← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

حميد الرواسبي، عن أبي الزبير، مثل ما روى الليث بن سعد. وقال في أحدى الروايتين: عن عمر، وابن عمر، وعائشة. اهـ. وقال مسلم في كتابه التمييز (ص ١٨٨): عن هذه الرواية من التشهد: والتشهد غير ثابت الإسناد والمتن جميعا، والثابت ما رواه الليث، وعبدالرحمن بن حميد .. ، ثم ذكر حديث ابن عباس، وقال: فقد اتفق الليث، وعبدالرحمن بن حميد الرواسبي، عن أبي الزبير، عن طاووس، وروى الليث، فقال: عن سعيد بن جبير، وواحد كل من هذين عند أهل الحديث، أثبت في الرواية من أيمن. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٤١٣): وقد أنكره الدارقطني، عن أيمن بن نابل، وقيل: إن المحفوظ، ما رواه الليث، عن الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، وقال النسائي: ولا نعلم أحدا تابع أيمن على هذا الحديث. وخالفه الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ. اهـ. وأعل الحديث أيضا عبدالحق الإشبيلي، فقال في الأحكام الوسطى (١/ ٤٠٩): أحسن حديث أبي الزبير، عن جابر، ما ذكر فيه سماعه منه، ولم يذكر السماع في هذا فيما أعلم. اهـ. وتعقبه ابن القطان، في كتابه بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٩٨). وسبق الكلام على حديث أبي الزبير، عن جابر. قال الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٢٨): سألت محمدا، عن هذا الحديث، فقال: هو غير محفوظ هكذا، يقول: أيمن بن نابل، عن أبي الزبير، عن جابر، وهو خطأ. والصحيح ما رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن

стр. 597

ابن جبير وطاووس، عن ابن عباس، وهكذا رواه عبدالرحمن الرواسي، عن أبي الزبير مثل رواية الليث بن سعد. اهـ. * * *

стр. 598

(١٦٢) والصلاة على النبي فيه. أي في التشهد الأخير، لحديث كعب السابق. رواه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (١/ ٣٠٥)، وأبو داود (٩٧٦ - ٩٧٨)، والنسائي (٣/ ٤٧)، كلهم من طريق، الحكم قال سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية؟، خرج علينا رسول الله ﷺ فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ورواه البخاري (٣٣٧٠) من طريق عبدالله بن عيسى، أنه سمع عبدالرحمن بن أبي ليلى به. وروى أحمد (١/ ١٦٢)، والنسائي (٣/ ٤٨)، كلاهما من طريق، محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري، ثنا عثمان بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! كيف الصلاة عليك قال: قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. قلت: رجاله لا بأس بهم. ورواه النسائي (٣/ ٤٨) قال: أخبرنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا شريك، عن عثمان بن موهب به.

стр. 599

قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣٧): احتج الشيخان بعثمان بن عبدالله بن موهب، عن موسى بن طلحة. اهـ. وروى النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧)، قال: أخبرنا حاجب بن سليمان، قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثنا داود بن قيس، عن نعيم بن عبدالله المجمر، عن أبي هريرة قال: قلنا يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم. قلت: رجاله لا بأس بهم عموما، وحاجب بن سليمان بن بسام المنبجي، وهو وإن كان ثقة؛ إلا أن له أوهام. قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ١١٥): قال الدارقطني في العلل: لم يكن له كتاب، إنما كان يحدث من حفظه، وذكر له حديثا وهم في متنه. اهـ. وقال: مسلمة بن قاسم، روى عن عبدالمجيد بن أبي رواد وغيره، أحاديث منكرة، وهو صالح يكتب حديثه. اهـ. وقد خالف فيه مالك كما سبق، في حديث أبي مسعود، وقد أعله النسائي لما رواه في عمل اليوم الليلة (ص ٣٤) قال: خالفه مالك بن أنس، رواه عن نعيم بن عبدالله، عن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو. اهـ. وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢٠٥): سألت أبي، عن حديث رواه داود بن قيس، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قيل له: قد عرفنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك، رواه مالك، عن نعيم المجمر، عن

стр. 600

محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ . قال أبي: حديث مالك أصح، وحديث داود خطأ .... اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٩٣ - ١٩٤): رواه داود بن قيس المدني، أحد الثقات، عن نعيم فخالف مالكا في سنده. ولما ذكر إسناده قال: هذا حديث صحيح، ونقل قول البزار: لا نعلم رواه عن نعيم- يعني، عن أبي هريرة- إلا داود بن قيس. ثم قال الحافظ ابن حجر: قلت: رجاله رجال الصحيح، وقد رجح الدارقطني رواية مالك، وأما علي بن المديني فمال إلى الجمع بين الروايتين، فقال: كنت أظن داود بن قيس سلك الحجة؛ لأن نعيما معروف بالرواية، عن أبي هريرة، فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه غير لفظ الحديث الآخر، فجوزت أن يكون عند نعيم بالوجهين. اهـ. وروى البخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (١/ ٣٠٦)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائي (٣/ ٤٩)، وأحمد (٥/ ٤٤)، كلهم من طريق، مالك- وهو في الموطأ (١/ ١٦٥) -، عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبو حميد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وروى مسلم (١/ ٣٠٥)، وأبو داود (٩٨٠)، والترمذي (٣٢١٨)، والنسائي (٣/ ٤٥)، وأحمد (٤/ ١١٨)، والبيهقي (٢/ ٢٤٦)، والدارمي (١/ ٣٠٩ - ٣١٠)، كلهم من طريق مالك- وهو في الموطأ (١/ ١٦٥ -

стр. 601

١٦٦) -، عن نعيم المجمر، أن محمد بن عبدالله بن زيد الأنصاري، أخبره، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: يا رسول الله، أمرنا الله أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت، ثم قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما علمتم. زاد الجميع في أسانيدهم عبدالله بن زيد، الذي أرى النداء مع محمد بن عبدالله بن زيد كلاهما، عن أبي مسعود به، عدا أحمد ومالك والدارمي لم يذكروا عبدالله بن زيد. ورواه ابن خزيمة (١/ ٣٥١ - ٣٥٢)، والحاكم (١/ ٤٠١)، كلاهما من طريق، أبي بكر محمد ابن إسحاق، نا أبو الأزهر وكتبه في أصله، نا يعقوب بن إبراهيم، حدثنى أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثنى في الصلاة على رسول الله ﷺ ، إذا المرء المسلم صلى عليه في صلاته، محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبدالله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ﷺ ونحن عنده، فقال: يا رسول الله أما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا صلى الله عليك؟، قال: فصمت حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله ثم قال: ..... فذكره. قال الحاكم (١/ ٤٠١): هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٣١) فقال: وفي هذا نوع مساهلة

стр. 602

منه، فإن مسلما لم يحتج بابن إسحاق في الأصول، وإنما أخرج له في المتابعات والشواهد، وقد أعلت هذه الزيادة بتفرد ابن إسحاق بها، ومخالفة سائر الرواة له في تركهم ذكرها، وأجيب، عن ذلك بجوابين: أحدهما: أن ابن إسحاق ثقة، لم يجرح بما يوجب ترك الاحتجاج به، وقد وثقه كبار الأئمة، وأثنوا عليه بالحفظ والعدالة، اللذين هما ركنا الرواية. والجواب الثاني: أن ابن إسحاق إنما يخاف من تدليسه، وهنا قد صرح بسماعه للحديث من محمد بن إبراهيم التيمي، فزالت تهمة تدليسه. وقد قال الدارقطني في هذا الحديث، وقد أخرجه من هذا الوجه: وكلهم ثقات، هذا قوله في السنن، وأما في العلل فقد سئل عنه، فقال: يرويه محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود، حدث به محمد بن إسحاق. ورواه نعيم المجمر، عن محمد بن عبدالله بن زيد أيضا. واختلف، عن نعيم فرواه مالك بن أنس، عن نعيم، ومحمد، عن أبي مسعود، حدث به عنه كذلك القعنبي، ومعن، وأصحاب مالك. ورواه حماد بن مسعدة، عن مالك، عن نعيم، فقال: عن محمد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه. ورواه داود بن قيس الفراء، عن نعيم، عن أبي هريرة، خالف فيه مالكا، وحديث مالك أولى بالصواب. قلت- ألقائل ابن القيم-: وقد اختلف على ابن إسحاق في هذه الزيادة، فذكرها عنه إبراهيم بن سعد كما تقدم. ورواه زهير بن معاوية، عن ابن إسحاق بدون ذكر الزيادة. كذلك قال عبد بن حميد في مسنده، عن أحمد بن يونس. والطبراني في المعجم: عن عباس بن الفضل، عن أحمد بن يونس، عن زهير، والله أعلم». انتهى ما نقله وقاله ابن القيم. وروى النسائي (٣/ ٤٨)، وفي الكبرى (١٢١٤ و ٧٦٢٤)، وفي عمل اليوم

стр. 603

والليلة (٥٢)، وأحمد (١/ ١٦٢) برقم (١٣٩٦) كلاهما من طريق عثمان بن عبدالله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: قلنا، يا رسول الله كيف الصلاة عليك، قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. قال الألباني: صحيح. صحيح سنن النسائي (١٢٩٠). وروى أحمد (٥/ ٣٥٣)، قال: حدثنا يزيد بن هارون، أنا إسماعيل، عن أبي داود، عن بريدة الخزاعي، قال: قلنا يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك، قال: قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه أبا داود، وهو نفيع بن الحارث متروك. وقد اتهمه ابن معين، قال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ٤٩): أبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى، وإن كان متروكا يطرح الحديث: فالعمدة على ما تقدم … اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧١٨١): متروك، وقد كذبه ابن معين. اهـ. * * *

стр. 604

(١٦٣) لحديث: وختامها التسليم. سبق تخريجه برقم (١١٣). * * *

стр. 605

(١٦٤) قوله: صلوا كما رأيتموني أصلي. تقديم تخريجه من حديث مالك بن الحويرث. * * *

стр. 606

(١٦٥): التشهد الأول وجلسته للأمر به في حديث ابن عباس. رواه مسلم (١/ ٣٠٢)، والنسائي (٢/ ٢٤٢)، وأبو داود (٩٧٤)، وابن ماجه (٩٠٠)، والترمذي (٢٩٠)، وأحمد (١/ ٢٩٢)، والبيهقي (٢/ ١٤٠)، كلهم من طريق، الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، وطاووس، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، التحيات المباركات، الصلوات الطيبات .... إلى آخره. وسبق جملة من الأحاديث قبل عدة أحاديث. * * *

стр. 607

(١٦٦) قوله: إذا سها أحدكم فليسجد. أخرجه مسلم (١/ ٤٠٠) - المساجد- (٨٨)، وأبو داود- الصلاة- باب من قال: يتم على أكبر ظنه- (١٠٢٩)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان- (٣٩٦)، والنسائي (٣/ ٢٧) - السهو- باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك- (١٢٣٨، ١٢٣٩)، وابن ماجه (١/ ٣٨٠) - إقامة الصلاة- باب السهو في الصلاة- (١٢٠٤)، وأحمد (٣/ ٣٧، ٥، ٥١، ٥٣، ٧٢)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٠٤ - ٣٤٦٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٥) - الصلاة- باب في الرجل يصلي فلا يدري زاد أو نقص- من حديث أبي سعيد الخدري. وأخرجه أحمد (٣/ ١٢)، وأبو داود (١٠٢٩)، وعبد الرزاق (١/ ١٤٠)، وابن حبان الموارد (١٨٧)، والحاكم (١/ ٢٢٧)، كلهم من طريق، يحيى بن أبي كثير، حدثني عياض. قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت: أحدنا يصلي فلا يدري كم صلى؟ قال: فقال لنا رسول الله ﷺ : إذا صلى أحدكم فلم يدركم صلى، فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك أحدثت فليقل كذبت، إلا ما وجد ريحا بأنفه، أو سمع صوتا بأذنه. هذا لفظ أحمد والحاكم. أما لفظ ابن حبان: أن النبي ﷺ قال: إذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك قد أحدثت، فليقل في نفسه: كذبت، حتى يسمع صوتا بأذنه، أو يجد ريحا بأنفه. اهـ. قال الحاكم (١/ ٢٢٧): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن

стр. 608

عياضا، هذا هو ابن عبدالله بن سعد بن أبي سرح، وقد احتجا جميعا به، ولم يخرجا هذا الحديث؛ لخلاف من أبان بن يزيد العطار فيه، عن يحيى بن أبي كثير، فإنه لم يحفظه، فقال: عن يحيى، عن هلال بن عياض، أو عياض بن هلال، وهذا لا يعلله لإجماع يحيى بن أبي كثير على إقامة هذا الإسناد عنه، ومتابعة حرب بن شداد فيه. كذلك رواه هشام بن أبي عبدالله الدستوائي، وعلي بن المبارك، ومعمر بن راشد، وغيرهم، عن يحيى بن أبي كثير. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: على شرطهما، وتركاه لخلاف أبان العطار، عن يحيى، فإنه لم يحفظه، فقال: عن يحيى، عن هلال بن عياض، أو عياض بن هلال. وأيضا فقد تابع حربا معمر، وهشام الدستوائي، وعلي بن المبارك. اهـ. قلت: وقع في إسناده اختلاف، فقيل عياض بن هلال. وقيل هلال بن عياض. وقد أخرج الوجهين أبو داود (١٠٢٩)، ثم قال أبو داود: قال معمر وعلى بن المبارك: عياض بن هلال. وقال الأوزاعي عياض بن أبي زهير. اهـ. ورواه ابن ماجه (٥١٤)، قال: حدثنا أبو كريب ثنا المحاربي، عن معمر بن راشد، عن الزهري، أنبأنا سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، قال: سئل النبي ﷺ ، عن التشبه في الصلاة. فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. قال في الزوائد: رجاله ثقات. إلا أنه معلل بأن الحفاظ من أصحاب الزهري؛ رووا عنه، عن سعيد بن عبدالله بن زيد. وكان الإمام أحمد ينكر حديث المحاربي، عن معمر، إلا أنه لم يسمع من معمر، لا سيما كان يدلس. اهـ. وروى البخاري (١٢٣٢)، ومسلم (١/ ٣٩٨)، كلاهما من طريق، مالك،

стр. 609

عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إن أحدكم إذا قام يصلي، جاءه الشيطان فلبس عليه، حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس. وروى الترمذي (٣٩٨)، وابن ماجه (١٢٠٩)، كلاهما من طريق، محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس، عن عبدالرحمن بن عوف قال: سمعت النبي ﷺ يقول: إذا سها أحدكم في صلاته، فلم يدر واحدة صلى أو اثنتين، فليبن على واحدة، فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثا، فليبن على اثنتين، فإن لم يدر ثلاثا صلى أو أربعا، فليبن على ثلاث، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم. قلت: في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، إمام المغازي، صدوق اشتهر بالتدليس. وكذا أيضا مكحول الشامي رمي بالتدليس، وكلاهما لم يصرحا بالتحديث. قال الترمذي (٢/ ٦٥): هذا حديث حسن غريب صحيح. اهـ. ورواه الحاكم (١/ ٤٧. - ٤٧١) من طريق عمار بن مطر الرهاوي، ثنا عبدالرحمن بن ثابت، عن أبيه، عن مكحول، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن عبدالرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله ﷺ : من سها في صلاته، في ثلاث وأربع فليتم، فإن الزيادة خير من النقصان. قال الحاكم (١/ ٤٧١): هذا حديث مفسر صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. اهـ. وتعقبه الذهبي في التلخيص فقال: بل عمار تركوه. اهـ. والحديث قواه الألباني في السلسلة في الصحيحة (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢). * * *

стр. 610

(١٦٧) قوله في حديث ابن مسعود: فإذا زاد الرجل أو نقص في صلاته فليسجد سجدتين. رواه مسلم. رواه مسلم (١/ ٤٠٣) (٥٧٢) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، قال: صلينا مع رسول الله ﷺ ، فإما زاد أو نقص، قال إبراهيم: وايم الله ما جاء ذاك إلا من قبلي، قال: فقلنا يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء، فقال: لا، قال: فقلنا له الذي صنع، فقال إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين، قال: ثم سجد سجدتين. * * *

стр. 611

(١٦٨) روى ابن مسعود: أن النبي صلى خمسا، فلما انفتل قالوا: إنك صليت خمسا، فانفتل ثم سجد سجدتين، ثم سلم. متفق عليه. رواه البخاري (١٢٢٦)، ومسلم (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣)، وأبو داود (١٠١٩)، والترمذي (٣٩٢)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٣٢)، وفي الكبرى (٥٧٨)، والدارمي (١/ ٣٥٢)، وأبو يعلى (٥٢٧٩)، وابن خزيمة (١٠٥٦)، و (١٠٥٧)، وابن حبان (٢٦٥٨)، والشاشي (٣٠٨)، و (٣٠٩)، و (٣١٠)، و (٣١٢)، والطبراني في الكبير (٩٨٤١)، والبيهقي في السنن (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢)، والبغوي (٧٥٦)، كلهم من طريق، إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله ﵁: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمسا، فقيل له: أزيدت الصلاة، فقال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسا، فسجد سجدتين بعدما سلم. هذا لفظ البخاري. وله ألفاظ أخرى عند مسلم. * * *

стр. 612

(١٦٩): عفي لأمتي، عن الخطأ والنسيان. قلت: لم أجده بهذا اللفظ. قال الشيخ الألباني في الإرواء (١/ ١٢٣): ولكن لم أجده بلفظ: عفي، وإنما رواه ابن عدى فى الكامل (ق ٣١٢/ ١) من طريق عبدالرحيم بن زيد العمى، حدثنى أبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا، بلفظ: عفا لي، عن أمتي، الخطأ، والنسيان، والاستكراه. وعبدالرحيم هذا كذاب، وأبوه ضعيف. والمشهور فى كتب الفقه والأصول بلفظ: رفع، عن أمتى … ولكنه منكر كما سيأتى والمعروف. اهـ. قلت: روى ابن ماجه (٢٠٤٥)، قال: حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: إن الله وضع، عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه. ورواه البيهقي (٧/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٥٤) من طريق محمد بن المصفى به. قلت: محمد بن المصفى الحمصي، قال عنه أبو حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ١٠٤: صدوق. أ. هـ. و الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، ولكن لم يصرح بباقي الإسناد. قال ابن كثير في تحفة الطالب (١/ ٢٧١): إسناده جيد. اهـ. قلت: ظاهر إسناده الصحة، لكن أعل بأن فيه انقطاع. ورواه ابن حبان في الموارد (١٤٩٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٩٥)، والدارقطني (٤/ ١٧. - ١٧١)، والحاكم (٢/ ١٩٨)، والبيهقي

стр. 613

(٧/ ٣٥٦)، و (١٠/ ٦١)، كلهم من طريق، الربيع بن سليمان المرادي، ثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبيد بن عمير، عن ابن عباس به مرفوعا. قال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٩٦): سألت أبي، عن حديث رواه ابن المصفى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: إن الله وضع، عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه. وروى ابن المصفى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس مثله، وعن الوليد، عن نافع، عن ابن عمر مثله. وعن الوليد، عن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ مثل ذلك: قال أبي: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة. وقال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث، عن عطاء، أنه سمعه من رجل لم يسمه. أتوهم أنه عبدالله بن عامر أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث. ولا يثبت إسناده. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في المحرر (٢/ ٧٥٠): رواه ابن ماجه من رواية عطاء عنه، ورواته صادقون. وقد أعل. اهـ. ونقل كلام أبي حاتم السابق. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٣٠١ - ٣٠٢): قال عبدالله بن أحمد في العلل، سألت أبي عنه: فأنكره جدا، وقال: ليس يروى هذا إلا، عن الحسن، عن النبي ﷺ ، ونقل الخلال، عن أحمد، قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع، فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ . فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة. يعني من زعم ارتفاعها على العموم في خطاب الوضع والتكليف. قال محمد بن نصر في كتاب الاختلاف في باب:

стр. 614

طلاق المكره: يروى عن النبي ﷺ أنه قال: رفع، عن هذه الأمة، الخطأ، والنسيان، وما أكرهوا عليه. إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله. " انتهى ما نقله وقال الحافظ ابن حجر. ونقل ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ١٧٩)، إعلال الإمام أحمد، وقول البيهقي: جود إسناد هذا الحديث بشر بن بكر وهو من الثقات. اهـ. وصحح الحديث الحاكم. فقال: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ووافقه الذهبي. وتعقبه ابن رجب فقال في جامع العلوم والحكم (ص ٣٥٠): هذا إسناد صحيح في ظاهر الأمر، ورواته كلهم محتج بهم في الصحيحين، وقد أخرجه الحاكم. وقال: صحيح على شرطهما. كذا قال: ولكن له علة. اهـ. وقال النووي في المجموع (٦/ ٣٠٩): رواه البيهقي بأسانيد صحيحة. اهـ. وقال في الفتاوى (ص ١٣٨): حديث حسن حجة. اهـ. وقال في الأربعين (ص ٤٧): حديث حسن، رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ١٦١): رجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة. فإنه من رواية الوليد، عن الأوزاعي، عن عطاء عنه، وقد رواه بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فزاد عبيد بن عمير بين عطاء وابن عباس. اهـ. ونحوه قال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ١٧٦). وكذا قوى الحديث النووي، والحافظ ابن حجر، بناء على ظاهر الإسناد، وفيه نظر. فقد جزم أبو حاتم، والإمام أحمد، بضعف هذا الحديث كما سبق. وأيضا فإن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، وإن صرح هو بالتحديث في هذا الإسناد. إلا أنه لا بد من التصريح بالتحديث في جميع

стр. 615

طبقات السند. ولهذا قال البوصيري في تعليقه على زوائد ابن ماجه: إسناده صحيح، إن سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع، بدليل زيادة عبيد ابن نمير في الطريق الثاني!!، وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة الوليد بن مسلم. فإنه كان يدلس. اهـ. ورواه الطبراني في الكبير (١١/ ١٣٣ - ١٣٤) (١١٢٧٤) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا معلى بن مهدي الموصلي، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني سعيد هو العلاف، عن ابن عباس بنحوه. قلت: في إسناده سعيد العلاف. قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص ٣٥١): وهو سعيد بن أبي صالح، قال أحمد: وهو مكي. قيل له: كيف حاله؟ قال: لا أدري، وما علمت أحدا روى عنه غير مسلم بن خالد، قال أحمد: وليس هذا مرفوعا، إنما هو عن ابن عباس. قوله: نقل ذلك عنه مهنا، ومسلم بن خالد ضعفوه. وقال أيضا ابن رجب: وروي من وجه ثالث: من رواية بقية بن الوليد، عن علي الهمداني، عن أبي جمرة، عن ابن عباس مرفوعا، خرجه حرب، ورواية بقية، عن مشايخه المجاهيل لا تساوي شيئا. اهـ. وروى ابن ماجه (٢٠٤٣) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا أيوب بن سويد، ثنا أبو بكر الهذلي، عن شهر بن حوشب، عن أبي ذر الغفاري، قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله تجاوز، عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه أبا بكر الهذلي البصري، واسمه سلمى بن

стр. 616

عبدالله بن سلمى، وهو ضعيف فقد قال ابن معين عنه: ليس بشيء. اهـ. وقال أبو زرعة: ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: لين الحديث. يكتب حديثه ولا يحتج بحديثه. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، ا. هـ. وقال أيضا النسائي وعلي بن الجنيد: متروك الحديث. اهـ. وضعفه أيضا ابن المديني، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وابن عمار، وأبو إسحاق الحربي وغيرهم. وبه أعله البوصيري في تعلقيه على زوائد ابن ماجه، وأيضا في إسناده شهر بن حوشب وسبق الكلام عليه. وقيل: إنه لم يسمع من أبي ذر، لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٣٠٢): فيه شهر بن حوشب. وفي الإسناد انقطاع أيضا. اهـ. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ١٨٢): في إسناده شهر بن حوشب وقد تركوه، أي: طعنوا فيه. اهـ. وروى مسلم (١/ ١١٦) من طريق آدم بن سليمان، مولى خالد، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث، عن ابن عباس، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قال: دخل قلوبهم منها شيء، لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي ﷺ : قولوا: سمعنا وأطعنا وسلمنا، فقال: فألقي الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: قد فعلت، ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ قال: قد فعلت، ﴿وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. قال: قد فعلت. وروى مسلم (١/ ١١٧)، نحوه، عن أبي هريرة.

стр. 617

ولما ذكر الألباني ﵀ في الإرواء (١/ ١٢٤)، الحديثين، قال: وقول ابن رجب وليس واحد منهما مصرحا برفعه، لا يضره، فإنه لا يقال من قبل الرأي، فله حكم المرفوع كما هو ظاهر. اهـ. ولحديث أبي هريرة طريق أخرى عند ابن ماجه، ذكرها ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ١٨١)، وقوي إسناده. * * *

стр. 618

(١٧٠) روي أن ابن الزبير: شرب في التطوع. أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٤٩ - ١٥٩٠)، قال: حدثونا، عن يحيي بن يحيي، قال: ثنا هشيم، عن منصور، عن أبي الحكم قال: رأيت ابن الزبير يشرب الماء وهو في الصلاة. قلت: إسناده ضعيف، فيه علتين: ١ - لأنه ورد من طريق هشيم بن بشير الواسطي، وهو مدلس ولم يصرح بالسماع. ٢ - شيوخ ابن المنذر مجاهيل. * * *

стр. 619

(١٧١) لقصة ذي اليدين. رواه البخاري (١٢٢٨)، ومسلم (١/ ٤٠٣)، وأبو داود (١٠٠٨)، والترمذي (٣٩٩)، والنسائي (٣/ ٢٢)، ومالك في الموطأ (١/ ٩٣)، كلهم من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: صلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشى ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، فوضع يده عليها، وفي القوم أبي بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم رجل يدعوه النبي ﷺ ذا اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقال: بلى، قد نسيت، فصلى ركعتين ثم سلم، ثم كبر ثم سجد مثل سجوده، أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، ثم وضع رأسه فكبر، فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر. وللحديث طرق كثيرة. قلت: وله الفاظ عدة، ساق الحافظ في البلوغ بعضها. فقد رواه مسلم (١/ ٤٠٣) من طريق، ابن عيينة، عن أيوب به وفيه: صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشى، إما الظهر وإما العصر وكذا رواه من طريق حماد، عن أيوب به. ورواه مسلم (١/ ٤٠٤) من طريق، داود بن الحصين، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة العصر ..... فذكر نحوه. ورواه أيضا مسلم (١/ ٤٠٤) من طريق، يحيى، حدثنا أبو سلمة، حدثنا

стр. 620

أبو هريرة: أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين من صلاة الظهر، ثم سلم، فأتاه رجل من بني سليم فقال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟ وساق الحديث. وعند أبي داود رواية قال النبي ﷺ : لم أنس ولم تقصر الصلاة، فقال: بل نسيت يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على القوم فقال: أصدق ذو اليدين فأومأوا- إي نعم- فرجع رسول الله ﷺ إلى مقامه ...... ورواه أبو داود (١٠١٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وعبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة بهذه القصة وقال: ولم يسجد سجدتي السهو حتى يقنه الله ذلك. * * *

стр. 621

(١٧٢) قوله ﷺ : إن صلاتنا هذه، لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين. رواه مسلم. رواه مسلم (١/ ٣٨١)، وأبو داود (٩٣٠)، والنسائي (٣/ ١٤ - ١٥)، وأحمد (٥/ ٤٤٧)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٩)، والبيهقي (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، كلهم من طريق، يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله ﷺ ، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله!، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: وثكل أمياه! ما شأنكم؟ تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت، فلما صلى رسول الله ﷺ فبأبي هو وأمي!، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما نهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن. * * *

стр. 622

(١٧٣) لآن النبي وأبا بكر وذي اليدين تكلموا في صلاتهم. سبق تخريجه برقم (١٧١). * * *

стр. 623

(١٧٤) لرده ﷺ على ابن مسعود بعد السلام. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب رد السلام في الصلاة (٩٢٤)، والنسائي (٣/ ١٩) - السهو- باب الكلام في الصلاة- (١٢٢١)، والحميدي (٩٤)، وأحمد (١/ ٣٧٧) (٣٥٧٥)، وفي (١/ ٤٣٥) (٤١٤٥)، وفي (١/ ٤٦٣) (٤٤١٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٥٥) - الصلاة- باب الإشارة في الصلاة، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢)، والبيهقي (٢/ ٢٦٠) - الصلاة- باب من رأى أن يرد بعد الفراغ من الصلاة- من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبدالله بن مسعود. قال: كنا نسلم على النبي ﷺ ، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه، فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد … قلت: في إسناده عاصم بن بهدلة، وقد خف ضبطه. قال الحافظ ابن رجب في الفتح (٦/ ٣٦٢): عاصم، هو: ابن أبي النجود، كان يضطرب في حديث زر وأبي وائل، فروى الحديث تارة، عن زر، وتارة، عن أبي وائل. قال الطبراني: ورواه عبد الغفار بن داود الحراني، عن ابن عيينة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله. قال: فإن كان حفظه، فهو غريب. قلت: ليس هو بمحفوظ، إنما المحفوظ رواية: سفيان، عن عاصم. أهـ وقال الألباني: حسن صحيح. اهـ. وأخرجه النسائي (٣/ ١٨)، وفي الكبرى (٥٦٣)، و (١١٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن عمار، قال: حدثنا ابن أبي غنية، واسمه يحيى بن عبد الملك، والقاسم بن يزيد الجرمي، عن سفيان، عن الزبير بن عدي، عن

стр. 624

كلثوم، عن عبدالله بن مسعود، قال: كنت آتي النبي، وهو يصلي، فأسلم عليه، فيرد علي، فأتيته، فسلمت عليه، وهو يصلي، فلم يرد علي، فلما سلم أشار إلى القوم، فقال: إن الله، ، يعني أحدث في الصلاة، أن لا تكلموا إلا بذكر الله، وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين. وأصله في الصحيحين: أن ابن مسعود سلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فلم يرد عليه. فقد أخرجه البخاري (٢/ ٧٨)، ومسلم (٢/ ٧١)، وأبو داود (٩٢٣)، وأحمد (١/ ٣٧٦) (٣٥٦٣)، وابن خزيمة (٨٥٥)، وفي (٨٥٨)، كلهم من طريق سليمان الأعمش، عن عبدالله بن مسعود ﵁ قال: كنا نسلم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، فقلنا: يا رسول الله كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا؟، فقال: إن في الصلاة لشغلا. وفي رواية لأبي داود قال: كنا نسلم في الصلاة، ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: أن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث: أن لا تكلموا في الصلاة، فرد علي السلام. وروى مسلم (١/ ٣٨٣)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح)، وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر أنه قال: إن رسول الله ﷺ بعثني لحاجة وهو يسير، قال قتيبة: يصلي فسلمت عليه فأشار إلي، فلما فرغ دعاني فقال: إنك سلمت آنفا وأنا أصلي وهو موجه حينئذ قبل المشرق.

стр. 625

ورواه مسلم (١/ ٣٨٣) من طريق، زهير، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطلق، فأتيته وهو يصلي على بعيره فكلمته، فقال لي بيده: هكذا- وأومأ زهير بيده- ثم كلمته، فقال لي هكذا- فأومأ زهير بيده نحو الأرض- وأنا أسمعه يقرأ يومئ فلما فرغ قال: ما فعلت في الذي أرسلتك له؟ فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني كنت أصلي. ورواه البيهقي (٢/ ٢٥٨) من طريق سفيان، عن أبي الزبير به، وفيه قال: فسلمت عليه فرد علي إشارة. اهـ. وروى الترمذي (٣٦٨)، وأبو داود (٩٢٧)، والبيهقي (٢/ ٢٥٩)، كلهم من طريق، هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قلت لبلال: كيف رأيت النبي ﷺ يرد عليهم، حين يسلمون عليه وهو يصلي؟، قال: يقول هكذا، وبسط كفه. قلت: إسناده صحيح. وقد صححه الترمذي في العلل الكبير (١/ ٢٤٩)، والنووي في الخلاصة (١/ ٥٠٨)، وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (١٨٥) (١/ ٣١٠): سنده صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ورواه النسائي (٣/ ٥)، قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، قال: قال: ابن عمر: دخل النبي ﷺ مسجد قباء ليصلي فيه، فدخل عليه رجال يسلمون عليه، فسألت صهيبا وكان معه، كيف كان النبي ﷺ يصنع إذا سلم عليه، قال: كان يشير بيده. قلت: إسناده قوي. قال الترمذي (٢/ ٤١): وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث

стр. 626

صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما، فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا. اهـ. وروى النسائي (٣/ ٦)، وفي الكبرى (٥٤٦)، و (١١١٢)، وأحمد (٤/ ٢٦٣) برقم (١٨٥٠٨) كلاهما من طريق محمد بن علي ابن الحنفية، عن عمار، قال: أنه سلم على رسول الله ﷺ ، وهو يصلي، فرد عليه. ورواه عن محمد بن علي كل من الزبير المكي محمد بن مسلم، وعطاء بن أبي رباح. قال ابن رجب في فتح الباري (٦/ ٤٢١ ـ ٤٢٢): وخرجه الإمام أحمد، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن محمد بن علي- هو: ابن الحنفية- عن عمار فذكره. وخرجه البزار في مسنده، وعنده: فرد عليه إشارة. وحمله ابن عيينة، على أنه رد عليه بالقول قبل تحريم الكلام، وأن رده انتسخ. ونقل ابن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين، أنه قال: هذا الحديث خطأ. ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، أن عمارا سلم على النبي ﷺ . وهذه الرواية مرسلة، وهي أصح. وكذا رواه عبد الرزاق في كتابه، عن ابن جريج، عن عطاء، عن محمد بن علي بن حسين مرسلا. قال ابن جريج: ثم لقيت محمد بن علي بن حسين، فحدثني به. فتبين بهذا: أن محمد بن علي الذي روى هذا الحديث، عن عمار هو أبو جعفر الباقر، وليس هو ابن الحنفية، كما ظنه بعضهم. وقول ابن معين: إنه خطأ، يشير إلى من قال: عن ابن الحنفية- هو خطأ. وأما رواية أبي الزبير، عن محمد بن علي: - هو: ابن الحنفية- فهو ظن من بعض الرواة، فلا نحكم به. وروايات حماد بن سلمة، عن أبي الزبير غير قوية. ولعل أبا الزبير رواه عن أبي جعفر- أيضا- أو، عن

стр. 627

عطاء، عنه ودلسه. أو لعل حماد بن سلمة أراد حديث أبي الزبير، عن جابر، أنه سلم على النبي ﷺ وهو يصلي، فأشار إليه. اهـ. وقال الألباني في صحيح النسائي (١١٨٨): صحيح الإسناد. اهـ. وروى أبو داود (٩٢٥)، والنسائي (٣/ ٥)، والترمذي (٣٦٧)، وفي العلل الكبير (١/ ٢٤٨)، والبيهقي (٢/ ٢٥٨)، كلهم من طريق الليث، عن بكير، عن نابل صاحب العباء، عن ابن عمر، عن صهيب صاحب رسول الله، قال: مررت على رسول الله ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد علي إشارة، ولا أعلم إلا أنه قال: بإصبعه. هذا لفظ النسائي، وعند أبي داود بلفظ: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بإصبعه. وقال أبو داود: وهذا لفظ حديث قتيبة. قلت: الليث في هذا الإسناد هو ابن سعد، كما صرح به البيهقي، والترمذي في العلل الكبير، وهو ثقة جليل. وأما نابل صاحب العباء، فهو من التابعين كما ذكره مسلم. وقال النسائي: ليس بالمشهور. اهـ. وقال في موضع آخر: ثقة. اهـ. وقال البرقاني: قلت للدارقطني: نابل صاحب العباء ثقة، أن لا. اهـ. وقد ذكره ابن حبان في الثقات. ويظهر أن الأولى توثيقه، وذلك لتوثيق النسائي له، لأنه من الأئمة المتقدمين الذين أدركوا عصر الرواية، ثم هو كبار التابعين ولم أجد شيئا ينكر عليه. والحديث صححه الترمذي كما في العلل الكبير (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩). * * *

стр. 628

(١٧٥) روى أحمد وابن ماجه، عن علي قال: كان لي مدخلان من رسول الله ﷺ بالليل والنهار، فإذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح لي. رواه النسائي (٣/ ١٢)، وابن ماجه (٣٧٠٨)، كلاهما من طريق مغيرة، عن الحارث بن نجي العتكلي، عن علي: كان لي من رسول الله ﷺ مدخلان، فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي. ورواه النسائي (٣/ ١٢)، وأحمد (١/ ٧٧)، وابن خزيمة (٢/ ٥٤)، كلهم من طريق الحارث العتكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبدالله بن نجي، عن علي بمثله. قلت: وهذا الحديث مختلف في إسناده، وفيه انقطاع، فإن ابن نجي لم يسمعه من علي، بل يرويه، عن أبيه، عن علي. كما في جامع التحصيل لأحكام المراسيل (ص ٢١٧). فقد رواه النسائي (٣/ ١٢)، قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنى شرحبيل يعني ابن مدرك، قال: حدثنى عبدالله بن نجي، عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي منزلة من رسول الله ﷺ لم تكن لأحد من الخلائق، فكنت آتيه كل سحر، فأقول: السلام عليك يا نبي الله، فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي، وإلا دخلت عليه. قلت: نجي الحضرمي الكوفي فيه جهالة، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. اهـ. وهو تابعي ولم أجد له كثير حديث، ولم أستطع أن أميز حاله، فأنا أتوقف فيه، ولم أجد من وثقه غير العجلي، وظاهر كلام ابن حبان تضعيفه إذا انفرد.

стр. 629

وقد اختلف في متنه أيضا. قال ابن خزيمة (٢/ ٥٤): قال جرير: عن المغيرة، عن الحارث وعمارة، عن الحارث يسبح، وقال أبو بكر بن عياش، عن المغيرة: ينحنح. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٣٠٣): رواه من حديث أبي بكر بن عياش، عن مغيرة بلفظ: فنحنح بدل فسبح. وكذا رواه ابن ماجه، وصححه ابن السكن، قال البيهقي: وهذا مختلف في إسناده ومتنه، قيل: سبح، وقيل: تنحنح، قال: ومداره على عبدالله بن نجي، قلت: واختلف عليه، فقيل: عنه، عن علي، وقيل: أبيه، عن علي، وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبدالله من علي، بينه وبين علي أبوه. اهـ. وقال الألباني ﵀ في تمام المنة (ص ٣١٢): هذا الحديث ضعيف لا تقوم به حجة، وله ثلاثة علل: ضعف راويه، واضطراب إسناده ومتنه، ففي رواية سبح بدل تنحنح، ولذلك ضعفه البيهقي وغيره، وقال النووي في المجموع: وضعفه ظاهر بين. اهـ. * * *

стр. 630

(١٧٦) قوله ﷺ : إذا قام أحدكم من الركعتين، فلم يستتم قائما فليجلس، فإن استتم قائما، فلا يجلس وليسجد سجدتين. رواه أبو داود وابن ماجه من حديث المغيرة بن شعبة. أخرجه أبو داود- الصلاة- باب من نسي أن يتشهد وهو جالس- (١٠٣٦)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء فيمن قام من ثنتين ساهيا- (١٢٠٨)، وأحمد (٤/ ٢٥٣، ٢٥٣ - ٢٥٤)، وعبد الرزاق (١/ ٣١٠) - الصلاة- باب القيام فيما يقعد فيه- (٥٣٤٨٣)، والدارقطني (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩) - الصلاة- باب الرجوع إلى القعود قبل استتمام القيام، والبيهقي (٢/ ٣٤٣) - الصلاة- باب من سها فقام من اثنتين ثم ذكر قبل أن يستتم قائما- كلهم من طريق جابر الجعفي، عن المغيرة بن شبيل الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة به. قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه جابر- وهو ابن يزيد الجعفي- ضعيف. وباقي رجاله ثقات. قال ابن رجب في الفتح (٦/ ٤٤٦): وجابر الجعفي، ضعفه الأكثرون. اهـ. وبه أعل الحديث ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٤٤٣)، والحافظ ابن حجر في التلخيص (٢/ ٩). وقال ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٣٩١): وهذا غير ثابت، وقد خالف شعبة الثوري في إسناده. اهـ. وقال الشيخ الألباني: صحيح بطرقه. فقد تابعه إبراهيم بن طهمان

стр. 631

الخراساني، وقيس بن الربيع الأسدي، كما هو عند الطحاوي في شرح معاني الآثار. اهـ. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٤٠) - الصلاة- باب سجود السهو في الصلاة هل هو قبل التسليم أم بعده؟ - من طريق قيس بن الربيع، وإبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة. وأصل الحديث عند أحمد، وأبي داود، والترمذي، عن المغيرة: أنه صلى، فنهض في الركعتين، فسبحوا به فمضى، فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: عن رسول الله ﷺ صنع ما صنعت. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ. وروى ابن خزيمة (١٠٣٢)، والحاكم (١/ ٣٢٢)، وأحمد بن منيع (٦٦٨)، كلهم من طريق أبي معاوية، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد ﵁ أنه نهض في الركعتين فسبحوا به، فاستتم قائما ثم سجد سجدتي السهو حتى انصرف قال: كنتم تروني أجلس؟ إنما صنعت كما رأيت رسول الله ﷺ يصنع. قال أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحد يرفع هذا غير أبي معاوية. - وقال ابن خزيمة: لا أظن أبا معاوية إلا وهم في لفظ هذا الإسناد. قلت: إسناده ظاهره الصحة. وصححه الحاكم (١/ ٣٢٢)، والضياء في المختارة (١٠٣٧، ١٠٣٨). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.

стр. 632

وقال الألباني: إسناده صحيح. اهـ. وروي موقوفا كما عند عبدالرزاق (٢/ ٣١٠) (٣٤٨٦)، وأبو يعلى كما في المقصد (٣١٧). * * *

стр. 633

باب صلاة التطوع (١٧٧) قوله ﷺ : الوتر ركعة من آخر الليل. رواه مسلم. أخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٤)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٢٣٢)، وفي الكبرى (١٣٩٧)، وأبو عوانة (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، والمروزي في قيام الليل (ص ١٢٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٧)، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٢) من طريق همام، عن قتادة، وسمعت أبا مجلز، سمعت ابن عمر يحدث، عن النبي ﷺ أنه قال: الوتر ركعة من آخر الليل. * * *

стр. 634

(١٧٨) قول عائشة: كان رسول الله يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة. وفي لفظ: يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة. أخرجه البخاري (٢/ ٣١ و ٦١)، ومسلم (٢/ ١٦٥)، وأبوداود (١٣٣٥)، وفي (١٣٣٧)، وابن ماجه (١١٧٧)، و (١٣٥٨)، وفي (١٣٥٨)، والترمذي (٤٤٠)، وفي الشمائل (٢٧١)، والنسائي (٢/ ٣٠)، وفي الكبرى (١٥٧٥)، وأحمد (٦/ ٣٤)، وفي (٦/ ٢٤٨)، كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. قالت: كان النبي ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، ثم يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، ركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن بالإقامة فيخرج معه. رواية مالك ومعمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين. وأما اللفظ الثاني، وفيه: يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة: فأخرجه مسلم (١/ ٥٠٨) - صلاة المسافرين- (١٢٢)، والنسائي (٢/ ٣٠) - الأذان- باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة- (٦٨٥)، وأبو داود- الصلاة- باب في صلاة الليل- (١٣٣٦)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في كم يصلي بالليل- (١٣٥٨)، والدارمي (١/ ٣١٠) - الصلاة- باب كم الوتر- (١٥٩٣)، وأحمد (٦/ ٧٤، ٨٣، ٢١٥)، وأبو عوانة (٢/ ٣٢٦) من حديث عائشة.

стр. 635

وروى مالك في الموطأ (١/ ١٢٠)، وعنه رواه البخاري (١١٤٧)، ومسلم (١/ ٥٠٩)، والنسائي (٣/ ٣٣٤)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٥٤)، كلهم من طريقه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ ، كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟، فقالت: ما كان رسول الله ﷺ ، يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسأل، عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا، فلا تسأل، عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، قالت عائشة، قلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي. وروى البخاري (٨/ ٩٥)، وأحمد (٥/ ٤٣٢) برقم (٢٤٠٦٥)، و (٥/ ٤٣٢) برقم (٢٤٠٦٧)، كلاهما من طريق الزهري، قال: حدثني عبدالله بن ثعلبة بن صعير العذري- قال: وكان رسول الله ﷺ قد مسح وجهه زمن الفتح؛ أنه رأى سعد بن أبي وقاص، وكان سعد قد شهد بدرا مع رسول الله ﷺ يوتر بركعة واحدة بعد صلاة العشاء- يعني العتمة- لا يزيد عليها، حتى يقوم من جوف الليل. وأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٢) برقم (٢٤٠٦٦) قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن عبدالله بن ثعلبة بن صعير العذري، قال: وكان رسول الله ﷺ قد مسح وجهه زمن الفتح. * * *
следующие страницы →