← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

(٨٤٠) قوله ﵇ إذا خطب أحدكم امرأة فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. رواه أحمد أبو داود. رواه أحمد ٣/ ٣٣٤ و ٣٦، وأبو داود (٢٠٨٢)، والطحاوي ٣/ ١٤، والحاكم ٢/ ١٦٥، والبيهقي ٧/ ٨٤، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن داود بن حصين، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. ووقع عند أبي داود وأحمد في رواية: واقد بن عبد الرحمن، وقد تفرد بهذا عبد الواحد بن زياد، عن ابن إسحاق، وخالف بذلك جماعة ممن رووه، عن ابن إسحاق الذين قالوا في روايتهم: واقد بن عمرو. ولما ذكر ابن القطان إسناد أبي داود السابق وإسناد البزار قال: حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عبدالرحمن بن سعد … وقال ابن القطان كما في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٤٢٩: إن واقدا لا تعرف حاله، والمذكور المعروف، إنما هو واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، أبو عبدالله الأنصاري الأشهلي الذي يروي عنه يحيى بن سعيد، وداود بن الحصين أيضا، ومحمد بن زياد، ومحمد بن عمرو وغيرهم من المدنيين، وروى مالك، عن يحيى بن سعيد عنه، وهو مدني ثقة، قاله أبو زرعة. فأما واقد بن عبدالرحمن بن سعد ابن معاذ فلا أعرفه فاعلم ذلك. اهـ. ونقل قوله الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٤١ والحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ١٦٨ فأقراه.

стр. 2487

ولما ذكر الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ١/ ١٥٥ رواية من قال واقد بن عبد الرحمن، قال الألباني: وقد تفرد به عبد الواحد ابن زياد خلافا لمن قال: واقد بن عمرو، وهم أكثر، وروايتهم أولى، وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم، أما واقد بن عبدالرحمن فمجهول. والله أعلم. اهـ. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٩٣٣): ورجاله ثقات. قلت: ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعا كما قال ابن القيم. ولهذا تعقب الألباني ﵀ الحاكم فقال في الإرواء ٦/ ٢٠١ لما نقل قول الحاكم: ابن إسحاق، إنما أخرج له مسلم متابعه، ثم هو مدلي، لكن قد صرح بالتحديث عند أحمد في إحدى روايته. فالسند حسن. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٠٦: ورواه البزار في مسنده وقال: لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولا أسند واقد بن عبدالرحمن بن سعد، عن جابر إلا هذا الحديث، وأعله ابن القطان بواقد. وقال: إنه لا يعرف حاله، إنما المعروف واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أبو عبدالله الأنصاري مدني ثقة. قاله أبو زرعة، فأما هذا فلا أعرفه. وقال في كتابه أحكام النظر: إنه حديث لا يصلح … ثن نقل تصحيح الحاكم للحديث على شرط مسلم. ثم قال: لأن في إسناده ابن إسحاق لكنه قد عنعن. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٢٦: إسناده حسن. اهـ. وكذا في الفتح ٩/ ١٨١٠ وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ١٨١): سنده حسن. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٧٩١): السند حسن وقد حسنه الحافظ.

стр. 2488

وواقد بن عبدالرحمن مجهول لكن الصواب أنه واقد بن عمرو وهو ثقة من رجال مسلم كذلك قاله جماعة من الرواة عنه لهذا الحديث كما بينته في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٩٩). وقال أيضا الألباني في السلسلة الصحيحة (٩٩): إسناده حسن، وكذا قال الحافظ في الفتح (٩/ ١٥٦)، وقال في التلخيص: وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن، وقال: المعروف واقد بن عمرو. قلت: رواية الحاكم فيها، عن واقد بن عمرو وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق. أقول: وكذلك هو عند جميع من ذكرنا غير أبي داود وأحمد في روايته الأخرى فقالا: واقد بن عبدالرحمن، وقد تفرد به عبد الواحد بن زياد خلافا لمن قال: واقد بن عمرو وهم أكثر، وروايتهم أولى، وواقد بن عمرو ثقة من رجال مسلم، أما واقد بن عبدالرحمن فمجهول. والله أعلم. اهـ. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموعة الحديث ٤/ ١١٠: هو من رواية ابن إسحاق وهو صدوق، عن داود بن الحصين وهو من رجال الصحيحين، عن واقد بن عبدالرحمن وهو ثقة، عن جابر. اهـ. وروى النسائي ٦/ ٦٩ - ٧، والترمذي (١٠٨٧)، وأحمد ٤/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و ٢٤٦، وعبد الرزاق ٦/ رقم (١٠٣٣٥)، والدارقطني ٣/ ٢٥٢، والبيهقي ٧/ ٨٤، وابن الجارود في المنتقى (٦٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ رقم (١٠٥٢ - ١٠٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٤ كلهم من طريق عاصم بن سليمان الأحول، عن بكر بن عبدالله المزني، عن المغيرة بن شعبة، أنه خطب امرأة فقال النبي ﷺ : انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهرة الصحة.

стр. 2489

وقال الترمذي ٤/ ٤٥: حديث حسن. اهـ. ورواه عبد الرزاق ٦/ رقم (١٠٣٣٥) عن معمر، عن ثابت، عن بكر به مطولا. ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن ماجه (١٨٦٦)، وابن حبان ٩/ ٣٥١ رقم (٤٠٤٣). وصحح إسناده البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه ونقل الحافظ ابن حجر في التهذيب ١/ ٤٢٥ في ترجمة بكر بن عبدالله ابن عمرو المزني، عن ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين أنه قال: لم يسمع بكر من المغيرة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٦٨: وذكره الدارقطني في العلل وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع بكر بن عبدالله المزني من المعيرة. اهـ. وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤ ثم قال: قال الدارقطني- وقد سئل في علله-: مداره على بكر بن عبدالله المزني، عن المغيرة، فروى عن عاصم عنه به، وروى عنه، عن حميد، عن بكر، ولم يروه كذلك سوى قيس بن الربيع وقيل: عن عاصم، عن أبي عثمان النهدي، عن المغيرة. وهو وهم إنما رواه عاصم، عن بكر، وقيل: عن معمر، عن ثابت، عن أنس، أن المغيرة. رواه عبد الرزاق كذلك، وإنما رواه ثابت، عن بكر مرسلا، ورواه أيضا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس، وإنما رواه حميد، عن بكر، قيل الدارقطني: سمع بكر من مغيرة؟ قال: نعم وذكر الدارقطني في العلل ٧/ ١٣٨ الاختلاف في سنده. ذكر الألباني ﵀ الحديث في السلسلة الصحيحة ١/ ١٥٠ - ١٥١

стр. 2490

قال: رجاله كلهم ثقات إلا أن يحيى بن معين قال: لم يسمع بكر من المغيرة. ثم قال الألباني: وعلى فرض أنه لم يسمع منه، فلعل الواسطة بينهما أنس بن مالك ﵁ فقد سمع منه بكر المزني، وأكثر عنه، وهو قد رواه عن المغيرة ﵄ أخرجه عبد الرزاق في الأمالي ٢/ ٤٦/ ١ - ٢ وابن ماجه (١٨٦٥)، وأبو يعلى في مسنده ق ١٧/ ١، وابن حبان (١٢٣٦)، وابن الجارود والدارقطني والحاكم ٢/ ١٦٥٠، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن ثابت، عن انس، قال: أراد المغيرة أن يتزوج، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: … فذكره وزاد قال: ففعل، فتزوجها، فذكر من موافقتها. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي وقال البوصيري في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .. قلت- أي الألباني-: الصواب، عن ثابت، عن بكر المزني. انتهى ما نقله وقاله الألباني في الإرواء. وللحديث طريق آخر، عن انس، عن المغيرة كما سيأتي في آخر هذا الباب. اهـ. وروى ابن ماجه (١٨٦٤)، وأحمد ٣/ ٤٩٣ و ٤/ ٢٢٥، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٦، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣، كلهم من طريق حجاج، عن محمد بن سليمان، عن عنه سهل بن أبي حثمة، عن محمد بن مسلمة، قال: خطبت امرأة فجعلت أتخبأ لها حتى نظرت إليها، فقيل له: أتفعل هذا وأنت صاحب رسول الله ﷺ ؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها. وقع عند الطحاوي، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، بدل: سهل ابن أبي حثمة. ويظهر أن هذا الاختلاف من الحجاج.

стр. 2491

قلت: في إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف كما سبق. وضعف الحديث العراقي في المغني، عن حمل الأسفار ١/ ٣٨٣ فقال: سند ضعيف. اهـ. وقد اختلف في إسناده. فقد رواه البيهقي ٧/ ٨٥ من طريق الحجاج، عن ابن أبي مليكة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن عمه سهل بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد ين سلمة يطارد امرأة ببصره … وقال البيهقي عقبه: هذا الحديث إسناده مختلف فيه. ومدراه على الحجاج بن أرطاة. وفيما مضى كفاية .. اهـ. ورواه أبو داود الطيالسي (١١٨٦) من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن محمد بن أبي سهل، عن أبيه، قال: رأيت محمد بن مسلمة. ورواه ابن حبان ٩/ ٣٤٩ رقم (٤٠٤٢) قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو حثمة، قال: حدثنا محمد بن حازم، عن سهل بن محمد بن أبي حثمة، عن عمه سليمان بن أبي حثمة، قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد ابنة الضحاك على إنجار من أناجير المدنية يبصرها .. قلت: فيه سهل بن محمد بن أبي حثمة وعمه سليمان بن أبي حثمة لم يوثقهما غير ابن حبان، وباقي رجاله رجال الشيخين. ورواه الحاكم ٣/ ٤٣٤ من طريق إبراهيم بن صرمة، عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة به. وقال: هذا حديث غريب، وإبراهيم بن صرمة ليس من شرط هذا الكتاب. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: ضعفه الدارقطني وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ.

стр. 2492

ورواه أحمد ٤/ ٢٢٦ من طريق وكيع، عن ثور، عن رجل من أهل البصرة، عن محمد بن مسلمة بنحوه. قلت: في إسناده رجل لم يسم. وذكر الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٤١ جملة من طرق الحديث. تنبيه: قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٣٤٢: وسمى المرأة في مسند أحمد نبيهة بنت الضحاك. وسماها عند ابن أبي شيبة نبشة وفي نسخة أخرى بثينة. اهـ. وفي مسند أحمد طبعة مؤسسة الرسالة ٢٩/ ٤٩٢، حديث رقم (١٧٩٧٦): ثبيتة. وكذا في غوامض الأسماء المبهمة ٢/ ٧٢٣ لابن بشكوال والأسماء المبهمة للخطيب ١/ ٤٣٠. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٧/ ٥٤٩: ثبيتة بنت الضحاك، قال أبو عمر: ولدت على عهد رسول الله ﷺ ، وقال علي بن المدنين فيما نقل عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي: هي أخت أبي جبيرة وثابت ابني الضحاك الأنصاريين. قال أبو عمر: ذكرها بالنوننبيتة وتفرد بذلك. ثم قال الحافظ: وذكرها أبو نعيم في الباء الموحدة وقبل الهاء نون، وحكى أبو موسى أنه تبع في ذلك ابن منده في التاريخ ولم يذكرها في الصحابة والمشهور أنها بالمثلثة. قاله أبو موسى … اهـ. وروى مسلم ٢/ ١٠٤، وأحمد ٢/ ٢٩٩، والنسائي ٦/ ٧٧، والحميدي (١١٧٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٤، والدارقطني ٣/ ٢٥٣، وابن حبان ٩/ ٣٤٩، والبيهقي ٧/ ٨٤، كلهم من طريق سفيان، عن يزيد بن

стр. 2493

كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: كنت عند النبي ﷺ ، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ : أنظرت إليها؟ قال لا. قال: فاذهب فانظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا. قال ابن حبان في آخره: يعني صغرا. وفي الباب، عن أنس، رواه ابن ماجه (١٨٦٥)، وابن حبان ٩/ ٣٥١ رقم (٤٠٤٣)، وابن الجارود في المنتقى (٦٧٦)، والدارقطني ٣/ ٢٥٣، والحاكم ٢/ ١٦٥، والبيهقي ٧/ ٨٤، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن المغيرة ابن شعبة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي ﷺ : اذهب فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ففعل، فتزوجها، فذكر من موافقتها. قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وقد أشار الدارقطني إلى إعلاله فقال في السنن ٣/ ٢٥٣: الصواب، عن ثابت، عن بكر المزني. اهـ. وسبق ذكرها هذا الطريق عند حديث رقم (٩٧٢)، وسئل الدارقطني في العلل ٧/ رقم (١٢٦٠) عن حديث بكر بن عبدالله المزني، عن المغيرة، أنه خطب امرأة، فقال له رسول الله ﷺ : اذهب … فقال: يرويه عاصم الأحول، عن بكر، واختلف عنه، فرواه الثوري وعلى بن مسهر، عن حفص بن غياث، وأبو معاوية ويحيى بن أبي زائدة ومروان الفزاري، عن عاصم، عن بكر، عن المغيرة. ورواه قيس بن الربيع، عن عاصم الأحول وحميد، عن بكر سواه. وحدث يه سهل بن صالح الأنطاكي، عن أبي معاوية، عن عاصم، عن بكر، عن ابن السكن بن إسماعيل الأصم أبو معاذ، عن

стр. 2494

عاصم الأحول، عن أبي بكر. ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس؛ أن المغيرة حطب امرأة، فقال له النبي ﷺ . وهذا وهم، وإنما رواه ثابت، عن بكر مرسلا. ورواه عبد الرزاق أيضا، عن سفيان الثوري، عن حميد، عن أنس. وإنما رواه حمدي، عن بكر، ومدار الحديث على بكر بن عبدالله المزني، قيل له: سمع من المغيرة فقال: نعم. اهـ. * * *

стр. 2495

(٨٤١) حديث أبي هريرة مرفوعا: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك. رواه البخاري والنسائي. رواه البخاري (٥١٤٢)، ومسلم ٢/ ١٠٣٢، والترمذي (١٢٩٢)، وأبو داود (٢٠٨١)، والنسائي ٦/ ٧١ و ٧٣ - ٧٤، وابن ماجه (١٨٦٨)، ومالك في الموطأ ٢/ ٥٢٣، كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ، لا يخطب بعضكم على خطبة أخيه، حتى يترك الخاطب قبله، أو يأذن له الخاطب. ورواه مالك في الموطأ ١/ ٣٤٩، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقول: لا ينكح المحرم ولا يخطب على نفسه ولا على غيره. قلت: إسناده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء ٤/ ٢٢٨. وروى ابن أبي شيبة ٤/ ٢٢٧ من طريق ابن عيينة، عن أيوب بن موسى بن عمر أن ابن عمر قال لأحدهما: لا ينكح ولا يخطب وقال لآخر: لا ينكح. قلت: رجاله ثقات. وذكر ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ١٥٤ أن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: لا يتزوج المحرم، ولا يخطب على غيره. قلت: رجاله أئمة ولم أقف عليه في مصنف عبد الرزاق. وروى البخاري (٢١٤٠)، ومسلم ٣/ ١١٥٧ مختصرا كلاهما من طريق سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ أن يبيع حاضرة لباد، وتناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا

стр. 2496

يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها. ورواه مسلم ٣/ ١١٥٤ من طريق العلاء، عن أبي، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: لا يسم المسلم على سوم أخيه. وروى البخاري (٢١٥٠)، ومسلم ٣/ ١١٥٥ كلاهما من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر. * * *

стр. 2497

(٨٤٢) ويسن أن يخطب قبله بخطبة ابن مسعود وهي: إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله. رواه أبو داود (٢١١٨)، والنسائي ٢/ ٢٣٨ و ٣/ ١٠٤ - ١٠٥، والترمذي (١١٠٥)، وابن ماجه (١٨٩٢)، وأحمد ١/ ٣٩٢ - ٣٩٣، وابن الجارود في المنتقى (٦٧٩)، والحاكم ٢/ ١٩٩، كلهم من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: علمنا رسول الله ﷺ التشهد في الحاجة: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ويقرأ ثلاث آيات .. وقرن أحمد أبا عبيدة، مع أبي الأحوص. قلت: إسناده قوي. قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٨٨: رجاله ثقات. اهـ. وقال النووي في المجموع ٦/ ١٦٠: إسناد صحيح. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٣١: هذا الحديث صحيح. اهـ. وقد رواه عن أبي إسحاق شعبة بن الحجاج وهو القائل: كفيتكم تدليس ثلاثة، فذكر منهم أبا إسحاق. قال الترمذي ٤/ ٦٢: حديث عبدالله حسن. رواه العمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله، عن النبي ﷺ . ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، كلا الحديثين صحيح، لأن إسرائيل جمعهما فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص وأبي عبيدة، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ﷺ . اهـ.

стр. 2498

قلت: وطريق أبي عبيدة، عن ابن مسعود، رواه أبو داود في السنن (٢٠٣)، والنسائي وأعله المنذري في مختصر السنن ٣/ ٥٣ فقال: أبو عبيدة: هو ابن عبدالله بن مسعود ولم يسمع من أبيه. اهـ. وبهذا أعل هذا الطريق الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٥٢، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٣٢. وقال يحيى بن معين كما في تاريخه (رواية الدوري) ٣/ ٥٧٣: حديث عبد الله: علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة. يختلفون فيه فبعضهم يقول: أبو إسحاق، عن أبي الأحوص وبعضهم يقول: أبو إسحاق، عن أبي عبيدة. اهـ. وذكر الدارقطني في العلل ٥/ ٣٠٩ الاختلاف في سنده. وروى مسلم ٢/ ٥٩٣ قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثني كلاهما، عن عبد الأعلى قال ابن المثني حدثني عبد الأعلى وهو أبو همام، حدثنا داود، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن ضمادا قدم مكة. وكان من أزد شنوءه. وكان يرقي من هذه الريح. فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه. فقال: يا محمد! إني أرقي من هذه الريح. وإن الله يشفي على يدي من شاء فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ : إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعدُ .. اهـ. وروى البخاري (٩٢٧) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا ابن الغسيل قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قال: (صعد النبي ﷺ المنبر

стр. 2499

وكان آخر مجلس جلسه متعطنا ملحفة على منكبيه قد عصب رأسه بعصابة دسمة فحمد الله وأثني عليه ثم قال: أيها الناس إلى فثابوا إليه. ثم قال: أما بعد. فإن هذا الحي من الأنصار يقلون ويكثر الناس … ). * * *

стр. 2500

(٨٤٣) ويسن أن يقال لمتزوج: بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية. رواه أحمد ٢/ ٣٨١، وأبو داود (٢١٣٠)، والترمذي (١٠٩١)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٥٩)، وابن ماجه (١٩٠٥)، والحاكم ٢/ ١٩٩، والبيهقي ٧/ ١٤٨، وابن حبان في صحيحه ٩/ ٣٥٩ (٤٠٥٢) كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد ف الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ كان إذا رقا إنسانا إذا تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير. قلتُ: رجاله ثقات، وإسناده لا بأس به، قال الترمذي ٤/ ٤٧: حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم ٢/ ١٩٩: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الألباني ﵀ في آداب الزفاف ص ١٧٥: وهو كما قالا. وأشار الحافظ ابن عبد الحق الأزدي لصحته في الأحكام الكبرى ١٤٢/ ٢٠. اهـ. وصححه ابن دقيق العيد كما في الاقتراح ١/ ١١٢. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٥٢: وصححه أيضا أبو الفتح في الاقتراح على شرط مسلم. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٣٤: هذا الحديث صحيح. اهـ. وفي الباب، عن جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعائشة وبريدة: أولا: حديث جابر بن عبد الله، رواه البخاري (٥٣٦٧)، و (٦٣٨٧)،

стр. 2501

ومسلم ٢/ ١٠٨٦ كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، أن عبدالله هلك وترك تسع بنات- أو قال: تسع- فتزوجت امرأة ثيبا. فقال لي رسول الله ﷺ : يا جابر! تزوجت؟ قلت: نعم. قال: فبكر أم ثيب؟ قال: قلت: بل ثيب، يا رسول الله! قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك- أو قال: تضاحكها وتضاحكك قال: قلت له: إن عبدالله هلك وترك تسع بنات- أو سبع- وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن، فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن. قال: فبارك الله لك أو قال لي خيرا. ثانيا: حديث عبدالرحمن بن عوف، رواه البخاري (٥١٥٥)، و (٦٣٨٦)، ومسلم ٢/ ١٠٤٢، كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: رأى النبي ﷺ على عبدالرحمن بن عوف أثر صفرة. فقال: ما هذا قال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال فبارك الله لك، أولم ولو بشاة. ثالثا: حديث عائشة، رواه البخاري (٥١٥٦) قال: حدثنا فروة ابن أبي المغراء، حدثنا علي ين مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ تزوجني النبي ﷺ ، فأتتني أمي. فأدخلتيني الدار، فإذا بنسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. رابعا: حديث بريدة، رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢١ قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان الهذلي، حدثنا عبدالرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة. فأتى رسول الله فسلم عليه. فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله ﷺ . قال: مرحبا وأهلا لم يزد

стр. 2502

عليهما. فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه، قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل وأعطاك المرحب فلما كان بعدما زوجة قال: يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعًا من ذرة. فلما كان ليلة البناء. قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني. قال: فدعا رسول الله ﷺ بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي. ثم قال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما. قلت: رجاله ثقات غير عبد الكريم بن سليط بن عقبة الحنفي لم أجد من وثقه غير ابن حبان. وروى له النسائي في عمل اليوم والليلة. وقد حسن هذا الإسناد الألباني ﵀ في كتاب آداب الزفاف ص ١٧٤. * * *

стр. 2503

(٨٤٤) فإذا زفت إليه قال: اللهم إني أسالك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. أخرجه أبو داود (٢١٦٠)، وابن ماجه (١٩١٨)، وفي (٢٢٥٢)، والنسائي، في عمل اليوم والليلة (٢٤٠)، وفي (٢٦٣)، والبخاري في خلق أفعال العباد (٢٧) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده، عن النبي ﷺ ، قال: إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادما، فليقل: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها، ومن شر ما جبلتها عليه. وإذا اشترى بعيرا، فليأخذ بذروة سنامه، وليقل مثل ذلك. قال أبو داود: زاد أبو سعيد: ثم ليأخذ بناصيتها، وليدع بالبركة، في المرأة، والخادم. وفي رواية: إذا أفاد أحدكم امرأة، أو خادما، أو دابة، فليأخذ بناصيتها. وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها، وخير ما جبلت عليه، وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلت عليه. قلت: إسناده حسن، ورواه عن محمد بن عجلان كل من يحيى بن سعيد، وسليمان بن حيان، أبي خالد الأحمر، وسفيان، وسعيد بن أبي أيوب. و سبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال الألباني في صحيح أبي داود (١٨٧٦): هذا إسناد حسن؛ للكلام المعروف في ابن عجلان وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. اهـ. * * *

стр. 2504

فصل (٨٤٥) لا يصح النكاح ممن يحسن اللغة العربية بغير لفظ: زوجت أو نكحت لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن، لأمته أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ونحوه لقصة صفية. رواه البخاري (٥٠٨٦)، ومسلم ٢/ ١٠٤٥، والنسائي ٦/ ١١٤ - ١١٥، وأحمد ٣/ ١٨١، وابن الجارود في المنتقى (٧٢١) كلهم من طريق شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ : أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها. ورواه مسلم ٢/ ١٠٤٥، وأبو داود (٢٠٥٤)، والنسائي ٦/ ١١٤، والترمذي (١١١٥) كلهم من طريق أبي عوانة، عن قتادة وعبد العزيز ابن صهيب، عن أنس بن مالك قال: … فذكره. وأخرجه البخاري (٤٢٠١)، وأحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٧٩)، وفي ٣/ ١٨٦ (١٢٩٦٤)، وفي ٣/ ٢٨٢ (١٤٠٤٣) كلاهما من طريق عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سبى النبي ﷺ صفية، فأعتقها وتزوجها، فقال ثابت لأنس: ما أصدقها؟ قال: أصدقها نفسها فأعتقها. وأخرجه مسلم ٤/ ١٤٦ (٣٤٨٥) قال: حدثنا محمد بن عبيد الغبري، حدثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان، الجعد، عن أنس، عن النبي ﷺ ؛ أنه أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها. * * *

стр. 2505

(٨٤٦) حديث أبي هريرة مرفوعا: تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها،؟ وإن أبت لم تكره. رواه أحمد رواه البخاري (٥١٣٦)، ومسلم ٢/ ١٠٣٦، وأبو داود (٢٠٩٢)، والنسائي ٦/ ٨٥، والترمذي (١١٠٧)، وابن ماجه (١٨٧١)، وأحمد ٢/ ٢٥٠ و ٢٧٩ و ٤٢٥ و ٤٣٤ و ٤٧٥، وعبد الرزاق (١٠٢٨٦)، و (١٠٢٩٧)، والدارقطني ٣/ ٢٣٨، والبيهقي ٧/ ١١٩، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت. ورواه أبو داود (٢٠٩٣). وفي (٢٠٩٤)، والترمذي (١١٠٩)، والنسائي ٦/ ٨٧، وفي الكبرى (٥٣٦٠)، وعبد الرزاق (١٠٢٩٧)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٣٨ (١٥٩٨٣)، وأحمد ٢/ ٢٥٩ (٧٥١٩)، وفي ٢/ ٣٨٤ (٨٩٧٦)، وأبو يعلى (٦٠١٩)، وابن حبان (٤٠٧٩) كلهم من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها. ـ وفي رواية: إن رضيت فلها رضاها، وإن كرهت فلا جواز عليها، يعني اليتيمة. ـ وفي رواية: تستأمر اليتيمة في نفسها، فإذا أمسكت فهو رضاها. قلت: إسناده حسن، ومحمد بن عمرو صدوق، وصحح الحديث ابن حبان، وحسنه الترمذي.

стр. 2506

وصححه ابن حبان (٤٠٧٩)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن. اهـ. وقال احمد شاكر في المسند (٧٥١٩) إسناده صحيح، .. اهـ. وقال الأرنؤوط في تعليقه على أبي داود (٢٠٩٣): صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- صدوق حسن الحديث. أبو كامل: هو فضيل بن حسين الجحدري، وحماد: هو ابن سلمة البصري. اهـ. وفي الباب، عن ابن عباس سيأتي. وعن أبي موسي الأشعري عند أحمد (١٩٥١٦)، وابن حبان (٤٠٨٥). قال الألباني في صحيح أبي داود ١٨٢٤ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا البكر إلا بإذنها. قالوا: يا رسول الله! وما إذنها؟ قال: أن تسكت. قلت (القائل الألباني): إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي وابن الجارود، وأحد إسنادي البخاري إسناد المصنف. إسناده: حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا أبان: ثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قلت (القائل الألباني): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري (١٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦) … بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه هو، ومسلم وغيرهما من طرق أخرى، عن يحيى بن أبي كثير … به نحوه، وصرح في بعضها بالتحديث، وهو مخرج في الإرواء (١٨٢٨). (١٨٢٥) - وفي رواية عنه قال: قال رسول الله ﷺ : تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت؛ فهو إذنها، وإن أبت؛ فلا جواز عليها.

стр. 2507

قلت (القائل الألباني ﵀: إسناده حسن صحيح، وصححه ابن حبان وقال الترمذي: حديث حسن. إسناده: حدثنا أبو كامل: ثنا يزيد- يعني: ابن زريع-. (ح)، وثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد- المعنى-: حدثني محمد بن عمرو: ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة … والإخبار في حديث يزيد. قال أبو داود: وكذلك رواه أبو خالد سليمان بن حيان ومعاذ بن معاذ، عن محمد بن عمرو.، حدثنا محمد بن العلاء: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمرو … بهذا الحديث بإسناد فيه؛ زاد: قال: فإن بكت أو سكتت؛ زاد: بكت .... قال أبو داود: وليس بكت بمحفوظ، وهو وهم في الحديث؛ الوهم من ابن إدريس. والحديث أخرجه البيهقي (٧/ ١٢٢) من طريق المصنف، وأقره على إعلاله زيادة: بكت بالشذوذ، وقد خرجته في الإرواء (١٨٢٨ و ١٨٣٤) مع بعض الشواهد له؛ دون الزيادة، مما يؤكد شذوذها. وراجع شاهده، عن أبي موسى في الصحيحة (٦٥٦). أنتهى ما نقله وقاله الألباني. وقال أيضا الألباني في التعليقات الحسان (٤٠٦٧): عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: تستأمر اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو رضاها وإن أبت فلا جواز عليها قال الشيخ الألباني: حسن صحيح- (صحيح أبي داود) (١٨٢٥). وروى أحمد ٤/ ٣٩٤، وفي ٤/ ٤١١، والدارمي (٢١٩١) كلاهما من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تكره. ورواه عن يونس بن أبي إسحاق كل من وكيع، وأبو قطن، وأبو نعيم.

стр. 2508

وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠٨ قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. كلاهما (يونس، وأبو إسحاق) عن أبي بردة، فذكره. قال الحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٢٧٠٤): هذا إسناد جيد، وقد رواه غير يونس. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٤٧٤): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٦٥٦): هذا سند صحيح على شرطهما. وله شواهد مخرجة في الإرواء (١٨٢٨). اهـ. * * *

стр. 2509

(٨٤٧) قول عائشة: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة. رواه أحمد. ذكره الترمذي في جامعة ٣/ ٤٠٩ قال: واحتجا بحديث عائشة أن النبي ﷺ بنى بها وهي بنت سنين وقد قالت عائشة إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة. وأخرجه البيهقي ١/ ٣٢٠ معلقا فقال: وروينا، عن عائشة أنها قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهى امرأة. تعنى، والله أعلم، فحاضت فهى امرأة. قال الشيخ الألباني: حسن صحيح. اهـ. وروي مرفوعا من حديث عبدالله بن عمر، فقد رواه ابن الجوزي في التحقيق (١٧٩٣) قال: أنبأنا أحمد بن الحسن البنا أنبأنا أبو يعلى محمد بن الحسين الفقيه أنبأ أخي أبو حازم قال: قرئ على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، وأنا أسمع ثنا محمد بن عبدالله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي ثنا عبد الملك بن مهران الرفاعي ثنا سهل بن أسلم السعدي حدثني محمد بن قرة البرمي، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله: إذا أتى على الجارية تسع سنين فهي امرأة. قلت: في إسناده مجاهيل، منهم عبد الملك، قال أبو أحمد بن عدي: هو مجهول غير معروف. أ. هـ. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح: في إسناده عبد الملك، أحاديثه منكرة، والمشهور ما ذكره البخاري، عن عائشة أنها قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة. ورواه الإمام أحمد بإسناده عنها. اهـ. وقال الألباني في الإرواء ١/ ١٩٩: وهذا سند ضعيف، عبد الملك بن

стр. 2510

مهران قال ابن عدى: مجهول وقال العقيلى: صاحب مناكير، غلب عليه الوهم، لا يقيم شيئا من الحديث. قلت (القائل الألباني): ومن دونه لم أعرفه. اهـ. وأخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢/ ١٧٣، وسنده ضعيف. وعزاه السيوطي للديلمي في مسند الفردوس، وللخطيب البغدادي وبان عساكر في تاريخ دمشق. انظر: الجامع الكبير ١/ ٣٢٠ * * *

стр. 2511

(٨٤٧) حديث أبي هريرة يرفعه: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر، حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت. متفق عليه رواه البخاري (٥١٣٦)، ومسلم ٢/ ١٠٣٦، وأبو داود (٢٠٩٢)، والنسائي ٦/ ٨٥، والترمذي (١١٠٧)، وابن ماجه (١٨٧١)، وأحمد ٢/ ٢٥٠ و ٢٧٩ و ٤٢٥ و ٤٣٤ و ٤٧٥، وعبد الرزاق (١٠٢٨٦)، و (١٠٢٩٧)، والدارقطني ٣/ ٢٣٨، والبيهقي ٧/ ١١٩، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت. وسبق ذكر بعض أحاديث الباب. * * *

стр. 2512

فصل: في الشهادة (٨٤٨) حديث جابر مرفوعا لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. رواه البرقاني. رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/ ١٦٥ قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضري، ثنا قطن بن نسير الذارع، ثنا عمرو بن النعمان الباهلي، نا محمد بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢١١٣ - من طريق محمد بن عبيدالله العزرمي، عن أبي الزبير، عن جابر بمثله. قال الطبراني عقبه: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به قطن. اهـ. قلت: قطن بن نسير الذارع، صدوق يخطئ، وكذا شيخه عمرو بن النعمان الباهلي صدوق له أوهام، وشيخه أيضا محمد بن عبد الملك لم أميزه، لهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٨٦: محمد بن عبد الملك إن كان هو الواسطى الكبير فهو ثقة، وإلا فلم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. اهـ. وتعقبه الألباني ﵀ فقال في الإرواء ٦/ ٢٤١: الواسطي هذا لم يوثقه غير ابن حبان، ومع ذلك فقد رماه بالتدليس، فقال في الثقات: يعتبر إذا بين السماع، فإنه كان مدلسا. اهـ. ثم قال الألباني: وقد روى هنا بالعنعنة، فلا يعتبر حديثه، فكيف يطلق عليه أنه ثقة! أضف إلى ذلك أن أبا الزبير مدلس أيضا معروف بذلك. اهـ.

стр. 2513

وللحديث طريقان آخران عند الطبراني في الأوسط وفي أحدهما متروك، وفي الآخر ضعيف كما بينه الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٢٤١٠ وقد رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٨/ ٣٧. من طريق أبي سفيان، عن جابر، وفي الإسناد إليه العباس بن أحمد المذكر ضعيف لا يقبل حديثه. قال الخطيب بعد روايته للحديث: هذا حديث منكر بهذا الإسناد والحمل فيه عندي على المذكر، فإنه غير ثقة. اهـ. وروى الترمذي (١١٠١)، وابن ماجه (١٨٨١)، والطيالسي (٥٢٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٩، الحاكم ٢/ ١٧١، والبيهقي ٧/ ١٠٧، كلهم من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٢١٦): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي. قال أحمد: ثم إن أبا عوانة قال يوما: لم أسمع من إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ : قلنا لأحمد بن عبدة. سمعت أبا عوانة. اهـ. ورواه ابن الجارود في المنتقى (٧٠٤)، والحاكم ٢/ ١٦٩، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٩، والبيهقي ٧/ ١٠٩، من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به مرفوعا. وتابع سفيان شعبة كما عند الدارقطني ٣/ ٢٢، والحاكم ٢/ ١٦٩، والبيهقي ٧/ ١٠٩٠ وتابعهم إسرائيل كما عند الترمذي (١١٠١)، وأبو داود (٢٠٨٥)، واحمد ٤/ ٣٩٤ و ٤١٣، والطحاوي ٣/ ٨ - ٩، والحاكم ٢/ ١٧،

стр. 2514

وابن الجارود (٧٠٢)، والبيهقي ٧/ ١٠٧. وتابعهم أيضا قيس بن الربيع كما عند الطحاوي ٣/ ٩، والبيهقي ٧/ ١٠٨، وتابعهم أيضا زهير بن معاوية، كما عند ابن الجارود في المنتقى (٧٠٣)، وابن حبان ٩/ ٣٨٩، والبيهقي ٧/ ١٠٧. ورواه أحمد ٤/ ٤١٣ و ٤١٨، والحاكم ٢/ ١٧١ من طريق يونس ابن أبي إسحاق، عن أبي بردة به مرفوعا. ورواه الحاكم ٢/ ١٧٢ من طريق أبي حصين، عن أبي بردة به. واختلف في هذا الإسناد، فقد رواه أبو داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٠١)، وابن الجارود في المنتقى (٧٠١)، والحاكم ٢/ ١٧١، والبيهقي ٧/ ١٠٩، من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه به. قلت: الحديث إسناده قوي ظاهره الصحة، ولكن اختلف في وصله وإرساله. فقد رواه عبد الرزاق (١٠٤٧٥)، والطحاوي ٣/ ٩، والبيهقي ٧/ ١٠٨، من طريق الثوري، عن إسحاق، عن أبي بردة مرسلا. ورواه الطحاوي ٣/ ٩ من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلا. ورواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٣١ من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة مرسلا. قال الترمذي ٤/ ٥٥: حديث أبي موسى حديث فيه اختلاف، رواه إسرائيل وشريك بن عبدالله وأبو عوانة وزهير بن معاوية وقيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ . ورواه

стр. 2515

أسباط بن محمد وزيد بن حباب، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ . وروى أبو عبيدة الحداد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ نحوه. ولم يذكر فيه: عن أبي إسحاق. وقد روي عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ أيضا. وروى شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ : لا نكاح إلا بولي. وقد ذكر بعض أصحاب سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى ولا يصح. ورواية هؤلاء الذين رووا، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ : لا نكاح إلا بولي عندي أصح؛ لأن سماعهم من أبي إسحاق في أوقات مختلفة. وإن كان شعبة والثوري أحفظ وأثبت من جميع هؤلاء الذين رووا، عن أبي إسحاق هذا الحديث. فإن رواية هؤلاء عندي أشبه وأصح؛ لأن شعبة والثوري سمعا هذا الحديث من أبي إسحاق في مجلس واحد. ومما يدل على ذلك: ما، حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، قال: سمعت سفيان الثوري يسأل أبا إسحاق: أسمعت أبا بردة يقول: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي؟ فقال: نعم. فدل هذا الحديث على أن سماع شعبة والثوري هذا الحديث في وقت واحد. وإسرائيل هو ثقة ثبت في أبي إسحاق. سمعت محمد بن المثنى يقول: سمعت عبدالرحمن ابن مهدي يقول: ما فاتني من حديث الثوري، عن أبي إسحاق الذي فاتني، إلا لما اتكلت به على إسرائيل، لأنه كان يأتي به أتم. انتهى ما نقله وقاله الترمذي.

стр. 2516

وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٢٩ - ٤٣١: وقال إسرائيل: عن إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ . وتابعه أو عوانة ويونس بن أبي إسحاق وشريك وزهير وقيس بن الربيع. ثم قال الترمذي: وحديث أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ عندي أصح. والله أعلم. وإن كان سفيان وشعبة لا يذكران فيه، عن أبي موسى؛ لأنه قد خل في حديث شعبة أن سماعهما جميعا في وقت واحد، وهؤلاء الذين رووا، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، سمعوا منه في أوقات مختلفة. إن يونس ابن أبي إسحاق قد روى هذا، عن أبيه. وقد أدرك يونس بعض مشايخ أبي إسحاق، وهو قدين السماع. وشريك وإسرائيل هما أثبت أصحاب أبي إسحاق بعد شعبة والثوري. اهـ. ونقل ابن القيم في تهذيب السنن ٦/ ٧٣، عن ابن المديني أنه قال: حديث إسرائيل صحيح في: لا نكاح إلا بولي. اهـ. قال ابن الجوزي في التحقيق (١٧٥٩): فإن قيل: قد رواه أسباط وزيد بن الحباب وقالا: عن أبي بردة، عن النبي ﷺ ، ولم يذكرا أبا موسى، وذلك رواه شعبة وسفيان. والجواب من وجهين: أحداهما: أن الذي قال: قد رواه إسرائيل وشريك بن عبدالله أبو عوانة وزهير بن معاوية وقيس بن الربيع، فذكروا أبا موسى. قال: وقول هؤلاء أصح … الجواب الثاني: أن الراوي قد يسند المرسل، فيجوز أن يكون أبو بردة قال مرة: قال رسول الله ﷺ كذا. وهو عنده، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ . اهـ. وروى البيهقي ٧/ ١٠٨ من طريق محمد بن هارون المسكي قال: سمعت

стр. 2517

محمد بن إسماعيل البخاري وسئل عن حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي فقال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل بن يونس ثقة، وإن كان شعبة والثوري أرسلا فإن ذلك لا يضر الحديث. اهـ. ونقل ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٤٤، عن ابن المديني أنه صححه. وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٩/ ٨٨: روى هذا الحديث شعبة والثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ مرسلا. فمن يقبل المراسيل يلزمه قبوله، وأما من لا يقبل المراسيل فيلزمه أيضا قبول حديث أبي بردة هذا لأن الذين وصلوه من أهل الحفظ والثقة، وإسرائيل ومن تابعه حفاظ، والحافظ تقبل زيادته، وهذه زيادة تعضدها أصول صحاح، وقد روي من حديث يزيد بن زريع، عن شعبة، ومن حديث بشر بن منصور، عن الثوري هذا الحديث مسندا، ولكن الصحيح عنهما إرساله. اهـ. وقال ابن حبان في صحيحه ٩/ ٣٩٥: سمع هذا الخبر أبو بردة، عن أبي موسى مرفوعا. فمرة كان يحدث به، عن أبيه مسندا، ومرة يرسله، وسمعه أبو إسحاق من أبي بردة مرسلا ومسندا معا، فمرة كان يحدث به مرفوعا، وتارة مرسلا، فالخبر صحيح مرسلا ومسندا، معا لا شك ولا ارتياب في صحته. اهـ. ولما رواه الحاكم ٢/ ١٨٧ من طريق سهل بن عسكر، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي موسى مرفوعا. قال الحاكم عقبه: قال ابن عسكر: فقال لي قبيصة بن عقبه: جاءني علي بن المديني فسألني، عن هذا الحديث. فحدثته به، فقال علي بن المديني: قد استرحنا من خلاف أبي

стр. 2518

إسحاق. قال الحاكم لست أعلم بين أئمة هذا العلم خلافا على عدالة يونس بن أبي إسحاق، وأن سماعه من أبي بردة مع أبيه صحيح. ثم لم يختلف على يونس في وصل هذا الحديث، ففيه الدليل الواضح أن الخلاف الذي وقع على أبيه فيه من جهة أصحابه لا من جهة أبي إسحاق. والله أعلم. وذكر الدارقطني في العلل ٣/ رقم (٣٣٨) طريقا آخر، عن علي ابن أبي طالب وقال: الصواب، عن أبي بردة، عن أبي موسى. اهـ. وسئل أيضا الدارقطني في العلل ٧/ رقم (١٢٩٥) عن حديث أبي بردة، عن أبي موسى، قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي فقال: يرويه أبو إسحاق السبيعي. واختلف عنه؛ فرواه شعبة، واختلف عنه، فرواه النعمان بن عبد السلام، ويزيد بن زريع، واختلف عنه، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. قال ذلك محمد بن موسى الحرشي ومعمر بن مخلد السروجي ومحمد بن الحصين الأصبحي شيخ بصري، عن يزيد بن زريع، عن شعبة. وخالفهم محمد بن المنهال والحسين المروزي وغيرهما، فرووه، عن يزيد بن زريع، عن شعبة مرسلا، وكذلك قال أصحاب شعبة عنه. وهو المحفوظ. واختلف، عن الثوري فرواه النعمان بن عبد السلام وبشر بن منصور وجعفر بن عون ومؤمل بن إسماعيل، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وأرسله أصحاب الثوري، عن الثوري منهم أبو نعيم وغيره، واختلف، عن وكيع بن الجراح. فرواه حاجب بن سليمان ويمان بن سعيد المصيصي، عن وكيع، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى متصلا. وغيرهما يرويه، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وكذلك قال أصحاب إسرائيل

стр. 2519

عنه. ورواه أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وقال معلي بن منصور، عن أبي عوانة: لم أسمعه من أبي إسحاق. حدث به إسرائيل عنه. ورواه عن ابن حجر، عن شريك، عن أبي إسحاق متصلا مسندا. وتابعه أسود بن عامر. وقيل، عن عبدالرحمن ابن شريك. ورواه قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق مسندا. واختلف، عن يونس بن أبي إسحاق. فقال عيسى بن يونس وزيد بن الحباب، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبيه. وقال أبو عبيدة الحداد، عن يونس، عن أبي بردة، لم يذكر فيه أبا إسحاق. وإسرائيل من الحفاظ، عن إسحاق، قال عبدالرحمن بن مهدي: كان إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد، ويشبه أن يكون القول قوله وأن أبا إسحاق كان ربما أرسله فإذا سئل عنه ووصله. اهـ. وصحح أيضا الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٤٣ - ٥٤٨: ثم ذكر الاختلاف في سنده. ثم قال: قال ابن المديني: حديث إسرائيل صحيح في لا نكاح إلا بولي وقال ابن خزيمة: سألت محمد ابن يحيى، عن هذا الباب فقال: حديث إسرائيل صحيح عندي. كانوا يحدثون بالحديث فيرسلونه حتى يقال لهم: عمن؟ فيسندونه .. وقال الإمام أحمد: أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم ولا نكاح إلا بولي أحاديث يسند بعضها بعضا، وأنا أذهب إليهما. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. وروى أبو داود (٢٠٨٣)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩)، وأحمد ٦/ ٤٧ و ١٦٥ - ١٦٦ وابن الجارود في المنتقي (٧٠٠)، والدارقطني ٣/ ٢٢١ و ٢٢٥ - ٢٢٦، والطحاوي ٣/ ٧ و ٨، والحاكم ٢/ ١٦٨، والبيهقي

стр. 2520

٧/ ١٠٥ و ١١٣ و ١٢٤ - ١٢٥، وعبد الرزاق (١٠٧٢)، وابن حبان في صحيحه ٩/ ٣٨٤، كلهم من طريق ابن جريج، عن سليمان بم موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. قلت: رجاله لا بأس بهم، وظاهر إسناده الصحة. لكن قال أحمد في مسنده ٦/ ٤٧: قال ابن جريج: فلقيت الزهري، فسألته، عن هذا الحديث، فلم يعرفه. وكذا روى الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٨، عن ابن جريج. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموعة الحديث ٤/ ١١٥: ضعفوه من أجل هذا. اهـ. وقد أجاب الترمذي، عن هذه العلة. فقال ٤/ ٥٧: حديث عائشة في هذا الباب، عن النبي ﷺ : لا نكاح إلا بولي هو عندي حسن. رواه ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ . ورواه الحجاج بن أرطاة وجعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ . وروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ مثله. وقد تكلم بعض أصحاب الحديث في حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ . قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته. فأنكره فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا. وذكر، عن يحيى بن معين، أنه قال: لم يذكر هذا الحرف، عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم. قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ما سمع من ابن

стр. 2521

جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج. اهـ. ولما روى ابن عدي الحديث في الكامل ٣/ ٢٦٦ من طريق بشر بن المفضل، عن ابن جريج به. وفي آخره قال ابن جريج: فلقيت الزهري، فسألته، عن هذا الحديث فلم يعرفه. فقلت له: إن سليمان بن موسى حدثناه به عنك، قال: فعرف سليمان، وذكر خيرا وقال: أخاف أن يكون قد وهم علي. ثم قال ابن عدي: وهذه القصة معروفة بابن علية، أن ابن جريج سأل الزهري فلم يعرف هذه القصة بعينها التي ذكرتها، عن بشر بن المفضل، عن ابن جريج كما ابن علية. ثم قال ابن عدي: وقد رواه عن ابن جريج الكبار من الناس منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري. ورواه عن يحيى بن سعيد زهير ابن معاوية. ورواه عن يحيى يعلى بن عبيد وأبو بدر شجاع بن الوليد وأبو حمزة السكري. ورواه عن ابن جريج الليث بن سعد، عن ابن وهب، عن ابن جريج. ورواه الليث، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج. ورواه الثوري، عن ابن جريج. اهـ. وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٣٧٤، عن أبي حاتم يقول: سمعت أحمد بن حنبل ينكر على ابن علية أنه ذكر حديث ابن جريج لا نكاح إلا بولي قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه، وأثنى على سليمان بن موسى. قال أحمد بن حنبل: إن ابن جريج له كتب مدونه وليس هذا يحيى حكاية ابن علية فيها. اهـ. ولما نقل ابن الجوزي في التحقيق (١٧٥٤ - ١٧٥٥) قصة الزهري قال

стр. 2522

عقبه: إذا ثبت هذا، عن الزهري كان نسيانا منه، ذلك لا يدل على الطعن في سليمان؛ لأنه ثقة، ويدل على أنه نسي هذا الحديث، وقد رواه عنه جعفر بن ربيعة، وقرة بن عبدالرحمن وابن إسحاق، فدل على ثبوته، والإنسان قد يحدث وينسي. قال أحمد ابن حنبل: كان ابن عيينة يحدث ناسيا ثم يقول: ليس هذا من حديثي، ولا أعرفه. وروي عن سهيل بن أبي صالح، أنه ذكر له حديث فأنكره، فقال له ربيعة: أنت حدثتني به، عن أبيك، فكان سهيل يقول: حدثني ربيعة عني وقد جمع الدارقطني جزءا فيمن حديث ونسي. اهـ. وقال الدوري في التاريخ ٣/ ٨٦: سمعت يحيى يقول: لا نكاح إلا بولي: الذي يرويه ابن جريج. فقلت له: إن ابن علية يقول: قال ابن جريج لسليمان بن موسى فقال: نسيت بعد. قال يحيى: ليس يقول هذا إلا ابن علية، وابن علية عرض كتب ابن جريد على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فأصلحها له. فقلت ليحيى: ما كنت أظن أن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد هكذا. قال: كان أعلم الناس بحديث ابن جريج، ولكنه لم يكن يبذل نفسه للحديث. اهـ. وقال أيضا الدوري في التاريخ ٣/ ٢٣٢: قيل ليحيى في حديث عائشة لا نكاح إلا بولي فقال يحيى: ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى. ونحوه قال في التاريخ ٤/ ٣٠ (٢٩٨٣). وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٤٤: والحديث من أجود ما روى الحاكم في مستدركه وإن كان عنده تساهل. وابن معين قد صحح هذا الحديث من طريق إسماعيل بن موسى في رواية الدوري عنه والبيهقي وغير واحد. اهـ.

стр. 2523

وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٢٤): سمعت أبي يقول: سألت أحمد بن حنبل، عن حديث سليمان بم موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : لا نكاح إلا بولي وذكرت له حكاية ابن علية. فقال: كتب ابن جريج مدونة فيه أحاديث من حدث عنهم، ثم لقيت عطاء ثم لقيت فلانا. فلو كان محفوظا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته. اهـ. يشير إلى إنكار حكاية ابن علية. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٥٥ هذا، عن أبي حاتم، ثم قال: قال الدوري: قال يحيى في حديث لا نكاح: الذي يرويه ابن جريج، فقلت له: ابن علية يقول: قال ابن جريج: فسألت عنه الزهري فقال: لست أحفظه. قال يحيى: ليس يقول هذا إلا ابن علية، وإنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فأصلحها له ولكن لم يبذل نفسه للحديث. اهـ. وقال الزركشي في شرحه لمختصر الخرقي ٤/ ٩: قال المروذي: سألت أحمد ويحيى، عن حديث سليمان بن موسى نكاح إلا بولي فقالا: صحيح. اهـ. ونقل ابن رجب في شرح علل الترمذي ٢/ ٨٩٠، عن الإمام أحمد أنه قال: أعله أحمد في روايته بأن عائشة عملت بخلافه. ولم ينفرد سليمان بن موسى بالحديث، عن الزهري، بل تابعه جماعة منهم الحجاج بن أرطاة عنه ابن ماجه (١٨٨٠)، وأحمد ٦/ ٢٦، والطحاوي ٣/ ٧، والبيهقي ٧/ ١٠٥. قلت: الحجاج بن أرطاة ضعيف كما سبق. ولم يسمع من الزهري. وبه

стр. 2524

أعله ابن الجوزي في التحقيق (١٧٥٦)، وتابعهما أيضا جعفر بن ربيعة كما عند أبي داود (٢٠٨٤) / وأحمد ٦/ ٦٦٠ لكن قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري، كتب إليه. اهـ. والراوي عنه ابن لهيعة .. وهو ضعيف كما سبق. وتابعهم أيضا عبيدالله بن أبي جعفر كما عند الطحاوي ٣/ ٧. وتابعهم أيضا أيوب بن موسى القرشي كما عند ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥١٦ من طريق سعيد بن أبي مريم، ثنا عبدالله بن فروخ، عن أيوب به. قلت: عبدالله بن فروخ وثقه الذهلي وابن حبان، وقال البخاري: تعرف وتنكر. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٨٠: وعد أبو القاسم بنده عدة من رواه عن ابن جريج فبلغوا عشرين رجلا وذكر أن معمرا وعبيد الله بن زحر تابعا ابن جريج على روايته إياه، عن سليمان بن موسى، وأن قرة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأيوب بم موسى وهشام بن سعد وجماعة تابعوا سليمان ابن موسى، عن الزهري. قال: ورواه أبو مالك الجنبي ونوح بن دراج ومندل وجعفر بن برقان وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. اهـ. ورواه الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣٠ من طريق زمعة بن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل. قلت: إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح كما سبق. لهذا قال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣١: سألت محمدا، عن هذا الحديث فضعف

стр. 2525

زمعة بن صالح وقال: هو منكر الحديث، كثير الغلط. وذكر أحاديثه، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس. وجعل يتعجب منه: وقال محمد: ولا أروي عنه شيئا، وما أراه يكذب ولكنه كثير الغلط. اهـ. وانتصر ابن حزم لتصحيح الحديث بعد أن سلم بصحة حكاية إنكار الزهري فقال في المحلى ٩/ ٤٥٣: وقد نسي أبو هريرة حديث لا عدوى، ونسي الحسن حديث من قتل عبده، ونسي أبو معبد مولى ابن عباس حديث التكبير بعد الصلاة، بعد أن حدثوا بها. فكان ماذا؟ لا يعترض بهذا إلا جاهل، أو مدافع للحق بالباطل! ولا ندري: في أي القرآن أم في أي السنن أم في أي حكم المعقول وجدوا، أن من حدث بحديث ثم نسيه أن حكم ذلك الخبر يبطل؟! ما هم إلا في دعوى كاذبة بلا برهان!!. اهـ. ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٨٠ إعلال ابن معين سماع ابن علية من ابن جريج للحكاية، قال الحافظ ابن حجر: وأعل ابن حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم لحكاية ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه وقد تكلم عليه أيضا الدارقطني في جزء من حدث ونسي والخطيب بعده. اهـ. ولما روى ابن حبان في صحيحه ٩/ ٣٨٤ من طريق ابن جريج، قال عقبه: هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع، أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية، عن ابن جريج في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له فلم يعرفه، وليس هذا مما نهى الخبر بمثله. وذلك أن ألخير الفاضل المتقن
следующие страницы →