← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

أعناقا يوم القيامة. قلت: ضعيف جدا. قال الطبراني في الأوسط، والحاكم والبزار بعد ذكرهم الحديث: تفرد به حسام بن مصك ـ يعنون تفرده، عن قتادة، فلم يروه من هذا الطريق غير حسام. وهو حسام بن مصك الأزدي، أبو سهل البصري: توفي سنة (٦٣ هـ): متفق على ضعفه، وقال الفلاس والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن المبارك: إرم به، وقال ابن حجر: ضعيف يكاد أن يترك. واضطرب في اسم القاسم بن ربيعة من حسام. * * *

стр. 387

(٩٠) حديث: إذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم. رواه البخاري (٦٢٨)، ومسلم- المساجد- (١/ ٤٦٥)، وأبو داود- الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٥٨٩)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في الأذان في السفر- (٢٠٥)، والنسائي- الأذان- باب أذان المنفردين في السفر، وباب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر، وباب إقامة كل واحد لنفسه- (٦٣٤، ٦٣٥، ٦٦٩)، (٢/ ٧٧) - القبلة- باب تقديم ذوي السن، (٢/ ٨ - ٩)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٩٧٩)، وأحمد (٥/ ٥٣)، كلهم من طريق أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن شبيبة، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيما رفيقا، فظن أنا اشتقنا أهلنا، فسألنا، عن من تركناه من أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم، وعلموهم ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم. وقد رواه عن أبي قلابة، كل من أيوب بن أبي تيمية، وخالد الحذاء. وروى البخاري (٥/ ١٩١) برقم (١٣٠٢)، والنسائي (٢/ ٩)، وفي الكبرى (١٦١٢) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب. كلاهما (البخاري، وإبراهيم بن يعقوب)، قالا: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، (قال أيوب: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله. قال: فلقيته فسألته. فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله

стр. 388

أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون. اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا. فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست، أو سبع سنين، وكانت علي بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم، فاشتروا فقطعوا لي قميصا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. وأخرجه أبو داود (٥٨٧)، وأحمد (٥/ ٢٩) برقم (٢٠٥٩٨)، كلاهما (أحمد بن حنبل، وقتيبة)، قالا: حدثنا وكيع، عن مسعر بن حبيب الجرمي، حدثنا عمرو بن سلمة، عن أبيه: أنهم وفدوا إلى النبي ﷺ ، فلما أرادوا أن ينصرفوا، قالوا: يا رسول الله، من يؤمنا؟ قال: أكثركم جمعا للقرآن- أو أخذا للقرآن-. قال عمرو: فلم يكن أحد من القوم جمع من القرآن ما جمعت، قال: فقدموني وأنا غلام، فكنت أؤمهم وعلي شملة لي، قال: فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم، وأصلي على جنائزهم إلى يومي هذا. قال أبو داود: ورواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومي إلى النبي ﷺ ، لم يقل: عن أبيه .. اهـ. وأخرجه أحمد (٥/ ٧١) برقم (٢٠٩٦٢) قال: حدثنا عبد الواحد بن واصل الحداد، حدثنا مسعر أبو الحارث الجرمي قال: سمعت عمرو بن

стр. 389

سلمة الجرمي يحدث، أن أباه ونفرا من قومه، وفدوا إلى رسول الله ﷺ حين ظهر أمره، وتعلم الناس. فذكر الحديث. وأخرجه أبو داود (٥٨٥)، وفي (٥٨٦)، والنسائي (٢/ ٧٠)، وفي الكبرى (٨٤٥)، وابن خزيمة (١٥١٢) كلهم من طريق عمرو بن سلمة. قال: كنا بحاضر يمر بنا الناس، إذا أتوا النبي ﷺ ، فكانوا إذا رجعوا مروا بنا، فأخبرونا أن رسول الله ﷺ قال كذا وكذا، وكنت غلاما حافظا، فحفظت من ذلك قرآنا كثيرا، فانطلق أبي وافدا إلى رسول الله ﷺ ، في نفر من قومه، فعلمهم الصلاة. فقال: يؤمكم أقرؤكم، وكنت اقرأهم لما كنت أحفظ، فقدموني، فكنت أؤمهم وعلي بردة لي صغيرة صفراء، فكنت إذا سجدت تكشفت عني. فقالت امرأة من النساء: واروا عنا عورة قارئكم، فاشتروا لي قميصا عمانيا، فما فرحت بشيء بعد الإسلام فرحي به، فكنت أؤمهم وأنا ابن سبع سنين، أو ثمان سنين. ورواه عن عمرو بن سلمة كل من أيوب، وأبو قلابة، وعاصم. قلت: إسناده صحيح، غير أن رواية عمرو بن سلمة، عن أبيه غير محفوظة، والصحيح من رواية عمرو بن سلمة، قال: أن أباه ونفرا من قومه، وفدوا إلى رسول الله ﷺ حين ظهر أمره. كما أشار إلى ذلك أبو داود حيث قال: ورواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو بن سلمة قال: لما وفد قومي إلى النبي ﷺ ، لم يقل: عن أبيه. وهي رواية الجماعة، عن عمرو، وهي رواية البخاري في صحيحه. وقال العلامة الألباني في إرواء الغليل (١/ ٢٢٩): ووقع عندها أي رواية أحمد (٢٠٣٣٢): عمرو بن سلمة، عن أبيه، فجعله من مسند أبيه سلمة، وهو

стр. 390

خطأ. قال أبو داود عقبه: ورواه يزيد بن هارون، عن مسعر بن حبيب، عن عمرو بن سلمة، قال: لما وفد قومي إلى النبي ﷺ ، لم يقل: عن أبيه. قلت: وهو الصواب. فقد وصله البيهقي (٣/ ٢٢٥)، عن يزيد بن هارون به، وتابعه عبدالواحد بن واصل الحداد عند أحمد في هذه الرواية، فهي مقدمة على رواية من زاد في السند: عن أبيه. وهو وكيع لأنهما أكثر، ولأنها موافقة لرواية كل من ذكرنا، عن عمرو. وكذلك رواه. عاصم الأحول مختصرا. وسيأتي لفظه في أول ما يبطل الصلاة. ويشهد له ما أخرجه مسلم في صحيحه، في المساجد (٦٧٣) باب من أحق بالإمامة، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلما، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه. اهـ. * * *

стр. 391

(٩١) حديث: ليؤذن لكم خياركم. رواه أبو داود وغيره. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٥٩٠)، وابن ماجه- الأذان- باب فضل الأذان وثواب المؤذنين- (٧٢٦)، والطبراني في الكبير (١١/ ٢٣٧ - ١١٦٠٣)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٢/ ٧٦٦)، والبيهقي (١/ ٤٢٦) - الصلاة- باب لا يؤذن إلا عدل ثقة، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٩٩) - الصلاة- باب من هو أولى بالإمامة (٨٣٧)، كلهم من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن عيسى الحنفي، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثله مرفوعا. وفيه: وليؤمكم أقرؤكم. قلت: في إسناده حسين بن عيسى الحنفي، وهو ضعيف. قال البخاري: مجهول، وحديثه منكر. يشير إلى هذا الحديث- كما ذكر الحافظ في التهذيب-. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روى عن الحكم بن أبان أحاديث منكرة. وقال ابن عدي: له من الحديث شيء قليل، وعامة حديثه غرائب، وفما بعض حديث مناكير. والغريب أن ابن حبان ذكره في الثقات!، وقال الحافظ: ضعيف. اهـ. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (١/ ٢٦٧): وفي سنده حسين بن عيسى الحنفي، قال البخاري: مجهول، وحديثه منكر. وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال الدارقطني: تفرد به الحكم بن أبان. أهـ. وقال ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (٢/ ٢٠١٧): رواه حسين بن عيسى الحنفي الكوفي، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. وهذا لعل البلاء فيه من الحكم؛ لأنه ضعيف، لا من الحسين هذا. أهـ.

стр. 392

وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٧٩): وذكر الدارقطني أن الحسين بن عيسى تفرد بهذا الحديث، عن الحكم بن أبان، وحسين بن عيسى منكر الحديث، قاله أبو حاتم. وأبو زرعة الرازيان .. اهـ. وقال الشيخ الألباني: ضعيف، انظر حديث رقم (٤٨٦٦) في ضعيف الجامع. وقال في ضعيف سنن أبي داود (١/ ٢٠٠): هذا إسناد ضعيف؛ حسين بن عيسى الحنفي ضعفه الجمهور، وقد تفرد بهذا الحديث، عن الحكم. وقال البخاري: إنه حديث منكر. اهـ. * * *

стр. 393

(٩٢) حديث: الصلاة خير من النوم، لحديث أبي محذورة، رواه أحمد وغيره، ولأنه وقت ينام الناس فيه غالبا، ويكره في غير أذان الفجر وبين الأذان والإقامة. رواه أبو داود (١/ ٣٤، ٣٤١، ٣٤٤) - الصلاة- باب كيف الأذان- (٥٠٠)، وأحمد (٣/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، والبيهقي (١/ ٤٢١ - ٤٢٢)، كلهم من طريق، الحارث بن عبيد، عن محمد بن عبدالملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، علمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي، وقال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ترفع بها صوتك، ثم تقول أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي. قال أحمد: مضطرب الحديث. اهـ. وقال ابن معين: ضعيف. اهـ. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. اهـ. وأما محمد بن عبدالملك بن أبي محذورة المؤذن، فلم يوثقه غير ابن حبان.

стр. 394

وقال عبدالحق: لا يحتج بهذا الإسناد. اهـ. وقال ابن القطان: مجهول الحال، لا نعلم روى عنه إلا الحارث. اهـ. وأما والده فكذلك فيه جهالة. ورواه أبو داود (٥٠١)، وابن خزيمة (١/ ٢٠٠)، والبيهقي (١/ ٤٢٢)، كلهم من طريق، عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني عثمان بن السائب، أخبرني أبي، وأم عبدالملك ابن أبي محذورة، عن أبي محذورة، عن النبي ﷺ نحو الخبر السابق، وفيه قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح. قلت: عثمان بن السائب الجمحي، قال ابن القطان عنه: غير معروف. اهـ. وكذلك والده السائب الجمحي، قال الذهبي: لا يعرف. اهـ. وكذلك أم عبدالملك فيها جهالة. وروى عبدالرزاق (١/ ٤٧٢)، عن معمر، عن الزهري، عن المسيب أن رسول الله قال: إن بلال يؤذن بليل ...... فذكر الحديث، وفي آخره قال: ثم جاء يؤذن النبي ﷺ فقيل له: إنه نائم فنادى بلال: الصلاة خير من النوم فأقرت في الصبح. قلت: رجاله ثقات. ورواه البيهقي (١/ ٤٢٢) من طريق أبي اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري به، فذكر نحوه. وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين (٢/ ١٥ - ١٦)، قال: حدثنا علي بن سعيد، ثنا سلمة بن الخليل الكلاعي الحمصي، ثنا مروان بن ثوبان قاضي حمص، ثنا النعمان بن المنذر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن بلالا أتى النبي ﷺ ، عند الأذان في الصبح فوجده نائما،

стр. 395

فناداه، الصلاة خير من النوم، فلم ينكره رسول الله ﷺ ، وأدخله في الأذان، فلا يؤذن لصلاة قبل وقتها غير صلاة الفجر. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن الزهري إلا نعمان تفرد به مروان. اهـ. قلت: مروان بن ثوبان قاضي حمص، لم أجد له ترجمه. وبه أعله الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٣٠)، وكذلك شيخ سلمة بن الخليل، لم أجد له ترجمة. وروى ابن ماجه (٧١٦)، قال: حدثنا عمرو بن رافع، حدثنا عبدالله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن بلال: أنه أتى النبي ﷺ يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك. قال ابن رجب في فتح الباري (٣/ ٤٠٨): وابن المسيب، لم يسمع من بلال أيضا. أهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٣٨٥): وهذا إسناد كل رجاله ثقات، أئمة أعلام، مخرج حديثهم في الصحيحين، إلا عمرو بن رافع شيخ ابن ماجه، وهو حافظ. قال أبو حاتم: قل من كتبنا عنه، أصدق لهجة، وأصح حديثا منه، لكن أعله النووي في خلاصته بالانقطاع. قال: لأن سعيدا لم يسمع من بلال، وهو الظاهر؛ فإنه كان صغيرا عند موت بلال؛ فإن مولد سعيد سنة خمس عشرة من الهجرة، وقيل: سنة سبع عشرة، ومات بلال سنة عشرين أو إحدى وعشرين، فيكون سن سعيد إذ ذاك خمس سنين، أو أربع سنين على الأول، وثلاث أو أربع على الثاني. أهـ. وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه (١/ ١٦٥): منقطع فيما بين سعيد وعنه،

стр. 396

وقد وقع لهذا الحديث شواهد. أهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٦٧): هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعا سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال .. اهـ. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٥٨٦): صحيح. أهـ. وروى الطبراني في الأوسط مجمع البحرين (٢/ ١٦)، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر، ثنا أبي، عن جدي، ثنا عمر بن صالح الثقفي، نا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: جاء بلال إلى النبي ﷺ ، يؤذنه بصلاة الصبح، فوجده نائما، فقال الصلاة خير من النوم، فأقرت في أذان الصبح. قال الطبراني عقبه: لم يروه عن الزهري إلا ابن أبي الأخضر، ولا عنه إلا عمرو، تفرد به عامر بن إبراهيم أبو عامر. اهـ. قلت: صالح بن أبي الأخضر اليمامي، مولى هشام بن عبدالملك، تكلم فيه. قال ابن معين: ليس بالقوي. اهـ. وقال مرة: ضعيف، وزمعة بن صالح أصلح منه. اهـ. وقال سعيد بن عمرو البردعي: قلت لأبي زرعة: زمعة بن صالح وصالح بن أبي الأخضر واهيان، قال: أما زمعة فأحاديثه، عن الزهري؛ كأنه يقول: مناكير، وأما صالح فعنده، عن الزهري كتابان، أحدهما عرض، والآخر مناولة، فاختلطا جميعا، وكان لا يعرف هذا من هذا. اهـ. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة: ضعيف الحديث. اهـ. وقال البخاري وأبو حاتم: لين. اهـ. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وكذا قال الترمذي. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٣٠): فيه صالح بن أبي الأخضر، اختلف في

стр. 397

الاحتجاج به، ولم ينسبه أحد إلى الكذب. اهـ. وروى البيهقي (١/ ٤٢٣)، والدارقطني (١/ ٢٤٣)، وعبدالرزاق (١/ ٤٧٣)، كلهم من طريق، سفيان، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال لمؤذنه: إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. قلت: إسناده قوي. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢١٢): سنده حسن. اهـ. وأخرج ابن خزيمة (٣٨٦) قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح، قال: الصلاة خير من النوم. قال البيهقى فى سننه (١/ ٤٢٣): وهو إسناد صحيح .. اهـ. وقال الدارقطنى فى العلل (١٢/ ٢١٠): رواه هشيم، واختلف عنه: رواه وهب بن بقية، عن هشيم، عن يونس، عن ابن سيرين، عن أنس كان التثويب على عهد رسول الله ﷺ . وخالفه سعيد بن منصور، وسريج بن يونس، والحسن بن عرفة، رووه، عن هشيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس كان التثويب، ولم يقل: على عهد رسول الله ﷺ . وكذلك رواه يزيد بن زريع، وحسين بن حسن، عن ابن عون. ورواه أبو أسامة، عن ابن عون، عن محمد، عن أنس، قال: من السنة .... والموقوف هو المحفوظ. أهـ. وقال الذهبى فى تنقيح التحقيق (١/ ١١٨): وهذا ثابت. أهـ. ورواه ابن خزيمة (١/ ٢٠٢)، والدارقطني (١/ ٢٤٣)، والبيهقي (١/ ٤٢٣)، كلهم من طريق، أبي أسامة، ثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين،

стр. 398

عن أنس قال: من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الصلاة، قال: الصلاة خير من النوم. قلت: إسناده قوي، وصححه ابن خزيمة وقال البيهقي (١/ ٤٢٣): إسناده صحيح. اهـ. تنبيه: وقع في إسناد ابن خزيمة- ابن عوف- والصواب أنه- ابن عون- كما أثبتناها، وهكذا عند الدارقطني والبيهقي، وهو الذي ذكره ابن عبدالهادي في التنقيح (١/ ٧٠٤)، ثم إن ابن عوف المشهور هو الصحابي. * * *

стр. 399

(٩٣) حديث: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا؛ حتى يؤذن ابن أم مكتوم. متفق عليه. رواه البخاري (٦٢٢، ٦٢٣)، ومسلم (٢/ ٧٦٨)، وأحمد (٢/ ٥٧)، والدارمي (١/ ٢٧٠)، كلهم من طريق، عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا. بلفظ: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا؛ حتى ينادي ابن أم مكتوم، وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. ورواه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١/ ٧٦٨)، كلاهما من طريق، ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن ابن عمر به. ورواه البخاري (٦٢٠) من طريق مالك، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر به مرفوعا. ورواه أيضا البخاري (٦١٧)، والترمذي (٢٠٣)، كلاهما من طريق، ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا؛ حتى ينادي ابن أم مكتوم. ثم قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. وقوله: وكان رجلا .. هذا مدرج، وهو الذي قصده الحافظ في قوله: وفي آخره إدراج. وروى البخاري (٦٢٢، ٦٢٣)، ومسلم (٢/ ٧٦٨)، والدارمي (١/ ٢٧٠)، كلهم من طريق، القاسم بن محمد، عن عائشة به مرفوعا. بلفظ: إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا، حتى ينادي ابن أم مكتوم، وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.

стр. 400

وروى البخاري (٦٢١)، ومسلم (٢/ ٧٦٨)، وأبو داود (٢٣٤٧)، وابن ماجه (١٦٩٦)، وأحمد (١/ ٤٣٥)، كلهم من طريق، سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال- أوقال نداء بلال- من سحوره، فإنه يؤذن- أو قال: ينادي- بليل؛ ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم. وروى البيهقي (١/ ٣٨٢) من طريق الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن عبدالله بن يزيد مولى الأسود، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت، أن رسول الله ﷺ قال: إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا؛ حتى يؤذن بلال. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه الواقدي. وهو متروك. وبه أعله البيهقي (١/ ٣٨٢)، وابن عبدالهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٢٨٧). وروى ابن خزيمة (١/ ٢١١) من طريق، إبراهيم بن حمزة، نا عبدالعزيز يعني: ابن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل، فكلوا واشربوا، حتى يؤذن بلال، فإن بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر. ومن طريقه رواه ابن حبان (٥/ ١٩٦) (٣٤٦٥)، والبيهقي (١/ ٣٨٢). قلت: إسناده لا بأس به. ورواه أحمد (٦/ ١٨٥)، وابن خزيمة (١/ ٢١٢)، كلاهما من طريق، أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: كان لرسول الله ﷺ ثلاثة مؤذنين، بلال، وأبو محذورة، وعمرو بن أم مكتوم، فقال رسول الله ﷺ إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال فلا يطعمن أحد.

стр. 401

قلت: إسناده ليس بالقوي. قال ابن خزيمة (١/ ٢١٢): أما خبر أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، فإن فيه نظر؛ لأني لم أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من الأسود، فأما خبر هشام بن عروة فصحيح من جهة النقل، وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم، عن ابن عمر، وخبر القاسم، عن عائشة، إذ جائز أن يكون النبي ﷺ قد كان جعل الأذان بالليل نوائب، بين بلال، وبين ابن أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالا أن يؤذن أولا بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن أم مكتوم، فأذن بعده بالنهار، فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم، بدأ ابن أم مكتوم فأذن بليل، فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار، وكانت مقالة النبي ﷺ أن بلال يؤذن بليل، في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بليل، في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أم مكتوم، فكان النبي ﷺ يعلم الناس في كل الوقتين، أن الأذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعاما ولا شرابا، وأن أذان الثاني إنما يمنع الطعام والشراب إذ هو بنهار. اهـ. * * *

стр. 402

باب شروط الصلاة (٩٤) قال عمر: الصلاة لها وقت، شرطه الله لها، لا تصح إلا به. أخرجه ابن حزم في المحلى (٢/ ٢٣٩ - ط. المنيرية) من طريق، إبراهيم بن المنذر، عن عمه الضحاك بن عثمان، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال في خطبته بالجابية: ألا وإن الصلاة لها وقت شرطه الله، لا تصلح إلا به. قلت: إسناده منقطع، لأن الضحاك بن عثمان لم يدرك عمر. * * *

стр. 403

(٩٥) حديث جبريل حين أم النبي في الصلوات الخمس ثم قال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك. رواه أبو داود، الصلاة باب ما جاء في المواقيت (٣٩٣)، والترمذي، الصلاة باب ما جاء في مواقيت الصلاة، عن النبي (١٤٩)، وأحمد (١/ ٣٣٣، ٣٥٤)، وابن خزيمة (١/ ١٦٨)، والحاكم (١/ ١٩٣)، والطحاوي (١/ ١٤٦)، والبغوي (٢/ ١٨١)، والبيهقي (١/ ٣٦٤)، كلهم من طريق، عبدالرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : أمني جبريل- ﵇ عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي- يعني المغرب- حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين. وقد صححه الترمذي، في بعض النسخ، والحاكم، ووافقه الذهبي، وصححه أيضا ابن السكن، كما في تحفة المحتاج (١/ ٢٤٤)، وأحمد شاكر كما في تعليقه على المسند (٥/ ٣٤)، (٣٠٨١). قلت: في إسناده عبدالرحمن بن الحارث اختلف فيه، قال أحمد: متروك.

стр. 404

اهـ. ولينه ابن معين، وأبو حاتم الرازي، والنسائي. وقال مرة: ليس بالقوي. اهـ. وضعفه علي بن المديني. ووثقه ابن حبان وابن سعد. وقال ابن معين في رواية صالح. اهـ. لكنه لم ينفرد؛ به بل تابعه محمد بن عمرو بن حكيم، عن حكيم به، عند الدارقطني (١/ ٢٥٨). وحكيم بن حكيم بن عباد الأنصاري، وثقه العجلي، وابن حبان. وصحح له الترمذي، وابن خزيمة. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله. اهـ. لكنه أيضا لم ينفرد به بل توبع، فقد تابعه عبيدالله بن مقسم، وزياد بن أبي زياد، عن نافع به، عند الدارقطني (١/ ٢٥٨). وقال ابن عبدالهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٢٤٩): عبدالرحمن هو ابن الحارث بن عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة، تكلم فيه الإمام أحمد، وقال: هو متروك الحديث، كذا حكاه المؤلف في الضعفاء، عن أحمد، وقال يحيى بن معين: صالح، وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه محمد بن سعد، وابن حبان، وأما حكيم فهو: ابن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصاري، الأوسي المدني، ذكره ابن حبان في كتاب الثقات، وقال محمد بن سعد: كان قليل الحديث، لا يحتجون بحديثه. اهـ. ورواه عبدالرزاق (١/ ٥٣١)، عن عبدالله بن عمر، عن عمر بن نافع، عن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس نحوه. قال ابن دقيق العيد كما في التلخيص (١/ ١٧٣): هي متابعة حسنة. اهـ. قلت: في إسناده العمري، تكلم فيه. وأما عمر بن نافع فلم أجد له ترجمة.

стр. 405

قال ابن عبدالبر في التمهيد (٨/ ٢٨): وقد تكلم بعض الناس، في حديث ابن عباس هذا، بكلام لا وجه له، ورواته كلهم مشهورون بالعلم، وقد أخرجه عبدالرزاق، عن الثوري، وابن أبي سبرة، عن عبدالرحمن بن الحارث بإسناده، وأخرجه أيضا، عن العمري، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ٢١٢): وفي إسناده عبدالرحمن ابن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، مختلف فيه لكنه توبع، أخرجه عبد الرزاق، عن العمري، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس نحوه، قال ابن دقيق العيد هي متابعة حسنة، وصححه أبو بكر بن العربي، وابن عبدالبر. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٢٢): قال الشيخ وكأنه اكتفى بشهرة العلم مع عدم الجزم الثابت، وأكد هذه الرواية بمتابعة ابن أبي سبرة، عن عبدالرحمن، ومتابعة العمري، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، وهي متابعة حسنة. اهـ. وروى أحمد (٣/ ٣٠) برقم (١١٢٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا عبدالله بن لهيعة بن عقبة، قال: حدثنا بكير بن عبدالله بن الأشج، عن عبدالملك بن سعيد بن سويد الساعدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : أمني جبريل في الصلاة، فصلى الظهر حين زالت الشمس، وصلى العصر حين كان الفيء قامة، وصلى المغرب حين غابت الشمس، وصلى العشاء حين غاب الشفق، وصلى الفجر حين طلع الفجر، ثم جاءه الغد، فصلى الظهر وفيء كل شيء مثله، وصلى العصر والظل قامتان، وصلى

стр. 406

المغرب حين غابت الشمس، وصلى العشاء إلى ثلث الليل الأول، وصلى الصبح حين كادت الشمس تطلع، ثم قال: الصلاة فيما بين هذين الوقتين. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٤١): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف. اهـ. * * *

стр. 407

(٩٦) قوله: لا يقبل الله صلاة أحدكم، إذا أحدث حتى يتوضأ. متفق عليه. رواه البخاري (١٣٥)، ومسلم (١/ ٢٠٤)، كلاهما من طريق، معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : لا يقبل صلاة من أحدث؛ حتى يتوضأ. قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال فساء أو ضراط. هذا اللفظ للبخاري. ولمسلم: لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث؛ حتى يتوضأ. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٣) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، حدثنا أبو زهير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: لا تقبل صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور. - وفي رواية: عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول. * * *

стр. 408

(٩٧) حديث: أبردوا بالظهر. رواه البخاري (٥٣٨)، وابن ماجه (٦٧٩)، وأحمد (٣/ ٥٩)، كلهم من طريق الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم. هكذا عند البخاري وابن ماجه. وعند أحمد بلفظ: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة .... الحديث. وروى البخاري (٥٣٩)، ومسلم (١/ ٤٣١)، وأبو داود (٤٠١)، والترمذي (١٥٨)، كلهم من طريق، مهاجر أبو الحسن مولى لبني تيم الله، قال: سمعت زيد بن وهب، عن أبي ذر الغفاري، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي ﷺ : أبرد، ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد، حتى رأينا فئ التلول، فقال النبي ﷺ : إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة. وروى البخاري (٥٣٣، ٥٣٤)، قال: حدثنا أيوب بن سليمان، قال: حدثنا أبوبكر، عن سليمان، قال صالح بن كيسان: حدثنا الأعرج عبدالرحمن وغيره، عن أبي هريرة، ونافع مولى عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر، أنهما حدثاه، عن رسول الله ﷺ ، أنه قال: إذا اشتد الحر فأبردوا، عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم. وروى البخاري (٥٣٦)، ومسلم (١/ ٤٣٠)، وأبو داود (٤٠٢)، والترمذي (١٥٧)، وابن ماجه (٦٧٨)، وأحمد (٢/ ٢٣٨)، والبيهقي (١/ ٤٣٧)، والدارمي (١/ ٢٧٤)، كلهم من طريق الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال

стр. 409

رسول الله ﷺ : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم. ولم يذكر البخاري وأحمد أبو سلمة في الإسناد، وكذا رواه مسلم (١/ ٤٣١). وسئل الدارقطني في العلل (٩/ رقم ١٨١٥)، عن حديث سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : بردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم. فقال: يرويه الزهري، واختلف عنه، فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيدالله بن عمر، وإسماعيل بن أمية، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وابن أخي الزهري، وابن أبي ذئب، وأسامة بن زيد، وابن جريج، ومعمر، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وخالفهم شعيب بن أبي حمزة، وصالح بن أبي الأخضر، روياه، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وجمع معه حديثا آخر، وهو قوله: اشتكت النار إلى ربها. وقال: عبدالله بن محمد الزهري، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وروى جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: اشتكت النار إلى ربها دون الإبراد. وخالفه شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، فروياه، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، والقولان محفوظان، عن الزهري. أ. هـ. ورواه مسلم (١/ ٤٣٠)، وغيره، من طريق بكير، عن بشر بن سعيد، وسلمان الأغر، عن أبي هريرة به مرفوعا. ورواه أيضا مسلم (١/ ٤٣١)، وابن حبان (٤/ ٣٧٨)، كلاهما من طريق العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعا. وللحديث طرق أخرى، عن أبي هريرة.

стр. 410

وروى البخاري (٥٣٥)، ومسلم (١/ ٤٣١)، وأبو داود (٤٠١)، والترمذي (١٥٨)، وأحمد (٥/ ١٥٥ و ١٦٢ و ١٧٦)، وابن خزيمة (٣٢٨)، وابن حبان (٤/ ٣٧٦)، كلهم من طريق شعبة، قال: سمعت مهاجرا أبا الحسن يحدث، أنه سمع زيد بن وهب يحدث، عن أبي ذر، قال: أذن مؤذن رسول الله ﷺ بالظهر، فقال النبي ﷺ : أبرد أبرد، أو قال: انتظر انتظر، وقال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا، عن الصلاة. قال أبو ذر: حتى رأينا فيء التلول. وروى أبو يعلى- المقصد العلي (١٨٩) - قال: حدثنا زهير، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحسن المخزومي، أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب ﵁، أن أبا محذورة أذن بالظهر وعمر بمكة، ورفع صوته حين زالت الشمس، فقال عمر: يا أبا محذورة أما خفت أن تنشق مريطاؤك؟ قال: أحببت أن أسمعك، فقال عمر ﵁: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر، فإن شدة الحر من فيح جهنم، وإن جهنم تحاجت حتى أكل بعضها بعضا، فاستأذنت الله في نفسين فأذن لها، فشدة الحر من فيح جهنم، وشدة الزمهرير من زمهريرها. قال ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ١٤٣): هذا حديث غريب من هذا الوجه، وأسامة بن زيد بن أسلم تكلموا فيه؛ لكن له شاهد في الصحيح من وجوه كثيرة. اهـ. قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه محمد بن الحسن المخزومي، وهو محمد بن الحسن بن زبالة المخزومي، وهو متهم. ولهذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٠٦): فيه محمد بن الحسن بن

стр. 411

زبالة، نسب إلى وضع الحديث. اهـ. وأثر عمر بن الخطاب في الأمر بالإبراد له عدة طرق. فقد رواه البيهقي (١/ ٤٣٩) من طريق ابن أبي مليكة، أن عمر بن الخطاب قدم مكة .... فذكر القصة. قلت: إسناده ضعيف منقطع؛ لأن ابن أبي مليكة لم يسمع من عمر، كما في المراسيل لابن أبي حاتم (ص ١١٣)، وجامع التحصيل (ص ٢١٤). ورواه عبدالرزاق (١/ ٥٤٥) (٢٠٦٠) من طريق عكرمة بن خالد، قال: قدم عمر مكة ..... فذكر نحوه. قلت: رجاله ثقات، لكن عكرمة بن خالد لم يسمع من عمر، كما قاله الإمام أحمد، فيما نقله عنه العلائي في جامع التحصيل (ص ٢٣٩). وروى ابن ماجه (٦٨١)، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عمر، ثنا عبدالوهاب الثقفي، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ أبردوا بالظهر. قلت: إسناده صحيح. وقد صححه البوصيري، في تعليقه على زوائد سنن ابن ماجه (١/ ١٤٨) فقال: هذا إسناد صحيح. اهـ. وروى النسائي (١/ ٢٤٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عمر بن حفص (ح)، وأنبأنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن معين (ح)، وفي الكبرى (١٤٠٦)، وأنبأنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث. كلاهما (عمر، ويحيى)، قالا: حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن يزيد بن أوس، عن ثابت بن قيس، عن أبي موسى، يرفعه، قال: أبردوا بالظهر، فإن الذي تجدون من الحر من فيح

стр. 412

جهنم. وأخرجه النسائي في الكبرى (١٤٠٦)، قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم، عن أبي زرعة بن عمرو. كلاهما (يزيد، وأبو زرعة)، عن ثابت بن قيس، فذكره. قال مغلطاي في شرح ابن ماجه (١/ ٩٩٢): بسند صحيح. اهـ. وقال الألباني كما في صحيح وضعيف سنن النسائي (٥٠١): صحيح بما قبله. اهـ. وروى أحمد (٤/ ٢٦٢) برقم (١٨٤٩٥)، قال: حدثنا وكيع. وفي (٤/ ٢٦٢) برقم (١٨٤٩٦)، قال: حدثنا يعلى. كلاهما (وكيع، ويعلى بن عبيد)، عن بشير بن سلمان أبي إسماعيل، عن القاسم بن صفوان، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٧٠٠)، رواه أحمد، والطبراني في الكبير. والقاسم بن صفوان؛ وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: القاسم بن صفوان، لا يعرف إلا في هذا الحديث .. اهـ. وقال الألباني: صحيح .. اهـ. انظر حديث رقم (٣٠) فى صحيح الجامع. وروى أبو يعلى- المقصد العلي (١٩٠) قال: حدثنا عبدالأعلى، حدثنا عبدالله بن داود، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة- إن شاء الله- أن النبي ﷺ قال: أبردوا بالظهر في الحر. قال أبو يعلى عقبه: هكذا، حدثنا به عبدالأعلى على الشك. اهـ. ورواه مسدد كما في المطالب (٢٨٠)، قال: ثنا عبدالله بن داود به، وفيه قال: أظنه، عن عائشة.

стр. 413

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٣٠٧): رجاله موثقون. اهـ. قلت: وهو كما قال، وعبدالله بن داود، هو عبدالله بن داود بن عامر بن الربيع، وليس هو الواسطي، فالأول ثقة، والثاني ضعيف، وكلاهما من طبقة واحدة. وأخرجه البخاري (٢/ ٨) (٩٠٦)، وفي الأدب المفرد (١١٦٢)، والنسائي (١/ ٢٤٨)، وفي الكبرى (١٤٩٧)، وابن خزيمة (١٨٤٢) كلهم من طريق أبي خلدة، خالد بن دينار، قال: سمعت أنس بن مالك، وناداه يزيد الضبي يوم الجمعة، في زمن الحجاج، فقال: يا أبا حمزة، قد شهدت الصلاة مع رسول الله ﷺ ، وشهدت الصلاة معنا، فكيف كان رسول الله ﷺ يصلي؟ قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة. - وفي رواية: كان رسول الله ﷺ إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عجل. وروى ابن ماجه (٦٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٥٠)، وابن حبان في صحيحه (٤/ ٣٧٣)، وفي الموارد (٢٦٩)، والبيهقي (١/ ٤٣٩)، كلهم من طريق، إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك النخعي، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ ، صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم. قال البوصيري في تعليقه على زوائد سنن ابن ماجه (١/ ١٤٨): إسناده صحيح ورجاله ثقات. اهـ.

стр. 414

قلت: شريك بن عبدالله النخعي يخطئ كثيرا، وتغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، لكن الذي يظهر أنه ضبط هذا الحديث كما نص الأئمة. وهو أيضا وافق في حديثه هذا غيره كما سبق. ولا يلزم من ضعف الراوي تضعيف جميع ما روى، بل أحيانا يضبط الحديث مع ضعفه. وهذا الحديث مما تنازع فيه الأئمة، فقد ذكر عبدالله ابن الإمام أحمد في العلل (٤٠٧٧)، عن أبيه أنه قال: هذا الحديث غريب. اهـ. وهذا إشارة إلى إعلاله. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٩٢): وسئل البخاري عنه فعده محفوظا، وذكر الميموني، عن أحمد: أنه رجح صحته، وكذا قال أبو حاتم الرازي: هو عندي صحيح. اهـ. وقد أعله ابن معين، فقد قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٩٢): وأعله ابن معين بماروى أبو عوانة، عن طارق- ولعله: بيان- عن قيس، عن عمر موقوفا، وقوى ذلك عنده؛ أن أبا عوانة أثبت من شريك، والله أعلم. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٣٧٦): سألت أبي، عن حديث رواه إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ ، أنه قال: أبردوا بالظهر. قال أبو محمد: ورواه أبو عوانة، عن طارق بن قيس، قال: سمعت عمر بن الخطاب قوله: أبردوا بالصلاة. قال أبي: أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذاك الحديث، قلت: فأيهما أشبه. قال: كأنه هذا يعني حديث عمر، قال أبي في موضع آخر: لو كان عند قيس،

стр. 415

عن المغيرة، عن النبي ﷺ ، لم يحتج أن يفتقر إلى أن يحدث، عن عمر موقوف. اهـ. وفي كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي، وأجوبته على أسئلة البرذعي (٢/ ٧٣٦): قال لي أبو حاتم: كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل، ووكد علي أن أنجز له جواب الكتاب، وكنت خرجت من الكوفة إلى بغداد في بعض حوائجي، فأوصلت الكتاب إلى أحمد، واجتهدت أن آخذ الجواب منه، فأبى أن يجيبه، فلما قدمت الكوفة سألني، عن الجواب؛ فأستحيت منه. فحسنت الأمر. فقلت: أي شيء كان بينه وبين أحمد؟ فقال: حدث يحيى الحماني، عن أحمد، عن إسحاق الأزرق، حديث المغيرة بن شعبة: أبردوا بالظهر، فقيل لأحمد، فقال: أين سمع هذا متى، فذكر ذلك للحماني فقال: سمعت هذا الحديث من أحمد، على باب ابن علية ذكراني به. فقال أحمد: ما سمعت من إسحاق الأزرق شيئا؛ إلا بعدما مات ابن علية. وذكر، عن أحمد غير هذا مما ينكر عليه. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٣٧٨): سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين، وقلت له: حدثنا أحمد بن حنبل يحدث، إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ ، أنه قال: أبردوا بالظهر. وذكرته للحسن بن شاذان الواسطي، فحدثنا به، وحدثنا، عن إسحاق، عن شريك، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله. قال يحيى: ليس له أصل، إنما نظرت في كتاب إسحاق فليس فيه هذا. قلت لأبي: فما قولك في حديث عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ الذي أنكره يحيى؟. قال: هو عندي

стр. 416

صحيح، وحدثنا به أحمد بن حنبل ﵀، بالحديثين جميعا، عن إسحاق الأزرق. قلت لأبي: فما بال يحيى نظر في كتاب إسحاق فلم يجده، قال: كيف نظر في كتبه كله؟!، إنما نظر في بعض، وربما كان في موضع آخر. انتهى ما نقله وقاله ابن أبي حاتم. * * *

стр. 417

(٩٨) قوله: لا يصلي الرجل في الثوب الواحد، ليس على عاتقه منه شيء. رواه الشيخان، عن أبي هريرة. رواه البخاري (٣٥٩)، ومسلم (١/ ٣٦٨)، والنسائي (٢/ ١٧)، وأبوداود (٦٢٦)، وابن خزيمة (١/ ٣٧٦)، والبيهقي (٢/ ٢٣٨)، والشافعي في المسند (١٨٥)، والدارمي (٢/ ٣١٨)، كلهم من طريق، أبي الزناد، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقيه شيء. هذا لفظ البخاري. وعند مسلم بلفظ: ليس على عاتقه منه شيء. وعند أبي داود بلفظ: ليس على منكبيه منه شيء. وروى أحمد (٣/ ٣٣١) برقم (١٤٦٠٠) قال: حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، عن النبي ﷺ : أنه نهى أن يشتمل الرجل الصماء، وأن يحتبي في الثوب الواحد، ليس على فرجه منه شيء. قلت: في إسناده ابن عقيل، وهو ضعيف الحديث. والحديث مخرج في الصحيح من غير هذا الوجه. وروى ابن ماجه (٣٧٢٢) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن بن بريدة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ : أنه نهى عن لبستين، وعن مجلسين، أما اللبستان: فتصلي في السراويل، ليس عليك شيء غيره، والرجل يصلي في الثوب الواحد، لا يتوشح به، والمجلس: أن يحتبي بالثوب الواحد، فيبصر عورته، ويجلس بين الظل والشمس.

стр. 418

قال البوصيري فى مصباح الزجاجة (١٣٠٩): هذا إسناد حسن، أبو المنيب اسمه عبيدالله بن عبدالرحمن العتكي المروزي، مختلف فيه. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٢٩٩٩): صحيح .. اهـ. وروى أحمد (٣/ ١٥) برقم (١١١٣٢) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. وفي (٣/ ٥٥) برقم (١١٥٣٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، أنبأنا عبد الله. كلاهما (يحيى، وعبد الله بن المبارك)، عن ابن لهيعة، عن حبان بن واسع، عن أبيه، واسع بن حبان، قال: سمعت أبا سعيد الخدرى يقول: قال رسول الله ﷺ : إذا صلى أحدكم في ثوب، فليجعل طرفيه على عاتقيه. وقال الألباني: صحيح .. اهـ. كما في صحيح الجامع (٦٥٥)، وانظر: صحيح سنن أبي داود (٦٣٨، ٦٣٩). وروى مالك في الموطأ (٣٧١)، والبخاري (١/ ١٠٠) برقم (٣٥٤)، ومسلم (٢/ ٦١) برقم (١٠٨٨)، وابن ماجه (١٠٤٩)، والترمذي (٣٣٩)، والنسائي (٢/ ٧٠)، وفي الكبرى (٨٤٢)، والحميدي (٥٧١)، أحمد (٤/ ٢٦) برقم (١٦٤٣٨ و ١٦٤٣٩)، وابن خزيمة (٧٦١)، كلهم من طريق، هشام بن عروة، عن أبيه، عروة بن الزبير، عن عمر بن أبي سلمة، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في بيت أم سلمة، في ثوب، قد خالف بين طرفيه. وفي رواية: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد، مشتملا به، في بيت أم سلمة، واضعا طرفيه على عاتقيه. وفي رواية: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد، متوشحا به، واضعا طرفيه على عاتقيه. وفي رواية: أنه دخل على رسول الله ﷺ ، فرآه يصلي في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه.

стр. 419

وأخرجه مسلم (٢/ ٦٢) برقم (١٠٩١)، وأبو داود (٦٢٨)، وأحمد (٤/ ٢٧) برقم (١٦٤٤٥)، وفي (١٦٤٤٦)، كلهم من طريق، يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمر بن أبى سلمة، قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد، ملتحفا، مخالفا بين طرفيه، على منكبيه. وفي رواية: قد رأيت رسول الله ﷺ يصلي في ثوب واحد، متوشحا به. * * *

стр. 420

(٩٩) حديث: نهيه أن يغطي الرجل فاه. رواه أبو داود. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب ما جاء في السدل في الصلاة- (٦٤٣)، وابن خزيمة (٧٧٢)، و (٩١٨)، وابن حبان (٢٣٥٣)، والحاكم (١/ ٢٥٣)، والبيهقي (٢/ ٢٤٢)، والبغوي (٥١٩) من طريق الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول، عن عطاء، عن أبي هريرة به مرفوعا: نهى أن يغطي الرجل فاه. قلت: في إسناده الحسن بن ذكوان، وقد تكلم فيه. وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي. وبه أعله أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي. وحسنه الألباني فقال: حسن، كما في المشكاة (٧٦٤)، وصحيح أبي داود (٦٥٠)، والتعليق على ابن خزيمة (٩١٨). * * *

стр. 421

(١٠٠) قوله: ولا أكف شعرا، ولا ثوبا. متفق عليه. أخرجه البخاري (١/ ١٩٧) - الأذان- باب السجود على سبعة أعظم، وباب السجود على الأنف، وباب لا يكف شعرا، وباب لا يكف ثوبه في الصلاة، ومسلم (١/ ٣٥٤) - الصلاة- (٢٢٧، ٢٢٨)، وأبو داود (١/ ٥٥٢) - الصلاة- باب أعضاء السجود- (٨٨٩)، والترمذي (٢/ ٦٢) - الصلاة- باب ما جاء في السجود على سبعة أعضاء- (٢٧٣)، والنسائي (٢/ ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١، ٢١٥، ٢١٦) - التطبيق- (١٠٩٣، ١٠٩٦، ١٠٩٨، ١١١٣، ١١١٥)، وابن ماجه (١/ ٢٨٦، ٣٣١) - إقامة الصلاة- (٨٨٤، ١٠٤٠)، والدارمي (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) - الصلاة- باب السجود على سبعة أعظم- (١٣٢٤، ١٣٢٥)، وأحمد (١/ ٢٢١، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٧، ٢٧٩، ٢٨٥، ٢٨٦، ٢٩٢، ٣٠٥)، وعبد الرزاق (٢/ ١٨٠ - ٢٩٧١، ٢٩٧٢، ٢٩٧٣)، والشافعي في مسنده (ص ٤٠)، والحميدي (١/ ٢٣٠ - ٤٩٣، ٤٩٤)، والطيالسي (ص ٣٤٠ - ٢٦٠٣)، وابن الجارود (ص ٧٨ - ١٩٩)، وابن خزيمة (١/ ٣٢، ٣٢١ - ٦٣٢، ٦٣٤، ٦٣٥، ٦٣٦)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ١٩٤، ١٩٥، ١٩٢، ١٩٢١، ١٩٢٢)، والطبراني في الكبير (٨ - ١، ٢٣ - ٢٤، ٤٩ - ٥١ - ١٠٨٥٥ - ١٠٨٦٨، ١٠٩١٩، ١٠٩٢، ١١٠٠٦، ١١٠٠٧، ١١٠١١، ١١٠١٤)، والبيهقي (٢/ ١٠٣، ١٠٨) - الصلاة- باب ما جاء في السجود على الأنف، وباب لا يكف ثوبا ولا شعرا، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٣٦) - الصلاة- باب السجود على سبعة أعضاء- (٦٤٤) - من حديث عبدالله بن عباس مرفوعا بلفظ: أمرت أن أسجد على سبعة لا

стр. 422

أكف شعرا ولا ثوبا. وروى أبو داود (٢٠٤)، وابن ماجه (١٠٤)، وابن خزيمة (٣٧) كلهم من طريق الأعمش، عن شقيق أبي وائل، قال: قال عبد الله: كنا لا نتوضأ من موطإ، ولا نكف شعرا، ولا ثوبا. ولما سئل الدارقطني في علله (٧٥٨): عن حديث أبي وائل، عن عبدالله: كنا نصلي مع النبي ﷺ ، ولا نكف شعرا، ولا ثوبا، ولا نتوضأ من موطيء. قال: رواه أبو معمر القطيعي، عن ابن عيينة، عن الأعمش، عن رجل، عن أبي وائل، عن عبد الله. وخالفه أصحاب ابن عيينة، فرووه عنه، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، منهم: قتيبة، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وعبدالجبار ابن العلاء، وسعيد بن عبدالرحمن المخزومي، وعبد الله بن محمد الزهري. وكذلك قال أصحاب الأعمش: الثوري، وشريك، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وعبد الله بن إدريس، وهشيم، وأبو خالد الأحمر، كلهم، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله. وهو أشبه بالصواب، ويقال: إن الأعمش أخذ هذا الحديث، عن الحسن بن عمر الفقيمي، عن أبي وائل. اهـ. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٢٧٨): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجا ذكر الموطئ. وقال الذهبي في التلخيص: لم يخرجا ذكر الموطئأ. هـ .. وقال الألباني في صحيح أبي داود (٢٠٠): قال أبو داود: قال إبراهيم بن أبي معاوية فيه: عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق- أو حدثه عنه- قال: قال عبد الله. وقال هناد: عن شقيق- أو حدثه عنه-[قال: قال عبدالله]. ومقصود المؤلف من ذلك، بيان اختلاف وقع فيه على أبي معاوية، فابنه

стр. 423

إبراهيم: يرويه عنه، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عبد الله؛ فأدخل بين شقيق وعبدالله: مسروقا. وخالفه هناد؛ فأسقطه من بينهما، موافقا في ذلك ابن أبي شيبة. ثم اتفقا- أعني: إبراهيم وهنادا- في الشك في التحديث، بدل العنعنة، لكنهما اختلفا في محله. فإبراهيم جعله في رواية شقيق، عن مسروق؛ أي: هل قال شقيق: حدثني مسروق، أم قال: عن مسروق؟!. وهناد جعله في رواية الأعمش، عن شقيق. هذا هو الظاهر مما ذكره المصنف ﵀؛ وقد فهم صاحب العون خلاف ما بينا من تعيين مكان الشك!، وهو خطأ واضح لاحاجة لبيانه؛ فنكتفي بالإشارة إليه، فمن شاء التحقق؛ فليراجعه بنفسه، ثم ليقابله بما ذكرنا؛ يتبين له صواب ما ذهبنا إليه. وقد تابع هنادا: محمد بن حماد: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق- أوحدثه عنه-. أخرجه البيهقي (١/ ١٣٩) من طريق الحاكم، وهو في المستدرك (١/ ١٣٩)، والصواب رواية ابن أبي شيبة؛ لأنه لا اضطراب فيها، ولأن أبا معاوية قد وافقه عليها، في رواية أحمد بن منيع، وأحمد بن عبد الجبار، كلاهما، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبدالله. أخرجه الحاكم (١/ ١٣٩ و ١٧١)، وقد تابعه على الصواب: سفيان بن عيينة، عن الأعمش … به. أخرجه الحاكم، وعنه البيهقي. فالحديث صحيح على شرط الشيخين؛ وكذلك صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. والحديث أخرجه البيهقي من طريق المصنف. وأخرجه الحاكم من طريق موسى بن إسحاق الأنصاري: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا شريك، وجرير، عن الأعمش … به. ثم أخرجه، هو وابن ماجه (١/ ٣٢٣) من طريقين آخربن، عن عبدالله بن إدريس … به؛ ولفظ ابن ماجه: قال: أمرنا أن لا نكف

стр. 424

شعرا ولا ثوبا، ولا نتوضأ من موطئ. ورواه الترمذي (١/ ٢٦٧) تعليقا؛ بلفظ: قال: كنا مع رسول الله ﷺ لا نتوضأ من الموطأ. قلت: وهذا لفظ ابن عيينة عند الحاكم والبيهقي. اهـ. * * *

стр. 425

(١٠١) حديث: من تشبه بقوم فهو منهم. رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح. أخرجه أبو داود (٤٠٣١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبوالنضر. وعن أبى منيب الجرشى، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم. - لفظ عثمان بن أبى شيبة: من تشبه بقوم فهو منهم. ثلاثتهم (محمد بن يزيد، وهاشم بن القاسم أبو النضر، وسليمان بن داود)، عن عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر: قال: قال رسول الله ﷺ : بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقى تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم. - لفظ عثمان بن أبى شيبة: من تشبه بقوم فهو منهم. قلت: رجاله ثقات، غير عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، اختلف فيه، قال الأثرم، عن أحمد: أحادثه مناكير. اهـ. وقال: محمد بن الوراق، عن أحمد: لم يكن بالقوي في الحديث. اهـ. وقال المروزي، عن أحمد: كان عابد أهل الشام. اهـ. وقال إبراهيم بن الجنيد، عن ابن معين: صالح. اهـ. وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال الدوري، عن ابن معين، والعجلي، ولأبو زرعة الرازي: لين. اهـ. وضعفه أيضا النسائي. وقال يعقوب بن شيبة: اختلف أصحابنا فيه. فأما ابن معين، فكان يضعفه، وأما علي، فكان حسن الرأي فيه، وقال: ابن
следующие страницы →