Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
سلمة لم أر من تكلم فيه لا بتجريح ولا توثيق. وقال: وليس لمجمع هذا عند المصنف ولا بقية الكتب سوى هذا الحديث. اهـ.
ثانيا: حديث ابن عباس رواه ابن ماجه (٢٣٣٧) قال: حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة على جداره.
قلت: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف كما سبق مطلقا وراية العبادلة أحسن حالا من غيرها، ومع حسنها فهي ضعيفة. وبه أعل الحديث البوصيري في تعلقيه على الزوائد.
* * *
стр. 2172
(٧٣٠) قوله ﷺ : لا ضرر وضرار.
أخرجه ابن ماجه (٢٣٣٧)، وفي (٢٣٤١)، وأحمد ١/ ٢٥٥ (٢٣٠٧)، وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦٧) كلاهما من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : لا ضرر ولا إضرار وللرجل أن يجعل خشبة فى حائط جاره والطريق الميتاء سبعة أذرع.
ورواه عن عكرمة كل من الأسود، وجابر الجعفي.
- وفي رواية: لا يمنع أحدكم أخاه مرفقه أن يضعه على جداره.
قال ابن أبي حاتم في علله (٢٣٣٤): وسمعت أبي، وحدثنا: عن حرملة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ ، قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره. قال أبي: الصحيح، عن عكرمة، عن أبي هريرة، كذا رواه أيوب .. اهـ.
وقال الطبري في تهذيب الآثار (٧/ ٢٤٠ - ٢٤١): القول في علل هذا الخبر: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح؛ لعلل: إحداها: أنه خبر لا يعرف له مخرج، عن ابن عباس يصح إلا من حديث عكرمة، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه.
والثانية: أنه من نقل عكرمة، وفي نقله عندهم نظر يجب التثبت فيه من أجله.
والثالثة: أنه خبر قد حدث به، عن سماك، عن عكرمة، غير من ذكرنا أنه رواه فأرسله عنه، ولم يجعل بين عكرمة، وبين رسول الله ﷺ أحدا، لا ابن
стр. 2173
عباس ولا غيره. والرابعة: أنه خبر قد حدث به، عن عكرمة جماعة، فجعلوه: عنه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … وقد وافق سماكا في رواية هذا الخبر، عن عكرمة غير واحد من أصحابه ـ ثم ذكر روايتان بإسناده، عن داود بن حصين، وأبي الأسود .. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٩٤٧): له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في الإرواء (٥/ ٢٥٥)، وأصله متفق عليه، ونحوه لفظ ابن ماجه، ورواية لأحمد بلفظ: لا يمنع أحدكم جاؤه أن يغرز خشبة على جداره. ولفظ أحمد: .. أخاه مرفقه أن يضعه على جداره. وإسنادهما صحيح. ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني (١١٥٠٢)، وقال الهيثمي (٤/ ١٦٠): رواه الطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. وخفي عليه أنه ليس من شرط زوائده لأنه عند ابن ماجه كما تقدم، كما أنه قصر في عدم عزوه إياه لأحمد. وكذلك وهم البوصيري في زوائده حيث قال: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. فلم يتنبه أنه عند ابن ماجه من رواية عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، وحديث ابن وهب عنه صحيح كما تقدم التنبيه عليه مرارا، وتابعه قتيبة بن سعيد عنه، وهو صحيح الحديث أيضا عنه، كما كنت نقلته، عن الذهبي. وقال ابن جرير بعد ما رواه من طرق عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح، لعلل … ثم ذكرها. وهي مما لا قيمة لها إلا الأخيرة منها، وهي أن بعض الثقات خالفوا سماكا فرووه، عن عكرمة، عن أبي هريرة، وهذا لا يقدح في رواية تلك الطرق المشار إليها في أول التخريج، عن عكرمة،
стр. 2174
لاحتمال أن يكون هذا رواه عن كل من ابن عباس وأبي هريرة، فالحديث صحيح عنهما كليهما، وهو عن أبي هريرة أصح لاتفاق الشيخين عليه كما تقدم». أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وروى الحاكم ٢/ ٦٦، والدارقطني ٤/ ٢٨٨، كلاهما من طريق عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري؛ أن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا إضرار زاد الحاكم: من ضار ضاره الله، ومن شاق شاق الله عليه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه .. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيما قالاه نظر، لأن في سنده عثمان بن محمد ليس من رجال مسلم لا في الأصول ولا المتابعات. وهو متكلم فيه. ولهذا نقل الذهبي في الميزان: أن عبد الحق في أحكامه: الغالب على حديثه الوهم. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٥٣٧: في إسناده عثمان ابن محمد لا أعرف حاله. وقد رواه الحاكم وزعم أنه صحيح الإسناد، في قوله نظر، والمشهور فيه الإرسال. اهـ.
وتابعه عبد الملك بن معاذ النصيبي، كما عند ابن عبد البر في التمهيد ٢٠/ ١٥٩ ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٨٥٠.
وعبد الملك بن معاذ النصيبي، قال الذهبي في الميزان ٢/ ٦٦٤ - ٦٦٥٠ لا أعرفه. اهـ. وذكر له الذهبي هذا الحديث مما أنكر عليه.
ولهذا لما ذكر ابن القطان هذا الحديث. قال في كتابه بيان الوهم والإيهام
стр. 2175
٥/ ١٠٣: وعبد الملك هذا لا تعرف له حال، ولا أعرف من ذكره. اهـ.
وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٤٣٨: قال ابن الصلاح: حسن. وقال أبو داود: هو أحد الأحاديث التي يدور عليها النفقة وصححه إمامنا في حرملة، وقال البيهقي: تفرد به عثمان. قلت: بل تابعه عبد الملك بن معاذ كما أفاده ابن عبد البر في مرشدة تمهيده واستذكار. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن.
وقد حسن النووي حديث أبي سعيد كما في الربعين وقال ابن حزم: هذا خبر لا يصح قط. كما في تحفة المحتاج ٢/ ٢٩٦٠
ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٥، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: لا ضر ولا ضرار.
قلت: رجاله ثقات وإسناده ظاهره الصحة.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٤١١ في أثناء كلامه على حديث أبي سعيد: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهذا هو الصواب من هذا الوجه. اهـ.
وللحديث شواهد، عن عبادة، وأبي هريرة، وجابر، وعائشة، ومرسل، عن واسع بن حبان ذكر فيه قصة أبي لبابة:
أولا: حديث عبادة، رواه ابن ماجه (٢٣٤٠)، وأحمد ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧ كلاهما من طريق موسى بن عقبة، ثنا إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قضى أن لا ضرر ولا ضرار.
قلت: إسناده ضعيف. قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه: إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ لأن إسحاق بن يحيى ابن الوليد، قال الترمذي وابن عدي: لم يدرك عبادة بن الصامت. وقال البخاري: لم يلق
стр. 2176
عبادة. اهـ. وأعله أيضا الحافظ ابن حجر في الدارية ص ٣٧٣ بالانقطاع.
ولما ذكر ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢٠٨ إسناد حديث عبادة. قال: وهذا من جملة صحيفة تروى بهذا الإسناد، وهي منقطعة مأخوذة من كتاب. قاله ابن المديني وأبو زرعة وغيرهما. وإسحاق بن يحيى، قيل: هو ابن طلحة، وهو ضعيف لم يسمع من عبادة، قاله أبو رزعة وابن أبي حاتم، والدارقطني في موضع. وقيل: إنه إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، ولم يسمع أيضا من عبادة، قاله الدارقطني أيضا. اهـ.
قلت: إسحاق بن يحيى هو ابن الوليد وهو مجهول الحال كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٩٢).
ثانيا: حديث أبي هريرة رواه الدراقطني ٤/ ٢٢٤ من طريق أبي بكر بن عياش- قال: أراه- قال: عن ابن عطاء، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا ضرورة، ولا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة على حائطه.
قلت: إسناده ضعيف لتردد فيه، وأيضا لضعف يعقوب بن عطاء ابن أبي رباح، فقد ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وأبو حاتم. لهذا قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢١٠: هذا الإسناد فيه شك، وابن عطاء هو يعقوب، وهو ضعيف.
ثالثا: حديث جابر رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/ ٥ قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا حيان ابن بشر القاضي، نا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عنه واسع بن حبان، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : لا ضرر
стр. 2177
ولا ضرار في الإسلام.
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن محمد بن يحيى إلا ابن إسحاق، تفرد به محمد بن سلمة. اهـ.
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢٠٩: هذا إسناد مقارب وهو غريب. اهـ.
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلس كما سبق وقد عنعن، وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١١٠٠
رابعا: حديث عائشة رواه الدارقطني ٤/ ٢٢٧ من طريق الواقدي، نا خارجة بن عبدالله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: لا ضرر ولا ضرار.
قلت: في إسناده الواقدي وهو متروك كما سبق.
وللحديث طريقان عند الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/ ٥ وفي كل واحد منهما متهم؛ لهذا قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢٠٩: الواقدي متروك، وشيخه مختلف في تضعيفه. وخرجه الطبراني من وجهين ضعيفين أيضا، عن القاسم، عن عائشة.
خامسا: مرسل، عن واسع بن حبان رواه أبو داود في المراسيل (٤٠٧) قال: حدثنا محمد بن عبدالله القطان، حدثنا عبدالرحمن- يعني ابن مغراء- حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى ابن حبان، عن عنه واسع بن حبان، أن النبي ﷺ قال: لا ضرر في الإسلام ولا ضرار وفي أوله قصة أبي لبابة.
قلت: رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعن، كما سبق.
стр. 2178
والحديث مرسل، ورواه بنحوه- وبأطول مما أورده أبو داود في المراسيل- البيهقي ٦/ ١٥٨ من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب … الحديث.
وقد حسن بعض العلماء الحديث بشواهده. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢١٠: وقد ذكر الشيخ أن بعض طرقه تقوي ببعض. وهو كما قال. ونقل، عن ابن الصلاح تحسينه لهذا الحديث.
وقال النووي في الأربعين ص ٢١: حديث حسن … ورواه مالك في الموطأ، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلا. فأسقط أبا سعيد، وله طرق يقوي بعضها بعضا. اهـ.
وقال في الأذكار ص ٣٥١: حديث حسن، رواه مالك في الموطأ مرسلا، والداقطني في سننه وغيره من طرق متصلا. اهـ.
وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ٢/ ٢١٠ - ٢١١: وقد ذكر الشيخ ﵀ أن بعض طرقه تقوى ببعض. وهو كما قال. وقد قال البيهقي في بعض أحاديث كثير بن عبدالله المزني: إذا انضمت إلى غيرها من الأسانيد التي فيها ضعف قويت .. وقال الشافعي في المرسل: إنه إذا أسند من وجه آخر أو أرسله من يأخذ العلم، عن غير من يأخذ عنه المرسل الأول، فإنه يقبل.
وقال الجوزجاني: إذا كان الحديث المسند من رجل غير مقنع- يعني لا يقنع بروايته- وشد أركانه المراسيل بالطرق المقبولة عند ذوي الاختيار، استعمل، واكتفي به، وهذا لم يعارض بالمسند الذي هو أقوي منه. وقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث، وقال: قال النبي ﷺ : لا ضر ولا ضرار. وقال أبو أحمد عمرو بن الصلاح: هذا الحديث أسنده الدارقطني من وجوه،
стр. 2179
ومجموعها يقوي الحديث ويحسنه، وقد تقبله جماهير أهل العلم، واحتجوا به. وقول أبي داود: إنه من الأحاديث التي يدور الفقه عليها يشعر بكونه غير ضعيف، والله أعلم. اهـ.
ونقل المناوي في فيض القدير ٦/ ٤٣٢، عن العلائي أنه قال: للحديث شواهد ينتهي مجموعها إلى درجة الصحة أو الحسن المحتج به. اهـ.
ولهذا صحح الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٤٠٨ وفي السلسلة الصحيحة ١/ ٤٤٣ الحديث بشواهده.
* * *
стр. 2180
باب: الحجر
(٧٣١) مطل الغي ظلم.
سبق تخريجه برقم (٧٢٦).
* * *
стр. 2181
(٧٣٢) حديث: لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته. رواه أحمد وأبو داود وغيرهما.
رواه أبو داود (٣٦٢٨)، والنسائي ٧/ ٣١٦ - ٣١٧، وابن ماجه (٢٤٢٧)، وأحمد ٤/ ٣٨٩، والطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤١٣، والحاكم ٤/ ١٠٢، والبيهقي ٦/ ٥١، وابن حبان في الإحسان ٧/ ٢٧٣ رقم (٥٠٦٦)، والطبراني في الكبير ٧/ ٣١٨ رقم (٧٢٥٠) كلهم من طريق وبر بن أبي دليلة الطائفي، حدثنا محمد بن ميمون بن مسيكة- وأثنى عليه خيرا- عن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : لي الواجد يحل عرضه وعقوبته.
قال الحاكم: صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: رجاله ثقات غير أن محمد بن عبدالله بن ميمون بن مسيكة ترجم له البخاري في الكبير ١/ ١٢٩، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٣٠٤ ولم يوردا فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول. اهـ.
وذكر الذهبي في الميزان ٦/ ٢٠٦ أنه لم يرو عنه غير وبر بن أبي دليلة فقط.
وقال ابن القطان في كتباه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٥٠٠ عقب ذكره هذا الحديث: ابن أبي دليلة ثقة، ومحمد بن ميمون بن مسيكة لا يعرف من حاله شيء، ولا ذكر ممن روى عنه غير ابن أبي دليلة ولا ممن روى عنه غير عمرو بن الشريد. اهـ.
وقال ابن كثير في تحفة الطالب ١/ ٣٦٣: هذا إسناد جيد. اهـ.
стр. 2182
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٥٦: هذا الحديث صحيح. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٥٩: وقد أثنى عليه خيرا الراوي عنه وبرة بن أبي دليلة كما تقدم في سند الحديث، فهو حسن إن شاء الله تعالى. اهـ.
وقد علقه البخاري في كتاب الاستقراض، باب لصاحب الحق مقال، قبل الحديث (٢٤٠١) بقوله: ويذكر، عن النبي ﷺ : لي الواجد يحل عقوبته وعرضه.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٦٢: والحديث المذكور وصله أحمد وإسحاق في مسنديهما وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي، عن أبيه بلفظه، وإسناده حسن، وذكر الطبراني: أنه لا يروى بغير هذا الإسناد. اهـ.
وصححه ابن حبان والحاكم وأقره الذهبي، وقال العراقي في المغني، عن حمل الأسفار ٣/ ١٥٢: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح .. اهـ.
وقال أيضا الحافظ ابن حجر في تعليق التعليق ٣/ ٣١٩: هو إسناد حسن. اهـ.
* * *
стр. 2183
(٧٣٣) حديث كعب ابن مالك أن رسول الله حجر على معاذ وباع ماله. رواه الخلال بإسناده.
رواه الدارقطني ٤/ ٢٣٠ - ٢٣١، والبيهقي ٦/ ٤٨، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٦٨، والحاكم ٢/ ٦٧، والطبراني في الوسط كما في مجمع البحرين ٤/ ٥٦ كلهم من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعي، نا هشام بن يوسف قاضي اليمن، عن معمر، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ حجر على معاذ ماله، وباعه في دين كان عليه.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٤٥: هذا الحديث صحيح رواه الدارقطني. اهـ.
وقال الطبراني عقبة: لم يروه موصولا، عن معمر إلا هشام، تفرد به إبراهيم. اهـ.
وقال الحاكم ٢/ ٦٧: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيما قالاه نظر؛ لأن إبراهيم بن معاوية بن الفرات الخزاعي ليس هو من رجال الشيخين ولا السنن الأربعة. وقد تكلم فيه وقد انفرد به. كما قال الطبراني، فقد ضعفه زكريا الساجي، كما قال الذهبي في الميزان وضعفه أيضا الأزدي، وقال العيقلي: بصري لا يتابع على حديثه. اهـ.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما خالف. اهـ.
وبه أعل الحديث ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٢٥ - ٢٦ ولما نقل قول
стр. 2184
الحاكم قال: في قوله نظر، والمشهور في الحديث الإرسال. اهـ.
وقال في المحرر ٢/ ٤٩٦: الصحيح أنه مرسل. اهـ.
ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٤٣: فيه إبراهيم بن معاوية الزيادي. وهو ضعيف. اهـ.
وقد اختلف في إسناده أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٢٦٨ رقم (١٥١٧٧) أنا معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمن ابن كعب بن مالك به.
ومن طريقه رواه البيهقي ٦/ ٤٨٠
وأخرجه إسحاق بن راهويه كما في المطالب (١٤٦١)، وفي النكت الظراف ١٣/ ٢٧٥، وأبو داود في المراسيل (١٧٢) كلاهما من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك به، مرسلا.
ورواه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٠ رقم (٤٤) من طريق عبدالله بن أحمد، عن أحمد، عن عبد الرزاق به مختصرا.
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧: كذا أسنده هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، والمرسل أصح، لأن عبد الرزاق أرسله، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب أن معاذا … اهـ.
وقال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٦٨: رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك. وقال الليث: عن يونس، عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك. وقال ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، أن معاذا كثر دينه في عهد رسول الله ﷺ . وقال ابن أبي ربيعة، عن يزيد ابن أبي حبيب وعمارة بن غزية، عن ابن
стр. 2185
شهاب، عن ابن كعب بن مالك: أن معاذا ادان وهو غلام شاب. والقول ما قال يونس ومعمر. اهـ. يعني المرسل. وقال عبد الحق الإشبيلي: المرسل أصح من المتصل. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٦١: إن الصواب، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك مرسلا. وذلك مما يؤكد ضعف إبراهيم بن معاوية، وأنه أخطأ على معمر في وصله الحديث. خلافا لعبد الرزاق عنه؛ فإنه أرسله. وقد ساق إسناده إلى عبد الرزاق به البيهقي وابن عساكر وأخرجه، عن ابن المبارك، عن معمر به هكذا رواه سعيد بن منصور في سننه، عن ابن المبارك مرسلا كما في منتقى الأخبار ٥/ ١١٤ بشرحه والتنقيح ٣/ ٢٠١ والمشكاة (٢٩١٨)، لكن قد توبع إبراهيم بن معاوية على وصله. فأخرجه الحاكم ٣/ ٢٧٣، وعنه البيهقي من طريق إبراهيم بن موسى ثنا هشام بن يوسف به موصلا، بلفظ: كان معاذ بن جبل ﵁ شابا حليما سمحا من أفضل شباب قومه، ولم يكن يمسك شيئا، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي ﷺ غرماؤه، فلو تركوا أحدا من أجل أحد، لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ يعني ماله، حتى قام معاذا بغير شيء.
ثم قال الألباني ﵀: قال الحاكم، صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. قلت: أي الألباني-: وهو كما قالا. وإبراهيم بن موسى التميمي أبو إسحاق الفراء الملقب بالصغير وهو ثقة حافظ. وهو عندي أوثق من عبد الرزاق، لكن متابعة ابن المبارك له كما سبق مما يرجع روايته على إبراهيم هذا، ولو صحت رواية يزيد بن أبي حبيب وعمارة بن غزية، عن ابن شهاب به موصولا لما رجحنا ذلك، ولكنها لا تصح عنهما؛ لأنه من رواية
стр. 2186
ابن لهيعة كما سبق. انتهى ما نقله وقاله الألباني ﵀.
الخلاصة: الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وفيه نظر، والصواب أنه مرسل كما قال الحافظ ابن حجر في النسخة المسندة من المطالب العالية: هذا الحديث إسناده صحيح ولكنه مرسل، ونقل الحافظ في التلخيص الحبير ٣/ ٣٧، عن عبد الحق قوله: المرسل أصح من المتصل.
* * *
стр. 2187
(٧٣٤) قوله ﵇: من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به. متفق عليه، من حديث أبي هريرة.
رواه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم ٣/ ١١٩٣، وأبو داود (٣٥١٩)، والنسائي ٧/ ٣١١، والترمذي (١٢٦٢)، وابن ماجه (٢٣٥٨)، وأحمد ٢/ ٢٨٨ و ٢٤٧ و ٢٥٨ و ٢٧٤، والطيالسي (٢٥٠٧)، الدارقطني ٣/ ٣٩، والبيهقي ٦/ ٤٤ - ٤٥، والبغوي ٨/ ١٨٦، وابن الجارود في المنقى (٦٣٠) كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن عمر بن عبد العزيز أخبره، أن أبا بكر عبدالرحمن بن الحارث بن هشام أخبره، انه سمع أبا هريرة، ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقوله: من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره.
ورواه عن يحيى بن سعيد جمع من الثقات.
ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٦٧٨ ومن طريقه رواه أبو داود (٣٥٢٠)، وعبد الرزاق ٧/ ٢٦٤، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام؛ أن رسول الله ﷺ قال: أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقبض الذي باعه من ثنته شيئا، فوجده بعينه، فهو أحق به. وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أسوة الفرماء هكذا مرسلا.
وقد اختلف في إسناده قال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٤٩٧: رواه مالك وأبو داود هكذا مرسلا، وقد أسند من وجه غير قوي. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٤٥): ورواه أبو داود ومالك: من رواية أبي بكر بن عبدالرحمن مرسلا بلفظ: أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه
стр. 2188
ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعينه، فهو أحق به، وإن مات المشتري، فصاحب المتاع أسوة الغرماء ووصله البيهقي، وضعفه تبعا لأبي داود. وروى أبو داود وابن ماجه من رواية عمر بن خلدة، قال: أتينا أبو هريرة في صاحب لنا قد أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ : من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه لعينه فهو أحق به وصححه الحاكم، وضعف أبو داود هذه الزيادة في ذكر الموت .. اهـ.
فقد رواه أبو داود (٣٥٢٢)، والبيهقي ٦/ ٤٧ من طريق محمد بن الوليد أبي الهذيل الحمصي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه.
قال أبو داود: حديث مالك أصح. اهـ. وقال البيهقي: لا يصح. اهـ. يعني الموصول.
ورواه أبو داود (٣٥٢٢)، وابن الجارود في المنتقى (٦٣٢)، والدارقطني ٣/ ٣، والبيهقي ٦/ ٤٧ كلهم من طريق عبدالله بن عبد الجبار الخبائري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مرفوعا.
قلت: ظاهر إسناده الصحة؛ لأن إسماعيل بن عياش صحيح الحديث في روايته، عن الشاميين وشيخه الزبيدي شامي. قال عبد الحق الإشبيلي في الحكام الوسطى ٣/ ٣٤٦: وإسماعيل بن عياش، عن الشاميين صحيح. ذكره يحيى بن معين وغيره، والزبيدي هو محمد بن الوليد شامي حمصي .. اهـ.
وقال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ١٨٩: رواه إسماعيل بن
стр. 2189
عياش، عن الزبيدي وهو شامي. وقد اختلف في تسمية شيخ إسماعيل بن عياش .. اهـ.
فقد رواه ابن ماجه (٢٣٥٩)، وابن الجارود في المنتقى (٦٣١)، والدارقطني ٣/ ٣٠ كلهم من طريق هشام بن عمار، ثنا إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن الزهري به.
والأولى هي رواية الزبيدي، لأنه شامي، أما موسى بن عقبة فهو مدني. وأيضا هشام فيه ضعف، لهذا قال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٦٩ لما ذكر رواية هشام بن عمار: فخالف به عبد الجبار في إسناده فذكر فيه موسى بن عقبة فكان الزبيدي، وهشام فيه ضعف، بخلاف الأول. فروايته أصح .. اهـ.
وقال ابن الجارود في المنتقى (٦٣٣): قال ابن يحيى- أي الذهلي-: رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس، عن الزهري، عن أبي بكر مطلق، عن رسول الله ﷺ ، وهم أولى بالحديث- يعني من طريق الزهري. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١١٦٣): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه اليمان بن عدي، عن الزبير، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي قال: إذا أفلس الرجل فوجد ماله بعينه فقالا: هذا خطأ. قال أبو زرعة: رواه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي وموسى ابن عقبة، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. قلت: فإن بقية يحدث، عن الزبيدي. فقال: ما هذا من حديث بقية أصلا. من روى الحديث، عن بقية؟ قلت: نعيم بن حماد. قال: روى نعيم بن حماد، عن بقية أحاديث ليست من حديث بقية أصلا. ما أعلم روى هذا الحديث غير إسماعيل بن عياش. قال
стр. 2190
أبي: روى نعيم بن حماد هذا الحديث، عن بقية. فقال فيه: عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، ولم يتابع نعيم عليه. وقالا: الصحيح عندنا من حديث الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن النبي ﷺ : مرسلا. اهـ. ونحوه قال أبو حاتم كما في العلل (١١٤٣).
ورواه أبو داود (٣٥٢٣)، وابن ماجه (٢٣٦٠)، والشافعي ٢/ ١٩١ والدارقطني ٣/ ٣٠ والحاكم ٢/ ٥٨ والطيالسي (٢٣٧٥)، والبغوي ٨/ ١٨٨ - ١٨٩ من طريق ابن أبي ذئب، قال: ثنى أبو المعتمر عمر ابن خلدة الزرقي- وكان قاضي المدينة- قال: جئنا أبا هريرة في صاحب لنا أفلس. فقال: (لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ من أفلس .... ).
قال الحاكم ٢/ ٥٨: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وفيما قالاه نظر؛ لأن عمر بن خلدة أبا المعتمر لا يعرف كما قال الذهبي في الميزان. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مجهول الحال. اهـ. وتعقبه الألباني في الإرواء ٥/ ٢٧٣ فقال: بل هو مجهول العين، لأنه لم يرو أحد عنه غير ابن أبي ذئب. اهـ.
ولما ذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٤٤ أبا المعتمر قال: قال أبو داود والطحاوي وابن المنذر: هو مجهول. وقال أيضا الحافظ: ولم يذكر أبو حاتم له إلا راويا واحدا هو ابن أبي ذئب. اهـ.
ولما ذكر ابن عبد الهادي الحديث في المحرر ٢/ ٤٩٧ حديث عمر بن خلدة، عن أبي هريرة به. قال: تكلم فيه ابن المنذر وابن عبد البر. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٥١: وأعل هذا الحديث
стр. 2191
بأبي المعتمر، فحكى، عن أبي داود أنه قال: من يأخذ بهذا وأبو المعتمر من هو لا يعرف. ثم قال: قال الشافعي: خبر موصول. وقول ابن المنذر: هذا حدي مجهول الإسناد قد تبين لك ابتداء الجهالة عنه فاعلمه. اهـ .
* * *
стр. 2192
فصل في المحجور عليه لحظه
(٧٣٥) روى ابن عمر قال: عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. متفق عليه.
رواه البخاري (٢٦٦٤)، ومسلم ٣/ ١٤٩، وأبو داود (٤٤٠٦)، وابن ماجه (٢٥٤٣)، وأحمد ٢/ ١٧، والبيهقي ٣/ ٨٣ و ٦/ ٥٤ - ٥٥ و ٢٦٤ و ٩/ ٢١ - ٢٢ وابن حبان كما في الإحسان ١١/ رقم (٤٧٢٨) كلهم من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشر سنة، فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنه، فأجازني.
زاد ابن حبان: فلم يجزني، ولم يرني بلغت. من طريق محمد ابن بكر، عن ابن جريح، قال: أخبرني عبيدالله به.
قلت: ظاهر إسنادها الصحة. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٧٩: ورواه أبو عوانة، وابن حبان في صحيحهما من وجه آخر، عن ابن جريح، أخبرني نافع. فذكر هذا الحديث بلفظ: عرضت على النبي ﷺ يوم الخندق، فلم يجزني، ولم يرني بلغت وهي زيادة صحيحة لا مطعن فيها؛ لجلالة ابن جريح وتقدمه على غيره في حديث نافع، وقد صرح فيها بالتحديث، فانتقى ما يخشى من تدليسه. اهـ.
* * *
стр. 2193
(٧٤٠) لأن سعد ابن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف، عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت فهو من الذرية، وبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٣٠٤٣)، ومسلم ٥/ ١٦٠ (٤٦١٨)، وأبو داود (٥٢١٥) وفي (٥٢١٦)، والنسائي في الكبرى (٨١٦٥)، وأحمد ٣/ ٢٢ (١١١٨٥)، وفي ٣/ ٢٢ (١١١٨٧)، وعبد بن حميد (٩٩٥) كلهم من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة وهو ابن سهل بن حنيف، عن أبى سعيد الخدرى، ﵁، قال: لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، هو ابن معاذ، بعث رسول الله ﷺ ، وكان قريبا منه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله ﷺ قوموا إلى سيدكم. فجاء فجلس إلى رسول الله ﷺ فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حكمك. قال فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية. قال لقد حكمت فيهم بحكم الملك.
* * *
стр. 2194
(٧٤١) قوله ﷺ : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار. رواه الترمذي وحسنه.
رواه أبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧)، وابن ماجه (٦٥٥)، وأحمد ٦/ ١٥٠، ٢٥٩، وابن خزيمة ١/ ٣٨٠، والبيهقي ٢/ ٢٣٣، والحاكم ١/ ٣٨٠، والبغوي في شرح السنة ٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧ كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة مرفوعا بلفظ: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار.
قلت: الحديث إسناده قوي ورجاله ثقات لكن وقع في إسناده اختلاف.
فقد أخرجه الترمذي (الصلاة- ما جاء في لا تقبل صلاة المرأة بخمار ٢/ ٢١٥ ح ٣٧٧)، وابن ماجه (الطهارة- باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار ١/ ٢١٤ ح ٦٥٥)، وأحمد (٦/ ٢١٨)، وابن حبان الإحسان (الصلاة- ذكر الزجر، عن أن تصلي الحرة البالغة من غير خمار ١/ ٣٨٠ ح ٧٧٥)، وابن خزيمة (باب نفي قبول صلاة الحرة المدركة بغير خمار ١/ ٣٨٠ ح ٧٧٥)، وابن أبي شيبة (صلاة التطوع والأمانة- المرأة تصلي ولا تغطي شعرها ٢/ ١٣٣) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة به بنحوه.
وأخرجه أبو داود (الصلاة- باب في كم تصلي المرأة ١/ ١٧٣ ح ٦٤٢) من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين به بنحوه.
وأخرجه ابن ماجه (الطهارة- باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار ١/ ٢١٤ ح ٦٥٤) من طريق عمرو بن سعيد، عن عائشة به بنحوه.
قال الحاكم ١/ ٣٨٠ هذا: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم
стр. 2195
يخرجاه، وأظن أنه لخلاف فيه على قتادة. اهـ.
ثم رواه الحاكم ١/ ٣٨٠ مرسلا من طريق عبدالوهاب بن عطاء أنبأ سعيد، عن قتادة، عن الحسن أن رسول الله ﷺ فذكر مثله.
وقال أبو داود ١/ ٢٢٩: رواه سعيد- يعني ابن أبي عروبة- عن قتادة، عن الحسن، عن النبي ﷺ . اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٩٦، عن الدارقطني أنه قال في العلل: حديث لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار يرويه قتادة، عن محمد بن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة، واختلف فيه على قتادة، فرواه حماد بن سلمة، عن قتادة هكذا مسندا مرفوعا، عن النبي ﷺ ، وخالفه شعبة، وسعيد بن بسر، فروياه، عن قتادة موقوفا، ورواه أيوب السختياني، وهشام بن حسان، عن ابن سيرين مرسلا، عن عائشة، أنها نزلت على صفية بنت الحارث حدثتهما بذلك ورفعا الحديث، وقول أيوب، وهشام أشبه بالصواب. اهـ.
وقال عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ١/ ٣١٦: هكذا رواه حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد، ورواه شعبة وسعيد بن بشير، عن قتادة موقوفا. اهـ.
قلت: لم ينفرد حماد بن سلمة برفعه فقد تابعه حماد بن زيد عند ابن حزم في المحلى ٢/ ٢١٩، فقد رواه من طريق عفان بن مسلم ثنا حماد بن زيد ثنا قتادة به.
وفي النفس من هذه المتابعة شيء، لأنني لم أر أحدا من الأئمة ذكرها لا رواية ولا ذكرا.
стр. 2196
ثم أيضا رواه أحمد ٦/ ١٥٠ من طريق عفان نا حماد بن سلمة، ولم يقل ابن زيد.
وبهذا يظهر أن الصواب في الإسناد حماد بن سلمة وأن ذكر حماد بن زيد وهم، والله أعلم.
قلت: الحديث له شواهد كما سيأتي.
وقد صححه ابن خزيمة والحاكم.
وقال الترمذي ٢/ ٤٧: حديث عائشة حديث حسن. اهـ.
وقال الشيخ عبدالعزيز ابن باز حفظه الله في الفتاوى ٤/ ١٨٨: رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح. اهـ.
وقال الحاكم المستدرك (١/ ٣٨٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الألباني الإرواء (١/ ٢١٤ - ١٩٦): صحيح. اهـ.
* * *
стр. 2197
(٧٤٢) قول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ أي: صلاحا في أموالهم.
أخرجه أبن أبي حاتم في تفسيره (٤٨٠٥) والطبري في جامع البيان ٤/ ٢٥٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٥٩ - الحجر- باب الرشد هو الصلاح في الدين وإصلاح المال- من طريق معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: فإن آنستم منهم رشدا، في حالهم، والإصلاح في أموالهم.
ورواه ابن أبي حاتم كما في تفسيره (٤٨٠٢) والبهقي ٦/ ٥٩، من طريق معاوية بن صالح به مختصرا.
قلت: إسناده منقطع حيث إن علي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس، قاله دحيم، وقال أبو حاتم: علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مرسل. كما في المراسيل لبن أبي حاتم ص ١١٨، وجامع التحصيل في أحكام المراسيل ص ٢٤. لهذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٥٤): علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس سكن حمص أرسل عن بن عباس ولم يره من السادسة صدوق قد يخطئ مات سنة ثلاث وأربعين م د س ق. أ. هـ.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٦٨٠: وهذا الأثر رواه البيهقي في «سننه» من حديث معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى: «﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ قال: يقول الله تعالى: اختبروا اليتامى عند الحكم فإن عرفتم منهم الرشد في حالهم والإصلاح في أموالهم فادفعوا إليهم أموالهم وأشهدوا عليهم» ورواه في «المعرفة». كما ذكره الشافعي سواء، ذكره من
стр. 2198
حديث محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال: «رأيتم منهم صلاحا في دينهم وحفظا لأموالهم». قال: وروي في معناه عن سماك، عن عكرمة عن ابن عباس: «﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ قال: اليتيم يدفع إليه ماله بحلم وعقل ووقار» قال الرافعي: وروي مثله عن الحسن ومجاهد. هو كما قال، فقد قال البيهقي في «المعرفة». وأما ما قال الشافعي في معنى الرشد فقد روينا عن الحسن أنه قال «في قوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ قال: صلاحا في دينه وحفظا لماله». أ. هـ.
* * *
стр. 2199
(٧٤٣) أن عائشة أبضعت مال محمد ابن أبي بكر ﵃.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٣/ ١٤٩ - الزكاة- باب ما قالوا في مال اليتيم زكاة، (١٠٢١٤)، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى، وحنظلة، وحميد، عن القاسم؛ أن عائشة كانت تبضع أموالهم في البحر، وتزكيها.
قلت: رجاله ثقات. وأبو خالد الأحمر قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٥٤٧): سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطئ من الثامنة مات سنة تسعين أو قبلها وله بضع وسبعون ع. أ. هـ.
ورواه عبد الرزاق ٤/ ٦٦ (٦٩٨٣) عن ابن جريج قال أخبرني يحيى بن سعيد قال سمعت القاسم بن محمد يقول كانت عائشة تبضع بأموالنا في البحر وإنها لتزكيها.
قلت: رجاله ثقات. وخرجه مالك الموطأ (٥٩٠) قال: عن عبدالرحمن ابن القاسم، عن أبيه، فذكره.
قلت: رجاله ثقات، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبو محمد المدني ثقة جليل.
وروى ابن زنجويه في الأموال (١٤٢٤) قال: حدثنا حميد أنا النضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسان، قال: سأل القاسم بن محمد رجل وأنا أسمع: أعلى مال اليتيم زكاة؟ فقال: وليتنا عائشة فكانت تؤدي، عن أموالنا الزكاة، ثم دفعتها متاجرة، فنما وبورك لنا فيه.
قلت: رجاله ثقات.
* * *
стр. 2200
باب: الوكالة
(٧٤٤) أنه ﷺ وكل عروة ابن الجعد في الشراء.
رواه أبو داود (٣٣٨٥)، والترمذي (١٢٥٨)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، وأحمد ٤/ ٣٧٦، والدارقطني ٣/ ١٠ كلهم من طريق سعيد بن زيد ثنا الزبير بن الخريت ثنا أبو لبيد، عن عروة بن أبي الجعد البارقي؛ أن النبي ﷺ أعطاه دينارا يشتري به أضحية أو شاة، فاشترى شاتين، فباع إحداهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار، فدعا له البركة في بيعه، فكان لو اشترى ترابا لربح فيه.
وقد أخرجه البخاري ضمن حديث؛ ولم يسق لفظه.
قلت: سعيد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أخو حماد بن زيد. اختلف فيه. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ليس به بأس وكان يحيى بن سعيد لا يستمرئه. اهـ. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يضعفه جدا في الحديث. اهـ. وقال الآجري؛ عن أبي داود: كان يحيى بن سعيد يقول: ليس بشيء. وكان عبدالرحمن يحدث عنه. اهـ.
وقال البخاري: حدثنا مسلم- هو ابن إبراهيم- ثنا سعيد بن زيد أبو الحسن، صدوق حافظ. اهـ.
وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة. اهـ. وقال أبو حاتم، والنسائي. ليس بالقوي. اهـ. وقال أبو زرعة: سمعت سليمان بن حرب يقول: حدثنا سعيد بن زيد وكان ثقة. اهـ. ووثقه أيضا العجلي.
ورواه الترمذي (١٢٥٨) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا
стр. 2201
حبان- وهو ابن هلال أبو حبيب البصري-، حدثنا هارون الأعور المقرئ- وهو ابن موسى القارئ-، حدثنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد، عن عروة البارقي قال: دفع إلي رسول الله ﷺ دينارا لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين، فبعت إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى النبي ﷺ فذكر له ما كان من أمره. فقال له: بارك الله لك في صفقة يمينك فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة الكوفة، فيربح الربح العظيم. فكان من أكثر أهل الكوفة مالا.
قلت: رجاله ثقات، وأبو لبيد هو لمازة بن زبار قيل: أنه مجهول لكن وثقه ابن سعد وأثنى عليه الإمام أحمد.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٥: عن أبي لبيد لمازة بن زبار، وقد قيل إنه مجهول، لكن وثقه ابن سعد، وقال حرب: سمعت أحمد أثنى عليه. وقال المنذري والنووي: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين. انتهى ما قاله ونقله الحافظ ابن حجر.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ١٢٩: هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات. رجال الشيخين غير لمازة- بكسر اللام وتخفيف الميم- ابن زبار. بفتح الزاي وتثقيل الموحدة. وقد عرفت من كلام الحافظ أنه ثقة عند ابن سعد وأحمد، فلا عبرة بقول من جهله لا سيما وقد روى عنه جماعة من الثقات. اهـ.
ولما ذكر الحديث ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٤٢ قال: وهو مروي من طرق وهو حديث صحيح. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٢٠٧: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح، ورواه البخاري في صحيحه مرسلا ووهم ابن حزم في
стр. 2202
إعلاله .. اهـ.
وقال في البدر المنير ٦/ ٤٥٣: أسانيد جيدة وإسناد الترمذي على شرط الشيخين إلى أبي لبيد لمازة بن زبار الراوي عن عقبة وهو ثقة. اهـ.
وروى الحديث البخاري (٣٦٤٢)، وأبو داود (٣٣٨٤)، وابن ماجه (٢٤٠٢)، وأحمد ٤/ ٣٧٥ والبيهقي ٦/ ١١٢ كلهم من طريق شبيب بن غرقدة، قال: سمعت- الحي- يتحدثون، عن عروة: أن النبي ﷺ أعطاه دينارا يشتري له به شاة؛ فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.
قال البخاري: قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه. قال: سمعه شبيب من عروة فأتيته. فقال شبيب: إني لم أسمعه من عروة. قال: سمعت الحي يخبرونه عنه. ونحوه قال ابن أبي حاتم في الحرج والتعديل ٣/ ٢٧.
لهذا وقع في إسناد ابن ماجه: شبيب، عن عروة.
قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٩١: وأما تخريج البخاري له في صدر حديث الخيل معقود في نواصيها الخير فيحتمل أنه سمعه من علي بن المديني على التمام فحدث به كما سمعه، وذكر فيه إنكار شبيب بن غرقدة سماعه من عروة حديث شراء الشاة، وإنما سمعه من الحي، عن عروة ولم يسمع، عن عروة إلا قوله ﷺ : الخير معقود في نواصي الخيل ويشبه أن الحديث في الشراء لو كان على شرطه لخرجه في كتاب البيوع وكتاب الوكالة كما جرت عادته في الحديث المشتمل على أحكام. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٦٣٥: قال سفيان: يشتري له الشاة
стр. 2203
كأنها أضحية، وهو موصول أيضا ولم أر في شيء من طرقه أنه أراد أضحية. اهـ.
وروى أبو داود (٣٣٨٦)، والدارقطني ٣/ ٩، والبيهقي ٦/ ١١٢ - ١١٣ كلهم من طريق سفيان حدثني أبو حصين، عن شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية، فاشتراها بدينار وباعها بدينارين، فرجع فاشترى له أضحية بدينار. وجاء بدينار إلى النبي ﷺ فتصدق به النبي ﷺ ودعا له أن يبارك له في تجارته.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه رجلا لم يسم وبه أعله البيهقي ٦/ ١١٣٠.
ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦، عن البيهقي انه قال: ضعيف من أجل هذا الشيخ. ونقل أيضا، عن الخطابي أنه قال: هو غير متصل؛ لأن فيه مجهولا لا يدرى من هو؟ اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٩٠: في إسناده رجل مجهولا. اهـ.
ورواه الترمذي (١٢٥٧) قال: حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام أن رسول الله ﷺ بعث حكيم بن حزام يشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحية فأربح فيها دينارا. فاشترى أخرى مكانها. فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله ﷺ فقال: ضح بالشاة، وتصدق بالدينار.
قلت: رجاله لا بأس بهم. لكن قال الترمذي ٤/ ٢٥٧: حديث حكيم بن حزام، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام. اهـ.
ولهذا قال ابن التركماني في الجوهر النقي ٦/ ١١٣: ورجال هذا السند
стр. 2204
على شرط البخاري وقال الترمذي: حبيب لم يسمع … اهـ.
وقال النووي في المجموع ٩/ ٢٥٩: حديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة. اهـ.
* * *
стр. 2205
(٧٤٥) قوله ﷺ : واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فأمر بها فرجمت. متفق عليه.
رواه البخاري (٢٧٢٤، ٢٧٢٥)، ومسلم ٣/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥، وأبو داود (٤٤٤٥)، والنسائي ٨/ ٢٤٠ - ٢٤١، والترمذي (١٤٣٣) كلهم من طريق الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني، أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أنشدك إلا قضيت لي بكتاب الله. فقال الخصم الآخر- وهو أفقه منه-: نعم، فاقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي. فقال رسول الله ﷺ : قل قال: إن ابني كان عسيفا على هذا. فزنى بامرأته، وإني أخبرت أن على النبي الرجم. فافتديت منه بمئة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني: أنما على ابني جلد مئة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم فقال رسول لله ﷺ : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مئة وغريب عام، واغد، يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها قال: فغدا عليها، فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت.
* * *
стр. 2206
باب: الشركة
(شركة الوجوه)
(٧٤٦) روى أبو داود بإسناده، عن عبد الله، قال: اشتركت أنا، وسعد، وعمار يوم بدر، فلم أجئ أنا وعمار، بشيء وجاء سعد بأسيرين.
رواه النسائي ٧/ ٣١٩، وأبو داود (٣٣٨٨)، وابن ماجه (٢٢٨٨)، والبيهقي ٦/ ٧٩ كلهم من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء.
قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه عبدالله بن مسعود، حيث إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبدالله بن مسعود، قاله شعبة وأبو حاتم وغيرهما. كما في المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٩٦، وجامع التحصيل ص ٢٠٤.
وبهذا أعله المنذري في مختصر السنن ٤/ ٥٣، وابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٣٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٢٧١، وأيضا الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٢٩٥.
* * *
стр. 2207
باب: المساقاة
(٧٤٧) حديث ابن عمر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر، بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه.
رواه البخاري (٢٣٢٩)، ومسلم ٣/ ١١٨٦ - ١١٨٧، وأبو داود (٣٤٠٨)، والترمذي (١٣٨٣)، وابن ماجه (٢٤٦٧)، وأحمد ٢/ ١٧ و ٢٢ و ٣٧، والبيهقي ٦/ ١١٣، كلهم من طريق نافع: أن عبدالله بن عمر أخبره: أن رسول الله ﷺ عامل أهل خبير بشرط ما يخرج منها من ثمر أو زرع.
ورواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم ٣/ ١١٨٧ - ١١٨٨، كلاهما من طريق ابن جريج قال: حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من ارض الحجاز. وأن رسول الله لما ظهر على خيبر، أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله ﷺ أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها. ولهم نصف الثمر. فقال لهم رسول الله ﷺ : نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلالهم عمر إلى تيماء وأريحاء.
ورواه مسلم ٣/ ١١٨٧ من طريق الليث، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله؛ أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها.
стр. 2208
ورواه البخاري (٢٣٣١) من طريق عبيد الله، عن نافع به، بلفظ: أن رسول الله ﷺ أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها.
* * *
стр. 2209
(٧٤٨) قال أبو جعفر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم، إلى اليوم يعطون الثلث أو الربع.
أخرجه أحمد ٢/ ٣٠ (٤٨٥٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ دفع خيبر إلى أهلها بالشطر فلم تزل معهم حياة رسول الله ﷺ وسلم كلها وحياة أبى بكر وحياة عمر حتى بعثنى عمر لأقاسمهم فسحرونى فتكوعت يدى فانتزعها عمر منهم.
قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين. غير الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وليس بالقوي، وقد عنعن.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٣٨ - البيوع- ١٢٧٢، وابن زنجويه في الأموال ١/ ٢٢٩ - ٣٠، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢١٤ من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين المشهور بالباقر، بنحوه.
وروى أحمد في المسند (٩٠) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت أنا والزبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمناها تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي علي تحت الليل، وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي، فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي، فأتياني، فسألاني عمن صنع هذا بك؟ قلت: لا أدري، قال: فأصلحا من يدي، ثم قدموا بي على عمر فقال: هذا عمل يهود. ثم قام في الناس خطيبا، فقال: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا،
стр. 2210
وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابهم، ليس لنا هناك عدو غيرهم، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرج يهود. فأخرجهم.
قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين محمد بن إسحاق حسن الحديث وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
وروى نحوه البخاري (٢٧٣٠) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه: فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه .. الحديث.
قال الخطابي كما في «الفتح» ٥/ ٣٢٨: كأن اليهود سحروا عبد الله فالتوت يداه ورجلاه، كذا قال، ويحتمل أن يكونوا ضربوه، ويؤيده تقييده «بالليل» في هذه الرواية.
وقال الشيخ أحمد شاكر: لعل كلمة «فسحروني» وهم أو خطا من الحجاج ابن أرطاة. أهـ.
* * *
следующие страницы →