← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.

стр. 2696

وأما أثر علي: أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٥١٩ - (١١٩١٠) عن الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن علي قال إذا جعل أمرها بيدها فالقضاء ما قضت هي وغيرها سواء. قلت: رجاله ثقات. وروى عبد الرزاق (١١٩١١)، عن معمر، عن خلاد بن عبدالرحمن قال أخبرني من سأل بن عمر، عن رجل ملك امرأته أمرها فطلقت نفسها ثلاثا فقال طلقت ورغم أنفه. قلت: ما بين من رجاله ثقات، والراوي عن ابن عمر مجهول. ورواه سعيد بن منصور ١/ ٣٨٥ - ١٦٥٦، والبيهقي ٧/ ٣٤٩٠ بنحوه. وأما أثر عبدالله بن عمر: رواه عبد الرزاق (١١٩٠٩) عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر أن رجلا جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثا فسأل بن عمر فقال ما اسمك قال مهر قال مهر أحمق عمدت ألى ما جعل الله في يدك فجعلته في يدها فقد بانت منك. قلت: عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبدالرحمن العمري المدني ضعيف عابد. وروى ابن أبي شيبة (١٨٣٨٤)، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: القضاء ما قضت. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٥) عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر قال إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت فإن ناكرها استحلف وكان يقول إن ردته عليه فليس بشيء.

стр. 2697

وروى عبد الرزاق (١١٩٠٦) عن معمر، عن ابن جريج، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر مثله. قلت: رجاله ثقات. وأخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٥٥٣ - الطلاق- ١١، وابن أبي شيبة ٥/ ٥٧، وعبد الرزاق ٦/ ٥١٨، ٥١٩، وسعيد بن منصور ١/ ٣٧٧ - ١٦١٩، ١٦٢، والبيهقي ٧/ ٣٤٨٠ بنحوه. وأما أثر عبدالله بن عباس: رواه ابن أبي شيبة (١٨٣٨٣)، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، وعلي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: القضاء ما قضت. وروى ابن أبي شيبة (١٨٣٨٠)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن أبان بن عثمان، عن زيد بن ثابت؛ أنه قال في رجل قال لامرأته: إن جزت عتبة هذا الباب، فأمرك بيدك، فجازت، فطلقت نفسها طلاقا كثيرا، قال زيد: هي واحدة. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٣) عن معمر، عن الزهري وقتادة، عن ابن المسيب قالا إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت إن واحدة فواحدة وإن اثنتان فثنتان وإن ثلاث فثلاث قال قتادة فإن ردت إلى زوجها فهي واحدة وهو أحق بها. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٤) عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن بن المسيب في رجل يملك امرأته قال إن ردت أمرها فليس بشيء وإن قبلت أمرها فهو على ما قضت. وروى عبد الرزاق (١١٩٠٧) قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني بن

стр. 2698

شهاب قال سمعت الحارث بن عبدالله قال أيما امرأة جعل أمرها بيدها أو بيد وليها فطلقت نفسها ثلاث تطليقات فقد برئت منه. * * *

стр. 2699

ما يختلف به عدد الطلاق (٩٠٩) وهو معتبر بالرجال، روى عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس لفظة: «الطلاق للرجال والعدة للنساء». أخرج الآثار: رواه مالك في الموطأ (١٢١٢) عن يحيى بن سعيد وعن يزيد بن عبدالله بن قسيط الليثي، عن سعيد بن المسيب أنه قال: قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر ثم حلت وحدثني، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب انه كان يقول الطلاق للرجال والعدة للنساء. قلت: رجاله ثقات. و يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة الليثي أبو عبد الله المدني الأعرج ثقة. و سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، قيل أدرك سنتين من خلافة عمر بن الخطاب. ورواه البيهقي ٧/ ٣٧ .. من هذا الوجه. وروي عن زيد بن ثابت: أخرجه البيهقي في الكبرى: (٧/ ٣٦٩) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي

стр. 2700

الخليل، عن سليمان بن يسار، عن زيد بن ثابت ﵁ قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. قلت: رجاله ثقات، وظهر إسناده الصحة. وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/ ١/ ٣٥٦) من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن زيد بن ثابت به. قلت: رجاله ثقات. ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٣٤، ٢٣٦ - ١٢٩٤٦، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت قالا الطلاق للرجال والعدة للنساء ذكره أبو سلمة، عن نفيع مكاتب أم سلمة. وأما أثر ابن عباس: فأخرجه البيهقي في الكبرى: (٧/ ٣٧٠)، وابن أبي شيبة في المصنف: (٤/ ١٠١) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء. قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. وأخرجه عبد الرزاق: (٧/ ٢٣٦) من طريق ابن جريج قال: أخبرت، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: الطلاق للرجال ما كانوا، والعدة للنساء ما كن. قلت: في إسناده راو لم يسم. وهو شيخ ابن جريج. ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٣٤، ٢٣٦ - (١٢٩٥٠)، عن ابن جريج قال أخبرت، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول الطلاق للرجال ما كانوا والعدة للنساء.

стр. 2701

ورواه ابن أبي شيبة ٥/ ٨٣، (١٨٥٦٣)، قال: حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب قال: الطلاق للرجال، والعدة للنساء. قلت: رجاله ثقات. وروي عن ابن مسعود، قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٢٢١: سئل عنه الدارقطني من رواية ابن مسعود فأجاب في علله بأنه يرويه أشعث بن سوار واختلف عليه أيضا قلت وحال أشعث معروف ورواه البيهقي موقوفا عليه وعلى ابن عباس أيضا وقال ابن الجوزي الصواب أنه من كلام ابن عباس. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٦١٩: وعن عبدالله قال: الطلاق للرجال والعدة للنساء رواه الطبراني ورجال أحد الإسنادين رجال الصحيح. اهـ. * * *

стр. 2702

باب: حكم إيقاع الطلاق (٩١٠) إن قال: أنت طالق إلى شهر مثلا طلقت عند انقضائه روي عن ابن عباس وأبي ذر فيكون توقيتا لإيقاعه. لم أقف على بعض الآثار المذكورة، ولكن روى ابن أبي شيبة ٥/ ٣٢ - الطلاق- باب من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل (١٨١٩٥)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حبيب، عن عمرو، قال: سئل جابر بن زيد، عن رجل قال لامرأته: إذا أهللت شهر كذا وكذا، فامرأتي طالق إلى رأس السنة؟ قال: أرى أنها طالق إلى الأجل الذي سمى، وتحل له فيما دون ذلك. قلت: رجاله ثقات. وروى ابن أبي شيبة ٥/ ٣٢ - الطلاق- باب من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل. (١٨١٩٢)، قال: حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: من وقت في الطلاق وقتا، فدخل ذلك الوقت، وقع الطلاق. قلت: رجاله ثقات. وروى ابن أبي شيبة ٥/ ٣٢ - الطلاق- باب من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل. (١٨١٩٣)، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، عن مكحول؛ أنه كان يقول: حتى يجيء الأجل. قلت: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، وعبيد الله بن عبيد أبو وهب الكلاعي صدوق.

стр. 2703

وروى ابن أبي شيبة ٥/ ٣٢ - الطلاق- باب من قال: لا يطلق حتى يحل الأجل. (١٨١٩٤)، قال: حدثنا معمر بن سليمان الرقي، عن عبدالله بن بشر، عن ابن عباس، قال: إلى أجله. قلت: معمر بن سليمان الرقي، قال البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٤٧: معمر بن سليمان الرقي أبو عبد الله النخعي سمع حجاج بن ارطأة وعبد الله بن بشر روى عنه محمد بن سلام، قال أحمد حسن الهيئة. أ. هـ. وذكره ابن أبي خاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٣٧٢، ونقل عن ابن معين أنه وثقه. وذكره ابن حبان في الثقات. وعبد الله بن بشر يظهر أنه، الخثعمي أبو عمير الكاتب الكوفي صدوق. وروى البيهقي ٧/ ٣٥٦ (١٥٤٨٧) قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، حدثنا أبو العباس، حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبى سليمان، عن إبراهيم فى رجل قال لامرأته: هى طالق إلى سنة قال: هى امرأته يستمتع منها إلى سنة. وروى مثل ذلك، عن ابن عباس ﵄ وبه قال عطاء وجابر بن زيد. وروى ابن أبي شيبة ٥/ ٢٩ (١٨١٩٦)، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن عاصم بن كليب، عن سلمة بن نباتة، عن أبي ذر؛ أنه قال لغلام له: هو عتيق إلى الحول. قلت: عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي صدوق رمي بالإرجاء. و سلمة بن نباتة، قال البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٧٦: سلمة بن نباتة الحارثي سمع أبا ذر، روي عنه عاصم بن كليب. اهـ. وذكره ابن أبي حاتم في

стр. 2704

الجرح والتعديل ٤/ ١٧٤، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا. وذكره ابن حبان في الثقات. وروى ابن أبي شيبة ٥/ ٢٩ (١٨١٨٧)، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن؛ في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق إلى سنة، قال: يقع عليها يوم قال. قلت: رجاله ثقات. * * *

стр. 2705

باب تعليق الطلاق بالشروط (٩١١) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا: نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا عتق فيما لا يملك ولا طلاق فيما لا يملك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه. رواه أبو داود (٢١٩٠ - ٢١٩٢)، والترمذي (١١٨١)، وفي العلل الكبير ١/ ٤٦٥، وابن ماجه (٢٠٤٧)، وأحمد ٢/ ١٨٩ و ١٩٠ و ٢٠٧، والطيالسي (٢٢٦٥)، وابن الجارود في المنتقى (٧٤٣)، والطحاوي في المشكل ١/ ٢٨٠ - ٢٨١، والدارقطني ٤/ ١٥، والحاكم ٢/ ٢٢٢ - ٢٢٣، والبيهقي ٧/ ٣١٨، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٩٥ كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما يملك. قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٠٨٢): أخرجه أبو داود والترمذي وصححه، ونقل، عن البخاري أنه أصح ما ورد فيه. اهـ. قلت: سبق بحث سلسلة عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده وأنها حسنة. وقد رواه عن عمرو بن شعيب جمع من الثقات. وقد صرح في هذا الإسناد أن أباه قد سمع من جده عبدالله بن عمرو ﵄، عند البيهقي، وبهذا تزول تهمة الانقطاع. ولهذا قال البيهقي ٧/ ٣١٨ - ٣١٩: وقد مضى في كتاب الحج في باب وطء المحرم، وفي كتاب البيوع في كتاب الخيار، ما دل على سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو إلا أنه إذا قيل: عمرو بن شعيب، عن أبيه،

стр. 2706

عن جده، فإنه يشبه أن يكون أريد، عن جده محمد بن عبدالله بن عمرو، ومحمد بن عبدالله ليست له صحبة. فيكون الخبر مرسلا. وإذا قال الراوي: عن جده عبدالله بن عمرو زال الإشكال وصار الحديث موصولا، والله أعلم. اهـ. وقال الترمذي ٤/ ١٦٧: حديث حسن صحيح. وهو أحسن شيء روي في هذا الباب … وقال أيضا الترمذي في العلل ١/ ٤٦٥: سألت محمدا، عن هذا الحديث. فقلت: أي حديث في هذا الباب أصح في الطلاق قبل النكاح؟ فقال: حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وحديث هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٣٨، عن البيهقي أنه قال في الخلافيات قال البخاري: أصح شيء فيه وأشهره حديث عمرو بن شعيب، وحديث عائشة. اهـ. وقال الحاكم ٢/ ٤٥٤: أنا متعجب من الشيخين الإمامين كيف أهملا هذا الحديث ولم يخرجاه في الصحيحين فقد صح على شرطهما حديث ابن عمر، وعائشة، وعبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل، وجابر بن عبدالله ﵃. اهـ. قلت: أما حديث ابن عمر فقد رواه الحاكم ٢/ ٤٥٤، وابن عدي ٥/ ٢٣٢ كلاهما من طريق يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثنا عاصم بن هلال، ثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : لا طلاق إلا بعد نكاح. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٣٣٧: إسناده ثقات. اهـ.

стр. 2707

قلت: عاصم بن هلال البارقي ضعفه ابن معين ووهاه النسائي وقواه أو حاتم وأبو داود. وقال ابن عدي عقبه: قال لنا ابن صاعد، وما سمعناه إلا منه. ولا أعرف له علة فأذكرها. وحدثناه في أضعاف ما قرأه علينا، لم نلقنه إياه، ولا سألناه عنه في رقعة، ولا أفادنا عنه أحد بانفراده، ولا هو ملحق في جانب كتابنا، ولا أخرج الكتاب إلا إلى هاشم. ثم قال ابن عدي: هكذا ذكرنا لنا ابن صاعد. فذكرته لأبي عروبة. فأخرج إلي فوائد القطعي فإذا فيها حديث عمرو بن شعيب الذي ذكره ابن صاعد، وبعقبه، حدثنا عاصم بن هلال، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فعلى ما تبين لنا في كتاب أبي عروبة أنه دخل لابن صاعد حديث في حديث و ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ مشهور، عن أيوب، على أن عاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا. اهـ. وأشار ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٨٩ بإعلال الحديث بما نقله البيهقي في خلافياته، عن صاعد أنه قال: هذا حديث غريب لا أعرفه له علة .. اهـ. ورواه الدارقطني ٤/ ١٦ من طريق أبي خالد الواسطي، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ : أنه سئل، عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق. قال طلق ما لا يملك. قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٢٠٨: وهذا باطل، وهو مروي عن أبي خالد الواسطي، هو عمرو بن خالد يضع الحديث. وقال أحمد ويحيى: هو كذاب. زاد يحيى: غير ثقة ولا مأمون. اهـ. ونقله الزيلعي في نصب الراية فقال: ٣/ ٢٣١: قال صاحب التنقيح: حديث باطل، وأبو خالد الواسطي هو عمرو بن خالد، وهو وضاع؛ وقال

стр. 2708

أحمد ويحيى: كذاب. اهـ. وأما حديث عائشة. فقد رواه الحاكم ١/ ٤٥٤ من طريق حجاج ابن منهال ثنا هشام الدستوائي، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ قال: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك. ورواه الدارقطني ٤/ ١٥ من طريق أحمد بن يعقوب، قال: ثنا الوليد بن سلمة الأزدي، نا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: بعث النبي ﷺ أبا سفيان بن حرب. فكان فيما عهد إليه أن لا يطلق الرجل من لا يتزوج، ولا يعتق من لا يملك. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٢٠٩: هذا الحديث أيضا لا أصل له، وفي رجاله الوليد بن سلمة متهم بالكذب. وقال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: يضع الحديث، وفي إسناده أيضا أحمد بن يعقوب هو البلخي وهو صاحب مناكير .... اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٧١): سألت أبي، عن حديث رواه حماد بن خالد الخياط، عن هشام بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: لا طلاق إلا بعد نكاح. قال أبي: هذا حديث منكر. وإنما يروى عن الزهري أنه قال: ما بلغني في هذا رواية، عن أحد من السلف. ولو كان عنده، عن عروة، عن عائشة، كان لا يقول ذلك. اهـ. وللحديث طرق أخرى، عن عائشة كما في العلل لابن أبي حاتم (١٢٩٢)، و (١٣٠٠). وروى نحوه، عن عائشة أحمد ٦/ ٢٧٦، وأبو داود (٢١٩٣)، وابن ماجه (٢٠٤٦).

стр. 2709

وأما حديث ابن عباس. فقد رواه الدارقطني ٤/ ١٦ من طريق عمر بن يونس، عن سليمان بن أبي سليمان الزهري، عن يحيى بن أبي كيثر، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : لا نذز إلا فيما أطيع الله فيه، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا عتاق ولا طلاق فيما لا يملك. وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٦/ ٣٠٥: إسناده ضعيف. اهـ. وتعقبه ابن القطان فقال في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ٥٥٥: كذا ذكره ولم يبين علته، وسليمان بن أبي سليمان شيخ ضعيف الحديث، قاله أبو حاتم الرازي. اهـ. وقول أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ١١٠ وزاد: منكر الحديث؛ لا أعلم له حديثا صحيحا. اهـ. وقال صاحب التنقيح كما نقله الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٣٢: هذا حديث لا يصح، فإن سليمان بن أبي سليمان، هو سليمان بن داود اليمامي متفق على ضعفه، قال ابن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. اهـ. ولم أجده في كتاب تنقيح تحقيق أحاديث التعليق ٣/ ٢٠٨، لكن قال: ولا أصل لهذا الحديث … ثم قال ابن عبد الهادي: وقوله في الإسناد: الزهري. فيه نظر، والله أعلم. اهـ. ورواه الحاكم ٢/ ٤٥٥ من طريق أيوب بن سليمان الجريري، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: لا طلاق لمن لا يملك. قال الحاكم: مدار سند هذا الحديث على إسنادين واهيين: جرير، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي. وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن

стр. 2710

جده، فلذلك لم يقع الاستقصاء من الشيخين في طلب هذه الأسانيد الصحيحة، والله أعلم. اهـ. يعني بذلك الأسانيد التي أخرجها. كما قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٣٢. أما حديث معاذ، فقد رواه الحاكم ٢/ ٤٥٥ من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، ثنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك. قال الزيلعي في نصب الراية/ ١/ ٢٣١: قال في التنقيح: لا بأس بروايته، غير أن طاووسا، عن معاذ منقطع … اهـ. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٣٣٤: رجاله ثقات إلا أن طاووسا لم يلق معاذ بن جبل. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ٢٣٨: أما حديث معاذ فمن رواية طاووس، عن معاذ، وهو مرسل. اهـ. وسئل الدارقطني في العلل ٦/ رقم (٩٨٣) عن حديث طاووس، عن معاذ، عن النبي ﷺ : لا طلاق قبل نكاح، ولا نذر فيما لا يملك فقال: يرويه عمرو بن شعيب. واختلف عنه. فرواه ابن جريج، عن عمرو ابن شعيب، عن طاووس، عن معاذ. قاله عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد، عن ابن جريج، وخالفه عامر الأحول ومطر الوراق وغيرهما. رووه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو الصواب. اهـ. ورواه الدارقطني ٤/ ١٧ من طريق يزيد بن عياض، عن الزهري، عن

стр. 2711

سعيد بن المسيب، عن معاذ، قال: قال رسول الله ﷺ : لا طلاق إلا بعد نكاح، وإن سميت المرأة بعينها. قال الدارقطني عقبه: يزيد بن عياض ضعيف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٣/ ٢٣٨ لما ذكر هذه الرواية: وهي منقطعة أيضا وفيها يزيد بن عياض وهو متروك. اهـ. وأما حديث جابر فقد سبق. ولما ذكر ابن عبد الهادي في التنقيح ٣/ ٣٠٩ حديث عائشة قال: وقد دونت أحاديث نحو هذا، عن علي وجابر، ولكنها طرق مجتنبة، وإن كانت هذه أصح، فإن ما روي عن علي وجابر أصح من الأحاديث المتقدمة. اهـ. وفي الصحيحين طرف منه، فقد روى البخاري (١٣٦٣)، ومسلم ١/ ٧٣ (٢١٧)، وأبو داود (٣٢٥٧)، وابن ماجه (٢٠٩٨)، والترمذي (١٥٢٧ و ١٥٤٣ و ٢٦٣٦)، والنسائي ٧/ ٥، وفي الكبرى (٤٦٩٣)، كلهم من طريق أبي قلابة، أن ثابت بن الضحاك، وكان من أصحاب الشجرة، حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: من حلف على ملة غير الإسلام، فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمنا فهو كقتله، ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله. وروى أبوداود (٣٢٧٢) قال: حدثنا محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمروبن شعيب، عن سعيد بن المسيب؛ أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني، عن القسمة فكل مال لي في رتاج الكعبة، فقال له عمر: إن الكعبة غنية، عن مالك، كفر، عن يمينك، وكلم أخاك، سمعت رسول الله ﷺ -

стр. 2712

يقول: لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، وفي قطيعة الرحم، وفيما لا تملك. صححه الحاكم (٤/ ٣٠٠)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٤٧٥): ورواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال: إن عدت تسألني القسمة فكل مالي في رتاج الكعبة. فقال له عمر: إن الكعبة غنية، عن مالك، كفر، عن يمينك وكلم أخاك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا يملك قال ابن أبي حاتم: قال أحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب، عن عمر عندنا حجة؛ قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم يقبل سعيد، عن عمر فمن يقبل؟! وقال مالك ويحيى بن معين: لم يسمع منه .. اهـ. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤١٣): ثم قال بعده: قال أحمد: سعيد بن المسيب، عن عمر، عندنا حجة، قد رأى عمر وسمع منه، إذا لم نقبل سعيدا، عن عمر، فمن نقبل؟ ذكر هذا عنه أبو محمد بن أبي حاتم .. اهـ. وقال الألباني في ضعيف أبي داود (٧١٣): (ضعيف). وروى مسلم ٥/ ٧٨ (٤٢٥٥)، وأبو داود (٣٣١٦)، وابن ماجه (٢١٢٤)، والترمذي (١٥٦٨)، والنسائي ٧/ ١٩ و ٣، وفي الكبرى (٤٧٣٥ و ٨٥٣٨)، والحميدي (٨٢٩)، وأحمد ٤/ ٤٢٦ (٢٠٠٦٥)، و ٤/ ٤٣٢ (٢٠١٢٠)، و ٤/ ٤٣٣ (٢٠١٣٦) مقطعا كلهم من طريق أيوب السختياني، عن أبي قلابة،

стр. 2713

عن عمه أبي المهلب، عن عمران بن حصين، قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ ، وأسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلا من بني عقيل، وأصابوا معه العضباء، فأتى عليه رسول الله ﷺ وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك؟ فقال: بم أخذتني؟ وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال إعظاما لذلك: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف، ثم انصرف عنه، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، وكان رسول الله ﷺ رحيما رقيقا، فرجع إليه، فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم، قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح، ثم انصرف، فناداه، فقال: يا محمد، يا محمد، فأتاه، فقال: ما شأنك؟ قال: إني جائع فأطعمني، وظمآن فأسقني، قال: هذه حاجتك، ففدي بالرجلين، قال: وأسرت امرأة من الأنصار، وأصيبت العضباء، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا، فتتركه، حتى تنتهي إلى العضباء، فلم ترغ، قال: وناقة منوقة، فقعدت في عجزها، ثم زجرتها، فانطلقت، ونذروا بها، فطلبوها، فأعجزتهم، قال: ونذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء، ناقة رسول الله ﷺ ، فقالت: إنها نذرت، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، فأتوا رسول الله ﷺ ، فذكروا ذلك له، فقال: سبحان الله، بئسما جزتها، نذرت لله، إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد. وفى رواية ابن حجر: لا نذر في معصية الله. وأخرجه النسائي ٧/ ٢٩، و في الكبرى (٨٧٠٩)، وأحمد ٤/ ٤٢٩ (٢٠٠٩٦). كلاهما من طريق هشيم، قال: أنبأنا منصور، عن الحسن، عن

стр. 2714

عمران بن حصين؛ أن امرأة من المسلمين أسرها العدو، وقد كانوا أصابوا قبل ذلك ناقة لرسول الله ﷺ ، قال: فرأت من القوم غفلة، قال: فركبت ناقة رسول الله ﷺ ، ثم جعلت عليها أن تنحرها، قال: فقدمت المدينة، فأرادت أن تنحر ناقة رسول الله ﷺ ، فمنعت من ذلك، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: بئسما جزيتيها، قال: ثم قال: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا في معصية الله، ﵎. قال الألباني في صحيح النسائي (٣٨٤٩): صحيح .. اهـ. وأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٩ (٢٠١٨٧)، وفي ٤/ ٤٤٣ (٢٠٢٢٧)، والنسائي ٧/ ٢٩ كلاهما من طريق محمد بن الزبير الحنظلي، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : لا نذر في معصية، ولا غضب، وكفارته كفارة يمين. قال الألباني في ضعيف النسائي (٣٨٤٧): ضعيف .. اهـ. وروى أبو داود (٣٣١٣)، وعنه البيهقي ١٠/ ٨٣، والطبراني في الكبير ٢/ رقم (١٣٤١) عن الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة الجرمي، حدثني ثابت بن الضحاك ﵁ قال: نذر رجل على عهد رسول الله ﷺ أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله ﷺ فسأله. فقال: هل كان فيها وثن يعبد؟ قال: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ فقال: لا. فقال: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا في قطعية رحم، ولا. فيما لا يملك ابن أدم. قلت: إسناده صحيح. ورجاله رجال الشيخين. وقد صححه الحافظ ابن حجر في البلوغ وأيضا في التلخيص الحبير ٤/ ١٩٨، وقال النووي في المجموع ٨/ ٤٦٧: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري

стр. 2715

ومسلم. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٤٣٥: رجاله رجال الصحيحين .. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٥١٨: هذا الحديث صحيح ورواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم كل رجاله أئمة مجمع على عدالتهم .. اهـ. وذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد باب: لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله. وقال الشيخ: إسناده على شرطهما. اهـ. وقال الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢٨٣٤): صحيح. اهـ. ورواه أحمد ٤/ ٦٤ و ٥/ ٣٧٦ قال ثنا أبو بكر الحنفي، قال ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ابنة كردمة، عن أبيها: أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر ثلاثة من إبلي، فقال: إن كان على جمع من جمع الجاهلية، أو على عيد من أعيادهم أو على وثن فى، وإن كان على غير ذلك، فاقض نذرك فقال: يا رسول الله؛ إن على أم هذه الجارية مشيا، أفأمشي عنها؟ قال: نعم. قلت: رجاله لا بأس يهم. وله شاهد من حديث كردم عند أحمد. رواه أحمد ٣/ ٤١٩ قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبو الحويرث حفص من ولد عثمان بن أبي العاص، قال: حدثني عبدالله بن عبدالرحمن بن يعلى بن كعب، عن ميمونة بنت كردم، عن أبيها كردم بن سفيان، أنه سأل رسول الله ﷺ ، عن بذر؛ نذره في الجاهلية. فقال له النبي ﷺ : ألوثن أو لنصب؟ قال: لا، ولكن لله ﵎، قال: فأوف لله ﵎ ما جعلت له، انحر على بوانة، وأوف بنذرك. قال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٩١: رواه أحمد وفيه من لا يعرف .. اهـ.

стр. 2716

قلت: في إسناده عبدالله عبدالرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، قال ابن معين: صالح. اهـ. وقال في رواية أخرى: ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: ليس يقوي لين الحديث، بابه طلحة ابن عمرو … اهـ. وقال النسائي: ليس بذاك القوي، ويكتب حديثه. اهـ. وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. ونقل ابن خلفون، عن ابن المديني أنه وثقه. وقال الدار قطني: يعتبر به .. اهـ. وباقي رجاله ثقات. غير أبي الحويرث حفص في الإسناد لم أميزة. ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١٨٥ حفص بن أبي العاص قال روى عن عمر بن الخطاب. روى عنه الحسن البصري. اهـ. وقد ذكره ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٤٨٠ رقم (١٢٦٤)، انفرد بالرواية عنه عبد الصمد بن عبدالوارث، ولم يؤثر توثيقه، عن أحد. ورواه أحمد ٤/ ٦٤ و ٥/ ٣٧٦ قال: ثنا أبو بكر الحنفي قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن ابنه كردمة، عن أبيها: أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر ثلاثة من إبلي فقال: إن كان على جمع من جمع الجاهلية، او على عيد من أعيادهم أو على وثن فلا. وإن كان على غير ذلك فاقض نذرك قال: يا رسول الله، إن على أم هذه الجارية مشيا أفأمشي عنها؟ قال: نعم. قلت رجاله لا بأس بهم. ولم أميز قول الهيثمي في المجمع ٤/ ١٩١: رواه أحمد وفيه من لم أعرفه. اهـ. والذي يظهر لي أن ابنة كردم هي ميمونة ولها صحبة كما ذكر ابن حبان في الثقات ٣/ ٤٠٨ وغيره ويقال لكردم بن سفيان كردمة كما في الإكمال لرجال أحمد ١/ ٣٦١٠ وحسن إسناد الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٥١٩.

стр. 2717

فصل: في تعليقه بالمشيئة (٩١٢) حديث من حلف على يمين فقال: إن شاء فلا حنث عليه. رواه الترمذي وغيره. رواه أبو داود (٣٢٦١ - ٣٢٦٢)، والنسائي ٧/ ١٢ و ٢٥، والترمذي (١٥٣١)، وابن ماجه (٢١٠٥)، والدارمي ٢/ ١٠٦، وأحمد ٢/ ٦ و ١٠ و ٤٨ و ٦٨ و ١٢٦ و ١٢٧ و ١٣٥، والحميدي (٦٩٠)، وابن حبان ١٠/ رقم (٤٣٣٩ - ٤٣٤٠)، والبيهقي ١٠/ ٤٦، كلهم من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال: من حلف علي يمين. فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه. قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهره الصحة. قال الترمذي ٥/ ٢٥٠: حديث حسن. وقد رواه عبيدالله بن عمر وغيره، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. ولا نعلم أحمدا رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبرهيم: وكان أيوب أحيانا يرفعه وأحيانا لا يرفعه. اهـ. وتعقبه ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٤٥٤ فقال: أيوب ثقة إمام مجمع على جلالته، فلا يضر تفرده بالرفع على أنه لم ينفرد، فقد رواه موسي بن عقبة وعبد الله بن عمر وحبان بن عطية وكثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. اهـ. وقال الترمذي في العلل ١/ ٢٥٣ سألت محمد، عن هذا الحديث فقال: أصحاب نافع رووا هذا الحديث، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا إلا أيوب فإنه

стр. 2718

يرويه، عن نافع، عن عمر، عن النبي ﷺ يقولون: إن أيوب في آخره أمره أوفقه. اهـ. وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/ ١٩٣: رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر فمرة يرفعه ومرة لا يرفعه ومرة يقول: لا أعلمه إلا، عن النبي ﷺ . اهـ. ولما ذكر البيهقي ١٠/ ٤٦ رواية سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى به مرفوعا قال البيهقي: وكذلك روى عن ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، وإنما يعرف هذا الحديث مرفوعا من حديث أيوب السختياني. اهـ. ونقل البيهقي، عن حماد بن زيد أنه قال: كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم اتركه. اهـ. ثم قال البيهقي: لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه، وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني. وقد روى ذلك أيضا، عن موسى بن عقبة، وعبد الله بن عمر، وحسان بن عطية، وكثير بن مرقد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ . ولا يكاد يصح رفعه إلا من وجهة أيوب السختياني، وأيوب يشك فيه أيضا، ورواية الجماعة من أوجه صحيحة، عن نافع، عن ابن عمرو ﵄ من قوله غير مرفوع. والله أعلم. ولما ذكر البيهقي في السنن الصغرى ٨/ ٤٦٣ رواية داود بن عبدالرحمن العطار، قال: ذكره موقوفا وهو الصحيح. اهـ. وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي ٢/ ٦٦٨: ومما اختلف فيه أصحاب نافع حديث: من حاف فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه رفعه أيوب

стр. 2719

ووقفه مالك وعبيد الله، واختلف الحافظ في الترجيح، وأكثرهم رجح قول مالك. اهـ. وقد توبع أيوب على رفعه بعدة متابعات أقواها متابعة عمرو بن الحارث. فقد رواه النسائي ٧/ ٢٥، والحاكم ٤/ ٣٠٣، كلاهما من طريق ابن وهب ثنا عمرو ابن الحارث، أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعا حدثهم، عن ابن عمرو بنحوه. وقال الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣٦): صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا .. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٨/ ١٩٩: بل هو على شرط البخاري. فإن كثير بن فرقد من رجاله، وهو ثقة. قال أبو حاتم: كان من أقران الليث، وبقية الرجال من رجال الشيخين. اهـ. ولما ذكر الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٠١ - ٣٠٢ كلام الترمذي قال: قلت رفعه غيره كما أخرجه النسائي، عن كثير بن فرقد أنه حدث، عن نافع أنه حدث، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ من حلف. فقال: إن شاء الله. فقد استثنى. وقال الدارقطني في علله: رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا عنه. فرواه عمر بن هاشم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. انتهى. وقال البيهقي في المعرفة: رواه سفيان، ووهيب بن خالد، وعبد الوارث، وحماد بن سلمة، وابن علية، عن أيوب مرفوعا. ثم شك أيوب في رفعه فتركه. قال حماد ابن زيد: ورواه مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا: من قال: والله، ثم قال: إن شاء الله، فلم يفعل الذي حلف عليه لم

стр. 2720

يحنث، ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أيضا موقوفا. وقال فيه: وصل الكلام بالاستثناء، وفي رواية فقال في إثر يمينه: إن شاء الله. انتهى كلامه. انتهى ما نقله وما قاله الزيلعي. ورواه عبد الرزاق ٨/ ٧١٥، عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. رواه مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٧، عن نافع به موقوفا. قال ابن القيم في شرح السنن ٩/ ٦٣: هذا الإسناد متفق على الاحتجاج به إلا أن الحديث معلول. اهـ. وقال الدارقطني في علله (١٣/ ١٠٤): يرويه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وتابعه أيوب بن موسى، عن نافع. ورواه الأوزاعي، واختلف عنه؛ فرواه عمرو بن هاشم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. ورواه هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا. ورواه مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قوله. أخبرنا عبدالله بن محمد البغوي، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : من حلف فاستثنى، فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حنث. أخبرنا البغوي، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر- يبلغ به النبي ﷺ ، أو قال رواية، شك إسحاق-: من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى. حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، (قال: حدثنا إسماعيل). وحدثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد، قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن علية، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر- قال: لا أعلم إلا، عن النبي ﷺ : من حلف فاستثنى فهو بالخيار: إن شاء أن يمضي في

стр. 2721

يمينه، وإن شاء أن يرجع غير حنث، أو قال: غير حرج. من حديث ابن عرفة: قال إسماعيل: قال أيوب: لا أعلمه إلا، عن النبي ﷺ . وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٥٩) تعقيبا على كلام البيهقي: وفى قوله: لا يكاد يصح رفعه نظر، فقد أخرجه ابن حبان فى الثقات (٢/ ٢٥١)، والحاكم (٤/ ٣٠٣) عن طريقين، عن ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث أن كثير بن فرقد حدثه أن نافعا حدثهم به مرفوعا بلفظ: من حلف على يمين ثم قال: إن شاء الله فإن له ثنياه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبى. وأقول: بل هو على شرط البخارى، فإن كثير بن فرقد من رجاله، وهو ثقة، قال أبو حاتم: كان من أقران الليث. وبقية الرجال من رجال الشيخين. وتابعه حسان بن عطية، عن نافع به نحوه. أخرجه أبو نعيم فى الحلية (٣/ ٧٣) و قال: تفرد برفعه عمرو بن هاشم البيروتى. قلت: وهو صدوق يخطئ. والحديث صححه ابن دقيق العيد فأورده فى الإلمام (١١٧٥)، فكأنه أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعل به من الوقف. وهو الذى يتجه هنا. والله أعلم .. اهـ. والحديث صححه الألباني في الإرواء ٨/ ١٩٨ - ١٩٩ وقال: والحديث صححه ابن دقيق العيد. فأورده في الإلمام (١١٧٥). فكأنه أشار بذلك إلى عدم اعتداده بما أعله به الدارقطني .. اهـ. وللحديث شواهد: منها حديث أبي هريرة، رواه أحمد ٢/ ٣٠٩ والنسائي ٧/ ٣، والترمذي (١٥٣٢)، وابن ماجه (٢١٠٤)، وابن حبان ١٠/ ١٨٤ كلهم من طريق عبد الرزاق وهو في المصنف (١٦١١٨) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى.

стр. 2722

قال الترمذي في العلل ١/ ٢٥٣: سألت محمد بن إسماعيل، عن هذا الحديث. فقال: هذا الحديث خطأ، أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إن سليمان بن داود قال: … هكذا روى عبد الرزاق بن معمر … اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٧٢: رجاله ثقات إلا أن الترمذي حكى، عن البخاري قال: إن عبد الرزاق اختصره .. اهـ. وقال البزار: إن معمر اختصره من الحديث الذي من قصة سليمان بن داود. اهـ. بل وقع في المسند، عن عبد الرزاق وأما حديث ابن عباس فقد رواه أبو يعلى (٢٦٧٤)، والطحاوي ٢/ ٣٧٩ والطبراني (١١٧٤٢)، وابن حبان ١٠/ ١٨٥ كلهم من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : والله، لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا ثم سكت. فقال: إن شاء الله. قلت: إسناده ضعيف لأن فيه سماكا وروايته، عن عكرمة مضطربة. واختلف في إسناده. فقد رواه أبو داود (٣٢٨٥) من طريق مسعر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة مرسلا، وتابع مسعرا شريك كما عند أبي داود (٣٢٨٥). * * *

стр. 2723

(٩١٣) قوله ﷺ : إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا. رواه البخاري (١٩٠٠)، ومسلم ٢/ ٧٦٠، والنسائي ٤/ ١٣٤، وابن ماجه (١٦٥٤)، وأحمد ٢/ ١٤٥، والبيهقي ٤/ ٢٠٤ كلهم من طريق ابن شهاب قال: أخبرني سالم أن ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا؛ فإن غم عليكم فاقدروا له متفق عليه. ولمسلم فإن أغمى عليكم فاقدروا له ثلاثين. زاد ابن ماجه، وكان ابن عمر يصوم قبل الهلال بيوم. قلت: في إسناده ابن ماجه محمد بن عثمان العثماني أبو مروان شيخ ابن ماجه وثقه أبو حاتم. وقال صالح بن محمد الأسدي: ثقة صدوق إلا أنه يروي عن أبيه المناكير. اهـ. وقال الحاكم: وقد حدث عنه أهل المدينة وغيرهم وفي حديثه بعض المناكير. اهـ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف. اهـ. فالذي يظهر أنه خالف غيره بهذه الزيادة كما سيأتي. ورواه البخاري (١٩٠٦)، ومسلم ٢/ ٧٥٩، وأبو داود (٢٣٢٠)، والنسائي ٤/ ١٣٤، والبيهقي ٤/ ٢٠٤، والدارقطني ٢/ ١٦١ كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄. أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال. ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له. زاد أبو داود والبيهقي والدارقطني بإسناد قوي: قال وكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعا وعشرين نظر له، فإن رئي فذاك، وإن لم ير لم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا، فإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح

стр. 2724

صائما قال: فكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب. ورواه البخاري (١٩٠٧)، ومسلم ٢/ ٧٦٠، والبيهقي ٤/ ١٠٥ كلهم من طريق مالك، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه؛ فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين هذا لفظ البخاري وعند مسلم والبيهقي فاقدروا له. وأخرجه ابن خزيمة (١٩٠٦) قال: حدثنا عبدالله بن محمد الزهري، حدثنا أبو عاصم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: إن الله جعل الأهلة مواقيت فإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروه فإن غم عليكم فاقدروا له واعلموا أن الشهر لا يزيد على ثلاثين. قال الحاكم في المستدرك (١/ ٥٨٥): هذا حديث صحيح الإسناد على شرطهما ولم يخرجاه وعبد العزيز بن أبي رواد عابد مجتهد شريف البيت. ووافقه الذهبي. قلت: فيه ابن أبي رواد وهو متوسط في الحديث وربما وهم في حديثه كما فال الدارقطني، وبقية رجاله ثقات. وروى أحمد ٤/ ٢٣ قال: ثنا موسى ثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن أغمى عليكم فأتموا العدة. ورواه أيضا أحمد ٤/ ٢٣ من طريق إسحاق بن عيسى أنا محمد بن جابر به بلفظ: إن الله جعل هذه الأهلة مواقيت للناس، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته فإن غم .. الحديث. فذكره.

стр. 2725

قلت: الحديث مداره على محمد بن جابر بن سيار بن طلق الحنفي وهو ضعيف. قال الإمام أحمد: كان محمد بن جابر ربما ألحق أو يلحق في كتابه. اهـ. يعني الحديث. وقال ابن معين: كان أعمى واختلط عليه حديثه … وهو ضعيف. اهـ. وقال عمرو بن علي: صدوق كثير الوهم متروك الحديث. اهـ. وقال البخاري: ليس بالقوي يتكلمون فيه روى مناكير. اهـ. وتكلم فيه أيضا أبو حاتم وأبو زرعة وأبو داود والنسائي وحدث عنه ابن مهدي ثم تركه. وروى أحمد ٣/ ٣٢٩ (١٤٥٨٠) قال: حدثنا روح، حدثنا زكريا. وفي ٣/ ٣٤١ (١٤٧٢٥) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة. كلاهما (زكريا، وابن لهيعة) قالا: حدثنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما. قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. قال الهيثمي في المجمع (٤٨٠٢): رواه أحمد وأبو يعلى الطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح .. اهـ. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ٥٧): رواه أبو يعلى الموصلي ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل بسند فيه ابن لهيعة .. اهـ. وقال الألباني ﵀ كما في الإرواء ٤/ ٧: سند صحيح. اهـ. وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين ٣/ ٩٩ قال: حدثنا الهيثم بن خلف ثنا محمد بن عمار الموصلي، ثنا عمر بن أيوب، عن مصاد بن عقبة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.

стр. 2726

قال الطبراني عقبه: لم يروه عن زياد إلا مصاد ولا عنه إلا عمر تفرد به محمد. اهـ. قلت: عمر بن أيوب العبدي من رجال مسلم قال عنه أحمد: ليس به بأس. اهـ. وقال عنه أبو حاتم: صالح. اهـ. وقال الحافظ في التقريب (٤٨٦٧): صدوق له أوهام. اهـ. أما مصاد بن عقبه فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٠ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا. وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٧: مستقيم الحديث على قلته. اهـ. ورواه الإمام أحمد ٣/ ٣٢٩ بإسناد أقوى من الأول فقال: حدثنا روح ثنا زكريا بن إسحاق ثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما. ورواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (٥٠٠): من طريق روح به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ١٤٥: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وروى النسائي ٤/ ١٣٥، وفي الكبرى (٢٤٤٦) والحميدي (٥١٣)، وأحمد ١/ ٢٢١ (١٩٣١)، وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧٤)، والدارمي (١٦٨٦) كلهم من طريق عمرو بن دينار. قال: أخبرني محمد بن حنين مولى إلا العباس، قال سمعت عبدالله بن عباس يتعجب ممن يتقدم الشهر بالصيام ويقول قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين.

стр. 2727

- وفي رواية: كان ابن عباس ينكر أن يتقدم فى صيام رمضان إذا لم يروا الهلال، هلال شهر رمضان، ويقول: قال رسول الله ﷺ : إذا لم تروا الهلال فأكملوا ثلاثين يوما. وأخرجه لنسائي ٤/ ١٣٥، وفي الكبرى (٢٤٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان، أبو الجوزاء، وهو ثقة، بصرى، أخو أبي العالية. قال: أنبأنا حبان بن هلال. قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا العدة ثلاثين. ليس فيه (محمد بن حنين). قال الألباني في الإرواء (٤/ ٦): أخرجه النسائى (١/ ٣٠١)، والدارمى (٢/ ٣)، وأحمد (١/ ٢٢١)، وقال الدارمى: محمد بن جبير بدل ابن حنين وهو الأرجح لأن الإمام أحمد قد أخرجه (١/ ٣٦٧) من طريق ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار أنه سمع محمد بن جبير يقول: كان ابن عباس ينكر أن يتقدم فى صيام رمضان إذا لم ير هلال شهر رمضان، ويقول: قال النبي ﷺ إذا لم تروا الهلال فاستكملوا ثلاثين ليلة وتابعه زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار به. أخرجه الطحاوى (١/ ٢٠٩). قلت: وهذا سند صحيح، فإن محمد بن جبير وهو ابن مطعم ثقة من رجال الشيخين وكذلك سائر الرواة، وأما محمد بن حنين فمجهول لا يعرف وقد صوب المزى فى التهذيب أنه ابن جبير، وأفاد الحافظ فى تهذيبه أن ابن حنين غير ابن جبير وذكر فى التقريب أنه مقبول. ورواية ابن جريج تؤيد ما صوبه المزى والله أعلم. وقد خالف حماد بن سلمة فقال: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعا. فأسقط من بينهما ابن حنين أو ابن جبير، أخرجه النسائى، والصواب إثباته

стр. 2728

لاتفاق سفيان وابن جريج عليه وإن اختلفا فى اسم أبيه كما سبق. وأخرجه مالك الموطأ (١٩٢) عن ثور بن زيد الديلي، عن عبدالله بن عباس أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال: لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين. قال الدارقطني في الأحاديث التي خالف فيها مالك (٧٦): روى مالك في الموطأ، عن ثور بن زيد، عن ابن عباس ذكر رسول الله رمضان فقال (لا تصوموا حتى تروا الهلال)، وثور لم يسمع ابن عباس وإنما روى هذا الحديث، عن عكرمة، عن ابن عباس ومالك لا يرضى عكرمة ويروي أحاديثه مدلسة مرسلة يسقط اسمه من الإسناد في غير حديث في الموطأ. وقال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٦): هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعة الرواة، عن مالك، عن ثور بن زيد، عن ابن عباس ليس فيه ذكر عكرمة والحديث محفوظ لعكرمة، عن ابن عباس وإنما رواه ثور، عن عكرمة وقد روى عن روح بن عبادة هذا الحديث، عن مالك، عن ثور، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ص ذكر رمضان ثم ساقه إلى آخره سواء وليس في الموطأ في هذا الإسناد عكرمة وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة منه لأنه كره أن يكون في كتابه لكلام سعيد بن المسيب وغيره فيه ولا أدري صحة هذا لأن مالكا قد ذكره في كتاب الحج وصرح باسمه ومال إلى روايته، عن ابن عباس وترك رواية عطاء في تلك المسألة وعطاء أجل التابعين في علم المناسك والثقة والأمانة. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٢٥١): وهذا الحديث محفوظ لعكرمة، عن ابن عباس وقد أوضحنا في التمهيد حال عكرمة ولم ترك مالك

стр. 2729

ذكره من هذا الموضع من كتابه إن كان كما ظن من زعم أن مالكا طرح اسمه من كتابه للذي بلغه فيه، عن سعيد بن المسيب. وما أدري صحة ذلك لأنه ذكره في كتاب الحج من الموطأ وفي ذلك ما يوهن قول من قال إنه قد طرح ذكر اسمه من كتابه والله أعلم .. اهـ. وأخرجه أبو داود (٢٣٢٧)، والترمذي (٦٨٨)، والنسائي ٤/ ١٣٦، وفي الكبرى (٢٤٥٠)، وأحمد ١/ ٢٢٦ (١٩٨٥٨)، وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٣٥)، والدارمي (١٦٨٣)، وابن خزيمة (١٩١٢) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، قال: حدثنا ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا العدة ولا تستقبلوا الشهر استقبالا. - وفي رواية: لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم ولا تصوموا حتى تروه ثم صوموا حتى تروه فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا والشهر تسع وعشرون. - قال أبو داود: رواه حاتم بن أبي صغيرة، وشعبة، والحسن بن صالح، عن سماك، بمعناه، لم يقولوا: ثم أفطروا. - قال أبو داود: وهو حاتم بن مسلم بن أبي صغيرة، وأبو صغيرة زوج أمه. قال الألباني في صحيح أبي داود (٢٠١٦): هذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ إلا أن رواية سماك، عن عكرمة خاصة مضطربة، لكن من سمع منه قديما مثل شعبة وسفيان؛ فحديثهم عنه صحيح، كما في التهذيب .. اهـ. وأخرجه لنسائي ٤/ ١٣٥، وفي الكبرى (٢٤٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن

стр. 2730

عثمان، أبو الجوزاء، وهو ثقة، بصرى، أخو أبي العالية. قال: أنبأنا حبان بن هلال. قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا العدة ثلاثين. قال الألباني في الإرواء (٤/ ٦): وقد خالف حماد بن سلمة فقال: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعا. فأسقط من بينهما ابن حنين أو ابن جبير، أخرجه النسائى، والصواب إثباته لاتفاق سفيان وابن جريج عليه وإن اختلفا فى اسم أبيه كما سبق .. اهـ. * * *

стр. 2731

باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره (٩١٤) قوله ﵇ يمينك على ما يصدقك به صاحبك. رواه مسلم وغيره. رواه مسلم ٣/ ١٢٧٤، وأبو داود (٣٢٥٥)، والترمذي (١٣٥٤)، والدرامي ٢/ ١٨٧، وأحمد ٢/ ٢٢٨، والحاكم ٤/ ٣٣٦، والدار قطني ٤/ ١٥٧، والبيهقي ١٠/ ٦٥، كلهم من طريق هشيم بن بشير، عن عبدالله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يمينك على ما يصدقك صاحبك. وفي رواية لمسلم اليمين على نية المستحلف. ووقع في بعض طرق الحديث: عباد أبي صالح، بدل: عبدالله ابن أبي صالح، لكن قال أبو داود في السنن ٢/ ٢٤٤: هما واحد: عباد بن أبي صالح وعبد الله بن أبي صالح. اهـ. وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٥٥: سألت محمدا، عن هذا الحديث. فقال: هو حديث هشيم لا أعرف أحدا رواه غيره. اهـ. * * *

стр. 2732

باب: الرجعة (٩١٥) إذا طهرت المطلقة طلاقا رجعيا من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها روي عن عمر وعلي وابن مسعود ﵃ لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء. أخرج الآثار عبد الرزاق ٦/ ٣١٥ - ٣١٦، (١٠٩٨٣)، (١٠٩٨٣)، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن عليا قال في رجل طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين قال: تحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة. قلت: رجاله ثقات. وروى عبد الرزاق ٦/ ٣١٥ - ٣١٦، (١٠٩٨٣) (١٠٩٨٨) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال جاءت امرأة وزوجها إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إن زوجي طلقني فانقطع عني الدم منذ ثلاث حيض فأتاني وقد وضعت مائي ورددت بأبي وخلعت ثيابي فقال قد راجعتك فقال عمر لابن مسعود ما ترى فيها قال أرى أنها امرأته ما دون أن تحل لها الصلاة قال عمر وأنا أرى ذلك. قلت: رجاله ثقات. ورواه عبد الرزاق (١٠٩٨٩) عن ابن جريج، عن محمد بن مرة، عن حماد، عن إبراهيم نحوه وقال عمر لابن مسعود أنت لهذه يا أبا عبد الرحمن. قلت: محمد بن مرة القرشي الكوفي صدوق.

стр. 2733

وللآثار طرق أخرى: فقد روى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٤) قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن أبان بن عثمان وسالم بن عبدالله قالا: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت. قلت: رجاله ثقات، وعبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين. وروى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٧)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي وابن عباس قالا: هو أحق بها ما لم تغتسل من حيضتها الثالثة. وروى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٨)، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، وعبد الله أنهما قالا: هو أحق بها. قلت: رجاله ثقات. وروى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٩) قال: حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، وعبد الله قالا: هو أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة. قلت: رجاله ثقات. * * *

стр. 2734

كتاب الظهار فصل (٩١٦) قوله ﵇: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به. صححه الترمذي. رواه أبو داود (٢٢٢٣)، والنسائي ٦/ ١٦٧، والترمذي (١١٩٩)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، وابن الجارود في المنتقى (٧٤٧)، والحاكم ٢/ ٢٠٤، والبيهقي ٧/ ٣٨٦، كلهم من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رجلا ظاهر من امرأته، ثم وقع عليها، فأتى النبي ﷺ ، فقال: إني وقعت عليها قبل أن أكفر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله. قلت: رجاله لا بأس بهم. والحكم بن أبان العدني وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وقال أبو زرعة: صالح. اهـ. وحكى ابن خلفون توثيقه، عن ابن نمير وابن المديني وأحمد بن حنبل. والذي يظهر أن حديثه لا ينزل، عن رتبة الحسن. قال الترمذي: حسن غريب صحيح. اهـ. وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٣٥٧. وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٤٦: قال المنذري في مختصره قال أبو بكر المغازي: ليس هذا الحديث صحيحا يعول عليه. قال: وفيما قاله نظر، فقد صححه الترمذي، ورجاله ثقات مشهور سماع بعضهم من بعض. اهـ. واختلف في وصله وإرساله، فقد رواه عبد الرزاق ٦/ ٤٣٠ ومن طريقه

стр. 2735

رواه النسائي ٦/ ١٦٧ من طريق معمر، عن الحكم ابن أبان، عن عكرمة، قال: تظاهر رجل من امرأته فأصابها قبل أن يكفر فذكر ذلك للنبي ﷺ . فقال له: ما حملك على ذلك. قال رحمك الله يا رسول الله: رأيت خلخالها أو ساقيها في ضوء القمر. فقال رسول الله ﷺ : فاعتزلها حتى تفعل ما أمرك الله هكذا مرسلا. ورواه عبد الرزاق ٦/ ٣٤١، عن جريج، عن الحكم، عن عكرمة مثله مرسلا. ورواه أبو داود (٢٢٢٢) من طريق سفيان، عن الحكم، عن عكرمة مرسلا. ورواه النسائي ٦/ ١٦٧ من طريق المعتمر، سمعت الحكم به مرسلا. وقرر ابن حزم ترجيح الموصول فقال في المحل ١٠/ ٥٥: هذا خبر صحيح من رواية الثقات، لا يضره إرسال من أرسله. اهـ. وقال النسائي ٦/ ١٦٨: المرسل أولى بالصواب من المسند، والله أعلم. اهـ. ونقله عنه ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٧٤ وأقره. ورجح أيضا أبو حاتم المرسل. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٩٤) و (١٣٠٧): سألت أبي، عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: اعتزلها حتى تكفر وتفعل ما أمرك الله- يعني في المظاهرة- قال أبي: كذا رواه الوليد وهو خطأ. إنما هو عكرمة أن النبي ﷺ مرسل. اهـ. ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٤٩: رجاله ثقات. لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال. اهـ.
следующие страницы →