Полный текст (3 128 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
(٩٨٩) قوله عليه الصلاة السلام: من أريد ماله بغير حق، فقاتل فقتل فهو شهيد. رواه الخلال.
رواه أبو داود (٤٧٧١)، والنسائي ٧/ ١١٥، كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني عبد الله بن حسن، قال: حدثني عمي إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: من أريد ماله بغير حق. فقاتل فهو شهيد.
قلت: رجاله ثقات. وإسناده صحيح. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٧٤): عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد ثقة جليل القدر من الخامسة مات في أوائل سنة خمس وأربعين وله خمس وسبعون ٤، عبد الله بن حسن عن عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة وهم صاحب الكمال في إفراده هو الذي قبله وإبراهيم عمه لأمه. أ. هـ.
ورواه الترمذي (١٤١٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا عبد العزيز بن المطلب، عن عبدالله بن الحسن به.
قال الترمذي ٥/ ١٠٤ - ١٠٥: حديث عبدالله بن عمرو حديث حسن. قد روي عنه من غير وجه. اهـ.
والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٣٩٩٢).
وأصل الحديث: رواه مسلم ١/ ١٢٤ - ١٢٥ من طريق ابن جريج، قال: أخبرني سليمان الأحول؛ أن ثابتا مولى عمر بن عبدالرحمن أخبره؛ أنه لما كان بين عبدالله بن عمرو وبين عنبسة بن أبي سفيان ما كان. تيسروا للقتال.
стр. 2977
فركب خالد بن العاص إلى عبدالله بن عمرو فوعظه خالد. فقال عبدالله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله فهو شهيد.
وأخرجه البخاري (٢٤٨٠)، والنسائي ٧/ ١١٥، وفي الكبرى (٣٥٣٥)، وأحمد ٢/ ٢٢٣ (٧٠٨٤). كلهم من طريق عكرمة، مولى ابن عباس، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قتل دون ماله، مظلوما، فله الجنة.
وأخرجه أحمد ٢/ ١٦٣ (٦٥٢٢) قال: حدثنا ابن نمير. قال: حدثنا حجاج، عن قتادة. وفي ٢/ ٢٢١ (٧٠٥٥) قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، عن أيوب. كلاهما (أيوب، وقتادة) عن أبي قلابة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: من قتل دون ماله، مظلوما، فهو شهيد.
قلت: أبا قلابة لم يسمع من ابن عمرو كما قال أبو زرعة لكن يشهد له ما قبله.
وأخرجه عبد بن حميد (٣٣٤) قال: حدثنا يعلى، حدثنا الإفريقي، عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : من تعدون الشهيد؟ قالوا: من قتل في سبيل الله. قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل؛ من قتل في سبيل الله، فهو شهيد، ومن غرق في سبيل الله، فهو شهيد، ومن قتله طاعون، فهو شهيد.
قلت: في إسناده الإفريقي وهو ضعيف.
وأخرجه مسلم ١/ ٨٧ (٢٧٨)، وأحمد ٢/ ٢٠٦ (٦٩٢٢) كلاهما من طريق ابن جريج. قال: أخبرني سليمان الأحول، أن ثابتا، مولى عمر بن عبدالرحمن أخبره؛ أنه لما كان بين عبدالله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما
стр. 2978
كان، وتيسروا للقتال، فركب خالد بن العاص إلى عبدالله بن عمرو، فوعظه. فقال عبدالله بن عمرو: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: من قتل دون ماله، فهو شهيد. وقال عبد الرزاق: من قتل على ماله فهو شهيد.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٠٩ (٦٩٥٦) قال: حدثنا روح. وفي ٢/ ٢١٥ (٧٠١٤) قال: حدثنا مؤمل. كلاهما (روح، ومؤمل) قالا: حدثنا حماد، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ . قال: القتيل دون ماله شهيد.
قلت: في إسناده شهر بن حوشب وهو ضعيف لكن يشهد له ما قبله.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٤، وفي الكبرى (٣٥٣٤) قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن بزيع. قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن أبي يونس القشيري، عن عمرو بن دينار، عن عبدالله بن صفوان، عن عبدالله بن عمرو. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من قاتل دون ماله، فقتل، فهو شهيد.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٤، وفي الكبرى (٣٥٣٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى. قال: حدثنا خالد. قال: حدثنا حاتم، عن عمرو بن دينار، عن عبدالله بن عمرو.
قال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٠٨٤): صحيح. اهـ. وانظر: ابن ماجه (٢٥٨٠)، وصحيح الجامع الصغير (٦٤٤٤)، وما بعده.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢١٦ (٧٠٣٠) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد العزيز، يعني ابن المطلب المخزومي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عمرو بن شعيب السهمي، عن أبيه، شعيب السهمي، عن جده، عن النبي ﷺ ، أنه قال: من قتل دون ماله، فهو شهيد.
стр. 2979
قلت: في إسناده عبد العزيز بن المطلب المخزومي وليس بالقوي لكن يشهد له ما قبله.
* * *
стр. 2980
باب: حكم المرتد
فصل
(٩٩٠) قول عمر ﵁: فهلا حبستموه ثلاثا، فأطعمتموه كل يوم رغيفا، واستتبتموه لعله يتوب، أبو يراجع أمر الله، اللهم إني لم أحضر ولم أرض إذ بلغني. رواه مالك في الموطأ.
أخرجه مالك ٢/ ٧٣٧ - الأقضية- ١٦، والشافعي في المسند ص ٣٢١، وفي الأم ١/ ٢٥٨، وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٤١ - ٤٢٤، (٢٥٨٥، ٢٥٨٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ٢١١ - السير- باب الإمام يريد قتال أهل الحرب، والبيهقي ٨/ ٢٠٦ - ٢٠٧ المرتد- باب من قال يحبس ثلاثة أيام، وابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٣٠٧ - كلهم من طريق عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن عبد القاري، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى الأشعري فسأله، عن الناس فأخبره ثم قال له عمر هل كان فيكم من مغربة خبر فقال نعم رجل كفر بعد إسلامه قال فما فعلتم به قال قربناه فضربنا عنقه فقال عمر أفلا حبستموه ثلاثا وأطعمتموه كل يوم رغيفا واستتبتموه لعله يتوب ويراجع أمر الله ثم قال عمر اللهم إني لم احضر ولم آمر ولم أرض إذ بلغني.
قلت: إسناده فيه انقطاع بين محمد بن عبدالله بن القاري وبين عمر ابن الخطاب.
ومحمد بن عبدالله ابن القاري. والد عبدالرحمن من أتباع التابعين وهو،
стр. 2981
أورده ابن أبى حاتم (٣/ ٢/ ٣٠٠) فقال: هو جد يعقوب بن عبدالرحمن المدينى الأسكندرانى، روى عن أبيه، عن عمر وأبى طلحة، روى عنه الزهرى وابنه عبدالرحمن. اهـ.
وذكر ابن حبان فى أتباع التابعين من الثقات (٢/ ٢٥٩).
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/ ٥٧٢: ليس بثابت؛ لأنه لا يعلمه متصلا، وإن كان ثابتا كان لم يجعل على من قتله قبل ثلاث شيئا. اهـ.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٦٤ - ١٦٥، (١٨٦٩٥)، وابن أبي شيبة ١/ ١٣٧ - الحدود- باب في المرتد، عن الإسلام ما عليه؟ (٩٠٣٤) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن القاري، عن أبيه، عن عمر، بنحوه.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ١٣١: لكن يؤيد القطع، أنه رواه يعقوب بن عبدالرحمن الزهرى فقال: عن أبيه، عن جده قال: لما افتتح سعد وأبو موسى تستر أرسل أبو موسى رسولا إلى عمر، فذكر حديثا طويلا، قال: ثم أقبل عمر على الرسول فقال: هل كانت عندكم مغربة خبر؟ … أخرجه الطحاوى.
قلت (القائل الألباني): ويعقوب ثقة محتج به فى الصحيحين، فاتفاق روايته مع رواية الجماعة، عن مالك يرجح أن ذكر، عن جده فى إسناد مالك شاذ، وأن الوصل غير محفوظ. لكن قال ابن التركمانى: أخرج هذا الأثر عبد الرزاق، عن معمر، وأخرجه ابن أبى شيبة، عن ابن عيينة كلاهما، عن محمد بن عبدالرحمن (!) بن عبد القارى، عن أبيه، فعلى هذا هو متصل، لأن عبدالرحمن (!) بن عبد سمع عمر. هكذا وقع عنده عبدالرحمن فى الموضعين والصواب عبدالله كما وقع فى الموطأ وغيره. وعلى كل، فإنه ولو فرض ثبوت اتصال الإسناد فإنه معلول بمحمد بن عبدالله، فإنه لم يوثقه غير
стр. 2982
ابن حبان، فهو فى حكم مجهول الحال. اهـ.
وقال ابن التركماني في الجوهر النقي، عن هذا الطريق: متصل؛ لأنه عبدالرحمن بن عبد سمع من عمر. اهـ.
وأخرجه عبد الرزاق ١٠/ ١٦٥ - ١٦٦، (١٨٨٦٩٦)، وسعيد بن منصور في السنن ٢/ ٢٤٣ - (٢٥٨٧)، والبيهقي ٨/ ٢٠٧ - من طريق داود ابن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن أنس بن مالك، عن عمر بنحوه.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
قال البيهقي: عن أنس بن مالك، عن عمر بمعناه وإسناده صحيح. اهـ.
وقال أيضا البيهقي هو إسناد متصل، عن عمر ﵁. اهـ.
* * *
стр. 2983
(٩٩١) قوله ﵊: من بدل دينه فاقتلوه، ولا تعذبوه بعذاب الله يعني النار. أخرجه البخاري وأبو داود.
أخرجه البخاري (٣٠١٧)، وأبو داود (٤٣٥١)، وابن ماجه (٢٥٣٥)، والترمذي (١٤٥٨)، والنسائي ٧/ ١٠٤، وفي الكبرى (٣٥٠٨٠)، وفي ٧/ ١٠٤، وفي الكبرى (٣٥٠٩٠)، وفي ٧/ ١٠٤ وفي الكبرى (٣٥١٠)، وأحمد ١/ ٢١٧ (١٨٧١)، وفي ١/ ٢١٩ (١٩٠١)، وفي ١/ ٢٨٢ (٢٥٥١)، كلهم من طريق أيوب، عن عكرمة أن عليا ﵁ حرق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم؛ لأن النبي ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله. ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ : من بدل دينه فاقتلوه.
* * *
стр. 2984
(٩٩٢) حديث ابن مسعود: أن النبي ﷺ دخل الكنيسة، فإذا هو بيهودي يقرأ عليهم التوراة فقرأ حتى أتى على صفة النبي ﷺ وأمته، فقال: هذه صفتك .. وصفة أمتك، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله، فقال النبي ﷺ آووا أخاكم. رواه أحمد.
أخرجه أحمد ١/ ٤١٦، والطبراني في الكبير ١٠/ ١٩٠، (١٠٢٩٥)، والبيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣ كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبيدة، عن أبيه عبدالله بن مسعود، قال: إن الله ابتعث نبيه ﷺ ، لإدخال رجل إلى الجنة، فدخل الكنيسة، فإذا هو بيهود، وإذا يهودي يقرأ عليهم التوراة، فلما أتوا على صفة النبي ﷺ ، أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبي ﷺ : ما لكم أمسكتم؟ قال المريض: إنهم أتوا على صفة نبي، فأمسكوا، ثم جاء المريض يحبو، حتى أخذ التوراة، فقرأ حتى أتى على صفة النبي ﷺ ، وأمته، فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ثم مات، فقال النبي ﷺ لأصحابه: لوا أخاكم.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده ضعيف، لانقطاعه بين أبي عبيدة وأبيه، فإنه لم يسمع من أبيه كما صرح بذلك أبو عبيدة نفسه، وعطاء بن السائب طرأ عليه اختلاط، وسماع حماد منه قبل وبعد الاختلاط. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٥٩٢): عطاء بن السائب أبو محمد ويقال أبو السائب الثقفي الكوفي صدوق اختلط من الخامسة مات سنة ست وثلاثين خ ٤. أ. هـ.
ولهذا وأورده الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٣١، وقال: رواه أحمد والطبراني،
стр. 2985
وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط! قلنا: فاته أن يعله بالانقطاع. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨/ ١٨٨ - ١٨٩): هذا إسناد ضعيف و له علتان:
الأولى: انقطاع بين أبى عبيد و أبيه ابن مسعود، فإنه لم يسمع منه باعترافه.
والأخرى: اختلاط عطاء بن السائب، وبه أعله الهيثمى، فقال فى "المجمع" (٨/ ٢٣١): "رواه أحمد و الطبرانى، و فيه عطاء بن السائب وقد اختلط". وتعقبه العلامة أحمد شاكر فى تعليقه على المسند (٦/ ٢٣/ ٣٩٥١) فقال: "فترك علته: الانقطاع، و أعله بما لا يصلح، لأن حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل اختلاطه على الراجح".
قلت: لكن قد سمع منه بعد الاختلاط أيضا كما بينه الحافظ فى "التهذيب"، و لذلك فلا يصلح الاحتجاج بروايته عنه إلا إذا ثبت أنه سمعه منه قبل الاختلاط. و هذه حقيقة فاتت الشيخ أحمد ﵀، فتراه يصحح كل ما يرويه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب!. أهـ.
* * *
стр. 2986
كتاب الأطعمة
(٩٩٤) حديث جابر أن النبي ﷺ نهى يوم خبير، عن لحوم الحمر الأهلية وأذن في لحوم الخيل. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٤٢١٩ و ٥٥٢٤)، ومسلم ٦/ ٦٥ (٥٠٦٢)، وأبو داود (٣٧٨٨)، والنسائي ٧/ ٢٠١، وفي الكبرى (٦٦٠٧)، وأحمد ٣/ ٣٦١ (١٤٩٥١)، وفي ٣/ ٣٨٥ (١٥٢٠٢)، والدارمي (١٩٩٣) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله، قال: نهى رسول الله ﷺ ، يوم خيبر، عن لحوم الحمر، ورخص في الخيل.
وأخرجه مسلم ٦/ ٦٦ (٥٠٦٣)، وابن ماجه (٣١٩١) والنسائي ٧/ ٢٠٥، وفي الكبرى (٤٨٣٦) وأحمد ٣/ ٣٢٢ (١٤٥٠٤) كلهم من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: أكلنا زمن خيبر الخيل، وحمر الوحش، ونهى رسول الله ﷺ ، عن الحمار الأهلي.
وأخرجه الترمذي (١٧٩٣)، والنسائي ٧/ ٢٠١، وفي الكبرى (٦٦٠٨)، والحميدي (١٢٥٤)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: أطعمنا رسول الله ﷺ لحوم الخيل، ونهانا، عن لحوم الحمر الأهلية.
قال الترمذي عقب إخراجه له في سننه: وفي الباب، عن أسماء بنت أبي بكر قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح وهكذا روى غير واحد، عن عمرو بن دينار، عن جابر ورواه حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن
стр. 2987
محمد بن علي، عن جابر ورواية ابن عيينة أصح قال وسمعت محمدا يقول سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. اهـ.
وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٥/ ٢٣٤): قال أحمد: هذا الحديث لم يسمعه عمرو من جابر، إنما سمعه من محمد بن علي بن حسين، عن جابر. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق (٢/ ٣٦٧): هذا حديث صحيح وقد ذكرناه آنفا، عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر قال البخاري سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٦٤٩): أخرجه النسائي صحيحا، عن عطاء، عن جابر أيضا وأغرب البيهقي فجزم بأن عمرو بن دينار لم يسمعه من جابر واستغرب بعض الفقهاء دعوى الترمذي أن رواية بن عيينة أصح مع إشارة البيهقي إلى أنها منقطعة وهو ذهول فإن كلام الترمذي محمول على أنه صح عنده اتصاله ولا يلزم من دعوى البيهقي انقطاعه كون الترمذي يقول بذلك والحق أنه أن وجدت رواية فيها تصريح عمرو بالسماع من جابر فتكون رواية حماد من المزيد في متصل الأسانيد وإلا فرواية حماد بن زيد هي المتصلة وعلى تقدير وجود التعارض من كل جهة فللحديث طرق أخرى، عن جابر غير هذه فهو صحيح على كل حال. اهـ.
وقال في التلخيص الحبير (٤/ ٣٧٣): ورجاله رجال الصحيح، وأصله متفق عليه، وله طرق في السنن. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٥٩): صحيح. اهـ. وذكر كلام الترمذي وابن حجر.
стр. 2988
وروى البخاري (٣١٥٥)، ومسلم ٦/ ٦٣ (٥٠٥٠)، وابن ماجه (٣١٩٢)، والنسائي ٧/ ٢٠٣ وفي الكبرى ٤٨٣٢ والحميدي (٧١٦)، وأحمد ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٣١)، وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٣٨)، وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٠) كلهم من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن عبدالله بن أبى أوفى قال: أصبنا يوم خيبر حمرا خارجا من القرية فطبخناها فنادى منادى النبي ﷺ إن رسول الله ﷺ قد حرم لحوم الحمر فأكفئوا القدور بما فيها فأكفأناها.
وفيه زيادة قال ابن أبي أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم- تخمس وقال بعضهم: نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العذرة واللفظ للبخاري ونحوه مسلم.
ورواه البخاري (٤٢٢١ - ٤٢٢٢)، ومسلم ٣/ ١٥٣٩ كلاهما من طريق شعبة، عن عدي قال: سمعت البراء وعبد الله بن أبي أوفى يقولان: فذكر نحوه.
وروى أحمد ٣/ ٦٥ (١١٦٤٦) قال: حدثنا يونس، حدثنا حماد، يعني ابن زيد، حدثنا بشر بن حرب، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يحدث قال: غزونا مع رسول الله ﷺ فدك وخيبر قال ففتح الله على رسوله فدك وخيبر فوقع الناس فى بقلة لهم هذا الثوم والبصل قال فراحوا إلى رسول الله ﷺ فوجد ريحها فتأذى به ثم عاد القوم فقال ألا لا تأكلوه فمن أكل منها شيئا فلا يقربن مجلسنا قال ووقع الناس يوم خيبر فى لحوم الحمر الأهلية ونصبوا القدور ونصبت قدرى فيمن نصب فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال أنهاكم عنه أنهاكم عنه مرتين فأكفئت القدور فأكفأت قدرى فيمن كفأ.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٦٥): قلت: في الصحيح منه قصة
стр. 2989
العزل. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى باختصار. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن (١٠/ ٢٠٢): الإسناد صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ٣/ ٨٢ (١١٨٠. م) قال: حدثنا أبو نعيم. وفي ٣/ ٩٨ (١١٩٥٨) قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. قال: حدثنا أبو الوداك جبر بن نوف، عن أبى سعيد قال: أصبنا حمرا يوم خيبر فكانت القدور تغلى بها فقال النبي ﷺ ما هذه فقلنا حمر أصبناها فقال وحشية أو أهلية قال قلنا لا بل أهلية قال أكفئوها قال فكفأناها.
قال ابن القيم في تهذيب السنن (١٠/ ٢٠٢): الإسناد صحيح. اهـ.
وروى البخاري (٤٢١٨)، ومسلم ٦/ ٦٣ (٥٠٤٨)، وأحمد ٢/ ١٠٢ (٥٧٨٦)، و ٢/ ١٤٤ (٦٣١٠)، وعبد الله بن أحمد ٢/ ١٠٢ (٥٧٨٧)، والنسائي ٧/ ٢٠٣، وفي الكبرى (٤٨٣٠ و ٦٦١٢) كلهم من طريق عبيد الله، سالم ونافع، عن ابن عمر ﵄؛ نهى النبي ﷺ ، عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية.
وأخرجه البخاري (٤٢١٥) قال: حدثنى عبيد بن إسماعيل، عن أبى أسامة، عن عبيدالله، عن نافع وسالم، عن ابن عمر ﵄؛ أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر، عن أكل الثوم، وعن لحوم الحمر الأهلية. نهى عن أكل الثوم هو عن نافع وحده. ولحوم الحمر الأهلية، عن سالم.
وروى البخاري (٤٢١٦)، ومسلم ٣/ ١٥٣٧ والنسائي ٧/ ٢٠٢ - ٢٠٣ كلهم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عبدالله والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﷺ نهي، عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية.
стр. 2990
وروى أبو داود (٣٨١)، وأحمد ٢/ ٢١٩ (٧٠٣٩) كلاهما من طريق وهيب، حدثنا ابن طاووس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، شعيب، عن جده عبدالله بن عمرو،. قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر، عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة: عن ركوبها، وأكل لحمها.
ورواه عن وهيب كل من مؤمل، وسهل بن بكار.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٦٤٨): سنده حسن. اهـ.
وقال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٤٤٧): حسن. اهـ. وانظر: الإرواء (٨/ ١٥٠ - ١٥١).
* * *
стр. 2991
(٩٩٥) قول أبي ثعلبة الخشني: نهى رسول الله ﷺ ، عن كل ذي ناب من السباع. متفق عليه.
أخرجه مالك الموطأ (٣٠٧٠)، والبخاري (٥٥٢٧)، ومسلم ٦/ ٥٩ (٥٠٢٨)، وأبو داود ٣٨٠٢ وابن ماجه (٣٢٣٢)، والترمذي (١٤٧٧) والنسائي ٧/ ٢٠، وفي الكبرى (٤٨١٨) والحميدي ٨٧٥ وأحمد ٤/ ١٩٣ (١٧٨٨٧)، وفي ٤/ ١٩٤ (١٧٨٩٠)، وفي (١٧٨٩١)، والدارمي (١٩٨٠) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة، ﵁؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. - وفي رواية: حرم رسول الله ﷺ لحوم الحمر الأهلية.
- وفي رواية: أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن لحوم الحمر الأهلية.
وأخرجه الدارمي (١٩٨١) قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة، حدثنا أبو أويس، ابن عم مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن الخطفة، والمجثمة، والنهبة، وعن أكل كل ذي ناب من السباع.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٣٩١): وإسناده حسن وهو على شرط مسلم، وأبو أويس اسمه عبدالله بن عبدالله بن أويس. اهـ.
وروى مسلم ٣/ ١٥٣٤، وأبو داود (٣٨٠٣)، وأحمد ١/ ٢٤٤ و ٢٨٩ و ٣٠٢ و ٣٧٣، وابن الجارود في المنتقى (٨٩٢)، وابن حبان ٧/ رقم (٥٢٥٦)، والطحاوي في الشرح ٤/ ١٩، والبيهقي ٩/ ٣١٥ كلهم من طريق
стр. 2992
ميمون بن مهران، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. روي من حديث الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع.
لكن نقل ابن أبي حاتم في العلل (١٤٨٠) عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا: هذا حديث خطأ، إنما هو الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: أنه نهى كل ذي تاب من السباع. اهـ. ونحوه في العلل (١٥٠٦).
وروى نحوه من حديث أبي ثعلبة الخشني عند الجماعة.
وأخرجه أبو داود (٣٨٠٥)، وابن ماجه (٣٢٣٤)، والنسائي ٧/ ٢٠٦، وفي الكبرى (٤٨٤٢)، وأحمد ١/ ٣٣٩ (٣١٤١) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن نبى الله ﷺ نهى يوم خيبر، عن كل ذى مخلب من الطير وعن كل ذى ناب من السباع.
وأخرجه أحمد ١/ ٢٨٩ (٢٦١٩) قال: حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله. قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس؛ أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير. قال: رفعه الحكم. قال شعبة: وأنا أكره أن أحدث برفعه. قال: وحدثني غيلان، والحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، لم يرفعه.
وأخرجه النسائي ٧/ ٣٠١، وفي الكبرى (٦١٩٦)، وأحمد ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٤) كلاهما من طريق مجاهد، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن كل ذى ناب من السبع.
ورواه عن مجاهد كل من الأعمش، وعبد الله بن أبي نجيح.
стр. 2993
قال الدارقطني في علله (٣١٠٧): يرويه شريك، عن الأعمش، واختلف عنه؛ فقيل: عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر. والصحيح: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٤): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الطبراني في الأوسط (٦٩٨١): لم يرو هذا الحديث، عن عمرو بن شعيب إلا يحيى بن سعيد ولا، عن يحيى إلا إبراهيم بن طهمان تفرد به حفص بن عبد الله. اهـ.
وقال الشيخ الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٦٤٥): صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ١/ ٣٣٢ (٣٠٧٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن أكل كل ذي ناب من السباع. وعن أكل كل ذي مخلب من الطير.
قلت: في إسناده إبهام من يروي عنه قتادة لكن يشهد له ما قبله.
وروى النسائي ٧/ ٢٠٢، وفي الكبرى (٤٨٢٤). وأبو داود (٣٧٩٠)، وابن ماجه (٣١٩٨)، وأحمد ٤/ ٨٩ (١٦٩٤١) كلهم من طريق بقية بن الوليد، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده، المقدام بن معدي كرب، عن خالد بن الوليد؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، وكل ذي ناب من السباع.
стр. 2994
ورواه عن بقية كل من يزيد، وسعيد، وحيوة، وابن المصفى، وإسحاق، وكثير.
قلت: الحديث ضعيف، ضعفه أحمد والبخاري وموسى بن هارون والدارقطني والخطابي وابن عبد البر وعبد الحق وآخرون. كما في فتح الباري (٩/ ٦٥٢)، وعون المعبود (١٠/ ١٨٨).
قال الإمام أحمد: هذا حديث منكر. اهـ. البدر المنير (٩/ ٣٦٢).
وضعفه الدارقطني. كما في سنن الدارقطني (٤٧٧١).
وقال البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٨): فهذا إسناد مضطرب ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات.
ونقل، عن البخاري: فيه نظر. السنن الكبرى (٩/ ٣٢٨).
ونقل، عن موسى بن هارون يقول: لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده وهذا ضعيف. كما في السنن الكبرى (٩/ ٣٢٨)، وكذا في سنن الدارقطني (٤٧٧١).
وضعفه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ١٢٨).
وقال البغوي في شرح السنة (١١/ ٢٥٥): إسناده ضعيف. اهـ.
وقال ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف (١٩٥٥): قال أحمد: هذا حديث منكر، وقال موسى بن هارون الحافظ: لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده، قال الدارقطني: وهذا حديث ضعيف. اهـ. وانظر: تنقيح التحقيق (٢١٢٢).
وقال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وبقية من المدلسين يحدث، عن الضعفاء ويحذف ذكرهم في أوقات، وقال موسى بن
стр. 2995
هارون: لا يعرف صالح ولا أبوه إلا بجده. اهـ. كما في العلل المتناهية (١٠٩٥).
وقال النووي: اتفق العلماء من أئمة الحديث وغيرهم على أنه حديث ضعيف، وقال بعضهم: هو منسوخ. روى الدارقطني والبيهقي بإسنادهما، عن موسى بن هارون الحمال بالحاء الحافظ قال: هذا حديث ضعيف، قال: ولا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه، وقال البخاري: هذا الحديث فيه نظر. وقال البيهقي: هذا إسناد مضطرب. وقال الخطابي: فى إسناده. اهـ. انظر. شرح صحيح مسلم (١٣/ ٩٦).
وتكلم فيه ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (١/ ٤٧٣).
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٦٢): ضعيف بمرة. اهـ ..
وقال الألباني: ضعيف. اهـ. كما في ضعيف الجامع الصغير (٦٠٣٤)، وضعيف أبي داود (٨١٠). والسلسلة الضعيفة (١١٤٩).
وأخرجه أبو داود (٣٨٠٦)، وأحمد ٤/ ٨٩ (١٦٩٤٠)، وفي (١٦٩٤٢) كلاهما من طريق محمد بن حرب الخولاني، عن أبي سلمة، سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جده المقدام بن معدي كرب، قال: غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة، فقرم أصحابنا إلى اللحم، فسألوني رمكة لي، فدفعتها إليهم، فتحبلوها، ثم قلت: مكانكم، حتى آتي خالدا، فأسأله، قال: فأتيته، فسألته، فقال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر، فأسرع الناس في حظائر يهود، فأمرني أن أنادي: الصلاة جامعة، ولا يدخل الجنة إلا مسلم، ثم قال: أيها الناس، إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين، إلا بحقها، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية،
стр. 2996
وخيلها، وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٦٥): ضعيف لا يحتج بمثله. اهـ ..
قال الألباني في إرواء الغليل (٨/ ١٤٥): ضعيف .. اهـ .. وانظر: ضعيف الجامع (٢٢٥٨).
وانظر أيضا: الحديث السابق، فهو بالإسناد نفسه.
وروى عبدالله بن أحمد ١/ ١٤٧ (١٢٥٤) قال: حدثني محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ أن النبي ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن الخمر، والحمر الأهلية، وكسب البغي، وعن عسب كل ذي فحل.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٦٣ ـ ٣٦٤): وفي هذا الحديث علة غريبة لا يعرفها إلا العريق في هذا الفن وهي الانقطاع بين الحسن بن ذكوان وحبيب، قال يحيى بن معين: الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب ابن أبي ثابت شيئا إنما سمع من عمرو بن خالد عنه، وعمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئا إنما هو كذاب ما تقول فيه؟ قال: أحاديثه بواطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت. فقلت له: نعم، عنده غير حديث عجيب، عن عاصم بن ضمرة، عن علي في المسألة وعسيب الفحل فقال أبو عبد الله: هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. وقال علي بن المديني: لم يرو حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة إلا حديثا واحدا. وقال أبو حاتم: لا تثبت لحبيب رواية، عن عاصم. وقال ابن مهدي، عن سفيان الثوري: حبيب لم يروعن عاصم بن ضمرة شيئا.
стр. 2997
قلت (القائل ابن الملقن): وقد اختلف الأئمة في توثيق عاصم بن ضمرة فهذا حديث لا يحتج به. اهـ ..
وروى الحميدى في مسنده (٣٩٧) قال ثنا سفيان قال ثنا سهيل بن أبي صالح، عن عبدالله بن يزيد السعدي قال: سألت سعيد بن المسيب، عن أكل الضبع فقال: أو يأكلها أحد فقلت إن ناسا من قومي يتحبلونها فيأكلونها فقال سعيد: أنه لا يصلح أكلها فقال شيخ عنده ألا أخبرك مما سمعت من أبي الدرداء سمعت أبا الدرداء يقول: نهى رسول الله ﷺ ، عن كل نهبة وعن كل خطفة وعن المجثمة وعن كل ذي ناب من السباع فقال سعيد: صدقت.
قلت: إسناده حسن.
وأخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٩٥) عن سفيان (٦/ ٤٤٥) عن علي بن عاصم كلاهما، عن سهيل بن أبي صالح به بنحوه.
وأخرجه البزار (٢/ ٦٤ زوائد) من حديث أبي كريب، عن عبدالرحمن بن سليمان بن أبي أيوب الأفريقي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء مختصرا».
قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٤٠): رواه أحمد والبزار باختصار والطبراني في الكبير وقال البزار: إسناده حسن. قلت لم أجده في الكبير فلعل حديث أبي الدرداء في الأجزاء المفقودة من معجم الطبراني الكبير. اهـ ..
أما قول الهيثمي رواة أحمد باختصار، فلعله أشار إلي الرواية الأولي في مسند أحمد وهي (٥/ ١٩٥) أما الرواية الثانية (٦/ ٤٤٥) من طريق الحميدي به مختصرا إلي قوله: (يتحبلونها فيأكلونها)، وأخرجه الترمذي منه النهي، عن المجثمة (حديث رقم ١٤٧٣) من طريق أبي أيوب، عن صفوان،
стр. 2998
عن سعيد، عن أبي الدرداء به وللحديث شاهد أخرجه البيهقي في السنن (٩/ ٣٣٤) من حديث أبي ثعلبة الخشني ﵁ وقال حديث غريب بلفظ: (نهى رسول الله ﷺ ، عن الخطفة والنهبة والمجثمة وعن أكل كل ذي ناب من السباع).
وشاهد من حديث زيد بن خالد الجهني أخرجه الطحاوي في معاني الآثار (٣/ ٤٩) بلفظ: (نهى النبي ﷺ ، عن الخليسة والنهبة).
وروى مسلم ٣/ ١٥٣٤، والنسائي ٧/ ٢٠، وأحمد ٢/ ٢٣٦، كلهم من طريق مالك، وهو في الموطأ ٢/ ٤٩٦، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: كل ذي ناب من السباع، فأكله حرام.
وروى الترمذي (١٤٧٨)، وأحمد ٣/ ٣٢٣ (١٤٥١٧) كلاهما من طريق أبي النضر، هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: لما كان يوم خيبر، أصاب الناس مجاعة، فأخذوا الحمر الإنسية فذبحوها، وملؤوا منها القدور، فبلغ ذلك نبي الله، ﷺ . قال جابر: فأمرنا رسول الله ﷺ ، فكفأنا القدور، فقال: إن الله، ، سيأتيكم برزق هو أحل لكم من ذا، وأطيب من ذا، قال: فكفأنا يومئذ القدور وهي تغلي، فحرم رسول الله ﷺ يومئذ الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطيور، وحرم المجثمة، والخلسة، والنهبة.
قال الترمذي في علله (٢٦٦): سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة أشبه، وعكرمة بن عمار يغلط الكثير في
стр. 2999
أحاديث يحيى بن أبي كثير. اهـ.
وقال الطبراني في الأوسط (٤/ ٩٤): لم يرو هذا الحديث، عن يحيى بن كثير إلا عكرمة بن عمار. اهـ
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٠٥٣): رواه الترمذي باختصار. رواه الطبراني في الأوسط والبزار باختصار ورجالهما رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني عمر بن حفص السدوسي وهو ثقة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٩/ ٦٥٧): بسند لا بأس به. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٨/ ١٩٤): عكرمة بن عمار قال الحافظ: صدوق يغلط وفى روايته، عن يحيى بن أبى كثير اضطراب. اهـ.
* * *
стр. 3000
(٩٩٦) حديث جابر أمرنا رسول الله ﷺ بأكل الضبع احتج به. أحمد.
رواه أبو داود (٣٨٠١)، والنسائي ٥/ ١٩١ و ٧/ ٢٠، والترمذي (١٧٩٢)، وابن ماجه (٣٢٣٦)، والدرامي ١/ ٤٠، واحمد ٣/ ٢٩٧ و ٣٠٨ و ٣٢٢، وابن الجارود في المنتقى (٤٣٨)، وابن خزيمة ٤/ ١٨٢، وابن حبان (٩٧٩ و (١٠٦٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٢/ ١٦٤، وأبو يعلى ٤/ ١١٦ (٢١٥٩)، والحاكم ١/ ٦٢٢، والدارقطني ٢/ ٢٩، والبيهقي ٥/ ١٨٣، كلهم من طريق عبدالله بن عبيد، عن عبدالرحمن بن أبي عمار، قال: قلت لجابر: الضبع صيد هي؟ قال: نعم. قلت: قاله رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم.
قلت: رجاله ثقات. وقد رواه عن عبدالله بن عبيد كل من جرير ابن حازم، وإسماعيل بن أمية، وابن جريج، ومحمد بن حازم.
قال الترمذي ٦/ ٩٥: هذا حديث حسن صحيح … وروى عن النبي ﷺ حديث في كراهية أكل الضبع، وليس إسناده بالقوي … قال يحيى القطان: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، عن عبدالله بن عبيدالله بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر قوله، وحديث ابن جريج أصح. وابن أبي عمار هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عمار المكي. اهـ.
وقال الترمذي في العلل الكبير ٢/ ٧٥٧: سألت محمدا، عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح. أهـ وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ٢/ ٥٤٥: ذكره ابن السكن أيضا في صحاحه: إسناده صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٦٧: صححه البخاري، والترمذي، وابن خبان، وابن خزيمة، والبيهقي وأعله ابن عبد البر
стр. 3001
بعبد الرحمن بن أبي عمار فوهم، لأنه وثقه أبو زرعة والنسائي ولم يتكلم فيه أحد، ثم إنه لم ينفرد به. اهـ. وقال نحوه في الدراية ٢/ ٢٠٩ مختصرا.
وقال الحاكم ١/ ٦٢٢: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. وسكت عنه الذهبي في التلخيص. وفيما قاله الحاكم نظر من وجهين:
أولا: أن عبدالرحمن بن أبي عمار لم يخرج له البخاري، وبهذا تعقب الألباني في الإرواء ٤/ ٢٤٢ الحاكم.
ثانيا: وقد فات الألباني أن عبدالله بن عبيد بن عمير أيضا لم يخرج له البخاري.
وصحح الحديث النووى في المجموع ٩/ ٩، والألباني في الإرواء ٤/ ٢٤٢.
تنبيه: ورد في الحديث بعض الزيادات وفيها ضعف كما بينه الزيلعي في نصب الراية ٣/ ١٣٤، والألباني في الإرواء ٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣.
وروى ابن خزيمة (٢٦٤٨) قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : الضبع صيد، فإذا أصابه المحرم، ففيه جزاء كبش مسن، ويؤكل.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٤٧) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، ومحمد بن هشام، قالا: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، وهو ابن زاذان، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: قضي في الضبع بكبش. موقوف. قال ابن هشام: عن منصور.
стр. 3002
قال الحاكم في المستدرك (١/ ٦٢٣): هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وإبراهيم بن ميمون الصائغ زاهد عالم أدرك الشهادة ﵁. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (١٠٥٠): صحيح الإسناد .... وقد أعل هذه الطريق الطحاوي بالوقف فقد رواه من طريق هشيم، عن منصور بن زاذان ومن طريق زهير بن معاوية، عن عبد الكريم بن مالك كلاهما، عن عطاء، عن جابر قال .... قلت: هذا الموقوف لا ينافي المرفوع لأن الراوي قد ينشط أحيانا فيرفع الحديث وأحيانا يوقفه ومن رفعه فهي زيادة من ثقة مقبولة وقد رفعها ثقتان احدهما ابن أبي عمار، عن جابر والآخر إبراهيم الصائغ، عن عطاء عنه ولا سبيل إلى توهيمهما وهما ثقتان لمجرد مخالفة منصور بن زاذان وعبد الكريم بن مالك، عن عطاء وإيقافهما إياه لا سيما وفي الطريق إلى ابن زاذان هشيم وهو مدلس وقد عنعنه لكنه قد صرح بالسماع عند البيهقي (٥/ ١٨٣)، وللحديث شاهد مرسل .. اهـ.
وروى ابن ماجه (٣٢٣٦)، والترمذي (٨٥١ و ١٧٩١)، والنسائي ٥/ ١٩١ و ٧/ ٢٠، وفي الكبرى (٣٨٠٥ و ٤٨١٦)، وأحمد ٣/ ٢٩٧ (١٤٢١٢)، وفي ٣/ ٣١٨ (١٤٤٧٨)، وفي ٣/ ٣٢٢ (١٤٥٠٣)، والدارمي (١٩٤٢)، وابن خزيمة (٢٦٤٥) كلهم من طريق عبدالله بن عبيد بن عمير، عن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمار، قال: سألت جابرا، فقلت: الضبع آكلها؟ قال: نعم، قال: قلت: أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: أسمعت ذاك من نبي الله، ﷺ ؟ قال: نعم.
ورواه عن عبد الله بن عبيد كل من إسماعيل بن أمية، وابن جريج.
- في رواية إسماعيل بن أمية، عند أحمد: عبدالرحمن بن عبيد الله، أو
стр. 3003
عبدالله- قال أبو عبد الرحمن، عبدالله بن أحمد بن حنبل: أنا أشك.
قال الترمذي في علله (٣٤٣): سألت محمدا- يعني البخاري-، عن هذا الحديث فقال: هو حديث صحيح. اهـ.
وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٦٢٢): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٣٥٥) (١/ ١٥٢): هو حديث انفرد به عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي عمار وقد وثقه جماعة من أئمة أهل الحديث ورووا عنه حديثه هذا واحتجوا به قال علي بن المديني عبدالرحمن بن أبي عمار ثقة مكي .. ثم قال (١٠/ ٣٥٧) (١/ ١٥٥): وليس حديث الضبع مما يعارض به حديث النهي، عن أكل كل ذي ناب من السباع لأنه حديث انفرد به عبدالرحمن بن أبي عمار وليس بمشهور بنقل العلم ولا من يحتج به إذا خالفه من هو أثبت منه وقد روى النهي، عن أكل كل ذي ناب من السباع من طرق متواترة، عن أبي هريرة وأبي ثعلبة وغيرهما، عن النبي ﷺ روى ذلك جماعة من الأئمة الثقات الذين تسكن النفس إلى ما نقلوه ومحال أن يعارضوا بحديث ابن أبي عمار. اهـ.
وتعقب ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٣٦٨) كلام ابن عبد البر فقال: وهذا عجب منه؛ فقد وثقه أبو زرعة والنسائي وأخرج له مسلم في صحيحه وكان من عباد أهل مكة كبيرا بها حتى سمي بالقس، ولا أعلم أحدا تكلم فيه، وبعض هذا كاف في الاحتجاج به، كيف وقد صحح حديثه الأئمة: البخاري- كما نقله البيهقي- والترمذي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، ولم ينفرد به بل تابعه عطاء كما ساقه الحاكم، وصححه البيهقي. قال الشافعي: وما يباع
стр. 3004
لحم الضباع إلا بين الصفا والمروة. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٢٤٢): هو على شرط مسلم وحده لان عبدالرحمن بن أبي عمار لم يخرج له البخاري. وقد تابعه ابن جريج .. اهـ.
* * *
стр. 3005
(٩٩٧) قول ابن عباس: نهى النبي ﷺ ، عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطيور. رواه أبو داود.
رواه مسلم ٣/ ١٥٣٤، وأبو داود (٣٨٠٣)، وأحمد ١/ ٢٤٤ و ٢٨٩ و ٣٠٢ و ٣٧٣، وابن الجارود في المنتقى (٨٩٢)، وابن حبان ٧/ رقم (٥٢٥٦)، والطحاوي في الشرح ٤/ ١٩، والبيهقي ٩/ ٣١٥ كلهم من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير.
روي من حديث الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع. لكن نقل ابن أبي حاتم في العلل (١٤٨٠) عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا: هذا حديث خطأ، إنما هو الحكم بن عتيبة، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: أنه نهى كل ذي تاب من السباع. اهـ.
وأخرجه أبو داود (٣٨٠٥)، وابن ماجه (٣٢٣٤)، والنسائي ٧/ ٢٠٦، وفي الكبرى (٤٨٤٢)، وأحمد ١/ ٣٣٩ (٣١٤١) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن نبى الله ﷺ نهى يوم خيبر، عن كل ذى مخلب من الطير وعن كل ذى ناب من السباع.
ورواه عن سعيد بن أبي عروبة كل من محمد بن جعفر، وروح، وابن أبي عدي، وبشر بن المفضل.
وأخرجه أحمد ١/ ٢٨٩ (٢٦١٩) قال: حدثنا عتاب، حدثنا عبد الله. قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس؛ أنه نهى
стр. 3006
عن كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير. قال: رفعه الحكم. قال شعبة: وأنا أكره أن أحدث برفعه. قال: وحدثني غيلان، والحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، لم يرفعه.
وأخرجه النسائي ٧/ ٣٠١، وفي الكبرى (٦١٩٦)، وأحمد ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٤) كلاهما من طريق مجاهد، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن كل ذى ناب من السبع.
ورواه عن مجاهد كلا الأعمش، وعبد الله بن أبي نجيح.
قال الدارقطني في علله (٣١٠٧): يرويه شريك، عن الأعمش، واختلف عنه؛ فقيل: عن يحيى بن آدم، عن شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر. والصحيح: عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس. اهـ.
وقال الحاكم في المستدرك (٢/ ٦٤): هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وقال الطبراني في الأوسط (٦٩٨١): لم يرو هذا الحديث، عن عمرو بن شعيب إلا يحيى بن سعيد ولا، عن يحيى إلا إبراهيم بن طهمان تفرد به حفص بن عبد الله. اهـ.
وقال الشيخ الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٤٦٤٥): صحيح. اهـ.
وأخرجه أحمد ١/ ٣٣٢ (٣٠٧٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله، ﷺ ، عن أكل كل ذي ناب من السباع. وعن أكل كل ذي مخلب من الطير.
قلت: في إسناده إبهام من يروي عنه قتادة، لم يسم لكن يشهد له ما قبله.
стр. 3007
فصل
(٩٩٨) ومن مر بثمر بستان في شجر أو تساقط عنه ولا حائط عليه أي على البستان ولا ناظر أي حافظ له فله الأكل منه مجانا من غير حمل ولو بلا حاجة، روي عن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم.
أثر عمر:
أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ١٢٣ - البيوع- باب من رخص في أكل الثمرة إذا مر بها- (٣٥٠)، والبيهقي ٣٥٩ - الضحايا- باب ما جاء فيمن مر بحائط إنسان أو ماشية- من طريق منصور، عن مجاهد، عن أبي عياض، عن عمر، ولفظه: إذا مررت ببستان فكل ولا تتخذ خبنه.
قلت: أبا عياض، هو عمرو بن الأسود، قال الذهبي في المقتنى في سرد الكنى (٤٨٥٠): أبو عياض عمرو بن الأسود ويقال قيس بن ثعلبة العبسي سمع عمر ويقال أبو عبد الرحمن قال إبراهيم بن ميسرة قال مجاهد ما رأيت أحدا بعد ابن عباس أفقه من أبي عياض. أهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٩٨٩): عمرو بن الأسود العنسي بالنون وقد يصغر يكنى أبا عياض حمصي سكن داريا مخضرم ثقة عابد من كبار التابعين مات في خلافة معاوية خ م د س ق. أ. هـ.
لهذا قال البيهقي: إسناده صحيح. أهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة ١٠/ ١١: وهذا إسناد صحيح كما قال البيهقي. وقال: وهو عندنا محمول على حال الضرورة. والله أعلم. اهـ.
стр. 3008
وأما ما روي عن ابن عباس: رواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس، ولفظه: إذا مررت بنخل أو نحوه، وقد أحيط عليه حائط فلا تدخله إلا بإذن صاحبه، وإذا مررت به في فضاء الأرض فكل ولا تحمل.
قلت: ظاهر إسناده الصحة، وقتادة مدلس؛ لكن الراوي عنه سعيد بن أبي عروبة، وهو لا يحمل عنه إلا صحيح حديثه، فهو أثبت الناس فيه، كما لا يضر اختلاط ابن أبي عروبة؛ لأن الراوي عنه عبدة سليمان، وهو أثبت الناس سماعا منه، قاله يحيى بن معين، وقال عبدة سليمان، عن نفسه أنه سمع منه في اختلاط، إلا أنه يريد بذلك بيان اختلاطه، وأنه لم يحدث بما سمع منه في الاختلاط. انظر: الكواكب النيرات ص ١٩٢ - ١٩٦.
وروى أبو داود (٤٣٩٠)، والنسائي ٨/ ٨٥، والترمذي (١٢٨٩)، وابن ماجه (٢٥٩٦)، وأحمد ٢/ ١٨٠ و ١٨٦ و ٢٠٣ و ٢٠٧، وابن الجارود في المنتقي (٨٢٧)، والدارقطني ٤/ ٢٣٦، والحاكم ٤/ ٤٢٣، والبيهقي ٨/ ٣٧٨، كلهم من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵄، عن رسول الله ﷺ أنه سئل، عن التمر المعلق؟ فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة، غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه، فعليه الغرامة والعقوبة، ومن خرج بشيء منه بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع.
وله ألفاظ عدة: وعند الترمذي مختصرا لم يذكر فيه السرقة. وقد نبه على هذا الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٦٢.
قلت: إسناده حسن، وسبق الكلام، عن سلسلة عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده وأنها حسنة.
وقد رواه عن عمرو بن شعيب جمع من الرواة منهم: ابن عجلان،
стр. 3009
والوليد بن كثير، وعمرو بن الحارث، وهشام بن سعد، وعبيد الله بن الأخنس، وعبد الرحمن بن الحارث، ومحمد بن إسحاق، وسفيان بن الحسين.
قال الترمذي ٤/ ٢٨٩: هذا حديث حسن. اهـ.
وقال الحاكم ٤/ ٤٢٣: هذه سنة تفرد بها عمرو بن شعيب بن محمد، عن جده عبدالله بن عمرو بن العاص، إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: قال إمامنا إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابن عمر. اهـ.
وحسن الحديث الألباني في الإرواء ٨/ ٦٩٠.
* * *
стр. 3010
(٩٩٩) قوله ﵊: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه جائزته قالوا: وما جائزته يا رسول الله قال: يومه وليلته. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٦٠١٨)، ومسلم (٤٧٨٣)، وابن أبي شيبة ٨/ ٣٥٨ (٢٥٤٠٩)، وأحمد ٢/ ٤٦٣ (٩٩٦٨)، وابن ماجه (٣٩٧١) كلهم من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت. - في رواية الأعمش: فليحسن إلى جاره.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٦٣ (٩٩٧١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
وأخرجه البخاري (٦١٣٨)، ومسلم (٨٢)، وأبو داود (٥١٥٤)، والترمذي (٢٥٠٠) والنسائي في الكبرى ١١٧٨٢، وعبد الرزاق (١٩٧٤٦)، وأحمد ٢/ ٢٦٧ (٧٦١٥)، و ٢/ ٢٦٩ (٧٦٣٣)، وابن حبان (٥١٦) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. وفي رواية: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن
стр. 3011
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. وفي رواية: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٣ (٩٥٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، قال: حدثني أبي، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذين جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت. وقال يحيى مرة: أو ليصمت.
وأخرجه مسلم (٨١)، وأحمد ٢/ ٣٧٢ (٨٨٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢١)، وأبو يعلى (٦٤٩٠) كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه.
وروى أحمد ٢/ ١٧٤ (٦٦٢١) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحفظ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا، أو ليصمت.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٥٥٢): رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن. اهـ.
وروى أحمد ٣/ ٧٦ (١١٧٤٩) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة،
стр. 3012
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، قالها ثلاثا قال وما كرامة الضيف يا رسول الله؟ قال: ثلاثة أيام فما جلس بعد ذلك فهو عليه صدقة.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٢٢): رواه أحمد مطولا هكذا ومختصرا بأسانيد وأبو يعلى والبزار وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الألباني: صحيح لغيره. اهـ. كما في صحيح الترغيب (٢٥٩٤).
وقال المنذري صحيح الترغيب (٢٥٩٤): رواه أحمد مطولا مختصرا بأسانيد أحدها صحيح والبزار وأبو يعلى. اهـ.
* * *
стр. 3013
باب: الذكاة
(١٠٠٠) حديث ابن عمر يرفعه: أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان الحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال. رواه أحمد وغيره.
رواه أحمد ٢/ ٩٧، وابن ماجه (٣٣١٤)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٧/ ١٩١، وابن عدي في الكامل ٤/ ٢٧١ كلهم من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ أحلت لنا ميتتان ودمان؛ فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال.
وعند البيهقي في المعرفة وقال: أحسبه قال الكبد والطحال.
قلت: هذا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. قال عنه ابن حبان إنه كان يقلب الأخبار، وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع الموقوفات، وإسناد المراسيل فاستحق الترك أ. هـ.
وقال عنه أحمد حديثه هذا منكر. اهـ وقال عنه النسائي عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٨٦٥): عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ضعيف من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين ت ق. أ. هـ.
وتابع عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، أخواه عبدالله وأسامة بمتابعة لا يفرح بها كما هو عند البيهقي ١/ ٢٥٤، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٩٧ كلاهما من طريق عبدالرحمن وعبد الله وأسامة بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن ابن عمر
стр. 3014
مرفوعا بنحوه.
قلت: أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣١٥) أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني ضعيف من قبل حفظه من السابعة مات في خلافة المنصور ق. أهـ.
ورواه الدارقطني ١/ ٢٧٢ من طريق عبدالله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا بنحوه.
قلت: الخلاصة الحديث مداره على ابناء زيد بن أسلم وهم ضعفاء. قال ابن معين أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم، هؤلاء إخوة وليس حديثهم بشيء جميعا. اهـ.
وسأل الإمام أحمد، عن أسامة بن زيد بن أسلم؛ فقال: أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن زيد وعبد الله بن زيد هم ثلاثة بني زيد بن أسلم؛ فأسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان وعبد الله ثقة. اهـ. وقال علي بن المديني ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٣٣٠): عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي مولى آل عمر أبو محمد المدني صدوق فيه لين من السابعة مات سنة أربع وستين بخ ت س. أ. هـ.
ولهذا قال البيهقي عقبة ١/ ٢٥٤: أولاد زيد هؤلاء كلهم ضعفاء جرحهم يحيى وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبدالله بن زيد .. اهـ.
قلت: وقد وقع في الحديث أيضا اختلاف في رفعه ووقفه؛ فقد رفع الحديث أبناء زيد بن أسلم وأيضا رفعه، عن سليمان بن بلال؛ يحيى بن حسان.
стр. 3015
ورواه موقوفا عنه ابن وهب، عن سليمان بن بلال. كما هو عند البيهقي ١/ ٢٥٤ من طريق ابن وهب ثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمر أنه قال أحلت لنا ميتتان ودمان؛ فالجراد والحيتان والكبد والطحال.
قال البيهقي ١/ ٢٥٤: هذا إسناده صحيح وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد، عن أبيهم. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٣٨: وهو أصح. وكذا صحح الموقوف أبو زرعة وأبو حاتم وسيأتي. اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٩٧: وهذا الحديث يرفعه بنو زيد بن أسلم وغيرهم، وقد رفعه، عن سليمان بن بلال يحيى بن حسان، وروى هذا الحديث، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم سفيان بن عيينة ورواه ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عمر قال: «أحلت لنا ميتتان» ولم يذكر فيه النبي ﷺ . اهـ.
قلت: في قوله: عن عمر، الصحيح: عن ابن عمر، ولعل هذا تصحيف، من النساخ.
وقد تابع أبا هشام الأيلي أبناء زيد بن أسلم على رفعه قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٠٢: قال ابن مردويه في- تفسيره- في سورة الأنعام، حدثنا عبد الباقي بن قانع ثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا داود بن راشد ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا أبو هشام الأيلي، قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : يحل من الميتة اثنتان، ومن الدم اثنان؛ فأما الميتة فالسمك، والجراد، وأما الدم؛ فالكبد والطحال. اهـ.
следующие страницы →