Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج. اهـ.
ولما روى ابن عدي الحديث في الكامل ٣/ ٢٦٦ من طريق بشر بن المفضل، عن ابن جريج به. وفي آخره قال ابن جريج: فلقيت الزهري، فسألته، عن هذا الحديث فلم يعرفه. فقلت له: إن سليمان بن موسى حدثناه به عنك، قال: فعرف سليمان، وذكر خيرا وقال: أخاف أن يكون قد وهم علي.
ثم قال ابن عدي: وهذه القصة معروفة بابن علية، أن ابن جريج سأل الزهري فلم يعرف هذه القصة بعينها التي ذكرتها، عن بشر بن المفضل، عن ابن جريج كما ابن علية.
ثم قال ابن عدي: وقد رواه عن ابن جريج الكبار من الناس منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري. ورواه عن يحيى بن سعيد زهير ابن معاوية. ورواه عن يحيى يعلى بن عبيد وأبو بدر شجاع بن الوليد وأبو حمزة السكري. ورواه عن ابن جريج الليث بن سعد، عن ابن وهب، عن ابن جريج. ورواه الليث، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج. ورواه الثوري، عن ابن جريج. اهـ.
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٣٧٤، عن أبي حاتم يقول: سمعت أحمد بن حنبل ينكر على ابن علية أنه ذكر حديث ابن جريج لا نكاح إلا بولي قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه، وأثنى على سليمان بن موسى. قال أحمد بن حنبل: إن ابن جريج له كتب مدونه وليس هذا يحيى حكاية ابن علية فيها. اهـ.
ولما نقل ابن الجوزي في التحقيق (١٧٥٤ - ١٧٥٥) قصة الزهري قال
стр. 2522
عقبه: إذا ثبت هذا، عن الزهري كان نسيانا منه، ذلك لا يدل على الطعن في سليمان؛ لأنه ثقة، ويدل على أنه نسي هذا الحديث، وقد رواه عنه جعفر بن ربيعة، وقرة بن عبدالرحمن وابن إسحاق، فدل على ثبوته، والإنسان قد يحدث وينسي. قال أحمد ابن حنبل: كان ابن عيينة يحدث ناسيا ثم يقول: ليس هذا من حديثي، ولا أعرفه. وروي عن سهيل بن أبي صالح، أنه ذكر له حديث فأنكره، فقال له ربيعة: أنت حدثتني به، عن أبيك، فكان سهيل يقول: حدثني ربيعة عني وقد جمع الدارقطني جزءا فيمن حديث ونسي. اهـ.
وقال الدوري في التاريخ ٣/ ٨٦: سمعت يحيى يقول: لا نكاح إلا بولي: الذي يرويه ابن جريج. فقلت له: إن ابن علية يقول: قال ابن جريج لسليمان بن موسى فقال: نسيت بعد. قال يحيى: ليس يقول هذا إلا ابن علية، وابن علية عرض كتب ابن جريد على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فأصلحها له. فقلت ليحيى: ما كنت أظن أن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد هكذا. قال: كان أعلم الناس بحديث ابن جريج، ولكنه لم يكن يبذل نفسه للحديث. اهـ.
وقال أيضا الدوري في التاريخ ٣/ ٢٣٢: قيل ليحيى في حديث عائشة لا نكاح إلا بولي فقال يحيى: ليس يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى. ونحوه قال في التاريخ ٤/ ٣٠ (٢٩٨٣).
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٤٤: والحديث من أجود ما روى الحاكم في مستدركه وإن كان عنده تساهل. وابن معين قد صحح هذا الحديث من طريق إسماعيل بن موسى في رواية الدوري عنه والبيهقي وغير واحد. اهـ.
стр. 2523
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٢٤): سمعت أبي يقول: سألت أحمد بن حنبل، عن حديث سليمان بم موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : لا نكاح إلا بولي وذكرت له حكاية ابن علية. فقال: كتب ابن جريج مدونة فيه أحاديث من حدث عنهم، ثم لقيت عطاء ثم لقيت فلانا. فلو كان محفوظا عنه لكان هذا في كتبه ومراجعاته. اهـ. يشير إلى إنكار حكاية ابن علية. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٥٥ هذا، عن أبي حاتم، ثم قال: قال الدوري: قال يحيى في حديث لا نكاح: الذي يرويه ابن جريج، فقلت له: ابن علية يقول: قال ابن جريج: فسألت عنه الزهري فقال: لست أحفظه. قال يحيى: ليس يقول هذا إلا ابن علية، وإنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فأصلحها له ولكن لم يبذل نفسه للحديث. اهـ.
وقال الزركشي في شرحه لمختصر الخرقي ٤/ ٩: قال المروذي: سألت أحمد ويحيى، عن حديث سليمان بن موسى نكاح إلا بولي فقالا: صحيح. اهـ.
ونقل ابن رجب في شرح علل الترمذي ٢/ ٨٩٠، عن الإمام أحمد أنه قال: أعله أحمد في روايته بأن عائشة عملت بخلافه.
ولم ينفرد سليمان بن موسى بالحديث، عن الزهري، بل تابعه جماعة منهم الحجاج بن أرطاة عنه ابن ماجه (١٨٨٠)، وأحمد ٦/ ٢٦، والطحاوي ٣/ ٧، والبيهقي ٧/ ١٠٥.
قلت: الحجاج بن أرطاة ضعيف كما سبق. ولم يسمع من الزهري. وبه
стр. 2524
أعله ابن الجوزي في التحقيق (١٧٥٦)، وتابعهما أيضا جعفر بن ربيعة كما عند أبي داود (٢٠٨٤) / وأحمد ٦/ ٦٦٠
لكن قال أبو داود: جعفر لم يسمع من الزهري، كتب إليه. اهـ.
والراوي عنه ابن لهيعة .. وهو ضعيف كما سبق.
وتابعهم أيضا عبيدالله بن أبي جعفر كما عند الطحاوي ٣/ ٧.
وتابعهم أيضا أيوب بن موسى القرشي كما عند ابن عدي في الكامل ٤/ ١٥١٦ من طريق سعيد بن أبي مريم، ثنا عبدالله بن فروخ، عن أيوب به.
قلت: عبدالله بن فروخ وثقه الذهلي وابن حبان، وقال البخاري: تعرف وتنكر. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٨٠: وعد أبو القاسم بنده عدة من رواه عن ابن جريج فبلغوا عشرين رجلا وذكر أن معمرا وعبيد الله بن زحر تابعا ابن جريج على روايته إياه، عن سليمان بن موسى، وأن قرة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأيوب بم موسى وهشام بن سعد وجماعة تابعوا سليمان ابن موسى، عن الزهري.
قال: ورواه أبو مالك الجنبي ونوح بن دراج ومندل وجعفر بن برقان وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. اهـ.
ورواه الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣٠ من طريق زمعة بن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح كما سبق. لهذا قال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣١: سألت محمدا، عن هذا الحديث فضعف
стр. 2525
زمعة بن صالح وقال: هو منكر الحديث، كثير الغلط. وذكر أحاديثه، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس. وجعل يتعجب منه: وقال محمد: ولا أروي عنه شيئا، وما أراه يكذب ولكنه كثير الغلط. اهـ.
وانتصر ابن حزم لتصحيح الحديث بعد أن سلم بصحة حكاية إنكار الزهري فقال في المحلى ٩/ ٤٥٣: وقد نسي أبو هريرة حديث لا عدوى، ونسي الحسن حديث من قتل عبده، ونسي أبو معبد مولى ابن عباس حديث التكبير بعد الصلاة، بعد أن حدثوا بها. فكان ماذا؟ لا يعترض بهذا إلا جاهل، أو مدافع للحق بالباطل! ولا ندري: في أي القرآن أم في أي السنن أم في أي حكم المعقول وجدوا، أن من حدث بحديث ثم نسيه أن حكم ذلك الخبر يبطل؟! ما هم إلا في دعوى كاذبة بلا برهان!!. اهـ.
ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٨٠ إعلال ابن معين سماع ابن علية من ابن جريج للحكاية، قال الحافظ ابن حجر: وأعل ابن حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم لحكاية ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه وقد تكلم عليه أيضا الدارقطني في جزء من حدث ونسي والخطيب بعده. اهـ.
ولما روى ابن حبان في صحيحه ٩/ ٣٨٤ من طريق ابن جريج، قال عقبه: هذا خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع، أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية، عن ابن جريج في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له في عقب هذا الخبر، قال: ثم لقيت الزهري، فذكرت ذلك له فلم يعرفه، وليس هذا مما نهى الخبر بمثله. وذلك أن ألخير الفاضل المتقن
стр. 2526
الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث، ثم ينساه، وإذ سئل عنه لم يعرفه، فليس بنسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر، والمصطفى ﷺ خير البشر صلى فسها فقيل له: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: كل ذلك لم يكن فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته، وعصمه من بين خلقه النسيان في أعلم الأمور للمسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي. فلما استثبتوه، أنكر ذلك، ولم يكن نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه، كان من بعد المصطفى ﷺ ، عن أمته الذين لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز، ولا يجوز مع وجوده أن يكون. اهـ.
وروى ابن ماجه (١٨٨٠)، وأحمد ١/ ٢٥، والبيهقي ٧/ ١٠٩ - ١١، كلهم من طريق الحجاج، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي.
قلت: إسناده ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة كما سبق.
وبه أعله ابن الجوزي في التحقيق (١٧٦٢).
ثم هو أيضا قيل: إنه لم يسمع من عكرمة. ورواه الطبراني في الكبير ١١/ رقم (١١٩٤٤) من طريق ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة به.
لهذا قال حافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٧٩: رواه أحمد وابن ماجه والطبراني وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف، ومدراه عليه. وغلط بعض الرواة، فرواه عن ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، والصواب الحجاج بدل خالد. اهـ.
وأعله ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٥١ بالحجاج ثم قال: وفي سماعه من عكرمة نظر، ذكرت هذا لأبي عبد الله. فقال: لم يسمع حجاج من عكرمة
стр. 2527
شيئا، إنما يحدث، عن داود بن الحصين، عن عكرمة.
ورواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين ٤/ ١٦٤ قال: حدثنا أحمد بن القاسم، ثنا عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا عبدالله بن داود، وبشر بن المفضل، وعبد الرحمن بن مهدي، كلهم، عن سفيان، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن العباس، قال: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد، أو سلطان. ومن هذا الوجه رواه البيهقي ٧/ ١٢٤.
قال الطبراني عقبه: لم يروه مسندا، عن سفيان إلا هؤلاء الثلاثة، تفرد به القواريري. اهـ.
قلت: وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٣٢٥). قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٨٦: رجاله رجال الصحيح. اهـ.
لكن نقل ابن المقلن في البدر المنير، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس الحافظ أنه قال: المحفوظ، عن سفيان موقوف. اهـ. ولكن لعله أراد حديث مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان به فقط.
ورواه الطبراني في الكبير ١٢/ رقم (١٢٤٨٣) قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيدالله بن عمر القواريري، ثنا عبدالرحمن بن مهدي وبشر بن المفضل، قالا: ثنا سفيان به
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي، لكن أعل بالوقف، لهذا قال الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٢٣٩: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات، رجال مسلم غير عبدالله بن أحمد وهو ثقة حافظ، لكن أعل الوقف. اهـ.
ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٧٨ قول البيهقي: تفرد به القواريري
стр. 2528
مرفوعا وهو ثقة إلا أن المشهور في الإسناد وقفه، والقواريري ثقة، ثم نقل، عن الضياء أنه قال: لا بأس بإسناده. ونقل أيضا، عن الشافعي قوله: هو ثابت، عن ابن عباس وغيره. اهـ.
ولما ذكر ابن الجوزي في التحقيق (١٧٧٣) الحديث مرفوعا تعقبه ابن عبد الهادي فقال في تنقيح تحقي أحاديث التعليق ٣/ ١٥١ فقال: لكن قد روي من حديث سعيد بن منصور موقوفا على ابن عباس. اهـ. وللحديث طرق ذكر جملة منها ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٥١ ثم نقل، عن أبي محمد المقدسي أنه قال في أحدها: إسناده لا بأس به. اهـ.
وللحديث طرق أخرى عند الطبراني في الكبير ١١/ رقم (١١٣٤٣)، وفي الوسط كما في مجمع البحري ٤/ ١٦٤، والدارقطني ٣/ ٢٢١.
وروى ابن حبان في الإحسان ٩/ ٣٨٧ قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا هلال بن بشر، قال: حدثنا أبو عتاب الدلال، قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : لا نكاح إلا بولي ثم قال ابن حبان: أبو عامر: صالح بن رستم. قلت: صالح بن رستم المزني مولاهم، قال الأثرم، عن أحمد: صالح الحديث. اهـ. وضعفه ابن معين مرارا. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. ووثقه أبو داود الطيالسي وأبو داود، وضعفه أيضا الدارقطني وأبو أحمد الحاكم.
ورواه البيهقي ٧/ ١٢٥ و ١٤٣ وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٥٦ - ٢٣٥٧ من طريق المغيرة بن موسى، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
стр. 2529
قلت: المغيرة بم موسى قال البخاري عنه: منكر الحديث. اهـ. وبه أعله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ١٣٨.
ورواه ابن عدي ٣/ ١١٠١ من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قلت: سليمان بن أرقم ضعفه ابن معين، وقال الإمام أحمد: لا يسوى حديثه شيئا. اهـ. وقال البخاري: تركوه وضعفه أيضا أبو حاتم وأبو زرعة ومسلم وعمرو بن علي وأبو داود والنسائي وغيرهم.
* * *
стр. 2530
(٨٤٩) أمر النبي ﷺ فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد فنكحها بأمره. متفق عليه.
أخرجه مسلم ٢/ ١١٤ - الطلاق- ٣٦، وأبو داود ٢/ ٧١٢ - ٧١٣ - الطلاق- باب في نفقة المبتوتة- (٢٢٨٤)، والنسائي ٦/ ٧٤ - ٧٦ - النكاح- (٣٢٤٤، ٣٢٤٥)، مالك ٢/ ٥٨٠ - ٥٨١ - الطلاق- (٦٧)، وأحمد ٦/ ٣٧٣، ٤١١، ٤١٢، ٤١٣، ٤١٧، والدارمي ٢/ ٦٠ - النكاح- باب النهى عن خطبة الرجل على خطبة أخيه- ٢١٨٣ - من حديث فاطمة بنت قيس، ولم أقف عليه عند البخاري.
قال الألباني في الإرواء ٦/ ٢٦٤: وهو من أفراد مسلم كما سبق التنبيه عليه عند تخريجه برقم (١٨٠٨) ثم رأيت الحافظ عزاه فى التلخيص (٣/ ١٥١/ ١٦٥) لمسلم وحده.
* * *
стр. 2531
(٨٥٠) حديث: ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت لابنها يا عمر قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه. رواه النسائي.
رواه النسائي ٦/ ٣٨٩ (٣٢٥٤)، وأحمد ٤٤/ ١٥٠ كلاهما من طريق يزيد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أم سلمة: لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه فبعث إليها رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب يخطبها عليه فقالت أخبر رسول الله ﷺ أني امرأة غيرى وأني امرأة مصبية وليس أحد من أوليائي شاهد فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له فقال ارجع إليها فقل لها أما قولك إني امرأة غيرى فسأدعو الله لك فيذهب غيرتك وأما قولك إني امرأة مصبية فستكفين صبيانك وأما قولك أن ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك فقالت لابنها يا عمر قم فزوج رسول الله ﷺ فزوجه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: إسناد ضعيف لجهالة ابن عمر بن أبي سلمة.
وقد اختلف فيه على حماد بن سلمة:
وأخرجه أبو يعلى (٦٩٠٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢٩، وابن حبان (٢٩٤٩)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٥٠٦)، و (٥٠٧) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
стр. 2532
وأخرجه الترمذي (٣٥١١) - وآدم بن إياس- فيما أخرجه النسائي في الكبرى (١٠٩٠٩)، وهو في عمل اليوم والليلة (١٠٧٠) - ومحمد بن كثير العبدي- فيما أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ (٤٩٧) - ثلاثتهم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة، ولم يذكرا في الإسناد ابن عمر بن أبي سلمة، به.
* * *
стр. 2533
باب: المحرمات من النكاح
(٨٥١) قوله ﷺ : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. متفق عليه.
رواه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم ٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٢، والنسائي ٦/ ١٠، وابن ماجه (١٩٣٨)، وأحمد ١/ ٢٧٥ و ٢٩٠ و ٣٢٩ و ٣٤٦، وابن الجارود في المنتقى (٦٩٣)، والبيهقي ٧/ ٤٥٢، كلهم من طريق قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة. فقال: إنها لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
وروى الترمذي (١١٤٦)، والنسائي في الكبرى (٥٤١٥)، وأحمد ١/ ١٣١ (١٠٩٦) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي: قلت لرسول الله ﷺ : ألا أدلك على أجمل فتاة في قريش؟ قال: ومن هي؟ قلت: ابنة حمزة، قال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة؟! إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب.
ورواه عن علي بن زيد بن جدعان كل من سفيان الثوري، وإسماعيل بن إبراهيم.
- وفي رواية: إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب.
قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (١٨٧٧): صحيح. اهـ. كما في صحيح الجامع (١٧٥٣).
وأخرجه مسلم ٤/ ١٦٤ (٣٥٧١)، وأحمد ١/ ٨٢ (٦٢٠)، وفي ١/ ١١٤
стр. 2534
(٩١٤)، وعبد الله بن أحمد ١/ ١٣٢ (١٠٩٩)، والنسائي ٦/ ٩٩، وفي الكبرى (٥٤٢٣) كلهم من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن علي، قال: قلت: يا رسول الله، ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، بنت حمزة، فقال رسول الله ﷺ : إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة.
وأخرجه أحمد ١/ ١٣٨ (١١٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن محمد بن عبيد الله، أبي عون الثقفي، سمعت أبا صالح الحنفي، قال: قال علي: ذكرت ابنة حمزة لرسول الله ﷺ ، فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة.
- وفي رواية: قال علي على المنبر، وسأله ابن الكواء، عن ابنة الأخ من الرضاعة، فقال علي: ذكرت لرسول الله ﷺ ابنة حمزة، فقال: وما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة؟!.
- وفي رواية: خرج علي، فقال سلوني، فسأله ابن الكواء، عن بنت الأخ من الرضاعة، فقال علي: ذكرت ابنة حمزة لرسول الله ﷺ ، فقال: هي ابنة أخي من الرضاعة.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة (٣٣٥٩): وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن حميد الطويل، حدثنا الحسن، قال: قيل للنبي ﷺ : لو تزوجت ابنة حمزة، قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة، وإن الرضاعة تحرم ما يحرم من النسب. هذا إسناد مرسل صحيح. اهـ.
وأخرجه أبوداود (٢٢٨٠)، والنسائي في الكبرى (٨٤٠٢)، وأحمد ١/ ٩٨ (٧٧٠)، وفي ١/ ١١٥ (٩٣١) كلهم من طريق إسرائيل، عن أبي
стр. 2535
إسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، عن علي، قال: لما خرجنا من مكة، اتبعتنا ابنة حمزة تنادي يا عم، يا عم، قال: فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة، اختصمنا فيها أنا، وجعفر، وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عميس، وقال زيد: ابنة أخي، وقلت أنا: أخذتها وهي ابنة عمي، فقال رسول الله ﷺ : أما أنت يا جعفر، فأشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي، فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد، فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة، قلت: يا رسول الله، ألا تزوجها؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة.
وأخرجه أحمد ١/ ١٠٨ (٨٥٧) قال: حدثنا أسود، يعني ابن عامر، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي، قال: أتيت النبي ﷺ ، أنا وجعفر وزيد، قال: فقال لزيد: أنت مولاي، فحجل، قال: وقال لجعفر: أنت أشبهت خلقي وخلقي، قال: فحجل وراء زيد، قال: وقال لي: أنت مني، وأنا منك، قال: فحجلت وراء جعفر. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ قضى بابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وكان اختصم فيها علي، وجعفر، وزيد. ليس فيه: هبيرة.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح). اهـ.
وقال الحاكم المستدرك (٢/ ١٢٠): (صحيح الإسناد ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٣٢٦): حديث علي هذا أخرجه الإمام أحمد وأبوداود به والبزار وقال: لا يروى عن علي إلا من الطريق
стр. 2536
المذكور. وأعله ابن حزم وقال: إسرائيل ضعيف، وهانئ وهبيرة مجهولان. ووهم في ذلك، أما إسرائيل فاحتج به الشيخان، ووثق هانئ، قال النسائي: ليس به بأس. وهبيرة هو ابن يريم روى عن جماعة، وعنه أبو إسحاق السبيعي، وقد أسلفنا حاله في باب النجاسات في أوائل الكتاب. وأبو فاختة قال أحمد: لا بأس بحديثه. اهـ
وقال الألباني: صحيح لشواهده. اهـ كما في الإرواء (٢١٩٠). وانظر: السلسلة الصحيحة (١١٨٢).
وراجع: كلام ابن القيم الآتي في زاد المعاد (٥/ ٤٨١ ـ ٤٨٣).
وأخرجه أبوداود (٢٢٧٨) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عجير، عن علي ﵁، قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم بابنة حمزة، فقال جعفر: أنا آخذها، أنا أحق بها، ابنة عمي وعندي خالتها، وإنما الخالة أم، فقال علي: أنا أحق بها، ابنة عمي، وعندي ابنة رسول الله ﷺ ، وهي أحق بها، فقال زيد: أنا أحق بها، أنا خرجت إليها وسافرت، وقدمت بها، فخرج النبي ﷺ ، فذكر حديثا، قال: وأما الجارية فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم.
وقال البزار في مسنده (٨٩١): ولا نعلم روى عجير أبونافع، عن علي إلا هذا الحديث ولا نعلم له طريقا، عن نافع، عن أبيه، عن علي إلا من هذا الطريق. اهـ وصححه الحاكم (٣/ ٢١١).
وقال البيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٦): حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه نافع، عن على بن أبى
стр. 2537
طالب ﵁ فى قصة بنت حمزة قال فقال جعفر ﵁ أنا أحق بها فإن خالتها عندى فقال رسول الله ﷺ : أما الجارية فأقضى بها لجعفر فإن خالتها عنده وإنما الخالة أم. هكذا حدثناه. وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلى، عن إبراهيم بن حمزة وكذلك رواه عبد العزيز بن عبدالله، عن عبد العزيز بن محمد وهو فى كتاب سنن أبى داود، عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك بن عمرو عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن على ﵁، فالله أعلم. والذى عندنا أن الأول أصح وكذلك رواه الأويسى، عن عبد العزيز بن محمد. اهـ
وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤٨٦٨): .. قال محمد بن يحيى بن أبي عمر وحدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه نافع، عن علي بن أبي طالب، قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة، فقدم ببنت حمزة بن عبد المطلب، فقال جعفر بن أبي طالب: أنا آخذها وأنا أحق بها بنت عمي وعندي خالتها، وإنما الخالة أم وهي أحق .... قال: رضيت يا رسول الله، قال: وأما الجارية فقد قضيت بها لجعفر تكون مع خالتها والخالة أم قالوا: سلمنا يا رسول الله. هذا إسناد فيه مقال، محمد بن نافع بن عجير لم أقف له على ترجمة، وباقي رجال الإسناد ثقات. اهـ
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٣٢٦ ـ ٣٢٧): ورواه الحاكم من حديث محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي في قصة بنت حمزة، قال: فقال جعفر: أنا أحق بها وإن خالتها عندي. فقال ﵇: أما الجارية فأقضي بها لجعفر وإن خالتها عنده، وإنما الخالة أم. ورواه أبوداود أيضا من
стр. 2538
حديث محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي. فاضطرب إسناده كما ترى. اهـ.
وقال ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٤٨١ ـ ٤٨٣): ففي صحيح البخاري، من حديث البراء: فقضى بها النبي ﷺ لخالتها. وعن أبي داود: من حديث رافع بن عجير، عن أبيه، عن علي في هذه القصة وأما الجارية، فأقضي بها لجعفر، تكون مع خالتها، وإنما الخالة أم ثم ساقه من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى وقال: قضى بها لجعفر، لأن خالتها عنده، ثم ساقه من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، وقال: فقضى بها النبي لخالتها، وقال الخالة بمنزلة ا لأم، واستشكل كثير من الفقهاء هذا وهذا، فإن القضاء إن كان لجعفر، فليس محرما لها، وهو وعلي في القرابة منها سواء، وإن كان للخالة، فهي مزوجه، والحاضنة إذا تزوجت، سقطت حضانتها. ولما ضاق هذا على ابن حزم، في القصة بجميع طرقها، وقال: أما حديث البخاري، فمن رواية إسرائيل، هو ضعيف، وأما حديث هانئ وهبيرة، فمجهولان، وأما حديث ابن أبي ليلى، فمرسل، وأبو فروة الراوي عنه هو مسلم بن سالم الجهني ليس بالمعروف، وأما حديث نافع ابن عجير، فهو وأبوه مجهولان، ولا حجة في مجهول، قال: إلا أن هذا الخبر بكل وجه حجة على الحنفية والمالكية والشافعية، لأن خالتها كانت مزوجة بجعفر، وهو أجمل شاب في قريش، وليس هو ذا رحم محرم من بنت حمزة. قال: ونحن لا ننكر قضاءه بها لجعفر من أجل خالتها، لأن ذلك أحفظ لها. قلت: وهذا من تهوره ﵀، وإقدامه على تضعيف ما اتفقت الناس على صحته، فخالفهم وحده، فإن هذه القصة شهرتها في الصحاح، والسنن، والمسانيد،
стр. 2539
والسير، والتواريخ تغني، عن إسنادها، فكيف وقد اتفق عليها صاحب الصحيح، ولم يحفظ، عن أحد قبله الطعن فيها ألبتة، وقوله: إسرائيل ضعيف، فالذي غره في ذلك تضعيف علي بن المديني له، ولكن أبى ذلك سائر أهل الحديث، واحتجوا به، ووثقوه وثبتوه. قال أحمد: ثقة وتعجب من حفظه، وقال أبو حاتم. وهو من أتقن أصحاب أبي إسحاق ولا سيما وقد روى هذا الحديث، عن أبي إسحاق، وكان يحفظ حديثه كما يحفظ السورة من القرآن. وروى له الجماعة كلهم محتجين به.
وأما قوله: إن هانئا وهبيرة مجهولان، فنعم مجهولان عنده، معروفان عند أهل السنن، وثقهما الحفاظ، فقال النسائي. هانئ بن هانئ ليس به بأس، وهبيرة روى له أهل السنن الأربعة، وقد وثق. وأما قوله: حديث ابن أبي ليلى، وأبو فروة الراوي عنه مسلم بن مسلم الجهني ليس بالمعروف، فالتعليلان باطلان، فإن عبد الرحمن بن أبي ليلى روى عن علي غير حديث، وعن عمر، ومعاذ ﵄. والذي غر أبا محمد أن أبا داود قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، عن أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى بهذا الخبر، وظن أبو محمد، أن عبد الرحمن لم يذكر عليا في الرواية، فرماه بالإرسال، وذلك من وهمه، فإن ابن أبي ليلى روى القصة، عن علي، فاختصرها أبوداود، وذكر مكان الاحتجاج، وأحال على العلم المشهور برواية عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي، وهذه القصة قد رواها علي، وسمعها منه أصحابه: هانئ بن هانئ، وهبيرة بن يريم، وعجير بن عبد يزيد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكر أبوداود حديث الثلاثة الأولين لسياقهم لها بتمامها، وأشار إلى حديث ابن أبي ليلى، لأنه لم يتمه، وذكر السند منه إليه،
стр. 2540
فبطل الإرسال، ثم رأيت أبا بكر الإسماعيلي قد روى هذا الحديث في مسند علي مصرحا فيه بالاتصال، فقال: أخبرنا الهيثم بن خلف، حدثنا عثمان بن سعيد المقري، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا سفيان، عن أبي فروة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي، أنه اختصم هو وجعفر وزيد، وذكر الحديث. وأما قوله: إن أبا فروة ليس بالمعروف، فقد عرفه سفيان بن عيينة وغيره، وخرجا له في الصحيحين.
وأما رميه نافع بن عجير وأباه بالجهالة: فنعم، ولا يعرف حالهما، وليسا من المشهورين بنقل العلم، وإن كان نافع أشهر من أبيه لرواية ثقتين عنه: محمد بن إبراهيم التميمي، وعبد الله بن علي، فليس الاعتماد على روايتهما، وبالله التوفيق، فثبتت صحة الحديث». أنتهى ما نقله وقاله ابن القيم.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٥): رواه أبوداود باختصار، رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ.
وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في السلسلة الصحيحة (١١٨٢).
وقال الألباني: رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير نافع بن عجير، وثقه ابن حبان، وروى عنه جمع. لكن خولف عبد الملك بن عمر في إسناده، كما بينته في الإرواء (٢١٩٠). لكن يشهد للحديث الإسنادان الآتيان بعده. اهـ. كما في صحيح سنن أبي داود (١٩٧٠).
وأخرجه أبوداود (٢٢٧٩) قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا سفيان، عن أبي فروة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، بهذا الخبر، وليس بتمامه، قال:. وقضى بها لجعفر، وقال: إن خالتها عنده.
وقال الألباني: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير
стр. 2541
محمد بن عيسى- وهو الطباع- وهو ثقة. اهـ. كما في صحيح أبي داود (١٩٧١).
* * *
стр. 2542
(٨٥٢) قوله ﵇: لا تجمعوا بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها. متفق عليه، عن أبي هريرة، ولا يحرم الجمع بين أخت شخص من أبيه وأخته من أمه.
رواه البخاري (٥١٠٩)، ومسلم ٢/ ١٠٢٨، ومالك في الموطأ ٢/ ٥٣٢، والنسائي ٦/ ٩٦، وأحمد ٢/ ٣٦٢ و ٤٦٥ و ٥٢٩ و ٥٣٢، والدارمي ٢/ ٦١، وسعيد بن منصور في سننه (٦٥٤)، والبيهقي ٧/ ١٦٥، كلهم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها.
ورواه النسائي ٦/ ٩٧، من طريق عراك بن مالك والأعرج معا، عن أبي هريرة.
ورواه مسلم ٢/ ١٠٢٨، والنسائي ٦/ ٩٧، والبيهقي ٧/ ١٦٥ من طريق عراك وحده.
ورواه البخاري (٥١١٠)، ومسلم ٢/ ١٠٢٨ وأبو داود (٢٠٦٦)، والنسائي ٦/ ٩٦، وأحمد ٢/ ٤٠١ و ٤٥٢ و ٥١٨، والبيهقي ٧/ ١٦٥، كلهم من طريق قبيصة بن ذؤيب بن أبي هريرة مرفوعا.
ورواه الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٤١ من طريق الزهري، عن سالم، عن أبيه، بنحوه مرفوعا.
لكن قال الترمذي عقبه: سألت محمدا، عن هذا الحديث. فقال: هو غلط، إنما هو عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة. اهـ.
ورواه مسلم ٢/ ١٠٢٩، والنسائي ٦/ ٩٧، والترمذي (١١٢٥)، وابن ماجه
стр. 2543
(١٩٢٩)، وأحمد ٢/ ٤٣٢ و ٤٧٤ و ٤٨٩ و ٥٠٨، وعبد الرزاق (١٠٧٥٣)، والبيهقي ٧/ ١٦٥، كلهم من طريق محمد ابن سيرين.
وروى ابن ماجه (١٩٣١) قال: حدثنا جبارة بن المغلس، قال: حدثنا
أبو بكر اللهشلي، قال: حدثني أبو بكر بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١١٢): هذا إسناد فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٥٦٧): صحيح بما قبله. اهـ.
وروى أحمد ١/ ٧٧ (٥٧٧)، قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبدالله بن هبيرة السبئي، عن عبدالله بن زرير الغافقي، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : لا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها.
لفظ أبي خيثمة: أن النبي ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أوعلى خالتها.
وروى أبو داود (٢٢٧٤)، وفي (٣٥٤٧ و ٤٥٦٦)، وفي (٤٥٦٢)، والترمذي (١٣٩٠ و ١٥٨٥)، والنسائي ٥/ ٦٥ و ٦/ ٢٧٨ و ٨/ ٥٧، وفي الكبرى ٢٣٣٢ و ٦٥٥٦ و ٧٠٢٦ و ٧٠٢٨، وأحمد ٢/ ١٧٩ (٦٦٨١)، وفي ٢/ ١٨٢ (٦٧١٢)، وفي ٢/ ١٨٤ (٦٧٢٧)، وفي (٦٧٢٨). وفي ٢/ ١٨٧ (٦٧٥٧)، وفي ٢/ ٢١١ (٦٩٧١) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: لما فتح على رسول الله ﷺ مكة. قال: كفوا السلاح، إلا خزاعة، عن بني بكر، فأذن لهم، حتى صلوا العصر، ثم قال: كفوا
стр. 2544
السلاح، فلقي من الغد رجل من خزاعة رجلا من بني بكر بالمزدلفة فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقام خطيبا. فقال: إن أعدى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية. فقال رجل: يا رسول الله، إن ابني فلانا عاهرت بأمه في الجاهلية؟ فقال: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الأثلب. قيل: يا رسول الله، وما الأثلب؟ قال الحجر. وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خمس خمس. ولا صلاة بعد الصبح، حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها. وأوفوا بحلف الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة. ولا تحدثوا حلفا في الإسلام.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٢٦٢): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣٤): قد أخرج أبو داود حديث الباب بسند حسن إلى عمرو بن شعيب. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة (١/ ٤٦١): هذا إسناد حسن. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٩٦٧): هذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. اهـ.
وروى النسائي ٦/ ٩٨، وفي الكبرى (٥٤١٠) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها.
وفي سؤالات الحاكم للدارقطني (٢٦٥): سئل، عن تدليس ابن جريح فقال يتجنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح
стр. 2545
مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما … وكان أبو بكر النيسابوري، حدثنا، عن يوسف بن سعيد بن مسلم، عن حجاج، عن ابن جريح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها يقرأ عليه في ابن جريح حدثكم يحيى بن أبي طالب نا روح ثنا ابن جريح ومضى على ذلك وذكر هذا الحديث في الجامع لأبي طالب فقال لا والله ما حدث به يحيى بن أبي طالب ولا روح ثم قال يا علي بن أبي النجاد قم إلى حلقة الشافعي فاسأل النيسابوري عنه وقام علي بن النجاد فقال له يا سيدي حدثت، عن يحيى بن أبي طالب، عن روح، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها فقال لا والله ما حدثت بهذا قط ثم دعا بالكتاب الذي قرأ فيه حتى ضرب عليه ثم قال حديث أبي الزبير، عن جابر إنما، حدثنا به يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن النبي ﷺ ، حدثنا أبو أمية نا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن النبي ﷺ وهو صحيح. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ١٦١): وللحديث طرق أخرى، عن جابر بشرط الصحيح أخرجها النسائي من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. والحديث محفوظ أيضا من أوجه، عن أبي هريرة فلكل من الطريقين ما يعضده وقول من نقل البيهقي عنهم تضعيف حديث جابر معارض بتصحيح الترمذي وابن حبان وغيرهما له وكفى بتخريج البخاري له موصولا قوة. قال ابن عبد البر: كان بعض أهل الحديث يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة يعني من وجه يصح وكأنه لم يصحح حديث الشعبي،
стр. 2546
عن جابر وصححه، عن أبي هريرة والحديثان جميعا صحيحان. اهـ.
وقال الشيخ الألباني: (صحيح). اهـ. كما في حديث رقم: ٧٤٧٤ في صحيح الجامع.
وأخرجه والبخاري (٥١٠٨)، وأحمد ٣/ ٣٨٢ (١٥١٦٥)، وفي ٣/ ٣٣٨ (١٤٦٨٧)، والنسائي ٦/ ٩٨، وفي الكبرى (٥٤٠٩) كلهم من طريق عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على عمتها، أو على خالتها.
* * *
стр. 2547
(٨٥٣) حديث: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. رواه الجماعة إلا البخاري.
رواه مسلم- الحج- ٢/ ١٠٣٠ وأبو داود- المناسك- باب المحرم يتزوج- (١٨٤١) والترمذي- الحج- باب ما جاء في كراهية تزويج المحرم- (٨٤٠)، والنسائي- مناسك الحج- (٢٨٤٢ - ٢٨٤٤)، ٦/ ٨٨ - ٨٩ - النكاح- باب النهي، عن نكاح المحرم- ٥/ ١٩٢ وابن ماجه- النكاح- باب المحرم يتزوج- (١٩٦٦)، وأحمد ١/ ٦٩ وابن خزيمة ٤/ ١٨٣ والدارقطني ٣/ ٢٦٠ والبغوى في شرح السنة ٧/ ٢٥٠ والبيهقي ٥/ ٦٥ كلهم من طريق بنيبة بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان أن رسول الله ﷺ قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب.
وعند مسلم وغيره فيه قصه أن عمر بن عبيد أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك وهو أمير الحج. فقال أبان سمعت عثمان بن عفان يقول قال رسول الله ﷺ … فذكره.
وفي رواية لأبي داود ولا يخطب وزاد ابن حبان ولا يخطب عليه.
وروى أبو داود (٢٠٢٥) قال: حدثنا مسدد وأبو معمر، قالا: ثنا عبد الوارث، عن حبيب، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله.
قال أبو داود: وقال أبو معمر: حدثنا المعلم، عن عمرو ابن شعيب. اهـ.
ورواه أحمد (٨٢٧٦) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبي حبيب.
стр. 2548
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي وصححه الألباني ﵀ في صحيح الجامع (٧٨٠٨).
وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٤/ ١٢٢: إسناده صحيح إلى عمرو وهو رجل ثقة محتج به عند الجمهور. اهـ.
وقال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٤٤٠: عمرو مختلف فيه ولو روى عن غير أبيه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٩٩٨): رجاله ثقات. اهـ.
رواه الحاكم ٢/ ١٨٠ من طريق حبيب المعلم به. وفي رواية للحاكم ٢/ ٢١١ من طريق يزيد بن زريع، ثنا حبيب المعلم، قال: جاء رجل من أهل الكوفة إلى عمرو بن شعيب فقال: ألا تعجب أن الحسن يقول: إن الزاني المجلود لا ينكح إلا مجلودة مثله. فقال عمرو: وما يعجبك؟، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، وكان عبدالله بن عمرو ينادي بها نداء.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ٥/ ٥٧٢ رقم (٢٤٤٤)، وهو كما قال. اهـ.
وروى البيهقي ٥/ ٦٦ قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو عمرو ابن مطر أنبأ أبو خليفة ثنا القعنبي، عن سليمان هو ابن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن عليا ﵁ قال: لا ينكح المحرم فإن نكاحه رد.
قلت: إسناده قوي.
стр. 2549
وروى البيهقي ٧/ ٢١٣، ومسدد كما في المطالب (١١٩٧) كلاهما من طريق سعيد ابن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن الحسن، عن علي ﵁ قال: أيما رجل تزوج وهو محرم انتزعنا منه امرأته ولم يجز نكاحه.
قال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٢٢٨: سند صحيح. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف، لأن الحسن لم يسمع من على كما قال الترمذي ونقله عنه العلائي في جامع التحصيل ص ١٦٣.
ومطر الوراق اختلف فيه وقد روى له مسلم في المتابعات ويظهر أنه كثير الخطأ. فقد ضعفه يحيى بن معين ويحيى بن سعيد والنسائي وأبو داود. وقواه أبو حاتم والبزار. وذكره ابن حبان في الثقات.
وروى مالك في الموطأ ١/ ٣٤٩، عن نافع أن عبدالله بن عمر كان يقول: لا ينكح المحرم ولا يخطب على نفسه ولا على غيره.
قلت: إسناده صحيح، وصححه الألباني في الإرواء ٤/ ٢٢٨.
وروى ابن أبي شيبة ٤/ ٢٢٧ من طريق ابن عيينة، عن أيوب بن موسى بن عمر أن ابن عمر قال لأحدهما: لا ينكح ولا يخطب وقال لآخر: لا ينكح.
قلت: رجاله ثقات.
وذكر ابن عبد البر في التمهيد ٣/ ١٥٤ أن عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: لا يتزوج المحرم، ولا يخطب على غيره.
قلت: رجاله أئمة ولم أقف عليه في مصنف عبد الرزاق في المطبوع.
* * *
стр. 2550
باب الشروط والعيوب في النكاح
(٨٥٤) قول عمر للذي قضى عليه بلزوم الشرط حين قال: إذا يطلقننا مقاطع الحقوق عند الشروط.
أخرجه البخاري معلقا ٣/ ١٧٥ - الشروط- باب الشروط في المهر، ٦/ ١٣٨ - النكاح- باب الشروط في النكاح. وقال عمر إن مقاطع الحقوق عند الشروط ولك ما شرطت.
قال الحافظ في الفتح ٥/ ٣٤٥: وصله سعيد بن منصور من طريق إسماعيل بن عبيدالله وهو بن أبي المهاجر، عن عبدالرحمن بن غنم قال كنت مع عمر حيث تمس ركبتي ركبته فجاءه رجل فقال يا أمير المؤمنين تزوجت هذه وشرطت لها دارها وإني أجمع لأمري أو لشأني أن انتقل إلى أرض كذا وكذا فقال لها شرطها فقال الرجل هلك الرجال إذ لا تشاء امرأة أن تطلق زوجها إلا طلقت فقال عمر المؤمنون على شروطهم عند مقاطع حقوقهم. اهـ.
وقال في تغليق التعليق ٣/ ٤٠٢: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، عن ابن عيينة فوافقناه بعلو وسيأتي في النكاح من وجه آخر، عن ابن أبي المهاجر وأما الحديث المرفوع فأسنده في الخمس. اهـ.
وأخرجه موصولا ابن أبي شيبة ٤/ ١٩٩ - النكاح- باب في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها دارها (١٦٧٠٦) قال: حدثنا ابن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمر، قال:
стр. 2551
لها شرطها، قال رجل: إذا يطلقننا، فقال عمر: إن مقاطع الحقوق عند الشرط.
ورواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٩٩ - النكاح- باب في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها دارها (١٦٧٠٧) قال: حدثنا وكيع، عن سعيد بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن ابن غنم عن عمر، قال: لها شرطها.
ومن هذا الوجه رواه عبد الرزاق في المصنف ٦/ ٢٢٧ - (١٠٦٠٨)، وسعيد ابن منصور ١/ ١٦٩ - ٦٦٢، ٦٦٣، والبيهقي ٧/ ٢٤٩ - الصداق- باب الشروط في النكاح.
قلت: رجاله ثقات. ورواه البخاري معلقا بصيغة الجزم، لكن ثبت، عن عمر خلافه رواه البيهقي ٧/ ٢٤٩ بإسناد صحيح.
وقال البيهقي: هذه الرواية أشبه بالكتاب والسنة- أي التي أبطل عمر فيها الشرط- قال الحافظ في الفتح ٩/ ٢١٨: إسنادها جيد. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٦/ ٣٠٢: وقد علقه البخارى فى «الشروط» (٢/ ١٧٤) و «النكاح» (٣/ ٤٣٣) من «صحيحه»، ووصله جماعة بإسناد صحيح عن عمر .. أ. هـ.
وروى البخاري (٢٧٢١)، ومسلم ٢/ ١٠٣٥ - ١٠٣٦، وأبو داود (٢١٣٩)، والنسائي ٦/ ٩٢ - ٩٣، والترمذي (١١٢٧)، وابن ماجه (١٩٥٤)، كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبدالله اليزني، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إن أحق الشروط أن يوفي به، ما استحللتم به الفروج.
* * *
стр. 2552
(٨٥٥) حديث ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن الشغار: والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق. متفق عليه.
رواه البخاري (٥١١٢)، ومسلم ٢/ ١٠٣٤، وأبو داود (٢٠٧٤)، والنسائي ٦/ ١١٠ - ١١١ و ١١٢، والترمذي (١١٢٤)، وابن ماجه (١٨٨٣)، وأحمد ٢/ ٧ و ١٩ و ٣٥ و ٦٢ و ٩١، وابن الجارود في المنتقى (٧١٩)، وعبدالرزاق (١٠٤٣٣)، والبيهقي ٧/ ١٩٩، كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن الشغار؛ والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق ..
ورواه البخاري (٦٩٦٠)، ومسلم ٢/ ١٠٣٤، كلاهما من طريق عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن عبدالله ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار. قلت لنافع: ما الشغار؟
قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل، وينكحه أخته بغير صداق. هذا لفظ البخاري.
وروى البزار في كشف الأستار (١٢٨٠)، وفي مختصر زوائده على الكتب الستة والمسند ١/ ٥٠٨ قال: حدثنا محمد بن معمر ثنا بهلول ثنا موسى بن عبيدة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن الشغار، وعن بيع المجر وعن بيع الغرر وعن بيع كالئ بكالئ. وعن بيع آجل بعاجل. قال: والمجر: ما في الأرحام، والغرر أن تبيع ما ليس عندك، وكالئ بكالئ دين بدين ..
قال البزار عقبه: لا نعلم أحدا رواه بهذا التمام إلا موسى. اهـ.
стр. 2553
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (٨٤١): رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ لأن فيه موسى بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي. قال محمد بن إسحاق الصائغ، عن أحمد: لا تحل الرواية عنه. اهـ. وقال الأثرم، عن أحمد: ليس حديثه عندي بشيء، وحمل عليه. قال: وحديثه، عن عبدالله بن دينار كأنه ليس عبدالله بن دينار ذاك. اهـ. وقال أحمد، عن ابن معين: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب ولكنه روى عن عبدالله بن دينار أحاديث مناكير. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديثه. وحديثه منكر. اهـ.
وقال علي بن المديني: موسى بن عبيدة ضعيف الحديث. حديث بأحاديث مناكير. اهـ. وقال أبو زرعة: ليس بقوي الأحاديث. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ.
ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٨٠ - ٨١: رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.
وقال النووي في المجموع ٩/ ٤٠٠: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد ضعيف مداره على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ.
ورواه عبد الرزاق (٣٣٣٢) قال: أخبرنا الأسلمي قال: نا عبدالله ابن دينار، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن بيع الكالئ بالكالئ، وهو الدين بالدين». هكذا مختصر.
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ٢٥٩: الأسلمي وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو متروك، كان يرمى بالكذب. اهـ.
стр. 2554
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧: الأسلمي هذا إن كان هو ابن يحيى فالجمهور على تضعيفه، وإن كان الواقدي فكذلك. اهـ.
ولهذا قال العقيلي: موسى بن عبيدة لا يتابع حديثه إلا من جهة فيه ضعف. اهـ.
ورواه الدارقطني (٢/ ٧١) قال: ثنا علي بن محمد المصري نا سليمان ابن شعيب الكيساني ثنا الخصيب بن ناصح نا عبد العزيز بن محمد الدراودي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر به.
ورواه الحاكم ٢/ ٦٥ والبيهقي ٥/ ٢٩٠ من طريق الربيع بن سليمان ثنا الخصيب بن ناصح به. ووقع عند البيهقي موسى ولم ينسبه.
قلت: يظهر انه وقع في إسناده وهم. وأن المحفوظ في الإسناد: موسى بن عبيدة. ولهذا لما قال الحاكم ٢/ ٦٥: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. تعقبه الحافظ ابن حجر فقال في التلخيص الحبير ٣/ ٣٩ لما نقل قول الحاكم: وهم؛ فإن راويه موسى بن عبيدة الربذي لا موسى به عقبة. اهـ.
ولما رواه البيهقي ٥/ ٢٩٠ وأبهم موسى قال: موسى هذا هو ابن عبيدة الربذي. وشيخنا أبو عبد الله، قال في روايته: موسى بن عقبة. وهو خطأ. والعجب من أبي الحسن الدارقطني شيخ عصره. روى هذا الحديث في كتاب السنن، عن أبي الحسن علي بن محمد المصري هذا، فقال: عن موسى بن عقبة. وشيخنا أبو الحسن رواه لنا، عن أبي الحسن المصري في الجزء الثالث من سنن المصري. فقال: عن موسى غير منسوب. ثم أردفه المصري بما أخبرنا أبو الحسين أنا أبو الحسن ثنا احمد بن داود ثنا عبد الأعلى ابن حماد
стр. 2555
ثنا عبد العزيز بن محمد بن أبي عبد العزيز الربذي، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الكالئ بالكالئ. أبو عبد العزيز الربذي هو موسى بن عبيدة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: قال ابن عدي: تفرد به موسى بن عبيدة. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، ولا أعرف هذا الحديث، عن غيره. وقال أيضا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين. وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث. وقد جزم الدارقطني في العلل: بأن موسى بن عبيدة تفرد به فهذا يدل على أن الوهم في قوله: موسى بن عقبة من غيره. انتهى ما نقله وقاله الحافظ ابن حجر.
والحديث ضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٢٠ - ٢٢٢ فلما ذكر إسناد الدارقطني قال: هذا إسناده رجاله كلهم ثقات معروفون غير أن له علة دقيقة … ثم قال: وعلته موسى بن عبيدة هذا فإنه ضعيف كما جزم الحافظ في التقريب .. وأما موسى بن عقبة فهو ثقة حجة من رجال الستة. ولذلك فإن الذي جعله هو راوي هذا الحديث، أخطا خطأ فاحشا. فإنه نقل الحديث من الضعيف إلى الصحيح، والله المستعان. اهـ. وقال أيضا: وأنا أظن أن الوهم من ابن ناصح، فهو الذي قال ذلك، لأن توهيمه أولى من توهيم حافظين مشهورين الدارقطني والحاكم .. اهـ.
ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٦/ ٥٦٧ قول الحاكم السابق. تعقبه فقال: وعبد العزيز من رجال الصحيحين لكنه معروف بسوء الحفظ. كما قاله أبو زرعة. اهـ. ثم ذكر ابن الملقن طرقه وذكر عللها.
стр. 2556
ونقل عمر بن بدر الموصلي في كتابه المغني، عن الحفظ والكتاب ص ٤٠٥، عن أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب ما يصح. اهـ.
وروى عبد بن حميد (١٢٥٦) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: (نهى رسول الله ﷺ ، عن الشغار).
قال أحمد فى العلل رواية المروذى (٢٦٦): هذا حديث منكر، من حديث ثابت. اهـ.
وقال ابن رجب فى شرحه لعلل الترمذى (١/ ٤٦١): وقد كان بعض المدلسين يسمع الحديث من ضعيف فيرويه عنه ويدلسه معه، عن ثقة لم يسمعه منه، فيظن أنه سمعه منهما، كما روى معمر، عن ثابت وأبان وغير واحد، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه (نهى عن الشغار). قال أحمد: هذا عمل أبان- يعني أنه حديث أبان- وإنما معمر، يعني لعله دلس. ذكره الخلال، عن هلال بن العلاء الرقي، عن أحمد. اهـ.
وأخرجه أحمد ٣/ ١٦٢ (١٢٦٨٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عمن سمع أنس بن مالك يقول: قال النبي ﷺ : لا شغار، ولا إسعاد في الإسلام، ولا حلف في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب.
وأخرجه أحمد ٣/ ١٦٥ (١٢٧١٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن ثابت، وأبان، وغير واحد، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: لا شغار في الإسلام.
* * *
стр. 2557
(٨٥٦) قوله ﵇: ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: هو المحلل، لعن الله المحلِّل والمحلَّل له. رواه ابن ماجه.
رواه ابن ماجه (١٩٣٦)، والحاكم ٢/ ٢١٧، والدارقطني ٣/ ٢٥١، والبيهقي ٧/ ٢٠٨، وابن الجوزي في العلل ٢/ ١٥٨، كلهم من طريق الليث بن سعد، عن أبي مصعب مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم، التيس المستعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: هو المحلل. لعن الله المحلل والمحلل له.
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ١٥٧: إسناده حسن. اهـ.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. اهـ. ووفقه الذهبي.
وقال البوصيري في الزوائد: هذا سند مختلف فيه من أجل أبي مصعب. اهـ.
وقد صرح الليث بسماعه من مشرح عند الحاكم وابن ماجه. ولهذا قال الحاكم ٢/ ٢١٧: وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث، عن ليث سماعه من مشرح بن هاعان. اهـ.
لكن قال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٢٣): سمعت أبا زرعة وذكر حديثا رواه أبو صالح كاتب الليث وعثمان بن صالح، قالا: ثنا الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : ألا اخبر بالتيس المستعار … قال أبو زرعة وذكر هذا الحديث ليحيى بن عبدالله بن بكير، وأخبرته برواية عبدالله بن صالح وعثمان بن صالح، فأنكر ذلك إنكارا شديدا. وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئا، ولا عنه شيئا. وإنما حدثني
стр. 2558
الليث بن سعد بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن؛ أن رسول الله ﷺ . قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى- يعني ابن عبدالله بن بكير-. اهـ.
وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣٨: سألت محمدا، عن حديث عبدالله بن صالح حدثني الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : ألا أخبركم بالتيس المستعار، وهو المحل والحلل له، لعن الله المحل والمحلل له قال: عبدالله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا. ما أرى الليث سمعه من مشرح بن هاعان؛ لأن حيوة روى عن بكر بن عمرو، عن مشرح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٩٥: وأعله أبو زرعة وأبو حاتم بأن الصواب رواية الليث، عن سليمان مرسلا. وحكى الترمذي، عن البخاري أنه استنكره. وقال أبو حاتم: ذكرته ليحيى بن بكير، فأنكره إنكارا شديدا، وقال: إنما، حدثنا به الليث، عن سليمان، ولم يسمع الليث من مشرح شيئا. اهـ. ثم قال الحافظ ابن حجر: ووقع التصريح بسماعه في رواية الحاكم، وفي رواية ابن ماجه من الليث قال: قال لي مشرح .. اهـ.
وقد حسن الحديث عبد الحق الإشبيلي في أحكامه وشيخ الإسلام في كتابه إبطال الحيل ص ١٠٥ - ١٠٦ من الفتاوى.
وروى ابن الجارود في المنتقى (٦٨٤)، وأحمد ٢/ ٣٢٣، والبزار في كشف الأستار ٢/ ١٦٧، والترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣٧، والبيهقي ٧/ ٢٠٨ كلهم من طريق عبدالله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : لعن
стр. 2559
الله المحلل والمحلل له.
قال البزار: لا تعلمه، عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد. اهـ.
قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. وقال الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٣٧: سألت محمد، عن هذا الحديث فقال: هو حديث حسن، وعبد الله ابن جعفر المخرمي صدوق ثقة. وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة. وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٦٧: فيه عثمان بن محمد الأخنسي وثقه ابن معين وابن حبان وقال ابن المديني: له، عن أبي هريرة أحاديث مناكير. اهـ.
لعل هذا الحديث ليس من هذه المناكير لتحسين البخاري للحديث، ولوروده من طرق وأوجه أخرى.
ولهذا قال ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٦١٤: إسناده جيد. اهـ. وروي من وجه آخر، عن أبي هريرة، والصواب طريق الأخنسي. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٢٧): سألت أبي، عن حديث رواه مروان الطاهري، عن عبدالله بن جعفر، قال حخدثنا عبد الواحد ابن أبي عون، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له. وقال أبي: إنما هو عبدالله جعفر بن عثمان الأخنسي. اهـ.
أخرجه الترمذي (١١٢٠)، والنسائي ٦/ ١٤٩، وفي الكبرى (٥٥١ و ٥٥٧٩)، وأحمد ١/ ٤٤٨ (٤٢٨٣)، وفي (٤٢٨٤)، وفي ١/ ٤٦٢ (٤٤٠٣)، والدارمي (٢٢٥٨ و ٢٥٣٥) كلهم من طريق سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبدالله، قال: لعن رسول الله ﷺ الواشمة،
стр. 2560
والموتشمة، والواصلة، والموصولة، وآكل الربا، وموكله، والمحلل، والمحلل له.
قال الترمذي: أبو قيس الأودي، اسمه: عبدالرحمن بن ثروان. اهـ.
قلت: إسناده قوي. عبدالرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي، قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: يخالف في أحاديثه. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ. قيل له كيف حديث؟ قال: صالح هو لين الحديث. اهـ. ووثقه ابن معين والنسائي والعجلي والدارقطني وابن نمير والعجلي.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٤): وذكر من طريق الترمذي، عن ابن مسعود: لعن رسول الله المحلل والمحلل له. ثم أتبعه أنه حسن صحيح. ولم يلتفت على كونه من رواية أبي قيس: عبدالرحمن بن ثروان. وهو لما ذكر حديث ابن مسعود في الرجل الذي أوصى بجزء من ماله فجعله رسول الله السدس. قال بعده: عبدالرحمن بن ثروان، له أحاديث يخالف فيها، وفيه أيضا العرزمي. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٧/ ٦١٢ - ٦١٣): هو حديث صحيح، رواه الترمذي، - والنسائي- وقال: حسن صحيح. قال ابن القطان: ولم يلتفت الترمذي إلى أبي قيس عبدالرحمن بن مروان- يعني- المذكور في إسناده. وقال الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح: إنه على شرط البخاري. وقال (ابن حزم) إنه خبر لا يصح في هذا الباب سواه. اهـ.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٧٢: رواته ثقات. وحسنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/ ٧٦٠.
следующие страницы →