Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
وقال ابن حزم في المحلى/ ٣٤٩ هذا في غاية الصحة، عن عثمان. اهـ.
أما الأثر المروي عن ابن مسعود: فأخرجه البيهقي ٨/ ١٠١ - (١٦٧٧٩) قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبى عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شهاب أن عليا وابن مسعود ﵄ كانا يقولان: فى دية المجوسى ثمانمائة درهم. وقد روى ذلك، عن ابن لهيعة بإسناد آخر له مرفوعا.
قلت: إسناده منقطع، فإن يزيد لم يسمع الزهري، ولم يعاينه، كما أن الزهري لم يدرك ابن مسعود. وأيضا في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف كما سبق.
وروي عن ابن مسعود بخلافه، فقد روي عنه أنه جعل الدية وافيه مثل دية المسلم أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ٩٧ - (١٨٤٩٦) عن معمر، عن بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن بن مسعود قال دية المعاهد مثل دية المسلم وقال ذلك علي أيضا.
وأيضا أخرجه (١٨٤٩٧) عن ابن جريج قال أخبرني عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد يأثره، عن بن مسعود أنه قال في كل معاهد مجوسي أو غيره الدية وافية.
قلت: إسناده منقطع، فإن مجاهد لم يسمع عبدالله بن مسعود كما قاله أبو زرعة.
انظر: جامع التحصيل ص ٢٧٣، كما أن الإسناد عنعنة عبدالله بن أبي نجيح.
وروى عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٩٤ (١٨٤٩٤) عن أبي حنيفة، عن
стр. 2872
الحكم بن عتيبة أن عليا قال دية اليهودي والنصراني وكل ذمي مثل دية المسلم.
قلت: الحكم بن عتيبة الكندي لم يدرك زمن الصحابة.
وروى البيهقي ٨/ ١٠١ (١٦٧٨٠) قال: أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد المالينى أخبرنا أبو أحمد بن عدى الحافظ، حدثنا عيسى بن أحمد الصدفى، حدثنا علان بن المغيرة، حدثنا أبو صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : دية المجوسى ثمانمائة درهم. تفرد به أبو صالح كاتب الليث والأول أشبه أن يكون محفوظا والله أعلم.
قلت: قي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف كما سبق.
وروى عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٩٤ (١٨٤٨٧) عن معمر، عن سماك وغيره أن عمر بن عبد العزيز جعل دية المجوسي نصف دية المسلم.
قلت: سماك بن حرب تكلم فيه.
* * *
стр. 2873
(٩٥٤) حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعا عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته، أخرجه النسائي.
رواه النسائي ٨/ ٤٥، والترمذي (١٤١٣)، وأبو داود (٤٥٤٢)، وابن ماجه (٢٦٤٤)، وأحمد ٢/ ١٨٠ و ١٨٣ و ٢٢٤، والطيالسي (٢٢٦٨)، والبيهقي ٨/ ١٠١ من طرق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول ﷺ : عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين.
ولفظ أبي داود: دية المعاهد نصف دية الحر وللنسائي: عقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديتها ..
قلت: رجاله لا بأس بهم. وسبق الكلام على سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وبيان أنها حسنة.
قال الترمذي ٥/ ٩٨: حديث حسن. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٣٠٧: وهو كما قال، فإن إسناده حسن، على الخلاف المعروف في عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. اهـ.
وقال ابن القيم في إعلام الموقعين ٤/ ٣٦٤: حديث حسن يصحح مثله أكثر أهل الحديث. اهـ.
ورواه أبو داود (٤٥٨٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: دية المعاهد نصف دية الحر.
قال أبو داود عقبه: رواه أسامة بن زيد الليثي وعبد الرحمن بن الحارث، عن عمرو بن شعيب مثله. اهـ.
وروى النسائي ٨/ ٤٤، وفي الكبرى (٦٩٨٠) قال: أخبرنا عيسى بن
стр. 2874
يونس، قال: حدثنا ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : عقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى يبلغ الثلث من ديتها.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأنه فيه ابن جريج وهو مدلس وقد عنعن. والراوي عنه إسماعيل بن عياش، وروايته عنه فيها ضعف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٣): إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي بالنون أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم. أ. هـ.
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/ ٦٠: في إسناد هذا الحديث إسماعيل بن عياش وهو في غير الشاميين ضعيف كثير الخطأ لا يؤخذ حديثه. اهـ.
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٣٦٤، عن صاحب التنقيح أنه قال: وابن جريج حجازي، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته، عن الحجازيين. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٤/ ٥١٩): ابن جريج حجازي، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته، عن الحجازيين. اهـ.
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (٢/ ٢٤٤): إسماعيل في الحجازيين ضعيف. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٤٤٣): وهذا حديث ضعيف لأنه من رواية إسماعيل، عن غير الشاميين فإن ابن جريج حجازي مكي. وقد قال يحيى بن معين: هو ثقة فيما روى عن الشاميين. وقال أحمد: ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن الحجازيين فليس بصحيح. قال الشافعي: وكان مالك يذكر أنه السنة وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شيء، حتى
стр. 2875
علمت أنه يريد سنة أهل المدينة فرجعت عنه. قلت: وحديث عمرو هذا يرجح ما قاله مالك. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٧٦): قال الشافعي: وكان مالك يذكر أنه السنة، وكنت أتابعه عليه وفي نفسي منه شيء، ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة، فرجعت عنه. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٧/ ٣٠٩): وهذا إسناد ضعيف وله علتان: الأولى: عنعنة ابن جريج فإنه مدلس. والأخرى: ضعف إسماعيل بن عياش في روايته، عن الحجازيين. اهـ.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٩: قال الشافعي: وكان مالك يذكر أنه السنة، وكنت أتابعه عليه. وفي نفسي منه شيء، ثم علمت أنه يريد سنة أهل المدينة، فرجعت عنه. اهـ.
* * *
стр. 2876
باب: ديات الأعضاء ومنافعها
(٩٥٥) حديث عمرو بن حزم مرفوعا: وفي ذكر الدية وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفي اللسان الدية. رواه أحمد والنسائي، واللفظ له.
أخرجه النسائي ٨/ ٥٧، وفي الكبرى (٧٠٢٩)، وأبو داود في المراسيل (٢٥٩)، والدارمي (١٦٢١ و ١٦٢٨ و ١٦٣٥) مقطعا، كلهم من طريق الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود الخولاني، قال: حدثنا الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده،؛ أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرئت على أهل اليمن، وهذه نسختها: من محمد النبي ﷺ ، إلى شرحبيل بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين، ومعافر، وهمدان، أما بعد، فقد رجع رسولكم، وأعطيتم من الغنائم خمس الله، وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار، وما سقت السماء، أو كان سيحا، أو بعلا، ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرشاء والدالية، ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة، إلى أن تبلغ أربعا وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين، ففيها ابنة مخاض، فإن لم توجد بنت مخاض، فابن لبون ذكر، إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإذا زادت على خمس وثلاثين، ففيها ابنة لبون، إلى أن تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادت على خمس وأربعين، ففيها حقة طروقة، إلى أن تبلغ
стр. 2877
ستين، فإن زادت على ستين واحدة، ففيها جذعة، إلى أن تبلغ خمسة وسبعين، فإن زادت على خمس وسبعين واحدة، ففيها ابنتا لبون، إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت على تسعين واحدة، ففيها حقتان طروقتا الجمل، إلى أن تبلغ عشرين ومئة، فما زاد، ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كل ثلاثين باقورة بقرة، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة، إلى أن تبلغ عشرين ومئة، فإن زادت على عشرين ومئة واحدة، ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مئتان، فإن زادت واحدة، فثلاثة شياه، إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فما زاد، ففي كل مئة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا عجفاء، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خيفة الصدقة، وما أخذ من الخليطين، فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، فما زاد، ففي كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون خمس أواق شيء، وفي كل أربعين دينارا دينار، وإن الصدقة لا تحل لمحمد، ولا لأهل بيته، إنما هي الزكاة تزكى بها أنفسهم، في فقراء المؤمنين، أو في سبيل الله، وليس في رقيق، ولا مزرعة، ولا عمالها شيء، إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر، وليس في عبد المسلم، ولا فرسه شيء، وإن أكبر الكبائر عند الله، يوم القيامة، الإشراك بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير الحق، والفرار في سبيل الله يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، وإن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر، ولا طلاق قبل إملاك، ولا عتق حتى يبتاع، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد، ليس على منكبه منه شيء، ولا يحتبين في ثوب واحد، ليس بينه وبين السماء شيء، ولا يصلين أحدكم في ثوب واحد وشقه باد، ولا
стр. 2878
يصلين أحدكم عاقصا شعره، وإن من اعتبط مؤمنا قتلا، عن بينة، فهو قود، إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مئة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفيتن الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصلب الدية، وفي العينين الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل إصبع من الأصابع، من اليد والرجل، عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار.
ورواه عن الحكم بن موسى كل من أبي داود، والدارمي، عبدالله بن عبد الرحمن، وعمرو بن منصور.
قال أبو داود: وهم فيه الحكم. اهـ.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (٢٥٨)، والنسائي ٨/ ٥٨، وفي الكبرى (٧٠٣٠) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن، والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فقرئ على أهل اليمن، هذه نسخته. فذكر مثله، إلا أنه قال: وفي العين الواحدة نصف الدية، وفي اليد الواحدة نصف الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية.
قال النسائي: وهذا أشبه بالصواب، والله أعلم، وسليمان بن أرقم متروك الحديث، وقد روى هذا الحديث يونس، عن الزهري، مرسلا. اهـ.
قال أبو داود: والذي قال سليمان بن داود وهم فيه. اهـ.
стр. 2879
وأخرجه الدارمي (١٦٢٢)، وابن خزيمة (٢٢٦٩) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده؛ أن النبي ﷺ كتب لهم كتابا فيه: وفي الأنف إذا أوعي جدعه الدية كاملة مئة من الإبل.
وأخرجه مالك الموطأ (٢٤٥٨)، والنسائي ٨/ ٦، وفي الكبرى (٧٠٣٣) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن أبيه، قال: الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم في العقول: إن في النفس مئة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعا مئة من الإبل، وفي المأمومة ثلث النفس، وفي الجائفة مثلها، وفى اليد خمسون، وفي العين خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي السن خمس، وفى الموضحة خمس. ولم يقل: عن جده.
وأخرجه أبو داود، في المراسيل (٢٦٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، قال: كان في كتاب رسول الله ﷺ ، يعني هذا: وفي الذكر الدية، وفي اللسان الدية.
الحديث صححه ابن حبان في صحيحه (٦٥٥٩).
وقال الحاكم (١/ ٣٩٧): هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأقام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة كما تقدم ذكري له وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره كما أخبرنيه
стр. 2880
أبو أحمد الحسين بن علي ثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي وسئل عن حديث عمرو بن حزم في كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه له في الصدقات فقال لسليمان بن داود الخولاني عندنا ممن لا بأس به قال أبو محمد بن أبي حاتم وسمعت أبا زرعة يقول ذلك قال الحاكم قد بذلت ما أدى إليه الاجتهاد في إخراج هذه الأحاديث المفسرة الملخصة في الزكاة ولا يستغني هذا الكتاب، عن شرحها واستدللت على صحتها بالأسانيد الصحيحة، عن الخلفاء والتابعين بقبولها واستعمالها بما فيه غنية لمن أناطها وقد كان إمامنا شعبة يقول في حديث عقبة بن عامر الجهني في الوضوء لأن يصح لي مثل هذا، عن رسول الله ﷺ كان أحب إلي من نفسي ومالي وأهلي وذاك حديث في صلاة التطوع فكيف بهذه السنن التي هي قواعد الإسلام والله الموفق وهو حسبي ونعم الوكيل. اهـ.
وقال ابن دقيق العيد في الإلمام (٢/ ٧٢٦): رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه، وقال: سليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ثقة، وسليمان بن داود اليمامي لا شيء، جميعا يرويان، عن الزهري. وأخرجه النسائي أيضا. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٣٨١ ـ ٣٨٧): ورواه أيضا الطبراني في أكبر معاجمه مع تفاوت يسير، قال النسائي بعد أن رواه عن الهيثم بن مروان، عن محمد بن بكار، عن يحيى بن حمزة، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن أبي بكر: وهذا أشبه بالصواب من حديث عمرو بن منصور- يعني السالف- قال: وسليمان بن أرقم متروك الحديث. قال: وقد يروي هذا الحديث يونس، عن الزهري مرسلا. وقال أبو داود في مراسيله: قد أسند هذا
стр. 2881
الحديث ولا يصح. قال: والذي في إسناده سليمان بن داود وهم إنما هو سليمان بن أرقم. وقال في غيرها: هذا الحديث لا أحدث به، وقد وهم فيه الحكم بن موسى في قوله: عن سليمان بن داود وقد حدثني هذا الحديث أبو هبيرة محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأه في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم. وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي: إنه الصواب. وصالح بن أحمد جزرة وأبو الحسن الهروي، وقال غيره: غلط. وقال ابن منده: كذلك قرأته في أصل يحيى بن حمزة وإنه الصواب. وقال صالح جزرة: حدثنا دحيم قال: نظرت في كتاب يحيى حديث عمرو بن حزم في الصدقات فإذا هو عن سليمان بن أرقم. قال: ويقال: إنه وجد كذلك بالعراق، ومنهم من يقول: سليمان بن داود الدمشقي. وقال الدارقطني: قد روي عن سليمان حديث، عن الزهري، عن أبي بكر بن حزم، الحديث الطويل؛ لا يكتب عنه. وقال ابن حزم في محلاه: صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة، وسليمان. بن داود الجزري الذي رواها متفق على تركه، وأنه لا يحتج به. كذا في كتاب الزكاة من محلاه وقال في الدماء والقصاص منه وقد أورد بعضه: سليمان بن داود ضعيف مجهول الحال. وهذه عبارة غريبة منه مع الأول. وقال عبد الحق: سليمان بن داود، هذا الذي يروي هذه النسخة، عن الزهري هو ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم. وقال الذهبي في الميزان: ترجح أنه ابن أرقم. فالحديث إذا ضعيف الإسناد. وخالفهم في ذلك الحافظ أبو أحمد بن عدي فقال: هذا خطأ، والحكم بن موسى فقد ضبط ذلك، وسليمان بن داود صحيح كما ذكره الحكم، وقد رواه عنه يحيى بن حمزة إلا أنه مجهول. وقال أبو زرعة الدمشقي: عرضت هذا الحديث على أحمد بن حنبل فقال: هذا
стр. 2882
حديث رجل من أهل الجزيرة يقال له: سليمان بن أبي داود، ليس بشيء. قال ابن عدي: وهذا أيضا خطأ، وسليمان بن داود صحيح كما ذكره الحكم بن موسى. قال ابن عدي: وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد.
قلت (القائل الحافظ ابن الملقن): وقد تكلم الحفاظ على كل من سليمان بن أرقم وسليمان بن داود قال يحيى في سليمان بن أرقم: ليس بشيء، لا يساوي فلسا. وقال البخاري: تركوه، وقال يحيى في سليمان بن داود: ليس بشيء. وقال مرة: شامي ضعيف. وقال مرة: لا يعرف، والحديث لا يصح. وقال ابن حبان: صدوق. وقال ابن أبي حاتم، وأبو زرعة: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا بأس به. قال: ولا يثبت عنه هذا الحديث. وقال علي بن المديني: هو ضعيف، منكر الحديث. وقال الطحاوي: سمعت ابن أبي داود يقول: سليمان بن داود هذا وسليمان بن أبي داود الحراني ضعيفان جميعا. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه إذا انفرد. وأعل هذا الحديث بوجه آخر وهو الإرسال، فقد رواه الشافعي، عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه. ورواه أيضا، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عبدالله بن أبي بكر مرسلا. قال ابن جريج: فقلت لعبد الله بن أبي بكر: أفي شك أنت أنه كتاب رسول الله ﷺ ؟ قال: لا. ورواه يونس بن يزيد وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري مرسلا. ورواه الدارمي في كتابه الرد على بشر، عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن جده … الحديث، وهذا اختلاف آخر. وجماعات صححوا الحديث منهم: أبو حاتم بن حبان فأخرجه في صحيحه كما سلف، ثم قال: سليمان بن داود هو الخولاني من أهل دمشق فقيه مأمون. قال: وسليمان بن
стр. 2883
أرقم لا شيء، وجميعا يرويان، عن الزهري. ومنهم الحاكم فأخرجه في مستدركه كما سلف، ثم قال: هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب شهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة. ثم ساق ذلك عنهما بإسناده، قال: وإسناد هذا الحديث من شرط هذا الكتاب. قال: وسليمان بن داود الدمشقي الخولاني معروف بالزهري، وإن كان يحيى بن معين غمزه فقد عدله غيره، كما أخبرنيه أبو أحمد الحسين بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي حاتم، ثم قال: سمعت أبي وسئل، عن حديث عمرو بن حزم في كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه في الصدقات، فقال: سليمان بن داود عندنا ممن لا بأس به. قال أبو محمد بن أبي حاتم: وسمعت أبا زرعة يقول ذلك. ومنهم الحافظ أبو بكر البيهقي فإنه لما أخرجه في سننه مطولا روى بإسناده، عن أحمد بن حنبل أنه سئل، عن حديث عمرو بن حزم هذا، فقال: أرجو أن يكون صحيحا. قال البيهقى: قال عبدالله بن محمد البغوي: حديث سليمان بن داود هذا مجود الإسناد. أنتهى ما نقله وقاله ابن الملقن.
وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١٥٥٣): رواه ابن حبان والحاكم في صحيحهما كذلك قال ابن حبان وسليمان بن داود هذا هو سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ثقة وسليمان بن داود اليمامي لا شيء وجميعا يرويان، عن الزهري وقال الحاكم هذا حديث كبير مفسر في هذا الباب يشهد له أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وإمام العلماء في عصره محمد بن مسلم الزهري بالصحة ثم ساق عنهما بإسناده قال وإسناد هذا الحديث من شرط هذا الكتاب وقال يعقوب بن سفيان الحافظ لا أعلم في جميع الكتب المنقولة
стр. 2884
أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا. اهـ.
قال النووي في الخلاصة (٣٨٦٣): رواه البيهقي. ثم روى بإسناده، عن أحمد بن حنبل أنه سئل، عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون صحيحا. قال البيهقي: قال عبيدالله بن محمد البغوي: حديث سليمان بن داود هذا مجود الإسناد. قال البيهقي: وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا، أبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث حسنا هذا كلام البيهقي. وقال أبو حاتم بن حبان: هو ثقة مأمون. وقال الدارقطني: لا بأس به، قال: ولا يثبت عنه هذا الحديث. وقال علي بن المديني: هو ضعيف منكر الحديث. وروى النسائي هذا الحديث من رواية يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود هذا، عن الزهري كما سبق، ثم رواه عن يحيى، عن سليمان بن أرقم، عن الزهري، وقال: هذا أشبه بالصواب، وسليمان بن أرقم متروك الحديث. اهـ.
وقال الهيثمي في المجمع الزوائد (٣/ ٢١٣): قلت: فذكر الحديث وبقيته رواه النسائي، رواه الطبراني في الكبير وفيه سليمان بن داود الحرسي وثقه أحمد وتكلم فيه ابن معين وقال أحمد: إن الحديث صحيح. قلت: وبقية رجاله ثقات. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٤١ ـ ٣٤٢): ورواه عبد الرزاق في مصنفه أنبأ معمر، عن عبدالله بن أبي بكر به، وعن عبد الرزاق رواه الدارقطني فيسننه، وأخرجه الدارقطني أيضا، عن إسماعيل بن عياش بن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر به، ورواه كذلك ابن حبان في صحيحه في النوع السابع والثلاثين، من القسم الخامس، والحاكم في المستدرك، كلاهما، عن
стр. 2885
سليمان بن داود حدثني الزهري به، قال الحاكم: إسناده صحيح، وهو من قواعد الإسلام، انتهى. وقال ابن الجوزي ﵀ في التحقيق: قال أحمد بن حنبل ﵄: كتاب عمرو بن حزم في الصدقات صحيح، قال: وأحمد يشير بالصحة إلى هذه الرواية، لا لغيرها، لما سيأتي. وقال بعض الحفاظ من المتأخرين: ونسخة كتاب عمرو بن حزم تلقاها الأئمة الأربعة بالقبول، وهي متوارثة، كنسخة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهي دائرة على سليمان بن أرقم، وسليمان بن أبي داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، وكلاهما ضعيف، بل المرجح في روايتهما سليمان بن أرقم، وهو متروك، لكن قال الشافعي ﵁ في الرسالة: لم يقبلوه حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله ﷺ ، وقال أحمد ﵁: أرجو أن يكون هذا الحديث صحيحا، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصح منه، كان أصحاب النبي ﷺ ، والتابعون يرجعون إليه، ويدعون آراءهم، انتهى. ورواه البيهقي في سننه بسند ابن حبان، ثم قال: وقد أثنى جماعة من الحفاظ على سليمان بن داود الخولاني: منهم أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان، وعثمان بن سعيد الدارمي، وابن عدي الحافظ، قال: وحديثه هذا يوافق رواية من رواه مرسلا، ويوافق رواية من رواه من جهة أنس بن مالك، وغيره موصولا. أ. هـ.
وقال الألباني في الإرواء (٣/ ٢٧٤): أخرجه الطحاوي (١/ ٣١٥)، والحاكم (١/ ٣٩٥ - ٣٩٧)، وصححه ووافقه الذهبي وفي فيض الباري للشيخ الكشميري الحنفي (٣/ ٤٦): وإسناده قوي وفي ذلك نظر بينه الحافظ في التهذيب وفيه زيادة عزيزة ليست في شئ من الطرق الأخرى ولكن لها
стр. 2886
شواهد تقويه. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف الجامع (٢٣٣٣): ضعيف. اهـ.
تنبيه: لم أجد الحديث في مسند الإمام أحمد.
* * *
стр. 2887
(٩٥٦) حديث ابن عباس مرفوعا دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل أصبع. رواه الترمذي وصححه.
رواه أبو داود (٤٥٦٦)، والنسائي ٨/ ٥٧، والترمذي (١٣٩٠)، وابن ماجه (٢٦٥٥)، وأحمد ٢/ ٢١٥، وابن الجارود في المنتقى (٧٨٥)، والدارمي ٢/ ١١٥، وابن أبي عاصم في الديات ص ١١٣، والبغوي ١٠/ ١٩٥، والبيهقي ٨/ ٨١، كلهم من طرق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: في المواضح خمس خمس من الإبل. وزاد أحمد: والأصابع سواء، كلهن عشر، عشر من الإبل
قلت: رجاله ثقات وإسناده قوي. وسبق الكلام، عن سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وأنها حسنة. قال الترمذي ٥/ ٧٨: هذا حديث حسن. اهـ. وصححه ابن خزيمة وابن الجارود كما قال الحافظ ابن حجر في البلوغ. اهـ. وصححه أيضا الألباني في الإرواء ٧/ ٣٢٦. وذكر ابن عبد البر في التمهيد ١٧/ ٣٧٧ من طريق مطر، عن عمرو بن شعيب به. وفيه زيادة: الأضراس. ثم قال: وهو خطأ وإنما هو والأصابع سواء عشر عشر، وهذا محفوظ في هذا الحديث وغيره لا يختلف فيه.
وروى البخاري (٦٨٩٥)، وأبو داود (٤٥٥٨)، والنسائي ٨/ ٥٦ - ٥٧، والترمذي (١٣٩٢)، وابن ماجه (٢٦٥٠ - ٢٦٥٢)، وأحمد ١/ ٢٢٧ و ٣٣٩ و ٣٤٥، وابن الجارود في المنتقى (٧٨٣)، والدارمي ٢/ ١١٥، وابن أبي عاصم في الديات ص ١٢٢، والبيهقي ٨/ ٩١ - ٩٢، والبغوي في شرح السنة ١٠/ ١٩٤ كلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄، عن
стр. 2888
النبي ﷺ قال: هذه وهذه سواء يعني: الخنصر والإبهام.
وتابعه هشام الدستوائي، عن قتادة به. أخرجه ابن أبي عاصم في الديات ص ١٠٩.
ورواه الترمذي (١٣٩١)، وابن الجارود في المنتقى (٧٨٠)، وابن حبان ١٣/ ٣٦٦ من طريق الفضل بن موسى، عن ابن واقد، عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رسول الله ﷺ : في دية الأصابع اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكل أصبع.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي.
قال الترمذي: ٥/ ٧٩: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .. اهـ.
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/ ٥٢: حسن غريب. اهـ.
وتعقبه ابن القطان فقال في كتابه بيان الوهم والإيهام ٥/ ٤٠٨: كذا قال، ولا أعلم له علة تمنع من تصحيحه. اهـ. ثم ذكر إسناد الترمذي. وقال: وكل هؤلاء ثقات على أصله وليس ينبغي له أن يعتل عليه باختلافهم في عكرمة. اهـ.
ورواه أحمد ١/ ٢٨٩ من طريق أبي حمزة، عن يزيد النحوي به بنحوه.
قلت: أبا حمزة هو محمد بن ميمون السكري، وهو ثقة.
ورواه أبو داود (٤٥٦١) قال: حدثنا عبدالله بن عمر بن محمد ابن أبان، ثنا أبو تميلة، عن حسين المعلم، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جعل رسول الله ﷺ أصابع اليدين والرجلين سواء.
قال ابن عبد الهادي في المحرر ٢/ ٦٠٥: رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ. وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٤٥٧.
стр. 2889
وقال الشيخ ابن عبد الوهاب في مجموعة مؤلفاته ١١/ ١١٩٩ رواه أبو داود بإسناد صحيح. اهـ.
وقال الألباني: سنده صحيح. اهـ. فالحديث ظاهر إسناده الصحة، لكن لما ذكر المزي الحديث في تحفة الأشراف ٥/ ١٧٦ رقم (٦٢٤٩) عزاه إلى أبي داود وذكر هذا الطريق، وفيه قال: يسار المعلم، بدل: حسين المعلم. ثم قال المزي: وقع في رواية اللؤلؤي، عن حسين المعلم وهو وهم. وفي باقي الروايات، عن يسار المعلم وهو الصواب. ورواه اللؤلؤي، عن أبي داود في كتاب التفرد على الصواب. اهـ.
ورواه البيهقي ٨/ ٩٢ من طريق أبي بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا عبدالله بن أبان، ثنا أبو تميلة، عن يسار المعلم به.
قلت: يسار المروزي المعلم مجهول كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٨٠٠)، وهو قليل الرواية، روى عن يزيد النحوي، وروى عنه أبو تميلة يحيى بن واضح المروزي.
* * *
стр. 2890
(٩٥٧) خبر عمرو بن حزم مرفوعا: في السن خمس من الإبل. رواه النسائي.
هذا الحديث جزء من الحديث السابق.
وروى ابن ماجه (٢٦٥١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم البالسي، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شقبق، قال: حدثنا أبو حمزة المروزي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس؛، عن النبي، ﷺ : أنه قضى في السن خمسا من الإبل.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ١٢٧): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رواه أبو داود في سننه والنسائي والحاكم والبيهقي من حديث عبدالله بن عمرو.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢١٤٦): صحيح. اهـ.
* * *
стр. 2891
فصل في دية المنافع
(٩٥٨) حديث: وفي السمع الدية.
أخرجه البيهقي ٨/ ٨٥ - ٨٦، الديات، باب السمع من طريق عبدالرحمن ابن زياد بن انعم الأفريقي، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ بن جبل، فذكره بمثله.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه ابن أنعم الأفريقي، كان يأتي بغرائب ومناكير. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٨٦٢): عبد الرحمن بن زياد بن أنعم بفتح أوله وسكون النون وضم المهملة الإفريقي قاضيها ضعيف في حفظه من السابعة مات سنة ست وخمسين وقيل بعدها وقيل جاز المائة ولم يصح وكان رجلا صالحا بخ د ت ق. أهـ.
وقال البيهقي: رواه أبو يحيى الساجي في كتابه بإسناد فيه ضعف. اهـ.
وبه أعله ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٤١٦.
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٣٢١: وابن أنعم ضعيف الحفظ.
وروى ابن أبي شيبة ٩/ ١٦٧ (٢٧٤٣٧)، قال: حدثنا عمر بن يونس، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: في السمع الدية.
فائدة:
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: وفي السمع الدية، إذا ضربه فذهب سمعه. كما في مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله ص ٤١٧، رقم (١٤٩٨).
وقال ابن قدامة: لا خلاف في هذا، وقال ابن المنذر: أجمع عوام أهل
стр. 2892
العلم: على أن في السمع الدية، روي ذلك، عن عمر، وبه قال مجاهد وقتادة والثوري والأوزاعي، وأهل الشام، وأصحاب الرأي ومالك، والشافعي، وابن المنذر. اهـ. انظر: المغني ٨/ ٩، والأوسط، كتاب الديات ٢/ ٣٨٣، والأم ٦/ ٦٨، والمدونة الكبرى ٦/ ٣١٣، والفتاوى الهندية ٦/ ٢٥، والفروع ٦/ ٢٨، والمبدع ٨/ ٣٧٩.
وقال المرداوي: في كل واحد من السمع، والبصر، والشم دية كاملة بلا نزاع. اهـ. كما في الإنصاف ١٠/ ٩٢٠.
* * *
стр. 2893
(٩٥٩) قضاء عمر ﵁ في رجل ضرب رجلا، فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله بأربع ديات، والرجل حي.
أخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١١ - ١٢، (١٨١٨٣)، وابن أبي شيبة ٩/ (٧٤٠، ٦٩٤٣)، وابن حزم في المحلى ١٠/ ٤٣٤، والبيهقي- اجتماع الجراحات- كلهم من طريق سفيان الثوري وأبي خالد الأحمر، عن عوف الأعرابي، عن أبي المهلب، عن عمر ﵁: رمى رجل رجلا بحجر في رأسه في زمان عمر بن الخطاب، فذهب سمعه، وعقله، ولسانه، وذكره، فقضى فيها عمر بأربع ديات، وهو حي.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
* * *
стр. 2894
(٩٦٠) روي عن علي، وزيد بن ثابت ﵄: في الشعر دية.
أولا: أثر علي:
رواه عبد الرزاق في مصنفه (٩/ ٣١٩)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ١٦٣)، وابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٣٣) من طريق منهال بن خليفة، عن سلمة بن ثمام الشقري، قال: مر رجل بقدر فوقعت على رأس رجل فأحرقت شعره، فرفع إلى علي، فأجله سنة، فلم ينبت، فقضى فيه علي بالدية.
هذا لفظ ابن أبي شيبة، ووقع في مصنف عبد الرزاق: ثميم بن سلمة، بدل سلمة بن ثمام.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه منهال بن خليفة العجلي، وهو ضعيف، ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٢، فقال: منهال بن خليفة أبو قدامة عن سلمة بن تمام روي عنه أبو معاوية. أ. هـ. هكذا ولم يورد فيه جرحا، ولا تعديلا. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ٣٥٧: رئ على العباس ابن محمد الدوري عن يحيى بن معين انه قال: المنهال بن خليفة ضعيف الحديث. نا عبد الرحمن قال سألت ابى عن المنهال بن خليفة فقال: صالح يكتب حديثه. أ. هـ. وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين (٥٧٣): منهال بن خليفة: ليس بالقوي. أ. هـ.
وأيضا وقع اختلاف في اسم شيخه هل هو ثميم بن سلمة أم سلمة بن ثمام، وثميم بن سلمة من ثقات الكوفيين معروف له حديث، وأما سلمة بن ثمام فهو قليل الحديث. وسلمة لم يدرك على.
стр. 2895
ثانيا: أثر زيد بن ثابت:
رواه ابن أبي شيبة (٩/ ١٦٣)، وسعيد بن منصور في سننه ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٨/ ٩٨)، وابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٣٣) من طريق أبي معاوية، عن حجاج، عن مكحول، عن زيد بن ثابت، قال: في الشعر الدية، إذا لم ينبت.
قلت: إسناده منقطع، فإن مكحول لم يدرك زيد. والحجاج بن أرطاة ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١١٩): حجاج بن أرطاة بفتح الهمزة بن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس. أ. هـ.
قال البيهقي: هذا منقطع، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به. اهـ. وقال ابن حزم: جاء ههنا، عن علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت مالا يعرف، عن أحد من الصحابة ولا من التابعين مخالف. اهـ.
ونقل البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٩٨، عن ابن المنذر قوله: ولا يثبت، عن علي وزيد ما روي عنهما. اهـ.
* * *
стр. 2896
(٩٦١) يجب في عين الأعور الدية كاملة قضى به عمر، وعثمان وعلي، وابن عمر، ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة.
أثر عمر ﵁:
رواه البيهقي ٨/ ٦٤ (١٦٧٣٤) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أخبرنا أبو سعيد: محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الموجه، حدثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة، عن قتادة قال سمعت أبا مجلز قال: سألت عبدالله بن عمر، عن الأعور تفقأ عينه فقال عبدالله بن صفوان: قضى فيه عمر بالدية فقلت إنما أسأل ابن عمر فقال أوليس يحدثكم، عن عمر.
ثم قال البيهقي: ظاهر هذا أنه حكم فيه بجميع الدية وقد يحتمل أنه حكم فيها بديتها وظاهره أن ابن عمر كان لا يقول فيها بوجوب جميع الدية. والله أعلم. اهـ.
قلت: ظاهره إسناده الصحة، وقد صرح قتادة بالتحديث.
قال الألباني في الإرواء ٧/ ٣١٥: صحيح عنهم، إلا عثمان … ثم ذكر إسناد أثر عمر وقال: وهذا سند صحيح. اهـ.
ورواه عبد الرزاق ٩/ ٣٣، ٣٣١ - العقول- باب عي الأعور- (١٧٤٢٧، ١٧٤٢٨، ١٧٤٣، ١٧٤٣١)، وابن أبي شيبة ٩/ ١٩٦ - الديات- باب العور تفقأ عينه- (٧٠٦٠)، (٧٠٦٤)، وابن حزم في المحلى ١٠/ ٤٨١، والبيهقي ٨/ ٦٤ - من عدة طرق عن عمر، به.
أما أثر عثمان:
رواه عبد الرزاق ٩/ ٣٣٠ - ٣٣١، (١٧٤٣٨) عن عثمان، عن سعيد، عن
стр. 2897
قتادة، عن أبي عياض أن عثمان قضى في رجل أعور فقأ عين صحيح فقال عليه دية عينه ولا قود عليه قال قتادة وقال بن المسيب لا يستقاد من الأعور وعليه الدية كاملة إذا كان عمدا
ورواه عبد الرزاق ٩/ ٣٣، ٣٣١ (١٧٤٤٠) قال: أخبرنا ابن جريج، عن محمد بن أبي عياض أن عمر وعثمان اجتمعا على أن الأعور إن فقأ عين آخر فعليه مثل دية عينه وذكر أن عليا قال أقام الله القصاص في كتابه العين بالعين وقد علم هذا فعليه القصاص فإن الله لم يكن نسيا.
قلت: محمد بن أبي عياض لم أقف على ترجمته.
وروى ابن أبي شيبة (٢٧٥٦٨)، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم؛ أنه ذكر ما يقولون في الأعور إذا فقئت عينه الصحيحة، ولم يكن أخذ للأخرى أرشا، فقالوا: الدية كاملة، فقال إبراهيم: زعم أناس من بني كاهل أن ذلك كان فيهم، فقضى فيها عثمان دية العينين كلتيهما، فسألنا، عن غور ذلك، فطلبناه فلم نجد له نفاذا، فبرد.
ورواه البيهقي ٨/ ٦٤ (١٦٧٣٣) قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبى المعروف أخبرنا أبو سعيد الرازى، حدثنا محمد بن أيوب أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا قتادة، عن عبد ربه، عن أبى عياض: أن عثمان بن عفان ﵁ رفع إليه أعور فقأ عين صحيح فلم يقتص منه وقضى فيه بالدية كاملة. قال ﵀ ظاهر الكتاب يدل على أن العين بالعين وظاهر السنة يدل على أن فى أحدهما نصف الدية ولم يفرق فهو أولى والله أعلم.
قال الألباني في الإرواء ٧/ ٣١٥: .. وهذا إسناد ضعيف من أجل أبى عياض فإنه مجهول، ومثله عبد ربه وهو ابن أبى يزيد. اهـ.
стр. 2898
أما الأثر المروي عن علي:
أخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٣١، (١٧٤٣٢) وابن أبي شيبة ٩/ ٢١٢ - (٧٠٦٢)، والبيهقي ٨/ ٩٤ - من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمر، عن علي؛ في الرجل الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة، قال: إن شاء تفقأ عين مكان عين، ويأخذ النصف، وإن شاء أخذ الدية كاملة.
قلت: ظاهر إسناده الصحة. و خلاس بن عمرو الهجري بفتحتين البصري ثقة وكان يرسل.
قال البيهقي ٨/ ٩٤ (١٦٧٢٧)، وأما الأثر الذى أخبرنا أبو حازم أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم أخبرنا يونس، عن الحسن، عن على ﵁ أنه كان يقول فى الأعور إذا فقئت عينه قال: إن شاء أخذ الدية كاملا وإن شاء أخذ نصف الدية وفقأ بالأخرى إحدى عينى الفاقئ. ورواه أيضا قتادة، عن خلاس، عن على ﵁. اهـ.
قلت: في إسناده انقطاع؛ لأن رواية الحسن البصري، عن علي منقطعة.
وقال البيهقي ٨/ ٩٤ (١٦٧٢٨)، وروى فى ذلك أيضا، عن عطاء بن أبى رباح، عن على ﵁ وهو مرسل أخبرناه أبو سعيد بن أبى عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبدالله بن وهب أخبرنى عمر بن قيس، عن عطاء بن أبى رباح: أن عليا ﵁ قضى فى أعور فقئت عينه أن له الدية كاملة. اهـ.
وراوه البيهقي ٨/ ٩٤ (١٦٧٢٩) قال وحدثنا ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة، عن جعفر، عن عروة بن الزبير مثله.
قلت: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف.
стр. 2899
وأخرجه البيهقي ٨/ ٩٤ - من طريق عطاء، عن علي، وإسناده منقطع، صرح بذلك البيهقي نفسه في السنن الكبرى.
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٣١٥: عن على، يرويه قتادة أيضا، عن خلاس عنه: فى الرجل الأعور إذا أصيبت عينه الصحيحة، قال: إن شاء أن يفقأ عين مكان عين، ويأخذ النصف، وإن شاء أخذ الدية كاملة. اهـ.
أخرجه ابن أبى شيبة (١١/ ١٢/ ١) قال: أخبرنا أبو أسامة، عن سعيد، عن قتادة به.
وبهذا الإسناد، عن قتادة، عن لاحق أنه سأل ابن عمر أو سأله رجل، عن الأعور تفقأ عينه الصحيحة، فقال ابن صفوان ـ وهو عند ابن عمر: قضى فيها عمر بالدية كاملة، فقال: إنما أسألك يا ابن عمر! فقال: تسألنى؟! هذا يحدثك أن عمر قضى فيها بالدية كاملة.
قلت: رجاله ثقات.
أما الأثر المروي عن ابن عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٩/ ١٩٧ - من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، بنحوه.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
وروى ابن أبي شيبة (٢٧٥٦٦)، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: إذا فقئت عين الأعور ففيها دية كاملة.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
قال الألباني في الإرواء ٧/ ٣١٥: وهذا إسناد صحيح أيضا .. اهـ.
وروى ابن أبي شيبة (٢٧٥٦٧)، قال: حدثنا أبو أسامة، عن سعيد، عن قتادة، عن لاحق بن حميد؛ أنه سأل ابن عمر، أو سأله رجل، عن الأعور تفقأ
стр. 2900
عينه الصحيحة؟ فقال ابن صفوان، وهو عند ابن عمر: قضى فيها عمر بالدية كاملة، فقال: إنما أسألك يا ابن عمر، فقال: تسألني؟ هذا يحدثك أن عمر قضى فيها بالدية كاملة.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. و لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري أبو مجلز ثقة من كبار الثالثة.
وروى البيهقي ٨/ ٩٤ (١٦٧٣٠)، قال: وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبدالله بن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أنه قال فى عين الأعور إذا فقئت عينه الباقية عمدا: القود لا يزاد أن يقاد بها عينا مثلها فإن قبل فيها العقل ففيها الدية كاملة لأنها بقية بصره.
* * *
стр. 2901
(٩٦٢) إن قلع الأعور عين الصحيح العينين المماثلة لعينه الصحيحة عمدا، فعلية دية كاملة ولا قصاص، روي عن عمر، وعثمان، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة.
رواه عبد الرزاق- العقول- باب الأعور يصيب عين الإنسان- ٩/ ٣٣، ٣٣١ (١٧٤٤٠) قال: أخبرنا ابن جريج، عن محمد بن أبي عياض أن عمر وعثمان اجتمعا على أن الأعور إن فقأ عين آخر فعليه مثل دية عينه وذكر أن عليا قال أقام الله القصاص في كتابه العين بالعين وقد علم هذا فعليه القصاص فإن الله لم يكن نسيا.
قلت: في إسناده محمد بن أبي عياض لم أقف.
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٣٣ - ١٧٤٣٨ - وإسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عياض وعنعنة قتادة.
وأخرجه البيهقي ٨/ ٩٤ - من طريق قتادة، عن عبدربه، عن أبي عياض، عن عثمان، بمثله.
قلت: إسناده ضعيف من أجل أبي عياض فإنه مجهول، وعبدربه لم أميزه، وفي الإسناد أيضا عنعنة قتادة.
* * *
стр. 2902
باب: الشجاج وكسر العظام
(٩٦٣) الهاشمة، وهي: التي توضح العظم وتهشمه أي تكسره فيها عشرة أبعرة، روي عن زيد بن ثابت، ولم يعرف له فيعصره مخالف من الصحابة.
أخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٠٧ - ٣١٤، (١٧٣٤٨، ١٧٣٢١)، والبيهقي ٨/ ٨٢ - الديات- باب الهاشمة- من طريق محمد بن راشد، عن مكحول، عن قبيصة بن ذؤيب، عن زيد بن ثابت، أنه قال في الهاشمة عشر من الإبل.
قلت: إسناده ضعيف، لأن مكحول، مدلس، وقد عنعن، ولا تقبل روايته إلا إذا صرح بالسماع.
ومحمد بن راشد، صدوق يهم.
وأما قبيصة بن ذؤيب بالمعجمة مصغر بن حلحلة بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة الخزاعي أبو سعيد أو أبو إسحاق المدني نزيل دمشق من أولاد الصحابة وله رؤية مات سنة بضع وثمانين ع، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٥٤٣).
* * *
стр. 2903
(٩٦٤) إن أدخل السهم من جانب فخرج من آخر فجائفتان، رواه سعيد بن المسيب، عن أبي بكر.
أخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٦٩ - العقول- باب الجائفة- (١٧٦٢٣) عن الثوري، عن محمد بن عبدالرحمن، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب أو غيره أن أبا بكر قضى في الجائفة التي نفذت بثلثي الدية إذا نفذت الخصيتين كلاهما وبرئ صاحبها قال سفيان لا أرى ولا تكون الجائفة إلا في الجوف سمعنا ذلك.
قلت: محمد بن عبدالرحمن لم أميزه، والشك في إسناده، (عن المسيب أو غيره).
وأيضا: رواية ابن المسيب، عن أبي بكر منقطعه، ولم يدركه، لكن مراسيله صحيحها بعض أهل العلم.
ورواه ابن أبي شيبة ٩/ ٢١١ - الديات- باب الجائفة كم فيها- (٧١٢٨)، والبيهقي ٨/ ٨٥ - الديات- باب الجائفة- من طريق عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب به.
قلت: رجاله ثقات. و عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق.
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٧. - ١٧٦٢٩ - من طريق داود بن أبي عاصم، عن سعيد بن المسيب به.
قلت: رجاله ثقات. و داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي المكي ثقة.
стр. 2904
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٦٨، ٣٧. - ١٧٦١٧، ١٧٦٢٨ - من طريق ابن أبي نجيح وعمرو بن شعيب كلاهما، عن أبي بكر.
قلت: عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس من السادسة مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها، عليه الإسناد منقطع، بين ابن أبي نجيح، وعمرو بن شعيب، وأبي بكر الصديق.
* * *
стр. 2905
(٩٦٥) روى سعيد، عن عمر ﵁: في الضلع جمل، وفي الترقوة جمل.
أخرجه مالك ٢/ ٨٦١ - العقول- ٧، وعبد الرزاق ٩/ ٣٦١ - ٣٦٢، ٣٦٧، (١٧٥٧٨، ١٧٦٠٧)، وابن أبي شيبة ٩/ ١٨٤، ٢٢٣، (٧٠٠٦، ٧١٨٦)، وابن حزم في المحلى ١٠/ ٤٥٢، والبيهقي ٨/ ٩٩ - الديات- باب ما جاء في الترقوة والضلع- من طريق زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر، عن عمر بن الخطاب، في الضلع جمل.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده ظاهره الصحة. و أسلم مولى عمر، وهو زيد ابن أسلم العدوي مولى عمر أبو عبد الله وأبو أسامة المدني ثقة عالم وكان يرسل. و مسلم بن جندب الهذلي المدني القاضي ثقة فصيح قارئ.
قال ابن حزم في المحلى ١٠/ ٤٥٣: هذا إسناد وفي غاية الصحة، عن عمر بن الخطاب. اهـ.
ورواه عن ابن جريج كل من مالك، و سفيان، وابن جريج. فقد أخرجه أبن أبي شيبة (٢٧٥٠٣) حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر، قال: سمعت عمر يقول على المنبر: في الترقوة جمل.
وأخرجه إسحاق بن راهويه كما في المطالب (٣٤١٤) وقال: أنبأنا عبدالرزاق، أنبأنا ابن جريج، أنبأنا زيد بن أسلم، عن مسلم بن جندب، عن أسلم مولى عمر، سمعت عمر، ﵁، قام على هذا المنبر يعلم الناس السنن فكان فيما علمهم أن قال: في الترقوة جمل، وفي الضرس جمل، وفي الضلع جمل.
стр. 2906
وروي من وجه آخر عن أسلم مولى عمر، ففد أخرجه أبن أبي شيبة (٢٧٥٠٤) حدثنا عبد الرحيم، عن حجاج، عن جندب القاص، عن أسلم مولى عمر؛ أنه قضى في الترقوة ببعير.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٥٧٨) عن بن جريج ومعمر والثوري عن زيد ابن أسلم عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر أنه قال: «في الترقوة جمل».
قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٢٨٢: «رواه مالك والشافعي بإسناد صحيح».
* * *
стр. 2907
(٩٦٦) روى سعيد، عن عمرو بن شعيب: أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل، ولم يظهر له مخالف من الصحابة.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب به. ذكر ذلك ابن قدامة في المغني ١٢/ ١٧٤.
قال الشيخ الطريفي في التحجيل ١/ ١٥٦: وقفت على إسناده، أخرجه سعيد بن منصور في السنن فقال: (حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص … )، وذكره بلفظ: المصنف. وإسناده هذا منقطع. ذكر إسناد سعيد، ابن قدامة في المغني: (٨/ ٣٧٤)، والزركشي في شرح مختصر الخرقي: (٦/ ١٧٧). اهـ
وأخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/ ٤٥٧ - من طريق عمرو بن دينار، عن عمر بن الخطاب، ومن طريق عكرمة بن خالد المخزومي أن عمر بن الخطاب قضى فيه ببعيرين، والبعيران بإزاء المائتي درهم من حساب عشرة آلاف درهم.
فلت: إسناده منقطع، بين عكرمة بن خالد المخزومي، و عمرو بن دينار وبين عمر بن الخطاب.
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٩٠ - ١٧٧٢٩ - من طريق عاصم، عن عكرمة بن خالد، عن عاصم بن سفيان، عن عمر بن الخطاب، كتب إلى سفيان بن عبدالله في أحد الزندين من اليد إذا انجبر على غير عثم مئتا درهم.
стр. 2908
قلتُ: عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي صدوق، لكن يظهر أنه لم يدرك عمر بن الخطاب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٣٦٨ - الديات- (٧٨٢٩) - من طريق نافع بن عبد الحارث، عن عمر بنحوه.
قلت: نافع بن عبد الحارث بن خالد الخزاعي صحابي فتحي وأمره عمر على مكة قأقام بها إلى أن مات، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٦٦٥).
* * *
стр. 2909
باب: العاقلة وما تحمله
(٩٦٧) روى ابن عباس مرفوعا: لا تحمل العاقلة عمدا، وعبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا وروي عنه موقوفا.
لم أقف عليه مرفوعا.
أخرجه البيهقي ٨/ ١٤٠ - من طريق ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: حدثني الثقة، عن ابن عباس، قال: لا تحمل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك ..
قلت: في إسناده راو لم يسم. و عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيها من السابعة، و عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ثقة فقيه.
وأخرجه محمد بن الحسن في الآثار، عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس موقوفا، كما ذكر ذلك أو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦، والحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٨، لكن محمد بن الحسن الشيباني تكلم فيه أهل الجرح والتعديل.
وأخرجه الدارقطني ٣/ ١٧٧، والبيهقي ٨/ ١٠٤ كلاهما من طريق عبدالله بن أبي السفر، عن عامر، عن عمر قال: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا يعقله العاقلة. موقوفا عليه.
قلت: إسناده منقطع فإن الشعبي لم يلق عمرا.
стр. 2910
قال البيهقي: كذا قال، عن عامر، عن عمر وهو عن عمر منقطع والمحفوظ، عن عامر الشعبى من قوله. أ. هـ.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٤٧٦: عبد الملك بن حسين وقد ضعفوه قال: والمحفوظ أنه، عن عامر الشعبي من قوله: لا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا. اهـ.
وأخرجه أبو يوسف في الآثار (٩٧٦)، أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٤٥، والدارقطني ٣/ ١٧٨، والبيهقي ٨/ ١٠٤ - من قول الشعبي.
قال البيهقي: هذا القول لا يصح، عن عمر، وإنما يصح، عن الشعبي .. اهـ ..
* * *
следующие страницы →