Полный текст (3 128 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
الخراساني، وقيس بن الربيع الأسدي، كما هو عند الطحاوي في شرح معاني الآثار. اهـ.
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٤٠) - الصلاة- باب سجود السهو في الصلاة هل هو قبل التسليم أم بعده؟ - من طريق قيس بن الربيع، وإبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة.
وأصل الحديث عند أحمد، وأبي داود، والترمذي، عن المغيرة: أنه صلى، فنهض في الركعتين، فسبحوا به فمضى، فلما أتم صلاته سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: عن رسول الله ﷺ صنع ما صنعت. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ.
وروى ابن خزيمة (١٠٣٢)، والحاكم (١/ ٣٢٢)، وأحمد بن منيع (٦٦٨)، كلهم من طريق أبي معاوية، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد ﵁ أنه نهض في الركعتين فسبحوا به، فاستتم قائما ثم سجد سجدتي السهو حتى انصرف قال: كنتم تروني أجلس؟ إنما صنعت كما رأيت رسول الله ﷺ يصنع.
قال أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد: لم نسمع أحد يرفع هذا غير أبي معاوية. - وقال ابن خزيمة: لا أظن أبا معاوية إلا وهم في لفظ هذا الإسناد.
قلت: إسناده ظاهره الصحة.
وصححه الحاكم (١/ ٣٢٢)، والضياء في المختارة (١٠٣٧، ١٠٣٨).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي.
стр. 632
وقال الألباني: إسناده صحيح. اهـ.
وروي موقوفا كما عند عبدالرزاق (٢/ ٣١٠) (٣٤٨٦)، وأبو يعلى كما في المقصد (٣١٧).
* * *
стр. 633
باب صلاة التطوع
(١٧٧) قوله ﷺ : الوتر ركعة من آخر الليل. رواه مسلم.
أخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٤)، والنسائي في المجتبى (٣/ ٢٣٢)، وفي الكبرى (١٣٩٧)، وأبو عوانة (٢/ ٣٣٣ - ٣٣٤)، والمروزي في قيام الليل (ص ١٢٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٧)، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٢) من طريق همام، عن قتادة، وسمعت أبا مجلز، سمعت ابن عمر يحدث، عن النبي ﷺ أنه قال: الوتر ركعة من آخر الليل.
* * *
стр. 634
(١٧٨) قول عائشة: كان رسول الله يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة. وفي لفظ: يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة.
أخرجه البخاري (٢/ ٣١ و ٦١)، ومسلم (٢/ ١٦٥)، وأبوداود (١٣٣٥)، وفي (١٣٣٧)، وابن ماجه (١١٧٧)، و (١٣٥٨)، وفي (١٣٥٨)، والترمذي (٤٤٠)، وفي الشمائل (٢٧١)، والنسائي (٢/ ٣٠)، وفي الكبرى (١٥٧٥)، وأحمد (٦/ ٣٤)، وفي (٦/ ٢٤٨)، كلهم من طريق ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة. قالت: كان النبي ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، ثم يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، وتبين له الفجر، ركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن بالإقامة فيخرج معه.
رواية مالك ومعمر: أن رسول الله ﷺ كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين.
وأما اللفظ الثاني، وفيه: يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة: فأخرجه مسلم (١/ ٥٠٨) - صلاة المسافرين- (١٢٢)، والنسائي (٢/ ٣٠) - الأذان- باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة- (٦٨٥)، وأبو داود- الصلاة- باب في صلاة الليل- (١٣٣٦)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في كم يصلي بالليل- (١٣٥٨)، والدارمي (١/ ٣١٠) - الصلاة- باب كم الوتر- (١٥٩٣)، وأحمد (٦/ ٧٤، ٨٣، ٢١٥)، وأبو عوانة (٢/ ٣٢٦) من حديث عائشة.
стр. 635
وروى مالك في الموطأ (١/ ١٢٠)، وعنه رواه البخاري (١١٤٧)، ومسلم (١/ ٥٠٩)، والنسائي (٣/ ٣٣٤)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٥٤)، كلهم من طريقه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ ، كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟، فقالت: ما كان رسول الله ﷺ ، يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا، فلا تسأل، عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا، فلا تسأل، عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، قالت عائشة، قلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي.
وروى البخاري (٨/ ٩٥)، وأحمد (٥/ ٤٣٢) برقم (٢٤٠٦٥)، و (٥/ ٤٣٢) برقم (٢٤٠٦٧)، كلاهما من طريق الزهري، قال: حدثني عبدالله بن ثعلبة بن صعير العذري- قال: وكان رسول الله ﷺ قد مسح وجهه زمن الفتح؛ أنه رأى سعد بن أبي وقاص، وكان سعد قد شهد بدرا مع رسول الله ﷺ يوتر بركعة واحدة بعد صلاة العشاء- يعني العتمة- لا يزيد عليها، حتى يقوم من جوف الليل.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٢) برقم (٢٤٠٦٦) قال: حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثني الزبيدي، عن الزهري، عن عبدالله بن ثعلبة بن صعير العذري، قال: وكان رسول الله ﷺ قد مسح وجهه زمن الفتح.
* * *
стр. 636
(١٧٩) قول أم سلمة: كان رسول الله ﷺ يوتر بسبع، وبخمس، لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام. رواه أحمد ومسلم.
رواه ابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع- (١١٩٢)، والنسائي في السنن الصغرى (٣/ ٢٣٩) - قيام الليل- باب كيف الوتر بخمس- (١٧١٤، ١٧١٥)، وفي السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٣/ ٣١ - ١٨٢١٤)، وأحمد (٦/ ٢٩، ٣١، ٣٢١)، وعبدالرزاق (٣/ ٢٧ - ٤٦٦٨)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٩٨) (٦٩٦٣)، والمروزي في قيام الليل (ص ١٢٥)، والخطيب البغدادي في تاريخه (٥/ ١٣٨)، كلهم من طريق منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يوتر بسبع، أو بخمس، لا يفصل بينهن بتسليم ولا كلام.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي.
قال في الفتح الرباني (٤/ ٢٩٧): سنده جيد. اهـ.
وهذا الحديث من الأحاديث التي قال عنها شعبة بن الحجاج، والإمام أحمد ابن حنبل: إن الحكم بن عتيبة سمعها من مقسم. انظر: العلل للأمام أحمد بن حنبل (١/ ٢١٦، ٢١٧)، جامع التحصيل في أحكام المراسيل (ص ١٦٧).
لكن قال ابن أبي حاتم في العلل (٤٥٠): سألت أبي، عن حديث رواه علي بن ميمون الرقي، عن مخلد بن يزيد الحراني، عن سفيان، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﷺ يوتر بسبع، وخمس، ولا يفصل بينهن بتسليم ولا بكلام. قال أبي: هذا حديث منكر. اهـ. هكذا قال في الإسناد: عن ابن عباس، عن أم سلمة.
стр. 637
ولم أجده عند مسلم من حديث أم سلمة بهذا اللفظ، وإنما وجدته عنده من حديث عائشة ولفظه: كان رسول يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها. صحيح مسلم (١/ ٥٠٨) - صلاة المسافرين- (١٢٣).
وروى ابن خزيمة (١٠٧٩ و ١١٠٥)، قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا عمارة بن زاذان، حدثنا ثابت، عن أنس، قال: كان النبي ﷺ يوتر بتسع ركعات، فلما أسن وثقل أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو جالس، يقرأ فيهن بالرحمن، والواقعة. قال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، ونحوهما.
قال البيهقى فى سننه (٣/ ٣٣): وكان البخاري ﵀، يقول: عمارة بن زاذان ربما يضطرب في حديثه. أ. هـ.
وقال الألباني فى التعليق على ابن خزيمة: إسناده ضعيف، عمارة بن زادان، قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ. وقد صح الحديث، عن عائشة دون ذكر السورتين. خرجته في صحيح أبي داود، وقد مضى في الكتاب (١٠٧٣)، دون ذكر القراءة فيهما وهو رواية لأبي داود وفى الموضع الثانى: إسناده ضعيف عمارة بن زاذان كثير الخطأ، كما في التقريب، وقريب منه مؤمل بن إسماعيل. اهـ.
وروى أحمد (٥/ ٢٦٠) برقم (٢٢٦٠١) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن صهيب. وفي (٥/ ٢٦٩) برقم (٢٢٦٦٩)، قال: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا عمارة، يعني ابن زاذان. كلاهما (عبد العزيز، وعمارة)، عن أبي غالب، عن أبى أمامة، قال: كان رسول الله ﷺ -
стр. 638
يوتر بتسع، حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بسبع، وصلى ركعتين وهو جالس، فقرأ بـ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.
ورواية عبد العزيز بن صهيب: أن النبي ﷺ كان يصليهما بعد الوتر، وهو جالس، يقرأ فيهما ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾، و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.
ضعفه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ١٧٥). فقال: سنده ضعيف لأجل عمار بن زاذان. وقد ضعفه الأئمة البخاري، وأبوداود، وأحمد، وغيرهم. وإن كان أبو زرعة وابن عدي قالا: لا بأس به.
وقال المقدسي في الذخيرة (١٧١٨): رواه عمارة بن زاذان، عن أبي غالب، عن أبي أمامة. وعمارة لابأس به. أهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٣٤٤٩): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وزاد: و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. ورجال أحمد ثقات. اهـ
وروى الترمذي (٤٦٠)، وأحمد (١/ ٨٩) برقم (٦٧٨)، وفي (٦٨٥)، وعبد بن حميد (٦٨) كلهم من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع سور من المفصل- قال أسود: يقرأ في الركعة الأولى-: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، و ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾، وفي الركعة الثانية: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾، و ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، وفي الركعة الثالثة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
رواه عن أبي إسحاق كل من أبي بكر وإسرائيل.
قال الألباني: ضعيف جدا، ضعيف سنن الترمذي (٦٩)، التعليق على مشكاة المصابيح (١٢٨١).
стр. 639
(١٨٠) قول عائشة: ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله ويحمده ويدعو وينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعناه.
رواه مسلم (١/ ٥٠٨) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب قالا: حدثنا عبدالله بن نمير. (ح)، وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إلا في آخرها.
وأخرجه مسلم (١/ ٥١٣ - ٥١٤) - صلاة المسافرين- (٣٩)، وأبوداود- باب في صلاة الليل- (١٣٤٢ - ١٣٤٥)، والنسائي في الصغرى (٣/ ٢٤٠ - ٢٤٢) - قيام الليل- باب كيف الوتر بسبع، وباب كيف الوتر بتسع- (١٧١٩ - ١٧٢٥)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (١١/ ٤٠٤) (١٦٠٩٨)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع- (١١٩١)، وأحمد (٦/ ٥٤، ١٦٨، ٢٣٦)، وعبد الرزاق (٣/ ٤٠) (٤٧١٤) من حديث عائشة، بألفاظ عدة.
* * *
стр. 640
(١٨١) من روية أبي هريرة، وأنس، وابن عباس: وإن قنت قبله بعد القراءة جاز، لما روى أبو داود، عن أُبي كعب: أن النبي ﷺ كان يقنت في الوتر قبل الركوع.
أخرجه أبو داود (١٤٢٣)، وابن ماجه (١١٧١)، وفي (١١٨٢)، والنسائي (٣/ ٢٣٥)، وفي الكبرى (١٤٣٦)، وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٤)، كلهم من طريق سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى، عن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبي بن كعب: أن رسول الله ﷺ كان يوتر بثلاث ركعات، كان يقرأ في الأولى
بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفى الثانية بـ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويقنت قبل الركوع، فإذا فرغ قال عند فراغه: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات، يطيل في آخرهن.
- قال أبو عبدالرحمن النسائي، عقب رواية سفيان، عن زبيد: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن زبيد، فلم يذكر أحد منهم فيه، أنه يقنت قبل الركوع.
وأخرجه أبو داود معلقا (٢/ ١٣٥) - الصلاة- باب القنوت في الوتر- (١٤٢٧)، والنسائي (٤/ ٢٣٥) - قيام الليل- (١٦٩٩)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده- (١١٨٢)، والدارقطني (٢/ ٣١) - الوتر- باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه- (١، ٢)، والبيهقي (٣/ ٣٩ - ٤٠) - الصلاة- باب من قال يقنت في الوتر قبل الركوع.
وعزاه الحافظ ابن حجر لأبي علي ابن السكن. كما في التلخيص الحبير (٢/ ١٨).
стр. 641
والحديث رواه البيهقي من حديث أبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وضعفها كلها، قال الخلال، عن أحمد: لا يصح فيه، عن النبي شيء، ولكن عمر كان يقنت. انظر: التلخيص الحبير (٢/ ١٨).
فقد أخرجه ابن ماجه (١١٨٣) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: سئل، عن القنوت في صلاة الصبح؟ فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده. وفي رواية: عن حميد، عن أنس، قال: قلت له: كيف كنتم تقنتون؟ قال: كل ذلك، قبل الركوع وبعده.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٦٠٣) (٣٧٠): صححه أبو موسى المديني. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٩١): إسناده قوي. اهـ
وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ٧٢٧) (٣٢٢): وإسناد حديث أنس بالنسبة لرواية ابن ماجه صحيح. اهـ
وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (١/ ١٩٥) (٩٧١).
* * *
стр. 642
(١٨٢) حديث الحسن بن علي، قال: علمني النبي ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر، وليس فيه: ولا يعز من عاديت. رواه البيهقي وأثبتها فيه، ورواه النسائي مختصرا وفي آخره: وصلى الله على محمد.
رواه أبو داود (١٤٢٥)، والترمذي (٤٦٤)، والنسائي (٣/ ٢٤٨)، وابن ماجه (١١٧٨)، وأحمد (١/ ١٩٩)، والبيهقي (٢/ ٢٠٩)، وابن خزيمة (٢/ ١٥١)، كلهم من طريق، أبي إسحاق، عن بريدة بن أبي مريم، عن أبي الحوراء السعدي، قال: قال الحسن بن علي ﵄ أنه قال: علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
وزاد الطبراني والبيهقي: ولا يعز من عاديت، زاد النسائي من وجه آخر في آخره: وصلى الله تعالى على النبي.
قلت: الحديث إسناده قوي. قال الترمذي (٢/ ١٠٩): هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث الحوراء السعدي. اهـ. وقال ابن عبدالهادي في المحرر (٢٥٩): وهو مما ألزم الشيخان تخريجه. اهـ. وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي في الأذكار (ص ٤٨ - ٤٩)، والألباني في الإرواء (٢/ ١٧٢).
ورواه البيهقي (٢/ ٢٠٩) من طريق، إسرائيل، عن أبي إسحاق به، وزاد في آخره: ولا يعز من عاديت، وقد وقع في إسناد البيهقي التردد، في جعله من مسند الحسن أو الحسين. وتابعه شريك، وزهير، وأبوالأحوص، كلهم، عن
стр. 643
أبي إسحاق به، بذكر الزيادة، كما عند الطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٠٣ و ٢٧٠٤ و ٢٧٠٥).
ورواه أيضا الطبراني في الكبير (٣/ ٢٧٠٧) من طريق شعبة، عن بريد بن أبي مريم به، وفيه ذكر الزيادة، وصحح هذا الإسناد الألباني في الإرواء (٤/ ١٧٣).
وهذه الزيادة موجودة، في بعض نسخ أبي داود، من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق به.
قال النووي في الخلاصة (١/ ٤٥٥، ٤٥٧): رواه الثلاثة بإسناد صحيح، وقال: وجاء في رواية ضعيفة للبيهقي زيادة: ولا يعز من عاديت، وفي رواية للنسائي بإسناد صحيح أو حسن قال: تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٦٥)، عن زيادة: ولا يعز من عاديت: هذه الزيادة ثابتة في الحديث، إلا أن النووي قال في الخلاصة: إن البيهقي رواها بسند ضعيف، وتبعه ابن الرفعه في المطلب، فقال: لم تثبت هذه الرواية، وهو معترض. اهـ. ثم ذكر طريق البيهقي، وذكر أن الإمام أحمد رواه من مسند الحسين بغير تردد، من حديث شريك، عن أبي إسحاق به. مثل إسناد البيهقي، ثم قال الحافظ ابن حجر: هذا وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث الحسن، لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحاق السبيعي، فلعله ساء فيه حفظه، فنسي هل هو الحسن أو الحسين، والعمدة في كونه الحسن، على رواية يونس بن أبي إسحاق، عن بريد، وعلى رواية شعبة .. اهـ.
стр. 644
ورواه النسائي من وجه آخر، كما أشار الحافظ في البلوغ، فقال النسائي في السنن (٣/ ٢٤٨): حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبدالله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبدالله بن علي، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات في الوتر قال: قل اللهم اهدني فيمن هديت ..... وفي آخره قال: تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي محمد.
قلت: إسناد هذه الزيادة ضعيف، لأن عبدالله بن علي إن كان جده الحسين بن علي فالإسناد منقطع، وإن كان غيره فهو لا يعرف.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٦): هذه الزيادة في هذا السند غريبة لا تثبت، لأن عبدالله بن علي لا يعرف. وقد جوز الحافظ عبدالغني أن يكون هو عبدالله بن علي بن الحسين بن علي، وجزم المزي بذلك، فإن يكن كما قال فالسند منقطع، فقد ذكر ابن سعد، والزبير بن بكار، وابن حبان: أن أمه، أم عبدالله بنت الحسن بن علي، وهو شقيق أبي جعفر الباقر، ولم يسمع من جده الحسن بن علي، بل الظاهر أن جده مات قبل أن يولد، لأن أباه زين العابدين أدرك من حياة عمه الحسن نحو عشر سنين فقط، فتبين أن هذا السند ليس من شرط الحسن؛ لانقطاعه أو جهالة راو، ولم ينجبر بمجيئه من وجه آخر، ويؤيد انقطاعه أن ابن حبان ذكره في أتباع التابعين من الثقات، فلو كان سمعه من الحسن لذكره في التابعين. اهـ.
ولما ذكر الحافظ ابن حجر سند هذه الزيادة، في التهذيب (٥/ ٢٨٤)، في ترجمة عبدالله بن علي بن الحسين بن علي، قال: إن كان هو صاحب الترجمة، فلم يدرك جده الحسن بن علي؛ لأن والده علي بن الحسين لما
стр. 645
مات عمه الحسن كان دون البلوغ. اهـ. وبهذا يتبين أن النووي أبعد في تصحيح هذه الزيادة .. أ. هـ.
وقد تعقبه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥)، لما نقل كلام النووي، قال: وليس الأمر كذلك، فإنه منقطع، فإن عبدالله بن علي وهو بن الحسن بن علي، لم يلحق الحسن بن علي، وقد اختلف على موسى بن عقبة في إسناده، فروى عنه شيخ ابن وهب هكذا، ورواه محمد بن أبي جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم بسنده، ورواه الطبراني، والحاكم، ورواه أيضا الحاكم من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن بن علي، فقال: اختلف فيه على موسى بن عقبة كما ترى، وتفرد يحيى بن عبدالله بن سالم عنه، بقوله: عن عبدالله بن علي، وبزيادة: الصلاة فيه. اهـ
وأخرجه النسائي (٣/ ٢٤٨)، وفي الكبرى (١٤٤٧)، و (٨٠٤٧) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبدالله بن سالم، عن موسى بن عقبة، عن عبدالله بن علي، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، في الوتر، قال: قل: اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي محمد.
قال النووي في المجموع (٣/ ٤٩٦): هذا لفظه في رواية النسائي، بإسناد صحيح أو حسن. اهـ
стр. 646
وتعقبه ابن حجر في التلخيص (١/ ٦٠٥) فقال: وليس كذلك فإنه منقطع، فإن عبدالله بن علي وهو ابن الحسين بن علي، لم يلحق الحسن بن علي، وقد اختلف على موسى بن عقبة في إسناده. فروى عنه شيخ ابن وهب هكذا، ورواه محمد بن أبي جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم بسنده، رواه الطبراني، والحاكم، ورواه أيضا الحاكم من حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله ﷺ في وتري، إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود، فقال: اختلف فيه على موسى بن عقبة كما ترى، وتفرد يحيى بن عبدالله بن سالم عنه، بقوله: عن عبدالله بن علي، وبزيادة الصلاة فيه.
تنبيه: ينبغي أن يتأمل قوله في هذا الطريق: إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود. فقد رأيت في الجزء الثاني من فوائد أبي بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني تخريج الحاكم له، قال: ثنا محمد بن يونس المقري، قال: ثنا الفضل بن محمد البيهقي، ثنا أبو بكر بن شيبة المدني الحزامي، ثنا ابن أبي فديك، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة بسنده، ولفظه: علمني رسول الله ﷺ أن أقول في الوتر قبل الركوع فذكره، وزاد في آخره: لا منجا منك إلا إليك. اهـ
وقال الألباني في الإرواء (٤٣١): وهذا سند ضعيف … قلت (القائل الألباني): ولذلك قال العز بن عبد السلام فى الفتاوى (ق ٦٦/ ١): ولم تصح الصلاة على رسول الله ﷺ فى القنوت، ولا ينبغى أن يزاد على صلاة رسول الله ﷺ شئ. وهذا هو الحق الذى يشهد به كل من علم كمال الشريعة
стр. 647
وتمامها، وأنه ﷺ ، ما ترك شيئا يقربنا إلى الله إلا وأمرنا به.
قلت (القائل الألباني ﵀: ثم اطلعت على بعض الآثار الثابتة، عن بعض الصحابة، وفيها صلاتهم على النبي ﷺ فى آخر قنوت الوتر، فقلت بمشروعية ذلك، وسجلته فى تلخيص صفة الصلاة فتنبه.
تنبيه: قوله فى رواية الحاكم: إذا رفعت رأسى ولم يبق إلا السجود، فى ثبوته نظر كما سبق بيانه فى آخر الحديث (٤٢٦). اهـ
وأخرجه أحمد (١/ ٢٠٠) برقم (١٧٢١)، وفي (١٧٢٥)، وفي (١٧٢٧)، والدارمي (١٥٩١)، وابن خزيمة (٢٣٤٧)، وفي (٢٣٤٨) كلهم من طريق بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن: ما تذكر من رسول الله ﷺ ؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله ﷺ بلعابها، فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: إنا لا نأكل الصدقة. قال: وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة. قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت، وربما قال: تباركت ربنا وتعاليت.
وقال الذهبى في التعليق على المستدرك (٤/ ١١٠): سنده قوى. اهـ
وقال الألباني في الإرواء (١٢) (١/ ٤٤): إسناده صحيح. أما الزيادة في آخر الحديث وهي قوله: وصلى الله على النبي محمد، فقد رويت من طريق موسى بن عقبة، عن عبدالله بن علي بن الحسن، عن الحسن بن علي، وهو سند ضعيف لانقطاعه، حيث إن عبدالله لم يلحق الحسن بن علي، وقد
стр. 648
اختلف على موسى بن عقبة في إسناده. قاله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٤٨). اهـ
وروى البيهقي (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طرق، عن عبدالمجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن عبدالرحمن بن هرمز، أن بريد بن أبي مريم أخبره، قال: سمعت ابن عباس ومحمد بن علي وهو ابن الحنفية بالخيف، يقولان: كان النبي ﷺ يقنت في صلاة الصبح، وفي وتر الليل بهؤلاء الكلمات: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
ورواه أيضا البيهقي (٢/ ٢١٠) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا ابن جريج به. وجعله من مسند ابن عباس وحده بلفظ: كان رسول الله ﷺ يعلمنا دعاء، ندعو به في القنوت، في صلاة الصبح: اللهم اهدنا … فذكره.
قلت: عبدالرحمن بن هرمز ليس هو الأعرج، وهو متأخر عنه في الطبقة، ولم أظفر بترجمة له.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (٢/ ١٤٤): ابن هرمز مجهول، والأكثر أن اسمه عبدالرحمن، وليس هو الأعرج، الثقة المشهور. اهـ.
وقال أيضا الحافظ ابن حجر أيضا في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦٤): عبدالرحمن بن هرمز، يحتاج إلى الكشف، عن حاله، وليس هو الأعرج .... اهـ.
وقال الألباني في الإرواء (٢/ ١٧٤): لم أجد من ذكر عبدالرحمن هذا، أما
стр. 649
الأعرج فهو ثقة معروف. اهـ.
وقد اختلف في اسمه أيضا، فقد قال البيهقي (٢/ ٢١٠): وكذلك رواه صفوان الأموي، عن ابن جريج، إلا أنه قال، عن عبدالله بن هرمز. اهـ.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٢٦٤): والأول أقوى. اهـ. وعبدالله بن هرمز المكي، ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو داود، والنسائي، وغيرهم. اهـ
* * *
стр. 650
(١٨٣) روى الخمسة، عن علي، أن النبي كان يقول ذلك في آخر وتره، ورواته ثقات.
أخرجه أبوداود (١٤٢٧)، وابن ماجه (١١٧٩)، والترمذي (٣٥٦٦)، وأحمد (١/ ٩٦) (٧٥١)، وفي (١/ ١١٨) (٩٥٧)، وعبد بن حميد (٨١)، وعبد الله بن أحمد (١/ ١٥٠) (١٢٩٥)، والنسائي (٣/ ٢٤٨)، وفي الكبرى (١٤٤٨)، و (٧٧٠٥) كلهم من طريق حماد بن سلمة، حدثني هشام بن عمرو الفزاري، عن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، عن علي بن أبي طالب: أن النبي ﷺ كان يقول في آخر الوتر: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
ورواه عن حماد كل من يزيد بن هارون، وبهز بن أسد، وأبو كامل، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم بن الحجاج الناجي، وسليمان، وهشام أبي الوليد.
قلت: عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح. أ. هـ. وقال أبو حاتم: شيخ. أ. هـ. وقال النسائي: ليس بالقوي. أ. هـ. وذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن سعد كان ثقة. أ. هـ ..
وهشام بن عمرو الفزاري فيه جهالة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٧٣٠٢): مقبول من الخامسة ع. أ. هـ.
قال أبوداود: هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني، عن يحيى بن معين، أنه قال: لم يروعنه غير حماد بن سلمة .. أ. هـ.
стр. 651
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة .. أ. هـ.
وصححه الحاكم (١/ ٣٠٥).
وقال النووي في الخلاصة (١٩٠٩): رواه الثلاثة بإسناد حسن أو صحيح. اهـ.
وقال العراقي في المغني في حمل الأسفار (١١٤٠): النسائي في اليوم والليلة من حديث علي وفيه انقطاع. اهـ.
وقال الألباني: صحيح. كما في صحيح سنن أبي داود (١٢٨٢)، والحديث صححه الألباني في الإرواء (٢/ ١٧٥)، وقال أيضا: رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الفزاري هذا ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة، ومع ذلك وثقه ابن معين وأبو حاتم، وأحمد، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ.
وروى النسائي، في عمل اليوم والليلة (٨٩١) قال: أخبرنا علي بن حجر، حدثنا إسماعيل، عن يزيد، عن إبراهيم بن عبدالله بن عبد القاري، عن علي بن أبي طالب، قال: بت عند رسول الله ﷺ ذات ليلة، فكنت أسمعه، إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه، يقول: اللهم إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، اللهم لا أستطيع ثناء عليك، ولو حرصت، ولكن أنت كما أثنيت على نفسك.
وأخرجه النسائي (٨٩٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا يزيد بن خصيفة، عن عبدالله بن عبد القاري، عن علي، نحوه.
أخرجه الترمذي، وقال: قال هذا حديث حسن غريب من حديث علي، لا
стр. 652
نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.
وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق (٧٣٩): رواه أبوداود، والترمذي، وابن ماجه، والنسائي، من حديث حماد. وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة. وهشام بن عروة الفزاري وثقه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأبوحاتم الرازي، وغيرهم.
وقال أبوداود: هشام أقدم شيخ لحماد. وبلغني، عن يحيى بن معين أنه قال: لم يروعنه غير حماد بن سلمة.
وسئل الدارقطني، عن هذا الحديث فقال: روي عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن علي، وهو وهم، وقال: أسود بن عامر شاذان، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن علي، وهو الصحيح. وقد رواه عبدالله بن أحمد، عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد على الصواب، فلعل بعض الرواة، عن إبراهيم غلط فيه، والله أعلم. " أنتهى ما نقله وقاله ابن عبد الهادي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٧١): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن عبدالله بن عبد القارئ، وقد وثقه ابن حبان. اهـ.
وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (٩٦٨): (صحيح)، وأنظر: الارواء (٤٣٠)، المشكاة (١٢٧٦)، صحيح أبي داود (١٢٨٢)، صحيح الترمذي (٢٨٢٤).
* * *
стр. 653
(١٨٤) روى الترمذي، عن عمر: الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء؛ حتى تصلي على نبيك. وزاد في التبصرة: وعلى آل محمد واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه.
أخرجه الترمذي (١/ ٣٥٦) - الصلاة- باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي- (٤٨٦). قال: ثنا أبو داود سليمان بن سلم المصاحفي البلخي، أخبرنا النضر بن شميل، عن أبي قرة الأسدي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء، حتى تصلي على نبيك ﷺ .
قلت: أبا قرة الأسدي مجهول، أورده ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٤٢٧)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقد قال عنه الذهبي والحافظ ابن حجر: مجهول. انظر: ميزان الاعتدال (٤/ ٥٦٤)، تقريب التهذيب (ص ٦٦٦).
وقال الحافظ: أخرجه الواحدي، ومن طريقه الرهاوي في الأربعين، وفي سنده أيضا من لا يعرف. قال الشيخ الألباني: حسن. وقال في الإرواء (٢/ ٢٧٧): ضعيف موقوف .. ، وهذا إسناد ضعيف، علته أبو قرة الأسدى.
قلت: في علة أخرى، لأن في رواية ابن المسيب عن عمر فيها مبحث.
* * *
стр. 654
(١٨٥) قول عمر: كان رسول الله إذا رفع يديه في الدعاء، لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي.
أخرجه الترمذي (٣٣٨٦)، وعبد بن حميد (٣٩). كلاهما من طريق حماد بن عيسى الجهني، عن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، ابن عمر، عن عمر بن الخطاب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدعاء، لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. قال محمد بن المثنى في حديثه: لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه.
ورواه عن حماد كل من عبد بن حميد، وأبو موسى، وإبراهيم بن يعقوب.
ورواه الحاكم (١/ ٧١٩) من طريق نصر بن علي، وحود بن موسى الخرشي، قالا: ثنا حماد بن عيسى به.
ورواه البزار في مسنده (١/ ٢٤٣) (١٢٩) قال: حدثنا عمر ابن المثنى، نا حماد به.
قال أبو عيسى هذا حديث صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس. وحنظلة بن أبي سفيان هو ثقة، وثقه يحيى بن سعيد القطان. اهـ.
وقال الطبراني في المعجم الأوسط (٧٠٥٣): لا يروى هذا الحديث، عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به حماد بن عيسى الجهني. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه حماد بن عيسى بن عبيدة بن الطفيل الجهني. وقد تكلم فيه. قال ابن معين: شيخ صالح .. اهـ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. اهـ. وقال الآجرى، عن أبي داود: ضعيف، روى مناكير.
стр. 655
اهـ. وضعفه الدارقطني.
وقال البزار في مسنده (١٢٩): هذا الحديث إنما رواه عن حنظلة حماد بن عيسى، وهو لين الحديث، وإنما ضعف حديثه بهذا الحديث، ولم نجد بدا من إخراجه؛ إذ كان لا يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، أو من وجه دونه.
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٦): ما هو بالثابت لأنهم ضعفوا حمادًا. اهـ.
وبه أعل الحديث الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٥٢)، وضعفه العراقي في المغني، عن حمل الأسفار (١/ ٢٦٠)، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٢/ ٢٥٠) (٢١٠٦)، سئل أبو زرعة، عن حديث أبي موسى محمد بن المثني، عن حماد بن عيسى .. ، قال أبو زرعة: هو حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل. اهـ.
وذكر الحديث ابن مفلح في الفروع (١/ ٤٨٣)، وأعله بأن من رواية حماد بن عيسى، وهو ضعيف.
ولهذا قال الألباني في الإرواء (٢/ ١٧٨)، فمثله ضعيف جدا، فلا يحسن حديثه فضلا، عن يصحح! والحاكم مع تساهله لم يخرجه في المستدرك، سكت عليه ولم يصححه، وتبعه الحافظ الذهبي. اهـ.
وأما تصحح الترمذي، فالذي يظهر أنه لا يثبت عنه، لهذا لما ذكر المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٥٨ - ٥٩)، الحديث وعزاه إلى الترمذي، ونقل عنه أنه قال: غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيس، وقد تفرد به. اهـ. هكذا، لم ينقل عنه تصحيحه. وكذا نقل الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٥٢)، ثم قال:
стр. 656
قال النووي: وأما قول عبد الحق، قال فيه الترمذي: صحيح، فليس في النسخ المعتمدة، بل فيها أنه غريب، قال: وقد ثبت أنه ﵇ رفع يديه في الدعاء. ذكرت من ذلك نحو عشرين حديثا- في شرح المهذب. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٦٤٠ ـ ٦٤١): وأما حديث عمر: أن النبي ﷺ كان إذا رفع يديه في الدعاء، لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه فرواه الترمذي والحاكم. وقال الترمذي: غريب، انفرد به حماد بن عيسى. قلت: هو الجهني غريق الجحفة، ضعفوه، وأتى، عن جعفر الصادق وابن جريج بطامات. وقال يحيى بن معين: هذا حديث منكر. وقال ابن أبي حاتم في علله: قال أبو زرعة: هذا حديث منكر، أخاف أن لا يكون له أصل. وقال ابن الجوزي في علله: لا يصح. ونقل عبد الحق في أحكامه أن الترمذي صححه، وقد قيل إنه وجد كذلك في غير ما نسخة منه، لكن ابن الصلاح ثم النووي غلطاه في هذا النقل عنه، فإن يثبت ذلك، عن الترمذي فليس بجيد منه، وينكر على ابن السكن في إدخاله له في سننه الصحاح المأثورة. والله أعلم. اهـ.
وقال النووي في الخلاصة (١٥٢٢): وأما حديث عمر: أن النبي ﷺ كان إذا رفع يديه في الدعاء، لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه فرواه الترمذي وقال: حديث غريب، انفرد به حماد بن عيسى، وحماد هذا ضعيف، فهو حديث ضعيف، وأما قول الشيخ عبد الحق في كتابه الأحكام: أن الترمذي قال: هو حديث صحيح، فغلط إنما قال الترمذي: حديث غريب. اهـ.
وقال الألباني: ضعيف. كما في إرواء الغليل (٤٣٣). انظر: ضعيف الترمذي (٦٧١)، ضعيف الجامع (٤٤١٢).
стр. 657
(١٨٦) روى الدارقطني، عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعة.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٤١) - الوتر- باب صفة القنوت وبيان موضعه- (٢١)، والبيهقي (٢/ ٢١٤) - الصلاة- باب من لم ير القنوت في صلاة الصبح- من طريق أبي ليلى عبدالله بن ميسرة، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ورواه البيهقي (٢/ ٢١٣)، قال: أخبرنى أبو عبدالرحمن السلمي، أنبأ علي بن عمر، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا شبابة، ثنا عبدالله بن ميسرة أبو ليلى، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن القنوت في صلاة الصبح بدعة.
قال البيهقي (٢/ ٢١٤): لا يصح، وأبو ليلى الكوفي: متروك، وقد روينا، عن ابن عباس أنه قنت في صلاة الصبح. اهـ.
قلت: الأثر ضعيف، لأن مداره على عبدالله بن ميسرة الحارثي، وهو ضعيف لا يحتج به.
قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٣٦٥٢): عبدالله بن ميسرة الحارثي، أبوليلى الكوفي أو الواسطي، ضعيف. كان هشيم يكنيه أبا إسحاق، وأبا عبدالجليل، وغير ذلك، يدلسه من السادسة عس ق. اهـ.
* * *
стр. 658
(١٨٧) عن ابن عباس: أن النبي كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة.
أخرجه عبد بن حميد (٦٥٣) قال: حدثني أبو نعيم، عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان، عشرين ركعة، ويوتر بثلاث.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٤) - الصلاة- باب كم يصلي في رمضان من ركعة، والطبراني في الكبير (١١/ ٣٩٣) (١٢١٠٢)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (١/ ٢٤٠)، والبيهقي (٢/ ٤٩٦) - الصلاة- باب ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان، وابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٥)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١٢/ ٤٥)، وفي الموضح لأوهام الجمع والتفريق (١/ ٣٨٢) - من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس بنحوه.
قلت: مدار الأسانيد على ابراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسى قاضى واسط، قال عنه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣١٠: سكتوا عنه. أ. هـ. وتكلم فيه شعبة كما في الجرح والتعديل ١/ ١٣٢. وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٨٦): وقال يحيى ليس بثقة وقال أحمد منكر الحديث قريب من الحسن ابن عمارة والحسن متروك الحديث وقال النسائي وأبو الفتح الأزدي هو متروك الحديث وقال أبو زرعة ضعيف وقال أبو حاتم الرازي تركوا حديثه وقال السعدي ساقط. أ. هـ.
وقال البوصيري في إتحاف المهرة (١٧٢٥): ومدار أسانيدهم على إبراهيم بن عثمان أبي شيبة، وهو ضعيف، ومع ضعفه مخالف لما رواه مسلم
стр. 659
في صحيحه، من حديث عائشة، قالت: كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل، في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتي الفجر. اهـ.
وضعف الحديث أيضا البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٩٦)، والخطيب في تاريخه (٦/ ١١٣)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٧٢)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٥٣)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٥٤).
قال أيضا الحافظ ابن حجر: وقد عارضه حديث عائشة الذي في الصحيحين: ما كان النبي يزيد في رمضان ولا غيره، على إحدى عشرة ركعة- مع كونها اعلم بحال النبي ليلا من غيرها. اهـ.
وقال الألباني في السلسلة الضعيفة (٨٣٢): هذا موضوع، ولوائح الوضع عليه ظاهرة، وآفته عبدالرحيم هذا، فقد قال ابن معين فيه: كذاب خبيث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. وقال ابن حبان (٢/ ١٥٢): يروي عن أبيه العجائب، مما لا يشك من الحديث صناعته، أنها معمولة أو مقلوبة كلها. ثم رأيت الحديث في العلل لابن أبي حاتم، وقال (١/ ٢٥٠): هذا حديث منكر، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث. اهـ.
وروى ابن ماجه (٣١١٧) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : من أدرك رمضان بمكة، فصام وقام منه ما تيسر له، كتب الله له مائة ألف شهر رمضان فيما سواها. وكتب الله له بكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس فى سبيل الله، وفى كل يوم حسنة، وفى كل ليلة حسنة.
قال ابن أبي حاتم في علله (٧٣٥): قال أبي: هذا حديث منكر،
стр. 660
وعبدالرحيم بن زيد متروك الحديث. اهـ. وقال البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٣٤٧): تفرد به عبد الرحيم بن يزيد وليس بالقوى. على أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسى وهو ضعيف وقد تفرد به، حتى أن شعبة بن الحجاج نسبه إلى الكذب. اهـ.
* * *
стр. 661
(١٨٨) في الصحيحين من حديث عائشة: أنه صلاها ليالي فصلوها معه، ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر، وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها.
رواه البخاري (٢٠١١ - ٢٠١٢)، ومسلم (١/ ٥٢٤)، وأبوداود (١٣٧٣)، كلهم من طريق، ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة بصلاته ناس. ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة. فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ . فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم. فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم قال: وذلك في رمضان.
* * *
стр. 662
(١٨٩) في البخاري: أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب، فصلى بهم التراويح.
رواه البخاري (٢٠١٠)، قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم. قال عمر: نعم البدعة هذه. والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون- يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله.
وأخرجه البخاري (٢/ ٢٥٢) - صلاة التراويح- باب فضل من قام رمضان، ومالك (١/ ١١٤) - الصلاة في رمضان- (٣)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) - الصلاة- باب من كان يرى القيام في رمضان، وابن خزيمة (٢/ ١٥٥ - ١١٠٠)، والبيهقي (٢/ ٤٩٣، ٤٩٤) - الصلاة- باب قيام شهر رمضان (٩٩٠) بألفاظ عدة.
* * *
стр. 663
(١٩٠) روى أحمد وصححه الترمذي: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة.
أخرجه أبو داود- الصلاة- باب في قيام شهر رمضان- (١٣٧٥)، والترمذي- الصوم- باب ما جاء في قيام شهر رمضان- (٨٠٦)، والنسائي (٣/ ٨٣ - ٨٤) - السهو- باب ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف- (١٣٦٤)، (٣/ ٢٠٢) - قيام الليل- باب قيام شهر رمضان- (١٦٠٥)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في قيام شهر رمضان- (١٣٢٧)، وأحمد (٥/ ١٥٩، ١٦٣)، والطيالسي (ص ٦٣) - (٤٦٦)، وابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٤) - الصلاة- باب من كان يرى القيام في رمضان- وابن خزيمة (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨) - (٢٢٠٦)، والبيهقي (٢/ ٤٩٤) - الصلاة- باب من زعم أن صلاة التراويح بالجماعة أفضل، والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٢٤) - الصلاة- باب قيام شهر رمضان وفضله- (٩٩١)، كلهم من طريق داود ابن أبي هند، عن الوليد بن عبدالرحمن، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر، قال: صمنا مع رسول الله ﷺ رمضان، فلم يقم بنا شيئا من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل. فقلت: يا رسول الله: لو نفلتنا قيام هذه الليلة فقال: إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام الليلة. قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا؛ حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح؟ قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بقية الشهر.
стр. 664
قلت: إسناده قوي. ورجاله ثقات، كلهم رجال مسلم.
ورواه عن داود بن أبي هند، كل من، بشر بن المفضل، ويزيد بن زريع، ومسلمة بن علقمة، ومحمد بن الفضيل. والحديث صحيح، وصححه الترمذي، وابن خزيمة.
* * *
стр. 665
(١٩١) قوله: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا. متفق عليه.
أخرجه البخاري (٩٩٨) - الوتر- باب ليجعل آخر صلاته وترا، ومسلم (١/ ٥١٧ - ٥١٨) - صلاة المسافرين- (٧٥١)، وأبو داود- الصلاة- باب في وقت الوتر- (١٤٣٨)، والنسائي (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١)، قيام الليل- باب وقت الوتر- (١٦٨٢)، وأحمد (٢/ ٢، ١٠٢، ١٤٣)، (٢/ ٢٨١) - الصلاة- باب من قال يجعل الرجل آخر صلاته بالليل وترا، وابن خزيمة (٢/ ١٤٤ - ١٠٨٢)، والبيهقي (٣/ ٤٣) - الصلاة- باب من قال يجعل آخر صلاته وترا، (٩٦٥) - كلهم من طريق عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا.
* * *
стр. 666
(١٩٢) روى الأثرم، عن أبي الدرداء: أنه أبصر قوما يصلون بين الترويح، قال: ما هذه الصلاة؟ أتصلي وإمامك بين يديك؟ ليس منا من رغب عنا.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٨): قال أبو بكر الأثرم وحدثنا أحمد بن حباب، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد: أن أبا الدرداء أبصر قوما يصلون بين التراويح، فقال: ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك قاعد بين يديك، ليس منا من رغب عنا، وقال: من قلة فقه الرجل أن يرى أنه في المسجد وليس في صلاة.
قلت: رجاله لا بأس بهم.
وأخرجه ابن نصر المروزي في قيام الليل (١٠٣)، وذكره ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ١٨٣).
* * *
стр. 667
(١٩٣) وقول أنس: لا ترجعوا إلا لخير ترجونه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٩) الصلاة، باب: التعقيب في رمضان، وابن نصر المروزي في قيام الليل (ص ١٠٦) من طريق عباد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: لا بأس به إنما يرجعون إلى خير يرجونه، ويبرؤون من شر يخافونه.
قلت: قتادة بن دعامة السدوسي، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
* * *
стр. 668
(١٩٤) قول ابن عمر: حفظت، عن رسول الله عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، كانت ساعة لا يدخل على النبي فيها أحد. حدثتني حفصة أنه كان إذا آذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين. متفق عليه.
رواه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (١/ ٥٠٤)، والترمذي (٤٣٣)، وأبوداود (١٢٥٢)، والنسائي (٢/ ١١٩)، والبيهقي (٢/ ٤٧١)، كلهم من طريق، نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: حفظت من النبي ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح.
وأخرجه البخاري (٢/ ٥٤) - التهجد- باب الركعتين قبل الظهر، والترمذي في السنن (٢/ ٢٩٨) - الصلاة- باب ما جاء أنه يصلي الركعتين بعد المغرب في البيت- (٤٣٣، ٤٣٤)، وفي الشمائل (ص ٢٣٦ - ٢٦٨، ٢٦٩)، والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦/ ٥١ - ٥٢) - (٧٤٦٢)، وأحمد (٢/ ٦، ٥١، ٧٣، ٧٤، ٩٩، ١٠، ١١٧)، وعبد الرزاق (٣/ ٦٥) - (٤٨١١، ٤٨١٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠٢) - الصلاة- باب فيما يجب من التطوع بالنهار، وابن الجارود (ص ١٠٥ - ٢٧٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٠٨) - (١١٩٧)، وابن حبان كما في الإحسان (٤/ ٧٧، ٨٣) - (٢٢٤٥)، (٢٤٦٤)، وأبويعلى (١٠/ ١٥٥) - (٥٧٧٦)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ١٦٩٤)، والبيهقي (٢/ ٤٧١) - الصلاة- باب ذكر الخبر الوارد في النوافل، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) - الصلاة- باب السنن
стр. 669
الرواتب- (٨٦٧) عن ابن عمر بألفاظ عدة.
وأخرجه البخاري (٢/ ٥٣) - التهجد- باب التطوع بعد المكتوبة، ومسلم (١/ ٤٠٥) - صلاة المسافرين- (١٠٤)، وأبو داود (٢/ ٤٣) - الصلاة- باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة- (١٢٥٢)، والنسائي (٢/ ١١٩) الإمامة- باب الصلاة بعد الظهر- (٨٧٣)، والدارمي (١/ ٢٧٥) - الصلاة- باب في صلاة السنة- (١٤٤٤)، ومالك (١/ ١٦٦) - قصر الصلاة في السفر- (٦٩)، وأحمد (٢/ ١٧)، وعبد الرزاق (٣/ ٦٤) - (٤٨٠٨، ٤٨٠٩)، وأبوعوانة (٢/ ٢٦٣)، والبيهقي (٢/ ٤٧١) - الصلاة، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٤٥) - (٨٦٨). لكن جاء فيه: وركعتين بعد الجمعة، بدل قوله: وركعتين قبل الصبح.
وروى الترمذي (٥٥٠)، وأبو داود (١٢٢٢)، وأحمد (٤/ ٢٩٢) (١٨٧٨٤)، وفي (٤/ ٢٩٥) (١٨٨٠٦)، وابن خزيمة (١٢٥٣) كلهم من طريق، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب، قال: سافرت مع النبي ﷺ ثمانية عشر سفرا، فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر.
ورواه عن صقوان بن سليم كل من الليث بن سعد، وفليح، ويزيد.
- قال أبو عيسى الترمذي: حديث غريب، وسألت محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري، عنه، فلم يعرفه، إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسنا. أ. هـ.
وقال الحاكم فى المستدرك (١/ ٤٦٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ.
стр. 670
وقال الألبانى فى ضعيف أبى داود (٢٢٤): وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي بسرة هذا، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف؛ فهو علة الحديث. اهـ.
* * *
следующие страницы →