← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 798

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Полный текст (3 128 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

(١٩٦): وأقلها ركعتان لحديث أبي هريرة. حديث أبي هريرة مرفوعا: إذا جاء أحدكم الجمعة، والإمام يخطب فكبر ركعتين، وليتجوز بهما. مسلم. أخرجه مسلم (٣/ ١٤) (١٩٧٩)، وأبو داود (١١١٧)، وأحمد (٣/ ٢٩٧) (١٤٢٢٠)، وفي (٣/ ٣١٦) (١٤٤٥٨)، وعبد بن حميد (١٠٢٤)، وابن خزيمة (١٨٣٥)، كلهم من طريق، أبي سفيان، طلحة بن نافع الإسكاف، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له: يا سليك، قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما. وأخرجه أبو داود (١١١٦)، وابن ماجه (١١١٤)، كلاهما من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعن أبي سفيان، عن جابر؛ قالا: جاء سليك الغطفاني، ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له النبي ﷺ : أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال: لا، قال: فصل ركعتين، وتجوز فيهما. في رواية أبي داود: .. فقال له: أصليت شيئا؟. وأخرجه البخاري، في القراءة خلف الإمام (١٦١)، قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح، يذكر حديث سليك الغطفاني، يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال النبي ﷺ : يا سليك، قم فصل ركعتين خفيفتين، تجوز فيهما، ثم قال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليصل ركعتين خفيفتين، يتجوز فيهما.

стр. 702

وأخرجه ابن خزيمة (١٨٣١)، قال: حدثنا حاتم بن بكر بن غيلان الضبي، حدثنا عيسى ابن واقد، أخبرنا شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : إذا جاء أحدكم المسجد، والإمام يخطب، فليصل ركعتين قبل أن يجلس. قال ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٢٨): وهذا لا أعلم رواه عن شعبة غير الحسن بن عمرو، وآخر وهو عيسى بن واقد، شيخ بصري. اهـ. وقال الدارقطني في علله (٣٢١٨): يرويه شعبة، واختلف عنه؛ فرواه عيسى بن واقد، والحسن بن عمرو بن سيف البصري، عن شعبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر. وخالفهما غندر ومعاذ بن معاذ، وغيرهما من أصحاب شعبة، رووه، عن شعبة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، وهو الصحيح. وكذلك رواه ورقاء، وغيره، عن عمرو بن دينار، عن جابر. اهـ. وقال أبو نعيم في حلية الأولياء (٧/ ١٥٨): غريب من حديث شعبة، تفرد به عيسى بن واقد. اهـ. * * *

стр. 703

(١٩٧) روت أم هانئ: أن النبي عام الفتح صلى ثماني ركعات سبحة الضحى. رواه الجماعة. رواه البخاري (١١٧٦)، قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى، يقول: ما، حدثنا أحد أنه رأى النبي ﷺ يصلي الضحى غير أم هانئ، فإنها قالت: إن النبي ﷺ دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود. ورواه مسلم (١/ ٢٦٥) من طريق سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل حدثه، أنه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله ﷺ ..... فذكرته، وفيه قالت: فسترته ابنته بثوبه، فلما اغتسل أخذه فالتحف به، ثم صلى ثمان سجدات، وذلك ضحى. ورواه أبو داود (١٢٩٠)، قال: حدثنا أحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: ثنا ابن وهب، حدثني عياض بن عبدالله، عن مخرمة بن سلمان، عن كريب مولى ابن عباس، عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله ﷺ يوم الفتح، صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، يسلم من كل ركعتين .... ». قال النووي في المجموع (٣/ ٣٩): على شرط البخاري. اهـ. وتبعه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير، وفيه نظر .. اهـ. لهذا تعقبهما الألباني فقال في تمام المنة (ص ٢٥٨): وهو من أوهامهما، فإن في إسناده عياض بن عبدالله، وهو الفهري المدني نزيل مصر، قال الحافظ

стр. 704

نفسه في التقريب: فيه لين، ورمز له أنه من رجال مسلم دون البخاري!، وكذلك رمز له الذهبي، في الكاشف، وأشار إلى ضعفه بقوله: وثق. وقال أبوحاتم: ليس بالقوي، وكذا قال في كتابه الضعفاء. اهـ. وروى الطبراني في الكبير (٢٤/ رقم ١٠٦٣)، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت حميد الطويل يحدث، عن محمد بن قيس، عن أم هانئ: أن النبي ﷺ دخل عليها يوم الفتح، فصلى الضحى ست ركعات. ورواه الطبراني في الأوسط (٢٧٤٨)، قال: حدثنا إبراهيم، حدثنا أمية به. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٣٨): رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن، ولها حديث في الصحيح: أنه صلاها ثمان ركعات. اهـ. قلت: محمد بن قيس الشكري، فيه جهالة، ورمز له الحافظ ابن حجر في التقريب بـ: مقبول. اهـ. وأيضا حميد الطويل وإن كان ثقة، من رجال الجماعة، إلا أنه مدلس، وأيضا في هذا الحديث مخالفة لما في الصحيحين، من كونه ﷺ ، صلاها ثمان ركعات. والحديث أخرجه البخاري (١/ ٩٤) - الصلاة- باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفا به، (٢/ ٣٨) - تقصير الصلاة- باب من تطوع في السفر، (٢/ ٥٣) - التهجد- باب صلاة الضحى في السفر، (٤/ ٦٧) - الجزية- باب أمان النساء وجوارهن (٦/ ٩٣ - ٩٤) - المغازي- باب منزل النبي يوم الفتح، (٧/ ١١٠) - الأدب- باب ما جاء في زعموا، ومسلم (١/ ٢٦٦) - الحيض-

стр. 705

(٧١، ٧٢)، (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨) - صلاة المسافرين- (٨٠ - ٨٣)، وأبوداود (٢/ ٦٣، ٦٤) - الصلاة- باب صلاة الضحى- (١٢٩، ١٢٩١)، والترمذي (٢/ ٣٣٨) - الصلاة- باب ما جاء في صلاة الضحى- (٤٧٤)، والنسائي (١/ ١٢٦) - الطهارة- باب ذكر الاستتار عند الاغتسال- (٢٢٥)، وابن ماجه (١/ ٤١٩) - إقامة الصلاة- باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى- (١٣٢٣)، مالك (١/ ١٥٢) - قصر الصلاة في السفر- (٢٧، ٢٨)، وأحمد (٦/ ٣٤١، ٣٤٢) من حديث أم هانئ، وله عدة ألفاظ. * * *

стр. 706

(١٩٨) قول ابن عمر: كان النبي ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته. متفق عليه. أخرجه البخاري (٢/ ٣٣، ٣٤) - سجود القرآن- باب من سجد لسجود القرآن، وباب ازدحام الناس إذا قرأ الإمام السجدة، وباب من لم يجد موضعا للسجود من الزحام، ومسلم (١/ ٤٠٥) - المساجد- (١٠٣، ١٠٤)، وأبوداود- الصلاة- باب في الرجل يسمع السجدة وهو راكب- (١٤١٢)، وأحمد (٢/ ١٧، ١٤٢)، والبيهقي (٢/ ٣١٢) - الصلاة- باب سجود النبي ﷺ ، - كلهم من طريق عبيدالله بن عمر العمرى، عن نافع، عن ابن عمر: كان النبي ﷺ يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد أحدنا موضعا لجبهته. وروى أبو داود (١٤١٣)، قال: حدثنا بن الفرات أبو مسعود الرازي، أخبرنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: كان النبي ﷺ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد، وسجدنا معه. قال أبو داود عقبه: قال عبدالرزاق: وكان يعجبه هذا الحديث، وقال أيضا أبو داود: يعجبه لأنه كبر. اهـ. ورواه البيهقي (٢/ ٣٢٥) من طريق أبي داود به. ورواه عبدالرزاق (٣/ ٣٤٥) من طريق العمري به. قال النووي في المجموع (٤/ ٥٨): رواه البخاري ومسلم بلفظه إلا قوله: كبر وليس في روايتهما، وهذا اللفظ في رواية أبي داود وإسنادها ضعيف. اهـ. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبدالله بن عمر وهو ابن حفص بن

стр. 707

عاصم بن عمر بن الخطاب، أبوعبدالرحمن العمري، وسكت، عن بيان حاله البيهقي، وتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي مع السنن (٢/ ٣٢٥)، فقال: في سنده عبدالله بن عمر أخو عبيدالله متكلم فيه، ضعفه ابن المديني، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، وقال ابن حنبل: كان يزيد في الأسانيد، وقال صالح بن محمد: لين مختلط الحديث. اهـ. وبه أعله الألباني ﵀ في الإرواء (٢/ ٢٢٤)، فقال: وهذا سند لين- كما قال الحافظ فى بلوغ المرام-: وعلته عبدالله بن عمر وهو ضعيف، وسكت عليه البيهقى، فتعقبه ابن التركمانى فى الجوهر النقى. اهـ. ونحوه قال في تمام المنه (ص ٢٦٧). وقال النووي في المجموع (٤/ ٦٤): رواه أبو داود بإسناد ضعيف. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٠): فيه العمري عبدالله المكبر، وهو ضعيف، وأخرجه الحاكم من رواية العمري أيضا، لكن وقع عنده مصغرا، وهو الثقة. اهـ. وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٦٢٤): إسناده ضعيف. اهـ. قلت: رواه الحاكم (١/ ٣٤٤) من طريق عيسى بن يونس، ثنا عبيدالله بن عمر به، بلفظ: كنا نجلس عند النبي ﷺ فيقرأ القرآن فربما مر بسجدة فيسجد، ونسجد معه. قلت: على فرض أن ذكر العمري المصغر هنا محفوظ، فإن الحديث ليس في متنه ذكر التكبير كما هو ظاهر. ولما ذكر الألباني في الإرواء (٢/ ٢٢٥) إسناد عبدالله بن عمر، قال: قد خالفه أخوه عبيدالله الثقة، فرواه عن نافع نحوه، ولم يذكر التكبير فيه كما

стр. 708

سبق .... ، فدل على أن ذكر التكبير فيه منكر، كما تقتضيه قواعد علم الحديث … اهـ. ولهذا ضعف الحديث الألباني بزيادة ذكر التكبير، فقال في ضعيف أبي داود (١٤٠): منكر بذكر التكبير، والمحفوظ دونه. اهـ. وقال أيضا حفظه الله في تمام المنة (ص ٢٦٨): أن الحاكم ليس في روايته كبر، وهو موضع الشاهد من الحديث، وهو إنما رواه من طريق عبيدالله بن عمر العمري، وهو المصغر وهو ثقة، بخلاف أخيه عبدالله المكبر، فهو ضعيف كما تقدم، والحديث في الصحيحين أيضا وغيرهما، من طريق عبدالله المصغر، لا المكبر، فهو من أدلة ضعفه. اهـ. وروى البخاري (١٠٦٧)، ومسلم (٢/ ٨٨) (١٢٣٥)، وأبو داود (١٤٠٦)، والنسائي (٢/ ١٦٠)، وفي الكبرى (١٠٣٣)، و (١١٤٨٥)، وأحمد (١/ ٣٨٨) (٣٦٨٢)، ابن خزيمة (٥٥٣)، كلهم من طريق أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد، عن عبدالله؛، عن النبي ﷺ : أنه قرأ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فسجد فيها، وسجد من كان معه، غير أن شيخا أخذ كفا من حصى، أو تراب، فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: لقد رأيته بعد قتل كافرا. * * *

стр. 709

(١٩٩) قال عمر: إن الله لم يفرض علينا السجود، إلا أن نشاء. رواه البخاري. رواه البخاري (١٠٧٧) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن ربيعة بن عبدالله: أنه حضر عمر بن الخطاب قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل، حتى إذا جاء السجدة، نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها، حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس، إنا نمر بالسجود، فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه. ولم يسجد عمر. قال ابن جريح: وزاد نافع، عن ابن عمر: إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء. وللحديث ألفاظ أخرى عند البخاري (٢/ ٣٤) - سجود القرآن- باب من رأى أن الله لم يوجب السجود، مالك (١/ ٢٠٦) - القرآن- (١٦)، وعبدالرزاق (٣/ ٣٤٦) - (٥٩١٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٨٥) - (٥٦٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٥٤) - الصلاة- باب المفصل هل فيه سجود أم لا؟، والبيهقي (٢/ ٣٢١، ٣٢٢) - الصلاة- باب من لم ير وجوب سجود التلاوة. * * *

стр. 710

(٢٠٠) روي أن عثمان بن عفان ﵁ مر بقارئ، يقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فلم يسجد، قال: إنما السجدة على من استمع. أخرجه البخاري معلقا (٢/ ٣٣) - سجود القرآن- باب من رأى أن الله لم يوجب السجود. ورواه عبدالرزاق (٥٩٠٦)، عن الزهري، عن بن المسيب: أن عثمان مر بقاص فقرأ سجدة، ليسجد معه عثمان، فقال عثمان: إنما السجود على من استمع، ثم مضى ولم يسجد، قال الزهري: وقد كان بن المسيب يجلس في ناحية المسجد، ويقرأ القاص السجدة، فلا يسجد معه، ويقول إني لم أجلس لها. ورواه من هذا الوجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٥٨)، وابن أبي شيبة (٢/ ٥) - الصلاة- باب من قال: السجدة على من جلس لها ومن سمعها، والبيهقي (٢/ ٣٢٤) - الصلاة- باب من قال: إنما السجدة على من استمعها. قلت: ظاهر إسناده الصحة، ولا أعلم في إسناده علة. وأخرجه البيهقي (٢/ ٣٢٤): كتاب الصلاة: باب من قال إنما السجدة على من استمعها، عن طارق بن عبدالرحمن، عن ابن المسيب. وعزاه الحافظ ابن حجر لسعيد بن منصور. انظر: فتح الباري (٢/ ٥٥٨). والأثر روي من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، ومن طريق قتادة، عن سعيد بن عثمان. والطريقان صحيحان، قاله الحافظ بن حجر في فتح الباري (٢/ ٥٥٨). * * *

стр. 711

(٢٠١) أنه ﷺ : أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إنك كنت إمامنا ولو سجدت لسجدنا. رواه الشافعي في مسنده مرسلا. رواه عبد الرزاق (٣/ ٣٤٦) (٥٩١٤) عن معمر، عن زيد بن أسلم، قال: قرأ رجل سورة فيها سجدة عند النبي ﷺ ، فلما فرغ، قال: يا رسول الله ما في هذه السورة سجدة، قال: بلى، ولكنك كنت إماما، فلو سجدت سجدنا وقاله بن جريج، عن عطاء. قلت: إسناده مرسل. وأخرجه الشافعي في مسنده (ص ١٥٦)، وعبد الرزاق (٣/ ٣٤٦) - (٥٩١٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٩) - الصلاة- باب المرأة تقرأ السجدة ومعها رجل ما يصنع، وأبوداود في المراسيل (ص ١٠٠)، والبيهقي (٢/ ٣٢٤) - الصلاة- باب من قال: لا يسجد المستمع إذا لم يسجد القارئ- من حديث زيد بن أسلم، وعطاء بن يسار مرسلا. والحديث ضعيف؛ لأنه رواية زيد بن أسلم، وعطاء ين يسار مرسلا، ولا تقبل مراسيلهما، وقد روي موصولا، عن أبي هريرة، لكنه ضعيف. قال البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٢٤): وقد رواه إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة موصولا، وإسحاق ضعيف، ورى الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو أيضا ضعيف، والمحفوظ من حديث عطاء بن يسار مرسلا. اهـ.

стр. 712

ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ١٩) باب: المرأة تقرأ السجدة، معها رجل ما يصنع. من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم: أن غلاما قرأ عند النبي السجدة، فأنتظر الغلام النبي ﷺ أن يسجد، فلما لم يسجد، قال: يا رسول الله، أليس في هذه السورة سجدة؟، قال: بلى، ولكنك كنت إمامنا فيها، فلو سجدت سجدنا. * * *

стр. 713

(٢٠٢) روى أبو بكرة: أن النبي ﷺ كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجد. رواه أبوداود وغيره، وصححه الحاكم. رواه أحمد (٥/ ٤٥)، وأبو داود (٢٧٧٤)، والترمذي (١٥٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٤)، والحاكم (١/ ٤١١)، والبيهقي (٢/ ٣٧٠)، والدارقطني (١/ ٤١٠)، كلهم من طريق، بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن النبي ﷺ كان إذا جاءه خبر يسره خر ساجدا لله. ورواه عن بكار بن عبدالعزيز جمع من الثقات. قال الترمذي (٥/ ٣٠٤): هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث بكار بن عبدالعزيز، وبكار بن عبدالعزيز مقارب الحديث. اهـ. وقد صحح الحديث الحاكم، ووافقه الذهبي. وقال النووي في المجموع (٤/ ٦٨): إسناده ضعيف. اهـ. قلت: بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة، فيه ضعف. قال الدوري، عن ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح. اهـ. وقال البزار: ليس به بأس. اهـ. وقال مرة: ضعيف. اهـ. وقال عنه يعقوب بن سفيان: ضعيف. اهـ. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه في ترك الحجامه يوم الثلاثاء ..... اهـ. وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم. اهـ. وبه أعله ابن عبدالهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٤٥٩)، والنووي في الخلاصة (٢/ ٦٢٩). وأما والد عبدالعزيز بن أبي بكرة، واسمه نفيع بن الحارث، زعم ابن

стр. 714

القطان أن حاله لا يعرف. ووثقه العجلي فقال: تابعي ثقة. اهـ. وقال الحاكم: صدوق. اهـ. وترجم له ابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب (٤٠٨٦): صدوق. اهـ. ولهذا قال عبدالحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٩٢): في إسناده بكار بن عبدالعزيز، وليس بقوي. اهـ. ورواه ابن ماجه (١٣٩٢)، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح المصري، أنا أبى، أنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمي، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ بشر بحاجة فخر ساجدا. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف كما سبق. وكذلك في إسناده يحيى بن عثمان بن صالح القرشي السهمي مولاهم. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وكتب، عن أبي وتكلموا فيه. اهـ. وقال مسلمة بن قاسم: يتشيع، وكان صاحب وراقة، يحدث من غير كتبه، فطعن فيه لأجل ذلك. اهـ. وقال الحافظ في التقريب (٧٦٠٥): صدوق ورمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدث من غير أصله. اهـ. وقال ابن عبدالهادي في تنقيح تحقيق أحاديث التعليق (١/ ٤٥٩): إسناده ضعيف، فإن ابن لهيعة غير محتج به، وعمرو لم يرو عنه غير يزيد، وهو ابن الوليد بن عبدة القرشي السهمي البصري مولى عمرو بن العاص، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال سعد بن عمير: كان فاضلا فقيها. اهـ. قال الذهبي في تنقيح كتاب التحقيق (١/ ١٩٣) (١٦٤): سنده ضعيف. اهـ. وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢/ ١١) (٤٩٥): هذا إسناد

стр. 715

ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وله شاهد من حديث أبي بكرة. اهـ. وقال الألباني فى الأرواء (٢/ ٢٢٨): وهذا سند لا بأس به في الشواهد، فإن رجاله ثقات، غير ابن لهيعة فإنه سيئ الحفظ. وقال في صحيح ابن ماجه (١/ ٢٣٣) (١١٤١): حسن. وله طرق أخرى، عن أنس لا تخلوا من مقال. * * *

стр. 716

(٢٠٣) قوله ﷺ : إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر. احتج به أحمد. رواه الطبراني في الأوسط مجمع البحرين (٢/ ٢٧٤)، قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، نا أحمد بن عبدالصمد الأنصاري، نا إسماعيل بن قيس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا طلع الفجر، فلا صلاة إلا ركعتي الفجر. قال الطبراني عقبة: لم يروه عن يحيى، إلا إسماعيل، تفرد به أحمد بن عبدالصمد. اهـ. قلت: أحمد بن عبدالصمد أبو أيوب، ذكره الذهبي في الميزان، وذكر له حديث: ثمن القينة سحت .... وقال الذهبي: أحمد هذا، لا يعرف، والخبر منكر. اهـ. وأما إسماعيل بن قيس الأنصاري، فهو منكر الحديث. قال البخاري: منكر الحديث. اهـ. وكذا قال الدارقطني. وقال النسائي: ضعيف. اهـ. وقال أبو حاتم: إسماعيل ضعيف الحديث، منكر الحديث، يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثا قائما. اهـ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٨): فيه إسماعيل بن قيس، وهو ضعيف. اهـ. وأخرجه أبو داود- الصلاة- باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة- (١٢٧٨)، والترمذي- الصلاة- باب لا صلاة بعد طلوع الشمس إلا ركعتين- (٤١٩)، وأحمد (٢/ ٢٣)، (١٠٤)، وأبو يعلى (٩/ ٤٦١) (٥٦٠٨)، (١٠/ ١١٥) (٥٧٤٥)، وعبد الرزاق (٣/ ٥٣) (٤٧٦٠)،

стр. 717

والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٥١)، (٨/ ٤٢١)، والدارقطني (١/ ٤١٩) - الصلاة- باب لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين، والطبراني في الكبير (١٢/ ٣٤١) (١٣٢٩١)، وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٢١٨٦)، والبيهقي (٢/ ٤٦٥، ٤٦٦) - الصلاة- باب من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٤٦٠) - الصلاة- باب الضجعة بعد ركعتي الفجر (٨٨٦) من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، وسيأتي. وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٣٥٥) - الصلاة- باب من كره إذا طلع الفجر أن يصلي أكثر من ركعتين، وفي المسند كما في المطالب العالية (١/ ٨٥) (٢٩٦)، وابن نصر المروزي في قيام الليل (ص ٨٣)، والدارقطني (١/ ٢٤٦، ٤١٩) - الصلاة- باب النهي، عن الصلاة بعد صلاة الفجر، وباب لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين، البزار كما في كشف الأستار (١/ ٧٣٨ - ٧٠٣)، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢/ ٢١٨)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣٢٩)، والبيهقي (٢/ ٤٦٥، ٤٦٦) - الصلاة- باب من لم يصل بعد الفجر إلا ركعتي الفجر- من طريق الأفريقي، عن عبدالله بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : لا صلاة بعد طلوع الفجر، إلا ركعتين قبل صلاة الفجر. قلت: في إسناده عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٣) (٤٧٥٦)، والبيهقي (٢/ ٤٦٦) - الصلاة- باب من لم يصل الفجر إلا ركعتي الفجر- من حديث سعيد بن المسيب مرسلا.

стр. 718

وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير من حديث أبي هريرة ورمز لحسنه، وتعقبه المناوي في فيض القدير (١/ ٣٩٨) بقوله: وليس كما قال المصنف، ثم قال أيضا: فمن أطلق ضعفه أراد أنه ضعيف لذاته، ومن أطلق حسنه أراد حسن لغيره. وروى البيهقي (٢/ ٤٦٥)، والدارقطني (١/ ٤١٩)، كلاهما من طريق، سفيان، عن عبدالرحمن بن زياد، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : لا صلاة بعد طلوع الفجر، إلا ركعتي الفجر. قلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، وهو ضعيف، وقد اختلف في إسناده فروي موقوفا. قال البيهقي (٢/ ٤٦٦) أنبأ أبوزكريا بن أبي إسحاق، أنبأ أبوعبدالله محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبدالوهاب الفراء، أنبأ جعفر بن عون ابنا عبدالرحمن بن زياد فذكره موقوفا، وهو بخلاف رواية الثوري، وابن وهب في المتن، والوقف في الإسناد، والثوري أحفظ من غيره، إلا أن عبدالرحمن الأفريقي غير محتج به، وله شاهد من حديث ابن المسيب مرسلا. اهـ. * * *

стр. 719

(٢٠٤) قول عقبة بن عامر: ثلاث ساعات نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا، حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب. رواه مسلم. رواه مسلم (١/ ٥٦٨)، وأبو داود (٣١٩٢)، والترمذي (١٠٣٠)، والنسائي (١/ ٢٧٥)، وابن ماجه (١٥١٩)، وأحمد (٤/ ١٥٢)، والبيهقي (٢/ ٤٥٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٥١)، وأبوداود الطيالسي (١٠٠١)، كلهم من طريق، موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن يصلى فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تتضيف الشمس للغروب. * * *

стр. 720

(٢٠٥) قوله: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. متفق عليه، عن أبي سعيد. أخرجه البخاري (١/ ١٥٢)، ومسلم (٢/ ٢٠٧)، والنسائي (١/ ٢٧٨)، وفي الكبرى (٣٩٠)، وأحمد (٣/ ٩٥)، وفي (٣/ ٩٥)، كلهم من طريق، ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الجندعي، أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس. وأخرجه البخاري (٣/ ٥٥)، ومسلم (٣/ ١٥٣)، وأبو داود (٢٤١٧)، والترمذي (٧٧٢)، وأحمد (٣/ ٩٦)، كلهم من طريق، عمرو بن يحيى، عن أبيه، يحيى بن عمارة، عن أبي سعيد، قال: نهى النبي ﷺ ، عن صوم يوم الفطر والنحر، وعن الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، وعن صلاة بعد الصبح والعصر. وأخرجه أحمد (٣/ ٩٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، عن عبيدالله بن عياض، وعطاء بن بخت، كلاهما يخبر عمر بن عطاء، عن أبي سعيد الخدري، أنهما سمعاه يقول: سمعت أبا القاسم ﷺ ، يقول: لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد صلاة العصر حتى الليل. وأخرجه الحميدي (٧٣١)، وأحمد (٣/ ٦)، وفي (٣/ ٦٦)، والنسائي (١/ ٢٧٧)، وفي الكبرى (١٤٦٥) كلهم من طريق ضمرة بن سعيد المازني، عن أبي سعيد الخدري، قال: نهى رسول الله، ﷺ ، عن صلاتين، وعن صيام

стр. 721

يومين، وعن لبستين، عن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، ونهى عن صيام يوم العيدين، وعن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في الثوب الواحد. ورواه عن ضمرة كل من سفيان بن عيينة، وفليح. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا صيام يوم الفطر ولا يوم الأضحى. وأخرجه ابن ماجه (١٩٣٠)، والنسائي في الكبرى تحفة الأشراف (٤٠٧٠)، وأحمد (٣/ ٦٧)، كلهم من طريق محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن سليمان بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صيام يومين، وعن صلاتين، وعن نكاحين، سمعته ينهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن صيام يوم الفطر والأضحى، وأن يجمع بين المرأة وخالتها، وبين المرأة وعمتها. ورواه عن محمد بن إسحاق كل من يزيد، ومحمد بن عبيد، وعبدة. * * *

стр. 722

(٢٠٦) قوله: من نام، عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا نسيها. متفق عليه. سبق تخريجه برقم (٨٥). * * *

стр. 723

(٢٠٧) قوله: لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه، أي ساعة شاء من ليل أو نهار. رواه الترمذي وصححه. رواه أبو داود- المناسك- باب الطواف بعد العصر- (١٨٩٤)، والترمذي- الحجر- باب ما جاء في صلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف- (٨٦٨)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب ما جاء في الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت- (١٢٥٤)، والنسائي- المواقيت- باب إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة- (١/ ٢٨٤)، وأحمد (٤/ ٨٠)، وابن حبان في صحيحه (٤/ ٤٢٠)، الموارد (٦٢٦)، والحاكم (١/ ٦١٧)، والدارمي (٢/ ٧٠)، والدارقطني (١/ ٤٢٣)، والطحاوي (٢/ ١٨٦)، والبيهقي (٢/ ٤٦١، ٥/ ٩٢)، كلهم من طريق، سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن عبدالله بن باباه، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله ﷺ : يا بني عبد مناف؛ لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى، أية ساعة شاء من ليل أو نهار. قلت: إسناده صحيح، ورجاله رجال مسلم. قال الحاكم (١/ ٦١٧): هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. اهـ. وقال الترمذي (٣/ ٢٢٠): حديث حسن صحيح. اهـ. وأبو الزبير الأصل في تدليسه أنه مقبول، سواء كان في مسلم أم خارجه، إلا فيما ثبت فيه عدم سماعه. وقد كان عطاء يقدمه في حديث جابر كما في العلل للإمام أحمد، ومع ذلك صرح بالسماع عند النسائي. وعبدالله بين باباه، ثقة،

стр. 724

وقد وقع خلاف في تعيينه، والترجيح فيه ممكن. اهـ. قال ابن عبدالهادي في التنقيح (٢/ ١٠١٠): قال: أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء، قال: علي بن المديني: عبدالله بن بأبيه من أهل مكة معروف، ويقال له أيضا: ابن باباه، وقال البخاري: عبدالله بن باباه، ويقال ابن بأبي، وقال عباس الدوري في يحيى بن معين: هؤلاء ثلاثة مختلفون، قال ابن البراء: القول عندي ما قال ابن المديني والبخاري، لا ما قال يحيى بن معين، وقال النسائي: عبدالله باباه ثقة. اهـ. وقد خولف في إسناده، فقد رواه الدارقطني (١/ ٤٢٤) من طريق الجراح بن منهال، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، سمع أباه، وجبير بن مطعم يقول: قال رسول الله ﷺ … فذكر مثله. قلت: إسناده ضعيف لوجود المخالفة في إسناده. ولأن الجراح بن منهال، ضعفه البخاري، والنسائي، والدارقطني وغيرهم. ورواه أيضا الدارقطني (١/ ٢٢٤) من طريق عمر بن قيس، عن عكرمة بن خالد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه به. قلت: وإسناده ضعيف بمرة؛ لأن عمر بن قيس المكي هو المعروف بسندل، وهو متروك، وأيضا المحفوظ إسناد ابن عيينة السابق، كما نص عليه الحافظ ابن حجر، وقبله البيهقي فقال (٢/ ٤٦١): أقام إسناده ابن عيينة، ومن خالفه في إسناده لا يقاومه، فرواية ابن عيينة أولى أن تكون محفوظة، والله أعلم. اهـ * * *

стр. 725

(٢٠٨) روى يزيد بن الأسود قال: صليت مع النبي صلاة الفجر، فلما قضى صلاته، إذا هو برجلين لم يصليا معه، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟، فقالا: يا رسول الله قد صلينا في رحالنا، قال: لا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم فإنها لكما نافلة. رواه الترمذي وصححه. رواه أبو داود- الصلاة- باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم- (٥٧٥، ٥٧٦)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء في الرجل يصلي وحده ثم يدرك الجماعة- (٢١٩)، والنسائي (٢/ ١١٢ - ١١٣)، - الإمامة- باب إعادة الفجر مع الجماعة لمن صلى وحده- (٨٥٨)، وأحمد (٤/ ١٦، ١٦١)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٢١) (٣٩٣٤)، والطيالسي (ص ١٧٥) (١٢٤٧)، والدارمي (١/ ٢٥٨) - الصلاة- باب إعادة الصلوات في الجماعة بعدما صلى في بيته- (١٣٧٤)، وابن خزيمة (٣/ ٦٧) (١٦٣٨)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ٥٠) - (١٥٦٢، ١٥٦٣)، والدارقطني (١/ ٤١٣، ٤١٤) - الصلاة- باب من كان يصلي الصبح وحده ثم أدرك الجماعة فليصل معها، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢٣٢ - ٢٣٥ - ٦٠٨ - ٦١٧)، وفي الصغير (١/ ٢١٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٥٨)، والحاكم (١/ ٢٤٥) - الصلاة، البيهقي، (٢/ ٣٠، ٣٠١) - الصلاة- باب الرجل يصلي وحده ثم يدركها مع الإمام ما يكون منهما نافلة، كلهم من طريق يعلى بن عطاء، قال: حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه يزيد بن الأسود: صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح، فلما صلى رسول الله ﷺ إذ هو برجلين لم يصليا،

стр. 726

فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا؟، قالا: قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكم ثم أدركتم الإمام ولم يصل، فصليا معه، فإنها لكم نافلة. ورواه عن يعلى جمع من الثقات، منهم شعبة، والثوري، وهشيم. قال الحاكم: هذا حديث رواه شعبة، وهشام بن حسان، وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدالاني، وأبو عوانة، وعبدالملك بن عمير، ومبارك بن فضالة، وشريك بن عبدالله، وغيرهم، عن يعلى بن عطاء، وقد احتج مسلم بيعلى بن عطاء. اهـ. ووافقه الذهبي. قلت: يعلى بن عطاء من رجال مسلم، وهو ثقة. وأما جابر بن يزيد بن الأسود السوائي، ويقال: الخزاعي، فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٧)، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه النسائي. وقال البيهقي (٢/ ٣٠٢): ذكر الشافعي أنه قال في القديم: إسناده مجهول، وقال أيضا: قال البيهقي: لأن يزيد بن الأسود ليس له راو غير أبيه، ولا لابنه جابر بن يزيد راو غير يعلى. اهـ. ونقله الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٣٠)، وقال: الحافظ يعلى من رجال مسلم، وجابر وثقه النسائي وغيره، وقد وجدنا لجابر بن يزيد راويا غير يعلى، أخرجه ابن منده في المعرفة، من طريق بقية، عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبدالملك بن عمير، عن جابر. اهـ. وقال الترمذي (١/ ٢٨٧): حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح. اهـ.

стр. 727

ولهذا قال البيهقي بعد نقله كلام الشافعي: وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها، فالاحتجاج به وبشواهده صحيح، والله أعلم. اهـ. وقد صححه أيضا عبدالحق في الأحكام الوسطى (١/ ٧٨٣)، والحديث صححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والذهبي، وابن السكن، كما في التلخيص الحبير (٢/ ٢٩)، وحسنه النووي في تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ١٦١). وصححه أيضا الألباني في الإرواء (٢/ ٢١٥)، والنووي في الخلاصة (٢/ ٨١٦). ورواه الدارقطني (١/ ٤١٤) من طريق أبي عاصم، عن سفيان، عن يعلى به. وزاد: وليجعل التي صلى في بيته نافلة. قال الدارقطني (١/ ٤١٤): خالفه أصحاب الثوري، ومعهم أصحاب يعلى بن عطاء، منهم شعبة، وهشام بن حسان، وشريك، وغيلان بن جامع، وأبو خالد، والدالاني، ومبارك بن فضالة، وأبو عوانة، وهشيم وغيرهم. اهـ. يعني في الزيادة. اهـ. وقال ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٤٨): وقد روى قوم حديث العامري فقالوا: وليجعل الذي صلى في بيته نافلة. والصحيح جعل هذه نافلة، كذلك رواه المتقنون. اهـ. وقال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٥٠): وفي رواية للدارقطني والبيهقي: وليجعل التي صلاها في بيته نافلة. وقالا: إنها رواية ضعيفة شاذة، مردودة لمخالفتها الثقات. اهـ. * * *

стр. 728

باب: صلاة الجماعة (٢٠٩) حديث أبي هريرة المتفق عليه: أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. رواه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (١/ ٤٥١)، وأحمد (٢/ ٤٢٤)، وابن ماجه (٧٩٧)، والبيهقي (٣/ ٥٥)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٤٦)، كلهم من طريق، الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة- قال: قال رسول الله ﷺ : أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا. زاد بعضهم: ولقد هممت أن آمر رجلا فتقام، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس، ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار. واللفظ لمسلم. وروى أحمد (٣/ ١٥١) (١٢٥٦١) قال: حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا سنان، أبو ربيعة، قال: حدثنا أنس، أن رسول الله ﷺ قال: لو يعلم المتخلفون، عن صلاة العشاء، وصلاة الغداة، ما لهم فيهما، لأتوهما ولو حبوا. قال الهيثمى فى المجمع (٢/ ١٦٤): رواه أحمد ورجاله موثقون. أ. هـ. وروى البخاري (٧٢٠ - ٧٢١)، ومسلم (١/ ٣٢٥)، والنسائي (١/ ٢٦٩)، وابن خزيمة (٣/ ٢٥)، كلهم من طريق مالك، عن سمي مولى

стр. 729

أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا هذا لفظ لمسلم، وللبخاري بلفظ: ولو يعلمون ما في الصف المقدم لاستهموا. ورواه مسلم (١/ ٣٢٦)، وابن ماجه (٩٩٨)، وابن خزيمة (٣/ ٢٥)، كلهم من طريق شعبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لو تعلمون- أو يعلمون- ما في الصف المقدم لكانت قرعة. * * *

стр. 730

(٢١٠) صلاة الجماعة أفضل بسبع وعشرين درجة لحديث ابن عمر المتفق عليه. رواه البخاري (٦٤٥)، ومسلم (١/ ٤٥٠)، والنسائي (٢/ ١٠٣)، وأحمد (٢/ ٦٥ - ١١٢)، والبيهقي (٣/ ٥٩)، وأبو عوانة (٢/ ٢)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، كلهم من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: صلاة الجماعة، أفضل من صلاة الفذ، بسبع وعشرين درجة. وتابع مالك عبيدالله بن عمر، وعبدالله بن نافع، وأيوب السختياني، عن نافع به. وخالفهم عبدالله بن عمر العمري، عن نافع به، بلفظ: خمس وعشرين درجة، كما عند عبدالرزاق (١/ ٥٢٤)، ووقع عنده عبيدالله، ويظهر أنه تصحيف، والعمري ضعيف، وعلى التسليم أن الصواب عبيدالله، فإن رواية عبدالرزاق عنه فيها ضعف. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ١٣٢): لم يختلف فيه- يعني ابن عمر- في ذلك- يعني قوله: سبع وعشرين- إلا ما وقع عند عبدالرزاق، عن عبدالله العمري، عن نافع، فقال: فيه خمس وعشرون لكن العمري ضعيف. اهـ. ورواه مسلم (١/ ٤٥١) من طريق يحيى، عن عبيدالله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر مرفوعا، بلفظ: صلاة الرجل في الجماعة، تزيد على صلاته وحده سبعا وعشرين. ورواه الترمذي (٢١٥) من طريق عبدة، عن عبيدالله به مرفوعا، زاد في

стр. 731

آخره درجة، وقد اتفق أصحاب عبيدالله بن عمر على قوله: سبع وعشرين درجة، إلا أبا أسامة، فوقع في حديثه: خمس وعشرين. فقد رواه أبو عوانة (٢/ ٣) قال: حدثنا الحارث، ثنا أبو أسامة، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ : صلاة الرجل في جماعة، تزيد على صلاته وحده، بخمس وعشرين درجة. ويظهر أنها شاذة. قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ١٣٢): ووقع عند أبي عوانة في مستخرجه، من طريق أبي أسامة، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، فإنه قال فيه: بخمس وعشرين وهي شاذة، مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة. اهـ. * * *

стр. 732

(٢١١) حديث: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٢/ ٦٣) (١٠٩٩)، والنسائي (١/ ٢٠٩)، و (٢/ ٥٦)، وفي الكبرى (٨١٧)، وأحمد (٣/ ٣٠٤) (١٤٣١٤)، وعبد بن حميد (١١٥٤)، والدارمي (١٣٨٩)، كلهم من طريق هشيم، قال: حدثنا سيار، هو أبو الحكم، قال: حدثنا يزيد بن صهيب الفقير، قال: أخبرنا جابر بن عبدالله، أن النبي ﷺ ، قال: أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة. وروى مسلم (٢/ ٦٣) (١١٠١)، والنسائي في الكبرى (٧٩٦٨)، وأحمد (٥/ ٣٨٣) (٢٣٦٤٠)، كلهم من طريق سعد بن طارق، أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : فضلت هذه الأمة على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة، من بيت كنز تحت العرش، لم يعط منه أحد قبلي، ولا أحد بعدي. * * *

стр. 733

(٢١٢) حديث أبي بن كعب: وما كثر كان أحب إلى الله تعالى. رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان. رواه أبو داود (٥٥٤)، قال: حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يوما الصبح فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب، وإن الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله . ورواه أحمد (٥/ ١٤٠) من طريق محمد بن جعفر، ثنا شعبة به بنحوه. قلت: رجاله وثقوا، قال عبدالحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٧٩): في إسناده عبدالله ابن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي بن كعب، وليس بالمشهور فيما أعلم لا هو ولا أبوه، ولم يذكره أبو داود إلا من حديث عبدالله، عن أبي بن كعب خاصة. اهـ. وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٦٥٠): رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد صحيح، إلا عبدالله بن أبي بصير الراوي عن أبي، فسكتوا عنه، ولم يضعفه أبوداود. وأشار علي ابن المديني والبيهقي وغيرهما إلى صحته. اهـ. كما سيأتي، وقد وثقه ابن حبان والعجلي. اهـ. لكن الحديث وقع فيه اختلاف، فقد رواه النسائي (٢/ ٢٠٤)، وأحمد

стр. 734

(٥/ ١٤٠)، كلاهما من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق، أنه أخبرهم، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبيه، قال شعبة وقال أبو إسحاق: وقد سمعته منه ومن أبيه، قال: سمعت أبي بن كعب به مرفوعا بنحوه. ورواه ابن خزيمة (٢/ ٣٦٦) من طريق يحيى بن آدم، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبيه، قال: قدمت المدينة فلقيت أبي بن كعب: .... فذكره الحديث. قال ابن خزيمة (٢/ ٣٦٧): ورواه شعبة، والثوري، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن بصير، عن أبي بن كعب، ولم يقولا: عن أبيه. اهـ. ورواه البيهقي (٣/ ٦١) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، قال: ...... فذكره. وقال الحافظ ابن حجر، في تهذيب التهذيب (٥/ ١٤١)، في ترجمة عبدالله بن أبي بصير: ذكر يحيى بن سعيد وغيره، عن شعبة، قال: قال أبوإسحاق: سمعت يعني الحديث المخرج له في فضل صلاة الجماعة، عن عبدالله بن بصير، وعن أبيه، عن أبي بن كعب. وكذا حكى ابن معين، وعلي بن المديني، عن شعبة. وفي الحديث اختلاف على أبي إسحاق، فرواه شعبة في قول الجمهور عنه، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبي. وتابعه زهير بن معاوية، وغير واحد، منهم الثوري في المشهور عنه، عن أبي إسحاق، ورواه ابن المبارك، عن شعبة، عنه، عن عبدالله، عن أبي، ليس فيه، عن أبيه. وكذا قال: إسرائيل وغيره، عن أبي إسحاق. ورواه أبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، وكذا رواه معمر الرقي، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن

стр. 735

عاصم بن ضمرة، عن عبدالله بن بصير. قال الذهلي: والروايات فيه محفوظة إلا حديث، فإني لا أدري كيف هو، قلت- القائل الحافظ ابن حجر-: تترجح الرواية الأولى للكثرة. اهـ. ونقل المنذري في مختصر السنن (١/ ٢٩٣)، عن البيهقي أنه قال: أقام إسناده شعبة، والثوري، وإسرائيل في آخرين، وعبدالله بن أبي بصير سمعه من أبي مع أبيه، وسمعه أبو إسحاق منه ومن أبيه، قاله شعبة، وعلي بن المديني. اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٧): صححه ابن السكن، والعقيلي، والحاكم، وذكر الاختلاف فيه وبسط ذلك، وقال النووي: أشار علي بن المديني إلى صحته. وعبدالله بن أبي بصير قيل: لا يعرف؛ لأنه ما روى عنه غير أبي إسحاق السبيعي، لكن أخرجه الحاكم من رواية العيزار بن حريث عنه، فارتفعت جهالة عينه. اهـ. والحديث صححه يحيى بن معين، وعلي بن المديني، والذهلي، وابن خزيمة، وابن حبان، وابن السكن، والعقيلي، والحاكم. انظر: الترغيب والترهيب (١/ ٢٦٤)، وخلاصة البدر المنير (١/ ١٨٥)، والتخليص الحبير (٢/ ٢٦). وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز في الفتاوى (٤/ ٣٥٨): أخرجه أبو داود وغيره بإسناد حسن. اهـ. * * *

стр. 736

(٢١٣) قوله: أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى. رواه الشيخان. أخرجه البخاري (٦٥١)، ومسلم (٢/ ١٣)، وابن خزيمة (١٥٠١)، كلهم من طريق أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: قال النبي ﷺ : أعظم الناس أجرا في الصلاة، أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام، أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام. * * *

стр. 737

(٢١٤) قوله: لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه. رواه مسلم (١/ ٤٦٥)، وأبو داود (٥٨٢)، والترمذي (٢٣٥)، والنسائي (٢/ ٧٦)، وابن ماجه (٩٨٠)، وأحمد (٤/ ١١٨، ١٢١)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥)، كلهم من طريق إسماعيل بن رجاء، قال: سمعت أوس بن ضمعج، قال: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ : يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما، وفي رواية: سنا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه. وقد اختلف في متنه على أوجه، قال ابن أبي حاتم في العلل (٢٤٨)، سألت أبي، عن حديث أوس بن ضمعج، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ ، فقال: قد اختلفوا في متنه، رواه فطن، والأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة. ورواه شعبة، والمسعودي، عن إسماعيل بن رجاء، لم يقولوا: أعلمهم بالسنة. قال أبي: كان شعبة يقول: إسماعيل بن رجاء كأنه شيطان من حسن حديثه، وكان يهاب هذا الحديث يقول: حكم من الأحكام، عن رسول الله ﷺ لم يشاركه أحد، قال أبي: شعبة أحفظ من كلهم، قال أبو محمد: ليس قد رواه السدي، عن أوس بن ضمعج، قال: إنما رواه الحسن بن يزيد الأصم، عن السدي وهو شيخ، أين كان الثوري وشعبة، عن هذا الحديث، وأخاف أن لا يكون محفوظا. اهـ.

стр. 738

وأخرجه مسلم (١/ ٤٦٥)، - المساجد- (٢٩، ٢٩١)، وأبو داود- الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٥٨٢، ٥٨٣)، والترمذي- الصلاة- باب ما جاء من أحق بالإمامة- (٢٣٥) - الأدب- (٢٧٧٢)، والنسائي (٢/ ٧٦، ٧٧) - الإمامة- باب من أحق بالإمامة، وباب اجتماع القوم وفيهم الوالي (٧٨، ٧٨٣)، وابن ماجه- إقامة الصلاة- باب من أحق بالإمامة- (٩٨٠)، وأحمد (٤/ ١١٨، ١٢١)، (٥/ ٢٧٢)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٨٩) (٣٨٠٨، ٣٨٠٩)، والحميدي (١/ ٢١٧) - (٤٥٧)، والطيالسي (ص ٨٦) (٦١٨)، وابن أبي شيبة (١/ ٣٤٣) - الصلاة- باب من قال يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وابن الجارود (ص ١١٤) (٣٠٨)، - ابن حبان كما الإحسان (٣/ ٢٨٥) (٢١٢٤)، وأبو عوانة (٢/ ٣٥ - ٣٦)، والدارقطني (١/ ٢٨٠) - الصلاة- باب من أحق بالإمامة، والطبراني في الكبير (١٧/ ٢١٨ - ٢٢٥ - ٦٠. - ٦٢٠)، والبيهقي (٣/ ١١٩، ١٢٥) - الصلاة- باب اجتماع القوم في موضع هم في سواء، وباب إذا اجتمع القوم فيهم الوالي- من حديث أبي مسعود البدري الأنصاري. بألفاظ عدة. وروى الحاكم (١/ ٣٧٠) قال: حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التيمي ﵀، ثنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا يحيى بن زكريا بن دينار الأنصاري، ثنا الحجاج، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن عقبة بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ : يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأفقههم في الدين، فإن كانوا في الدين سواء، فأقرؤهم للقرآن، ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته، إلا بإذنه.

стр. 739

قلت: إسناده ضعيف جدا، لأن فيه الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف. لهذا قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٥) عن الحديث: معلول بالحجاج بن أرطأة. اهـ. ثم إن الثقات رووه، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، فجعلوا الحديث من مسند أبي مسعود الأنصاري، فقد رواه شعبة والأعمش هكذا، كما عند مسلم (١/ ٤٦٥)، وأبي داود (٥٨٢ - ٥٨٤)، والترمذي (٢٣٥)، والذي يظهر والله أعلم: أن الحجاج أخطأ في هذا الحديث، فجعله من مسند عقبة بن عمرو. * * *

стр. 740

(٢١٥) فعل الصديق، وعبد الرحمن بن عوف، حين غاب النبي فقال: أحسنتم. أخرجه مسلم (١/ ٣١٧ - ٣١٨) - الصلاة- (١٠٥)، وأبو داود- الطهارة- باب المسح على الخفين- (١٤٩)، ومالك (١/ ٣٦) - الطهارة- (٤١)، وأحمد (٤/ ٢٤٧، ٢٤٩، ٢٥١)، وعبد الرزاق (١/ ١٩١ - ١٩٢ - ٧٤٧، ٧٤٨)، وابن خزيمة (٣/ ٩ - ١٠ - ١٥١٥)، وابن حبان كما في الإحسان (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١ - ٢٢٢١، ٢٢٢٢)، وأبو عوانة (٢/ ٢١٤ - ٢١٥)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٧٦ - ٣٧٧ - ٨٨٠)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٢٠٩)، والبيهقي (٢/ ٣٩٦)، (٣/ ١٢٣) - الصلاة- باب المسبوق ببعض صلاته يصنع ما يصنع الإمام، وباب الصلاة بغير أمر الوالي، والبغوي في شرح السنة (١/ ٤٥٦) - الطهارة- باب المسح على الخفين- (٢٣٦) -، عن المغيرة بن شعبة في حديث طويل. * * *
следующие страницы →