Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب؛ أن رسول الله ﷺ قال: … فذكره.
ورواه البيهقي ٦/ ٣٩ من طريق الشافعي به، وقال: كذلك رواه سفيان الثوري، عن ابن أبي ذئب .. اهـ.
ورواه الطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٠٠ قال: حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أنه سمع مالكا ويونس وابن أبي ذئب يحدثون، عن ابن شهاب به. ومن هذا الوجه أخرجه مالك في الموطا ٣/ ٧٢٨.
قال ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٤٢٥: هكذا رواه كل من روى الموطأ، عن مالك فيما علمت إلا معن بن عيسى فإنه وصله فجعله، عن سعيد، عن أبي هريرة، ومعن ثقة إلا أني أخشى أن يكون الخطأ فيه من علي بن عبد الحميد. اهـ. ثم رواه ٦/ ٤٢٦ من طريق معن به.
ورواه الداقطني ٣/ ٣٢ والحاكم ٢/ ٥٨ والبيهقي ٦/ ٣٩ كلهم من طريق عبدالله بن عمران العابدي، نا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا.
قال الحاكم ٢/ ٥٩: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري. وقد تابعه مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد على هذه الرواية. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الدارقطني ٣/ ٣٢: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل. اهـ. ولما نقل البيهقي ٦/ ٤٠ قول الدارقطني تعقبه فقال: قد رواه غيره، عن سفيان بن زياد مرسلا وهو المحفوظ. اهـ.
стр. 2137
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٧: عبدالله بن عمران العابدي وثقه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. وقد رواه أبو داود في المراسيل من رواية مالك وابن أبي ذئب، والأوزاعي وغيرهم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وهو الصحيح. وأما ابن عبد البر، فقد صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق. اهـ.
ورواه ابن ماجه (٢٤٤١) قال: حدثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم ابن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن قال البوصيري في تعلقيه على زوائد ابن ماجه: في إسناده محمد ابن حميد الرازي، وإن وثقه ابن معين في رواية، فقد ضعفه في أخرى. وضعفه أحمد والنسائي والجوزجاني. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات. وقال ابن معين كذاب. اهـ.
ورواه الدارقطني ٣/ ٣٣ فقال: حدثنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، نا يحيى بن أبي طالب بطرسوس، نا عبدالله بن نصر الأصم، نا شبابة، نا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن، والرهن لمن رهنه، له غنمه وعليه غرمه.
ورواه ابن عدي في الكامل ٤/ ٢٣١ فقال: ثنا عبد العزيز بن سليمان والفضل بن سليمان الأنطاكيان قالا: ثنا عبدالله بن نص به.
قلت: عبدالله بن نصر الأصم منكر الحديث كما في لسان الميزان ٣/ ٤٥٢، لهذا قال ابن عدي في الكامل ٤/ ٢٣١: وهذا الحديث قد أوصله، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة جماعة- وليس هذا موضعه فأذكره-
стр. 2138
وأما، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة لا أعرفه إلا من رواية عبدالله بن نصر، عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري. اهـ.
وبه أعل الحديث ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٩٠.
ولهذا الذهبي في تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق ٢/ ١٠٧: الأصم ليس بعمدة. اهـ.
ولما ذكر الألباني ﵀ هذا السند قال في الإرواء ٥/ ٢٤٠: فزاد في السند أبا سلمة وهي زيادة منكرة، ومتابعة واهية؛ لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبي. اهـ.
ثم قال الألباني أيضا: وقد تحرف اسمه على ابن حزم أو غيره ممن فوقه إلى اسم آخر، وقوى الحديث بسبب ذلك، توهما منه أن هذا الغير ثقة، وليس كذلك، فوجب بيانه، لا سيما وقد اغتر به بعض الحفاظ، وهو عبد الحق الإشبيلي. اهـ. ثم نقل قول الحافظ ابن حجر. فقد قال في التلخيص الحبير ٣/ ٤٢ - ٤٣: وروى ابن حزم من طريق قاسم بن أصبغ، نا محمد بن إبراهيم، نا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل الثقة، نا نصر بن عاصم الأنطاكي، نا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : … قال ابن حزم: هذا سند حسن. قلت- أي الحافظ ابن حجر-: أخرجه الدارقطني من طريق عبدالله ابن نصر الأصم الأنطاكي، عن شبابة به، وصححها عبد الحق، وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة ذكرها ابن عدي، وظهر أن قوله في رواية ابن حزم: نصر بن عاصم؛ تصحيف، وإنما هو عبدالله بن نصر الأصم، وسقط عبد الله، وحرف الأصم بعاصم. اهـ.
стр. 2139
ولما نقل الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٤١ قول عبد الحق، تعقبه فقال: قول: أما هذا الإسناد، فلا يصح لما عرفت من التصحيف والتحريف على أن نصر بن عاصم- لو كان له وجود في السند- ليس بالثقة، فقد ذكره العقيلي في الضعفاء وابن حبان في الثقات وقال الحافظ في التقريب: لين الحديث. اهـ.
وأطال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٣٣ - ٦٣٨ في مناقشة علل الحديث.
وسئل الدارقطني في العلل ٩/ رقم (١٦٩٤) عن حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن … فقال: يرويه الزهري واختلف عنه، فرواه زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قاله ابن عيينة عنه، من رواية عبدالله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة. وتابعه ابن أبي ذئب. واختلف عنه، فرواه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه عبدالله بن واقد أو قتادة الحراني وإسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب من رواية أبي المغيرة وعثمان بن سعيد، عن إسماعيل. وقال المعافي بن عمران الظهري، عن إسماعيل بن عياش، عن عياد بن كثير، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وقال عبدالله بن عبد الجبار، عن ابن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا. وقال عبدالله بن نصر الأنطاكي: عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال وهيب وعبد الله بن نمير وأحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، عن النبي ﷺ . واختلف، عن
стр. 2140
مالك بن أنس. فروى مجاهد بن موسى، عن معن، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه محمد بن كثير المصيصي، عن مالك، من رواية أحمد بن بكر البالسي عنه، وتابعه يحيى بن أبي قتيلة، عن مالك، من رواية النضر بن سلمة. وأما القعنبي وأصحاب الموطأ فرووه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد مرسلا وهو الصواب، عن مالك، ورواه معمر وعقيل بن خالد والأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد مرسلا. وكذلك روي عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وهو الصواب. اهـ.
قلت: مما سبق يتبين أن الحديث، اختلف في وصله وإرساله. قال الحافظ ابن حرج في تلخيص الخبير ٣/ ٤٢: صحح أبو داود والبزار والدراقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله. اهـ.
وروى ابن ماجه (٢٤٤١)، وابن حبان (٥٩٣٤) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: لا يغلق الرهن.
ورواه عن الزهري كل من إسحاق بن راشد، وزياد بن سعد.
ـ لفظ زياد بن سعد: لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه.
وأخرجه مالك الموطأ (٤٥٤)، وعبد الرزاق (١٥٠٣٣)، وفي (١٥٠٣٤)، وابن أبي شيبة ٧/ ١٨٧ (٢٢٧٩١) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله قال: لا يغلق الرهن. هكذا مرسل.
ـ وفي رواية: لا يغلق الرهن، هو لمن رهنه، له غنمه، وعليه غرمه.
ورواه عن ابن شهاب كل من مالك، ومعمر، وابن أبي ذئب.
стр. 2141
ـ في رواية معمر، قال: قلت للزهري: أرأيت قوله: لا يغلق الرهن أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك فهذا لك؟ قال: نعم، قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن له غنمه، وعليه غرمه.
وصححه ابن حبان (٥٩٣٤)، وقال شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق. اهـ.
وصححه الحاكم وقال ٢/ ٥١: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري وقد تابعه مالك وبن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي ومعمر بن راشد على هذه الرواية. اهـ.
وقال الدارقطني في السنن ٣/ ٣٢ (١٢٦) قال: ثنا أبو محمد بن صاعد نا عبدالله بن عمران العابدي نا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه.
ثم قال: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات وهذا إسناد حسن متصل. اهـ.
وقال البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٣٩ ـ ٤٠: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك، عن ابن أبى ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن بالرهن من صاحبه الذى رهنه له غنمه وعليه غرمه. وكذلك رواه سفيان الثورى، عن ابن أبى ذئب وقال فى متنه: الرهن ممن رهنه وله غنمه وعليه غرمه.
стр. 2142
ورواه إسماعيل بن عياش، عن ابن أبى ذئب فوصله أخبرناه أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائى، حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه. وروى عن زياد بن سعد، عن الزهرى موصولا.
أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو الوليد الفقيه، حدثنا إبراهيم بن أبى طالب ويحيى بن محمد بن صاعد قالا، حدثنا عبدالله بن عمران العابدى، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه.
أخبرنا أبو عبدالرحمن السلمى وأبو بكر بن الحارث قالا أخبرنا على بن عمر الحافظ، حدثنا أبو محمد بن صاعد فذكره. قال على: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات وهذا إسناد حسن متصل.
قال البيهقي: قد رواه غيره، عن سفيان، عن زياد مرسلا وهو المحفوظ ورواه أبو عمرو الأوزاعي ويونس بن يزيد الأيلى، عن الزهرى، عن ابن المسيب مرسلا إلا أنهما جعلا قوله له غنمه وعليه غرمه من قول ابن المسيب والله أعلم. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٣٧ ـ ٦٤١: أنه ﷺ قال: [لا يغلق] الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه. هذا الحديث روي متصلا ومرسلا، أما المتصل: فمن طريق أبي هريرة، وأما المرسل فمن طريق سعيد بن المسيب،
стр. 2143
رواه الشافعي في الأم والمختصر، عن ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه.
قال الشافعي: غنمه زيادته، وغرمه: هلاكه، قال: وأخبرنا الثقة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله أو بمثل معناه. وقال البيهقي في المعرفة: ورواه إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب موصولا، ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف، وحديث ابن عياش، عن غير أهل الشام ضعيف. ثم ساق بسنده من حديث سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه ثم قال: قال علي- يعني الدارقطني-: زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل. وهو كما قال، وخالف في سننه، فقال عقب قول الدارقطني: هذا قد رواه غيره، عن سفيان، عن زياد مرسلا وهو المحفوظ، ورواه الأوزاعي ويونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلا إلا أنهما جعلا قوله له غنمه وعليه غرمه من قول ابن المسيب. وتبع في ذلك الدارقطني أيضا فإنه قال في علله إرساله هو الصواب، وقال أبو داود في مراسيله: إنه الصحيح. وأخرجه في سننه أعني الدارقطني من حديث عبدالله بن نصر الأصم، عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة مرفوعا: لا يغلق الرهن، والرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه وعبد الله هذا ضعيف ولما ذكره عبد الحق من هذا الوجه من طريق قاسم بن أصبغ، قال: وروي هذا الحديث مرسلا، عن سعيد، ورفع
стр. 2144
عنه في هذا الإسناد وغيره، ورفعه صحيح. وناقشه ابن القطان في ذلك، فقال: أراه تبع في ذلك ابن عبد البر فإنه صححه. وهذا حديث في إسناده عبدالله بن نصر الأنطاكي، لا يعرف حاله، وقد روى عنه جماعة، وذكر ابن عدي له أحاديث أنكرت عليه منها هذا الحديث.
قلت: (القائل ابن الملقن)، ووقع في المحلى لابن حزم بدل عبدالله هذا نصر بن عاصم الثقة، وكأنه تحريف، والصواب كما وقع في الدارقطني، وأخرجه أعني الدارقطني أيضا من حديث بشر بن يحيى المروزي، ثنا أبو عصمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه لا يغلق الرهن لك غنمه وعليك غرمه ثم قال: بشر وأبو عصمة ضعيفان ولا يصح، عن محمد بن عمرو. وأخرجه أيضا من حديث إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا لايغلق الرهن، لصاحبه غنمه وعليه غرمه ومن حديث إسماعيل، عن الزبيدي، عن الزهري، وقد سبق كلام البيهقي في رواية إسماعيل هذا، وأخرجه أيضا من حديث أبي ميسرة أحمد بن عبدالله بن ميسرة، حدثنا سليمان بن داود الرقي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا لا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه وعليك غرمه وأحمد هذا متروك، ورواه محمد بن يزيد بن الدواس، ثنا كدير أبو يحيى نا معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رفعه لا يغلق الرهن لك غنمه وعليك غرمه هذا حديث غريب، عن معمر والمعروف عنه إرساله، قال الدارقطني: أرسله عبد الرزاق وغيره، عن معمر. قلت: وأما ابن حبان فأخرجه في صحيحه كما أخرجه الدارقطني كما مضى وقال فيه: إنه حسن متصل. وكذا الحاكم في مستدركه وقال: إنه حديث (صحيح حسن)
стр. 2145
على شرط الشيخين فلم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري، قال: وقد تابع مالك وابن أبي ذئب وسليمان بن أبي داود الحراني ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد على هذه الرواية. ثم ذكر ذلك كله عنهم بأسانيده، وفي رواية له: لا يغلق الرهن، الرهن لمن رهنه، له غنمه وعليه غرمه وفي رواية لا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه وعليك غرمه. أهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٢٣٢) حديث: لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه ابن حبان في صحيحه والدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه وأخرجه ابن ماجه من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري وأخرجه الحاكم من طرق عن الزهري موصولة أيضا، ورواه الأوزاعي ويونس وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، ورواه الشافعي، عن ابن أبي فديك وابن أبي شيبة، عن وكيع وعبد الرزاق، عن الثوري كلهم، عن ابن أبي ذئب كذلك ولفظه لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه. قال الشافعي غنمه زيادته وغرمه هلاكه، وصحح أبو داود والبزار والدارقطني وابن القطان إرساله، وله طرق في الدارقطني والبيهقي كلها ضعيفة، وصحح ابن عبد البر وعبد الحق وصله. وقوله له غنمه وعليه غرمه قيل إنها مدرجة من قول ابن المسيب فتحرر طرقه قال ابن عبد البر هذه اللفظة اختلف الرواة في رفعها ووقفها فرفعها ابن أبي ذئب ومعمر وغيرهما مع كونهم أرسلوا الحديث على اختلاف على ابن أبي ذئب ووقفها غيرهم وقد روى ابن وهب هذا الحديث فجوده وبين أن هذه اللفظة من قول سعيد بن المسيب، وقال أبو داود في
стр. 2146
المراسيل قوله له غنمه وعليه غرمه من كلام سعيد بن المسيب نقله عنه الزهري. وقال عبد الرزاق انا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: لا يغلق الرهن ممن رهنه قلت للزهري أرأيت قول النبي ﷺ : لا يغلق الرهن أهو الرجل يقول إن لم آتك بمالك فالرهن لك قال نعم قال معمر ثم بلغني عنه أنه قال إن هلك لم يذهب حق هذا إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه، وروى ابن حزم من طريق قاسم بن أصبغ نا محمد بن إبراهيم نا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وغيره من أهل الثقة نا نصر بن عاصم الأنطاكي نا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه قال ابن حزم هذا سند حسن … اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ص ١٣٢ - حديث لا يغلق الرهن قالها ثلاثا لصاحبه غنمه وعليه غرمه ابن حبان من طريق سفيان، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة بلفظ: لا يغلق الرهن ممن رهنه له غنمه وعليه غرمه وصححه الحاكم وقال تابع زيادا عليه جماعة، عن الزهري ثم أخرجها وأخرجه الدارقطني من طريق متصلا وقال هذا إسناد حسن متصل وصححه عبد الحق وقبله ابن عبد البر وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن رسول الله ﷺ قال لا يغلق الرهن ممن رهنه قلت للزهري أهو قول الرجل إن لم آتك بمالك فالرهن لك قال نعم قال ثم بلغني أنه قال إن هلك لم يذهب حق هذا إنما هلك من رب الرهن له غنمه وعليه غرمه وأخرجه، عن الثوري وابن أبي شيبة، عن وكيع والشافعي، عن
стр. 2147
ابن أبي فديك كلهم، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري مرسلا وفيه له غنمه وعليه غرمه زاد الشافعي غنمه زيادته وغرمه نقصه وهلاكه وأخرجه أبو داود في المراسيل وقال قوله له غنمه وعليه غرمه من كلام سعيد نقله، عن الزهري وعن إبراهيم النخعي قال كانوا يرهنون ويقولون إن جئتك بالمال إلى وقت كذا وإلا فهو لك فقال النبي ﷺ لا يغلق الرهن. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في المحرر (٨٩٢): وعن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الدارقطني، وقال: إسناده حسن متصل، والحاكم، وصحح اتصاله ابن عبد البر وغيره، والمحفوظ إرساله، كذلك رواه أبو داود وغيره. اهـ ..
وقال ابن القطان في بيان الوهم: (٢٣٣٤)، وذكر من طريق قاسم بن أصبغ، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله: لا يغلق الرهن، ممن رهنه الحديث ثم قال: روي مرسلا، عن سعيد، ورفع عنه في هذا الإسناد، ورفعه صحيح. انتهى كلامه. وأراه إنما تبع في هذا أبا عمر بن عبد البر، فإنه صححه. وهو حديث في إسناده عبدالله بن نصر الأصم، الأنطاكي، ولا أعرف حاله، وقد روى عنه جماعة، وذكره أبو أحمد في كتابه في الضعفاء، ولم يبين من حاله شيئا، إلا أنه ذكر له أحاديث مما أنكر عليه، هذا أحدها. وقد بين أبو محمد في كتابه الكبير أنه إنما هو عنده من طريق أبي عمر. فقال أبو عمر: حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، فذكره. اهـ.
стр. 2148
وقال ابن القطان أيضا (٢٦٠٧): لا يغلق الرهن ممن رهنه. من رواية أبي هريرة، ساقه من طريق قاسم بن أصبغ، وأتبعه أن قال: روي مرسلا، عن سعيد بن المسيب، ورفع عنه في هذا الإسناد وفي غيره، ورفعه صحيح. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (١٥٨١): قال الدارقطني: ثنا علي بن صاعد ثنا عبدالله بن عمران العابدي ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: لا يغلق الرهن؛ له غنمه، وعليه غرمه.
قال الدارقطني: زياد بن سعد أحد الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل.
ثم نقل ابن عبد الهادي في التنقيح، عن ابن الجوزي أنه قال: لأن الدارقطني رواه عن ابن صاعد قال: ثنا عبدالله بن عمران العابدي ثنا سفيان ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي. أ. هـ.
ثم قال ابن الجوزي (١٥٨٢) قال ابن صاعد: وثنا محمد بن عوف ثنا عثمان بن سعيد بن كثير قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا يغلق الرهن؛ لصاحبه غنمه، وعليه غرمه.
(١٥٨٣) - قال الدارقطني: وثنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبدالله بن نصر الأصم ثنا شبابه ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة قال: قال
стр. 2149
رسول الله: لا يغلق الرهن؛ والرهن لمن رهنه؛ له غنمه، وعليه غرمه.
قال إبراهيم النخعي: كانوا يرهنون، ويقولون: إن جئتك بالمال إلى وقت كذا، وإلا فهو لك، فقال النبي هذا.
ثم قال ابن عبد الهادي في التنقيح: الإسناد الأول غير مخرج في شيء من السنن. وعبد الله بن عمران العابدي صدقه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. وقد رواه أبو داود في المراسيل من رواية مالك وابن أبي ذؤيب، والأوزاعي، وغيرهم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب. ورواه جماعة من الحفاظ بالإرسال، وهو الصحيح. وأما ابن عبد البر، فقد صحح اتصاله، وكذلك عبد الحق. اهـ.
وقال البوصيري في المصباح (٨٦٤): هذا إسناد ضعيف محمد بن حميد الرازي وإن وثقه ابن معين في رواية فقد ضعفه في أخرى وضعفه أحمد والنسائي والجوزجاني وقال ابن حبان يروي عن الثقات المقلوبات وقال ابن وارة كذاب وقال المزي رواه مالك وغير واحد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلا.
قلت منهم مالك في الموطأ والشافعي في مسنده والدارقطني في سننه ورواه الشافعي أيضا وابن ماجه والدارقطني مرفوعا من طريق سعيد بن المسيب أيضا ورواه أبو داود في المراسيل، عن محمد بن عبيد بن حساب، عن محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري ورواه البيهقي في الكبرى من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن الزهري مرفوعا وسياقه أتم ورواه أيضا من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلا. اهـ ..
وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٣١٩ ـ ٣٢١: قال ﵇: لا يغلق
стр. 2150
الرهن قالها ثلاثا لصاحبه غنمه، وعليه غرمه، قلت: أخرجه ابن حبان في صحيحه في النوع الثالث والأربعين، من القسم الثالث، والحاكم في المستدرك في البيوع عن سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن ممن رهنه، له غنمه وعليه غرمه، انتهى. قال الحاكم: هذا حديث صحيح، أعلى الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لاختلاف فيه على أصحاب الزهري، وقد تابع زياد بن سعد على هذه الرواية مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد، ثم أخرج أحاديثهم، ورواه الدارقطني في سننه وقال: هذا إسناد حسن متصل، وأخرجه أيضا، عن عبدالله بن نصر الأصم الأنطاكي ثنا شبابة ثنا محمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا، فذكره، وصححه عبد الحق في أحكامه من هذه الطريق، قال ابن القطان: وأراه إنما تبع في ذلك أبا عمر بن عبد البر، فإنه صححه، وعبد الله بن نصر هذا لا أعرف حاله، وقد روى عنه جماعة، وذكره ابن عدي في كتابه ولم يبين من حاله شيئا، إلا أنه ذكر له أحاديث منكرة: منها هذا، انتهى كلامه. وقال في التنقيح: عبدالله بن نصر الأصم البزار الأنطاكي ليس بذاك المعتمد، وقد روى عن أبي بكر بن عياش، وابن علية ومعن بن عيسى، وابن فضيل، وروى عنه أبو حاتم الرازي، انتهى. وأخرجه أبو داود في مراسيله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ ، قال أبو داود: وقوله: له غنمه، وعليه غرمه، من كلام سعيد، نقله عنه الزهري، وقال: هذا هو الصحيح، انتهى.
стр. 2151
قلت: يؤيده ما رواه عبد الرزاق في مصنفه أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن رسول الله ﷺ ، قال: لا يغلق الرهن ممن رهنه، قلت للزهري: أرأيت قول الرجل: لا يغلق الرهن، أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك، فالرهن لك؟ قال: نعم، قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن، له غنمه، وعليه غرمه، انتهى. ثم أخرجه من قول النبي ﷺ أخبرنا الثوري، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: قال ﵇: لا يغلق الرهن ممن رهنه، له غنمه، وعليه غرمه انتهى. ولم يروه عبد الرزاق مسندا أصلا، وكذلك ابن أبي شيبة في مصنفه، حدثنا وكيع ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن النبي ﷺ ، وكذلك الشافعي في مسنده، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب به، وزاد في آخره: قال الشافعي: وغنمه زيادته، وغرمه هلاكه ونقصه، انتهى. وقد روي هذا الحديث متصلا أيضا من طرق أخرى عديدة، ذكرها الدارقطني، وأجود طرقه المتصلة ما ذكرناه، قال صاحب التنقيح: وقد صحح اتصال هذا الحديث الدارقطني، وابن عبد البر، وعبد الحق، وقد رواه أبو داود في المراسيل من رواية مالك، وابن أبي ذئب، والأوزاعي، وغيرهم، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، وكذلك رواه الثوري، وغيره، عن ابن أبي ذئب مرسلا، وهو المحفوظ، انتهى ....
قلت (القائل الزيلعي): أخرجه أبو داود في مراسيله، عن ابن المبارك، عن مصعب بن ثابت، قال: سمعت عطاء يحدث أن رجلا رهن فرسا، فنفق في يده، فقال رسول الله ﷺ للمرتهن: ذهب حقك، انتهى. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه في أثناء البيوع، حدثنا عبدالله بن المبارك به، قال عبد الحق في أحكامه
стр. 2152
هو مرسل، وضعيف، قال ابن القطان في كتابه: ومصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، ضعيف، كثير الغلط، وإن كان صدوقا. انتهى ما نقله وقاله الزيلعي.
وقال الألباني في الإرواء: (١٤٠٦) حديث: لا يغلق الرهن من صاحبه الذى رهنه، له غنمه وعليه غرمه. رواه الشافعى والدارقطنى، وقال: إسناده حسن متصل. رواه الأثرم بنحوه. (ص ٣٥٤). مرسل. أخرجه الشافعى (٣٢٤) مرسلا فقال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبى فديك، عن ابن أبى ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: فذكره. ومن طريق الشافعى رواه البيهقى (٦/ ٣٩)، وقال: وكذلك رواه سفيان الثورى، عن ابن أبى ذئب، وقال فى متنه: الرهن ممن رهنه، وله غنمه، وعليه غرمه. قلت: وكذلك رواه جماعة، عن ابن شهاب به مرسلا.
فقال الطحاوى في شرح المعانى (٢/ ٢٥٣): حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب أنه سمع مالكا ويونس وابن أبى ذئب يحدثون، عن ابن شهاب به دون قوله من صاحبه … وهذا هو فى موطأ مالك (٢/ ٧٢٨/ ١٣) عن ابن شهاب به. وتابعهم معمر، عن الزهرى به. أخرجه الدارقطنى (٣٠٣) عن عبد الرزاق، والبيهقى (٦/ ٤٠) عن محمد بن ثور كلاهما، عن معمر به.
وقد روى عن بعض هؤلاء وغيرهم موصولا من طرق: عن إسماعيل بن عياش، عن (أبى ذئب) عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ: لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه. أخرجه الدارقطنى والحاكم (٢/ ٥١)، والبيهقى من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصى، حدثنا إسماعيل بن عياش به. وتابعه عبدالله بن عبد الجبار
стр. 2153
(الجنائزى)، حدثنا إسماعيل بن عياش به. إلا أنه قال فى رواية له (عند) الزبيدى بدل ابن أبى ذئب. أخرجهما تمام فى الفوائد (١١/ ١)، والدارقطنى (٣٠٣). وللحاكم الرواية الأخرى منهما. ولعل الأولى أصح عنه لموافقتها لرواية عثمان عنه. وقد تابعه عبدالله بن نصر الأصم فقال: حدثنا شبابة أخبرنا بن أبى ذئب به لكنه قال: عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن. أخرجه الدارقطنى والحاكم وابن عدى فى الكامل (ق ٢٢٣/ ١). فزاد فى السند: أبا سلمة، وهى زيادة منكرة، ومتابعة واهية، لأن الأصم هذا منكر الحديث كما قال الذهبى. وقال ابن عدى عقبه: وهذا الحديث قد وصله، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة جماعة، وليس هذا موضعه فأذكره، وأما، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، فلا أعرفه إلا من رواية عبدالله بن نصر، عن شبابة، عن ابن أبى ذئب. ثم ختم ترجمة ابن نصر هذا بما يؤخذ منه أنه منكر الحديث). انتهى ما نقله وقاله الألباني.
وسئل الدارقطني في العلل (١٦٩٤) عن حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن، له غنمه وعليه غرمه. فقال: يرويه الزهري واختلف عنه؛ فرواه زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قاله ابن عيينة عنه، من رواية عبدالله بن عمران العابدي، عن ابن عيينة. وتابعه ابن أبي ذئب واختلف عنه؛ فرواه عبد الحميد بن سليمان أخو فليح، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه عبدالله بن واقد أبو قتادة الحراني، وإسماعيل بن عياش، عن ابن أبي ذئب، من رواية أبي المغيرة، وعثمان بن سعيد، عن إسماعيل، وقال المعافى بن عمران الظهري،
стр. 2154
عن إسماعيل بن عياش، عن عباد بن كثير، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وقال عبدالله بن عبد الجبار: عن ابن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة مرفوعا. وقال عبدالله بن نصر الأنطاكي: عن شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال وهيب، وعبد الله بن نمير، وأحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد مرسلا، عن النبي ﷺ . واختلف، عن مالك بن أنس، فروى مجاهد بن موسى، عن معن، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وتابعه محمد بن كثير المصيصي، عن مالك، من رواية أحمد بن بكر البالسي عنه. وتابعه يحيى بن أبي قتيلة، عن مالك من رواية النضر بن سلمة. وأما القعنبي وأصحاب الموطأ، فرووه، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد مرسلا وهو الصواب، عن مالك. ورواه معمر، وعقيل بن خالد، والأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد مرسلا. وكذلك روي عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وهو الصواب. حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا عبدالله بن عمران العابدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه. حدثنا ابن صاعد، حدثنا محمد بن عوف، قال: حدثنا يزداد بن جميل، حدثنا المعافى بن عمران، عن إسماعيل بن عياش، عن عباد يعني ابن كثير، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: الرهن لا يغلق لصاحبه غنمه وعليه غرمه. حدثنا ابن يحيى، حدثنا ربيعة بن الحارث، حدثنا عبدالله بن عبد الجبار، عن إسماعيل بن عياش،
стр. 2155
عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه. حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال رسول الله ﷺ : لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه. اهـ.
* * *
стр. 2156
(٧٢٣) قوله ﵇: الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. رواه البخاري.
رواه البخاري (٢٥١٢)، وأبو داود (٣٥٢٦)، والترمذي (١٢٥٤)، وابن ماجه (٢٤٤٠)، وأحمد ٢/ ٤٧٢ كلهم من طريق زكريا، عن الشعبي، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة.
* * *
стр. 2157
باب: الضمان
(٧٢٤) حديث الزعيم غارم. رواه أبو داود والترمذي وحسنه.
رواه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (٢١٢١)، وابن ماجه (٢٧١٣)، وأحمد ٥/ ٢٦٧، والطيالسي (١١٢٧)، والبيهقي ٦/ ٢٦٤، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. وتمامه: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله. ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة في بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل: يا رسول الله: ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا ثم قال: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي والزعيم غارم.
قلت: رجاله لا بأس بهم، وشرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني الشامي ضعفه ابن معين. وقال أحمد: من ثقات الشاميين. اهـ. ووثقه أيضا العجلي وابن حبان، ونقل ابن خلفون، عن ابن نمير توثيقه. ورواية إسماعيل بن عياش، عن الشاميين صحيحه. وشرحبيل بن مسلم شامي. قال يحيى بن معين: خلط في حديثه، عن أهل العراق، وليس أحد أعلم منه بحديث الشام، وقال البخاري: إذا حدث، عن أهل حمص فصحيح، وقال دحيم: هو عن الشاميين غاية، وخلط، عن المدنيين. كما في الكواكب النيرات ص ١٠٢ - ١٠٣.
وقال الترمذي ٦/ ٢٩٦: حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي أمامة،
стр. 2158
عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه. ورواية إسماعيل بن عياش، عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذلك فيما تفرد به، لأنه روى عنهم مناكير، وروايته، عن أهل الشام أصح. اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٥٨، عن صاحب التنقيح أنه قال: رواية إسماعيل بن عياش، عن الشاميين جيدة، وشرحبيل من ثقات الشاميين، قاله الإمام أحمد، ووثقه العجلي وابن حبان وضعفه ابن معين. اهـ.
ولما أعل ابن الجوزي في التحقيق الحديث بابن عياش تعقبه الذهبي فقال في تنقيح التحقيق ٢/ ١٥٧: بل حديث ابن عياش صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٣٧٢: في إسناده ابن عياش، وقد قوى حديثه، عن الشاميين جماعة من الأئمة منهم أحمد والبخاري، وهذا من روايته، عن شرحبيل بن مسلم وهو شامي ثقة، وصرح في روايته بالتحديث عند الترمذي. ونحوه قال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٣٢٨٠ وفي البدر المنير ٢/ ١٤٢، وابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٢٤.
وقال الحافظ في بلوغ المرام (٩٦١) رواه أحمد، والأربعة إلا النسائي، وحسنه أحمد والترمذي، وقواه ابن خزيمة، وابن الجارود. اهـ.
وقال الذهبي في تنقيح كتاب التحقيق (٢/ ١٥٧): حديث ابن عياش صحيح، خرجه أحمد. اهـ.
ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٤٦ تصحيح رواية إسماعيل ابن عياش، عن الشاميين قال: وهذا من حديثه عنهم فإن شرحبيل بن مسلم شامي، لكن فيه لين، فالإسناد حسن. اهـ.
стр. 2159
فصل: في الكفالة
(٧٢٥) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا لا كفالة في حد.
رواه البيهقي ٦/ ٧٧، وابن عدي في الكامل ٥/ ٢٢ كلاهما من طريق بقية، عن عمر الكلاعي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله ﷺ : لا كفالة في حد.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه بقية بن الوليد، وقد تفرد بالحديث، عن عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة، قال ذلك الحافظ ابن حجر في التقريب ص (٤١٦).
وأيضا شيخه عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري الدمشقي تكلم فيه.
قال البيهقي ٦/ ٧٧: تفرد به بقية، عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي، وهو من مشايخ بقية المجهولين، ورواياته منكرة. والله أعلم. اهـ.
وضعف إسناده في السنن الصغرى البيهقي ٥/ ٣٢٧ وفي المعرفة ٤/ ٤٧٥.
وكذا قال ابن الجوزي في التحقيق (١٦٠٤) مع التنقيح.
وقال ابن عدي في الكامل ٥/ ٢٢ - ٢٣: عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري الدمشقي؛ ليس بالمعروف حدث عنه بقية. منكر الحديث، عن الثقات. اهـ. وذكر له ابن عدي هذا الحديث، وقال: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات. وعمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلم يروي عنه
стр. 2160
غير بقية كما يروي عن سائر المجهولين. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٧٤): رواه البيهقي بإسناد ضعيف. اهـ.
والحديث ضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٤٧.
وقال ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ٢٠٦: هذا الحديث غير مخرج في السنن، هذا الحديث تفرد به بقية، عن أبي محمد عمر بن أبي عمر الكلاعي الدمشقي وهو من مشائخ بقية المجهولين ورواياته منكرة. اهـ.
وبه أعل الحديث محمد بن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ ٥/ ٢٦٦.
* * *
стр. 2161
باب: الحوالة
(٧٢٦) حديث أبي هريرة مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم، على ملئ فليتبع، متفق عليه، وفي لفظ من أحيل على ملئ فليحتل.
أخرجه مالك في الموطأ (٤١٨٠)، والبخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (٤٠٠٧)، وأبو داود (٣٣٤٥)، وابن ماجه (٢٤٠٣)، والترمذي (١٣٠٨)، والنسائي ٧/ ٣١٦، وفي الكبرى (٦٢٤١)، وعبد الرزاق (١٥٣٥٦)، والحميدي (١٠٣٢)، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٩ (٢٢٤٠٣)، وأحمد ٢/ ٢٤٥ (٧٣٣٢)، وفي ٢/ ٢٥٤ (٧٤٤٦)، والدارمي (٢٥٨٦)، وأبو يعلى (٦٢٨٣)، وابن حبان (٥٠٥٣ و ٥٠٩٠)، كلهم من طريق عبدالله بن ذكوان، أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله قال: مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
ـ وفي رواية: الظلم مطل الغني، فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
ـ وفي رواية: المطل ظلم الغني، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
ـ وفي رواية: مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فليحتل.
وأخرجه البخاري (٢٤٠٠)، ومسلم (٤٠٠٨)، وعبد الرزاق (١٥٣٥٥)، وأحمد ٢/ ٢٦٠ (٧٥٣٢) كلهم من طريق معمر، عن همام بن منبه، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم: إن من الظلم مطل الغني، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع.
ـ لفظ عبد الأعلى: مطل الغني ظلم.
стр. 2162
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٣٥٥)، وأحمد ٢/ ٤٠٩ (٩٢٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: وزادني غير همام، عن أبى هريرة، عن النبي؛ أكذب الناس الصناع.
ـ وفي رواية عبد الرزاق المصنف: قال معمر: وزادني رجل في هذا الحديث، عن أبي هريرة.
* * *
стр. 2163
باب: الصلح
(٧٢٧) الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما. رواه أبو داود والترمذي.
رواه الترمذي (١٣٥٢)، وابن ماجه (٢٣٥٣)، والدارقطني ٢/ ٢٧، والبيهقي ٦/ ٧٩، والحاكم ٤/ ١٠١، كلهم من طريق كثير ابن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف المزني ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما، والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
وسبق تخريجه (٦٨٩).
* * *
стр. 2164
(٧٢٨) أنه ﷺ ، كلم غرماء جابر يضعوا عنه.
أخرجه البخاري (٢٣٩٦)، وأبو داود (٢٨٨٤) وابن ماجه (٢٤٣٤)، والنسائي ٦/ ٢٤٦، وفي الكبرى (٦٤٣٤)، كلهم من طريق وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله ﵄، أنه أخبره؛ أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر بن عبد الله، فأبى أن ينظره، فكلم جابر
رسول الله ﷺ ليشفع له إليه، فجاءه رسول الله ﷺ ، فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له عليه، فأبى عليه، فكلمه رسول الله ﷺ ، فأبى أن ينظره، فدخل رسول الله ﷺ النخل، فمشى فيها، ثم قال لجابر: جد له فأوفه الذي له، فجد له بعد ما رجع رسول الله ﷺ ثلاثين وسقا، وفضل له اثنا عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله ﷺ ليخبره بالذي كان، فوجد رسول الله ﷺ غائبا، فلما انصرف رسول الله ﷺ جاءه، فأخبره أنه قد أوفاه، وأخبره بالفضل الذي فضل، فقال رسول الله ﷺ : أخبر بذلك عمر بن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيه رسول الله ﷺ ، ليباركن الله فيها.
وأخرجه البخاري، تعليقا، ٣/ ٢٤٦ (٢٧٠٩) قال: وقال ابن إسحاق، عن وهب، عن جابر: صلاة الظهر.
وقال البخاري عقب (٢١٢٧): وقال هشام، عن وهب، عن جابر، قال النبي ﷺ : جذ له فأوف له.
وأخرجه البخاري (٢٣٩٥) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله أخبره؛ أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم،
стр. 2165
فأتيت النبي ﷺ ، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي، وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها.
وأخرجه البخاري (٢٦٠١) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس. وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله، ﵄، أخبره؛ أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت رسول الله ﷺ فكلمته، فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي، ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم رسول الله ﷺ حائطي، ولم يكسره لهم، ولكن قال: سأغدو عليك، إن شاء الله، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمره بالبركة، فجددتها، فقضيتهم حقوقهم، وبقي لنا من ثمرها بقية، ثم جئت رسول الله ﷺ ، وهو جالس، فأخبرته بذلك، فقال رسول الله ﷺ لعمر: اسمع، وهو جالس، يا عمر، فقال: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله، والله إنك لرسول الله.
وأخرجه البخاري (٥٤٤٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة، عن جابر بن عبد الله، قال: كان بالمدينة يهودي، وكان يسلفني في تمري إلى الجداد، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة، فجلست، فخلا عاما، فجاءني اليهودي عند الجداد، ولم أجد منها شيئا، فجعلت استنظره إلى قابل، فيأبى، فأخبر بذلك النبي ﷺ ، فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهودي، فجاؤوني في نخلي، فجعل النبي ﷺ يكلم اليهودي، فيقول: أبا القاسم، لا أنظره، فلما رأى النبي ﷺ قام فطاف في النخل، ثم جاءه فكلمه،
стр. 2166
فأبى، فقمت فجئت بقليل رطب، فوضعته بين يدي النبي ﷺ ، فأكل، ثم قال: أين عريشك يا جابر؟ فأخبرته، فقال: افرش لي فيه، ففرشته، فدخل فرقد، ثم استيقظ، فجئته بقبضة أخرى، فأكل منها، ثم قام فكلم اليهودي، فأبى عليه، فقام في الرطاب في النخل الثانية، ثم قال: يا جابر، جد واقض، فوقف في الجداد، فجددت منها ما قضيته، وفضل منه، فخرجت حتى جئت النبي ﷺ فبشرته، فقال: أشهد أني رسول الله.
وأخرجه البخاري (٢١٢٧)، والنسائي ٦/ ٢٤٤، وفي الكبرى (٦٤٣٠)، وأحمد ٣/ ٣١٣ (١٤٤١١) كلهم من طريق عامر الشعبي، عن جابر، قال: أن أباه استشهد يوم أحد، وترك ست بنات، وترك عليه دينا، فلما حضر جداد النخل، أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك عليه دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، قال: اذهب فبيدر كل تمر على ناحيته، ففعلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون، أطاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: ادع أصحابك، فما زال يكيل لهم، حتى أدى الله أمانة والدي، وأنا والله راض أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم والله البيادر كلها، حتى أني أنظر إلى البيدر الذي عليه رسول الله ﷺ كأنه لم ينقص تمرة واحدة.
- وقال البخاري عقب (٢١٢٧): وقال فراس، عن الشعبي، حدثني جابر، عن النبي ﷺ ، فما زال يكيل لهم حتى أداه.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٧٣ (١٥٠٦٩) قال: حدثنا أبو سعيد، حدثنا أبو عقيل، حدثنا أبو المتوكل، قال: أتيت جابر بن عبد الله، فقلت: حدثني
стр. 2167
بحديث شهدته من رسول الله ﷺ ، فقال: توفي والدي، وترك عليه عشرين وسقا تمرا دينا، ولنا تمران شتى، والعجوة لا يفي بما علينا من الدين، فأتيت رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فبعث إلى غريمي، فأبى إلا أن يأخذ العجوة كلها، فقال رسول الله ﷺ : انطلق فأعطه، فانطلقت إلى عريش لنا، أنا وصاحبة لي، فصرمنا تمرنا، ولنا عنز نطعمها من الحشف قد سمنت، إذ أقبل رجلان إلينا، إذا رسول الله ﷺ ، وعمر، فقلت: مرحبا يا رسول الله، مرحبا يا عمر، فقال لي رسول الله ﷺ : يا جابر، انطلق بنا حتى نطوف في نخلك هذا، فقلت: نعم، فطفنا بها، وأمرت بالعنز فذبحت، ثم جئنا بوسادة، فتوسد النبي ﷺ بوسادة من شعر حشوها ليف، فأما عمر فما وجدت له من وسادة، ثم جئنا بمائدة لنا، عليها رطب وتمر ولحم، فقدمناه إلى النبي ﷺ وعمر، فأكلا، وكنت أنا رجلا من نشوي الحياء، فلما ذهب النبي ﷺ ينهض، قالت صاحبتي: يا رسول الله، دعوات منك، قال: نعم، فبارك الله لكم، قال: نعم، فبارك الله لكم، ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائي، فجاؤوا بأحمرة وجواليق، وقد وطنت نفسي أن أشتري لهم من العجوة، أوفيهم العجوة الذي على أبي، فأوفيتهم، والذي نفسي بيده، عشرين وسقا من العجوة، وفضل فضل حسن، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ أبشره بما ساق الله، ، إلي، فلما أخبرته، قال: اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، فقال لعمر: إن جابرا قد أوفى غريمه، فجعل عمر يحمد الله.
قلت: رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٤٦، وفي الكبرى (٦٤٣٣)، وأحمد ٣/ ٣٣٨ (١٤٦٩٢)، وفي ٣/ ٢٥١ (١٤٨٤٦)، وفي ٣/ ٣٩١ (١٥٢٧٦) كلاهما من
стр. 2168
طريق حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله، قال: قتل أبي يوم أحد، وترك حديقتين، وليهودي عليه تمر، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال له رسول الله ﷺ : هل لك أن تأخذ العام بعضا، وتؤخر بعضا إلى قابل؟ فأبى، فقال رسول الله ﷺ : إذا حضر الجداد فآذني، قال: فآذنته، فجاء النبي ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، فجعلنا نجد، ويكال له من أسفل النخل، ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة، حتى أوفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين (فيما يحسب عمار) ثم أتيناهم برطب وماء، فأكلوا وشربوا، ثم قال: هذا من النعيم الذي تسألون عنه.
ورواه عن حماد بن سلمة كل من حسن بن موسى، وعبد الصمد، وعفان، ويونس.
ورواية حسن، وعبد الصمد، وإبراهيم مختصرة على آخره.
قال الألباني- كما في صحيح وضعيف النسائي (٣٦٣٩): إسناده صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ٣/ ٣٩٥ (١٥٣٣٠) قال: حدثنا علي بن إسحاق، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا عمر بن سلمة بن أبي يزيد، حدثني أبي، سلمة بن أبي يزيد، قال: قال لي جابر: قلت: يا رسول الله، إن أبي ترك دينا ليهود، فقال: سآتيك يوم السبت، إن شاء الله، وذلك في زمن التمر، مع استجداد النخل، فلما كان صبيحة يوم السبت، جاءني رسول الله ﷺ ، فلما دخل علي في ماء لي، دنا إلى الربيع فتوضأ، ثم قام إلى المسجد، فصلى ركعتين، ثم دنوت به إلى خيمة لي، فبسطت له بجادا من شعر، وطرحت خدية من قتب من شعر حشوها من ليف، فاتكأ عليها، فلم ألبث إلا قليلا حتى طلع أبو بكر،
стр. 2169
فكأنه نظر إلى ما عمل نبي الله ﷺ ، فتوضأ، وصلى ركعتين، فلم ألبث إلا قليلا حتى جاء عمر، فتوضأ، وصلى ركعتين، كأنه نظر إلى صاحبيه، فدخلا، فجلس أبو بكر، عند رأسه، وعمر، عند رجليه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩٦٤): في الصحيح طرف منه رواه أحمد وفيه عمر بن سلمة بن أبي يزيد ولم أجد من ذكره .. اهـ.
* * *
стр. 2170
فصل
(٧٢٩) حديث أبي هريرة يرفعه: لا يمنعن جار جاره أن يضع خشبة على جداره. ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم. متفق عليه.
رواه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥، والبخاري (٢٤٦٣)، ومسلم ٣/ ١٢٣، وأبو داود (٣٦٣٤)، والترمذي (١٣٣٥)، وابن ماجه (٢٣٣٥) كلهم من طريق الزهري، عن عبدالرحمن الأعرج، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول؛ أن النبي ﷺ قال: لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره ثم يقول أبو هريرة ﵁: مالي أراكم عنها معرضين!؟ والله لأرمين بها بين أكتافكم.
وفي باب، عن مجمع بن يزيد وابن عباس:
أولا: حديث مجمع بن يزيد، رواه ابن ماجه (٢٣٣٦) قال: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو ابن دينار، أن هشام بن يحيى أخبره، أن عكرمة بن سلمة أخبره، أن أخوين من بل مغيرة أعتق أحدهما أن لا يغرز خشبا في جداره. فأقبل مجمع بن يزيد ورجال كثير من الأنصار، فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره فقال: يا أخي! إنك مقضي لك علي. وقد حلفت، فاجعل أسطوانا دون حائطي أو جداري، فاجعل عليه خشبك.
قال البوصيري في الزوائد: في إسناده هشام بن يحيى بن العاص المخزومي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال الذهبي: مختلف فيه وعكرمة بن
стр. 2171
سلمة لم أر من تكلم فيه لا بتجريح ولا توثيق. وقال: وليس لمجمع هذا عند المصنف ولا بقية الكتب سوى هذا الحديث. اهـ.
ثانيا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (٢٣٣٧) قال: حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره.
قلت: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف كما سبق مطلقا وراية العبادلة أحسن حالا من غيرها، ومع حسنها فهي ضعيفة. وبه أعل الحديث البوصيري في تعلقيه على الزوائد.
* * *
стр. 2172
(٧٣٠) قوله ﷺ : لا ضرر وضرار.
أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٧)، وفي (٢٣٤١)، وأحمد ١/ ٢٥٥ (٢٣٠٧)، وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦٧) كلاهما من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا ضرر ولا إضرار وللرجل أن يجعل خشبة فى حائط جاره والطريق الميتاء سبعة أذرع.
ورواه عن عكرمة كل من الأسود، وجابر الجعفي.
- وفي رواية: لا يمنع أحدكم أخاه مرفقه أن يضعه على جداره.
قال ابن أبي حاتم في علله (٢٣٣٤): وسمعت أبي، وحدثنا: عن حرملة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ ، قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره. قال أبي: الصحيح، عن عكرمة، عن أبي هريرة، كذا رواه أيوب .. اهـ.
وقال الطبري في تهذيب الآثار (٧/ ٢٤٠ - ٢٤١): القول في علل هذا الخبر: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح؛ لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج، عن ابن عباس يصح إلا من حديث عكرمة، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: أنه من نقل عكرمة، وفي نقله عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله.
والثالثة: أنه خبر قد حدث به، عن سماك، عن عكرمة، غير من ذكرنا أنه رواه فأرسله عنه، ولم يجعل بين عكرمة، وبين رسول الله ﷺ أحدا، لا ابن
стр. 2173
عباس ولا غيره. والرابعة: أنه خبر قد حدث به، عن عكرمة جماعة، فجعلوه: عنه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … وقد وافق سماكا في رواية هذا الخبر، عن عكرمة غير واحد من أصحابه ـ ثم ذكر روايتان بإسناده، عن داود بن حصين، وأبي الأسود .. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٤٧): له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في الإرواء (٥/ ٢٥٥)، وأصله متفق عليه، ونحوه لفظ ابن ماجه، ورواية لأحمد بلفظ: لا يمنع أحدكم جاؤه أن يغرز خشبة على جداره. ولفظ أحمد: .. أخاه مرفقه أن يضعه على جداره. وإسنادهما صحيح. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني (١١٥٠٢)، وقال الهيثمي (٤/ ١٦٠): رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. وخفي عليه أنه ليس من شرط زوائده لأنه عند ابن ماجه كما تقدم، كما أنه قصر في عدم عزوه إياه لأحمد. وكذلك وهم البوصيري في زوائده حيث قال: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. فلم يتنبه أنه عند ابن ماجه من رواية عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، وحديث ابن وهب عنه صحيح كما تقدم التنبيه عليه مرارا، وتابعه قتيبة بن سعيد عنه، وهو صحيح الحديث أيضا عنه، كما كنت نقلته، عن الذهبي. وقال ابن جرير بعد ما رواه من طرق عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح، لعلل … ثم ذكرها. وهي مما لا قيمة لها إلا الأخيرة منها، وهي أن بعض الثقات خالفوا سماكا فرووه، عن عكرمة، عن أبي هريرة، وهذا لا يقدح في رواية تلك الطرق المشار إليها في أول التخريج، عن عكرمة،
стр. 2174
لاحتمال أن يكون هذا رواه عن كل من ابن عباس وأبي هريرة، فالحديث صحيح عنهما كليهما، وهو عن أبي هريرة أصح لاتفاق الشيخين عليه كما تقدم». أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وروى الحاكم ٢/ ٦٦، والدارقطني ٤/ ٢٨٨، كلاهما من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا إضرار زاد الحاكم: من ضار ضاره الله، ومن شاق شاق الله عليه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه .. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيما قالاه نظر، لأن في سنده عثمان بن محمد ليس من رجال مسلم لا في الأصول ولا المتابعات. وهو متكلم فيه. ولهذا نقل الذهبي في الميزان: أن عبد الحق في أحكامه: الغالب على حديثه الوهم. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٥٣٧: في إسناده عثمان ابن محمد لا أعرف حاله. وقد رواه الحاكم وزعم أنه صحيح الإسناد، في قوله نظر، والمشهور فيه الإرسال. اهـ.
وتابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي، كما عند ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ١٥٩ ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٨٥٠.
وعبد الملك بن معاذ النصيبي، قال الذهبي في الميزان ٢/ ٦٦٤ - ٦٦٥٠ لا أعرفه. اهـ. وذكر له الذهبي هذا الحديث مما أنكر عليه.
ولهذا لما ذكر ابن القطان هذا الحديث. قال في كتابه بيان الوهم والإيهام
стр. 2175
٥/ ١٠٣: وعبد الملك هذا لا تعرف له حال، ولا أعرف من ذكره. اهـ.
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٤٣٨: قال ابن الصلاح: حسن. وقال أبو داود: هو أحد الأحاديث التي يدور عليها النفقة وصححه إمامنا في حرملة، وقال البيهقي: تفرد به عثمان. قلت: بل تابعه عبد الملك بن معاذ كما أفاده ابن عبد البر في مرشدة تمهيده واستذكار. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن.
وقد حسن النووي حديث أبي سعيد كما في الربعين وقال ابن حزم: هذا خبر لا يصح قط. كما في تحفة المحتاج ٢/ ٢٩٦٠
ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: لا ضر ولا ضرار.
قلت: رجاله ثقات وإسناده ظاهره الصحة.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٤١١ في أثناء كلامه على حديث أبي سعيد: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهذا هو الصواب من هذا الوجه. اهـ.
وللحديث شواهد، عن عبادة، وأبي هريرة، وجابر، وعائشة، ومرسل، عن واسع بن حبان ذكر فيه قصة أبي لبابة:
أولا: حديث عبادة، رواه ابن ماجه (٢٣٤٠)، وأحمد ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧ كلاهما من طريق موسى بن عقبة، ثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قضى أن لا ضرر ولا ضرار.
قلت: إسناده ضعيف. قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه: إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ لأن إسحاق بن يحيى ابن الوليد، قال الترمذي وابن عدي: لم يدرك عبادة بن الصامت. وقال البخاري: لم يلق
следующие страницы →