Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
وروي من وجه آخر عن أسلم مولى عمر، ففد أخرجه أبن أبي شيبة (٢٧٥٠٤) حدثنا عبد الرحيم، عن حجاج، عن جندب القاص، عن أسلم مولى عمر؛ أنه قضى في الترقوة ببعير.
وأخرجه عبد الرزاق (١٧٥٧٨) عن بن جريج ومعمر والثوري عن زيد ابن أسلم عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر أنه قال: «في الترقوة جمل».
قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ٢٨٢: «رواه مالك والشافعي بإسناد صحيح».
* * *
стр. 2907
(٩٦٦) روى سعيد، عن عمرو بن شعيب: أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل، ولم يظهر له مخالف من الصحابة.
أخرجه سعيد بن منصور في السنن، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب به. ذكر ذلك ابن قدامة في المغني ١٢/ ١٧٤.
قال الشيخ الطريفي في التحجيل ١/ ١٥٦: وقفت على إسناده، أخرجه سعيد بن منصور في السنن فقال: (حدثنا هشيم، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص … )، وذكره بلفظ: المصنف. وإسناده هذا منقطع. ذكر إسناد سعيد، ابن قدامة في المغني: (٨/ ٣٧٤)، والزركشي في شرح مختصر الخرقي: (٦/ ١٧٧). اهـ
وأخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/ ٤٥٧ - من طريق عمرو بن دينار، عن عمر بن الخطاب، ومن طريق عكرمة بن خالد المخزومي أن عمر بن الخطاب قضى فيه ببعيرين، والبعيران بإزاء المائتي درهم من حساب عشرة آلاف درهم.
فلت: إسناده منقطع، بين عكرمة بن خالد المخزومي، و عمرو بن دينار وبين عمر بن الخطاب.
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٩٠ - ١٧٧٢٩ - من طريق عاصم، عن عكرمة بن خالد، عن عاصم بن سفيان، عن عمر بن الخطاب، كتب إلى سفيان بن عبدالله في أحد الزندين من اليد إذا انجبر على غير عثم مئتا درهم.
стр. 2908
قلتُ: عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفي صدوق، لكن يظهر أنه لم يدرك عمر بن الخطاب.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٣٦٨ - الديات- (٧٨٢٩) - من طريق نافع بن عبد الحارث، عن عمر بنحوه.
قلت: نافع بن عبد الحارث بن خالد الخزاعي صحابي فتحي وأمره عمر على مكة قأقام بها إلى أن مات، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٦٦٥).
* * *
стр. 2909
باب: العاقلة وما تحمله
(٩٦٧) روى ابن عباس مرفوعا: لا تحمل العاقلة عمدا، وعبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا وروي عنه موقوفا.
لم أقف عليه مرفوعا.
أخرجه البيهقي ٨/ ١٤٠ - من طريق ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: حدثني الثقة، عن ابن عباس، قال: لا تحمل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما جنى المملوك ..
قلت: في إسناده راو لم يسم. و عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيها من السابعة، و عبد الله بن ذكوان القرشي أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ثقة فقيه.
وأخرجه محمد بن الحسن في الآثار، عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس موقوفا، كما ذكر ذلك أو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦، والحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٢٨، لكن محمد بن الحسن الشيباني تكلم فيه أهل الجرح والتعديل.
وأخرجه الدارقطني ٣/ ١٧٧، والبيهقي ٨/ ١٠٤ كلاهما من طريق عبدالله بن أبي السفر، عن عامر، عن عمر قال: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا يعقله العاقلة. موقوفا عليه.
قلت: إسناده منقطع فإن الشعبي لم يلق عمرا.
стр. 2910
قال البيهقي: كذا قال، عن عامر، عن عمر وهو عن عمر منقطع والمحفوظ، عن عامر الشعبى من قوله. أ. هـ.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٤٧٦: عبد الملك بن حسين وقد ضعفوه قال: والمحفوظ أنه، عن عامر الشعبي من قوله: لا تعقل العاقلة عبدا ولا عمدا ولا صلحا ولا اعترافا. اهـ.
وأخرجه أبو يوسف في الآثار (٩٧٦)، أبو عبيد في غريب الحديث ٤/ ٤٤٥، والدارقطني ٣/ ١٧٨، والبيهقي ٨/ ١٠٤ - من قول الشعبي.
قال البيهقي: هذا القول لا يصح، عن عمر، وإنما يصح، عن الشعبي .. اهـ ..
* * *
стр. 2911
(٩٦٨): حديث أبي هريرة: قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا، بغرة عبد أو أمة، ثم أن المرأة توفيت، فقضى أن ميراثها لزوجها وبنيها، وأن العقل على عصبتها.
سبق تخريجه برقم (٩٥٢).
* * *
стр. 2912
(٩٦٩) أن النبي أقر بالقسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
رواه مسلم ٣/ ١٢٩٥، والنسائي ٨/ ٤ - ٥، وأحمد ٤/ ٦٢ و ٥/ ٢٧٥، وابن الجارود في المنتقى (٧٩٧)، والطحاوي ٣/ ٢٠٢، كلهم من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ ، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار: أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية. وقضى بها رسول الله ﷺ بين ناس من الأنصار في قتيل ادعواه على اليهود.
وروى البخاري (٢٣٣)، ومسلم ٤٣٦٩، وأبو داود (٤٣٦٤٠) وفي (٤٣٦٦)، والنسائي ٧/ ٩٣، وفي الكبرى (٣٤٧٣)، وأحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٧) كلهم من طريق أبي قلابة؛ أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس، ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قالوا: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة، ونصبني للناس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد، وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن، بدمشق، أنه قد زنى لم يروه، أكنت ترجمه؟ قال: لا، قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص، أنه سرق، أكنت تقطعه، ولم يروه؟ قال: لا، قلت: فوالله، ما قتل رسول الله ﷺ أحدا قط، إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله، وارتد، عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قطع في السرق، وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا
стр. 2913
أحدثكم حديث أنس، حدثني أنس؛ أن نفرا من عكل، ثمانية، قدموا على رسول الله ﷺ ، فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، قال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأبوالها، قالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من ألبانها وأبوالها، فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله ﷺ ، وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فأرسل في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا. قلت: وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟ ارتدوا، عن الإسلام، وقتلوا، وسرقوا. فقال عنبسة بن سعيد: والله، إن سمعت كاليوم قط، فقلت: أترد علي حديثي يا عنبسة؟ قال: لا، ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله، لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم.
* * *
стр. 2914
كتاب الحدود
(٩٧٠) حديث رفع القلم، عن ثلاثة.
رواه أبو داود (٤٤٠١)، والنسائي في الكبرى كما ذكره المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤١٣ رقم (١٠١٩٦)، والحاكم ١/ ٢٥٨، وابن حبان في الموارد (١٤٩٧) كلهم من طريق ابن وهب، قال: أخبرني جرير ابن حازم، عن سليمان بن مهران، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: مر على علي بن أبي طالب ﵁ بمجنونة بني فلان قد زنت. أمر عمر برجمها، فردها علي وقال لعمر: يا أمير المؤمنين، أترجم هذه؟ قال: نعم: أو ما تذكر أن رسول الله قال: رفع القلم، عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصب حتى يحتلم قال: صدقت. فخلى عنها.
قلت: رجاله ثقات، وحصين بن جندب بن الحارث الجنبي، أبو ظبيان، الكوفي ثقة. و سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الإرواء ٢/ ٦: وهو كما قالا. اهـ. وصحح الحديث النووي في المجموع ٣/ ٦ و ٦/ ٢٥٤ وفي الخلاصة ١/ ٢٥٠ لكن جزم الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٥٩٤ بأن هذا الطريق وهم كما سيأتي.
وقد اختلف في رفعه ووقفه. فقد رواه أبو داود (٤٣٩٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير به موقوفا.
стр. 2915
ورواه عبد الرزاق ٧/ ٨٠ رقم (١٢٢٨٨) من طريق معمر، وأبو داود (٤٤٠٠) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، كلاهما، عن الأعمش به موقوفا.
ورواه أبو داود الطيالسي (١٥٠٧)، وأبو داود (٤٤٠٢)، وأحمد ١/ ١٥٤ و ١٥٨، كلهم من طريق عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان به مرفوعا. ولم يذكر ابن عباس في الإسناد.
وصححه الحاكم ٤/ ٣٨٨ ووافقه الذهبي. ورجاله ثقات لكن عطاء بن السائب طرأ عليه اختلاط.
لهذا قال الألباني في الإرواء ٢/ ٦: رجاله ثقات لكن عطاء بن السائب كان اختلط. فلعله ذهب عليه من إسناد ابن عباس بين أبي ظبيان والخليفتين. اهـ.
ورواه ابن عبد البر في التمهيد ١/ ١٠٩ من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان به.
قال ابن عبد البر عقبه: قال يحيى بن معين: رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب صحيحة لأنه سمع منه قبل أن يتغير، وكذلك سماع الثوري وشعبة من .. اهـ.
ونحوه نقل ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٢٣٠، عن يحيى بن معين.
ورواه سعيد بن منصور ٢/ ٩٤ - ٩٥ رقم (٢٠٧٨) من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، أتى عمر بمجنونة فأمر برجمها … فقال علي: يا أمير المؤمنين. أما علمت أن القلم رفع، عن ثلاثة … وعلق البخاري في الطلاق باب: الطلاق في الإغلاق والكره.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٣٩٣: وصله البغوي في الجعديات،
стр. 2916
عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس … وتابعه ابن نمير ووكيع وغير واحد، عن الأعمش. ورواه جرير بن حازم، عن الأعمش. ورواه جرير بن حازم، عن الأعمش ورواه جرير بن حازم، عن الأعمش فصرح فيه بالرفع. أخرجه أبو داود وابن حبان من طريقه، وأخرجه النسائي من وجهين آخرين، عن أبي ظبيان مرفوعا وموقوفا .... اهـ.
وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٥٩٣: هذا الحديث رواه غير واحد، عن عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي، عن النبي ﷺ يعني- رفع القلم مرفوعا. وروى غير واحد، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن عمر موقوفا. وكان هذا أصح من حديث عطاء بن السائب. وروى جرير بن حازم، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس هذا الحديث. ورفعه. وهم. وهم فيه جرير بن حازم. اهـ.
وسئل الدارقطني في العلل ٣/ رقم (٢٩١) عن حديث ابن عباس، عن علي، عن النبي ﷺ : رفع القلم … فقال: هو حديث يرويه أبو ظبيان حصين بن جندب، واختلف عنه؛ فرواه سليمان الأعمش، واختلف عنه. فقال جرير بن حازم: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي، ورفعه إلى النبي ﷺ ، عن علي وعن عمر. تفرد بذلك عبدالله بن وهب، عن جرير بن حازم، وخالفه ابن فضيل ووكيع، فروياه، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي وعمر موقوفا. ورواه عمار موقوفا. ورواه عمار بن زريق، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن علي وعمر موقوفا. ولم يذكر فيه ابن عباس. وكذلك رواه سعيد بن عبيدة، عن أبي ظبيان موقوفا. ولم يذكر ابن عباس. ورواه أبو حصين، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن
стр. 2917
علي وعمر موقوفا. واختلف عنه. فقيل: عن أبي ظبيان، عن علي موقوفا، قاله أبو بكر بن عياش وشريك، عن أبي حصين. ورواه عطاء بن السائب، عن أبي ظبيان، عن علي وعمر مرفوعا. حدث به عنه حماد بن سلمة وأبو الأحوص وجرير بن عبد الحميد وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وغيرهم. وقول وكيع وابن فضيل أشبه بالصواب، والله أعلم. قيل: لقي أبو ظبيان عليا وعمر ﵄ قال نعم. اهـ.
قلت: أبا ظبيان هو حصين بن جنبدب الجنبي فقد نقل العلائي في جامع التحصيل ص ١٦٦، عن أبي حاتم أنه قال: أدرك ابن مسعود ولا أظنه سمع منه. والذي يثبت له ابن عباس وجرير بن عبدالله ولا تبين لي سماعه من علي. ا. هـ.
ورواه الترمذي (١٤٢٣)، وأحمد ١/ ١١٦ و ١١٨ و ١٤، والحاكم ٤/ ٣٨٩، كلهم من طريق الحسن البصري، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال: رفع القلم، عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل.
قلت: في إسناده انقطاع. قال الترمذي ٥/ ١١١ - ١١٢: حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي من غير وجه، عن علي، عن النبي ﷺ ، وذكر بعضهم: وعن الغلام حتى يحتلم ولا نعرف للحسن سماعا من علي بن أبي طالب … وقد كان الحسن في زمان علي، وقد أدركه ولكنا لا نعرف له سماعا منه. اهـ. ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ١٩٥، عن أبي زرعة أنه قال: لم يسمع الحسن من علي شيئا. اهـ.
وقال الحاكم: إسناده صحيح. اهـ. وتعقبه الذهبي بقوله: فيه إرسال. اهـ.
стр. 2918
ولما نقل الألباني تعقب الذهبي، قال في الإرواء ٢/ ٦: أصاب. فإن الحسن البصري لم يثبت سماعه من علي، ولا يكفي في مثله المعاصرة كما ادعى بعض المعاصرين، لأن الحسن معروف بالتدليس، وقد عنعنه، فمثله لا تقبل عنعنته كما هو مقرر في علم المصطلح. اهـ.
وسئل الدارقطني في العلل (٣٥٤) عن حديث الحسن البصري، عن علي، عن النبي ﷺ : رفع القلم، عن ثلاثة: الطفل والمجنون والنائم فقال: هو حديث، حدث به قتادة وحميد الطويل ويونس ابن عبيد، عن الحسن. واختلف عنهما. فأسنده علي بن عاصم، عن حميد، وأسنده هشيم، عن يونس بن عبيد، كلاهما، عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ . ووقفه غيرهما. والموقوف أشبه بالصواب … اهـ.
ولما نقل ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٢٣٥ قول ابن أبي حاتم في مراسيله: سئل أبو زرعة، عن الحسن البصري هل لقي أحدا من البدريين؟ قال: رآهم وقد رأى عليا، قلت: سمع منه حديثا، قال: لا. ثم نقل ابن الملقن قول الدارقطني في علله: هذا الحديث أسنده علي بن عاصم، عن حميد الطويل، وأسنده غيره، عن يونس ابن عبيد، وكلاهما، عن الحسن، عن علي مرفوعا، ووقفه غيرهما، وهو أشبه بالصواب. ثم قال ابن الملقن: لا جرم، أخرجه البخاري في صحيحه معلقا موقوفا في موضوعين. اهـ.
وروى أبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي ٦/ ١٥٦، وابن ماجه (٢٠٤١)، وأحمد ٦/ ١٠٠ - ١٠١ و ١٤٤، وابن حبان (١٤٩٦)، والحاكم ٢/ ٥٩، وابن الجارود في المنتقى (١٤٨) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: رفع
стр. 2919
القلم، عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق ..
قلت: رجاله ثقات احتج بهم مسلم. فالحديث إسناده قوي. لهذا قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ١٩٨: وفي إسناده حماد ابن أبي سليمان مختلف فيه. اهـ.
قلت: فيه كلام يسير، وأكثر الأئمة على قبول حديثه. فقد قال معمر: ما رأيت أفقه من هؤلاء: الزهري وحماد وقتادة، قلت لشعبة: حماد بن أبي سليمان. قال: كان صدوق اللسان. اهـ. وقال ابن المبارك، عن شعبة: اكن لا يحفظ. اهـ. وقال القطان: حماد أحب إلى من مغيرة. اهـ. وكذا قال ابن معين. وقال: حماد ثقة. اهـ. وقال أبو حاتم: حماد هو صدوق لا يحتج بحديثه. وهو مستقيم في الفقه. فإذا جاء الآثار شوش. اهـ. ووثقه العجلي والنسائي، وقال ابن عدي: وحماد كثير الرواية خاصة، عن إبراهيم. ويقع في حديث أفراد وغرائب، وهو متماسك في الحديث لا بأس به. اهـ.
لهذا قال ابن عبد الهادي في التنقيح ٢/ ١٨٧: روى هذا الحديث أبو داود وابن ماجه والنسائي والحاكم وقال: على شرط مسلم. وهو من رواية حماد بن سلمة، عن حماد أيضا، وهو ابن أبي سليمان. وقد روى له مسلم مقرونا بغيره، ووثقه يحيى بن معين والعجلي والنسائي وغيرهم. وتكلم فيه الأعمش ومحمد بن سعد. اهـ.
ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٣/ ٢٢٦، عن الحاكم أنه قال: صحيح على شرط مسلم: ثم قال ابن الملقن: وفي سؤالات ابن الجنيد قال رجل
стр. 2920
ليحيى بن معين: هذا الحديث عندك واه فقال: ليس يروي هذا إلا حماد بن سلمة، عن حماد- يعني: ابن أبي سليمان. ثم قال ابن الملقن: هو الفقيه أخرج له مسلم مقرونا، ووثقه يحيى بن معين وغيره، وتكلم فيه الأعمش وابن سعد. وقال الشيخ تقي الدين في الإمام: حديث عائشة هذا أقوى إسنادا من حديث علي. ثم قال ابن الملقن: لا شك في ذلك ولا فرق ولا مرية. اهـ.
ولما نقل الألباني ﵀ قول الحاكم: صحيح على شرط مسلم وموافقة الذهبي له، قال في الإرواء ٢/ ٥: وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات. احتج بهم مسلم برواية بعضهم، عن بعض، وحماد وهو ابن أبي سليمان، وإن كان فيه كلام من قبل حفظه. فهو يسير، لا يسقط حديثه، عن رتبة الاحتجاج به، وقد عبر، عن ذلك الحافظ بقوله: فقيه ثقة، صدوق، له أوهام. اهـ.
ولهذا قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٦٢: ولم يعله الشيخ في الإمام بشيء، وإنما قال: هو أقوى إسنادا من حديث على. اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى ١١/ ١٩١: وهذا الحديث. قد رواه أهل السنن من حديث علي وعائشة ﵄، واتفق أهل المعرفة على تلقيه بالقبول. اهـ. وحسن إسناده النووي في المجموع ٣/ ٦ و ٦/ ٢٥٣.
وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٥٩٣: سألت محمد، عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظا. قلت له: روى هذا الحديث غير حماد؟ قال: لا أعلمه. اهـ. وللحديث طرق أخرى.
* * *
стр. 2921
(٩٧١) قول عمر وعثمان وعلي: لا حد إلا على من علمه.
أخرجه الشافعي في المسند ص ١٦٨، ومن طريقه رواه البيهقي ٨/ ٢٣٨ - ٢٣٩ - الحدود- باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات، (١٧٥٢١) من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن يحيى بن حاطب حدثه قال: توفى حاطب فأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له أمة نوبية قد صلت وصامت وهى أعجمية لم تفقه فلم ترعه إلا بحبلها وكانت ثيبا فذهب إلى عمر ﵁ فحدثه فقال: لأنت الرجل لا تأتى بخير فأفزعه ذلك فأرسل إليها عمر ﵁ فقال: أحبلت؟ فقالت: نعم من مرغوش بدرهمين فإذا هى تستهل بذلك لا تكتمه قال وصادف عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا على وكان عثمان ﵁ جالسا فاضطجع فقال على وعبد الرحمن: قد وقع عليها الحد. فقال: أشر على يا عثمان. فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر على أنت. قال: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه. فقال: صدقت والذى نفسى بيده ما الحد إلا على من علمه فجلدها عمر ﵁ مائة وغربها عاما.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو صدوق كثير الأوهام، وفيه ابن جريج وقد عنعن.
ورواه عبد الرزاق (١٣٦٤٤) عن ابن جريج قال أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه قال توفي عبد الرحمن بن حاطب وأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له نوبية قد صلت وصامت
стр. 2922
وهي أعجمية لم تفقه فلم يرع إلا حبلها وكانت ثيبا فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال له عمر لأنت الرجل لا يأتي بخير فأفزعه ذلك فأرسل إليها فسألها فقال حبلت قالت نعم من مرغوش بدرهمين وإذا هي تستهل بذلك لا تكتمه فصادف عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال أشيروا علي وكان عثمان جالسا فاضطجع فقال علي وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد فقال أشر علي يا عثمان فقال قد أشار عليك أخواك قال أشر علي أنت قال عثمان أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه فأمر بها فجلدت مئة ثم غربها ثم قال صدقت والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم.
قلت: رجاله ثقات، و عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، له رؤية وعدوه في كبار ثقات التابعين.
وأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٤٤ - ١٣٦٤٧)، بأسانيد جيدة.
فقد رواه عبد الرزاق (١٣٦٤٢)، عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب أن عاملا لعمر قال معمر وسمعت غير عمرو يزعم أن ابا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر أن رجلا اعترف عبده بالزنى فكتب إليه أن يسأله هل كان يعلم أنه حرام فإن قال نعم فأقم عليه حد الله وإن قال لا فأعلمه أنه حرام فإن عاد فاحدده.
ورواه عبد الرزاق (١٣٦٤٣) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن المسيب قال: ذكروا الزنى بالشام فقال رجل زنيت قيل ما تقول قال أو حرمه الله قال ما علمت أن الله حرمه فكتب إلى عمر بن الخطاب فكتب إن كان علم أن الله حرمه فحدوه وإن كان لم يعلم فعلموه وإن عاد فحدوه.
стр. 2923
ورواه عبد الرزاق (١٣٦٤٦) عن ابن جريج قال أخبرني عبد العزيز بن عمر أن في كتاب لعمر بن عبد العزيز أن عمر بن الخطاب ولا قود ولا قصاص ولا جراح ولا قتل ولا حد ولا نكال على من لم يبلغ الحلم حتى يعلم ما له في الإسلام وما عليه.
* * *
стр. 2924
(٩٧٢) حديث حكيم بن حزام: أن رسول الله ﷺ نهى أن يستقاد بالمسجد، وأن تنشد الأشعار، وأن تقام فيه الحدود.
رواه أبو داود (٤٤٩٠)، وأحمد ٣/ ٤٣٤، والحاكم ٤/ ٤١٩، والبيهقي ٨/ ٣٢٨، والدارقطني ٣/ ٨٥ كلهم من طريق محمد بن عبدالله المهاجر الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم بن حزام أنه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يستقاد في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود.
وعند أحمد موقوف وليس بمرفوع، وفيه قال أحمد: لم يرفعه- حجاجا-. اهـ.
قلت: الحديث فيه ضعف كما أشار الحافظ في البلوغ.
وخالف هذا في التلخيص الحبير فقال ٤/ ٨٦: لا بأس بإسناده. اهـ.
وفيما قاله نظر لأن في إسناده زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان النصري الدمشقي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٦٠٧ ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
ونقل الذهبي في الميزان ٢/ ٧١، عن عبدالحق أنه ضعف حديثه في النهي، عن الشعر والحدود في المسجد وقال أيضا: قال ابن القطان: علته الجهل بحال زفر تفرد عنه محمد ابن عبدالله الشعيثي، قلت: - أي الذهبي- وقد وثقه ابن معين ودحيم. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٨/ ٧٢٢): وفي إسناده زفر بن وثيمة، ومحمد بن عبدالله الشعيثي، وقد جهل الأول ابن القطان، لكن ذكره ابن حبان في ثقاته، ثم ادعى- أعني ابن القطان- أمرا آخر فقال: وقد تفرد عنه
стр. 2925
محمد بن عبدالله الشعيثي. وليس كما ذكر فقد روى عنه ابن عجلان أيضا حديث إذا خطب إليكم من ترضون دينه … الحديث. وأما الثاني فقد وثقه غير واحد منهم: دحيم، وأبو حاتم والفلاس. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. وفيه شيء آخر، وهو الخلف في سماعه من حكيم فقد قيل: إنه لم يلقه. حكاه صاحب التذهيب مختصر التهذيب. ورواه أحمد في مسنده بإسقاطه فقال: ثنا وكيع، ثنا محمد بن عبدالله الشعيثي، عن العباس بن عبدالرحمن المدني، عن حكيم بن حزام قال: قال رسول الله ﷺ : لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها وذكره ابن حزم به ومحمد بن عبدالله الشعيثي، وقال: هما مجهولان. وقد علمت حال الشعيثي، فدعواه جهالته عجيب. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١): رجاله ثقات غير زفر بن وثيمة، قال فى الميزان ـ وقد ذكر له هذا الحديث ـ: ضعفه عبد الحق، أعنى الحديث. وقال ابن القطان: علته الجهل بحال زفر، تفرد عنه الشعيثى. قلت: قد وثقه ابن معين ودحيم. قلت (القائل الألباني): وفيه علة أخرى: فإن دحيم لما وثقه قال: ولم يلق حكيم بن حزام. اهـ. فإن ثبت هذا فالحديث منقطع، ولم أجد لزفر رواية، عن حكيم بن حزام فيها تصريح بالسماع. اهـ.
ولهذا قال ابن عبدالهادي في المحرر ١/ ٢٦٦: رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده انقطاع. اهـ.
ورواه أحمد ٣/ ٤٣٤ والدارقطني ٣/ ٨٦ كلاهما من طريق وكيع ثنا محمد بن عبدالله الشعيثي، عن العباس بن عبدالرحمن المدني، عن حكيم ابن حزام بمثله.
стр. 2926
قال ابن حزم في المحلى ١١/ ١٢٣: محمد بن عبد الله والعباس مجهولان. اهـ.
قلتُ: العباس بن عبدالرحمن المدني نص الحسيني أنه مجهول كما نقله عنه الحافظ في تعجيل المنفعة ص ١٢١، وتعقب الحافظ ابن حجر الحسيني في قوله: العباس بن عبدالرحمن المدني، عن حكيم، فقال الحافظ: هو غلط قبيح والذي في مسند حكيم بن حزام من مسند أحمد رواه أحمد، عن وكيع، عن محمد بن عبدالله الشعيثي، عن القاسم بن عبدالرحمن المزني، عن حكيم في خلوق المساجد مرفوعا. اهـ.
قلت: لا أدري على ماذا بنى الحافظ تشنيعه على الحسيني، فإن الذي وقفت عليه في المسند هو على ما قاله الحسيني ..
وذكره الحافظ ابن حجر في أطراف المسند ٢/ ٢٨٠ رقم ٢٢٦٧ وجعله، عن القاسم ابن عبدالرحمن المزني، عن حكيم.
وكذا ذكر المزي في تحفة الأشراف ٣/ ٧٤٠
وأما محمد بن عبدالله الشيعثي فهو ثقة معروف.
والحديث ضعفه عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ١/ ٢٩٦ فقال: هذا يرويه محمد بن عبدالله الشعيثي، عن زفر بن وثيمة، عن حكيم، والأول من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وكلا الحديثين ضعيف. اهـ.
وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٤٤ - ٣٤٥ فقال لما نقل قوله: لم يبين من أمره شيئا، وعلته الجهل بحال زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان، فإنه لا يعرف بأكثر من رواية الشعيثي عنه وروايته هو عن حكيم وقد روى هذا الحديث وكيع، عن الشعيثي المذكور،
стр. 2927
عن العباس بن عبدالرحمن، عن حكيم ذكره الدارقطني ولا يصح أيضا، فإن العباس هذا لا يعرف كذلك، فأما الشعيثي فمختلف فيه وثقه دحيم، وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٧/ ٣٦١): والعباس هذا مجهول كما قال الحسينى، على ما فى التعجيل للحافظ ابن حجر، وقد غلط هذا الحسينى بما خلاصته أنه ليس للعباس هذا فى حديث حكيم مدخل فى مسند أحمد. وهذا منه عجب فحديثه كما ذكرناه فى المسند فى المكان الذى سبقت الإشارة إليه. والله أعلم. والحديث أورده ابن حجر فى التلخيص من رواية من سبق ذكره وزاد فيهم: ابن السكن، ثم قال: ولا بأس بإسناده. ثم إن للحديث شواهد متفرقة يتقوى بها. اهـ.
* * *
стр. 2928
(٩٧٣) قول ابن مسعود: ليس في ديننا مد، ولا قيد، ولا تجريد.
أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣٧٣ - (١٣٥٢٢)، والطبراني في الكبير ٩/ ٣٩٦ - ٣٩٧ - (٩٦٩٠)، والبيهقي ٨/ ٣٢٩ - الأشربة والحد فيها- باب ما جاء في صفة السوط والضرب- من طريق سفيان الثوري، عن جويبر، عن الضحاك ابن مزاحم، عن عبدالله بن مسعود، قال: لا يحل فى هذه الأمة تجريد ولا مد ولا غل ولا صفد.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأنه فيه جويبر البلخي، وهو ضعيف جدا، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٩٨٧): جويبر تصغير جابر ويقال اسمه جابر وجويبر لقب بن سعيد الأزدي أبو القاسم البلخي نزيل الكوفة راوي التفسير ضعيف جدا من الخامسة مات بعد الأربعين خد ق .. أ. هـ.
كما أن في الإسناد انقطاعا بين الضحاك وبين ابن مسعود.
وقال الألباني في الإرواء ٧/ ٣٩٥: وهذا إسناد ضعيف، فإنه مع انقطاعه بين الضحاك وابن مسعود، فإن جويبرا متروك .. أ. هـ.
* * *
стр. 2929
(٩٧٤) قول علي تضرب المرأة جالسة والرجل قائما.
أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣٧٥، (١٣٥٣٢)، (١٣٥٣٢) عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يحيى، عن علي قال تضرب المرأة جالسة والرجل قائما في الحد.
قلت: الحسن بن عمارة البجلي، كذبة شعبة وقال: روى الحسن بن عمارة، عن الحكم بن يحيى الجزار، عن علي سبعة أحاديث، فسألت الحكم عنها، فقال: ما سمعت منها شيئا، قال الإمام أحمد بن حنبل عنه: ليس بشيء إنما يحدث، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، وكان سفيان الثوري إذا جاءه شيء، عن الحسن بن عمارة يقول: جزاري، يعرض بالحسن بن عمارة.
قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٢٦٤): الحسن بن عمارة البجلي مولاهم أبو محمد الكوفي قاضي بغداد متروك من السابعة مات سنة ثلاث وخمسين ت ق. أ. هـ.
ورواه البيهقي ٨/ ٣٢٧ - الأتربة والحد فيها- من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم أخبرنى بعض أصحابنا، عن الحكم، عن الحكم، عن يحيى الجزار، عن علي بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف، منقطع، فإن يحيى الجزار لم يسمع من علي إلا ثلاثة أحاديث، وليس هذا منها. كما في: الجرح والتعديل ٩/ ٣٢٣.
وبهذا أعله الألباني في الإرواء (٢٣٣٢).
وأيضا في طريق البيهقي جهالة من سمع الحكم بن عتيبة.
قال الألباني في الإرواء ٧/ ٣٦٦: وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين الجزار
стр. 2930
وعلى، فإنه لم يسمع منه إلا بضعة أحاديث، وليس هذا منها. ولجهالة بعض أصحاب هشيم. اهـ.
* * *
стр. 2931
(٩٧٥) لا يحفر للمرجوم في الزنا رجلا كان أو امرأة؛ لأن النبي ﷺ لم يحفر للجهنية ولا لليهودي.
رواه مسلم ٣/ ١٣٢٥، وأبو داود (٤٤٤٠)، والنسائي ٤/ ٦٣ - ٦٤، والترمذي (١٤٣٥)، وأحمد ٤/ ٤٢٩ - ٤٣٠ و ٤٣٧ و ٤٤، وابن الجارود في المنتقى (٨١٥)، والدارمي ٢/ ١٠١، وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٥ رقم (١٣٣٤٨)، والطيالسي (٨٤٨)، وابن حبان ٦/ رقم (٤٤٢٤)، والبيهقي ٨/ ٢١٧ و ٢٢٥، كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي الملهب، عن عمران بن حصين ﵁ أن امرأة من جهينة أتت نبي الله، ﷺ وهي حبلى من الزنى- فقالت: يا نبي الله! أصبت حدا، فأقمه علي، فدعا نبي الله، ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بهب ففعل، فأمر بها، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال عمر: أتصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله؟.
وأما حديث رجم اليهوديين: رواه مالك في الموطأ ٢/ ٨١٩، والبخاري (٦٨٤١)، ومسلم ٣/ ١٣٢٦، وأبو داود (٤٤٤٦)، والترمذي (١٤٣٦)، وابن ماجه (٢٥٥٦)، وأحمد ٢/ ٥ و ٧ و ١٧ و ٦٢ و ٦٣ و ٧٦ و ١٢٦، وابن الجارود في المنتقى (٨٢٢)، والدارمي ٢/ ٩٩، وعبد الرزاق ٧/ ٣١٨ رقم (١٣٣٣١ - ١٣٣٣٢)، والطيالسي (١٨٤٦)، والحميدي (٦٩٦)، والبيهقي ٨/ ٢٤٦، والبغوي ١٠/ كلهم من طريق نافع أن عبدالله ابن عمر أخبره؛ أن رسول الله ﷺ أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهود،
стр. 2932
فقال: ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسود وجوههما ونحملهما، ونخالف بين وجوهما، ويطاف بهما قال: فأتوا بالتوراة، إن كنتم صادقين فجاؤوا بها فقرؤوها، حتى إذا مروا بآية الرجم، وضع الفتى، الذي يقرأ، يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها فقال عبدالله بن سلام، وهو مع رسول الله ﷺ : مره فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله ﷺ . فرجما.
قال عبدالله بن عمر: كنت فيمن رجمهما. فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه.
ورواه مسلم ٣/ ١٣٢٨ قال: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبدالله ﵄ قال: رجم النبي ﷺ رجلا من أسلم، ورجلا من اليهود، وامرأته. وفي رواية مثله غير أنه قال: وامرأة.
ورواه أبو داود (٤٤٥٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، ثنا حجاج بن محمد به بمثله، غير أنه لم يذكر: رجلا من أسلم وفيه أيضا وامرأة بدل وامرأة وهذا اللفظ أيضا عند مسلم في رواية.
وروى أحمد ١/ ٢٦١ (٢٣٦٨) قال: حدثنا يعقوب، وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني، عن ابن عباس، قال: أمر رسول الله، ﷺ ، برجم اليهودي واليهودية، عند باب مسجده، فلما وجد اليهودي مس الحجارة، قام على صاحبته، فحنى عليها يقيها مس الحجارة، حتى قتلا جميعا، فكان مما صنع الله لرسوله في تحقيق الزنا منهما.
стр. 2933
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦٣٠): ورجال أحمد ثقات وقد صرح ابن إسحاق بالسماع في رواية أحمد. اهـ.
وروى مسلم ٣/ ١٣٢٨ قال: حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير: أنه سمع جابر بن عبدالله ﵄ قال: رجم النبي ﷺ رجلا من أسلم، ورجلا من اليهود، وامرأته. وفي رواية مثله غير أنه قال: وامرأة.
ورواه أبو داود (٤٤٥٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، ثنا حجاج بن محمد به بمثله، غير أنه لم يذكر: رجلا من أسلم وفيه أيضا وامرأة بدل وامرأة وهذا اللفظ أيضا عند مسلم في رواية.
وروى الترمذي (١٤٣٧)، وابن ماجه (٢٥٥٧)، وأحمد ٥/ ٩١ (٢١١٤٦)، وفي ٥/ ١٠٤ (٢١٣٠٥)، وعبد الله بن أحمد ٥/ ٩٦ (٢١٢١٣)، وفي ٥/ ٩٧ (٢١٢٢٢) كلهم من طريق شريك، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة؛ أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية.
ورواه عن شريك كل من أسود بن عامر، وأبي كامل، وإسماعيل بن موسى، وهناد، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة، وسليمان بن محمد المباركي.
قال أبو عيسى الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب. اهـ.
قلت: في إسناده سماك بن حرب، أخرج له مسلم، وقد تكلم فيه، وفي حديثه اضطراب.
وأخرجه عبدالله بن أحمد ٥/ ٩٧ (٢١٢٢١) قال: حدثنا خلف بن هشام، حدثنا شريك، عن جابر بن سمرة؛ أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية. قال
стр. 2934
عبد الله: يعني هذا الحديث، وحديث خلف، ليس فيه سماك. وإنما سمعه، والله أعلم، خلف من المباركي، عن شريك، أنه لم يكن في كتابه، عن سماك.
قال البزار في مسنده (٤٢٥٩): وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن سماك إلا شريك. اهـ.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٠٧١): صحيح. اهـ.
* * *
стр. 2935
باب: حد الزنا
(٩٧٦) روى الترمذي، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب.
أخرجه الترمذي (١٤٣٨)، والنسائي في الكبرى (٧٣٠٢) كلاهما من طريق عبدالله ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب.
ورواه عن عبدالله بن إدريس كل من محمد بن العلاء، أبوكريب، ويحيى ابن أكثم.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٢١٥) رواه الترمذي، ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه. اهـ.
قلت: الحديث إسناده قوي، لكن اختلف في وقفه ورفعه، فقد رواه البيهقي ٨/ ٢٢٣ من طريق إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا عبدالله بن إدريس به موقوفا.
قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث غريب رواه غير واحد، عن عبدالله بن إدريس فرفعوه، وروى بعضهم، عن عبدالله بن إدريس هذا الحديث، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب. حدثنا بذلك أبو سعيد الأشج، حدثنا عبدالله بن إدريس. وهكذا روى هذا الحديث من غير رواية ابن إدريس، عن عبيدالله بن عمر نحو هذا. وهكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر
стр. 2936
ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب. ولم يذكروا فيه، عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١٣٨٢): وسألت أبي، عن حديث؛ رواه أبو كريب، عن عبدالله بن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ ضرب، وغرب. قال أبي: هذا خطأ، رواه قوم، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، أن النبي ﷺ ، مرسلا. قال أبي: ابن إدريس وهم في هذا الحديث: مرة حدث مرسلا، ومرة حدث متصلا، وحديث ابن إدريس حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين. اهـ.
وقال الترمذي في علله (٢٤٩): روى أصحاب عبيدالله بن عمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن أبا بكر. ولم يرفعوه. وهكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع موقوفا، ولا يرفع هذا الحديث، عن عبيدالله غير ابن إدريس. وقد رواه بعضهم، عن ابن إدريس، عن عبيدالله موقوفا. اهـ.
وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٦٠٠: روى أصحاب عبيدالله ابن عمر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن أبا بكر … ولم يرفعوه. وهكذا رواه محمد بن إسحاق، عن نافع موقوفا، ولا يرفع هذا الحديث، عن عبيدالله غير ابن إدريس. وقد رواه بعضهم، عن إدريس، عن عبيدالله موقوفا. اهـ.
وقال الدارقطني في علله (١٢/ ٣٢٠): يرويه عبدالله بن إدريس، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، كذلك فيما رواه عنه أبو كريب، ومسروق بن المرزبان، ويحيى بن أكثم، وجحدر بن الحارث بن إبراهيم بن مالك أبو يزيد بن زيد الكندي الجحدري. ورواه يوسف بن محمد بن سابق، عن عبدالله بن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ … مرسلا. وخالفه محمد بن عبدالله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، فروياه، عن
стр. 2937
ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكرا النبي ﷺ . وهو الصواب. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤٤٤): وهو أيضا قناعة بتصويب الدارقطني رواية من وقفه. وعندي أنه حديث صحيح .... فإن إسناده عند النسائي هو هذا: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا عبدالله بن إدريس، سمعت عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن نافع، عن ابن عمر. ما من هؤلاء من يسأل عنه؛ لثقتهم وشهرتهم. وقد رواه هكذا، عن عبيدالله بن عمر- كما رواه أبو كريب، عن ابن إدريس عنه- جماعة ذكرهم الدارقطني، منهم مسروق بن المرزبان، ويحيى بن أكتم، وجحدر بن الحارث. وفيه رواية أخرى، عن ابن إدريس، رواها يوسف بن محمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، أن النبي مرسلا لم يذكر ابن عمر. ومنه رواية ثالثة، عن ابن إدريس، رواها عنه محمد بن عبدالله بن نمير، وأبو سعيد الأشج، روياه عنه، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب، ولم يذكر النبي، ذكر جميع ذلك الدارقطني. وهذه الرواية الأخيرة هي الصواب، ولا يمتنع أن يكون عند ابن إدريس فيه، عن عبيدالله جميع ما ذكر. اهـ.
ولما روى الحاكم المرفوع قال ٤/ ٤١٠: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٣١: وذكره ابن القطان في كتابه من جهة النسائي. وقال: رجاله ليس فيهم من يسأل عنه، لثقته وشهرته، وقد رواه هكذا، عن عبدالله بن عمر، كما رواه ابن العلاء، عن ابن إدريس عنه جماعة
стр. 2938
ذكرهم الدارقطني، منهم: مسروق بن المرزيان، ويحيى بن أكثم وجحدر بن الحارث، وفيه رواية أخرى، عن ابن إدريس، رواها يوسف ومحمد بن سابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، أن النبي ﷺ مرسلا. لم يذكر ابن عمر، وفيه رواية ثالثة، عن ابن إدريس، رواها عنه محمد بن عبدالله بن نمير وأبو سعيد الأشج، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن أبا بكر ضرب وغرب .... الحديث، ولم يقل فيه: إن النبي ﷺ ذكر جميع ذلك الدارقطني. وقال: إن هذه الرواية الأخيرة هي الصواب. قال ابن القطان: وعندي أن الحديث صحيح، ولا يمتنع أن يكون عند ابن إدريس فيه، عن عبيدالله جميع ما ذكره. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٦٨: صححه ابن القطان، ورجح الدارقطني وقفه. اهـ.
ونحوه قال في الدراية ٢/ ١٠، وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦٣٦.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ١٢: الحديث مع غرابته، فهو صحيح الإسناد، لأن عبدالله بن إدريس، وهو أبو محمد الأودي ثقة محتج به في الصحيحين، وقد رواه عنه الجماعة مرفوعا، ومن رواه عنه موقوفا، فلم يخالف رواية الجماعة، فإن فيها ما رواه وزيادة، والزيادة مقبولة لا سيما إذا كانت من الجماعة ويشهد للمرفوع حديث عبادة. اهـ.
* * *
стр. 2939
(٩٧٧) قوله ﵊: «ادرءوا الحدود بالشبهات ما استطعتم».
رواه الترمذي (١٤٢٤)، والحاكم ٤/ ٤٢٦، والبيهقي ٨/ ٢٣٨، والدارقطني ٣/ ٨٤ كلهم من طريق يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ بلفظ: ادرؤوا الحدود، عن المسلمين ما استطعتم
قال الحافظ ابن حجر (١٢١٨): وهو ضعيف أيضا. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه يزيد بن زياد القرشي الدمشقي، وهو ضعيف. قال محمد بن عبدالله بن نميرة: ليس بشيء. اهـ. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. اهـ. وقال مرة: ذاهب الحديث. اهـ. وقال الترمذي: ضعيف في الحديث. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ.
لهذا قال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٥٩٦: سألت محمدا، عن هذا الحديث. فقال: يزيد بن زياد الدمشقي منكر الحديث ذاهب. اهـ.
ولما قال الحاكم ٤/ ٤٢٦: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. تعقبه الذهبي فقال في التلخيص: يزيد بن زياد شامي متروك. اهـ.
وقال الترمذي ٥/ ١١٣: حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة، عن يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عرموة، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، ورواه وكيع، عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح. وقد روي نحو هذا، عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا مثل ذلك. ويزيد بن زياد الدمشقي ضعيف في الحديث. ويزيد بن أبي زياد الكوفي أثبت من هذا وأقدم. اهـ.
стр. 2940
ولما رواه البيهقي ٨/ ٢٣٨ من طريق عبدالله بن هاشم ثنا وكيع، عن يزيد فذكره موقوفا.
قال البيهقي عقبه: تفرد به يزيد بن زياد الشامي، عن الزهري، وفيه ضعف، ورواية وكيع أقرب إلى الصواب، والله أعلم. ورواه رشدين بن سعد، عن عقيل، عن الزهري مرفوعا. ورشدين ضعيف. اهـ.
وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ٤/ ١٠٥: رواه يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف. أبو حاتم يقول فيه: متروك. اهـ.
ولما ذكر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٦٣ الحديث المرفوع. قال في إسناده يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف. اهـ. وكذا قال في الدراية ٤/ ٩٤٠.
وبه أعله ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦١٢، ومحمد بن طاهر في ذخيرة الحفاظ ١/ ٢٥٩.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٢٥: وهو ضعيف مرفوعا وموقوفا، فإن مداره على يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك. اهـ.
وروى البيهقي ٨/ ٢٣٨، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، قال قرئ على ابن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي، ثنا سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ادرؤوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه المختار بن نافع التيمي أبو إسحاق التمار وهو متروك. قال أبو زرعة: واهي الحديث. اهـ. وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم. منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي في موضع آخر: ليس
стр. 2941
بثقة. اهـ. وقال ابن حبان: كان يأتي بالمناكير، عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المعتمد لذلك. اهـ.
وبه أعل الحديث البيهقي ٨/ ٢٣٨٠.
ورواه الدارقطني ٣/ ٨٤ قال: نا محمد بن القاسم بن زكريا، نا أبو كريب، نا معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي مطر، عن علي، قال: سمعت رسول الله يقول: ادرؤوا الحدود.
ورواه البيهقي ٨/ ٢٣٨، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، قال قرئ على بن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي، ثنا سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ادرؤوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه المختار بن نافع التيمي أبو إسحاق التمار وهو متروك. قال أبو زرعة: واهي الحديث. اهـ. وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم. منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة. اهـ. وقال ابن حبان: كان يأتي بالمناكير، عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المعتمد لذلك. اهـ.
وبه أعل الحديث البيهقي ٨/ ٢٣٨، والزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٠٩، والحافظ ابن حجر في التلحيص الحبير ٤/ ٥٦، وابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦١٣، والسخاوي في المقاصد الحسنة ١/ ٧٥، والعجلوني في كشف الخفاء ١/ ٧٤٠.
وروى ابن ماجه (٢٥٤٥) قال: حدثنا عبدالله بن الجراح، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول
стр. 2942
الله ﷺ : ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٢١٧): أخرجه ابن ماجه وإسناده ضعيف. اهـ.
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق وكيع به، كما في نصب الراية ٣/ ٣٠٩٠
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، وهو ضعيف. ضعفه أحمد وابن معين، وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري والترمذي والنسائي، وأبو أحمد الحاكم والساجي وابن حبان والدارقطني.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦١٣: في إسناده إبراهيم ابن الفضل المخزومي وهو ضعيف. اهـ.
وبه أعل الحديث البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه وأيضا الألباني كما في الإرواء ٨/ ٢٦٠.
* * *
стр. 2943
(٩٧٨) لا يثبت الزنا إلا بأحد أمرين، أحدهما أن يقر به أي بالزنا مكلف، ولو قنا أربع مرات لحديث ماعز.
أخرجه مسلم ٥/ ١٢٠ (٤٤٥١)، وأبو داود (٤٤٤٢) والنسائي، في الكبرى (٧١٢٩ و ٧٢٣١) وأحمد ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٣٠)، و ٥/ ٣٤٨ (٢٣٣٣٧)، والدارمي (٢٣٢٠ و ٢٣٢٤) كلهم من طريق بشير بن المهاجر، حدثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه؛ أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه، فقال: أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل، من صالحينا، فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة، حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم. قال: فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني لحبلى، قال: إما لا، فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت، أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته، أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع نبي الله، ﷺ سبه إياها، فقال: مهلا يا خالد، فوالذي
стр. 2944
نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت.
وأخرجه مسلم ٥/ ١١٨ (٤٤٥٠)، وأبو داود (٤٤٣٣)، والنسائي، في الكبرى (٧١٢٥ و ٧١٤٨) كلهم من طريق يحيى بن يعلى، وهو ابن الحارث المحاربي، قال: حدثنا أبي، عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، بنحوه.
وأخرجه أبو داود (٤٤٣٤)، والنسائي، في الكبرى (٧٢٣١) كلهم من طريق بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبدالله بن بريدة، عن أبيه، بنحوه مختصر.
قال الألبانى فى الإرواء (٢٣٥٩): بشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو لين الحديث كما فى التقريب، فلا يحتج به لاسيما عند التفرد كما هنا. اهـ.
وقال أيضا فى ضعيف أبى داود (٩٥٥): ضعيف. اهـ.
وروى البخاري (٥٢٧٠)، ومسلم ٥/ ١١٧ (٤٤٤٢)، وأبو داود (٤٤٣)، والترمذي (١٤٢٩) وأحمد ٣/ ٣٢٣ (١٤٥١٦) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر؛ أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ ، فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف، فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي ﷺ : أبك جنون؟ قال: لا، قال: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به النبي ﷺ فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات، فقال له رسول الله ﷺ خيرا، ولم يصل عليه.
وروى البخاري (٥٢٧١)، ومسلم ٣/ ١٣١٨ كلاهما من طريق الزهري،
стр. 2945
قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ﵁ قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد- فناداه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ﷺ . فقال: أبك جنون؟ قال: لا. قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : اذهبوا به، فارجموه.
وسيأتي بعض طرقه.
* * *
следующие страницы →