Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
بثقة. اهـ. وقال ابن حبان: كان يأتي بالمناكير، عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المعتمد لذلك. اهـ.
وبه أعل الحديث البيهقي ٨/ ٢٣٨٠.
ورواه الدارقطني ٣/ ٨٤ قال: نا محمد بن القاسم بن زكريا، نا أبو كريب، نا معاوية بن هشام، عن مختار التمار، عن أبي مطر، عن علي، قال: سمعت رسول الله يقول: ادرؤوا الحدود.
ورواه البيهقي ٨/ ٢٣٨، قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أنبأ أبو محمد بن حيان، قال قرئ على بن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي، ثنا سهل بن حماد، ثنا المختار بن نافع، ثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ادرؤوا الحدود، ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود.
قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه المختار بن نافع التيمي أبو إسحاق التمار وهو متروك. قال أبو زرعة: واهي الحديث. اهـ. وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم. منكر الحديث. اهـ. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة. اهـ. وقال ابن حبان: كان يأتي بالمناكير، عن المشاهير، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المعتمد لذلك. اهـ.
وبه أعل الحديث البيهقي ٨/ ٢٣٨، والزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٠٩، والحافظ ابن حجر في التلحيص الحبير ٤/ ٥٦، وابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦١٣، والسخاوي في المقاصد الحسنة ١/ ٧٥، والعجلوني في كشف الخفاء ١/ ٧٤٠.
وروى ابن ماجه (٢٥٤٥) قال: حدثنا عبدالله بن الجراح، ثنا وكيع، عن إبراهيم بن الفضل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول
стр. 2942
الله ﷺ : ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعا.
قال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٢١٧): أخرجه ابن ماجه وإسناده ضعيف. اهـ.
ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده من طريق وكيع به، كما في نصب الراية ٣/ ٣٠٩٠
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني، وهو ضعيف. ضعفه أحمد وابن معين، وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري والترمذي والنسائي، وأبو أحمد الحاكم والساجي وابن حبان والدارقطني.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦١٣: في إسناده إبراهيم ابن الفضل المخزومي وهو ضعيف. اهـ.
وبه أعل الحديث البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه وأيضا الألباني كما في الإرواء ٨/ ٢٦٠.
* * *
стр. 2943
(٩٧٨) لا يثبت الزنا إلا بأحد أمرين، أحدهما أن يقر به أي بالزنا مكلف، ولو قنا أربع مرات لحديث ماعز.
أخرجه مسلم ٥/ ١٢٠ (٤٤٥١)، وأبو داود (٤٤٤٢) والنسائي، في الكبرى (٧١٢٩ و ٧٢٣١) وأحمد ٥/ ٣٤٧ (٢٣٣٣٠)، و ٥/ ٣٤٨ (٢٣٣٣٧)، والدارمي (٢٣٢٠ و ٢٣٢٤) كلهم من طريق بشير بن المهاجر، حدثنا عبدالله بن بريدة، عن أبيه؛ أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه، فقال: أتعلمون بعقله بأسا؟ تنكرون منه شيئا؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل، من صالحينا، فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضا، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة، حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم. قال: فجاءت الغامدية، فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني، وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزا، فوالله إني لحبلى، قال: إما لا، فاذهبي حتى تلدي، فلما ولدت، أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته، قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه، فلما فطمته، أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر، فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها، فسمع نبي الله، ﷺ سبه إياها، فقال: مهلا يا خالد، فوالذي
стр. 2944
نفسي بيده، لقد تابت توبة، لو تابها صاحب مكس لغفر له، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت.
وأخرجه مسلم ٥/ ١١٨ (٤٤٥٠)، وأبو داود (٤٤٣٣)، والنسائي، في الكبرى (٧١٢٥ و ٧١٤٨) كلهم من طريق يحيى بن يعلى، وهو ابن الحارث المحاربي، قال: حدثنا أبي، عن غيلان بن جامع، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، بنحوه.
وأخرجه أبو داود (٤٤٣٤)، والنسائي، في الكبرى (٧٢٣١) كلهم من طريق بشير بن المهاجر، قال: حدثني عبدالله بن بريدة، عن أبيه، بنحوه مختصر.
قال الألبانى فى الإرواء (٢٣٥٩): بشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو لين الحديث كما فى التقريب، فلا يحتج به لاسيما عند التفرد كما هنا. اهـ.
وقال أيضا فى ضعيف أبى داود (٩٥٥): ضعيف. اهـ.
وروى البخاري (٥٢٧٠)، ومسلم ٥/ ١١٧ (٤٤٤٢)، وأبو داود (٤٤٣)، والترمذي (١٤٢٩) وأحمد ٣/ ٣٢٣ (١٤٥١٦) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر؛ أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي ﷺ ، فاعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف، فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي ﷺ : أبك جنون؟ قال: لا، قال: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به النبي ﷺ فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم حتى مات، فقال له رسول الله ﷺ خيرا، ولم يصل عليه.
وروى البخاري (٥٢٧١)، ومسلم ٣/ ١٣١٨ كلاهما من طريق الزهري،
стр. 2945
قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن وسعيد بن المسيب، أن أبا هريرة ﵁ قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد- فناداه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه، فتنحى تلقاء وجهه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ﷺ . فقال: أبك جنون؟ قال: لا. قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : اذهبوا به، فارجموه.
وسيأتي بعض طرقه.
* * *
стр. 2946
(٩٧٩) أن النبي ﷺ لما أقر عنده ماعز، قال له: أنكتها؟ لا يكني، قال: نعم كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر قال: نعم.
أخرجه أبو داود ٤/ ٥٨٠ - الحدود- باب رجم ماعز بن مالك- (٤٤٢٨)، وعبد الرزاق ٧/ ٣٢٢ - (١٣٣٤٠)، والنسائي في الكبرى ٤/ ٢٧٦، (٧١٦٤)، وابن الجارود في المنتقى ص ٢٧٦ - ٨١٤، وابن حبان كما في الإحسان ٦/ ٢٩١، (٤٣٨٣)، والدارقطني ٣/ ١٩٦ - ١٩٧ - الحدود والديات- (٣٣٩)، والبيهقي ٨/ ٢٢٧ - الحدود- باب من قال لا يقام عليه الحد حتى يعترف أربع مرات- من طريق أبي الزبير عبدالرحمن بن الصامت، عن أبي هريرة بهذا اللفظ.
وتقدم تخريج أصل قصة رجم ماعز قريبا.
وروى البخاري (٦٨٢٤)، وأبو داود (٤٤٢٧)، والنسائي في الكبرى (٧١٣٠)، وأحمد ١/ ٢٣٨ (٢١٢٩)، وفي ١/ ٢٥٥ (٢٣١٠) كلهم من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ قال له لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال لا يا رسول الله. قال أنكتها لا يكنى. قال فعند ذلك أمر برجمه.
وأخرجه أبو داود (٤٤٢٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، حدثني يعلى، عن عكرمة؛ أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك. الحديث. مرسل.
وأخرجه مسلم ٥/ ١١٧ (٤٤٤٦)، وأبو داود (٤٤٢٥)، والترمذي (١٤٢٧)، والنسائي في الكبرى (٧١٣٣)، وأحمد ١/ ٢٤٥ (٢٢٠٢)، وفي
стр. 2947
١/ ٣١٤ (٢٨٧٦) كلهم من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك أحق ما بلغنى عنك قال وما بلغك عنى قال بلغنى أنك وقعت بجارية آل فلان قال نعم. قال فشهد أربع شهادات. ثم أمر به فرجم.
قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، وروى شعبة هذا الحديث، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير مرسلا، ولم يذكر فيه، عن ابن عباس.
وروى أبو داود (٤٤٥٢)، وابن ماجه (٢٣٢٨)، والحميدي (١٢٩٤) كلهم من طريق عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: زنا رجل من أهل فدك، فكتب أهل فدك إلى أناس من اليهود بالمدينة: أن سلوا محمدا، عن ذلك، فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه، وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه، فسألوه، عن ذلك، فقال: أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم، فجاؤوا برجل أعور، يقال له: ابن صوريا، وآخر، فقال لهما النبي ﷺ : أنتما أعلم من قبلكما؟ فقالا: قد نحانا قومنا لذلك، فقال النبي ﷺ لهما: أليس عندكما التوراة فيها حكم الله؟ قالا: بلى، فقال النبي ﷺ : فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل، وظلل عليكم الغمام، وأنجاكم من آل فرعون، وأنزل المن والسلوى على بني إسرائيل، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم؟ فقال أحدهما للآخر: ما نشدت بمثله قط، ثم قالا: نجد ترداد النظر زنية، والاعتناق زنية، والقبل زنية، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد، كما يدخل الميل في المكحلة، فقد وجب الرجم، فقال النبي ﷺ : هو ذاك، فأمر به فرجم، فنزلت: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ
стр. 2948
عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ الآية.
ورواه عن عامر الشعبي كل من مجالد بن سعيد وهشيم.
قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٨٥): ومجالد فيه مقال. اهـ.
وقال الذهبي في تنقيح التحقيق (٢/ ٣٣٠): مجالد، قال أحمد: ليس بشيء. قلت: وعبد الرحمن هو ابن أبي الجون؛ قال أبو حاتم: لا يحتج به. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٦٣٣): رواه أبو داود وغيره باختصار. رواه البزار من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر وقد صححها ابن عدي. اهـ.
وقال الألباني كما في صحيح وضعيف أبي داود (٤٤٥٢): صحيح. اهـ.
* * *
стр. 2949
باب: حد المسكر
(٩٨٠) قوله ﵊: كل مُسكر خمر، وكل خمر حرام. رواه أحمد وأبو داود.
أخرجه مسلم ٦/ ١٠٠ (٥٢٦٧)، والنسائي ٨/ ٢٩٧، وفي الكبرى ٥٠٧٥ وأحمد ٢/ ١٦ (٤٦٤٥)، وفي ٢/ ٢٩ (٤٨٣٠) كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، قال: كل مسكر حرام وكل مسكر خمر.
وأخرجه مالك الموطأ، رواية أبي مصعب الزهري (١٨٤٤)، والنسائي ٨/ ٣٢٤، وفي الكبرى (٥١٨٩) قال: قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم، أخبرني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام. هكذا موقوف.
وأخرجه الترمذي (١٨٦٤)، وابن ماجه (٣٣٩٠)، والنسائي ٨/ ٢٩٧، وفي الكبرى (٥٠٧٧)، وأحمد ٢/ ١٦ (٤٦٤٤)، وفي ٢/ ٢٩ (٤٨٣١)، وفي ٢/ ٣١ (٤٨٦٣)، وفي ٢/ ١٠٤ (٥٨٢٠) كلهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام وكل مسكر خمر.
قال الألباني في الإرواء (٨/ ٥١): إسناده جيد. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٨٧)، والنسائي ٨/ ٣٢٤، وفي الكبرى (٥١٩٠). كلاهما من طريق سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: حرم الله الخمر وكل مسكر حرام.
стр. 2950
ورواه عن سالم كل من يحيى بن الحارث، ومقاتل بن حيان.
قال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٧٣٢): صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ٢/ ٩١ (٥٦٤٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا أبو معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام ما أسكر كثيره فقليله حرام.
وقال الدارقطني في علله (١٣/ ١٣٥ - ١٣٦): وسئل عن حديث سالم، عن ابن عمر: قال رسول الله ﷺ : ما أسكر كثيرة فقليله حرام. فقال: روي عن أبي ضمرة، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه مرفوعا: ما أسكر كثيره، فقليله حرام. وكذلك روي عن عاصم بن عمر العمري، عن بلال بن أبي بكر بن عبد الله، عن سالم، عن أبيه مرفوعا، نحو هذا اللفظ. ورواه مقاتل بن حيان، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ : كل مسكر حرام. ورواه عكرمة بن عمار، عن سالم، عن النبي ﷺ مرسلا. ورواه عبدالله بن شبرمة، عن سالم، عن أبيه موقوفا. ومرة نحى به نحو الرفع، وأتى به على ما رواه أبو ضمرة، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه. وليس يثبت هذا الحديث، عن سالم. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢) قال: حدثنا إبراهيم بن ألمنذر الحزامي، حدثنا أبو يحيى زكريا بن منظور، عن أبى حازم، عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام.
قال ابن أبي حاتم في علله (١٥٦٧): وسألت أبي، عن حديث؛ رواه يعقوب بن كعب الحلبي، عن زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام. قال أبي: حدثنا
стр. 2951
إبراهيم بن المنذر، عن زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، لم يقل: نافع. قال أبي: وهذا عندي أصح، بلا نافع. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٥١): أخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢) من طريق زكريا بن منظور عنه. وزكريا هذا ضعيف. اهـ.
وأخرجه النسائي ٨/ ٣٠، وفي الكبرى (٥٠٩٥) قال: أخبرنا أبو بكر بن علي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن طاووس، عن أبيه، طاووس، عن ابن عمر قال: خطب رسول الله ﷺ فذكر آية الخمر فقال رجل يا رسول الله أرأيت المزر قال وما المزر قال حبة تصنع باليمن. فقال تسكر قال نعم. قال كل مسكر حرام.
وقال الألباني في صحيح وضعيف سنن النسائي (٥٦٠٥): صحيح الإسناد. اهـ.
وأخرجه أبو داود (٣٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، قال: سمعت النعمان بن أبي شيبة، يقول، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: كل مخمر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسكرا بخست صلاته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال يا رسول الله قال صديد أهل النار ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال.
قال ابن أبي حاتم في علله (١٥٨٧): قال أبو زرعة: هذا حديث منكر. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٤١١): ليس هذا الحديث عندي بضعيف، بل هو صحيح، فقد كان يجب أن يذكره بغير إسناد.
стр. 2952
والنعمان هو ابن أبي شيبة الجندي الصنعاني، ثقة مأمون، كيس، وإبراهيم بن عمر الصنعاني، ثقة أيضا، وسائرهم لا يسئل عنه، فاعلم ذلك. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٦٣٢٨): هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات، غير إبراهيم بن عمر الصنعاني، وهو مجهول الحال، لم يرو عنه مع النيسابوري هذا غير نوح بن حبيب، ولم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان! ولذلك بيض له الذهبي في الكاشف، وقال الحافظ في التقريب: مستور. وقال في تهذيبه: وليس هو ابن كيسان، فإنه متأخر عنه، روى عن النعمان بن أبي شيبة … أخرج له أبو داود حديثا واحدا في (الأشربة) من رواية طاووس، عن ابن عباس. يعني: هذا- كما هو ظاهر- وأشار بقوله: وليس هو ابن كيسان- لأن هذا صنعاني أيضا- دفعا للالتباس، فإنهما من طبقة واحدة، وقد جعلهما في التقريب، من الطبقة السابعة، وابن كيسان ثقة، فكان التنبيه على أنه غيره ضروريا جدا، وهذا مما لم ينتبه له كثيرون، فظنوه ابن كيسان، وعليه صححوا الحديث! ومنهم أنا شخصيا، فقد كنت خرجته في الصحيحة برقم (٢٠٣٩)، فأستغفر الله وأتوب إليه ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. ولقد كان سبب انتباهي لهذا الخطأ أنني رأيت الحديث في كتاب الوهم والإيهام لابن القطان (٢/ ١٧٢/ ١ - ٢)، أورده تحت (باب ذكر أحاديث ضعفها (يعني: عبدالحق)، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة) (ق ١٥٤/ ١)، وفي النسخة المصورة بياض، لم أعرف بماذا أعله عبدالحق، لكن يظهر من كلامبن القطان الآتي أن عبدالحق كان ساق الحديث بسند أبي داود، فإنه قال: فإنه عهد فيما هو صحيح، بل فيما هو حسن، بل فيما هو ضعيف من الترغيب يكتبها مقتصرا على صحابيها، فمتى ذكر حديثا بسنده، فقد عرضه لنظرك،
стр. 2953
وتبرأ لك من عهدته. وليس هذا الحديث عندي بضعيف، بل هو صحيح، فقد كان يجب أن يذكره بغير إسناد. والنعمان- هو: ابن أبي شيبة الجندي الصنعاني- ثقة مأمون كيس، وإبراهيم بن عمر الصنعاني ثقة أيضا، وسائرهم لا يسأل عنه، فاعلم ذلك ومن الواضح أن ابن القطان توهم أن إبراهيم هذا هو ابن كيسان الثقة- لما تقدم- وبخاصة أن من مذهبه أن المستور ومجهول الحال لا يحتج به بحال- كما ذكر ذلك في أماكن عديدة من كتابه- فهو الذي وقع في (الوهم)، وليس عبد الحق " أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
وروى ابن ماجه (٣٣٨٨ و ٣٤٠٦) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبدالله بن وهب، أنبأنا ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود؛ أن رسول الله ﷺ قال: إني كنت نهيتكم، عن نبيذ الأوعية، ألا وإن وعاء لا يحرم شيئا، كل مسكر حرام.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤/ ٤٢ ـ ٤٣): هذا إسناد حسن رواه الحاكم، عن الأصم، عن محمد بن عبدالله بن عبد الحكم به ورواه البيهقي في سننه الكبرى من طريق الحاكم وهذا الحديث طرف من حديث ذكره المصنف في كتاب الجنائز وقد تقدم الكلام عليه في باب كل مسكر حرام. وله شاهد في صحيح مسلم من حديث ابن عمر وبريدة. اهـ.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٧٥٠): صحيح. اهـ.
وروى مسلم ٦/ ١٠٠ (٥٢٦٥)، والنسائي ٨/ ٣٢٧، وفي الكبرى (٥١٩٩)، وأحمد ٣/ ٣٦٠ (١٤٩٤١) كلهم من طريق أبي الزبير، عن جابر؛ أن رجلا قدم من جيشان، وجيشان من اليمن، فسأل النبي ﷺ ، عن شراب يشربونه بأرضهم، من الذرة، يقال له: المزر، فقال النبي ﷺ : أو مسكر هو؟
стр. 2954
قال: نعم، قال رسول الله ﷺ : كل مسكر حرام، إن على الله، ، عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار.
وروى أبو داود (٣٦٨٥)، وأحمد ٢/ ١٥٨ (٦٤٧٨)، وفي ٢/ ١٧١ (٦٥٩١) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله ﷺ قال: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من جهنم. قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله حرم الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيراء، وكل مسكر حرام. - وفي رواية: عن عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار. ونهى عن الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيراء، قال: وكل مسكر حرام. - وفي رواية: أن نبي الله، ﷺ نهى عن الخمر، والميسر، والكوبة، والغبيراء. وقال: كل مسكر حرام.
ورواه عن يزيد بن أبي حبيب كل من عبد الله بن لهيعة، وعبد الحميد، وابن إسحاق.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٧٠٨): لكن الحديث صحيح، فقد جاء مفرقا من طرق أخرى ..... وابن لهيعة سيء الحفظ. وقد رواه ابن لهيعة أيضا، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله بن عمرو به نحوه، وقال: الغبيراء مكان المزر وزاد: وكل مسكر حرام. أخرجه أحمد أيضا (٢/ ١٥٨)، وتابعه عبد الحميد بن جعفر، حدثنا يزيد بن أبي حبيب به. أخرجه أحمد (٢/ ١٧١)، وإسناده صحيح. وخالفهما محمد بن إسحاق فقال: عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عبدة، عن عبدالله بن عمرو به.
стр. 2955
أخرجه أبو داود (٣٦٨٥)، وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. اهـ.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٥ (٦٥٤٧) قال: حدثنا يزيد. وفي ٢/ ١٦٧ (٦٥٦٤) قال: حدثنا أبو النضر. كلاهما (يزيد، وأبو النضر) عن الفرج بن فضالة، حدثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع، عن أبيه، عبدالرحمن بن رافع، عن عبدالله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر. قال يزيد: القنين: البرابط.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٧٠٨): هذا إسناد ضعيف. إبراهيم بن عبدالرحمن بن رافع مجهول كما قال الحسيني. والفرج بن فضالة ضعيف. لكن الحديث صحيح، فقد جاء مفرقا من طرق أخرى. اهـ.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٧٢ (٦٦٠٨) قال: حدثنا يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة، عن أبي هبيرة الكلاعي، أبي هبيرة الكلاعي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص. قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يوما، فقال: إن ربي حرم علي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٧٠٨): لكن الحديث صحيح، فقد جاء مفرقا من طرق أخرى ..... رواه ابن لهيعة، عن عبدالله بن هبيرة، عن أبي هبيرة الكلاعي، عن عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعا به دون ذكر صلاة الوتر. أخرجه أحمد (٢/ ١٧٢)، وابن لهيعة سيء الحفظ. اهـ.
* * *
стр. 2956
باب: التعزير
(٩٨١) حديث أبي بردة مرفوعا: لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله متفق عليه.
رواه البخاري (٦٨٤٨)، ومسلم ٣/ ١٣٣٢ - ١٣٣٣، وأبو داود (٤٤٩١)، والترمذي (١٤٦٣)، وابن ماجه (٢٦٠١)، وأحمد ٣/ ٤٦٦ و ٤/ ٤٥، والبيهقي ٨/ ٣٢٧ كلهم من طريق عبدالرحمن بن جابر، [زاد مسلم: عن أبيه]، عن أبي بردة الأنصاري ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا يجلد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله ..
* * *
стр. 2957
(٩٨٢) للحاكم نقصه، عن العشرة حسبما يراه، لكن من شرب مسكرا في نهار رمضان حد للشرب، وعزر لفطره بعشرين سوطا، لفعل علي ﵁.
أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٣٨٢، (١٣٥٥٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٥٣ - الحدود- باب حد الخمر، والبيهقي ٨/ ٣٢١ - الأشربة والحد فيها- باب ما جاء في عدد حد الخمر- كلهم من طريق سفيان الثوري، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، أن عليا ضرب النجاشي الحارثي الشاعر شرب الخمر في رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه فأخرجه الغد فضربه عشرين ثم قال له إنما جلدتك هذه العشرين لجرأتك على الله وإفطارك في رمضان.
قلت: ظاهر إسناده الصحة، وعطاء، ووثقه العجلي والذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال النسائي: لا يعرف. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٥٩٨): عطاء بن أبي مروان الأسلمي أبو مصعب المدني نزيل الكوفة واسم أبيه سعيد وقيل عبد الرحمن ثقة من السادسة مات بعد الثلاثين س. أ. هـ ..
وأما والده، أبو مروان، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٣٥٥): أبو مروان الأسلمي اسمه مغيث بمعجمة ومثلثة وقيل بمهملة ثم مثناة مشددة ثم موحدة وقيل اسمه سعيد وقيل عبد الرحمن له صحبة إلا أن الإسناد إليه بذلك واهي وهو والد عطاء بن أبي مروان المدني س. أ. هـ.
وروي بإسناد آخر، فقد رواه المبارك الطيوري الحنبلي في الطيوريات (٦٦٠) من طريق أبي الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي بها من حفظه، حدثنا محمد بن علي بن داود بن بكر القيسي أبو زيد الوزان، حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا عمرو بن ثابت، عن عطاء بن أبي مروان، عن
стр. 2958
أبيه قال: (أتي علي ﵁ بسكران في رمضان فضربه الحد، وحبسه حتى إذا كان من الغد أخرجه، فضربه عشرين سوطا، قال: ضربتك لشربك الخمر، وضربتك العشرين لفطرك).
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه ضعفاء ومجاهيل، عمرو بن ثابت بن أبي المقدام، وهو ضعيف رافضي. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٩٩٥): عمرو بن ثابت وهو بن أبي المقدام الكوفي مولى بكر بن وائل ضعيف رمي بالرفض من الثامنة مات سنة اثنتين وسبعين د فق. أ. هـ.
وجبارة بن المغلس، وهو ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٩٠): جبارة بالضم ثم موحدة بن المغلس بمعجمة بعدها لام ثقيلة ثم مهملة الحماني بكسر المهملة وتشديد الميم أبو محمد الكوفي ضعيف من العاشرة مات سنة إحدى وأربعين ق. أهـ.
ومحمد بن علي بن داود القيسي، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان لم أقف على ترجمتهما.
* * *
стр. 2959
باب: القطع
(٩٨٢) حديث عائشة تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا.
رواه البخاري (٦٧٨٩)، ومسلم ٣/ ١٣١٢، وأبو داود (٤٣٨٣ - ٤٣٨٤)، والنسائي ٨/ ٧٧ - ٨١، وابن ماجه (٢٥٨٥)، وأحمد ٦/ ٣٦ و ١٦٣ و ٢٤٩، والطيالسي (١٥٨٢)، والحميدي (٢٧٩ - ٢٨٠)، وابن حبان ٦/ رقم (٤٤٤٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ١٦٣ - ١٦٤، والدارقطني ٣/ ١٨٩، والبيهقي ٨/ ٢٥٦، والبغوي ١٠/ ٣١٢ كلهم من طريق عمرة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدًا. متفق عليه، واللفظ لمسلم.
ولفظ البخاري: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا. وفي رواية لأحمد: اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك.
ورواه أحمد ٦/ ٨٠ - ٨١ قال: ثنا هاشم، قال: ثنا محمد- يعني ابن راشد-، عن يحيى بن يحيى الغساني، قال: قدمت المدينة فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وهو عامل على المدينة، قال: أتيت بسارق، فأرسلت إلى خالتي عمرة بنت عبدالرحمن أن تعجل في أمر هذا الرجل، حتى آتيك، فأخبرك ما سمعت من عائشة في أمر السارق. قال: فأتتني وأخبرتني: أنها سمعت عائشة تقول. قال رسول الله ﷺ : اقطعوا في ربع الدينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك. وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما. قال: وكانت سرقته دون ربع الدينار فلم أقطعه.
стр. 2960
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة.
ويحيى بن يحيى الغساني هو: يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني، أبو عثمان الشامي سيد أهل دمشق، روى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعمرة بنت عبد الرحمن، روى عنه محمد ابن راشد. وهو من رجال أبي داود ثقة. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: ثقة. اهـ. وقال المفضل بن غسان الغلابي: كان ثقة. اهـ. وقال يعقوب بن سفيان الفارسي: ثقة. اهـ.
* * *
стр. 2961
(٩٨٣) قول ابن عمر: كانت مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها. رواه أحمد والنسائي وأبو داود.
أخرجه أبو داود (٤٣٩٥)، والنسائي ٨/ ٧، وفي الكبرى ٧٣٣٣، وأحمد ٢/ ١٥١ (٦٣٨٣) كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄؛ أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع فتجحده فأمر النبي ﷺ بقطع يدها.
ورواه عن نافع كل من أيوب، وعبيد الله بن عمر.
- لفظ عبيد الله: أن امرأة كانت تستعير الحلى للناس ثم تمسكه فقال رسول الله ﷺ لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله وترد ما تأخذ على القوم ثم قال رسول الله ﷺ قم يا بلال فخذ بيدها فاقطعها.
قلت: الحديث وقع في إسناده اختلاف.
قال أبو داود: رواه جويرية، عن نافع، عن ابن عمر أو، عن صفية بنت أبى عبيد زاد فيه وأن النبي ﷺ قام خطيبا فقال هل من امرأة تائبة إلى الله ورسوله ثلاث مرات وتلك شاهدة فلم تقم ولم تتكلم قال أبو داود ورواه ابن غنج، عن نافع، عن صفية بنت أبى عبيد قال فيه فشهد عليها. اهـ.
وأخرجه النسائي ٨/ ٧١، وفي الكبرى (٧٣٣٦) قال: أخبرنى محمد بن الخليل، عن شعيب بن إسحاق، عن عبيدالله، عن نافع؛ أن امرأة كانت تستعير الحلى فى زمان رسول الله ﷺ فاستعارت من ذلك حليا فجمعته ثم أمسكته فقال رسول الله ﷺ لتتب هذه المرأة وتؤدى ما عندها مرارا فلم تفعل فأمر بها فقطعت. هكذا مرسل.
قال البيهقي في سننه (٨/ ٢٨١): فالحديث مختلف على نافع في إسناده
стр. 2962
ويحتمل أن يكون رواية من روى العارية على تعريفها والقطع كان سبب سرقتها التي نقلت في سائر الروايات فلا تكون مختلفة ويكون تقدير الخبر أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده كما رواه معمر سرقت كما رواه غيره فقطعت يعني بالسرقة. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٦١): وسمعت أبي، وذكر الحديث الذي: رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانت المخزومية تستعير المتاع، وتجحدها، فأمر رسول الله ﷺ بقطع يدها. قال أبي: روى هذا الحديث الليث بن سعد، عن محمد بن عبد الرحمن بن غنج، عن نافع: أن صفية بنت أبي عبيد، أخبرته أن امرأة كانت تستعير المتاع في عهد رسول الله ﷺ ، ثم تجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها، في قصة طويلة مرسلا، وهذا أشبه ولم يرو عن أيوب إلا معمر. وذكر حديث يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ في هذا. قال أبي: كذا رواه يونس. أ. هـ.
وقال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن أبي داود (٤٣٩٥): صحيح. اهـ.
وروى البخاري (٦٨٧٧)، ومسلم ٣/ ١٣١٥، وأبو داود (٤٣٧٣)، والترمذي (١٤٣٠)، وابن ماجه (٢٥٤٧)، والنسائي ٨/ ٧٣ - ٧٥، وأحمد ٢/ ١٦٢، والدارمي ٢/ ٩٤، وابن الجارود في المنتقى (٨٠٤)، وعبد الرزاق ١٠/ ٢٠١ - ٢٠٢، والبيهقي ٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤، كلهم من طريق ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: أشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب. فقال: أيها الناس! إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا
стр. 2963
سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد الحديث متفق عليه واللفظ لمسلم. وله من وجه آخر، عن عائشة: كانت امرأة تستعير المتاع، وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها.
ورواه مسلم ٣/ ١٣١٦ من طريق معمر، عن الزهري به باللفظ الثاني.
* * *
стр. 2964
(٩٨٤) حديث: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
أخرجه البخارى ٤/ ٢٩٥ ـ ٢٩٦، ومسلم (٥/ ١١٤)، وأبو داود (٤٣٧٣، ٤٧٣٤)، والنسائى (٢/ ٢٥٧)، والترمذى (١/ ٢٦٩)، والدارمى (٢/ ١٧٣)، وابن ماجه (٢٥٤٧)، وابن الجارود (٨٠٤ ـ ٨٠٦)، والبيهقى (٨/ ٢٥٣ ـ ٢٥٤)، وأحمد (٦/ ١٦٢) من طرق عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب رسول الله ﷺ ، فكلمه أسامة فقال رسول الله ﷺ : أتشفع فى حد من حدود الله؟! ثم قام فاختطب، فقال: أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
وروى ابن ماجه (٢٥٤٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدالله بن نمير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها، قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله ﷺ أعظمنا ذلك، وكانت امرأة من قريش، فجئنا إلى النبي ﷺ نكلمه، وقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية، فقال رسول الله ﷺ : تطهر خير لها، فلما سمعنا لين قول رسول الله ﷺ ، أتينا أسامة، فقلنا: كلم رسول الله ﷺ ، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك، قام خطيبا، فقال: ما إكثاركم علي في حد من حدود الله ٥ وقع على أمة من إماء الله، والذي نفس محمد بيده، لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت بالذي نزلت به، لقطع محمد يدها.
стр. 2965
قلت: محمد بن إسحاق مدلس؛ وقد عنعن.
قال الحاكم (٤/ ٣٨٠): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٣٩٥): رواه ابن ماجه عنها، عن أبيها وهذا عنها نفسها والله أعلم. رواه أحمد وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس. اهـ.
وقال البوصيري في المصباح (٩٠٩): هذا إسناد ضعيف لتدليس ابن إسحاق رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة بنت الأسود أيضا وابن أبي شيبة في مسنده بتمامه ورواه الحاكم في المستدرك من طريق محمد بن إسحاق به معنعنا وقال هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه السياقة وله شاهد من حديث عائشة رواه الأئمة الستة. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٤٤٢٥ - (ما إكثاركم علي في حد من حدود الله وقع على أمة من إماء الله؟ والذي نفسي بيده! لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت بالذي نزلت به؛ لقطع محمد يدها): ضعيف بهذا السياق. أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٣)، والحاكم (٤/ ٣٧٩ - ٣٨٠)، والبيهقي (٨/ ٢٨١)، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن ركانة، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود، عن أبيها قال: لما سرقت المرأة تلك القطيفة من بيت رسول الله ﷺ ؛ أعظمنا ذلك، وكانت امرأة من قريش، فجئنا إلى النبي ﷺ نكلمه، وقلنا: نحن نفديها بأربعين أوقية، فقال رسول الله ﷺ : تطهر خير لها، فلما سمعنا لين قول رسول الله ﷺ ، أتينا أسامة، فقلنا: كلم رسول الله ﷺ ، فلما رأى رسول الله ﷺ ذلك؛ قام خطيبا فقال: فذكره. وقال
стр. 2966
الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي!
وأقول: كلا؛ فإن ابن إسحاق مدلس؛ وقد عنعنه. اهـ.
وقال الألباني في ضعيف ابن ماجه: ٥٥٥ - (ضعيف). اهـ. وكذا قال في الضعيفة (٤٤٢٥).
* * *
стр. 2967
(٩٨٥) ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال الآخر، ولو كان محرزا عنه، روي ذلك سعيد، عن عمر بإسناد جيد.
لم أقف عليه بهذا اللفظ، وروي نحوه، عن عمر بن الخطاب في سرقة العبد:
أخرجه مالك ٢/ ٨٣٩ - (٨٤٠) - الحدود- ٣٣ - والشافعي في الأم ٦/ ١٥١، وعبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٢١٠ - ١ (٨٨٦٦)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢١ - الحدود- (٨٦١٧)، والدارقطني ٣/ ١٨٨، والبيهقي ٨/ ٢٨٢ - السرقة- باب العبد يسرق من مال امرأة سيده- من طريق الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عمر لما جاء إليه عبدالله بن عمرو الحضرمي فقال: أن عبدي سرق مرآة امرأتي، فقال عمر: أرسله لا قطع عليه غلامك سرق متاعكم.
قلت: رجاله ثقات، وظاهر إسناده الصحة. والسائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي وقيل غير ذلك في نسبه ويعرف بابن أخت النمر صحابي صغير له أحاديث قليلة وحج به في حجة الوداع وهو بن سبع سنين وولاه عمر سوق المدينة مات سنة إحدى وتسعين وقيل قبل ذلك وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة ع كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٤٧٧).
وروى عبد الرزاق (١٨٩٨٣) عن معمر، عن الزهري قال دخلت على عمر بن عبد العزيز فسألني أيقطع العبد الآبق إذا سرق قلت لم أسمع فيه بشيء فقال لي عمر فإن عثمان ومروان لا يقطعانه قال الزهري فلما استخلف يزيد بن عبد الملك رفع إليه عبد آبق فسألني عنه فأخبرته ما أخبرني به
стр. 2968
عمر بن عبد العزيز، عن عثمان ومروان فقال أسمعت فيه بشيء فقلت لا إلا ما أخبرني به عمر قال فوالله لأقطعنه قال الزهري فحججت عامي فلقيت سالم بن عبدالله فأخبرني أن غلاما لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق فرفعه بن عمر إلى سعيد بن العاص وهو على المدينة فقال ليس عليه قطع إنك لا تقطع آبقا قال فذهب به بن عمر فقطعه وقام عليه حتى قطع.
قلت: رجاله ثقات.
وروى عبد الرزاق (١٨٩٨٧) عن الثوري ومعمر، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان لا يرى على عبد آبق سرق قطعا.
قلت: رجاله ثقات، أئمة.
وروى عبد الرزاق (١٨٩٨٦)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع قال أبق غلام لابن عمر فمر به على غلمة لعائشة فسرق منهم جرابا فيه تمر وركب حمارا لهم فأتي به بن عمر فبعث به إلى سعيد بن العاص وهو أمير على المدينة فقال سمعت ألا يقطع آبقا قال فأرسلت إليه عائشة إنما غلمتي غلمتك وإنما جاع وركب الحمار يتبلغ عليه فلا تقطعه فقطعه بن عمر.
قلت: عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني ضعيف عابد من السابعة مات سنة إحدى وسبعين وقيل بعدها م ٤، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٣٣٢).
* * *
стр. 2969
(٩٨٦) وإذا وجب القطع؛ لاجتماع شروطه قطعت يده اليمنى لقراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما).
أخرجه الطبري في تفسيره ٦/ ٢٢٨ - (١١٩١٠)، حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر قال: في قراءة عبد الله: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما).
قلت: إسناده منقطع، لأن عامر الشعبي لم يسمع من عبدالله بن مسعود.
وابن وكيع فهو يظهر أنه أما سفيان بن وكيع بن الجراح أبو محمد الرؤاسي الكوفي كان صدوقا إلا أنه ابتلي بوراقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه. كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٦٥٥).
أو عبيد بن وكيع بن الجراح لا بأس به.
وأخرجه الطبري في تفسيره ٦/ ٢٢٨، (١١٩٠٧)، قال: حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: في قراءتنا قال: وربما قال: في قراءة عبدالله: (والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما).
قلت: إسناده منقطع مرسل، لأن إبراهيم النخعي لم يدرك أحدا من الصحابة، وصحح جماعة من الأئمة مراسيل النخعي، وخص البيهقي ذلك بما أرسله، عن ابن مسعود، ذكر ذلك العلائي في جامع التحصيل ص ٢١٣.
وروى البيهقي ٨/ ٢٧٠ (١٧٧٠٨) قال: أخبرنا أبو الحسن: على بن محمد بن على الإسفرائينى ابن السقاء أخبرنا أبو عبد الله: محمد بن أحمد بن بطة، حدثنا عبدالله بن محمد بن زكريا الأصبهانى، حدثنا سعيد بن
стр. 2970
يحيى بن سعيد الأموى، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبى نجيح، عن مجاهد فى قراءة ابن مسعود: والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما. ثم قال: وكذلك رواه سفيان بن عيينة، عن ابن أبى نجيح وهذا منقطع. وكذلك قاله إبراهيم النخعى إلا أنه قال فى قراءتنا: والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم.
قلت: إسناده منقطع أيضا، لأن مجاهد لم يسمع من ابن مسعود.
و مسلم بن خالد المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي فقيه صدوق كثير الأوهام كما في التقريب (٦٥٤٣).
قال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/ ١٢٣: رواه البيهقي بإسناد منقطع. اهـ.
وذكره الحافظ (٤/ ٧١) من رواية البيهقى، عن مجاهد وقال: وفيه انقطاع. اهـ.
وضعف الأثر الألباني في الإرواء ٨/ ٨١٠.
* * *
стр. 2971
(٩٨٧) قول أبي بكر وعمر: تقطع يمين السارق من الكوع، ولا مخالف لهما من الصحابة.
لم أقف عليه، قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٦٨٥: عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما قالا: إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع وهذا غريب عنهما، نعم في البيهقي، عن عمر أنه كان يقطع السارق من المفصل وقد سلف مرفوعا في الديات وأنه ضعيف .. اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص (٤/ ٧١): لم أجده عنهما وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من طريق نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقطعون من المفصل. اهـ.
ثم قال الحافظ ابن حجر التلخيص ٤/ ٨٦: من حديث عبدالله بن عمر، وفي إسناده عبدالرحمن بن سلمة؛ مجهول. اهـ.
وأما الأثر المروي عن عمر وحده: فأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٩، ٣٠، (٨٦٤٧، ٨٦٥٠) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن عمر.
وأخرجه البيهقي ٨/ ٢٧١ - من طريق عمرو بن دينار، عن عمر، والإسنادان منقطعان، ورجالهما ثقات.
قال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٤٦٠: هذا الحديث رواه الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ أمر بقطع السارق من المفصل ورواه البيهقي بمثله من حديث عدي بن ثابت وجابر بن عبد الله، ورواه ابن عدي، ثم البيهقي من حديث عبدالله بن عمر قال: قطع
стр. 2972
رسول الله ﷺ سارقا من المفصل وفي إسناده عبدالرحمن بن سلمة، ولا يعرف له حال كما قال ابن القطان، وليث حاله معروف. أهـ.
* * *
стр. 2973
باب: حد قطاع الطريق
(٩٨٨) قال ابن عباس ﵄: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا، وإذا اخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض. رواه الشافعي.
أخرجه الشافعي في المسند ص ٤٣٥، وفي الأم ٦/ ٢١٣ (٢٨٢)، قال: أخبرنا إبراهيم، عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس ﵄: في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وإذا أخافوا السبيل ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض.
ومن طريقه رواه البيهقي ٨/ ٢٨٣ - السرقة- باب قطاع الطريق، والبغوي في تفسيره ٢/ ٤٥.
قلتُ: إسناده ضعيف؛ لأن صالح مولى التوأمة، اختلط بآخرة. وحديثه الذي به قبل الاختلاط مقبول إذا كان الراوي عنه ثقة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٨٩٢): صالح بن نبهان المدني مولى التوأمة بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة صدوق اختلط قال بن عدي لا بأس برواية القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج من الرابعة مات سنة خمس أو ست وعشرين وقد أخطأ من زعم أن البخاري أخرج له د ت ق. أ. هـ.
والراوي عنه إبراهيم الأسلمي وهو ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في
стр. 2974
التقريب (٢٤١): إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك من السابعة مات سنة أربع وثمانين وقيل إحدى وتسعين ق. أهـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢١٢ - الحدود- باب في المحارب إذا وأخذا المال- ٩٠٦٧، وابن جرير الطبري في تفسيره ٦/ ٢١١، ٢١٣، وابن حزم في المحلى ١١/ ١٨١، والبيهقي ٨/ ٢٨٣ - من طريق عطية العوفي، عن ابن عباس، فى قوله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية قال: إذا حارب فقتل فعليه القتل إذا ظهر عليه قبل توبته وإذا حارب وأخذ المال وقتل فعليه الصلب إن ظهر عليه قبل توبته وإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من خلاف إن ظهر عليه قبل توبته وإذا حارب وأخاف السبيل فإنما عليه النفى ونفيه أن يطلب.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عطية، وقد أتهم بالتشيع، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢١١٤): عطية بن سعد بن جنادة بضم الجيم بعدها نون خفيفة العوفي الجدلي بفتح الجيم والمهملة الكوفي أبو الحسن صدوق يخطئ كثيرا وكان شيعيا مدلسا من الثالثة مات سنة إحدى عشرة بخ د ت ق. أ. هـ.
والطريق إليه ضعيفة الحسن بن عطية، عن أبيه، وهو ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٢٥٦): الحسن بن عطية بن سعد العوفي الكوفي ضعيف من السادسة د. أ. هـ.
والطريق الثاني رواية الحجاج بن أرطاة عنه، وهو كثير الخطأ والتدليس. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١١٩) حجاج بن أرطاة بفتح الهمزة بن ثور بن هبيرة النخعي أبو أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء صدوق كثير الخطأ والتدليس من السابعة مات سنة خمس وأربعين بخ م ٤. أ. هـ.
стр. 2975
وأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٠٩، (١٨٥٤٤)، والبيهقي ٢٨٣ - من طريق داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن داود بن الحصين، وهو ضعيف في روايته، عن عكرمة خاصة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١٧٧٩): داود بن الحصين الأموي مولاهم أبو سليمان المدني ثقة إلا في عكرمة ورمي برأي الخوارج من السادسة مات سنة خمس وثلاثين ع. أ. هـ.
والراوي عنه هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحي الأسلمي، وهو متروك. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤١) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك من السابعة مات سنة أربع وثمانين وقيل إحدى وتسعين ق. أ. هـ.
* * *
стр. 2976
(٩٨٩) قوله عليه الصلاة السلام: من أريد ماله بغير حق، فقاتل فقتل فهو شهيد. رواه الخلال.
رواه أبو داود (٤٧٧١)، والنسائي ٧/ ١١٥، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني عبد الله بن حسن، قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: من أريد ماله بغير حق. فقاتل فهو شهيد.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٧٤): عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد ثقة جليل القدر من الخامسة مات في أوائل سنة خمس وأربعين وله خمس وسبعون ٤، عبد الله بن حسن عن عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة وهم صاحب الكمال في إفراده هو الذي قبله وإبراهيم عمه لأمه. أ. هـ.
ورواه الترمذي (١٤١٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا عبد العزيز بن المطلب، عن عبدالله بن الحسن به.
قال الترمذي ٥/ ١٠٤ - ١٠٥: حديث عبدالله بن عمرو حديث حسن. قد روي عنه من غير وجه. اهـ.
والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٣٩٩٢).
وأصل الحديث: رواه مسلم ١/ ١٢٤ - ١٢٥ من طريق ابن جريج، قال: أخبرني سليمان الأحول؛ أن ثابتا مولى عمر بن عبدالرحمن أخبره؛ أنه لما كان بين عبدالله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان. تيسروا للقتال.
стр. 2977
فركب خالد بن العاص إلى عبدالله بن عمرو فوعظه خالد. فقال عبدالله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٠)، والنسائي ٧/ ١١٥، وفي الكبرى (٣٥٣٥)، وأحمد ٢/ ٢٢٣ (٧٠٨٤). كلهم من طريق عكرمة، مولى ابن عباس، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قتل دون ماله، مظلوما، فله الجنة.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥٢٢) قال: حدثنا ابن نمير. قال: حدثنا حجاج، عن قتادة. وفي ٢/ ٢٢١ (٧٠٥٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن أيوب. كلاهما (أيوب، وقتادة) عن أبي قلابة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: من قتل دون ماله، مظلوما، فهو شهيد.
قلت: أبا قلابة لم يسمع من ابن عمرو كما قال أبو زرعة لكن يشهد له ما قبله.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٣٤) قال: حدثنا يعلى، حدثنا الإفريقي، عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : من تعدون الشهيد؟ قالوا: من قتل في سبيل الله. قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل؛ من قتل في سبيل الله، فهو شهيد، ومن غرق في سبيل الله، فهو شهيد، ومن قتله طاعون، فهو شهيد.
قلت: في إسناده الإفريقي وهو ضعيف.
وأخرجه مسلم ١/ ٨٧ (٢٧٨)، وأحمد ٢/ ٢٠٦ (٦٩٢٢) كلاهما من طريق ابن جريج. قال: أخبرني سليمان الأحول، أن ثابتا، مولى عمر بن عبدالرحمن أخبره؛ أنه لما كان بين عبدالله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما
стр. 2978
كان، وتيسروا للقتال، فركب خالد بن العاص إلى عبدالله بن عمرو، فوعظه. فقال عبدالله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله، فهو شهيد. وقال عبد الرزاق: من قتل على ماله فهو شهيد.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٩ (٦٩٥٦) قال: حدثنا روح. وفي ٢/ ٢١٥ (٧٠١٤) قال: حدثنا مؤمل. كلاهما (روح، ومؤمل) قالا: حدثنا حماد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ . قال: القتيل دون ماله شهيد.
قلت: في إسناده شهر بن حوشب وهو ضعيف لكن يشهد له ما قبله.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٤، وفي الكبرى (٣٥٣٤) قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن بزيع. قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن أبي يونس القشيري، عن عمرو بن دينار، عن عبدالله بن صفوان، عن عبدالله بن عمرو. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قاتل دون ماله، فقتل، فهو شهيد.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٤، وفي الكبرى (٣٥٣٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا حاتم، عن عمرو بن دينار، عن عبدالله بن عمرو.
قال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٠٨٤): صحيح. اهـ. وانظر: ابن ماجه (٢٥٨٠)، وصحيح الجامع الصغير (٦٤٤٤)، وما بعده.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢١٦ (٧٠٣٠) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن المطلب المخزومي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عمرو بن شعيب السهمي، عن أبيه، شعيب السهمي، عن جده، عن النبي ﷺ ، أنه قال: من قتل دون ماله، فهو شهيد.
стр. 2979
قلت: في إسناده عبد العزيز بن المطلب المخزومي وليس بالقوي لكن يشهد له ما قبله.
* * *
стр. 2980
باب: حكم المرتد
فصل
(٩٩٠) قول عمر ﵁: فهلا حبستموه ثلاثا، فأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه لعله يتوب، أبو يراجع أمر الله، اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني. رواه مالك في الموطأ.
أخرجه مالك ٢/ ٧٣٧ - الأقضية- ١٦، والشافعي في المسند ص ٣٢١، وفي الأم ١/ ٢٥٨، وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٤١ - ٤٢٤، (٢٥٨٥، ٢٥٨٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢١١ - السير- باب الإمام يريد قتال أهل الحرب، والبيهقي ٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧ المرتد- باب من قال يحبس ثلاثة أيام، وابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٣٠٧ - كلهم من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبد القاري، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله، عن الناس فأخبره ثم قال له عمر هل كان فيكم من مغربة خبر فقال نعم رجل كفر بعد إسلامه قال فما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر أفلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله ثم قال عمر اللهم إني لم احضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني.
قلت: إسناده فيه انقطاع بين محمد بن عبدالله بن القاري وبين عمر ابن الخطاب.
ومحمد بن عبدالله ابن القاري. والد عبدالرحمن من أتباع التابعين وهو،
следующие страницы →