← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

(٨٩١) حديث أم سلمة أن النبي ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام وقال: إنه ليس بك هوان على أهلك فإن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي رواه أحمد ومسلم وغيرهما. رواه مسلم ٢/ ١٠٨٣، وأبو داود (٢١٢٢)، وابن ماجه (١٩١٧)، وأحمد ٦/ ٢٩٢، والبيهقي ٧/ ٣٠١ كلهم من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن أم سلمة ﵂، أن النبي ﷺ لما تزوجها أقام عندها ثلاثا، وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت لنسائي. * * *

стр. 2662

فصل في النشوز (٨٩٢) حديث أبي هريرة مرفوعا لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام. أخرجه مالك الموطأ (٢٦٣٨)، والبخاري (٦٠٧٧)، ومسلم (٦٦٢٤)، وأبو داود (٤٩١١)، والترمذي (١٩٣٢)، وأحمد ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٣)، وفي ٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٨٢) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. وروى مالك الموطأ (٢٦٣٩)، والبخاري (٦٠٦٥)، ومسلم (٦٦١٨)، وأبو داود (٤٩١)، والترمذي (١٩٣٥)، والحميدي (١١٨٣)، وأحمد ٣/ ١١٠ (١٢٠٩٧)، وفي ٣/ ١٦٥ (١٢٧٢١) كلهم من طريق ابن شهاب، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال. - وفي رواية: أن النبي ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. - وفي رواية: عن النبي ﷺ قال: لا تقاطعوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.

стр. 2663

- لفظ سفيان بن حسين: ألا لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يهجرن أحدكم أخاه فوق ثلاثة أيام. وروى أحمد ١/ ١٨٣ (١٥٨٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد بن مالك، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث. قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار (٢٠٥١ - كشف الأستار) من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله الأسدي، عن إسرائيل به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٢٨): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في صحيح الجامع (٤٣٥٩). السلسلة الصحيحة (٢٢٩٨). وروى النسائي ٧/ ١٢١، وفي الكبرى (٣٥٥٣)، وعبد الرزاق (٢٠٢٢٤)، وأحمد ١/ ١٧٦ (١٥١٩)، وعبد بن حميد (١٣٨) من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، قال: حدثنا سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ : قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام. قلت: إسناده حسن. ذكره الضياء في المختارة (١٠٢١ ـ ١٠٢٣) وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في السلسلة الصحيحة (٢٢٩٨). وصحيح النسائي (٤١٠٤)، وصحيح ابن ماجه (٦٩ و ٣٩٣٩ و ٣٩٤٠). * * *

стр. 2664

(٨٩٣) قوله ﵇: لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم. رواه البخاري (٥٢٠٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبدالله بن زمعة، عن النبي ﷺ قال: لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم. * * *

стр. 2665

(٨٩٤) قوله ﵇: لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله. متفق عليه. رواه البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم ٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٤٦٣)، وابن ماجه (٢٦٠١)، وأحمد ٣/ ٤٦٦ و ٤/ ٤٥، والبيهقي ٨/ ٣٢٧ كلهم من طريق عبدالرحمن بن جابر، [زاد مسلم: عن أبيه]، عن أبي بردة الأنصاري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا يجلد فوق عشرة أشواط، إلا في حد من حدود الله .. * * *

стр. 2666

باب: الخلع (٨٩٥) حديث ثوبان مرفوعا: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه الخمسة غير النسائي. أخرجه أبو داود (٢٢٢٦)، وابن ماجه (٢٠٥٥)، وأحمد ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨٠٤)، والدارمي (٢٢٧٠) كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة. قلت: رجاله ثقات. وقد وقع في إسناده حلاف. وأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٧ (٢٢٧٣٨)، والترمذي (١١٨٧) كلاهما من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عمن حدثه، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : بنحوه. قلت: في إسناده راو لم يسم، ورواه عن أيوب كل من إسماعيل، وعبد الوهاب. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، ويروى هذا الحديث، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، ورواه بعضهم، عن أيوب بهذا الإسناد، ولم يرفعه. وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٩٢٨): وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي أسماء- وهو عمرو بن مرثد الرحبي- فلم يخرج له البخاري إلا في الأدب المفرد. اهـ.

стр. 2667

وروى ابن ماجه (٢٠٥٤) قال: حدثنا بكر بن خلف، أبو بشر، حدثنا أبوعاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: لا تسأل المرأة زوجها الطلاق فى غير كنهه فتجد ريح الجنة. وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما. قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٢٧): هذا إسناد ضعيف تقدم الكلام عليه في الباب عشرة النساء وله شاهد من حديث ثوبان رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٧٧٧): هذا إسناد ضعيف؛ كما قال البوصيري في زوائده (١٢٤/ ٤ و ١٢٨/ ٢)؛ وعلته جعفر هذا وعمه؛ قال الذهبي: قال ابن المديني، مجهول. قلت: وعمه لين. اهـ. (الكنه): جوهر الشيء وغايته. * * *

стр. 2668

فصل (٨٩٦) الخلع بلفظ: الخلع أو الفسخ أو الفداء بان قال: خلعت أو فسخت أو فاديت ولم ينوه طلاقا كان فسخا لا ينقص به عدد الطلاق، روي عن ابن عباس. أخرج أثر أنه لا يراه طلاقا: رواه الدارقطني ٣/ ٣٢٠ (٢٧٤) قال: نا محمد بن عبدالله بن إبراهيم نا إسحاق بن الحسن نا أبو حذيفة نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس قال: الخلع فرقة وليس بطلاق. قلت: أبا حذيفة وشيخ الدارقطني وشيخه لم أميزهم. ويظهر أن أبا حذيفة، وهو موسى بن مسعود، لأن ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/ ٢٥١، صرح باسمه في أحد أسانيده، فقال: ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا سفيان .. أ. هـ. وهذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ٢٩٥، ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٣٩٨، ولم يوردا فيه جرحا، ولا تعديلا. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٠١٠): موسى بن مسعود النهدي بفتح النون أبو حذيفة البصري صدوق سيء الحفظ وكان يصحف من صغار التاسعة. أ. هـ. ورواه الدارقطني ٣/ ٣٢٠ (٢٧٥) قال: نا أبو بكر الشافعي نا محمد بن شاذان نا معلى بن منصور نا أبو عوانة، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس: أنه جمع بين رجل وامرأته بعد تطليقتين وخلع.

стр. 2669

ورواه البيهقي (١٥٢٦١) قال: أخبرنا أبو الحسين: على بن محمد بن عبدالله بن بشران ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن طاووس، عن ابن عباس ﵄ قال: سأل إبراهيم بن سعد ابن عباس، عن امرأة طلقها زوجها تطليقتين ثم اختلعت منه أيتزوجها؟ قال ابن عباس: ذكر الله الطلاق فى أول الآية وآخرها والخلع بين ذلك فليس الخلع بطلاق ينكحها. ورواه أيضا حبيب بن أبى ثابت وليث بن أبى سليم، عن طاووس، عن ابن عباس بمعناه مختصرا. وروى الشافعى، عن سفيان، عن عمرو، عن عكرمة قال: كل شيء أجازه المال فليس بطلاق. وقال البيهقي: قال ابن المنذر وضعف أحمد يعنى ابن حنبل حديث عثمان وحديث على وابن مسعود ﵄ فى إسنادهما مقال وليس فى الباب أصح من حديث ابن عباس يريد حديث طاووس، عن ابن عباس ﵄. ورواه عبد الرزاق ٦/ ٤٨٥، ٤٨٧ (١١٧٦٥، ١١٧٦٨، ١١٧٧، ١١٧٧١)، وسعيد بن منصور في السنن ١/ ٣٤٢، (١٤٥٥)، والبيهقي ٧/ ٣١٦ - الخلع والطلاق- باب الخلع هل هو فسخ أو طلاق. * * *

стр. 2670

(٨٩٧) لا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها الزوج به. روي عن ابن عباس، وابن الزبير. في المختلعة يطلقها زوجها. قال: لا يلزمها طلاق لأنه طلق ما لا يملك أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/ ٤٨٧ - (١١٧٧٢) عن ابن جريج قال سألت عطاء، عن رجل طلق بعد الفداء قال لا يحسب شيئا من أجل انه طلق امرأة لا يملك منها شيئا فرده سليمان بن موسى فقال عطاء اتفق على ذلك بن عباس وبن الزبير في رجل اختلع امرأته ثم طلقها بعد الخلع فاتفقا على أنه ما طلق بعد الخلع فلا يحسب شيئا قالا ما طلق امرأته إنما طلق ما لا يملك. قلت: رجاله ثقات. ورواه الشافعي في الأم ٥/ ١٩٩، والبيهقي ٧/ ٣١٧ - الخلع والطلاق- باب المختلعة لا يلحقها الطلاق. من هذا الوجه. * * *

стр. 2671

(٨٩٨) قوله ﷺ في حديث جميلة: ولا تزداد. أخرجه ابن ماجه ١/ ٦٦٣ - الطلاق- باب المختلعة تأخذ ما أعطاها- (٢٠٥٦)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣١٠ - (١١٨٣٤)، والبيهقي ٧/ ٣١٣ - من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن جميلة بنت سلول أتت النبي ﷺ فقالت والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق. ولكني أكره الكفر في الإسلام. لا أطيقه بغضا. فقال لها النبي ﷺ (أتردين عليه حديقته؟) قالت نعم. فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد. قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. قال البيهقي: كذا رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن سعيد بن أبى عروبة موصولا وأرسله غيره عنه. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٤٠٢: وقد وقع في رواية سعيد عن قتادة عن عكرمة عن بن عباس في آخر حديث الباب عند بن ماجه والبيهقي فأمره أن يأخذ منها ولا يزداد وفي رواية عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد قال أيوب لا أحفظ ولا تزدد ورواه بن جريج عن عطاء مرسلا ففي رواية بن المبارك وعبد الوهاب عنه أما الزيادة فلا زاد بن المبارك عن مالك وفي رواية الثوري وكره أن يأخذ منها أكثر مما أعطى ذكر ذلك كله البيهقي قال ووصله الوليد بن مسلم عن بن جريج بذكر بن عباس فيه أخرجه أبو الشيخ قال وهو غير محفوظ يعني الصواب إرساله وفي مرسل أبي الزبير عند الدارقطني والبيهقي: أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة قال النبي ﷺ -

стр. 2672

أما الزيادة فلا ولكن حديقته قالت نعم فأخذ ماله وخلى سبيلها ورجال إسناده ثقات .. أ. هـ. وقال في الدراية ٢/ ٧٥: فأمره أن يأخذ منها حديقة ولا يزداد وأصله في البخاري بدون الزيادة .. أ. هـ. قال الشيخ الألباني: صحيح. اهـ. وصحح الحديث في الإرواء (٢٠٣٧). وأصل الحديث عند البخاري وغيره بدون قوله ولا يزداد: أخرجه البخاري ٦/ ١٧٠ - الطلاق- باب الخلع وكيف الطلاق فيه، والنسائي ٦/ ١٦٩ - الطلاق- ٣٤٦٣، وابن الجارود (٧٥٠)، والدارقطني ٣/ ٢٥٤ - ٢٥٥ - النكاح- باب المهر، والبغوي في شرح السنة ٩/ ١٩٣ - ١٩٤ - الطلاق- (٢٣٤٩). * * *

стр. 2673

فصل (٨٩٩) حديث: إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. رواه ابن ماجه والدارقطني. أخرجه ابن ماجه (٢٠٨١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا يحيى ابن عبدالله بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال يا رسول الله إن سيدى زوجنى أمته وهو يريد أن يفرق بينى وبينها. قال فصعد رسول الله ﷺ المنبر فقال يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٦٥): وابن لهيعة ضعيف. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ١٣٨): رواه ابن ماجه في سننه، وعلته: ابن لهيعة. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤): وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف وله طريق أخرى عند الطبراني في الكبير، وفيه يحيى الحماني، ورواه ابن عدي والدارقطني من حديث وفي إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف وله طريق أخرى عند الطبراني في الكبير، وفيه يحيى الحماني، ورواه ابن عدي والدارقطني من حديث عصمة بن مالك، وإسناده ضعيف. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١٣١): هذا إسناد ضعيف،

стр. 2674

لضعف ابن لهيعة رواه الدارقطني في سننه من حديث ابن عباس أيضا لكن لم ينفرد به ابن لهيعة فقد رواه الحاكم من طريق بقية بن الوليد قال حدثني أبو الحجاج المهدي، عن موسى بن أيوب به ورواه البيهقي، عن الحاكم ثم رواه البيهقي من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة مرسلا لم يذكر ابن عباس قال وروى من أوجه آخر مرفوعا وفيه ضعف. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٧/ ١٠٩ - ١١٠): قال في (الزوائد) (١٣٠/ ١): (هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة). قلت (القائل الألباني ﵀: وقد اختلف عليه في إسناده فرواه ابن بكير عنه هكذا. وخالفه موسى بن داود فقال: نا ابن لهيعة، عن موسى بن أيوب، عن عكرمة: أن مملوكا .... فأرسله. أخرجه الدارقطني (٤٤٠)، وعنه البيهقى (٧/ ٣٦٠)، وتابعه أبو الحجاج المهري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج نا بقية بن الوليد نا أبو الحجاج المهري. قلت (القائل الألباني ﵀: وهذا إسناد ضعيف أيضا من أجل أبي الحجاج المهري واسمه رشدين بن سعد المصري وهو ضعيف. ومثله أحمد بن الفرج. وللحديث شاهد من حديث عصمة بن مالك قال: (جاء مملوك … ). الحديت. أخرجه الدارقطني من طريق الفضل بن المختار، عن عبيدالله بن موهب، عن عصمة بن مالك. قلت: والفضل هذا ضعيف جدا ومن طريقه أخرجه ابن عدي في (الكامل)، وقال (٣٢٣/ ٢): (لا يرويه غيره ولا يتابع عليه). قلت: ولعل حديث ابن عباس بمجموع طريقيه، عن

стр. 2675

موسى بن أيوب يرتقى إلى درجة الحسن. والله أعلم. ثم وجدت له طريقا ثالثة أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير) (٣/ ١٣٦/ ١) من طريقين، عن يحيى الحمانى نا يحيى بن يعلى، عن موسى بن أيوب به. ويحيى بن يعلى: الظاهر أنه أبو المحياة الكوفي، قال الحافظ: (ثقة من الثامنة)، والحماني هو يحيى بن عبد الحميد قال الحافظ: (حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث). قلت (القائل الألباني ﵀: وهو من رجال مسلم وقال فيه ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وبالجملة فقد رجح عندي أن الحديث بهذه المتابعة حسن. والله أعلم ". انتهى ما نقله وقاله الألباني. * * *

стр. 2676

كتاب الطلاق (٩٠٠) حديث أبغض الحلال عند الله الطلاق. أخرجه أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨) كلاهما من طريق محارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : أبغض الحلال إلى الله الطلاق. ورواه عن محارب بن دثار كل من معرف بن واصل، وعبيد الله بن الوليد. قلت: رجاله لا بأس بهم، قال ابن مفلح في المبدع ٧/ ٢٥٠: رجاله ثقات. أ. هـ. وقد اختلف في إسناده، فقد رواه ابن ماجه (٢٠١٨) قال: حدثنا كثير بن عبيد الحمصي، ثنا محمد بن خالد، عن عبيدالله ابن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : أبغض الحلال عند الله الطلاق. هكذا وقع عبيدالله بن الوليد الوصافي بدل معرف بن واصل. والوصافي ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم. وقال عمرو بن علي والنسائي: متروك الحديث. اهـ. ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦٧، عن ابن الجوزي وابن حبان إعلال الحديث بالوصافي. وبه أيضا أعله محمد بن طاهر في ذخيرة الحفاظ ١/ ٥١٨. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٦٣٨): هذا حديث لا يصح قال

стр. 2677

يحيى الوصافي ليس بشيء وقال الفلاس والنسائي متروك الحديث. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٦٧): قد صححه الحاكم، كما سلف، وقد أيده رواية محمد بن خالد الموصولة السالفة، عن أبي داود، ورواية ابن ماجه من طريق آخر سلفت أيضا، فترجحت إذا .... ورواه ابن حبان في كتاب المجروحين من هذه الطريق، وقال: عبيدالله بن الوليد الوصافي هذا منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، حتى إذا سمعه المستمع سبق إلى قلبه أنه كالمعتمد لها، واستحق الترك، وكتبنا عنه نسخة كلها مقلوبة. اهـ. ورواه الحاكم ٢/ ٢١٤ من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن يونس، ثنا معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: على شرط مسلم. اهـ. قلت: وفيما قاله الحاكم والذهبي نظر من وجهين: أولًا: أن محمد بن عثمان بن أبي شيبة لم يخرج له مسلم، وقد تكلم فيه: قال عبدالله بن أحمد بن حنبل: كذاب. اهـ. وقال ابن خراش: كان يضع الحديث ووثقه صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب، الملقب جزرة، وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا، وهو على ما وصف لي عبدان: لا بأس به. اهـ. وبه أعل الحديث الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ٢٣٢. ثانيًا: أن محمد بن عثمان بن أبي شيبة رواه عن أحمد بن يونس مرفوعا.

стр. 2678

والمحفوظ من حديث أحمد بن يونس الإرسال. فقد رواه أبو داود (٢١٧٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، ثنا معرف، عن محارب، قال: قال رسول الله ﷺ : ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي ٧/ ٣٢٢، وقال: هذا حديث أبي داود، وهو مرسل. وفي رواية ابن أبي شيبة، عن عبدالله بن عمر موصولا. ولا أراه حفظه. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٩٧): سألت أبي، عن حديث رواه محمد بن خالد الوهبي، عن الوضاح، عن محارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: أبغض الحلال إلى الله الطلاق وروا أيضا محمد بن خالد الوهبي، عن معروف بن واصل، عن محارب بن دثار، عن عبدالله بن عمر، عن النبي ﷺ مثله. قال أبي: إنما هو محارب، عن النبي ﷺ مرسل. اهـ. وقال المنذري في مختصر السنن ٣/ ٩١، عن حديث محارب بن دثار: هذا مرسل. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ١٣٨ قال: نا وكيع بن الجراح، عن معرف به مرسلا بنحوه. وتابعه يحيى بن بكير، نا معرف به مرسلا كما عند البيهقي ٧/ ٣٢٢، وقد رجح الأئمة رواية الإرسال، لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٣٢: ورجح أبو حاتم والدارقطني في العلل والبيهقي المرسل. اهـ. وسئل الدارقطني في علله (١٣/ ٢٢٥): عن حديث محارب بن دثار، عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : أبغض الحلال إلى الله الطلاق. فقال: يرويه عبيدالله بن الوليد الوصافي، عن محارب كذلك. ورواه معرف بن واصل،

стр. 2679

واختلف عنه؛ فرواه محمد بن خالد الوهبي، عن معرف، عن محارب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . ورواه أبو نعيم، عن معرف، عن محارب مرسلا، عن النبي ﷺ . والمرسل أشبه. اهـ. وقال في الفتح ٩/ ٣٥٦: أعل بالإرسال. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ١٠٥٣: وقد روي مرسلا وهو أشبه قاله الدارقطني: وقال أبو حاتم: إنما هو محارب، عن النبي ﷺ مرسل. اهـ. وقال المنذري في مختصر السنن ٣/ ٩٢: والمشهور المرسل. اهـ. وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ١٠٨: وجملة القول أن الحديث رواه عن معرف بن واصل أربعة من الثقات وهم: محمد بن خالد الواهبي، وأحمد بن يونس، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن بكير. وقد اختلفوا عليه، فالأول منهم رواه عنه، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر مرفوعا. وقال الآخرون: عنه، عن محارب مرسلا. ولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح، لأنهم أكثر عددا، وأتقن حفظا، فإنهم جميعا ممن احتج به الشيخان في صحيحيهما فلا جرم أن رجح الإرسال ابن أبي حاتم، عن أبيه. اهـ. وفي الباب، عن معاذ رواه الدارقطني ٤/ ٣٥ من طريق إسماعيل ابن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ ابن جبل، قال: قال لي رسول الله ﷺ : يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق .. ورواه أيضا الدارقطني ٤/ ٣٥ من طريق حميد بن عبدالرحمن ابن مالك اللخمي، نا مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ مرفوعا بنحوه. وذكر الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٣/ ١٨٨ وقال:

стр. 2680

في إسناده حميد بن مالك وهو ضعيف. اهـ. وتعقبه ابن القطان فقال في كتاب بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٧١: ترك في الإسناد من لا يعرف. قال الدارقطني، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين، حدثنا عمر بن إبراهيم بن خالد، حدثنا حميد بن مالك … عمر بن إبراهيم بن خالد هذا لا يعرف، وقد ذكر ابن أبي حاتم عمر بن إبراهيم بن خالد الهاشمي القرشي، يروي عن عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس، وعبد الملك بن عمير، روى عنه أحمد بن مصعب المروزي، وهو أيضا غير معروف الحال، ولا أدري أهو هذا أم لا؟ وإسحاق بن إبراهيم بن سنين مجهول الحال. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦٨: حميد هذا ضعفه يحيى وأبو زرعة وغيرهما، وقال النسائي: لا أعلم روى عنه غير إسماعيل بن عياش، ثم ذكر له هذا الحديث، وأعله ابن القطان: بعمر بن إبراهيم بن خالد وإسحاق بن إبراهيم بن سنين، وقال: إنهما مجهولان. ثم قال ابن الملقن: إسحاق هو الختلي صاحب الديباج قال الحاكم: ليس بالقوي، وقال مرة: ضعيف، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. ولما ذكر ابن القيم في تهذيب السنن ٣/ ٩١ حديث معاذ: قال: وفيه حميد بن مالك وهو ضعيف. اهـ. * * *

стр. 2681

(٩٠١) لقول علي: كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه. أخرجه الترمذي (١١٩١) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، أنبأنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله. قلت عطاء بن عجلان ضعيف، ذاهب الحديث كما قال الترمذي. فقد قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف، ذاهب الحديث. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٥٩٤): عطاء بن عجلان الحنفي أبو محمد البصري العطار متروك بل أطلق عليه بن معين والفلاس وغيرهما الكذب من الخامسة ت. أهـ. وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٦٩) قال: أنا الكروخي قال انا الأزدي والغورجي قالا: أنا ابن أبي الجراح قال: نا ابن محبوب قال: نا الترمذي قال: نا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن خالد المخزومي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله. وقال المؤلف: قلت: قال يحيى عطاء بن عجلان ليس بشيء كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به وقال الرازي متروك الحديث وقال ابن حبان يروي الموضوعات، عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار. اهـ.

стр. 2682

وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٢١: الحديث الثالث: قال ﵇: كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمجنون: حديث غريب، وأعاده المصنف في الحجر بلفظ: المعتوه، عوض: المجنون، وأخرجه الترمذي، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله، انتهى. وقال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ضعيف ذاهب الحديث، انتهى. وقال الألباني في ضعيف الترمذي ٢٠٧ - (١٢٠٩): ضعيف جدا والصحيح موقوف. اهـ. وانظر: الإرواء (٢٠٤٢)، وضعيف الجامع الصغير (٤٢٤٠). * * *

стр. 2683

(٩٠٢) حدث عائشة مرفوعا: لا طلاق ولا عتق في إغلاق. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. أخرجه أبو داود ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣ - الطلاق- باب في الطلاق على غلط- (٢١٩٣)، وابن ماجه ١/ ٦٥٩ - ٦٦٠ - الطلاق- باب طلاق المكروه والناس- (٢٠٤٦)، وأحمد ٦/ ٢٧٦، وابن أبي شيبة ٥/ ٤٩ - الطلاق- باب من لم ير طلاق المكره شيئا، وأبو يعلى ٧/ ٤٢١، (٤٤٤٤)، ٨/ ٥٢ - ٥٣، (٤٥٧٠)، وابن الأعرابي في المعجم ٣/ ٤٥٧ - ٤٥٨، (٤٨٢)، والدارقطني ٤/ ٣٦، والحاكم ٢/ ١٩٨، والبيهقي ٧/ ٣٥٧ - الخلع والطلاق- باب ما جاء في طلاق المكره، ١٠/ ٦١ - من طريق محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد الحمصي، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق). قال البيهقي: ومحمد بن عبيد هذا هو ابن أبى صالح المكى .. أ. هـ. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! أهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتج به مسلم. وقال أبو حاتم: ضعيف. أهـ. محمد بن عبيد لم يرو له مسلم، ولم يحتج بمحمد بن إسحاق، إلا في المتابعات. قلت: إسناده ضعيف، ومحمد بن عبيد بن أبي صالح المكي ضعيف لا يحتج به، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح، غير محمد بن إسحاق، مدلس وقد عنعن. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦١١٦): محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي نزيل بيت المقدس ضعيف من الخامسة د. أ. هـ.

стр. 2684

وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٨٤: وفي إسنادهما محمد بن عبيد بن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن حبان. اهـ. وقد توبع على هذا الحديث تابعه زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان: أخرجه الدار قطني "٤/ ٣٦"، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء، رقم "٩٩"، والبيهقي "٧/ ٣٥٧"، كتاب الخلع والطلاق: باب ما جاء في طلاق المكره من طريق قزعة بن سويدنا زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان جميعا عن صفية بنت شيبة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". قال أبو الطيب آبادي في "التعليق المغني" "٤/ ٣٦ ـ ٣٧": الحديث في إسناده قزعة بن سويد الباهلي البصري، قال البخاري: ليس بذلك القوي ولابن معين فيه قولان وقال أحمد: مضطرب الحديث وقال أبو حاتم: لا يحتج به وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وذكر الحديث البخاري في "التاريخ الكبير" "١/ ١٧٢"، من طريق يحيى ابن يحيى أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عطاف بن خالد عن محمد بن سعيد عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة عن النبي ﷺ به. وقد رجح أبو حاتم الطريق الأول وهو طريق صفية على هذا الطريق فقال ابن أبي حتم في "العلل" "١/ ٤٣٠"، رقم "١٢٩٢": سألت أبي عن حديث رواه محمد بن إسحاق عن ثور بن زيد الديلي عن محمد بن عبيد عن صفية بنت شيبة عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "لا طلاق ولا عتاق في غلاق". ورواه عطاف بن خالد قال: حدثني محمد بن عبيد عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ قلت: أيهما الصحيح. قال حديث صفية أشبه. قيل لأبي ما معنى قول النبي ﷺ : "لا طلاق ولا عتاق في غلاق". أ. هـ ..

стр. 2685

فصل (٩٠٣) قوله تعالى: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾. قال ابن×مسعود: طاهرت من غير جِماع. أخرجه النسائي ٦/ ١٤٠ - الطلاق- باب طلاق السنة- (٣٣٩٥) قال: أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن أبي إسحق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال طلاق السنة أن يطلقها طاهرا في غير جماع. قلت: رجاله ثقات. وظاهر إسناده الصحة، وللأثر طرق وألفاظ. فقد رواه عبد الرزاق ٦/ (١٠٩٢٧) عن الثوري، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ابن مسعود قال فطلقوهن لعدتهن قال طاهرا، عن غير جماع. ورواه عبد الرزاق ٦/ (١٠٩٢٩) عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن بن مسعود قال: قال من أراد أن يطلق للسنة كما أمر الله فليطلقها طاهرا من غير جماع. ورواه سعيد بن منصور ١/ ٢٥٦ - (١٠٥٦، ١٠٥٧) قال: حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود: (في قوله ٥ فطلقوهن لعدتهن أن يطلقها من غير جماع، ثم يمهل حتى تحيض حيضة ثم تطهر، ثم يمهل حتى تحيض حيضة ثم تطهر، إن أراد أن يراجع، راجعها). قلت: شريك، أن كان هو القاضي، فهو ضعيف، كما سبق. ورواه ابن أبي شيبة ٥/ ١٢ الطلاق، (١٨٠٢٢) قال: حدثنا أبو الأحوص،

стр. 2686

عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته، فليطلقها طاهرا في غير جماع. ورواه الطبراني في الكبير ٩/ ٣٧٤ - ٩٦١، والطبري في تفسيره ٢٨/ ١٢٩، والبيهقي ٧/ ٣٢٥ - الخلع والطلاق- باب ما جاء في طلاق السنة وطلاق البدعة. قلت: رجاله ثقات. * * *

стр. 2687

(٩٠٤) يستثني من ذلك لو طلقها في طهر متعقب لرجعة من طلاق في حيض فبدعة فتحرم الثلاث إذا أي يحرم إيقاع الثلاث ولو بكلمات في طهر لم يصبها فيه لا بعد رجعة أو عقد، روي ذلك، عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر. رواه أبو داود (٢١٩٧) قال: حدثنا أحمد بن محمد المروزى حدثنى على بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ الآية، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك وقال (الطلاق مرتان). قلت: رجاله ثقات، غير علي بن الحسين بن واقد المروزي صدوق يهم. وتابع أحمد بن محمد المروزى عند «النسائي (٦/ ١٨٧ و ٢١٢)» فقال أحبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن علي بن الحسين بن واقد به. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي ٧/ ٣٣٧. قال الألباني: إسناده حسن صحيح، وصححه الحاكم والذهبي. أ. هـ. * * *

стр. 2688

(٩٠٥) حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأمره بمراجعتها. رواه الجماعة إلا الترمذي. رواه البخاري (٥٢١٥)، ومسلم ٢/ ١٠٩٣، وأبو داود (٢١٧٩ - ٢١٨٠)، والنسائي ٦/ ١٣٧، وابن ماجه (٢٠١٩)، وأحمد ٢/ ٦ و ٥٤ و ٦٣ و ١٠٢ و ١٢٤، وابن الجارود في المنتقى (٧٣٤)، والدارمي ٢/ ٨٣، والطيالسي (٦٨)، و (١٨٥٣)، وابن حبان ٦/ رقم (٤٢٤٩)، والبيهقي ٧/ ٣٢٣ - ٣٢٤، والدارقطني ٤/ ٧ - ٩، والطحاوي ٣/ ٥٣، والبغوي في شرح السنة ٩/ ٢٠٢، كلهم من طرق عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته- وهي حائض- في عهد رسول الله ﷺ ، فسأل عمر رسول الله ﷺ ، عن ذلك، فقال: مره فليراجعها، ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس. فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء متفق عليه. وفي رواية لمسلم: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا وفي رواية أخرى للبخاري: وحسبت عليه تطليقة. وفي رواية لمسلم: قال ابن عمر: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين، فإن رسول الله ﷺ أمرني أن أراجعها ثم أمسكها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم أمهلها حتى تطهر، ثم أطلقها قبل أن أمسها، وأما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك. وفي رواية أخرى: قال عبدالله بن عمر: فردها علي، ولم يرها شيئا. وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. وللحديث ألفاظ عدة ذكر الحافظ ابن حجر في البلوغ جملة منها. فقد رواه مسلم ٢/ ١٠٩٥ من طريق سالم، عن ابن عمر؛ أنه طلق امرأته

стр. 2689

وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا. ورواه البخاري (٥٢٥٣) من طريق أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال: حسبت علي بتطليقة. ورواه مسلم ٢/ ١٠٩٤ من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر باللفظ الأول. وفيه: فكان ابن عمر إذا سئل، عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين. إن رسول الله ﷺ أمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى. ثم يمهلها حتى تطهر، ثم يطلقها قبل أن يمسها. وأما أنت طلقتها ثلاثا، فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك، وبانت منك. والرواية الأخيرة التي ذكرها الحافظ في البلوغ رواها مسلم ٢/ ١٠٩٨ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع عبدالرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر؟ وأبو الزبير يسمع ذلك، كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا؟ فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فقال له النبي ﷺ : ليراجعها فردها. وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. هكذا وليس فيه: ولم يرها شيئا. وقد أخرجها أبو داود (٢١٨٥) من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج به وفيه: فردها علي ولم يرها شيئا. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٣٥٣: إسناده على شرط الصحيح، فإن مسلما أخرجه من رواية حجاج بن محمد، عن ابن جريج وساقه على لفظه ثم أخرجه من رواية أبي عاصم عنه وقال: نحو هذه القصة ثم أخرجه

стр. 2690

من رواية عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: مثل حديث حجاج وفيه بعض الزيادة فأشار إلى هذه الزيادة ولعله طوى ذكرها عمدا. ورواه ابن عبد البر في التمهيد ١٥ - ٦٥ - ٦٦ من طريق عبد الرزاق به بمثله. وقال: وروى أبو عاصم النبيل هذا الحديث، عن ابن جريج. فلم يقل فيه: ولم يرها شيئا. قال أبو عمر: قوله في هذا الحديث: ولم يرها شيئا منكر، عن ابن عمر لما ذكرنا عنه أنه اعتد بها، ولم يقله أحد عنه غير أبي الزبير، وقد رواه عنه جماعة جلة، فلم يقل ذلك واحد منهم، وأبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بخلاف من هو أثبت منه؟ ولو صح لكان معناه- عندي- والله أعلم؛ ولم يرها على استقامة، أي ولم يرها شيئا مستقيما، لأنه لم يكن طلاقه لها على سنة الله وسنة رسوله؛ هذا أولى المعاني بهذه اللفظة- إن صحت. وكل من روى هذا الخبر من الحفاظ، لم يذكروا ذلك، وليس من خالف الجماعة الحفاظ بشيء فيما جاء به. اهـ. وقال البيهقي في المعرفة ٥/ ٤٥٣: وفي حديث أبي الزبير يشتبه به، ونافع أثبت، عن ابن عمر من أبي الزبير، والأثبت في الحديثين أولى أن يقال به إذا خالفه، وقد وافق نافعا غيره من أهل الثبت في الحديث له. اهـ. وقال الخطابي في معالم السنن ٣/ ٦٧: وقال أهل الحديث: لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا وقد يحتمل أن يكون معناه أنه لم يره شيئا باتا، يحرم معه المراجعة ولا تحل له إلا بعد زوج، أو لم يره شيئا جائزا في السنة ماضيا في حكم الاختيار، وإن كان لازما على سبيل الكراهة. واله أعلم. اهـ. * * *

стр. 2691

(٩٠٦) حديث أبي هريرة يرفعه ثلاثة جدهن جد وهزلن جد: النكاح والطلاق والرجعة. رواه الخمسة إلا النسائي. رواه أبو داود (٢١٩٤)، والترمذي (١١٨٤)، وابن ماجه (٢٠٣٩)، وسعيد بن منصور (١٦٠٣)، وابن الجارود في المنتقى (٧١٢)، والطحاوي ٤/ ٩٨، والدارقطني ٣/ ٢٥٦ و ٢٥٧ و ٤/ ١٨ - ١٩، والحاكم ٢/ ١٩٨، والبيهقي ٧/ ٣٤٠ - ٣٤١، والبغوي ٩/ ٢١٩، كلهم من طريق عبدالرحمن ابن حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق والرجعة. قال الترمذي ٤/ ١٧١: هذا حديث حسن غريب. اهـ. وأقره المنذري في مختصر السنن ٣/ ١١٩. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين. ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال: فيه لين. اهـ. قلت: عبدالرحمن بن حبيب بن أردك المدني. قال النسائي: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. ولما نقل ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ٥٠٩ - ٥١٠ تحسين الترمذي. قال: فينبغي أن تعرف العلة المانعة له الصحة، وذلك أنه من رواية عبدالرحمن بن حبيب بن أردك، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن ماهك- هو يوسف-، عن أبي هريرة. وابن أردك مولى بني مخزوم؛ وإن كان قد روى عنه جماعة: إسماعيل بن جعفر وحاتم بن إسماعيل والدراوردي وسليمان

стр. 2692

ابن بلال فإنه لا تعرف حاله. اهـ. وتعقبه الذهبي فقال في النقد ص ٩٨: قال النسائي: منكر الحديث. اهـ. وكذا قال في التنقيح ٢/ ٢٠٧. ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٨٢ قول ابن القطان: لا تعرف حاله، تعقبه فقال: قد عرفت. قال النسائي: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في ثقاته ثم نقل قول الحاكم ثم قال: وأقره صاحب الإلمام. وخالف ابن العربي. فقال: روي فيه أيضا والعتق ولا يصح منه شيء، وأنكر عليه المنذري الحافظ بتحسين الترمذي له، وقال: إن أراد ليس منه شيء على شرط الصحيح، فلا كلام، وإن أراد ضعيف، ففيه نظر، فإنه حسن كما قاله الترمذي. انتهى ما نقله وقاله ابن الملقن. ولما نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٣٣٦ تصحيح الحاكم قال: وأقره صاحب الإلمام. وهو من رواية عبدالرحمن ابن حبيب بن أردك وهو مختلف فيه. قال النسائي: منكر الحديث. ووثقه غيره، فهو على هذا حسن. اهـ. ولما نقل الألباني ﵀ في الإرواء ٦/ ٢٢٥ قول الحافظ ابن حجر … ووثقه غيره قال: ليس بحسن، لأن الغير المشار إليه إنما هو ابن حبان لا غير، وتوثيق ابن حبان مما لا يوثق به إذا تفرد به كما بينه الحافظ في مقدمة اللسان وهذا لم يخالف، فكيف وقد خالف هنا النسائي في قوله فيه: منكر الحديث. ولذلك رأينا الحافظ لم يعتمد على توثيقه في كتابه الخاص بالرجال التقريب فالسند ضعيف، وليس بحسن عندي. والله أعلم. اهـ. ورواه ابن عدي في الكامل ٦/ ٥ قال: حدثنا زيد، ثنا مسعود، ثنا عمر بن

стр. 2693

أيوب، ثنا غالب، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ثلاث ليس فيهن لعب من تكلم بشيء منهن لاعبا، فقد وجب عليه الطلاق والعتاق والنكاح. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه غالب بن عبيدالله العقيلي الجزري. قال يحيى بن معين: ليس بثقة. اهـ. وقال الدارقطني وغيره: متروك. اهـ. وقال ابن المديني: كان ضعيفا، وليس بشيء. اهـ. وقال ابن سعد: كان ضعيف الحديث، ليس بذاك. اهـ. وقال أبو حاتم: لم يرو عنه يحيى بن سعيد ولا ابن مهدي. وسألت ابن المديني عنه فقال: ما كتبت من حديثه شيئا. اهـ. وقال أيضا أبو حاتم: هو متروك الحديث، منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وفي رواية: متروك الحديث. اهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٩١: وفي إسناده غالب بن عبد الله، وهو متروك. اهـ. وللحديث طرق أخرى. قال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٢١٥: وقد رواه الحارثي في مسند أبي حنيفة، عن صالح، عن الفضل بن العباس، عن محرز بن محمد، عن الوليد بن مسلم، عن عطاء، ولا يثبت إلى الوليد. ورواه البغوي، عن جده، عن أبي معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت بنحوه مرفوعا. اهـ. * * *

стр. 2694

فصل (٩٠٧) قول علماء الصحابة منهم ابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة- ﵃ أجمعين- يقع الخفية ما نواه من واحدة أو أكثر فإن نوى الطلاق فقط فواحدة وقوله أنا طالق أو بائن أو كلي أو اشربي أو اقعدي أو بارك الله عليك. لم أقف على هذه الآثار، وأخرج ابن أبي شيبة في الصنف ٥/ ٦٧ - الطلاق- باب ما قالوا في الرجل يطلق امرأته البتة. (١٨٤٤٥) قال: حدثنا ابن إدريس، عن داود، عن الشعبي، قال: لما أرسل عروة إلى شريح اعتل عليه فعزم عليه ليقولن، فقال: إن الله سن سننا، وإن الناس قد ابتدعوا، وإنهم عمدوا إلى بدعهم فخلطوها بالسنن، فإذا انتهى إليك من ذلك شيء، فميزوا السنن فأمضوها على وجهها، وألحقوا البدع بأهلها، أما طالق: فمعروفة، وأما البتة: فبدعة يوقف على بدعته، فإن شاء تقدم، وإن شاء تأخر. * * *

стр. 2695

فصل (٩٠٨) إن قال لزوجته أمرك بيدك، ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة؛ لأنه كناية ظاهرة، روي ذلك، عن عثمان وعلي وابن عمر وابن عباس. الأثر المروي عن عثمان أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٦/ ٥١٨ - (١١٩٠٢) عن معمر، عن قتادة وأيوب، عن غيلان بن جرير، عن أبي الحلال العتكي أنه وفد على عثمان فسأله، عن أشياء منها رجل جعل أمر امرأته بيدها فقال هو بيدها. ورواه ابن أبي شيبة ٥/ ٥٦، (١٨٣٨١) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن غيلان بن جرير، عن أبي الحلال العتكي؛ أنه وفد إلى عثمان، فقال: قلت: رجل جعل أمر امرأته بيدها، قال: فأمرها بيدها. قلت: رجاله ثقات، غير أبي الحلال العتكي لم يتبين لي حاله. قال ابن أبى حاتم (١/ ٢/ ٤٧٤): " وفد إلى عثمان رضى الله عنه، روى عنه قتادة، وغيلان بن جرير، وعبد المجيد بن وهب ". أ. هـ. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الألباني في الإرواء ٧/ ١١٦: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبى الحلال العتكى واسمه ربيعة بن زرارة، ويقال زرارة بن ربيعة. أ. هـ. ورواه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٣٧٦ - ٣٧٧، (١٦١٥، ١٦١٦)، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٢٨٥٠ بنحوه.

стр. 2696

وأما أثر علي: أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٥١٩ - (١١٩١٠) عن الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن علي قال إذا جعل أمرها بيدها فالقضاء ما قضت هي وغيرها سواء. قلت: رجاله ثقات. وروى عبد الرزاق (١١٩١١)، عن معمر، عن خلاد بن عبدالرحمن قال أخبرني من سأل بن عمر، عن رجل ملك امرأته أمرها فطلقت نفسها ثلاثا فقال طلقت ورغم أنفه. قلت: ما بين من رجاله ثقات، والراوي عن ابن عمر مجهول. ورواه سعيد بن منصور ١/ ٣٨٥ - ١٦٥٦، والبيهقي ٧/ ٣٤٩٠ بنحوه. وأما أثر عبدالله بن عمر: رواه عبد الرزاق (١١٩٠٩) عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر أن رجلا جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثا فسأل بن عمر فقال ما اسمك قال مهر قال مهر أحمق عمدت ألى ما جعل الله في يدك فجعلته في يدها فقد بانت منك. قلت: عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبدالرحمن العمري المدني ضعيف عابد. وروى ابن أبي شيبة (١٨٣٨٤)، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: القضاء ما قضت. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٥) عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر قال إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت فإن ناكرها استحلف وكان يقول إن ردته عليه فليس بشيء.

стр. 2697

وروى عبد الرزاق (١١٩٠٦) عن معمر، عن ابن جريج، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر مثله. قلت: رجاله ثقات. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٥٣ - الطلاق- ١١، وابن أبي شيبة ٥/ ٥٧، وعبد الرزاق ٦/ ٥١٨، ٥١٩، وسعيد بن منصور ١/ ٣٧٧ - ١٦١٩، ١٦٢، والبيهقي ٧/ ٣٤٨٠ بنحوه. وأما أثر عبدالله بن عباس: رواه ابن أبي شيبة (١٨٣٨٣)، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: القضاء ما قضت. وروى ابن أبي شيبة (١٨٣٨٠)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن زيد بن ثابت؛ أنه قال في رجل قال لامرأته: إن جزت عتبة هذا الباب، فأمرك بيدك، فجازت، فطلقت نفسها طلاقا كثيرا، قال زيد: هي واحدة. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٣) عن معمر، عن الزهري وقتادة، عن ابن المسيب قالا إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت إن واحدة فواحدة وإن اثنتان فثنتان وإن ثلاث فثلاث قال قتادة فإن ردت إلى زوجها فهي واحدة وهو أحق بها. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٤) عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن بن المسيب في رجل يملك امرأته قال إن ردت أمرها فليس بشيء وإن قبلت أمرها فهو على ما قضت. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٧) قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني بن

стр. 2698

شهاب قال سمعت الحارث بن عبدالله قال أيما امرأة جعل أمرها بيدها أو بيد وليها فطلقت نفسها ثلاث تطليقات فقد برئت منه. * * *

стр. 2699

ما يختلف به عدد الطلاق (٩٠٩) وهو معتبر بالرجال، روى عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس لفظة: «الطلاق للرجال والعدة للنساء». أخرج الآثار: رواه مالك في الموطأ (١٢١٢) عن يحيى بن سعيد وعن يزيد بن عبدالله بن قسيط الليثي، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت وحدثني، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب انه كان يقول الطلاق للرجال والعدة للنساء. قلت: رجاله ثقات. و يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة الليثي أبو عبد الله المدني الأعرج ثقة. و سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، قيل أدرك سنتين من خلافة عمر بن الخطاب. ورواه البيهقي ٧/ ٣٧ .. من هذا الوجه. وروي عن زيد بن ثابت: أخرجه البيهقي في الكبرى: (٧/ ٣٦٩) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي

стр. 2700

الخليل، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت ﵁ قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. قلت: رجاله ثقات، وظهر إسناده الصحة. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/ ١/ ٣٥٦) من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن زيد بن ثابت به. قلت: رجاله ثقات. ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٣٤، ٢٣٦ - ١٢٩٤٦، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت قالا الطلاق للرجال والعدة للنساء ذكره أبو سلمة، عن نفيع مكاتب أم سلمة. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في الكبرى: (٧/ ٣٧٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٤/ ١٠١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. وأخرجه عبد الرزاق: (٧/ ٢٣٦) من طريق ابن جريج قال: أخبرت، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: الطلاق للرجال ما كانوا، والعدة للنساء ما كن. قلت: في إسناده راو لم يسم. وهو شيخ ابن جريج. ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٣٤، ٢٣٦ - (١٢٩٥٠)، عن ابن جريج قال أخبرت، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول الطلاق للرجال ما كانوا والعدة للنساء.
следующие страницы →