← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

باب: الشركة (شركة الوجوه) (٧٤٦) روى أبو داود بإسناده، عن عبد الله، قال: اشتركت أنا، وسعد، وعمار يوم بدر، فلم أجئ أنا وعمار، بشيء وجاء سعد بأسيرين. رواه النسائي ٧/ ٣١٩، وأبو داود (٣٣٨٨)، وابن ماجه (٢٢٨٨)، والبيهقي ٦/ ٧٩ كلهم من طريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء. قلت: إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه عبدالله بن مسعود، حيث إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبدالله بن مسعود، قاله شعبة وأبو حاتم وغيرهما. كما في المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٩٦، وجامع التحصيل ص ٢٠٤. وبهذا أعله المنذري في مختصر السنن ٤/ ٥٣، وابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٣٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٢٧١، وأيضا الألباني ﵀ في الإرواء ٤/ ٢٩٥. * * *

стр. 2207

باب: المساقاة (٧٤٧) حديث ابن عمر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر، بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. متفق عليه. رواه البخاري (٢٣٢٩)، ومسلم ٣/ ١١٨٦ - ١١٨٧، وأبو داود (٣٤٠٨)، والترمذي (١٣٨٣)، وابن ماجه (٢٤٦٧)، وأحمد ٢/ ١٧ و ٢٢ و ٣٧، والبيهقي ٦/ ١١٣، كلهم من طريق نافع: أن عبدالله بن عمر أخبره: أن رسول الله ﷺ عامل أهل خبير بشرط ما يخرج منها من ثمر أو زرع. ورواه البخاري (٢٣٣٨)، ومسلم ٣/ ١١٨٧ - ١١٨٨، كلاهما من طريق ابن جريج قال: حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من ارض الحجاز. وأن رسول الله لما ظهر على خيبر، أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها فسألت اليهود رسول الله ﷺ أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها. ولهم نصف الثمر. فقال لهم رسول الله ﷺ : نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلالهم عمر إلى تيماء وأريحاء. ورواه مسلم ٣/ ١١٨٧ من طريق الليث، عن محمد بن عبد الرحمن، عن نافع، عن عبدالله بن عمر، عن رسول الله؛ أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعتملوها من أموالهم، ولرسول الله ﷺ شطر ثمرها.

стр. 2208

ورواه البخاري (٢٣٣١) من طريق عبيد الله، عن نافع به، بلفظ: أن رسول الله ﷺ أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها. * * *

стр. 2209

(٧٤٨) قال أبو جعفر: عامل النبي ﷺ أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ثم أهلوهم، إلى اليوم يعطون الثلث أو الربع. أخرجه أحمد ٢/ ٣٠ (٤٨٥٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ دفع خيبر إلى أهلها بالشطر فلم تزل معهم حياة رسول الله ﷺ وسلم كلها وحياة أبى بكر وحياة عمر حتى بعثنى عمر لأقاسمهم فسحرونى فتكوعت يدى فانتزعها عمر منهم. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين. غير الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وليس بالقوي، وقد عنعن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٣٨ - البيوع- ١٢٧٢، وابن زنجويه في الأموال ١/ ٢٢٩ - ٣٠، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢١٤ من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين المشهور بالباقر، بنحوه. وروى أحمد في المسند (٩٠) قال: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر، قال: خرجت أنا والزبير والمقداد بن الأسود إلى أموالنا بخيبر نتعاهدها، فلما قدمناها تفرقنا في أموالنا، قال: فعدي علي تحت الليل، وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي، فلما أصبحت استصرخ علي صاحباي، فأتياني، فسألاني عمن صنع هذا بك؟ قلت: لا أدري، قال: فأصلحا من يدي، ثم قدموا بي على عمر فقال: هذا عمل يهود. ثم قام في الناس خطيبا، فقال: أيها الناس، إن رسول الله ﷺ كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا،

стр. 2210

وقد عدوا على عبد الله بن عمر ففدعوا يديه كما بلغكم، مع عدوتهم على الأنصاري قبله، لا نشك أنهم أصحابهم، ليس لنا هناك عدو غيرهم، فمن كان له مال بخيبر فليلحق به فإني مخرج يهود. فأخرجهم. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين محمد بن إسحاق حسن الحديث وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. وروى نحوه البخاري (٢٧٣٠) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه: فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه .. الحديث. قال الخطابي كما في «الفتح» ٥/ ٣٢٨: كأن اليهود سحروا عبد الله فالتوت يداه ورجلاه، كذا قال، ويحتمل أن يكونوا ضربوه، ويؤيده تقييده «بالليل» في هذه الرواية. وقال الشيخ أحمد شاكر: لعل كلمة «فسحروني» وهم أو خطا من الحجاج ابن أرطاة. أهـ. * * *

стр. 2211

فصل (٧٤٩) لا يشترط في المزارعة والمغارسة كون البذر والغراس من رب الأرض فيجوز أن يخرجه العامل في قول عمر، وابن مسعود، وغيرهما. رأى عمر في عدم اشتراط البذر على صاحب الأرض، أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم ٣/ ٦٨ - الحرث والمزارعة- باب المزارعة بالشطر، وقال: وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا. أ. هـ. وروى بعضه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١١٤ - المزارعة والمساقاة- وابن حزم في المحلى ٨/ ٢١٥، والييهقي ٦/ ١٣٥. أما رأي ابن مسعود؛ فأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٣٧، عن موسى بن طلحة قال: كان سعد وابن مسعود يزارعان بالثلث والربع. قلت: موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي أبو عيسى أو أبو محمد المدني نزيل الكوفة ثقة جليل. وقال البخاري في صحيحه ٣/ ٦٨ وزارع علي، وسعد بن مالك، وعبد الله بن مسعود … هذه الآثار ذكرها البخاري في صحيحه معلقة بصيغة الجزم. * * *

стр. 2212

باب: الإجارة (٧٥٠) في البخاري، عن عائشة في حديث الهجرة: واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلا هو عبدالله بن أرقط، وقيل: ابن أريقط، كان كافرا من بني الديل هاديا خريتا. أخرجه البخاري ٣/ ٤٨ - الإجارة- باب استجار المشركين عند الضرورة، وباب إذا استأجر أجيرا ليعمل له، ٤/ ٢٥٦ - مناقب الأنصار- باب هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، (٢٢٦٤) قال: حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل قال ابن شهاب فأخبرني عروة بن الزبير أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت واستأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث ورواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٢٢٩، ٣/ ١٧٣، والبيهقي ٦/ ١١٨ - الإجارة- باب جواز الإجارة. ورواه الحاكم في المستدر ٢/ ١٢٣ قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي ثنا موسى بن إسحاق القاضي ثنا مسروق بن المرزبان ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: قال بن إسحاق حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن حسين، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: لما خرج رسول الله ﷺ من الغار مهاجرا ومعه أبو بكر وعامر بن فهيرة مردفه أبو بكر وخلفه عبدالله بن أريقط الليثي فسلك بهما

стр. 2213

أسفل من مكة ثم مضى بهما حتى هبط بهما على الساحل أسفل من عسفان ثم استجاز بهما على أسفل أمج ثم عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا ثم سلك بهما الحجاز ثم أجاز بهما ثنية المرار ثم سلك بهما الحفياء ثم أجاز بهما مدلجة ثقف ثم استبطن بهما مدلجة صحاح ثم سلك بهما مذحج ثم ببطن مذحج من ذي الغصن ثم ببطن ذي كشد ثم أخذ الجباجب ثم سلك ذي سلم من بطن أعلى مدلجة ثم أخذ القاحة ثم هبط العرج ثم سلك ثنية الغائر، عن يمين ركوبه ثم هبط بطن ريم فقدم قباء على بني عمرو بن عوف. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. قلت: مسروق بن المرزبان بسكون الراء وضم الزاي بعدها موحدة الكندي أبو سعيد الكوفي صدوق له أوهام من العاشرة مات سنة أربعين. وروى الطبراني ٧/ ١٠٥ (٦٥١٠)، قال: حدثنا محمد بن علي الصائغ المكي ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني ثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة معه أبي بكر الصديق ﵁ وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر وابن أريقط يدلهم الطريق فمر بأم معبد الخزاعية وهي لا تعرفه فقال لها: يا أم معبد هل عندك من لبن؟ قالت: لا والله وإن الغنم لعازبة قال: فما هذه الشاة التي أراها في كفاء البيت؟ قالت: شاة خلفها الجهد، عن الغنم قال: أتأذنين في حلابها؟ قالت: والله ما ضربها من فحل قط وشأنك بها فمسح ظهرها وضرعها ثم دعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه فملأه فسقى أصحابه عللا بعد نهل ثم حلب فيه أخرى فملأه فغادره عندها وارتحل فلما جاء زوجها عند المساء قال لها: يا أم معبد

стр. 2214

ما هذا اللبن ولاحلوبة في البيت والغنم عازبة؟ فقالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل ظاهر الوضاءة مليح الوجه في أشفاره وطف وفي عينيه دعج وفي صوته صحل غصن بين غصنين لا تشنأه من طول ولا تقتحمه من قصر لم تعلوه ثجلة ولم تزر به صعلة كأن عنقه إبريق فضة إذا نطق فعليه البهاء وإذا صمت فعليه الوقار كلامه كخرز النظم أزين أصحابه منظرا وأحسنهم وجها محشود غير مفند له أصحاب يحفون به إذا أمر تبادروا أمره وإذا نهى انتهوا عند نهيه. قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٤٩٥: رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن يحيى المديني ونسبه البخاري وغيره إلى الكذب وقال الحاكم: صدوق فالعجب منه وفيه مجاهيل أيضا. اهـ. * * *

стр. 2215

(٧٥١) حديث أحمد، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره. أخرجه أبو داود في المراسيل (٢٣٢)، وأحمد ٣/ ٥٩ (١١٥٨٦)، وفي ٣/ ٦٨ (١١٦٧٢)، وفي ٣/ ٧١ (١١٦٩٩) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن أبى سعيد الخدرى، أن النبي ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره وعن النجش واللمس وإلقاء الحجر. ورواه عن حماد بن سلمة كل من أبي كامل، وسريج، وحسن بن موسى، وموسى. قلت: إسناده ضعيف، لأن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد. وفي إسناده حماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي فقيه صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ٧/ ٣١، وفي الكبرى (٤٦٥٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم. قال: أنبأنا حبان. قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي سعيد، قال: إذا استأجرت أجيرا، فأعلمه أجره. هكذا موقوف. قال ابن أبي حاتم في العلل (١١١٨): وسألت أبا زرعة، عن حديث؛ رواه حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ : أنه نهى أن يستأجر الأجير حتى يعلم أجره. ورواه الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي سعيد، موقوفا. قال أبو زرعة: الصحيح موقوف، عن أبي سعيد، لأن الثوري أحفظ. اهـ.

стр. 2216

وقال البيهقي في المعرفة (٨/ ٣٣٦): هذا مرسل. اهـ. وقال أيضا في السنن الكبرى (٦/ ١٢٠): وهو مرسل بين إبراهيم وأبى سعيد. وكذلك رواه معمر، عن حماد بن أبى سليمان مرسلا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (٩١٤): فيه انقطاع، ووصله البيهقي من طريق أبي حنيفة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (٨٦٢): حديث من استأجر أجيرا فليعلمه أجره محمد بن الحسن في الآثار، عن أبي حنيفة أخبرنا حماد، عن إبراهيم، عن أبي سعيد وأبي هريرة به مرفوعا أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، عن الثوري، عن حماد به بلفظ: فليسم له أجرته قال عبد الرزاق وحدث به الثوري مرة فلم يبلغ به النبي ﷺ وكذا أخرجه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن حماد ورواه إسحاق في مسنده، عن عبد الرزاق، عن معمر به مرفوعا بلفظ: فليبين له أجرته ومن طريق حماد بن سلمة بلفظ: نهى أن يستأجر رجل حتى يبين له أجرته وبهذا اللفظ أخرجه أحمد وأبو داود في المراسيل وقال: أبو زرعة الموقوف هو الصحيح انتهى وإبراهيم النخعي لم يدرك أبا سعيد ولا أبا هريرة أي لم يسمع. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٣٩): وهو مرسل بين إبراهيم وأبي سعيد، وكذلك رواه معمر، عن حماد بن أبي سليمان مرسلا. اهـ. وقال الهيثمي (٤/ ١٧٣): رواه أحمد وقد رواه النسائي موقوفا ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب. اهـ وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع (٦٠٣٠). الإرواء (١٤٨٩/ ١).

стр. 2217

(٧٥٢) ما تلف لفعله كتخريق الثوب وغلطه في تفصيله، روى عن عمر وعلي وشريح والحسن. أثر عمر في تضمين الأجير، أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢١٧ - (١٤٩٤٩)، قال: أخبرنا بعض أصحابنا، عن ليث بن سعد، عن طلحة بن أبي سعيد، عن بكير بن عبدالله بن الأشج أن عمر بن الخطاب ضمن الصباغ الذي يعمل بيده. قلت: في إسناده راو لم يسم. وباقي رجاله ثقات، وبكير بن عبدالله بن الأشج لم يدرك زمان غمر بن الخطاب. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٤٧: فأخرجه عبد الرزاق بسند منقطع عنه أن عمر ضمن الصباغ. أ. هـ. و أشار إلى تضعيف الأثر الشافعي في الأم ٤/ ٤٠. ورواه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٨٥ - ١٠٩ - بنحوه. أما أثر: علي بن أبي طالب؛ فأخرجه الشافعي في الأم ٤/ ٤، وعبد الرزاق ٨/ ٢١٧، ٢١٨ - (١٤٩٤٨، ١٤٩٥)، من طريق يحيى بن العلاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال كان علي يضمن الخياط والصباغ وأشباه ذلك احتياطا للناس. قلت: يحيى بن العلاء البجلي، أبو عمرو أو أبو سلمة الرازي رمي بالوضع من الثامنة مات قرب الستين د ق كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٦١٨). * * *

стр. 2218

باب: السبق (٧٥٣) أنه ﷺ سابق عائشة. رواه أبو داود. رواه أحمد (٢٦٢٧٧)، قال: حدثنا عمر أبو حفص المعيطي، قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته، فسكت عني، حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت، خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال: تعالي حتى أسابقك فسابقته، فسبقني، فجعل يضحك، وهو يقول: هذه بتلك. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمر بن أبي حفص المعيطي- وهو ابن حفص- فقد ذكره الحافظ في التعجيل، ونقل، عن ابن أبي حاتم قوله: سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به. أهـ.، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الألباني في الإرواء ٥/ ٣٢٧: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ثم ذكر طرقه. اهـ. ورواه أبو داود (٢٥٨٠)، قال: حدثنا أبو صالح الأنطاكى محبوب بن موسى أخبرنا أبو إسحاق- يعنى الفزارى- عن هشام بن عروة، عن أبيه وعن أبى سلمة، عن عائشة أنها كانت مع النبي ﷺ فى سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلى فلما حملت اللحم سابقته فسبقنى فقال هذه بتلك السبقة. قلت: رجاله ثقات.

стр. 2219

وأخرجه الشافعي في السنن (٢٧٦)، والحميدي (٢٦١)، والنسائي في الكبرى (٨٩٤٢) - وهو في عشرة النساء (٥٦) - وابن ماجه (١٩٧٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٨٨٠)، وابن حبان (٤٦٩١)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (١٢٥)، والبيهقي في معرفة الآثار (١٩٤٥١) كلهم من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سابقني النبي ﷺ فسبقته، فلبثنا حتى إذا رهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: هذه بتلك. قلت: رجاله ثقات، على شرط الشيخين. والحديث صححه ابن حبان، والعراقي في المغني، عن حمل الأسفار ٢/ ٤٤٠. * * *

стр. 2220

(٧٥٤) وأنه ﷺ صارع ركانة فصرعه. رواه أبو داود. أخرجه أبو داود ٤/ ٣٤١ - اللباس- باب في العمائم- (٤٠٧٨)، والترمذي ٤/ ٢٤٧ - اللباس- باب العمائم على القلانس- (١٧٨٣)، البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣٣٨، وأبو يعلى ٣/ ٥ - (١٤١٢)، والطبراني في الكبير ٥/ ٧١ - (٤٦١٤)، والحاكم ٣/ ٤٥٢ - معرفة الصحابة- من طريق محمد بن ربيعة، عن أبي الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن ركانة، عن أبيه، أن ركانة صارع النبي ﷺ فصرعه النبي ﷺ قال ركانة وسمعت النبي ﷺ يقول فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس. قلت: إسناده ضعيف جدا، لوجود ثلاثة مجاهيل، وهم أبو الحسن العسقلاني، وشيخه أبو جعفر بن محمد بن ركانة، وابنه محمد بن ركانة، وقال: حديث غريب، وإسناد ليس بالقائم، ولا نعرف أبا الحسن العسقلاني ولا ابن ركانة. اهـ. وقال النووي: مرسل .. اهـ. وقال الذهبي في الكاشف: لا يصح. اهـ. وقال الألباني: ضعيف .. اهـ. كما في ضعيف سنن أبي داود. وللحديث شاهد مرسل أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٧٥، والبيهقي ١٠/ ١٨ - السبق والرمي- باب ما جاء في المصارعة- من طريق عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير بنحوه. قلت: إسناده مرسل، لأن سعيد بن جبير لم يدرك ركانة بن عبد يزيد بن هاشم القرشي المطلبي، توفي في خلافة عثمان. قال البيهقي: وهو مرسل جيد. اهـ.

стр. 2221

وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٦٢ إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير، إلا أن سعيدا لم يدرك ركانة، وروي موصولا كما في أحاديث أبي بكر الشافعي، وفي كتاب السبق والرمي لأبي الشيخ. قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: حديث ركانة أمثل ما روى في مصارعة النبي ﷺ . اهـ. * * *

стр. 2222

(٧٥٥) وسابق سلمة بن الأكوع رجلا من الأنصار بين يدي رسول الله ﷺ . رواه مسلم. أخرجه مسلم ٣/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠ - الجهاد- ١٣٢، وأحمد ٤/ ٥٣ - ٥٤، وابن أبي شيبة ١٤/ ٥٣٧ - ٥٣٨ - المغازي (١٨٨٤٨)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٨٤، وابن حبان في الإحسان ٣/ ١٥٣ - ١٥٤ - (٧١٢٩)، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١٧، وفي دلائل النبوة ٤٥/ ١٨٥ - ١٨٦٠ من حديث سلمة بن الأكوع. ورواه أحمد ٤/ ٥٢ - ٥٤ والبيهقي ١٠/ ١٧ من طريق عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمه حدثني أبي فذكره بنحوه. قال الألباني في الإرواء ٥/ ٣٣٢: السند حسن لا يبلغ درجة الصحيح، لأن عكرمة مع احتجاج مسلم به، في حفظه كلام … اهـ. * * *

стр. 2223

(٧٥٦) قوله ﷺ : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافرة رواه الخمسة، عن أبي هريرة، ولم يذكر ابن ماجه: أو نصل، وإسناده حسن. رواه أبوداود (٢٥٧٤)، وابن حبان ١٠/ ٥٤٤، والطبراني في الصغير (٥٠)، والبيهقي ١٠/ ١٦، والبغوي في شرح السنة (٢٦٥٣) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر. قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. قال الترمذي ٦/ ٢٣: هذا حديث حسن. اهـ. وأقره عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٩٠. وقال ابن القطان في كتابة بيان الوهم والإيهام ٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤: وإسناده عندي صحيح. ورواته كلهم ثقات. اهـ. ثم ذكر إسناد أبي داود والترمذي وقال: فهو صحيح. والله أعلم. اهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٧٨: صححه ابن القطان وابن دقيق العيد، وأعل الدارقطني بعضها بالوقف. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٤١٩: قال ابن الصلاح: وقال ابن القطان: إنه حديث صحيح، ولما ذكره الشيخ تقي الدين في الإلمام قال، عن يحيى بن معين: إن نافع بن أبي نعيم ثقة. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٥/ ٣٣٣: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات. اهـ. ورواه النسائي ٦/ ٢٢٧ وابن ماجه (٢١٨٧٨)، وأحمد ٢/ ٢٥٦ و ٤٢٥، والبيهقي ١٠/ ١٦ كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي الحكم مولي

стр. 2224

بني ليث، عن أبي هريرة به درن ذكر نصل. وزاد البيهقي: قال محمد بن عمرو: يقولون: أو نصل. قلت: أبا الحكم مجهول، وقد توبع، فقد رواه النسائي ٦/ ٢٢٦ قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أنبأنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عبدالله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة ﵁ قال: لا يحل سبق إلا علي خف أو حافر. وسئل الدارقطني في العلل ٩/ رقم (١٧٧٧) عن هذا الحديث فقال: يرويه محمد بن عمرو، واختلف عنه، فرواه القاسم بن الفضل، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفه جماعة منهم يزيد بن زريع والمحاربي والنضر بن شميل رووه، عن محمد بن عمر، وعن أبي الحكم مولى الليثيين، عن أبي هريرة وهو الأصح. اهـ. وذكر العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٦١ بعض الاختلاف في إسناده ثم قال: هذا يرويه الناس، عن ابن أبي ذئب، عن نافع بن أبي نافع، عن أبي هريرة وهو الصحيح. اهـ. ورواه أحمد ٢/ ٣٥٨ قال: حدثنا إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال: سألت سليمات بن يسار، عن السبق. فقال: حدثني أبو صالح، قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا سبق إلا في خف أو حافر. قال الألباني في الإرواء ٥/ ٣٣٤: فيه عند أحمد: ابن لهيعة، وإسناد النسائي صحيح، رجاله كلهم ثقات، غير أبي عبدالله هذا. وقد وثقه العجلي وابن

стр. 2225

حبان، ثم الحافظ وقال الذهلي: هو نافع وقد وثقه العجلي وابن حبان، ثم الحافظ وقال الذهلي: هو نافع ابن أبي نافع- يعني الذي روى الطريق الأولى- فإن صح هذا، فهذه الطريق والأولى واحدة. والله أعلم. اهـ. وروي الحديث، عن ابن عباس، وابن عمر بأسانيد ضعيفة: أولا: حديث ابن عباس: رواه الطبراني في الكبير ١٠/ ٣١٤، وابن عدي ٤/ ١٥٧٣، وفي إسناده عبدالله بن هارون، أبو علقمة الفروي وهو ضعيف. ولهذا قال ابن عدي: وهذا أيضا باطل. ولم أر لعبد الله بن هارون أنكر من هذه الأحاديث التي ذكرتها. اهـ. وبه أعل الحديث الهيثمي في المجمع ٥/ ٢٦٣، وابن القيم في تهذيب السنن ٧/ ١٧٦، وابن الملقن في البدر المنير ٢/ ٥٥٤، والألباني في الإرواء ٥/ ٣٣٤. ثانيا: حديث ابن عمر: رواه ابن حبان وابن عدي ٥/ ١٨٧، وفيه عاصم بن عمر بن حفص وهو ضعيف. وبه أعل الحديث عبد الحق الإشبيلي كما في الأحكام الوسطى ٣/ ١٦٠. * * *

стр. 2226

باب: العارية (٧٥٧) قوله ﵇: وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدية. رواه الخمسة وصححه الحاكم، وروي عن ابن عباس وأبي هريرة. رواه أحمد ٥/ ٨ و ١٢ و ١٣، وأبو داود (٣٥٦١)، والنسائي في الكبرى ٣/ ٤١١، والترمذي (١٢٦٦)، وابن ماجه (٢٤٠٠)، والحاكم ٢/ ٥٥ كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : على اليد ما أخذت حتى تؤديه. زاد أبو داود والترمذي والحاكم: ثم إن الحسن نسي. فقال: هو أمينك لا ضمان عليه. زاد الترمذي: يعني العارية. قال الحاكم ٢/ ٥٥: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وتعقبه الشيخ تقي الدين في الإلمام ٢/ ٥٤٢ فقال: وليس كما قال، بل هو على شرط الترمذي. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٦٧. ولما تقل ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٢٧٩ قول الحاكم تعقبه. فقال: نازعه صاحب الإلمام، ورده ابن حزم بأن قال: الحسن لم يسمع من سمرة. اهـ. قلت: اختلف في سماع الحسن من سمرة كما سبق. وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر. فقال في تلخيص الحبير ٣/ ٦٠:

стр. 2227

الحسن مختلف في سماعه من سمرة. اهـ. وابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٤٤، وابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٩٦، وابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٩٧، والبدر المنير ٤/ ٧١٠. وبهذا ضعف الحديث الألباني ﵀ في الإرواء ٣٤٨ - ٣٤٩ وأيضا أعله بأن الحسن مدلس وقد عنعن. وقد صحح الحديث الترمذي ٤/ ٢٦٥ فقال هذا حديث حسن صحيح. اهـ. ولما نقل المنذري في مختصر السنن ٥/ ١٩٨ تحسين الترمذي قال: وهذا يدل على أن الترمذي يصحح سماع الحسن من سمرة. وفيه خلاف. تقدم. اهـ. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٦٧، عن ابن طاهر، أنه في كلامه على أحاديث الشهاب: إسناده حسن متصل، وإنما لم يخرجاه في الصحيح لما ذكر من أن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة. وحسن الحديث ابن قدامة في الكافي ٢/ ٣٨٨٠ وضعفه العلامة الألباني في ضعيف الترمذي ١٢٨٩/ ٢١٧، وضعيف الجامع الصغير ٣٧٣٧، والمشكاة (٢٩٥). * * *

стр. 2228

باب: الغصب (٧٥٨) قوله ﷺ : لأن يأخذ أحدكم متاع أخيه لا لاعبا ولا جاد، ومن أخذ عصا أخيه فليردها. رواه أبو داود. أخرجه أبو داود ٥/ ١٢٣ - الأدب- باب من يأخذ الشيء على المزاح- (٥٠٠٣)، والترمذي ٤/ ٥٤٥ - الفتن- باب ما جاء لا يحل لمسلم أن يروع مسلما- (٢١٦٠)، وأحمد ٤/ ٢٢١، والطيالسي في مسنده ص ١٨٤ - (١٣٠٢)، والبخاري في الأدب المفرد ١/ ٣٣٦ - ٢٤١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤٣ وفي مشكل الآثار ٢/ ٢٤٣، والطبراني في الكبير ٧/ ١٧٢ - ٦٦٤١، والحاكم ٣/ ٦٣٧ - معرفة الصحابة- والبيهقي ٦/ ٩٢، ١٠، والبغوي في شرح السنة ١٠/ ٢٦٤ (٢٥٧٢) كلهم من طريق ابن أبي ذئب، عن عبدالله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده يزيد بن الثائب أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا يأخذن أحدكم عصا أخيه لاعبا جادا، ومن أخذ عصا أخيه فليردها إليه. وفي رواية أبي داود لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن السائب وجده، فقد روى لهما البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي. وعزاه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٦٨ لابن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه في مسنديهما. والحديث روي بطرق صحيحة إلى ابن ذئب، وحسنه الترمذي والبيهقي. انظر التلخيص الحبير ٣/ ٤٦٠.

стр. 2229

(٧٥٩) إن بنى في الأرض المغصوبة أو غرس لزمه القلع إذا طالبه المالك لذلك؛ لقوله ﷺ : ليس لعرق ظالم حق. رواه أبو داود (٣٠٧٤)، والبيهقي ٦/ ١٢٤، وأبو عبيد (٧٠٥) كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عروة بن الزبير قال: قال رجل من الصحابة، من أصحاب رسول الله ﷺ : إن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله، وقال: ليس لعرق ظالم حق. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٩٢): رواه أبو داود، وإسناده حسن وآخره عند أصحاب السنن من رواية عروة، عن سعيد بن زيد. واختلف في وصله وإرساله، وفي تعيين صحابيه. اهـ. قلت: رجاله ثقات غير محمد بن إسحاق صدوق، وهو مدلس كما سبق. ولهذا قال ابن الجوزي في التحقيق (١٦٢٥) مع التنقيح: هذا مرسل، وابن إسحاق مجروح. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٠١: رجاله ثقات، إلا أنه منقطع. اهـ .. ورواه أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في الكبرى ٣/ ٤٠٥، والبيهقي ٦/ ١٤٢ كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي ﷺ قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق. قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٩٦٦: رواه أبو داود في سننه بإسناد

стр. 2230

صحيح. ورواه النسائي وكذا الترمذي ثم قال: هذا حديث حسن غريب. ونقل الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح أنه صححه أيضا ولم أره، قال: وهو على شرط الشيخين قد احتجا بجميع رواته. اهـ. قلت: رجاله ثقات، لكن اختلف في إسناده فروي مرسلا. فقد رواه مالك في الموطأ ٢/ ٧٤٣، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له. وليس لعرق ظالم حق. هذا مرسل. قال ابن عبد البر في كتابه التقصي: أرسله جميع الرواة، عن مالك لا يختلفون في ذلك. اهـ. نقله الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٧. لهذا قال الترمذي ٥/ ٦٧، عن الموصول: هذا حديث حسن غريب. وقد رواه بعضهم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلا. اهـ. ورواه النسائي في الكبرى ٣/ ٤٠٥ من طريق الليث، عن يحيى ابن سعيد، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: إن رسول الله ﷺ قال: … بنحوه. قال الليث: ثم كتبت إلى هشام بن عروة، فكتب إلي بمثل حديث يحيى بن سعيد. ورواه أيضا النسائي في الكبرى ٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥ من طريق حيوة ابن شريح، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، أن رسول الله ﷺ قال: من أحيا أرضا مواتا ليس لأحد فهي له، ولا حق لعرق ظالم. لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦١: واختلف فيه على هشام بن عروة اختلافا كثيرا. اهـ. وقال الدارقطني في العلل ٤/ رقم (٦٦٥): يرويه أيوب السختياتي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد. تفرد به عبد الوهاب الثقفي عنه.

стр. 2231

واختلف على هشام بن عروة، فرواه الثوري، عن هشام، عن أبيه قال: حدثني من لا أتهم، عن النبي ﷺ ، وتابعه جرير ابن عبد الحميد. وقال يحيى بن سعيد ومالك بن أنس وعبد الله بن إدريس ويحيى بن سعيد الأموي، عن هشام، عن أبيه مرسلا. وروي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قاله سويد بن عبد العزيز، عن سفيان بن حسين. ورواه يحيى، عن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . والمرسل، عن عروة أصح. اهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦١: ورجع الدارقطني إرساله. اهـ. وذكر الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٠١ الاختلاف في طرقه. والزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٧ .. وذكر الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ٩٩ وقال: ذكره البخاري في صحيحه تعليقا بغير إسناد، ورواه أبو داود بإسناد على شرط الصحيح من رواية سعيد بن زيد، ورواه الترمذي أيضا وقال: حسن غريب، ورواه مالك في الموطأ مرسلا. وقال في علله: إنه أصح. اهـ. ونحوه قال في البدر المنير ٦/ ٧٦٦ وزاد: رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح. اهـ. ومال النووي إلى تصحيح الموصول. فقال في تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ١٤: أخرجه أبو داود والترمذي، وأخرجه مالك في الموطأ، عن هشام، عن عروة مرسلا. فلم يذكروا فيه سعيدا، وإسناد أبي داود صحيح رجاله رجال الصحيح. اهـ.

стр. 2232

قلت: إسناده هذا الحديث الصحيح أنه مرسل. قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٥٤): وأعله الترمذي بالإرسال. أ. هـ. وقال البزار في مسنده (٤/ ٨٦): وهذا الحديث قد رواه جماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلا ولا نحفظ أحدا قال: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد إلا عبد الوهاب، عن أيوب .. أ. هـ. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٤١٤): يرويه أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد. تفرد عبد الوهاب الثقفي عنه .. أ. هـ. قلت: عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. ويشهد له حديث عائشة عند البخاري كتاب الحرث والمزارعة حديث رقم (٢٣٣٥) باب من أحيا أرض مواتا من طريق محمد بن عبدالرحمن، عن عروة، عن عائشة ﵂: عن النبي ﷺ قال: (من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق). وللحديث شواهد فيها مقال. فقد روى أبو داود الطيالسي في مسنده (١٤٤٠) قال: حدثنا زمعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال: رسول الله ﷺ : العباد عباد الله، والبلاد بلاد الله، فمن أحيا من موات الأرض شيئا فهو له، وليس لعرق ظالم حق. ورواه عنه البيهقي والدارقطني. قلت: زمعة هو ابن صالح ضعيف كما سبق. ولما سئل ابن أبي حاتم في العلل (١٤٢٢) عن هذا الحديث، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر. وإنما يرويه، عن غير حديث الزهري، عن عروة مرسلا. اهـ.

стр. 2233

وروى أحمد ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧ من طريق إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة: إن من قضاء رسول الله ﷺ … أنه ليس لعرق ظالم حق. قلت: في إسناده انقطاع؛ لأن إسحاق لم يدرك عبادة كما قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٧٤، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٩٢): مجهول الحال. ولهذا قال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٧٦٨: إسحاق لم يدرك عبادة، وإسحاق منكر الحديث. اهـ. * * *

стр. 2234

فصل (٧٦٠) قوله ﵇: من أعتق شركا له في عبد قوم عليه. أخرجه مالك الموطأ (٢٢٤٠)، والبخاري (٢٤٩١)، ومسلم ٤/ ٢١٢ (٣٧٦٣)، و ٥/ ٩٥ (٤٣٣٨)، وأبو داود (٣٩٤٠)، وفي (٣٩٤٣)، وابن ماجه (٢٥٢٨)، والترمذي (١٣٤٦)، والنسائي ٧/ ٣١٩، وفي الكبرى (٤٩٣٤ و ٦٢٥٢)، وأحمد ١/ ٥٦ (٣٩٧)، و ٢/ ١١٢ (٥٩٢٠)، وفي ٢/ ٢ (٤٤٥١) كلهم من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: من أعتق شركا له فى عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد قيمة عدل، فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه، وإلا فقد عتق منه ما عتق. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩١٧) قال: أخبرنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز، عن حبيب بن أبي ثابت، عن بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من أعتق شقصا له في عبد ضمن لأصحابه أنصباءهم. قلت: رجاله ثقات لكن فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو يدلس، لكن يشهد له الذي قبله. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٩١٨) قال: أخبرنا هلال بن العلاء. قال: حدثنا حسين بن عياش. قال: حدثنا زهير. قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عمرو بن دينار، وابن أبي مليكة، فذكراه، عن عمرو بن دينار وابن أبي مليكة، عن بن عمر قلت، عن رسول الله ﷺ قال نعم قال: من أعتق عتاقة فيها شرك فتمام عتقه على الذي أعتقه. * * *

стр. 2235

باب: الغصب (٧٦١) روى مالك، عن الزهري، عن حزام بن سعد: أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم فأفسدت، فقضى رسول الله ﷺ أن على أهل الأموال حفظها بالنهار، وما أفسدت بالليل؛ فهو مضمون عليهم. أخرجه أبو داود (٣٥٧٠)، وابن ماجه (٢٣٣٢)، والنسائي، في الكبرى (٥٧٥٢)، وفي (٥٧٥٣)، وأحمد ٤/ ٢٩٥ (١٨٨٠٧) كلهم من طريق الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء؛ أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئا، فقضى النبي ﷺ ؛ أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل. قلت: رجاله ثقات، وحرام بن سعد بن محيصة الأنصاري الحارثى ويقال: حرام بن ساعدة ويقال حرام بن محيصة، ينسب إلى الجد ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٢٨١ وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٢٨٢، ولم يوردا فيه جرحا، ولا تعديلا. قال محمد بن سعد: كان ثقة قليل الحديث أ. هـ.، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٢/ ١٧٣: ذكره ابن حبان في الثقات وقال لم يسمع من البراء. أ. هـ. ولم أقف على قول ابن حبان: لم يسمع من البراء. ورواه عن الزهري كل من الأوزاعي، وعبد الله بن عيسى، وإسماعيل بن أمية. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٣٢) قال: حدثنا محمد بن رمح المصري، أنبانا

стр. 2236

الليث بن سعد، عن ابن شهاب، أن ابن محيصة الأنصاري أخبره؛ أن ناقة للبراء كانت ضارية، دخلت في حائط قوم، فأفسدت فيه، فكلم رسول الله ﷺ فيها، فقضى؛ أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي ما أصابت مواشيهم بالليل. قلت: إسناده مرسل. وأخرجه أحمد ٥/ ٤٣٦ (٢٤٠٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد، وحرام بن سعد؛ أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم، فأفسدت عليهم، فقضى رسول الله ﷺ ؛ أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وأن على أهل الماشية ما أصابت الماشية بالليل». هكذا مرسل. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥٧٥٥) قال: أخبرنا محمد بن عقيل النيسابوري، قال: حدثنا حفص، قال: حدثنا إبراهيم، عن محمد بن ميسرة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن البراء بن عازب؛ أن ناقة له وقعت في حائط قوم، فقضى فيه رسول الله ﷺ ؛ على أهل الأموال الحفظ بالنهار، وعلى أهل المواشي الحفظ بالليل، وهو النفش الذي ذكر الله، ، في القرآن. قال أبو عبدالرحمن النسائي: محمد بن ميسرة، هو محمد بن أبي حفصة، وهو ضعيف. - رواه معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه؛ (أن ناقة للبراء .. الحديث، وسيأتي، إن شاء الله تعالى، في مسند محيصة، رضي الله تعالى عنه. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٨٢٦): محمد بن أبي حفصة ميسرة أبو سلمة البصري صدوق يخطئ من السابعة خ م مد س. أ. هـ.

стр. 2237

وقال الحاكم فى المستدرك (٢/ ٥٥): هذا حديث صحيح الإسناد على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي فإن معمرا قال، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه. اهـ. ووافقه الذهبى. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١١٩٩): رواه أحمد والأربعة. إلا الترمذي وصححه ابن حبان، وفي إسناده اختلاف. اهـ. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهرة الصحة، لكن ذكر ابن حزم أن حراما لم يسمع من البراء، وتبعه ابن حبان في الثقات ٤/ ١٨٥، وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٥٠: حرام بن محيصة، عن البراء، لم يسمع من البراء. اهـ. وتابع الأوزاعي عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، كما عند ابن ماجه (٢٣٣٢)، والدارقطني ٣/ ١٥٥، والبيهقي ٨/ ٣٤١. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي؛ فإن معمرا قال: عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: ورواية معمر رواها عبد الرزاق ١٠/ ٨٢ رقم (١٨٤٣٧) عن معمر، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه: أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل فأفسدت فيه، فقضى النبي ﷺ على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل. ورواه من طريق عبد الرزاق كل من أحمد ٥/ ٤٣٦، وأبو داود (٣٥٦٩)، وابن حبان ١٣/ رقم (٦٠٠٨)، والدارقطني ٣/ ١٥٤ - ١٥٥، والبيهقي ٨/ ٣٤٢٠

стр. 2238

قال الدارقطني: خالفه وهيب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر فلم يقولا: عن أبيه. اهـ. ولما روى البيهقي ٨/ ٣٤٢ إسناد عبد الرزاق قال: وكذلك رواه جماعة، عن عبد الرزاق، وخاله وهيب وأبو مسعود الزجاج، عن معمر فلم يقولا، عن أبيه. اهـ. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي ٨/ ٣٤٢: وذكر ابن عبد البر بسنده، عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق علي قوله في هذا الحديث، عن أبيه وقال أبو عمر- أي ابن عبد البر- أنكروا عليه قوله فيه: عن أبيه .. اهـ. وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه … اهـ. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٥٠: ولم يتابع على قوله: عن أبيه. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٣٣١: أخرجه ابن حبان من حديث معمر، لكنه منقطع، ونقل، عن الطحاوي أنه قال في هذا الحديث: فإن كان منقطعا لا يقوم بمثله عند المحتج به علينا حجة، لأنه وإن كان الأوزاعي قد وصله، فإن مالكا، والإثبات من أصحاب الزهري قد قطعوه. اهـ. فقد رواه مالك ٢/ ٧٤٧ - ٧٤٨، ومن طريقه رواه الشافعي ٢/ ١٠٧، والطحاوي ٣/ ٢٠٣، والدارقطني ٣/ ١٥٦، والبيهقي ٨/ ٣٤١، عن الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء بن عازب ..... بنحوه. قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلا، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجار وطائفة من أهل العراق

стр. 2239

بالقبول، وجرى عمل أهل المدينة عليه. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٦١٥: في إسناده اختلاف، وقد تكلم فيه الطحاوي، وقال ابن عبد البر: هو مشهور حدث به الأئمة الثقات. اهـ. قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/ ٤٢٣: هذا سند مرسل صحيح. اهـ. ورواه ابن ماجه (٢٣٣٢) قال: حدثنا محمد بن رمح المصري، أنبانا الليث بن سعد، عن ابن شهاب به مرسلا. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/ ٢٥٨ طريق حرام، عن البراء ثم قال: وحرام بمهملتين اختلف هل هو ابن محيصة نفسه أو ابن سعد بن محيصة. قال ابن حزم: مجهول لم يرو عنه إلا الزهري. ثم قال الحافظ: وقد وثقه ابن سعد وابن حبان لكن قال: إنه لم يسمع من البراء. اهـ. ثم قال الحافظ ابن حجر: وعلى هذا يحتمل أن يكون قول من قال فيه: عن البراء، أي: عن قصة البراء، فتجتمع الروايات، ولا يمتنع أن يكون فيه للزهري ثلاثة أشياخ … وأما إشارة الطحاوي إلى أنه منسوخ بحديث الباب فقد تعقبوه بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال مع الجهل بالتاريخ. اهـ. وقال ابن عبد البر فى (التمهيد: ١٣/ ١٧١ - ١٧٢) - وقد عد هذه الرواية مرسلة: هكذا رواه جميع رواة الموطأ فيما علمت مرسلا وكذلك رواه أصحاب ابن شهاب، عن ابن شهاب أيضا هكذا مرسلا .... قال أبو عمر: هذا الحديث وإن كان مرسلا فهو حديث مشهور أرسله الأئمة وحدث به الثقات واستعمله فقهاء الحجاز وتلقوه بالقبول وجرى في المدينة به العمل .. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر فى فتح البارى (١٢/ ٢٥٨): وحرام بمهملتين

стр. 2240

أختلف هل هو ابن محيصة نفسه أو بن سعد بن محيصة قال ابن حزم: وهو مع ذلك مجهول لم يرو عنه إلا الزهري ولم يوثقه. قلت: وقد وثقه ابن سعد وابن حبان لكن قال انه لم يسمع من البراء انتهى وعلى هذا فيحتمل أن يكون قول من قال فيه، عن البراء أي، عن قصة ناقة البراء فتجتمع الروايات ولا يمتنع أن يكون للزهري فيه ثلاثة أشياخ … وأقوى من ذلك قول الشافعي أخذنا بحديث البراء لثبوته ومعرفة رجاله. اهـ. قال الألبانى فى صحيح ابن ماجه (١٨٨٨): صحيح. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٣٨): اتفق هؤلاء الثلاثة الفريابي ومحمد بن مصعب وأيوب بن سويد على وصله، عن الأوزاعي، فهو أولى من رواية أبي المغيرة عنه مرسلا لأنهم جماعة، وهو فرد. وتابعهم معمر، واختلفوا عليه أيضا ..... لكن قد وصله الأوزاعي بذكر البراء فيه، في أرجح الروايتين عنه وقد تابعه عبدالله بن عيسى، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء به. أخرجه ابن ماجه والبيهقي (٨/ ٣٤١ - ٣٤٢)، وعبدالله بن عيسى هو ابن عبدالرحمن بن أبي ليلى وهو ثقة محتج به في الصحيحين فهي متابعة قوية للأوزاعي على وصله، فصح بذلك الحديث، ولا يضره إرسال من أرسله، لأن زيادة الثقة مقبولة، فكيف إذا كانا ثقتين؟ ...... خلاف معمر مما لا يلتفت إليه لمخالفته لروايات جميع الثقات في قوله، عن أبيه على أنه لم يتفقوا عليه في ذلك كما سبق، فلو أنهما أشارا إلى خلاف مالك والليث وابن عيينة في وصله لكان أقرب إلى الصواب، ولو أن هذا لا يعل به الحديث لثبوته موصولا من طريق الثقتين كما تقدم. اهـ. * * *

стр. 2241

(٧٦٢) رواية أبي هريرة: رجل العجماء جبار. أخرجه أبو داود: ٤/ ٧١٤ - ٧١٥ - الديات- باب الدآبة تنفح برجلها- (٤٥٩٢)، والنسائي في السنن الكبرى ٣/ ٤١٢ - (٥٧٨٨)، وابن أبي عاصم في الديات ص ٨٢، والدارقطني ٣/ ١٥٢، ١٧٩، والطبراني في الصغير ١/ ٢٦٢، وابن عدي في الضعفاء ٣/ ١٥٢١، وابن حزم في المحلى ١١/ ٢، والبيهقي ٨/ ٣٤٣ كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة سمعا أبا هريرة يحدث، عن رسول الله ﷺ قال العجماء جرحها جبار والمعدن جبار والبئر جبار وفى الركاز الخمس. قال أبو داود العجماء المنفلتة التى لا يكون معها أحد وتكون بالنهار ولا تكون بالليل. قلت: الحديث ضعيف؛ لأن مداره على سفيان بن حسين، وقد تفرد به، ولم يتابعه عليه أحد، وهو ضعيف في الرواية، عن الزهري خاصة. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤٣٧): سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم من السابعة مات بالري مع المهدي وقيل في أول خلافة الرشيد خت م ٤. أ. هـ. وقال الدارقطني في كتابه السنن ٣/ ١٥٢، ١٧٩: لم يروه غير سفيان بن حسين، وهو وهم لم يتابعه عليه أحد، وخالفه الحفاظ، عن الزهري منهم مالك، ويونس، وسفيان بن عيينة، ومعمر، وابن جريج، والزبيدي، وعقيل، والليث بن سعد، وغيرهم، وكلهم رووه، عن الزهري الجعماء جبار، والبئر جبار والمعدن جبار، ولم يذكروا الرجل، وهو الصواب. اهـ.

стр. 2242

ونقل البيهقي في السنن ٨/ ٣٤٣، عن الشافعي قوله: وأما ما روي عن النبي ﷺ من الرجل جبار فهو غلط والله أعلم؛ لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا. اهـ. وروى عبد الرزاق (١٨٣٧٦) عن الثوري عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل قال: قال النبي ﷺ : المعدن جبار والسائمة جبار وفي الركاز الخمس والرجل جبار يعني رجل الدابة هدر. ومن طريق سفيان رواه البيهقي ٨/ ٣٤٤ ثم قال: فهذا مرسل لا تقوم به حجة ورواه قيس بن الربيع موصولا بذكر عن عبد الله بن مسعود فيه وقيس لا يحتج به. اهـ. ورواه ابن أبي عاصم في الديات (١٥٢) حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: قال رسول الله ﷺ : «الرجل جبار». وكذا رواه ابن أبي شيبة ٩/ ٢٧، والدارقطني ٣/ ١٥٣. * * *

стр. 2243

(٧٦٣) قوله ﵇: العجماء جبار. رواه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم ٣/ ١٣٣٤، وأبو داود (٣٠٨٥)، والترمذي (١٣٧٧)، والنسائي ٥/ ٤٥، وابن ماجه (٢٥٠٩)، وأحمد ٢/ ٢٣٩، والبيهقي ٤/ ١٥٥، والدارمي ١/ ٣٣١، كلهم من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: العجماء جرحها جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. هذا اللفظ لمسلم. ولم يذكر الترمذي أبا سلمة. وعند البخاري بلفظ: العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. ورواه مسلم ٣/ ١٣٣٥ وغيره من طريق أبي العلاء، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: البئر جرحها جبار والمعدن جرحه جبار. والعجماء جرحها جبار. وفي الركاز الخمس. وروى ابن ماجه (٢٦٧٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار. قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٢٠٩١): وعن عمرو بن عوف، ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعنه ابن ماجه دون

стр. 2244

قوله: وفي الركاز الخمس بسند فيه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف. اهـ. وقال ابن طاهر في الذخيرة (٢٣٨٩): حديث: البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. رواه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف: عن أبيه، عن جده. وكثير ضعيف. وأورده في ترجمة الوليد بن أبي ثور: عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والوليد ضعيف، وفي روايته زيادة: وفي الركاز الخمس. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٩٤٩): هذا إسناد ضعيف كثير بن عبدالله كذبه الشافعي وأبو داود وضعفه أحمد وابن معين وقال ابن عبد البر مجمع على ضعفه. قلت هذا الحديث رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا بالإسناد والمتن وزاد في آخره وفي الركاز الخمس وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة .. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢١٦٥): (صحيح). (٢٦٦٤) .... ، عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده قال سمعت رسول الله ﷺ يقول العجماء جرحها جبار والمعدن جبار (صحيح) بما قبله. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٢١٣ و ٢٣٤٠ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٨ و ٢٦٤٣ و ٢٦٧٥)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٩)، وفي ٥/ ٢٣٧ (٢٣١٦٠) كلاهما من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: إن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار. والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار هو الهدر الذى لا يغرم. وقضى فى الركاز الخمس.

стр. 2245

وقضى أن تمر النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر. وقضى بالشفعة بين الشركاء فى الأرضين والدور. وقضى لحمل بن مالك الهذلى بميراثه، عن امرأته التى قتلتها الأخرى وقضى فى الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال فورثها بعلها وبنوها قال وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد. قال فقال أبو القاتلة المقضى عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله ﷺ هذا من الكهان. قال وقضى فى الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع. قال وكان تلك الطريق سمى الميتاء. وقضى فى النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون فى حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها. وقضى فى شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذى يليه فكذلك ينقضى حوائط أو يفنى الماء. وقضى أن المرأة لا تعطى من مالها شيئا إلا بإذن زوجها. وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء. وقضى أن من أعتق شركا فى مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال. وقضى أن لا ضرر ولا ضرار. وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق. وقضى بين أهل المدينة فى النخل لا يمنع نفع بئر. وقضى بين أهل المدينة أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلإ. وقضى فى دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة. وقضى فى دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض وعشرين بنى مخاض ذكور.
следующие страницы →