← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

- قال أبو بكر ابن خزيمة (٤٤٥): وجاء خالد بن حيان الرقي بطامة، رواه عن ابن عجلان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، وحدثناه جعفر بن محمد الثعلبي، حدثنا خالد، يعني ابن حيان الرقي. أهـ. وقال أبو بكر: ولا أحل لأحد أن يروي عني بهذا الخبر، إلا على هذه الصيغة، فإن هذا إسناد مقلوب، فيشبه أن يكون الصحيح ما رواه أنس بن عياض، لأن داود بن قيس أسقط من الإسناد أبا سعيد المقبري، فقال: عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة، وأما ابن عجلان فقد وهم في الإسناد، وخلط فيه، فمرة يقول: عن أبي هريرة، ومرة يرسله، ومرة يقول: عن سعيد، عن كعب، وابن أبي ذئب قد بين أن المقبري سعيد بن أبي سعيد، إنما رواه عن رجل من بني سالم، وهو عندي سعد بن إسحاق، إلا أنه غلط على سعد بن إسحاق، فقال: عن أبيه، عن جده كعب، وداود بن قيس، وأنس بن عياض جميعا قد اتفقا، على أن الخبر إنما هو عن أبي ثمامة. أهـ. وقال الشيخ الألباني ﵀ (٢/ ٩٩): هذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله ثقات، غير أن أبا بكر بن عياش، وإن كان من رجال البخارى، ففى حفظه ضعف، وقد خولف فى إسناده ومتنه. فقال الليث بن سعد: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبرى، عن رجل، عن كعب بن عجرة بلفظ: أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه فى صلاة. أخرجه الترمذى (٢/ ٢٢٨)، وقال: رواه غير واحد، عن ابن عجلان، مثل حديث الليث. قلت- القائل الألباني-: رواه ابن جريج: أخبرنى محمد بن عجلان به، إلا أنه قال: عن بعض بنى كعب بن عجرة، عن كعب. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢). فهذا خلاف رواية أبى

стр. 527

بكر بن عياش، إسنادا ومتنا كما هو ظاهر. وفى إسناده اختلاف آخر. أهـ. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢) (١٨٢٩٢) قال: حدثنا حجاج، أخبرنا ابن أبي ذئب. وابن خزيمة (٤٤٣) قال: حدثناه محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن رجل من بني سالم، عن أبيه، عن جده، عن كعب بن عجرة، أن النبي ﷺ قال: لا يتطهر رجل في بيته، ثم يخرج لا يريد إلا الصلاة، إلا كان في صلاة، حتى يقضي صلاته، ولا يخالف أحدكم بين أصابع يديه في الصلاة. - وفي رواية: ما من رجل يتوضأ في بيته، ثم يخرج يريد الصلاة، إلا كان في صلاة، حتى يقضي صلاته، فلا يشبك بين أصابعه في الصلاة. - قال أبو بكر ابن خزيمة: سعد بن إسحاق بن كعب، هو من بني سالم. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢) برقم (١٨٢٩٤) قال: حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جريج، أخبرني محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة، عن كعب، أن النبي ﷺ قال: إذا توضأت، فأحسنت وضوءك، ثم عمدت إلى المسجد، فأنت في صلاة، فلا تشبك بين أصابعك. وأخرجه الترمذي (٣٨٦) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة. قال أبو عيسى الترمذي: حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد، عن ابن عجلان، مثل حديث الليث، وروى شريك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، نحو هذا الحديث، وحديث شريك

стр. 528

غير محفوظ. أهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٥٦٦): أخرجه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان. وفي إسناده اختلاف، ضعفه بعضهم بسببه. وروى ابن أبي شيبة من وجه آخر بلفظ: إذا صلى أحدكم فلا يشبكن بين أصابعه، فإن التشبيك من الشيطان، وأن أحدكم لا يزال في صلاة، ما دام في المسجد، حتى يخرج منه. وفي إسناده ضعيف، ومجهول. وقال ابن المنير: التحقيق أنه ليس بين هذه الأحاديث تعارض، إذ المنهي عنه فعله على وجه العبث، والذي في الحديث إنما هو لمقصود التمثيل، وتصوير المعنى في النفس بصورة الحس. اهـ. وضعف الحديث الشيخ الألباني كما في الإرواء (٢/ ٩٩). * * *

стр. 529

(١٣٦) قوله: لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان. رواه مسلم، عن عائشة. رواه مسلم (١/ ٣٩٣)، وأحمد (٦/ ٧٣)، وأبو داود (٨٩)، والبيهقي (٣/ ٧٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٥٨)، كلهم من طريق، مجاهد بن أبي حزرة، عن ابن أبي عتيق، قال تحدثت أنا والقاسم عند عائشة ﵂ حديثا، وكان القاسم رجلا لحانة، وكان لأم ولد، فقالت له عائشة: مالك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا؟، أما إني قد علمت من أين أتيت، هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك، قال فغضب القاسم وأضب عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام، قالت: أين؟ قال: أصلي قالت: اجلس، قال: إني أصلي، قالت: اجلس عذر، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان. * * *

стр. 530

(١٣٧) يكره أن يشمر ثيابه لقوله: ترب ترب. أخرجه الترمذي (٣٨١)، وفي (٣٨٢)، وأحمد (٦/ ٣٠١)، وفي (٦/ ٣٢٣) كلاهما من طريق أبي صالح مولى طلحة، أم سلمة ﵂: قالت: رأى رسول الله ﷺ غلاما لنا، يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: يا أفلح، ترب وجهك. وفي أخرى مولى لنا، يقال له: رباح. - في رواية طلق بن غنام بن طلق: (يسار). - وفي رواية عفان، وأحمد بن عبدة الضبي: (رباح). - وفي رواية أحمد بن منيع: (أفلح). وله متابعة: عن كريب، عن أم سلمة بلفظ: مر النبي ﷺ بغلام لهم يقال له: رباح، وهو يصلي، فنفخ في سجوده، فقال له: يا رباح، لا تنفخ، إن من نفخ فقد تكلم. ورواه عن أبي صالح مولى طلحة كل من سعيد بن عثمان، وميمون أبو حمزة. قال الترمذي: إسناده ليس بذاك، وميمون أبو حمزة، ضعفه أهل العلم. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه سعيد بن عثمان، لم أقف له على توثيق له، وقد تابعه أبو حمزة، وهو ميمون الأعور. وهو ضعيف، وبه أعله ابن رجب في فتح الباري (٦/ ٤٠٨). وأبو صالح اختلف في تمييزه. قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢٥٥): إنما هو ذكوان مولى أم سلمة، وقد بين ذلك ابن الجارود في كتاب الكنى، ذكر أبا صالح ذكوان

стр. 531

السمان، ثم ذكر بعده أبا صالح ذكوان مولى أم سلمة، عن أم سلمة، روى عنه ميمون أبو حمزة. فإذا الأمر فيه هكذا، فأبو صالح هذا مجهول الحال، ولا أعلم له غير هذا. أهـ. وجزم الذهبي في الميزان، أنه ذكوان مولى أم سلمة، وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه النسائي في الكبرى (٤٦٣) قال: أخبرني الحسين بن عيسى القوسي البسطامي. قال: حدثنا أحمد بن أبي طيبة، وعفان بن سيار، عن عتبة بن الأزهر، عن سلمة بن كهيل، عن كريب، فذكره. قال أبو عيسى: وروى بعضهم، عن أبي حمزة هذا الحديث، وقال: مولى لنا يقال له: رباح .. اهـ. وقال الشيخ الألباني: ضعيف .. اهـ. كما في ضعيف الجامع حديث رقم (٦٣٧٨). * * *

стр. 532

(١٣٨) في الصحيح أن النبي: قرأ في ركعة من قيامه بالبقرة وآل عمران والنساء. أخرجه مسلم (٢/ ١٨٦)، وأبو داود (٨٧١)، وابن ماجه (٨٩٧)، و (١٣٥١)، والترمذي (٢٦٢)، والنسائي (٢/ ١٧٦)، وفي الكبرى (٩٩٠)، وفي (٢/ ١٧٧)، وفي الكبرى (٩٩١)، وأحمد (٥/ ٣٨٢)، وفي (٥/ ٣٩٧)، والدارمي (١٣١٢)، وابن خزيمة (٥٤٣)، و (٦٠٣)، (٦٨٤)، كلهم من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد، عن صلة بن زفر، عن حذيفة: أنه صلى مع النبي ﷺ ذات ليلة، فا فتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح آل عمران ثم مضى، فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ، ثم ركع، فجعل يقول سبحان ربي العظيم .... ، فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام طويلا، ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى ...... هذا لفظ مسلم. * * *

стр. 533

(١٣٩) قوله: إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدعن أحدا يمر بين يديه، فإن أبى فليقاتله، فإن معه قرين. رواه مسلم، عن ابن عمر. رواه مسلم (١/ ٣٦٣)، والبيهقي (٢/ ٢٦٨)، وغيرهما من طريق، الضحاك بن عثمان، عن صدقة بن يسار، عن عبدالله بن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدا يمر بين يديه، فإن أبي فليقاتله، فإن معه قرين. وروى مالك في الموطأ (٤٢١)، ومسلم (٢/ ٥٧) برقم (١٠٦٣)، وأبو داود (٦٩٧)، وفي (٦٩٨)، وابن ماجه (٩٥٤)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وفي الكبرى (٨٣٥)، وأحمد (٣/ ٤٩) برقم (١١٤٧٩)، وفي (٣/ ٥٧) برقم (١١٥٦١)، وفي (٣/ ٩٣) برقم (١١٩٠٩)، وابن خزيمة (٨١٦)، و (٨١٧)، كلهم من طريق، زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله ﷺ قال: إذا كان أحدكم يصلي، فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان. وروى مالك في الموطأ (١/ ١٥٥)، عن نافع، أن عبدالله بن عمر: كان لا يمر بين يديه أحد، ولا يدع أحدا يمر بين يديه. قلت: إسناده صحيح. وروى ابن ماجه (٩٤٤)، والحميدي (٨١٧)، وأحمد (٤/ ١١٦) برقم (١٧١٧٧)، وعبد بن حميد (٢٨٢)، والدارمي (١٤١٦)، كلهم من طريق سفيان بن عيينة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، قال: أرسلوني إلى زيد بن خالد، أسأله، عن المرور بين يدي المصلي،

стр. 534

فأخبرني، عن النبي ﷺ ، قال: لأن يقوم أربعين، خير له من أن يمر بين يديه. قال سفيان: فلا أدري أربعين سنة، أو شهرا، أو صباحا، أو ساعة. قلت: ظاهر إسناده الصحة، لكن أعل بالقلب في إسناده. قال ابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ١٤٧): روى ابن عيينة هذا الحديث مقلوبا، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، جعل في موضع زيد بن خالد، أبا جهيم، وفي موضع أبي جهيم، زيد بن خالد. اهـ. وقال أيضا (٢١/ ١٤٨): قال أحمد بن زهير: سئل يحيى بن معين، عن هذا الحديث، فقال: خطأ، إنما هو زيد إلى أبي جهيم، كما روى مالك. اهـ. وقال المزي في تحفة الأشراف (٣/ ٢٣١): ومن جعل الحديث من مسند زيد بن خالد، فقد وهم. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٠٢): رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، وقد رواه ابن ماجه غير قوله: خريفا. وقال الألباني: صحيح. صحيح أبي داود (٦٩٨)، صحيح ابن ماجه (٧٧١). وأصل الحديث أخرجه البخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧) من حديث بسر بن سعيد. وروى البخاري (٥١٠)، ومسلم (١/ ٣٦٣)، والنسائي (٢/ ٦٦)، وأبوداود (٧٠١)، والترمذي (٣٣٦)، وابن ماجه (٩٤٤ - ٩٤٥)، وابن خزيمة (٢/ ١٤)، والدارمي (١/ ٣٢٩)، والبيهقي (٢/ ٢٦٨)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤٥٤)، كلهم من طريق، أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن بسر بن سعيد، أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، يسأله ماذا سمع من رسول الله ﷺ ، في المار بين يدي المصلي، فقال أبو جهيم ﵁: قال رسول الله ﷺ : لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم؛ لكان أن يقف

стр. 535

أربعين، خيرا من أن يمر بين يديه. وزاد البخاري: قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة. أما رواية البزار: أربعين خريفا. فقد نقل إسناده الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٧٩) فقال: رواه البزار في مسنده، حدثنا أحمد بن عبدة، ثنا سفيان، عن سالم بن أبي النضر، عن بشر بن سعيد، قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد، أسأله، عن المار بين يدي المصلي، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خريفا، خير له من أن يمر بين يديه. اهـ. قلت: والذي يظهر أنه لم يضبط سنده ولا متنه. أما بالنسبة لسنده فقد قال الزيلعي أيضا في نصب الراية (٢/ ٧٩): إن متنه عكس متن الصحيحين، فالمسؤول في لفظ الصحيحين هو أبو الجهم، وهو الراوي عن النبي ﷺ والمسؤول- الراوي عند البزار- زيد بن خالد، وينسب ابن القطان، وابن عبدالبر الوهم ابن عيينة، قال ابن القطان في كتابه بعد أن ذكرهم من جهة البزار: وقد خطأ الناس ابن عيينة في ذلك، لمخالفته رواية مالك، وليس خطؤه بمتعين، لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بشر بن سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم بعد أن أخبره بما عنده ليستثبته فيما عنده، فأخبر كل واحد منهما بمحفوظه، وشك أحدهما، وجزم الآخر- بأربعين خريفا- واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به الإمامين: مالك وابن عيينة، فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد بن خالد. اهـ. قلت: وفي هذا الجمع بعد ظاهر، قال الحافظ ابن حجر في الدراية

стр. 536

(١/ ١٧٩): وهذا اختلاف شديد على ابن عيينة، ثم ذكر جمع ابن القطان فتعقبه الحافظ، فقال: ولا يخفى تكلفه. اهـ. وقال ابن عبدالبر في التمهيد (٢١/ ١٤٧): روى ابن عيينة هذا الحديث مقلوبا، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، جعل في موضع زيد بن خالد أبا جهم، وفي موضع أبي جهيم زيد بن خالد. اهـ. وأما ما وقع في الحديث من عدم ضبط متنه، أن المحفوظ في الحديث، عن سفيان بدون زيادة: خريفا. وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٨٥): وقد وقع في مسند البزار، من طريق ابن عيينة، التي ذكرها ابن القطان: لكان أن يقف أربعين خريفا. أخرجه، عن أحمد بن عبده الضبي، عن ابن عيينة، وقد جعل ابن القطان الجزم في طريق ابن عيينة، والشك في طريق غيره دالا على التعدد، لكن رواه أحمد، وابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وغيرهم من الحفاظ، عن ابن عيينة، عن أبي النضر على الشك أيضا. اهـ. وقال الألباني في تمام المنة (ص ٣٠٢): قوله: أربعين خريفا. فهذه الزيادة خريفا خطأ من ابن عيينة، فإنه رواه عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد. وخالفه مالك وسفيان الثوري، فقالا: قال أبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يوما، أو شهرا أو سنة؟. وهو رواية الجماعة، وهو رواية أحمد، عن ابن عيينة أيضا، فهي تقوي خطأ رواية البزار عنه، ثم نقل قول الحافظ في الفتح: فيبعد أن يكون الجزم- يعني قوله: خريفا- والشك وقعا معا، في راو واحد، في حال واحدة. اهـ. قلت: ورواه ابن أبي شيبة فاقتصر على لفظ أربعين، فقد رواه (١/ ٣١٦)

стр. 537

قال: نا وكيع ابن الجراح، عن سفيان، عن سالم بن أبي النضر به، بلفظ: لو يعلم أحدكم ما له في الممر، بين يدي أخيه وهو يصلي من الإثم، لوقف أربعين. اهـ. وقد وقع في رواية الكشميهني، لصحيح البخاري زيادة: من الإثم. وفيه نظر. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٥٨٥): زاد الكشميهني: من الإثم وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في الموطأ بدونها، وقال ابن عبدالبر: لم يختلف على مالك في شيء منه، وكذا رواه الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا، لكن في مصنف ابن أبي شيبة: يعني من الإثم، فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية، فظنها الكشميهني أصلا، لأنه لم يكن من أهل العلم، ولا من الحفاظ، بل كان راوية .... اهـ. * * *

стр. 538

(١٤٠) عن أنس: رأيت النبي يعقد الآي بأصابعه. لم أقف على حديث أنس بن مالك بهذا اللفظ. قال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٣٧٣): وقد روى أصحابنا من حديث أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ يعد الآي في الصلاة وإنما يروى هذا، عن الحسن، وإبراهيم، وعروة، وعطاء، وطاووس، أنهم كانوا لا يرون بعد الآي في الصلاة بأسا .. اهـ. وقال الذهبي في التنقيح (١/ ١٥٩): ولم يصح، إنما ذا، عن الحسن، وإبراهيم، وعروة، وعطاء، وطاووس، أنهم كانوا لا يرون بعد الآي في الصلاة بأسا. وقد وقفت على حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ولفظه: رأيت رسول الله يعد الآي في الصلاة. اهـ. أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ٢٤٩٩)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢/ ١١٤)، وفي الجامع الصغير للسيوطي (٢/ ١١٩). قال ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ (٣/ ١٣٨٦) برقم (٣٠١٦) - حديث: رأيت رسول الله يعد الآي في الصلاة. رواه نصر بن طريف، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص. وهذا، عن عطاء غير محفوظ، ويرويه عنه نصر بن طريف. وهو متروك الحديث. رواه حسان بن سياه، عن ثابت، عن أنس. ولم يتابع عليه. اهـ. قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم (٤٥٨٦) في ضعيف الجامع.

стр. 539

ورواه ابن أبي شيبة (٤٩٣٧): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، قال: رأيت أبا عبد الرحمن يعد الآي في الصلاة. ورواه البيهقي ٢/ ٢٥٣ (٣٥٠١) قال: وأخبرنا أبو الحسن: على بن عبد الله الخسروجردى حدثنا أبو بكر الإسماعيلى أخبرنا أبو جعفر الحضرمى: مطين حدثنا مالك بن فديك حدثنا الأعمش عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن: أنه كان يعد الآى فى الصلاة ويعقد. من قول أبى عبد الرحمن. وورد من حديث وائلة بن الأسقع أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤) (٧٤٨٩) بلفظ: عد الآي في التطوع، ولا تعده في الفريضة. وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٣/ ٣٥٦) بلفظ: عد الآي في الفريضة والتطوع. وورد من حديث عبدالله بن عمرو، ولفظه: رأيت النبي يعقد التسبيح. أخرجه أبو داود (٢/ ١٧٠) - الصلاة- باب التسبيح بالحصى- (١٥٠٢)، والترمذي (٥/ ٤٧٩، ٥٢١) - الدعوات- (٣٤١١، ٣٤٨٦)، وقال: حديث حسن غريب، والنسائي (٣/ ٧٩) - السهو- باب عقد التسبيح- (١٣٥٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٠) - الصلاة- باب في عقد التسبيح، الطبراني في الدعاء (٣/ ١٥٩٧ - ١٧٧٣)، والحاكم (١/ ٥٤٧) - الدعاء، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي (٢/ ٢٥٣) - الصلاة- باب من عد الآي في صلاته. وروى ابن أبي شيبة (٤٩٣٢): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، قال: كان يحيى بن وثاب يعد الآي في الصلاة. وروى البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٥٣) بإسناده، أن كل من أبي

стр. 540

عبدالرحمن السلمي، وإبراهيم النخعي، ويحيى بن وثاب كان يعد الآي في الصلاة ويعقد. وذكره الهيثمي في المجمع (٢/ ١١٤) حديث عبدالله بن عمرو: رأيت رسول الله ﷺ يعدد الآي في الصلاة، ثم قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه نصر بن طريف، وهو متروك. اهـ. وروى الإمام أحمد في العلل (٣٤٩٤)، قال: حدثنا أخي أمية، عن طلحة بن النضر، قال: هدبة وهو خالي، قال: ورأيت ابن سيرين يعقد الآي في الصلاة. وورد عن ابن أبي مليكة، رواه ابن أبي شيبة (٤٩٣٨): حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: رأيت ابن أبي مليكة يعد الآي في الصلاة، فقلت له؟ فقال: إنه أحفظ. وروى ابن أبي شيبة (٤٩٣١)، والبيهقي (٢/ ٢٥٣) (٣٥٠٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: أنه كان يعد الآى فى الصلاة ويعقد. وروى البيهقي ٢/ ٢٥٣ (٣٥٠٢): وأخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل السراج حدثنا أبو جعفر الحضرمى: مطين حدثنا مالك بن الفديك حدثنى الأعمش عن إبراهيم: أنه كان يعد الآى فى الصلاة ويعقد. وروى البيهقي ٢/ ٢٥٣ (٣٥٠٣): وبإسناده قال حدثنى الأعمش عن هشام بن عروة عن أبيه: أنه كان يعد الآى فى الصلاة ويعقد. وروى ابن أبي شيبة (٤٩٣١) قال: حدثنا عبده، ووكيع، عن هشام؛ أن أباه كان يعد الآي في الصلاة. وروى ابن أبي شيبة (٤٩٣٣): حدثنا ابن علية، عن أيوب، قال: رأيت

стр. 541

طاووسا ونافعا يعدان الآي في الصلاة. وورد في الباب آثار أخرى، فقد روى ابن أبي شيبة (٤٩٣٤): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد، عن ابن سيرين؛ أنه كان يعد الآي بشماله في الصلاة. وروى ابن أبي شيبة (٤٩٣٥): حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: لا بأس بعد الآي في الصلاة. وروى ابن أبي شيبة (٤٩٣٦): حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن يحيى بن عتيق، عن سعيد بن جبير؛ أنه كان يعد الآي في الصلاة. * * *

стр. 542

(١٤١) روى أبو داود، عن ابن عمر: أن النبي صلى صلاة، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: أصليت معنا؟، قال: نعم، قال: فما منعك. أخرجه أبو داود (٩٠٧) قال: حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، قال: حدثنا هشام بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبدالله بن العلاء بن زبر، عن سالم بن عبد الله، عن عبدالله بن عمر ﵄: أن النبي ﷺ صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: أصليت معنا؟ قال: نعم، قال: فما منعك. ومن نفس الطريق أخرجه ابن حبان كما في الإحسان (٤/ ٧ - ٢٢٣٩)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣١٣) (١٣٢١٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٢) - الصلاة- باب إذ حصر الإمام لقن، البغوي في شرح (٣/ ١٦٠) - الصلاة- باب القعود بين السجدتين- (٦٦٥). قلت: رجاله ثقات، ومحمد بن شعيب بن شابور بالمعجمة والموحدة الأموي مولاهم الدمشقي نزيل بيروت صدوق صحيح الكتاب. و يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي أبو القاسم القرشي مولاهم صدوق. والحديث رواه أبو داود بإسناد حسن، وقال الخطابي في معالم السنن (١/ ٢١٦): إسناده جيد، وصححه ابن حبان. اهـ. قلت: وقد قيل بوهم ابن حبان وغيره، ممن أورده من رواية هشام بن عمار، عن محمد بن شعيب، والصحيح أنه من رواية هشام بن إسماعيل، عن محمد بن شعيب. انظر: النكت الظراف لابن حجر (٥/ ٣٥٧). قال الألباني: صحيح. أهـ.

стр. 543

(١٤٢): أنه التحف بإزاره، وهو في الصلاة، وإن سقط. أخرجه مسلم (١/ ٣٠١) - الصلاة- (٥٤)، وأبو داود الصلاة- باب رفع اليدين في الصلاة- (٧٢٣)، وأحمد (٤/ ٣١٧ - ٣١٨)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ١٨٦) (١٨٥٩)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٨) (٦، ٦١)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٩١ - ٩٢)، والبيهقي (٢/ ٢٨، ٧١، ٩٨، ٩٩) - الصلاة- باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، وباب رفع اليدين عند الركوع، وعند رفع الرأس منه، وباب وضع الركبتين قبل اليدين- وهو جزء من حديث وائل بن حجر الطويل. * * *

стр. 544

(١٤٣): وحمل أمامة. رواه البخاري (٥١٦)، ومسلم (١/ ٣٨٥)، وأبو داود (٩١٧)، والنسائي (٣/ ١٠)، والبيهقي (٢/ ٢٦٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٥٣)، كلهم من طريق مالك- وهو في الموطأ (١/ ١٧٠) عن عامر بن عبدالله بن الزبير، عن عمرو بن سليم الزرقي، عن قتادة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي، وهو حامل أمامة- بنت زينب- فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها. ورواه مسلم (١/ ٢٨٥)، والبيهقي (٢/ ٢٦٣)، كلاهما من طريق، عثمان بن أبي سليمان، وابن عجلان، سمعا عامر بن عبدالله بن الزبير به. ورواه مسلم (١/ ٣٨٦)، والنسائي (٢/ ٤٥)، كلاهما من طريق، سعيد بن أبي سعيد، عن عمرو بن مسلم الزرقي به. ورواه مسلم (١/ ٣٨٦)، وغيره، من طريق، مخرمة، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي به. * * *

стр. 545

(١٤٤): وفتح الباب لعائشة. أخرجه أبو داود (٩٢٢)، والترمذي (٦٠١)، والنسائي (٣/ ١١)، وفي الكبرى (٤٣٨ و ١٠٣٨)، وأحمد (٦/ ٣١)، وفي (٦/ ١٨٣)، وفي (٦/ ٢٣٤)، كلهم من طريق برد بن سنان أبي العلاء، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂: قالت: جئت يوما من خارج ورسول الله ﷺ يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فاستفتحت، فتقدم وفتح لي، ثم رجع القهقرى إلى مصلاه، فأتم صلاته. قال الترمذي: وصفت: أن الباب كان في القبلة. أهـ. وفي رواية النسائي قالت: استفتحت الباب ورسول الله ﷺ يصلي تطوعا، والباب على القبلة، فمشى، عن يمينه- أو، عن يساره- ففتح الباب، ثم رجع إلى مصلاه. قال الترمذى: حديث حسن غريب. قلت: في إسناده برد- وهو ابن سنان الشامي- تفرد به، وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وضعفه ابن المديني، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين. قال الألباني في الإرواء (٢/ ١٠٨): وهو كما قال، فإن رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير برد هذا، وهو ثقة، وفيه ضعيف يسير، لا ينزل حديثه، عن رتبة الحسن. وقال، عن الحديث: حسن. أهـ. * * *

стр. 546

(١٤٥) أنه: أمر بقتل الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب. رواه أبوداود والترمذي. رواه أبو داود- الصلاة- باب العمل في الصلاة (٩٢١)، والنسائي- السهو- باب قتل الحية والعقرب في الصلاة- (٣/ ١٠)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة- (٣٩٠)، وابن ماجه (١٢٤٥)، وأحمد (٢/ ٢٣٣، ٢٥٥، ٤٧٥، ٤٩٠)، والدارمي (١/ ٣٥٤)، والحاكم (١/ ٣٨٦)، والبيهقي (٢/ ٢٦٦)، كلهم من طريق، يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب. قلت: إسناده صحيح، ويحيى بن أبي كثير ثقة ثبت، وقد وصف بالتدليس، فقد ذكره الحافظ ابن حجر، في الطبقه الثانية من طبقات المدلسين، ولكن صرح بالتحديث عند أحمد (٢/ ٤٧٣). فقال: حدثني ضمضم به. قال الترمذي (٢/ ٥٨): حديث أبي هريرة، حديث حسن صحيح. اهـ. وقال الحاكم (١/ ٣٨٦): هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وضمضم بن جوس من ثقات أهل اليمامة، سمع من جماعة من الصحابة، وروى عنه يحيى بن أبي كثير، وقد وثقه أحمد بن حنبل. اهـ. ووافقه الذهبي على تصحيحه. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان. وصححه أيضا أحمد شاكر في تعليقه على المسند. وسئل الدارقطني في العلل (٨/ رقم ١٤٠٩)، عن حديث أبي سلمة، عن

стр. 547

أبي هريرة، عن النبي ﷺ : اقتلوا الأسودين ....... فقال: يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه، فرواه أيوب بن عتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وخالفه معمر بن راشد، وهشام الدستوائي، وعلي بن المبارك، رووه، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة وهو الصواب. اهـ. قال الشيخ الألباني: صحيح. أهـ. كما في صحيح أبي داود (٨٥٤). * * *

стр. 548

(١٤٦): وصعوده المنبر، ونزوله عند ما صلى عليه. أخرجه البخاري (٣٧٧)، وأبو داود (١٠٨٠)، وابن ماجه (١٤١٦)، والنسائي (٢/ ٥٧)، وفي الكبرى (٨٢٠)، والحميدي (٩٢٦)، وابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٥) (٣١٧٣٨)، وأحمد (٥/ ٣٣٠) برقم (٢٣١٦٨)، وفى (٥/ ٣٣٩) برقم (٢٣٢٥٩)، والدارمي (١٢٥٨)، وابن خزيمة (١٥٢١، ١٥٢٢ و ١٧٧٩)، كلهم من طريق أبي حازم، قال: سألوا سهل بن سعد، من أى شيء المنبر؟ فقال: ما بقى بالناس أعلم مني، هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة، لرسول الله ﷺ : وقام عليه رسول الله ﷺ ، حين عمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبر، وقام الناس خلفه، فقرأ، وركع، وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى، فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى، حتى سجد بالأرض، فهذا شأنه. * * *

стр. 549

(١٤٧): وتأخره في صلاة الكسوف ثم عوده. رواه مسلم (٢/ ٦٢٣)، وأبو داود (١١٧٨)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٠٠)، كلهم من طريق، عبدالملك، عن عطاء، عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم. فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر؛ ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الثانية؛ ثم ركع نحوا مما قام؛ ثم رفع رأسه من الركوع؛ ثم انحدر بالسجود فسجد سجدتين. ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات. ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده .... وذكر تأخر الرسول في الصلاة كما في بعض الروايات. ورواه مسلم (٢/ ٦٢٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدرقي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن هشام الدستوائي، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبدالله قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال؛ ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوا من ذلك، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات .... ». ورواه النسائي (٣/ ١٣٦) من طريق هشام به بنحوه. وللحديث عدة الفاظ.

стр. 550

قال البيهقي في المعرفة (٣/ ٨٤): وقع الخلاف بين عبد الملك، عن عطاء، عن جابر، وبين هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر، في عدد الركوع في كل ركعة؛ فوجدنا رواية هشام أولى، لكونه مع أبي الزبير أحفظ من عبد الملك، ولموافقة روايته في عدد الركوع رواية عروة وعمرة، عن عائشة، ورواية كثير بن عباس وعطاء بن يسار، عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو، ثم رواية يحيى بن سلم وغيره … «ثم قال: فرواية هشام، عن أبي الزبير، عن جابر التي لم يقع فيها الخلاف، ويوافقها عدد كثير، أولى من رواية عطاء، التي ينفرد بها عبد الملك بن أبي سليمان، الذي قد أخذ عليه الغلط في غير حديث، والله أعلم». اهـ. وقال ابن القيم في زاد المعاد (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣) لما ذكر الصفة الصحيحة، وهي ركعتان في كل ركعة، ركوعان وسجدتان، وقد سبق تخريجهما قال: فهذا الذي صح عنه ﷺ ، من صفة صلاة الكسوف وخطبتها، وقد روى عنه أنه صلاها على صفات أخر منها: كل ركعة بثلاث ركوعات. ومنها كل ركعة بأربع ركوعات. ومنها: أنها كإحدى صلاة، صليت كل ركعة بركوع واحد، ولكن كبار الأئمة لا يصححون ذلك، كالإمام أحمد، والبخاري، والشافعي، ويرونه غلطا. قال الشافعي وقد سأله سائل؛ فقال: روى بعضهم أن النبي ﷺ صلى بثلاث ركعات في كل ركعة، قال الشافعي: فقلت له: أتقول به أنت؟ قال: لا. ولكن لِمَ لَمْ تقل به أنت! وهو زيادة على حديثكم؟ يعني حديث الركوعين في الركعة. فقلت: هو من وجه منقطع، ونحن لا نثبت المنقطع على الانفراد، ووجه نراه والله أعلم غلطا. وقال البيهقي: أراد بالمنقطع قول عبيد بن عمير: حدثني من أصدق، قال

стр. 551

عطاء: حسبته يريد عائشة … ، قال: وأن الذي يراه الشافعي غلطا، فأحسبه حديث عطاء، عن جابر: انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ ؛ فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم؛ فقام النبي ﷺ ؛ فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات. الحديث. انتهى ما نقله وقاله ابن القيم. وقال البيهقي (٣/ ٣٢٦): ومن نظر في هذه القصة وفي القصة، التي رواها أبو الزبير، عن جابر، علم أنها قصة واحدة، وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفى إبراهيم بن رسول الله ﷺ ، وقد اتفقت رواية عروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة. ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس، عن ابن عباس. ورواية أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو. ورواية أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، عن النبي ﷺ : إنما صلاها ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وفي حكاية أكثرهم قوله ﷺ يومئذ: أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا تنخسفان لموت أحد ولا لحياته دلالة على أنه إنما صلاها يوم توفي ابنه، فخطب وقال هذه المقالة، ردا لقولهم إنما كسفت لموته، وفي اتفاق هؤلاء العدد مع فضل حفظهم، دلالة على أنه لم يزد في كل ركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي ومحمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى. اهـ. وقال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠): قال محمد: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف، أربع ركعات في أربع سجدات، وحديث أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي في صلاة الكسوف، يقولون فيه: أبو قلابة، عن رجل، عن قبيصة وحديث كثير بن عباس في صلاة الكسوف، أصح من حديث سمرة، عن النبي ﷺ . اهـ.

стр. 552

(١٤٨) روى أحمد، ومسلم، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ . كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية، وفي الثانية في آل عمران: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ الآية. أخرجه مسلم (٢/ ١٦١) (١٦٣٨)، وأبو داود (١٢٥٩)، والنسائي (٢/ ١٥٥)، وفي الكبرى (١٠١٨)، وأحمد (١/ ٢٣٠) برقم (٢٠٣٨)، و (١/ ٢٣١) (٢٠٤٥)، وعبد بن حميد (٧٠٦)، وابن خزيمة (١١١٥)، كلهم من طريق، عثمان بن حكيم الأنصاري، قال: أخبرني سعيد بن يسار، أن ابن عباس أخبره: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ فى ركعتى الفجر، فى الأولى منهما ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التى فى البقرة وفى الآخرة منهما ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾. * * *

стр. 553

(١٤٩) قال أحمد: البزاق في المسجد خطيئة، وكفارته دفنه. أخرجه البخاري (٤١٥)، ومسلم (٢/ ٧٦) (١١٦٨)، وأبو داود (٤٧٤)، و (٤٧٦)، والترمذي (٥٧٢)، والنسائي (٢/ ٥٠)، وفي الكبرى (٨٠٤)، وأحمد (٣/ ١٠٩) برقم (١٢٠٨٥)، وفي (٣/ ١٧٣) برقم (١٢٨٠٥)، و (٣/ ١٨٣) برقم (١٢٩٢١)، والدارمي (١٣٩٥)، وابن خزيمة (١٣٠٩)، كلهم من طريق، قتادة، قال: سمعت أنس بن مالك، قال: قال النبي ﷺ : البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها. * * *

стр. 554

(١٥٠) عن أبي هريرة: وليبصق، عن يساره، أو تحت قدمه فيدفنها. رواه البخاري. رواه البخاري (٤٠٨ - ٤٠٩)، ومسلم (١/ ٣٨٩)، كلاهما من طريق، ابن شهاب، عن حميد بن عبدالرحمن، أن أبا هريرة، وأبا سعيد حدثاه: أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول حصاة فحكها، فقال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه، ولا، عن يمينه، وليبصق، عن يساره، أو تحت قدمه. وأخرجه البخاري (١/ ١٠٧) - الصلاة- باب دفن النخامة في المسجد، وأحمد (٢/ ٣١٨)، وعبد الرزاق (١/ ٤٣١ - ٤٣٢ - ١٦٨٦)، وابن حبان كما في الإحسان (٤/ ١٨ - ٢٢٦٦)، والبيهقي (٢/ ٢٩٣) - الصلاة- باب الدليل على أنه إنما يبزق، عن يساره إذا كان فارغا، كلهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، بمثله. * * *

стр. 555

(١٥١) حديث: إذا نابكم شيء في الصلاة، فلتسبح الرجال، ولتصفق النساء. أخرجه مالك في الموطأ (٤٥١)، والبخاري (١/ ١٧٤) (٦٨٤)، و (١٢٠١)، ومسلم (٢/ ٢٥) (٨٧٩)، وأبو داود (٩٤٠)، وفي (٩٤١)، وابن ماجه (١٠٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٧)، وفى الكبرى (٨٦١)، والحميدي (٩٢٧)، وأحمد (٥/ ٣٣٠) برقم (٢٣١٨٧)، و (٥/ ٣٣١) برقم (٢٣١٩٢)، وعبدالله بن أحمد (٤٥٠)، والدارمي (١٣٦٤)، وفي (١٣٦٥)، وابن خزيمة (٨٥٣)، كلهم من طريق، أبي حازم، قال: قال: سهل بن سعد؛ أن أناسا من بنى عمرو بن عوف كان بينهم شئ، فخرج إليهم النبي ﷺ فى أناس من أصحابه، يصلح بينهم، فحضرت الصلاة، ولم يأت النبي ﷺ ، فجاء بلال، فأذن بلال بالصلاة، ولم يأت النبي ﷺ ، فجاء إلى أبى بكر، فقال: إن النبي ﷺ حبس، وقد حضرت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ فقال: نعم، إن شئت، فأقام الصلاة، فتقدم أبو بكر، ثم جاء النبي ﷺ يمشى فى الصفوف، حتى قام فى الصف الأول، فأخذ الناس بالتصفيح، حتى أكثروا، وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت فى الصلاة، فالتفت فإذا هو بالنبي ﷺ وراءه، فأشار إليه بيده، فأمره يصلى كما هو، فرفع أبو بكر يده، فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه، حتى دخل فى الصف، وتقدم النبي ﷺ فصلى بالناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، ما لكم إذا نابكم شئ فى صلاتكم أخذتم بالتصفيح، إنما التصفيح للنساء، من نابه شئ فى صلاته فليقل سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد إلا التفت، يا أبا بكر ما منعك حين أشرت إليك لم تصل بالناس؟ فقال: ما كان ينبغى لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى النبي ﷺ .

стр. 556

(١٥٢) قوله: إذا صلى أحدكم، فليصل إلى سترة، وليدن منها. رواه أبوداود، وابن ماجه، من حديث أبي سعيد. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب ما يؤمر المصلي أن يدرأ، عن الممر بين يديه- (٦٩٨)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ادرأها ما استطعت- (٩٥٤)، وابن أبي شيبة (١/ ٢٧٩) - الصلاة- باب من كان يقول إذا صلت إلى سترة فادن منها، وابن حبان (٤/ ٤٨ - ٤٩ - ٢٣٦٦، ٢٣٦٩)، والبيهقي (٢/ ٢٦٧) - الصلاة- باب المصلي يدفع المار بين يديه- من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه مرفوعا. قلت:. رجاله ثقات، رجال الشيخين؛ غير محمد بن عجلان من رجال مسلم. وقد توبع. ونقل الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٨٣): عن النووي أنه قال في الخلاصة: إسناده صحيح. أهـ. وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (٣/ ٣٣٤): هذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين؛ غير أن محمد بن عجلان روى له البخاري تعليقا، ومسلم متابعة. وقد تابعه جماعة من الثقات، عن زيد بن أسلم. أهـ. وله شواهد، فقد روى أبو داود (٦٩٥)، والنسائي (٢/ ٦٢)، وفي الكبرى (٨٢٦)، والحميدي (٤٠١)، أحمد (٤/ ٢) برقم (١٦١٨٨)، وابن خزيمة (٨٠٣) كلهم من طريق سفيان بن عيينة، قال: حدثنا صفوان بن سليم، قال: أخبرني نافع بن جبير بن مطعم، عن سهل بن أبي سهل بن أبي حثمة، قال:

стр. 557

قال رسول الله ﷺ : إذا صلى أحدكم إلى سترة فليدن منها، لا يقطع الشيطان عليه صلاته. قال أبو داود: رواه واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل، عن أبيه، أو، عن محمد بن سهل، عن النبي ﷺ . وقال بعضهم: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد، واختلف في إسناده. أ. هـ. قلت: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، غير سليمان بن أيوب لم أجد من ترجم له. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٦٨): وفي إسناد الطبراني سليمان بن أيوب الصيرفيني، ولم أجد من ذكره، وبقية رجال الطبراني ثقات .. أ. هـ. وقال ابن رجب فتح الباري (٣/ ٣١٠): وذكر أبو داود في إسناده اختلافا، وكذلك ذكره البخاري في تاريخه. وقد روى- أيضا- عن نافع بن جبير- مرسلا، وفيه: فإن الشيطان يمر بينه وبينها. وقال العقيلي: حديث سهل هذا ثابت. وقال الميموني: قلت لأبي عبدالله- يعني: أحمد-: كيف إسناد حديث النبي ﷺ : إذا صلى أحدكم فليدن من سترته قال: صالح، ليس بإسناده بأس. وروى ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها خرجه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه. وروي هذا المتن من وجوه أخر، عن النبي ﷺ . أهـ. وقال ابن عبد البر في التمهيد- (٤/ ١٩٥): وهو حديث مختلف في إسناده، ولكنه حديث حسن، ذكره النسائي وأبو داود وغيرهما .. أهـ. وقال العلامة الألباني- ﵀ في الصحيحة (٣/ ٤٦٠): وهذا إسناد

стр. 558

رجاله ثقات، غير سليمان بن أيوب هذا، فقد أغفلوه ولم يترجموه، اللهم إلا السمعاني في الأنساب، فإنه أورده في هذه النسبة الصريفيني، وقال: يروي عن سفيان بن عيينة، ومرحوم العطار، وغيرهما. وذكر أنه أخو شعيب بن أيوب الصريفيني المضعف، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وقد خولف في إسناده، فأخرجه البيهقي (٢/ ٢٧٢) من طريق بحر بن نصر قال: قرئ على ابن وهب: أخبرك داود بن قيس المدني، أن نافع بن جبير بن مطعم حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: فذكره هكذا مرسلا، ورجاله ثقات، وقال البيهقي: قد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة. قلت: يشير إلى ما أخرجه قبل، من طريق أبي داود، عن جمع، قالوا: حدثنا سفيان، عن صفوان بن سليم، عن نافع بن جبير، عن سهل بن أبي حثمة، يبلغ به النبي ﷺ ، أنه قال: فذكره. إلا أنه قال: لا يقطع الشيطان عليه صلاته. ومن هذا الوجه أخرجه النسائي والطحاوي في المشكل (٣/ ٢٥١)، والحاكم، وصححه ابن حبان (٤٠٩)، وأحمد، وصححه جمع آخرون، كما حققته في صحيح أبي داود (٦٩٢). وخالفه عيسى بن موسى بن إياس، عن صفوان، فقال: عن نافع بن جبير، عن سهل بن سعد مرفوعا. أخرجه الطحاوي- ووقع سقط في إسناده- وأبو نعيم في الحلية (٣/ ١٦٥) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عيسى به. وقال أبو نعيم: كذا قال إسماعيل: سهل بن سعد. وتابعه عليه عبيدالله بن أبي جعفر، واختلف على صفوان فيه. فرواه ابن عيينة، عن صفوان، عن نافع، عن سهل. ورواه يزيد بن هارون، عن شعبة، عن واقد بن محمد، عن صفوان، عن محمد بن سهل بن حنيف، عن أبيه نحوه. وجملة القول: أن

стр. 559

أصح الأسانيد رواية ابن عيينة، عن سهل بن أبي حثمة، فالحديث من مسنده لا من مسند جبير بن مطعم أو غيره. وأخرجه عبد بن حميد (٤٤٧)، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن واقد بن محمد بن زيد، أنه سمع صفوان، يحدث، عن محمد بن سهل، عن أبيه، أو، عن محمد، عن النبي ﷺ ، قال: إذا صلى أحدكم إلى شيء، فليدن منه، لا يقطع الشيطان عليه صلاته. قلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، إلا أنه اختلف على صفوان فيه، فرواه ابن عيينة، عن صفوان، عن نافع، عن سهل بن أبي سهل بن أبي حثمة. قال العلامة الألباني في الصحيحة (٣/ ٤٦٠): وجملة القول: أن أصح الأسانيد رواية ابن عيينة، عن سهل بن أبي حثمة، فالحديث من مسنده لا من مسند جبير بن مطعم أو غيره. أهـ. وروى الطبراني في الكبير (١٥٨٨)، قال: حدثنا محمد بن العباس الأصبهاني، ثنا سليمان بن أيوب الصريفيني، ثنا بشر بن السري، عن داود بن قيس الفراء، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: إذا صلي احدكم إلي سترة فليدن منها، لا يمر الشيطان بينه وبينها. قلت: سليمان بن أيوب الصريفيني. هو مجهول. قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٥٩): لم أجد من ذكره .. اهـ. ورواه عبد الرزاق، باب كم يكون بين الرجل وبين سترته، (٢/ ١٥)، حديث رقم (٢٣٠٣)، والبيهقي في الصلاة، باب الدنو من السترة، (٢/ ٢٧٢)، كلاهما من طريق داود بن قيس به مثله. مرسلا. قال البيهقي: وقد أقام إسناده سفيان بن عيينة، وهو حافظ حجة. أهـ.

стр. 560

(١٥٣) قوله: إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل، فليصل ولا يبال من يمر وراء ذلك. رواه مسلم. أخرجه مسلم (٢/ ٥٤) (١٠٤٦)، و (٢/ ٥٥) (١٠٤٧)، وأبو داود (٦٨٥)، وابن ماجه (٩٤٠)، والترمذي (٣٣٥)، وأحمد (١/ ١٦١) برقم (١٣٨٨)، و (١/ ١٦٢) برقم (١٣٩٣)، وعبد بن حميد (١٠٠)، وابن خزيمة (٨٠٥ و ٨٤٢)، كلهم من طريق، سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: كنا نصلى والدواب تمر بين أيدينا، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدى أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه. وروى مسلم (١/ ٣٥٨)، والنسائي (٢/ ٦٢)، والبيهقي (٢/ ٢٦٨)، كلهم من طريق، أبي الأسود محمد بن عبدالرحمن الأسدي، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: سئل النبي ﷺ في غزوة تبوك، عن سترة المصلي فقال: مثل مؤخرة الرحل. وروى مسلم (١/ ٣٦٥)، والبيهقي (٢/ ٢٧٤)، كلاهما من طريق، عبدالواحد بن زياد، حدثنا عبيدالله بن عبدالله بن الأصم، حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : يقطع الصلاة، المرأة، والحمار، والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل. * * *

стр. 561

(١٥٤) أنه: صلى إلى حربة، وإلى بعير. رواه البخاري. رواه البخاري (٤٩٨)، ومسلم (١/ ٣٥٩)، وأحمد (٢/ ١٤٢)، وأبو داود (٦٨٧)، كلهم من طريق، عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ : كان إذا خرج يوم العيد، أمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلي إليها، والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء. واللفظ لمسلم. والحربة: آلة قصيرة من حديد محدودة الرأس، تستعمل في الحرب، كما ذكره صاحب المعجم الوسيط وذلك في مادة حرب. وللحديث طرق أخرى بألفاظ عدة. فقد روى البخاري (٩٧٣) من طريق أبي عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله: كان يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه، تحمل وتنصب بالمصلى بين يديه، فيصلي إليها. وروى البخاري (٥٠٧)، ومسلم (١/ ٣٥٩)، كلاهما من طريق، عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ : كان يعرض راحلته فيصلي إليها. زاد البخاري قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ هذا الرحل فيعدله، فيصلي إلى آخرته- أو قال مؤخره- وكان ابن عمر يفعله. وروى البخاري (٩٧٢)، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبدالوهاب، قال: حدثنا عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كانت تركز الحربة، قدامه يوم الفطر، والنحر ثم يصلي. ورواه النسائي (٣/ ١٨٣)، وابن ماجه (١٣٠٤)، وأحمد (٢/ ١٤٥)، وابن خزيمة (٢/ ٣٤٤)، وعبدالرزاق (٣/ ٢٨٨)، والبيهقي (٢/ ٢٨١ -

стр. 562

٢٨٤)، كلهم من طريق، نافع به. ورواه الفريابي في أحكام العيدين (ص ١٢٣)، قال: ثنا محمد بن المثنى، أنبأ عبدالوهاب، ثنا عبيدالله به. وفي آخره زاد: وكان يخطب بعد الصلاة. وأما قوله: أن النبي صلى إلى بعير: فقد أخرجه البخاري (١/ ١١١، ١٢٨) - الصلاة- باب الصلاة في مواضع الإبل، وباب الصلاة إلى الراحلة والبعير، ومسلم (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠) - الصلاة- (٢٤٧، ٢٤٨)، وأبو داود (١/ ٤٤٤) - الصلاة- باب الصلاة إلى الراحلة- (٦٩٢)، والترمذي (٢/ ١٨٣) - الصلاة- باب ما جاء في الصلاة إلى الراحلة- (٣٥٢)، وأحمد (٢/ ٢٦، ١٠٦) - من حديث عبدالله بن عمر. * * *

стр. 563

(١٥٥) قوله: فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا. رواه أحمد وأبو داود، قال البيهقي: لا بأس به في مثل هذا. رواه أبو داود (٦٨٩ - ٦٩٠)، وابن ماجه (٩٤٣)، وأحمد (٦/ ٢٤٩، ٢٥٥)، وابن خزيمة (٢/ ١٣)، وابن حبان (٦/ ١٢٥، ١٣٨)، والبيهقي (٢/ ٢٧. - ٢٧١)، وعبدالرزاق (٢/ ١٢)، والبغوي في شرح السنة (٢/ ٤٥١)، كلهم من طريق، إسماعيل بن أمية، عن ابن عمرو بن حريث، عن جده حريث رجل من بني عذرة، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن فليخط خطا، ثم لا يضره من مر بين يديه. قلت: اضطرب إسماعيل بن أمية في اسم شيخه، فقد وقع في إسناد ابن ماجه، وعند أبي داود، وابن خزيمة، والبيهقي، في رواية لهم أن اسمه شيخ إسماعيل بن أمية، هو أبو عمرو بن محمد بن حريث. ووقع أيضا عند أبي داود، والبيهقي، وابن خزيمة، أن اسم شيخ شيخ إسماعيل بن أمية، أبي محمد بن عمرو بن حريث. قلت: وأبا عمرو بن محمد بن حريث، أو ابن محمد بن عمرو بن حريث، أو قيل: أبو محمد بن عمر بن حريث، هكذا اختلف في اسمه، وعلى كل فهو مجهول. وكذلك حريث اختلف في اسم أبيه، وهو كذلك مجهول. قال الحافظ ابن حجر في التقريب (١١٨٣): حريث رجل من بني عذرة، اختلف في اسم أبيه، فقيل سليم، أو سليمان، أو عمار، مختلف في صحبته،

стр. 564

وعندي أن راوي حديث الخط غير الصحابي، بل هو مجهول. اهـ. قلت: وقد بين البيهقي هذا الاختلاف، فرواه (٢/ ٢٧٠) من طريق، حميد بن الأسود، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم، عن أبيه، عن أبي هريرة، ثم قال البيهقي (٢/ ٢٧١): ورواه وهيب، وعبدالوارث، عن إسماعيل، عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث. وقال عبدالرزاق: عن ابن جريج سمع إسماعيل، عن حريث بن عمار، عن أبي هريرة مختصرا، ورواه ابن عيينة في رواية الشافعي ﵀، والحميدي، وجماعة، عنه، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث العذري، عن أبي هريرة ﵁ ثم روى عنه أنه شك فيه. اهـ. وروى البيهقي (٢/ ٢٧١)، بسنده، عن عثمان الدارمي، أنه قال سمعت عليا يعني ابن عبدالله بن المديني، يقول: قال سفيان في حديث إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو بن حريث، عن جده، عن أبي هريرة: إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فلينصب عصا. قال علي قلت لسفيان: إنهم يختلفون فيه، بعضهم يقول: أبوعمرو بن محمد، وبعضهم يقول: أبو محمد بن عمرو، فتفكر ساعة ثم قال: ما أحفظه إلا أبا محمد بن عمرو، قلت لسفيان: فابن جريج يقول: أبو عمرو بن محمد، فسكت ثم قال: أبو محمد بن عمرو، أو أبوعمرو بن محمد، ثم قال سفيان: كنت أراه أخا لعمرو بن حريث، وقال مرة العذري: قال علي: قال سفيان: كان جاءنا إنسان بصري لكم عتبة، ذاك أبو معاذ، فقال: إني لقيت هذا الرجل الذي روى عنه إسماعيل، قال علي: ذلك بعد ما مات إسماعيل بن أمية، فطلب الشيخ حتى وجده، قال عتبة،

стр. 565

فسألته عنه فخلطه علي، قال سفيان: لم نجد شيئا يشد هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه، وقال سفيان: وكان إسماعيل إذا حدث بهذا الحديث يقول: عندكم شيء تشدونه به .... اهـ. وقد جعله السخاوي مثالا للمضطرب. فقد قال في فتح المغيث (١/ ٢٧٦): حكى غير واحد من الحفاظ، كالنووي في الخلاصة، وابن عبدالهادي، وغيره من المتأخرين، باضطراب سنده، بل عزاه النووي للحفاظ، وقال الدارقطني: لا يثبت، وقال الطحاوي: لا يحتج بمثله، وتوقف الشافعي فيه في الجديد، بعد أن اعتمده في القديم، لأنه مع اضطراب سنده، زعم ابن عيينة أنه لم يجيء إلا من هذا الوجه، ولم يجد شيئا يشده به، لكن صححه ابن المديني، وأحمد، وجماعة، منهم ابن حبان، والحاكم، وابن المنذر، وكذا ابن خزيمة. اهـ. وقال عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٥): صحح أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني هذا الحديث، وضعفه غيرهما من أجل رواية أبي عمرو محمد بن عمرو بن حريث له، عن جده حريث، ويقال: أبو محمد بدل أبي عمرو. ولم يقل مالك ولا أبو حنيفة ولا الليث بالخط، وقد روي حديث الصلاة إلى الخط، عن أبي هريرة من طريق لا يصح، ولا يثبت الحديث، ذكر ذلك الدارقطني ..... اهـ. وقد عمد أبو زرعة إلى الترجيح. فقد قال ابن أبي حاتم في العلل (٥٣٤) سئل أبو زرعة، عن حديث اختلف الرواة، عن إسماعيل بن أمية، فروى عبدالوارث، ومعمر، وبشر بن المفضل، وابن علية، وحميد بن الأسود، كلهم، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي عمرو محمد بن حريث، عن جده، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا صلى
следующие страницы →