← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الحسن بهذا الحديث ليس فيه: بعد الركوع. قال سفيان: لقينا الشيخ عبيدا أبا الحسن بعد، فلم يقل فيه: بعد الركوع. قال أبو داود: ورواه شعبة، عن أبي عصمة، عن الأعمش، عن عبيد، قال: بعد الركوع. وأخرجه مسلم (٢/ ٤٧) (١٠٠١)، وأحمد (٤/ ٣٥٣) برقم (١٩٣١٥)، وفي (٤/ ٣٥٤) برقم (١٩٣٢٩) كلهم من طريق، عبيد بن الحسن، قال: سمعت عبدالله بن أبى أوفى، قال: كان رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد. وروى أبو داود (٦٠٣)، قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم المعنى، عن وهيب، عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعين. ورواه البخاري (٧٢٢)، قال: حدثنا عبدالله بن محمد، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة بنحوه. ورواه أيضا البخاري (٧٣٤)، قال: حدثنا أبواليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنى أبوالزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ : إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون.

стр. 492

ورواه مسلم (١/ ٣١١)، قال حدثنى أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه، قال: سمعت أبا هريرة فذكره بنحوه. ورواه أحمد (٢/ ٤٢٠)، وأبو داود (٦٠٤)، والنسائي (٢/ ١٤٢) كلهم من طريق، ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة بنحوه. ورواه ابن ماجه (١٢٣٩)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم بن بشير، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بنحوه. وروى البخاري (٧٣٥)، ومسلم (١/ ٢٩٢)، وأبو داود (٧٢١ - ٧٢٢)، والترمذي (٢٥٥)، والنسائي (٢/ ٢٢١)، كلهم من طريق، ابن شهاب، قال: أخبرنى سالم بن عبدالله، عن عبدالله بن عمر: أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد. * * *

стр. 493

(١٢٣) قول ابن عباس: أمر النبي ﷺ أن يسجد على سبعة أعظم، ولا يكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة، واليدين، والركبتين، والرجلين. متفق عليه. رواه البخاري (٨١٢)، ومسلم (١/ ٣٥٤)، وابن ماجه (٨٨٤)، والنسائي (٢/ ٢٠٩)، وابن خزيمة (١/ ٣٢١)، والدارمي (١/ ٣٠٢)، وأبو عوانة (٢/ ١٨٢ - ١٨٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٣٦)، كلهم من طريق، عبدالله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة- وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين. ورواه البخاري (٨٠٩ - ٨١٠)، ومسلم (١/ ٣٥٤)، وأبو داود (٨٨٩ - ٨٩٠)، والترمذي (٢٧٣)، والنسائي (٢/ ٢٠٨)، وابن ماجه (٨٨٣)، وأحمد (١/ ٢٥٥، ٢٧٩)، والبيهقي (٢/ ١٠٨)، وابن خزيمة (١/ ٣٢١)، والدارمي (١/ ٣٠٢)، وأبو عوانة (٢/ ١٨٢)، كلهم من طريق، عمرو بن دينار، عن طاووس به. * * *

стр. 494

(١٢٤) الدراقطني، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا: لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض. رواه الدارقطني (١/ ٣٤٨)، قال: حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث، ثنا الجراح بن مخلد أبو قتيبة، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض. ورواه أيضا الدارقطني (١/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، قال ثنا عبدالله بن سليمان، ثنا الجراح بن مخلد، ثنا أبو قتيبة، ثنا سفيان الثوري، ثنا عاصم الأحول به، بلفظ: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين. قال الدارقطني (١/ ٣٤٨)، عن طريق أبي قتيبة، عن شعبة: رواه غيره، عن شعبة، عن عاصم مرسلا، ثم قال، عن الطريق الآخر قال أبو بكر بن أبي داود: لم يسنده، عن سفيان وشعبة؛ إلا أبو قتيبة، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا. اهـ. وتعقبه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٩٢)، فقال: هو ثقة، أخرج له البخاري، والرفع زيادة، وهي من الثقة مقبولة. اهـ. وتعقب ابن عبدالهادي ابن الجوزي في التنقيح (٢/ ٨٨٩)، بقول الدارقطني، فقال: قال الدارقطني في هذا الحديث: الصواب، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا، ورواه الحاكم، عن المستدرك. اهـ. وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريقين، فقد رواه (١/ ٤٠٤) من طريق أبي قتيبة، ثنا سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعا.

стр. 495

وأيضا رواه (١/ ٤٠٤) من طريق الجراح بن مخلد، ثنا أبو قتيبة موقوفا. وروى أبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٩٢ - ١٩٣)، عن حميدة بن مسعدة، ثنا حرب بن ميمون، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أتى على رجل يسجد على وجهه، ولا يضع أنفه، فقال: ضع أنفك يسجد معك. قلت: في إسناده حرب بن ميمون، وهو متروك. لهذا قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ١٩٨ - ١٩٩): هذا إسناد ضعيف جدا، حرب بن ميمون وهو الأصغر، متروك كما قال الحافظ، وقد رواه البيهقي (٢/ ١٠٤) من طريقه معلقا وقال: قال أبو عيسى الترمذي: حديث عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا أصح. قلت (القائل الألباني): وهو مرسل صحيح الإسناد، وقد وصله الدارقطني، والبيهقي، من طريق أبي قتيبة، ثنا شعبة، والثوري، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس به بنحوه، وقال البيهقي: قال أبوبكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث: لم يسنده، عن سفيان وشعبة، إلا أبوقتيبة، والصواب، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا، ثم، قلت: سلم صدوق، من رجال البخاري في صحيحه، ولم ينفرد بوصله، فقد أخرجه الطبراني في الكبير (١١٩١٧) من طريق الضحاك بن حمزة، عن منصور، عن عاصم البجلي، عن عكرمة به. ولفظه: من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد، لم تجز صلاته. والضحاك هذا مختلف فيه، وقد حسن له الترمذي، وفيه ضعف لا يمنع من الاستشهاد به، وبالجملة، فالحديث صحيح عندي، لأن مع مرسله الصحيح هذه الأسانيد المتصلة، وأصله في الصحيحين من طريق أخرى، عن

стр. 496

ابن عباس … انتهى ما نقله وقاله الألباني ﵀. ورواه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٢٢) من طريق عبدة، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن النبي ﷺ قال: لا تجزئ صلاة؛ إلا بمس الأنف من الأرض ما يمس الجبين. ورواه أيضا من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس بنحوه مرفوعا. ثم قال الترمذي: وحديث عكرمة، عن النبي ﷺ أصح. اهـ. والحديث صححه الحاكم، ونقل البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٠٤)، عن الترمذي قوله: حديث عكرمة، عن النبي مرسلا أصح، وقال أبو بكر عبدالله بن سليمان بن الأشعث: لم يسنده، عن سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة، والصواب، عن عاصم، عن عكرمة مرسلا. وروى الدارقطني (١/ ٣٤٨)، قال: حدثنا أبو عبدالله النهدي، ثنا الحسن بن علي بن خلف الله الدمشقي. (ح)، وحدثنا محمد بن الحسين بن سعد الهمداني، ثنا أبو عبدالملك أحمد بن إبراهيم القرشي بدمشق، قالا: نا سليمان بن عبدالرحمن، نا ناشب بن عمرو الشيباني، ثنا مقاتل بن حيان، عن عروة، عن عائشة قالت: أبصر رسول الله ﷺ امرأة من أهله تصلي، ولا تضع أنفها بالأرض، فقال: ماهذه! ضعي أنفك بالأرض، فإنه لا صلاة لمن لم يضع أنفه بالأرض مع جبهته في الصلاة. قلت: إسناده ضعيف. قال الدارقطني (١/ ٣٤٨): ناشب ضعيف، ولا يصح مقاتل، عن عروة. اهـ.

стр. 497

وتعقبه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٩٢) فقال: ما قدح فيه غيره، ولا يقبل التضعيف حتى يتبين. اهـ. قلت: وفيما قاله نظر. ولهذا تعقب ابن عبدالهادي ابن الجوزي في التنقيح (٢/ ٨٨٨) فقال: هذا الكلام يدل على قلة علم المؤلف بالدارقطني، فإن الدارقطني قل أن يضعف رجلا ويكون فيه طب، ولا يطلب بيان السبب في التضعيف إلا إذا عارضه تعديل، وقد تكلم البخاري في ناشب أيضا وقال: هو منكر الحديث. اهـ. * * *

стр. 498

(١٢٥) التشهد الأول علمه النبي ابن مسعود. وهو في الصحيحين، ثم يقول في التشهد الذي يعقبه السلام. رواه البخاري (٨٣١)، ومسلم (١/ ٣٠٢)، وأبو داود (٩٦٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ٣٧٨)، والصغرى (٣/ ٤١)، وابن ماجه (٨٩٩)، وأحمد (١/ ٣٨٢)، والبيهقي (٢/ ١٣٨)، كلهم من طريق، الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: التفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: إذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو. ولفظ النسائي: كنا نقول في الصلاة قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله السلام على جبريل، وميكائيل. فقال رسول الله ﷺ : لا تقولوا هكذا، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ........... وكذا عند البقية، وليس في الصحيحين قوله: قبل أن يفرض علينا التشهد. وبهذا اللفظ صححه البيهقي، والدارقطني، والحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٥٨). وللحديث طرق أخرى، عند مسلم، والنسائي في الصغرى. وروى النسائي (٢/ ٢٤٣)، وابن ماجه (٩٠٢)، والحاكم (١/ ٣٩٩)، كلهم من طريق، أيمن بن نابل، قال: حدثنى أبو الزبير، عن جابر، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله وبالله، التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله

стр. 499

وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار. قال الحاكم (١/ ٣٩٩): صحيح من شرط البخاري. اهـ. قلت: أيمن بن نابل، روى له البخاري في المتابعات، كما قال ابن عدي. وقد وثقه ابن معين، وقال يعقوب بن شيبة: مكي صدوق، وإلى ضعف ما هو. اهـ. وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ. وقال النسائي: لا بأس به. اهـ. وقال الدارقطني: ليس بالقوي، خالف الناس. اهـ. وقد ضعف الحديث جمع من الحفاظ. قال الزيعلي في نصب الراية (١/ ٤٢١)، لما نقل كلام الحاكم: قال النووي الخلاصة: وهو مردود، فقد ضعفه جماعة من الحفاظ، هم أجل من الحاكم، وأتقن، وممن ضعفه البخاري، والترمذي، والنسائي، والبيهقي، قال الترمذي: سألت البخاري عنه، فقال: هو خطأ. اهـ. وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين (٣١): قلت ليحيى بن معين: حديث الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن طاووس، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: كان يعلمنا التشهد، قلت: ورواه معتمر بن سليمان، عن أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ مثله؟ قال يحيى: هذا خطأ، الحديث حديث الليث بن سعد. اهـ. قلت: ووجه الخطأ، هو أن أيمن بن نابل، خالف الليث بن سعد، فرواه عن أبي الزبير وجعله من مسند جابر، وأما الليث بن سعد فقد رواه عن أبي الزبير فجعله من مسند ابن عباس، كما سبق وهو الصواب. قال البيهقي (٢/ ١٤٢): قال أبو عيسى سألت البخاري، عن هذا

стр. 500

الحديث، فقال: هو خطأ، والصواب ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس. وهكذا رواه عبدالرحمن بن حميد الرواسبي، عن أبي الزبير، مثل ما روى الليث بن سعد. وقال في أحدى الروايتين: عن عمر، وابن عمر، وعائشة. اهـ. وقال مسلم في كتابه التمييز (ص ١٨٨): عن هذه الرواية من التشهد: والتشهد غير ثابت الإسناد والمتن جميعا، والثابت ما رواه الليث وعبدالرحمن بن حميد .. ، ثم ذكر حديث ابن عباس، وقال: فقد اتفق الليث وعبدالرحمن بن حميد الرواسبي، عن أبي الزبير، عن طاووس، وروى الليث، فقال: عن سعيد بن جبير، وواحد كل من هذين عند أهل الحديث، أثبت في الرواية من أيمن. اهـ. وقال ابن عبدالهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٤١٣): وقد أنكره الدارقطني، عن أيمن بن نابل، وقيل: إن المحفوظ، ما رواه الليث، عن الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، وقال النسائي: ولا نعلم أحدا تابع أيمن على هذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ. اهـ. وأعل الحديث أيضا عبدالحق الإشبيلي، فقال في الأحكام الوسطى (١/ ٤٠٩): أحسن حديث أبي الزبير، عن جابر ما ذكر فيه سماعه منه، ولم يذكر السماع في هذا فيما أعلم. اهـ. وتعقبه ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٩٨)، وسبق الكلام على حديث أبي الزبير، عن جابر. وقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٢٨): سألت محمدا، عن هذا الحديث، فقال: هو غير محفوظ، هكذا يقول أيمن بن نابل، عن أبي الزبير،

стр. 501

عن جابر، وهو خطأ. والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن ابن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، وهكذا رواه عبدالرحمن الرواسي، عن أبي الزبير مثل رواية الليث بن سعد. اهـ. وروى مالك في الموطأ (١/ ٩١)، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عبدالقارئ: أنه سمع عمر بن الخطاب، وهو على المنبر يعلم الناس التشهد، يقول: قولوا: التحيات لله، الزكيات لله، الطيبات الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قلت: إسناده صحيح، كما قال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٤٢٢). وقال النووي في الأذكار (ص ٥٢): رواه مالك في الموطأ، والبيهقي وغيرهما، بالأسانيد الصحيحة. اهـ. وقال في الخلاصة (١/ ٤٣٢): رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح. اهـ. وقد اختلف في إسناده، لكن الترجيح فيه ممكن. فقد سئل الدراقطني في العلل (٢/ رقم ٢٠٣)، عن حديث عبدالرحمن بن عبد القاري، عن عمر: أنه كان يعلم الناس التشهد فذكره. فقال: هو حديث رواه الزهري وهشام بن عروة، عن عروة، فاختلفا فيه على عروة، فجود إسناده الزهري. ورواه عن عروة، عن عبدالرحمن بن عبد، عن عمر. ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر، لم يذكر بينهما عبدالرحمن بن عبد، وقول الزهري أولى بالصواب والله أعلم. ولم يختلفوا في أن الحديث موقوف على عمر. ورواه بعض المتأخرين، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن الزهري، عن عروة،

стр. 502

عن ابن عبد، عن عمر مرفوعا، ووهم في رفعه، والصواب موقوف. وروى هذا الحديث ابن عيينة، عن الزهري، وهشام بن عروة جمع بينهما، وحمل حديث هشام على حديث الزهري، فقال: عن عروة، عن عبدالرحمن بن عبد، عن عمر، وهذا إسناد الزهري، وهشام لا يذكر في الإسناد عبدالرحمن بن عبد. انتهى كلام الدارقطني. وروى أحمد (١/ ٤٣٧)، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة قال: سمعت أبا إسحاق يحدث، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود أنه قال: إن محمدا ﷺ علم فواتح الخير وجوامعه وخواتمه، فقال: إذا قعدتم في كل ركعتين: فقولوا التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فليدع به ربه .... ومن طريق أبي إسحاق رواه النسائي والبيهقي. قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة، وأبو إسحاق هو السبيعي، وقد اختلط إلا أن شعبة سمع منه قديما. ورواه أيضا أحمد (٣٨٧٧)، قال: حدثنا عبدالرزاق، حدثنا معمر، عن أبي إسحاق به بمثله. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند. وقال الألباني في الإرواء (٢/ ٢٣): هذا إسناد صحيح على شرط مسلم. اهـ. وروى النسائي (٢/ ٢٤٣)، وفي الكبرى (٧٦٥) من طريق أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن، باسم الله وبالله، التحيات لله، والصلوات

стр. 503

والطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة، وأعوذ بالله من النار. ورواه عن أيمن بن نابل كل من المعتمر، وابن بكر، وأبو عاصم. قال أبو عبدالرحمن النسائي: لا نعلم أحدا تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق .. اهـ. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٣) برقم (٢٣٤٦٣) قال: حدثنا وكيع، حدثنا أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن. قال الترمذي في علله (٦٧): سألت محمدا، عن هذا الحديث فقال: هو غير محفوظ. هكذا يقول: أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر وهو خطأ، والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، وهكذا رواه عبدالرحمن بن حميد الرواسي، عن أبي الزبير، مثل رواية الليث بن سعد. أهـ. وقال الدارقطني في علله (٣٢٢٢): يرويه الثوري، وابن جريج، وأيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر. وخالفهم ليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، روياه، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس. ورواه عبدالرحمن بن حميد الرواسي، وزكريا بن خالد- شيخ لأهل الكوفة، يروي عنه قيس بن الربيع وغيره، عن أبي الزبير، عن طاووس- وحده- عن ابن عباس. وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر. أهـ. وقال الحاكم في المستدرك (١/ ٣٩٩): أيمن بن نابل ثقة، قد احتج به

стр. 504

البخاري، وقد سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن سلمة، يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: وسألته، عن أيمن بن نابل، فقال: ثقة. فأما صحته على شرط مسلم: وقال الذهبي في التلخيص: أيمن احتج به البخاري، ورواه عنه جماعة. أهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٢٨): نص غير واحد من الحفاظ على ضعفه. قال النسائي: لا نعلم أحدا تابع أيمن- يعني ابن نابل بالباء الموحدة- راويه، عن أبي الزبير، عن جابر على هذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ- وبالله التوفيق-. وقال حمزة بن محمد الحافظ: قوله، عن جابر خطأ، والصواب أبو الزبير، عن سعيد بن جبير وطاووس، عن ابن عباس، قال: ولا أعلم أحدا قال في التشهد: باسم الله وبالله إلا أيمن بن نابل، عن أبي الزبير. أهـ. وقال الألباني في مشكاة المصابيح (٩١٦): ضعيف. أهـ. وروى أبو داود (٩٧١)، والدارقطني (١/ ٣٥١)، كلاهما من طريق، نصر بن علي، حدثنى أبي، ثنا شعبة، عن أبي بشر، سمعت مجاهدا يحدث، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ في التشهد: التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. قال: قال ابن عمر: زدت فيها وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. قلت: رجاله ثقات، لكن أعل بأن أبا بشر جعفر بن إياس اليشكري، لم يسمع من مجاهد.

стр. 505

قال أحمد: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد، قال: لم يسمع منه شيئا. اهـ. وقال ابن معين: طعن شعبة في حديثه، عن مجاهد، قال: من صحيفة. اهـ. وقال الدارقطني (١/ ٣٥١): هذا إسناد صحيح، وقد تابعه على رفعه ابن أبي عدي، عن شعبة، ووقفه غيرهما. اهـ. وقد اختلف في إسناده. وقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٢٦): سألت محمدا، عن هذا الحديث، فقال: روى شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر. وروى سيف، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبدالله بن مسعود، قال محمد: وهو المحفوظ عندي، قلت: فإنه يروي عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ، ويروي عن ابن عمر، عن أبي بكر الصديق. قال محمد، يحتمل هذا وهذا. اهـ. وللحديث طرق أخرى، عن ابن عمر. وروى مسلم (١/ ٣٠٢)، والنسائي (٢/ ٢٤٢)، وأبو داود (٩٧٤)، وابن ماجه (٩٠٠)، والترمذي (٢٩٠)، وأحمد (١/ ٢٩٢)، والبيهقي (٢/ ١٤٠)، كلهم من طريق، الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير وطاووس، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ ، يعلمنا التشهد: التحيات المباركات الصلوات الطيبات .... إلى آخره. وروى مسلم (١/ ٤٠٤)، وأبو داود (٩٧٢)، والنسائي (٢/ ٢٤٢)، وابن ماجه (٩٠١)، وأحمد (٤/ ٤٠٩)، والبيهقي (٢/ ١٤٠)، كلهم من طريق، قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبدالله الرقاشي، قال: صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة وفي آخره، قال: قال رسول الله ﷺ : وإذا كان عند القعدة، فليكن من أول قول أحدكم، التحيات الطيبات الصلوات لله، السلام

стр. 506

عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. * * *

стр. 507

(١٢٦) اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. لأمره بذلك، المتفق عليه من حديث كعب بن عجرة. رواه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (١/ ٣٠٥)، وأبو داود (٩٧٦ - ٩٧٨)، والنسائي (٣/ ٤٧) كلهم من طريق، الحكم قال: سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية؟ خرج علينا رسول الله ﷺ ، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ورواه البخاري (٣٣٧٠) من طريق، عبدالله بن عيسى، أنه سمع عبدالرحمن بن أبي ليلى به. وروى مسلم (١/ ٣٠٥)، وأبوداود (٩٨٠)، والترمذي (٣٢١٨)، والنسائي (٣/ ٤٥)، وأحمد (٤/ ١١٨)، والبيهقي (٢/ ٢٤٦)، والدارمي (١/ ٣٠٩ - ٣١٠)، كلهم من طريق، مالك- وهو في الموطأ (١/ ٣٠٥)، عن نعيم المجمر، أن محمد بن عبدالله بن زيد الأنصاري أخبره، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: أتانا رسول الله ﷺ ، ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت

стр. 508

على إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم. زاد الجميع في أسانيدهم عبدالله بن زيد، الذي أرى النداء مع محمد بن عبدالله بن زيد، عدا أحمد، ومالك، والدارمي، لم يذكروا عبدالله بن زيد. ورواه ابن خزيمة (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)، والحاكم (١/ ٤٠١)، كلاهما من طريق، أبي بكر محمد بن إسحاق، نا أبوالأزهر وكتبه في أصله، نا يعقوب بن إبراهيم، حدثنى أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثنى في الصلاة على رسول الله ﷺ ، إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته، محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبدالله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ ، ونحن عنده، فقال: يا رسول الله أما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليك؟ قال: فصمت حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله، ثم قال: ..... فذكره. قال الحاكم (١/ ٤٠١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣١) فقال: وفي هذا نوع مساهلة منه، فإن مسلما لم يحتج بابن إسحاق في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد، وقد أعلت هذه الزيادة بتفرد ابن إسحاق بها، ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها، وأجيب، عن ذلك بجوابين: أحدهما: أن ابن إسحاق ثقة، لم يجرح بما يوجب ترك الاحتجاج به، وقد وثقه كبار الأئمة، وأثنوا عليه بالحفظ والعدالة، اللذين هما ركنا الرواية. والجواب الثاني: أن ابن إسحاق إنما يخاف من تدليسه، وهنا قد صرح بسماعه للحديث من

стр. 509

محمد بن إبراهيم التيمي، فزالت تهمة تدليسه. وقد قال الدارقطني في هذا الحديث، وقد أخرجه من هذا الوجه: وكلهم ثقات، هذا قوله في السنن، وأما في العلل فقد سئل عنه، فقال: يرويه محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود، حدث به محمد بن إسحاق. ورواه نعيم المجمر، عن محمد بن عبدالله بن زيد أيضا. واختلف، عن نعيم، فرواه مالك بن أنس، عن نعيم، ومحمد، عن أبي مسعود، حدث به عنه كذلك القعنبي، ومعن، وأصحاب مالك. ورواه حماد بن مسعدة، عن مالك، عن نعيم، فقال: عن محمد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه. ورواه داود بن قيس الفراء، عن نعيم، عن أبي هريرة، خالف فيه مالكا، وحديث مالك أولى بالصواب. قلت- أي ابن القيم-: وقد اختلف على ابن إسحاق في هذه الزيادة، فذكرها عنه إبراهيم بن سعد كما تقدم. ورواه زهير بن معاوية، عن ابن إسحاق، بدون ذكر الزيادة. كذلك قال عبد بن حميد في مسنده: عن أحمد بن يونس، والطبراني في المعجم: عن عباس بن الفضل، عن أحمد بن يونس، عن زهير، والله أعلم. انتهى ما نقله وقاله ابن القيم. وروى البخاري (٤٧٩٨)، والنسائي (٣/ ٤٩)، وابن ماجه (٩٠٣)، والبيهقي (٢/ ١٤٧)، كلهم من طريق، ابن الهاد، عن عبدالله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يا رسول الله هذا التسليم، فكيف نصلي عليك؟ قال قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم. وروى البخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (١/ ٣٠٦)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائي (٣/ ٤٩)، وأحمد (٥/ ٤٤) كلهم من طريق، مالك- وهو في الموطأ

стр. 510

(١/ ١٦٥) - عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبو حميد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وروى أحمد (١/ ١٦٢)، والنسائي (٣/ ٤٨)، كلاهما من طريق، محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري، ثنا عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك قال: قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. قلت: رجاله لا بأس بهم. ورواه النسائي (٣/ ٤٨) قال: أخبرنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا شريك، عن عثمان بن موهب به. قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٧): احتج الشيخان بعثمان بن عبدالله بن موهب، عن موسى بن طلحة. اهـ. * * *

стр. 511

(١٢٧) ويكره في الصلاة التفاتة؛ لقوله: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. رواه البخاري. رواه البخاري (٧٥١)، وأبوداود (٩١٠)، والترمذي (٥٩٠)، والنسائي (٣/ ٨)، وأحمد (٦/ ١٠٦)، والبيهقي (٢/ ٢٨١)، كلهم من طريق، أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول الله ﷺ ، عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد. ومن طريق البخاري رواه البغوي في شرح السنة (٣/ ٢٥١). * * *

стр. 512

(١٢٨) حديث أنس: ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن أو لتخطفن أبصارهم. رواه البخاري. أخرجه البخاري (١/ ١٩١) (٧٥٠)، وأبو داود (٩١٣)، وابن ماجه (١٠٤٤)، والنسائي (٣/ ٧)، وفي الكبرى (٥٤٧ و ١١١٧)، وابن خزيمة (٤٧٥)، وفي (٤٧٦)، وأحمد (٣/ ١٠٩) برقم (١٢٠٨٨)، وفي (٣/ ١١٢) برقم (١٢١٢٨)، و (٣/ ١١٥) برقم (١٢١٧٠)، و (٣/ ١١٦) برقم (١٢١٧٩)، وفي (٣/ ١٤٠) برقم (١٢٤٥٣)، وعبد بن حميد (١١٩٦)، والدارمي (١٣٠٢)، كلهم من طريق قتادة، أن أنس بن مالك حدثهم، قال: قال النبي ﷺ : ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك، حتى قال: لينتهن، عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم. * * *

стр. 513

(١٢٩) قوله: إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقعي الكلب. رواه ابن ماجه. أخرجه ابن ماجه (٨٩٦) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، حدثنا يزيد بن هارون، أنبانا العلاء أبي محمد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي ﷺ : إذا رفعت رأسك من السجود، فلا تقع كما يقعي الكلب، ضع أليتيك بين قدميك، وألزق ظاهر قدميك بالأرض. قلت: إسناده ضعيف، لأن مداره على العلاء بن زيد الثقفي، وهو ضعيف لا يحتج به، وقد أتهم. قال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٥٢١): العلاء هذا هو ابن زيد الثقفي، متروك. أهـ. وقال البوصيري في الزوائد (١/ ٣٠٨): هذا إسناد ضعيف، وقال ابن حبان والحاكم: العلاء أبو محمد، روى عن أنس أحاديث موضوعة، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال ابن المديني: كان يضع الحديث. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٥٥٣): فيه العلاء بن زيد وهو متروك، وكذبه ابن المديني. أهـ. وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٢/ ١٣٨): في إسناده العلاء أبو محمد، وقد ضعفه بعض الأئمة .. اهـ. وقال الشيخ الألباني: موضوع. انظر حديث رقم: (٥٢٢) في ضعيف الجامع. وروى أحمد (٣/ ٢٣٣) برقم (١٣٤٧١) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق،

стр. 514

قال: أخبرنى حماد بن سلمة، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ نهى عن الإقعاء، والتورك في الصلاة. قال أبو عبد الرحمن، عبدالله بن أحمد: كان أبي قد ترك هذا الحديث. أهـ. وقال البيهقى فى سننه (٢/ ١٢٠): تفرد به يحيى بن إسحاق السيلحينى، عن حماد بن سلمة. وقد قيل عنه، عن حماد، وبحر بن كثير، عن قتادة، عن أنس. والرواية الأولى أصح. أهـ. وقال ابن رجب في فتح الباري (٥/ ١٦٥): هذا الحديث ليس بالمعروف. أهـ. وقال البزار في مسنده (٢/ ٣٤٤) (٧٢٦١): هذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد بن سلمة إلا يحيى بن إسحاق، ولا يروى عن أنس إلا من هذا الوجه. وأظن يحيى أخطأ فيه. وقال أبو بكر البرديجي في كتاب أصول الحديث له: هذا حديث لا يثبت؛ لأن أصحاب حماد لم يجاوزوا به قتادة. كأنه يشير إلى أن يحيى أخطأ في وصله بذكر انس، وأنما هو مرسل. وقال المناوي في فيض القدير (٦/ ٣٩٣) (٩٣٣٣): قال النووي في الخلاصة: قال بعض الحفاظ: ليس في النهي، عن الإقعاء حديث صحيح، إلا حديث عائشة .. اهـ. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤/ ٢٣٤): وقال: مع أنه قد أعل بالانقطاع، ولكنه صحيح لشواهده. * * *

стр. 515

(١٣٠) قول ابن عمر: نهى النبي أن يجلس الرجل في الصلاة، وهو معتمد على يده. رواه أحمد وغيره. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة- (٩٩٢)، وأحمد (٢/ ١٤٧)، وعبد الرزاق (٢/ ١٩٧) (٣٠٥٤)، وابن خزيمة (١/ ٣٤٣) (٦٩٢)، والحاكم (١/ ٢٣٠) - الصلاة، ابن حزم في المحلى (٤/ ١٩)، والبيهقي (٢/ ١٣٥) - الصلاة- باب التكبير عند القيام من الثنتين بعد الجلوس- من طريق معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر بمثله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه .. اهـ. قلت: الحديث ظاهره الصحة، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي. وقال البيهقي: هذا حديث قد اختلف في متنه على عبد الرزاق. وأخرجه أبو داود (٩٩٢) أيضا، ومن طريقه البيهقي في السنن (٢/ ١٣٥)، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، به، ولفظه: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده، وذكره في باب الرفع من السجود. وأخرجه أبو داود (٩٩٢)، ومن طريقه البيهقي في السنن (٢/ ١٣٥)، عن محمد بن عبد الملك الغزال، عن عبد الرزاق، به. ولفظه: نهى أن يعتمد الرجل على يديه، إذا نهض في الصلاة. وذكر البيهقي في السنن (٢/ ١٣٥)، إن رواية محمد بن عبد الملك وهم، ورواية أحمد هي الصواب. وقد تعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي، فقال: إن عبد الملك الغزال،

стр. 516

حافظ، وثقه النسائي، وما استدل به البيهقي فيما بعد على وهمه، وأن الصحيح رواية ابن حنبل معنى آخر منفصل، عن معنى رواية الغزال، فلا نعلل روايته به، بل يعمل بهما، فينهى عن الجميع، والله أعلم. ولما ذكر الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٩٠): نهى أن يعتمد الرجل على يده إذا نهض في الصلاة. قال: منكر .. اهـ. وقال أيضا الألباني في السلسلة الضعيفة (٢/ ٣٩٠): فقد اختلف في لفظ هذا الحديث على عبد الرزاق، كما ترى من أربعة وجوه: الأول: رواية أحمد بلفظ: نهى أن يجلس الرجل في الصلاة، وهو معتمد على يده. الثاني: رواية ابن شبويه بلفظ: نهى أن يعتمد الرجل على يده في الصلاة. الثالث: رواية ابن رافع: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده. الرابع: رواية عبد الملك باللفظ المذكور أعلاه. ومن البين الواضح أن الحديث واحد؛ لأن الطريق واحد، وإنما تعددت الطرق من بعد عبد الرزاق، واختلفوا عليه، وإذا كان كذلك، فينبغي النظر في الراجح من هذه الوجوه المختلفة، لأن في بعضها معارضة للبعض الآخر، وهو الوجه الأول والرابع، فإن الأول صريح في أن النهي، عن الاعتماد في الصلاة في الجلوس، وذلك يكون في التشهد أو بين السجدتين، والآخر صريح في أن النهي، عن الاعتماد إنما هو إذا نهض في الصلاة، وذلك من التشهد الأول في المعنى، فلا تعارض بينهما، كما أنه لا تعارض بينهما من جهة، وبين الوجهين الآخرين من جهة أخرى، لأنهما مجملان بالنسبة إلى الوجهين الآخرين، يقبلان التفسير بأحدهما فبأيهما يفسران؟ هذا هو موضع البحث والتحقيق. ومما لا شك فيه

стр. 517

أن الوجه الأول هو الراجح، وذلك ظاهر من النظر في الراوي له، عن عبد الرزاق، وهو الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فإنه من الأئمة المشهور ين، بالحفظ والضبط والإتقان، فلا يقوم أمامه أيا كان من الثقات عند المخالفة، لاسيما إذا كان فيه كلام مثل راوي الوجه الآخر محمد بن عبد الملك الغزال هذا، فإنه وإن وثقه النسائي وغيره، فقد قال مسلمة: ثقة كثير الخطأ. قلت- أي الألباني-: فمثله لا يحتج به إذا خالفه الثقة، فكيف إذا كان المخالف له إماما ثبتا كالإمام أحمد بن حنبل؟!، فكيف إذا توبع فيه الإمام أحمد، وبقي الغزال فريدا غريبا. أهـ. * * *

стр. 518

(١٣١) قوله: اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب. متفق عليه من حديث أنس. أخرجه البخاري (٥٣٢)، ومسلم (٢/ ٥٣) برقم (١٠٣٧)، وأبو داود (٨٩٧)، وابن ماجه (٨٩٢)، والترمذي (٢٧٦)، والنسائى (٢/ ١٨٣)، وفي الكبرى (١١٠٢)، وفي (٢/ ٢١١)، وفي الكبرى (٦٩٤)، وأحمد (٣/ ١٠٩) برقم (١٢٠٨٩)، وفي (٣/ ١١٥) برقم (١٢١٧٣)، و (٣/ ٢٧٤) (١٣٩٣٥)، كلهم من طريق، قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ ، قال: اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب. * * *

стр. 519

(١٣٢) أنه رأى رجلا يعبث في صلاته فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. لم أقف على رواية المرفوع، وعزاه العراقي والمناوي إلى الحكيم الترمذي. والمشهور فيه الوقف. فقد رواه ابن أبي شيبة (٦٨٥٤)، قال: حدثنا ابن علية، عن معمر، عن رجل، قال: رأى سعيد بن المسيب رجلا، وهو يعبث بلحيته في الصلاة، فقال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه. قلت: في إسناده راو لم يسم. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٤١٩)، وعبد الرزاق (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧ - ٣٣٠٩) - من طريق معمر، عن رجل، عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه. وأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٦٦) (٣٣٠٨)، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سعيد بن المسيب موقوفا عليه. قلت: الموقوف فإنه من رواية معمر، عن رجل مجهول، ومن روايته، عن أبان بن أبي عياش العبدي، وأبان ضعيف لا يحتج به. قال العراقي في المغني، عن حمل الأسفار (١/ ١٠٥): لترمذي الحكيم في النوادر من حديث أبي هريرة بسند ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد بن المسيب، رواه ابن أبي شيبة في المصنف، وفيه رجل لم يسم. اهـ. وقال المناوي في الفتح السماوي (٢/ ٨٢٤): أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، بسند ضعيف من حديث أبي هريرة، وفيه: (سليمان بن

стр. 520

عمرو)، وهو أبو داود النخعي، أحد من اتهم بوضع الحديث. أهـ. قلت: المرفوع، ورد في نوادر الأصول، وهو من رواية سليمان بن عمرو أبي داود النخعي، مجمع على ضعفه، حتى إن بعضهم اتهمه بالوضع. وقال العلامة الألباني ﵀ في الضعيفة (١١٠): عزاه السيوطي في الجامع الصغير، لرواية الحكيم، عن أبي هريرة. قلت: وصرح الشيخ زكريا الأنصاري، في تعليقه على تفسير البيضاوي (٢٠٢/ ٢)، بأن سنده ضعيف. وهو أشد من ذلك، فقد قال الشيخ المناوى: - رواه في النوادر- عن صالح بن محمد، عن سليمان بن عمرو، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلا بعث بلحيته، وهو في الصلاة، فذكره. قال الزبن العراقي في شرح الترمذي: وسليمان ابن عمرو هو أبو داود النخعي، متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا، عن ابن المسيب. وقال في المغني: سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول ابن سعيد، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، وفيه رجل لم يسم. وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه. وقال الزيلعي: قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث. قلت (القائل الألباني): رواه موقوفا على سعيد- عبدالله بن المبارك في الزهد (٢١٣/ ١): أنا معمر عم رجل عنه به. وهذا سند ضعيف لجهالة الرجل. قلت: فالحديث موضوع مرفوعا، ضعيف موقوفا بل مقطوعا. اهـ. * * *

стр. 521

(١٣٣) نهيه أن يصلي الرجل مختصرا. متفق عليه من حديث أبي هريرة. رواه البخاري (١٢٢٠)، ومسلم (١/ ٣٨٧)، وأبو داود (٩٤٧)، والنسائي (٢/ ١٢٧)، والترمذي (٣٨٣)، وأحمد (٢/ ٢٣٢ و ٣٣١ و ٣٩٩)، والبيهقي (٢/ ٢٨٧)، كلهم من طريق، هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل مختصرا. واللفظ لمسلم، ومعناه: أن يجعل يده على خاصرته، كذا فسره الحافظ ابن حجر. ورواه البخاري (١٢)، والبيهقي (٢/ ٢٨٧)، كلاهما من طريق، حماد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين به. وتفسير الحافظ لمعنى الاختصار، هو تفسير ابن سيرين، كما هو عند ابن أبي شيبة. ونقله عنه الحافظ في الفتح (٣/ ٨٩)، وجزم به أبو داود في السنن (١/ ٣١٢)، والترمذي (٢/ ٥١). * * *

стр. 522

(١٣٤) قوله: لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة. رواه ابن ماجه، عن علي. أخرجه ابن ماجه (٩٦٥)، قال: حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا أبوقتيبة، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، وإسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، أن رسول الله قال: لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه الحارث بن عبدالله الأعور، وهو ضعيف لا يحتج به، وقد رواه عنه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع. قال النووي في الخلاصة (١٦٣٦): الحارث كذاب، مجمع على ضعفه. أهـ. وقال العراقي في المغني، عن حمل الأسفار (٤٤٠): ابن ماجه من حديث علي، بإسناد ضعيف. أهـ. وقال الألباني في الإرواء (٣٧٨): ضعيف جدا. كما في ضعيف الجامع (٦٢٥١). السلسة الضعيفة (٤٧٨٧). قال البوصيرى فى الزوائد: فيه الحارث بن عبدالله الأعور، أبو زهير الهمدانى، وهو ضعيف، وقد اتهمه بعضهم. أ. هـ. وفى الباب، عن معاذ بن أنس الجهنى مرفوعا بلفظ: الضاحك فى الصلاة، والملتفت، والمقعقع أصابعه، بمنزلة واحدة. أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٨)، والدارقطنى (٦٤)، والبيهقى (٢/ ٢٨٩) من طريق، زبان بن فائد، أن سهل بن معاذ حدثه، عن أبيه به. قلت: زبان بن فائد تكلم فيه. قال البيهقى: زبان بن فائد غير قوى. أ. هـ.

стр. 523

وروى ابن أبى شيبة (٢/ ٧٢/ ١) عن شعبة مولى ابن عباس قال: صليت إلى جنب ابن عباس ففقعت أصابعى، فلما قضيت الصلاة قال: لا أم لك تفقع أصابعك، وأنت فى الصلاة؟!. وظاهر إسناده الحسن. وروى أحمد (١٥٦٢١) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: الضاحك في الصلاة، والملتفت، والمفقع أصابعه، بمنزلة واحدة. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٢٨٤)، وقال: رواه أحمد، وفيه زبان بن فائد، وثقه أبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. أهـ. قلت: وفيه أيضا ابن لهيعة، وهو ضعيف، كما سبق. * * *

стр. 524

(١٣٥) وأخرج هو والترمذي، عن كعب ابن عجرة: أن رسول الله رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله بين أصابعه. أخرجه أبو داود (٥٦٢)، وأحمد (٤/ ٢٤١) برقم (١٨٢٨٢)، وعبد بن حميد (٣٦٩)، والدارمي (١٤٠٤)، وابن خزيمة (٤٤١) كلهم من طريق داود بن قيس الفراء، عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة الحناط، أن كعب بن عجرة حدثه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى الصلاة، فلا يشبك بين يديه، فإنه في الصلاة. - وفي رواية: عن أبي ثمامة الحناط؛ أن كعب بن عجرة أدركه وهو يريد المسجد، أدرك أحدهما صاحبه، قال: فوجدنى وأنا مشبك يدي، إحداهما بالأخرى، ففتق يدي ونهاني، عن ذلك، وقال: إن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن يديه، فإنهن في صلاة. حد. وأخرجه ابن خزيمة (٤٤٢)، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرني أنس بن عياض، عن سعد بن إسحاق، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة، قال: لقيت كعب بن عجرة، وأنا أريد الجمعة، وقد شبكت بين أصابعي، فلما دنوت ضرب يدي، ففرق بين أصابعي، وقال: إنا نهينا أن يشبك أحد بين أصابعه في الصلاة. قلت: إني لست في صلاة، قال: أليس قد توضأت وأنت تريد الجمعة؟ قلت: بلى، قال: فأنت في صلاة. قلت: إسناده ضعيف لأمرين:

стр. 525

١ - لجهالة حال أبى ثمامة الحناط، فلم يرو عنه سوى سعد بن إسحاق، وسعيد المقبري- وقيل: أبو سعيد المقبري- ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال الدارقطني: لا يعرف، متروك. وقال الذهبي: خبره منكر، عن كعب بن عجرة. ٢ - في إسناده إضطراب؛ فقد اختلف فيه على سعيد المقبري: فقيل: عنه، عن رجل من بني سليم، عن أبيه، عن كعب، وقيل: عنه، عن رجل من بني سالم، وقيل: عنه، عن كعب بن عجرة، وقيل: عنه، رجل، عن كعب. قال ابن رجب في الفتح (٢/ ٥٨٢): وفي إسناده اختلاف كثير واضطراب. أ. هـ. ونحوه قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٧٨). فقد أخرجه ابن ماجه (٩٦٧)، وأحمد (٤/ ٢٤٢) برقم (١٨٢٩٥)، وفي (٤/ ٢٤٣) برقم (١٨٣١٠)، والدارمي (١٤٠٥)، وابن خزيمة (٤٤٤) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة، قال: دخل علي رسول الله ﷺ المسجد، وقد شبكت بين أصابعي، فقال لي: يا كعب، إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك، فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة. ورواه عن محمد بن عجلان كل من قران بن تمام، وشريك بن عبد الله، وسفيان الثوري، وأبو بكر ابن عياش، وأبو خالد الأحمر. - وفي رواية: إذا توضأت، فأحسنت وضوءك، ثم خرجت عامدا إلى المسجد، فلا تشبكن بين أصابعك. قال قران: أراه قال: فإنك في صلاة. - وفي رواية: أن رسول الله ﷺ رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله ﷺ بين أصابعه.

стр. 526

- قال أبو بكر ابن خزيمة (٤٤٥): وجاء خالد بن حيان الرقي بطامة، رواه عن ابن عجلان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، وحدثناه جعفر بن محمد الثعلبي، حدثنا خالد، يعني ابن حيان الرقي. أهـ. وقال أبو بكر: ولا أحل لأحد أن يروي عني بهذا الخبر، إلا على هذه الصيغة، فإن هذا إسناد مقلوب، فيشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض، لأن داود بن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري، فقال: عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة، وأما ابن عجلان فقد وهم في الإسناد، وخلط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد، عن كعب، وابن أبي ذئب قد بين أن المقبري سعيد بن أبي سعيد، إنما رواه عن رجل من بني سالم، وهو عندي سعد بن إسحاق، إلا أنه غلط على سعد بن إسحاق، فقال: عن أبيه، عن جده كعب، وداود بن قيس، وأنس بن عياض جميعا قد اتفقا، على أن الخبر إنما هو عن أبي ثمامة. أهـ. وقال الشيخ الألباني ﵀ (٢/ ٩٩): هذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات، غير أن أبا بكر بن عياش، وإن كان من رجال البخارى، ففى حفظه ضعف، وقد خولف فى إسناده ومتنه. فقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبرى، عن رجل، عن كعب بن عجرة بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه فى صلاة. أخرجه الترمذى (٢/ ٢٢٨)، وقال: رواه غير واحد، عن ابن عجلان، مثل حديث الليث. قلت- القائل الألباني-: رواه ابن جريج: أخبرنى محمد بن عجلان به، إلا أنه قال: عن بعض بنى كعب بن عجرة، عن كعب. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢). فهذا خلاف رواية أبى

стр. 527

بكر بن عياش، إسنادا ومتنا كما هو ظاهر. وفى إسناده اختلاف آخر. أهـ. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢) (١٨٢٩٢) قال: حدثنا حجاج، أخبرنا ابن أبي ذئب. وابن خزيمة (٤٤٣) قال: حدثناه محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن عجرة، أن النبي ﷺ قال: لا يتطهر رجل في بيته، ثم يخرج لا يريد إلا الصلاة، إلا كان في صلاة، حتى يقضي صلاته، ولا يخالف أحدكم بين أصابع يديه في الصلاة. - وفي رواية: ما من رجل يتوضأ في بيته، ثم يخرج يريد الصلاة، إلا كان في صلاة، حتى يقضي صلاته، فلا يشبك بين أصابعه في الصلاة. - قال أبو بكر ابن خزيمة: سعد بن إسحاق بن كعب، هو من بني سالم. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢) برقم (١٨٢٩٤) قال: حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة، عن كعب، أن النبي ﷺ قال: إذا توضأت، فأحسنت وضوءك، ثم عمدت إلى المسجد، فأنت في صلاة، فلا تشبك بين أصابعك. وأخرجه الترمذي (٣٨٦) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة. قال أبو عيسى الترمذي: حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد، عن ابن عجلان، مثل حديث الليث، وروى شريك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، نحو هذا الحديث، وحديث شريك

стр. 528

غير محفوظ. أهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٥٦٦): أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان. وفي إسناده اختلاف، ضعفه بعضهم بسببه. وروى ابن أبي شيبة من وجه آخر بلفظ: إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه، فإن التشبيك من الشيطان، وأن أحدكم لا يزال في صلاة، ما دام في المسجد، حتى يخرج منه. وفي إسناده ضعيف، ومجهول. وقال ابن المنير: التحقيق أنه ليس بين هذه الأحاديث تعارض، إذ المنهي عنه فعله على وجه العبث، والذي في الحديث إنما هو لمقصود التمثيل، وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس. اهـ. وضعف الحديث الشيخ الألباني كما في الإرواء (٢/ ٩٩). * * *

стр. 529

(١٣٦) قوله: لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان. رواه مسلم، عن عائشة. رواه مسلم (١/ ٣٩٣)، وأحمد (٦/ ٧٣)، وأبو داود (٨٩)، والبيهقي (٣/ ٧٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٥٨)، كلهم من طريق، مجاهد بن أبي حزرة، عن ابن أبي عتيق، قال تحدثت أنا والقاسم عند عائشة ﵂ حديثا، وكان القاسم رجلا لحانة، وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: مالك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا؟، أما إني قد علمت من أين أتيت، هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك، قال فغضب القاسم وأضب عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام، قالت: أين؟ قال: أصلي قالت: اجلس، قال: إني أصلي، قالت: اجلس عذر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان. * * *

стр. 530

(١٣٧) يكره أن يشمر ثيابه لقوله: ترب ترب. أخرجه الترمذي (٣٨١)، وفي (٣٨٢)، وأحمد (٦/ ٣٠١)، وفي (٦/ ٣٢٣) كلاهما من طريق أبي صالح مولى طلحة، أم سلمة ﵂: قالت: رأى رسول الله ﷺ غلاما لنا، يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: يا أفلح، ترب وجهك. وفي أخرى مولى لنا، يقال له: رباح. - في رواية طلق بن غنام بن طلق: (يسار). - وفي رواية عفان، وأحمد بن عبدة الضبي: (رباح). - وفي رواية أحمد بن منيع: (أفلح). وله متابعة: عن كريب، عن أم سلمة بلفظ: مر النبي ﷺ بغلام لهم يقال له: رباح، وهو يصلي، فنفخ في سجوده، فقال له: يا رباح، لا تنفخ، إن من نفخ فقد تكلم. ورواه عن أبي صالح مولى طلحة كل من سعيد بن عثمان، وميمون أبو حمزة. قال الترمذي: إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة، ضعفه أهل العلم. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه سعيد بن عثمان، لم أقف له على توثيق له، وقد تابعه أبو حمزة، وهو ميمون الأعور. وهو ضعيف، وبه أعله ابن رجب في فتح الباري (٦/ ٤٠٨). وأبو صالح اختلف في تمييزه. قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٥): إنما هو ذكوان مولى أم سلمة، وقد بين ذلك ابن الجارود في كتاب الكنى، ذكر أبا صالح ذكوان
следующие страницы →