Полный текст (3 128 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.
стр. 3011
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. وفي رواية: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
وأخرجه أحمد ٢/ ٤٣٣ (٩٥٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، قال: حدثني أبي، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذين جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت. وقال يحيى مرة: أو ليصمت.
وأخرجه مسلم (٨١)، وأحمد ٢/ ٣٧٢ (٨٨٤٢)، والبخاري في الأدب المفرد (١٢١)، وأبو يعلى (٦٤٩٠) كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، عن النبي، قال: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه.
وروى أحمد ٢/ ١٧٤ (٦٦٢١) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبدالرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحفظ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا، أو ليصمت.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٥٥٢): رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن. اهـ.
وروى أحمد ٣/ ٧٦ (١١٧٤٩) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة،
стр. 3012
حدثنا دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، قالها ثلاثا قال وما كرامة الضيف يا رسول الله؟ قال: ثلاثة أيام فما جلس بعد ذلك فهو عليه صدقة.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٣٢٢): رواه أحمد مطولا هكذا ومختصرا بأسانيد وأبو يعلى والبزار وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. اهـ.
وقال الألباني: صحيح لغيره. اهـ. كما في صحيح الترغيب (٢٥٩٤).
وقال المنذري صحيح الترغيب (٢٥٩٤): رواه أحمد مطولا مختصرا بأسانيد أحدها صحيح والبزار وأبو يعلى. اهـ.
* * *
стр. 3013
باب: الذكاة
(١٠٠٠) حديث ابن عمر يرفعه: أحل لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان الحوت والجراد، وأما الدمان: فالكبد والطحال. رواه أحمد وغيره.
رواه أحمد ٢/ ٩٧، وابن ماجه (٣٣١٤)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار ٧/ ١٩١، وابن عدي في الكامل ٤/ ٢٧١ كلهم من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ أحلت لنا ميتتان ودمان؛ فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال.
وعند البيهقي في المعرفة وقال: أحسبه قال الكبد والطحال.
قلت: هذا الإسناد ضعيف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. قال عنه ابن حبان إنه كان يقلب الأخبار، وهو لا يعلم، حتى كثر ذلك في روايته من رفع الموقوفات، وإسناد المراسيل فاستحق الترك أ. هـ.
وقال عنه أحمد حديثه هذا منكر. اهـ وقال عنه النسائي عبدالرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٨٦٥): عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم ضعيف من الثامنة مات سنة اثنتين وثمانين ت ق. أ. هـ.
وتابع عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، أخواه عبدالله وأسامة بمتابعة لا يفرح بها كما هو عند البيهقي ١/ ٢٥٤، وابن عدي في الكامل ١/ ٣٩٧ كلاهما من طريق عبدالرحمن وعبد الله وأسامة بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن ابن عمر
стр. 3014
مرفوعا بنحوه.
قلت: أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم، ضعيف. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣١٥) أسامة بن زيد بن أسلم العدوي مولاهم المدني ضعيف من قبل حفظه من السابعة مات في خلافة المنصور ق. أهـ.
ورواه الدارقطني ١/ ٢٧٢ من طريق عبدالله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعا بنحوه.
قلت: الخلاصة الحديث مداره على ابناء زيد بن أسلم وهم ضعفاء. قال ابن معين أسامة بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد بن أسلم وعبد الرحمن بن زيد ابن أسلم، هؤلاء إخوة وليس حديثهم بشيء جميعا. اهـ.
وسأل الإمام أحمد، عن أسامة بن زيد بن أسلم؛ فقال: أسامة بن زيد وعبد الرحمن بن زيد وعبد الله بن زيد هم ثلاثة بني زيد بن أسلم؛ فأسامة وعبد الرحمن متقاربان ضعيفان وعبد الله ثقة. اهـ. وقال علي بن المديني ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٣٣٠): عبد الله بن زيد بن أسلم العدوي مولى آل عمر أبو محمد المدني صدوق فيه لين من السابعة مات سنة أربع وستين بخ ت س. أ. هـ.
ولهذا قال البيهقي عقبة ١/ ٢٥٤: أولاد زيد هؤلاء كلهم ضعفاء جرحهم يحيى وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يوثقان عبدالله بن زيد .. اهـ.
قلت: وقد وقع في الحديث أيضا اختلاف في رفعه ووقفه؛ فقد رفع الحديث أبناء زيد بن أسلم وأيضا رفعه، عن سليمان بن بلال؛ يحيى بن حسان.
стр. 3015
ورواه موقوفا عنه ابن وهب، عن سليمان بن بلال. كما هو عند البيهقي ١/ ٢٥٤ من طريق ابن وهب ثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمر أنه قال أحلت لنا ميتتان ودمان؛ فالجراد والحيتان والكبد والطحال.
قال البيهقي ١/ ٢٥٤: هذا إسناده صحيح وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد، عن أبيهم. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٣٨: وهو أصح. وكذا صحح الموقوف أبو زرعة وأبو حاتم وسيأتي. اهـ.
وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٩٧: وهذا الحديث يرفعه بنو زيد بن أسلم وغيرهم، وقد رفعه، عن سليمان بن بلال يحيى بن حسان، وروى هذا الحديث، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم سفيان بن عيينة ورواه ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عمر قال: «أحلت لنا ميتتان» ولم يذكر فيه النبي ﷺ . اهـ.
قلت: في قوله: عن عمر، الصحيح: عن ابن عمر، ولعل هذا تصحيف، من النساخ.
وقد تابع أبا هشام الأيلي أبناء زيد بن أسلم على رفعه قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٠٢: قال ابن مردويه في- تفسيره- في سورة الأنعام، حدثنا عبد الباقي بن قانع ثنا محمد بن بشر بن مطر ثنا داود بن راشد ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا أبو هشام الأيلي، قال: سمعت زيد بن أسلم يحدث، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : يحل من الميتة اثنتان، ومن الدم اثنان؛ فأما الميتة فالسمك، والجراد، وأما الدم؛ فالكبد والطحال. اهـ.
стр. 3016
قلت: وهذه متابعة لا تقبل، لأن أبا هشام هذا هو كثير بن عبدالله الأيلي قال عنه النسائي متروك وقال عنه البخاري منكر الحديث وكفى بهذا جرحا من البخاري.
وأيضا سويد بن عبد العزيز أظنه الواسطي وهو متروك، تركه الإمام أحمد وغيره.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٣٨ لما ذكر حديث أولاد زيد بن أسلم تابعهم شخص أضعف منهم وهو أبو هشام كثير بن عبدالله الأيلي. اهـ.
وبهذا يظهر ترجيح رواية الوقف فقد نقل الزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٠٢، عن صاحب التنقيح أنه قال: هو موقوف في حكم المرفوع. اهـ.
وقال البيهقي ٩/ ٢٥٧: رواه إسماعيل بن أبي أويس، عن عبدالرحمن وعبد الله وأسامة بني زيد بن أسلم، عن أبيهم هكذا مرفوعا ورواه سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عبدالله بن عمر أنه قال: أحلت لنا ميتتان، وهذا هو الصحيح. اهـ.
ونقل ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ١٥٩، عن الدارقطني مثله.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١٥٢٤) سئل أبو زرعة، عن حديث رواه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : أحلت لنا ميتتان ودمان ورواه عبدالله بن نافع الصباغ، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، ورواه القعنبي، عن أسامة وعبد الله ابني زيد، عن أبيهما، عن ابن عمر موقوف. قال أبو زرعة: الموقوف أصح. اهـ.
وقال الإمام أحمد كما في العلل ٣/ رقم (٥٢٠٤): روى عبدالرحمن أيضا
стр. 3017
حديث آخر منكر حديث: أحلت لنا ميتتان ودمان، وضعفه أيضا في العلل ٢/ رقم (١٧٩٥).
ونحوه نقل العقيلي في الضعفاء الكبير ٢/ ٣٣١، وابن الملقن في البدر المنير ٢/ ١٦١ - ١٦٢.
ونقل، عن الشيخ تقي الدين بن الصلاح في كلامه على الوسيط: وهذا الحديث ضعيف عند أهل الحديث غير أنه متماسك. قال: وأولاد زيد وإن كانوا قد ضعفوا ثلاثتهم؛ فعبد الله منهم. قد وثقه أحمد وعلي بن المديني قال: وفي اجتماعهم على رفعه ما يقويه تقوية صالحة. اهـ.
قلت: يرد عليه أن الإمام أحمد ضعف حديثه كما سبق. ثم أيضا عبدالله بن زيد بن أسلم ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو داود فيظهر أن عبدالله بن زيد أحسنهم حالا، لهذا قال ابن سعد: كان عبدالله أثبت ولد زيد. اهـ.
ومع ذلك خالف من هو أوثق منه فرفع الحديث؛ فحكم الأئمة بوهمه.
وللحديث شاهد، عن أبي سعيد الخدري فقد نقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٠٢، عن الدارقطني أنه قال في علله وقد رواه المسور بن الصلت، عن زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ ، وخالفه بن زيد بن أسلم؛ فرواه موقوفا، وهو الصواب. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن المسور بن الصلت ضعيف تكلم فيه الأئمة؛ فقد نقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٠٢، عن صاحب التنقيح أنه قال وهذا الطريق رواها الخطيب بإسناد إلى المسور بن الصلت، والمسور ضعفه أحمد والبخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ.
стр. 3018
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٢/ ١٦٤: قال الدارقطني: لا يصح؛ لأن المسور كان ضعيفا وهو كما قال. فقد كذبه أحمد، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به. اهـ.
ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٣٨، عن الدارقطني أنه قال في العلل: المسور كذاب. اهـ.
* * *
стр. 3019
(١٠٠١) قال البخاري: قال ابن عباس: طعامهم ذبائحهم.
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره ٦/ ١٠٣، والبيهقي ٩/ ٢٨٢ - باب ما جاء في طعام أهل الكتاب- من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، طعامهم ذبائحهم.
قلت: إسناده ضعيف، لأنه منقطع، فإن عليا بن أبي طلحة، لم ير ابن عباس. وهو صدوق قد يخطئ، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٥٤): علي بن أبي طلحة سالم مولى بني العباس سكن حمص أرسل عن بن عباس ولم يره من السادسة صدوق قد يخطئ مات سنة ثلاث وأربعين م د س ق. أ. هـ.
وأخرجه البخاري ٦/ ٢٢٧ - الذبائح والصيد- باب ذبائح أهل الكتاب. معلقا بصيغة الجزم، عن ابن عباس.
* * *
стр. 3020
(١٠٠٢) وذكاة ما عجز عنه من الصيد والنعم المتوحشة والنعم الواقعة في بئر ونحوها بجرحه في أي موضع كان من بدنه، روي عن علي وابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، وعائشة ﵃.
الأثر المروي عن علي: أخرجه عبد الرزاق ٤/ ٤٦٥ - (٨٤٧٧) عن الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت قال جاء رجل إلى علي فقال إن بعيرا لي ند فطعنته بالرمح فقال علي أهد لي عجزه.
قلت: رجاله ثقات، وحبيب بن أبي ثابت قيس ويقال هند بن دينار الأسدي مولاهم أبو يحيى الكوفي ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس، ولم يصرح بالسماع، كما أنه لم يدرك علي بن أبي طالب.
ورواه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٩٣ - الصيد- باب من قال تكون الذكاة في غير الحلق واللبة، والبيهقي ٩/ ٢٤٦ - الصيد والذبائح- باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلا برمح أو سلاح- من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن علي، ومن طريق حبيب بن أبي ثابت، عن مسروق، أن بعيرا تردى في بئر فصار أعلاه أسفله، فقال علي: قطعوه أعضاء وكلوه ..
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٩٤ - ٣٩٥، وابن حزم في المحلى ٧/ ٤٤٧ من طريق عبد العزيز بن سياه، عن أبي راشد السلماني، قال: كنت أرعى منائح لأهلي بظهر الكوفة يعني العشار، قال: فتردى منها بعير فخشيت أن يسبقني بذكاة فأخذت حديدة فوجأت بها في جنبه، أو سنامه، ثم قطعته أعضاء وفرقته على سائر أهلي، ثم أتيت أهلي فأبوا أن يأكلوا حيث أخبرتهم خبره فأتيت عليا فقمت على باب قصره فقلت: يا أمير المؤمنين، يا أمير
стр. 3021
المؤمنين، فقال: لبيكاه لبيكاه، فأخبرته خبره، فقال: كل وأطعمني عجزه.
قلت: عبد العزيز بن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة الأسدي الكوفي صدوق يتشيع، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤١٠٠): عبد العزيز ابن سياه بكسر المهملة بعدها تحتانية خفيفة الأسدي الكوفي صدوق يتشيع من السابعة خ م ت س ق. أ. هـ.
وأما أبو راشد: السلماني ذكره ابن منده في الكنى والألقاب (٢٨٣٢). حدث عن: علي بن أبي طالب. روى عنه: مسعر بن كدام، وعبد العزيز بن سياه هكذا لم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
وأخرجه البخاري ٦/ ٢٢٧ - الذبائح والصيد- باب ما ند من البهائم فهو بمنزلة الوحش- معلقا بصيغة الجزم، عن علي بن أبي طالب.
ورواه عبد الرزاق (٨٤٧٩) عن جعفر عن عوف قال ضرب رجل عنق بعير بالسيف فأبانه فسأل عنه علي بن أبي طالب فقال ذكاة وحية.
وأما الأثر المروي عن ابن مسعود: فأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٤٦٤ - (١٤٧٣، ٨٤٧٤، ٨٤٧٥) - من طريق عبد الكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم، أن حمارا لآل عبد الله بن مسعود من الوحش عالجوه فغلبهم وطعنهم فقتلوه فقال بن مسعود أسرع الذكاة ولم ير به بأسا، ومن طريق أبي الشعثاء المحاربي والحارث بن سويد، عن ابن مسعود.
قلت: رجاله ثقات، وعبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد مولى بني أمية وهو الخضرمي بالخاء والضاد المعجمتين نسبة إلى قرية من اليمامة ثقة متقن من السادسة مات سنة سبع وعشرين، وشيخه زياد بن أبي مريم الجزري وثقه العجلي من السادسة ولم يثبت سماعه من أبي موسى وجزم أهل بلده
стр. 3022
بأنه غير بن الجراح ق، و الحارث بن سويد التيمي أبو عائشة الكوفي ثقة ثبت من الثانية مات بعد سنة سبعين ع.
ورواه عبد الرزاق (٨٤٧٥) عن إسرائيل بن يونس قال أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء عن أبيه والحارث بن سويد قالا أتينا دار عبد الله بن مسعود فإذا غلمته قد أخذوا حمار وحش فضربه بعضهم بسيفه على منخره فقال أترون عبد الله يأكل منه قال فقعدنا إليه لننظر ما يصنع قال فأتينا بقصعة منه قال فذكرنا له ما رأينا فقال إنما هو صيد.
وأخرجه البخاري ٦/ ٢٢٧ - معلقا، عن ابن مسعود بصيغة الجزم.
وأما الأثر المروي عن ابن عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٣٩٤، وعبدالرزاق ٤/ ٤٦٥ - ٤٦٦ - ٤٨١، وابن الجارود في المنتقى ص ٣٠٠، (٨٩٥)، وابن حزم في المحلى ٧/ ٤٤٧، والبيهقي ٩/ ٢٤٦ - من طريق عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن ابن عمر، بنحوه. وإسناده صحيح.
وأخرجه البخاري ٦/ ٢٢٧ - معلقا بصيغة الجزم، عن ابن عمر ﵄.
وأما الأثر المروي عن ابن عباس: فأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٤٦٥ - (٨٤٧٨) قال: أخبرنا الثوري، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس قال ما أعجزك من البهائم فهو بمنزلة الصيد.
ورواه ابن حزم في المحلى ٧/ ٤٤٧، والبيهقي ٩/ ٢٤٦ - من طريق سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، بنحوه.
قلت: ظاهر إسناده الصحة.
وأخرجه البخاري ٦/ ٢٢٧ - معلقا بصيغة الجزم، عن ابن عباس ﵄.
ورواه عبد الرزاق (٨٤٧٦) عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة
стр. 3023
عن بن عباس قال إذا ند البعير فارمه بسهمك واذكر اسم الله وكل.
وأما الأثر المروي عن عائشة: فأخرجه البخاري ٦/ ٢٢٧ - معلقا بصيغة الجزم، عن عائشة ﵂.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٩/ ٦٣٩: لم أقف بعد موصولا.
* * *
стр. 3024
(١٠٠٣) قوله ﵊: ذبيحة المسلم حلال؟، وإن لم يسم إذا لم يتعمد. رواه سعيد.
رواه الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الحارث (٤١٠)، وإتحاف الخيرة (٤٦٧١)، قال: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد والصيد كذلك.
قلت: إسناده مرسل ضعيف، وراشد بن سعد، وهو تابعي كثير الإرسال، ومراسيله غير مقبولة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٢٢٥): راشد بن سعد المقرئي بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب الحمصي ثقة كثير الإرسال من الثالثة. أ. هـ.
والحكم بن موسى بن أبي زهير البغدادي أبو صالح القنطري صدوق من العاشرة مات سنة اثنتين وثلاثين خت م مد س ق كما في التقريب (٣٣٢٤).
والأحوص بن حكيم تكلم فيه. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٩٠) الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي بالنون أو الهمداني الحمصي ضعيف الحفظ من الخامسة وكان عابدا ق. أ. هـ.
وقال البوصيري: هذا إسناد مرسل ضعيف، لضعف الأحوص بن حكيم. اهـ.
وأخرجه أبو داود في المراسيل ص ٢٣٠، والبيهقي ٩/ ٢٤، ومسدد في مسنده كما في المطالب العالية ٢/ (٢٣٠٧) من حديث الصلت السدوسي وهو ضعيف لإرساله، فإن الصلت تابعي لين الحديث. قال الحافظ ابن حجر
стр. 3025
في التقريب (٢٩٥١): الصلت السدوسي مولاهم تابعي لين الحديث أرسل حديثا من الرابعة مد. أهـ.
وأخرجه سعيد بن منصور في السنن كما في المغني ١٣/ ٢٩، وعبد بن حميد كما في الدر المنثور ٣/ ٤٢ - من حديث راشد بن سعد مرفوعا.
قلت: راشد بن سعد لعله المقرئي، الحمصي ثقة كثير الإرسال كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٣٣٣).
وله شاهد من حديث عبدالله بن عباس، روى مرفوعا وموقوفا، والصحيح الموقوف، كما جزم البيهقي، وابن السكن، والحافظ ابن حجر، وغيرهم من حفاظ الحديث. انظر: التلخيص الحبير ٤/ ١٣٧، المغني، عن حمل الأسفار ٢/ ١١٦، وفتح الباري ٩/ ٦٢٤، والدراية ٢/ ٢٠٦.
* * *
стр. 3026
(١٠٠٤) حديث إن الله كتب عليكم الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته. رواه الشافعي وغيره.
رواه مسلم ٣/ ١٥٤٨، وأبو داود (٢٨١٥)، والنسائي ٧/ ٢٢٩ - ٣٣، الترمذي (١٤٠٩)، وابن ماجه (٣١٧٠)، وأحمد ٤/ ١٢٣ و ١٢٤ و ١٢٥، والدارمي ٢/ ٩، وابن الجارود في المنتقى (٨٣٦)، والطيالسي (١١١٩)، وعبد الرزاق ٤/ ٤٩٢، والبيهقي ٨/ ٦، والبغوى ١١/ ٢١٩، كلهم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: ثنتان حفظتهما، عن رسول الله ﷺ قال: إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدهم شفرته، وليرح ذبيحته.
وأخرجه النسائي وفي الكبرى (٤٤٨٥) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبيد، أنبأنا اسراليل، عن منصور، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي الأشعث، فذكره. زاد فيه: عن أبي أسماء الرحبي.
وأخرجه عبدالرزاق في (المصنف) (رقم: ٨٦٠٣) - ومن طريقه: الطبراني في (الكبير) (رقم: ٧١٢١): عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد به، وفيه لفظة: (إن الله محسن).
قلت: رجاله كلهم ثقات، إلا أن لفظة (محسن) شاذة؛ بل منكرة. غير محفوظة، قيل أن معمر أخطأ فيها؛ لأمور:
стр. 3027
أولًا: أن معمر اضطرب، فرواها مرة على الصواب أيضا، فقد أخرجه النسائي في (سننه) (رقم: ٤٤١٣)، حيث قال: أخبرنا محمد بن رافع، حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب به بلفظ: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء).
ثانيًا: أن معمرا له أوهام في روايته، عن العراقيين، قال ابن معين- في رواية ابن أبي خيثمة-: (إذا حدثك معمر، عن العراقيين فخفه إلا، عن الزهري وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا).
وأورده ابن رجب فيمن حدث، عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم، وحدث، عن غيرهم فلم يحفظ) كما في (شرح علل الترمذي) (٢/ ٧٧٤)، وقال: (ومنهم معمر بن راشد- أيضا-: كان يضعف حديثه، عن أهل العراق خاصة).
* * *
стр. 3028
(١٠٠٥) قول ابن عمر: إن رسول الله ﷺ أمر أن تحد الشفار وأن توارى، عن البهائم. رواه أحمد وغيره.
أخرجه ابن ماجه (٣١٧٢)، وأحمد ٢/ ١٠٨ (٥٨٦٤) كلاهما من طريق سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه عبدالله بن عمر قال: أمر رسول الله ﷺ بحد الشفار وأن توارى، عن البهائم وقال إذا ذبح أحدكم فليجهز.
ورواه عن سالم بن عبد الله كل من ابن شهاب الزهري، ويزيد بن أبي حبيب.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١٦١٧): وسألت أبي، عن حديث؛ رواه هشام بن عمار، عن شعيب بن إسحاق، عن حيوة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نحد الشفار وتوارى، عن البهائم، فإذا ذبحوها أجهزوا عليها. قال أبي: روى هذا الحديث هشام بآخره هكذا موصلا، والصحيح، عن الزهري، عن ابن عمر بلا سالم. اهـ.
وقال الدارقطني في علله (١٣/ ١٤٨): يرويه الزهري، واختلف عنه؛ فرواه الحسين بن سيار الحراني، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه يونس بن أبي أيوب، عن رشد، عن عقيل، وقره. وخالفهم ابن وهب، رواه عن قرة بن عبدالرحمن المعافري، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وكذلك قال حيوة، عن عقيل، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ لم يذكر: ابن عمر. والأول أصح. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥٢٨): ثم قال: إنه يروى
стр. 3029
موقوفا، والذي أسنده لا يحتج به، والصحيح: عن الزهري مرسل. وهو أيضا عنده غير موصل لا إلى مسنده، ولا إلى مرسله. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه في سننه عن ابن لهيعة عن قرة بن حيوئيل عن الزهري عن سالم عن ابن عمر، قال: أمر رسول الله ﷺ أن تحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: "إذا ذبح أحدكم فليجهز"
وقال ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ (٢/ ٦٩٦): وابن لهيعة ضعيف. اهـ.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٨٨): ورواه أحمد في مسنده، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري به، وكذلك رواه الدارقطني في سننه، والطبراني في معجمه، وابن عدي في الكامل، وأعله بابن لهيعة، ومن جهة الدارقطني، ذكره عبد الحق في أحكامه، وقال: الصحيح في هذا، عن الزهري مرسل، والذي أسنده لا يحتج به. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٠٨): فيه ابن لهيعة وصوب الحفاظ إرساله. اهـ.
وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ٢٣٣): إسنادي حديث ابن عمر ضعيف لأن مدار الإسنادين على عبدالله بن لهيعة وهو ضعيف وله شاهد من حديث شداد بن أوس رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السنن الأربعة. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣١٣٠): فصرح ابن لهيعة بالتحديث عندهما. ذكره ابن عدي في جملة أحاديث ساقها في ترجمة ابن لهيعة من (ص ١٤٤ - ١٥٤)، وكذلك ذكره الذهبي في الميزان، وقال ابن عدي في آخر الترجمة: وحديثه حسن، وهو ممن يكتب حديثه.
стр. 3030
قلت (القائل الألباني): والذي استقر عليه رأي المحققين أن حديثه حسن في الشواهد؛ إلا ما كان من رواية العبادلة، ومنهم عبدالله بن وهب، فهو صحيح كما نص على ذلك بعض الأئمة. ثم تبين لي أن من قبيل رواية العبادلة رواية قتيبة بن سعيد عنه، فقد قال الإمام أحمد له: أحاديثك، عن ابن لهيعة صحاح. وقد سبق بيان سبب ذلك تحت الحديث (٢٨٤٣). وعلى هذا؛ فالسند صحيح، وقد صححه أيضا الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على المسند (٨/ ١٦٩)، لكن ذلك منه على خطته التي جرى عليها في توثيق ابن لهيعة وتصحيح أحاديثه، وهو توسع غير محمود عندي! ثم إن قتيبة قد تابعه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار: ثنا ابن لهيعة، عن عقيل به. أخرجه البيهقي في السنن (٩/ ٢٨٠) عن محمد بن إسحاق عنه. والنضر هذا ثقة، ولذلك قال البيهقي عقبه: كذا رواه ابن لهيعة موصولا جيدا. ومحمد بن إسحاق هو الصغاني، وهو ثقة ثبت من شيوخ مسلم. وقد خالفه جعفر بن مسافر فقال: ثنا أبو الأسود: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، عن أبيه به. أخرجه ابن ماجه (٣١٧٢). قلت: وجعفر بن مسافر فيه كلام، قال في التقريب: صدوق ربما أخطأ. فمخالفته للصغاني لا تؤثر، وخاصة أنه مخالف لقتيبة أيضا. وتابعهما محمد بن معاوية النيسابوري: ثنا ابن لهيعة به. أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٢٨٩/ ١٣١٤٤). لكن النيسابوري هذا متهم، قال الحافظ: متروك مع معرفته؛ لأنه كان يتلقن، وقد أطلق عليه ابن معين الكذب. وتابع ابن لهيعة حيوة، عن عقيل به. ذكره ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٤٥) من رواية هشام بن عمار، عن شعيب ابن إسحاق، عن حيوة .. وحيوة هذا؛ هو ابن شريح المصري الثقة. لكن ذكر ابن أبي حاتم،
стр. 3031
عن أبيه أن الصحيح: عن الزهري، عن ابن عمر بلا سالم. كذا قال! ولم يذكر الحجة في ذلك. ورواه مروان بن محمد: ثنا ابن لهيعة: حدثني قرة بن حيوئيل، عن الزهري، عن سالم به. أخرجه ابن ماجه أيضا. وخالف ابن لهيعة: ابن وهب فقال: أخبرني قرة بن عبدالرحمن المعافري، عن ابن شهاب أن عبدالله بن عمر ﵄ قال ـ. فذكره. أخرجه البيهقي (٩/ ٢٨٠). وهذا أصح من رواية ابن لهيعة، عن قرة، وكأنه لذلك صححها أبو حاتم كما تقدم آنفا. لكن هذا لا يعل رواية قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عقيل لما تقدم بيانه. وقد وجدت له متابعا يرويه؛ الحسين بن سيار: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به. أخرجه الخطيب في التاريخ (٨/ ٤٩) في ترجمة الحسين هذا، وروى عن أبي عروبة الحراني أنه قال فيه: كتبنا عنه، ثم اختلط علينا أمره، وظهرت من كتبه أحاديث مناكير، فترك أصحابنا حديثه. ولخص هذا الذهبي في الميزان، فقال: قال أبو عروبة وغيره: متروك. قال الحافظ عقبه: والغير هو الأزدي. قلت: فهو- أعني: الحسين- ممن لا يتقوى به. لكن يشهد للحديث ويزيده قوة قوله ﷺ : إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم؛ فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم؛ فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته. أخرجه مسلم وابن الجارود وابن حبان وأصحاب السنن وغيرهم، وهو مخرج في إرواء الغليل (٧/ ٢٩٣). وقوله ﷺ : أتريد أن تميتها موتات؟! هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها؟. أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وهو مخرج في الصحيحة برقم (٢٤). أنتهى ما نقله وقاله الألباني.
* * *
стр. 3032
(١٠٠٦) حديث أبي هريرة: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات منها: لا تعجلوا الأنفس قبل أن تزهق رواه الدارقطني.
أخرجه الدارقطني ٤/ ٢٨٣ - من طريق سعيد بن سلام العطار، عن عبدالله بن بديل الخزعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ألا ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه سعيد العطار وهو متهم. ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٤٨١ وقال: سعيد بن سلام أبو الحسن البصري العطار، عن الثوري، منكر الحديث .. أ. هـ.
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٣١: أنا عبد الله بن احمد بن حنبل فيما كتب إلى قال سمعت، محمد بن عبد الله بن نمير يقول: سعيد بن سلام، البصري كذاب، يحدث عن الثوري. حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال: قال أبى: إنى أضرب على حديث سعيد بن سلام. قال أبو محمد: سمعت أبى يقول: سعيد بن سلام منكر الحديث جدا. أهـ.
وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكي (١٣٩٩): سعيد بن سلام بن سعيد أبو الحسن العطار البصري، سكن مكة وروى عن الثوري وابن أبي رواد، قال أحمد: كذاب، وقال علي ذهب حديثه، وقال يحيى ليس بشيء، وقال
стр. 3033
محمد بن عبد الله بن نمير كذاب، وقال البخاري يذكر بوضع الحديث، وقال النسائي متروك الحديث، وقال ابن حبان ينفرد عن الثقات بما لا أصل له، وقال الدارقطني متروك الحديث يحدث بالبواطيل. أهـ.
قال الحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (هذا إسناد ضعيف بمرة، وسعيد بن سلام أجمع الأئمة على ترك الاحتجاج به، وكذبه ابن نمير، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال الدارقطني: يحدث بالأباطيل متروك) نقله عن الحافظ ابن عبد الهادي الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ١٨٥).
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٤٩٥ - ٨٦١٤، وابن أبي شيبة ٥/ ٣٩٢ - ٣٩٣، وابن حزم في المحلى ٧/ ٤٤٤، والبيهقي ٩/ ١٧٨ - موقوفا على عمر بن الخطاب.
وروى قصة بهث بديل بن ورقاء جمع بألفاظ عدة:
فقد رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٣٣٩)، و (٣٤٧١)، والبغوي في الصحابة كما في الإصابة لابن حجر ١/ ٢٧٦، والطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ (٤٢٣) من طرق عن ابن جريج، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أم الحارث بنت عياش بن أبي ربيعة: أنها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل أورق على أهل المنازل بمنى يقول: إن رسول الله ﷺ ينهاكم أن تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب.
ورجاله ثقات غير أن ابن جريج صرح بعدم سماعه من محمد بن يحيى بن حبان عند البغوي، فقال: بلغني، عن محمد بن يحيى بن حبان. كما ذكره الحافظ في الإصابة ١/ ٢٧٦.
وروى أبو علي ابن السكن كما في الإصابة ١/ ٢٧٦، وأبو نعيم في معرفة
стр. 3034
الصحابة (١٢١٧) من طريق مفضل بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أمر بديل بن ورقاء، فنادى في أيام التشريق: لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب. والمفضل بن صالح الأسدي النخاس، وهو ضعيف الحديث.
وأخرج ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٩٤، عن عبيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن محمد بن علي، عن بديل بن ورقاء، قال: أمرني رسول الله ﷺ ..
وفيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو ضعيف، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٨٧٨): جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين د ت ق. أ. هـ.
والصحيح فيه الإرسال، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٠، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه محمد بن علي: أن النبي ﷺ بعث بديل بن ورقاء الخزاعي … ، فذكره.
* * *
стр. 3035
باب: الصيد
(١٠٠٧) قوله ﷺ : إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه فكل متفق عليه.
رواه البخاري (٥٤٨٤)، ومسلم ٣/ ١٥٣١، وأبو داود (٢٨٤٩)، والنسائي ٧/ ١٧٩، والترمذي (١٤٦٩)، كلهم من طريق عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه، وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله، وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره، وقد قتل فلا تأكل، فإنك لا تدري أيهما قتله، وإن رميت سهمك فاذكر اسم الله، فإن غاب عنك يوما، فلم تجد فيه إلا أثر سهمك، فكل إن شئت، وإن وجدته غريقا في الماء فلا تأكل. واختصره بعضهم.
* * *
стр. 3036
(١٠٠٨) أنه ﷺ ، كان إذا ذبح يقول: بسم الله والله أكبر.
رواه البخاري (٥٥٦٥)، ومسلم ٣/ ١٥٥٦ - ١٥٥٧، وأبو داود (٢٧٩٤)، والنسائي ٧/ ٢٢، والترمذي (١٤٩٤)، وابن ماجه (٣١٥٥)، وأحمد ٣/ ٩٩ و ١١٥ و ١٧. و ١٨٣، وأبو عونة ٥/ رقم (٧٧٥٠ - ٧٧٥٤)، كلهم من طريق قتادة، عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ كان يضحي بكبشين أملحين أقرنين، ويسمي ويكبر، ويضع رجله على صافحهما.
وفي لفظ: ذبحهما بيده. متفق عليه.
وفي لفظ: سمينين. ولأبي عوانة في صحيحه: ثمينين. بالمثلثة بدل السين. وفي لفظ لمسلم ويقول: باسم الله، والله أكبر.
وللحديث طرق أخرى وألفاظ عدة.
قال البخاري في كتاب الأضاحي ٧ - باب أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين. اهـ.
ووصله أبو عوانة ٥/ رقم (٧٧٥٢) قال: حدثنا يوسف بن مسلم، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يضحي بكبشين أملحين سمينين، ويسمي الله ويكبر، ولقد رأيته يذبح بيده، واضع قدمه على صفاحهما. هكذا قال: سمينين.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠/ ١٠: قوله: ويذكر.
سمينين أي: صفة الكبشين، وهي في بعض طرق حديث أنس من رواية شعبة، عن قتادة عنه، أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق الحجاج بن محمد، عن شعبة، وقد ساقه المنتصف في الباب من طريق شعبة عنه. وليس
стр. 3037
في سمينين وهو المحفوظ، عن شعبة. وله طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق في مصنفه، عن الثوري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة، أو، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين موجوءين، فذبح أحدهما، عن محمد وآل محمد، والآخر، عن أمته من شهد بالتوحيد وله البلاغ.
وقد أخرجه ابن ماجه (٣١٢٢) من طريق عبد الرزاق، لكن وقع في النسخة ثمينين بمثلثه أوله بدل السين، والأول أولى، وابن عقيل المذكور في سنده مختلف فيه، وقد اختلف عليه في إسناده. اهـ.
ورواه مسلم ٣/ ١٥٥٧ من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ باللفظ الأول. وفيه: ويقول: باسم الله، والله أكبر.
قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (١٣٤٦): وله من حديث عائشة ﵂ أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، وينظر في سواد، ليضحي به، فقال: اشحذي المدية ثم أخذها، فأضجعه ثم ذبحه، وقال: باسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد. اهـ.
ورواه مسلم ٣/ ١٥٥٧، وأحمد ٦/ ٧٨، وأبو داود (٢٧٩٢)، كلهم من طريق أبي صخر، عن يزيد بن قسيط، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن الرسول ﷺ أمر … فذكرته.
* * *
стр. 3038
باب: الأيمان
(١٠٠٩) قوله ﵊: من كان حالفا فليحلف بالله، أو ليصمت. متفق عليه.
رواه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم ٣/ ١٢٦٧، والترمذي (١٥٣٤)، والدارمي ٢/ ١٠٦، وأحمد ٢/ ١١ و ١٧ و ١٤٢، والطيالسي ص ٥، والحميدي (٦٨٦)، والبيهقي ١٠/ ٢٩، كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ أنهأدرك عمر بن الخطاب في ركب، وعمر يخلف بأبيه، فناداهم رسول الله ﷺ : ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان جالفا فليحلف بالله، أو ليصمت.
ورواه البخاري (٦٦٤٧)، ومسلم ٣/ ١٢٦٦، وأبو داود (٣٢٥٠)، والنسائي ٧/ ٤ و ٥، والترمذي (١٥٣٣)، وأحمد ٢/ ٧ و ٨، والطيالسي (١٨١٤)، والحميدي (٦٢٤)، والبيهقي ١٠/ ٢٨ كلهم من طريق سالم، عن عمر به مرفوعا.
وروى أبو داود (٣٢٤٨)، والنسائي ٧/ ٥، وابن حبان ١٠/ رقم (٤٣٥٧)، والبيهقي ١٠/ ٢٩، كلهم من طريق عبيدالله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، قال: حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به مرفوعا.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي ظاهرة الصحة.
ولكن سئل الدار قطني في العلل ١٠/ رقم (١٨٥٩) عن هذا الحديث، فقال: يرويه عوف العرابي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وغيره يرويه، عن
стр. 3039
ابن سيرين مرسلا، وهو الصحيح. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/ ٤٥٥: هذا الحديث صحيح أخرجه النسائي وأبو حاتم … وعزام البيهقي في سننه وابن الأثير في جامعه إلي أبي داود ولم أره فيه ولم يذكره ابن عساكر في أطرافه أيضا، نعم قال الحافظ جمال الدين المزي هو موجود في رواية أبي الحسن بن عبد الكريم وأبي بكر بن داسة في كتاب الأيمان والنذور. اهـ.
وقال الألباني كما في صحيح سنن أبي داود (٢٧٨٤): صحيح. اهـ.
وأخرجه أبو داود (٣٢٤٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس. قال: حدثنا زهير، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب؛ أن رسول الله ﷺ أدركه وهو فى ركب وهو يحلف بأبيه فقال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت.
وأخرجه مسلم ٥/ ٨١ (٤٢٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، إن نافعا أخبره، عن ابن عمر، قال: سمعني النبي ﷺ أحلف بأبي. فقال: يا عمر، لا تحلف بأبيك، احلف بالله، ولا تحلف بغير الله. قال: فما حلفت بعدها إلا بالله.
وأخرجه البخاري (٣٨٣٦)، ومسلم ٥/ ٨١ (٤٢٦٩)، والنسائي ٧/ ٤، وفي الكبرى (٤٦٨٧)، وأحمد ٢/ ٢٠ (٤٧٠٣)، وفي ٢/ ٧٦ (٥٤٦٣) كلهم من طريق عبدالله بن دينار، أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله. وكانت قريش تحلف بآبائها فقال لا تحلفوا بآبائكم.
стр. 3040
(١٠١٠) حديث عائشة مرفوعا: اللغو في اليمين كلام الرجل في بيته: لا والله، وبلى والله رواه أبو داود، وروي موقوفا.
رواه أبو داود (٣٢٥٤)، وابن حبان ١٠/ رقم (٤٣٣٣)، والبيهقي ١٠/ ٤٩ كلهم من طريق حسان بن إبراهيم، ثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء في اللغو في اليمين، قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال: هو كلام الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله.
قلتُ: تكلم في بعض رجاله، والأظهر أنه لا بأس بهم. ولكن اختلف في رفعه ووقفه، والأشهر أنه موقوف.
قال أبو داود في السنن ٢/ ٢٤٣: روى هذا الحديث دارد بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة، وكذالك رواه الزهري، وعبدالملك بن أبي سليمان، ومالك بن مغول، كلهم، عن عطاء، عن عائشة موقوفا. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص ٤/ ١٨٤: وصحيح الدارقطني الوقف. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٤/ ٣٥٩: الصواب في هذا: أنه من قول عائشة، وكذلك رواه الناس. وهو في صحيح البخاري، عن عائشة قولها. ورواه ابن حبان في صحيحه، عن عائشة مرفوعا. اهـ.
ومما يؤيد أن الصواب وقفه، ما رواه الشافعي ٢/ ٧٤ ومن طريقه رواه البيهقي ١٠/ ٤٣، عن سفيان، عن عمرو بن جريح، عن عطاء قال: ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة ﵂ وهي معتكفه في ثبير فسألناها، عن قول الله عز
стр. 3041
وجل (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) [البقرة: ٢٢٥] قالت: لا والله وبلى والله.
ورواه البخاري (٦٦٦٣)، والنسائي في التفسير كما في التحفة ١٢/ ٢٢١، وابن الجارود في المنتقى (٩٢٥)، والطبراني في الكبير (٤٣٧٧ - ٤٣٧٨)، والبيهقي ١٠/ ٤٨ كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ في قول الله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) [البقرة: ٢٢٥] قالت: هو قول الرجل: لا والله، بلى والله.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/ ٥٤٨: قال ابن عبد البر: تفرد يحي القطان، عن هشام بذكر السبب في نزول الآية. اهـ.
قلت: فيه نظر، فقد رواه عن هشام، كل من يحي بن سعيد، وعيسى بن يونس، ووكيع، وعبيدة، وأبو معاوية، وجرير. ولهذا تعقب الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/ ٥٤٨ ابن عبد البر عقب نقله قول ابن عبد البر: قد صرح احدهم برفعه، عن عائشة … اهـ.
ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٧، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها كانت تقول: لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله.
ورواه عن مالك الشافعي ٢/ ٧٤ وعنه البيهقي ١٠/ ٤٨٠.
* * *
стр. 3042
(١٠١١) حديث: من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث.
سبق تخريجه برقم (٩١٢).
* * *
стр. 3043
(١٠١٢) حديث رفع، عن أمتي الخطأ والنسيان …
سبق بلفظ: عفي لأمتي، عن الخطأ والنسيان، برقم (١٩٦).
* * *
стр. 3044
(١٠١٣) أنه ﷺ قال: لن أعود إلى شرب العسل متفق عليه.
أخرجه (البخارى) ٦/ ١٣٤ - تفسير سورة التحريم، ٦/ ٢٣٢ - الطلاق- باب لم تحرم ما أحل الله لك، ٧/ ٣٢٢ - الأيمان والنذور- باب إذا حرم طعامه، ٨/ ٧٥ - الحيل- ما يكره من احتيال المرأة من الزوج، ومسلم ٢/ ١١٠، ١١٠١ - الطلاق- ٢، ٢١٠ وأبو داود (٣٧١٥)، وابن ماجه (٣٣٢٣)، والترمذي (١٨٣١)، وفي الشمائل (١٦٣)، والنسائى في الكبرى (تحفة الأشراف) ١٢/ ١٦٧٩٦ وأحمد (٦/ ٥٩)، وعبد بن حميد (١٤٨٩)، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره.
* * *
стр. 3045
فصل في كفارة اليمين
(١٠١٤) وجوبا لقراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعة).
أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٥١٣ - ٥١٤، (١٦١٠٢) عن ابن جريج قال سمعت عطاء يقول بلغنا في قراءة بن مسعود فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات قال وكذلك نقرؤها.
قلت: في إسناده مبهم، وهو في قوله: بلغنا.
وأخرجه ابن جرير (٧/ ٢٠): حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا يزيد بن هارون عن قزعة بن سويد عن سيف بن سليمان عن مجاهد قال: " فى قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ".
قلت: إسناده ضعيف، قال الألباني في الأرواء ٨/ ٢٠٨: وهذا إسناد ضعيف قزعة بن سويد ضعيف وكذا الراوى عنه ابن وكيع واسمه سفيان. أ. هـ.
وروى البيهقي ١٠/ ٦٠ (٢٠٥٠٦) قال: وحدثنا سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن إبراهيم قال فى قراءتنا فى كفارة اليمين ثلاثة أيام متتابعات قال الشيخ رواية ابن أبى نجيح فى كتابى، عن عطاء وهو فى سائر الروايات، عن طاووس. ويذكر، عن الأعمش أن ابن مسعود ﵁ كان يقرأ: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وكل ذلك مراسيل، عن عبدالله بن مسعود ﵁، والله أعلم.
وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٥١٣ - ٥١٤ - (١٦١٠٣) قال: أخبرنا معمر،
стр. 3046
عن أبي إسحاق والأعمش قالا في حرف ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) قال أبو إسحاق: وكذلك نقرؤها.
وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٥١٣ - ٥١٤ - (١٦١٠٤) عن ابن عيينة، عن بن أبي نجيح قال جاء رجل إلى طاووس فسأله، عن صيام ثلاث أيام في كفارة اليمين قال صم كيف شئت فقال له مجاهد يا أبا عبدالرحمن فإنها في قراءة بن مسعود متتابعات قال فأخبر الرجل.
قلت: رجاله ثقات، و عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس من السادسة مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها ع، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٣٤). ولم يلق ابن مسعود.
ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره ٧/ ٣، والبيهقي مجاهد ١٠/ ٦٠ - الأيمان- باب التتابع في صوم الكفارة- من طريق مجاهد وعطاء والأعمش وأبي إسحاق السبيعي، عن عبدالله بن مسعود، بمثله.
قلت: جميع هذه الطرق فيها انقطاع بينها وبين عبدالله بن مسعود، كما قال البيهقي: وكل ذلك مراسيل، عن عبدالله بن مسعود ﵁.
قال الألباني في الإرواء ٨/ ٣٠٨: بين ولادة مجاهد ووفاة ابن مسعود نحو عشر سنوات، فمن الممكن أن يكون سمع منه .. أ. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٩١: قوله وقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات وهي كالخبر المشهور أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي قال قرأ عبد الله فصيام ثلاثة أيام متتابعات والشعبي عن عبد الله منقطع ولعبد الرزاق من طريق عطاء بلغنا في قراءة ابن مسعود فذكره وعن
стр. 3047
معمر عن أبي إسحاق والأعمش قالا في حرف ابن مسعود مثله ومن طريق مجاهد قال في قراءة ابن مسعود مثله وفي الباب عن أبي بن كعب أخرجه الحاكم بإسناد جيد عن أبي العالية عنه. أ. هـ.
وله شاهد، عن أبي بن كعب، وابن عباس. انظر: تفسير الطبري ٧/ ٣، السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ٦، الدر المنثور ٢/ ٣١٤.
وقال السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤٥٠: وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأها (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وأخرج عبدالرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: كل صوم في القرآن فهو متتابع إلا قضاء رمضان فإنه .. أ. هـ.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ١٧٧: وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد ابن علي، حدثنا محمد بن جعفر الأشعري، حدثنا الهيثم بن خالد القرشي، حدثنا يزيد بن قيس، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن عباس قال: لما نزلت آية الكفارات قال حذيفة: يا رسول الله، نحن بالخيار؟ قال: "أنت بالخيار، إن شئت أعتقت، وإن شئت كسوت، وإن شئت أطعمت، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات". وهذا حديث غريب جدا. أهـ.
* * *
стр. 3048
باب: النذر
(١٠١٥) روى عن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح غريب.
رواه الترمذي (١٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب ابن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين.
قال الترمذي ٥/ ٢٤٦: هذا حديث صحيح غريب. اهـ.
قلت: في إسناده محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي الفلسطيني مولى المغيرة بن شعبة. قال أبو حاتم: مجهول. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٣٩٨): محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي نزيل مصر مجهول الحال من السادسة د ت ق. أ. هـ.
ورواه ابن ماجه (٢١٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : من نذر نذرا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين.
قلت: إسماعيل بن رافع بن عويمر أو ابن أبي عويمر الأنصاري تكلم فيه. فقد ضعفه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والبخاري، والترمذي، والنسائي، والدار قطني. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٤٢): إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني نزيل البصرة يكنى أبا رافع
стр. 3049
ضعيف الحفظ من السابعة مات في حدود الخمسين بخ ت ق. أ. هـ.
وأما شيخه خالد بن يزيد فقد ترجم له المزي في تهذيب الكمال ٢/ ٣٧٧ وقال: عن عقبة بن عامر الهني روى عنه: إسماعيل بن رافع المدني روى له ابن ماجه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ١١٢: يحتمل أن يكون الجهني الذي تقدم في خالد بن زيد. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٧١): ولأبي داود: من حديث ابن عباس مرفوعا: من نذر نذرا، لم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين وإسناده صحيح؛ إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه. اهـ.
ورواه أبو داود (٣٣٢٢) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، عن ابن أبي فديك، قال: حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبدالله ابن سعيد بن أبي هند بكير بن عبدالله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس به مرفوعا وتمامه: ومن نذر نذرا أطاقه فليف به.
وقد اختلف في إسناده. فقد رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣، عن وكيع به موقوفا. ولهذا قال أبو داود عقب الحديث: وروى هذا الحديث وكيع وغيره، عن عبدالله بن سعيد بن أبي الهند، أوقفوه على ابن عباس. اهـ.
وقد رجح الأئمة الوقف. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٢٦): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه يعقوب بن كاسب، عن مغيرة ابن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبدالله الأشج، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين وذكر
стр. 3050
الحديث، فقالا: رواه وكيع، عن مغيرة، فأوقفه. والموقوف الصحيح. قلت لهما: الوهم ممن؟ قالا: ما ندري من مغيرة أو ابن كاسب. اهـ.
وانتصر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٩٤ إلي تقوية الحديث فقال: إسناده حسن، فيه طلحة بن يحيى، وهو مختلف فيه. وقال أبو داود: روي موقوفا. يعني: وهو أصح. وقال النووي في الروضة: حديث لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين ضعيف باتفاق المحدثين. اهـ. ثم تعقبه الحافظ فقال: قد صححه الطحاوي، وأبو على بن السكن، فأين التفاق. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٢١١: فالصواب في الحديث وقفه علي ابن عباس، والله أعلم. نعم قد تابعه خارجة بن مصعب، عن بكير بن عبدالله بن الأشج به، إلا أنه لم يذكر نذر المعصية، وذكر مكانه ومن نذر نذرا أطاقه فليف به أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن خارجه. لكنها متابعة واهية جدا. فإن خارجة هذا متروك، وكان يدلس، عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه كذبه كما في التقريب، والصنعاني لين الحديث. اهـ.
ورواه مسلم ٣/ ١٢٦٥، وأبو داود (٣٣٢٤)، والنسائي ٧/ ٢٦، وأحمد ٤/ ١٤٦ و ١٤٧ كلهم من طريق كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ قال: كفارة النذر كفارة يمين.
وروى البخاري (٦٦٩٦)، و (٦٧٠٠)، ومالك في الموطأ ٢/ ٤٧٦، وأحمد ٦/ ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، وابن ماجه (١٢١٦)، والنسائي ٧/ ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٣،
следующие страницы →