمد ٣/ ٣٠٩ (١٤٣٧١)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن حميد بن قيس الأعرج، عن سليمان بن عتيق، عن جابر؛ أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح. وأخرجه مسلم ٥/ ٢٩ (٣٩٧٦)، وأبو داود (٣٤٧٠) وابن ماجه (٢٢١٩)، والنسائي ٧/ ٢٦٤، وفي الكبرى (٦٠٧٣)، والدارمي (٢٥٥٦) كلهم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: قال رسول الله ﷺ : إن بعت من أخيك ثمرا، فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق. وأخرجه الحميدي (١٢٧٩) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت أبا الزبير، عن جابر بن عبدالله؛ أن رسول الله ﷺ ذكر وضع الجوائح بشيء. قال سفيان: لا أحفظه إلا أنه ذكر وضعها، ولا أحفظ كم ذلك الوضع. قال الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٧): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. * * *

стр. 2114

(٧١٢) أنه ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو، قيل لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمار أو تصفار. أخرجه مالك الموطأ ١٨٠٨ والبخاري (١٤٨٨)، ومسلم (٣٩٧٨)، والنسائي ٧/ ٢٦٤، وفي الكبرى وأحمد ٣/ ١١٥ (١٢١٦٢) كلهم من طريق حميد، قال: سئل أنس، عن بيع الثمر؟ فقال: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو. قيل لأنس: ما تزهو؟ قال: تحمر. - وفي رواية: عن النبي ﷺ ؛ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو، قيل: وما يزهو؟ قال: يحمار، أو يصفار. - وفي رواية: أن النبي ﷺ نهى عن بيع ثمر التمر حتى يزهو. فقلنا لأنس: ما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيت إن منع الله الثمرة، بم تستحل مال أخيك؟. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل: يا رسول الله، وما تزهي؟ قال: حتى تحمر، وقال رسول الله ﷺ : أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يأخذ أحدكم مال أخيه؟. - وفي رواية: أن النبي ﷺ قال: إن لم يثمرها الله، فبم يستحل أحدكم مال أخيه؟. - قال البخاري (٢١٩٥): حتى تزهو؛ يعني حتى تحمر. وروى البخاري (٢١٩٦)، ومسلم ٥/ ١٨ (٣٩١١)، وأبو داود (٣٣٧٠)، وأحمد ٣/ ٣١٩ (١٤٤٩١)، وفي ٣/ ٣٦١ (١٤٩٤٥) كلهم من طريق سليم بن حيان، قال: حدثنا سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، قال: نهى

стр. 2115

رسول الله ﷺ ، عن المزابنة، والمحاقلة، والمخابرة، وعن بيع الثمرة حتى تشقح. قال سليم: قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار، ويؤكل منها. وروى أحمد ٣/ ٢٢١ (١٣٣٤٧)، وفي ٣/ ٢٥٠ (١٣٦٤٨)، وأبو داود (٣٣٧١)، وابن ماجه (٢٢١٧)، والترمذي (١٢٢٨) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ نهى أن تباع الثمرة حتى تزهو، وعن العنب حتى يسود، وعن الحب حتى يشتد». - وفي رواية: أن النبي ﷺ نهى عن بيع النخل حتى تزهو، وعن بيع الحب حتى يشتد، وعن بيع العنب حتى يسود. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث حماد بن سلمة. اهـ. وقال الحاكم فى المستدرك (٢/ ٢٣): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبى. وقال البيهقى فى سننه (٥/ ٣٠٣): وذكر الحب حتى يشتد والعنب حتى يسود في هذا الحديث مما تفرد به حماد بن سلمة، عن حميد من بين أصحاب حميد فقد رواه جماعة يكثر تعدادهم، عن حميد، عن أنس دون ذلك واختلف على حماد في لفظه. اهـ. وصححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه (١٨٠٢). * * *

стр. 2116

(٧١٣) أنه ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب. متفق عليه. أخرجه البخاري ٣/ ٣٢ - البيوع- باب بيع الثمر على رؤوس النخل، ومسلم ٣/ ١١٦٧ - البيوع- (٥٣)، وأحمد ٣/ ٣١٢، ٣٢٣، ٣٩٥، والبيهقي ٥/ ٣٠٩ - البيوع- باب العرايا- أبو يعلى (١٨٤١) كلهم من طريق أبي الزبير عن جابر بن عبد الله. وأخرجه البخارى (٢/ ٣٤) ومسلم (٥/ ١٨) والطحاوى (٢/ ٢٠٩) من طريق سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: «نهى النبى ﷺ أن تباع الثمرة قبل ما تشقح، قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها». * * *

стр. 2117

باب: السلم (٧١٤) قوله ﵇: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. متفق عليه. أخرجه البخاري (٢٢٣٩)، ومسلم ٥/ ٥٥ (٤١٢٥)، وأبو داود (٣٤٦٣)، وابن ماجه (٢٢٨)، والترمذي (١٣١١) والنسائي ٧/ ٢٩٠ وفي الكبرى (٦١٦٦)، والحميدي (٥١٠)، وأحمد ١/ ٢١٧ (١٨٦٨)، وفي ١/ ٢٢٢ (١٩٣٧)، وفي ١/ ٢٨٢ (٢٥٤٨)، وعبد بن حميد (٦٧٦)، والدارمي (٢٥٨٣) كلهم من طريق عبدالله بن أبي نجيح، عن عبدالله بن كثير الداري، عن أبى المنهال قال سمعت ابن عباس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يسلفون فى التمر السنتين والثلاث فنهاهم وقال من أسلف سلفا فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم. * * *

стр. 2118

(٧١٥) حديث أبي رافع أن النبي ﷺ استسلف من رجل بكرا. رواه مسلم. رواه مسلم ٣/ ١٢٢٤، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١، وابن ماجه (٢٢٨٥)، وأحمد ٦/ ٣٩٠ كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع: أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فقال: لا أجد إلا خيارا رباعيا. قال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء وأخرجه مسلم ٣/ ١٢٢٤ - المساقاة- ١١٨، ١١٩، وأبو داود ٣/ ٦٤١ - ٦٤٢ - البيوع- باب في حسن القضاء- (٣٣٤٦)، والترمذي ٣/ ٦٠٠ - البيوع- باب ما جاء في استقراض البعير- (١٣١٨)، والنسائي ٧/ ٢٩١ - البيوع- باب استسلاف الحيوان واستقراضه- (٤٦١٧)، وابن ماجه ٢/ ٧٦٧ - التجارات- باب السلم في الحيوان- (٢٢٨٥)، والدارمي ٢/ ١٧٠ - البيوع- باب الرخصة في استقراض الحيوان- (٢٥٦٨)، ومالك/ ٦٨٠ - البيوع- ٨٩، وأحمد ٦/ ٣٩، والبيهقي ٥/ ٣٥٣، ٦/ ٢١، والبغوي في شرح السنة ٨/ ١٩١ - ٢١٣٦ من حديث أبي رافع بألفاظ عدة. وروى البخاري (٢٣٠٥)، ومسلم ٤١١٧ وابن ماجه (٢٤٢٣)، والترمذي (١٣١٦)، والنسائي ٧/ ٢٩١، وفي الكبرى (٦١٦٨)، وأحمد ٢/ ٣٧٧ (٨٨٨٤)، وفي ٢/ ٣٩٣ (٩٠٩٥) كلهم من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رجلا أتى رسول الله

стр. 2119

يتقاضاه، فأغلظ له، قال: فهم به أصحابه، فقال: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا، قال: اشتروا له بعيرا فأعطوه إياه، قالوا: لا نجد إلا سنا أفضل من سنه، قال: فاشتروه فأعطوه إياه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء. ـ وفي رواية: جاء أعرابي يتقاضى النبي بعيرا، فقال النبي: التمسوا له مثل سن بعيره، قال: فالتمسوا له فلم يجدوا إلا فوق سن بعيره، قال: فأعطوه فوق بعيره، فقال الأعرابي: أوفيتني أوفاك الله، فقال النبي ﷺ : إن خيركم خيركم قضاء. ـ وفي رواية: خياركم أحاسنكم قضاء. ـ وفي رواية: أن رسول الله استقرض من رجل بعيرا، فجاء يتقاضاه بعيره، فقال: اطلبوا له بعيرا فادفعوه إليه، فلم يجدوا إلا سنا فوق سنه، فقالوا: يا رسول الله، لم نجد إلا سنا فوق سن بعيره، فقال: أعطوه، فإن خياركم أحاسنكم قضاء. ـ وفي رواية: عن النبي، أنه أخذ سنا، فجاء صاحبه يتقاضاه، فقال: إن لصاحب الحق مقالا، ثم قضاه أفضل من سنه، وقال: أفضلكم أحسنكم قضاء. ـ وفي رواية: استقرض رسول الله سنا، فأعطى سنا فوقه، وقال: خياركم محاسنكم قضاء. * * *

стр. 2120

(٧١٦) قوله ﵇: من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره. أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٢٢٨٣) كلاهما من طريق شجاع بن الوليد أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، عن سعد، يعني الطائي، عن عطية، عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أسلفت فى شئ فلا تصرفه إلى غيره. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٨٣) قال: حدثنا عبدالله بن سعيد، حدثنا شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ ، فذكر مثله. ليس فيه (سعد الطائي). قلت: عطية العوفي ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس، وصنفه الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين ص ١٣٠ في المرتبة الرابعة، ومدار الحديث عليه. وقال الحافظ في التلخيص الحبير ٣/ ٢٥: وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب. اهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٠): إن عطية العوفى لا يحتج به. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٦٤): فهذه ثلاث علل: الضعف، والاضطراب، والوقف. اهـ. وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع (٣٦٦)، وضعيف ابن ماجه (٤٩٩)، والإرواء (١٣٧٥). * * *

стр. 2121

(٧١٧) لا يصح أخذ الرهن والكفيل به، أي بدين السلم، رويت كراهيته، عن علي وابن عباس وابن عمر. ورد آثار مروية، عن علي وابن عباس وابن عمر: وروى عبد الرزاق ٨/ ٩ - البيوع- باب الرهن والكفيل في السلف- (١٤٠٨٢)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٢٠) عن الثوري، عن ابن جريج، عن عبدالله بن أبي يزيد، عن أبي عياض، عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه كره الرهن والكفيل في السلف. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عبدالله بن أبي يزيد مجهول. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٧١٦): عبد الله بن يزيد أو بن أبي يزيد المازني أبو عبد الرحمن البصري مقبول من السابعة صد. أ. هـ. وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/ ٣٢١) من طريق يزيد وسالم، عن مجاهد، عن ابن عباس: أنه كان يكره الرهن في السلم. قلت: يزيد بن أبي زياد ضعيف، وسالم فيه ضعف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا من الخامسة مات سنة ست وثلاثين خت م ٤. أ. هـ. وروي موقوفا على ابن عمر: أخرجه عبد الرزاق: (٨/ ٩)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٦/ ٢١) من طريق محمد بن قيس قال: سئل ابن عمر، عن الرجل يسلم السلم ويأخذ الرهن فكرهه، وقال: ذلك السلف المضمون.

стр. 2122

قلت: محمد بن قيس تكلم فيه فقد وثقه ابن معين، وأحمد. وضعفه أحمد في رواية، وذكره العقيلي وابن الجوزي والذهبي في الضعفاء. وروى عبد الرزاق مصنف عبد الرزاق (١٤٠٨١) قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، عن الحسن أنه كره الرهن والكفيل في السلف وروى ابن أبي شيبة (٢٠٤٠٥) قال: حدثنا ابن فضيل، عن بكير بن عتيق، قال: قلت لسعيد بن جبير: آخذ الرهن في السلم؟ فقال: ذلك ربح مضمون، قال: قلت: آخذ الكفيل؟ قال: ذلك ربح مضمون. قلت: بكير بن عتيق بضم أوله عامري وقيل محاربي كوفي صدوق. وروى ابن أبي شيبة (٢٠٤٠٦) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن الجعد، عن شريح، أنه كان يكره الرهن في السلف. وروى ابن أبي شيبة (٢٠٤٠٧) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يكره الرهن والقبيل في السلم. قلت: محمد بن إبراهيم بن أبي عدي وقد ينسب لجده وقيل هو إبراهيم أبو عمرو البصري ثقة كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٦٦٤). * * *

стр. 2123

باب: القرض (٧١٨) قوله ﵇ في حديث ابن مسعود: ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة مرة. أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا يعلى، قال: حدثنا سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، قال: كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه، فلما خرج عطاؤه تقاضاها منه، واشتد عليه، فقضاه، فكأن علقمة غضب، فمكث أشهرا، ثم أتاه، فقال: أقرضني ألف درهم إلى عطائي، قال: نعم، وكرامة. يا أم عتبة، هلمي تلك الخريطة المختومة، التي عندك، فجاءت بها، فقال: أما والله، إنها لدراهمك التي قضيتني، ما حركت منها درهما واحدا. قال: فلله أبوك، ما حملك على ما فعلت بي؟ قال: ما سمعت منك، قال: ما سمعت مني؟ قال: سمعتك تذكر، عن ابن مسعود، أن النبي ﷺ قال: ما من مسلم يقرض مسلما قرضا، مرتين، إلا كان كصدقتها مرة. قال: كذلك أنبأني ابن مسعود. قلت: قيس بن رومي مجهول، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٥٧٤): قيس بن رومي مجهول من السادسة ق. أ. هـ. وسليمان بن نسير ويقال ابن قشير ويقال ابن شتير ويقال ابن سفيان ضعيف. قال البيهقي في سننه (٥/ ٣٥٣): كذا رواه سليمان بن يسير النخعي أبو الصباح الكوفي قال البخاري وليس بالقوي ورواه الحكم وأبو إسحاق وإسرائيل وغيرهم، عن سليمان بن اذنان، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود

стр. 2124

من قوله ورواه دلهم بن صالح، عن حميد بن عبدالله الكندي، عن علقمة، عن عبدالله ورواه منصور، عن إبراهيم، عن علقمة كان يقول ذلك وروي ذلك من وجه آخر، عن بن مسعود مرفوعا ورفعه ضعيف. اهـ. والحديث صححه ابن حبان، ونقل ابن الجوزي، العلل المتناهية ٢/ ١١٣ عن الدارقطني قوله: الموقوف أصح … اهـ. وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ١٩): رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي مرفوعا وموقوفا. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٣٥): هذا إسناد ضعيف قيس بن رومي مجهول وسليمان بن نسير ويقال ابن قشير ويقال ابن شتير ويقال ابن سفيان وكله واحد متفق على تضعيفه رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث قيس بن رومي ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أحمد بن علي بن المثنى ثنا يحيى بن معين ثنا معتمر بن سليمان قال قرأت على الفضل أبي معاذ، عن أبي حريز أن إبراهيم حدثه، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود فذكره ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر في مسنده من طريق سليم بن أذنان، عن علقمة بن قيس ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ابن أذنان فذكره وسياقه أتم كما أوردته في زوائد المسانيد العشرة. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٣٨٩): حسن. اهـ. ورواه أحمد ١/ ٤١٢، وأبو يعلى ٨/ ٤٤ - ٥٠٣، ٩/ ٢٤٧ - ٢٤٨ (٥٣٦٦)، والبيهقي ٥/ ٣٥٣ - البيوع- باب ما جاء في فضل الإقراض- من طريق علقمة بن قيس، عن ابن مسعود مرفوعا.

стр. 2125

ورواه أحمد (١/ ٤١٢)، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد: أخبرنا عطاء بن السائب، عن ابن أذنان قال: أسلفت علقمة ألفى درهم، فلما خرج عطاؤه، قلت له: اقضنى، قال: أخرنى إلى قابل، فأتيت عليه، فأخذتها، قال: فأتيته بعد، قال: برحت بى، وقد منعتنى، فقلت: نعم هو عملك! قال: وما شأنى؟ قلت: إنك حدثتنى، عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: إن السلف يجرى مجرى شطر الصدقة، قال: نعم فهو كذلك، قال: فخذ الآن. قلت: سليم بن أذنان النخعي. وقيل أسمه عبد الرحمن وفرق بينهما البخاري، فقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١٢١، ولم يورد فيه جرحا، ولا تعديلا. ثم ذكر في التاريخ الكبير ٥/ ٢٥٥، عبد الرحمن بن اذنان. وسماه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ١/ ٢١٣): سليم بن أذنان وقال: كوفى، روى عن علقمة فى القرض، روى عنه أبو إسحاق وعبد الرحمن بن عابس. أ. هـ. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد أورده ابن حبان فى ثقات أتباع التابعين (٢/ ١١٧)، لكن وقع فيه ابن أبان! وقد ذكر الخلاف فى اسمه الحافظ ابن حجر، وجزم بأنه سليم، قال: ويقال: عبد الرحمن، ومن سماه سليمان فقد صحف، قال: فأما سليم فليس من شرط هذا الكتاب، لأن ابن ماجه أخرج له. اهـ. وروى ابن ماجه عن سليمان بن أذنان، كما تقدم، ولم أقف على ترجمة لسليمان لا فى التهذيب ولا الخلاصة، ولا التقريب. قال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة ٢/ ٥٧٠: واخرج بن ماجه من رواية يعلى بن عبيد عن سليمان بن بشير أحد الضعفاء عن قيس بن حرمى قال كان سليم أو سليمان بن اذنان يقرض علقمة إلى عطائه فذكر القصة

стр. 2126

والحديث فالراجح من هذا أن اسمه سليم ومن سماه سليمان فقد صحف وقد ذكره بن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات فقال سليم بن اذنان النخعي يروى عن علقمة روى عنه الحكم وأبو إسحاق انتهى وأما من سماه عبد الرحمن فقد ذكره البخاري أيضا فقال عبد الرحمن بن اذنان سمع علي قوله قاله. أ. هـ. وجملة الخلاصة: أن ابن أذنان هذا مستور، لأن أحدا لم يوثقه غير ابن حبان. وقد أخرج الطريق الأخيرة الطبرانى فى المعجم الكبير (٣/ ٢٧/ ٢): حدثنا على بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نعيم أخبرنا دلهم بن صالح حدثنى حميد بن عبد الله الثقفى أن علقمة بن قيس استقرض من عبدالله ألف درهم، فأقرضه إياها، فلما خرج العطاء، جاءه بألف درهم، فقال: هذا مالك، قال: هاته، فأخذه، فقال له عبد الله: لولا كراهية أن أخالفك لأمسكت المال، فقال عبد الله: نحن أحق به فجلس، فتحدث ساعة، ثم قام، فانطلق علقمة، فلما بلغ أصحاب التوابيت، أرسل على أثره فرده، فقال: محتاج أنت؟ قال: نعم، قال: خذ المال، فلما أخذه، قال عبد الله: لأن أقرض مالا مرتين أحب إلى من أن أتصدق به مرة. قلت: دلهم بن صالح الكندي الكوفي، يروي عن عطاء والضحاك قال: يحيى ضعيف. أ. هـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. أ. هـ. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات. أ. هـ. قال البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٥٥: حميد بن عبد الله الكندى روى عنه دلهم بن صالح وقال بعضهم: حميد بن عبد الرحمن منقطع. أ. هـ.

стр. 2127

(٧١٩) أنه ﵇ استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال: خيركم أحسنكم قضاء. متفق عليه. أخرجه البخاري (٢٣٠٥)، ومسلم ٤١١٧، وابن ماجه (٢٤٢٣)، والترمذي (١٣١٦) والنسائي ٧/ ٢٩١، وفي الكبرى (٦١٦٨)، وأحمد ٢/ ٣٧٧ (٨٨٨٤)، وفي ٢/ ٣٩٣ (٩٠٩٥) كلهم من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رجلا أتى رسول الله يتقاضاه، فأغلظ له، قال: فهم به أصحابه، فقال: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا، قال: اشتروا له بعيرا فأعطوه إياه، قالوا: لا نجد إلا سنا أفضل من سنه، قال: فاشتروه فأعطوه إياه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء. ـ وفي رواية: جاء أعرابي يتقاضى النبي بعيرا، فقال النبي: التمسوا له مثل سن بعيره، قال: فالتمسوا له فلم يجدوا إلا فوق سن بعيره، قال: فأعطوه فوق بعيره، فقال الأعرابي: أوفيتني أوفاك الله، فقال النبي: إن خيركم خيركم قضاء. ـ وفي رواية: خياركم أحاسنكم قضاء. ـ وفي رواية: أن رسول الله استقرض من رجل بعيرا، فجاء يتقاضاه بعيره، فقال: اطلبوا له بعيرا فادفعوه إليه، فلم يجدوا إلا سنا فوق سنه، فقالوا: يا رسول الله، لم نجد إلا سنا فوق سن بعيره، فقال: أعطوه، فإن خياركم أحاسنكم قضاء. ـ وفي رواية: عن النبي، أنه أخذ سنا، فجاء صاحبه يتقاضاه، فقال: إن لصاحب الحق مقالا، ثم قضاه أفضل من سنه، وقال: أفضلكم أحسنكم قضاء. ـ وفي رواية: استقرض رسول الله سنا، فأعطى سنا فوقه، وقال: خياركم محاسنكم قضاء.

стр. 2128

وروى البخاري، في الأدب المفرد (٢٧٢)، وأحمد ٢/ ١٨٥ (٦٧٣٥) كلاهما من طريق الليث. قال: حدثني يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، أنه سمع النبي ﷺ يقول: ألا أخبركم بأحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا، يوم القيامة؟ فسكت القوم، فأعادها مرتين، أو ثلاثا. قال القوم: نعم، يا رسول الله. قال: أحسنكم خلقا. وأخرجه أحمد ٢/ ٢١٧ (٧٠٣٥). قال: حدثني يعقوب، قال: سمعته يحدث، يعني أباه، عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن عبدالله بن عمرو، عن عبدالله بن عمرو، فذكر الحديث. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٦٦٦): رواه أحمد وإسناده جيد. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف المهرة (٦٩٢٤): رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل بلفظ: واحد ورواتهما ثقات. اهـ. وقال الألباني في الأدب المفرد (٢٧٢): صحيح. اهـ. وروى مسلم ٣/ ١٢٢٤، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٤١، وابن ماجه (٢٢٨٥)، وأحمد ٦/ ٣٩٠ كلهم من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع: أن رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فقال: لا أجد إلا خيارا رباعيا. قال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء. * * *

стр. 2129

(٧٢٠) حديث أنس مرفوعا: إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي إليه أو حمله على الدابة فلا بركبها ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك. رواه ابن ماجه وفي سنده جهالة. رواه ابن ماجه (٢٤٣٢)، والبيهقي ٥/ ٣٥٠ كلاهما من طريق إسماعيل ابن عياش، قال: حدثني عتبة ابن حميد الضبي، عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي، قال: سألت أنس بن مالك: الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي له؟ قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدي له، أو حمل على الدابة، فلا يركبها ولا يقبله، إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك. ورواه البيهقي ٥/ ٣٥٠ - البيوع- باب كل قرض جر منفعة فهو ربا- من طريق عتبة بن حميد الضبي به. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عتبة بن حميد الضبي. تكلم فيه. قال أحمد: كان من أهل البصرة، وكتب شيئا كثيرا، وهو ضعيف، ليس بالقوي، ولم يشته الناس حديثه. اهـ. وقال أبو حاتم: كان جوالة في الطلب، وهو صالح الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٤٢٩): عتبة بن حميد الضبي أبو معاذ أو أبو معاوية البصري صدوق له أوهام من السادسة د ت ق. أ. هـ. وأيضًا يحيى بن أبي الهنائي مجهول كما جزم الحافظ ابن حجر في التقريب. لهذا قال البوصيري في تعلقيه على الزوائد: في إسناده عتبة بن حميد الضبي؛ ضعفه أحمد وأبو حاتم، وذكر ابن حبان في الثقات. ويحيى بن أبي

стр. 2130

إسحاق لا يعرف حاله. اهـ. قلت: لم أقف على تضعيف أبي حاتم. وقد ترجم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٣٧٠ لعتبة ونقل، عن أبيه ما ذكرناه آنفا. وأيضا في إسناده إسماعيل بن عياش، فقد تكلم في روايته، عن غير الشاميين. وشيخه عتبة بن حميد بصري. كما في الجرح والتعديل ٦/ ٣٧. لهذا لما أعل الألباني ﵀ الحديث بما سبق. قال في الإرواء ٥/ ٢٣٧: إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وهذا منه، فإن شيخه الضبي كوفي. اهـ. ثم نقل قول ابن عبد الهادي في التنقيح: هذا الحديث غير قوي، فإن ابن عياش متكلم فيه. اهـ. وأيضا روي موقوفا. قال البيهقي ٥/ ٣٥٠: ورواه شعبة ومحمد ابن دينار فوقفاه. اهـ. وفي الباب أحاديث وآثار منها أثر عبدالله بن السلام: رواه البخاري (٣٨١٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، قال: أتيت المدينة، فلقيت عبدالله بن سلام، فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقا وتمرا وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق، فأهدي إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قت فلا تأخذه فإنه ربا. ولم يذكر النضر وأبو داود ووهب، عن شعبة: البيت. تنبيه: قال الصنعاني في سبل السلام ٣/ ١٠٥ لما ذكر هذا الأثر: لم أجده في البخاري في باب: الاستقراض، ولا نسبه المصنف في التلخيص إلى البخاري، بل قال: إنه رواه البيهقي في السنن الكبرى، عن ابن مسعود وأبي بن كعب وعبد الله بن سلام وابن عباس موقوفا عليهم. ثم قال الصنعاني: فلو كان في

стр. 2131

البخاري لما أهمل نسبته إليه في التلخيص. اهـ. مما سبق تبين أن الأثر في البخاري كما قال الحافظ ابن حجر. ثانيًا: أثر ابن عباس رواه البيهقي ٥/ ٣٥٠ من طريق شعبة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، قال: كان لنا جار سماك عليه لرجل خمسون درهما، فكان يهدي إليه السمك، فأتى ابن عباس فسأله، عن ذلك، فقال: قاصه بما أهدى إليك. قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. ورواه أيضا البيهقي ٥/ ٣٤٩ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي صالح، عن ابن عباس، أنه قال في رجل: كان له على رجل عشرون درهما، فجعل يهدي إليه، وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهما، فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم. وقد صحح الألباني في رحمة الله في الإرواء ٥/ ٢٣٤ كلا الإسنادين. ثالثًا: أثر أبي كعب فقد رواه البيهقي ٥/ ٣٤٩ من طريق عباد ابن موسى الأزرق، ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، حدثني كلثوم ابن الأقمر، عن زر بن حبيش، قال: قلت لأبي بن كعب: يا أبا المنذر إني أريد الجهاد، فآتي العراق فأقرض، قال: إنك بأرض الربا فيها كثير فاش، فإذا أقرضت رجلا، فأهدى إليك هدية، فخذ قرضك، واردد إليه هديته. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه كلثوم بن الأقمر الوادعي. قال علي بن المديني: مجهول. اهـ. وبه أعله الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٣٥. رابعا: أثر ابن مسعود رواه البيهقي ٥/ ٣٥٠ و ٣٥١ من طريق ابن سيرين، عن عبد الله، يعني ابن مسعود: أنه سئل، عن رجل استقرض من رجل دراهم،

стр. 2132

ثم إن المستقرض أفقر المقرض ظهر دابته، فقال عبد الله: ما أصاب من ظهر دابته فهو ربا. قلت: إسناده منقطع، لهذا قال البيهقي ٥/ ٣٥١: ابن سيرين، عن عبدالله منقطع. اهـ. * * *

стр. 2133

باب: الرهن (٧٢١) قال علي ﵁ لأنه أمانة في يده كالوديعة فإن تعدي أو فرط ضمن. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٠٣ - الرهن- باب الرهن يهلك في يد المرتهن كيف حكمه؟ - من طريق ثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، وخلاس بن عمرو، أن عليا قال في الرهن يترادان الزيادة والنقصان جميعا فإن أصابته جائحة برئ فهذا عمر وعلي ﵄ قد أجمعا أن الرهن الذي قيمته مقدار الدين يضيع بالدين وإنما اختلافهما فيما زاد من قيمة الرهن على مقدار الدين. قلت: رجاله ثقات. وأخرجه ابن حزم في المحلى ٨/ ٩٧ ثم عقب عليه بقوله: فصح أن علي بن أبي طالب لم ير تراد الفضل إلا فيما تلف بجناية المرتهن لا فيما أصابته جائحة، بل رأى البراءة له مما أصابته جائحة. اهـ. * * *

стр. 2134

فصل (٧٢٢) حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه. رواه الشافعي والدارقطني. رواه الدارقطني ٣/ ٣٣، والبيهقي ٦/ ٣٩، والحاكم ٢/ ٥٩ كلهم من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا إسماعيل ابن عياش، نا محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، عن الزهري، عند سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه. وتابع عثمان بن سعيد عبدالله بن عبد الجبار كما عند الدارقطني ٣/ ٣٣ والحاكم ٢/ ٦٠. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٥٤): رواه الدارقطني والحاكم ورجاله رجال ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله. اهـ. وقال ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٤٢٩: وقد روي عن إسماعيل ابن عياش، عن ابن أبي ذئب ولم يسمعه إسماعيل من ابن أبي ذئب، وإنما سمعه من عباد بن كثير، عن ابن أبي ذئب، وعباد بن كثير عندهم ضعيف لا يحتج به، وإسماعيل بن عياش عندهم أيضا غير مقبول الحديث إذا حدث، عن غير أهل بلده فإذا، عن الشاميين فحديثه مستقيم وإذا حديث، عن المدنيين وغيرهم ما عدا الشاميين ففي حديثه خطأ كثير واضطراب، ولا أعلم بينهم

стр. 2135

خلافا أنه ليس بشيء فيما روى عن غير أهل بلده، ثم ذكر طري إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي. ثم قال: لكن أهل العلم يقولن: إنما رواه عن ابن أبي ذئب ولم يروه عن الزبيدي. اهـ. ورواه الدارقطني ٣/ ٣٣ والحاكم ٢/ ٦٠ كلاهما من طريق كدير أبي يحيى، نا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا. قلت: كدير قال الذهبي: أشار ابن عدي إلى لينه. اهـ. وقد خولف في وصله، لهذا قال الدارقطني ٣/ ٣٣ عقب الحديث: أرسله عبد الرزاق وغيره، عن معمر. اهـ. قلت: رواه الدارقطني ٣/ ٣٣ من طريق عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره. وتابع عبد الرزاق على إرساله محمد بن ثور كما عند البيهقي ٦/ ٤٠ وأبو داود في المراسيل (١٨٦). وقال البيهقي: ورواه أبو عمرو الأوزاعي ويونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلا. إلا أنهما جعلا قوله: له غنمه وعليه غرمه، من قول ابن المسيب، والله أعلم. اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٧٩: روي مرسلا، عن سعيد عنه في هذا الإسناد وفي غيره، ورفعه صحيح، ا. هـ. وانتقده ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٩٠ و ٤٣١٠ وقال ابن عبد الهادي في تنقيح أحاديث التعليق ٣/ ٤٩: قال الداقطني: إسناده حسن متصل، وصحح اتصاله ابن عبد البر وغيره والمحفوظ إرساله. اهـ. ورواه الشافعي المسند (٥٦٨) فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل ابن أبي

стр. 2136

فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب؛ أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره. ورواه البيهقي ٦/ ٣٩ من طريق الشافعي به، وقال: كذلك رواه سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب .. اهـ. ورواه الطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٠٠ قال: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أنه سمع مالكا ويونس وابن أبي ذئب يحدثون، عن ابن شهاب به. ومن هذا الوجه أخرجه مالك في الموطا ٣/ ٧٢٨. قال ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٤٢٥: هكذا رواه كل من روى الموطأ، عن مالك فيما علمت إلا معن بن عيسى فإنه وصله فجعله، عن سعيد، عن أبي هريرة، ومعن ثقة إلا أني أخشى أن يكون الخطأ فيه من علي بن عبد الحميد. اهـ. ثم رواه ٦/ ٤٢٦ من طريق معن به. ورواه الداقطني ٣/ ٣٢ والحاكم ٢/ ٥٨ والبيهقي ٦/ ٣٩ كلهم من طريق عبدالله بن عمران العابدي، نا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا. قال الحاكم ٢/ ٥٩: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري. وقد تابعه مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد على هذه الرواية. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الدارقطني ٣/ ٣٢: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل. اهـ. ولما نقل البيهقي ٦/ ٤٠ قول الدارقطني تعقبه فقال: قد رواه غيره، عن سفيان بن زياد مرسلا وهو المحفوظ. اهـ.

стр. 2137

وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٧: عبدالله بن عمران العابدي وثقه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. وقد رواه أبو داود في المراسيل من رواية مالك وابن أبي ذئب، والأوزاعي وغيرهم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وهو الصحيح. وأما ابن عبد البر، فقد صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق. اهـ. ورواه ابن ماجه (٢٤٤١) قال: حدثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم ابن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن قال البوصيري في تعلقيه على زوائد ابن ماجه: في إسناده محمد ابن حميد الرازي، وإن وثقه ابن معين في رواية، فقد ضعفه في أخرى. وضعفه أحمد والنسائي والجوزجاني. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات. وقال ابن معين كذاب. اهـ. ورواه الدارقطني ٣/ ٣٣ فقال: حدثنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، نا يحيى بن أبي طالب بطرسوس، نا عبدالله بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن، والرهن لمن رهنه، له غنمه وعليه غرمه. ورواه ابن عدي في الكامل ٤/ ٢٣١ فقال: ثنا عبد العزيز بن سليمان والفضل بن سليمان الأنطاكيان قالا: ثنا عبدالله بن نص به. قلت: عبدالله بن نصر الأصم منكر الحديث كما في لسان الميزان ٣/ ٤٥٢، لهذا قال ابن عدي في الكامل ٤/ ٢٣١: وهذا الحديث قد أوصله، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة جماعة- وليس هذا موضعه فأذكره-

стр. 2138

وأما، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة لا أعرفه إلا من رواية عبدالله بن نصر، عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري. اهـ. وبه أعل الحديث ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٩٠. ولهذا الذهبي في تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ٢/ ١٠٧: الأصم ليس بعمدة. اهـ. ولما ذكر الألباني ﵀ هذا السند قال في الإرواء ٥/ ٢٤٠: فزاد في السند أبا سلمة وهي زيادة منكرة، ومتابعة واهية؛ لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبي. اهـ. ثم قال الألباني أيضا: وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر، وقوى الحديث بسبب ذلك، توهما منه أن هذا الغير ثقة، وليس كذلك، فوجب بيانه، لا سيما وقد اغتر به بعض الحفاظ، وهو عبد الحق الإشبيلي. اهـ. ثم نقل قول الحافظ ابن حجر. فقد قال في التلخيص الحبير ٣/ ٤٢ - ٤٣: وروى ابن حزم من طريق قاسم بن أصبغ، نا محمد بن إبراهيم، نا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل الثقة، نا نصر بن عاصم الأنطاكي، نا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : … قال ابن حزم: هذا سند حسن. قلت- أي الحافظ ابن حجر-: أخرجه الدارقطني من طريق عبدالله ابن نصر الأصم الأنطاكي، عن شبابة به، وصححها عبد الحق، وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ذكرها ابن عدي، وظهر أن قوله في رواية ابن حزم: نصر بن عاصم؛ تصحيف، وإنما هو عبدالله بن نصر الأصم، وسقط عبد الله، وحرف الأصم بعاصم. اهـ.

стр. 2139

ولما نقل الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٤١ قول عبد الحق، تعقبه فقال: قول: أما هذا الإسناد، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف على أن نصر بن عاصم- لو كان له وجود في السند- ليس بالثقة، فقد ذكره العقيلي في الضعفاء وابن حبان في الثقات وقال الحافظ في التقريب: لين الحديث. اهـ. وأطال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٣٣ - ٦٣٨ في مناقشة علل الحديث. وسئل الدارقطني في العلل ٩/ رقم (١٦٩٤) عن حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن … فقال: يرويه الزهري واختلف عنه، فرواه زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قاله ابن عيينة عنه، من رواية عبدالله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة. وتابعه ابن أبي ذئب. واختلف عنه، فرواه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه عبدالله بن واقد أو قتادة الحراني وإسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب من رواية أبي المغيرة وعثمان بن سعيد، عن إسماعيل. وقال المعافي بن عمران الظهري، عن إسماعيل بن عياش، عن عياد بن كثير، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وقال عبدالله بن عبد الجبار، عن ابن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا. وقال عبدالله بن نصر الأنطاكي: عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال وهيب وعبد الله بن نمير وأحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، عن النبي ﷺ . واختلف، عن

стр. 2140

مالك بن أنس. فروى مجاهد بن موسى، عن معن، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه محمد بن كثير المصيصي، عن مالك، من رواية أحمد بن بكر البالسي عنه، وتابعه يحيى بن أبي قتيلة، عن مالك، من رواية النضر بن سلمة. وأما القعنبي وأصحاب الموطأ فرووه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد مرسلا وهو الصواب، عن مالك، ورواه معمر وعقيل بن خالد والأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد مرسلا. وكذلك روي عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وهو الصواب. اهـ. قلت: مما سبق يتبين أن الحديث، اختلف في وصله وإرساله. قال الحافظ ابن حرج في تلخيص الخبير ٣/ ٤٢: صحح أبو داود والبزار والدراقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٤٤١)، وابن حبان (٥٩٣٤) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: لا يغلق الرهن. ورواه عن الزهري كل من إسحاق بن راشد، وزياد بن سعد. ـ لفظ زياد بن سعد: لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه. وأخرجه مالك الموطأ (٤٥٤)، وعبد الرزاق (١٥٠٣٣)، وفي (١٥٠٣٤)، وابن أبي شيبة ٧/ ١٨٧ (٢٢٧٩١) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله قال: لا يغلق الرهن. هكذا مرسل. ـ وفي رواية: لا يغلق الرهن، هو لمن رهنه، له غنمه، وعليه غرمه. ورواه عن ابن شهاب كل من مالك، ومعمر، وابن أبي ذئب.
следующие страницы →