Полный текст (3 128 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
عن أبي إسحاق والأعمش قالا في حرف ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) قال أبو إسحاق: وكذلك نقرؤها.
وأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٥١٣ - ٥١٤ - (١٦١٠٤) عن ابن عيينة، عن بن أبي نجيح قال جاء رجل إلى طاووس فسأله، عن صيام ثلاث أيام في كفارة اليمين قال صم كيف شئت فقال له مجاهد يا أبا عبدالرحمن فإنها في قراءة بن مسعود متتابعات قال فأخبر الرجل.
قلت: رجاله ثقات، و عبد الله بن أبي نجيح يسار المكي أبو يسار الثقفي مولاهم ثقة رمي بالقدر وربما دلس من السادسة مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها ع، كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٣٣٤). ولم يلق ابن مسعود.
ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره ٧/ ٣، والبيهقي مجاهد ١٠/ ٦٠ - الأيمان- باب التتابع في صوم الكفارة- من طريق مجاهد وعطاء والأعمش وأبي إسحاق السبيعي، عن عبدالله بن مسعود، بمثله.
قلت: جميع هذه الطرق فيها انقطاع بينها وبين عبدالله بن مسعود، كما قال البيهقي: وكل ذلك مراسيل، عن عبدالله بن مسعود ﵁.
قال الألباني في الإرواء ٨/ ٣٠٨: بين ولادة مجاهد ووفاة ابن مسعود نحو عشر سنوات، فمن الممكن أن يكون سمع منه .. أ. هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية ٢/ ٩١: قوله وقراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات وهي كالخبر المشهور أخرجه ابن أبي شيبة من طريق الشعبي قال قرأ عبد الله فصيام ثلاثة أيام متتابعات والشعبي عن عبد الله منقطع ولعبد الرزاق من طريق عطاء بلغنا في قراءة ابن مسعود فذكره وعن
стр. 3047
معمر عن أبي إسحاق والأعمش قالا في حرف ابن مسعود مثله ومن طريق مجاهد قال في قراءة ابن مسعود مثله وفي الباب عن أبي بن كعب أخرجه الحاكم بإسناد جيد عن أبي العالية عنه. أ. هـ.
وله شاهد، عن أبي بن كعب، وابن عباس. انظر: تفسير الطبري ٧/ ٣، السنن الكبرى للبيهقي ١٠/ ٦، الدر المنثور ٢/ ٣١٤.
وقال السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٤٥٠: وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن ابن عباس أنه كان يقرأها (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وأخرج عبدالرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد قال: كل صوم في القرآن فهو متتابع إلا قضاء رمضان فإنه .. أ. هـ.
وقال ابن كثير في تفسيره ٣/ ١٧٧: وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا محمد ابن علي، حدثنا محمد بن جعفر الأشعري، حدثنا الهيثم بن خالد القرشي، حدثنا يزيد بن قيس، عن إسماعيل بن يحيى، عن ابن عباس قال: لما نزلت آية الكفارات قال حذيفة: يا رسول الله، نحن بالخيار؟ قال: "أنت بالخيار، إن شئت أعتقت، وإن شئت كسوت، وإن شئت أطعمت، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات". وهذا حديث غريب جدا. أهـ.
* * *
стр. 3048
باب: النذر
(١٠١٥) روى عن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح غريب.
رواه الترمذي (١٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب ابن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين.
قال الترمذي ٥/ ٢٤٦: هذا حديث صحيح غريب. اهـ.
قلت: في إسناده محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي الفلسطيني مولى المغيرة بن شعبة. قال أبو حاتم: مجهول. اهـ. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٦٣٩٨): محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي نزيل مصر مجهول الحال من السادسة د ت ق. أ. هـ.
ورواه ابن ماجه (٢١٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : من نذر نذرا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين.
قلت: إسماعيل بن رافع بن عويمر أو ابن أبي عويمر الأنصاري تكلم فيه. فقد ضعفه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والبخاري، والترمذي، والنسائي، والدار قطني. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٤٢): إسماعيل بن رافع بن عويمر الأنصاري المدني نزيل البصرة يكنى أبا رافع
стр. 3049
ضعيف الحفظ من السابعة مات في حدود الخمسين بخ ت ق. أ. هـ.
وأما شيخه خالد بن يزيد فقد ترجم له المزي في تهذيب الكمال ٢/ ٣٧٧ وقال: عن عقبة بن عامر الهني روى عنه: إسماعيل بن رافع المدني روى له ابن ماجه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ١١٢: يحتمل أن يكون الجهني الذي تقدم في خالد بن زيد. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٧١): ولأبي داود: من حديث ابن عباس مرفوعا: من نذر نذرا، لم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين وإسناده صحيح؛ إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه. اهـ.
ورواه أبو داود (٣٣٢٢) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، عن ابن أبي فديك، قال: حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبدالله ابن سعيد بن أبي هند بكير بن عبدالله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس به مرفوعا وتمامه: ومن نذر نذرا أطاقه فليف به.
وقد اختلف في إسناده. فقد رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣، عن وكيع به موقوفا. ولهذا قال أبو داود عقب الحديث: وروى هذا الحديث وكيع وغيره، عن عبدالله بن سعيد بن أبي الهند، أوقفوه على ابن عباس. اهـ.
وقد رجح الأئمة الوقف. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٢٦): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه يعقوب بن كاسب، عن مغيرة ابن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبدالله الأشج، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين وذكر
стр. 3050
الحديث، فقالا: رواه وكيع، عن مغيرة، فأوقفه. والموقوف الصحيح. قلت لهما: الوهم ممن؟ قالا: ما ندري من مغيرة أو ابن كاسب. اهـ.
وانتصر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٩٤ إلي تقوية الحديث فقال: إسناده حسن، فيه طلحة بن يحيى، وهو مختلف فيه. وقال أبو داود: روي موقوفا. يعني: وهو أصح. وقال النووي في الروضة: حديث لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين ضعيف باتفاق المحدثين. اهـ. ثم تعقبه الحافظ فقال: قد صححه الطحاوي، وأبو على بن السكن، فأين التفاق. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٢١١: فالصواب في الحديث وقفه علي ابن عباس، والله أعلم. نعم قد تابعه خارجة بن مصعب، عن بكير بن عبدالله بن الأشج به، إلا أنه لم يذكر نذر المعصية، وذكر مكانه ومن نذر نذرا أطاقه فليف به أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن خارجه. لكنها متابعة واهية جدا. فإن خارجة هذا متروك، وكان يدلس، عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه كذبه كما في التقريب، والصنعاني لين الحديث. اهـ.
ورواه مسلم ٣/ ١٢٦٥، وأبو داود (٣٣٢٤)، والنسائي ٧/ ٢٦، وأحمد ٤/ ١٤٦ و ١٤٧ كلهم من طريق كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ قال: كفارة النذر كفارة يمين.
وروى البخاري (٦٦٩٦)، و (٦٧٠٠)، ومالك في الموطأ ٢/ ٤٧٦، وأحمد ٦/ ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، وابن ماجه (١٢١٦)، والنسائي ٧/ ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٣،
стр. 3051
والبغوي في شرح السنة (٢٤٤٠)، والدرامي ٢/ ١٠٥، والبيهقي ٩/ ٢٣١ و ١٠/ ٦٨ و ٦٩، كلهم من طريق طلحة ابن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.
* * *
стр. 3052
(١٠١٦) حديث عمران بن حصين، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين رواه سعيد في سننه.
أخرجه أحمد ٤/ ٤٤٠ (٢٠١٩٧)، والنسائي ٧/ ٢٩٠ كلاهما من طريق عبد الوارث، حدثنا محمد بن الزبير، حدثني أبي، أن رجلا حدثه، أنه سأل عمران بن حصين، عن رجل نذر نذرا لا يشهد الصلاة في مسجد قومه، فقال عمران: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين.
قلت: ورواه عن عبد الوارث كل من عفان، ومسدد. وفي إسناده راو لم يسم، و محمد بن الزبير، هو الحنظلي البصري متروك من السادسة مد س. كما في التقريب (٥٦٤٦).
وأما والده، فقد قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٠٠٧): الزبير التميمي الحنظلي البصري والد محمد لين الحديث من الخامسة س. أ. هـ. وللحديث طرق عن محمد بن الزبير، فقد أخرجه النسائي ٧/ ٢٨ قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن رجل من أهل البصرة، قال: صحبت عمران بن حصين، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: النذر نذران، فما كان من نذر في طاعة الله، فذلك لله، وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله، فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفره ما يكفر اليمين.
وأخرجه أحمد ٤/ ٤٣٣ (٢٠١٢٩) قال: حدثنا عبد الوهاب، أنبأنا محمد بن الزبير، عن أبيه، عن رجل، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ ، أنه قال: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين.
стр. 3053
قلت: في إسناده راو لم يسم.
وأخرجه أحمد ٤/ ٤٤٠ (٢٠١٩٨) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن الزبير، حدثني أبي، أنه لقي رجلا بمكة، فحدثه، عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ ، أنه قال: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين.
وأخرجه النسائي ٧/ ٢٧ و ٢٨ قال: أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن ابن المبارك، وهو علي، عن يحيى بن أبي كثير (ح)، وأخبرني عمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، عن أبي عمرو، وهو الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير (ح)، وأخبرنا علي بن ميمون، قال: حدثنا معمر بن سليمان، عن عبدالله بن بشر، عن يحيى بن أبي كثير (ح)، وأخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شيبان، عن يحيى (ح)، وأخبرنا قتيبة، أنبأنا حماد. كلاهما (يحيى بن أبي كثير، وحماد بن زيد) عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله ﷺ : لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين.
- وفي رواية: لا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين ..
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ٣٤٣، (١٥٨١٥)، والنسائي ٧/ ٢٨ - ٢٩ - الأيمان والنذور- باب كفارة النذر- (٣٨٤٢ - ٣٨٤٧)، وأحمد ٤/ ٤٣٣، ٤٣٩، ٤٤، ٤٤٣، والطيالسي ص ١١٣ - ٨٣٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٢٩ - الأيمان والنذور- باب الرجل يوجب على نفسه المشي إلى بيت الله، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٦٤، ٢٠٠ - ٣٦٣، ٣٦٤، ٤٨٥، ٤٨٦، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢١٠ والبيهقي ١٠/ ٧. - الأيمان- باب من جعل فيه كفارة يمين، والخطيب في تاريخ بغداد ١٣/ ٥٦ - من حديث عمران بن
стр. 3054
حصين بمثله.
قلت: الخلاصة، الحديث مداره على محمد بن الزبير الحنظلي، وهو ضعيف، قد اختلف عليه، فقد رواه جماعة، منهم: يحيى بن أبي كثير، والثوري، وأبو بكر النهشلي، وغيرهم قالوا: عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن عمران بن حصين، ولم يذكروا السماع كما ذكره حرير بن حازم، ورواه عبد الوارث، عن محمد بن الزبير، عن أبيه عمن سمع عمران بن حصين، عن النبي ﷺ .
قال أبو حاتم كما في العلل الحديث لابن أبي حاتم ١/ ٤٤٠: حديث عبد الوارث أشبه؛ لأنه قد بين عورة الحديث.
وقال أبو عبدالرحمن النسائي: محمد بن الزبير ضعيف، لا يقوم بمثله حجة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث. - وقال النسائي: وقيل: إن الزبير لم يسمع هذا الحديث من عمران بن حصين.
وقال البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٧٠): أخبرنا أبو سعد المالينى أنبأنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن الحارث، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن الزبير، عن رجل صحبه، عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال النبي ﷺ : النذر نذران فما كان من نذر فى طاعة الله فذلك لك وفيه الوفاء وما كان من نذر فى معصية الله فذلك للشيطان ولا وفاء فيه فيكفره ما يكفر اليمين. وقيل، عن محمد بن الزبير، عن الحسن، عن عمران. أخبرناه أبو نصر بن قتادة أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا معاوية، عن سفيان، عن محمد بن الزبير، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله
стр. 3055
- ﷺ : لا نذر فى معصية وكفارته كفارة يمين. ورواه عبدالله بن الوليد العدنى، عن سفيان بإسناده: لا نذر فى معصية أو فى غضب وكفارته كفارة يمين. وهذا أيضا منقطع. ولا يصح، عن الحسن، عن عمران سماع من وجه صحيح يثبت مثله. أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق أنبأنا محمد بن أحمد بن البراء قال سمعت على بن المدينى يقول لم يصح، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁ سماع من وجه صحيح يثبت. قال الشيخ ﵀ ومحمد بن الزبير الحنظلى ليس بالقوى. أخبرنا أبو سعد المالينى أنبأنا أبو أحمد بن عدى قال سمعت ابن حماد يقول قال البخارى: محمد بن الزبير الحنظلى منكر الحديث وفيه نظر. أ. هـ.
وقال الألباني في صحيح الجامع (٦٨٠٤): صحيح. اهـ.
وقال أيضا الألباني في صحيح النسائي (٣٨٤٥): صحيح. اهـ. وانظر: الإرواء (٨/ ٢١٧)، الصحيحة (٤٧٩).
* * *
стр. 3056
(١٠١٧) حديث رفع القلم، عن ثلاثة.
سبق تخريجه برقم (٩٧٠).
* * *
стр. 3057
(١٠١٨) حديث عمر: إني كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليله، فقال النبي: أوف بنذرك.
أخرجه البخاري (٢٠٤٢)، ومسلم ٥/ ٨٩ (٤٣٠٦)، وأبو داود (٣٣٢٥)، وابن ماجه (٢١٢٩) والترمذي (١٥٣٩)، والنسائي في الكبرى (٣٣٣٥)، وأحمد ١/ ٣٧ (٢٥٥)، والدارمي (٢٣٣٨) كلهم من طريق عبيدالله حدثنى نافع، عن ابن عمر، عن عمر؛ أنه قال: يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة، فقال له: فأوف بنذرك.
* * *
стр. 3058
(١٠١٩) قوله ﵇: من نذر أن يعصي الله فلا يعصه ويكفر من لم يفعله، روي هذا، عن ابن مسعود، وابن عباس وعمران بن حصين، وسمرة بن جندب ﵃.
الأثر المروي عن ابن مسعود: أخرجه عبد الرزاق ٨/ ٤٣٣ - ٤٣٤ - (١٥٨١٣) عن معمر، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة بن عبدالله، عن بن مسعود قال إن النذر لا يقدم شيئا ولا يؤخره ولكن الله تعالى يستخرج به من البخيل ولا وفاء لنذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين
قلت: إسناده ضعيف، لأنه منقطع، بين أبي عبيدة وبين أبيه عبدالله بن مسعود، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا.
وفي الإسناد زيد بن رفيع، فإن أبا عبيدة، قال عنه النسائي: ليس بالقوي. أهـ. قال البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣٩٤: زيد بن رفيع عن أبى عبيدة بن عبد الله، روى عنه معمر، يقال مولى أسماء بن خارجة. أهـ. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٥٦٣: زيد بن رفيع جزرى روى عن أبى عبيدة بن عبد الله وحزام بن حكيم بن حزام روى عنه معمر وزيد بن أبى أنيسة ويحيى بن أبى الدنيا النصيبى سمعت أبى يقول ذلك. حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن احمد بن حنبل فيما كتب إلى قال سألت أبى عن زيد بن رفيع فقال: ثقة ما به بأس روى عنه معمر والمسعودي. قلت سمع من أبى عبيدة ابن عبد الله؟ فقال: نعم. أ. هـ. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣١٤.
أما المروي عن ابن عباس: فأخرجه عبد الرزاق ٨/ ٤٤٠ - ١٥٨٣٢) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن إسماعيل بن أبي عويمر، عن كريب، عن ابن
стр. 3059
عباس قال النذر على أربعة وجوه فنذر فيما لا يطيق فيه كفارة يمين ونذر في معاصي الله فكفارته كفارة يمين (ونذر لم يسمه فكفارته كفارة يمين)، ونذر في طاعة الله فينبغي لصاحبه أن يوفيه
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي شيخ عبد الرزاق، وهو متروك. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢٤١): إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق المدني متروك من السابعة مات سنة أربع وثمانين وقيل إحدى وتسعين ق. أ. هـ.
أما أثر سمرة، فقد رواه أحمد (١٩٨٤٤)، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، أن هياج بن عمران، أتى عمران بن حصين فقال: إن أبي قد نذر لئن قدر على غلامه ليقطعن منه طابقا أو ليقطعن يده. فقال: قل لأبيك: يكفر، عن يمينه، ولا يقطع منه طابقا؛ فإن رسول الله ﷺ كان يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة ثم أتى سمرة بن جندب فقال له: مثل ذلك.
قلت: رجاله ثقات رجال الشيخين غير هياج بن عمران، فيه جهالة، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وجهله ابن المديني. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٣٥٦): هياج بن عمران بن الفصيل بفتح الفاء وكسر المهملة التميمي البصري مقبول من الثالثة د. أ. هـ.
وأختلف في إسناده، على أوجه، فقد أخرجه البزار في مسنده (٣٦٠٥) من طريق خالد بن الحارث، والطبراني ١٨/ (٥٤٢) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وليس عند البزار ذكر سمرة.
ورواه الطبراني في معجمه الكبير: (١٨/ ٢١٦، ٢١٧)، والبيهقي في
стр. 3060
الكبرى: (١٠/ ٧١)، وابن حبان في الثقات: (٥/ ٢١٥) من طرق عن قتادة به
وأخرجه الدارمي مختصرا (١٦٥٦)، وأبو داود (٢٦٦٧) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به. وليس عندهما ذكر سمرة.
أما أثر ابن عباس: فقد رواه أبو داود (٣٣٢٢) قال: حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، عن ابن أبي فديك، قال: حدثني طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند بكير بن عبدالله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس من نذر نذرا، لم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرا أطاقه فليف به.
قلتُ: جعفر بن مسافر بن راشد التنيسي أبو صالح الهذلي صدوق ربما أخطأ من الحادية عشرة مات سنة أربع وخمسين د س ق كما في التقريب (٢٣٥٥).
وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك بالفاء مصغر الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل صدوق من صغار الثامنة مات سنة مائتين على الصحيح ع. كما في التقريب (٤٣٢٥).
و طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري المدني نزيل بغداد صدوق يهم من السابعة خ م د س ق. كما في التقريب (٤٣٣٢).
و عبد الله بن سعيد بن أبي هند الفزاري مولاهم أبو بكر المدني صدوق ربما وهم من السادسة مات سنة بضع وأربعين ع كما في التقريب (٥٤٤٣).
وقد اختلف في إسناده. فقد رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٧٣، عن وكيع به موقوفا. ولهذا قال أبو داود عقب الحديث: وروى هذا الحديث وكيع وغيره،
стр. 3061
عن عبدالله بن سعيد بن أبي الهند، أوقفوه على ابن عباس. اهـ.
وقد رجح الأئمة الوقف. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٣٢٦): سألت أبي وأبا زرعة، عن حديث رواه يعقوب بن كاسب، عن مغيرة ابن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبدالله الأشج، عن كريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين وذكر الحديث، فقالا: رواه وكيع، عن مغيرة، فأوقفه. والموقوف الصحيح. قلت لهما: الوهم ممن؟ قالا: ما ندري من مغيرة أو ابن كاسب. اهـ.
وانتصر الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ١٩٤ إلي تقوية الحديث فقال: إسناده حسن، فيه طلحة بن يحيى، وهو مختلف فيه. وقال أبو داود: روي موقوفا. يعني: وهو أصح. وقال النووي في الروضة: حديث لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين ضعيف باتفاق المحدثين. اهـ. ثم تعقبه الحافظ فقال: قد صححه الطحاوي، وأبو على بن السكن، فأين الاتفاق. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في البلوغ (١٣٧١): ولأبي داود: من حديث ابن عباس مرفوعا: من نذر نذرا، لم يسمه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه، فكفارته كفارة يمين وإسناده صحيح؛ إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه. اهـ.
وقال الألباني في الإرواء ٨/ ٢١١: فالصواب في الحديث وقفه علي ابن عباس، والله أعلم. نعم قد تابعه خارجة بن مصعب، عن بكير بن عبدالله بن الأشج به، إلا أنه لم يذكر نذر المعصية، وذكر مكانه ومن نذر نذرا أطاقه فليف به أخرجه ابن ماجه (٢١٢٨) عن عبد الملك بن محمد الصنعاني، عن خارجه. لكنها متابعة واهية جدا. فإن خارجة هذا متروك، وكان يدلس، عن
стр. 3062
الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه كذبه كما في التقريب، والصنعاني لين الحديث. اهـ.
أما المروي عن عمران بن حصين:
سبق تخريجه.
وروى مسلم ٣/ ١٢٦٣، وأحمد ٤/ ٣٤٠ و ٤٣٣ - ٤٣٤، والنسائي ٧/ ١٩، والترمذي (١٥٦٨)، وابن ماجه (٢١٢٤)، والحميدي (٨٢٩)، وأبو داود (٣٣١٦)، وابن الجارود في المنتقي (٩٣٣)، وسعيد بن منصور في سننه (٢٩٦٧)، والبيهقي في الدلائل ٤/ ١٨٨ - ١٨٩ و ٩/ ١٠٩ و ١٠/ ٧٥، والبغوي في شرح السنة ١١/ ٨٣ - ٨٤ كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابه، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: كانت العضباء … وفيه: لا وفاء لنذر في معصية.
وروى البخاري (٦٦٩٦)، و (٦٧٠٠)، ومالك في الموطأ ٢/ ٤٧٦، وأحمد ٦/ ٣٦ و ٤١ و ٢٢٤، وأبو داود (٣٢٨٩)، والترمذي (١٥٢٦)، وابن ماجه (١٢١٦)، والنسائي ٧/ ١٧، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٣، والبغوي في شرح السنة (٢٤٤٠)، والدرامي ٢/ ١٠٥، والبيهقي ٩/ ٢٣١ و ١٠/ ٦٨ و ٦٩، كلهم من طريق طلحة ابن عبد الملك الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : من نذر أن يطيع اله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.
وروى مسلم ٣/ ١٢٦٥، وأبو داود (٣٣٢٤)، والنسائي ٧/ ٢٦، وأحمد ٤/ ١٤٦ و ١٤٧ كلهم من طريق كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن شماسة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ قال: كفارة
стр. 3063
النذر كفارة يمين.
ورواه الترمذي (١٥٢٨) قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثني محمد مولى المغيرة بن شعبة، حدثني كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ : كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين.
قال الترمذي ٥/ ٢٤٦: هذا حديث صحيح غريب. اهـ.
قلت: في إسناده محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي الفلسطيني مولى المغيرة بن شعبة. قال أبو حاتم: مجهول. اهـ.
ورواه ابن ماجه (٢١٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا إسماعيل بن رافع، عن خالد بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: قال رسول الله ﷺ : من نذر نذرا ولم يسمه، فكفارته كفارة يمين.
قلت: إسماعيل بن رافع بن عويمر أو ابن أبي عويمر الأنصاري تكلم فيه. فقد ضعفه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم والبخاري، والترمذي، والنسائي، والدار قطني.
وأما شيخه خالد بن يزيد فقد ترجم له المزي في تهذيب الكمال ٢/ ٣٧٧ وقال: عن عقبة بن عامر الهني، روى عنه: إسماعيل بن رافع المدني، روى له ابن ماجه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ١١٢: يحتمل أن يكون الجهني الذي تقدم في خالد بن زيد. اهـ.
* * *
стр. 3064
(١٠٢٠) قوله ﵊ لأبي لبابة- لما نذر أن ينخلع من ماله صدقة لله تعالى-: يجزئ عنك الثلث. رواه أحمد.
رواه أحمد (١٥٧٥٠)، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب، أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة، أخبر أن أبا لبابة بن عبد المنذر، لما تاب الله عليه، قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وإني أنخلع من مالي صدقة لله ولرسوله، فقال رسول الله ﷺ : يجزئ عنك الثلث.
قلت: رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين غير الحسين بن السائب بن أبي لبابة، فيه جهالة وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٥٥، وقال: يروي عن أبيه، ويروي المراسيل. اهـ.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٦٣٩٧) عن ابن جريج، عن الزهري، أن أبا لبابة، ولم يذكر الحسين بن السائب، وقد ذكره روح في روايته، عن ابن جريج في رواية المسند هذه، وقد قرن عبد الرزاق مع ابن جريج معمرا.
وأخرجه ابن حبان (٣٣٧١)، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٣٨٥، والبيهقي في السنن ٤/ ١٨١ من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، به. وقد وقع عند يعقوب بن سفيان والبيهقي: عن حسين بن السائب، أن جده حدثه، أن أبا لبابة، والمراد أن جده حدثه أنه …
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦، والطبراني في الكبير (٤٥٠٩) من طريق عبدالله بن المبارك، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن الحسين بن السائب، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة.
стр. 3065
وأخرجه البخاري في التاريخ ٢/ ٣٨٦، والبيهقي ١٠/ ٦٧ من طريق يونس بن يزيد، والطبراني (٤٥١٠) من طريق أسامة بن زيد، كلاهما، عن الزهري، عن بعض.
وأخرجه أبو داود (٣٣٢٠)، ومن طريقه البيهقي ١٠/ ٦٨، عن محمد بن المتوكل، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، قال: كان أبو لبابة …
وأخرجه أبو داود ٣/ ٦١٣ - الأيمان والنذور- باب فيمن نذر أن يتصدق بمال- (٣٣٢١) قال: حدثنى عبيدالله بن عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه أنه قال للنبى ﷺ أو أبو لبابة أو من شاء الله: إن من توبتى أن أهجر دار قومى التى أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالى كله صدقة. قال: يجزئ عنك الثلث.
ورواه أبوداود (٣٣١٩)، قال: حدثنا سليمان بن داود وابن السرح قالا، حدثنا ابن وهب أخبرنى يونس قال: قال ابن شهاب فأخبرنى عبدالرحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك أن عبدالله بن كعب- وكان قائد كعب من بنيه حين عمى- عن كعب بن مالك قال قلت: يا رسول الله إن من توبتى أن أنخلع من مالى صدقة إلى الله وإلى رسوله. قال رسول الله ﷺ : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك. قال فقلت: إنى أمسك سهمى الذى بخيبر.
ورواه الدارمي ١/ ٣٢٨ - الزكاة- باب النهي، عن الصدقة بجميع ما عند الرجل- (١٦٦٥)، ومالك ٢/ ٤٨١ - النذور- (١٦)، وأحمد ٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣، ٥٠٢، وعبد الرزاق ٥/ ٤٠٦، (٩٧٤٥)، ٩/ ٧٤، (١٦٣٩٧)، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٥ - ٣٨٦، وابن حبان كما في الإحسان
стр. 3066
١٥٦، (٣٣٦٠)، والطبراني في الكبير ٥/ ٣٣، (٤٥٠٩، ٤٥١٠)، والحاكم ٣/ ٦٣٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٨١، ١٠/ ٦٧، ٦٨، وفي دلائل النبوة ٥/ ٢٧١ من طرق بنحوه.
والحديث ظاهره الصحة، وصححه ابن حبان وغيره، وأصله في الصحيحين، وقال البيهقي، عن الحديث الذي أفاد نذر أبي لبابة بالصدقة بجميع ماله: مختلف في إسناده، ولا يثبت موصولا، ولا يصح الاحتجاج به هذه المسألة، فأبو لبابة إنما أراد أن يتصدق بماله شكرا لله تعالى حين تاب الله عليه، فأمره النبي ﷺ أن يمسك بعض ماله، ولم يبلغنا أنه نذر شيئا أو حلف على شيء، وقال البيهقي أيضا: هو بهذا اللفظ في قصة أبي لبابة. فأما ما قاله كعب بن مالك فغير مقدار بالثلث.
وروى أخرجه مالك في الموطأ بشرح الزرقاني (٣/ ٩٠) عن عثمان بن حفص بن عمرو بن خلدة، عن ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن المنذر حين تاب الله عليهه قال مالي في سبيل الله، ثم يحنث؟ فقال: يجعل ثلث ماله. لأن رسول الله ﷺ أمر أبا لبابة- حين قال: يا رسول الله أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأجاورك: وأنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسول الله ﷺ : يجزيك من ذلك الثلث.
قلت: هكذا بلاغا، وإسناده منقطع.
* * *
стр. 3067
كتاب القضاء
(١٠٢١) قوله ﵊: ما أفلح قوم ولو أمرهم امرأة.
رواه البخاري (٤٤٢٥)، والترمذي (٢٢٦٣)، والنسائي ٨/ ٢٢٧، وأحمد ٥/ ٤٣ و ٤٧ و ١، والحاكم ٣/ ١١٨ - ١١٩ و ٤/ ٢٩١، وابن حبان ١٠/ رقم (٤٥١٦)، والبيهقي ٣/ ٩٠ و ١٠/ ١١٧ - ١١٨، والبغوي (١٤٨٦) كلهم من طريق الحسن، عن أبي بكرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة.
* * *
стр. 3068
(١٠٢٢) كل ما ينفذ فيه، حكم من ولاه إمام أو نائبه؛ لأن عمر وأبيا تحاكما إلى زيد بن ثابت، وتحاكما عثمان وطلحة إلى جبير بن مطعم، ولم يكن أحد ممن ذكرنا قاضيا.
قصة تحاكم عمر وأبي: أخرجها وكيع في أخبار القضاة ١/ ١٠ - (١٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي؛ قال: حدثنا يونس بن محمد؛ قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد؛ قال: حدثنا مجالد بن سعيد؛ قال: حدثنا الشعبي، عن مسروق؛ قال: قال: أبي بن كعب لعمر: يا أمير المؤمنين أنصفني من نفسك؛ اجعل بيني وبينك حكما؛ فقال: بيني وبينك زيد بن ثابت، فانطلقا إلى زيد بن ثابت؛ فقال عمر: في بيته يؤتى الحكم؛ فقال: زيد: ها هنا يا أمير المؤمنين؛ قال: بدأت بالجور؛ إني جئت مخاصما؛ قال: فها هنا؛ فقعدا بين يديه؛ فقال: لأبي بن كعب: شاهدان ذوي عدل؛ قال: ليست لي بينة؛ قال: فيمينك يا أمير المؤمنين، ثم أقبل على أبي فقال: أعف أمير المؤمنين؛ فقال عمر: أهكذا تقضي بين الناس كلهم؛ قال: لا؛ قال: فافض بيننا كما تقضي بين الناس؛ قال: احلف يا أمير المؤمنين ..
قلت: مجالد بن سعيد تكلم فيه. قال أحمد: ليس بشيء. أهـ. وقال يحيى والنسائي والدارقطني: ضعيف. أهـ. وقال يحيى مرة: لا يحتج بحديثه. أهـ. وقال مرة: صالح. أهـ. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل لا يجوز الاحتجاج به. أهـ. وأحمد بن منصور الرمادي أبو بكر ذكره ابن حبان في الثقات (١٢١٥٩) يروى عن عبد الرزاق ويزيد بن هارون، حدثنا عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة مستقيم الأمر في الحديث.
стр. 3069
وقال الذهبي في كتاب الرواة الثقات المتكلم فيهم ص ٣٢٢: ١٤ أحمد بن منصور الرمادي الحافظ ثبت صنف المسند وثقة الدارقطني وله رحلة إلى عبد الرزاق قال أبو العباس محمد ابن رجاء قلت لأبي داود لم أرك تحدث، عن الرمادي فقال كان يصحب الواقفة فلم أحدث عنه. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١٣): أحمد بن منصور بن سيار البغدادي الرمادي أبو بكر ثقة حافظ طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن من الحادية عشرة مات سنة خمس وستين وله ثلاث وثمانون ق. اهـ.
وله عدة طرق عن الشعبي، ومن طريق الشعبي، عن مسروق.
وأخرجها البيهقي ١٠/ ١٤٤، ١٤٥ - آداب القاضي- باب القاضي لا يحكم لنفسه، وباب ما جاء في التحكيم- (٢١٠١٦) قال: أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ببغداد أنبأنا أبو بكر محمد بن عبدالله الشافعى، حدثنا محمد بن الجهم السمرى، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل، عن عامر قال: كان بين عمر وأبى ﵄ خصومة فى حائط فقال عمر ﵁ بينى وبينك زيد بن ثابت فانطلقا فطرق عمر الباب فعرف زيد صوته ففتح الباب فقال يا أمير المؤمنين ألا بعثت إلى حتى آتيك فقال فى بيته يؤتى الحكم. وذكر الحديث.
ورواه البيهقي (٢١٠١٤) قال: أخبرنا أبو عبدالله الحافظ أنبأنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا على بن الجعد أنبأنا شعبة، عن سيار قال سمعت الشعبى قال: كان بين عمر وأبى ﵄ خصومة فقال عمر: اجعل بينى وبينك رجلا قال فجعلا بينهما زيد بن ثابت قال فأتوه قال فقال عمر ﵁ أتيناك لتحكم بيننا وفى بيته يؤتى الحكم قال فلما دخلوا عليه
стр. 3070
أجلسه معه على صدر فراشه قال فقال هذا أول جور جرت فى حكمك أجلسنى وخصمى مجلسا قال فقصا عليه القصة قال فقال زيد لأبى اليمين على أمير المؤمنين فإن شئت أعفيته قال فأقسم عمر ﵁ على ذلك ثم أقسم له لا تدرك باب القضاء حتى لا يكون لى عندك على أحد فضيلة.
وأما قصة تحاكم عثمان وطلحة فأخرجها الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ١٠ - البيوع- باب تلقي الجلب، (٥٠٩٤)، قال: حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة ومحمد بن شاذان قالا ثنا هلال بن يحيى بن مسلم قال ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن رباح بن أبي معروف المكي، عن بن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص الليثي قال: اشترى طلحة بن عبيدالله من عثمان بن عفان مالا فقيل لعثمان إنك قد غبنت وكان المال بالكوفة وهو مال آل طلحة الآن بها فقال عثمان لي الخيار لأني بعت ما لم أر فقال طلحة إلي الخيار لأني اشتريت ما لم أر فحكما بينهما جبير بن مطعم فقضى أن الخيار لطلحة ولا خيار لعثمان. والآثار في ذلك قد جاءت متواترة وإن كان أكثرها منقطعا فإنه منقطع لم يضاده متصل.
قلت: هلال بن يحيى بن مسلم، قال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٣٦١٥): هلال بن يحيى بن مسلم البصري يروي عن أبي عوانة قال ابن حبان كان يخطئ كثيرا لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. أهـ.
ورواه البيهقي ٥/ ٢٦٨ - البيوع- باب من قال يجوز بيع العين الغائبة- من طريق رباح بن أبي معروف المكي، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص الليثي به.
* * *
стр. 3071
باب: آداب القاضي
(١٠٢٣) خبر أبي بكرة مرفوعا لا يقضين حاكم بين اثنين وهو غضبان. متفق عليه.
رواه البخاري (٧١٥٨)، ومسلم ٣/ ١٣٤٢ - ١٣٤٣، وأبو داود (٣٥٨٩)، والنسائي ٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨، والترمذي (١٣٣٤)، وابن ماجه (٢٣١٦)، وأحمد ٥/ ٣٦ و ٣٨ و ٤٦ و ٥٤، والطيالسي (٨٦٠)، والحميدي (٧٩٢)، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٦٣)، والبيهقي ١٠/ ١٠٥، كلهم من طريق عبد المللك بن عمير، عن عبدالرحمن ابن أبي بكرة، عن أبي بكرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان.
* * *
стр. 3072
(١٠٢٤) حديث ابن عمر قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي. قال الترمذي: حسن صحيح.
رواه أبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي (١٣٣٧)، وابن ماجه (٢٣١٣)، وأحمد ٢/ ١٦٤ و ١٩٠ و ١٩٤ و ٢١٢، وأبو داود الطيالسي (٢٢٧٦)، وابن الجارود في المنتقي (٥٨٦)، والحاكم ٤/ ١١٥، ووكيع في أخبار القضاة ١/ ٤٦، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٧٧)، والبيهقي ١٠/ ١٣٨ - ١٣٩، كلهم من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي.
وعند ابن ماجه بلفظ: لعنه الله على … الحديث.
قلت: رجاله لا بأس يهم. والحارث بن عبدالرحمن القرشي خال ابن أبي ذئي فهو وإن جهله ابن المديني إلا أن الإمام أحمد ابن حنبل قال: لا أدرى به بأسا. اهـ. وكذا قال النسائي: وقال ابن معين: يروى عنه وهو مشهور. اهـ.
ولهذا قال الترمذي ٥/ ١٦: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
وقال الحاكم ٤/ ١١٥: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
وصحح الحديث الألباني كما في صحيح الجامع (٥١١٤).
تنبيه: الحديث يروية الحسن بن عطاء وقيل هو الحسن بن أخي أبي سلمة، عن أبي سلمة، عن أبيه. وخالفه الحارث بن عبدالرحمن فرواه عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ .
стр. 3073
قاله الدارقطني في العلل ٤/ رقم (٥٥٨) ثم قال: وهو أشبه بالصواب. اهـ.
وروى الترمذي (١٣٣٦)، وأحمد ٢/ ٣٨٧ و ٣٨٧ - ٣٨٨، وابن الجارود في المنتقي (٥٨٥)، ووكيع في أخبار القضاة ١/ ٤٧ والحاكم ٤/ ١٠٣، وابن حبان ١١/ رقم (٥٠٧٦)، والخطيب في التاريخ ١٠/ ٢٥٤ كلهم من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي في الحكم.
قلت: في إسناده عمر بن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف الزهري تكلم فيه. قال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس يحتج بحديثه. اهـ. وقال ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان شعبة يضعف عمر ابن أبي سلمة. اهـ. وقال أيضا ابن المديني: تركه شعبة وليس بذاك. اهـ. قال أبو قدامة: قلت لابن نهدي: إن شعبة أدركه ولم يحمل عنه، قال أحاديثه واهية. وقال ابن أبي خيثمة سألت أبي عنه فقال: صالح إن شاء الله. وكان يحيى بن سعيد يختار محمد ابن عمرو عليه. اهـ. وقال أبو حاتم: هو عندى صالح صدوق، في الأصل ليس بذاك القوي، يكتب حديثه ولا يحتج به، يخالف في بعض الشيء. اهـ.
وهو لم ينفرد بأصل الحديث بل توبع لكن تفرد بذكر، عن أبيه في الإسناد. فقد قال الترمذي: لا يصح. اهـ. كما سيأتي.
ونقل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٢٠٨، عن الدار قطني، أنه قال في العلل: طريق أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو أصح. اهـ.
وقال الترمذي ٥/ ١٦: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبدالله ابن عمرو، عن
стр. 3074
النبي ﷺ . وروي عن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ولا يصح. قال: وسمعت عبدالله بن عبد الرحمن يقول: حديث أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ أحسن شيء في هذا الباب وأصح. اهـ.
ولما ذكر الألباني في الإرواء ٨/ ٢٢٤ - ٢٤٥ مخالفة عمر بن أبي سلمة للحارث بن عبدالرحمن ثم نقل كلام الترمذي، قال الألباني: وهذا نقد خبير بأحوال الرجال، فإن عمر بن أبي سلمة فيه ضعف من قبل حفظه. قال الحافظ في التقريب: صدوق. ولذلك فتصحيح الترمذي لحديثه يعد من تساهله، لا سيما وقد خالف في إسناده الحارث بن عبدالرحمن الصدوق. والحاكم من تساهله إنما أخرجه شاهدا. اهـ.
وللحديث شواهد ذكر جملة منها الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٤/ ٢٠٨، والألباني في الإرواء ٨/ ٢٤٥.
وروى أحمد ٥/ ٢٧٩ (٢٢٧٦٢) قال: حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، يعني ابن عياش، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن ثوبان، قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي، والمرتشي، والرائش. يعني الذي يمشي بينهما.
قال ابن أبي حاتم في علله (٩١٣): قال أبو زرعة: رواه ذواد بن علبة، وابن أبي زائدة، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس الخولاني، عن ثوبان، عن النبي ﷺ . قال أبو زرعة: وهذا الصحيح قد وصلوه، زادوا فيه رجلا.
وقال البزار في مسنده (٤١٦٠): وهذا الحديث قوله والرائش لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه فلذلك كتبناه
стр. 3075
وبينا أن هذا الحديث إنما هو عن ليث بن أبي سليم، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس وقد أدخل ذاود بن علبة، عن ليث بين أبي زرعة وبينه رجلا فذكره، عن أبي الخطاب وأبو الخطاب فليس بالمعروف إلا أنه قد روى عنه ليث غير حديث وإنما يكتب حديثه إذا لم يحفظ ما يروى إلا عنه. اهـ.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٤٨): ضعيف البتة. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٠٢٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير وفيه أبو الخطاب وهو مجهول. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (١٢٣٥): لقد ذكر ليث في هذا الحديث زيادة لم يروها غيره وهي الرائش … كما ذكر البزار، فهي زيادة منكرة لتفرد ليث بها، وهو ضعيف لاختلاطه. وشيخه أبو الخطاب؛ قال البزار وتبعه المنذري في الترغيب (٣/ ١٤٣): لا يعرف. وقال الذهبي: مجهول. أما الحديث بدون هذه الزيادة فصحيح، وله طرق ذكرتها في إرواء الغليل. اهـ.
* * *
стр. 3076
(١٠٢٥) قوله ﵊: هدايا العمال غلول. رواه أحمد.
أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٤٢٤، والبزار كما في كشف الأستار ٢/ ٢٣٧ - ١٥٩٩، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال ١/ ٢٩٥، والبيهقي ١٠/ ١٣٨ كلهم من طريق إسماعيل بن عياش، عن يحيى ين سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، أن رسول الله ﷺ ، قال: هدايا العمال غلول.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه إسماعيل بن عياش، صدوق في روايته، عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، وقد تفرد بالرواية، عن يحيى بن سعيد وهو حجازي في هذا الحديث كما قال ابن عدي، ورواية إسماعيل، عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٤٧٣): إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي بالنون أبو عتبة الحمصي صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم من الثامنة مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وله بضع وسبعون سنة ي ٤. أ. هـ.
ولهذا ضعفه الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٠٠ و ٥/ ٢٤٩، والحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٢١ و ١٣/ ١٦٤، وقال الحافظ: وقيل: إنه رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية. اهـ.
وأخرجه أبو عوانة (٧٠٧٣)، والبزار في مسنده (٣٧٢٣)، والبيهقي ١٠/ ١٣٨ من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد- وجاء عند أبي عوانة والبيهقي: الأمراء، بدل: العمال.
قال البزار: رواه إسماعيل بن عياش، فاختصره وأخطأ فيه، إنما هو عن
стр. 3077
الزهري، عن عروة، عن أبي حميد: أن النبي ﷺ بعث رجلا على الصدقة. اهـ.
وله شواهد لا تخلو من مقال: فقد أخرجه عبد الرزاق ٨/ ١٤٧ - ١٤٦٦٥،، البزار ٢/ ٢٣٧، (١٦٠٠)، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٨١، والسهمي في تاريخ جرجان ص ٢٩٦، وابن عبد البر في التمهيد ٢/ ١٠ - من حديث جابر بن عبد الله.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ١٧٧ - من حديث أبي هريرة.
قال الحافظ في فتح الباري ٥/ ٢٣١: وفي الباب، عن أبي هريرة، وابن عباس، وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة. اهـ. وانظر: التلخيص الحبير ٤/ ١٨٩.
وروى أبو داود (٢٩٤٣)، وابن خزيمة (٢٣٦٩). كلاهما، عن زيد بن أخزم، أبي طالب الطائي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عبد الوارث ابن سعيد، عن حسين المعلم، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، قال: من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول.
قال البزار فى مسنده (٤٤٢٧): وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن بريدة إلا من هذا الوجه ولا نعلم أسند الحسين المعلم، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ غير هذا الحديث.
وقال الحاكم فى المستدرك (١/ ٥٦٣): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ.
قال الألبانى فى صحيح الترغيب والترهيب (٧٧٩): صحيح. اهـ.
* * *
стр. 3078
باب: طريق الحكم وصفته
(١٠٢٦) روي أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ حضرمي وكندي، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي، فقال الكندي: هي أرضي وفي يدي، وليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه. وهو حديث حسن صحيح.
أخرجه مسلم ١/ ٨٦ (٢٧٥)، وأبو داود (٣٢٤٥ و ٣٦٢٣)، والترمذي (١٣٤٠)، والنسائي في الكبرى ٥٩٤٧ وأحمد ٤/ ٣١٧ (١٩٠٦٨)، وفي (٥٩٤٨) كلهم من طريق علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: جاء رجل من حضرموت، ورجل من كندة، إلى النبي ﷺ ، فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها، ليس له فيها حق، فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه، قال: يا رسول الله، إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما، ليلقين الله وهو عنه معرض.
وروى البخاري (٣١٩٨)، ومسلم ٥/ ٥٨ (٤١٤١) وأحمد ١/ ١٨٨ (١٦٣٣) كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عروة بن الزبير، أن أروى بنت أويس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئا من أرضها، فخاصمته إلى مروان بن الحكم، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها شيئا بعد الذي
стр. 3079
سمعت من رسول الله ﷺ ، قال: وما سمعت من رسول الله ﷺ ، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أخذ شبرا من الأرض، ظلما، طوقه إلى سبع أرضين) فقال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا، فقال: اللهم إن كانت كاذبة فعم بصرها، واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها، ثم بينا هى تمشى فى أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت.
وأخرجه مسلم ٥/ ٥٧ (٤١٣٩) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر. ثلاثتهم (يحيي، وقتيبة، وعلي) قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن عباس بن سهل بن سعد الساعدى، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن رسول الله ﷺ قال: (من اقتطع شبرا من الأرض، ظلما طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين).
وأخرجه مسلم ٥/ ٥٨ (٤١٤٠) قال: حدثني حرملة بن يحيى، عن عبدالله بن وهب، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر، أن أباه حدثه، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن أروى خاصمته فى بعض داره، فقال دعوها وإياها فإنى سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: (من أخذ شبرا من الأرض، بغير حقه، طوقه فى سبع أرضين يوم القيامة) اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها، واجعل قبرها فى دارها، قال: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد، فبينما هي تمشى في الدار مرت على بئر في الدار، فوقعت فيها، فكانت قبرها.
وأخرجه أحمد ١/ ١٨٨ (١٦٤٠)، و ١/ ١٩٠ (١٦٤٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي
стр. 3080
ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة أن مروان قال: اذهبوا فأصلحوا بين هذين، لسعيد بن زيد، وأروى، فقال سعيد: أتروني أخذت من حقها شيئا، أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أخذ من الأرض شبرا، بغير حقه، طوقه من سبع أرضين، ومن تولى مولى قوم بغير إذنهم فعليه لعنة الله، ومن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فلا بارك الله له فيها).
قلت: رجاله الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبدالرحمن القرشي العامري قال الحافظ في التقريب: الحارث بن عبدالرحمن القرشي العامري خال بن أبي ذئب صدوق من الخامسة مات سنة تسع وعشرين وله ثلاث وسبعون. أ. هـ.
وهو في الصحيح إلا أن في متنه ألفاظا لم تكن إلا في هذا الحديث وهو قوله: (ومن تولى قوما بغير إذنهم فعليهم لعنة الله ومن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فلا بارك الله له فيها)
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢١٠): رواه أحمد وفي الصحيح منه: من اقتطع شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضين. ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار وأبو يعلى بتمامه. اهـ.
وأخرجه البخاري (٢٤٥٢)، والترمذي (١٤١٨)، وأحمد ١/ ١٨٨ (١٦٣٩)، وفي ١/ ١٨٩ (١٦٤١)، والدارمي (٢٦٠٦) كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن عبدالرحمن بن عمرو بن سهل، أن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع أرضين).
وأخرجه ابن ماجه (٢٥٨٠)، والنسائي ٧/ ١١٥، وفي الكبرى (٣٥٣٩)،
стр. 3081
والحميدي (٨٣)، واحمد ١/ ١٨٧ (١٦٢٨) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أن رسول الله ﷺ قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين).
ورواه عن سفيان كل من الحميدي، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار، وإسحاق بن إبراهيم، وقتيبة.
وأخرجه النسائي ٧/ ١١٥، وفي الكبرى (٣٥٤٠)، وأحمد ١/ ١٨٩ (١٦٤٢) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف. قال: أتتنا أروى ابنة أويس، في نفر من قريش فيهم عبدالرحمن بن سهل. فقالت: إني أحب أن تأتوا سعيد بن زيد، فتكلموه، وتذكروه؛ فإنه انتقص من أرضي إلى أرضه، فقمنا إلى سعيد، حتى جئناه في أرضه بالعقيق، فخرج إلينا، فقال: قد عرفت ما جاء بكم، أتتكم أروي بنت أويس، فقالت: إني أنتقص من أرضها إلى أرضي ما ليس لي، سأحدثكم ما سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أخذ من الأرض ما ليس له، طوقه إلى السابعة).
وسمعته يقول: (من قاتل دون ماله، فقتل، فهو شهيد. قال: فقلنا: لا والله، لأنكلمك، بعد هذا بشيء أبدا. قال: وركبنا وانطلقنا).
ورواه عن محمد بن إسحاق كل من يزيد بن هارون، وعبدة بن سليمان.
قلت: الذي يظهر أن رواية من رواه عن طلحة، عن سعيد بن زيد متصلة كما أن من أدخل بين طلحة وسعيد رجلا متصلة، وهي عندي على الجادة حيث إن البخاري اعتمدها كما في صحيحه كتاب المظالم حديث رقم
стр. 3082
(٢٤٥٢) باب: إثم من ظلم شيئا من الأرض وهذا يدل على احتمال سماع طلحة من سعيد بن زيد مباشرة وسماعه منه بواسطة عبدالرحمن عمرو بن سهل، وهذا الذي أرجحه وهو الذي رجحه صاحب جامع التحصيل (١/ ١٣٧) حيث قال: وحديث سعيد بن زيد ﵁: (من ظلم من الأرض شبرا).
رواه ابن عيينة وجماعة، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف عنه ورواه شعيب ومعمر، عن الزهري، عن طلحة، عن عبدالرحمن بن سهل، عن سعيد، أخرجه البخاري من طريق شعيب. وطلحة هذا سمع من عمه عبدالرحمن بن عوف وعثمان بن عفان ﵄، وقد ماتا قبل سعيد بن زيد بكثير وروى عن سعيد بن زيد من غير واسطة حديث (من قتل دون ماله فهو شهيد)، فيحتمل الأول ويحتمل أن يكون عنده على الوجهين فيكون من الذي قبله)
وقد أعل الحافظ الذهبي رواية، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بالانقطاع فقال في سير أعلام النبلاء (١/ ١٢٦): هذا حديث صالح الإسناد، لكنه فيه انقطاع، لان طلحة بن عبدالله بن عوف لم يسمعه من سعيد. رواه مالك، ويونس، وجماعة، عن الزهري فأدخلوا بين طلحة وسعيد: عبدالرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري. أخرجه البخاري، عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري. اهـ.
وقال ابن حبان في صحيح (٣٢٦٤)، وفي (٥٢٥٤) عقب روايته من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف ابن أخي عبدالرحمن بن عوف، عن عبدالرحمن بن سهل المدني، عن سعيد بن زيد. به. قال معمر: وبلغني، عن الزهري في هذا الحديث قال: قال رسول الله
стр. 3083
- ﷺ : (من قتل دون ماله فهو شهيد).
قال أبو حاتم: روى هذا الخبر أصحاب الزهري الثقات المتقنون، فاتفقوا كلهم على روايتهم هذا الخبر، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد بن زيد، خلا معمر وحده، فإنه أدخل بين طلحة بن عبدالله وبين سعيد بن زيد عبدالرحمن بن سهل، وأخاف أن يكون ذلك وهما، وقد قال معمر في هذا الخبر: بلغني، عن الزهري فيشبه أن يكون سمعه من بعض أصحابه، عن الزهري فالقلب إلى رواية أولئك أميل.
قلت: لم يتفرد به معمر وحده بل قد تابعه شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي وأبو أويس ويونس بن يزيد ومالك بن أنس.
وذكر هذه الاختلاف الدارقطني في العلل (٤/ ٤٢٤ - ٤٢٧) فقال: يرويه الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف بن أخي عبدالرحمن بن عوف، واختلف، عن الزهري فرواه شعيب بن أبي حمزة ومحمد بن الوليد الزبيدي وأبو أويس ويونس بن يزيد ومالك بن أنس ومعمر بن راشد، عن الزهري، عن طلحة، عن عبدالرحمن بن عمرو، عن سعيد بن زيد إلا أن مالكا اختلف عنه في نسب عبد الرحمن. وأما معمر فزاد في متنه ألفاظا لم يأت بها غيره وهو قوله: (ومن تولى قوما بغير إذنهم فعليهم لعنة الله ومن اقتطع مال امرئ مسلم بيمين فلا بارك الله له). ورواه عبدالرحمن السراج، عن الزهري فاختلف عنه فرواه عبد الأعلى وعبد الوهاب الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عبدالرحمن السراج، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد بن زيد. ورواه سعيد بن عامر، عن سعيد، عن عبدالرحمن، عن الزهري، عن سعيد بن زيد لم يذكر بينهما أحدا. ورواه سفيان بن عيينة ومحمد بن إسحاق، عن
стр. 3084
الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن سعيد بن زيد إلا أن في حديث محمد بن إسحاق زيادة: (ومن قتل دون ماله فهو شهيد). وروى محمد بن زيد بن مهاجر هذا الحديث: (فيمن قتل دون ماله فهو شهيد)، واختلف عنه فرواه بن أبي ذئب، عن محمد بن زيد، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله، عن سعد بن زيد وخالفه هشام بن سعد؛ فرواه عن محمد بن زيد، عن عاصم بن عبيدالله، عن جده عاصم بن عمر وأحبها إلى من قال، عن الزهري، عن طلحة، عن عبدالرحمن، عن سعيد بن زيد. إهـ
وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة (٥٤٨) عقب روايته من طريق الزبيدي: واختلف على الزهري في هذا الحديث، فرواه الزبيدي، ومعمر، وشعيب، ومالك، ويونس، وصالح بن أبي الأخضر وأبو أويس، عن الزهري، عن طلحة، عن عبد الرحمن. ورواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد. ورواه عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عبدالرحمن السراج، عن الزهري، عن محمد بن طلحة، عن سعيد بن زيد. ورواه سعد بن إبراهيم، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عن سعيد. ورواه عبدالله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن سعيد. ورواه الوليد بن عبدالله بن جميع، عن أبي الطفيل، عن سعيد. ورواه ابن لهيعة، عن محمد بن يزيد بن المهاجر، عن أبي غطفان المري، عن سعيد. ورواه الليث، عن هشام بن سعد، عن محمد بن يزيد بن مهاجر، عن عاصم بن عبيدالله بن عاصم، عن جده عاصم بن عمر، عن سعيد. ورواه ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن سعيد. ورواه إسماعيل ومحمد ابنا جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن،
стр. 3085
عن عباس بن سهل بن سعد، عن سعيد. كل ذلك في قصة سعيد، وأروى منهم من ذكر ظلم الأرض والقتل دون المال، ومنهم من اقتصر على قتل المرء دون ماله. اهـ.
وقال الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٤١١) (٤٤٦٠) (خ) حديث: (من ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع أرضين). خ في المظالم (١٣: ١) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن طلحة بن عبدالله بن عوف، عنه به. وتابعه مالك ويونس بن يزيد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وأبو أويس، عن الزهري؛ وعبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري؛ وعلي بن بحر بن بري، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري؛ وقال يحيى بن معين: عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري؛، عن طلحة، عن عبدالرحمن قوله. ورواه سفيان بن عيينة مع قوله: من قتل دون ماله فهو شهيد، عن الزهري، عن طلحة، عن سعيد ولم يذكر عبد الرحمن. ورواه أبو بكر بن خزيمة، عن محمد بن يحيى، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة، قال: أتتني أروى بنت أويس بنفر من قريش قال محمد بن يحيى: لا أعلم يزيد إلا قال فيهم: عبدالرحمن بن سهل فقالت: إن سعيد بن زيد انتقص أرضي إلى أرضه، ما ليس له؛ وقد أحببت أن تأتوه فتكلموه، قال: فركبنا إليه، وهو بأرضه بالعقيق، قال: فلما رآنا، قال: قد عرفت الذي جاء بكم، وسأحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ ، (سمعت رسول الله) يقول: (من أخذ من الأرض شبرا ليس له طوقه إلى السابعة من الأرضيين يوم القيامة، ومن قتل دون ماله فهو شهيد).
قال أبو بكر بن حزيمة: إن كان ابن إسحاق سمع هذا الخبر من الزهري،
следующие страницы →