← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

فانكب على رسول الله ﷺ ، ومسه، ووضع يديه، أو يده، وقال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، فقالوا: يا صاحب رسول الله، أمات رسول الله ﷺ ؟ فقال: نعم، فعلموا أنه كما قال، وكانوا أميين، لم يكن فيهم نبي قبله، فقالوا: يا صاحب رسول الله، أنصلي عليه؟ قال: نعم، قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون، ويصلون، ويدعون، ثم يخرجون، ثم يدخل غيرهم، حتى يفرغوا، قالوا: يا صاحب رسول الله، أيدفن؟ قال: نعم، قالوا: أين يدفن؟ قال: في المكان الذي قبض فيه روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أنه كما قال، قال: ثم خرج، فأمرهم أن يغسله بنو أبيه، قال: ثم خرج، واجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: إن للأنصار في هذا الأمر نصيبا، قال: فأتوهم، فقال قائل منهم: منا أمير، ومنكم أمير- للمهاجرين- فقام عمر، فقال لهم: من له ثلاث مثل ما لأبي بكر: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ من هما؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ من هما؟، من كان الله، ، معهما؟، قال: ثم أخذ بيد أبي بكر فبايعه، وبايع الناس، وكانت بيعة حسنة جميلة. - قال أبو عبد الله، ابن ماجه: هذا حديث غريب، لم يحدث به غير نصر بن علي. قلت: إسناده قوي. صححه ابن خزيمة (١٥٤١، ١٦٢٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٣٣): روى ابن ماجه بعضه. رواه الطبراني ورجاله ثقات. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٤٣٨): هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه الترمذي في الشمائل، عن نصر بن علي به، ورواه النسائي، عن

стр. 457

قتيبة بن سعيد، عن حميد بن عبدالرحمن، عن سلمة بن نبيط به، قال المزي في الأطراف: حديث النسائي في رواية أبي علي السيوطي عنه، ولم يذكر أبو القاسم، وكذلك جميع كتاب الوفاة انتهى. ولم أره في كتاب النسائي الصغرى، ورواه عبد بن حميد في مسنده، حدثنا محمد بن الفضيل، حدثنا عبدالله بن داود فذكر بزيادة طويلة في آخره، كما أفردته في زوائد المسانيد العشرة ورواه ابن خزيمة في صحيحه، عن القاسم بن محمد بن عبادة بن عباد المهلبي، وزيد بن أخزم الطائي ومحمد بن يحيى الأزدي كلهم، عن عبدالله بن داود به، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة، وفيه: فخرج يهادي بين رجلين أحدهما العباس. اهـ. وقال الألباني: صحيح. كما في صحيح ابن ماجه (١٠١٩)، ومختصر الشمائل المحمدية (٣٣٣). * * *

стр. 458

باب صفة الصلاة (١١٢) يسن للإمام فالمأموم القيام، عن قول المقيم قد من إقامتها أي قد قامت الصلاة؛ لأن النبي كان يفعل ذلك. رواه ابن أبي أوفي. رواه أبو بعلى كما في إتحاف المهرة (٩٢٥)، والبزار في مسنده (٢٩٨)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٢/ ٦٥٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٢)، كلهم من طريق حجاج بن فروخ، حدثنا العوام بن حوشب، عن عبدالله بن أبي أوفى، قال: كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة، نهض رسول الله ﷺ . قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه الحجاج بن فروخ التميمي الواسطي، وهو ضعيف. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، لضعف الحجاج. أ. هـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٢٩٠): حجاج، واسطي، قال أحمد يحيى: لا نعرفه. وقال يحيى- أيضا-: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: مجهول، وضعفه النسائي، وقال الدار قطني: متروك. وذكر هذا الحديث لأحمد فأنكره، وقال: العوام لم يلق ابن أبي أوفى. اهـ. وقال ابن المنذر في الأوسط (١٩٢٧): ولا يثبت حديث ابن أبي أوفى، عن النبي ﷺ : أنه كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة. نهض فكبر؛ لأن الذي رواه الحجاج بن فروخ، وهو شيخ مجهول، والعوام بن حوشب لم يسمع من ابن أبي أوفى. اهـ. وأعله ابن كثير في الباعث الحثيث (ص ٥٤) بالانقطاع. وقال ابن الجنيد

стр. 459

في سؤالاته (٧٩٦): قلت ليحيى: الحجاج بن فروخ، قال: لا أعرفه، قلت: يروي عن العوام بن حوشب، عن ابن أبي أوفى، قال: كان النبي ﷺ إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض فكبر قال: لا أعرفه، من حدثكم عنه، قلت: عاصم بن علي، قال عاصم بن علي ليس بشيء. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ١٠٦): رواه الطبراني في الكبير، من طريق حجاج بن فروج، وهو ضعيف جدا. وقال الشيخ الألباني: ضعيف، انظر حديث رقم (٤٤٤٠) في ضعيف الجامع. * * *

стр. 460

(١١٣) حديث: تحريمها التكبير. رواه أحمد وغيره. رواه ابن ماجه (٢٧٦)، والترمذي (٢٣٨)، والبيهقي (٢/ ٣٨٠)، وأبويعلى (٢/ ٣٣٦، ٣٦٦)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٢٩)، كلهم من طريق، أبي سفيان طريف السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، ولا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد وسورة، في فريضة أو غيرها. قال الترمذي (١/ ٣١٧): حديث حسن. اهـ. قلت: أبا سفيان طريف بن شهاب السعدي، ضعيف. قال ابن معين: ضعيف الحديث. اهـ. وقال أحمد: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. اهـ. وقال أبوحاتم: ضعيف الحديث، ليس بالقوي. اهـ. وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. اهـ. وقال النسائي: متروك الحديث. اهـ. وقال مرة: ضعيف الحديث. اهـ. وقال أبو داود: ليس بشيء. اهـ. وقال مرة: واهي الحديث. اهـ. ورواه الحاكم (١/ ٢٢٤)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٨١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٧٨٣ - ٧٨٤) من طريق حسان بن إبراهيم، عن سعيد بن مسروق الثوري، عن أبي نضرة به. قلت: حسان بن إبراهيم الكرماني ثقة، من رجال الشيخين، وقد أخطأ في هذا الحديث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، على شرط مسلم ولم يخرجاه، وشواهده، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة كثيرة، فقد رواه أبو حنيفة، وحمزة الزيات، وأبو مالك النخعي، وغيرهم، عن أبي سفيان، وأشهر إسناد فيه؛

стр. 461

حديث عبدالله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي، والشيخان قد أعرضا، عن حديث ابن عقيل أصلا. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال ابن حبان: عن حديث حسان، عن مسروق: هذا وهم فاحش، ما روى هذا الخبر، عن أبي نظرة؛ إلا أبا سفيان السعدي، فتوهم حسان لما رأى أبا سفيان أنه والد الثوري، فحدث، عن سعيد بن مسروق ولم يضبطه، وليس لهذا الخبر إلا طريقين: أبو سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن علي. وابن عقيل قد تبرأنا من عهدته فيما بعد. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٢٩): هو معلول، قال ابن حبان في كتاب الصلاة المفرد له: هذا الحديث لا يصلح، لأن له طريقين إحداهما، عن علي وفيه ابن عقيل وهو ضعيف، والثانية، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد تفردبه أبو سفيان عنه، ووهم حسان بن إبراهيم فرواه، عن سعيد بن مسروق، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وذلك أنه توهم أن أبا سفيان، هو والد سفيان الثوري، ولم يعلم أن أبا سفيان آخر هو طريف بن شهاب وكان واهيا. اهـ. ونحو هذا قال ابن عدي في الكامل. وقال الألباني: ضعيف. كما في ضعيف الجامع (٥٢٦٦)، وفي صحيح سنن الترمذي (٢٣٨) قال: صحيح وانظر: صحيح ابن ماجه (٢٧٥، ٢٧٦). وروى الحارث كما في المطالب (٤٥٠) قال: حدثنا محمد بن عمر، ثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن أيوب بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، عن عباد بن تميم، عن عبدالله بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ قال: افتتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه محمد بن عمر الواقدي؛ وهو متروك.

стр. 462

وأيضا شيخه لم أجد له ترجمة. وأيضا أيوب بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، فيه جهالة، وهو مستور. وروى أبو داود- الطهارة- باب فرض الوضوء (٤١١)، - الصلاة- باب الإمام يحدث بعدما يرفع رأسه من آخر الركعة- (٦١٨)، (٦١ و ٦١٨)، وابن ماجه- الطهارة- باب مفتاح الصلاة الطهور- (٢٧٥)، والترمذي- الطهارة- باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور- (٣)، وأحمد (١/ ١٢٣) برقم (١٠٠٦)، وفي (١/ ١٢٩) برقم (١٠٧٢٠٠)، والدارمي (٦٩٣) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي بن أبي طالب. وهو ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم. الحديث صححه الحاكم، وابن السكن، كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢١٦)، وقال الترمذي في السنن (١/ ٩): هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. * * *

стр. 463

(١١٤) قول ابن عمر: كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة، رفع يديه حتى يكونا حذو منكبية، ثم يكبر. متفق عليه. رواه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (١/ ٢٩٢)، وأبو داود (٧٢١ - ٧٢٢)، والترمذي (٢٥٥)، والنسائي (٢/ ٢٢١)، وأحمد (٢/ ٨)، والبيهقي (٢/ ٢٣)، وابن خزيمة (١/ ٢٣٢)، وعبدالرزاق (٢/ ٦٧)، كلهم من طريق ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبدالله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ : كان يرفع يديه حذو منكبيه، إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وفي آخره زيادة وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. وللحديث ألفاظ، وطرق أخرى. وروى أبو داود (٧٤٤)، وابن ماجه (٨٦٤)، وابن خزيمة (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، والبيهقي (١/ ٢٨٧)، والدارقطني (١/ ٢٨٧)، كلهم من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبدالله بن المفضل، عن عبدالرحمن الأعرج، عن عبيدالله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ : أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. قلت: إسناده لا بأس به. وقد صححه الإمام أحمد. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٢٢): صححه أحمد فيما حكاه الخلال. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤١٢): قال الشيخ في الإمام: ورأيت في

стр. 464

علل الخلال، عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قال: سئل أحمد، عن حديث على هذا، فقال: صحيح. قال الشيخ: وقوله فيه: وإذا قام من السجدتين يعني: الركعتين. اهـ. ونقل أيضا، عن النووي أنه قال في الخلاصة وقع: في لفظ أبي داود: السجدتين، وفي الترمذي: الركعتين والمراد بالسجدتين الركعتان .... اهـ. وروى ابن ماجه (٨٦٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله ﷺ ، يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه، حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد. قلت: أعل الحديث الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٢٧)، بأن فيه إسماعيل بن عياش، وقد روى عن غير الشاميين فلا يحتج به. ورواه أبو داود (٧٣٨) قال: حدثنا عبدالملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب، عن عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة، جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. قال النووي في المجموع (٣/ ٤٧٤)، وفي الخلاصة (١/ ٣٥٢): رواه أبوداود بإسناد صحيح، فيه رجل فيه أدنى كلام، وقد وثقه الأكثرون، وقد روى له البخاري في صحيحه. اهـ. قلت: رجاله ثقات، أخرج لهم مسلم، عدا شعيب بن الليث بن سعد

стр. 465

الفهمي، وفي إسناده عبدالملك بن جريج، وهو ثقة، لكنه مدلس مكثر، ولم يصرح بالتحديث. وقد نقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤١٤)، عن ابن دقيق أنه قال: هؤلاء كلهم رجال الصحيح، وقد تابع يحيى بن أيوب على هذا المتن، عثمان بن الحكم الجذامي، عن ابن جريج، ذكره الدارقطني في علله، وكذلك تابعه صالح بن أبي الأخضر، عن ابن جريج، ورواه ابن أبي حاتم في علله أيضا، لكن ضعف الدارقطني الأول، وأبو حاتم: الثاني، قال الدارقطني: وقد خالفه عبدالرزاق، فرواه عن ابن جريج بلفظ: التكبير دون الرفع، وهو الصحيح. اهـ. وقال ابن أبي حاتم (ص ١٠٧): سألت أبي، عن حديث رواه صالح بن أبي الأخضر، عن أبي بكر بن الحارث قال: صلى بنا أبو هريرة، فكان يرفع يديه إذا سجد .... فقال أبو هريرة: إني أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ فقال أبي هذا خطأ، إنما هو كان يكبر فقط ليس فيه رفع اليدين. اهـ. وروى البخاري (٨٢٨)، وأبو داود (٧٣١)، والبيهقي (٢/ ٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٤)، كلهم من طريق، محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ ، فذكرنا صلاة النبي ﷺ ، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن من ركبته، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى، حتى يعود كل قفار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين، جلس واستقبل على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى

стр. 466

ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته. ورواه الترمذي (٣٠٤ - ٤٠٥)، والنسائي (٢/ ١٨٧)، وابن ماجه (١٠٦١)، وأبو داود (٧٣٠)، وأحمد (٥/ ٤٢٤)، والبيهقي (٢/ ٧٢)، كلهم من طريق عبدالحميد بن جعفر، ثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي فذكر نحوه. * * *

стр. 467

(١١٥) فإن لن يمكنه إسماع جميعهم، جهر به بعض، المأمومين لفعل أبي بكر معه. متفق عليه. رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (١/ ٣١٣)، كلاهما من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ ، جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف .... ، وفيه ذكر قصه مرضه ﷺ … ، وفيه: قالت: فلما دخل في الصلاة- تعني أبا بكر- وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس، عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالسا، وأبو بكر قائما، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي ﷺ ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر. وللحديث طرق أخرى. وروى أحمد (١/ ٢٠٩) برقم (١٧٨٤)، وفي (١٧٨٥) من طريق قيس بن الربيع، حدثني عبدالله بن أبي السفر، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس قال: دخلت على رسول الله ﷺ ، وعنده نساؤه فاستترن مني إلا ميمونة، فدق له سعطة فلد، فقال: لا يبقين في البيت أحد إلا لد إلا العباس، فإنه لم تصبه يميني، ثم قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة لحفصة: قولي له إن أبا بكر إذا قام ذلك المقام بكى فقالت له، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فصلى أبو بكر، ثم وجد رسول الله ﷺ خفة فخرج، فلما رآه أبوبكر تأخر، فأومأ إليه بيده أي مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه فقرأ رسول الله ﷺ من حيث انتهى أبو بكر.

стр. 468

(١١٦) قول علي: من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة. رواه أحمد وأبو داود. أخرجه أبوداود- الصلاة- باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة- (٧٥٦)، وعبدالله بن أحمد (١/ ١١٠) برقم (٨٧٥)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٩١) - الصلاة- باب وضع اليمين على الشمال، والبيهقي (٢/ ٣١) - الصلاة- باب وضع اليدين على الصدر في الصلاة من السنة كلهم من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، عن زياد بن زيد السوائي، عن أبي جحيفة، عن علي، قال: من سنة الصلاة: وضع الأيدي على الأيدي، تحت السرر. - وفي رواية: إن من السنة في الصلاة: وضع الأكف على الأكف، تحت السرة. قلت: عبدالرحمن بن إسحاق ضعيف بالاتفاق. وضعفه ابن القطان في بيان الوهم الإيهام (٦/ ٦٩٠)، وقال ابن الجوزي في التحقيق (٤٣٨): وهذا لا يصح، قال أحمد: عبدالرحمن بن إسحاق ليس بشيء، وقال يحيى: متروك. اهـ. وقال النووي في شرح مسلم (٤/ ١١٥): ضعيف متفق على تضعيفه، رواه الدارقطني، والبيهقي، من رواية أبي شيبة عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو ضعيف بالاتفاق .. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في التنقيح (٤٨١): وهذا لا يصح. قال أحمد: عبدالرحمن بن إسحاق ليس بشيء. وقال يحيى: متروك. زياد بن يزيد السوائي، قال فيه أبو حاتم: مجهول. اهـ.

стр. 469

وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٦٥٠): وفيه عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو متروك، واختلف عليه فيه. اهـ. وقال في الدراية (١/ ٢٢): وإسناده ضعيف، ويعارضه حديث وائل بن حجر. اهـ. وقال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (٣/ ٣١٠): وقال النووي اتفقوا على تضعيفه؛ لأنه من رواية عبدالرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو مجمع على ضعفه .. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٣٥٣): ضعيف. اهـ. * * *

стр. 470

(١١٧) أنه يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. كان ﵊ يستفتح بذلك. رواه أحمد … وغيره. أخرجه أبو داود (٧٧٥)، وابن ماجه (٨٠٤)، والترمذي (٢٤٢)، والنسائي (٢/ ١٣٢)، وفي الكبرى (٩٧٤)، وأحمد (٣/ ٥٠) برقم (١١٤٩٣)، وفي (٣/ ٦٩) برقم (١١٦٨٠)، والدارمي (١٢٣٩)، وابن خزيمة (٤٦٧) كلهم من طريق جعفر بن سليمان الضبعي، عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول: لا إله إلا الله، ثلاثا. يقول: الله أكبر ثلاثا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه ثم يقرأ. قال أبو داود: وهذا الحديث يقولون: هو عن علي بن علي، عن الحسن، مرسلا. الوهم من جعفر. وقال الترمذي: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، وقد تكرم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد بن حنبل-: لا يصح هذا الحديث. - جاءت بعض الروايات مختصرة. قلت: علي بن علي الرفاعي، وثقه ابن معين، وأبي زرعة. وقال ابن أبي حاتم، عن أبي حاتم: ليس بحديثه بأس. اهـ. قلت: يحتج بحديثه، قال: لا، ثم قال: حدث عنه وكيع، فقال: ثنا علي بن علي وكان ثقة. اهـ. وأثنى عليه

стр. 471

أبو داود. وقال النسائي: لا بأس به. اهـ. فلا يلزم من كون الراوي ثقة لا يخطئ، لهذا فإنه ظهر خطأه بهذا الحديث، كما حكم الترمذي، وأيضا أعله أبو داود بالإرسال، فقال كما في السنن (١/ ٢٦٥): هذا الحديث يقولون هو عن علي بن علي، عن الحسن مرسلا، والوهم من جعفر. اهـ. وقال ابن دقيق العيد في الإلمام (٢٥٤): رواه أبو داود من جهة جعفر بن سليمان، وقد احتج به مسلم كثيرا، عن علي بن علي، ووثقه وكيع، ويحيى بن معين، وأبو زرعة، وقد أعل الحديث .. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٣٧): رواه الأئمة: أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وربما يزيد بعضهم على بعض. قال الترمذي: هذا الحديث أشهر حديث في هذا الباب، وقد تكلم في إسناده، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي- يعني: المذكور في إسناده- وقال أحمد: هذا الحديث لا يصح .. اهـ. وضعفه النووي في الخلاصة (١١٠٣)، وقال: وممن ضعفه أحمد بن حنبل، والترمذي .. اهـ. ونقل ابن عبدالهادي في التنقيح (٢/ ٧٩٣) قال عبدالله بن أحمد: حديث أبي سعيد حديث علي بن علي لم يجد أبي إسناده، قال عبدالله: لم يروه إلا جعفر بن سليمان، عن علي بن علي، عن أبي المتوكل. اهـ. قلت: جعفر بن سليمان الضبعي، نقم عليه أنه كان يتشيع. ولهذا نقل ابن شاهين في رسالته، في المختلف فيهم (ص ٥٥٣ - ٥٥٤) ملحقه بتاريخ جرجان: عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يكتب حديثه، وأن ابن

стр. 472

عمار قال هو خفيف. ونقل أيضا ابن شاهين، عن عبدالرزاق، أنه قيل لعبدالرزاق: ممن أخذت التشيع قال: من جعفر بن سليمان الضبعي، ثم دافع عنه ابن شاهين، فقال: وما رأيت من طعن في حديثه؛ إلا محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي. اهـ. ووثقه ابن المديني، كما في سؤالات محمد عثمان لعلي بن المديني (ص ٥٣) (١٤)، أن علي بن المديني قال: ثقة عندنا، وقد كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه. اهـ. وقال عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٣٧٢): هذا أشهر حديث في هذا الباب، على أنهم يرسلونه، عن علي بن علي، عن أبي المتوكل، عن النبي ﷺ . اهـ. وروى مسلم (١/ ٢٩٩) قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن عبدة، أن عمر بن الخطاب، كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. قلت: إسناده فيه انقطاع، فإن عبدة بن لبابة لم يدرك عمر بن الخطاب. وقال ابن عبدالهادي في التنقيح (٢/ ٧٩٠): هو منقطع؛ فإن عبدة، وهو ابن لبابة لم يدرك عمر، وإنما رواه مسلم لأنه سمعه من حديث غيره، فرواهما جميعا وإن لم يكن هذا على شرطه. اهـ. وقال ابن كثير في مسند الفاروق (١/ ١٦٧): فعبدة بن أبي لبابة، لم يدرك عمر بن الخطاب، وإنما لقي ابنه عبدالله بن عمر، كما قاله الإمام أحمد بن حنبل، وهو من ثقات المسلمين وأئمتهم، وهذا الأثر ثابت، عن أمير المؤمنين من غير وجه. اهـ.

стр. 473

وقال النووي في شرح مسلم: قال أبو علي النسائي: هكذا وقع، عن عبدة، أن عمر، وهو مرسل، يعني أن عبدة وهو ابن أبي لبابة، لم يسمع من عمر. اهـ. ثم ذكر النووي أن مسلما إنما أورد هذا الأثر عرضا لا قصدا، ولذلك تسامح بإيراده. وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (٣٢١): رواه مسلم بسند منقطع، ورواه الدارقطني موصولا وهو موقوف. اهـ. ورواه الدارقطني (١/ ٢٩٩) من طريق عبدالله بن شعيب، حدثنى إسحاق بن محمد، عن عبدالرحمن بن عمر بن شيبة، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر به مرفوعا، وزاد في آخره: وإذا تعوذ قال: أعوذ بالله من همز الشيطان، ونفخه، ونفثه. قلت: عبدالرحمن بن عمر لم أجد له ترجمة، ووهم ابن الجوزي في ادعاء إخراج البخاري له. وكذلك في إسناده عبدالله بن شبيب، اتهمه عبدالرحمن بن خراش. قال ابن حبان: يقلب الأخبار. اهـ. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. اهـ. وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٨): واه. اهـ. وإسحاق بن محمد هو ابن إسماعيل أخرج له البخاري. وقال أبو حاتم: كان صدوقا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن، وكتبه صحيحة. اهـ. وقال مرة: يضطراب. اهـ. وقال الآجرى: سألت أبا داود عنه، فوهاه جدا. اهـ. وقال النسائي: متروك. اهـ. وقال الدارقطني: ضعيف، وقد روى عنه البخاري، ويوبخونه في هذا. اهـ. وقال أيضا: لا يترك. اهـ. ولهذا قال ابن عبدالهادي في التنقيح (٢/ ٧٩٠): عبدالله بن شبيب تكلم

стр. 474

فيه غير واحد، وإسحاق روى عنه البخاري في صحيحه وله مناكير، وعبدالرحمن ابن عمر غير معروف، ولم يرو له البخاري، والصحيح أن ابن عمر كان يقول ذلك. اهـ. وقال الدارقطني عقبه: رفعه هذا الشيخ- يعني عبدالرحمن- عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي ﷺ . والمحفوظ، عن عمر من قوله. كذلك رواه إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عمر. وكذلك رواه يحيى بن أيوب، عن عمر بن شيبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله. وهو الصواب. اهـ. قلت: رواه الدارقطني (١/ ٢٩٩) من طريق يحيى بن أيوب، حدثنى عمر بن شيبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر به موقوفا. وهو عند ابن أبي شيبة من طريق نافع به. وصححه الألباني في الإرواء (٢/ ٤٩). ورواه أيضا الدارقطني (١/ ٣٠٠)، والحاكم (١/ ٣٦١)، والطحاوي (١/ ١١٧)، والبيهقي (٢/ ٣٤)، كلهم من طريق أبي معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: سمعت عمر بمثله موقوفا. وزاد ابن أبي شيبة: ثم يتعوذ. وقال ابن عبدالهادي في التنقيح (٢/ ٧٩٠)، وقد رواه الإمام أحمد من رواية علقمة، والأسود، وأبي وائل، وغيرهم، عن عمر. اهـ. قلت: لم أعثر على هذه الرواية في المسند بعد بحث، في المطبعة الميمانية. قال الألباني في الإرواء (٢/ ٤٩): إسناده صحيح، وصححه الحاكم والذهبي. اهـ.

стр. 475

لكن رواه الدارقطني (١/ ٣٠٠) من طريق إبراهيم، عن علقمة، أنه انطلق إلى عمر بن الخطاب قال: فرأيته قال حين افتتح الصلاة: .... فذكره. ورواه أيضا الدارقطني (١/ ٣٠٠) من طريق أبي وائل، عن الأسود بن يزيد، قال: رأيت عمر بن الخطاب ...... فذكره. وللحديث طرق أخرى. * * *

стр. 476

(١١٨) لا تصح الصلاة بقراءة خارجة، عن مصحف عثمان بن عفان ﵁، كقراءة ابن مسعود: فصيام ثلاثة أيام متتابعات. أخرجه ابن جرير (٧/ ٢٠) قال: حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن قزعة بن سويد، عن سيف بن سليمان، عن مجاهد قال: فى قراءة عبدالله (فصيام ثلاثة أيام متتابعات). قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه قزعة بن سويد بن حجير الباهلى ضعيف، قال البخاري في التاريخ الكبير ٧/ ١٩٢: ليس بذاك. أ. هـ. وقال الألباني في الإرواء (٨/ ٢٠٣): وهذا إسناد ضعيف، قزعة بن سويد ضعيف، وكذا الراوى عنه ابن وكيع واسمه سفيان. لكن له طريق أخرى، عن مجاهد. أخرجه البيهقى (١٠/ ٦٠) من طريق سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن عطاء أو طاووس، قال: إن شاء فرق، فقال له مجاهد: فى قراءة عبدالله (متتابعة) قال: فهى متتابعة. وقال البيهقى: رواية ابن أبى نجيح فى كتابى، عن عطاء، وهو فى سائر الروايات: عن طاووس. ويذكر، عن الأعمش أن ابن مسعود ﵁ كان يقرأ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، وكل ذلك مراسيل، عن عبدالله بن مسعود. قلت- القائل الألباني-: بين ولادة مجاهد ووفاة ابن مسعود نحو عشر سنوات، فمن الممكن أن يكون سمع منه. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة (١٢٥٠٤)، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن عامر قال: في قراءة عبد الله: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات). قلت: إسناده منقطع. قال الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٣٣): والشعبي، عن عبدالله منقطع .. اهـ.

стр. 477

ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٦١٠٢)، عن ابن جريج، قال: سمعت عطاء، يقول: بلغنا في قراءة ابن مسعود (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات) قال: وكذلك نقرؤها. ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٦١٠٣)، قال: أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، والأعمش، قالا في حرف ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات)، قال أبو إسحاق: وكذلك نقرؤها. وروى الحاكم في المستدرك (٣٠٩١) من طريق محمد بن عبد الوهاب ابن حبيب العبدي، حدثنا جعفر بن عون، أنبأ أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب ﵁، أنه كان يقرأها: (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات). ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (٢/ ٩٢): أخرجه الحاكم بإسناد جيد، عن أبي العالية عنه. اهـ. وقال البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ٦٠): روي من طرق كلها مراسيل، عن عبدالله بن مسعود. * * *

стр. 478

(١١٩) قول أبي هريرة: كان النبي يكبر إذا قام إلى الصلاة، ثم يكبر حين يركع. متفق عليه. أخرجه البخاري- الأذان- باب التكبير إذا قام من السجود، ومسلم (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) - الصلاة (٢٨، ٢٩)، وأبو داود- الصلاة- باب تمام التكبير- (٨٣٦)، والنسائي (٢/ ٢٣٣) - التطبيق- باب التكبير للسجود- (١١٥٠)، وأحمد (٢/ ٢٧٠) (٤٥٤)، وابن خزيمة (١/ ٢٩٠) (٥٧٨)، وأبوعوانة (٢/ ٩٥)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٥٢)، والبيهقي (٢/ ٦٧، ٩٣، ١٢٧) - الصلاة- باب التكبير للركوع وغيره، وباب القول عند رفع الرأس من الركوع، وباب ما يفعل في كل ركعة وسجدة من الصلاة، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٩١) - الصلاة- باب ما يجزئ الأمي والعجمي من القراءة (٦١٣) من عدة طرق عن الزهري، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة، يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي ساجدا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها، ويكبر حين يقوم من اثنتين بعد الجلوس. وعند البخاري: ربنا لك الحمد بحذف الواو، وقال البخاري عقبها: قال عبدالله بن صالح، عن الليث: ولك الحمد. اهـ. ورواه البخاري (٨٠٣) من طريق الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة بن عبدالرحمن، أن أبا هريرة:

стр. 479

كان ....... فذكره، وفيه قال: ربنا ولك الحمد. وروى أحمد (٣/ ٢٥١) برقم (١٣٦٧١)، و (٣/ ٢٥٧) برقم (١٣٧٣٤)، والنسائي (٣/ ٢)، وفي الكبرى (١١٠٣) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن عبدالرحمن بن الأصم، قال: سئل أنس بن مالك، عن التكبير في الصلاة؟ فقال: يكبر إذا ركع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين. فقال حطيم: عمن تحفظ هذا؟ فقال: عن النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر ﵄، ثم سكت، فقال له حطيم: وعثمان؟ قال: وعثمان. صححه الألبانى كما فى صحيح وضعيف سنن النسائى. وروى أحمد (٤/ ٣٩٢ و ٤١١) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي (٤/ ٤٠)، قال: حدثنا وكيع، كلاهما (يحيى، ووكيع)، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، قال: قال أبو موسى: لقد ذكرنا علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ ، إما نسيناها، وإما تركناها عمدا، يكبر كلما ركع، وكلما رفع، وكلما سجد. وأخرجه أحمد (١/ ٤١٥) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من بني تميم، عن أبي موسى، فذكره. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٩٢)، قال: حدثنا يحيى يعني ابن آدم، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى، فذكره. قال الدارقطني في علله (١٣٠٧): يرويه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه؛ فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن أبي موسى. وتابعه

стр. 480

سفيان الثوري من رواية الفريابي عنه، واختلف، عن الفريابي، فقيل عنه، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، وهو أشبه بالصواب. وقيل، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي موسى، وليس بمحفوظ. ورواه أبو الأحوص، وزهير، وأبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى. إلا أن زهيرا أدخل بين بريد وبين أبي موسى رجلا لم يسمه. والصواب قول زهير. وروى هذا الحديث سلمة بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي موسى، ولم يذكر بينهما أحدا. وروي هذا الحديث، عن أبي رزين، عن أبي موسى، واختلف عنه؛ فرواه أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن أبي رزين من رواية إبراهيم بن مهدي عنه. ووقفه عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن علي وهو المحفوظ. اهـ. وقال ابن رجب في فتح الباري (٥/ ٣١): وفي إسناده اختلاف؛ رواه أبوإسحاق السبيعي، واختلف عنه: فقيل: عنه، عن الأسود بن يزيد، عن أبي موسى. وقيل: عنه، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي موسى. وقيل: عنه، عن بريد بن أبي مريم، عن رجل من بني تميم، عن أبي موسى. ورجحه الدارقطني. ولذلك لم يخرج حديثه هذا في الصحيح. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٩٥): رواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٧٠): بإسناد صحيح. اهـ. * * *

стр. 481

(١٢٠) روى ابن ماجه، عن وابصة بن معبد قال: رأيت النبي يصلي، وكان إذا ركع سوى ظهره؛ حتى لو صب الماء عليه لاستقرا. رواه ابن ماجه (٨٧٢)، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي.، حدثنا عبدالله بن عثمان بن عطاء.، حدثنا طلحة بن زيد، عن راشد قال: سمعت وابصة بن معبد، يقول: رأيت رسول الله ﷺ يصلي. فكان إذا ركع سوى ظهره؛ حتى لو صب عليه الماء لاستقر. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه طلحة بن زيد، وهو متروك. قال البوصيري في الزوائد: في إسناده طلحة بن زيد قال البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال أحمد بن المديني: يضع الحديث. أ. هـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٩٧): وهذا إسناد ضعيف؛ عبدالله بن عثمان بن عطاء، ليس بذاك القوي، سئل عنه أبو حاتم فقال: صالح. وقال: سمعت موسى بن سهل الرملي يقول: هو أصلح من أبي طاهر موسى بن محمد المقدسي قليلا، وكان أبو طاهر يكذب. وقال ابن حبان: يعتبر حديثه إذا روى عنه غير الضعفاء. وطلحة بن زيد- وقيل: ابن يزيد- ضعفوه، قال البخاري: منكر الحديث. ونسبه أحمد وابن المديني إلى الوضع، وراشد هذا لم يحدث عنه إلا طلحة هذا الواهي. اهـ. وقال الشيخ الألباني كما في صحيح ابن ماجه: صحيح. اهـ. وروى البخاري (٨٢٨)، وأبو داود (٧٣١)، والبيهقي (٢/ ٨٤)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٤) كلهم من طريق، محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي ﷺ ،

стр. 482

فذكرنا صلاة النبي ﷺ ، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ : قال: رأيت رسول الله ﷺ ، إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن من ركبته، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل قفار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، وإذا جلس في الركعتين، جلس واستقبل على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الأخيرة، قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته. ورواه الترمذي (٣٠٤ - ٤٠٥)، والنسائي (٢/ ١٨٧)، وابن ماجه (١٠٦١)، وأبو داود (٧٣٠)، وأحمد (٥/ ٤٢٤)، والبيهقي (٢/ ٧٢)، كلهم من طريق عبدالحميد بن جعفر، ثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي فذكر نحوه. وروى أحمد (١/ ١٢٣) برقم (٩٩٧) قال عبدالله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي، قال: أخبرت، عن سنان بن هارون، حدثنا بيان، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، قال: كان النبي ﷺ إذا ركع، لووضع قدح من ماء على ظهره، لم يهراق. قال الدارقطني في العلل (٣/ ٢٧٥، ٢٧٦): وسئل عن حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي، قال: كان النبي ﷺ : إذا ركع لو وضع قدح من ماء على ظهره لم يهراق. وخالفهم سلم بن سلام أبوالمسيب الواسطي، فرواه عن سنان بن هارون، عن بيان، عن ابن أبي ليلى، عن البراء. وهوأشبه بالصواب. فقال: رواه أحمد بن حنبل، عمن أخبره، عن سنان بن هارون، عن بيان، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي ﷺ . اهـ.

стр. 483

وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٦٠٠): الطريق الثامن: من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: كان النبي ﷺ إذا ركع، لو وضع قدح من ماء على ظهره، لم يهراق. رواه أحمد في مسنده، قال ولده عبد الله: وجدت في كتاب أبي: أخبرت، عن سنان بن هارون، عن بيان، عن عبدالرحمن به. وذكره الدارقطني في علله، فقال: رواه أحمد عمن أخبره، عن سنان به، وخالفه سلم بن سلام أبوالمسيب الواسطى؛ فرواه عن سنان بن هارون، عن بيان، عن ابن أبي ليلى، عن البراء قال: وهو أشبه بالصواب. اهـ. وذكر له عدة شواهد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٠٦): رواه عبدالله بن أحمد قال: وجدته في كتاب أبي. وفيه رجل لم يسم وسنان بن هارون اختلف فيه. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣٦١): رواه أبوداود في مراسيله من حديث عبدالرحمن بن أبي ليلى، ووصله أحمد في مسنده عنه، عن علي. وذكره الدارقطني في العلل عنه، عن البراء. ورجح أبوحاتم المرسل. اهـ. وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣٣٣١): لكن يبدوأنه لم يتفرد به، فقال عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١/ ١٢٣): وجدت في كتاب أبي قال: أخبرت، عن سنان بن هارون: ثنا بيان، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا ركع؛ لو وضع قدح من ماء على ظهره، لم يهراق. اهـ. وقد ذكره الدارقطني في العلل (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦) من رواية أحمد هذه، ثم قال: وخالفهم سلم بن سلام أبوالمسيب الواسطي، فرواه عن سنان بن

стр. 484

هارون، عن بيان، عن ابن أبي ليلى، عن البراء. وهو أشبه بالصواب. ثم ساق إسناده من طريقين، عن مصعب بن عبدالله الواسطي- شيخان لقبه-: ثنا سلم بن سلام: ثنا سنان بن هارون، عن بيان، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بذلك. وأخرجه بحشل في تاريخ واسط (٢٤٧) قال: ثنا مصعب بن عبدالله بن مصعب به. قلت: هذا إسناد حسن، مصعب هذا وثقه ابن حبان (٩/ ١٧٥)؛ وهو من شيوخه، وروى عنه جماعة آخرون من الثقات، كما أثبته في تيسير الانتفاع. أنتهى ما نقله وقاله الألباني. * * *

стр. 485

(١٢١) أنه ﵊ كان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. رواه مسلم وغيره. رواه مسلم (١/ ٥٣٦)، والترمذي (٢٦٢)، وأبو داود (٨٧١)، والنسائي (٣/ ٢٢٥)، وأحمد (٥/ ٣٩٧)، والبيهقي (٢/ ٣٠٩) كلهم من طريق، الأعمش قال: سمعت سعد بن عبيدة، يحدث، عن المستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أنه صلى مع النبي ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح آل عمران ثم مضى، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى ...... هذا لفظ مسلم. وروى البزار (١/ ٢٦١) حديث (٥٣٧)، والطبراني في الكبير (١٥٧٢)، كلاهما من طريق، سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيدالله، عن عبدالرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن جده قال: كان النبي ﷺ يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلي. قال البزار: لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد .. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٧): عبد العزيز بن عبدالله بن صالح، ليس بالقوي. اهـ.

стр. 486

قلت: عبد العزيز بن عبدالله بن حمزة الشامي الحمصي. قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف. وقال أبو زرعه: واهي الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الحافظ ابن حجر: ضعيف، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش. وإسماعيل بن عياش: صدوق في روايته، عن أهل بلده. وسليمان بن عبدالرحمن الدمشقي: صدوق بخطئ. وعبد الرحمن بن نافع بن جبير: قال الدراقطني: مجهول، وأبوه معروف، كما في الجامع في الجرح والتعديل (٢/ ٩٧). وللحديث شاهد أخرجه مسلم في الصلاة، باب النهي، عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (١/ ٣٤٨) عن ابن عباس بنحوه. وأيضا للحديث شاهد، عن عقبة بن عامر الجهني بنحوه. أخرجه: ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود (١/ ٢٨٧). حديث رقم (٨٨٧)، وفيه إياس بن عامر صدوق. وموسي بن أيوب مقبول. وله شاهد أخر، عن حذيفة بن اليمان. بنحوه أخرجه ابن ماجه أيضا في إقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود، ج (١/ ٢٨٧)، حديث رقم (٨٨٨). قلت: في إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. وروى ابن ماجه (٨٨٨) قال: حدثنا محمد بن رمح المصري، قال: أنبأنا ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن أبي الأزهر، عن حذيفة بن اليمان؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا ركع: سبحان ربي العظيم- ثلاث مرات- وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى- ثلاث مرات. قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٦١١): وابن لهيعة (حالته) معلومة،

стр. 487

وأبو الأزهر مجهول. اهـ. وقال الألباني في الإرواء (٢/ ٤٠): وهذا سند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وجهالة أبي الأزهر. ولكن هذه الزيادة الثانية صحيحة أيضا؛ لأن لها شواهد كثيرة، عن جماعة من الصحابة. اهـ. وروى أبو داود (٨٨٦)، والترمذي (٢٦١)، وابن ماجه (٨٩٠)، والبيهقي (٢/ ٨٦)، كلهم من طريق، ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبدالله بن عتبة، عن عبدالله بن مسعود؛ أن النبي ﷺ قال: إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثلاث مرات تم ركوعه، وذلك أدناه، وإذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات، فقد تم سجوده وذلك أدناه. قلت: إسناده منقطع، فإن عون لم يدرك عبدالله. قال الترمذي (١/ ٣٥٢): حديث ابن مسعود ليس إسناده بمتصل، عون بن عبدالله بن عتبة لم يلق ابن مسعود. اهـ. وقال أبو داود (١/ ٢٩٧): هذا مرسل، عون لم يدرك عبدالله. اهـ. وقال البيهقي (٢/ ٨٦): هذا مرسل، عون بن عبدالله لم يدرك عبدالله بن مسعود. اهـ. وروى البزار كما في كشف الأستار (٥٤٣)، قال: حدثنا يوسف بن موسى وإبراهيم بن زياد، قالا: ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا حميد الأعرج، عن عبدالله بن الحارث، عن عبدالله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يقول في سجوده إذا سجد: سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك علي، هذه يداي وما جنيت على نفسي.

стр. 488

قال البزار عقبه: لا نعلمه، عن عبدالله إلا من هذا الوجه. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٢٨): ورواه البزار، ورجاله ثقات. اهـ. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه حميد الأعرج. * * *

стр. 489

(١٢٢) قوله: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد. متفق عليه من حديث أبي هريرة. رواه البخاري (٧٩٦)، ومسلم (١/ ٣٠٦)، كلاهما من طريق مالك زهو في الموطأ (١/ ٨٨)، عن سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله، قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. ورواه مسلم (١/ ٣٠٦) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. وروى البخاري (٧٩٥) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، بلفظ: كان النبي ﷺ إذا قال سمع الله لمن حمده، قال: اللهم ربنا ولك الحمد ..... بذكر الواو. وروى مسلم (١/ ٣١٠)، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة (ح)، وحدثنا عبدالله بن معاذ واللفظ له، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يعلى وهو ابن عطاء، سمع أبا علقمة، سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : إنما الإمام جنة، فإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإذا وافق قول أهل الأرض قول أهل السماء، غفر له ما تقدم من ذنبه. وروى مسلم (١/ ٣٤٧)، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)، وابن خزيمة (١/ ٣١٠)، والبيهقي (٢/ ٩٤)، كلهم من طريق، سعيد بن عبدالعزيز، عن عطية بن قيس، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا لك

стр. 490

الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء وبعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. وروى مسلم (١/ ٣٤٧)، والنسائي (٢/ ١٩٨)، والبيهقي (٢/ ٩٤)، كلهم من طريق، هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ ، كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد. ورواه النسائي (٢/ ١٩٨) من طريق، وهب بن ميناس العدني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه مختصرا. وروى مسلم (٢/ ٤٦) (١٠٠٠)، وأبو داود (٨٤٦)، وابن ماجه (٨٧٨)، وأحمد (٤/ ٣٥٣) برقم (١٩٣١٤)، و (٤/ ٣٥٤) برقم (١٩٣٣٠)، و (٤/ ٣٨١) برقم (١٩٦٢١)، وعبد بن حميد (٥٢٢)، كلهم من طريق، الأعمش، عن عبيد بن الحسن، عن ابن أبى أوفى، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد. وأخرجه أبو داود (٦) قال: وعن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش، بهذا الحديث بمعناه، قال سفيان: فلقينا الشيخ عبيدا أبا الحسن بعد، فلم يقل فيه: بعد الركوع. قال أبو داود: قال سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، عن عبيد أبي

стр. 491

الحسن بهذا الحديث ليس فيه: بعد الركوع. قال سفيان: لقينا الشيخ عبيدا أبا الحسن بعد، فلم يقل فيه: بعد الركوع. قال أبو داود: ورواه شعبة، عن أبي عصمة، عن الأعمش، عن عبيد، قال: بعد الركوع. وأخرجه مسلم (٢/ ٤٧) (١٠٠١)، وأحمد (٤/ ٣٥٣) برقم (١٩٣١٥)، وفي (٤/ ٣٥٤) برقم (١٩٣٢٩) كلهم من طريق، عبيد بن الحسن، قال: سمعت عبدالله بن أبى أوفى، قال: كان رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد. وروى أبو داود (٦٠٣)، قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم المعنى، عن وهيب، عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين. ورواه البخاري (٧٢٢)، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة بنحوه. ورواه أيضا البخاري (٧٣٤)، قال: حدثنا أبواليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنى أبوالزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون.

стр. 492

ورواه مسلم (١/ ٣١١)، قال حدثنى أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه، قال: سمعت أبا هريرة فذكره بنحوه. ورواه أحمد (٢/ ٤٢٠)، وأبو داود (٦٠٤)، والنسائي (٢/ ١٤٢) كلهم من طريق، ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه. ورواه ابن ماجه (١٢٣٩)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم بن بشير، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. وروى البخاري (٧٣٥)، ومسلم (١/ ٢٩٢)، وأبو داود (٧٢١ - ٧٢٢)، والترمذي (٢٥٥)، والنسائي (٢/ ٢٢١)، كلهم من طريق، ابن شهاب، قال: أخبرنى سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر: أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد. * * *

стр. 493

(١٢٣) قول ابن عباس: أمر النبي ﷺ أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين. متفق عليه. رواه البخاري (٨١٢)، ومسلم (١/ ٣٥٤)، وابن ماجه (٨٨٤)، والنسائي (٢/ ٢٠٩)، وابن خزيمة (١/ ٣٢١)، والدارمي (١/ ٣٠٢)، وأبو عوانة (٢/ ١٨٢ - ١٨٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٣٦)، كلهم من طريق، عبدالله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة- وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين. ورواه البخاري (٨٠٩ - ٨١٠)، ومسلم (١/ ٣٥٤)، وأبو داود (٨٨٩ - ٨٩٠)، والترمذي (٢٧٣)، والنسائي (٢/ ٢٠٨)، وابن ماجه (٨٨٣)، وأحمد (١/ ٢٥٥، ٢٧٩)، والبيهقي (٢/ ١٠٨)، وابن خزيمة (١/ ٣٢١)، والدارمي (١/ ٣٠٢)، وأبو عوانة (٢/ ١٨٢)، كلهم من طريق، عمرو بن دينار، عن طاووس به. * * *

стр. 494

(١٢٤) الدراقطني، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا: لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض. رواه الدارقطني (١/ ٣٤٨)، قال: حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الجراح بن مخلد أبو قتيبة، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض. ورواه أيضا الدارقطني (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، قال ثنا عبدالله بن سليمان، ثنا الجراح بن مخلد، ثنا أبو قتيبة، ثنا سفيان الثوري، ثنا عاصم الأحول به، بلفظ: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين. قال الدارقطني (١/ ٣٤٨)، عن طريق أبي قتيبة، عن شعبة: رواه غيره، عن شعبة، عن عاصم مرسلا، ثم قال، عن الطريق الآخر قال أبو بكر بن أبي داود: لم يسنده، عن سفيان وشعبة؛ إلا أبو قتيبة، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا. اهـ. وتعقبه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٩٢)، فقال: هو ثقة، أخرج له البخاري، والرفع زيادة، وهي من الثقة مقبولة. اهـ. وتعقب ابن عبدالهادي ابن الجوزي في التنقيح (٢/ ٨٨٩)، بقول الدارقطني، فقال: قال الدارقطني في هذا الحديث: الصواب، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا، ورواه الحاكم، عن المستدرك. اهـ. وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريقين، فقد رواه (١/ ٤٠٤) من طريق أبي قتيبة، ثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا.

стр. 495

وأيضا رواه (١/ ٤٠٤) من طريق الجراح بن مخلد، ثنا أبو قتيبة موقوفا. وروى أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، عن حميدة بن مسعدة، ثنا حرب بن ميمون، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أتى على رجل يسجد على وجهه، ولا يضع أنفه، فقال: ضع أنفك يسجد معك. قلت: في إسناده حرب بن ميمون، وهو متروك. لهذا قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٩٨ - ١٩٩): هذا إسناد ضعيف جدا، حرب بن ميمون وهو الأصغر، متروك كما قال الحافظ، وقد رواه البيهقي (٢/ ١٠٤) من طريقه معلقا وقال: قال أبو عيسى الترمذي: حديث عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا أصح. قلت (القائل الألباني): وهو مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله الدارقطني، والبيهقي، من طريق أبي قتيبة، ثنا شعبة، والثوري، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس به بنحوه، وقال البيهقي: قال أبوبكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث: لم يسنده، عن سفيان وشعبة، إلا أبوقتيبة، والصواب، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا، ثم، قلت: سلم صدوق، من رجال البخاري في صحيحه، ولم ينفرد بوصله، فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١٩١٧) من طريق الضحاك بن حمزة، عن منصور، عن عاصم البجلي، عن عكرمة به. ولفظه: من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد، لم تجز صلاته. والضحاك هذا مختلف فيه، وقد حسن له الترمذي، وفيه ضعف لا يمنع من الاستشهاد به، وبالجملة، فالحديث صحيح عندي، لأن مع مرسله الصحيح هذه الأسانيد المتصلة، وأصله في الصحيحين من طريق أخرى، عن
следующие страницы →