Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
وقال الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٩٢: قال في التنقيح: قال الدارقطني محمد بن يوسف المقري، وضع نحوا من ستين نسخة، ووضع من الأحاديث المسندة، والنسخ ما لا يضبط، وقد رواه أبو داود في المراسيل عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن الزهري عن سعيد مرسلا، وهو الصواب. أ. هـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٩٨ (١٣٩٧)، وأبو عبيد في الموال ص ٣٤٥، وابن زنجويه في الأموال ٢/ (١٠٧٩)، والبيهقي ٦/ ١٥٥ من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه.
وروى ابن ماجه (٢٤٨٧) قال: حدثنا سهل بن أبي الصغدي، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا ثابت بن محمد، عن نافع أبي غالب، عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله ﷺ : حريم البئر مد رشائها.
وقد ضعفه ابن الجوزي في التحقيق (١٦٠٥)، وقال: منصور قال ابن حبان لا يحتج به إذا انفرد .. اهـ.
وضعفه أيضا ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١٦٦٨)، وقال: منصور، قال ابن حبان: لا يحتج به إذا انفرد .. اهـ.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٨٨٢): هذا إسناد ضعيف ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجه وصوابه محمد بن ثابت كما ذكره الذهبي في الكاشف وقد ضعفوه ومنصور بن صقير منفق على ضعفه قال المزي ووقع في بعض النسخ سهل بن أبي سهل بن الصفدي وهو وهم والصواب سهل بن أبي الصغدي كما تقدم .. اهـ.
стр. 2277
وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع (٢٧٠٨). ضعيف ابن ماجه (٥٤١).
وروى ابن ماجه (٢٤٨٩) قال: حدثنا سهل بن أبي الصغدي، حدثنا منصور بن صقير، حدثنا ثابت بن محمد العبدي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : حريم النخلة مد جريدها.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٢٧٧): رواه الطبراني في الكبير وفيه منصور بن صقير وهو ضعيف. اهـ.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٨٥ - ٨٦): تقدم الكلام عليه قبل هذا الحديث إسناده ضعيف ـ وقال قبله ـ هذا إسناد ضعيف ثابت بن محمد انقلب على ابن ماجه وصوابه محمد بن ثابت كما ذكره الذهبي في الكاشف وقد ضعفوه ومنصور بن صقير متفق على ضعفه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٠١٨): صحيح. اهـ.
وروى ابن أبي شيبة ٦/ ٣٦٧ (٢١٧٧)، قال: حدثنا وكيع، عن سعد بن أوس العبسي، عن بلال بن يحيى العبسي، قال: قال رسول الله ﷺ : لا حمى إلا في ثلاث: ثلة القليب. يعني حريم البئر وحلقة القوم.
* * *
стр. 2278
(٧٧٥) أنه ﷺ أقطع بلال بن الحارث العقيق.
أخرجه أبو داود (٣٠٦٢)، وأحمد ١/ ٣٠٦ (٢٧٨٧) كلاهما من طريق الحسين بن محمد، قال: حدثنا أبو أويس، قال: حدثني ثور بن زيد مولى بني الديل بن بكر بن كنانة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزنى معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح للزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم وكتب له النبي ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزنى أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها وحيث يصلح للزرع من قدس ولم يعطه حق مسلم.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٣/ ٢٣٨): ليس يرويه غير أبي أويس، عن ثور. اهـ.
قلت: ثور بن زيد الديلي وثقه ابن معين، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٥٩): ثور باسم الحيوان المعروف بن زيد الديلي بكسر المهملة بعدها تحتانية المدني ثقة من السادسة مات سنة خمس وثلاثين ع. أ. هـ.
عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره صدوق يهم كما في التقريب (٣٤٧٦).
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٦٠١): وأبو أويس عبدالله بن عبدالله أخرج له مسلم، وضعفه غير واحد. قال ابن عبد البر في تمهيده: وهو غريب من حديث ابن عباس، ليس يرويه غير أبي أويس، عن ثور. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣١٣): وأبو أويس اسمه عبدالله بن عبدالله
стр. 2279
ابن أويس وفيه ضعف وبقية رجال إسناده. الثاني ثقات رجال البخاري. اهـ.
وروى أحمد ١/ ٣٠٦ (٢٧٨٦ و ٢٧٨٧)، وأبو داود (٣٠٦٢) قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، وغيره. كلاهما (أحمد بن حنبل، والعباس) عن حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده،؛ أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها وغوريها، وحيث يصلح للزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ : بسم الله الرحمان الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسيها وغوريها، وحيث يصلح للزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم. قال أبو أويس: وحدثني ثور بن زيد، مولى بني الديل بن بكر بن كنانة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . مثله.
وأخرجه أبو داود (٣٠٦٣) قال: حدثنا محمد بن النضر، قال: سمعت الحنيني، قال: قرأته غير مرة، يعني كتاب قطيعة النبي ﷺ . قال أبو داود: وحدثنا غير واحد، عن حسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، حدثني كثير ابن عبد الله، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، جلسيها وغوريها- قال ابن النضر: وجرسها وذات النصب- ثم اتفقا: وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعط بلال بن الحارث حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ : هذا ما أعطى رسول الله ﷺ بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسها وغورها، وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم. قال أبو أويس: حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ . مثله. زاد ابن النضر: (وكتب أبي بن كعب .. ).
стр. 2280
وأخرجه أبو داود (٣٠٦١) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد؛ أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية. وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٥٩٩ ـ ٦٠١): ورواه الحاكم في مستدركه في ترجمة بلال بن الحارث بسنده إلى حميد، وقال: بدل عمارة: الحارث وذكر الباقي مع اختلاف يسير. ورواه الشافعي، عن مالك بلفظه السالف، ثم قال: ليس هذا مما يثبته أهل الحديث، ولو ثبتوه لم تكن فيه رواية، عن النبي ﷺ إلا إقطاعه، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية، عن النبي ﷺ فيه. قال البيهقي في سننه: هو كما قال الشافعي، في رواية مالك. قال: وقد روي عن عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة موصولا. فرواه بإسناده، عن نعيم بن حماد، عن عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال بن الحارث، (، عن أبيه أن رسول الله ﷺ أخذ من المعادن القبلية الصدقة، وإنه أقطع بلال بن الحارث) العقيق أجمع، فلما كان عمر بن الخطاب قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك إلا لتعمل. قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق. ورواه من هذا الوجه الحاكم في مستدركه على الصحيحين، ثم قال: هذا حديث صحيح، ولم يخرجه الشيخان، وقد احتج البخارى بنعيم بن حماد، ومسلم بالدراوردي.
قلت (القائل ابن الملقن): نعيم والدراوردي لهما ما ينكر، والحارث لا أعرف حاله، لا جرم قال الشيخ تقي الدين في الإلمام: لعل الحاكم علم حال الحارث. ورواه أيضا في مستدركه في ترجمة بلال، من وجه آخر كما سلف.
стр. 2281
قال (أبو عمر) بن عبد البر: هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة مرسلا، ولم يختلف فيه، عن مالك، وذكر أن الدراوردي رواه عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه، وقال أيضا: وإسناد ربيعة فيه صالح حسن. وقال أبو محمد بن حزم في محلاه: هذا ليس بشيء؛ لأنه مرسل. ومنع ابن الجوزي تسميته بذلك، فقال في تحقيقه بعد استدلاله به: إن قيل قوله: عن غير واحد يقتضي الإرسال. قلنا: ربيعة قد لقي الصحابة، والجهل بالصحابي لا يضر، ولا يقال: هذا مرسل. قال: ثم قد رواه الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال، عن بلال؛ أنه ﵇ أخذ منه زكاة المعادن القبلية، قال: قال ربيعة: وهذه المعادن تؤخذ منها الزكاة إلى هذا الوقت. قال: ورواه ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثل حديث بلال.
قلت (القائل ابن الملقن): وله طريق آخر أخرجه أبو داود، من حديث كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها، وحيث يصلح الزرع من قدس ولم (يعطه) حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية جلسها وغورها، وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم.
قال أبو داود: ونا غير واحد، عن حسين بن محمد، نا أبو أويس، قال: وحدثني ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ مثله. زاد ابن النضر: وكتب أبي بن كعب. وكثير هذا ضعفوه، وأبو أويس عبدالله بن عبدالله أخرج له مسلم، وضعفه غير واحد.
стр. 2282
قال ابن عبد البر في تمهيده: كثير مجمع على ضعفه لا يحتج بمثله، (وهو غريب من حديث ابن عباس، ليس يرويه غير أبي أويس، عن ثور). أنتهى ما نقله وقاله ابن الملقن.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (٣٠٦٢): حسن. اهـ. كما في الإرواء (٣/ ٣١٣).
وروى مالك في الموطأ ١/ ٢٤٨ وعنه رواه أبو داود (٣٠٦١)، والبيهقي ٤/ ١٥٢، والبغوي في شرح السنة ٦/ ٦٠، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن غير واحد. أن رسول الله ﷺ أقطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبلية. وهي ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.
قال ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ٤٨: إن قيل قوله: عن غير واحد يقتضي الإرسال. قلنا ربيعة. قد لقى الصحابة، والجهل بالصحابي لا يضر ولا يقال هذا مرسل. اهـ.
قلت: فيما قاله نظر من وجهين:
أولًا: أن قوله: عن غير واحد، لفظ عام يحتمل أن الذين حدثوه صحابة ويحتمل غيرهم. فلا نلجئ إلى أحد المرجحين إلا بدليل.
ثانيًا: أنه تبين فيما وقفنا عليه أن الذين حدثوه ليسوا صحابه. كما سيأتي لهذا قال الحافظ ابن حجر في الدراية ١/ ٢٦١: وفي الموطأ منقطعا .... اهـ. فذكره.
وقال ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ٢٣٧: هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة مرسلا وقد أخطأ أحد الرواه فوصله. اهـ.
وقال البيهقي ٤/ ١٥٢: قال الشافعي: ليس هذا مما يثبت أهل الحديث
стр. 2283
ولو أثبتوه لم تكن فيه رواية، عن النبي ﷺ إلا إقطاعة، فأما الزكاة في المعادن دون الخمس فليست مروية، عن النبي ﷺ فيه. ثم قال البيهقي: هو كما قال الشافعي في رواية مالك. وقد روى عن عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة موصولا أ. هـ، يشير إلى ما رواه الطبراني في الكبير ١/ ٣٧. من طريق هارون بن عبدالله قال ثنا محمد بن الحسن بن زبالة حدثني عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال، عن أبيه أن رسول الله ﷺ : (أقطع له العقيق كله .... ).
قلت إسناده ضعيف جدا. لأن فيه محمد بن الحسن بن زباله تركه النسائي وقال ابن معين: ليس بثقة. اهـ. وكذبه أبو داود ولهذا قال الهيثمي في الزوائد ٦/ ٨: فيه محمد بن الحسن زباله. وهو متروك. اهـ.
وتابعه نعيم بن حماد كما عند البيهقي ٤/ ١٥٢ والحاكم ١/ ٥٦١ كلاهما من طريق الفضل بن محمد بن المسيب ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد العزيز بن محمد به مرفوعا: أن رسول الله ﷺ أخذ من المعادن القبلية الصدقة وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق. فلما كان عمر بن الخطاب قال لبلال: ان رسول الله ﷺ لم يقطعك إلا لتعمل قال: فاقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق.
وعند الحاكم بلفظ. قال عمر لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك لتحتجره، عن الناس لم يقطعك إلا ليعمل. قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق.
قال الحاكم ١/ ٥٦١: قد احتج البخاري بنعيم بن حماد ومسلم بالدراودي وهذا حديث صحيح ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
стр. 2284
قلت: نعيم بن حماد بن معاوية قال عنه إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: ثقة. اهـ. وقال ابن معين: … ثم قدم عليه ابن أخيه بأصول كتبه. إلا أنه كان يتوهم الشيء فيخطئ فيه وأما هو فكان من أهل الصدق. اهـ. وفي رواية قال ابن معين عنه: ليس في الحديث بشيء ولكنه صاحب سنة. اهـ. وقال أحمد: لقد كان من الثقات. اهـ. وقال الآجري، عن أبي داود: عند نعيم نحو عشرين حديثا، عن النبي ﷺ ليس لها أصل. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وفي موضع آخر قال: ليس بثقة. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. اهـ.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب ٧١٦٦: صدوق يخطئ كثيرا. اهـ.
وكذلك في إسناده الحارث بن بلال بن الحارث المزني المدني. لهذا تعقب ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ١٤٤٠ الحاكم فقال: نعيم والدراوردي لهما ما ينكر. والحارث لا يعرف حاله. وقد تكلم الإمام أحمد بن حنبل في حديث رواه الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث، والصواب في هذا الحديث رواية مالك- والله أعلم. اهـ.
قلت: الحديث الذي تكلم فيه الإمام أحمد وهو في فسخ الحج فقد نقل الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ١١٩، عن الإمام أحمد أنه قال: ليس إسناده بالمعروف. اهـ.
ورواه أبو داود (٣٠٦٢)، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم وغيره قال العباس: ثنا الحسين بن محمد. قال: أخبرنا أبو أويس قال حدثني كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ : أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية جلسيها وغوريها، وقال غيره: جلسها وغورها، وحيث يصلح الزرع من قدس. ولم يعطه حق مسلم، وكتب
стр. 2285
له النبي ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها وقال غيره: جلسها وغورها وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم.
قلت: في إسناده كثير بن عبد الله. قال عنه أحمد: منكر الحديث ليس بشيء. اهـ وقال عبدالله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبدالله في المسند ولم يحدثنا عنه. اهـ. وقال أبو خيثمة قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئا. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وكذبه الشافعي وأبو داود وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث، ليس بقوي. اهـ. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. اهـ.
فائدة:
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٤٤١: القبلية- بفتح القاف والباء- قيل هي منسوبة إلى ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام. وقال أبو عبيد: القبلية بلاد معروفة بالحجاز. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٣١٣: وبالحملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت في الإقطاع لا في الزكاة من المعادن. والله أعلم. اهـ.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا نعيم ابن حماد، حدثنا عبد العزيز، وهو ابن محمد الدراوردي، عن ربيعة، وهو ابن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ أخذ من معادن القبلية الصدقة، وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك لتحجزه، عن الناس، لم يقطعك إلا لتعمل، قال: فقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق.
стр. 2286
قال الحاكم في المستدرك (١/ ٥٦١): قد احتج البخاري بنعيم بن حماد ومسلم بالدراوردي وهذا حديث صحيح ولم يخرجاه.
وقال ابن الملقن قي البدر المنير (٥/ ٦٠٠): نعيم والدراوردي لهما ما ينكر، والحارث لا أعرف حاله، لا جرم قال الشيخ تقي الدين في الإلمام: لعل الحاكم علم حال الحارث. اهـ.
وقال الألباني في التعليق على ابن خزيمة (٢٣٢٣): إسناده ضعيف لجهالة الحارث بن بلال وهو ابن الحارث المزني وضعف نعيم بن حماد. اهـ.
وروى الدارقطني ٢/ ١١٠ والبيهقي ٤/ ١٠٧ كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن الصلت المكي، عن أبي رافع أن النبي ﷺ كان أقطع أبا رافع أرضا؛ فلما مات أبو رافع باعها عمر بثمانين ألفا، فدفعها إلى علي بن أبي طالب ﵄ فكان يزكيها؛ فلما قبضها ولد أبي رافع عدوا مالهم فوجدوها ناقصة؛ فأتوا عليا فأخبروه؛ فقال: أحسبتم زكاتها؟ قالوا: لا. قال: فحسبوا زكاتها فوجدوها سواء؛ فقال علي: كنتم ترون عندي مالا، لا أودي زكاته.
قلت: هذه القصة مشهورة ولها أسانيد عدة.
قال البيهقي ٤/ ١٠٨: ورواه حسين بن صالح وجرير بن عبد الحميد، عن أشعث وقالا، عن ابن أبي رافع وهو الصواب. اهـ.
ورواه البيهقي ٤/ ١٠٨ وابن أبي شيبة ٣/ ٤٠ كلاهما من طريق شريك، عن أبي اليقظان، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أن عليا زكى أموال بني أبي رافع قال: فلما دفعها إليهم وجدوها بنقص؛ فقالوا: إنا وجدناها بنقص. فقال علي: أترون أن يكون عندي مال لا أزكيه.
قلت: أبا اليقظان اسمه عثمان بن عمير البجلي ضعفه الإمام أحمد وترك
стр. 2287
حديثه ابن مهدي. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء. اهـ. وقال ابن أبي حاتم ثنا أبي سألت محمد بن عبدالله بن نمير، عن عثمان بن عمير فضعفه، وسألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث منكر الحديث كان شعبة لا يرضاه، وذكر أنه حضره فروى عن شيخ فقال له: شعبة كم سنك؟ فقال: كذا. فإذا قد مات الشيخ وهو ابن سنتين. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وكذا نقل الجوزجاني، عن أحمد.
وروى أبو داود (٣٠٥٨)، والترمذي (١٣٨٢)، والبيهقي ٦/ ١٤٤، كلهم من طريق أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت علقمة بن وائل يحدث، عن أبيه: أن النبي ﷺ أقطعه أرضا بحضر موت. زاد الترمذي: قال محمود: أخبرنا النضر، عن شعبة، وزاد فيه: وبعث معاوية ليقطعها إياه.
قلت: رجاله لا بأس بهم. وسماك بن حرب سبق الكلام عليه. وروايته، عن عكرمة مضطربة، وفي غيره أرجو أنه لا بأس به خصوصا إذا وافق حديثه الثقات. وقد تابعه جامع بن مطر كما عند أبي داود (٣٠٥٩)، وجامع بن مطر الحبطي لا بأس به كما قال أحمد وأبو حاتم. ووثقه ابن معين وابن حبان، لهذا قال الترمذي ٥/ ٧٠: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٦٩: هذا الحديث صحيح. اهـ. وحسنه الشوكاني في الدراري المضيئة ١/ ٣٢٤.
وروى أبو داود (٣٠٦٨) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، حدثنى سبرة بن عبد العزيز بن الربيع الجهني، عن أبيه، عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، عن جده؛ أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد
стр. 2288
تحت دومة، فأقام ثلاثا، ثم خرج إلى تبوك، وإن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: من أهل ذي المروة؟ فقالوا: بنو رفاعة، من جهينة، فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة، فاقتسموها، فمنهم من باع، ومنهم من أمسك فعمل.
قال ابن وهب: ثم سألت أباه عبد العزيز، عن هذا الحديث، فحدثني ببعضه، ولم يحدثني به كله.
قلت: الربيع الجهني جد سبرة تابعي؛ فهو مرسل.
وفي إسناده أيضا سبرة بن عبد العزيز، ليس له غير هذا الحديث في السنن، وقال الحافظ في التهذيب (٣/ ٤٥٣) قال عثمان الدارمي، عن ابن معين: ليس به بأس.
وقال الألباني في ضعيف السنن ٢/ ٩٢: إسناده ضعيف؛ لأن الربيع الجهني جد سبرة تابعي؛ فهو مرسل).
وقال أيضا الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف أبي داود (٥٤٨)، ثم قال: هذا وقد كنت حسنت إسناد هذا الحديث في بعض تعليقاتي، وكان ذلك غفلة مني، عن هذه العلة. فأسأل الله تعالى أن يغفرها لي؛ ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.
* * *
стр. 2289
(٧٧٦) قول النبي ﷺ : ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر.
أخرجه البخاري (٢٣٥٩ و ٢٣٦٠)، ومسلم ٧/ ٩٠ (٦١٨٣)، وأبوداود (٣٦٣٧) وابن ماجه (١٥ و ٢٤٨)، والترمذي (١٣٦٣ و ٣٠٢٧)، والنسائي ٨/ ٢٤٥، وفي الكبرى (٥٩٢٦)، وأحمد ٤/ ٤ (١٦٢١٥)، وعبد بن حميد (٥١٩) كلهم من طريق الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، أن عبدالله بن الزبير حدثه؛ أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول الله ﷺ ، في شراج الحرة التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليهم، فاختصموا عند رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله، أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه نبي الله ﷺ ، ثم قال: يا زبير، اسق، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر. فقال الزبير: والله، إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا﴾.
* * *
стр. 2290
(٧٧٧) روى عمر أن النبي ﷺ : حمى النقيع لخيل المسلمين. رواه أبو عبيد.
أخرجه أحمد ٢/ ٩١ (٥٦٥٥)، وفي ٢/ ١٥٥ (٦٤٣٨)، و ٢/ ١٥٧ (٦٤٦٤) من طريق عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ حمى النقيع لخيله.
- وفي رواية: أن النبي ﷺ حمى النقيع للخيل. قال حماد فقلت له لخيله قال لا لخيل المسلمين.
ورواه عن عبد الله بن عمر العمري كل من قراد، وهو عبدالرحمن بن غزوان، وحماد بن خالد.
- وفي (٦٤٦٤): فقلت له: يا أبا عبدالرحمن- يعنى العمرى- خيله؟ قال خيل المسلمين.
قلت: رجاله ثقات، غير عبدالله بن عمر العمري، ضعيف، كما سبق.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٧٨٨): رواه أحمد وفيه عبدالله العمري وهو ثقة وقد ضعفه جماعة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٥/ ٤٥): وفي إسناده العمري وهو ضعيف. اهـ.
وأخرجه ابن حبان كما في الإحسان ٧/ ٩٤ - ٤٦٦٤ من طريق عاصم بن عمر، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر بمثله.
قلت: رجاله ثقات، غير عاصم بن عمر بن حفص ضعيف، وله شاهد من حديث أبي بكر الصديق عند ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ١١، وشاهد آخر من حديث الصعب بن جثامة عند أبي داود ٣/ ٤٦٢ - ٣٠٨٤، والبيهقي ٦/ ١٤٦.
стр. 2291
باب: الجعالة
(٧٧٨) وحديث اللديغ.
أخرجه البخاري (٢٢٧٦)، ومسلم ٧/ ١٩ (٥٧٨٤)، وأبو داود (٣٤١٨ و ٣٩٠٠)، وابن ماجه (٢١٥٦)، والترمذي (٢٠٦٤)، والنسائي في الكبرى (٧٥٠٥)، وفي عمل اليوم والليلة (١٠٢٨) وفي الكبرى (٧٤٩١)، وأحمد ٣/ ٢ (١٠٩٩٨)، وفي ٣/ ٤٤ (١١٤١٩) كلهم من طريق أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبى المتوكل، عن أبى سعيد الخدرى؛ أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ أتوا على حى من أحياء العرب فلم يقروهم فبينا هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك فقالوا هل فيكم دواء أو راقى فقالوا إنكم لم تقرونا ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا فجعلوا لهم قطيعا من شاء قال فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل فأتوهم بالشاء فقالوا لا نأخذها حتى نسأل عنها رسول الله ﷺ فسألوا النبي ﷺ ، عن ذلك فضحك وقال: ما أدراك أنها رقية خذوها واضربوا لي فيها بسهم.
* * *
стр. 2292
(٧٧٩) أن النبي ﷺ جعل في رد الآبق إذا جاء به خارجا من الحرم دينارا.
أثر عمر: أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٣، البيوع، باب جعل الآبق (١٩٨٢)، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢٠٨ من طريق الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن عمر في جعل الآبق دينارا أو أثني عشر درهما.
قلت: في إسناده الحجاج بن أرطاة وهو كثير الخطأ والتدليس، ولم يصرح بالسماع من عمرو بن سعيد. ورواية سعيد بن المسيب فيها مبحث.
قال الشيخ الطريفي في التحجيل ص ١٧١: وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة، وكان مدلسا يحدث عن عمرو بن شعيب مما سمعه من العرزمي عن عمرو، والعرزمي متروك الحديث .. أ. هـ.
وأما أثر علي بن أبي طالب: أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٣، البيوع، باب جعل الآبق (١٩٨٣)، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢٠٨، والبيهقي ٦/ ٢٠، اللقطة، باب الجعالة، كلاهما من طريق الحجاج، عن حصين، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، بنحوه.
قلت: في إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف. والحارث الأعور متروك. وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (٦/ ٢٠٠) من طريق معمر عن الحجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي في جعل الآبق دينارا قريبا أخذ أو بعيدا.
قال الشيخ الطريفي في التحجيل ص ١٧١: وفيه الحجاج بن أرطاة أيضا، والحارث الأعور .. أ. هـ.
стр. 2293
أما أثر عبدالله بن مسعود: أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٢٠٨، (٤١٩١١)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٤٤ - (١٩٨١)، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢٠٨، والبيهقي ٦/ ٢٠، كلهم من طريق سفيان الثوري، عن عبدالله بن رباح، عن أبي عمرو والشيباني أن رجلا أصاب عبدا آبقا، فجاء به، فجعل ابن مسعود فيه أربعون درهما قال البيهقي وهذا أمثل ما روى في هذا الباب.
وأخرجه البيهقي ٦/ ٢٠، موصولا من حديث عبدالله بن عمر، بنحوه.
قلت: وفي إسناده خصيف بن عبدالرحمن الجزري، وهو سيء الحفظ، لم يتابعه عليه أحمد، وأشار البيهقي إلى ضعف رواية الوصل، وأن المحفوظ رواية الإرسال.
* * *
стр. 2294
باب اللقطة
(٧٨٠) روى جابر قال: رخص رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به. رواه أبو داود.
أخرجه أبو داود (١٧١٧) قال: حدثنا سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، حدثنا محمد بن شعيب، عن المغيرة بن زياد، عن أبي الزبير المكي، أنه حدثه، عن جابر بن عبد الله، قال: رخص لنا رسول الله ﷺ في العصا، والسوط، والحبل، وأشباهه، يلتقطه الرجل، ينتفع به.
قلت: في إسناده المغيرة بن زياد البجلي، وله أوهام، ولم يتابع على رفعه أحد. وفي الإسناد أبا الزبير المكي وهو مدلس وقد رواه بالعنعنة. قال أبو داود: رواه النعمان بن عبد السلام، عن المغيرة أبي سلمة، بإسناده. ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كانوا .. ، لم يذكر النبي ﷺ .
قال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (٣٠٦٥): رواه مغيرة بن زياد الموصلي: عن أبي الزبير، عن جابر .. ومغيرة ضعيف. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٥/ ٨٥): في إسناده ضعف واختلف في رفعه ووقفه. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (١٥٥٨): ضعيف أخرجه أبو داود (١٧١٧)، وكذا البيهقي (٦/ ١٩٥) من طريق المغيرة بن زياد، عن أبى الزبير المكي أنه حدثه، عن جابر به. وقال أبو داود: ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي
стр. 2295
الزبير، عن جابر قال: كانوا لم يذكر النبي ﷺ .
قلت (القائل الألباني ﵀: يشير أبو داود إلى أن الأرجح أن الحديث موقوف ليس بمرفوع لأن مغيرة بن مسلم أوثق من المغيرة بن زياد فإن الأول صدوق والآخر صدوق له أوهام ولهذا قال البيهقي عقبه: في رفع هذا الحديث شك وفي إسناده ضعيف.
قلت (القائل الألباني): وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه مرفوعا وموقوفا!. اهـ.
* * *
стр. 2296
(٧٨١) قوله ﵇ لما سئل، عن ضالة الإبل مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها. متفق عليه.
رواه البخاري (٩١)، ومسلم ٣/ ١٣٤٦ - ١٣٤٧، وأبو داود (١٧٠٧)، والترمذي (١٣٧٢)، وابن ماجه (٢٥٠٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف للمزي ٣/ ٢٤٢، وأحمد ٤/ ١١٦ و ١١٧، وعبد الرزاق ١٠/ ١٣، والحميدي (٨١٦)، وابن الجارود في المنتقى (٦٦٦ - ٦٦٧)، والبيهقي ٦/ ١٨٥ و ١٨٩ و ١٩٢، والدارقطني ٤/ ٣٥ والطبراني في الكبير ٥/ رقم (٥٢٤٩ - ٥٢٥٨) كلهم من طريق يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله، عن اللقطة؟ فقال: اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك به قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها.
وروى أبو داود (١٧٠٨)، وفي (١٧١٠ و ٤٣٩٠)، وفي (١٧١١)، وفي (١٧١٢)، وفي (١٧١٣)، وابن ماجه (٢٥٩٦)، والترمذي (١٢٨٩)، والنسائي ٥/ ٤٤ و ٨/ ٨٤، وفي الكبرى (٢٢٨٥ و ٥٧٩٨ و ٧٤٠٣)، وابن خزيمة (٢٣٢٧)، وفي (٢٣٢٨)، والحميدي (٥٩٧)، وأحمد ٢/ ١٨٠ (٦٦٨٣)، وفي ٢/ ١٨٦ (٦٧٤٦)، وفي ٢/ ٢٠٣ (٦٨٩١)، وفي ٢/ ٢٠٧ (٦٩٣٦)، وفي ٢/ ٢٢٤ (٧٠٩٤) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: سمعت رجلا من مزينة يسأل رسول الله ﷺ ، قال: يا رسول الله، جئت أسألك، عن الضالة من الإبل؟ قال: معها حذاؤها
стр. 2297
وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك، أو لأخيك، أو للذئب، تجمعها، حتى يأتيها باغيها. قال: الحريسة التي توجد في مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، فالثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: من أخذ بفمه، ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء، ومن احتمل، فعليه ثمنه مرتين، وضربا ونكالا، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: عرفها حولا، فإن وجد باغيها فأدها إليه، وإلا فهي لك. قال: ما يوجد في الخرب العادي؟ قال: فيه، وفي الركاز الخمس.
ورواه عن عمرو بن شعيب كل من داود بن شأبور، ويعقوب بن عطاء، وهشام بن سعد، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن الحارث،
وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، والوليد بن كثير، وعبيد الله بن الأخنس، وعمرو بن الحارث.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ١٦٦): في إسناد أبي دواد وأحمد عنعنة ابن إسحاق. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٥٠٤): هذا إسناد حسن مشهور، وفيه فائدة هامة؛ وهي أن جده: هو عبدالله بن عمرو بن العاص، وليس هو محمدا؛ فإنه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، وهذا يبين أنه هو المراد إذا قال: عن جده ولم يسفه، وقد سبق تحقيق ذلك. اهـ.
стр. 2298
(٧٨٢) قال عمر: من أخذ الضالة فهو ضال.
أخرجه ابن ماجه (٢٥٠٣)، والنسائي، في الكبرى (٥٧٦٨)، وفي (تحفة الأشراف) (٣٢٣٣)، وأحمد ٤/ ٣٦٠ (١٩٣٩٨) كلهم من طريق الضحاك ابن المنذر، خال المنذر بن جرير، عن المنذر بن جرير، قال: كنت مع أبي بالبوازيج، فراحت البقر، فرأى بقرة أنكرها، فقال: ما هذه؟ قالوا: بقرة لحقت بالبقر، قال: فأمر بها فطردت حتى توارت، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يؤوي الضالة إلا ضال.
قلت: الضحاك بن المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي فيه جهالة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٧٧): مقبول من الرابعة س ق. أ. هـ.
و المنذر بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، فيه جهالة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٣٢٢): مقبول من الثالثة م د س ق … أ. هـ.
وأخرجه أبو داود (١٧٢٠) قال: حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد، عن أبي حيان التيمي، عن المنذر بن جرير، فذكره. لم يذكر أحدا بين أبي حيان والمنذر.
وأخرجه النسائي، في الكبرى (تحفة الأشراف) (٣٢٣٣)، عن محمد بن بشار، عن غندر، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد التيمي، عن رجل، عن المنذر بن جرير، فذكره.
قلت: في إسناده راو لم يسم.
وأخرجه النسائي، في الكبرى (٥٧٦٧) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، قال: حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة بن
стр. 2299
عمرو بن جرير، عن المنذر بن جرير، فذكره.
قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٧٦٥): أبو زرعة عن أبي إدريس الخولاني قيل هو بن عمرو بن جرير وإلا فهو مجهول من الخامسة ت. أ. هـ.
وأخرجه النسائي، في الكبرى (٥٧٦٩)، قال: أخبرني محمد بن آدم. وفي (تحفة الأشراف) (٣٢٣٣) عن محمد بن حاتم بن نعيم، عن حبان بن موسى. كلاهما (محمد بن آدم، وحبان) عن ابن المبارك، عن أبي حيان التيمي، عن الضحاك بن المنذر، خال المنذر بن جرير، عن جرير، أن النبي ﷺ قال: (لا يؤوي الضالة إلا ضال، ولا يأخذها إلا ضال). ليس فيه: المنذر بن جرير.
قال الألباني في الإرواء (٦/ ١٧): ضعيف … فأسقط من السند الضحاك. والظاهر أن هذا من الاختلاف الذي أشار إليه الحافظ في ترجمة الضحاك بن المنذر فقال: روى عن جرير حديث: لا يؤوي الضالة إلا ضال وعنه أبو حيان التيمي واختلف عليه فيه اختلافا كثيرا وذكره ابن حبان في كتاب الثقات قلت: وقال ابن المديني- وقد ذكر هذا الحديث- والضحاك: لا يعرفونه ولم يرو عنه غير أبي حبان. وقال في ترجمة المنذر بن جرير وذكر جماعة رووا عنه: والضحاك بن المنذر وأبو حبان التيمي على خلاف فيه.
وأخرجه مالك في الموطأ ٣/ ٧٥٩، الأقضية، باب القضاء في الضوال- (٥٠)، وعبد الرزاق ١٠/ ١٣٣ (١٨٦١٢)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٦٥، البيوع- باب من كره أخذ اللقطة- (١٧١٤)، والبيهقي ٦/ ١٩١، اللقطة- باب ما يجوز له أخذه من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب بنحوه.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
стр. 2300
(٧٨٣) حديث زيد بن خالد الجهني قال: سئل النبي ﷺ ، عن لقطة الذهب والورق فقال: اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها. ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه وسأله، عن الشاة فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه مختصرا، والأفضل تركها روي عن ابن عباس وابن عمر.
رواه البخاري (٩١)، ومسلم ٣/ ١٣٤٦ - ١٣٤٧، وأبو داود (١٧٠٧)، والترمذي (١٣٧٢)، وابن ماجه (٢٥٠٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف للمزي ٣/ ٢٤٢، وأحمد ٤/ ١١٦ و ١١٧، وعبد الرزاق ١٠/ ١٣، والحميدي (٨١٦)، وابن الجارود في المنتقى (٦٦٦ - ٦٦٧)، والبيهقي ٦/ ١٨٥ و ١٨٩ و ١٩٢، والدارقطني ٤/ ٣٥، والطبراني في الكبير ٥/ رقم (٥٢٤٩ - ٥٢٥٨) كلهم من طريق يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله، عن اللقطة؟ فقال: اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك به قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذؤها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها.
وروى البخاري (٢٤٢٦)، ومسلم ٥/ ١٣٥ (٤٥٢٧)، وأبو داود (١٧٠١)، وفي (١٧٠٣)، وابن ماجه (٢٥٠٦)، والترمذي (١٣٧٤)، وأحمد ٥/ ١٢٧ (٢١٤٨٤)، وفي (٢١٤٨٥)، وفي (٢١٤٨٩)، وعبد بن حميد (١٦٢)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ١٢٧ (٢١٤٨٦)، وفي (٢١٤٨٧)، وفي (٢١٤٨٨)، والنسائي في الكبرى (٥٧٩٠)، وفي (٥٧٩١) كلهم من طريق سلمة بن كهيل،
стр. 2301
عن سويد بن غفلة، قال: لقيت أبي بن كعب، فقال: وجدت صرة مئة دينار، فأتيت النبي ﷺ ، فقال: عرفها حولا، فعرفتها حولها، فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته، فقال: عرفها حولا، فعرفتها، فلم أجد، ثم أتيته ثلاثا، فقال: احفظ وعاءها وعددها ووكاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا فاستمتع بها، فاستمتعت. قال شعبة: فلقيته، يعني سلمة بن كهيل، بعد بمكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا.
وروى أبو داود (١٧٠٩)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف للمزي ٨/ ٢٥، وابن ماجه (٢٥٠٥)، وأحمد ٤/ ٢٦١ - ٢٦٢ و ٢٦٦ - ٢٦٧، وبن حبان في صحيحه ١١/ رقم (٤٨٩٤)، والطيالسي (١٠٨١)، وابن الجارود في المنتقى (٦٧١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٣٦، وفي المشكل ٤/ ٢٠٤ - ٢٠٨، والبيهقي ٦/ ١٧٨ و ١٩٣، كلهم من طريق خالد الحذاء، عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن مطرف، عن عياض ابن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، وليحفظ عفاصها ووكاءها ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء
قلت: رجاله ثقات. رجال الشيخين غير صحابية فمن رجال مسلم. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٠٨: رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، من حديث خالد الحذاء، وهو حديث صحيح. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥١٥ رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ورجاله رجال الصحيحان. هـ.
стр. 2302
وقال الزركشي في شرحه ٢/ ٢٨٦: قال بعض الحفاظ ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٥٣٠.
وروي عن ابن عباس أنه يقول: لا ترفع اللقطة، ليست منها في شيء، وقال: تركها خير من أخذها أخرجه عبد الرزاق: ١٠/ ١٣٧ - ١٣٨، (١٨٦٢٤)، وابن أبي شيبة ٦/ ٣٤٦، البيوع- باب من كره أخذ اللقطة- (١٧٠٤)، والبيهقي ٦/ ١٩٢، اللقطة- باب تعريف اللقطة، من طريق قاموس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس كان يقول لا ترفع اللقطة لست منها في شيء وقال تركها خير من أخذها.
قلت: قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفي فيه لين. كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٦٨٨).
وولده هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي، أبو ظبيان الكوفي ثقة.
أما الأثر المروي عن ابن عمر فأخرجه عبد الرزاق في المصنف: ١٠/ ١٣٧ - ١٣٨، (١٨٦٢٣) من طريق سالم، أن رجلا وجد لقطة، فقال له ابن عمر: قد كنت ترى مكانها ألا تأخذها.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٤٦ - البيوع- باب من كره أخذ اللقطة (١٧١١) من طريق سفيان أن عبدالله بن دينار قال: قلت لابن عمر وجدت لقطة، قال: ولم أخذتها؟.
قلت: ظاهر إسناده الصحة، قال الشيخ الطريفي في التحجيل ص ١٧٩: وإسناده صحيح، رجاله ثقات. أ. هـ.
وأخرجه مالك ٢/ ٧٥٨، الأقضية (٤٥)، والشافعي في الأم ٤/ ٦٩،
стр. 2303
والبيهقي ٦/ ١٨٨، كلهم من طريق نافع: أن رجلا وجد لقطة، فجاء إلى عبدالله بن عمر، فقال له: لا آمرك أن تأكلها، ولو شئت لم تأخذها.
* * *
стр. 2304
(٧٨٤) حديث زيد السابق في مجامع الناس كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات لأن المقصود إشاعة ذكرها وإظهارها ليظهر عليها صاحبها غير المساجد فلا تعرف فيها حولا كاملا روي عن عمر وعلي وابن عباس.
أثر عمرفي تعريف اللقطة سنة واحدة:
رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٦٥٤ (٢٢٠٥٣)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر وسفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سئل ابن عمر، عن اللقطة فقال: ادفعها إلى الأمير.
قلت: رجاله ثقات. وظاهر إسناده الصحة.
ورواه البيهقي ٦/ ١٨٩ (١٢٤٢٣) قال: وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن حبيب بن أبى ثابت قال سمعت ابن عمر وسئل عن اللقطة قال: ادفعها إلى الأمير.
وأخرجه مالك ٢/ ٧٥٧ - ٥٧٨، الأقضية، - ٤٧ - والشافعي في الأم ٤/ ٦٩، وعبد الرزاق في المصنف ١٠/ ١٣٦، ١٣٧، ١٣٩، (١٨٦١٨، ١٨٦٢١، ١٨٦٣٠)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٥٢، ٤٥٣، ٤٦٢، البيوع، (١٦٧٧، ١٦٧٨، ١٠٧٣)، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢٦٦، والبيهقي ٦/ ١٨٧، ١٩٣ اللقطة، عن ابن عمر به.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/ ١٣٧) من طريق معمر عن الزهري عن سالم قال: وجد رجل ورقا فأتى بها ابن عمر فقال له: عرفها،
стр. 2305
فقال: قد عرفتها فلم أجد أحدا يعترفها أفأدفعها إلى الأمير؟، قال: إذا يقبلها، قال: أفأتصدق بها؟، قال: وإن جاء صاحبها غرمتها، قال: فكيف أصنع؟، قال: قد كنت ترى مكانها أن لا تأخذها.
قال الشيخ الطريفي في التحجيل ص ١٧٩: وإسناده صحيح. أ. هـ.
وأما أثر علي ﵁ فأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٥١، ٤٥٢، البيوع- باب في اللقطة ما يصنع بها؟، (٢٢٠٥٤)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي السفر، عن رجل من بني رؤاس، قال: (التقطت ثلاث مئة درهم فعرفتها تعريفا ضعيفا وأنا يومئذ محتاج فأكلتها حين لم أجد أحدا يعرفها، ثم أيسرت فسألت عليا فقال: عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه وإلا فتصدق بها وإلا فخيره بين الأجر وبين أن تغرمها له .. ).
قلت: في إسناده راو لم يسم. وأحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي السفر بفتح الفاء سعيد بن يحمد بضم التحتانية وكسر الميم يكنى أبا عبيدة الكوفي صدوق يهم.
وأما أثر عبدالله بن عباس- فأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٤٤٩ (٢٢٠٤٩)، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني أبي، قال: وجدت عشرة دنانير، فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة، فإن لم تعرف فتصدق بها، فإذا جاء صاحبها فخيره الأجر، أو الغرم.
قلت: والد عبد العزيز بن رفيع لم أميزه.
* * *
стр. 2306
باب: اللقيط
(٧٨٥) قول عمر: اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته وفي لفظ وعلينا رضاعه.
أخرجه مالك ٢/ ٧٣٨ الأقضية- باب القضاء في المنبوذ- ١٩، (١٤١٧) عن بن شهاب، عن سنين أبي جميلة رجل من بني سليم: أنه وجد منبوذا في زمان عمر بن الخطاب قال فجئت به إلى عمر بن الخطاب فقال ما حملك على أخذ هذه النسمة فقال وجدتها ضائعة فأخذتها فقال له عريفه يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح فقال له عمر أكذلك قال نعم فقال عمر بن الخطاب اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته قال يحيى سمعت مالكا يقول الأمر عندنا في المنبوذ انه حر وان ولاءه للمسلمين هم يرثونه ويعقلون عنه.
ورواه الشافعي في الأم ٤/ ٨٤، وعبد الرزاق ٧/ ٤٤٩ - ٤٥٠، (١٣٨٣٩، ١٣٨٤٠)، و ٩/ ١٤، (١٩٣٤)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٥/ ٦٣، والبخاري معلقا ٣/ ١٥٨، الشهادات- باب إذا زكى رجل رجلا كفاه، والطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٦٧، والطبراني في الكبير ٧/ ١٢٠، (٦٤٩٩)، وابن حزم في المحلى ٨/ ٢٧٤، والبيهقي ٦/ ٢٠١ - ٢٠٢، اللقطة- باب التقاط المنبوذ، ١٠/ ٢٩٨، الولاء- باب من قال له عليه ولاء، والبغوي في شرح السنة ٨/ ٣٢٢، (٢٢١٣)، من طريق سنين أبي جميلة، عن عمر بن الخطاب بمثله.
قلت: أبا جميلة سنسن، منهم من جهله ومنهم من عدة في الصحابة، قال
стр. 2307
عنه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢٠٦: سنين أبو جميلة، أدرك النبي ﷺ وشهد معه، قال عبد الله بن محمد بن أسماء (نا) جويرية عن مالك عن الزهري أن أبا جميلة أخبره ونحن مع سعيد بن المسيب، زعم أبو جميلة أنه أدرك النبي ﷺ وخرج معه عام الفتح، وقال ابن عيينة عن الزهري: سنين - وقال ابن أبي أويس: سنين. أ. هـ. ولهذا قال ابن حبان في الثقات ٣/ ٤٥٦: سنين بن واقد أبو جميلة الظفري كان مع النبي ﷺ عام الفتح. أهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٦٤٧): سنين كالأول لكن آخره نون أبو جميلة بفتح الجيم السلمي يقال اسم أبيه فرقد صحابي صغير له في البخاري حديث واحد خ كد كن. أ. هـ.
وقال العيني في عمدة القارئ ٣٤/ ١٤٨: قال ابن المنذر أبو جميلة مجهول لا يعرف له خبر غير هذا الحديث. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٤٧: أبو جميلة هذا عده ابن حبان وابن منده وغيرهما في الصحابة، وأخرج له البخاري في المغازي من صحيحه: أنه أدرك النبي ﷺ وحج معه عام الفتح، وقال الدارقطني: حج معه حجة الوداع. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه الزهري وزيد بن أسلم. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٣٢٢: سنين بن جميلة والصواب سنين أبو جميلة وهو صحابي معروف لم يصب من قال إنه مجهول. والأثر صححه ابن حزم، ورواه البخاري بصيغة الجزم، وهو حكم منه بصحته، عن المضاف إليه. اهـ.
* * *
стр. 2308
(٧٨٦) فمن ألحقته القافة به لحقه؛ لقضاء عمر به بحضرة الصحابة.
وذلك أن رجلين ادعيا ولدا، فدعا عمر القافة، واقتدى في ذلك ببصر القافة، وألحقه أحد الرجلين.
أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣٦، ٣٦١ - (١٣٤٧٥) عن معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير أن رجلين ادعيا ولدا فدعا عمر القافة واقتدى في ذلك ببصر القافة وألحقه أحد الرجلين.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. ورواه عبد الرزاق (١٣٤٨٠) عن معمر، عن الزهري في رجل وقع على أمته في عدتها من وفاة زوجها فقال يدعى لولدها القافة فإن عمر بن الخطاب ومن بعده قد أخذوا بنظر القافة في مثل هذا.
قلت: إسناده منقطع الزهري لم يدرك عمر بن الخطاب.
ورواه عبد الرزاق (١٣٤٧٧) عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال لما دعا عمر القافة فرأوا شبهه فيهما ورأى عمر مثل ما رأت القافة قال قد كنت أعلم أن الكلبة تلقح لأكلب فيكون كل جرو لأبيه ما كنت أرى أن مائين يجتمعان في ولد واحد.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٦٢، ١٦٣، القضاء والشهادات- باب الولد يدعيه الرجلان كيف الحكم فيه؟ والبيهقي ١٠/ ٢٦٣، ٢٦٤ الدعوى والبينات- باب القافة ودعوى الولد، من عدة طرق عن عمر بن الخطاب ﵁. قال البيهقي عقب روايته من طريق يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عمر: هذا إسناد صحيح موصول. اهـ.
стр. 2309
كتاب: الوقف
(٧٨٧) أن القريب الذمي موضع القربة بدليل جواز الصدقة عليه، ووقفت صفية ﵂ على أخر لها يهودي فيصح الوقف على كافر معين.
لم أجده بلفظ: الوقف، وأخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ١١٠ الوصايا- باب وصية الصبي- ٤٣٧، والبيهقي ٦/ ٢٨١ الوصايا- باب الوصية للكفار. وابن عبد البر ١٤/ ٢٦٤ من طريق سفيان، عن أيوب، عن عكرمة أن صفية زوج النبي ﷺ قالت لأخ لها يهودى: أسلم ترثنى فسمع بذلك قومه فقالوا: تبيع دينك بالدنيا فأبى أن يسلم فأوصت له بالثلث.
قلت: رجاله ثقات، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/ ١٦١، كتاب الوصايا، في الوصية لليهودي والنصراني من رآها جائزة، برقم (١٠٨١١) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد.
قلت: عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الأشجعي أبو عبد الله الدمشقي الجوبري بجيم وموحدة وزن الجعفري صدوق.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٨٦: وهذا الأثر رواه بنحوه البيهقي بإسناد جيد من حديث سفيان عن أيوب عن عكرمة: «أن صفية قالت لأخ لها يهودي: أسلم ترثني. فسمع بذلك قومه فقالوا: أتبيع دينك بالدنى؟ فأبى أن يسلم، فأوصت له بالثلث». ثم روى من حديث ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله أن أم علقمة مولاة عائشة حدثته «أن صفية أوصت لابن أخ لها يهودي، وأوصت لعائشة بألف دينار، وجعلت وصيتها إلى ابن
стр. 2310
لعبد الله بن جعفر، فلما سمع ابن أخيها أسلم لكي يرثها، فلم يرثها، والتمس ما أوصت له، فوجد بن عبد الله قد أفسده، فقالت عائشة: (بؤسا له) أعطوه الألف دينار التي أوصت لي بها عمته». قال البيهقي: وروينا عن ابن عمر: «أن صفية زوج النبي ﷺ ﵂ أوصت لنسيب لها يهودي». اهـ.
الأثر الأخير، أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٣٣، (٩٩١٤)، ١٠/ ٣٥٣ - ٣٥٤، (١٩٣٤٢، ١٩٣٤٤)، وابن أبي شيبة ١١/ ١٦١ الوصايا- باب في الوصية لليهودي والنصراني- (١٠٨١٢)، والدارمي ٢/ ٣٠٧، الوصايا- باب الوصية لأهل الذمة- (٣٣٠١)، من طريق سفيان الثوري، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر، وجاء في بعض ألفاظه أن صفية أوصت لابن أخ لها يهودي وفي بعضها أن صفية أوصت لنسيب لها يهودي.
قلت: ليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث، وبه أعله صاحب التكميل ص ٧١٠.
* * *
стр. 2311
(٧٨٨) غضب النبي حين رأى مع عمر شيئا استكتبه من التوراة، وقال أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية ولو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي.
لأنه ﷺ ، أرسل إلى الناس كافة، وعيسى ﵇ إذا نزل إنما يحكم بشريعة محمد ﷺ .
أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٧، (١٥١٥٦)، والدارمي ١/ ٩٥ المقدمة- باب ما يتقى من تفسير حديث النبي ﷺ وقول غيره عند قوله ﷺ (٤٤١)، وابن أبي شيبة ٩/ ٢٣٣ - الأدب، باب من كره النظر في كتب أهل الكتاب- (٦٤٧٢)، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٧ - ٥، والبزار كما في كشف الأستار ١/ ٧٩ - ١٢٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ص ٣٣٩، والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢٦)، والبغوي في تفسيره ١/ ١٩٧، وفي شرح السنة ١/ ٢٧٠ - ١٢٦، من طريق مجالد بن سعيد الهمداني، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه النبي ﷺ فغضب فقال أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم، عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى ﷺ ، كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه مجالد بن سعيد بن عمير بن ذي مران الهمذاني الكوفي يروي عن الشعبي وقيس بن ابي حازم قال أحمد ليس بشيء وقال يحيى والنسائي والدارقطني ضعيف وقال يحيى مرة لا يحتج بحديثه
стр. 2312
وقال مرة صالح وقال ابن حبان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج. ونقل ابن حجر في ترجمة عبدالله بن ثابت من الإصابة ٤/ ٣٠، عن البخاري أنه قال: قال مجالد، عن الشعبي، عن جابر: إن عمر أتى بكتاب، ولا يصح. قلنا: وقوله: ولا يصح لم يرد في المطبوع من التاريخ الكبير للبخاري ٥/ ٣٩٠.
لكن الحديث له شواهد تقويه:
منها حديث عبدالله بن ثابت الأنصاري أخرجه عبد الرزاق ٦/ ١١٣ (١٠١٦٤)، ١٠/ ٣١٣، (١٩٢١٣)، وأحمد ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١، (١٥٨٦٤) من طريق سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبدالله بن ثابت، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله ﷺ ، قال عبد الله: فقلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ ؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا، قال: فسري، عن النبي ﷺ ، ثم قال: والذي نفسي بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه، وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه جابر- وهو ابن يزيد الجعفي، وهو ضعيف- قال الخزرجي في الخلاصة ص ٥٩: جابر بن يزيد بن الحرث الجعفي الكوفي أحد كبار علماء الشيعة عن عامر بن واثلة والشعبي وعنه شعبة والسفيانان وخلق وثقه الثوري وغيره وقال النسائي متروك له في (د) فرد حديث مات سنة ثمان وعشرين ومائة. أ. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٧٨): جابر بن يزيد بن الحارث
стр. 2313
الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين د ت ق. أ. هـ.
وفي الحديث اضطراب، فروي من حديث جابر كما سبق.
قال ابن عبد البر في حديث عبدالله بن ثابت هذا: حديثه مضطرب فيه. اهـ.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٧٣، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرا الجعفي، وهو ضعيف. اهـ.
ومن شواهد أيضا حديث عمر بن الخطاب؛ أخرجه أبو يعلى كما في مجمع الزوائد ١/ ١٧٣، وفي الإسناد عبدالرحمن بن إسحاق ضعفه أحمد وغيره.
* * *
стр. 2314
(٧٨٩) عمر ﵁ أكل الوالي منها، وكان هو الوالي عليها وفعله جماعة من الصحابة.
رواه البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم ٣/ ١٢٥٥، والترمذي (١٣٧٥)، والنسائي ٢/ ١٢ و ٥٥ كلهم من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقا غير متمول مالا.
ورواه البخاري (٢٧٦٤) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ﷺ ، وكان يقال له: ثمغ وكان نخلا، فقال عمر: يا رسول الله- إني استفدت مالا، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به. فقال النبي ﷺ : تصدق بأصله، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره فتصدق به عمر، فصدقته ذلك في سبيل الله، وفي الرقاب، والمساكين، والضيف، وابن السبيل، ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف، أو يوكل صديقه غير متمول به.
وأخرجه مسلم ٥/ ٧٤ (٤٢٣٥)، والنسائي ٦/ ٢٣، وفي الكبرى (٦٣٩١)، وفي ٦/ ٢٣، وفي الكبرى (٦٣٩٢) كلاهما من طريق عبدالله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: أصبت أرضا من أرض خيبر فأتيت رسول
стр. 2315
الله ﷺ فقلت أصبت أرضا لم أصب مالا أحب إلى ولا أنفس عندى منها. قال إن شئت تصدقت بها فتصدق بها على أن لا تباع ولا توهب- فى الفقراء وذى القربى والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف غير متمول مالا ويطعم. فصار من مسند عمر.
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٣٢ قال: أخبرنا محمد بن مصفى بن بهلول، قال: حدثنا بقية، عن سعيد بن سالم المكى، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: سألت رسول الله ﷺ ، عن أرض لى بثمغ قال احبس أصلها وسبل ثمرتها.
* * *
следующие страницы →