← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

(٧٨٨) غضب النبي حين رأى مع عمر شيئا استكتبه من التوراة، وقال أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية ولو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا إتباعي. لأنه ﷺ ، أرسل إلى الناس كافة، وعيسى ﵇ إذا نزل إنما يحكم بشريعة محمد ﷺ . أخرجه أحمد ٣/ ٣٨٧، (١٥١٥٦)، والدارمي ١/ ٩٥ المقدمة- باب ما يتقى من تفسير حديث النبي ﷺ وقول غيره عند قوله ﷺ (٤٤١)، وابن أبي شيبة ٩/ ٢٣٣ - الأدب، باب من كره النظر في كتب أهل الكتاب- (٦٤٧٢)، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٧ - ٥، والبزار كما في كشف الأستار ١/ ٧٩ - ١٢٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم ص ٣٣٩، والبيهقي في شعب الإيمان (١٧٧)، والبغوي في شرح السنة (١٢٦)، والبغوي في تفسيره ١/ ١٩٧، وفي شرح السنة ١/ ٢٧٠ - ١٢٦، من طريق مجالد بن سعيد الهمداني، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، أن عمر بن الخطاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتب فقرأه النبي ﷺ فغضب فقال أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم، عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى ﷺ ، كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه مجالد بن سعيد بن عمير بن ذي مران الهمذاني الكوفي يروي عن الشعبي وقيس بن ابي حازم قال أحمد ليس بشيء وقال يحيى والنسائي والدارقطني ضعيف وقال يحيى مرة لا يحتج بحديثه

стр. 2312

وقال مرة صالح وقال ابن حبان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج. ونقل ابن حجر في ترجمة عبدالله بن ثابت من الإصابة ٤/ ٣٠، عن البخاري أنه قال: قال مجالد، عن الشعبي، عن جابر: إن عمر أتى بكتاب، ولا يصح. قلنا: وقوله: ولا يصح لم يرد في المطبوع من التاريخ الكبير للبخاري ٥/ ٣٩٠. لكن الحديث له شواهد تقويه: منها حديث عبدالله بن ثابت الأنصاري أخرجه عبد الرزاق ٦/ ١١٣ (١٠١٦٤)، ١٠/ ٣١٣، (١٩٢١٣)، وأحمد ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١، (١٥٨٦٤) من طريق سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبدالله بن ثابت، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة، فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك؟ قال: فتغير وجه رسول الله ﷺ ، قال عبد الله: فقلت له: ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ ؟ فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا، قال: فسري، عن النبي ﷺ ، ثم قال: والذي نفسي بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه، وتركتموني لضللتم، إنكم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه جابر- وهو ابن يزيد الجعفي، وهو ضعيف- قال الخزرجي في الخلاصة ص ٥٩: جابر بن يزيد بن الحرث الجعفي الكوفي أحد كبار علماء الشيعة عن عامر بن واثلة والشعبي وعنه شعبة والسفيانان وخلق وثقه الثوري وغيره وقال النسائي متروك له في (د) فرد حديث مات سنة ثمان وعشرين ومائة. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٧٨): جابر بن يزيد بن الحارث

стр. 2313

الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين د ت ق. أ. هـ. وفي الحديث اضطراب، فروي من حديث جابر كما سبق. قال ابن عبد البر في حديث عبدالله بن ثابت هذا: حديثه مضطرب فيه. اهـ. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١/ ١٧٣، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه جابرا الجعفي، وهو ضعيف. اهـ. ومن شواهد أيضا حديث عمر بن الخطاب؛ أخرجه أبو يعلى كما في مجمع الزوائد ١/ ١٧٣، وفي الإسناد عبدالرحمن بن إسحاق ضعفه أحمد وغيره. * * *

стр. 2314

(٧٨٩) عمر ﵁ أكل الوالي منها، وكان هو الوالي عليها وفعله جماعة من الصحابة. رواه البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم ٣/ ١٢٥٥، والترمذي (١٣٧٥)، والنسائي ٢/ ١٢ و ٥٥ كلهم من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقا غير متمول مالا. ورواه البخاري (٢٧٦٤) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ﷺ ، وكان يقال له: ثمغ وكان نخلا، فقال عمر: يا رسول الله- إني استفدت مالا، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به. فقال النبي ﷺ : تصدق بأصله، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره فتصدق به عمر، فصدقته ذلك في سبيل الله، وفي الرقاب، والمساكين، والضيف، وابن السبيل، ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف، أو يوكل صديقه غير متمول به. وأخرجه مسلم ٥/ ٧٤ (٤٢٣٥)، والنسائي ٦/ ٢٣، وفي الكبرى (٦٣٩١)، وفي ٦/ ٢٣، وفي الكبرى (٦٣٩٢) كلاهما من طريق عبدالله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: أصبت أرضا من أرض خيبر فأتيت رسول

стр. 2315

الله ﷺ فقلت أصبت أرضا لم أصب مالا أحب إلى ولا أنفس عندى منها. قال إن شئت تصدقت بها فتصدق بها على أن لا تباع ولا توهب- فى الفقراء وذى القربى والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف غير متمول مالا ويطعم. فصار من مسند عمر. وأخرجه النسائي ٦/ ٢٣٢ قال: أخبرنا محمد بن مصفى بن بهلول، قال: حدثنا بقية، عن سعيد بن سالم المكى، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: سألت رسول الله ﷺ ، عن أرض لى بثمغ قال احبس أصلها وسبل ثمرتها. * * *

стр. 2316

فصل (٧٩٠) لأن النبي لم يجاوز بني هاشم في سهم ذوي القربي. ولم يعط قرابة أمه … رواه البخاري (٤٢٢٩)، وأبو داود (٢٩٧٩)، وابن ماجه (٢٨٨١)، وأحمد ٤/ ٨١ والبيهقي ٦/ ٣٤١، كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، قال جبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا. هذا اللفظ للبخاري. وروى البخاري (٣١٤٠)، وأبو داود (٢٩٧٨)، وابن ماجه (٢٨٨١)، والنسائي ٧/ ١٣، وفي الكبرى ٧/ ١٣، (٤٤٢٣)، وأحمد ٤/ ٨١ (١٦٨٦٢) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، أن جبير بن مطعم أخبره، قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي ﷺ ، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر، وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك؟ فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد. قال جبير: ولم يقسم النبي ﷺ لبنى عبد شمس وبني نوفل شيئا. * * *

стр. 2317

(٧٩١) أن عمر ﵁ جعل وقفه إلى حفصة تليه ما عاشت ثم يليه ذوي الرأي من أهلها. أخرجه أبو داود (٢٨٨٠) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع ح وحدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل ح وحدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال أصاب عمر أرضا بخيبر فأتى النبي ﷺ فقال أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس عندى منه فكيف تأمرنى به قال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث للفقراء والقربى والرقاب وفى سبيل الله وابن السبيل- وزاد، عن بشر- والضيف- ثم اتفقوا- لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقا غير متمول فيه. زاد، عن بشر قال وقال محمد غير متأثل مالا. قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. قال الألباني: صحيح. أ. هـ. وأخرجه أبو داود ٣/ ٢٩٩ - ٣٠، الوصايا- باب ما جاء في الرجل يوقف الوقف- (٢٨٧٩، ٢٨٨١)، فال: حدثنا سليمان بن داود المهرى، حدثنا ابن وهب أخبرنى الليث، عن يحيى بن سعيد، عن صدقة عمر بن الخطاب ﵁ قال نسخها لى عبد الحميد بن عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبدالله عمر فى ثمغ فقص من خبره نحو حديث نافع قال غير متأثل مالا فما عفا عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم- قال وساق القصة- قال وإن شاء ولى ثمغ اشترى من ثمره رقيقا لعمله وكتب معيقيب وشهد عبدالله بن الأرقم بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به عبدالله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث أن ثمغا وصرمة ابن الأكوع

стр. 2318

والعبد الذى فيه والمائة سهم التى بخيبر ورقيقه الذى فيه والمائة التى أطعمه محمد ﷺ بالوادى تليه حفصة ما عاشت ثم يليه ذو الرأى من أهلها أن لا يباع ولا يشترى ينفقه حيث رأى من السائل والمحروم وذى القربى ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقا منه. ورواه البيهقي ٦/ ١٦، الوقف- باب الصدقات المحرمات، بلفظه. قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٠٨: رواه أبو داود في سننه بإسناد صحيح، من حديث يحيى بن سعيد، عن صدقة مطولا. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٦٢: أبو داود بسند صحيح. اهـ. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ٣٥٧، والبيهقي ٦/ ١٦١ من طريق يزيد بن هارون، عن عبدالله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، ولفظه أن عمر أوصى إلى حفصة، ثم إلى الأكابر من آل عمر. قلت: ظاهر إسناده الصحة. * * *

стр. 2319

(٧٩٢) قوله ﷺ : لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث قال الترمذي: العمل على هذا الحديث عند أهل العلم. رواه البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم ٣/ ١٢٥٥، والترمذي (١٣٧٥)، والنسائي ٢/ ١٢ و ٥٥ كلهم من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها. فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، قال: إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقا غير متمول مالا. ورواه البخاري (٢٧٦٤) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله ﷺ ، وكان يقال له: ثمغ وكان نخلا، فقال عمر: يا رسول الله- إني استفدت مالا، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به. فقال النبي ﷺ : تصدق بأصله، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره فتصدق به عمر، فصدقته ذلك في سبيل الله، وفي الرقاب، والمساكين، والضيف، وابن السبيل، ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف، أو يوكل صديقه غير متمول به. وأخرجه مسلم ٥/ ٧٤ (٤٢٣٥)، والنسائي ٦/ ٢٣، وفي الكبرى (٦٣٩١)، كلاهما من طريق عبدالله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: أصبت أرضا من أرض خيبر فأتيت رسول الله ﷺ فقلت أصبت أرضا لم

стр. 2320

أصب مالا أحب إلى ولا أنفس عندى منها. قال إن شئت تصدقت بها فتصدق بها على أن لا تباع ولا توهب- فى الفقراء وذى القربى والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل بالمعروف غير متمول مالا ويطعم. فصار من مسند عمر. وأخرجه النسائي ٦/ ٢٣٢ قال: أخبرنا محمد بن مصفى بن بهلول، قال: حدثنا بقية، عن سعيد بن سالم المكى، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: سألت رسول الله ﷺ ، عن أرض لى بثمغ قال احبس أصلها وسبل ثمرتها. وسبق تخريجه بتوسع. * * *

стр. 2321

(٧٩٣) روي أن عمر ﵁ كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي بالكوفة نقب: أن أنقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصلي. أخرجه الإمام أحمد، ومن طريقه أخرجه أبو بكر عبد العزيز في الشافي. والطبراني في الكبير ٩/ ١٩٢ (٨٩٤٩) من طريق المسعودي، عن القاسم قال: قدم عبدالله وقد بني سعد القصر واتخذ مسجدا في أصحاب التمر فكان يخرج إليه في الصلوات فلما ولى عبدالله بيت المال نقب بيت المال فأخذ الرجل فكتب عبدالله إلى عمر فكتب عمر أن لا تقطعه وانقل المسجد واجعل بيت المال مما يلي القبلة فإنه لا يزال في المسجد من يصلي فنقله عبدالله وخط هذه الخطة وكان القصر الذي بنى سعد شاذر وإن كان الإمام يقوم عليها فأمر به عبدالله فنقض حتى استوى مقام الإمام مع الناس. وقال ابن تيمية مجموع الفتاوى ٣١/ ٢١٥، ٢١٦: قال أبو بكر عبد العزيز: حدثنا الخلال ثنا صالح بن أحمد ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون ثنا المسعودي، عن القاسم قال: لما قدم عبدالله بن مسعود على بيت المال كان سعد بن مالك قد بنى القصر واتخذ مسجدا عند أصحاب التمر قال: فنقب بيت المال، فأخذ الرجل الذي نقبه، فكتب عمر أن لا تقطع الرجل، وانقل المسجد، واجعل بيت المال في قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصل، فنقله عبدالله فخط له هذه الخطة. اهـ. قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد

стр. 2322

الاختلاط من السابعة مات سنة ستين وقيل سنة خمس وستين خت ٤ كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٤٤). ويظهر أن سماع يزيد بن هارون قديم. وفي الأثر علة وهي أن القاسم لم يسمع من جده عبد الله. قال الشيخ الطريفي في التحجيل س ١٨٢: وإسناده جيد إلى القاسم ولم يسمع من جده عبد الله .. اهـ. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٤٢٤: رواه الطبراني. والقاسم لم يسمع من جده ورجاله رجال الصحيح. اهـ. وأخرجه الطبري في التاريخ (٢/ ٤٧٩) قال: كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد في قصة طويلة فيها: ( … وقد بنى سعد في الذين خطوا للقصر بحيال محراب مسجد الكوفة اليوم، فشيده وجعل فيه بيت المال وسكن ناحيته، ثم إن بيت المال نقب عليه نقبا وأخذ من المال، وكتب سعد بذلك إلى عمر، ووصف له موضع الدار وبيوت المال من الصحن مما يلي ودعة الدار، فكتب إليه عمر أن انقل المسجد حتى تضعه إلى جنب الدار، واجعل الدار قبلة، فإن للمسجد أهلا بالنهار وبالليل، وفيهم حصن لما لهم فنقل المسجد، وأراغ بنيانه .. ). قلت: إسناده متروك. والسري الذي يظهر أنه هو ابن إسماعيل الهمداني الكوفى بن عم الشعبي ولي القضاء وهو متروك الحديث. قال الشيخ الطريفي في التحجيل س ١٨٢: وإسناده واه، لا يصح. أ. هـ * * *

стр. 2323

(٧٩٤) أن شيبة بن عثمان الحجبي كان يتصدق بخلقان الكعبة. وروى الخلال بإسناده أن عائشة أمرته بذلك. أخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١/ ٢٦١ - ٢٦٢، من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة. قلت: إسناده متروك، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٣): إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك. أ. هـ. وأم علقمة أسمها مرجانة، فيها جهالة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٦٨٠ مرجانة والدة علقمة تكنى أم علقمة علق لها البخاري في الحيض وهي مقبولة من الثالثة ي د ت س. أ. هـ. وأخرجه البيهقي ٥/ ١٥٩، الحج- باب ما جاء في مال الكعبة وكسوتها، من طريق علي بن عبدالله المديني، عن أبيه، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه قالت: دخل شيبة بن عثمان الحجبى على عائشة ﵂، فقال: يا أم المؤمنين إن ثياب الكعبة تجتمع علينا فتكثر، فنعمد إلى آبار فنحفرها، فنعمقها، ثم ندفن ثياب الكعبة فيها، كيلا يلبسها الجنب والحائض، فقالت له عائشة رضى الله تعالى عنها: ما أحسنت، ولبئس ما صنعت، إن ثياب الكعبة إذا نزعت منها لم يضرها أن يلبسها الجنب والحائض، ولكن بعها، واجعل ثمنها فى المساكين وفى سبيل الله. قالت: فكان شيبة بعد ذلك يرسل بها إلى اليمن فتباع هناك، ثم يجعل ثمنها فى المساكين وفى سبيل الله وابن السبيل. قلت: الأثر ضعيف، لضعف من روى عن علقمة بن أبي علقمة، كما أن الراوي عن عائشة أم علقمة، مجهولة. ووالد علي بن المديني ضعيف.

стр. 2324

قال الألباني في الإرواء ٦/ ٤٣: (وهذا سند ضعيف، وله علتان: الأولى: جهالة أم علقمة، لم يوثقها سوى ابن حبان. والأخرى: ضعف عبدالله والد على المدينى .... ). اهـ. * * *

стр. 2325

باب: الهبة والعطية (٧٩٥) أنه ﵇ كان يهدي ويهدى إليه ويعطي ويعطى. أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ١٣٣ الهبة- باب المكافأة في الهبة (٢٥٨٥) قال: حدثنا مسدد، حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها لم يذكر وكيع ومحاضر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قال: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها. ورواه أحمد (٨٧١٤)، قال: حدثنا أبو جعفر، حدثنا عباد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، أنه كان يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة. وأخرجه أبو داود (٤٥١٢)، وابن حبان (٦٣٨١) كلاهما من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، به. زاد أبو داود في حديثه قصة اليهودية التي أهدت للنبي ﷺ في خيبر شاة مسمومة. وروى أحمد ٥/ ٤٣٧ (٢٤١٠٤)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٤٣٧ (٢٤١٠٥) كلاهما من شريك، عن عبيد المكتب، عن أبي الطفيل، عن سلمان، قال: كان النبي ﷺ : يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة. ورواه عن شريك كل من يحيى بن إسحاق، وعلي بن حكيم. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه شريك بن عبدالله النخعي الكوفي القاضي أبو عبدالله صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه. قال أبو حاتم في كتاب الجرح

стр. 2326

والتعديل: شريك بن عبدالله النخعي صدوق وله أغاليط. اهـ. وقال أبو زرعة: كان صاحب وهم يغلط أحيانا. اهـ. وقال يحيى بن سعيد: ما زال مخلطا. اهـ. وقال الدارقطني في كتابه: ليس بالقوى فيما ينفرد به- يعنى شريكا. اهـ. وقال يحيى بن معين ثقة وهو أحب إلي من أبي الأحوص وجرير روى عن قوم لم يروى عنهم سفيان. اهـ. وقال العجلي كوفي ثقة. اهـ. وقال وكيع لم يكن في الكوفيين أروى من شريك. اهـ. وقال أحمد بن حنبل هو أثبت في أبي إسحاق من زهير وأبي إسرائيل وزكريا وقال عيسى بن يونس ما رأيت أحدا أورع في علمه من شريك. وأثبته بن حبان في الثقات وقال كان في آخر عمره يخطئ فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقديمن عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيهم تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام. اهـ. وقال الذهبي في ميزانه في ترجمته: قال عبد الجبار بن محمد قلت ليحيى بن سعيد زعموا أن شريكا إنما خلط بآخرة قال ما زال مختلطا. اهـ. وقال أبو زرعة كان كثير الخطأ صاحب وهم وهو يغلط أحيانا فقيل له إنه حدث بواسطة بأحاديث بواطيل فقال أبو زرعة لا تقل بواطيل وقال بن عدي له حديث كثير من المقطوع والمسند وبعض ذلك فيه إنكار والغالب على حديثه الصحة والذي يقع فيه النكرة من حديثه أوتي فيه من سوء حفظه وليس يتعمد شيئا من ذلك فينسب بسببه إلى الضعف وقيل له من أدبك فقال أدبتني نفسي لقد كنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري به دفاتر وطروسا فأكتب فيها العلم والحديث ثم طلبت الفقه فبلغت. اهـ. وقال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة. اهـ.

стр. 2327

والحديث صحيح بشواهده. وروى أحمد ٤/ ١٨٩ (١٧٨٤٠) قال: حدثنا هشام بن سعيد، قال: حدثني الحسن بن أيوب الحضرمي، قال حدثنى عبدالله بن بسر قال: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة. قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٤/ ١٣٩) الحسن لم أعرفه بعد. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٤٧٠) كذا هو في مسند أحمد لكن فيه هشام بن سعيد، وهشام بن سعيد قال فيه يحيى بن معين: ليس بشئ. وذكره ابن حبان في الثقات والحسن بن أيوب لم أره في كتب الجرح والتعديل مكبرا؛ بل مصغرا في كتاب الأزدي، وقال: إنه مجهول. نعم الحسن بن أيوب ضعفه ابن معين؛ فالله أعلم هل هو أم لا. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٦٧٢١) رواه الطبراني في الكبير وفيه هاشم بن سعيد وثقه ابن حبان وضعفه جماعة. اهـ. * * *

стр. 2328

(٧٩٦) روى مالك، عن عائشة أن أبا بكر نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية، فلما مرض قال: يا بنية كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا ولو كنت حزيته أو قبضتيه كان لك، فإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله تعالى وروى ابن عيينة، عن عمر نحوه. أثر عائشة بنت أبي بكر، عن أبيها ﵄ أخرجه مالك ٢/ ٧٥٢، الأقضية (٤٠)، وعبد الرزاق ٩/ ١٠١، الوصايا- باب النحل- (١٦٥٠٧)، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ١٩٤، ١٩٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٨٨، الهبة والصدقة- باب الرجل ينحل بعض بنيه دون بعض، وابن حزم في المحلى ٩/ ١٢٤، والبيهقي ٦/ ١٧، ١٧٨، الهبات- باب شرط القبض في الهبة- باب ما يستدل به على أن أمره بالتسوية بينهم في العطية، والبغوي في شرح السنة ٣٠٢ - ٣٠٣، العطايا والهدايا- باب قبض الموهوب- (٢٢٠٤)، من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، ﵂ أنها قالت: إن أبا بكر كان نحلها جذاذ عشرين وسقا من ماله بالعالية فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحب إلي غنى بعدي منك ولا أعز علي فقرا منك وإني كنت نحلتك من مالي جذاذ عشرين وسقا فلو كنت جذذتيه واحتزتيه كان لك فإنما هو اليوم مال وارث وإنما هو أخوك وأختاك فاقسموه على كتاب الله قالت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية فولدت جارية. قلت: رجاله ثقات، وإسناده صحيح وصححه ابن حزم. أما أثر عمر بن الخطاب فأخرجه البيهقي ٦/ ١٧. الهبات- باب ما يقبض

стр. 2329

للطفل أبوه، م ٦/ ١٧٠ (١٢٣٠٥) قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أبو يحيى: زكريا بن يحيى بن أسد حدثنا سفيان عن الزهرى عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القارى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلة فإذا مات أحدهم قال مالى فى يدى وإذا مات هو قال: قد كنت نحلته ولدى لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد فإن مات ورثه. قلت: رجاله ثقات، وعبد الرحمن بن عبد القاري، قال عنه ابن عبد البر في الاستيعاب ١/ ٢٥٣: عبد الرحمن بن عبد القاري، والقارة هم بنو الهون بن خزيمة أخو أسد وكنانة ولد على عهد رسول الله ﷺ ليس له منه سماع ولا له عنه رواية. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر ٥/ ٤٣: واختلف فيه قول الواقدي فقال مرة له صحبة وقال مرة كان من جلة تابعي أهل المدينة وكان على بيت المال لعمر. أهـ. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٧٥٣، الأقضية- (٤١)، عن الزهري به. ومن طريق مالك بن انس ويونس بن يزيد أخرجه البيهقي ٦/ ١٧، وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٠٢ - ١٦٥٠٩، عن معمر، عن الزهري به. وظاهر إسناده صحيح. * * *

стр. 2330

فصل (٧٩٧) قوله ﵇: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. متفق عليه مختصرا. رواه البخاري (٢٥٨٦)، ومسلم ٣/ ١٢٤١ - ١٢٤٢، والترمذي (١٣٦٧)، والنسائي ٦/ ٢٥٨ - ٢٥٩، ومالك في الموطأ ٢/ ٧٥١ - ٧٥٢، كلهم من طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير، أنهما حدثاه، عن النعمان بن بشير: ﵁ أن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله ﷺ : أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا. فقال رسول الله ﷺ : فارجعه. وفي لفظ: فانطلق أبي إلى النبي ﷺ ليشهده على صدقتي فقال: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم فرجع أبي، فرد تلك الصدقة. وفي رواية لمسلم قال: فأشهد على هذا غيري ثم قال: أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذا. ورواه البخاري (٢٥٨٧)، ومسلم ٣/ ١٢٤٢ كلاهما من طريق حصين، عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: تصدق علي أبي ببعض ماله. فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضي حتى تشهد رسول الله ﷺ ، فانطلق أبي إلى النبي ﷺ ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله ﷺ : أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرجع أبي، فرد تلك الصدقة. هذا لفظ لمسلم.

стр. 2331

ورواه مسلم ٣/ ١٢٤٣ - ١٢٤٤، وأبو داود (٣٥٤٢)، والنسائي ٦/ ٢٦، كلهم من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي فقال: أكل بينك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟ قال: لا. قال: فاشهد على هذا غيري ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذا. هذا لفظ مسلم. وعند أبي داود والنسائي: أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ … ولم يذكر النسائي: اللطف. * * *

стр. 2332

(٧٩٨) حديث ابن عباس مرفوعا: العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه. متفق عليه. رواه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم ٣/ ١٢٤١، والنسائي ٦/ ٢٦٧، والبيهقي ٦/ ١٨، والطحاوي ٤/ ٧٨، كلهم من طريق وهيب، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ : العائد في هبته كالكلب، يقيء ثم يعود في قيئه. ورواه البخاري (٢٦٢٢)، والنسائي ٦/ ٢٦٧، والترمذي (١٢٩٨)، وأحمد ١/ ٢١٧، والطحاوي ٤/ ٧٨، والبيهقي ٦/ ١٨، كلهم من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ : ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته، كالكلب يرجع في قيئه. وأخرجه البخاري (٢٦٢١)، ومسلم ٥/ ٦٤ (٤١٨١)، وأبو داود (٣٥٣٨)، وابن ماجه (٢٣٨٥)، والنسائي ٦/ ٢٦٦، وفي الكبرى (٦٤٩١)، وأحمد ١/ ٢٨٠ (٢٥٢٩)، و ١/ ٣٤٢ (٣١٧٨) كلهم من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، ﵄. قال: قال النبي ﷺ : العائد في هبته كالعائد في قيئه. وأخرجه مسلم ٥/ ٦٤ (٤١٨٠)، وأحمد ١/ ٢٨٩ (٢٦٢٢) كلاهما من طريق عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت ابن عباس، يقول: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: إنما مثل الذي يتصدق بصدقة، ثم يعود في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يأكل قيأه. - وفي رواية: مثل الذى يرجع فى صدقته كمثل الكلب يقئ ثم يعود فى قيئه فيأكله.

стр. 2333

وأخرجه مسلم ٥/ ٦٤ (٤١٧٧)، وابن ماجه (٢٣٩١)، والنسائي ٦/ ٢٦٦ وفي الكبرى (٦٤٨٨)، وابن خزيمة (٢٤٧٤)، وأحمد ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٩) كلهم من طريق بكير بن عبد الله، ومحمد بن علي بن حسين، عن سعيد بن المسيب، فذكره. وأخرجه أبو داود (٣٥٣٩)، والترمذي (١٢٩٩ و ٢١٣٢)، وابن ماجه (٢٣٧٧)، والنسائي ٦/ ٢٦٥ وفي الكبرى (٦٤٨٤)، وأحمد ١/ ٢٣٧ (٢١١٩)، و ٢/ ٢٧ (٤٨١٠)، وفي ١/ ٢٣٧ (٢١٢٠)، و ٢/ ٧٨ (٥٤٩٣) كلهم من طريق حسين بن ذكوان المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس قالا قال رسول الله ﷺ : لا يحل لأحد أن يعطى العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده ومثل الذى يعطى العطية فيرجع فيها كالكلب يأكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد فرجع فى قيئه. قال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٣٧٠٣): صحيح. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٣٨٦) قال: حدثنا أحمد بن عبدالله ين يوسف العرعري، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، حدثنا العمري، عن زيد بن أ سلم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: العائد فى هبته كالكلب يعود فى قيئه. قال الألباني في الإرواء (١٦٢٢) (٦/ ٦٤): والعمري ضعيف واسمه عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٣٧٨)، والنسائي ٦/ ٢٦٤، وفي الكبرى (٦٤٨٣)، وأحمد ٢/ ١٨٢ (٦٧٠٥) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يرجع أحد في هبته، إلا والد من ولده، والعائد في

стр. 2334

هبته كالعائد في قيئة. ورواه عن سعيد بن أبي عروبة كل من محمد بن جعفر، وعبد الأعلى، وإبراهيم بن طهمان. قال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ١٣٨): وقد سئل الدارقطني، عن حديث عمرو هذا وحديث ابن عمر وابن عباس؛ فقال: لعل الإسنادين محفوظان. وقد سلف هذا، عن البيهقي أيضا، ورواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه كما أخرجه أبو داود، ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد- قال: وهذا الحديث رواه عمرو بن شعيب، عن طاووس- ولا أعلم خلافا في عدالة عمرو بن شعيب، إنما اختلفوا في سماع أبيه من جده. ثم روى بإسناد إلى الإمام أحمد أن محمد بن علي بن حمدان الوراق قال له: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا؟ فقال: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو. قال ابن حبان في صحيحه: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة يحتج بخبره إذا روى عن غير أبيه. قلت: هذه طريقته، وقد أسلفنا في باب الوضوء صحة الاحتجاج به إذا روى عن أبيه، عن جده. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٩٢٥): (حسن صحيح)، وانظر: المشكاة (٣٠٢٠) التحقيق الثاني. أخرجه أبو داود (٣٥٤٠)، وأحمد ٢/ ١٧٥ (٦٦٢٩)، وفي ٢/ ٢٠٨ (٦٩٤٣) كلاهما من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، عن رسول الله ﷺ ، قال: مثل الذي يسترد ما وهب، كمثل

стр. 2335

الكلب، يقيء، فيأكل قيئة، فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد، ثم ليدفع إليه ما وهب. - لفظ حجاج: الراجع في هبته كالكلب، يرجع في قيئه. ورواه عن عمرو بن شعيب كل من أسامة بن زيد، والحجاج بن أرطاة. قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٦/ ١٨٢): ذكر البيهقى في أبواب الهدى، عن يعقوب بن سفيان ان اسامة بن زيد عند اهل بلده المدينة ثقة مأمون وقال أيضا في باب الطلاق قبل النكاح إذا قيل عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبدالله زال الاشكال واتصل الحديث وقال أبو بكر النيسابوري صح سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٢٨٢): هذا إسناد حسن على ما تقرر من حال عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأسامة بن زيد هو الليثي، مولاهم، أبو زيد، وأما العدوي فضعيف. اهـ. وروى مالك في الموطأ ١/ ٢٨٢، وعنه رواه البخاري (١٤٩٠)، و (٢٦٢٣)، ومسلم ٣/ ١٢٣٩، والنسائي ٥/ ١٠٨ - ١٠٩، كلهم من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر ﵁ قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص. فسألت رسول الله ﷺ ، عن ذلك. فقال لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم .... وتمامه: فإن العائد في صدقته، كالكلب يعود في قيئه. وروى البخاري (١٤٨٩)، ومسلم ٣/ ١٢٤، والنسائي ٥/ ١٠٩، والترمذي (٦٦٨)، كلهم من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: أن عمر

стр. 2336

حمل على فرس في سبيل الله، ثم رآها تباع، فأراد أن يشتريها، فسأل النبي ﷺ ؟ فقال رسول الله ﷺ : لا تعد في صدقتك يا عمر هذا اللفظ لمسلم والترمذي، وعند البخاري والنسائي بلفظ: أن عمر بن الخطاب تصدق بفرس في سبيل الله فوحده يباع، فأراد أن يشتريه، ثم أتى رسول الله ﷺ فاستأمره، فقال: لا تعد في صدقتك. وللحديث طرق أخرى. * * *

стр. 2337

(٧٩٩) قوله ﵇: لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده رواه الخمسة، وصححه الترمذي من حديث عمر وابن عباس. رواه أبو داود (٣٥٣٩)، والنسائي ٦/ ٢٦٧ - ٢٦٨، والترمذي (٢١٣٢)، وابن ماجه (٢٣٧٧)، وأحمد ٢/ ٢٧ و ٧٨، وابن الجارود في المنتقى (٩٩٤)، وابن حبان ١١/ رقم (٥١٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٧٩، والحاكم ٢/ ٤٦، والبيهقي ٦/ ١٨، والدارقطني ٣/ ٤٢ - ٤٣ كلهم من طريق حسين المعلم، عن عمرو ابن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس معا ﵃ عن النبي ﷺ قال: لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية، ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده. قلت: إسناده صحيح، ورجاله رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب وهو صدوق، أخرج له أصحاب السنن. لهذا قال الترمذي ٦/ ٣٠٥: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، فإني لا أعلم خلافا في عدالة عمرو بن شعيب. إنما اختلفوا في سماع أبيه من جده. اهـ. ووافقه الذهبي. ونقل ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ١٢١، عن البيهقي أنه قال في خلافياته: رواه الثقات، عن عمرو بن شعيب. اهـ. وقد اختلف في إسناد الحديث على عمرو بن شعيب، فقد رواه النسائي ٦/ ٢٦٤ - ٢٦٥، والدارقطني ٢/ ٤٣ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن

стр. 2338

عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يرجع أحد في هبته إلا والد من ولده، والعائد في هببته كالعائد في قيئه. قال الدارقطني عقبة: تابعه إبراهيم بن طهمان وعبد الوارث، عن عامر الأحول، ورواه أسامة بن زيد والحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في العائد في هبته، دون ذكر الوالد يرجع في هبته، ورواه الحسن بن مسلم، عن طاووس مرسلا، عن النبي ﷺ : الوالد يرجع في هبته. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٩٨: رواه النسائي وفي رجاله عامر، قال النسائي: ليس بقوي. اهـ. وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٢٣٦: قد وصل حديث طاووس حسين المعلم وهو ثقة ليس به بأس. اهـ. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٢٤ - ١٢٥، عن الدارقطني أنه قال في علله: هذا الحديث يرويه عمرو بن شعيب، واختلف عليه فيه، فرواه حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس، ورواه عامر الأحول، عن عمر وبن شعيب، عن أبيه، عن جده. ولعل الإسنادين محفوظان: ورواه أسامة بن زيد والحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ في العائد في هبته. دون ذكر الوالد يرجع في هبته. ورواه الحسن بن مسلم، عن طاووس مرسلا. وتابعه إبراهيم بن طهمان وعبد الوارث، عن عامر الأحول. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ١٨٤ قول الدارقطني. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٣٧: يحتمل أن يكون عمرو بن

стр. 2339

شعيب، رواه من الوجهين جميعا فحسنين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة. اهـ. وقد صحح الألباني ﵀ الحديث في الإرواء ٦/ ٦٥٠. * * *

стр. 2340

(٨٠٠) حديث عائشة مرفوعا: إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم. رواه سعيد والترمذي وحسنه. أخرجه أبو داود (٣٥٣٠)، وابن ماجه (٢٢٩٢)، وأحمد ٢/ ١٧٩ (٦٦٧٨)، وفي ٢/ ٢٠٤ (٦٩٠٢)، وفي ٢/ ٢١٤ (٧٠٠١) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو؛ أن رجلا أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا وولدا، وإن والدي يجتاح مالي. قال: أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم. - وفي رواية: جاء رجل إلى النبي ﷺ . فقال: إن أبي اجتاح مالي. فقال: أنت ومالك لأبيك. وقال رسول الله ﷺ : إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من أموالهم. ورواه عن عمرو بن شعيب كل من عبيد الله بن الأخنس، وحجاج بن أرطاة، وحبيب المعلم. قلت: سبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وأنها حسنة، والحديث صححه الترمذي وابن حبان وابن حزم والحاكم والذهبي، كما صححه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان فيما نقله ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٤٦٥، ٤٧٣، وانظر: التلخيص الحبير ٤/ ٩٠ وذكر الألباني في الإرواء (٣/ ٣٢٥) الحديث: من طرق عن عمرو بن شعيب به. ثم قال: وهذا سند حسن. أ. هـ. وروى أحمد (٢٥٦٥٤)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن

стр. 2341

إبراهيم، عن عمارة، عن عمة له، عن عائشة، عن النبي ﷺ إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم. وقد حسن إسناده. * * *

стр. 2342

(٨٠١) روى الخلال أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ بأبيه يقتضيه دينا عليه، فقال: أنت ومالك لأبيك هذا الحديث طرف من الحديث السابق. وروى ابن ماجه (٢٢٩١) قال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا يوسف بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله؛ أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي مالا وولدا، وإن أبي يريد أن يجتاح مالي، فقال: أنت ومالك لأبيك. قلت: رجاله ثقات. قال ابن أبي حاتم في علله (١٣٩٩): قال أبي: هذا خطأ، وليس هذا محفوظا، عن جابر، رواه الثوري، وابن عيينة، عن ابن المنكدر، أنه بلغه، عن النبي ﷺ ، أنه قال ذلك. قال أبي: وهذا أشبه. اهـ. وقال الطبراني في الأوسط (٣٥٣٤): لم يرو هذا الحديث، عن يوسف بن أبي إسحاق إلا عيسى بن يونس. اهـ. ونقل عبد الحق الأشبيلي في أحكامه (٣/ ٦٣)، عن البزار قال: وهذا الحديث إنما يروى عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر مرسلا، ولا نعلم أحدا أسنده من حديث هشام إلا عثمان بن عثمان الغطفاني وعبد الله بن داود فإنهما أسنداه. اهـ. ولما أخرجه البيهقي في سننه (٧/ ٤٨٠) مرسلا قال: هذا منقطع وقد روي موصولا من أوجه أخر ولا يثبت مثلها. اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٠٣): ومن صحيح هذا الباب فذكره.

стр. 2343

وقال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٦٦٥): وهذا إسناد صحيح جليل، وكذا قال المنذري: أن إسناده ثقات، .. وقال الدارقطني: إنه غريب من حديث يوسف بن إسحاق، عن ابن المنكدر، تفرد به عيسى بن يونس عنه. قال الحافظ محمد بن عبد الواحد: وغرابة الحديث والتفرد به لا يخرجه، عن الصحة؛ ...... قلت: ورواية المرسل أخرجها الشافعي .. قال الشافعي: محمد بن المنكدر غاية في الثقة والفضل في الدين والورع، ولكنا لا ندري عمن قيل هذا الحديث، قال البيهقي في سننه: هو منقطع، قال: وقد روي من أوجه موصولا لا يثبت مثلها. قلت: قد ثبت بعضها كما سلف، وقال في المعرفة: قد روى بعض الناس هذا الحديث موصولا بذكر جابر فيه وهو خطأ. قال: وقوله: إن لي مالا وولدا ليس في رواية من وصل هذا الحديث … اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٥/ ٢١١): في الترجمة إشارة إلى ضعف الحديث المذكور أو إلى تأويله وهو حديث أخرجه بن ماجه من حديث جابر قال الدارقطني غريب تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن بن المنكدر وقال بن القطان إسناده صحيح وقال المنذري رجاله ثقات. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٣٧): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٣٢٣): وهذا سند صحيح رجاله ثقات على شرط البخاري كما قال البوصيري في الزوائد (ق ١٤١/ ٢)، ولم يتفرد بوصله يوسف هذا بل تابعه عمرو بن أبي قيس، عن محمد بن المنكدر به. أخرجه

стр. 2344

الخطيب في الموضح (٢/ ٧٤)، وفي خلاصة البدر المنير (ق ١٢٣/ ٢) عن البزار أنه صحيح. وقال المنذري: إسناده ثقات. وصححه عبد الحق الإشبيلى في الأحكام الكبرى (ق ١٧٠/ ٢)، وتابعه أيضا المنكدر بن محمد ابن المنكدر، عن أبيه. أخرجه أبو الشيخ في عوالي حديثه (١/ ٢٢/ ١)، والطبراني في المعجم الصغير (ص ١٩٥)، والمعافي بن زكريا في جزء من حديثه (ق ٢/ ١) .. اهـ وروى ابن حبان في صحيحه ٦/ ٢٢٧ - ٤٢٤٨، من حديث عائشة ﵂ بنحوه. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢١١، فمجموع طرقه لا تحطه، عن القوة وجواز الاحتجاج به. اهـ. * * *

стр. 2345

فصل في تصرفات المريض (٨٠٢) قوله ﵇: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم، زيادة لكم في أعمالكم. رواه ابن ماجه. رواه ابن ماجه (٢٧٠٩) قال: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تصدق عليكم، عند وفاتكم، بثلث أموالكم، وزيادة لكم في أعمالكم. قلت: إسناده ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التليخص الحبير ٣/ ١٠٥؛ لأن فيه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي. قال أحمد: متروك الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف. اهـ. ليس بشيء كان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه. اهـ. وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ. وبه أعله البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٥٤. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠، عن البزار أنه قال: لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وهو وإن رواه عنه جماعة. فليس بالقوي. اهـ. وقد تابع طلحة بن عمرو عقبه بن الأصم كما عند أبي نعيم، وقال: غريب من حديث عطاء، لا أعلم له راويا غير عقبة. اهـ. وهو ضعيف أيضا كما قال الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٧٧. وروى أحمد ٦/ ٤٤٠ - ٤٤١، والبزار كما في كشف الأستار (١٣٨٢) من

стр. 2346

طريق أبي اليمان، قال: ثنا أبو بكر- وهو ابن أبي مريم-، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرادء، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم. قال البزار: وقد روي هذا الحديث من غير وجه، وأعلى من رواه أبو الدرادء، ولا نعلم له، عن أبي الداردء طريقا غير هذه الطريق. وأبو بكر بن أبي مريم وضمرة معروفان، وقد احتمل حديثهما. اهـ. ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه أبا بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وابن حبان. وقال أبو داود: سرق له حلي فأنكره عقله. اهـ. وبه أعل الحديث الهيثمي، فقال في مجمع الزوائد ٤/ ٢١٢: فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط. اهـ. وبه أعل الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٥٥. وروى الدارقطني ٤/ ١٥٠ قال: نا الحسين بن إسماعيل، نا محمد ابن عبدالله بن منصور الفقيه، نا سليمان ابن بنت شرحبيل، نا إسماعيل بن عياش، نا عتبة بن حميد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن معاذ بن جبل، ﵁ قال: قال النبي ﷺ : إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم؛ زيادة في حسناتكم وزاد ليجعلها لكم زكاة في أعمالكم. قلت: إسناده ضعيف. لأن إسماعيل بن عياش وفي روايته، عن غير الشاميين ضعف كما سبق. وشيخه عتبة بن حميد الضبي بصري، وفيه ضعف أيضا، قال أحمد: كان من أهل البصرة وكتب شيئا كثيرا، وهو ضعيف ليس

стр. 2347

بالقوي، ولم يشته الناس حديثه. اهـ. وقال أبو حاتم: كان جوالة في الطلب وهو صالح الحديث. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٠٥: فيه إسماعيل بن عياش وشيخه وهما ضعيفان. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢١٢: فيه عتبة بن حميد الضبي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أحمد. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٥٥: القاسم هذا هو ابن عبدالرحمن وفيه ضعف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته، عن غير الشاميين، وهذا من روايته، عن غيرهم فإنه، عن عتبة بن حميد وهو بصري مع أن عتبة ضعفه أحمد. اهـ. وقد روى موقوفا. قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٤٠٠: ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا فقال: حدثنا عبد الأعلى، عن برد، عن مكحول، عن معاذ بن جبل فذكره. وذكر الاختلاف في إسناده الحافظ ابن حجر في الدارية ٢/ ٢٨٩. وفي الباب، عن أبي بكر الصديق وخالد بن عبيد السلمي: أولا: حديث أبي بكر الصديق رواه ابن عدي في الكامل ٢/ ٣٨٦ والعقيلي في الضعفاء ١/ ٢٧٥ كلاهما من طريق حفص ابن عمر بن ميمون ثنا ثور بن يزيد، عن مكحول قال: سمعت الصنابحي يقول: سمعت أبا بكر الصديق، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم وحسناتكم. قلت: حفص بن عمر الأبلي منهم. قال أبو حاتم: كان شيخا كذابا. اهـ. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها إما منكرة المتن أو السند. اهـ. وذكره ابن حبان

стр. 2348

في المجروحين ١/ ٢٥٨ وجمع بينه وبين حفص بن عمر الحبطي وجعلهما واحدا وقال: يقلب الأخبار ويلزق بالأسانيد الصحيحة المتون الواهية، ويعمد إلى خبر من يعرف من طريق واحد فيأتي به من طريق آخر لا يعرف. اهـ. وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٠٥٠ وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٥٦٠ وقال محمد بن طاهر في ذخيرة الحفاظ ١/ ٥٧٦: لا أعلم يرويه، عن ثور غير حفص هذا وهو غير ثقة. اهـ. ثانيا: حديث خالد بن عبيد السلمي: رواه الطبراني في الكبير ٤/ رقم (٤١٢٩) فقال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبي (ح)، وحدثنا أحمد بن عبدالله بن زكريا الأعرج الأيادي، ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن الحارث بن عبيد السلمي، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم. قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢٥٦: حديث الحارث بن خالد بن عبيدالله السلمي، عن أبيه، رواه الحافظ أبو موسى الأصبهاني، وابن قانع في معجم الصحابة لهما من حديث إسماعيل بن عياش، عن عقيل بن مدرك، عن الحارث به. وعقيل هذا شامي، فإسناد هذا الحديث إذن جيد، لكن في معرفة الصحابة لابن الأثير: خالد بن عبيدالله- وقيل: عبدالله- بن الحجاج السلمي: مختلف في صحبته، روى عنه الحارث: أن رسول الله ﷺ قال: إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم قال أبو عمر: إسناد حديثه هذا لا تقوم

стр. 2349

به حجة، لأنهم مجهولون، وتبعه الذهبي في مختصره فقال: خالد بن عبيدالله ابن الحجاج السلمي مختلف في صحبته وإسناد حديثه واه. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢١٢: إسناده حسن. اهـ. وفيه نظر. لهذا قال الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٧٩، وهو كما قال. اهـ. حيث قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٠٥: خالد بن عبيد السلمي وهو مختلف في صحبته، رواه عنه ابنه الحارث وهو مجهول. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٧٩: عقيل بن مدرك، ليس بالمشهور، ولم يوثقه غير ابن حبان وقال الحافظ في التقريب: مقبول. اهـ. * * *

стр. 2350

باب: الوصايا (٨٠٣) روي عن أبي بكر وعلي، وهو ظاهر قول السلف، قال أبو بكر: رضيت بما رضي الله به لنفسه. الأثر المروي عن أبي بكر أنه أوصى بالخمس من ماله. أخرجه عبد الرزاق ٩/ ٦٦ - ٦٧ - (١٦٣٦٣)، والبيهقي ٦/ ٢٧، والوصايا- باب من استحب النقصان، عن الثلث، من طريق قتادة: أن أبا بكر أوصى بالخمس، وقال: أوصى بما رضي الله به نفسه. قلت: إسناده منقطع، لأن قتادة لم يسمع من أبي بكر. وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٦٧، (١٦٣٦٤)، والطبراني في التفسير ١٠/ ٣، من طريق الحسن البصري قال: أوصى أبو بكر ﵁ بالخمس من ماله … ". قلت: إسناده منقطع، الحسن البصري لم يسمع من أبي بكر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٢٠٠ - ١٠٩٦٥، وأبو يعلى كما في المطالب (٣٠٢١) من طريق جعفر بن برقان، عن خالد بن أبي عزة. قلت: جعفر بن برقان الكلابي أبو عبد الله الرقي صدوق يهم في حديث الزهري، وأشار البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٦٤، إلى أنه مرسل. فقال: خالد بن أبى عزة البصري، مرسل، نسبه جعفر ابن عون سمع جعفر بن برقان سمع خالدا .. ا. هـ. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٣٤٦، ولم يورد فيه جرحا، ولا تعديلا. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٢٠١ - ١٠٩٦٦، وسعيد بن منصور في السنن
следующие страницы →