← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

الثالث: قال الحافظ في التلخيص عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبي هريرة من رواية الترمذي وحديث أبي بكرة من رواية الطبراني: وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابي. قلت: قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبي بكرة وليس فيه ذكر لعوف فلا يعل به الحديث». انتهى ما نقله وقاله الألباني. وروى الترمذي (٢٠٩١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، حدثنا الفضل بن دلهم، حدثنا عوف، عن شهر ابن حوشب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: تعلموا القرآن والفرائض، وعلموا الناس فإني مقبوض. قلت: محمد بن القاسم الأسدى ضعفه الأئمة. وشهر بن حوشب تكلم فيه والحديث إضطرب فيه. قال أبو عيسى: هذا حديث فيه اضطراب وروى أبو أسامة هذا الحديث، عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، حدثنا بذلك الحسين بن حريث أخبرنا أبو أسامة، عن عوف بهذا بمعناه ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره. اهـ. قال ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (٢٤٦١) - حديث: تعلموا القرآن، والفرائض، وعلموا الناس، فإني مقبوض. رواه محمد بن القاسم الأسدي: عن الفضل بن دلهم، عن عوف، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة. والأسدي متروك الحديث. اهـ. قال الألباني في الإرواء (١٦٦٤): (حديث ابن مسعود مرفوعا: تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن

стр. 2382

حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما رواه أحمد والترمذى والحاكم ولفظه له (٢/ ٥٠). أخرجه الحاكم (٤/ ٣٣٣) من طريق النضر بن شميل، والدارقطنى (٤٥٩)، والواحدى فى الوسيط (١/ ١٥٣/ ٢) عن عمرو بن حمران كلاهما، عن عوف بن أبى جميلة، عن سليمان بن جابر، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وله علة. ثم ساقه من طريق هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن رجل، عن سليمان ابن جابر به. ثم قال: وإذا اختلف النضر بن شميل وهوذة، فالحكم للنضر. قلت (القائل الألباني): لكن هوذة قد تابعه أبو أسامة، عن رجل به. أخرجه الترمذى (٢/ ١١)، والبيهقى (٦/ ٢٠٨)، وقال الترمذى: هذا حديث فيه اضطراب. قلت (القائل الألباني): وسليمان بن جابر مجهول، ومن الاضطراب فيه، ما رواه المثنى ابن بكر العطار، عن عوف، حدثنا سليمان، عن أبى الأحوص، عن عبدالله، فذكره مرفوعا إلا أنه .. أخرجه البيهقى. ومنه ما رواه الفضل بن دلهم، حدثنا عوف، عن شهر بن حوشب، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فذكره مختصرا: تعلموا القرآن، والفرائض، وعلموا الناس، فإنى مقبوض. أخرجه الترمذى من طريق محمد بن القاسم الأسدى، حدثنا الفضل بن دلهم به، وأعله بالاضطراب كما سبق وقال: ومحمد بن القاسم الأسدى قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره. قلت (القائل الألباني): وشهر ضعيف أيضا. وقد روى من طريق أخرى، عن أبى هريرة، يرويه حفص بن عمر بن أبى العطاف، حدثنا أبو الزناد، عن

стр. 2383

الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض، وعلموها، فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شئ ينزع من أمتى. أخرجه ابن ماجه (٢٧١٩)، والدارقطنى (٤٥٣)، وابن عدى (١٠٠/ ٢)، والحاكم (٤/ ٣٣٢)، والواحدى فى الوسيط (١/ ١٥٣/ ٢)، والبيهقى (٦/ ٢٠٩)، وقال: تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوى. وأما الحاكم، فقد سكت عنه، وعن حديث آخر نصه: العلم ثلاثة، فما سوى ذلك فهو فضل، آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة. وقال الذهبى فيهما: قلت: الحديثان ضعيفان. وقال فى الأول منهما: قلت: حفص واه بمرة. وكذا قال ابن الملقن فى الخلاصة (ق ١٣١/ ١) متعقبا على البيهقى قوله المتقدم فيه: ليس بالقوى: قال: قلت (القائل الألباني): بل واه، فقد رماه يحيى النيسابورى بالكذب، وقال البخارى: منكر الحديث. وقال الحافظ فى التلخيص (٣/ ٧٩): وهو متروك. وهذا خلاف قوله فى التقريب: ضعيف! وللحديث شاهد، عن أبى بكرة، يرويه محمد بن عقبة السدوسى، حدثنا سعيد بن أبى كعب الكعبى، حدثنا راشد أبو محمد الحمانى، عن عبدالرحمن بن أبى بكرة، عن أبيه مرفوعا بلفظ: تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس، أوشك أن يأتى على الناس زمان يختصم الرجلان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما. أخرجه الطبرانى فى المعجم الأوسط (١/ ١٥٣/ ١)، وقال: لا يروى عن أبى بكر إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد. قلت (القائل الألباني): وهو ضعيف لكثرة خطئه، وأما شيخه سعيد بن أبى

стр. 2384

كعب الكعبى، فقال الهيثمى (٤/ ٢٢٣): لم أجد من ترجمه. قلت (القائل الألباني): وهذا غريب، فقد ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: (٢/ ١٠٦): سعيد بن أبى بن كعب من أهل البصرة، يروى عن راشد الحمانى والبصريين وراشد سمع أنسا ـ روى عنه محمد بن عقبة السدوسى. وقال الحافظ فى الفتح (١٢/ ٤): مجهول. قلت: فكان من حقه أن يستدركه على الميزان، ولكنه لم يفعل. وأخرجه أحمد كما في التلخيص الحبير ٤/ ٧٩، وأبو يعلى ٨/ ٤٤١ - ٥٠٢٨، والبيهقي ٦/ ٢٠٨ - من طريق أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود. والخلاصة: أن الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١٢/ ٥، ورواته موثقون، إلا أنه اختلف فيه على عوف الأعرابي اختلافا كثيرا، فقال الترمذي: إنه مضطرب والاختلاف عليه أنه جاء عنه من طريق ابن مسعود، وجاء عنه من طريق أبي هريرة وفي أسانيد عنه أيضا اختلاف». انتهى ما نفله وقاله الألباني. وفي العلل للدارقطني س (٢١٠٣): سئل، عن حديث شهر، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : تعلموا القرآن والفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض. فقال: يرويه عوف الأعرابي، واختلف عنه؛ فرواه الفضل بن دلهم، عن عوف، عن شهر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . وخالفه المثنى بن بكر، فرواه عن عوف، عن سليمان بن جابر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ . وقال أبو أسامة: عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر أبا الأحوص، والمرسل أصح. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٨٦ ـ ١٨٨: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول

стр. 2385

الله ﷺ قال: تعلموا الفرائض؛ فإنها من دينكم، وإنه نصف العلم، وإنه أول ما ينزع من أمتي. هذا الحديث رواه ابن ماجه في سننه والحاكم في مستدركه من هذا الوجه مرفوعا: يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض وعلموه. وقال ابن ماجه: وعلموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي. لم يضعفه الحاكم، بل سكت عنه، وهو حديث ضعيف؛ لأن في إسناده حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني، وهو واه، ثم رمي بالكذب، قال البخاري: منكر الحديث. وأعله به ابن حبان في تاريخ الضعفاء وقال: حفص هذا يأتي بأشياء كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وأما البيهقي فإنه ألان القول فيه؛ فقال في سننه: تفرد به حفص بن عمر، وليس بالقوي. ورواه الترمذي من حديث شهر بن حوشب، عن أبي هريرة مرفوعا: تعلموا القرآن والفرائض وعلموها الناس؛ فإني امرؤ مقبوض. ثم قال: هذا حديث فيه اضطراب، وفي إسناده محمد بن القاسم الأسدي، وقد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره. وقال الدارقطني في علله وقد سئل، عن حديث أبي هريرة بلفظ: الترمذي، فقال: يرويه عوف الأعرابي، واختلف عنه؛ فرواه الفضل بن دلهم، عن عوف، عن شهر، عن أبي هريرة مرفوعا، وخالفه ابن بكر فرواه عن عوف، عن سليمان بن جابر، عن أبي الأحوص، عن عبدالله مرفوعا [وقال أبو أسامة: عن عوف، عن رجل، عن سليمان بن جابر، عن عبدالله، عن النبي ﷺ ولم يذكر أبا الأحوص، والمرسل أصح. وأجمل ابن الصلاح القول في تضعيف هذا الحديث، فقال: روي من حديث أبي هريرة وابن مسعود، وأسانيده ضعيفة. فائدة: حمل الرافعي وغيره قوله ﵊: إنها نصف العلم

стр. 2386

على أن للإنسان حالة حياة وموت، وفي الفرائض معظم الأحكام المتعلقة بحال الموت. قال ابن الصلاح: ويكون لفظ النصف هنا عبارة، عن القسم الواحد وإن لم يتساويا، كقوله: إذا مت كان الناس نصفان شامت … وآخر مثن بالذي كنت أصنع وقال سفيان بن عيينة: إنما قيل لها: نصف العلم لأنه يبتلى به الناس كلهم. رواه البيهقي بإسناده إليه. وقيل: لأن العلم يستفاد بالنص تارة وبالقياس أخرى، والعلم باعتبار أصله صنفان أو نصفان، وهذا العلم مستفاد من النص؛ فكان صنفا أو نصفا بهذا الاعتبار، وإن [قيل]: في الفرائض ما ثبت بغير نص. قلنا: حكمها ثبت به؛ فكان به الاعتبار. حكاه ابن الرفعة في مطلبه أنتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. وقال الألباني في ضعيف الجامع ٢٠٩١ وضعفه في المشكاة (٢٤٤)، والإرواء (١٦٦٤) ضعيف الجامع الصغير (٢٤٥٠). وأخرجه ابن ماجه (٢٧١٩) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا حفص بن عمر بن أبي العطاف، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض وعلموها، فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من أمتي. قلت: مداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو متروك. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٣٤٢): حديث أبي هريرة تعلموا الفرائض فإنها من دينكم وإنه نصف العلم وإنه أول ما ينزع من أمتي. ابن ماجه والحاكم والدارقطني ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو

стр. 2387

متروك. اهـ. وقال البوصيري في المصباح (٩٦٩): رواه الترمذي في الجامع من طريق شهر، عن أبي هريرة مرفوعا تعلموا الفرائض وعلموا الناس فإني مقبوض وقال هذا حديث فيه اضطراب. انتهى. ورواه الدارقطني في سننه من طريق حفص بن عمر ورواه الحاكم في المستدرك، عن أبي بكر أحمد بن إسحاق، عن بشر بن موسى الأسدي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن حفص بن عمر به سواء وقال إنه صحيح الإسناد قلت ورواه البيهقي في الكبرى من طريق محمد بن عباد المكي وإسماعيل بن أبي أويس كلاهما، عن حفص بن عمر به وتصحيح الحاكم له فيه نظر فإن حفص بن عمر المذكور ضعفه ابن معين والبخاري والنسائي وأبي حاتم وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بحال وقال ابن عدي قليل الحديث وحديثه كما قال البخاري منكر الحديث انتهى وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو رواه أبو داود في سننه ورواه الحاكم أيضا من حديث ابن مسعود وصححه والنسائي وأبو داود الطيالسي وابن أبي عمر وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم والبيهقي. أ. هـ. * * *

стр. 2388

(٨١٢) حديث الولاء لحمة كلحمة النسب. رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه. رواه الشافعي في الأم ٤/ ١٢٥ و ٦/ ١٨٥ قال: أخبرنا محمد ابن الحسن، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب. ومن طريقه رواه الحاكم ٤/ ٣٧٩، والبيهقي ١٠/ ٢٩٢. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: بالدبوس. اهـ. وهذا تشنيع من الذهبي. ولهذا قال المناوي في فيض القدير ٦/ ٣٧٧ قال الحاكم: صحيح. وتعقبه الذهبي وشنع فقال: قلت: بالدبوس. اهـ. قلت: لأن في إسناده محمد بن الحسن وهو الشيباني وأيضا يعقوب بن إبراهيم وهو أبو يوسف القاضي وهما صاحبا أبي حنيفة ﵏. وقد تكلم فيهم. أما أحمد بن الحسن الشيباني أبو عبدالله أحد الفقهاء. نقل، عن ابن معين أنه اتهمه. وقال في رواية: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال عمرو بن علي: ضعيفا. هـ. ولينه النسائي. وقال أبو داود: لا يستحق التركا. هـ. وذكره العيقلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: ومحمد لم تكن له عناية بالحديث، وقد استغنى أهل الحديث، عن تخريج حديثه. اهـ. وأما يعقوب بن إبراهيم القاضي. قال عنه البخاري: تركوه. اهـ. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٥/ ١٣٨ في ترجمة محمد بن

стр. 2389

الحسن الشيباني قال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: كان أبو يوسف منصفا في الحديث، وأما محمد بن الحسن وشيخه فكانا مخالفين للأثر. اهـ. وقال المزني: هو اتبع القوم للحديث. وقال يحيى بن معين: ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا، ولا أثبت من أبي يوسف. اهـ. ووثقه النسائي. ونقل النسائي. ونقل العقيلي، عن ابن المبارك أنه وهاه. ولما روى البيهقي ١٠/ ٢٩٢ الحديث مرفوعا أسند، عن أبي بكر ابن زياد النيسابوري أنه قال عقيب هذا الحديث: هذا خطأ لأن الثقات لم يرووه هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلا. اهـ. ثم رواه البيهقي، عن الحسن مرسلا. فقال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ هشام بن حسان، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ : الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب. وقوي الألباني الحديث الموصول بالمرسل. فقال في الإرواء ٦/ ١١٠: إسناد هذا المرسل صحيح، وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما يقتضيه بحثهم في المرسل من علوم الحديث، فإن طريق الموصول غير طريق المرسل، ليس فيه راو واحد مما في المرسل، فلا رأى وجها لتخطئته بالمرسل، بل الوجه أن يقوي أحدهما بالآخر. كما ذكرنا، لا سيما وقد جاء موصولا من طرق أخرى، عن عبدالله بن دينار به. اهـ. قلت: ويرد على تصحيح الحديث ما ورد في إسناده من اختلاف. فقد أطال في جمع هذه الطرق الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ١١٠ - ١١٤ فقد رواه ابن حبان في صحيحه ١١/ ٣٢٥ من طريق بشر بن الوليد، عن

стр. 2390

يعقوب بن إبراهيم، عن عبيدالله بن عمر، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر به. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٥٢، عن البيهقي أنه رواه في المعرفة ثم قال: وكأن الشافعي رواه عن محمد بن الحسن من حفظه، فزل، عن ذكر عبيدالله بن عمر في إسناده. وقد رواه محمد ابن الحسن في- كتاب الولاء-، عن أبي يوسف، عن عبيدالله بن عمر، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ باللفظ الذي رواه عنه الشافعي. وه حديث غير محفوظ، وقد رواه جماعة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته. هكذا رواه عبيدالله بن عمر، فيما رواه عنه مالك وعبد الوهاب الثقفي والثوري وشعبة والضحاك بن عثمان وسفيان ابن عيينة وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر وغيرهم؛ وروى عن يحيى بن سليم الطائفي، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، وهو وهم على عبيدالله في المتن والإسناد جميعا. وأصح ما فيه حديث هشام بن حسان، عن الحسن، قال: رسول الله ﷺ : الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع ولا توهب وهو مرسل. انتهى ما نقله الزيلعي. وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/ ٤٤، وفي الدراية ٢/ ١٩٤، والتلخيص ٤/ ٢١٣ الاختلاف في إسناده. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٤٥٦: قال الحاكم: صحيح الإسناد. وخالف البيهقي فأعله. وقال أوجهه كلها ضعيفة. ثم قال ابن الملقن: قلت: إلا حديث عبدالله بن أبي أوفي فإن إسناده كل رجاله ثقات لم

стр. 2391

يعثر عليه البيهقي ولا أحد من مصنفي الأحكام. أخرجه ابن جرير الطبري في التهذيب. اهـ. وذكر ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ١١٤ الاختلاف في إسناده. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٦٤٥): سئل أبو زرعة، عن حديث يعقوب بن حميد بن كاسب، عن يحيى بم سليم الطائفي، عن عبيدالله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولا يوهب. قال أبو رزعة: الصحيح عبيد الله، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ : أنه نهى عن بيع الولاء وعن هبته. أخبرنا أبو محمد قال: حدثنا أبو رزعة، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن عبيدالله بن عمر، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: الولاء لا يباع ولا يوهب. أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم. قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير، قال: حدثنا أبي، عن عبيد الله، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه. ا هـ. وله شاهد من حديث عبدالله بن أبي أوفى رواه أبو جعفر الطبري في تهذبيه، والطبراني في الكبير. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٢/ ٢١٤ وظاهر إسناده الصحة، وهو يعكر على البيهقي حيث قال عقب حديث أبي يوسف- القاضي يعقوب بن إبراهيم، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر- يروى بأسانيد كلها ضعيفة. اهـ. * * *

стр. 2392

(٨١٣) حديث ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر. أخرجه البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم ٥/ ٥٩ (٤١٤٨)، وأبو داود (٢٨٩٨)، وابن ماجه (٢٧٤)، والترمذي (٢٠٩٨)، والنسائي في الكبرى (٦٢٩٧)، وأحمد ١/ ٢٩٢ (٢٦٥٧)، والدارمي (٢٩٨٧)، كلهم من طريق عبدالله بن طاووس، عن أبيه، طاووس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر. - وفي رواية: اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر. * * *

стр. 2393

فصل: في أحوال الأم (٨١٤) العمريتين، قضي فيهما عمر بذلك وتبعه عثمان؟، وزيد بن ثابت، وابن مسعود. أثر عمر بن الخطاب وابن مسعود في فريضة المرأة والأبوين: أخرجه الدارمي في السنن (٢/ ٣٤٥)، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢٥٢، ٢٥٣) قال سفيان: عن منصور، عن إبراهيم، عن عمر وعبد الله أنهما جعلاها من أربعة، امرأة وأبوين: للمرأة الربع وللأم ثلث ما بقي وللأب ما بقي. قلت: رجاله ثقات. وأخرجه الدارمي في السنن: (٢/ ٨٠٣)، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢٥٢، ٢٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف: (١١/ ٢٣٩)، والبيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٨) كلهم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقا اتبعناه فيه وجدناه سهلا، وأنه قضى في امرأة وأبوين من أربعة، فأعطى المرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمين. قلت: رجاله ثقات، ورواه عن الأعمش كل من سفيان، وأبي معاوية وهشيم. وإبراهيم لم يسمع من عبدالله وذهب بعض أهل العلم أنه محمول على الاتصال. قال الشيح الطريفي في التحجيل ص ٢٠٠: وإسناده صحيح، وإبراهيم وإن لم يكن سمع من عبد الله فحديثه عنه محمول على الاتصال. أهـ.

стр. 2394

ورواه سعيد بن منصور في سننه (٦) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: أخبرنا منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله: كان عمر بن الخطاب إذا سلك بنا طريقا فاتبعناه فوجدناه سهلا، وإنه سئل عن امرأة وأبوين فقال: للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب.). ورواه سعيد بن منصور في سننه (٧) قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا الأعمش قال: حدثنا إبراهيم قال: قال: عبد الله بن مسعود: (إن عمر كان إذا أخذ بنا طريقا فسلكناه وجدناه سهلا، وإنه أتي في امرأة وأبوين فجعلها من أربعة أسهم للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب ما بقي وهو سهمان). وأخرجه الحاكم: (٤/ ٣٣٥)، والبيهقي: (٦/ ٢٢٨)، وابن أبي شيبة: (١١/ ٢٣٩) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود بنحوه. وتابع علقمة عليه الأسود بن يزيد، فقد رواه ابن أبي شيبة (٣١٧٠٨): حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: قال عبد الله: إن عمر كان إذا سلك طريقا فسلكناه وجدناه سهلا، وأنه أتي في امرأة وأبوين، فجعل للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي للأب. وكذا رواه عبدالله بن أحمد في فضائل الصحابة: (١/ ٢٦٧)، والبيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٨) من طرق عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله نحوه. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/ ١/ ٥٥) من طريق هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبدالله وزيد بن ثابت نحوه. قلت: في إسناده ابن أبي ليلى، وهو ضعيف لا يحتج به، وعامر لم يسمع

стр. 2395

من ابن مسعود. وذكر الشيخ الطريفي في التحجيل جملة من الآثار، انقل جملة منها، كما سيأتي. و أثر زيد بن ثابت في فريضة المرأة والأبوين: فقد أخرجه الإمام أحمد كما في العلل: (٢/ ٢٧٢، ٢٧٦)، والدارمي في السنن: (٢/ ٨٠٢)، والبيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٨) كلهم من طريق همام بن يحيى أخبرنا قتادة، ثم اتفقوا: عن يزيد الرشك قال: سألت سعيد بن المسيب، عن رجل ترك امرأته وأبويه، فقال: قسمها زيد من أربعة أسهم. قلت: رجاله ثقات، ورواه عن همام بن بحبى كل من عبد الصمد وعفان وبهز، ويزيد بن هارون. قال أحمد: (قال همام: فلا أدري أسمعته من يزيد أم لا؟. قال عفان: تحفظه لنا همام من كتابه) انتهى. وقد صرح همام بسماعه من يزيد عند الدارمي، وهمام ثقة ربما يهم إن حدث من حفظه، وسماع من حدث عنه بآخرة أصح ممن حدث عنه قديما لأنه رجع إلى كتابه بآخرة، وحديث عفان عنه هنا من كتابه. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١١/ ٢٣٨) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد به بنحوه. وأخرجه الدارمي في السنن: (٢/ ٨٠٣)، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢٥٣) من طريق سفيان الثوري، عن عيسى، عن الشعبي، عن زيد بنحوه. وظاهر إسناده الصحة.

стр. 2396

وأما أثر عثمان بن عفان: فقد أخرجه البيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٨)، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢٥٣) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عثمان في امرأة وأبوين أنه جعلها من أربعة أسهم، للمرأة الربع سهم، وللأم ثلث ما بقي سهم، وللأب ما بقي. وأخرجه الدارمي: (٢/ ٨٠٣)، والبيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٨)، وعبد الرزاق: (١٠/ ٢٥٣)، وابن أبي شيبة: (٦/ ٢٤٠)، كلهم، عن أيوب السختياني به بنحوه. قلت: ظاهر إسناده الصحة. ورواه عن أيوب السختياني كل من شعبة وحماد بن سلمة، وشعبة، ومعمر، وعن عبد السلام بن حرب. وأما أثر عمر وابن مسعود في فريضة الزوج والأبوين: فأخرجه الدارمي في السنن: (٢/ ٤٠٨) من طريق يزيد بن هارون نا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقا وجدناه سهلا، فإنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي. قال الشيخ الطريفي في التحجيل ص ٢٠١: شريك القاضي سيء الحفظ. قال أبو داود: ثقة يخطئ، عن الأعمش. أ. هـ. وروى الدارمي في السنن: (٢/ ٨٠٣)، والحاكم في المستدرك: (٤/ ٣٣٦)، وعبد الرزاق: (١٠/ ٢٥٣)، وابن أبي شيبة في المصنف: (١١/ ٢٤١)، وابن حزم في المحلى: (٩/ ٢٦٠) قال سفيان: عن أبي سعيد بن مسروق، عن المسيب بن رافع، عن عبدالله بن مسعود قال: ما كان الله تعالى ليراني أفضل أما على أب.

стр. 2397

ولفظ الحاكم: أما على جد. قلت: إسناده منقطع قال الشيخ الطريفي في التحجيل ص ٢٠١: المسيب ابن رافع لم يسمع من ابن مسعود، قاله أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة. وأما أثر زيد في فريضة الزوج والأبوين: فقد أخرجه الدارمي في السنن: (٢/ ٣٢٤) عن هشام، وعبد الرزاق في المصنف: (١٠/ ٢٥٤) عن قتادة، كلاهما، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت قال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي. وظاهر إسناده الصحة. وأخرجه البيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٨) عن سفيان وشريك، وعبد الرزاق: (١٠/ ٢٥٤)، وابن أبي شيبة في المصنف: (١١/ ٢٤١، ٢٤٢)، وابن حزم في المحلى: (٩/ ٢٦١) عن سفيان أيضا كلاهما، عن عبدالرحمن بن عبدالله الأصبهاني، عن عكرمة قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله، عن زوج وأبوين، فقال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال، فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملا، فأرسل إليه ابن عباس: أفي كتاب الله تجد هذا؟، قال: لا ولكن أكره أن أفضل أما على أب، قال: وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال. وأخرجه سعيد بن منصور في السنن: (٣/ ١/ ٥٥) من طريق هشيم نا خالد، عن أبي قلابة، عن زيد بن ثابت أنه قال في زوج وأبوين فجعلها من ستة، للزوج ثلاثة أسهم، وللأم ثلث ما بقي سهما، وما بقي فللأب سهمان. قلت: إسناده منقطع لأن أبا قلابة لم يدرك زيد بن ثابت.

стр. 2398

وله طرق أخرى فيها ضعف. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١١/ ٢٤٢، ٢٤٣) من طريق عبدة، عن الأعمش أن ابن عباس أرسل إلى زيد. وذكر مثل حديث الأصبهاني، عن عكرمة. قلت: إسناده معضل. * * *

стр. 2399

فصل: في ميراث الجدة (٨١٥) روى سعيد في سننه، عن ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم النخعي أن النبي ﷺ ورث ثلاث جدات ثنتين من قبل الأب وواحد من قبل الأم، وأخرجه أبو عبيد والدارقطني. أخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٣٠ - ٧٩، عبد الرزاق ١٠/ ٢٧٣ - الفرائض- باب فرض الجدات- (١٩٠٧٩)، وابن أبي شيبة ١١/ ٣٢٢ - (١١٢٣٢)، وأبو داود في المراسيل ص ١٩، والدارمي ٢/ ٢٥٩ - الفرائض- باب في الجدات- (٢٩٣٨)، والدارقطني ٤/ ٩١ - الفرائض- ٧١، ٧٦ ابن حزم في المحلى ٩/ ٢٧٢، وابن عبد البر في التمهيد ١١/ ٩٩، والبيهقي ٦/ ٢٣٦ - من عدة طرق عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي أن النبي ﷺ ورث ثلاث جدات ثنتين من قبل الأب وواحد من قبل الأم هكذا مرسلا. قلت: رجاله ثقات، وإسناده مرسل، وروى من حديث الحسن البصري مرسلا. ورواه ابن أبي داود في المراسيل (٣٣٥) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن أن رسول الله ﷺ «ورث ثلاث جدات» وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ٢٣٦، ومراسيل النخعي والحسن البصري غير مقبولة وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٨٣: وذكر

стр. 2400

البيهقي، عن محمد بن أبي وقاص أنه أنكر ذلك، ولا يصح إسناده عنه. اهـ. قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٢١٣: وهذا أيضا مرسل، قال البيهقي (وفيه تأكيد للمرسل الثاني وهو المروي عن جماعة من الصحابة. ثم روى البيهقي) بإسناده عن محمد بن نصر قال: جاءت الأخبار عن الصحابة وعن جماعة من التابعين أنهم ورثوا ثلاث جدات، مع الحديث المنقطع الذي روي عن رسول الله ﷺ : «أنه ورث ثلاث جدات». ولا نعلم عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، إلا ما روينا عن سعد بن أبي وقاص أنه قال لابن مسعود: «أنتم (الذين) تفرضون لثلاث جدات؟!، كأنه ينكر ذلك» مما لا يثبت أهل المعرفة بالحديث إسناده. أ. هـ. وروى الدارمي ٢/ ٤٥٣ من طريق يزيد بن هارون ثنا الأشعث، عن الشعبي، عن علي وزيد قالا: إذا كانت الجدات سواء ورث ثلاث جدات جدتا أبيه أم أمه وأم أبيه وجدة أمه فإن كانت إحداهن أقرب فالسهم لذوي القربى قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف، ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم. قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف لضعف أشعث وهو: ابن سوار. أ. هـ. قال الطريفي في التحجيل (٢٠٥): وأشعث بن سوار ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم. وتابعه عليه ابن أبي ليلى وهو ضعيف أيضا. أ. هـ. وأيضا أخرجه البيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٣٦) من طريق هشيم، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي أن زيد بن ثابت وعليا رضي الله تعالى عنهما كانا يورثان ثلاث جدات، اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم.

стр. 2401

قلت: أختلف في سماع الشعبي من علي، والصواب عدم سماعه، وقد أدرك زيد بن ثابت. وروي عن زيد بن ثابت: أخرجه الدارقطني: (٤/ ٩١، ٩٢)، والبيهقي: (٦/ ٢٣٦)، وابن حزم في المحلى: (٩/ ٢٧٤، ٢٧٥) من طريق أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه: أنه كان يورث ثلاث جدات إذا استوين، اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. هذا لفظ الدارقطني، ولفظ البيهقي بمعناه، وعكسه ابن حزم فقال: اثنين من قبل الأم وواحدة من قبل الأب. وللأثر طرق أخرى ضعيفة. وأخرجه الدارقطني: (٤/ ٩٢) من طريق عبيدالله بن عمر القواريري، عن عبد الوارث، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن ثابت، بنحوه. وظاهر إسناده الصحة. وأخرجه البيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٣٦)، وابن حزم في المحلى: (٩/ ٢٧٥) من طريق حماد بن سلمة ثنا حميد وداود بن أبي هند أن زيد بن ثابت قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم. وروى البيهقي ٦/ ٢٣٦ (١٢٧٢٣) قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب حدثنا محمد بن نصر حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا وكيع عن الفضل بن دلهم عن الحسن: أن رسول الله ﷺ ورث ثلاث جدات. وهذا أيضا مرسل وفيه تأكيد للأول وهو المروى عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ .

стр. 2402

(٨١٦) روي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل ﵃ وترث الجدة المدلية بقرابتين مع الجدة ذات القرابة الواحدة ثلثي السدس وللأخرى ثلثه، فلو تزوج بنت خالته. أخرج الآثار المروية عنهم في توريث الجدة مع ابنها وهو حي: رواه الدارمي ٢/ ٤٥٥ (٢٩٣٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون ثنا الأشعث، عن بن سيرين، عن بن مسعود قال: ان أول جدة أطعمت في الإسلام سهما أم أب وابنها حي. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه أشعث وهو ابن سوار. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٢٤): أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم صاحب التوابيت قاضي الأهواز ضعيف من السادسة مات سنة ست وثلاثين بخ م ت س ق. أ. هـ. وروى الدارمي ٢/ ٤٥٥ (٢٩٤٣) قال: أخبرنا يزيد بن هارون أنا الأشعث، عن بن سيرين، عن بن مسعود قال: إن الجدات ليس لهن ميراث إنما هي طعمة أطعمتها والجدات أقربهن وأبعدهن سواء. قلت: فيه انقطاع، قال العلائي في جامع التحصيل (ص ٨٧): إبراهيم النخعي إذا قال: قال ابن مسعود: فإنه يكون سمع ذلك من جماعة من أصحابه عنه كما ثبت عنه. أ. هـ. وقال أيضا ص ٨٨: وقال أحمد بن حنبل مرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود دون غيره وقد تقدم أنه لم يسمع من الصحابة ﵃ إلا اليسير جدا أو لم يسمع منهم شيئا أصلا … وقال علي بن المديني إبراهيم

стр. 2403

النخعي لم يلق أحدا من أصحاب النبي ﷺ . أهـ. قال حسين سليم أسد: إسناده فيه علتان: ضعف أشعث بن سوار والانقطاع. وروى ابن أبي شيبة ١١/ ٣٢٣ (٣١٩٢٩)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، قال: يرث ثلاث جدات: جدتان من قبل الأم، وجدة من قبل الأب. وروى البيهقي ٦/ ٢٣٧ (١٢٧٣٥) قال: وأخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو أخبرنا أبو عبدالله بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان على وزيد ﵄ يورثان القربى من الجدات السدس وإن يكن سواء فهو بينهن وكان عبدالله يقول: لا يحجب الجدات إلا الأم ويورثهن وإن كان بعضهن أقرب من بعض إلا أن تكون إحداهن أم الأخرى فيورث الابنة. قلت: شريك يظهر أنه ابن عبد الله القاضي، وضعيف، والأعمش مدلس، وقد عنعن، وإبراهيم النخعي لم يلق أحدا من الصحابة، وروى عبد الرزاق في المصنف: (٣/ ٢٣)، ومن طريقه ابن حزم في المحلى: (٩/ ٢٧٤)، والطبراني في الكبير: (٩/ ٢٨٣) عن سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي أن سعد بن أبي وقاص قال لابن مسعود: أتغضب علي أن أوتر بركعة، وأنت تورث ثلاث جدات، أفلا تورث حواء امرأة آدم!؟. قلت: إسناده منقطع، لأن إبراهيم النخعي لم يسمع من سعد. وحماد بن أبي سليمان مسلم الأشعري مولاهم أبو إسماعيل الكوفي فقيه صدوق له

стр. 2404

أوهام من الخامسة ورمي بالإرجاء. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: (١١/ ٣٢٣)، والبيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٣٦) من طريق وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبدالله قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم. قلت: إبراهيم لم يسمع من عبد الله، كما سبق. * * *

стр. 2405

فصل: في ميراث البنات، وبنات الابن والأخوات (٨١٧) أعطى النبي ﷺ بنتي سعد الثلثين، وقال تعالى في الأختين: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾. أخرجه أبو داود (٢٨٩١)، وفي (٢٨٩٢)، وابن ماجه (٢٧٢٠)، والترمذي (٢٠٩٢)، وأحمد ٣/ ٣٥٢ (١٤٨٥٨) كلهم من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله ﷺ بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أحد شهيدا، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا ولهما مال، قال: فقال: يقضي الله في ذلك، قال: فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمهما، فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمهما الثمن، وما بقي فهو لك. ورواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل كل من عبيد الله، وبشر، وداود، وابن عيينة. قلت: مداره على عبدالله بن محمد بن عقيل وهو خفيف الضبط. قال الترمذي عقب إخراج الحديث: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل وقد رواه شريك أيضا، عن عبدالله بن محمد بن عقيل. اهـ. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٧. - ٣٧١): صحيح الاسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.

стр. 2406

وقال ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٣٢٤): روى هذا الحديث جماعة من الأئمة، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، عن النبي ﷺ مثله وعبد الله بن محمد بن عقيل قد قبل جماعة من أهل العلم بالحديث حديثه واحتجوا به وخالفهم في ذلك آخرون. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٢١٤): وقال الترمذي: هذا حديث (حسن صحيح)، لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل. ونقل عبد الحق: أن الترمذي صححه، ورأيته في النسخ المعتمدة مضروبا على ذلك. اهـ. قال الألباني في الإرواء (١٦٧٧): حسن … وقال الترمذي: هذا حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن محمد بن عقيل. قلت: وهو مختلف فيه والراجح أنه حسن الحديث إذا لم يخالف. اهـ. * * *

стр. 2407

(٨١٨) قضاء ابن مسعود، وقوله: إنه قضاء رسول ﷺ فيها، رواه البخاري. رواه البخاري (٦٧٣٦) مختصرا، وأبو داود (٢٨٩٠)، والترمذي (٢٠٩٣)، وابن ماجه (٢٧٢١)، وأحمد ١/ ٣٨٩ و ٤٢٨ و ٤٤٠ و ٤٦٣، وابن الجارود في المنتقى (٩٦٢)، والطيالسي (٣٧٥)، وابن حبان ٧/ رقم (٦٠٠٢)، والطحاوي ٤/ ٣٩٢ و ٣٩٤، والدارقطني ٤/ ٧٩ - ٨، والحاكم ٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥، والبيهقي ٦/ ٢٢٩ - ٣٠، كلهم من طريق أبي قيس، عن الهزيل بن شرحبيل، قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة، فسألهما، عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب، وأم. فقالا: لابنته النصف، وللأخت من الأب والأم النصف، ولم يورثا بنت الابن شيئًا. وأما ابن مسعود، فإنه سيتابعنا، فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما. فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدي؛ ولكني سأقضي فيها بقضاء رسول الله ﷺ : لابنته النصف، ولابنة الابن سهم تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت من الأب والأم. هذا اللفظ لأبي داود. * * *

стр. 2408

فصل (٨١٩) حديث الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل عصبة. أخرجه البخاري (٦٧٣٢)، ومسلم ٥/ ٥٩ (٤١٤٨)، وأبو داود (٢٨٩٨)، وابن ماجه (٢٧٤)، والترمذي (٢٠٩٨)، والنسائي في الكبرى (٦٢٩٧)، وأحمد ١/ ٢٩٢ (٢٦٥٧)، والدارمي (٢٩٨٧) كلهم من طريق عبدالله بن طاووس، عن أبيه، طاووس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فهو لأولى رجل ذكر. - وفي رواية: اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦٢٩٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي. قال: حدثنا أبو داود، يعني عمر بن سعد الحفري، عن سفيان، يعني الثوري، عن ابن طاووس، عن طاووس. قال: قال رسول الله ﷺ : ألحقوا المال بالفرائض، فما تركت الفرائض فأولى رجل ذكر. ليس فيه (ابن عباس) مرسل. قال النسائي: سفيان الثوري أحفظ من وهيب، ووهيب ثقة مأمون، وكأن حديث الثوري أشبه بالصواب. اهـ. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقد روى بعضهم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، مرسلا. اهـ. * * *

стр. 2409

(٨٢٠) قال بعضهم: يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا أليست أمنا واحدة، فشرك بينهم، ولذلك سميت بالحمارية. أخرجه الحاكم ٤/ ٣٣٧ - الفرائض، والبيهقي ٦/ ٢٥٦ - الفرائض- باب المشركة- من طريق يزيد بن هارون، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن عمرو بن وهب، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، بنحوه. وصححه الحاكم، فقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فقد تعقبه الحافظ ابن حجر تعقبه في التلخيص الكبير ٣/ ٨٦ حيث قال وفيه أبو أمية بن يعلى الثقفي وهو ضعيف. اهـ. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٢٠٣: إسماعيل بن يعلى الثقفي أبو أمية قال: شهدت جنازة سالم. روى عنه زيد بن الحباب سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. زاد أبي: بصري روى عن نافع وأبي الزناد وموسى بن عقبة روى عنه نعيم بن حماد والقواريري والمقدمي. حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول: أبو امية بن يعلى الثقفي ضعيف ليس بشيء، سمعت أبي يقول أبو أمية بن يعلى ضعيف الحديث، أحاديثه منكرة. قال وسألت أبا زرعة عن أبي أمية بن يعلى فقال: واهي الحديث، ضعيف الحديث ليس بقوي. أ. هـ. وقال النسائي كما في الضعفاء والمتروكين ص ٢٥٣: أبو أمية بن يعلى متروك الحديث .. أ. هـ. وقال الألباني في الإرواء ٦/ ١٣٤: وقد أورده الذهبى فى الميزان وقال: ضعفه الدارقطنى، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للخواص. ثم

стр. 2410

أخرج الحاكم، عن محمد بن عمران بن أبى ليلى أنبأ أبى، عن أبى ليلى، عن الشعبى، عن عمر وعلى وعبد الله وزيد ﵃ فى أم وزوج وإخوة لأب، وأخوة لأم، إن الأخوة من الأب والأم شركاء للأخوة من الأم فى ثلثهم، وذلك أنهم قالوا: هم بنو أم كلهم، ولم يزدهم الأب إلا قربا، فهم شركاء فى الثلث. قلت (القائل الألباني): وابن أبى ليلى هو محمد بن عبدالرحمن، وهو سيئ الحفظ. اهـ. * * *

стр. 2411

(٨٢١) لقضاء ابن مسعود وقوله: أنه قضاء رسول الله فيها. أخرجه البخاري (٦٧٣٦)، وأبو داود (٢٨٩٠)، وابن ماجه (٢٧٢)، والترمذي (٢٠٩٣) والنسائي في الكبرى (٦٢٩٤) وأحمد ١/ ٣٨٩ (٣٦٩١)، وفي ١/ ٤٢٨ (٤٠٧٣)، والدارمي (٢٨٩٠) كلهم من طريق أبي قيس الأودي، عن الهزيل بن شرحبيل، قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري، وسلمان بن ربيعة الباهلي، فسألهما، عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأب، وأم؟ فقالا: للابنة النصف، وما بقي فللأخت، وائت ابن مسعود، فسيتابعنا. فأتى الرجل ابن مسعود فسأله، وأخبره بما قالا: فقال عبدالله: قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، ولكني سأقضي بما قضى به رسول الله ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. * * *

стр. 2412

باب: ميراث الحمل والخنثى المشكل باب: ميراث الحمل (٨٢٢) حديث أبي هريرة مرفوعا إذا استهل المولود خارفا ورث. رواه أحمد وأبو داود. رواه أبو داود (٢٩٢٠)، قال: حدثنا حسين بن معاذ، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا استهل المولود ورث. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي ٦/ ٢٧٥. قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ١٣٥: هذا إسناد جيد وحسن، وهو من طريق عبد الأعلى. وقد ذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. قلت: رجاله ثقات غير ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن. وذكر الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٣٢٥ وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٥١٦: سكت عنه، ولم يبين أنه من رواية ابن إسحاق. اهـ. وقال ابن الهادي في المحرر ٢/ ٥٢٨: رواه أبو داود بإسناد جيد. اهـ. وروى ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٢٩ من طريق القاسم بن زكريا، حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا شريك، عن ابن إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: إذا استهل الصبي، صلي عليه وورث. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢١: وقواه ابن طاهر. اهـ.

стр. 2413

وقال في الدارية ١/ ٢٣٥: إسناده حسن. اهـ. قلت: في إسناده شريك القاضي وهو ضعيف كما سبق. وأيضا ابن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن. وروى الترمذي (١٠٣٢) قال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن مسلم المكي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث ولا يورث حتى يستهل. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف كما سبق. وبه أعله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٠٠ ورواه ابن ماجه (٢٧٥٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الربيع بن بدر، ثنا أبو الزبير به بلفظ: إذا استهل الصبي صلي عليه، وورث. قلت: في إسناده الربيع بن بدر وهو ضعيف، لهذا قال الذهبي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٦٤: الربيع إن كان عليلة فمتروك. اهـ. ورواه ابن حبان في الإحسان برقم (٦٠٠٠)، والبيهقي ٤/ ٨ - ٩، والحاكم ٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩، كلهم من طريق إسحاق الأزرق، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير به، بلفظ: إذا استهل الصبي صلي عليه وورث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وتعقبه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢١ فقال لما نقل قول الحاكم: ووهم، لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري، وقد عنعن، فهو علة الخبر إن كان محفوظا، عن سفيان الثوري. اهـ.

стр. 2414

وقال النووي في المجموع ٥/ ٢٥٥: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي. وإسناده ضعيف. اهـ. وسبق بحث رواية أبي الزبير، عن جابر. وقد اختلف في وقفه. رواه الدارمي في الفرائض ٢/ ٣٩٢ باب: ميراث الصبي، من طريق يزيد بن هارون. ورواه ابن أبي شيبة ٣/ ٣١٩ باب: لا يصلى عليه حتى يستهل صارخا، من طريق إسباط بن محمد كلاهما ثنا أشعث، عن أبي الزبير به موقوفا على جابر. قلت: أشعث بن سوار ضعيف كما سبق. ورواه الدارمي ٢/ ٢٩٣ من طريق يعلى، والبيهقي ٤/ ٨ من طريق يزيد بن هارون كلاهما، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عطاء، عن جابر موقوفا. قلت: في إسناده محمد بن إسحاق، وهو مدلس وقد عنعن. لهذا قال الترمذي ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨: هذا حديث اضطراب الناس فيه فرواه بعضهم، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ مرفوعا. وروى أشعث بن سوار وغير واحد، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفا. وروى محمد بن إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر موقوفا. وكأن هذا أصح من الحديث المرفوع. اهـ. ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٠ - ١٢١ قول الترمذي. قال: وبه جزم النسائي. وقال الدارقطني في العلل: لا يصح رفعه، وقد روي عن شريك، عن أبي الزبير مرفوعا ولا يصح. اهـ. ونقل الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٧٨، عن الدارقطني أنه قال في علله:

стр. 2415

هذا حديث مختلف فيه على عطاء وأبي الزبير، فرفعه، ورواه ابن إسحاق عنه فوقفه، ورواه عن أبي الزبير يحيى ابن أبي أنيسة فرفعه، ووقفه غيره. اهـ. وقال ابن الجوزي في التحقيق (١٧٤٣): هذا اضطرب الناس فيه، فرواه بعضهم مرفوعا. ورواه أشعث بن سوار وغير واحد، عن أبي الزبير موقوفا. وهذا أصح من الحديث المرفوع. وقد رواه النسائي من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير سمع جابر بن عبدالله يقول في المنفوس: يرث إذا سمع صوته. موقوفا. قال: هذا أولى بالصواب من حديث المغيرة بن مسلم. اهـ. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٢١ - ٢٣، السهمي في تاريخ جرجان ص ٤٧١ - من حديث المسور بن مخرمه. * * *

стр. 2416

باب: ميراث الغرقى (٨٢٣) قول عمر وعلي ﵄، فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه، ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته، ثم يصنع بالثاني كذلك. أخرج أثر عمر وعلي ﵄ في توريث الغرقى بعضهم من بعض عبد الرزاق ١٠/ ٢٩٥ - الفرائض- باب الغرقى- ١٩١٥٠ (١٩١٥٠) عن معمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الشعبي أن عمر وعليا قضيا في القوم يموتون جميعا لا يدري أيهم يموت قبل أن بعضهم يرث بعضا. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضيكما في التقريب (٣٢٤). وأيضا إسناده منقطع بين الشعبي وعمر. وللأثر طرق لا تخلوا من مقال، فقد رواه أيضا عبد الرزاق (١٩١٥١) عن الثوري، عن جابر، عن الشعبي أن عمر ورث بعضهم من بعض من تلاد أموالهم لا يورثهم مما يرث بعضهم من بعض شيئا ورواه سعيد بن منصور ١/ ٢٢٥ (٢٢٥) قال: نا هشيم، أنا سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن عمر أنه قال في أناس ماتوا في بيت جميعا لا يدرى أيهم مات قبل صاحبه قال: يورث بعضهم من بعض قلت: إسناده منقطع، لأن إبراهيم لم يدرك عمر بن الخطاب. ورواه أيضا عبد الرزاق (١٩١٥٣) عن ابن جريج، عن بن أبي ليلى أن عمر وعليا قالا في قوم غرقوا جميعا لا يدري أيهم مات قبل كأنهم كانوا إخوة

стр. 2417

ثلاثة ماتوا جميعا لكل رجل منهم ألف درهم وأمهم حية يرث هذا أمه وأخوه ويرث هذا أمه وأخوه فيكون للأم من كل رجل منهم سدس ما ترك وللإخوة ما بقي كلهم كذلك ثم تعود الأم فترث سوى السدس الذي ورثت أول مرة من كل رجل مما ورث من أخيه الثلث. قلت: في إسناده ابن أبي ليلي، وسبق بيان حاله. وروى ابن أبي شيبة ١١/ ٣٤١ (٣١٩٩٣)، وسعيد بن منصور (٢٧٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي: أن أهل بيت غرقوا في سفينة، فورث علي بعضهم من بعض. قلت: في إسناده الحارث الأعور، وهو متروك. وروى ابن أبي شيبة ١١/ ٣٤١ (٣١٩٩)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبيدة: أن قوما وقع عليهم بيت، أو ماتوا في طاعون، فورث عمر بعضهم من بعض. وروى ابن أبي شيبة ١١/ ٣٤١ (٣١٩٩٥)، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حريس البجلي، عن أبيه: أن رجلا وابنه- أو أخوين- قتلا يوم صفين جميعا، لا يدرى أيهما قتل أولا، قال: فورث علي كل واحد منهما صاحبه. قلت: حريس البجلى فيه جهالة، قال البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٣٢: حريس البجلى، يعد في الكوفيين، قال أبو نعيم وقبيصة عن سفيان حريس عن أبيه أن أخوين قتلا بصفين فورث على أحدهما من الآخر نسبه يحيى بن ضريس عن سفيان .. أهـ. وكذا ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٣١٨، ولم يورد فيه

стр. 2418

جرحا، لا تعديلا. ورواه عبد الرزاق (١٩١٥٢) عن الثوري عن حريش عن أبيه عن علي أن أخوين قتلا بصفين أو رجل وابنه فورث أحدهما من الآخر. وروى البيهقي في الكبرى: (٦/ ٢٢٢)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٢٩٨) من طريق عباد بن كثير حدثني أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت قال: أمرني أبو بكر حيث قتل أهل اليمامة أن يورث الأحياء من الأموات، ولا يورث بعضهم من بعض. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه عباد بن كثير، وهو ضعيف الحديث. وروى سعيد بن منصور فى سننه (٣/ ١/ ٦٤/ ٢٣٤)، والدارقطنى (ص ٤٥٦) من طريق عمرو بن دينار، عن أبى المنهال، عن إياس بن عبد: أنه سئل، عن بيت سقط على ناس فماتوا، فقال: يورث بعضهم من بعض. قلت: ظاهر إسناده الصحة، وأبو المنهال اسمه عبدالرحمن بن مطعم. وروى سعيد بن منصور (٢٣٨) قال: نا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمر بن عبد العزيز «في القوم يموتون جميعا، غرقوا في سفينة، أو وقع عليهم بيت، أو قتلوا لا يدرى أيهم مات قبل الآخر ولا يورث بعضهم من بعض إلا أن يعلم أنه مات قبل صاحبه فيرث الآخر الأول، ويرث الآخر عصبته، فإن لم يعلموا أيهم مات قبل صاحبه فلا يورث بعضهم من بعض، ولكن يرثهم عصبتهم الأحياء». قلت: في رواية إسماعيل بن عياش مبحث كما سبق. * * *

стр. 2419

باب: ميراث أهل الملل (٨٢٤) حديث جابر أن النبي ﷺ قال: لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته رواه الدارقطني. أخرجه النسائي في السنن الكبرى ٤/ ٨٣ - ٨٤، (٦٣٨٩)، والدارقطني ٤/ ٧٤ - الفرائض- (٢٢)، وابن عدي في الضعفاء ٦/ ٢٢٣١، والحاكم ٤/ ٣٤٥، وابن حزم في المحلى ٩/ ٣٠٥، والبيهقي ٦/ ٢١٨ - الفرائض- باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم- من طريق محمد بن عمرو اليافعى، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته. قلت: رجاله ثقات، ومحمد بن عمرو اليافعي بتحتانية الرعيني صدوق له أوهام. قال الحاكم: محمد بن عمرو هذا هو اليافعي من أهل مصر صدوق الحديث صحيح. اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٥٨: قال (أي عبد الحق): محمد بن عمرو: شيخ، وهذا الحديث، المحفوظ فيه موقوف. انتهى ما ذكر. وليس هذا بيان علته، وإنما علته أن هذا الرجل مجهول الحال، لا يعرف. اهـ. وأعل الحديث بتدليس أبي الزبير. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٢/ ٥٣: وأعله بن حزم بتدليس أبي الزبير وهو مردود فقد أخرجه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبي الزبير أنه

стр. 2420

سمع جابرا فلا حجة فيه لكل من المسألتين لأنه ظاهر في الموقوف. اهـ. ولما ذكر الألباني في الإرواء ٦/ ١٥٥ إسناد محمد بن عمرو تعقبه فقال: وقد خالفه عبد الرزاق فقال: أنبأنا ابن جريج: أخبرنى أبو الزبير، عن جابر قال: فذكره موقوفا عليه، وقال الدارقطنى بعد أن أخرجه: وهو المحفوظ. قلت (القائل الألباني): وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، وقد تابعه الحسن، عن جابر قال: قال النبي ﷺ فذكره. أخرجه الدارمى (٢/ ٣٦٩)، والدارقطنى (ص ٤٥٧) من طريق شريك، عن الأشعث، عن الحسن به، والحسن هو البصرى، وهو مثل أبى الزبير فى التدليس. وقد أخرج الترمذى (١/ ١٤) الجملة الأولى منه من طريق ابن أبى ليلى، عن أبى الزبير به وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبى ليلى. قلت (القائل الألباني): وفاته متابعة ابن جريج له. وهذه الجملة منه صحيحة لأن لها شاهدا من حديث ابن عمرو، وآخر من حديث أسامة ابن زيد. أنتهى ما نقله وقاله الألباني. وأخرجه الدارمي ٢/ ٢٦٧ - الفرائض- باب في ميراث أهل الشرك وأهل الإسلام- من طريق الحسن البصري، عن جابر بن عبدالله مرفوعا بنحوه. وأما الموقوف: أخرجه عبد الرزاق ٦/ ١٨ - (٩٨٦٥)، ١٠/ ٣٤٣ - (١٩٣١٠)، وابن أبي شيبة ١١/ ٣٧٣ - الفرائض- باب من قال لا يرث المسلم الكافر- ١١٤٩٥، والدارقطني ٤/ ٧٥، والبيهقي ٦/ ٢١٨ - من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله موقوفا عليه، قال الدارقطني وهو المحفوظ. الخلاصة: الحديث ورد مرفوعا من طريق أبي الزبير والحسن البصري،
следующие страницы →