← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

(٧٦٢) رواية أبي هريرة: رجل العجماء جبار. أخرجه أبو داود: ٤/ ٧١٤ - ٧١٥ - الديات- باب الدآبة تنفح برجلها- (٤٥٩٢)، والنسائي في السنن الكبرى ٣/ ٤١٢ - (٥٧٨٨)، وابن أبي عاصم في الديات ص ٨٢، والدارقطني ٣/ ١٥٢، ١٧٩، والطبراني في الصغير ١/ ٢٦٢، وابن عدي في الضعفاء ٣/ ١٥٢١، وابن حزم في المحلى ١١/ ٢، والبيهقي ٨/ ٣٤٣ كلهم من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة سمعا أبا هريرة يحدث، عن رسول الله ﷺ قال العجماء جرحها جبار والمعدن جبار والبئر جبار وفى الركاز الخمس. قال أبو داود العجماء المنفلتة التى لا يكون معها أحد وتكون بالنهار ولا تكون بالليل. قلت: الحديث ضعيف؛ لأن مداره على سفيان بن حسين، وقد تفرد به، ولم يتابعه عليه أحد، وهو ضعيف في الرواية، عن الزهري خاصة. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤٣٧): سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم من السابعة مات بالري مع المهدي وقيل في أول خلافة الرشيد خت م ٤. أ. هـ. وقال الدارقطني في كتابه السنن ٣/ ١٥٢، ١٧٩: لم يروه غير سفيان بن حسين، وهو وهم لم يتابعه عليه أحد، وخالفه الحفاظ، عن الزهري منهم مالك، ويونس، وسفيان بن عيينة، ومعمر، وابن جريج، والزبيدي، وعقيل، والليث بن سعد، وغيرهم، وكلهم رووه، عن الزهري الجعماء جبار، والبئر جبار والمعدن جبار، ولم يذكروا الرجل، وهو الصواب. اهـ.

стр. 2242

ونقل البيهقي في السنن ٨/ ٣٤٣، عن الشافعي قوله: وأما ما روي عن النبي ﷺ من الرجل جبار فهو غلط والله أعلم؛ لأن الحفاظ لم يحفظوا هكذا. اهـ. وروى عبد الرزاق (١٨٣٧٦) عن الثوري عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل قال: قال النبي ﷺ : المعدن جبار والسائمة جبار وفي الركاز الخمس والرجل جبار يعني رجل الدابة هدر. ومن طريق سفيان رواه البيهقي ٨/ ٣٤٤ ثم قال: فهذا مرسل لا تقوم به حجة ورواه قيس بن الربيع موصولا بذكر عن عبد الله بن مسعود فيه وقيس لا يحتج به. اهـ. ورواه ابن أبي عاصم في الديات (١٥٢) حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل قال: قال رسول الله ﷺ : «الرجل جبار». وكذا رواه ابن أبي شيبة ٩/ ٢٧، والدارقطني ٣/ ١٥٣. * * *

стр. 2243

(٧٦٣) قوله ﵇: العجماء جبار. رواه البخاري (١٤٩٩)، ومسلم ٣/ ١٣٣٤، وأبو داود (٣٠٨٥)، والترمذي (١٣٧٧)، والنسائي ٥/ ٤٥، وابن ماجه (٢٥٠٩)، وأحمد ٢/ ٢٣٩، والبيهقي ٤/ ١٥٥، والدارمي ١/ ٣٣١، كلهم من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: العجماء جرحها جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. هذا اللفظ لمسلم. ولم يذكر الترمذي أبا سلمة. وعند البخاري بلفظ: العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس. ورواه مسلم ٣/ ١٣٣٥ وغيره من طريق أبي العلاء، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: البئر جرحها جبار والمعدن جرحه جبار. والعجماء جرحها جبار. وفي الركاز الخمس. وروى ابن ماجه (٢٦٧٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار. قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٢٠٩١): وعن عمرو بن عوف، ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعنه ابن ماجه دون

стр. 2244

قوله: وفي الركاز الخمس بسند فيه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف. اهـ. وقال ابن طاهر في الذخيرة (٢٣٨٩): حديث: البئر جبار، والعجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس. رواه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف: عن أبيه، عن جده. وكثير ضعيف. وأورده في ترجمة الوليد بن أبي ثور: عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. والوليد ضعيف، وفي روايته زيادة: وفي الركاز الخمس. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٩٤٩): هذا إسناد ضعيف كثير بن عبدالله كذبه الشافعي وأبو داود وضعفه أحمد وابن معين وقال ابن عبد البر مجمع على ضعفه. قلت هذا الحديث رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده هكذا بالإسناد والمتن وزاد في آخره وفي الركاز الخمس وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة .. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢١٦٥): (صحيح). (٢٦٦٤) .... ، عن كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده قال سمعت رسول الله ﷺ يقول العجماء جرحها جبار والمعدن جبار (صحيح) بما قبله. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٢١٣ و ٢٣٤٠ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٨ و ٢٦٤٣ و ٢٦٧٥)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٩)، وفي ٥/ ٢٣٧ (٢٣١٦٠) كلاهما من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: إن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار. والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار هو الهدر الذى لا يغرم. وقضى فى الركاز الخمس.

стр. 2245

وقضى أن تمر النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن مال المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر. وقضى بالشفعة بين الشركاء فى الأرضين والدور. وقضى لحمل بن مالك الهذلى بميراثه، عن امرأته التى قتلتها الأخرى وقضى فى الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة قال فورثها بعلها وبنوها قال وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد. قال فقال أبو القاتلة المقضى عليه يا رسول الله كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله ﷺ هذا من الكهان. قال وقضى فى الرحبة تكون بين الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك للطريق فيها سبع أذرع. قال وكان تلك الطريق سمى الميتاء. وقضى فى النخلة أو النخلتين أو الثلاث فيختلفون فى حقوق ذلك فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها. وقضى فى شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذى يليه فكذلك ينقضى حوائط أو يفنى الماء. وقضى أن المرأة لا تعطى من مالها شيئا إلا بإذن زوجها. وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء. وقضى أن من أعتق شركا فى مملوك فعليه جواز عتقه إن كان له مال. وقضى أن لا ضرر ولا ضرار. وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق. وقضى بين أهل المدينة فى النخل لا يمنع نفع بئر. وقضى بين أهل المدينة أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلإ. وقضى فى دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وأربعين خلفة. وقضى فى دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون وثلاثين حقة وعشرين ابنة مخاض وعشرين بنى مخاض ذكور.

стр. 2246

ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب إبل المدينة ستة آلاف درهم حساب أوقية لكل بعير ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاد عمر بن الخطاب ألفين حساب أوقيتين لكل بعير ثم غلت الإبل وهانت الدراهم فأتمها عمر اثنى عشر ألفا حساب ثلاث أواق لكل بعير قال فزاد ثلث الدية فى الشهر الحرام وثلث آخر فى البلد الحرام قال فتمت دية الحرمين عشرين ألفا قال فكان يقال يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم لا يكلفون الورق ولا الذهب ويؤخذ من كل قوم ما لهم قيمة العدل من أموالهم. قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٤٦٦) كذا رأيت في المسند إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ولعله، عن عبادة، فإن المعروف أنه يروي عن جد أبيه عبادة كما هو في ابن ماجه، وقال الترمذي: لم يدركه. قال الذهبي: وعنه موسى بن عقبة فقط وقال ابن الجوزي: إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت. وقال الذهبي في الميزان: إسحاق بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٧) رواه الطبراني في الكبير وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. اهـ. وروى أحمد ٢/ ٤٩٣ قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: المعدن جبار والعجماء جبار. والبئر جبار، وفي الركاز الخمس. قلت: رجاله ثقات. وإسناده قوي وهو مرسل. لهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٧٨: رواه أحمد مرسلا وإسناده صحيح. اهـ.

стр. 2247

(٧٦٤) روى أحمد، عن ابن عمر أن النبي ﷺ أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام، فشقت بحضرته وأمر أصحابه بذلك. أخرجه أحمد ٢/ ١٣٢ - ١٣٣، عن الحكم بن نافع، عن أبي بكر ابن أبي مريم، عن ضمرة ابن حبيب، عن عبدالله بن عمر: أمرني رسول الله ﷺ أن آتيه بمدية وهي الشفرة- فأتيته بها، فأرسل بها، فأرهفت، ثم أعطانيها وقال: اغد علي بها، ففعلت، فخرج بأصحابه إلى أسواق المدينة، وفيها زقاق خمر قد جلبت من الشام، فأخذ المدية مني، فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها، وأمر أصحابه الذين كانوا معه أن يمضوا معي، وأن يعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلها، فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت فلم أترك في أسواقها زقا إلا شققته. قلت: رجاله ثقات. غير أبي بكر بن أبي مريم وهو مع أمانته ضعيف في حفظه، حيث أصابه الاختلاط لما طرقته لصوص فأخذوا متاعه. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني الشامي وقد ينسب إلى جده قيل اسمه بكير وقيل عبد السلام ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط من السابعة مات سنة ست وخمسين د ت ق. أ. هـ. ـ وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٠٨٥): رواه كله أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وفي الآخر أبو طعمة وقد وثقه محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي وضعفه مكحول وبقية رجاله ثقات. اهـ.

стр. 2248

وقال الألباني في الإرواء (٥/ ٣٦٥): وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى بكر بن أبى مريم. قال الحافظ فى التقريب: ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط. لكن الحديث صحيح، فإن له طريقين آخرين، عن ابن عمر. اهـ. وأخرجه أحمد ٢/ ٧١، والطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٣٠٦، والبيهقي ٨/ ٢٨٧ - الأشربة- باب ما جاء في تحريم الخمر- كلهم من طريق عبدالله بن لهيعة، عن أبي طعمة، عن عبدالله بن عمر، بنحوه. قلت: فيه أبا طعمة وثقة ابن عمار الموصلي، وضعفه مكحول، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبول، أي عند المتابعة، وقد توبع، تابعه ثابت بن يزيد الخولاني، أما رواية ابن لهيعة هنا فغير ضارة؛ لأن الراوي عنه عبدالله بن وهب، وروايته عنه يعتد بها، لأنه يستتبع أصولها. وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٣٠٥ - ٣٠٦، والحاكم ٤/ ١٤٤ - ١٤٥ - الأشربة، والبيهقي ٨/ ٢٨٧ - الأشربة- من طريق ثابت بن يزيد الخولاني، عن عبدالله بن عمر. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. * * *

стр. 2249

باب: الشفعة (٧٦٥) روى أحمد والبخاري، عن جابر أن النبي ﷺ قضى بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. أخرجه البخاري (٢٢١٣)، وأبو داود (٣٥١٤)، وابن ماجه (٢٤٩٩)، والترمذي (١٣٧٠)، وأحمد ٣/ ٢٩٦ (١٤٢٠٤)، وفي ٣/ ٣٩٩ (١٥٣٦٣)، وعبد بن حميد (١٠٨٠) كلهم من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة. وفي رواية لمسلم: الشفعة في كل شرك: في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه وقد رجح أبو حاتم أن قوله: فإذا وقعت الحدود … مدرج من كلام جابر. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١٤٣١): سألت أبي، عن حديث رواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فيما لم يقسم. فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة. قال أبي: الذي عندي أن كلام النبي ﷺ هذا القدر: إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم قط، ويسبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة، والله أعلم. قلت: وبما استدللت على ما تقول؛ قال: لأنا وجدنا في الحديث: إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم. ثم المعنى. فإذا وقعت الحدود .. فهو

стр. 2250

كلام مستقبل ول كان الكلام الأخير، عن النبي ﷺ كان يقول: إنما جعل ﷺ الشفعة فيما لم يقسم. وقال: إذا وقعت الحدود. فلما لم نجد ذكر الحكاية، عن النبي ﷺ في الكلام الأخير استدللنا أن استقبال الكلام الأخير من جابر، لأنه هو الراوي عن رسول الله ﷺ هذا الحديث. وكذلك نقص حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة: أن النبي ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. فيحتمل في هذا الحديث أن يكون كلام ابن شهاب. وقد ثبت في الجملة قضاء النبي ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم في حديث ابن شهاب، وعليه العمل عندنا. اهـ. ونقله عنه ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٨ مختصرا، وجزم بالإدراج الطحاوي كما نقله عنه الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٠٣ وقال البيهقي في المعرفة ٤/ ٤٩٦: ثم قال بعد ذلك: فإذا وقعت … كان ذلك قولا من رأيه لم يحكه، عن رسول الله ﷺ وهذا لا يصح .. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٤٣٧: حكى ابن أبي حاتم، عن أبيه، أن قوله: فإذا وقعت … مدرج من كلام جابر وفيه نظر، لأن الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى يثبت الإدراج بدليل، وقد نقل صالح بن أحمد، عن أبيه أنه رحج رفعها. اهـ. وتعقبه العيني فقال في عمدة القاري ١٢/ ٧٢: قوله: إذا وقعت … مدرج من كلام جابر. قال بعضهم: فيه نظر لأن الأصل كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى يثبت الإدراج. ثم قال العيني: قلت هذا غير مسلم لأن الأشياء كثيرة تقع في الحديث وليست منه، وأبو حاتم إمام في هذا الفن، ولو لم يثبت عنده الإدراج فيه لما أقدم على الحكم به. اهـ.

стр. 2251

وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٥٧٢: سألت محمدا، عن حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر. والزهري، عن سعيد بن المسيب، عن النبي ﷺ مرسل. وحديث مالك، عن الزهري فقال: الصحيح فيه مرسل. اهـ. ورواه مسلم ٣/ ١٢٢٩، وأبو داود (٣٥١٣)، والنسائي ٧/ ٣٠١ و ٣٢، وأحمد ٣/ ٣١٦، والطحاوي ٤/ ١٢، وابن الجارود في المنتقى (٦٤٢)، وابن حبان في الإحسان ١١/ رقم (٥١٧٨)، والدارقطني ٤/ ٢٢٤، والبيهقي ٦/ ١٠٩، كلهم من طريق ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله ﷺ : الشفعة في كل شرك، في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه. فيأخذ أو يدع، فإن أبي فشريكه أحق حتى يؤذنه. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٢٦ فقال: حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر ﵁ قال: قضى رسول الله ﷺ بالشفعة كل شيء. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ: رجاله ثقات. اهـ. ولما ذكر الحافظ حديث ابن عباس الشفعة في كل شيء، قال في الفتح ٤/ ١٢٦: وأخرج الطحاوي له شاهدا من حديث جابر بإسناد لا بأس برواته. اهـ. * * *

стр. 2252

(٧٦٦) روى أبو هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل. أخرجه ابن بطة فى جزء فى الخلع وإبطال الحيل (ص ٢٤) قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلم، حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفرانى: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة عنه به. ونقل إسناده بتمامه ابن كثير في تفسيره ٣/ ٤٩٣. قلت: رجاله ثقات غير أبى الحسن أحمد بن محمد بن مسلم، وهو المخرمى لم أجد له ترجمة كافية. قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٥٧: هذا إسناد جيد، فإن أحمد بن محمد بن مسلم هذا ذكره الخطيب في تاريخه ووثقه، وباقي رجاله مشهورون ثقات، ويصحح الترمذي بمثل هذا الإسناد كثيرا. اهـ. وحسن إسناده ابن تيمية كما في مجموع فتاويه ٢٩/ ١٩٠. قال الألباني في الإرواء (١٥٣٥): رجاله كلهم ثقات، معرفون من رجال التهذيب غير أبي الحسن أحمد بن محمد بن مسلم، وهو المخرمي .... وذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/ ١٣٩، وعزاه لابن بطة فقط. * * *

стр. 2253

(٧٦٧) قوله ﵇: لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة رواه أبو عبيد في الغريب. قال ابن الجوزي في التحقيق (١٦٣٦) قال سعيد بن منصور: حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزناد حدثني محمد بن عمارة أن أبا بكر محمد بن عمرو بن حزم قال: خطب عمر الناس فقال: لا شفعة في بئر، ولا نخل. وقد روى أصحابنا أن النبي قال: لا شفعة في فناء، ولا طريق، ولا منقبة. قلت: أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري بالنون والجيم المدني القاضي اسمه وكنيته واحد وقيل إنه يكنى أبا محمد ثقة عابد من الخامسة مات سنة عشرين ومائة كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٣٢). لم يدرك زامان عمر بن الخطاب. ولهذا تعقب ابن عبد الهادي الن الجوزي فقال في التنقيح: لكن هذا الأثر منقطع، وهو مشهور، عن عثمان قال الإمام أحمد: حدثنا إدريس، عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن عمر بن حزم، عن أبان بن عثمان، عن عثمان أنه قال: لا شفعة في بئر، ولا نخل، ولا رق. و عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري بالنون والجيم المدني القاضي اسمه وكنيته واحد وقيل إنه يكنى أبا محمد ثقة عابد من الخامسة مات سنة عشرين ومائة وقيل غير ذلك، ولم يدرك عمر بن الخطاب. وأورده أبو عبيد في غريب الحديث ٣/ ١٢١ معلقا، واقتصر على ذكر متن

стр. 2254

الحديث مجردا من الإسناد. وروى بعضه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٨٧ - ١٤٤٢٧، عن ابن أبي سبرة، عن محمد بن عمارة، عن محمد بن أبي بكر مرسلا، ولفظه لا شفعة في فناء ولا طريق ولا فحل قلت: إسناده مرسل، متروك، لأن فيه أبا بكر بن أبي سبرة العامري، قال ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٦/ ٢٤: وحدثني أبو بكر بن عبد الله يعني ابن أبي سبرة وكان كثير الحديث ليس بحجة. أ. هـ .. والمنقبة: الطريق بين القوم لا يمكن قسمته، وإنما وجبت الشفعة لأجل الضرر الذي يلحق الشريك بإحداث المرافق وهذا معدوم فيما لا يقسم. * * *

стр. 2255

(٧٦٨) قوله ﷺ : الشفعة لمن واثبها وفي رواية الشفعة كحل العقال. رواه ابن ماجه. الرواية الأولى وهي: الشفعة لمن واثبها أي بادرها. لم أقف عل إسناد لها، أي على رواية الرفع. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٥٦ - ٥٧: هذا الحديث ذكره القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، والماوردي هكذا بلا إسناد. اهـ. وقال ابن حزم في المحلى ٩/ ٩١: وأما الشفعة لمن واثبها فما يحضرنا الآن ذكر إسنادها. اهـ. وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٨/ ٨٣ - ١٤٤٠٦ من قول شريح، وفي الإسناد رجل مجهول. وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٧٦: وكذلك ذكره القاسم بن ثابت السرقسطي في كتاب غريب الحديث .. اهـ. وأما الرواية الثانية وهي الشفعة كحل العقال فأخرجها ابن ماجه (٢٥٠٠)، والبيهقي ٦/ ١٠٨، وابن عدي في الكامل ٦/ ١٧٧ كما نقله ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٣٠ كلهم من طريق محمد بن الحارث، عن محمد بن عبدالرحمن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : الشفعة كحل العقال. زاد البيهقي وابن عدي في أوله لا شفعة لغائب ولا صغير ولا شريك على شريك إذا سبقه بالشراء. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٩٩): إسناده ضعيف. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه محمد بن الحارث بن زياد ابن الربيع

стр. 2256

الهاشمي الحارثي. وهو متروك. قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال عمرو بن علي: روى أحاديث منكرة، وهو متروك الحديث. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا في كتاب الشفعة. اهـ. وأيضا شيخه محمد بن عبدالرحمن ابن البيلماني ضعيف جدا قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال البخاري وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث. اهـ. وقال البخاري: وكان الحميدي يتكلم فيه لضعفه. اهـ. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث. اهـ. وبهما أعل الحديث البيهقي ٦/ ١٠٨ فقال: محمد بن الحارثي البصري متروك، ومحمد بن عبدالرحمن البيلماني ضعيف. ضعفهما يحيى بن معين وغيره من أئمة أهل الحديث. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٤٣٤): سئل أبو زرعة، عن حديث رواه عبيدالله بن محمد التيمي- المعروف بابن عائشة-، عن محمد بن الحارث الحارثي، عن محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: الشفعة كحل العقال. قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، ولم يقرأ علينا في كتاب الشفعة وضربنا عليه. اهـ. وسئل أيضا أبو زرعة كما في العلل (١٤٣٥) عن حديث محمد ابن الحارث، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : لا شفعة لغائب ولا لصغير. فقال أبو زرعة: هذا حديث منكر لا أعلم أحدا قال بهذا، الغائب له شفعة، والصبي حتى يكبر. فلم يقرأ علينا هذا الحديث. اهـ.

стр. 2257

وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٦٥: إسناده ضعيف جدا. اهـ. ونقل ابن حبان أنه قال: لا أصل له. اهـ. وقال أيضا الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٠٣: إسناده ضعيف. اهـ. ولما ضعف الحديث ابن القطان. قال في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٣٠ - ١٣١: المقصود .. هو أن تعلم أن محمد بن الحارث هذا ضعيف جدا، أسوأ حالا من ابن البيلماني وأبيه، وهو أبو عبدالله البصري الحارثي ..... ولم أر من له فيه رأي أحسن من رأي البزار، وذلك أنه قال فيه: رجل مشهور، ليس به بأس، إنما تأتي نكرة هذه الأحاديث من محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني. علم ذلك. والله الموفق. اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٩٢ - ٩٣): وعبد الرحمن هذا، هو مولى عمر سمع من ابن عمر، وابن عباس، وعمرو بن عبسة، وسرق، ويعنعن، عثمان، ولا يبعد سماعه منه. روى عنه سماك بن الفضل، وزيد بن أسلم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي، ويزيد بن طلق، وهو لين الحديث. وقال الموصلي: إنه منكر الحديث، روى عن ابن عمر بواطل. فإذ قد بينا أن كلامه المذكور تعليل، وإن احتمل غير ذلك .... فاعلم أنه قد ترك في إسناد هذا الحديث من هو أولى بأن يضعف الخبر به من عبدالرحمن هذا، فإنه حديث يرويه صالح بن عبد الجبار، عن ابن البيلماني، عن أبيه، عن عثمان. وابنه هو محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، قال الترمذي، عن البخاري: إنه منكر الحديث، وقد قال في كتابه الأوسط: كل من قلت فيه: منكر الحديث، فلا تحل الرواية عنه. وقد ضعف أبو محمد من أجله أحاديث .. اهـ.

стр. 2258

قال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ١٢): هو حديث ضعيف. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٩١): هذا إسناد ضعيف محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني قال فيه ابن عدي كل ما يرويه ابن البيلماني فالبلاء فيه منه وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان وقد حدث، عن أبيه نسخة كلها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به ولا ذكره إلا على وجه التعجب. اهـ. والحديث ضعفه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٧٦، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٢، وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٣٧٩: ضعيف جدا. اهـ. وأعله الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما في مجموع مؤلفاته ١١/ ٢٥ بابن البيلماني. وقال الألباني في الإرواء (٥/ ٣٧٩): ضعيف جدا. اهـ. * * *

стр. 2259

فصل (٧٦٩) حديث جابر: فهو أحق به بالثمن. رواه أبو إسحاق الجوزاني في المترجم. أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٣١، ٣٨٢ - (١٤٣٢٦)، قال: حدثنا زياد بن عبدالله البكائي، حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله مرفوعا، ولفظه: أيما قوم كانت بينهم رباعة أو دار فأراد أحدهم أن يبيع نصيبه فليعرضه على شركائه فإن أخذوه فهم أحق به بالثمن. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه زياد بن عبدالله ليس بالقوي في غير ابن إسحاق، والحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن. أبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس، مدلس، وقد رواه بالعنعنة، لكن صرح بالسماع في رواية ابن جريج عنه عند مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٢٩ - المساقاة- ١٣٥، (١٦٠٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر ح وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : من كان له شريك في ربعة أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك. هكذا بأصل الحديث. ورواه مسلم (١٦٠٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدالله ابن نمير وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لابن نمير قال إسحاق أخبرنا وقال الآخران حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا بن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا

стр. 2260

يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به. ورواه مسلم (١٦٠٨) قال: وحدثني أبو الطاهر أخبرنا بن وهب عن بن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله ﷺ : الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه ورواه أبو داود في السنن ٣/ ٧٨٣ - ٧٨٤ - البيوع- باب في الشفعة- (٣٥١٣)، والنسائي في المجتبى ٧/ ٣٠١ - البيوع- باب بيع المشاع (٤٦٤٦) من حديث ابن جريج وصرح بالسماع من أبي الزبير. بنحوه. وسبق تخريج بعض طرقه. ورواه البيهقي في الكبرى ٩/ ١١١ (١٨٧١٤) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا على بن حمشاذ، حدثنا محمد بن المغيرة، حدثنا القاسم بن الحكم، حدثنا الحسن بن عمارة، عن عبد الملك الزراد، عن طاووس، عن ابن عباس ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إنى وجدت بعيرى فى المغنم كان أخذه المشركون فقال له رسول الله ﷺ : انطلق فإن وجدت بعيرك قبل أن يقسم فخذه وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن إن أردته. هذا الحديث يعرف بالحسن بن عمارة، عن عبد الملك بن ميسرة. والحسن بن عمارة متروك لا يحتج به. ورواه أيضا مسلمة بن على الخشنى، عن عبد الملك وهو أيضا ضعيف وروى بإسناد آخر مجهول، عن عبد الملك ولا يصح شئ من ذلك وروى عن إسحاق بن عبدالله بن أبى فروة وياسين بن معاذ الزيات، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه مرفوعا على اختلاف

стр. 2261

بينهما فى لفظه. وإسحاق وياسين متروكان لا يحتج بهما. وروى أبي شيبة ١٢/ ٤٤٦ (٣٤٠٤٢)، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، قال: ما أصاب المسلمون مما أصابه العدو قبل ذلك، فإن أصابه صاحبه قبل أن يقسم فهو أحق به، وإن قسم فهو أحق به بالثمن. وروى الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٦٣ (٤٨٨٨)، قال: حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف قال ثنا بن المبارك، عن زائدة بن قدامة، عن ليث، عن مجاهد قال: إذا أصاب المشركون السبي للمسلمين فأصابه المسلمون فقد رد عليه صاحبه قبل أن يقسم فهو له وإن قدر عليه بعد القسمة فهو أحق به بالثمن الذي أخذ به وروى أبي شيبة ١٢/ ٤٤٦ (٣٤٠٤٤)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن الحكم، عن إبراهيم، قال: ما ظهر عليه المشركون من متاع المسلمين، ثم ظهر عليه المسلمون، إن قسم فهو أحق به بالثمن، وإن كان لم يقسم رد عليه. * * *

стр. 2262

باب: الوديعة (٧٧٠) روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: من أودع وديعة فلا ضمان عليه. رواه ابن ماجه. أخرجه ابن ماجه (٢٤٠١) قال: حدثنا عبيدالله بن الجهم الأنماطي، حدثنا أيوب بن سويد، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : من أودع وديعة، فلا ضمان عليه. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه المثنى بن الصباح اليماني، ضعفه الإمام أحمد فقال: لا يساوي حديثه شيئا. مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: لين الحديث قال أبي: يروي عن عطاء ما لم يرو عنه أحد وهو ضعيف الحديث. اهـ. وضعفه أيضا الترمذي والنسائي وعلي بن الجنيد والدارقطني. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١١٢: فيه المثنى بن الصباح، وهو متروك، وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي. اهـ. وتابعه ابن لهيعة فيما ذكره البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٨٩، وأشار إلى ضعفه. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ١٥٠: إسناد ضعيف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (١/ ٣٧٥): إسناده ضعيف. اهـ.

стр. 2263

وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١١٥: ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء من حديث ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب به وأعله بابن لهيعة. اهـ. وأيضا فإن أيوب بن سويد هو الرملي أبو مسعود ضعفه الإمام أحمد. وقال ابن معين: ليس بشيء يسرق الأحاديث. اهـ. وذكر الترمذي أن ابن المبارك ترك حديثه. اهـ. وقال البخاري: يتكلمون فيه. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. وقال أبو حاتم: لين الحديث. اهـ. وضعفه أيضا أبو داود والساجي والجوزجاني. ولهذا قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٣٠٣: في إسناده أيوب بن سويد وهو ضعيف، والمثنى بن الصباح ضعفه ابن معين، وقال النسائي: متروك. وقال ابن سعد: كان عابدا وله أحاديث وهو ضعيف … اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٦٢): هذا إسناد ضعيف لضعف المثنى وهو ابن الصباح والراوي عنه. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٩٤٥): (حسن) الارواء (١٥٤٧)، وفي الصحيحة (٢٣١٥)، والتعليق على الروضة الندية ١٤٨/ ٢٠. وروى الدارقطني ٣/ ٤١ قال: ثنا الحسين بن إسماعيل نا عبدالله ابن شبيب، حدثني إسحاق بن محمد، نا يزيد بن عبد الملك، عن محمد بن عبدالرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب به بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: لا ضمان على مؤتمن. ومن طريق الدارقطني رواه البيهقي ٦/ ٢٨٩٠ قال البيهقي ٦/ ٢٨٩: إسناد ضعيف. اهـ. وتبعه الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٣٨٦٠

стр. 2264

وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١١٢: في إسناده ضعيفان. اهـ. قلت: يشير إلى ضعف يزيد بن عبد الملك وهو النوفلي. وأيضا محمد بن عبدالرحمن الحجبي أورده ابن أبي حاتم ٣/ ٢/ ٣٢٣ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وذكر الحديث الحافظ ابن حجر في الدارية ٢/ ١٨١ وقال: ضعفه الدارقطني وقال: إنما يروى عن هذا من قول شريح .. اهـ. قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٣١٥): هو من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا. وله عنه طرق: الأولى: عن المثنى بن الصباح عنه. أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٣)، والمثنى ضعيف اختلط بآخره ..... لكنه يتقوى بالمتابعات التي قبله، فالحديث بمجموعها حسن عندي. كما أخرجه بنحوه الدارقطني ٣/ ٤١، البيوع (١٦٨)، وفي إسناده ضعيفان: عمرو بن عبد الجبار السجناوي وعمه عبيدة بن حسان، وقال الدارقطني بعد روايته للحديث: وإنما يروى هذا، عن شريح القاضي غير مرفوع. اهـ. قلت: والخبر المروي عن شريح أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ١٨٢ - ١٤٨٠، ووكيع في أخبار القضاء ٢/ ٣٨٢. * * *

стр. 2265

(٧٧١) فعله ﷺ لما أراد أن يهاجر، أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن ﵂. لم أقف على إسناده، لكن ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٩٧ - ٩٨ وجاء فيه ذكر أم المؤمنين بدل أم أيمن ثم قال الحافظ: أما تسليمها إلى أم المؤمنين فلا يعرف، بل لم تكن عنده في ذلك الوقت، إن كان المراد بها عائشة، نعم كان قد تزوج سودة بنت زمعة قبل الهجرة، فإن صح فيحتمل أن تكون هي. اهـ. وقال الألباني في إرواء الغليل ٥/ ٣٨٤ - ٣٨٥، أغلب الظن أن أصل هذه الكلمة في الرافعى أم أيمن كما وقع في الخلاصة، ثم تحرفت على بعض نساخ الرافعى إلى أم المؤمنين، فوقعت هذه النسخة إلى الحافظ فاستشكل ذلك، وأما على نسخة الخلاصة فلا إشكال، لأن أم أيمن كانت حاضنته ﵇. اهـ. وأخرجه ابن جرير في تاريخه ٢/ ٢٤٩، والبيهقي ٦/ ٢٨٩ من طريق عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عويم بن ساعدة، عن رجال قومه من أصحاب رسول الله ﷺ ، وفيه فأمر رسول الله ﷺ عليا ﵁ أن يتخلف بمكة حتى يؤدي، عن رسول الله ﷺ الودائع التي كانت عنده للناس. قلت: عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري، قال ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٧١١: .. ولد على عهد رسول الله ﷺ وقيل: ولد قبل الهجرة. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في الأصابة ٥/ ٤٦: (٦٢٣٣): عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة الأنصاري مضى ذكر أبيه في الأول وقال بن مسعود وابن

стр. 2266

حبان ولد عبد الرحمن في زمن النبي ﷺ وذكره البخاري في التابعين وقال البغوي في شرح السنة حديثه مرسل وذكره بن منده في الصحابة واخرج له من طريق بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عبد الرحمن بن عويم قال لما سمعنا بمخرج النبي ﷺ فذكر قصة وهذا عند بن إسحاق بهذا الإسناد عن عبد الرحمن حدثني رجال من قومي وبذلك جزم البخاري في ترجمته. أ. هـ. وأما عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة ويقال اسم جد أبيه عبد الله أو عبد الرحمن مجهول من السادسة من رجال ابن ماجه. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٩٨: رواه ابن إسحاق بسند قوي. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ٥/ ٥٨٤: هذا إسناد حسن. وقال الحافظ: قوى. ثم قال الألباني: (تنبيه)، وقع الحديث فى الخلاصة فى تخريج أحاديث الرافعى (ق ١٣٦/ ١) كما وقع هنا أم أيمن، ووقع فى التلخيص نقلا، عن الرافعى أم المؤمنين فقال فى تخريج هذا اللفظ: لا يعرف، بل لم تكن عنده فى ذلك الوقت، إن كان المراد بها عائشة، نعم كان قد تزوج سودة بنت زمعة قبل الهجرة، فإن صح فيحتمل أن تكون هى. قلت: أغلب الظن أن أصل هذه الكلمة فى الرافعى أم أيمن كما وقع. اهـ. * * *

стр. 2267

باب: إحياء الموات (٧٧٢) حديث جابر يرفعه: من أحياء أرضا ميتة فهي له رواه أحمد والترمذي وصححه، وعن عائشة مثله، رواه مالك وأبو داود وقال. أخرجه الترمذي (١٣٧٩)، والنسائي، في الكبرى (٥٧٢٥). وفي (٥٧٢٦)، وأحمد ٣/ ٣٠٤ (١٤٣٢٢)، وفي ٣/ ٣٣٨ (١٤٦٩١) كلهم من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من أحيا أرضا ميتة فله منها، يعني أجرا، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة. قلت: رجاله ثقات، ورواه عن هشام بن عروة كل من عباد بن عباد المهلبي، وحماد، وأيوب. وقد أختلف في إسناده عن هشام. قال أبو حاتم ابن حبان: وقد سمع هشام بن عروة هذا الخبر من وهب بن كيسان، وعبد الله بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، عن جابر بن عبد الله، وهما طريقان محفوظان. وقال الدارقطني في علله (٣٢٧٩): يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه أيوب السختياني، عن هشام، واختلف، عن أيوب، فرواه عبد الوارث، ومحمد بن عبدالرحمن الطفاوي، عن أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن جابر. وخالفهما عبد الوهاب الثقفي، رواه عن أيوب، عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن جابر. وكذلك رواه حماد بن زيد، وعباد بن عباد المهلبي، عن هشام، عن وهب بن كيسان. ورواه مبارك بن فضالة، عن هشام، عن أبيه، عن جابر.

стр. 2268

ورواه حماد بن سلمة، عن هشام، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن أبي رافع، عن جابر. وقال يحيى القطان، وأبو معاوية الضرير، عن هشام، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري، عن جابر. وقال يحيى بن سعيد الأموي، وشعيب بن إسحاق، وابن هشام بن عروة، وابن أبي الزناد، عن هشام، عن عبيدالله بن رافع، عن جابر. وقال عبدالله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن جابر. ويشبه أن يكون حديث هشام بن عروة، عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع محفوظا، وحديث هشام، عن وهب بن كيسان أيضا. اهـ. وقال الطبراني في الأوسط (٤٧٧٩): لم يرو هذين الحديثين، عن أيوب إلا عبد الوهاب. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٥٧): هذا الحديث صحيح. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٥/ ١٩): وقد اختلف فيه على هشام فرواه عنه عباد هكذا ورواه يحيى القطان وأبو ضمرة وغيرهما عنه، عن أبي رافع، عن جابر ورواه أيوب، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد ورواه عبدالله بن إدريس، عن هشام، عن أبيه مرسلا واختلف فيه على عروة فرواه أيوب، عن هشام موصولا وخالفه أبو الأسود فقال، عن عروة، عن عائشة كما في هذا الباب ورواه يحيى بن عروة، عن أبيه مرسلا كما ذكرته من سنن أبي داود ولعل هذا هو السر في ترك جزم البخاري به. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٥٥٠): صحيح. وله، عن جابر طرق الأولى: عن وهب بن كيسان عنه به .... وهو على شرط الشيخين وعلقه البخاري في صحيحه ولا يضره اختلاف الرواة في إسناده. على هشام لا تفلق جماعة من

стр. 2269

الثقات على روايته عنه هكذا ومن الظاهر أن لهشام فيه عدة أسانيد هذا أحدها. الثانية: عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن رافع الأنصاري عنه به … وهذا سند لا بأس به في المتابعات فإن عبيدالله هذا تابعي مستور وهو من رواة حديث بئر بضاعة المتقدم في أول الكتاب. الثالثة: عن أبي الزبير عنه به وفيه الزيادة … وهذا إسناد رجاله ثقات وهو على شرط مسلم ولولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه لصححناه. - الرابعة: عن أبي بكر بن محمد عنه مرفوعا بلفظ: من أحيا أرضا وعرة من المصر أو ميتة من المصر فهي له أخرجه أحمد (٣٦٣/ ٣) من طريق ليث، عن أي بكر به. قلت: وهو منكر بهذا اللفظ تفرد به ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف كان اختلط … وللحديث شاهد من رواية عائشة ﵂ مرفوعا بلفظ: من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق. قال عروة: قضى به عمر في خلافته. أخرجه البخاري في صحيحه. اهـ. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٦٣ (١٤٩٧٤) قال: حدثنا عفان، حدثنا سعيد بن يزيد، أخبرنا ليث، عن أبي بكر بن محمد، عن جابر بن عبدالله الأنصاري، عن النبي ﷺ ، قال: من أحيا أرضا دعوة من المصر، أو رمية من المصر، فهي له. قلت: ليث بن أبي سليم تكلم فيه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٧٨١): رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٥٥٠): وهو منكر بهذا اللفظ تفرد به ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف كان اختلط وأما قول الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٥٧): رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس. فمن أو هامه

стр. 2270

المتركرة فيه فإنه تكرر هذا القول منه في الليث هذا وما علمت أحدا رماه بالتدليس. اهـ. وأخرجه النسائي، في الكبرى ٥٧٢٤/ ١٠ وفي (٥٧٢٤/ ٢)، وأحمد ٣/ ٣١٣ (١٤٤١٤)، وفي ٣/ ٣٢٦ (١٤٥٥٤)، وفي ٣/ ٣٨١ (١٥١٤٧)، والدارمي (٢٦٠٧) كلهم من طريق هشام بن عروة، قال: حدثني عبيد الله بن عبدالرحمن بن رافع، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من أحيا أرضا ميتة، فله فيها أجر، وما أكلت العافية منها، فهو له صدقة. قلت: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصاري ويقال بن عبد الله، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٢٣٣): هو راوي حديث بئر بضاعة مستور من الرابعة د ت س. أ. هـ. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٦ (١٤٩٠٠) قال: حدثنا يونس، ويحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله ﷺ قال: من أحيا أرضا ميتة، فله فيها أجر، وما أكلت العافية منها، فهو له صدقة. قال ابن أبي بكير: من أحيا أرضا ميتة فهي له. وروى أبو داود (٣٠٧٣)، والترمذي (١٣٧٨)، والنسائي في الكبرى (٥٧٢٩) كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عروة، عن سعيد بن زيد، عن النبي، ﷺ : قال: (من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق). قلت: رجاله ثقات، وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. وأخرجه أبو داود (٣٠٧٤) قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة، عن

стр. 2271

محمد، يعني ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: (من أحيا أرضا ميتة فهي له)، وذكر مثله. قال فلقد خبرني الذي حدثني هذا الحديث؛ أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ : غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر، فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها قال: فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفؤوس، وإنها لنخل عم حتى أخرجت منها. وأخرجه أبو داود (٣٠٧٥) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا وهب، عن أبيه، عن ابن إسحاق. بإسناده ومعناه، إلا أنه قال عند قوله مكان الذي حدثني هذا: فقال رجل من أصحاب النبي ﷺ ، وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدرى: فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل. وأخرجه مالك الموطأ (٢١٦٦)، والنسائي في الكبرى (٥٧٣٠) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد. كلاهما (مالك، ويحيى) عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: إن رسول الله ﷺ قال: (من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق). قلت رجاله ثقات، وإسناده مرسل. قال الليث: ثم كتبت إلى هشام بن عروة، فكتب إلي بمثل حديث يحيى بن سعيد. قال مالك: والعرق الظالم كل ما احتفر، أو أخذ، أو غرس، بغير حق. وأخرجه أبو داود (٣٠٧٨) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرخ، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك؛ قال هشام: العرق الظالم أن يغرس الرجل في أرض غيره فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم كل ما أخذ واختفر وغرس

стр. 2272

بغير حق. قلت: إسناده مرسل. قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٥٤): وأعله الترمذي بالإرسال. اهـ. وقال البزار في مسنده (٤/ ٨٦): وهذا الحديث قد رواه جماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلا ولا نحفظ أحدا قال: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد إلا عبد الوهاب، عن أيوب. اهـ. وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٤١٤): يرويه أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد. تفرد عبد الوهاب الثقفي عنه. اهـ. قلت: عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين كما سبق. ويشهد له حديث عائشة عند البخاري كتاب الحرث والمزارعة حديث رقم (٢٣٣٥) باب من أحيا أرض مواتا من طريق محمد بن عبدالرحمن، عن عروة، عن عائشة ﵂: عن النبي ﷺ قال: (من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق). * * *

стр. 2273

(٧٧٣) قوله ﵇: من أحاط حائطا على أرض فهي له. رواه أحمد وأبو داود، عن جابر. أخرجه أحمد ٣/ ٣٨١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٦٨، وابن أبي شيبة كما في إتحاف الخير (٢٩٥٦)، وعبد بن حميد في مسنده (١٠٩٥) كلهم من طريق محمد بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سليمان بن قيس اليشكري، عن جابر بن عبد الله، مرفوعا: من أحاط حائطا على أرض فهي له. قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة، وقتادة مدلس لكن الراوي عنه سعيد بن أبي عروبة، من أثبت الرواة في قتادة. قال يحيى ابن معين: أثبت الناس في قتادة؛ سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وشعبة، فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة بحديث يعني، عن قتادة فلا تبال ألا تسمعه من غيره. كما في الجرح والتعديل ٤/ ٦٥. ونقل ابن رجب في شرح علل الترمذي ٢/ ٥٠٦، عن البرديجي: إذا أردت أن تعلم صحيح حديث قتادة فانظر إلى رواية شعبة وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي. وسعيد بن أبي عروبة طرأ عليه اختلاط؛ لكن الراوي عنه محمد بن بشر العبدي، وقد سمع منه قبل التغير والاختلاط. اهـ. وروى أبو داود (٣٠٧٧)، والنسائي في الكبرى (٥٧٣١)، وأحمد ٥/ ١٢ (٢٠٣٩٢)، و ٥/ ٢١ (٢٠٥٠٢)، وفي ٥/ ٢١ (٢٠٥٠١) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ ، قال: من أحاط حائطا على أرض فهي له.

стр. 2274

قلت: رجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس ولم يصرح بسماعه من سمرة. وفي سماع الحسن من سمرة خلاف كما سبق، وهو أيضا مدلس وقد عنعن. لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٧١ لما ذكر حديث الحسن، عن سمرة: وفي صحة سماعه خلف. اهـ. ولهذا أعله ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٢٨٦، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٤٠ والألباني كما في الإرواء ٥/ ٣٥٥، وضعيف سنن أبي داود (٣٠٧٧)، وسبق بحث مسألة تدليس قتادة. وأما عزو الحديث لأبي داود، فلم أقف عليه في السنن، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف، عن جابر، وإنما ذكره من حديث سمرة بن جندب، وحديث سمرة أخرجه أبو داود ٣/ ٤٥٦ الخراج (٣٠٧٧)، وأحمد ٥/ ١٢، ٢١، والطيالسي ص ١٢٢، ٩٠٦، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٦ وابن الجارود في المنتقى ص ٣٣٨، (١٠١٥). ويشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عائشة في كتاب الحرث والمزارعة حديث رقم: (٢٣٣٥) باب من أحيا أرض مواتا قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبدالرحمن، عن عروة، عن عائشة ﵂: عن النبي ﷺ قال: (من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق) قال عروة قضى به عمر ﵁ في خلافته، وذكره البخاري معلقا من حديث عمرو بن عوف. * * *

стр. 2275

(٧٧٤) روى أبو عبيد في الأموال، عن سعيد بن المسيب قال: السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا، والبدي خمسة وعشرون ذراعا وروى الخلال والدارقطني نحوه مرفوعا. أخرجه أبو داود في المراسيل ص ١٩٩، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٤٥ البيوع، باب فير حريم الآبار ١٣٩٨ - ، وابن زنجويه في الأموال ٢/ (١٠٧٨)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٩٧، الأحكام، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٢٤٩، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢٣٩، والبيهقي ١٥٥ - ١٥٦، إحياء الموات، باب ما جاء في حريم الآبار، ومسدد في مسنده كما في المطالب العالية ١/ (١٣٩٩) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ : حريم بئر البديء خمس وعشرون ذراعا، وحريم البئر العادية خمسون ذراعا، قال سعيد، وحريم بئر الذهب ثلاث مئة ذراع. قلت: إسناده مرسل، ومراسيل ابن المسيب من أصح المراسيل. قال الدارقطني في السنن بعد روايته للحديث: الصحيح من الحديث أنه مرسل، عن ابن المسيب، ومن أسنده فقد وهم. وروى موصولا، فقد أخرجه الدارقطني ٤/ ٢٢٠ الأقضية والأحكام- ٦٣ - وأبو نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان (٧٥٣) كلاهما من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعا موصولا. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢٤٥: قال الدارقطني الصحيح عن سعيد بن المسيب مرسلا ومن أسنده فقدوهم انتهى والمرسل عند أبي داود في المراسيل ورجاله ثقات. أ. هـ.

стр. 2276

وقال الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٩٢: قال في التنقيح: قال الدارقطني محمد بن يوسف المقري، وضع نحوا من ستين نسخة، ووضع من الأحاديث المسندة، والنسخ ما لا يضبط، وقد رواه أبو داود في المراسيل عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن الزهري عن سعيد مرسلا، وهو الصواب. أ. هـ. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٩٨ (١٣٩٧)، وأبو عبيد في الموال ص ٣٤٥، وابن زنجويه في الأموال ٢/ (١٠٧٩)، والبيهقي ٦/ ١٥٥ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه. وروى ابن ماجه (٢٤٨٧) قال: حدثنا سهل بن أبي الصغدي، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا ثابت بن محمد، عن نافع أبي غالب، عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : حريم البئر مد رشائها. وقد ضعفه ابن الجوزي في التحقيق (١٦٠٥)، وقال: منصور قال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد .. اهـ. وضعفه أيضا ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١٦٦٨)، وقال: منصور، قال ابن حبان: لا يحتج به إذا انفرد .. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٨٨٢): هذا إسناد ضعيف ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجه وصوابه محمد بن ثابت كما ذكره الذهبي في الكاشف وقد ضعفوه ومنصور بن صقير منفق على ضعفه قال المزي ووقع في بعض النسخ سهل بن أبي سهل بن الصفدي وهو وهم والصواب سهل بن أبي الصغدي كما تقدم .. اهـ.

стр. 2277

وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع (٢٧٠٨). ضعيف ابن ماجه (٥٤١). وروى ابن ماجه (٢٤٨٩) قال: حدثنا سهل بن أبي الصغدي، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا ثابت بن محمد العبدي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : حريم النخلة مد جريدها. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٢٧٧): رواه الطبراني في الكبير وفيه منصور بن صقير وهو ضعيف. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٨٥ - ٨٦): تقدم الكلام عليه قبل هذا الحديث إسناده ضعيف ـ وقال قبله ـ هذا إسناد ضعيف ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجه وصوابه محمد بن ثابت كما ذكره الذهبي في الكاشف وقد ضعفوه ومنصور بن صقير متفق على ضعفه. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٠١٨): صحيح. اهـ. وروى ابن أبي شيبة ٦/ ٣٦٧ (٢١٧٧)، قال: حدثنا وكيع، عن سعد بن أوس العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، قال: قال رسول الله ﷺ : لا حمى إلا في ثلاث: ثلة القليب. يعني حريم البئر وحلقة القوم. * * *

стр. 2278

(٧٧٥) أنه ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق. أخرجه أبو داود (٣٠٦٢)، وأحمد ١/ ٣٠٦ (٢٧٨٧) كلاهما من طريق الحسين بن محمد، قال: حدثنا أبو أويس، قال: حدثني ثور بن زيد مولى بني الديل بن بكر بن كنانة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزنى معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح للزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم وكتب له النبي ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزنى أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح للزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم. قال ابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٢٣٨): ليس يرويه غير أبي أويس، عن ثور. اهـ. قلت: ثور بن زيد الديلي وثقه ابن معين، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٥٩): ثور باسم الحيوان المعروف بن زيد الديلي بكسر المهملة بعدها تحتانية المدني ثقة من السادسة مات سنة خمس وثلاثين ع. أ. هـ. عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره صدوق يهم كما في التقريب (٣٤٧٦). وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٦٠١): وأبو أويس عبدالله بن عبدالله أخرج له مسلم، وضعفه غير واحد. قال ابن عبد البر في تمهيده: وهو غريب من حديث ابن عباس، ليس يرويه غير أبي أويس، عن ثور. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٣): وأبو أويس اسمه عبدالله بن عبدالله

стр. 2279

ابن أويس وفيه ضعف وبقية رجال إسناده. الثاني ثقات رجال البخاري. اهـ. وروى أحمد ١/ ٣٠٦ (٢٧٨٦ و ٢٧٨٧)، وأبو داود (٣٠٦٢) قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، وغيره. كلاهما (أحمد بن حنبل، والعباس) عن حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده،؛ أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها وغوريها، وحيث يصلح للزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ : بسم الله الرحمان الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسيها وغوريها، وحيث يصلح للزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم. قال أبو أويس: وحدثني ثور بن زيد، مولى بني الديل بن بكر بن كنانة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . مثله. وأخرجه أبو داود (٣٠٦٣) قال: حدثنا محمد بن النضر، قال: سمعت الحنيني، قال: قرأته غير مرة، يعني كتاب قطيعة النبي ﷺ . قال أبو داود: وحدثنا غير واحد، عن حسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، حدثني كثير ابن عبد الله، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها وغوريها- قال ابن النضر: وجرسها وذات النصب- ثم اتفقا: وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعط بلال بن الحارث حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ : هذا ما أعطى رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسها وغورها، وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم. قال أبو أويس: حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . مثله. زاد ابن النضر: (وكتب أبي بن كعب .. ).

стр. 2280

وأخرجه أبو داود (٣٠٦١) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد؛ أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية. وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم. قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٥٩٩ ـ ٦٠١): ورواه الحاكم في مستدركه في ترجمة بلال بن الحارث بسنده إلى حميد، وقال: بدل عمارة: الحارث وذكر الباقي مع اختلاف يسير. ورواه الشافعي، عن مالك بلفظه السالف، ثم قال: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث، ولو ثبتوه لم تكن فيه رواية، عن النبي ﷺ إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية، عن النبي ﷺ فيه. قال البيهقي في سننه: هو كما قال الشافعي، في رواية مالك. قال: وقد روي عن عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة موصولا. فرواه بإسناده، عن نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث، (، عن أبيه أن رسول الله ﷺ أخذ من المعادن القبلية الصدقة، وإنه أقطع بلال بن الحارث) العقيق أجمع، فلما كان عمر بن الخطاب قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك إلا لتعمل. قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق. ورواه من هذا الوجه الحاكم في مستدركه على الصحيحين، ثم قال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجه الشيخان، وقد احتج البخارى بنعيم بن حماد، ومسلم بالدراوردي. قلت (القائل ابن الملقن): نعيم والدراوردي لهما ما ينكر، والحارث لا أعرف حاله، لا جرم قال الشيخ تقي الدين في الإلمام: لعل الحاكم علم حال الحارث. ورواه أيضا في مستدركه في ترجمة بلال، من وجه آخر كما سلف.
следующие страницы →