Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
(٨٧٩) حديث ابن عمر: من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا.
أخرجه أبو داود (٣٧٤١) قال: حدثنا مسدد، حدثنا درست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع قال: قال عبدالله بن عمر قال رسول الله ﷺ : من دعى فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا.
ورواه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٩٣ - ٢٩٤، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٣٨٠ - ٣٨١، والبيهقي ٧/ ٦٨، ٢٦٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٣٥ - ٣٦ - ٨٧. - ٨٧١ - من طريق أبان بن طارق، عن نافع، عن ابن عمر به بنحوه.
قلت: أبان بن طارق، مجهول، قال أبو داود: أبان بن طارق مجهول. اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل (١/ ٣٩٠): أبان بن طارق هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وله غير هذا الحديث لعله حديثين أو ثلاث وليس له أنكر من هذا الحديث. اهـ.
وقال العقيلي في ضعفائه (٣/ ٤٣٢): وأما شر الطعام طعام الوليمة، فليس بمحفوظ بهذا الإسناد، وقد روي عن شيخ مجهول يقال له أبان بن طارق، وهو شيخ مجهول، عن نافع، عن ابن عمر، بعض هذا الكلام، ورواه عنه، درست بن زياد، ولا يتابع درست عليه .. ثم ذكر هذا الحديث وزاد في آخره شر الطعام طعام الوليمة. اهـ.
وأعله ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٣٥، وقال العراقي في المغني
стр. 2627
٢/ ٩ رواه أبو داود وإسناده ضعيف. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٢١): وأبان بن طارق، قال أبو زرعة: هو شيخ مجهول. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٥٦٠): هو حديث ضعيف. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٠٨٥): وأبان هذا مجهول الحال؛ كما في التقريب. وفي الميزان. اهـ.
وقال في الإرواء (١٩٥٤): ضعيف. اهـ.
* * *
стр. 2628
(٨٨٠) حديث عمر مرفوعا: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يعقد على مائدة يدار عليها الخمر. رواه الترمذي.
أخرجه أحمد ١/ ٢٠ (١٢٥) قال: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبدالله بن وهب، حدثني عمروبن الحارث، أن عمر بن السائب حدثه، أن القاسم بن أبي القاسم السبائي حدثه، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية، أنه سمعه يحدث، أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر، فلا تدخل الحمام.
ورواه أبو يعلى ١/ ٢١٦ - ٢٥١، والبيهقي ٧/ ٢٦٦ من طريق قاضي الأجناد به بنحوه.
قلت: في إسناده راو لم يسم، و قاص الأجناد.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٩): الطريق الثالث: من حديث القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر (فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر) فلا يدخل الحمام إلا بإزار، (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام). وفي إسناده هذا المجهول كما ترى. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٢٥٠): أخرجه النسائي من
стр. 2629
حديث جابر مرفوعا من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر وإسناده جيد وأخرجه الترمذي من وجه آخر فيه ضعف، عن جابر وأبو داود من حديث بن عمر بسند فيه انقطاع وأحمد من حديث عمر. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٦١٧): رواه أحمد وفيه رجل لم يسم. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (١٩٤٩): صحيح. أخرجه أحمد (١/ ٢٠)، وكذا أبو يعلى في (مسنده) (ق ١٨/ ٢)، والبيهقي ٧/ ٢٦٦) من طريق القاسم بن أبي القاسم السبائي، عن قاص الأجناد بالقسطنطينية أنه سمعه يحدث أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره إلا أنه قال: (يقعدن)، و (بالخمر)، وزاد: (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام). قلت: ورجاله ثقات معروفون غير قاص الأجناد فقال المنذري في (الترغيب والترهيب) (١/ ٩٠): (لا أعرفه). قلت: لكن الحديث صحيح فإن له شواهد تقويه.
وقال في صحيح الترغيب (١٦٧): (صحيح لغيره).
وروى النسائي ١/ ١٩٨، وفي الكبرى (٦٧٠٨)، وأحمد ٣/ ٣٣٩ (١٤٧٠٦)، والدارمي (٢٠٩٢) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعد على مائدة يشرب عليها
стр. 2630
الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان.
قال الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٢٠): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الطبراني في الأوسط (٢/ ١٩٤): يقال إن عطاء الذي روى عنه هشام الدستوائي هذا الحديث هو عطاء بن السائب ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام ولا، عن هشام إلا ابنه تفرد به إسحاق. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٧/ ٧): يقال: إن عطاء هذا هو عطاء بن السائب ولم يرو هذا الحديث عنه إلا هشام الدستوائي ولا عنه إلا ابنه معاذ تفرد به إسحاق بن راهويه. قلت (القائل الألباني): الأقرب أنه عطاء بن أبي رباح فقد ذكروا في شيوخه أبا الزبير بخلاف ابن السائب وكلام الحاكم يشعر بهذا فإنه قال عقب الحديث: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي. فإن ابن السائب ليس من رجال مسلم بخلاف ابن أبي رباح فإنه من رجاله ورجال البخاري أيضا. ثم إن هذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم فإن أبا الزبير مدلس معروف بذلك وقد عنعنه فهو صحيح بما قبله ليس إلا. اهـ.
وأخرجه الترمذي (٢٨٠١) قال: حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن ليث بن أبي سليم، عن طاووس، عن جابر، أن النبي ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام بغير إزار، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها بالخمر.
стр. 2631
قلت: ليث بن أبي سليم صدوق وربما يهم في الشيء.
قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث طاووس، عن جابر، إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق وربما يهم في الشيء، وقال محمد بن إسماعيل: قال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه. كان ليث يرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه. اهـ.
قال الشيخ الألباني: (حسن). اهـ. وانظر حديث رقم: ٦٥٠٦ في صحيح الجامع.
* * *
стр. 2632
(٨٨١) قوله ﵇: اعلنوا النكاح. وفي لفظ: أظهروا النكاح. رواه ابن ماجه.
رواه ابن ماجه (١٨٩٥)، والبيهقي ٧/ ٢٩، كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: أعلنوا هذا النكاح، واضربوا عليه الغربال.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه خالد بن إلياس العدوي قال أحمد: متروك الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال البخاري: منكر الحديث ليس بشيء. اهـ. وضعفه أيضا أبو حاتم وأبو زرعة وأبو نعيم والنسائي ومحمد بن عمار وغيرهم. وبه أعل الحديث البيهقي ٧/ ٢٩٠، والحافظ ابن حجر في التلخيص ٤/ ٢٠١ وضعف إسناد الحديث ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٤٤٢، وفي البدر المنير ٩/ ٦٤٣، وأيضا الألباني في الإرواء ٧/ ٥٠.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٨٠): سمعت أبا زرعة وذكر حديثا، حدثنا به، عن ابن نفيل وإبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس، عن خالد- يعني ابن إلياس-، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: أظهروا النكاح وحدثنا أبو رزعة، عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن خالد بن إلياس القرشي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ . ولم يذكر في الإسناد ربيعة. فسمعت أبا زرعة يقول: الصحيح هذا الحديث، عن خالد، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ . اهـ.
стр. 2633
ورواه الترمذي (١٠٨٩) قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد ابن هارون، أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : أعلنوا هذا النكاح، واجعلوا في المساجد، واضربوا عليه الدفوف.
ورواه البيهقي ٧/ ٢٩٠ من طريق عيسى بن ميمون به. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه عيسى بن ميمون ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. اهـ.
وروى ابن أبي حاتم في الجرح والعديل ٣/ ١/ ٢٨٧، وابن حبان ٢/ ١١٦، عن عبدالرحمن بن مهدي، قال: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث، عن القاسم بن محمد في النكاح وغيره. فقال: لا أعود. اهـ.
قال الترمذي ٤/ ٤٦: هذا حديث غريب حسن في هذا الباب. وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف بالحديث. وعيسى ين ميمون الذي يروي عن ابن نجيح التفسير هو ثقة. اهـ.
وبه اعل الحديث البيهقي ٧/ ٢٩، والزيلعي في نصب الراية ٣/ ١٦٧، وابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٦٤٣، والألباني في السلسلة الضعيفة ٢/ ٤٠٩ (٩٧٨).
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١١٩١): سئل أبو زرعة، عن حديث رواه خالد بن إلياس. واختلف على خالد في الرواية، فروى عيسى بن يونس، عن خالد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: أظهروا النكاح وروى القعنبي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، عن النبي ﷺ فقال أبو زرعة: الصحيح كما رواه القعنبي وخالد .. اهـ.
стр. 2634
وضعف الحديث الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٥٥. ولما ذكر الحديث في الفتح ٩/ ٢٢٦ قال سنده ضعيف. اهـ.
وروى أحمد ٤/ ٥، والبزار (١٤٣٣)، والحاكم ٢/ ٢٠، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٣٢٨، والبيهقي ٧/ ٢٨٨، وابن حبان ٩/ ٣٧٤ رقم (٤٠٦٦) كلهم من طريق ابن وهب، قال: حدثني عبدالله بن الأسود، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: أعلنوا النكاح.
قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٨٩: رجال احمد ثقات. اهـ.
قلت: رجاله ثقات غير عبدالله بن الأسود، قال أبو حاتم في الجرح والتعديل: شيخ. لا أعلم روى عنه غير عبدالله بن وهب. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البيهقي ٧/ ٢٨٨: تفرد به عبدالله بن الأسود، عن عامر. اهـ.
وقال الحاكم ٢/ ٢٠٠: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الألباني ﵀ في آداب الزفاف ص ١٨٤: سنده حسن، رجاله ثقات معروفون، غير ابن الأسود، فقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات وصححه الحاكم، وكذا ابن دقيق العيد بإيراده إياه في الإلمام بأحاديث الأحكام ١٢٢/ ١، وقد اشترط في المقدمة أن لا يورد فيه إلا ما كان صحيحا. اهـ.
وروى أحمد ٣/ ٤١٨، والنسائي ٦/ ١٢٧، والترمذي (١٠٨٨) كلهم من طريق هشيم، عن أبي بلج، عن محمد بن حاطب، قال: قال رسول الله ﷺ : فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح.
стр. 2635
ورواه النسائي ٦/ ١٢٧، واحمد ٤/ ٢٥٩ والحاكم ٢/ ٢٠١ من طريق شعبة، عن أبي بلج به.
قال الحاكم ٢/ ٢٠١: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي
قلت: رجاله ثقات غير أبي بلج الفزاري الواسطى، واسمه يحيى ابن سليم بن بلج اختلف فيه، فقد وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به. اهـ. وتكلم فيه البخاري فقال: فيه نظر. اهـ. ونقل عبد البر وابن الجوزي أن ابن معين ضعفه. وقال أحمد روى حديثا منكرا. اهـ.
قال الترمذي ٤/ ٤٥ - ٤٦: حديث محمد بن حاطب حديث حسن. وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم ويقال: ابن سليم أيضا. ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ﷺ وهو غلام. اهـ.
وأشار الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٢٦ إلى ضعف الحديث. وقال في الدراية ٢/ ٥٥: ضعيف، لكنه توبع عند ابن ماجه. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ٥١: ويترجح عندي أنه حسن فقط كما قال الترمذي. اهـ.
* * *
стр. 2636
(٨٨٢) قوله علية السلام: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح. رواه النسائي.
رواه أحمد ٣/ ٤١٨، والنسائي ٦/ ١٢٧، والترمذي (١٠٨٨) كلهم من طريق هشيم، عن أبي بلج، عن محمد بن حاطب، قال: قال رسول الله ﷺ : فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح.
ورواه النسائي ٦/ ١٢٧، واحمد ٤/ ٢٥٩، والحاكم ٢/ ٢٠١ من طريق شعبة، عن أبي بلج به. قال الحاكم ٢/ ٢٠١: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: رجاله ثقات غير أبي بلج الفزاري الواسطى، واسمه يحيى ابن سليم بن بلج اختلف فيه، فقد وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به. اهـ. وتكلم فيه البخاري فقال: فيه نظر. اهـ. ونقل عبد البر وابن الجوزي أن ابن معين ضعفه. وقال أحمد روى حديثا منكرا. اهـ.
قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٠٠٣): أبو بلج بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم الفزاري الكوفي ثم الواسطي الكبير اسمه يحيى بن سليم أو بن أبي سليم أو بن أبي الأسود صدوق ربما أخطأ من الخامسة ٤. أ. هـ.
وقال الترمذي ٤/ ٤٥ - ٤٦: حديث محمد بن حاطب حديث حسن. وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم ويقال: ابن سليم أيضا. ومحمد بن حاطب قد رأى النبي ﷺ وهو غلام. اهـ.
وأشار الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٢٦ إلى ضعف الحديث. وقال في
стр. 2637
الدراية ٢/ ٥٥: ضعيف، لكنه توبع عند ابن ماجه. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ٥١: ويترجح عندي أنه حسن فقط كما قال الترمذي. اهـ.
* * *
стр. 2638
باب: في عشرة النساء
(٨٨٣) قال ابن عباس: ربما رزق منها ولدا فجعل الله فيه خيرا كثيرا.
أخرجه ابن جرير في تفسيره ٤/ ٣١٣ (٨٩١١) قال: حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ويجعل الله فيه خيرا كثيرا، والخير الكثير: أن يعطف عليها، فيرزق الرجل ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرا كثيرا.
قلت: في إسناده رواة لم أميزهم. أشبه بالمجهولين.
وعزاه السيوطي لابن أبي حاتم انظر: الدر المنثور ٢/ ١٣٣٠.
* * *
стр. 2639
(٨٨٤) قوله ﷺ : إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في أعجازهن. رواه ابن ماجه.
رواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣١٦ - ٣١٧، وأحمد ٥/ ٢١٥، وابن حبان ٩/ ٥١٢، والطبراني (٣٧٤١ - ٣٧٤٣)، والبيهقي ٧/ ١٩٧ كلهم من طريق يزيد بن الهاد، أن عبيدالله بن حصين الوائلي، حدثه أن هرمي بن عبدالله الواقفي، حدثه أن خزيمة بن ثابت الخطمي حدثه: أن رسول الله ﷺ قال: إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أعجازهن.
قلت: عبيدالله بن عبدالله بن الحصين ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٣٨٨ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا. وأيضا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥/ ٣٢١ وفيه قال: سئل أبو زرعة، عن عبيدالله بن عبدالله الخطمي فقال: مدني أنصاري ثقة. اهـ.
وروى العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ١٢٢، عن البخاري أنه قال: في حديثه نظر. اهـ.
وأما هرمي بن عبدالله الخطمي الواقفي فقد ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥١٦٠ وقد توبعا كما سيأتي.
قلت: هرمي بن عبدالله الخطمي- ويقال: الواقفي- المدني. وقيل في اسمه أقوال أخرى أيضا ذكره بعضهم في الصحابة، وقيل: إنه كان أحد البكائين في غزوة تبوك. والذي انتهى إليه الحافظان الذهبي في تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢١٨ و ٢١٩، وابن حجر في تهذيبه ٤/ ٢٦٥ (طبعة مؤسسة الرسالة) أنهما اثنان. قال ابن حجر: الذي يظهر أن هرمي بن عبدالله الواقفي
стр. 2640
صحابي كبير غير هرمي بين عبدالله الخطمي- أو الواقفي أيضا- الراوي عن خزيمة بن ثابت.
وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٥٧٦: ورواه النسائي، وابن ماجه من طرق، عن خزيمة بن ثابت. وفي إسناده اختلاف كثير. اهـ.
فقد رواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣١٦، وأحمد ٥/ ٢١٣، والحميدي (٤٣٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٤٣ وابن الجارود في المنتقى (٧٢٨)، والبيهقي ٧/ ١٩٦ كلهم من طريق سفيان ن عيينة، عن يزيد بن عبدالله بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه مرفوعا بمثله.
قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن خزيمة، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة. فظاهر إسناده الصحة. لكن الأئمة غلطوا ابن عيينة في إسناده.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٠٤: قال الشافعي: غلط ابن عيينة في إسناد حديث خزيمة؛ يعني حيث رواه. اهـ.
وأشار المنذري إليه بقوله في الترغيب والترهيب ٣/ ١٩٨٠ رواه ابن ماجه والنسائي بأسانيد أحدها جيد. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٠٦): سمعت أبي وذكر حديثا رواه ابن عيينة، عن ابن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: لا تأتوا النساء في أدبارهن قال أبي: هذا خطأ. أخطأ فيه ابن عيينة، إنما هو ابن الهاد، عن علي بن عبدالله بن السائب، عن عبيدالله بن محمد، عن هرمز، عن خزيمة، عن النبي ﷺ . أهـ. وقال البيهقي ٧/ ١٩٧: رواه ابن عيينة، عن ابن الهاد فأخطأ في إسناده. وقال أيضا: مدار هذا الحديث على هرمي بن عبد الله،
стр. 2641
وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل إلا من حديث ابن عيينة. وأهل العلم بالحديث يرونه خطأ. والله أعلم. اهـ.
ورواه أحمد ٥/ ٢١٣، وابن ماجه (١٩٢٤)، والطبراني (٣٧٣٤ - ٣٧٣٥)، والبيهقي ٥/ ٢١٣ و ٧/ ١٩٧ من طريق حجاج بن أرطاة، عن عمر ابن شعيب، عن عبدالله بن هرمي، عن خزيمة بن ثابت مرفوعا بمثله.
قلت: في إسناده الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف كما سبق.
وقد غلط في إسناده فقال: عبدالله بن هرمي وصوابه: هرمي بن عبد الله، كما نبه عليه البيهقي ٧/ ١٩٧ - ١٩٨، وهكذا رواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣١٧ من طريق علي بن الحكم، عن عمرو بن شعيب به.
وتابعه ابن لهيعة عند الطبراني (٣٧٣٣).
والمثنى بن الصباح عند البيهقي ٧/ ١٩٨ كلاهما، عن عمرو بن شعيب به.
ورواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣١٨، والشافعي ٢/ ٢٩، والطحاوي ٣/ ٤٣، والطبراني (٣٧٤٤)، والبيهقي ٧/ ١٩٦ كلهم من طريق محمد بن على شافع، أخبراني عبدالله بن علي بن السائب، عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح الأنصاري، عن خزيمة ابن ثابت بنحوه مرفوعا وفيه قصة.
ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٦٤٩، عن الشافعي أنه قال: عمي محمد بن علي ثقة وعبد الله بن علي ثقة، وقد أخبرني محمد، عن الأنصاري المحدث بها أنه أثنى عليه خيرا وخزيمة ممن لا يشك عالم في ثقته، فلست أرخص فيه بل أنهى عنه. اهـ.
ورواه أحمد ٥/ ٢١٣، عن عبدالرحمن بن سفيان، عن عبدالله ابن شداد
стр. 2642
الأعرج، عن رجل، عن خزيمة بن ثابت، أن رسول الله ﷺ نهى أن يأتي الرجل امرأته في دبرها.
وأخرجه الحميدي (٤٣٦)، وأحمد ٥/ ٢١٣ (٢٢٢٠٢٠ والنسائي، في الكبرى (٨٩٣٣) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، حدثنا يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، بن ثابت، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إن الله لا يستحيي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن.
ورواه عن سفيان كل من الحميدي، وأحمد، ومحمد بن منصور.
قلت: الحديث قد اختلف في إسناده.
قال ابن أبي عاصم في الآحاد ١/ ٥٩٠: قال ابن أبي عاصم: ورواه علي بن عبد الله، عن هرمي، عن خزيمة. ورواه ابن الهاد، عن عبيدالله بن عبدالله بن الحصين، عن هرمي بن عبدالله الواقفي، عن خزيمة ﵁، عن النبي ﷺ . ورواه ابن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن النبي ﷺ وله طرق عن خزيمة
و أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٧)، وابن من طريق زكريا بن يحيى كلاهما، عن قتيبة بن سعيد قال نا الليث، عن بن الهاد، عن هرمي بن عبدالله، عن خزيمة بن ثابت به وخالف قتيبة بن سعيد سعيد بن كثير بن عفير فرواه عن الليث بن سعد، قال: حدثني عبيدالله بن عبدالله بن الحصين، عن هرمي بن عبدالله، عن خزيمة- به-.
وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند (٥/ ٢١٥)، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٦ رقم ٨٩٨٤) قال: أخبرنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد ..
стр. 2643
وروى النسائي في الكبرى ٥/ ٣٢، والترمذي (١١٦٥)، وابن حبان كما في الإحسان ٩/ ٥١٧ رقم (٤٢٠٣)، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢، وأبو يعلى (٢٣٧٨) كلهم من طريق أبي خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة في دبرها.
قلت: رجاله لا بأس بهم. وفي أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان كلام لعله لا ينزل، عن الحسن.
لهذا قال ابن دقيق في الإلمام ٢/ ٦٦٠: أخرجه النسائي، عن رجال ثقات، عن رجال الصحيح. اهـ.
ورواه النسائي في الكبرى ٥/ ٣٢٠ قال: أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن الضحاك بن عثمان به موقوفا.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٠٦ لما عزا المرفوع إلى الترمذي والنسائي وابن حبان والبزار، قال: قال البزار: لا تعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا، تفرد به أبو خالد الحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، وكذا قال ابن عدي. ورواه النسائي، عن هناد، عن وكيع، عن الضحاك موقوفا، وهو أصح عندهم من المرفوع. اهـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٠٠١): رواه الترمذي والنسائي وابن حبان. وأعل بالوقف. اهـ.
وروى النسائي في الكبرى ٥/ ٣٢١ قال: أخبرني أبو بكر بن علي قال: نا يعقوب بن إبراهيم، قال: نا أبو أسامة، قال: أنا ابن المبارك، عن معمر، عن
стр. 2644
ابن طاووس، عن أبيه قال: سئل ابن عباس، عن الرجل يأتي المرأة في دبرها؟ قال: ذلك الكفر.
ورواه أيضا النسائي في الكبرى ٥/ ٣٢١ قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن، قال: حدثني إبراهيم بن نافع، عن ابن طاووس، عن أبيه في الرجل يأتي المرأة في دبرها، أنه كان ينزله بمنزله الحرام.
لهذا قال ابن القيم في حاشيته على السنن ٦/ ١٤٠: هذا الحديث اختلف فيه، فرواه الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس، ورواه وكيع، عن الضحاك موقوفا، ورواه أبو خالد عنه مرفوعا، وصحح البستي رفعه. وأبو خالد هو الأحمر. اهـ.
وروى أبو داود (٢٠٥)، و (١٠٠٥)، والترمذي (١١٦٤)، والدارقطني ١/ ١٥٣، والدارمي ١/ ٢٦، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٤٥، والبيهقي ٢/ ٢٥٥، والبغوي (٧٥٢)، وابن حبان كما في الإحسان ٦/ ٨ رقم (٢٢٣٧)، و ٩/ ٥١٤ رقم (٤١٩٩) كلهم من طريق عاصم الأحول، عن عيس بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق أن رجلا قال: يا رسول الله إنه يخرج من أحدنا الرويحة قال: إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن. هذا لفظ ابن حبان.
ولم يذكر أبو داود والبيهقي والبغوي زيادة: ولا تأتوا النساء في أعجازهن.
قلت: مسلم بن سلام لم يوثقه غير ابن حبان. ومثله عيسى بن حطان. قال الترمذي ٤/ ١٤٥: حديث علي بن طلق حديث حسن. وسمعت محمدا يقول: لا أعرف لعلي بن طلق، عن النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد. ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي. وكأنه رأى أن هذا
стр. 2645
رجل آخر من أصحاب النبي ﷺ . اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٦٢، عن ابن القطان أنه قال: هذا حديث لا يصح. فإن مسلم بن سلام أبا عبد الملك مجهول الحال. اهـ.
ورواه أحمد ١/ ٨٦، والترمذي (١١٦٦) كلاهما من طريق وكيع، عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن أبيه، عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا فسا أحدكم فليتوضأ. ولا تأتوا النساء في أعجازهن.
تنبيه: قوله (علي) في هذا الإسناد جعله الإمام أحمد في مسند علي بن أبي طالب كما ذكره في المسند. وجزم الترمذي ٤/ ١٤٦ بأنه علي بن طلق، وهو الموافق لحديث الباب وتبعه ابن كثير في التفسير ١/ ٣٨٥٠
وروى ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٨ من طريق عبدالله بن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر؛ أن رسول الله ﷺ قال: ملعون، ملعون من يأتي النساء في محاشهن يعني أدبارهن.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبدالله بن لهيعة، وهو ضعيف كما سبق. وبه أعله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٠٦٠
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٢٩): سمعت أبي، وحدثنا، عن عبد الصمد بن الفضل بن هلال الربعي، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : لعن الله الذين يأتون النساء في محاشهن. قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد. ما أعلم رواه عن ابن وهب غيره. اهـ.
* * *
стр. 2646
فصل
(٨٨٥) حديث ابن عباس مرفوعا لو أن أحدكم حين يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا. متفق عليه.
رواه البخاري (٥١٦٥)، ومسلم ٢/ ١٠٥٨، وأبو داود (٢١٦١)، والترمذي (١٠٩٢)، وابن ماجه (١٩١٩)، وأحمد ١/ ٢٨٦، كلهم من طريق منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره الشيطان أبدا.
* * *
стр. 2647
(٨٨٦) نهيه ﵇ عنه في حديث عتبة بن عيد السلمي عند ابن ماجه تكره كثره الكلام حالته لقوله السلام: لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء.
أخرجه ابن ماجه ١/ ٦١٨ - ٦١٩ - النكاح- باب التستر عند الجماع- (١٩٢١) قال: حدثنا إسحاق بن وهب الوسطي، حدثنا الوليد بن قاسم الهمداني، حدثنا الأحوص بن حكيم، عن أبيه وراشد بن سعد وعبد الأعلى ابن عدي، عن عتبة بن عبد السلمي قال: قال رسول الله ﷺ (إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين).
قال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف، لجهالة تابعيه. اهـ.
وقال الشيخ الألباني: ضعيف. اهـ.
قلت: الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي، بالنون أو الهمداني الحمصي وضعيف الحفظ من الخامسة وكان عابدا ق. كما في التقريب (٢٣٢٢).
وأما إسحاق بن وهب بن زياد العلاف أبو يعقوب الواسطي صدوق.
وأما الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٥٢، ولم يورد فيه جرحا، ولا تعديلا. وذكر ابن حبان في الثقات. ثم ذكره في المجروحين ٣/ ٨٠، وقال: كان ممن ينفرد عن الثقات بما لا يشبه. أ. هـ. وثقه أحمد وقال: اكتبوا عنه .. أ. هـ. وقال ابن عدى: إذا روى عن ثقه فلا بأس به. أ. هـ.
و عتبة بن عبد السلمي أبو الوليد صحابي شهير أول مشاهده قريظة.
ورواه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٢٩ - ٣١٥ - من حديث عتبة بن عبد السلمي، عن الأحوص به.
ومداره على الأحوص بن حكيم العنىسي وهو ضعيف لا يحتج به.
стр. 2648
وروى ابن أبي شيبة كما في الإتحاف (٣١٦٣) من طريق مالك بن إسماعيل، حدثنا مندل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجردان تجرد العيرين.
قال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٣٢٢: والمحفوظ، عن عاصم، عن أبي قلابة مرسلا. اهـ.
وأخرجه البخاري في التاريخ الصغير ٢/ ١٦٤، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٦٧، والبراز كما في كشف الأستار ٢/ ١٧٠، (١٤٤٩)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢٤٤٨، والخطيب البغداي في تاريخه ١٣/ ٢٤٨، والبيهقي ٧/ ١٩٣ - النكاح- باب الاستتار في حال الوطء- من حديث عبدالله بن مسعود، ومداره على مندل بن علي العنزي، وهو ضعيف الحديث.
وله شواهد أخرى كلها معلولة من حديث عبدالله بن سرجس، ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث أبي أمامة. ذكرها الزيلعي في كتابه نصب الراية ٤/ ٢٤٦ وبين طرقها.
وذكر الألباني في السلسة الضعيفة (١٩٧) حديث لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء فإن منه يكون الخرس والفأفأة. ثم قال: ضعيف جدا. أخرجه ابن عساكر (٥/ ٧٠٠) بسنده إلى أبي الدرداء هاشم بن محمد بن صالح الأنصاري، حدثنا عبد العزيز بن عبدالله بن عمرو الأو يسي الأصل عامر وهو خطأ، حدثنا خيران بن العلاء الكيساني ثم الدمشقي، عن زهير بن محمد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
قلت (القائل الألباني ﵀: وأورده السيوطي في اللآليء (٢/ ١٧٠،
стр. 2649
١٧١) شاهدا للحديث المتقدم من رواية ابن عساكر وسكت عنه وله علل أربع:
الأولى: الإرسال فإن قبيصة هذا تابعي قيل: له رؤية.
الثانية: زهير بن محمد هو التميمي مختلف فيه قال الحافظ في التقريب: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، قال البخاري، عن أحمد: كأن زهيرا الذي يروي عنه الشاميون آخر، قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه وفي الميزان، قال الترمذي في العلل: سألت البخاري، عن حديث زهير هذا فقال: أنا أتقي هذا الشيخ كأن حديثه موضوع وليس هذا عندي زهير بن محمد.
قلت (القائل الألباني): وهذا الحديث من رواية أهل الشام عنه فدل على ضعفه الثالثة: خيران بن العلاء، ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبان وقد أشار لهذا الذهبي حين قال في ترجمته: وثق، له خبر منكر، لعل ذلك من شيخه يعني زهير بن محمد ولعله عنى هذا الحديث، ثم بدا لي بأن تعصيب علة هذا الحديث بمن فوق خيران أو من دونه أولى، لأنه قد روى عنه ثمانية، وأثنى عليه الأوزاعي، وهو من شيوخه، كما حققته في ترجمته من تيسير الانتفاع.
الرابعة: أبو الدرداء هاشم بن محمد بن صالح الأنصاري لم أجد له ترجمة. ويبعد جدا أن يكون هو الذي في ثقات ابن حبان (٩/ ٢٤٤)، لأنه أعلى طبقة من هذا بدرجتين، ثم إن ابن حبان لم ينسبه إلى جده الأنصاري، والله أعلم. وبالجملة فالإسناد ضعيف جدا لا تقوم به حجة والخبر منكر والله أعلم .. اهـ.
стр. 2650
* * *
стр. 2651
(٨٨٧) قوله ﵇: ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها.
أخرجه عبد الرزاق ٦/ ١٩٤ - ١٠٤٦٨، وأبو يعلى ٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩، (٤٢٠، ٤٢٠١) - من طريق ابن جريج عمن حدثه، عن أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ : إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها.
قلت: إسناده ضعيف، للجهالة في شيوخ ابن جريج.
قال الألباني في الإرواء ٧/ ٧٢: ضعيف. أخرجه أبو يعلى فى مسنده (ق ١٠٣/ ١)، حدثنا على بن الحسين الخواص، حدثنا بقية، عن عثمان بن زفر، عن عبد الملك بن عبد العزيز سمع أنس بن مالك مرفوعا به وأوله: إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، ثم إذا قضى حاجته قبل أن تقضى حاجتها، فلا …
قلت (القائل الألباني): وهذا إسناد ضعيف، وعلته بقية وهو ابن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه، وعبد الملك بن عبد العزيز هو ابن جريج وهو من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، فقوله هنا سمع وهم من بقية أو ممن دلسه، أو وهم عليه على بن الحسين الخواص، فإنى لم أجد له ترجمة. وهذا هو الذى أرجحه، فقد أخرجه أبو يعلى (ق ١٩٩/ ٢) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبى رواد، وطريق الوليد بن شجاع أبى همام، حدثنا بقية: حدثنى عثمان بن زفر، كلاهما، عن ابن جريج عمن حدثه، عن أنس بن مالك به مختصرا بلفظ: إذا جامع أحدكم زوجته
стр. 2652
فليصدقها، فإن سبقها فلا يعجلها فتبين أن ابن جريج لم يسمعه من أنس، بينهما رجل لم يسم، فهو علة الحديث، وبذلك أعله الهيثمى فقال (٤/ ٢٩٥): رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. والحديث أورده السيوطى فى الجامع الصغير باللفظ الأول، وبهذا اللفظ المختصر، ففى الأول نقل المناوى كلام الهيثمى المذكور، وأما اللفظ الآخر، فقال فيه: وإسناده حسن وهذا خطأ بين، واللفظ الأول أولى بالتحسين لولا ما فيه من عنعنة بقية وجهالة الراوى عنه مع المخالفة لغيره كما بيناه. فتنبه. اهـ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ٦/ ٢١٦٠ - من طريق عباد بن كثير، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، به بنحوه.
وإسناده ضعيف، لضعف عباد، وأما محمد بن جابر فهو اليمامي ذهبت كتبه فساء حفظه وخلط كثيرا، وعمي فصار يلقن.
* * *
стр. 2653
(٨٨٨) يكره التحدث به أي بما جرى بينهما لنهيه ﵇ عنه. رواه أبو داود.
أخرجه أبو داود ٢/ ٦٢٥ - ٦٢٧ - النكاح- (٢١٧٤)، وأحمد ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١، وابن أبي شيبة ٤/ ٣٩١، والبيهقي ٧/ ١٩٤ - النكاح- باب ما يكره من ذكر الرجل إصابته أهله- من طريق أبي نضرة، عن شيخ من الطفاوة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يفضين رجل إلى رجل ولا امرأة إلى امرأة إلا ولدا أو والدا». قال وذكر الثالثة فنسيتها.
قلت: إسناده ضعيف، لجهالة الطفاوي الراوي عن أبي هريرة.
وروى مسلم ٢/ ١٠٦٠ - ١٠٦١، أبو داود (٤٨٧٠)، وأحمد ٣/ ٦٩، ابن أبي شيبة ٤/ ٣٩١، وأبو نعيم في الحلية ١٠/ ٢٣٦ كلهم من طريق عمر بن حمزة بن عبدالله العمري، عن عبدالرحمن ابن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﵁ قال: قال سول الله ﷺ : إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة؛ الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينثر سرها.
قلت: ومع أن مسلم أخرج هذا الحديث في صحيحه إلا أن الذهبي ذكر هذا الحديث في الميزان ٣/ ١٩٢ في ترجمة عمر بن حمزة العمري وقال: فهذا مما استنكر لعمر. اهـ. وذكر تضعيف يحيى بن معين والنسائي وأحمد بن حنبل لعمر بن حمزة.
وقال ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٤/ ٤٥١: هو حديث إنما يرويه عند مسلم عمر بن حمزة العمري، عن عبدالرحمن ابن سعد، عن أبي سعيد. وعمر بن حمزة ضعفه ابن معين. وقال: إنه أضعف من عمر بن
стр. 2654
محمد بن زيد. وهذا تفضيل لعمر بن محمد ابن زيد عليه فإنه ثقة أعني عمر بن محمد فهو الحقيقة تفضيل أحد ثقتين على الآخر. وأما ابن حنبل فقال: أحاديثه مناكير، فالحديث به حسن. انتهى ما نقله وقاله ابن القطان.
وتعقب الألباني ﵀ ابن القطان. فقال في آداب الزفاف ص ١٤٣ لما نقل تحسين ابن القطان: ولا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه! فلعله أخذ بهيبة الصحيح ولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث. اهـ.
قلت: لعل هذا الحديث من الأحاديث التي انتقاها مسلم من أحاديث الرواة المتكلم فيهم. والله أعلم.
* * *
стр. 2655
(٨٨٩) قول أنس سكبت لرسول الله ﷺ من نسائه غسلا واحدا في ليلة واحدة.
أخرجه البخاري ١/ ٧١، ٧٥ - الغسل- باب إذا جامع ثم عاود ومن دار على نسائه في غسل واحد، وباب الجنب يخرج ويمشي في السوق، ٦/ ١١٧، ١٥٥ - النكاح- باب كثرة النساء، وباب من طاف على نسائه في غسل واحد، ومسلم ١/ ٢٤٩ - الحيض- ٢٨ من حديث أنس.
ورواه مسلم ١/ ٢٤٩ وأحمد ٣/ ٢٢٥ والبيهقي ١/ ٢٠٤ والطحاوي ١/ ١٢٩ كلهم من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
وأصله في البخاري ٢٦٨ - ٢٨٤ وفيه ذكر الجماع فقط.
ورواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٦٦ من طريق مسلمة بن على، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس قال: ربما طاف رسول الله ﷺ على ثنتي عشرة امرأة لا يمس في ذلك شيئا من ماء.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه مسلمة بن علي قال النسائي فيه: متروك. اهـ.
وبه أعله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ١/ ١٤١ وقال أيضا: ورواه بقية، عن سعيد أيضا. وبقية وسعيد بن بشير لا يحتج بحديثهما وبقية أكثر. اهـ.
وأعله ابن رجب في شرح البخاري ١/ ٣٠٠ بمسلمة بن على الخشني.
ورواه أحمد ٣/ ٢٩١، والنسائي ١/ ١٤٣ - ١٤٤ والترمذي (١٤٠)، وابن
стр. 2656
ماجه (٥٨٨) من طريق سفيان، عن معمر، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في غسل واحد.
قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ.
قلت: هو معلول. قال ابن رجب في شرح البخاري ١/ ١٩٩ - ٢٠٠: إنما لم يخرج البخاري هذا لأن رواية معمر، عن قتادة ليست بالقوية. قال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى ابن معين يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد. قال الدارقطني في العلل: معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة وقد روى هذا الحديث ابن عيينة .... اهـ.
وروى البخاري (٢٦٨)، و (٥٠٦٨)، و (٥٢١٥)، والترمذي (١٤٠)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١/ ٣١٢ كلهم من طريق قتادة، عن أنس بن مالك ﵁: أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
ورواه مسلم ١/ ٢٤٩ من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس به مرفوعا.
وروى أحمد ٣/ ١٦٠ (١٢٦٥٩)، وفى ٣/ ١٨٥ (١٢٩٥٧)، وفي ٣/ ٢٥٢ (١٣٦٨٣)، وعبد بن حميد (١٢٦٣)، وفي (١٣٢٥)، والدارمي (٧٥٣)، وفي (٧٥٤) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك؛ أن النبي ﷺ طاف على نسائه جميعا، في يوم واحد.
ورواه عن حماد كل من أبي كامل، وعبد الرحمن، وعفان، وسليمان بن داود، محمد بن الفضل، وسليمان بن حرب.
- وفي رواية: أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه جمع، في ليلة واحدة، في غسل واحد.
стр. 2657
وصححه الألباني انظر صحيح أبو داود ١/ ٣٩٤ (٢١٢).
وأخرجه أحمد ٣/ ٩٩ (١١٩٦٨)، وفي ٣/ ١٨٩ (١٢٩٩٨)، وأبو داود (٢١٨)، والنسائي ١/ ١٤٣، وفي الكبرى (٢٥٥) كلهم من طريق حميد، عن أنس؛ أن النبي ﷺ طاف على نسائه، في ليلة واحدة، بغسل واحد. - وفي رواية: أن النبي ﷺ كان يطوف على جميع نسائه، في ليلة، بغسل واحد.
ورواه عن حميد كل من هشيم، وإسماعيل بن إبراهيم ابن علية.
قال أبو داود: وهكذا رواه هشام بن زيد، عن أنس، ومعمر، عن قتادة، عن أنس، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، كلهم، عن أنس، عن النبي ﷺ .
وأخرجه البخاري (٢٨٤) من حديث قتادة، عن أنس.
وأخرجه مسلم (٣٠٩) من حديث هشام بن زيد، عن أنس.
وأصل الحديث أخرجه البخاري (٢٦٨)، والنسائي، في الكبرى (٨٩٨٤)، وأحمد ٣/ ٢٩١ (١٤١٥٥)، وابن خزيمة (٢٣١) كلهم من طريق معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة، من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. قال: قلت لأنس: أو كان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين.
- وفي رواية: أن النبي ﷺ كان يدور على نسائه في الساعة، من الليل والنهار، بغسل واحد، وهن إحدى عشرة. قال فقلت لأنس: وهل كان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين رجلا.
- وفي رواية: أن رسول الله ﷺ كان يدور على نسائه في الساعة، من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. قال: قلت لأنس بن مالك: فهل كان يطيق ذلك؟
стр. 2658
قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة أربعين.
قال البخاري عقبه: وقال سعيد، عن قتادة، أن أنسا حدثهم: تسع نسوة. - صرح قتادة بالسماع، عند أحمد، والبخاري، والنسائي.
* * *
стр. 2659
فصل: في القسم
(٨٩٠) حديث أبي قلابة، عن أنس: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا ثم قسم، قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي ﷺ . رواه الشيخان.
أخرجه البخاري (٥٢١٣)، ومسلم (٣٦١٦)، وأبو داود (٢١٢٤)، والترمذي (١١٣٩) كلهم من طريق أبي قلابة، عن أنس، قال: من السنة؛ إذا تزوج الرجل البكر على الثيب، أقام عندها سبعا، وقسم، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ثلاثا، ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلى النبي ﷺ .
- وفي رواية: عن أنس، قال: إذا تزوج الرجل البكر على امرأته، أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب، أقام عندها ثلاثا. قال خالد: قال أبو قلابة: أما لو قلت: إنه رفعه، عن النبي ﷺ صدقت، لكنه قال: السنة كذلك. قال خالد: فحدثت به ابن سيرين، فقال: زدتم هذه أربعا، وهذه ليلة.
- وفي رواية: عن أنس، قال: سبع للبكر، وثلاث للثيب، أما إني لو قلت: عن رسول الله ﷺ ، لصدقت، ولكن سنة.
وأخرجه الدارمي (٢٢٠٩)، وابن ماجه (١٩١٦) كلاهما من طريق أبي قلابة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : للبكر سبع، وللثيب ثلاث. اهـ.
ورواه عن أبي قلابة كل من ابن إسحاق، وعبدة.
стр. 2660
قال ابن أبى حاتم فى علله (١٢٢١): قال أبي: روى محمد بن. إسحاق هذا الحديث، عن الحسن بن دينار، عن أيوب، وكنت معجبا بهذا الحديث حتى رأيت علته. اهـ.
وصححه الألبانى كما فى صحيح ابن ماجه (١٥٥٥).
وروى أحمد ٢/ ١٧٨ (٦٦٦٥) قال: حدثنا ابن نمير، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: إذا تزوج الرجل البكر، أقام عندها ثلاثة أيام.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٦٩٦): رواه أحمد وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وبقية رجاله ثقات. اهـ.
* * *
стр. 2661
(٨٩١) حديث أم سلمة أن النبي ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال: إنه ليس بك هوان على أهلك فإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وغيرهما.
رواه مسلم ٢/ ١٠٨٣، وأبو داود (٢١٢٢)، وابن ماجه (١٩١٧)، وأحمد ٦/ ٢٩٢، والبيهقي ٧/ ٣٠١ كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة ﵂، أن النبي ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثا، وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي.
* * *
стр. 2662
فصل في النشوز
(٨٩٢) حديث أبي هريرة مرفوعا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام.
أخرجه مالك الموطأ (٢٦٣٨)، والبخاري (٦٠٧٧)، ومسلم (٦٦٢٤)، وأبو داود (٤٩١١)، والترمذي (١٩٣٢)، وأحمد ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٣)، وفي ٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٨٢) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
وروى مالك الموطأ (٢٦٣٩)، والبخاري (٦٠٦٥)، ومسلم (٦٦١٨)، وأبو داود (٤٩١)، والترمذي (١٩٣٥)، والحميدي (١١٨٣)، وأحمد ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٧)، وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢١) كلهم من طريق ابن شهاب، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال.
- وفي رواية: أن النبي ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. - وفي رواية: عن النبي ﷺ قال: لا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.
стр. 2663
- لفظ سفيان بن حسين: ألا لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يهجرن أحدكم أخاه فوق ثلاثة أيام.
وروى أحمد ١/ ١٨٣ (١٥٨٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.
قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البزار (٢٠٥١ - كشف الأستار) من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله الأسدي، عن إسرائيل به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٢٨): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.
وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في صحيح الجامع (٤٣٥٩). السلسلة الصحيحة (٢٢٩٨).
وروى النسائي ٧/ ١٢١، وفي الكبرى (٣٥٥٣)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٤)، وأحمد ١/ ١٧٦ (١٥١٩)، وعبد بن حميد (١٣٨) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، قال: حدثنا سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام.
قلت: إسناده حسن. ذكره الضياء في المختارة (١٠٢١ ـ ١٠٢٣)
وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في السلسلة الصحيحة (٢٢٩٨). وصحيح النسائي (٤١٠٤)، وصحيح ابن ماجه (٦٩ و ٣٩٣٩ و ٣٩٤٠).
* * *
стр. 2664
(٨٩٣) قوله ﵇: لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم.
رواه البخاري (٥٢٠٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبدالله بن زمعة، عن النبي ﷺ قال: لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم.
* * *
стр. 2665
(٨٩٤) قوله ﵇: لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله. متفق عليه.
رواه البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم ٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٤٦٣)، وابن ماجه (٢٦٠١)، وأحمد ٣/ ٤٦٦ و ٤/ ٤٥، والبيهقي ٨/ ٣٢٧ كلهم من طريق عبدالرحمن بن جابر، [زاد مسلم: عن أبيه]، عن أبي بردة الأنصاري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا يجلد فوق عشرة أشواط، إلا في حد من حدود الله ..
* * *
следующие страницы →