← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

سعيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: لما تزوج علي فاطمة ﵉. قال له رسول الله ﷺ : أعطها شيئا قال: ما عندي شيء. قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي ظاهرة الصحة، وصححه الألباني ﵀ كما في صحيح سنن أبي داود (١٨٦٥)، وقال في صحيح النسائي (٣١٦٠): حسن صحيح. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٥٤: رواه أبو داود والنسائي وأبو يعلى الموصلي وإسناده صحيح. اهـ. وذكره ابن دقيق في الاقتراح ١/ ١٠٠ - ١٠٦ في القسم الخامس: في أحاديث رواها قوم خرج عنهم البخاري في الصحيح ولم يخرج عنهم مسلم رحمهما الله، أو خرج عنهم. اهـ. ورواه النسائي ٦/ ١٢٩ من طريق حماد، عن أيوب به. ورواه أحمد ١/ ٨، والبيهقي ٧/ ٢٣٤، كلاهما من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليا ﵁ يقول: … فذكره بنحوه. ورواه البيهقي ٧/ ٢٣٤ من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي ﵁ قال: … فذكر بنحوه. ورواه البيهقي ٧/ ٢٣٥ من طريق الربيع بن سلمان، ثنا عبدالله ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن علي بن أبي طالب أصدق فاطمة ﵂ درعا من حديد وجرة دوار، وأن صداق نساء النبي ﷺ كان خمس مئة درهم.

стр. 2592

وللحديث طرق أخرى عند أبي داود (٢١٢٦)، والبيهقي ٧/ ٢٣٤ - ٢٣٥٠. وروى النسائي ٦/ ١٢٩، وفي الكبرى (٥٥٤١) قال: أخبرنا عمروبن منصور، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن عليا قال: تزوجت فاطمة، ﵂، فقلت: يا رسول الله، ابن بي، قال: أعطها شيئا، قلت: ما عندي من شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياه. قال الألباني في صحيح النسائي (٣٣٧٥): حسن صحيح، صحيح أبي داود (١٨٤٩). وأخرجه النسائي، في الكبرى (٨٤٧٨)، والحميدي (٣٨)، وأحمد ١/ ٨٠ (٦٠٣). كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عبدالله بن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليا يقول، عن ابن عباس، أن عليا قال: تزوجت فاطمة ﵂، فقلت: يا رسول الله، ابن بي، قال: أعطها شيئا، قلت: ما عندي من شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟ قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياه. قلت: في إسناده راو لم يسم، ورواه عن سفيان كل من الحميدي، وأحمد، وابن أبي عمر. - وفي رواية: عن رجل، قال: سمعت عليا على المنبر، بالكوفة، يقول: خطبت إلى رسول الله ﷺ فاطمة، فزوجني، فقلت: يا رسول الله، أنا أحب إليك، أم هي؟ فقال: هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها. - جاء عقب رواية الحميدي: قال أبوعلي الصواف: حدثنا إبراهيم بن عبدالله البصري، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدثنا سفيان بن عيينة،

стр. 2593

عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: أخبرني من سمع على بن أبي طالب على منبر الكوفة. فذكر معناه. قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (١٨٠٤): وهذا الحديث غير مخرج في شيء من الكتب الستة، وفي إسناده بعض ضعف، ولكن قد روى سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة، قال النبي: أعطها شيئا قال: ما عندي شيء، قال: فأين درعك الحطمية؟. رواه أبوداود والنسائي، من غير هذا الوجه، وهذا الحديث في إسناده رجل متهم، وإبراهيم بن يسار الرمادي صدوق، لكن تكلم فيه أحمد، ويحيى. وقد روى أبويعلى الموصلي من حديث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما تزوج على فاطمة قال النبي: أعطها شيئا قال: ما عندي شيء قال: فأين درعك الحطمية؟. فهذا الحديث رواه أبوداود، والنسائي، عن الحسن بن حماد الكوفي، عن عبدة بن سليمان قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٥١٩): رواه أحمد وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢١٢٥): صحيح. اهـ. وروى الحميدى في مسنده (٣٨) قال: ثنا سفيان ثنا عبدالله بن أبي نجيح، عن أبيه قال أخبرني من سمع عليا ﵁ يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله ﷺ ابنته ثم ذكرت أنه لا شيء لي فذكرت عائدته وفضله فخطبتها فقال لي .... فذكره. وزاد: قال أبو علي الصواف ثنا إبراهيم بن عبدالله البصري ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان بن عيينة، عن بن أبي نجيح، عن أبيه قال

стр. 2594

أخبرني من سمع علي بن أبي طالب على منبر الكوفة فذكر معناه قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه رجلا مجهولا وهو من سمع عليا ﵁. وأخرجه أحمد (١/ ٨٠) مختصرا إلي قوله: هي عندي قال فأعطه إياها، وقع في المسند فأعطها إياه. قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨٦) رواة أحمد وفيه رجل لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح ا. هـ. وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (٢/ ٣٨) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي سمع عليا. أخرجه الأمام الخطابي في غريب الحديث (١/ ٢٩١) من طريق سفيان بنحوه، والإمام البيهقي في السنن (٧/ ٢٣٤) من طريق مسدد، عن سفيان بمثل رواية أحمد من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي وفيه نصيحة له بخطبة فاطمة ﵂. أورده المتقي الهندي بلفظ: الحميدي بطوله وغزاة لمسدد والعدني والدروقي والبيهقي والحميدي وأحمد (انظر كنز العمال ١٣/ ١١٨). وللحديث شاهد من حديث ابن عباس أخرجه أبو داود في السنن (ح ٢٠٣٩) مختصرا بلفظ: (لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله ﷺ أعطها شيئا قال ما عندي شيء قال أين درعك الحطمية؟). وعنده آخر من حديث محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ (٢٠٤٠): أن عليا ﵁ لما تزوج فاطمة بنت رسول الله ﷺ ﵂ أراد أن يدخل بها فمنعه رسول الله ﷺ حتى يعطيها شيئا فقال يا رسول الله ﷺ ليس لي شيء فقال له النبي ﷺ أعطها درعك فأعطاها درعه ثم دخل بها). * * *

стр. 2595

(٨٦٦) خمسمائة درهم وهي صداق أزواجه ﷺ ، وإن زاد فلا بأس. رواه مسلم ٢/ ١٠٤٢، وأبو داود (٢١٠٥)، والنسائي ٦/ ١١٦ - ١١٧، وابن ماجه (١٨٨٦)، كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد، ثنا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: سألت عائشة زوج النبي ﷺ : كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشا. قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا. قلت: نصف أوقية. فتلك خمس مئة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه. وروى أبوداود (٢١٠٦)، وابن ماجه (١٨٨٧)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي ٦/ ١١٧، وفي الكبرى (٥٤٨٥)، والحميدي (٢٣)، وأحمد ١/ ٤٠ (٢٨٥)، و ١/ ٤١ (٢٨٧)، وفي ١/ ٤٨ (٣٤٠)، والدارمي (٢٢٠٠) كلهم من طريق محمد بن سيرين، عن أبي العجفاء السلمي، قال: قال عمر بن الخطاب: ألا لا تغلوا صدق النساء، فإنه لو كان مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، ، كان أولاكم به النبي ﷺ ، ما أصدق رسول الله ﷺ امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته، أكثر من ثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليغلي بصدقة امرأته حتى يكون لها عداوة في نفسه، وحتى يقول: كلفت لكم علق القربة. وكنت غلاما عربيا مولدا، فلم أدر ما علق القربة. قال: وأخرى يقولونها لمن قتل في مغازيكم، أو مات، قتل فلان شهيدا، أو مات فلان شهيدا، ولعله أن يكون قد أوقر عجز دابته، أودف راحلته ذهبا، أو ورقا، يطلب التجارة، فلا تقولوا ذاكم، ولكن قولوا كما قال النبي ﷺ : من قتل في سبيل الله، أو مات، فهو في الجنة.

стр. 2596

- وفي رواية: عن أبي العجفاء السلمي، قال: قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا، أو تقوى عند الله، كان أولاكم وأحقكم بها محمد ﷺ ، ما أصدق امرأة من نسائه، ولا أصدقت امرأة من بناته، أكثر من اثنتي عشرة أوقية، وإن الرجل ليثقل صدقة امرأته، حتى يكون لها عداوة في نفسه، ويقول: قد كلفت إليك علق القربة، أو عرق القربة. وكنت رجلا عربيا مولدا، ما أدري ما علق القربة، أو عرق القربة. صححه الحاكم في المستدرك (٢/ ١٧٨ ـ ١٧٩). وقال الألباني في صحيح النسائي (٣٣٤٩): صحيح. اهـ. وانظر: صحيح ابن ماجه (١٨٨٧). وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٥٣٢): (حسن صحيح) وانظر: المشكاة (٣٢٠٤)، وتخريج المختارة (٢٧٦ - ٢٨٠)، والصحيح (١٨٣٤)، والإرواء ١٩٢٧. * * *

стр. 2597

(٨٦٧) قوله ﵇: التمس ولو خاتما من حديد. متفق عليه. رواه البخاري (٥٠٣٠)، و (٥٠٨٧)، و (٥١٢١)، ومسلم ٢/ ١٠٤٠ - ١٠٤١، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي ٦/ ١١٣، ومالك في الموطأ ٢/ ٥٢٦، وأحمد ٥/ ٣٣، كلهم من طريق أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي ﵄ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! جئت أهب لك نفسي. فنظر إليها رسول الله ﷺ ، فصعد النظر فيها وصوبه، ثم طأطأ رسول الله ﷺ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا، جلست. فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله! إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. قال: فهل عندك من شيء؟ فقال: لا والله يا رسول الله. فقال: اذهب إلى اهلك، فانظر هل تجد شيئا؟ فذهب، ثم رجع. فقال: لا والله يا رسول الله، ما وجدت شيئا. فقال رسول الله ﷺ : انظر ولو خاتما من حديد فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله، ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري- قال سهل: ماله رداء- فلها تصفه. فقال رسول الله: ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء فجلس الرجل، حتى إذا طال مجلسه قام؛ فرآه رسول الله ﷺ موليا، فأمر به، فدعي له، فلما جاء قال: ماذا معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا- عددها. فقال: تقرؤهن، عن ظهر قلبك؟ قال: نعم. قال: اذهب، فقد ملكتكها بما معك من القرآن. وله ألفاظ عدة. قال ابن الجوزي في التحقيق (١٨٠٣): إن هذا الحديث قد رواه مالك والثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وزوائده، ووهيب

стр. 2598

والدراوردي وفضيل بن سليمان، فكلهم قالوا: زوجتكها ورواه غسان. فقال: انكحناكها وإنما روى ملكتكها ثلاثة أنفس: معمر، وكان كثير الغلط، وعبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب الإسكنداري، وليسا بحافظين، والأخذ براوية الحفاظ الفقهاء مع كثرتهم أولى. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ١٧٢: قال شيخنا العلامة الحافظ: هذا الحديث قد روي بألفاظ عدة، ولم يتكلم النبي ﷺ بها كلها، وإنما تكلم بلفظ: واحد منها، والباقي يروى بالمعنى، والنكاح ينعقد بكل واحد منها على الصحيح لما تقدم قوله- ﵀ ورضي عنه- وجعل الجنة منقلبة ومثواه. وقال الدارقطني الصواب زوجتكها. اهـ. وروى الحاكم ٢/ ١٩٥، والطبراني في الكبير ٦/ رقم (٥٨٣٧) كلاهما من طريق إبراهيم بن خالد الصنعاني، ثنا عبدالله بن مصعب بن ثابت، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁، قال: زوج رسول الله ﷺ امرأة بخاتم من حديد. فصه فضة. قال الحاكم ٢/ ١٩٥: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. قلت: في إسناده عبدالله بن مصعب الزبيري ضعفه ابن معين وبه أعله الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٨١. * * *

стр. 2599

(٨٦٨) روى النجاد أن النبي ﷺ زوج على سورة من القرآن ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهرا. أخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ١٦٤ - النكاح- باب تزويج الجارية الصغيرة- (٦٤٢) - (٦١٩) قال: نا أبو معاوية، قال: قال: زوج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهرا. قلت: يظهر أنه وقع في إسناده سقط من المطبوع (أبو النعمان). فقد رواه ابن الجوزي من طريقه في التحقيق (١٨٤٤) قال سعيد بن منصور: ثنا أبو معاوية ثنا أبو عرفجة بن الفايش: عن أبي النعمان الأزدي قال: زوج رسول الله امرأة على سورة من القرن ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهرا. ولما ذكر الحافظ في الإصابة أبو النعمان الأزدي، وذكر له هذا الحديث، وقال: أحرجه أبو علي بن السكن من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن أبي معاوية، وقال: هذه الزيادة لا تحفظ إلا في هذه الرواية: (زوج رسول الله ﷺ امرأة على سورة القرآن ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهرا). قلت: أبا عرفجة الفايش، ذكره الحافظ ابن حجر في تنبصير المشتبه ٣/ ١٠٦٩ ولم يتبين لي حاله. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٢١٢ وهذا مع إرساله فيه من لا يعرف. اهـ. وقال صاحب عون المعبود ٦/ ١٠٣: وأما ما احتج عليها بما أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي قال زوج رسول الله ﷺ -

стр. 2600

امرأة على سورة من القرآن وقال لا تكون لأحد بعدك مهرا فهذا مع إرساله فيه من لا يعرف. والحديث في الصحيحين من حديث سهل بن سعد الساعدي أن الرسول الله ﷺ زوج الرجل بما معه من القرآن، لكن ليس فيه هذه الزيادة لا تكون لأحد بعدك مهرا. اهـ. وروى مالك الموطأ ١٤٩٨، والبخاري ٦/ ٢٣٦ (٥٠٢٩)، ومسلم ٤/ ١٤٣ (٣٤٧١)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١١٤)، والنسائي ٦/ ٥٤، وفي الكبرى (٥٢٨٩ و ١١٣٤٨)، وأحمد ٥/ ٣٣٠ (٢٣١٨٤) كلهم من طريق أبى حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدى، أن رسول الله ﷺ ، جاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إنى قد وهبت نفسى لك، فقامت قياما طويلا، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، زوجنيها، إن لم يكن لك بها حاجة، فقال رسول الله ﷺ : هل عندك من شيء تصدقها إياه؟ فقال: ما عندى إلا إزارى هذا، فقال رسول الله ﷺ : إن أعطيتها إياه، جلست لا إزار لك، فالتمس شيئا، فقال: ما أجد شيئا، قال: التمس ولو خاتما من حديد، فالتمس فلم يجد شيئا. فقال له رسول الله ﷺ : هل معك من القرآن شيء؟ فقال: نعم، معى سورة كذا، وسورة كذا، لسور سماها، فقال له رسول الله ﷺ : قد أنكحتكها بما معك من القرآن. * * *

стр. 2601

(٨٦٩) حديث لا يحل لرجل أن ينكح امرأة بطلاق أخرى. أخرجه أحمد ٢/ ١٧٦ (٦٦٤٧) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا عبدالله بن هبيرة، عن أبي سالم الجيشاني، عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل أن ينكح المرأة بطلاق أخرى، ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه، حتى يذره، ولا يحل لثلاثة نفر، يكونون بأرض فلاة، إلا أمروا عليهم أحدهم، ولا يحل لثلاثة نفر، يكونون بأرض فلاة، يتناجى اثنان دون صاحبهما. قلت: في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف. كما سبق. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٣٦٢): رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وقال في (١٢٩٤٩): رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو لين وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٩٣١): ضعيف ..... عبدالله بن لهيعة ضعيف معروف لسوء حفظه. اهـ. وله شاهد الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صفحتها، ولتنكح فإن لها ما قدر لها. * * *

стр. 2602

فصل (٨٧٠) حديث عائشة ولها الذي أعطاها بما أصاب منه. رواه أبو داود (٢٠٨٣)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩)، وأحمد ٦/ ٤٧ و ١٦٥ - ١٦٦ وابن الجارود في المنتقي (٧٠٠)، والدارقطني ٣/ ٢٢١ و ٢٢٥ - ٢٢٦، والطحاوي ٣/ ٧ و ٨، والحاكم ٢/ ١٦٨، والبيهقي ٧/ ١٠٥ و ١١٣ و ١٢٤ - ١٢٥، وعبد الرزاق (١٠٧٢)، وابن حبان في صحيحه ٩/ ٣٨٤، كلهم من طريق ابن جريج، عن سليمان بم موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فإن دخل بها، فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. قلت: رجاله لا بأس بهم، وظاهر إسناده الصحة. لكن قال أحمد في مسنده ٦/ ٤٧: قال ابن جريج: فلقيت الزهري، فسألته، عن هذا الحديث، فلم يعرفه. وكذا روى الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٨، عن ابن جريج. وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموعة الحديث ٤/ ١١٥: ضعفوه من أجل هذا. اهـ. وقد أجاب الترمذي، عن هذه العلة. فقال ٤/ ٥٧: حديث عائشة في هذا الباب، عن النبي ﷺ : لا نكاح إلا بولي هو عندي حسن. رواه ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ . ورواه الحجاج بن أرطاة وجعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن

стр. 2603

النبي ﷺ . وروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ مثله. وقد تكلم بعض أصحاب الحديث في حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ . قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته. فأنكره فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا. وذكر، عن يحيى بن معين، أنه قال: لم يذكر هذا الحرف، عن ابن جريج إلا إسماعيل بن إبراهيم. قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ما سمع من ابن جريج. وضعف يحيى رواية إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج. اهـ. ولما روى ابن عدي الحديث في الكامل ٣/ ٢٦٦ من طريق بشر بن المفضل، عن ابن جريج به. وفي آخره قال ابن جريج: فلقيت الزهري، فسألته، عن هذا الحديث فلم يعرفه. فقلت له: إن سليمان بن موسى حدثناه به عنك، قال: فعرف سليمان، وذكر خيرا وقال: أخاف أن يكون قد وهم علي. ثم قال ابن عدي: وهذه القصة معروفة بابن علية، أن ابن جريج سأل الزهري فلم يعرف هذه القصة بعينها التي ذكرتها، عن بشر بن المفضل، عن ابن جريج كما ابن علية. ثم قال ابن عدي: وقد رواه عن ابن جريج الكبار من الناس منهم: يحيى بن سعيد الأنصاري. ورواه عن يحيى بن سعيد زهير ابن معاوية. ورواه عن يحيى يعلى بن عبيد وأبو بدر شجاع بن الوليد وأبو حمزة السكري. ورواه عن ابن جريج الليث بن سعد، عن ابن وهب، عن ابن

стр. 2604

جريج. ورواه الليث، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج. ورواه الثوري، عن ابن جريج. اهـ. وسبق تخريج حديث: «لا نكاح إلا بولي» مطولًا. * * *

стр. 2605

باب: وليمة العرس (٨٧٢) قوله ﵇ لعبد الرحمن بن عوف حين قاله له: تزوجت أولم، ولو بشاة. أخرجه مالك الموطأ (١٥٧)، والبخاري (٢٠٤٩)، والترمذي (١٩٣٣)، والنسائي ٦/ ١١٩، وفي الكبرى ٥٤٨٢، والحميدي (١٢١٨)، وأحمد ٣/ ١٩٠ (١٣٠٠٧)، وفي ٣/ ٢٠٤ (١٣١٥٤)، وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٣)، وعبد بن حميد (١٣٩٠) كلهم من طريق حميد الطويل، أنه سمع أنس بن مالك يقول: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، أسهم الناس المنازل، فطار سهم عبدالرحمن بن عوف على سعد بن الربيع، فقال له سعد: تعال حتى أقاسمك مالي، وأنزل لك، عن أي امرأتي شئت، فأكفيك العمل. فقال له عبدالرحمن بن عوف: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فخرج فأصاب شيئا، فخطب امرأة فتزوجها، فقال له رسول الله ﷺ : على كم تزوجتها؟ قال: على نواة من ذهب. قال رسول الله ﷺ : أولم ولو بشاة. - وفي رواية: لما قدم عبدالرحمن بن عوف المدينة، آخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال: أقاسمك مالي نصفين، ولي امرأتان، فأطلق إحداهما، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فدلوه، فانطلق، فما رجع إلا ومعه شيء من أقط وسمن، قد استفضله، فرآه رسول الله ﷺ بعد ذلك وعليه وضر من صفرة، فقال: مهيم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما أصدقتها؟ قال: نواة من

стр. 2606

ذهب، قال حميد: أو وزن نواة من ذهب، فقال: أولم ولو بشاة. وروى مسلم ٤/ ١٤٤ (٣٤٧٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة، وحميد، فذكراه. وأخرجه البخاري (٥١٤٨)، ومسلم (٣٤٧٥)، وأحمد ٣/ ٢٧١ (١٣٩٠٠)، وفي ٣/ ٢٧٤ (١٣٩٤٢) كلهم من طريق قتادة، وحميد، عن أنس؛ أن عبدالرحمن بن عوف تزوج امرأة، على وزن نواة من ذهب، وأن النبي ﷺ قال له: أولم ولو بشاة. وليس فيه: أولم ولو بشاة. وروى أبو داود (٢١٠٩)، وأحمد ٣/ ٢٧١ (١٣٨٩٩)، وعبد بن حميد (١٣٣٣)، كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، عن أنس؛ أن عبدالرحمن بن عوف قدم المدينة، فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري، فقال له سعد: أي أخي، أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر مالي فخذه، وتحتي امرأتان، فانظر أيهما أعجب إليك، حتى أطلقها. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فدلوه على السوق، فذهب فاشترى وباع، فربح، فجاء بشيء من أقط وسمن، ثم لبث ما شاء الله أن يلبث، فجاء وعليه ردع زعفران، فقال رسول الله ﷺ : مهيم؟ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة، فقال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة. قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني، ولو رفعت حجرا، لرجوت أن أصيب ذهبا، أو فضة. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ رأى عبدالرحمن بن عوف، وعليه ردع زعفران، فقال النبي ﷺ : مهيم؟ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة. قال: ما أصدقتها؟ قال: وزن نواة من ذهب. قال: أولم ولو بشاة.

стр. 2607

وروى البخاري (٥١٥٥)، و (٦٣٨٦)، ومسلم ٢/ ١٠٤٢، كلاهما من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك ﵁ قال: رأى النبي ﷺ على عبدالرحمن بن عوف أثر صفرة. فقال: ما هذا قال: يا رسول الله! إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال فبارك الله لك، أولم ولو بشاة. وروى البخاري (٥١٥٦) قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي اين مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ تزوجني النبي ﷺ ، فأتتني أمي، فأدخلتني الدار، فإذا بنسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. وروى ابن سعد في الطبقات ٨/ ٢١ قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان الهذلي، حدثنا عبدالرحمن بن حميد الرواسي، حدثنا عبد الكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال نفر من الأنصار لعلي: عندك فاطمة. فأتى رسول الله فسلم عليه. فقال: ما حاجة ابن أبي طالب؟ قال: ذكرت فاطمة بنت رسول الله ﷺ . قال: مرحبا وأهلا لم يزد عليهما. فخرج علي على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه، قالوا: ما وراءك؟ قال: ما أدري غير أنه قال لي: مرحبا وأهلا. قالوا: يكفيك من رسول الله إحداهما، أعطاك الأهل وأعطاك المرحب فلما كان بعدما زوجة قال: يا علي إنه لا بد للعروس من وليمة. فقال سعد: عندي كبش، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من ذرة. فلما كان ليلة البناء. قال: لا تحدث شيئا حتى تلقاني. قال: فدعا رسول الله ﷺ بإناء فتوضأ فيه ثم أفرغه على علي. ثم قال: اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما. قلت: رجاله ثقات غير عبد الكريم بن سليط بن عقبة الحنفي لم أجد من

стр. 2608

وثقه غير ابن حبان. وروى له النسائي في عمل اليوم والليلة. وقد حسن هذا الإسناد الألباني رحمه اله في كتاب آداب الزفاف ص ١٧٤٠ وروى أحمد ٣/ ١٧٢ (١٢٧٨٩) ومسلم ٤/ ١٤٩ (٣٤٩٣) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما أولم رسول الله ﷺ على امرأة من نسائه أكثر، أو أفضل، مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزا ولحما، حتى تركوه. وأخرجه النسائي، في الكبرى (٦٦٠١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، قال: حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على أحد من نسائه، ما أولم على صفية. قال ثابت: ما أطعهم؟ قال: خبزا ولحما، حتى تركوه. قال: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها. وأخرجه أحمد ٣/ ٩٨ (١١٩٦٥) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا حميد، عن أنس، قال: لما دخل النبي ﷺ بزينب ابنة جحش أولم- قال- فأطعمنا خبزا ولحما. * * *

стр. 2609

(٨٧٣) وأولم النبي ﷺ على صفية بحيس وضعه على نطع صغير، كما في الصحيحين، عن أنس. رواه البخاري (٥١٦٨)، ومسلم (٣٤٩٢)، وأبوداود (٣٧٤٣)، وابن ماجه (١٩٠٨)، والنسائي، في الكبرى (٦٥٦٧)، وأحمد ٣/ ٢٢٧ (١٣٤١١)، وعبد بن حميد (١٢٠٧) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: ما رأيت رسول الله ﷺ أولم على امرأة من نسائه، ما أولم على زينب بنت جحش، قال: فأولم بشاة أو ذبح شاة. - وفي رواية: عن ثابت، قال: ذكر تزويج زينب ابنة جحش عند أنس، فقال: ما رأيت النبي ﷺ أولم على أحد من نسائه ما أولم عليها، أولم بشاة. - وفي رواية: نزلت في زينب بنت جحش: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾. قال: فتزوجها رسول الله ﷺ ، فما أولم على امرأة من نسائه ما أولم عليها، ذبح شاة. وأخرجه أحمد ٣/ ١٧٢ (١٢٧٨٩) ومسلم ٤/ ١٤٩ (٣٤٩٣) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما أولم رسول الله ﷺ على امرأة من نسائه أكثر، أو أفضل، مما أولم على زينب. فقال ثابت البناني: بما أولم؟ قال: أطعمهم خبزا ولحما، حتى تركوه. ورواه الحميدي (١١٨٤)، وأبو داود (٣٧٤٤)، وابن ماجه (١٩٠٩)، والترمذي (١٠٩٥)، وفي الشمائل (١٧٧)، وفي (١٠٩٦)، والنسائي في الكبرى (٦٥٦٦) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا وائل ابن داود، عن ابنه

стр. 2610

بكر بن وائل، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ بنحوه. - قال سفيان: وقد سمعت الزهري يحدث به، فلم أحفظه، وكان بكر بن وائل يجالس الزهري معنا. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقد روى غير واحد هذا الحديث، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس، ولم يذكروا فيه: عن وائل، عن ابنه. قال أبو عيسى: وكان سفيان بن عيينة يدلس في هذا الحديث، فربما لم يذكر فيه (، عن وائل، عن ابنه)، وربما ذكره. اهـ. وأخرجه أحمد ٣/ ١١٠ (١٢١٠٢)، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ أولم على صفية بتمر وسويق. ليس فيه: وائل بن داود، ولا بكر بن وائل. وصححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه (١٥٥٠). وأخرجه أحمد ٣/ ٢٦٦ (١٣٨٤٢) قال: حدثنا نوح بن ميمون، أنبانا عبد الله، يعني العمري، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال: شهدت لرسول الله ﷺ وليمتين، ليس فيهما خبز ولا لحم. قال: قلت: يا أبا حمزة، أي شيء فيهما؟ قال: الحيس. وأخرجه أحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٧٥)، وابن ماجه (١٩١٠) كلاهما من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك، قال: سمعته يحدث، قال: شهدت وليمتين من نساء رسول الله ﷺ ، قال: فما أطعمنا فيها خبزا ولا لحما. قال: قلت: فمه؟ قال: الحيس، يعني التمر، والأقط بالسمن. - وفي رواية: شهدت للنبي ﷺ وليمة، ما فيها لحم ولا خبز. - قال ابن ماجه: لم يحدث به إلا ابن عيينة. اهـ.

стр. 2611

صححه الألبانى فى صحيح ابن ماجه (١٥٥١). قلت: في إسناده، علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، ورواه عنه هشيم، وسفيان بن عيينة. * * *

стр. 2612

(٨٧٤) حديث أبي هريرة يرفعه: شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لا يجيب فقد عصى الله ورسوله. رواه مسلم. رواه مسلم ٢/ ١٠٥٥، قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، قال: سمعت زياد بن سعد، قال: سمعت ثابتا يحدث، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله. ورواه البخاري (٥١٧٧)، ومسلم ٢/ ١٠٥٤، وأبو داود (٣٧٤٢)، والبيهقي ٧/ ٢٦١، كلهم من طريق مالك- وهو في الموطأ ٢/ ٥٤٦، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أنه كان يقول: شر الطعام … هكذا موقوفا. وتابعه سفيان بن عيينة، عن الزهري به موقوفا كما عند مسلم ٢/ ١٠٥٥، وابن ماجه (١٩١٣)، وأحمد ٢/ ٢٤١، والبيهقي ٧/ ٢٦١، وزاد في آخره: وكان سفيان ربما رفع هذا الحديث، وربما لم يرفعه. اهـ. ورواه الدرامي ٢/ ١٠٥ من طريق الأوزاعي، عن الزهري به، موقوفا. ورواه مسلم ٢/ ١٠٥٥ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: شر الطعام … هكذا نحو حديث مالك. قال ابن عبد البر في الاستذكار ١٦/ ٣٤٩ - ٣٥٠: وأما حديث ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه قال: شر الطعام طعام الوليمة. فظاهره موقوف على أبي هريرة، من رواية الجمهور من أصحاب مالك، إلا

стр. 2613

قوله فيه: فقد عصى الله ورسوله، يقتضي برفعه عندهم. وقد رواه روح بن القاسم، عن مالك، بإسناده، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : شر الطعام طعام الوليمة … الحديث، فرفعه. وكذلك رواه إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، عن مالك. وكذلك رواه ابن جريج، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله. ورواه معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب والأعرج، عن أبي هريرة جميعا، قال: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الغني، ويمنع المسكين، وهي حق من يردها، فقد عصى. ذكره عبد الرزاق، عن معمر بهذا الإسناد. وهذا اللفظ موقوف على أبي هريرة. قال عبد الرزاق: وربما قال معمر في الحديث: ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٤٤: وأول هذا الحديث موقوف، ولكن آخره يقتضي رفعه، ذكر ذلك ابن بطال. قال: ومثل حديث أبي الشعثاء: أن أبا هريرة أبصر رجلا خارجا من المسجد بعد الأذان. فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم. قال: ومثل هذا لا يكون رأيا، ولهذا أدخله الأئمة في مسانيدهم. اهـ. ونحو هذا قال ابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ١٧٥٠ * * *

стр. 2614

(٨٧٥) قوله ﷺ : الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة. أخرجه أبو داود (٣٧٤٥)، والنسائي في الكبرى (٦٥٦١)، وأحمد ٥/ ٢٨ (٢٠٥٩٠)، وفي (٢٠٥٩١)، وفي ٥/ ٣٧١ (٢٣٥٣٩)، والدارمي (٢٠٦٥) كلهم من طريق همام، قال: حدثنا قتادة، عن الحسن، عن عبدالله بن عثمان الثقفي، عن رجل أعور من ثقيف (قال قتادة: وكان يقال له معروف، أي يثنى عليه خيرا) إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان، فلا أدري ما اسمه، أن النبي ﷺ قال: الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، واليوم الثالث سمعة ورياء. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبدالله بن عثمان الثقفي. وقال البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٤٦: عبدالله بن عثمان الثقفي، روى عنه الحسن منقطع. اهـ. و قال الحافظ في التقريب (٣٨٤٠): مجهول. اهـ. وأيضا صحابي الحديث إن كان زهير بن عثمان الأعور الثقفي، نقل الحافظ في التهذيب ٣/ ٢٩٩، عن البخاري أنه قال: لم يصح إسناده ولا نعرف له صحبة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر: وقد أثبت صحبته ابن أبي خيثمة، أبو حاتم، وابن حبان، والترمذي، والأزدي. وقال: تفرد عنه بالرواية عبدالله بن عثمان وغيرهم. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٢١: وأخرجه البغوي في معجم الصحابة فيمن اسمه زهير، وقال: لا أعلم له غيره، وقال ابن عبد البر: يقال إنه مرسل. وقال البيهقي، عن البخاري: لا يصح إسناده، ولا نعلم له صحبة. وأغرب أبو موسى المديني، فأخرج الحديث في ترجمة عبدالله بن

стр. 2615

عثمان الثقفي في ذيل الصحابة وإنما رواه عبدالله، عن هذا الرجل، وقد أعله البخاري في تاريخه وأشار إلى ضعفه في صحيحه. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٢): رواه أحمد في مسنده، عن عبدالرحمن بن مهدي ثنا همام، عن قتادة به سواء، لكنه قال: عن رجل يقال له معروف، ورواه النسائي مسندا ومرسلا، قال أبو القاسم البغوي: لا أعلم لزهير بن عثمان غير هذا، وقال البخاري كما نقله البيهقي، وعبد الحق: هذا الحديث لا يصح إسناده، ولا يعلم له صحبة. وقال ابن عبد البر: في إسناده نظر؛ يقال: إنه مرسل، وليس له غيره. وقال المنذري: ذكر البخاري هذا الحديث فيمن له صحبة. قلت (القائل ابن الملقن): وذكره أيضا الحافظ أبو موسي في معرفة الصحابة في ترجمة عبدالله بن عثمان الثقفي (وقال ابن الجوزي في جامع المسانيد في مسند معروف الثقفي): كذا (روي) قال: ولا يعرف غيره في الصحابة من اسمه معروف ثم أخرج الحديث من مسند أحمد. اهـ. وضعفه الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ٨٠. وله شاهد، فقد روى الترمذي (١٠٩٧) قال: حدثنا محمد بن موسى البصري، حدثنا زياد بن عبد الله، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمع سمع الله به. ورواه البيهقي ٧/ ٢٦٠ من طريق زياد به بنحوه. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٠٤٣): رواه الترمذي واستغربه، ورجاله رجال الصحيح. أ. هـ.

стр. 2616

قلت: زياد بن عبدالله البكائي، قال الإمام أحمد عنه: ليس به بأس، حديثه حديث أهل الصدق. اهـ. ووثقه ابن معين في رواية، وضعفه في رواية أخرى. وقال علي بن المديني: سألت أبي عنه فضعفه. اهـ. وقال في موضع آخر: كتبت عنه شيئا كثيرا وتركته. اهـ. وقال أبو زرعة: صدوق. اهـ. وكذا قال أبو داود. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وضعفه ابن سعد. وقال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وكان ابن معين سيئ الرأي فيه. اهـ. وبه أعله محمد بن طاهر كما في ذخيرة الحفاظ ٣/ ١٥٥٩٠ ولهذا قال الترمذي ٤/ ٥١: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله، وزياد بن عبدالله كثير الغرائب والمناكير. وقال: وسمعت محمد بن إسماعيل يذكر، عن محمد بن عقبة، قال: وكيع: زياد بن عبدالله مع شرفه يكذب في الحديث. اهـ. هكذا ورد في جامع الترمذي ويظهر أن الصواب مع شرفه لا يكذب في الحديث وهو المحفوظ في سنن الترمذي كما نقله ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٣ ونقل البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣٦٠ الترجمة (١٢١٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٩/ ٤٨٧ ترجمة زياد بن عبدالله البكائي، قال محمد بن عقبه، عن وكيع أنه قال في زياد بن عبد الله: هو أشرف من أن يكذب. وقد نبه على ذلك أيضا العلامة علاء الدين مغلطاي، فقال في إكمال تهذيب الكمال ٥/ ١١٥ بعد أن نقل ما ذكره الترمذي: كذا ألفيته في نسخة جيدة، والذي في تاريخ البخاري، عن محمد، قال وكيع: هو أشرف من أن يكذب، والله أعلم. وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب- ترجمة زياد- ولعله سقط من

стр. 2617

رواية الترمذي لا وكان فيه: مع شرفه لا يكذب في الحديث. وقد روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا كما قال ابن عدي. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٥٧: زياد روى له البخاري مقرونا بغيره، ومسلم. اهـ. وبه أعل الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ١٦٠. قلت: عطاء بن السائب اختلط بآخره، وسماع زياد بن عبدالله كان بعد الاختلاط. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٣١: قال الدارقطني: تفرد به زياد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن السلمي عنه. قلت- أي الحافظ- وزياد مختلف في الاحتجاج به، ومع ذلك، فسماعه من عطاء بعد الاختلاط. اهـ. ولما ذكر الحديث في الفتح ٩/ ٢٤٣ أشار إلى إعلاله بزياد البكائي ثم قال: وشيخه فيه عطاء بن السائب، وسماع زياد منه بعد اختلاطه فهذه علته. اهـ. ولما نقل ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٢١ - ١٢٢ إعلال عبد الحق للحديث بزياد. قال عقبه: وهذا الحديث إنما يرويه زياد، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود. فأعرض، عن إعلال الحديث بعطاء. وهو مختلط وسترى. اهـ. ونحوه قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤/ ٢٨٣. ولهذا قال البيهقي ٧/ ٢٦١: وحديث البكائي أيضا غير قوي. اهـ. وروى ابن ماجه (١٩١٥) قال: حدثنا محمد بن عبادة الواسطي، ثنا

стр. 2618

يزيد بن هارون، ثنا عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، عن منصور، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة. قلت: إسناده واه، لأن فيه عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، متروك. قال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال عمرو بن علي: ضعيف منكر الحديث. اهـ. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ. وقال أبو داود: ضعيف. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. اهـ. وفي رواية قال: متروك الحديث. اهـ. وكذا قال الأزدي. وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٢١، والبوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه، والألباني في الإرواء ٧/ ٩٠. وقال البيهقي ٧/ ٢٦١: وروي ذلك، عن أبي هريرة مرفوعا وليس بشيء. اهـ. تنبيه: وهم الحافظ ابن حجر بقوله في البلوغ: وله شاهد، عن أنس عند ابن ماجه، لأن الحديث، عن أبي هريرة. وقد نبه على هذا الأمر الأخ الفاضل: سمير الزهيري في تحقيقه لـ البلوغ. وأيضا محققو سبل السلام. والغريب أن الصنعاني في سبل السلام ٣/ ٣٣٠: أعل الحديث بعبد الملك ابن حسين. ولم ينبه على هذا الوهم. وقد ورد حديث أنس عند البيهقي ٧/ ٢٦٠ وهو معلول كما بينه البيهقي. وصحح إرساله أبو حاتم كما في العلل (١١٩٣). وروى ابن عدي في الكامل ٢/ ٢٥ من طريق بكر بن خنيس، عن

стр. 2619

الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس به مرفوعا. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه بكر بن خنيس ضعفه يحيى والنسائي. وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٤٣ وابن الملقن في البدر المنير ٨/ ١٥٠ * * *

стр. 2620

(٨٧٦) حديث أبي هريرة يرفعه: إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائما فليدع، وإن كان مفطرا فليطعم. رواه أبو داود. رواه مسلم ٢/ ١٠٥٤، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دعي أحدكم فليجب؛ فإن كان صائما فليصل، وإن كان مفطرا فليطعم. وروى مسلم ٤/ ١٥٣ (٣٥٠٧)، وأبو داود (٣٧٤٠)، وابن ماجه (١٧٥١)، والنسائي، في الكبرى (٦٥٧٥)، وأحمد ٣/ ٣٩٢ (١٥٢٨٩) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك. وروى مالك الموطأ (١٥٧)، والبخاري (٥١٧٣)، ومسلم ٤/ ١٥٢ (٣٤٩٨)، وفي (٣٤٩٩)، وأبو داود (٣٧٣٦) وفي (٣٧٣٧)، وفي (٣٧٣٩)، وابن ماجه (١٩١٤)، والترمذي (١٠٩٨) والنسائي في الكبرى (٦٥٧٣)، وأحمد ٢/ ٢٠ (٤٧١٢)، وفي ٢/ ٢٢ (٤٧٣٠) كلهم من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها. - زاد في رواية عبيدالله بن عمر عند أبي داود: فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليدع. - وفي رواية: إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب. وفي رواية: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب. عرسا كان أو نحوه. وأخرجه أبو داود (٣٧٤١) قال: حدثنا مسدد، حدثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع قال: قال عبدالله بن عمر قال رسول الله ﷺ : من

стр. 2621

دعى فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا. قال أبو داود: أبان بن طارق مجهول. اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (١/ ٣٩٠): أبان بن طارق هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وله غير هذا الحديث لعله حديثين أو ثلاث وليس له أنكر من هذا الحديث. اهـ. وقال العقيلي في ضعفائه (٣/ ٤٣٢): وأما شر الطعام طعام الوليمة، فليس بمحفوظ بهذا الإسناد، وقد روي عن شيخ مجهول يقال له أبان بن طارق، وهو شيخ مجهول، عن نافع، عن ابن عمر، بعض هذا الكلام، ورواه عنه، درست بن زياد، ولا يتابع درست عليه- ثم ذكر هذا الحديث وزاد في آخره شر الطعام طعام الوليمة. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٢١): وأبان بن طارق، قال أبو زرعة: هو شيخ مجهول. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٥٦٠): هو حديث ضعيف. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٠٨٥): وأبان هذا مجهول الحال؛ كما في التقريب. وفي الميزان. اهـ. وقال في الإرواء (١٩٥٤): ضعيف. اهـ. وأخرجه أحمد ٢/ ٦١ (٥٢٦٣) قال: حدثنا وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله.

стр. 2622

قلت: في إسناده عبدالله بن عمر العمري وهو ضعيف لكن له شاهد في الصحيحين. * * *

стр. 2623

(٨٧٧) قوله ﵇ لرجل اعتزل، عن القوم ناحية وقال: إني صائم: دعاكم أخوكم وتكلف لكم كل يوما، ثم صم يوما مكانه إن شئت. أخرجه الطيالسي ص ٢٩٣ - (٢٢٠٣)، والدارقطني ٢/ ١٧٧، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/ ٥٣، وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية ٢/ ٣٢٥، (٢٣٨٥)، والبيهقي ٧/ ٢٦٣ - ٢٦٤ من طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعه الزرقي قال: صنع أبو سعيد الخدري طعاما فدعا النبي ﷺ وأصحابه فقال رجل من القوم إني صائم فقال له رسول الله ﷺ صنع لك أخوك وتكلف لك أخوك أفطر وصم يوما مكانه. قال الدارقطني عقبه: هذا مرسله اهـ. قلت: إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي الأنصاري المدني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣٠٤، ولم يورد فيه جرحا، ولا تعديلا، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١١٤: صالح ابن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ليس مشهورا بالعلم قال أبو محمد سألت أبي عنه وحكيت له قول أحمد فقال: هو كما قال أحمد، قال وسئل أبو زرعة عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة فقال مديني أنصاري زرقي ثقة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٢٣): صدوق. أهـ. وقد توبع. وأخرجه البيهقي ٤/ ٢٧٩ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن ابن المنكدر، عن أبي سعيد الخدري بنحوه. قلت: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر

стр. 2624

الأصبحي أبو عبد الله بن أبي أويس المدني صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٢٣). و عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره صدوق يهم. وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٤/ ٢١٠. وقال الحافظ فى الفتح ٩/ ٢٤٨: فى إسناده راو ضعيف لكنه توبع والله أعلم. اهـ. وروى الدارقطني ٢/ ١٧٧ (٢٦) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ثنا علي بن سعيد الرازي ثنا عمرو بن خلف بن إسحاق بن مرسال الخثعمي ثنا أبي ثنا عمي إسماعيل بن مرسال ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبدالله قال: صنع رجل من أصحاب رسول الله ﷺ طعاما فدعا النبي ﷺ وأصحابا له فلما أتى بالطعام تنحى أحدهم فقال له النبي ﷺ مالك قال إني صائم فقال له النبي ﷺ تكلف لك أخوك وصنع ثم تقول إني صائم كل وصم يوما مكانه. ومن هذا الوجه رواه البيهقي ٤/ ٢٧٩. قلت: في إسناده عمرو بن خليف بن إسحاق الخثعمي، وذكره ابن عدي أيضا وقال: عمرو هذا متهم بوضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث. وكذا قال البيهقي أيضا. وبه أعل الحديث ابن الجوزي في التحقيق (١٢١٧)، وابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٢٨٠. * * *

стр. 2625

(٨٧٨) قوله ﵇: إذا دعي أحدكم فليجب، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك. رواه مسلم ٤/ ١٥٣ (٣٥٠٧)، وأبو داود (٣٧٤٠)، وابن ماجه (١٧٥١)، والنسائي، في الكبرى (٦٥٧٥)، وأحمد ٣/ ٣٩٢ (١٥٢٨٩) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك. وروى مالك الموطأ (١٥٧)، والبخاري (٥١٧٣)، ومسلم ٤/ ١٥٢ (٣٤٩٨)، وابن ماجه (١٩١٤)، والترمذي (١٠٩٨)، والنسائي في الكبرى (٦٥٧٣)، وأحمد ٢/ ٢٠ (٤٧١٢)، وفي ٢/ ٢٢ (٤٧٣٠) كلهم من طريق نافع، عن عبدالله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعى أحدكم إلى الوليمة فليأتها. - زاد في رواية عبيدالله بن عمر عند أبي داود: فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليدع. - وفي رواية: إذا دعى أحدكم إلى وليمة عرس فليجب. وفي رواية: إذا دعا أحدكم أخاه فليجب. عرسا كان أو نحوه. * * *

стр. 2626

(٨٧٩) حديث ابن عمر: من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا. أخرجه أبو داود (٣٧٤١) قال: حدثنا مسدد، حدثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع قال: قال عبدالله بن عمر قال رسول الله ﷺ : من دعى فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا. ورواه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٨٠ - ٣٨١، والبيهقي ٧/ ٦٨، ٢٦٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٣٥ - ٣٦ - ٨٧. - ٨٧١ - من طريق أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر به بنحوه. قلت: أبان بن طارق، مجهول، قال أبو داود: أبان بن طارق مجهول. اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (١/ ٣٩٠): أبان بن طارق هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وله غير هذا الحديث لعله حديثين أو ثلاث وليس له أنكر من هذا الحديث. اهـ. وقال العقيلي في ضعفائه (٣/ ٤٣٢): وأما شر الطعام طعام الوليمة، فليس بمحفوظ بهذا الإسناد، وقد روي عن شيخ مجهول يقال له أبان بن طارق، وهو شيخ مجهول، عن نافع، عن ابن عمر، بعض هذا الكلام، ورواه عنه، درست بن زياد، ولا يتابع درست عليه .. ثم ذكر هذا الحديث وزاد في آخره شر الطعام طعام الوليمة. اهـ. وأعله ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٣٥، وقال العراقي في المغني

стр. 2627

٢/ ٩ رواه أبو داود وإسناده ضعيف. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٢١): وأبان بن طارق، قال أبو زرعة: هو شيخ مجهول. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٥٦٠): هو حديث ضعيف. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٠٨٥): وأبان هذا مجهول الحال؛ كما في التقريب. وفي الميزان. اهـ. وقال في الإرواء (١٩٥٤): ضعيف. اهـ. * * *

стр. 2628

(٨٨٠) حديث عمر مرفوعا: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يعقد على مائدة يدار عليها الخمر. رواه الترمذي. أخرجه أحمد ١/ ٢٠ (١٢٥) قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبدالله بن وهب، حدثني عمروبن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه، أن القاسم بن أبي القاسم السبائي حدثه، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية، أنه سمعه يحدث، أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر، فلا تدخل الحمام. ورواه أبو يعلى ١/ ٢١٦ - ٢٥١، والبيهقي ٧/ ٢٦٦ من طريق قاضي الأجناد به بنحوه. قلت: في إسناده راو لم يسم، و قاص الأجناد. قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٩): الطريق الثالث: من حديث القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر (فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) فلا يدخل الحمام إلا بإزار، (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام). وفي إسناده هذا المجهول كما ترى. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٢٥٠): أخرجه النسائي من

стр. 2629

حديث جابر مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر وإسناده جيد وأخرجه الترمذي من وجه آخر فيه ضعف، عن جابر وأبو داود من حديث بن عمر بسند فيه انقطاع وأحمد من حديث عمر. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٦١٧): رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (١٩٤٩): صحيح. أخرجه أحمد (١/ ٢٠)، وكذا أبو يعلى في (مسنده) (ق ١٨/ ٢)، والبيهقي ٧/ ٢٦٦) من طريق القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره إلا أنه قال: (يقعدن)، و (بالخمر)، وزاد: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام). قلت: ورجاله ثقات معروفون غير قاص الأجناد فقال المنذري في (الترغيب والترهيب) (١/ ٩٠): (لا أعرفه). قلت: لكن الحديث صحيح فإن له شواهد تقويه. وقال في صحيح الترغيب (١٦٧): (صحيح لغيره). وروى النسائي ١/ ١٩٨، وفي الكبرى (٦٧٠٨)، وأحمد ٣/ ٣٣٩ (١٤٧٠٦)، والدارمي (٢٠٩٢) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة يشرب عليها

стр. 2630

الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان. قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الطبراني في الأوسط (٢/ ١٩٤): يقال إن عطاء الذي روى عنه هشام الدستوائي هذا الحديث هو عطاء بن السائب ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام ولا، عن هشام إلا ابنه تفرد به إسحاق. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٧/ ٧): يقال: إن عطاء هذا هو عطاء بن السائب ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام الدستوائي ولا عنه إلا ابنه معاذ تفرد به إسحاق بن راهويه. قلت (القائل الألباني): الأقرب أنه عطاء بن أبي رباح فقد ذكروا في شيوخه أبا الزبير بخلاف ابن السائب وكلام الحاكم يشعر بهذا فإنه قال عقب الحديث: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي. فإن ابن السائب ليس من رجال مسلم بخلاف ابن أبي رباح فإنه من رجاله ورجال البخاري أيضا. ثم إن هذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم فإن أبا الزبير مدلس معروف بذلك وقد عنعنه فهو صحيح بما قبله ليس إلا. اهـ. وأخرجه الترمذي (٢٨٠١) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم، عن طاووس، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها بالخمر.
следующие страницы →