Полный текст (3 128 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
(١٩٢) روى الأثرم، عن أبي الدرداء: أنه أبصر قوما يصلون بين الترويح، قال: ما هذه الصلاة؟ أتصلي وإمامك بين يديك؟ ليس منا من رغب عنا.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٨/ ١١٨): قال أبو بكر الأثرم وحدثنا أحمد بن حباب، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد: أن أبا الدرداء أبصر قوما يصلون بين التراويح، فقال: ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك قاعد بين يديك، ليس منا من رغب عنا، وقال: من قلة فقه الرجل أن يرى أنه في المسجد وليس في صلاة.
قلت: رجاله لا بأس بهم.
وأخرجه ابن نصر المروزي في قيام الليل (١٠٣)، وذكره ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ١٨٣).
* * *
стр. 667
(١٩٣) وقول أنس: لا ترجعوا إلا لخير ترجونه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٩) الصلاة، باب: التعقيب في رمضان، وابن نصر المروزي في قيام الليل (ص ١٠٦) من طريق عباد، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: لا بأس به إنما يرجعون إلى خير يرجونه، ويبرؤون من شر يخافونه.
قلت: قتادة بن دعامة السدوسي، وهو مدلس، ولم يصرح بالتحديث.
* * *
стр. 668
(١٩٤) قول ابن عمر: حفظت، عن رسول الله عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح، كانت ساعة لا يدخل على النبي فيها أحد. حدثتني حفصة أنه كان إذا آذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين. متفق عليه.
رواه البخاري (١١٨٠)، ومسلم (١/ ٥٠٤)، والترمذي (٤٣٣)، وأبوداود (١٢٥٢)، والنسائي (٢/ ١١٩)، والبيهقي (٢/ ٤٧١)، كلهم من طريق، نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: حفظت من النبي ﷺ عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح.
وأخرجه البخاري (٢/ ٥٤) - التهجد- باب الركعتين قبل الظهر، والترمذي في السنن (٢/ ٢٩٨) - الصلاة- باب ما جاء أنه يصلي الركعتين بعد المغرب في البيت- (٤٣٣، ٤٣٤)، وفي الشمائل (ص ٢٣٦ - ٢٦٨، ٢٦٩)، والنسائي في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٦/ ٥١ - ٥٢) - (٧٤٦٢)، وأحمد (٢/ ٦، ٥١، ٧٣، ٧٤، ٩٩، ١٠، ١١٧)، وعبد الرزاق (٣/ ٦٥) - (٤٨١١، ٤٨١٢)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠٢) - الصلاة- باب فيما يجب من التطوع بالنهار، وابن الجارود (ص ١٠٥ - ٢٧٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٠٨) - (١١٩٧)، وابن حبان كما في الإحسان (٤/ ٧٧، ٨٣) - (٢٢٤٥)، (٢٤٦٤)، وأبويعلى (١٠/ ١٥٥) - (٥٧٧٦)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ١٦٩٤)، والبيهقي (٢/ ٤٧١) - الصلاة- باب ذكر الخبر الوارد في النوافل، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٤٤ - ٤٤٥) - الصلاة- باب السنن
стр. 669
الرواتب- (٨٦٧) عن ابن عمر بألفاظ عدة.
وأخرجه البخاري (٢/ ٥٣) - التهجد- باب التطوع بعد المكتوبة، ومسلم (١/ ٤٠٥) - صلاة المسافرين- (١٠٤)، وأبو داود (٢/ ٤٣) - الصلاة- باب تفريع أبواب التطوع وركعات السنة- (١٢٥٢)، والنسائي (٢/ ١١٩) الإمامة- باب الصلاة بعد الظهر- (٨٧٣)، والدارمي (١/ ٢٧٥) - الصلاة- باب في صلاة السنة- (١٤٤٤)، ومالك (١/ ١٦٦) - قصر الصلاة في السفر- (٦٩)، وأحمد (٢/ ١٧)، وعبد الرزاق (٣/ ٦٤) - (٤٨٠٨، ٤٨٠٩)، وأبوعوانة (٢/ ٢٦٣)، والبيهقي (٢/ ٤٧١) - الصلاة، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٤٥) - (٨٦٨). لكن جاء فيه: وركعتين بعد الجمعة، بدل قوله: وركعتين قبل الصبح.
وروى الترمذي (٥٥٠)، وأبو داود (١٢٢٢)، وأحمد (٤/ ٢٩٢) (١٨٧٨٤)، وفي (٤/ ٢٩٥) (١٨٨٠٦)، وابن خزيمة (١٢٥٣) كلهم من طريق، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب، قال: سافرت مع النبي ﷺ ثمانية عشر سفرا، فلم أره ترك الركعتين قبل الظهر.
ورواه عن صقوان بن سليم كل من الليث بن سعد، وفليح، ويزيد.
- قال أبو عيسى الترمذي: حديث غريب، وسألت محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري، عنه، فلم يعرفه، إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري، ورآه حسنا. أ. هـ.
وقال الحاكم فى المستدرك (١/ ٤٦٠): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ.
стр. 670
وقال الألبانى فى ضعيف أبى داود (٢٢٤): وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي بسرة هذا، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف؛ فهو علة الحديث. اهـ.
* * *
стр. 671
(١٩٥) قول عائشة: لم يكن النبي على شيء من النوافل، أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر. متفق عليه.
رواه البخاري (١١٦٣)، ومسلم (١/ ٥٠١)، وأبو داود (١٢٥٤)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٥٢)، كلهم من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة: لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل، أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر.
ورواه البخاري (٢/ ٥٢) - التهجد- باب تعاهد ركعتي الفجر، ومسلم (١/ ٥٠١) - صلاة المسافرين- (٩٤، ٩٥)، وأبو داود (٢/ ٤٤) - الصلاة- باب ركعتي الفجر- (١٢٥٤)، والنسائي كما في تحفة الأشراف (١١/ ٤٨٤) - (١٦٣٢١)، وأحمد (٦/ ٤٣، ٥٤، ١٦٦، ١٧، ٢٢، ٢٥٤)، وعبدالرزاق (٣/ ٥٧) - (٤٧٧٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) - الصلاة- باب في ركعتي الفجر، وأبو عوانة (٢/ ٢٦٤)، وابن خزيمة (٢/ ١٦١) (١١٠٨، ١١٠٩)، والبيهقي (٢/ ٤٧٠) - الصلاة- باب تأكيد ركعتي الفجر. من حديث عائشة بعدة ألفاظ.
وروى مسلم (١/ ٥٠١) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها. وفي رواية له: لهما أحب إلي من الدنيا جميعا.
* * *
стр. 672
(١٩٦): أنه قضى ركعتي الفجر مع الفجر حين نام عنهما، وقضى الركعتين اللتين قبل الظهر بعد العصر.
رواه أبو داود (٤٤٤)، قال: حدثنا عباس العنبري. (ح)، وحدثنا أحمد بن صالح، وهذا لفظ عباس، أن عبدالله بن يزيد حدثهم، عن حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس- يعني القتباني- أن كليب بن صبح حدثهم، أن الزبرقان حدثه، عن عمه عمرو بن أمية الضمري، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فنام، عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: تنحوا، عن هذا المكان، قال: ثم أمر بلالا فأذن، ثم توضئوا وصلوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالا فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح.
قلت: رجاله ثقات، وقد سبق تخريجه ضمن باب: الأذان والإقامة للفائتة.
- وفي رواية: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فنام، عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، لم يستيقظوا، وأن النبي ﷺ بدأ بالركعتين فركعهما، ثم أقام الصلاة فصلى.
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج (٤٧٤): إسناد صحيح. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (٤٧١): إسناده صحيح، وقال المنذري: حسن. اهـ.
وروى أبو داود (٤٤٣)، قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين: أن رسول الله ﷺ كان في مسير له، فناموا، عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلا حتى استقلت الشمس، ثم أمر مؤذنا فأذن؛ فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام
стр. 673
ثم صلى الفجر.
قلت: رجاله ثقات، وفي سماع الحسن من عمران بن حصين خلاف.
وأصل الحديث في الصحيحين، فقد رواه البخاري (٣٤٤)، ومسلم (١/ ٤٧٤)، كلاهما من طريق، أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، وليس فيه ذكر الأذان ولا الإقامة.
وروى ابن خزيمة (٩٩٨) قال: حدثنا أبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن بلال، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فنام حتى طلعت الشمس، فأمر بلالا فأذن، فتوضؤوا، ثم صلوا الركعتين، ثم صلوا الغداة.
قال البزار في مسنده (١٢١٧): وهذا الحديث قد رواه غير عبد الصمد، عن أبي جعفر، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب مرسلا. اهـ.
وقال ابن الملقن في البدر المنير (٣/ ٣٢٦): ينظر في سماع سعيد من أبي هريرة وبلال، وفي هذه الرواية أيضا أبوجعفر عيسى بن أبي عيسى ماهان الرازي، وستعرف كلام الأئمة فيه، في باب صفة الصلاة إن شاء الله. اهـ.
وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه (١/ ١٠٥٥): وفيه انقطاع بينهما، بين بلال وسعيد، وأما قضاء الركعتين اللتين بعد الظهر، فقد وردت من حديث أم سلمة، وفيه: أنه قضى الركعتين اللتين بعد الظهر بعد العصر. اهـ.
أخرجه البخاري (٢/ ٦٧ - ٦٨) - السهو- باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع، (٥/ ١١٧) - المغازي- باب وفد عبدالقيس، ومسلم (١/ ٥٧١ - ٥٧٢) - صلاة المسافرين- (٢٩٧)، وأبوداود (٢/ ٥٤ - ٥٥) -
стр. 674
الصلاة- باب الصلاة بعد العصر- (١٢٧٣)، والنسائي (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) - المواقيت- باب الرخصة في الصلاة بعد العصر- (٥٧٩، ٥٨٠)، وابن ماجه (١/ ٣٦٦) - إقامة الصلاة- باب فيمن فاتته الركعتان- (١١٥٩)، وأحمد (٦/ ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٦، ٣٠٩، ٣١، ٣١١، ٣١٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٤١) - (٣٩٧، ٣٩٧١).
وروى البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (١/ ٥٧١)، كلاهما من طريق عبدالله بن وهب، أخبرني عمرو وهو ابن الحارث، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس، أن عبدالله بن عباس، وعبدالرحمن بن أزهر، والمسور بن مخرمة، أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ﷺ فقالوا: اقرأ ﵍ منا جميعا، وسلها، عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا أنك تصلينها، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنها، فقالت: سل أم سلمة، فقالت أم سلمة: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عنها، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله! إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قال: ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية: سألت، عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبدالقيس بالإسلام من قومهم، فشغلوني، عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان. مختصر.
وروى أحمد (٥/ ١٨٥) (٢١٩٤٨) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي (٢١٩٤٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. كلاهما (حسن، ويحيى)، قالا:
стр. 675
حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا عبدالله بن هبيرة، قال: سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول: إن عائشة أخبرت آل الزبير؛ أن رسول الله ﷺ صلى عندها ركعتين بعد العصر، فكانوا يصلونها. قال قبيصة: فقال زيد بن ثابت: يغفر الله لعائشة، نحن أعلم برسول الله ﷺ من عائشة، إنما كان ذلك لأن أناسا من الأعراب أتوا رسول الله ﷺ بهجير، فقعدوا، يسألونه ويفتيهم، حتى صلى الظهر، ولم يصل ركعتين، ثم قعد يفتيهم، حتى صلى العصر، فانصرف إلى بيته، فذكر أنه لم يصل بعد الظهر شيئا، فصلاهما بعد العصر، يغفر الله لعائشة، نحن أعلم برسول الله ﷺ من عائشة، نهى رسول الله ﷺ ، عن الصلاة بعد العصر.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٤٩٠٠) من طريق محمد بن معاوية النيسابوري، وفي الشاميين (٢١٤٢) من طريق عبد الغفار بن داود الحراني، كلاهما، عن ابن لهيعة، به.
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه ابن لهيعة.
وأشار الحافظ ابن حجر إلى ضعفه في التلخيص الحبير تحت حديث (٢٧١).
وقال الهيثمي (٢/ ٤٧٢): رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه كلام، وروى الطبراني طرفا من آخره في الكبير. اهـ.
* * *
стр. 676
(١٩٧) وقال: من نام، عن الوتر أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكره. رواه الترمذي.
رواه أبو داود- الصلاة- باب في الدعاء بعد الوتر- (١٤٣١)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في الرجل ينام، عن الوتر أو ينساه- (٤٦٥)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب من نام، عن وتر أو نسيه- (١١٨٨)، وأحمد (٣/ ٤٤)، والبيهقي- الصلاة- باب من قال يصلي الوتر متى ذكره- (٢/ ٤٨٠)، والحاكم (١/ ٤٤٣)، كلهم من طريق، زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء ابن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : من نام، عن الوتر أو نسيه، فليصل إذا أصبح أو ذكر.
وقد رواه عن زيد بن أسلم، ابنه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، كما هو عند الترمذي، وابن ماجه، وأحمد.
قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبدالرحمن بن زيد بن أسلم. ولهذا قال الترمذي (٢/ ١١١): سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يذكر، عن علي بن عبدالله: أنه ضعف عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: عبدالله بن زيد بن أسلم ثقة. اهـ. وقال أيضا الترمذي: أبا داود السجزي، يعني سليمان بن الأشعث، يقول: سألت أحمد بن حنبل، عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبدالله لا بأس به .. أ. هـ. لكنه لم يتفرد به بل تابعه أبو غسان محمد بن مطرف المديني، عن زيد بن أسلم به، كما هو عند أبي داود، والحاكم، والبيهقي، وهو ثقة من رجال الجماعة.
ولهذا قال الحاكم (١/ ٤٤٤): هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين
стр. 677
ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي، فالحديث بهذه المتابعة إسناده قوي.
وقال ابن عبد الهادي في المحرر (٣٤٤): رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، وقد ضعفه بعض الأئمة، وروي مرسلا. وإسناد أبي داود لا بأس به. وقال الألباني: صحيح. صحيح ابن ماجه (٩٧٦). الإرواء (٤٢٢)، تخريج المشكاة (١٢٧٩).
* * *
стр. 678
(١٩٨) قوله: أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلا ة الليل. رواه مسلم، عن أبي هريرة.
رواه مسلم (٢/ ٨٢١)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذي (٤٣٨)، وأحمد (٢/ ٣٤٤)، كلهم من طريق، أبي عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبدالرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل.
وروى البخاري (٧٣١)، ومسلم (١/ ٥٣٩ - ٥٤٠)، وأبو داود (١٠٤٤)، والنسائي (٣/ ١٩٨)، والترمذي (٤٥٠)، والبيهقي (٢/ ٤٩٤)، كلهم من طريق، سالم أبو النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله ﷺ بخصفه، فصلى فيها، فتتبع إليه رجال، وجاؤوا يصلون بصلاته … الحديث وفيه: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.
* * *
стр. 679
(١٩٩) في الصحيح مرفوعا: أفضل الصلاة صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه.
أخرجه البخاري (١١٣١)، ومسلم (٣/ ١٦٥) (٢٧٠٩)، وأبوداود (٢٤٤٨)، وابن ماجه (١٧١٢)، والنسائي (٣/ ٢١٤)، و (٤/ ١٩٨)، وفي الكبرى (١٣٢٩)، والحميدي (٥٨٩)، وأحمد (٢/ ١٦٠) (٦٤٩١)، وفي (٢/ ٢٠٦) (٦٩٢١)، والدارمي (١٧٥٢)، وابن خزيمة (١١٤٥)، كلهم من طريق، عمرو بن دينار، أن عمرو بن أوس أخبره، عن عبدالله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، ﵇، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ...... ».
وروى أحمد (١/ ٣١٤) (٢٨٧٨) قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي هرم، عن صدقة الدمشقى، قال: جاء رجل إلى ابن عباس يسأله، عن الصيام، فقال كان رسول الله ﷺ يقول: إن من أفضل الصيام صيام أخى داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٥١٧٠): رواه أحمد، وصدقه ضعيف، وإن كان فيه بعض توثيق، ولم يدرك ابن عباس. اهـ.
وللحديث طرق أخرى.
وروى مسلم (٢/ ٨١٨)، وأبو داود (٢٤٢٥)، وابن ماجه (١٧٣٠)، والترمذي (٧٤٩)، وأحمد (٥/ ٣٠٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٧٢)، والبيهقي (٤/ ٢٨٢)، والبغوي في شرح السنة (٦/ ٣٤٢)، كلهم
стр. 680
من طريق، غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة: أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ . فلما رأى عمر ﵁ غضبه. قال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا. نعوذ بالله من غضب رسوله. فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه. فقال: عمر: يا رسول الله! كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر، أو قال لم يصم ولم يفطر، قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود ﵇. قال كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أني طوقت ذلك. ثم قال رسول الله ﷺ ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. هكذا رواه مسلم مطولا، ونحوه أبوداود.
وفي رواية لمسلم: وسئل عن يوم الاثنين؟ قال: ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو: أنزل علي فيه.
ورواه عبد الرزاق (٤/ ٢٨٦)، ومن طريقه رواه أحمد (٥/ ٣٠٤)، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن حرملة بن إياس الشيباني، عن أبي قتادة بنحوه.
ورواه أحمد (٥/ ٣٠٧)، قال: ثنا عفان، ثنا همام، عن عطاء بن أبي رباح، ثني أبو الخليل، عن حرملة بن إياس به.
قال الألباني ﵀ كما في الإرواء (٤/ ١٠٩): إسناده جيد في المتابعات. وفي تسمية رواية راويه، عن أبي قتادة اختلاف، ذكره الحافظ في ترجمة حرملة. هذا من التهذيب، والصواب كما قال أبو بكر بن زياد
стр. 681
النيسابوري: أنه حرملة المذكور .. اهـ.
وروى أبو يعلى كما في المطالب (١٠٨٦)، قال: حدثنا عبد الأعلى، ثنا حماد، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن إياس بن حرملة، عن أبي قتادة قال: إن أعرابيا سأل النبي ﷺ ، عن صوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء، فقال النبي ﷺ : يوم عاشوراء يكفر العام الذي قبله والذي بعده، وصوم عرفة يكفر العام الذي قبله.
قلت: رجاله ثقات، لكن خولف في سنده ومتنه. لهذا قال الحافظ ابن حجر في تعليقه على المطالب: هذا إسناده مقلوب، ومتن مقلوب، أما الإسناد فالصواب حرملة بن إياس، هكذا أخرجه أحمد وغيره، وأما المتن فالصواب أن يوم عرفة هو الذي يكفر السنتين، وعاشوراء يكفر سنة، كذا أخرجه مسلم وغيره من وجه آخر، عن أبي قتادة ﵁. اهـ.
قال مسلم في صحيحه (٢/ ٨٢٠)، وفي هذا الحديث من رواية شعبة قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين والخميس؟ فسكتنا، عن ذكر الخميس لما نراه وهما. اهـ.
قلت: وبيان ذلك أن زيادة: الخميس رواها مسلم (٢/ ٨١٩ - ٨٢٠) من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن غيلان بن جرير، سمع عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة به، وفيه قال: وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ … ، وتابع محمد بن جعفر، يحيى بن سعيد، قال: ثنا شعبة به مرفوعا، وفيه قال: صوم الاثنين والخميس. قال: ذاك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه.
وخالفهم كلا من، النضر بن شميل، وشبابة، ومعاذ العنبري، كلهم، عن شعبة به. كما عند مسلم (٢/ ٨٢٠)، ولم يذكر لفظه.
стр. 682
ورواه روح، عن شعبة به كما عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٧٧)، ولم يذكر الخميس.
ورواه مسلم (٢/ ٨٢٠) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، ثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة به مختصرا، وليس فيه: يوم الخميس.
وتابع مهدي بن ميمون كلا من، حماد بن زيد عند مسلم (٢/ ٨١٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٧٧)، وأبان بن يزيد العطار عند مسلم (٢/ ٨٢٠)، وقتادة كما عند ابن حبان (٨/ ٣٩٤)، وعبد الرزاق (٤/ ٢٨٤)، وجرير بن حازم كما عند الطحاوي (٢/ ٧٧)، كلهم، عن غيلان به، ولم يذكر أحد منهم: الخميس.
* * *
стр. 683
(٢٠٠) قوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. رواه الخمسة وصححه البخاري.
رواه أبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٥٩٧)، والنسائي (٣/ ٢٢٧)، وابن ماجه (١٣٢٢)، وأحمد (٢/ ٢٦)، وابن خزيمة (٢/ ٢٦٤)، والدارمي (١/ ٣٤٠)، والبيهقي (٢/ ٤٨٧)، كلهم من طريق، شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن علي بن عبدالله البارقي، عن ابن عمر مرفوعا، بلفظ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.
قال الترمذي (٢/ ١٨٥): اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم، وروى عن عبدالله العمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحو هذا، والصحيح ما روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: صلاة الليل مثنى مثنى. وروى الثقات، عن عبدالله بن عمر، عن النبي ﷺ ، ولم يذكروا فيه: صلاة النهار .... اهـ.
وقال النسائي كما في السنن الصغرى (٣/ ٢٢٧): هذا الحديث عندي خطأ. اهـ.
وقال أيضا النسائي في الكبرى (١/ ١٧٩): هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليا الأزدي، خالفه سالم، ونافع، وطاووس. اهـ.
وقال أبو داود في مسائله للإمام أحمد (١٧٨٢): سمعت أحمد قال: كان شعبة يتهيب حديث ابن عمر: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يعني: يتهيبه للزيادة التي فيه: والنهار؛ لأنه مشهور، عن ابن عمر من وجوه: صلاة الليل ليس فيه: والنهار. وروى نافع: أن ابن عمر كان لا يرى بأسا أن يصلي بالنهار
стр. 684
أربعا، وبعضهم قال: عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يصلي بالنهار أربعا، فنخاف فلو كان حفظ ابن عمر، عن النبي ﷺ : صلاة النهار مثنى مثنى، لم يكن يرى أن يصلي بالنهار أربعا، وقد روي عن عبدالله بن عمر قوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. والله أعلم. اهـ.
وقال ابن عبدالبر في التمهيد (١٣/ ١٣٥): كان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث علي الأزدي، ويضعفه ولا يحتج به ..... اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٧٩): ففي السنن وصححه ابن خزيمة وغيره، من طريق علي الأزدي، عن ابن عمر، مرفوعا: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وقد تعقب هذا الأخير، بأن أكثر أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة، وهي قوله: والنهار، بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه. وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحي بن معين: من علي الأزدي حتى أقبل منه؟. وادعى يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، أن ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصل بينهن، ولو كان حديث الأزدي صحيحا لما خالفه ابن عمر- يعني مع شدة اتباعه- رواه عنه محمد بن نصر في سؤالاته، لكن روى ابن وهب بإسناد قوي، عن ابن عمر قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى موقوف، أخرجه ابن عبدالبر من طريقه، فلعل الأزدي، اختلط عليه الموقوف بالمرفوع، فلا تكن هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح أن لا يكون شاذا. اهـ.
وقال النووي في الخلاصة (١/ ٥٥٢)، لما ذكر زيادة: النهار: إسنادها صحيح. اهـ. وقال في شرحه على مسلم (٦/ ٣٠): رواه أبو داود والترمذي بالإسناد الصحيح. اهـ.
стр. 685
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٣/ ١٦٩) عن هذا الحديث: الحديث ضعيف، والحديث الذي في الصحاح الذي رواه الثقاة، قوله: صلاة الليل مثنى مثنى، وأما قوله: والنهار فزيادة، انفرد بها البارقي، وقد ضعفها أحمد وغيره. اهـ.
وأسند البيهقي (٢/ ٤٨٧) عن البخاري، أنه سئل، عن حديث يعلى أصحيح هو، فقال: نعم، قال أبوعبدالله: كان ابن عمر لا يصلي، أربعا: لا يفصل بينهن إلا المكتوبة. اهـ.
ونقله أيضا، عن البخاري ابن عبدالهادي، في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٤٩٨)، والذي يظهر أن هذه الزيادة ضعيفة، كما حكم عليها بالشذوذ أكثر الأئمة.
ولهذا قال شيخ الإسلام في الفتاوى (٢١/ ٢٨٩): ولهذا ضعف الإمام أحمد وغيره من العلماء حديث البارقي، ولا يقال هذه زيادة من الثقة فتكون مقبولة لوجوه:
أحدها: أن هذا متكلم فيه.
الثاني: أن ذلك إذا لم يخالف الجمهور.
الثالث: أن هذا إذا لم يخالف المزيد عليه.
وهذا الحديث قد ذكر ابن عمر أن رجلا سأل النبي ﷺ ، عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. ومعلوم أنه لو قال: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة لم يجز ذلك، وإنما يجوز إذا ذكر صلاة الليل مفردة كما ثبت في الصحيحين، والسائل إنما سأله، عن صلاة الليل، والنبي ﷺ وإن كان قد يجيب، عن أعم
стр. 686
مما سئل عنه كما في حديث البحر، لما قيل له: إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر، فقال: هو الطهور ماؤه الحل ميتته. لكن يكون الجواب منتظما كما في الحديث، وهناك إذا ذكر النهار لم يكن الجواب منتظما، لأنه ذكر فيه قوله: فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. وهذا ثابت في الحديث لا ريب فيه. انتهى كلام شيخ الإسلام.
وصحح هذه الزيادة الشيخ عبدالعزيز بن باز ﵀، فقال في الفتاوى (٤/ ٢٩٠): أخرجه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح، وأصله في الصحيحين من حديث ابن عمر عنهما، لكن بدون ذكر: النهار، وهذه الزيادة ثابتة عند من ذكرنا ..... اهـ.
ولما ذكر الألباني الحديث في تمام المنة (ص ٢٣٩) قال: من شروط الحديث الصحيح؛ أن لا يشذ راويه، عن رواية الثقات الآخرين للحديث، وهذا الشرط في هذا الحديث مفقود، لأن الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق عن ابن عمر دون ذكر: النهار وهذه الزيادة تفرد بها علي بن عبدالله الأزدي، عن ابن عمر، دون سائر من راه، عن ابن عمر. اهـ.
ورواه الدارقطني (١/ ٤١٧) من طريق الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عبدالله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر به وفيه ذكر النهار.
لكن قال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٢٠٠): في سنده نظر. اهـ.
وله طريق آخر، عن ابن عمر عند الطبراني في الأوسط، كما ذكر الحافظ في الدراية (١/ ٢٠٠)، وفي إسناده الحنينى وهو ضعيف.
وروى الحافظ أبو نعيم في تاريخ أصبهان، كما ذكره الزيلعي في نصب
стр. 687
الراية (٢/ ١٤٤) عن أبي هاشم، محبوب بن مسعود البصري البجلي، ثنا عمار بن عطية، عن الزهري، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. اهـ.
قلت: عمار بن عطية، إن كان هو الكوفي فقد كذبه يحيى بن معين كما في لسان الميزان (٤/ ٣١٣)، وإن كان غيره فلا أدري من هو.
وأما محبوب بن مسعود هو أبو هاشم.
* * *
стр. 688
(١٩٣) روى أبو داود، وابن ماجه، عن أبي أيوب: أنه يصلي قبل الظهر أربعا لا يفصل بينهن بتسليم.
أخرجه ابن ماجه (١١٥٧)، والترمذي في الشمائل (٢٩٤)، والحميدي (٣٨٥)، وأحمد (٥/ ٤١٦) برقم (٢٣٩٢٩)، وابن خزيمة (١٢١٤)، كلهم من طريق عبيدة بن معتب الضبي، عن إبراهيم النخعي، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب: أن النبي ﷺ كان يصلي قبل الظهر أربعا، إذا زالت الشمس، لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس.
وأخرجه الترمذي في الشمائل (٢٩٣)، قال: حدثنا أحمد بن منيع، عن هشيم، قال: أنبأنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قرثع الضبي، أو، عن قزعة، عن قرثع، فذكره.
وأخرجه أبو داود (١٢٧٠)، وعبد بن حميد (٢٢٦) كلاهما من طريق عبيدة بن معتب، عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن قرثع، فذكره. ليس فيه: قزعة.
ورواه عن عبيدة بن معتب كل من يعلى وشعبة.
وأخرجه ابن خزيمة (١٢١٤) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عبيدة بن معتب، عن ابن منجاب، عن رجل، عن قرثع الضبي، فذكره.
قلت: مداره على عبيدة بن معتب الضبي، وهو ضعيف لا يحتج به. قال أبو داود: بلغني، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: لو حدثت، عن عبيدة
стр. 689
بشيء، لحدثت عنه بهذا الحديث، وقال أبو داود: عبيدة ضعيف، قال أيضا أبو داود: ابن منجاب هو سهم. اهـ.
قال أبو بكر ابن خزيمة: وعبيدة بن معتب، ﵀، ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره، عند من له معرفة برواة الأخبار، وسمعت أبا موسى يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد، ولا عبدالرحمن بن مهدي، حدثا، عن سفيان، عن عبيدة بن معتب بشيء قط، وسمعت أبا قلابة يحكي، عن هلال بن يحيى، قال: سمعت يوسف بن خالد السمتي يقول: قلت لعبيدة بن معتب: هذا الذي ترويه، عن إبراهيم، سمعته كله؟ قال: منه ما سمعته، ومنه ما أقيس عليه، قال: قلت: فحدثني بما سمعت، فإني أعلم بالقياس منك. اهـ.
وقال الدارقطني في علله (٦/ ١٢٨): كذلك رواه المفضل بن صدقة الحنفي، عن سعيد بن مسروق، عن المسيب بن رافع، عن قرثع. وخالفه الأعمش فرواه عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب، قال ذلك شريك، عن الأعمش. وقيل، عن الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن رجل من الأنصار، عن أبي أيوب. ورواه عبيدة بن معتب، عن إبراهيم النخعي، عن سهم بن منجاب، عن قزعة مولى زياد، ويروي عن أبي سعيد، وهو صاحبه، عن قرثع، عن أبي أيوب. قاله أبو معاوية: عن عبيدة. وقال زيد بن أبي أنيسة، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب، لم يذكر فيه سهما، وقول أبي معاوية أشبه بالصواب. أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، وحمزة بن محمد بن الفضل، قالا: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن
стр. 690
قزعة، عن قرثع، عن أبي أيوب: أن النبي ﷺ كان يصلي أربع ركعات إذا زالت الشمس، أظنه قال: لا يفصل بينهن. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ١٩٩): وفي إسنادهم عبيدة معتب وهو ضعيف، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه لكن ضعفه. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١١٥٣): حديث حسن دون قوله: ليس فيهن تسليم .. ، وعبيدة- بضم العين-: هو ابن معتب الضبي، وهو ضعيف كما قال المصنف، وذلك متفق عليه بين الأئمة … ، فالحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء الله دون الزيادة؛ لا سيما والمنذري يقول في الطريق الأول: محتمل للتحسين. اهـ.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٨) برقم (٢٣٩٤٧)، وابن خزيمة (١٢١٥) كلاهما من طريق شريك، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب الأنصاري، أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة؟ فقال: إني رأيت رسول الله ﷺ يفعله، فسألته؟ فقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرتفع لي فيها عمل صالح.
ورواه عن شريك كل من يحيى بن آدم، وأبو أحمد.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤١٩) برقم (٢٣٩٦١)، وابن خزيمة (١٢١٥) كلاهما من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن رجل من الأنصار، عن أبي أيوب، فذكره.
ورواه عن سفيان كل من عبدالله بن الوليد، ومؤمل بن إسماعيل.
قال أبو بكر ابن خزيمة: ولست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من
стр. 691
أي بلاد الله هو، ولا أفهم ألقي أبا أيوب أم لا، ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد علمي إلا معاند، أو جاهل. اهـ.
قال البيهقي في سننه (٢/ ٤٨٨): وقد روي من وجه آخر غير قوي، عن أبي أيوب، فذكره. اهـ.
وقال الألباني في صحيح أبي داود (١١٥٣): وإسناده ضعيف، كما قال العراقي في تخريج الإحياء (١/ ١٧٤): علي بن الصلت لم يذكر فيه ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٩٠) جرحا ولا تعديلا، وجهله ابن خزيمة. وشريك سيئ الحفظ. وقد خالفه سفيان، عن الأعمش … به؛ إلا أنه قال: عن رجل، عن أبي أيوب. أخرجه أحمد (٥/ ٤١٩)، وابن خريمة (١٢١٥) … ، فالحديث بمجموع طرقه حسن إن شاء الله دون الزيادة؛ لا سيما والمنذري يقول في الطريق الأول: محتمل للتحسين. اهـ.
* * *
стр. 692
(١٩٤) قوله: من صلى قائما فهو أفضل، ومن صلى قاعدا فله أجر نصف القائم. متفق عليه.
رواه البخاري (١١١٥)، وابن ماجه (١٢٣١)، والترمذي (٣٧١)، وأحمد (١٩٨٨٧)، والبزار في مسنده (٣٥١٣)، والنسائي (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٤)، وابن الجارود (٢٣٠)، وابن خزيمة (١٢٣٦)، و (١٢٤٩)، والطحاوي في شرح المشكل (١٦٩٤)، وابن حبان (٢٥١٣)، والطبراني (١٨) / (٥٩٠)، والدارقطني (١/ ٤٢٢)، والبيهقي (٢/ ٣٠٨ و ٤٩١)، والخطيب في تاريخه (٤/ ٢٨٠)، والبغوي (٩٨٢) من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم، قال: وقد سمعته من حسين، عن عبدالله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: كنت رجلا ذا أسقام كثيرة فسألت رسول الله ﷺ ، عن صلاتي قاعدا قال: صلاتك قاعدا على النصف من صلاتك قائما، وصلاة الرجل مضطجعا على النصف من صلاته قاعدا.
وروى مسلم (٢/ ١٦٥) (١٦٦٢)، وأبو داود (٩٥٠)، والنسائي (٣/ ٢٢٣)، وفي الكبرى (١٣٦٥)، وأحمد (٢/ ١٦٢) (٦٥١٢)، وفي (٢/ ١٩٢) (٦٨٠٣)، وفي (٢/ ٢٠١) (٦٨٨٣)، والدارمي (١٣٨٤)، وابن خزيمة (١٢٣٧)، كلهم من طريق، منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى، عن عبدالله بن عمرو، قال: رأيت النبي ﷺ يصلي جالسا، فقلت: حدثت أنك قلت: إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، وأنت تصلي قاعدا؟ قال: أجل، ولكني لست كأحد منكم.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٢٧٩)، وأحمد (٢/ ١٩٢) (٦٨٠٨)
стр. 693
كلاهما من طريق سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي موسى، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاته قائما.
ورواه عن سفيان، كل من وكيع، وأبو نعيم.
قال الترمذي في علله (٨٢): وحديث عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم هو حديث صحيح يروى من غير وجه. اهـ.
وأخرجه ابن ماجه (١٢٢٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيي بن آدم، قال: حدثنا قطبة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالله بن باباه، عن عبدالله بن عمرو: أن النبي ﷺ مر به، وهو يصلي جالسا. فقال: صلاة الجالس على النصف من صلاة القائم.
قال الطبراني في الأوسط (١/ ١٠٨): لم يرو هذا الحديث، عن الأعمش إلا عيسى بن يونس، تفرد به أبو صالح الحراني. وقال الألباني في صحيح ابن ماجه (١٠١٤): صحيح. اهـ.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٣٧٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ ، قال: صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاته قائما.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٣٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا ابن فضيل، عن حصين، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو. موقوفا.
قال ابن أبي حاتم في علله (٥٤٠): وسألت أبي، عن حديث؛ رواه
стр. 694
معاوية بن هشام، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال أبي: هذا خطأ، إنما هو حبيب، عن أبي موسى الحذاء، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ﷺ . اهـ.
وقال الدارقطني في علله (١٣/ ٢١٢): يرويه حبيب بن أبي ثابت، واختلف عنه: فرواه معاوية بن هشام، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ . وغيره يرويه، عن حبيب، عن أبي موسى الحذاء، عن عبدالله بن عمر. وهو الصواب. اهـ.
وقال البزار في مسنده (٢٤٩٢): وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن الثوري، عن حبيب، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو، إلا معاوية بن هشام. اهـ.
وأخرجه النسائي في الكبرى (١٢٨١) قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: هذا خطأ، والصواب: الزهري، عن عبدالله بن عمرو، مرسل. اهـ.
وأخرجه مالك في الموطأ (١٠٤)، عن ابن شهاب، عن عبدالله بن عمرو ابن العاص، أنه قال: لما قدمنا المدينة، نالنا وباء من وعكها شديد، فخرج رسول الله ﷺ على الناس، وهم يصلون في سبحتهم قعودا، فقال رسول الله ﷺ : صلاة القاعد مثل نصف صلاة القائم. وليس فيه عيسى بن طلحة.
стр. 695
قال البزار في مسنده (٢١١٨): وحديث عيسى بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو. لا نعلم رواه إلا ابن عيينة، عن الزهري. أ. هـ
قلت: رجاله ثقات.
وأخرجه مالك في الموطأ (١٠٤)، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مولى لعمرو بن العاص، أو لعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: صلاة أحدكم، وهو قاعد، مثل نصف صلاته، وهو قائم.
قلت: في إسناده إبهام مولى عمرو بن العاص، لكن يشهد له الروايات السابقة.
وروى أحمد (٣/ ٢١٤) (١٣٢٦٩)، وفي (٣/ ٢٤٠) (١٣٥٥١)، وابن ماجه (١٢٣٠)، والنسائي، في الكبرى (١٣٦٨) كلهم من طريق عبدالله بن جعفر المخرمي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ خرج، فرأى أناسا يصلون قعودا، فقال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.
قال أبو عبدالرحمن النسائي: هذا خطأ، والصواب إسماعيل، عن مولى لابن العاص، عن عبدالله بن عمرو. اهـ
قلت: رجاله لا بأس بهم. قال البوصيري فى مصباح الزجاجة (١/ ١٤٥): هذا إسناد صحيح رواه النسائي في الكبرى، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي عامر العقدي، عن عبدالله بن جعفر المخرمي به، قال: هذا خطأ. اهـ
ورواه البخاري (١١١٥)، وأصحاب السنن من حديث عمران بن حصين. وقال الألباني صحيح، صحيح ابن ماجه (١٠١٥).
стр. 696
وروى النسائي، في الكبرى (١٣٧١)، وأحمد (٣/ ٤٢٥) (١٥٥٨٦). كلاهما من طريق عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب، عن النبي ﷺ ، قال: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.
قلت: إسناده ضعيف، إبراهيم بن مهاجر البجلي، تكلم فيه، وقائد السائب، مجهول، وبقية رجاله ثقات.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٤٩): رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبدالكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف. اهـ.
وروى أحمد (٣/ ١٣٦) (١٢٤٢٢) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جريج، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك، قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وهي مُحَمَّةٌ، فحم الناس، فدخل النبي ﷺ المسجد والناس قعود يصلون، فقال النبي ﷺ : صلاة القاعد نصف صلاة القائم، فتجشم الناس الصلاة قياما.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٥٨٥): رجاله ثقات. اهـ.
* * *
стр. 697
(١٩٥) قول أبي هريرة: أوصاني خليلي رسول الله بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. رواه أحمد ومسلم.
رواه البخاري (١٩٨١)، ومسلم (٢/ ٤٩٩)، وأحمد (٢/ ٤٥٩)، والبيهقي (٤/ ٢٩٣)، كلهم من طريق، أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي ﷺ ، بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام.
وقد بوب عليه البخاري فقال: باب صيام البيض، ثلاثة عشرة وأربع عشرة وخمسة عشرة. ونحوه.
وروى مسلم (١/ ٤٩٩)، والبيهقي (٣/ ٤٧)، كلاهما من طريق، ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبي مرة مولى أم هانئ، عن أبي الدرداء، قال: أوصاني حبيبي ﷺ ، بثلاث، لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر.
وروى مسلم (٢/ ٨١٨)، والترمذي (٧٦٧)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٢٤)، وأحمد (٥/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، والبيهقي (٤/ ٣٠٠)، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٩١)، كلهم من طريق، غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة: رجل أتى النبي ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ . فلما رأى عمر غضبه قال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا. نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه. فقال عمر: يا رسول الله! كيف بمن صام الدهر كله؟ قال: لا صام ولا
стр. 698
أفطر. أو قال: لم يصم ولم يفطر؛ قال: كيف من يصوم يومين ويفطر يوما؟ قال: ويطيق ذلك أحد؟ قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يوما؟ قال: ذاك صوم داود ﵇، قال: كيف من يصوم يوما ويفطر يومين؟ قال: وددت أني أطيق ذلك، ثم قال رسول الله ﷺ : ثلاث من كل شهر. ورمضان إلى رمضان. فهذا صيام الدهر كله. صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله. والسنة التي بعده. وصيام يوم عاشوراء، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله.
ورواه عبد الرزاق (٢/ ٢٩٥)، عن معمر، عن قتادة، عن عبدالله بن معبد به.
وروى مسلم (١/ ٤٩٩) قال: حدثني هارون بن عبدالله، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبي مرة مولى أم هانئ، عن أبي الدرداء. قال: أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث. لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر. وصلاة الضحى. وبأن أوتر قبل أن أنام.
وقد وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى.
وروى أحمد (٥/ ١٧٣)، والنسائي (٤/ ٢١٧)، وابن خزيمة (٢/ ٢٢٧)، كلهم من طريق، إسماعيل يعني ابن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: أوصاني حبيبي ﷺ ، بثلاث، لا أدعهن إن شاء الله تعالى أبدا، أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر.
قلت: رجاله ثقات، وإسناده قوي.
стр. 699
قال الألباني في الإرواء (٢/ ٢١٢): إسناده صحيح. اهـ.
وروى الطبراني في الكبير (٩/ ٢٠١) (٨٩٨٣)، قال: حدثنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، قال: يحيى بن عمرو بن سلمة، أخبرني، عن أبيه. قال: سئل ابن مسعود، عن صوم الدهر، فكرهه، وقال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٩٣): إسناده حسن. اهـ.
قلت: يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني، ويقال: الكندي، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ١٧٦)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٧٠): لم أجد من ترجمه. اهـ. وباقي رجاله ثقات.
وروى النسائي (٤/ ٢٢١)، وفي الكبرى (٢٧٤١)، قال: أخبرنا مخلد بن الحسن، قال: حدثنا عبيد الله، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبد الله، عن النبي ﷺ ، قال: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، صيام الدهر، وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.
قال ابن أبي حاتم في علله (٧٨٥): وسمعت أبا زرعة، وذكر حديثا رواه أبو إسحاق السبيعي، واختلف عليه فيه. فروى زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبدالله البجلي، عن النبي ﷺ ، أنه قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، الأيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. فرواه زيد بن أبي أنيسة، مرفوعا، عن النبي ﷺ . ورواه المغيرة بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن جرير موقوفا. فقال أبو زرعة: حديث أبي إسحاق، عن جرير، مرفوعا أصح من موقوف، لأن زيد بن أبي أنيسة أحفظ
стр. 700
من مغيرة بن مسلم .. اهـ.
وقال النووي في المجموع (٦/ ٣٨٥): رواه النسائي بإسناد حسن .. اهـ.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٧٨): رواه النسائي بإسناد جيد والبيهقي .. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٢٦): إسناده صحيح .. اهـ.
وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٠٤٠): حسن لغيره .. اهـ.
وروى الطبراني مجمع البحرين (٣/ ١٥٨)، قال: حدثنا موسى بن زكريا التستري، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا عيسى بن يونس، عن بدر بن الخليل، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمر، أن رجلا سأل النبي ﷺ ، عن الصيام، فقال: عليك بالبيض ثلاثة أيام من كل شهر.
قال الطبراني عقبه: لم يروه عن بدر إلا عيسى، تفرد به سليمان. اهـ.
قلت: إسناده ضعيف جدا؛ لأن فيه موسى بن زكريا التستري.
قال الدارقطني: متروك. اهـ. وكذلك شيخه الحافظ سليمان بن داود الشاذكوني؛ أثنى عليه الإمام أحمد وابن المديني بالحفظ، لكن في حديثه مناكير. وقد كذبه ابن معين في حديث ذكر له عنه. وقال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. اهـ. وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ. وقال عبدان الأهوازي: معاذ الله أن يتهم، إنما كانت كتبه قد ذهبت، فكان يحدث من حفظه. اهـ. وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها. ثم قال: للشاذكوني حديث كثير مستقيم، وهو من الحفاظ المعدودين، ما أشبه أمره بما قال عبدان: يحدث حفظا فيغلط. اهـ
* * *
стр. 701
(١٩٦): وأقلها ركعتان لحديث أبي هريرة.
حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا جاء أحدكم الجمعة، والإمام يخطب فكبر ركعتين، وليتجوز بهما. مسلم.
أخرجه مسلم (٣/ ١٤) (١٩٧٩)، وأبو داود (١١١٧)، وأحمد (٣/ ٢٩٧) (١٤٢٢٠)، وفي (٣/ ٣١٦) (١٤٤٥٨)، وعبد بن حميد (١٠٢٤)، وابن خزيمة (١٨٣٥)، كلهم من طريق، أبي سفيان، طلحة بن نافع الإسكاف، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما.
وأخرجه أبو داود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤)، كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سفيان، عن جابر؛ قالا: جاء سليك الغطفاني، ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ : أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين، وتجوز فيهما. في رواية أبي داود: .. فقال له: أصليت شيئا؟.
وأخرجه البخاري، في القراءة خلف الإمام (١٦١)، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يذكر حديث سليك الغطفاني، يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال النبي ﷺ : يا سليك، قم فصل ركعتين خفيفتين، تجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليصل ركعتين خفيفتين، يتجوز فيهما.
стр. 702
وأخرجه ابن خزيمة (١٨٣١)، قال: حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان الضبي، حدثنا عيسى ابن واقد، أخبرنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاء أحدكم المسجد، والإمام يخطب، فليصل ركعتين قبل أن يجلس.
قال ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٨): وهذا لا أعلم رواه عن شعبة غير الحسن بن عمرو، وآخر وهو عيسى بن واقد، شيخ بصري. اهـ.
وقال الدارقطني في علله (٣٢١٨): يرويه شعبة، واختلف عنه؛ فرواه عيسى بن واقد، والحسن بن عمرو بن سيف البصري، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وخالفهما غندر ومعاذ بن معاذ، وغيرهما من أصحاب شعبة، رووه، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وهو الصحيح. وكذلك رواه ورقاء، وغيره، عن عمرو بن دينار، عن جابر. اهـ.
وقال أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ١٥٨): غريب من حديث شعبة، تفرد به عيسى بن واقد. اهـ.
* * *
стр. 703
(١٩٧) روت أم هانئ: أن النبي عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة الضحى. رواه الجماعة.
رواه البخاري (١١٧٦)، قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى، يقول: ما، حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود.
ورواه مسلم (١/ ٢٦٥) من طريق سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل حدثه، أنه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله ﷺ ..... فذكرته، وفيه قالت: فسترته ابنته بثوبه، فلما اغتسل أخذه فالتحف به، ثم صلى ثمان سجدات، وذلك ضحى.
ورواه أبو داود (١٢٩٠)، قال: حدثنا أحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: ثنا ابن وهب، حدثني عياض بن عبدالله، عن مخرمة بن سلمان، عن كريب مولى ابن عباس، عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله ﷺ يوم الفتح، صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، يسلم من كل ركعتين .... ».
قال النووي في المجموع (٣/ ٣٩): على شرط البخاري. اهـ. وتبعه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير، وفيه نظر .. اهـ.
لهذا تعقبهما الألباني فقال في تمام المنة (ص ٢٥٨): وهو من أوهامهما، فإن في إسناده عياض بن عبدالله، وهو الفهري المدني نزيل مصر، قال الحافظ
стр. 704
نفسه في التقريب: فيه لين، ورمز له أنه من رجال مسلم دون البخاري!، وكذلك رمز له الذهبي، في الكاشف، وأشار إلى ضعفه بقوله: وثق. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي، وكذا قال في كتابه الضعفاء. اهـ.
وروى الطبراني في الكبير (٢٤/ رقم ١٠٦٣)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت حميد الطويل يحدث، عن محمد بن قيس، عن أم هانئ: أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الفتح، فصلى الضحى ست ركعات.
ورواه الطبراني في الأوسط (٢٧٤٨)، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا أمية به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٨): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن، ولها حديث في الصحيح: أنه صلاها ثمان ركعات. اهـ.
قلت: محمد بن قيس الشكري، فيه جهالة، ورمز له الحافظ ابن حجر في التقريب بـ: مقبول. اهـ.
وأيضا حميد الطويل وإن كان ثقة، من رجال الجماعة، إلا أنه مدلس، وأيضا في هذا الحديث مخالفة لما في الصحيحين، من كونه ﷺ ، صلاها ثمان ركعات.
والحديث أخرجه البخاري (١/ ٩٤) - الصلاة- باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به، (٢/ ٣٨) - تقصير الصلاة- باب من تطوع في السفر، (٢/ ٥٣) - التهجد- باب صلاة الضحى في السفر، (٤/ ٦٧) - الجزية- باب أمان النساء وجوارهن (٦/ ٩٣ - ٩٤) - المغازي- باب منزل النبي يوم الفتح، (٧/ ١١٠) - الأدب- باب ما جاء في زعموا، ومسلم (١/ ٢٦٦) - الحيض-
стр. 705
(٧١، ٧٢)، (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨) - صلاة المسافرين- (٨٠ - ٨٣)، وأبوداود (٢/ ٦٣، ٦٤) - الصلاة- باب صلاة الضحى- (١٢٩، ١٢٩١)، والترمذي (٢/ ٣٣٨) - الصلاة- باب ما جاء في صلاة الضحى- (٤٧٤)، والنسائي (١/ ١٢٦) - الطهارة- باب ذكر الاستتار عند الاغتسال- (٢٢٥)، وابن ماجه (١/ ٤١٩) - إقامة الصلاة- باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى- (١٣٢٣)، مالك (١/ ١٥٢) - قصر الصلاة في السفر- (٢٧، ٢٨)، وأحمد (٦/ ٣٤١، ٣٤٢) من حديث أم هانئ، وله عدة ألفاظ.
* * *
следующие страницы →