Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
باب التأويل في الحلف بالطلاق أو غيره
(٩١٤) قوله ﵇ يمينك على ما يصدقك به صاحبك. رواه مسلم وغيره.
رواه مسلم ٣/ ١٢٧٤، وأبو داود (٣٢٥٥)، والترمذي (١٣٥٤)، والدرامي ٢/ ١٨٧، وأحمد ٢/ ٢٢٨، والحاكم ٤/ ٣٣٦، والدار قطني ٤/ ١٥٧، والبيهقي ١٠/ ٦٥، كلهم من طريق هشيم بن بشير، عن عبدالله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : يمينك على ما يصدقك صاحبك.
وفي رواية لمسلم اليمين على نية المستحلف.
ووقع في بعض طرق الحديث: عباد أبي صالح، بدل: عبدالله ابن أبي صالح، لكن قال أبو داود في السنن ٢/ ٢٤٤: هما واحد: عباد بن أبي صالح وعبد الله بن أبي صالح. اهـ.
وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٥٥: سألت محمدا، عن هذا الحديث. فقال: هو حديث هشيم لا أعرف أحدا رواه غيره. اهـ.
* * *
стр. 2732
باب: الرجعة
(٩١٥) إذا طهرت المطلقة طلاقا رجعيا من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها روي عن عمر وعلي وابن مسعود ﵃ لوجود أثر الحيض المانع للزوج من الوطء.
أخرج الآثار عبد الرزاق ٦/ ٣١٥ - ٣١٦، (١٠٩٨٣)، (١٠٩٨٣)، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب أن عليا قال في رجل طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين قال: تحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة.
قلت: رجاله ثقات.
وروى عبد الرزاق ٦/ ٣١٥ - ٣١٦، (١٠٩٨٣) (١٠٩٨٨) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال جاءت امرأة وزوجها إلى عمر فقالت يا أمير المؤمنين إن زوجي طلقني فانقطع عني الدم منذ ثلاث حيض فأتاني وقد وضعت مائي ورددت بأبي وخلعت ثيابي فقال قد راجعتك فقال عمر لابن مسعود ما ترى فيها قال أرى أنها امرأته ما دون أن تحل لها الصلاة قال عمر وأنا أرى ذلك.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه عبد الرزاق (١٠٩٨٩) عن ابن جريج، عن محمد بن مرة، عن حماد، عن إبراهيم نحوه وقال عمر لابن مسعود أنت لهذه يا أبا عبد الرحمن.
قلت: محمد بن مرة القرشي الكوفي صدوق.
стр. 2733
وللآثار طرق أخرى: فقد روى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٤) قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، عن أبان بن عثمان وسالم بن عبدالله قالا: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت.
قلت: رجاله ثقات، وعبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين.
وروى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٧)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي وابن عباس قالا: هو أحق بها ما لم تغتسل من حيضتها الثالثة.
وروى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٨)، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر، وعبد الله أنهما قالا: هو أحق بها.
قلت: رجاله ثقات.
وروى ابن أبي شيبة ٥/ (١٩٢٢٩) قال: حدثنا ابن عيينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر، وعبد الله قالا: هو أحق بها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.
قلت: رجاله ثقات.
* * *
стр. 2734
كتاب الظهار
فصل
(٩١٦) قوله ﵇: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به. صححه الترمذي.
رواه أبو داود (٢٢٢٣)، والنسائي ٦/ ١٦٧، والترمذي (١١٩٩)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، وابن الجارود في المنتقى (٧٤٧)، والحاكم ٢/ ٢٠٤، والبيهقي ٧/ ٣٨٦، كلهم من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ أن رجلا ظاهر من امرأته، ثم وقع عليها، فأتى النبي ﷺ ، فقال: إني وقعت عليها قبل أن أكفر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله.
قلت: رجاله لا بأس بهم. والحكم بن أبان العدني وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وقال أبو زرعة: صالح. اهـ. وحكى ابن خلفون توثيقه، عن ابن نمير وابن المديني وأحمد بن حنبل.
والذي يظهر أن حديثه لا ينزل، عن رتبة الحسن.
قال الترمذي: حسن غريب صحيح. اهـ. وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ٣٥٧.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٤٦: قال المنذري في مختصره قال أبو بكر المغازي: ليس هذا الحديث صحيحا يعول عليه. قال: وفيما قاله نظر، فقد صححه الترمذي، ورجاله ثقات مشهور سماع بعضهم من بعض. اهـ.
واختلف في وصله وإرساله، فقد رواه عبد الرزاق ٦/ ٤٣٠ ومن طريقه
стр. 2735
رواه النسائي ٦/ ١٦٧ من طريق معمر، عن الحكم ابن أبان، عن عكرمة، قال: تظاهر رجل من امرأته فأصابها قبل أن يكفر فذكر ذلك للنبي ﷺ . فقال له: ما حملك على ذلك. قال رحمك الله يا رسول الله: رأيت خلخالها أو ساقيها في ضوء القمر. فقال رسول الله ﷺ : فاعتزلها حتى تفعل ما أمرك الله هكذا مرسلا.
ورواه عبد الرزاق ٦/ ٣٤١، عن جريج، عن الحكم، عن عكرمة مثله مرسلا.
ورواه أبو داود (٢٢٢٢) من طريق سفيان، عن الحكم، عن عكرمة مرسلا.
ورواه النسائي ٦/ ١٦٧ من طريق المعتمر، سمعت الحكم به مرسلا.
وقرر ابن حزم ترجيح الموصول فقال في المحل ١٠/ ٥٥: هذا خبر صحيح من رواية الثقات، لا يضره إرسال من أرسله. اهـ.
وقال النسائي ٦/ ١٦٨: المرسل أولى بالصواب من المسند، والله أعلم. اهـ. ونقله عنه ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٧٤ وأقره.
ورجح أيضا أبو حاتم المرسل. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (١١٩٤) و (١٣٠٧): سألت أبي، عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: اعتزلها حتى تكفر وتفعل ما أمرك الله- يعني في المظاهرة- قال أبي: كذا رواه الوليد وهو خطأ. إنما هو عكرمة أن النبي ﷺ مرسل. اهـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٤٩: رجاله ثقات. لكن أعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال. اهـ.
стр. 2736
ورواه البزار من وجه آخر، عن ابن عباس وزاد فيه: كفر ولا تعد.
فقد رواه البزار في مسنده ١١/ ٨٧، ٣٤٩ برقم (٤٧٩٧)، و (٥١٦٩)، قال: حدثنا عبيد بن بخيب، قال: نا عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن خصيف، عن عطاء، عن ابن عباس. وساق الحديث كما ذكر الحافظ ابن حجر، ثم قال- أي البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عطاء، عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن خصيف إلا عبد العزيز بن عبد الرحمن. اهـ.
قلت: في إسناده خصيف بن عبدالرحمن وهو ضعيف كما سبق.
* * *
стр. 2737
(٩١٧): واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع. رواه أحمد وغيره.
سبق تخريجه في أول أحاديث الكتاب برقم (٨٧).
* * *
стр. 2738
كتاب اللعان
فصل
(٩١٨) قوله ﵇ الولد للفراش ولا لعان بينهما.
رواه البخاري (٦٨١٧)، ومسلم ٢/ ١٠٨، والنسائي ٦/ ١٨٠ - ١٨١، وأبو داود (٢٢٧٣)، وابن ماجه (٢٠٠٤)، وأحمد ٦/ ١٢٩ و ٢٠٠ و ٢٢٦، كلهم من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنه قالت: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله! ابن أخي، عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله! ولد على فراش أبي، من وليدته، فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه، فرأى شبها بعتبة. فقال: هو لك يا عبد. الولد للفراش وللعاهر الحجر. واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة قالت: فلم ير سودة قط. واللفظ لمسلم.
وروى البخاري (٦٨١٨) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زيادة، قال: سمعت أبا هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر.
ورواه أحمد ٢/ ٤٧٥ من طريق يحيى بن سعيد وابن جعفر، عن شعبة به.
ورواه مسلم ٢/ ١٠٨١، والنسائي ٦/ ١٨، والترمذي (١١٥٧)، وابن ماجه (٢٠٠٦)، وأحمد ٢/ ٢٣٩ و ٢٨، كلهم من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة وأبي هريرة بمثله مرفوعا.
стр. 2739
لم يذكر الترمذي وابن ماجه في إسناديهما: أبو سلمة.
وسئل الدارقطني في العلل ٩/ رقم (١٨١١) عن حديث سعيد وأبي سلمة وأبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : الولد للفراش وللعاهر الحجر الحديث. فقال: يرويه الزهري واختلف عنه، فرواه ابن عيينة، عن الزهري واختلف عليه، فرواه أحمد بن صالح وأبو الطاهر بن السرح ومحمد بن وزير الواسطي، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال الحميدي: عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة أو أحدهما، وقال أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو بن عون والفريابي ويعقوب الدورقي، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وحده، عن أبي هريرة، وقال عبدالله بن محمد الزهري، عن سعيد وحده، عن أبي هريرة، وقال عبدالله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة، وعن عروة، عن عائشة ﵂ وقال معمر: عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. ومرة، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة وهو محفوظ، عن الزهري عنهما. اهـ.
وروى ابن ماجه (٢٢١٣ و ٢٣٤٠ و ٢٤٨٣ و ٢٤٨٨ و ٢٦٤٣ و ٢٦٧٥)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٩) وفي ٥/ ٢٣٧ (٢٣١٦٠) كلاهما من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: إن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار والبئر جبار والعجماء جرحها جبار. والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار هو الهدر الذى لا يغرم. وقضى فى الركاز الخمس. وقضى أن تمر النخل لمن أبرها إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن مال
стр. 2740
المملوك لمن باعه إلا أن يشترط المبتاع. وقضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر ..
ورواه عن الفضيل بن سليمان كل من عبد ربه بن خالد النميري، وأبو كامل الجحدري، والصلت بن مسعود.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٤٦٦) كذا رأيت في المسند إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، ولعله، عن عبادة، فإن المعروف أنه يروي عن جد أبيه عبادة كما هو في ابن ماجه، وقال الترمذي: لم يدركه. قال الذهبي: وعنه موسى بن عقبة فقط وقال ابن الجوزي: إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت. وقال الذهبي في الميزان: إسحاق بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن عبادة بن الصامت، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٧٧) رواه الطبراني في الكبير وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. اهـ.
وروى النسائي ٦/ ١٨١، وفي الكبرى (٥٦٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة بن مقسم، عن أبي وائل، عن عبدالله، عن رسول الله ﷺ ، قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر.
قال النسائي عقبه: لا أحسب هذا، عن عبدالله بن مسعود، والله تعالى أعلم. اهـ.
قلت: رجاله الإسناد لا بأس بهم. لكن قال الحافظ ابن حجر لما نقل قول النسائي في النكت الظراف ٧/ ٥٣: وأما شيخه فيه إسحاق بن إبراهيم، فإنه أخرجه في مسند ابن مسعود، في مسنده ثم أخرجه من طريق شعبة، عن مغيرة،
стр. 2741
عن أبي وائل مرسلا. اهـ.
ورواه الترمذي في العلل الكبير ١/ ٤٥٧ من طريق جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل، عن عبدالله بمثله مرفوعا.
ثم قال الترمذي في علله (١٨٠): سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: إنما هو مغيرة، عن أبي وائل مرسلا. أن النبي ﷺ . قال محمد: وإنما هوقال عبدالله بن حذافة للنبي ﷺ . اهـ.
وقال الدارقطني في علله (٧٥٢): فقال: يرويه مغيرة واختلف عنه، فوصله جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل، عن عبد الله. ورواه علي بن المثنى الطهوي، عن زيد بن الحباب، عن شعبة، عن المغيرة، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ . وانفرد بذلك، وأرسله غيره، عن شعبة، عن مغيرة، عن أبي وائل مرسلا، ولم يذكر عبد الله، ورفعه صحيح. اهـ.
وقال الألباني في صحيح وضعيف سنن النسائي (٣٤٨٦): صحيح بما قبله. اهـ.
وروى أحمد ١/ ١٠٤ (٨٢٠) قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا الحجاج، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، سعد بن معبد، أن يحنس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلاما، فادعاه الزاني ويحنس، فاختصما إلى عثمان بن عفان، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب، فقال علي: أقضي فيهما بقضاء رسول الله ﷺ : الولد للفراش، وللعاهر الحجر. وجلدهما خمسين خمسين.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٦٤٨): رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وبقية رجال أحمد ثقات. اهـ.
стр. 2742
وروى أحمد ٤/ ٨٦، ١٨٧، ٢٣٨ والترمذي (٢١٢٢)، وابن ماجه (٢٧١٢)، والنسائي ٦/ ٢٤٧ والبيهقي ٦/ ٢٦٤ كلهم من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة أن النبي ﷺ خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها وإن لعابها يسيل بين كتفي فسمعته يقول: أن الله أعطى كل ذي حق حقه ولا وصية لوارث والولد للفراش وللعاهر الحجر، ومن أدعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله. لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. هذا لفظ الترمذي.
الجران: بكسر الجيم هو مقدم عنق البعير من المذبح إلى المنحر ومعنى قوله: وهي تقصع بجرتها أي ما يفيض به البعير فيأكله مرة ثانية.
قلت: في إسناده شهر بن حوشب، وقد تكلم فيه.
ولهذا قال الترمذي عقبه ٦/ ٢٩٧: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: لا أبالي بحديث شهر بن حوشب قال وسألت محمد بن إسماعيل، عن شهر بن حوشب فوثقه وقال: إنما يتكلم فيه ابن عون ثم روى ابن عون، عن هلال بن أبي زينب، عن شهر بن حوشب. اهـ.
ثم قال الترمذي ٦/ ٢٩٨ هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
ورواه أبو داود (٣٥٦٥)، والترمذي (٢١٢١)، وابن ماجه (٢٧١٣)، وأحمد ٥/ ٢٦٧، والطيالسي (١١٢٧)، والبيهقي ٦/ ٢٦٤، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث. وتمامه: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله. ومن ادعى إلى غير أبيه أو
стр. 2743
انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة، لا تنفق امرأة في بيت زوجها إلا بإذن زوجها قيل: يا رسول الله: ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا ثم قال: العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضي والزعيم غارم.
قلت: رجاله لا بأس بهم، وشرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني الشامي ضعفه ابن معين. وقال أحمد: من ثقات الشاميين. اهـ. ووثقه أيضا العجلي وابن حبان، ونقل ابن خلفون، عن ابن نمير توثيقه. ورواية إسماعيل بن عياش، عن الشاميين صحيحه. وشرحبيل بن مسلم شامي.
لذا قال الترمذي ٦/ ٢٩٦: حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه. ورواية إسماعيل بن عياش، عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذلك فيما تفرد به، لأنه روى عنهم مناكير، وروايته، عن أهل الشام أصح. أ. هـ ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٥٨، عن صاحب التنقيح أنه قال: رواية إسماعيل بن عياش، عن الشاميين جيدة، وشرحبيل من ثقات الشاميين، قاله الإمام أحمد، ووثقه العجلي وابن حبان وضعفه ابن معين. اهـ.
ولما أعل ابن الجوزي في التحقيق الحديث بابن عياش تعقبه الذهبي فقال في تنقيح التحقيق ٢/ ١٥٧: بل حديث ابن عياش صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٣٧٢: في إسناده ابن عياش، وقد قوى حديثه، عن الشاميين جماعة من الأئمة منهم أحمد والبخاري، وهذا من روايته، عن شرحبيل بن مسلم وهو شامي ثقة، وصرح في روايته بالتحديث عند الترمذي. اهـ. ونحوه قال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٣٢٨٠ وفي البدر المنير ٢/ ١٤٢، وابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٥٢٤.
стр. 2744
وقال الحافظ في بلوغ المرام (٩٦١) رواه أحمد، والأربعة إلا النسائي، وحسنه أحمد والترمذي، وقواه ابن خزيمة، وابن الجارود. اهـ.
وقال الزرقاني في شرح الموطأ (٤/ ٨٦) جنح الشافعي في الأم إلى أن المتن متواتر فقال وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنهم من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم لا يختلفون في أن النبي ﷺ قال عام الفتح لا وصية لوارث ويأثرونه عمن حفظوه عنه ممن لقوه من أهل العلم فكان نقل كافة، عن كافة فهو أقوى من نقل واحد ونازعه الفخر الرازي في كون هذا الحديث متواترا.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (١٧١٧) قلنا: إسماعيل، وشهر ضعيفان، والساحلي مجهول. اهـ.
وتعقبه الذهبي في تنقيح كتاب التحقيق (٢/ ١٥٧) فقال بل حديث ابن عياش صحيح، خرجه أحمد. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٦/ ٨٨) صحيح. اهـ.
ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٤٦ تصحيح رواية إسماعيل بن عياش، عن الشاميين قال: وهذا من حديثه عنهم فإن شرحبيل بن مسلم شامي، لكن فيه لين، فالإسناد حسن. اهـ.
وروى أبو داود (١٩٥٥)، وابن الجارود في المنتقي (٩٤٩) كلاهما من طريق الوليد بن مسلم، قال: ثنا ابن جابر، ثنا سليم بن عامر الكلاعي، سمعت أبا أمامة يقول: سمعت خطبة رسول الله ﷺ بمنى يوم النحر. هذا لفظ لأبي داود.
وعند ابن الجارود بلفظ: عن أبي أمامة وغيره ﵃ عمن شهد خطبة رسول
стр. 2745
الله يومئذ، فكان فيما تكلم به: ألا إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث.
قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة. وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث.
وروى أبو داود (٢٢٧٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا مهدي بن ميمون أبو يحيى، ثنا محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، عن رباح، قال: زوجني أهلي أمة لهم رومية، فوقعت عليها فولدت غلاما أسود مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها، فولدت غلاما أسود مثلي، فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلام لأهلي رومي. يقال له: يوحنه، فراطنها بلسانه، فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنه، فرفعنا إلى عثمان- أحسبه قال مهدي: قال: فسألهما، فاعترفا- فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟ إن رسول الله قضى أن الولد للفراش، وأحسبه قال: فجلدها وجلده، وكان مملوكين.
ورواه أحمد ١/ ٦٥ قال: ثنا عفان، ثنا جرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب يحدث، عن رباح به بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه رباحا الكوفي مجهول كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٠٥٥).
وسئل الدارقطني في العلل ٣/ رقم (٢٦٦) عن حديث رباح مولى عثمان، عن عثمان، عن النبي ﷺ الولد للفراش فقال: يرويه الحسن بن سعد. واختلف عنه. فرواه مهدي بن ميمون وجرير بن حازم، عن محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رباح، عن عثمان.
стр. 2746
وخالفهما حجاج بن أرطأة فرواه عن الحسن بن سعد، عن أبيه وأسند الحديث، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال الدارقطني في التتبع ص ٣٧٨: قال علي بن المديني: ثنا يحيى بن سعيد، عن مهدي بن ميمون، عن أبي يعقوب، عن رباح، عن عثمان، عن النبي ﷺ قصة الولد للفراش. قال علي: وخالفه جماعة رووه، عن مهدي، فزادوا فيه الحسن بن سعد، عن رباح وهو الصواب، منهم بهز بن أسد وعثمان وغيرهما. اهـ.
وروى أبو داود (٢٢٧٤)، وفي (٣٥٤٧ و ٤٥٦٦)، وفي (٤٥٦٢)، والترمذي (١٣٩٠ و ١٥٨٥)، والنسائي ٥/ ٦٥ و ٦/ ٢٧٨ و ٨/ ٥٧، وفي الكبرى ٢٣٣٢ و ٦٥٥٦ و ٧٠٢٦ و ٧٠٢٨، وأحمد ٢/ ١٧٩ (٦٦٨١)، وفي ٢/ ١٨٢ (٦٧١٢)، وفي ٢/ ١٨٤ (٦٧٢٧)، وفي (٦٧٢٨)، وفي ٢/ ١٨٧ (٦٧٥٧) كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: لما فتح على رسول الله ﷺ مكة. قال: كفوا السلاح، إلا خزاعة، عن بني بكر، فأذن لهم، حتى صلوا العصر، ثم قال: كفوا السلاح، فلقي من الغد رجل من خزاعة رجلا من بني بكر بالمزدلفه فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقام خطيبا. فقال: إن أعدى الناس على الله من عدا في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية. فقال رجل: يا رسول الله، إن ابني فلانا عاهرت بأمه في الجاهلية؟ فقال: لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الأثلب. قيل: يا رسول الله، وما الأثلب؟ قال الحجر. وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خمس خمس. ولا صلاة بعد الصبح، حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تنكح
стр. 2747
المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها. وأوفوا بحلف الجاهلية، فإن الإسلام لم يزده إلا شدة. ولا تحدثوا حلفا في الإسلام.
ورواه عن عمرو بن شعيب كل من عبد الكريم الجزري، والمثنى بن الصباح، وحسين المعلم، وداود بن أبي هند، وحبيب المعلم، وعامر الأحول، وابن جريج.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٢٦٢): رواه أحمد ورجاله ثقات. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣٤): قد أخرج أبو داود تلو حديث الباب بسند حسن إلى عمرو بن شعيب. اهـ.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة (١/ ٤٦١): هذا إسناد حسن. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١٩٦٧): هذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. اهـ.
* * *
стр. 2748
(٩١٩) المعتدات الحائل ذات الإقراء، وهي جمع قرء بمعنى الحيض روي عن عمر وعلي وابن عباس ﵃ (المفارقة في الحياة).
أثر عبدالله بن عباس البيهقي ٧/ ٤٧١، ٤١٨ - العدد- باب من قال: الإقراء الحيض (١٥٧٩٦) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج قال: قال ابن جريج ثلاثة قروء ابن جريج، عن عطاء الخراسانى، عن ابن عباس قال: ثلاث حيض.
قلت: محمد بن إسحاق صدوق مدلس. و حجاج هو ابن السائب، من شيوخ محمد بن إسحاق.
وهو حجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني عن أبيه وعنه بن إسحاق، و جدته أم السائب خناس ويقال الخنساء بنت خذام ولها صحبة، ذكره بن حبان في الثقات.
ورواه الطبري في تفسيره (٤٦٧٠)، قال: حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء قال: ثلاث حيض.
قلت: عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني واسم أبيه ميسرة وقيل عبد الله صدوق يهم كثيرا ويرسل ويدلس.
ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٥٧٦ - ٥٧٧، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين: أنها انتقلت حفصة بنت عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة. قال ابن شهاب: فذكر
стр. 2749
ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن. فقالت: صدق عروة. وقد جادلها في ذلك ناس. فقالوا: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] فقالت عائشة: صدقتم، تدرون ما الأقراء؟ إنما الأقراء الأطهار.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١١١١): أخراجه مالك في قصة بسند صحيح. اهـ.
وروى ابن أبي شيبة (١٩٠٦٥)، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة قالت: إنما الأقراء الأطهار.
قلت: يعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين. كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣١١).
وروى ابن أبي شيبة (١٩٠٦٦)، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن مالك بن أنس قال: كان القاسم وسالم يقولان: إن الأقراء الأطهار.
قلت: رجاله ثقات. غير سليمان بن حيان الأزدي أبو خالد الأحمر الكوفي صدوق يخطئ.
وروى ابن أبي شيبة (١٩٠٦٧)، قال: حدثنا ابن أبي غنية، عن جويبر، عن الضحاك قال: الأقراء الحيض.
قلت: جويبر صاحب الضحاك، يظهر أنه. جويبر بن سعيد البلخى، قال البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٧: جويبر بن سعيد البلخى، عن الضحاك، قال لى على قال يحيى: كنت اعرف جويبرا بحديثين يعنى ثم اخرج هذه الأحاديث بعد، فضعفه. أهـ.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ٥٤١: نا محمد بن حمويه بن
стр. 2750
الحسن قال سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: جويبر ما كان عن الضحاك فهو على، ذاك أيسر وما كان يسند عن النبي ﷺ فهي منكرة .. أ. هـ.
جويبر تصغير جابر ويقال اسمه جابر وجويبر لقب بن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي نزيل الكوفة راوي التفسير ضعيف جدا. كما بين حاله الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٢٣٣).
رواه الطبري في تفسيره (٤٦٦٩)، قال: حدثنا علي بن عبد الأعلى قال، حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: القروء الحيض.
رواه الطبري في تفسيره (٤٦٧١)، قال: حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا ابن جريج قال، قال عمرو بن دينار: الأقراء الحيض، عن أصحاب النبي ﷺ .
وروي عن عمرو دينار قال: الإقراء: الحيض، عن أصحاب رسول الله ﷺ أخرجه عبد الرزاق ٦/ ٣١٧ - ١٠٩٩٢، وابن جرير في تفسيره ٢/ ٤٣٩، والبيهقي ٧/ ٤١٨.
وروى عبد الرزاق (١٠٩٩١)، عن ابن جريج قال: قال لي عمرو بن دينار الأقراء الحيض. قال: قلت لعطاء العدة الطهر أم الأقراء قال بلغنا أنها لا تخلو حتى تغتسل.
ورواه الطبري في تفسيره (٤٦٧٢)، قال: حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن رجل سمع عكرمة قال: الأقراء الحيض، وليس بالطهر، قال تعالى: فطلقوهن لعدتهن، ولم يقل: لقروئهن.
قلت: في إسناده راو لم يسم.
ورواه البيهقي ٧/ ٤١٨ (١٥٧٩٧) قال: أخبرنا أبو محمد السكرى ببغداد،
стр. 2751
حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار قال: الأقراء الحيض، عن أصحاب محمد ﷺ وأما قول ابن عمر ﵁ فإنما أخذه من زيد بن ثابت ﵁.
وروى عبد الرزاق (١٠٩٩٣)، عن معمر عمن سمع عكرمة يقول الأقراء الحيض ليس بالطهر قال الله جل ذكره فطلقوهن لعدتهن ولم يقل لقروئهن.
قلت: في إسناده راو لم يسم.
* * *
стр. 2752
(٩٢٠) قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾، ولا تعتد بحيضة طلقت فيها وإلا بان كانت أمة فعدتها قرآن روي عن عمر وابنه، وعلي ﵃.
أخرج الآثار عبد الرزاق ٧/ ٢٢١، ٢٢٢، (١٢٨٧) عن عبدالله بن محرر، عن ميمون بن مهران أن عمر بن الخطاب قال طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان.
قلت: عبدالله بن محرر بمهملات الجزري القاضي متروك كما في التقريب (٢٣٢١).
وميمون بن مهران لم يدرك زمان عمر بن الخطاب، قال الحافظ ابن حجر في التهذيب ١٠/ ٣٩٤: روى عن عمر والزبير مرسلا. أ. هـ.
وروى عبد الرزاق ٧/ ٢٢١ - ٢٢٢ (١٢٨٧٢) عن ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عتبة، عن عمر بن الخطاب قال ينكح العبد ثنتين ويطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين فإن لم تحض فشهرين أو قال فشهر ونصف
قلت: رجاله ثقات، وعبد الله بن عتبة يظهر أنه هو ابن مسعود الهذلي وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود ولد في عهد النبي ﷺ ووثقه العجلي وجماعة وهو من كبار الثانية مات بعد السبعين خ م د س ق. كما في التقريب (٤٣٣٣).
ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٢١ - ٢٢٢ (١٢٨٧٥) قال: أخبرنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول جعل لها عمر حيضتين.
قلت: رجاله ثقات.
стр. 2753
(٩٢١) لقضاء علي وعثمان أنه يخير بينهما وبين الصداق الذي ساق إليها.
أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٨٨ - ٨٩، (١٢٣٢٥) عن معمر، عن أيوب قال كتب الوليد إلى الحجاج أن سل من قبلك، عن المفقود إذا جاء وقد تزوجت امرأته فسأل الحجاج أبا مليح بن أسامة فقال أبو مليح حدثتني بنيهمة بنت عمر الشيبانية أنها فقدت زوجها في غزاة غزاها فلم تدر أهلك أم لا فتربصت أربع سنين ثم تزوجت فجاء زوجها الأول وقد تزوجت قالت فركب زوجاي إلى عثمان فوجداه محصورا فسألاه وذكرا له أمرهما فقال عثمان أعلى هذه الحال قالا قد وقع ولا بد قال عثمان فخير الأول بين امرأته وبين صداقها قال فلم يلبث أن قتل عثمان فركبا بعد حتى أتيا عليا بالكوفة فسألاه فقال أعلى هذه الحال قالا قد كان ما ترى ولا بد من القول فيه قالت وأخبراه بقضاء عثمان فقال ما أرى لهما إلا ما قال عثمان فاختار الأول الصداق قالت فأعنت زوجي الآخر بألفين كان الصداق أربعة آلاف ورد أمهات أولاد كن له تزوجن بعده ورد أولادهن معهن علم أنه قاله.
قلت: رجاله ثقات.
ورواه البيهقي ٧/ ٤٤٧ - العدد- باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينهما وبين الصداق ومن أنكره. (١٥٩٨٥)، قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ وأبو محمد: عبيد بن محمد بن محمد بن مهدى الصيدلانى قالا، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبى طالب قال: قال أبو نصر يعنى عبد الوهاب بن عطاء سألت سعيدا، عن المفقود فأخبرنا، عن قتادة، عن أبى
стр. 2754
المليح الهذلى أنه قال: بعثنى الحكم بن أيوب إلى سهيمة بنت عمير الشيبانية أسألها فحدثتنى أن زوجها صيفى بن قتيل نعى لها من قندابل، فتزوجت بعده العباس بن طريف القيسى ثم إن زوجها الأول قدم فأتينا عثمان بن عفان ﵁ وهو محصور فأشرف علينا فقال: كيف أقضى بينكم وأنا على هذه الحال؟ فقلنا: قد رضينا بقولك فقضى أن يخير الزوج الأول بين الصداق وبين امرأته ثم قتل عثمان ﵁ فأتينا عليا ﵁ فقضى بما قال عثمان ﵁ قال: خير الزوج الأول بين امرأته وبين الصداق فاختار الصداق فأخذ منى ألفين ومن زوجى ألفين وهو صداقه الذى كان جعل للمرأة. قال: وكانت له أم ولد قد تزوجت من بعده وولدت لزوجها أولادا فردها عليه وولدها وجعل لأبيهم أن يفتكهم. رواه ابن حزم في المحلى ١٠/ ١٣٦ - ١٣٧، بنحوه.
قلت: عبيد بن محمد الصيدلاني، قال صاحب كتاب المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور للصيرفني (١٣٥٧): عبيد بن محمد الصيدلاني وهو عبيد بن محمد بن محمد بن مهدي بن سعيد بن عاصم بن عبد الله القشوري الأصم العدل النيسابوري ثقة عدل، حدث عن الأصم وأبي بكر الصبغي وأبي محمد الكعبي وطبقتهم، قال أبو صالح المؤذن دخلت عليه وعنده لوح ودواة فأخذته وكتبت عليه أسأله أن يحدثني فدفع إلي جزءا من حديث الأصم فكتبته وقرأ علي بلفظه وكان صحيح السماع مرضيا توفي سنة تسع وأربعمائة. أ. هـ.
* * *
стр. 2755
(٩٢٢) قول علي ﵁: إذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب وإن تزوجت المعتدة في عدتها لم تنقطع عدتها حتى يدخل بها أي يطأها لأن عقده باطل فلا تصير به فراشا.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ١٧. - الطلاق- باب ما قالوا في المرأة تزوج عدتها، (١٩١٢٤)، قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن صالح بن مسلم قال: قلت للشعبي: رجل طلق امرأته فجاء آخر فتزوجها؟ قال عمر: يفرق بينهما وتكمل عدتها الأولى، وتأتنف من هذا عدة جديدة ويجعل الصداق في بيت المال ولا يتزوجها الثاني أبدا، ويصير الأول خاطبا، وقال علي: يفرق بينها وبين زوجها، وتكمل عدتها الأولى، وتعتد من هذا عدة جديدة، ويجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، ويصيران كلاهما خاطبين.
قلت: رجاله ثقات، غير صالح بن مسلم، الذي يطهر أنه موسى، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٧١١): موسى بن مسلم بن رومان كذا وقع والصواب صالح بن مسلم بن رومان وقد ينسب لجده ضعيف.
وروى ابن أبي شيبة (١٩١٢٥)، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم والشعبي في امرأة تزوجت في عدتها قال الشعبي: تستأنف ثلاثة قروء وتكمل ما بقي عليها من الأول، وقال إبراهيم: تكمل ما بقي من الأول وتستأنف ثلاثة قروء.
قلت: إسماعيل بن أبي خالد، إن كان الأحمسي، فهو ثقة، وهو المشهور، وإن كان الفدكي فهو صدوق. وروى الشافعي في الأم ٥/ ٢٣٣، والبيهقي ٧/ ٤٤١ بنحوه.
стр. 2756
فصل
(٩٢٣) قوله ﵇: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا. متفق عليه.
رواه البخاري (٣١٣)، ومسلم ٢/ ١١٧٢، وأبو داود (٢٣٠٢ - ٢٣٠٣)، والنسائي ٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣ و ٢٠٤، وابن ماجه (٢٠٨٧)، وأحمد ٥/ ٨٥ و ٦/ ٤٠٨، وابن الجارود في المنتقى (٧٦٦)، والدارمي ٢/ ٨٩ - ٩، والطحاوي ٣/ ٧٦، والبيهقي ٧/ ٤٣٩، والبغوي ٩/ ٣١، كلهم من طريق حفصة بنت سيرين، عن أم عطية أن رسول الله ﷺ قال: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيبا، إلا إذا ظهرت نبذة من قسط أو أظفار واللفظ لمسلم. ولأبي داود والنسائي من الزيادة ولا تختضب وللنسائي ولا تمتشط.
وللحديث ألفاظ عدة.
وروى مالك في الموطأ ٢/ ٩٠٦ - ٩٠٧، وعنه رواه البخاري (٦٠٧٧)، ومسلم ٤/ ١٩٨٤، وأبو داود (٤٩١١) عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.
* * *
стр. 2757
(٩٢٤) تجب عدة الوفاة في المنزل الذي مات فيه زوجها وهي به حيث وجبت فلا يجوز أن تتحول منه بلا عذر، روي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة.
أخرج الآثار عبد الرزاق ٧/ ٣١ - ٣٣ - الطلاق- باب أين نعتد المتوفى عنها، (١٢٠٥١) قال: أخبرنا بن جريج قال أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال إنما قال الله تعتد أربعة أشهر وعشرا ولم يقل تعتد في بيتها تعد حيث شاءت.
قلت: رجاله ثقات. ورواه أيضا عبد الرزاق (١٢٠٥٢) عن الثوري، عن رجل، عن عطاء، عن ابن عباس مثله.
قلت: فيه راو لم يسم.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٥٩) قال: أخبرنا بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول تعتد المتوفى عنها حيث شاءت.
قلت: إسناده قوي.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦١) قال: أخبرنا ابن جريج قال حدثني بن شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن عبدالله أنه كان يقول لا يصلح أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق يقول إلا في بيتها
قلت: رجاله ثقات أئمة. ظاهر إسناده الصحة. وللأثر طرق أخرى: فقد روى عبد الرزاق (١٢٠٦٢)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم أن بن عمر قال لا تخرج المتوفى عنها في عدتها من بيت زوجها.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦٣) عن عبدالله بن عمر، عن نافع، عن بن عمر قال لا يخرج المتوفى عنها من بيت زوجها.
стр. 2758
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦٤) عن عبدالله بن عمر، عن نافع ومعمر، عن أيوب، عن نافع قال كانت بنت عبدالله بن عمر تعتد من وفاة زوجها فكانت تأتيهم بالنهار فتحدث عندهم فإذا كان الليل أمرها أن ترجع إلى بيتها.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦٥) عن معمر، عن أيوب أن عمر بن الخطاب لم يأذن للمتوفى عنها زوجها أن تبيت عند أبيها إلا ليلة واحدة وهو في الموت.
وروى سعيد بن منصور (١٢٨٠) قال: نا جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن مجاهد، عن سعيد بن المسيب، قال: توفي أزواج نسوة وهن حاجات أو معتمرات، فردهن عمر بن الخطاب من ذي الحليفة يعتدون في بيوتهن.
وروى سعيد بن منصور (١٢٨١) قال: نا هشيم، قال: أنا عبد الملك، عن عطاء، أن عمر بن الخطاب ﵁ رد نسوة خرجن حجاجا في عدتهن، فردهن من ذي الحليفة إلى بيوتهن.
وروى سعيد بن منصور (١٢٨٢) قال: نا هشيم، قال: أنا يحيى بن سعيد، عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن المسيب، أن امرأة توفي عنها زوجها وكانت في عدتها، فمات أبوها، فسئل عنها عمر بن الخطاب ﵁، فرخص لها أن تبيت الليلة والليلتين.
قلت: رجاله ثقات.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦٦) عن ابن جريج قال سمعت يحيى بن سعيد يحدث أن عمر بن الخطاب أرخص للمتوفى عنها أن تبيت عند أبيها وهو وجع ليلة واحدة قال يحيى فنحن على أن تظل يومها أجمع حتى الليل في غير بيتها إن شاءت وتنقلب وذكر نساء فعلن ذلك بالنهار في زمن عمر وغيره.
стр. 2759
قلت: رجاله أئمة.
وروى ابن أبي شيبة (١٩١٩٢)، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان أن امرأة توفي عنها زوجها وبها فاقة فسألت عمر أن تأتي أهلها؟ فرخص لها أن تأتي أهلها بياض يومها.
قلت: علي بن المبارك الهنائي بضم الهاء وتخفيف النون ممدود ثقة كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان أحدهما سماع والآخر إرسال فحديث الكوفيين عنه فيه شيء من كبار السابعة ع كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٢٤).
وروى ابن أبي شيبة (١٩١٩٩)، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم قال: كان عمر وعبد الله يقولان: لا تنتقل.
قلت: رجاله ثقات.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦٨) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال سأل بن مسعود نساء من همدان نعي إليهن أزواجهن فقلن إنا نستوحش فقال عبدالله تجتمعن بالنهار ثم ترجع كل امرأة منكن إلى بيتها بالليل.
قلت: رجاله ثقات.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٦٩) عن معمر، عن منصور، عن علقمة، عن ابن مسعود مثله إلا أنه قال توفي عنهن أزواجهن في طاعون كان بالكوفة.
وروى ابن أبي شيبة (٥١٨٥)، وسعيد بن منصور (١٢٧٨) قال: نا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أن نسوة من همدان قتل أزواجهن، فأرسلن إلى عبدالله بن مسعود يسألنه، عن الخروج، فقال:
стр. 2760
اخرجن بالنهار، يؤنس بعضكن بعضا، فإذا كان الليل فلا تبيتن، عن بيوتكن.
وروى سعيد بن منصور (١٢٧٩) قال: نا هشيم، قال: أنا مغيرة، والأعمش، عن إبراهيم، أن نسوة من همدان قتل أزواجهن فاستوحشن، فأتين ابن مسعود فسألنه، فقال أحدهما: تزاورن بالنهار. وقال الآخر: تحدثن بالنهار ما بدا لكن، وارجعن بالليل إلى بيوتكن.
وروى عبد الرزاق (١٢٠٧٠) عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن رجل من أسلم، عن أم سلمة أن امرأة سألتها توفي عنها زوجها فقالت إن أبي وجع قالت كوني أحد طرفي النهار في بيتك.
قلت: في إسناده راو لم يسم.
وروى ابن أبي شيبة (١٩١٩٤)، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانت امرأة تعتد من زوجها، توفي عنها، فاشتكى أبوها، فأرسلت إلى أم سلمة تسألها: تأتي أباها تمرضه؟ فقالت: إذا كنت إحدى طرفي النهار في بيتك.
وروى سعيد بن منصور (١٢٨٨) قال: نا هشيم، قال: أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، أنه سئل، عن المتوفى عنها زوجها، أتخرج في عدتها؟ فقال: كان أصحاب عبدالله أشد شيئا في ذلك، كانوا يقولون: لا تخرج، وكان الشيخ- يعني عليا ﵁ يرحلها.
وروى سعيد بن منصور (١٢٨٧) قال: نا هشيم، قال: أنا يونس، عن الحسن، عن علي ﵁ أنه انتقل أم كلثوم ابنته حيث أصيب عمر، فانتقلها في عدتها.
قلت: رجاله ثقات.
стр. 2761
وروى سعيد بن منصور (١٢٨٩) قال: نا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، وجابر بن زيد، في المتوفى عنها، قال: لا تخرج.
وروى ابن أبي شيبة (١٩١٩٣)، حدثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن أن امرأة من الأنصار توفي عنها زوجها فسألت زيد بن ثابت فلم يرخص لها إلا في بياض يومها أو ليلتها.
* * *
стр. 2762
باب: الاستبراء
(٩٢٥) قوله ﵇: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره رواه أحمد والترمذي وأبو داود.
أخرجه أبو داود (٢١٥٨)، وفي (٢١٥٩)، وفي (٢٧٠٨)، وأحمد ٤/ ١٠٨ (١٧١١٧ و ١٧١١٨)، وفي (١٧١١٧)، وفي (١٧١٢٢)، وفي ٤/ ١٠٩ (١٧١٢٤)، والدارمي (٢٤٧٧ و ٢٤٨٨) والبيهقي ٧/ ٤٤٩، كلهم من طريق حنش الصنعاني، قال: غزونا مع رويفع بن ثابت الأنصاري، قرية من قرى المغرب، يقال لها: جربة، فقام فينا خطيبا، فقال: أيها الناس، إني لا أقول فيكم إلا ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: قام فينا يوم حنين، فقال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يسقي ماءه زرع غيره، يعني إتيان الحبالى من السبايا، وأن يصيب امرأة ثيبا من السبي، حتى يستبرئها، يعني إذا اشتراها، وأن يبيع مغنما حتى يقسم، وأن يركب دابة من فيء المسلمين، حتى إذا أعجفها ردها فيه، وأن يلبس ثوبا من فيء المسلمين، حتى إذا أخلقه رده فيه.
و حنش بن عبد الله ويقال بن علي بن عمرو أبو رشدين الصنعاني ثقة.
ورواه عن حنش الصنعاني، كل من الحارث بن يزيد، وأبي مرزوق، حبيب بن الشهيد، وقيل: ربيعة بن سليم أبو مرزوق التجيبي،، وجزم الحافظ في "التقريب" بأن اسمه حبيب بن الشهيد، وقد وثق.
وأخرجه أحمد ٤/ ١٠٨ (١٧١١٥) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن
стр. 2763
رويفع بن ثابت، فذكره. ليس فيه: حنش.
قلت: إسناد ضعيف لأنه منقطع، بين أبي مرزوق التجيبي ورويفع بن ثابت حنش الصنعاني، وصححه ابن حبان (٤٨٥٠).
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ١٣٧): الحديث صحيح .. اهـ.
وقال ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٢٥٦): حديث حسن. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٢١٣٧): حسن. اهـ. وانظر: صحيح الجامع (٦٥٠٧، وصحيح أبي داود (١٨٧٤)، وصحيح الترمذي (١١٣١).
وروى الترمذي (١١٣١)، وابن حبان في الموارد (١٦٧٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٢٥١، والبيهقي ٩/ ٦٢، كلهم من طريق ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن بسر بن عبيد الله، عن رويفع بن ثابت ﵁، عن النبي ﷺ قال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره.
قلت: في إسناده ربيعة بن سليم، أبو مرزوق التجيبي. ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٢٩٠ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا، وكذا ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٤٧٧، ووثقه ابن حبان ٦/ ٣٠١، وقد روى عنه جمع من الثقات.
ولهذا قال الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ٢١٣: وثقه ابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات، فهو حسن الحديث إن شاء الله. اهـ.
وقال الحافظ في التقريب: مقبول. اهـ. وقال الترمذي: ٤/ ٩٥: حديث حسن. اهـ.
واختلف في إسناده. فقد رواه سعيد بن منصور ٢/ ٣١٢ - ٣١٣ (٢٧٢٢)،
стр. 2764
وأبو داود (٢١٥٨)، و (٢٧٠٨)، وأحمد ٤/ ١٠٨ - ١٠٩، والدارمي ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ و ٢٣، والطبراني في الكبير ٥/ رقم (٤٤٨٢)، و (٤٤٨٥)، والبيهقي ٧/ ٤٤٩ كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق ربيعة بن سليم، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت بنحوه مرفوعا.
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد وأبي داود.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ٢١٣: ويزيد بن أبي حبيب أحفظ من يحيى بن أيوب، وعلى كل حال، فإن مدار الوجهين على أبي مرزوق التجيبي، وقد عرفت قول الحافظ فيه واضطرابه، إلا أنه لم ينفرد به، بل تابعه الحارث بن يزيد قال: حدثني حنش به. أخرجه أحمد ٤/ ١٠٩، عن ابن لهيعة عنه. والحارث بن يزيد ثقة وهو الحضرمي المصري، لكن ابن لهيعة ضعيف الحفظ إلا إن حديثه حسن في الشواهد، فلعله لذلك حسنه الترمذي كما تقدم. والله أعلم. وحنش الصنعاني ثقة من رجال مسلم. اهـ.
ومن طريق ابن لهيعة أيضا رواه الطبراني في الكبير ٥/ رقم (٤٤٨٨).
ورواه أيضا الطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٢٥١ من طريق ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن مرزوق التجيبي، عن حنش بن عبدالله، عن رويفع بن ثابت، عن النبي ﷺ بنحوه.
ورواه الطبراني في الكبير ٥/ رقم (٤٤٩٠) من طريق بقية، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن إسحاق، عن حميد بن عبدالله العدوي، عن عبدالله بن أبي حذيفة، عن رويفع بن ثابت بنحوه.
ورواه البزار في مسنده ٦/ ٢٩٧ برقم (٢٣١٤) من طريق محمد ابن
стр. 2765
إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الحسن، عن رويفع ابن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ما يزرع غيره.
قال البزار بإثره: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه إلا رويفع بن ثابت وحده فإسناده حسن. اهـ.
وأخرجه موقوفا مختصرا سعيد بن منصور (٢٧٢٧) عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن حنشا حدثه أن رويفع بن ثابت كان يقول: يركب أحدكم الدابة حتى إذا نقصها ردها في المقاسم، فأي غلول أشد من ذلك؟ ويلبس أحدكم الثوب حتى إذا أخلقه رده في المقاسم، فأي غلول أشد من ذلك؟.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
* * *
стр. 2766
(٩٢٦) قوله ﵇ في سبي أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة. رواه أحمد وأبو داود.
رواه أبو داود (٢١٥٧)، وأحمد ٣/ ٦٢، والدارمي ٢/ ١٧١، والبيهقي ٧/ ٤٤٩، والحاكم ٢/ ١٩٥، والدارقطني ٤/ ١١٢، كلهم من طريق شريك، عن قيس بن وهب- زاد أحمد: وأبي إسحاق-، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله صدوق يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة وكان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع، ولهذا تعقبهما الألباني فقال في الإرواء ٧/ ٢٠٠ لما نقل قول الحاكم وموافقة الذهبي: وفيه نظر؛ فإن شريكا إنما أخرج له مسلم مقرونا، وفيه ضعف بسبب سوء حفظه. اهـ. وسبق الكلام عليه.
ولما نقل ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ١٢٢ قول عبد الحق الإشبيلي: أبو الوداك وثقه معين، وهو عند غيره دون ذلك. قال ابن القطان عقبه: هكذا قال، وترك ما هو أولى أن يعل به الخبر، وهو شريك بن عبد الله. فإنه يرويه، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك. وشريك مختلف فيه وهو مدلس. اهـ.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١/ ٢٤١: أعله ابن القطان بشريك
стр. 2767
القاضي. وقد وثقه ابن معين وغيره، وأخرج له مسلم متابعة. اهـ. ونحوه قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٣٣، وابن الملقن في البدر المنير ٣/ ١٤٣٠، وصححه ابن قدامة في المغني ٧/ ١٠٣ و ١٠٧.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٤/ ٤٢٤: أخرجه أبو داود وغيره وليس على شرط الصحيح. اهـ.
وقد حسن إسناده الحافظ ابن حجر في التلخيص ١/ ١٨٨ فقال: إسناده حسن. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٢٠٠: وتبعه الشوكاني ٦/ ٢٤١٠ ولعل ذلك باعتبار ما له من الشواهد. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٥٢: وله طريق أخرى مرسلة، قال ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود، قال: قلت: للشعبي: إن أبا موسى نهى يوم فتح تستر، أن لا توطأ الحبالى، ولا يشارك المشركون في أولادهم، فإن الماء يزيد في الولد، هو شيء قاله برأيه؟، أو رواه عن النبي ﷺ ؟ قال: نهى رسول الله ﷺ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع أو حائل حتى تستبرأ. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٢٣٩): إسناده حسن. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٣٣٨): حديث أبي سعيد رواه أبو داود، وإسناده حسن، وأبو الوداك اسمه جبر بن نوف من رجال الصحيح. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٣٤): وأعله ابن القطان في كتابه بشريك، وقال: إنه مدلس، وهو ممن ساء حفظه بالقضاء. اهـ.
стр. 2768
وقال ابن عبد الهادي في التنقيح ١/ ٢٤٣: إسناده حسن. اهـ. ورواه عبد الرزاق ٧/ ٢٢٧، عن الثوري، عن زكريا، عن الشعبي قال: أصاب المسلمون نساء يوم أوطاس، فأمرهم النبي ﷺ أن لا يقعوا على حامل حتى تضع، ولا على غير حامل حتى تحيض حيضة.
قال الألباني ﵀ في الإرواء ٧/ ٢٠٠: إسناده مرسل صحيح، فهو شاهد قوي للحديث. اهـ.
وقال الألباني: صحيح. اهـ. كما في صحيح الجامع (٧٤٧٩)، وصحيح أبي داود (١٨٧٣). وصححه بشواهده.
وروى الدارقطني ٣/ ٢٥٧ قال: نا أبو محمد بن صاعد، نا عبدالله بن عمران العابدي بمكة، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن مسلم الجندي، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تحيض. قال الدارقطني: قال ابن صاعد: وما قال لنا في هذا الإسناد أحد: عن ابن عباس إلا العابدي.
قلت: إسناده قوي.
ولما ذكر الألباني هذا الإسناد. قال في الإرواء ٧/ ٢٠٠ - ٢٠١: سكت عليه الزيلعي ثم العسقلاني، وإسناده عندي حسن. فإن رجاله هم ثقات معروفون من رجال مسلم، غير أبي محمد بن صاعد وهو يحيى بن محمد بن صاعد وهو ثقة حافظ، وشيخه عبدالله بن عمران العابدي هو صدوق، كما قال ابن أبي حاتم في الجرح ٢/ ٢/ ١٣٠، عن أبيه. وله طريق أخرى من رواية مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه أراد: أتسقي زرع غيرك؟!. أخرجه الحاكم ٢/ ١٣٧ وقال: صحيح الإسناد. ووافقه
стр. 2769
الذهبي وهو كما قالا. اهـ.
وللحديث شواهد، عن جابر والعرباض بن سارية:
وأما حديث جابر فقد رواه أبو داود الطيالسي (١٦٧٩) قال: حدثنا رباح، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ نهى أن توطأ النساء الحبالى من السبي.
قلت: إسناده قوي، ظاهره الصحة. وقد جزم بصحة إسناده الألباني فقال في الإرواء ٧/ ٢٠١: سنده صحيح. اهـ.
وأما حديث العرباض بن سارية فقد رواه الترمذي (١٥٦٤) فقال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن وهب أبي خالد، قال: حدثني أم حبيبة بنت العرباض بن سارية: أن أباها أخبرها: أن رسول الله ﷺ نهى أن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن.
ورواه الحاكم ٢/ ١٤٧ من طريق أبي عاصم به.
قال الترمذي ٥/ ٢٩٠: حديث غريب. اهـ.
قلت: رجاله ثقات، غير أم حبيبة بنت العرباض بن سارية. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١٧٩٦): مقبولة. اهـ. أي في المتابعات.
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٢٠١: أم حبيبة بنت العرباض بن سارية وعنها غير واحد، ولم يوثقها أحد، لكن ل بأس بهذه الطرق في الشواهد. اهـ.
وقال الحاكم ٢/ ١٤٧: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
* * *
стр. 2770
كتاب الرضاع
(٩٢٧) حديث عائشة مرفوعا يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة. رواه الجماعة.
رواه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم ٢/ ١٠٧١ - ١٠٧٢، والنسائي ٦/ ١٠، وابن ماجه (١٩٣٨)، وأحمد ١/ ٢٧٥ و ٢٩٠ و ٣٢٩ و ٣٤٦، وابن الجارود في المنتقى (٦٩٣)، والبيهقي ٧/ ٤٥٢، كلهم من طريق قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة. فقال: إنها لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب.
وروى الترمذي (١١٤٦)، والنسائي في الكبرى ٥٤١٥). وأحمد ١/ ١٣١ (١٠٩٦) كلهم من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: قال علي: قلت لرسول الله ﷺ : ألا أدلك على أجمل فتاة في قريش؟ قال: ومن هي؟ قلت: ابنة حمزة، قال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة؟! إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب.
- وفي رواية: إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب.
قال الترمذي: حسن صحيح. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (١٨٧٧): صحيح. اهـ. وانظر: صحيح الجامع (١٧٥٣).
أخرجه مسلم ٤/ ١٦٤ (٣٥٧١)، وأحمد ١/ ٨٢ (٦٢٠)، وفي ١/ ١١٤ (٩١٤)، وفي ١/ ١٢٦ (١٠٣٨)، وفي ١/ ١٥٨ (١٣٥٨)، وعبد الله بن أحمد
следующие страницы →