← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

(١٧٠٩ - كشف) الفقرة الرابعة نحوها من حديث أنس بن مالك .. " أنتهى ما نقله وقاله الألباني. وأخرجه أبو داود (٣٩٦٥)، والترمذي (١٦٣٨)، والنسائي ٦/ ٢٦، وفي الكبرى (٤٣٣٦)، وأحمد ٤/ ١١٣ (١٧١٤٧)، وفي ٤/ ٣٨٤ (١٩٦٤٨)، وفي (١٩٦٤٩) كلهم من طريق قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي، قال: حاصرنا مع نبي الله حصن الطائف، فسمعت رسول الله يقول: من بلغ بسهم، فله درجة في الجنة، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهما، فسمعت رسول الله يقول: من رمى بسهم في سبيل الله، ، فهو عدل محرر، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما، فإن الله، ، جاعل وفاء كل عظم من عظامه عظما من عظام محرره، من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة، فإن الله، ، جاعل وفاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها، من النار. قال أبو عيسى الترمذي: وأبو نجيح هو: عمرو بن عبسة السلمي. - الروايات مطولة ومختصرة. وصححه ابن حبان (٢٩٨٤). وقال الحاكم (٣/ ٥١): صحيح عال ولم يخرجاه. اهـ. وقال ابن كثير بعد ذكره لأحاديث عدة منها هذا في تفسيره (٨/ ٤٠٧): هذه أسانيد جيدة قوية. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٥٥٥): إسناد صحيح. اهـ. وانظر: السلسلة الصحيحة (٢٦٨١).

стр. 2452

وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٦٧)، وأحمد ٤/ ١١٣ (١٧١٤٥)، وعبد بن حميد (٢٩٩) كلهم من طريق حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر؛ أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثا ليس فيه تزيد ولا نسيان، قال عمرو: سمعت رسول الله يقول: من أعتق رقبة مسلمة، كانت فكاكه من النار، عضوا بعضو، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم فبلغ، فأصاب، أو أخطأ، كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل .. وأخرجه أبو داود (٣٩٦٦)، والنسائي ٦/ ٢٦، وفي الكبرى (٤٣٣٥ و ٤٨٦٥) كلاهما من طريق شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، قال: قلت: يا عمرو بن عبسة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله، ليس فيه نسيان ولا تنقص، قال: سمعت رسول الله يقول: من رمى بسهم في سبيل الله، فبلغ العدو، أخطأ، أو أصاب، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة، كان فداء كل عضو منه عضوا منه من نار جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة. وفي رواية: من أعتق رقبة مؤمنة، كانت فداءه من النار. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٨٦٦) قال: أخبرنا سعيد بن عمرو الحمصي، قال: حدثنا بقية. وأحمد ٤/ ٣٨٦ (١٩٦٧١) قال: حدثنا أبو المغيرة. كلاهما (أبو المغيرة، وبقية) قالا: حدثنا حريز، حدثنا سليم بن عامر، حديث شرحبيل ابن السمط، حين قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثا ليس فيه تزيد ولا نقصان، فقال عمرو: سمعت رسول الله يقول: من أعتق رقبة مسلمة، كانت فكاكه من النار، عضوا بعضو.

стр. 2453

وقال الألباني في صحيح الجامع (٦٣٠٨): صحيح. اهـ. وانظر: صحيح النسائي (٣١٤٢)، وصحيح الترمذي (١٧٠٠)، المشكاة (٤٤٥٩). وأخرجه أحمد ٤/ ٣٨٦ (١٩٦٥٧ و ١٩٦٥٨ و ١٩٦٥٩ و ١٩٦٦٠ و ١٩٦٦١)، وعبد بن حميد (٢٩٨) كلاهما من طريق أبي أمامة، عن عمرو ابن عبسة السلمي، قال: قلت: له: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله، ليس فيه انتقاص، ولا وهم، قال: سمعته يقول: من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث، أدخله الله، ، الجنة برحمته إياهم، ومن شاب شيبة في سبيل الله، ، كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله، ، بلغ به العدو، أصاب، أو أخطأ، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مؤمنة، أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه، من النار، ومن أنفق زوجين في سبيل الله، ، فإن للجنة ثمانية أبواب، يدخله الله، ، من أي باب شاء منها الجنة. قال ابن كثير بعد ذكره لأحاديث عدة منها هذا في تفسيره (٨/ ٤٠٧): هذه أسانيد جيدة قوية. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٨٥): رواه أحمد والطبراني في الكبير باختصار النفقة إلا أنه قال: أدخله الله برحمته هو وإياهم الجنة. وإسناده حسن. اهـ. وقال المنذري في الترغيب (٣٠٥٦): رواه أحمد بإسناد حسن. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٧٥٦): سنده حسن. اهـ. وقال في صحيح الترغيب (٢٠٠٢): (صحيح لغيره). اهـ. وأخرجه عبد بن حميد (٣٠٢) قال: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر،

стр. 2454

عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عبسة، أنه كان جالسا مع أصحابه، إذ قال رجل: من يحدثنا حديثا، عن رسول الله؟ قال عمرو: أنا، فقال: هي لله أبوك، واحذر، قال: سمعته يقول: من شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة. قال: هي لله أبوك، واحذر، قال: سمعته يقول: من رمى بسهم في سبيل الله، كان ذلك عدل عتق رقبة. قال: هي لله أبوك، واحذر، قال: وسمعته يقول: من أعتق نسمة، أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه، من النار. قال: وسمعته يقول: من أعتق نسمتين، أعتق الله بكل عضوين منهما عضوين منه، من النار. قال: هي لله أبوك، واحذر، قال: وحديث لو أني لم أسمعه منه إلا مرة، أو مرتين، أو ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا، لم أحدثكموه، قال: سمعته يقول: ما من عبد مسلم يتوضأ، فيغسل وجهه، إلا تساقطت خطايا وجهه من أطراف لحيته، فإذا غسل يديه، تساقطت خطايا يديه من بين أنامله وأظفاره، فإذا مسح برأسه، تساقطت خطايا رأسه من أطراف شعره، فإذا غسل رجليه، تساقطت خطايا رجليه من باطنهما، فإن أتى مسجد جماعة، فصلى فيه، فقد وقع أجره على الله، ، فإن قام فصلى ركعتين، كانتا كفارة له. * * *

стр. 2455

باب: الكتابة (٨٣٣) روى أبو بكر بإسناده، عن علي، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، قال: ربع الكتابة، وروي مرفوعا، عن علي. أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٣٧٥ (١٥٥٨٩)، وابن عدي في الضعفاء ٥/ ٢٠٠٢، والحاكم ٢/ ٣٩٧ - التفسير، والبيهقي ١٠/ ٣٢٩ - المكاتب- باب ما جاء من تفسير قوله : ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، من طريق ابن جريج، عن عطاء بن السائب، عن عبدالله بن حبيب السلمي، عن علي بن أبي طالب مرفوعا. الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي. قلت: مداره مرفوعا على عطاء بن السائب، وقد اختلط في آخره عمره. وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٣٧٥، ٣٧٦، (١٥٥٩٠)، (١٥٥٩١)، وابن أبي شيبة ٦/ ٦٩ - البيوع- باب من كان يحط، عن المكاتب في أول نجومه- (١٣٨٢)، وابن جرير الطبري في تفسيره ١٨/ ١٢٩، ١٣، ١٣١، والبيهقي ١٠/ ٣٢٩ - من عدة طرق عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن حبيب السلمي، عن علي موقوفا عليه. قلت: عبد الله بن حبيب بن ربيعة، أبو عبد الرحمن السلمي الكوفي المقرئ مشهور بكنيته ولأبيه صحبة ثقة ثبت. قال البيهقي السنن الكبرى ١٠/ ٣٢٩: هذا هو الصحيح موقوف. وكذلك

стр. 2456

رواه ورقاء بن عمرو وخالد بن عبدالله وأسباط بن محمد، عن عطاء بن السائب موقوفا وكذلك رواه غير عطاء، عن أبى عبدالرحمن عبدالله بن حبيب السلمى، عن على ﵁ موقوفا. اهـ. ونقل البيهقي في كتابه السنن الكبرى ١٠/ ٣٢٩، عن ابن جريج أنه قال: وأخبرني غير واحد ممن سمع هذا الحديث من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه إلى النبي ﷺ ، قال ابن جريج: ورفعه لي. اهـ. وذكر ابن كثير الحديث في تفسيره ٣/ ٢٨٨ وأعقبه بقوله هذا حديث غريب ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف على علي ﵁ كما رواه عنه أبو عبدالرحمن السلمي ﵀. اهـ. * * *

стр. 2457

(٨٣٤) حديث ابن عباس يرفعه: من وطئ أمته فولدت فهي معتقة، عن دبر منه رواه أحمد وابن ماجه. أخرجه ابن ماجه (٢٥١٥)، وأحمد ١/ ٣١٧ (٢٩١٢)، وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٣٩) كلاهما من طريق شريك، عن حسين بن عبد الله بن عبيدالله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : أيما رجل ولدت أمته منه فهى معتقة، عن دبر منه. ورواه عن شريك كل من حجاج، وأبو النضر، وأبو نعيم، ووكيع. قال البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٨: حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس الهاشمي، عن كريب وعكرمة، قال على: تركت حديثه، قال شريك عن حسين عن عكرمة عن ابن عباس: قال النبي ﷺ في أم إبراهيم: أعتقها، ولم يصح وقال عمرو عن عطاء عن ابن عباس: ما أمهات الأولاد إلا بمنزلة شاتك أو بعيرك قال أبو عبد الله: وهذا المعروف من فتيا ابن عباس. أهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. أ. هـ. وأخرجه أحمد ١/ ٣٠٣ (٢٧٥٩) قال: حدثنا أسود، حدثنا شريك، عن حسين بن عبدالله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال من ولدت منه أمته فهى معتقة، عن دبر منه أو قال بعده. هكذا موقوف. قال البيهقي في سننه (١٠/ ٣٤٦): حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس الهاشمي ضعفه أكثر أصحاب الحديث. اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (٢/ ٢٧١): هذا الحديث مداره

стр. 2458

على حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس، وهو ضعيف الحديث ضعفه الأئمة. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٧٥٣): قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد. قلت: فيه نظر؛ فإن في إسناده الحسين بن عبدالله الهاشمي قد ضعفوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: أحاديثه تشبه بعضها بعضا، يكتب حديثه، لم أجد في حديثه منكرا جاوز المقدار. وقال البيهقي: ضعفه أكثر أصحاب الحديث. وضعفه أيضا عبد الحق في أحكامه. وقال الحاكم: وقد تابعه أبو بكر بن أبي سبرة القرشي، عن حسين بن عبدالله ثم، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال لأم إبراهيم حين ولدت: أعتقها ولدها قلت: هذه متابعة تزيد الحديث تضعيفا؛ فإن ابن أبي سبرة أيضا ضعيف لا يحتج به كما قال البيهقي وغيره، وفي إسناد رواية الدارقطني السالفة: ضعيف ومجهول، أما الضعيف فهو أبو يونس عبدالله بن عبدالله بن أبي عامر القرشي الأصبحي التيمي المديني، قال أحمد ويحيى: ضعيف الحديث. وقال يحيى مرة أخرى: ليس بثقة كان يسرق الحديث. وقال مرة: لا بأس به. وقال مرة: صدوق، وليس بحجة، وضعفه علي. وقال أحمد: ليس به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو داود: هو صالح الحديث. وقال الفلاس: فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق. وأما المجهول فهو عبيدالله بن يحيى الرهاوي. وقال ابن القطان: ولا يعرف حاله. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٩٧): هذا إسناد ضعيف حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عبدالله الهاشمي تركه علي بن المديني

стр. 2459

وأحمد بن حنبل والنسائي وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال البخاري يقال إنه كان يتهم بالزندقة. رواه محمد بن أبي عمر في مسنده، عن وكيع بإسناده ومتنه. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٦/ ١٨٥): هذا إسناد ضعيف وفيه علتان: الأولى: الحسين هنا ضعيف كما قال الحافظ في التقريب وقال البوصيري في الزوائد (ق ١٥٦/ ٢): هذا إسناد ضعيف حسن بن عبدالله بن عبيدالله بن عبدالله الهاشمي تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي. وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وقال البخاري: يقال: إنه كان يتهم بالزندقة. قلت (القائل الألباني ﵀: وبه أعله البيهقي فقال عقبه: ضعفه أكثر أصحاب الحديث. وأما الحاكم فقال: صحيح الإسناد! ورده الذهبي بقوله: قلت (القائل الألباني ﵀: حسين متروك. والأخرى: شريك وهو ابن عبدالله القاضي وهو سيئ الحفظ لكنه لم يتفرد به بل تابعه جماعة عند ابن ماجه والدارقطني والبيهقي مما يدل على أن شريكا قد حفظ فانحصرت العلة في الحسين. وهو ضعيف جدا كما قال الحافظ في التقريب. قلت (القائل الألباني ﵀: وقد توبع أيضا فأخرجه الدارقطني من طريق الحسن بن عيسى الحنفي، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: أم الولد حرة وان كان سقطا. قال الحافظ: وإسناده ضعيف أيضا والصحيح أنه من قول ابن عمر. قلت: وله علتان: الأولى: الحكم بن أبان قال الحافظ في التقريب: صدوق عابد وله أوهام. والأخرى: الحسن بن عيسى الحنفي قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: هو شيخ مجهول. قلت: وهو مما فات على الذهبي ثم العسقلاني فلم يورداه في كتابيهما. اهـ.

стр. 2460

وأخرجه ابن ماجه (٢٥١٦) قال: حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا أبو عاصم، حدثنا أبوبكر، يعني النهشلي، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ . فقال أعتقها ولدها. قال الذهبي في تلخيص المستدرك (٢/ ٢٣): حسين متروك. اهـ. وقال البيهقي في سننه (١٠/ ٣٤٦): أبو بكر بن أبي سبرة ضعيف لا يحتج به إلا أنه قد روي عن غيره، عن حسين بهذا اللفظ .... رواه أبو أويس، عن حسين مرسلا وقد قيل، عن أبي أويس موصولا بذكر بن عباس فيه على معنى اللفظ الأول وذلك فيما رواه عبد الحميد بن أبي أويس وأبو بكر بن أبي أويس، عن أبيهما ورواه سعيد بن كليب وعبد الله بن سلمة بن أسلم، عن حسين بن عبدالله كما رواه بن أبي سبرة. اهـ. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ٣٣١): ليس بالقوي ولا يثبته أهل الحديث، وكذلك حديث بن عباس، عن النبي ﷺ انه قال (أيما امرأة ولدت من سيدها فهي حرة إذا مات)، ولا يصح أيضا من جهة الإسناد لأنه انفرد به حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي وحسين هذا ضعيف متروك الحديث. اهـ. وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (١٤٨٦): وأبوبكر هذا هو ابن عبدالله بن أبي سبرة، متروك الحديث، مفتي أهل المدينة. ورواه مرة أخرى، عن حسين بن عبدالله بن عبيدالله، عن عكرمة، عن ابن عباس إن أم إبراهيم … وذكره. اهـ. وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود (٢/ ٢٧١): هذا الحديث مداره على حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن العباس، وهو ضعيف الحديث ضعفه

стр. 2461

الأئمة. وكذلك حديث ابن عباس الآخر ذكرته أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها رواه ابن ماجه. وهو أيضا من رواية حسين. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٨٧): رواه الحاكم في المستدرك- في البيوع، وسكت عنه، إلا أنه قال: أبي بكر بن أبي سبرة، والحديث معلول بابن أبي سبرة، وحسين، فإنهما ضعيفان، قال ابن القطان في كتابه: وقد روي بإسناد جيد، قال قاسم بن أصبغ في كتابه: حدثنا محمد بن وضاح ثنا مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي ثنا عبيدالله بن عمر- هو الرقي- عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما ولدت مارية إبراهيم، قال رسول الله ﷺ : أعتقها ولدها، انتهى. ومن طريق قاسم بن أصبغ رواه ابن عبد البر في التمهيد ومن جهة ابن عبد البر ذكره عبد الحق في أحكامه وخلط في إسناده تخليطا بينه ابن القطان في كتابه، وحرره كما ذكرناه، والله أعلم، ورواه ابن عدي في الكامل بسند ابن ماجه، وأعله بأبي بكر بن أبي سبرة، وقال: إنه في جملة من يضع الحديث، وأسند، عن البخاري أنه قال فيه: منكر الحديث، وعن النسائي أنه قال: متروك الحديث، وإلى ابن معين أنه قال فيه: ليس بشيء، وأخرجه الدارقطني أيضا، عن عبدالله بن سلمة بن أسلم، عن الحسين به، وعبد الله هذا ضعيف، عن حسين، وأخرجه أيضا، عن سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، وسعيد هذا فيه لين، وابن أبي سارة مجهول، وأخرجه أيضا، عن ابن أبي أويس، عن حسين المذكور، وأبو أويس فيه لين، وأخرجه ابن ماجه أيضا، عن شريك، عن حسين بن عبدالله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته، انتهى.

стр. 2462

ورواه الحاكم في المستدرك، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال البيهقي في المعرفة: هكذا رواه شريك، وكذلك رواه أبو أويس المدني في إحدى الروايتين عنه، ورواه أبو بكر من أبي سبرة، عن حسين بإسناده أن النبي ﷺ ، قال في أم إبراهيم حين ولدته: أعتقها ولدها، وكذلك رواه أبو أويس، عن حسين، إلا أنه أرسله، وروي عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، ولم يثبت فيها شيء. أنتهى ما نقله وقاله الزيلعي. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٧٥٦): وقد سلف قريبا تضعيف حسين هذا. قال الحافظ جمال الدين المزي: روى هذا الحديث ابن ماجه، عن أحمد بن يوسف السلمي، عن أبي عاصم، عن أبي بكر النهشلي، عن حسين به. قال: وقيل إن الصواب أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة. وقد سلف قول البيهقي فيه، قال البيهقي: وروي عن ابن عباس من قوله. قال: ورواه سعيد بن كليب وعبد الله بن سلمة بن أسلم، عن حسين بن عبدالله كما رواه ابن أبي سبرة. قال الدارقطني: وروي أيضا من حديث ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس وتفرد به زياد بن أيوب وزياد ثقة. قال البيهقي: ولحديث عكرمة علة عجيبة بإسناد صحيح عنه ثم ذكر، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، عن عمر. قال: أعتقها ولدها وإن كان سقطا وعن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال عمر فذكر نحوه ثم قال فعاد الحديث على عمر. ثم جعله الصحيح، ولقائل أن يقول: هما قضيتان مختلفتان لفظا ومعنى، روى عكرمة إحداها مرفوعة والأخرى موقوفة ولا تعلل إحداهما بالأخرى. ورواه البيهقي أيضا من حديث ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر أن رسول الله ﷺ قال لأم إبراهيم أعتقك ولدك قال:

стр. 2463

هذا منقطع. قلت (القائل ابن الملقن): وضعيف. ورواه ابن حزم، عن ابن عبد البر، ثنا عبد الوارث بن سعيد، نا قاسم بن أصبغ، نا مصعب بن محمد، ثنا عبيدالله بن عمر- هو الرقي- عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما ولدت مارية أم إبراهيم قال رسول الله ﷺ : أعتقها ولدها كذا نقله عبد الحق في الأحكام الكبرى وقد أخطأ فيه في موضعين نبه عليهما ابن القطان أحدهما في قوله: عبد الوارث بن سعيد وإنما هو ابن سفيان ثانيهما: في قول مصعب بن محمد وفسره بأنه القرقساني وقال فيه: هو ضعيف كان فيه غفلة. وهذا كله خطأ؛ القرقساني ليس له ذكر هنا بالكلية، وإنما هو في كتاب قاسم بن أصبغ هكذا نا محمد، عن مصعب فمحمد هو ابن وضاح، ومصعب هو ابن سعيد المصيصي وهو أيضا يضعف، وهذا الحديث من هذا الطريق قال: إسناده ثقات لا جرم صححه ابن حزم وقال في كتاب البيع: صحيح السند. وقال هنا: هذا خبر جيد السند كل رواته ثقات. قال البيهقي: وروينا، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ توفي ولم يترك دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة وفي ذلك دلالة أنه لم يترك أم إبراهيم أمة وإنما أعتقت بموته بما تقدم من حرمة الاستيلاد». انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٥١٩): في إسناده الحسين بن عبدالله الهاشمي؛ وهو ضعيف جدا. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٩٧): هذا إسناد حكمه حكم الإسناد قبله. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٧٧٢): وهذا سند ضعيف من أجل الحسين هذا وقد عرفت حاله في الحديث الذي قبله. اهـ.

стр. 2464

* * *

стр. 2465

(٨٣٥) حديث ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع منها السيد ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة. رواه الدارقطني. أخرجه الدارقطني ٤/ ١٣٤، ١٣٥ - المكاتب- ٣٤، ٣٦، ٣٤ - قال: حدثنا أبو بكر الشافعي نا قاسم بن زكريا المقري نا محمد بن عبد الله المخرمي القاضي نا يونس بن محمد من أصل كتابه نا عبد العزيز بن مسلم، عن عبدالله بن دينار، عن بن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة. ثم قال الدارقطني: ونا يحيى بن إسحاق نا عبد العزيز بن مسلم، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر، عن عمر نحوه غير مرفوع. وخالف يونس بن محمد- وهو ثقة- يحيى بن إسحاق السيلحيني وفليح بن سليمان عند الدارقطني ٤/ ١٣٤، عن عبد العزيز بن مسلم، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر موقوفا. وتابع عبد العزيز بن مسلم- في الرواية المرفوعة- عبدالله بن جعفر، عن عبدالله بن دينار، به، أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٩٤، والدارقطني ٤/ ١٣٥، وأعله ابن عدي بعبد الله بن جعفر بن نجيح المديني، فإنه ضعيف. ورواه الدارقطني ٤/ ١٣٤، ١٣٥ - المكاتب (٣٥) قال: نا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز نا محمد بن بكار نا فليح بن سليمان، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر، عن عمر: أنه نهى عن بيع أمهات الأولاد لا يوهبن

стр. 2466

ولا يورثن يستمتع بها سيدها حياته فإذا مات فهي حرة. قلت: فليح بن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمى أبو يحيى المدني ويقال فليح لقب واسمه عبد الملك صدوق كثير الخطأ. كما في التقريب (٢٣٤٥). و محمد بن بكار بن بلال العاملي أبو عبد الله الدمشقي القاضي صدوق. و عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أبو محمد المدني المخرمي، ليس به بأس. كما في التقريب (٢٣٦٥). ورواه الدارقطني ٤/ ١٣٤، ١٣٥ (٣٦)، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي نا الهيثم بن محمد بن خلف نا عبدالله بن مطيع نا عبد الله بن جعفر هو المخرمي نا عبدالله بن دينار، عن بن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما بدا له فإذا مات فهي حرة وروى ابن حبان في صحيحه (٤٣٢٤) قال: أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر بن شميل قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبدالله قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر فلما كان عمر نهى عن بيعهن. قلت: رجاله ثقات. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. اهـ .. ورواه ابن عدي في الضعفاء ٤/ ١٤٩١ - من طريق عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر مرفوعا.

стр. 2467

وأخرجه مالك ٢/ ٧٧٦ - العتق- ٦، عبد الرزاق ٧/ ٢٩٢، ٢٩٣ - (١٣٢٢٥، ١٣٢٢٨، ١٣٢٢٩)، وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٦٤، ٦٥ - (٢٠٥٣، ٢٠٥٤)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٣٩ - البيوع- باب في بيع أمهات الأولاد- (١٦٢٧، ١٦٣٨)، والدارقطني ٤/ ١٣٤ - المكاتب ٢٣، ٣٥، والبيهقي ١٠/ ٣٤٨ - عتق أمهات الأولاد- باب الخلاف في أمهات الأولاد- من طريق عبدالله بن عمر، عن أبيه عمر بن الخطاب موقوفا عليه. الخلاصة: الحديث ضعيف مرفوعا، والصحيح وقفه، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب قاله الدارقطني والبيهقي وعبد الحق. انظر التلخيص الحبير ٤/ ٢١٧. وروى أبو داود (٣٩٥٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ ، وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا. قال الحاكم في المستدرك (٢/ ٢٢): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في التمهيد (١١/ ٣٢٩) (٣/ ١٣٨): ومن حجة من أجاز بيعهن ما روي عن جابر كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وقد روي عن أبي سعيد الخدري مثل ذلك أيضا وهي آثار ليست بالقوية. اهـ. وقال النووي في المجموع شرح المهذب (٩/ ٢٤٣): رواه أبوداود بإسناد صحيح. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤١٧): قال الحاكم: صحيح على

стр. 2468

شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. اهـ. وأخرجه ابن ماجه (٢٥١٧)، والنسائي، في الكبرى (٥٠٢١) وفي (٥٠٢٢)، وأحمد ٣/ ٣٢١ (١٤٥٠٠) كلهم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، أنه سمعه يقول: كنا نبيع سرارينا، أمهات أولادنا، والنبي ﷺ فينا حي، لا يرى بذلك بأسا. ورواه عن ابن جريج كل من عبد الرزاق، ومكي بن إبراهيم، وأبو عاصم. قال النووي في المجموع شرح المهذب (٩/ ٢٤٣): رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٦٩٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤١٧): وهذا إسناد صحيح متصل، على شرط مسلم. اهـ. وروى أحمد ٣/ ٢٢ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٩٩ والحاكم ٢/ ٣٣ - ٢٣ كلهم من طريق شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ . قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه زيدا العمي وسبق الكلام عليه. لهذا لما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٧٥٩ تصحيح الحاكم للحديث تعقبه فقال: فيه نظر، فإن في إسناده زيدا العمي، وحاله معلومة بالضعف، ولما ذكر العقيلي من حديثه قال: المتن يروى عن زيد العمي بإسناد جيد، وأشار إلى حديث جابر السالف. اهـ. وبه أعله النسائي في الكبرى ٣/ ١٩٩، والعقيلي وتبعهما الزيلعي في نصب

стр. 2469

الراية ٣/ ٢٨٩ وابن الجوزي وأيضا ابن عبد الهادي كما في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٥٧٢ ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٢٤١: إسناده ضعيف. اهـ. وروى النسائي في الكبرى (٥٠٢٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا خالد. وأحمد ٣/ ٢٢ (١١١٨١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. كلاهما (ابن جعفر، وخالد) قالا: حدثنا شعبة، عن زيد أبي الحواري، قال: سمعت أبا الصديق يحدث، عن أبى سعيد الخدرى قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ . قال أبو عبدالرحمن النسائي: زيد العمي، ليس بالقوي. اهـ. وصححه الحاكم (٢/ ١٩). وقال ابن الملقن (٩/ ٧٥٩ ـ ٧٦٠): فيه نظر؛ فإن في إسناده زيد العمي، وحاله معلومة بالضعف، لا جرم رواه النسائي وقال: زيد العمى ليس بالقوي. ولما ذكره العقيلي من حديثه قال: المتن يروى عن غير زيد العمي بإسناد جيد. وأشار إلى حديث جابر السالف، وروى أبو داود في سننه وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. اهـ. وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢٠٧١): والجواب أن زيد العمي ليس بشيء قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره ثم من الجائز أن يكون هذا خفي على أبي سعيد وغيره من الصحابة وأن يكون النهي ورد بعد ذلك. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢١٦١): ورواه الحاكم من

стр. 2470

حديث أبي سعيد وإسناده ضعيف. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٢٣٩): والجواب: أن زيد العمي ليس بشيء. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بخبره، ثم من الجائز أن يكون هذا خفي على أبي سعيد وغيره من الصحابة وأن يكون النهي ورد بعد ذلك. اهـ. وقال الذهبي: زيد غير حجة. اهـ. كما في تنقيح التحقيق (٢/ ٣٣٦). وضعف الألباني إسناده. اهـ. كما في السلسلة الصحيحة (٢٤١٧). الإرواء (١٧٧٧). وروى النسائي في الكبرى ٣/ ١٩٩ وابن ماجه (٢٥١٧)، وأحمد ٣/ ٣٢١ والدارقطني ٤/ ١٣٥ وابن حبان (١٢١٥) كلهم من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: كنا نبيع سرارينا؛ أمهات الأولاد والنبي ﷺ حي، لا نرى بذلك بأسا. قلت: رجاله ثقات وإسناده ظاهره الصحة. ورواه عن ابن جريج كل من عبد الرزاق والمكي بن إبراهيم. وصحح إسناده النووي في المجموع ٢/ ٢٠ وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٤٧٠: رواه النسائي، وابن ماجه، والدارقطني، وإسناده على شرط مسلم. اهـ. وقال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٦/ ١٨٩: هذا سند صحيح متصل على شرط مسلم. اهـ. ورواه أبو داود (٣٩٥٤)، وابن حبان (١٢١٦)، والحاكم ٢/ ٢٢ والبيهقي ١٠/ ٣٤٧ كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن

стр. 2471

أبي رباح، عن جابر قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا فانتهينا. قال الحاكم ٢/ ٢٢: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد صحيح. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٦/ ١٨٩: وهو كما قالا. اهـ. وقال النووي في المجموع ٢/ ٢٤٣: رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ. ووقع في رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي، عن ابن جريج بن زيادة: ولا ينكر ذلك علينا. وإسناده ضعيف. قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٨٠٦): قال أبي: هو حديث منكر، والحسن بن زياد ضعيف الحديث ليس بثقة ولا مأمون. اهـ. وأما شاهده الذي أشار إليه الحاكم. فهو ما رواه أحمد ٣/ ٢٢ والحاكم ٢/ ٣٣ - ٢٣ والنسائي في الكبرى ٣/ ١٩٩ كلهم من طريق شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ . قلت: إسناده ضعيف لأن فيه زيدا العمي وسبق الكلام عليه. لهذا لما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٧٥٩ تصحيح الحاكم للحديث تعقبه فقال: فيه نظر، فإن في إسناده زيدا العمي، وحاله معلومة بالضعف، ولما ذكر العقيلي من حديثه قال: المتن يروى عن زيد العمي بإسناد جيد، وأشار إلى حديث جابر السالف. اهـ. وبه أعله النسائي في الكبرى ٣/ ١٩٩ والعقيلي وتبعهما الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٨٩ وابن الجوزي وأيضا ابن عبد الهادي كما في تنقيح تحقيق

стр. 2472

أحاديث التعليق ٣/ ٥٧٢ ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٢٤١: إسناده ضعيف. اهـ. فائدة: قال الحازمي في الاعتبار ص ١٦ وهو يعدد وجوه الترجيح في النسخ: الوجه الخامس والعشرون: أن يكون أحد الحديثين منسوبا إلى النبي ﷺ نصا وقولا، والآخر ينسب إليه استدلالا واجتهادا، فيكون الأول مرجحا، نحو ما رواه عبدالله بن عمر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: لا يبعن ولا يوهبن، ويستمتع بها سيدها ما بدا له، فإذا مات فهي حرة، فهذا أولى بالعمل من الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله ﷺ ، لأن حديث ابن عمر من قوله ﷺ ، ولا خلاف في كونه حجة، وحديث أبي سعيد ليس فيه تنصيص منه ﵇، فيحتمل أن من كان يرى هذا، لم يسمع من النبي ﷺ خلافه، وكان ذلك اجتهادا منه، فكان تقديم ما نسب إلى النبي ﷺ نصا أولى. اهـ. * * *

стр. 2473

كتاب النكاح (٨٣٦) قوله ﷺ : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. رواه الجماعة. رواه البخاري (٥٠٦٦)، ومسلم ٢/ ١٠١٩ - ١٠٢، والترمذي (١٠٨١)، والنسائي ٦/ ٥٧ - ٥٨، وأحمد ١/ ٤٢٤ - ٤٢٥ و ٤٣٢، والبيهقي ٧/ ٧٧، وابن الجارود في المنتقى (٦٧٢)، كلهم من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: دخلت أنا وعمي علقمة والأسود على عبدالله بن مسعود ﵁ قال: قال لنا رسول الله ﷺ : يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. ورواه البخاري (١٩٠٥)، ومسلم ٢/ ١٠١٨، وأبو داود (٢٠٤٦)، وابن ماجه (١٨٤٥)، وأحمد ١/ ٣٧٨، كلهم من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود مرفوعا. * * *

стр. 2474

(٨٣٧) حديث أبي هريرة مرفوعا تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه. رواه البخاري (٥٠٩٠)، ومسلم ٢/ ١٠٨٦ - ١٠٧٨، وأبو داود (٢٠٤٧)، والنسائي ٦/ ٦٨، وابن ماجه (١٨٥٨)، وأحمد ٢/ ٤٢٨، والبيهقي ٧/ ٧٩ - ٨، وابن حبان في الإحسان ٩/ ٣٤٥، كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيدالله بن عمر، قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. وروى أحمد ٣/ ٨، والبزار (١٤٠٣)، والحاكم ٢/ ١٦١، وأبو يعلى (١٠١٢)، وابن حبان ٩/ ٣٤٥، (٤٠٣٧) كلهم من طريق محمد بن موسى الفطري، عن سعد ابن إسحاق، عن عمته، قالت: حدثني أبو سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : تنكح المرأة على مالها، وتنكح المرأة على جمالها، وتنكح المرأة على دينها، خذ ذات الدين والخلق تربت يمنيك. قلت: رجاله لا بأس بهم، وعمة سعد بن إسحاق هي زينب بنت كعب بن عجرة البلوي هي زوجة أبي سعيد الخدري، روى عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة. وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصحابة. وصحح الحديث الحاكم وابن حبان (٤٠٣٧)، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٤٦٨): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله ثقات. اهـ.

стр. 2475

وصححه الألباني. انظر: السلسلة الصحيحة (٣٠٧). وروى مسلم ٢/ ١٠٨٧، والترمذي (١٠٨٦) كلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، أخبرني جابر بن عبدالله قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله ﷺ ، فلقيت النبي ﷺ . فقال: يا جابر! تزوجت؟ قلت: نعم. قال بكر أم ثيب؟ قلت: ثيب قال: فهلا بكر تلاعبها؟ قلت: يا رسول الله! إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: فذاك إذن. إن المرأة تنكح على دينها، ومالها، وجمالها. فعليك بذات الدين تربت يداك. واللفظ لمسلم وأصل الحديث عند البخاري (٤٠٥٢)، و (٥٣٦٧)، و (٦٣٨٧). * * *

стр. 2476

(٨٣٨) قوله ﵇ لجابر: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك. متفق عليه. أخرجه البخاري (٢٠٩٧)، ومسلم ٢/ ١٥٦ (١٦٠٥)، و ٤/ ١٧٦ (٣٦٣٢) كلاهما من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، حدثنا عبيدالله بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزاة، فأبطأ بي جملي، فأتى علي رسول الله ﷺ ، فقال لي: يا جابر، قلت: نعم، قال: ما شأنك؟ قلت: أبطأ بي جملي وأعيا، فتخلفت، فنزل فحجنه بمحجنه، ثم قال: اركب، فركبت، فلقد رأيتني أكفه، عن رسول الله ﷺ ، فقال: أتزوجت؟ فقلت: نعم، فقال: أبكرا أم ثيبا؟ فقلت: بل ثيب، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: إن لي أخوات، فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن، وتقوم عليهن، قال: أما إنك قادم، فإذا قدمت فالكيس الكيس، ثم قال: أتبيع جملك؟ قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله ﷺ ، وقدمت بالغداة، فجئت المسجد، فوجدته على باب المسجد، فقال: الآن حين قدمت؟ قلت: نعم، قال: فدع جملك، وادخل فصل ركعتين، قال: فدخلت فصليت، ثم رجعت، فأمر بلالا أن يزن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان، قال: فانطلقت، فلما وليت قال: ادع لي جابرا، فدعيت، فقلت: الآن يرد علي الجمل، ولم يكن شيء أبغض إلي منه، فقال: خذ جملك، ولك ثمنه. وأخرجه البخاري (٢٧١٨)، تعليقا، قال: وقال عبيد الله، وابن إسحاق، عن وهب، عن جابر: .. اشتراه النبي ﷺ بوقية. - وتابعه زيد بن أسلم، عن جابر.

стр. 2477

وأخرجه الحميدي (١٢٢٧)، وأحمد ٣/ ٢٩٤ (١٤١٧٨) كلاهما من طريق محمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: قال لي رسول الله ﷺ : أنكحت يا جابر؟ قال: نعم، قال: أبكر أم ثيب؟ قلت: ثيب، قال: فهلا جارية تلاعبك تلاعبها؟ قلت: يا رسول الله، قتل أبي يوم أحد، وترك تسع بنات، وكن لي تسع أخوات، فلم أحب أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن، ولكن امرأة تمشطهن، وتقوم عليهن، قال: أصبت. قلت: رجاله ثقات، ورواه عن محمد بن المنكدر كل من ابن عيينة، والثوري. وأخرجه البخاري (٤٠٥٢)، ومسلم ٤/ ١٧٦ (٣٦٢٩)، والترمذي (١١٠٠)، والنسائي ٦/ ٦١، وفي الكبرى (٥٣٠٨ و ٨٨٨٨)، والحميدي (١٢٢٧)، وأحمد ٣/ ٣٠٨ (١٤٣٥٧) كلهم من طريق عمرو بن دينار، عن جابر، قال: هلك أبي، وترك سبع بنات، أو تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيبا، فقال لي رسول الله ﷺ : تزوجت يا جابر؟ فقلت: نعم، فقال: بكرا أم ثيبا؟ قلت: بل ثيبا، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك؟ قال: فقلت له: إن عبدالله هلك، وترك بنات، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: بارك الله لك، أو قال خيرا. قال البخاري، عقب رواية أبي النعمان: لم يقل ابن عيينة، ومحمد بن مسلم، عن عمرو: بارك الله عليك. وأخرجه مسلم ٤/ ١٧٥ (٣٦٢٦)، وابن ماجه (١٨٦)، والترمذي (١٠٨٦)، والنسائي ٦/ ٦٥، وفي الكبرى (٥٣١٧)، وأحمد ٣/ ٣٠٢ (١٤٢٨٦) كلهم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي

стр. 2478

رباح، أخبرني جابر بن عبد الله، قال: تزوجت امرأة في عهد رسول الله ﷺ ، فلقيت النبي ﷺ ، فقال: يا جابر: تزوجت؟ قلت: نعم، قال: بكر أم ثيب؟ قلت: ثيب، قال: فهلا بكرا تلاعبها؟ قلت: يا رسول الله، إن لي أخوات، فخشيت أن تدخل بيني وبينهن، قال: فذاك إذا، إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك. - الروايات مطولة ومختصرة. وأخرجه البخاري (٥٠٨٠)، ومسلم ٤/ ١٧٥ (٣٦٢٧ و ٣٦٢٨)، وأحمد ٣/ ٢٩٧ (١٤٢٢٥) كلهم من طريق شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله، قال: تزوجت امرأة، فقال لي رسول الله ﷺ : هل تزوجت؟ قلت: نعم، قال: أبكرا أم ثيبا؟ قلت: ثيبا، قال: فأين أنت من العذارى ولعابها. قال شعبة: فذكرته لعمرو بن دينار، فقال: قد سمعته من جابر، وإنما قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. - في رواية حجاج، لم يذكر حديث عمرو بن دينار، وفي رواية ابن جعفر، لم يذكر حديث محارب. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٥٨ (١٤٩٢٢) قال: حدثنا عبيدة بن حميد، عن الأسود بن قيس العبدي، عن نبيح بن عبدالله العنزي، عن جابر، قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا جابر، ألك امرأة؟ قال: قلت: نعم، قال: أثيبا نكحت أم بكرا؟ قال: قلت له: تزوجتها وهي ثيب، قال: فقال لي: فهلا تزوجتها جويرية؟ قال: قلت له: قتل أبي معك يوم كذا وكذا، وترك جواري، فكرهت أن أضم إليهن جارية كإحداهن، فتزوجت ثيبا، تقصع قملة إحداهن، وتخيط درع إحداهن إذا تخرق، قال: فقال رسول الله ﷺ : فإنك نعم ما رأيت.

стр. 2479

قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣١٥٨): وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير نبيح هذا، وقد وثقة أبو زرعة والعجلي وابن حبان، وصحح له الترمذي- وصرح بتوثيقه- وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم، وروى عنه أبو خالد الدالاني أيضا. وأما الحافظ فقال: مقبول وهذا منه هنا غير مقبول؛ لتوثيق من ذكرنا أولا، ولكونه تابعيا ثانيا؛ ولهذا قال الذهبي في الكاشف: ثقة. اهـ. وأخرجه البخاري (٢٣٠٩) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، وغيره، يزيد بعضهم على بعض، ولم يبلغه كلهم رجل واحد منهم، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فكنت على جمل ثفال، إنما هو في آخر القوم، فمر بي النبي ﷺ ، فقال: من هذا؟ قلت: جابر بن عبد الله، قال: ما لك؟ قلت: إني على جمل ثفال، قال: أمعك قضيب؟ قلت: نعم، قال: أعطنيه، فأعطيته، فضربه فزجره، فكان من ذلك المكان من أول القوم، قال: بعنيه، فقلت: بل هو لك، يا رسول الله، قال: بل بعنيه، قد أخذته بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا من المدينة أخذت أرتحل، قال: أين تريد؟ قلت: تزوجت امرأة قد خلا منها، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: إن أبي توفي وترك بنات، فأردت أن أنكح امرأة قد جربت، خلا منها، قال: فذلك، فلما قدمنا المدينة، قال: يا بلال، اقضه وزده، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطا، قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله ﷺ ، فلم يكن القيراط يفارق جراب جابر بن عبد الله. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٩٧ (١٥٣٥٠)، ومسلم ٥/ ٥٤ (٤١١٤) كلاهما (أحمد، ومسلم) عن عبدالله بن محمد، أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى

стр. 2480

ابن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن جريج به بنحوه. وأخرجه البخاري، تعليقا، ٣/ ٢٤٨ (٢٧١٨) قال: وقال عطاء، وغيره: ولك ظهره إلى المدينة. وأخرجه البخاري (٢٤٧، و ٢٨٦١)، ومسلم ٥/ ٥٣ (٤١١١)، وأحمد ٣/ ٣٢٥ (١٤٥٣٤)، وفي ٣/ ٣٦٢ (١٤٩٦٥)، وفي ٣/ ٣٧٢ (١٥٠٦٨) كلهم من طريق أبي المتوكل الناجي، قال: أتيت جابر بن عبدالله الأنصاري، فقلت له: حدثني بما سمعت من رسول الله ﷺ ، قال: سافرت معه في بعض أسفاره (قال أبو عقيل: لا أدري غزوة، أو عمرة)، فلما أن أقبلنا، قال النبي ﷺ : من أحب أن يتعجل إلى أهله فليعجل، قال جابر: فأقبلنا، وأنا على جمل لي أرمك، ليس فيه شيء، والناس خلفي، فبينا أنا كذلك، إذ قام علي، فقال لي النبي ﷺ : يا جابر، استمسك، فضربه بسوطه ضربة، فوثب البعير مكانه، فقال: أتبيع الجمل؟ قلت: نعم، فلما قدمنا المدينة، ودخل النبي ﷺ المسجد في طوائف أصحابه، فدخلت إليه، وعقلت الجمل في ناحية البلاط، فقلت له: هذا جملك، فخرج فجعل يطيف بالجمل ويقول: الجمل جملنا، فبعث النبي ﷺ أواق من ذهب، فقال: أعطوها جابرا، ثم قال: استوفيت الثمن؟ قلت: نعم، قال: الثمن والجمل لك. * * *

стр. 2481

(٨٣٩) حديث أنس برفعه تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة رواه سعيد. رواه أحمد ٣/ ١٥٨، وسعيد بن منصور في سننه (٤٩٠)، وابن حبان في الإحسان ٩/ ١٣٤ رقم (٤٠١٧)، وفي الموارد (١٢٢٨)، والبزار كما في كشف الأستار ٢/ ١٤٨ - ١٤٩، والبيهقي ٧/ ٨١ - ٨٢، والقضاعي في مسند الشهاب (٦٧٥) كلهم من طريق خلف بن خليفة، عن حفص بن آخي انس بن مالك، عن انس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهيا شديدا، ويقول: تزوجوا الودود الولود. إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة. وقد رواه عن خلف بن خليفة جمع من الثقات منهم قتبية بن سعيد عند ابن حبان، وأيضا حسين وعفان عند احمد، وأيضا سعيد ابن منصور في سننه وأيضا إبراهيم بن أبي العباس عند البيهقي، وأيضا محمد بن معاوية عند البزار. قلت: رجاله لا بأس بهم. غير أن خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد، وثقه ابن معين والنسائي، لكن قال أحمد: قد رأيت خلف بن خليفة وهو مفلوج سنه سبع وثمانين مئة، وقد حمل، وكان لا يفهم. فمن كتب عنه قديما فسماعه صحيح. اهـ. وقال الأثرم، عن أحمد: أتيته فلم أفهم عنه قلت له: في أي سنه مات؟ قال: أظنه في سنة ثمانين أو في آخر سنة (٧٩). اهـ. وقال عثمان بن أبي شيبة: صدوق ثقة، لكنه خرف فاضرب عليه حديثه. اهـ.

стр. 2482

وقد حسن إسناده الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٥٨ وفيه نظر لما ذكرنا. ورواه أحمد ٣/ ٢٤٥ قال: ثنا خلف بن خليفة. ثم قال الإمام أحمد: وقد رأيت خلف بن عفان، ثنا خلف بن خليفة. ثن قال الإمام أحمد: وقد رأيت خلف بن خليفة وقد قال له إنسان: يا أبا أحمد، حدثك محارب بن دثار؟ قال أحمد: فلم أفهم كلامه، كان قد كبر فتركه، ثنا حفص، عن أنس بن مالك، قال: كان يقول الرسول الله ﷺ يأمر بالباءة الولود إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة. وللحديث طريق آخر، عن انس. فقد رواه أبو نعيم في الحلية ٤/ ٢١٩ من طريق عبدالله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن انس قال: (كان رسول الله ﷺ يكره التبتل وينهى عنه نهيا شديدا، فيقول: تزوجوا الودود الولود .... ). قلت: إسناده واه، لأن فيه عبدالله بن خراش وقد اتهمه الساجي. وقال البخاري: منكر الحديث. اهـ. ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ١٩٦ الإسناد الأول. قال: قول الهيثمي في المجمع: إسناده حسن، هو غير حسن. نعم للحديث شواهد كثيرة. خرجت بعضها في آداب الزفاف في السنة المطهرة ص ٥٥٠ فهو بها صحيح. اهـ. وروى أبو داود (٢٠٥٠)، والنسائي ٦/ ٦٥، وابن حبان في الإحسان ٦/ ١٤٤ رقم (٤٠٤٥)، والبيهقي ٧/ ٨١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٦١ - ٦٢، والحاكم ٢/ ١٧٦، كلهم من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مستلم بن سعيد ابن أخت منصور بن زاذان، عن منصور بن زاذان،

стр. 2483

عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم. قال الحاكم ٢/ ١٧٦: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: رجاله لا بأس بهم. وقال العراقي في المغني، عن حمل الأسفار ١/ ٣٨٦: إسناده صحيح. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ١٩٦: قال ابن الصلاح: الإسناد. اهـ. وفي باب، عن ابن عمر وأبي هريرة وعائشة وأبي أمامة: أولًا: حديث ابن عمر: رواه الخطيب في تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧٧ من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ: تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة. قلت: إسناده لا بأس به. قال الألباني ﵀ في آداب الزفاف ص ١٣٣: سنده جيد كما قال السيوطي في الجامع الكبير ٣/ ٣٥١/ ١٠. ورواه الديلمي في الفردوس كما في تلخيص الحبير ٣/ ١٣٣ من طريق محمد بن خلف وكيع، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا محمد بن الحارث الحارثي، ثنا محمد بن عبدالرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا: حجوا تستغنوا، وسافروا تصحوا، وتناكحوا تكثروا، فإني مباه بكم الأمم. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه محمد بن عبدالرحمن البيلماني وهو ضعيف كما سبق. وأيضا محمد بن الحارث الحارثي ضعيف حدا. قال ابن معين: ليس

стр. 2484

بشيء. اهـ. وقال عمرو بن علي: روى أحاديث منكرة وهو متروك الحديث. اهـ. وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه، ولم يقرأه علينا. في كتاب الشفعة. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف. اهـ. ولهذا لما ذكر الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٣٣ قال: والمحمدان ضعيفان. اهـ. ومحمد بن سنان إن كان هو محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال القزاز مولى عثمان أبي بكر البصري. فقد تكلم فيه واتهمه أو داود. وإن كان غيره فلا أدري من هو. وقد ورد نحوه عند أحمد ٢/ ١٧١ - ١٧٢ بإسناد ضعيف. ثانيًا: حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه (١٨٦٣) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبدالله بن الحارث المخزومي، عن طلحة، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : انكحوا فإني مكاثر بكم. قلت: إسناده ضعيف، لضعف طلحة بن عمرو المكي الحضرمي، ضعفه البخاري وأحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو داود والنسائي وغيرهم. وبه أعل الحديث البوصيري فقال في تعلقيه على زوائد ابن ماجه: في إسناده طلحة بن عمرو المكي الحضرمي متفق على تضعيفه. اهـ. ثالثًا: حديث عائشة: رواه ابن ماجه (١٨٤٦) قال: حدثنا أحمد ابن الأزهر، ثنا آدم، ثنا عيسى بن ميمون، عن القاسم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني، وتزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم، ومن كان ذا طول فلينكح، ومن لم يجد فعليه بالصيام، فإن الصوم له وجاء.

стр. 2485

قلت: إسناده ضعيف، لضعف عيسى بن ميمون المدني فقد ضعفه ابن معين. وقال عمرو بن علي وأبو حاتم: متروك الحديث. اهـ. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. رابعًا: حديث أبي أمامة: رواه البيهقي ٧/ ٧٨، قال: أخبرنا أبو سعيد الماليني، أنبا أبو أحمد بن عدي، ثنا أحمد بن عبدالرحمن الثقفي البصري، نا عمرو بن علي، ثنا محمد بن ثابت البصري، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ولا تكونوا كرهبانية النصارى. قلت: محمد بن ثابت العبدي أبو عبدالله البصري ضعيف. قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال في رواية: ليس به بأس. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بالمتن يكتب حديثه، وهو أحب إلى من أبي أمية بن يعلى وصالح المري روى حديثا منكرا. اهـ. وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه. اهـ. وقال النسائي: ليس به بأس. اهـ. وقال مرة: ليس بالقوي. اهـ. وقال أبو داود السجستاني: ليس بشيء. اهـ. * * *

стр. 2486

(٨٤٠) قوله ﵇ إذا خطب أحدكم امرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. رواه أحمد أبو داود. رواه أحمد ٣/ ٣٣٤ و ٣٦، وأبو داود (٢٠٨٢)، والطحاوي ٣/ ١٤، والحاكم ٢/ ١٦٥، والبيهقي ٧/ ٨٤، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. ووقع عند أبي داود وأحمد في رواية: واقد بن عبد الرحمن، وقد تفرد بهذا عبد الواحد بن زياد، عن ابن إسحاق، وخالف بذلك جماعة ممن رووه، عن ابن إسحاق الذين قالوا في روايتهم: واقد بن عمرو. ولما ذكر ابن القطان إسناد أبي داود السابق وإسناد البزار قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عبدالرحمن بن سعد … وقال ابن القطان كما في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٤٢٩: إن واقدا لا تعرف حاله، والمذكور المعروف، إنما هو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أبو عبدالله الأنصاري الأشهلي الذي يروي عنه يحيى بن سعيد، وداود بن الحصين أيضا، ومحمد بن زياد، ومحمد بن عمرو وغيرهم من المدنيين، وروى مالك، عن يحيى بن سعيد عنه، وهو مدني ثقة، قاله أبو زرعة. فأما واقد بن عبدالرحمن بن سعد ابن معاذ فلا أعرفه فاعلم ذلك. اهـ. ونقل قوله الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٤١ والحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٦٨ فأقراه.

стр. 2487

ولما ذكر الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ١/ ١٥٥ رواية من قال واقد بن عبد الرحمن، قال الألباني: وقد تفرد به عبد الواحد ابن زياد خلافا لمن قال: واقد بن عمرو، وهم أكثر، وروايتهم أولى، وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم، أما واقد بن عبدالرحمن فمجهول. والله أعلم. اهـ. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٩٣٣): ورجاله ثقات. قلت: ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعا كما قال ابن القيم. ولهذا تعقب الألباني ﵀ الحاكم فقال في الإرواء ٦/ ٢٠١ لما نقل قول الحاكم: ابن إسحاق، إنما أخرج له مسلم متابعه، ثم هو مدلي، لكن قد صرح بالتحديث عند أحمد في إحدى روايته. فالسند حسن. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٠٦: ورواه البزار في مسنده وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولا أسند واقد بن عبدالرحمن بن سعد، عن جابر إلا هذا الحديث، وأعله ابن القطان بواقد. وقال: إنه لا يعرف حاله، إنما المعروف واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أبو عبدالله الأنصاري مدني ثقة. قاله أبو زرعة، فأما هذا فلا أعرفه. وقال في كتابه أحكام النظر: إنه حديث لا يصلح … ثن نقل تصحيح الحاكم للحديث على شرط مسلم. ثم قال: لأن في إسناده ابن إسحاق لكنه قد عنعن. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٢٦: إسناده حسن. اهـ. وكذا في الفتح ٩/ ١٨١٠ وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ١٨١): سنده حسن. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٧٩١): السند حسن وقد حسنه الحافظ.

стр. 2488

وواقد بن عبدالرحمن مجهول لكن الصواب أنه واقد بن عمرو وهو ثقة من رجال مسلم كذلك قاله جماعة من الرواة عنه لهذا الحديث كما بينته في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٩٩). وقال أيضا الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٩): إسناده حسن، وكذا قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٦)، وقال في التلخيص: وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو. قلت: رواية الحاكم فيها، عن واقد بن عمرو وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق. أقول: وكذلك هو عند جميع من ذكرنا غير أبي داود وأحمد في روايته الأخرى فقالا: واقد بن عبدالرحمن، وقد تفرد به عبد الواحد بن زياد خلافا لمن قال: واقد بن عمرو وهم أكثر، وروايتهم أولى، وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم، أما واقد بن عبدالرحمن فمجهول. والله أعلم. اهـ. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموعة الحديث ٤/ ١١٠: هو من رواية ابن إسحاق وهو صدوق، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين، عن واقد بن عبدالرحمن وهو ثقة، عن جابر. اهـ. وروى النسائي ٦/ ٦٩ - ٧، والترمذي (١٠٨٧)، وأحمد ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و ٢٤٦، وعبد الرزاق ٦/ رقم (١٠٣٣٥)، والدارقطني ٣/ ٢٥٢، والبيهقي ٧/ ٨٤، وابن الجارود في المنتقى (٦٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ رقم (١٠٥٢ - ١٠٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٤ كلهم من طريق عاصم بن سليمان الأحول، عن بكر بن عبدالله المزني، عن المغيرة بن شعبة، أنه خطب امرأة فقال النبي ﷺ : انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهرة الصحة.

стр. 2489

وقال الترمذي ٤/ ٤٥: حديث حسن. اهـ. ورواه عبد الرزاق ٦/ رقم (١٠٣٣٥) عن معمر، عن ثابت، عن بكر به مطولا. ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن ماجه (١٨٦٦)، وابن حبان ٩/ ٣٥١ رقم (٤٠٤٣). وصحح إسناده البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه ونقل الحافظ ابن حجر في التهذيب ١/ ٤٢٥ في ترجمة بكر بن عبدالله ابن عمرو المزني، عن ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين أنه قال: لم يسمع بكر من المغيرة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٦٨: وذكره الدارقطني في العلل وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع بكر بن عبدالله المزني من المعيرة. اهـ. وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤ ثم قال: قال الدارقطني- وقد سئل في علله-: مداره على بكر بن عبدالله المزني، عن المغيرة، فروى عن عاصم عنه به، وروى عنه، عن حميد، عن بكر، ولم يروه كذلك سوى قيس بن الربيع وقيل: عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن المغيرة. وهو وهم إنما رواه عاصم، عن بكر، وقيل: عن معمر، عن ثابت، عن أنس، أن المغيرة. رواه عبد الرزاق كذلك، وإنما رواه ثابت، عن بكر مرسلا، ورواه أيضا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس، وإنما رواه حميد، عن بكر، قيل الدارقطني: سمع بكر من مغيرة؟ قال: نعم وذكر الدارقطني في العلل ٧/ ١٣٨ الاختلاف في سنده. ذكر الألباني ﵀ الحديث في السلسلة الصحيحة ١/ ١٥٠ - ١٥١

стр. 2490

قال: رجاله كلهم ثقات إلا أن يحيى بن معين قال: لم يسمع بكر من المغيرة. ثم قال الألباني: وعلى فرض أنه لم يسمع منه، فلعل الواسطة بينهما أنس بن مالك ﵁ فقد سمع منه بكر المزني، وأكثر عنه، وهو قد رواه عن المغيرة ﵄ أخرجه عبد الرزاق في الأمالي ٢/ ٤٦/ ١ - ٢ وابن ماجه (١٨٦٥)، وأبو يعلى في مسنده ق ١٧/ ١، وابن حبان (١٢٣٦)، وابن الجارود والدارقطني والحاكم ٢/ ١٦٥٠، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن ثابت، عن انس، قال: أراد المغيرة أن يتزوج، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: … فذكره وزاد قال: ففعل، فتزوجها، فذكر من موافقتها. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .. قلت- أي الألباني-: الصواب، عن ثابت، عن بكر المزني. انتهى ما نقله وقاله الألباني في الإرواء. وللحديث طريق آخر، عن انس، عن المغيرة كما سيأتي في آخر هذا الباب. اهـ. وروى ابن ماجه (١٨٦٤)، وأحمد ٣/ ٤٩٣ و ٤/ ٢٢٥، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣، كلهم من طريق حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عنه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة، قال: خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها. وقع عند الطحاوي، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، بدل: سهل ابن أبي حثمة. ويظهر أن هذا الاختلاف من الحجاج.
следующие страницы →