← Книги сунны

Книги сунны · id 799

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 207 стр.). Показаны 1036–1075 · переход к 1041.

стр. 1036

[١٩٣٤] حَدَّثَنَا هارونُ بْنُ سُفيانَ، ثنا عليُّ بْنُ قادمٍ، ثنا شريكٌ، عن الأجلحِ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ثعلبةَ بنِ يزيدَ، عن أبيه -كذا قَالَ، وأحسبُهُ غَلِطَ فيه، وإنَّما هو: عن عليٍّ- قَالَ: سمعتُ عليًّا يقولُ عَلَى المنبرِ: واللَّه (إِنَّه) (١) لعهد النبيِّ الأُمِّيَّ إليَّ: إن الأُمَّةَ ستغدرُ بي. قَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ فِطرُ بْنُ خليفة وغيرُهُ، عن حبيبٍ، عن ثعلبةَ، عن عليٍّ. [١٩٣٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيد الجوهريُّ، ومحمدُ بْنُ أحمد بن الجُنيدِ، قالَا: ثنا أبو الجوَّابِ (٢)، ثنا عمَّارُ بنُ رزيق (٣)، عنِ الأعمشِ، عن حبيب [بن أبي ثابت] عن ثعلبةَ بنِ يزيدَ الحِمَّانيِّ قَالَ: قَالَ عليٌّ: والذِي فلقَ الحبةَ، وبرأ (٤) النسمةَ، لتخضبن هذه من هذه. . . الحديث (٥). [١٩٣٦] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرشيُّ، ثنا سفيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثنا كوفيٌّ

стр. 1037

منا (١) يقالُ لَهُ: عبدُ الملكِ بْنُ أعينَ، عن أبي حربِ بنِ [أبي] الأسودِ، عن أبيه قال: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ يقولُ: قَالَ لِي عبدُ اللَّهُ بْنُ سلَامٍ وقد وضعتُ رِجْلِي في [غرز] الرَّكابِ: لا تأتِ العراقَ، فإنَّكَ إن أتيتَها أصابَك بها ذبابُ السيفِ، قَالَ: وَايْمَ اللَّهِ (لقدَ قَالها لي) (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ قبله. قال أبو الأسودِ: فقلتُ: تاللَّهِ (٣) ما رأيتُ رجلًا محاربًا يحدِّث بهذَا غيرك. قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا عبدُ الملِك، عن أبي حربٍ، ولا عنه إِلَّا ابنُ عُيينةَ. [١٩٣٧] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو عاصمٍ (٤)، ثنا سكينُ بْنُ عبدِ العزيزِ، حدَّثني حفصُ بْنُ خالدٍ، حدَّثني أبي خالدُ بْنُ حيَّانَ قَالَ: لما قُتِلَ عليٌّ بْنُ أبي طالبِ [﵁] قامَ الحسنُ خطيبًا فقالَ: قد قَتَلْتُم واللَّهِ الليلةَ رجُلًا في الليلةِ التي أُنزِلَ فيها القرآنُ، وفيها رُفِعَ عِيسَى ابنُ مريم، وفيها قُتِلَ يُوشَعُ بنُ نونٍ فَتَى مُوسَى. قال سُكينٌ: حدَّثني رجُلٌ -قد سمَّاهُ- قَالَ: وفيها تيب (٥) عَلَى بَنِي إسرائيلَ. [ثم] رجَعَ إلى حديثِ حفصِ بنِ خالدٍ - فقالَ: واللَّهِ ما سبقَهُ أحدٌ كانَ قبله، ولا يُدرِكَهُ أحدٌ كان بَعدَهُ، واللَّهِ إنْ كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ليبعثَهُ في السريَّةِ، جبريل عن يمِينِهِ، وميكائيلُ عن يَسارِهِ، واللَّهِ ما تَرَكَ من صفراءَ ولا بيضاءَ إِلَّا ثمانِ مائةِ دِرْهَمٍ -أو: سبعمائةِ دِرْهَمٍ- كانَ أعدَّها لخادمٍ.

стр. 1038

قال البزَّارُ: لا نعلم أحدًا يَروِي هذا إِلَّا الحسنُ [بن علي بهذا الإِسناد]، ولا نعلمُ حدَّث (به) (١) عن حفصٍ إلا سُكينٌ وإسنادُهُ صالحٌ. [١٩٣٨] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا أبو داودَ، ثنا عمرو بن ثابتٍ، (ثنا) (٢) أبو إسحاقَ، عن هُبَيرةَ: خَطَبنا الحسنُ - نحوه. [١٩٣٩] حَدَّثَنَا أبو جعفرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمي، ثنا القاسمُ بْنُ الضحَّاكِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سلَّام، عن أبي الجارودِ، عن منصورٍ، عن أبي رزين قَالَ: خَطَبَنَا الحسنُ بْنُ عليٍّ حين أصيبَ أبُوهُ وعَلَيهِ عِمامةٌ سوداءُ - فذكر نحوه (٣). قال البزار: لا نعلم روى أبو رزين عن الحسن بن علي إلا هذا]. [١٩٤٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا يوسفُ بنُ بُهلُولٍ، ثنا قُرَّانُ (٤) الأَسْديُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قَالتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لكلِّ نبي

стр. 1039

حَواريٌّ (١)، وحواريَّ الزبيرُ". صَحيحٌ. [١٩٤١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسطيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ: سمع ابنُ عُمرَ رجُلًا يقولُ: يا ابن (٢) حواريِّ رسولِ اللَّهِ، قَالَ: إن كُنتَ من آل الزبيرِ، وإلَّا فَلَا. ما رَوَاه عن أيوبَ إِلَّا سعيدٌ، ولا عنه إلا يزيدُ. صحيحٌ. [١٩٤٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، والحسنُ بْنُ يحيى الأرزيُّ، قَالَا: ثنا إسحاقُ بْنُ إدريسَ، ثنا أبو معاويةَ الضريرُ، ثنا هِشامُ بْنُ عُروةَ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ ﷺ في ليلةٍ باردةٍ -أو- في غداةٍ باردةٍ، فذهبتُ، ثم جئتُ ورسولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ بعضُ نسائِهِ في لحافٍ، فطرَحَ علَيَّ طرفَ ثوبٍ (٣) -أو- طرفَ الثوبِ. قَالَ: لا نعلمُ له إسنادًا غير هذا، ولا نعلمُ أحدًا تابَعَ إسحاقَ عَليه. وهو متروكٌ.

стр. 1040

[١٩٤٣] حَدَّثَنَا عَمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المجيدِ، ثنا فُضيلُ بْنُ مرزوقٍ، عن عطيَّةَ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ الزُّبيرَ استأذَنَ عُمرَ في الجهاد فقالَ: اجلسْ، فقد جَاهدتَ مع رسولِ اللَّه ﷺ . [١٩٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ [صاحب السابري أبو يحيى] الذي يُعرفُ بصاعقةَ، ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا عبدُ السلامِ بْنُ حربٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، من قيسِ ابنِ أبي حازم (١): أن الزبيرَ استأذَنَ. . . فذكرَهُ (٢). قال البزَّارُ: هذا الإِسنادُ أحسنُ من الذي قبله. قُلتُ: وأصحُّ، بل هُو صحيحٌ مُطلقًا. [١٩٤٥] حَدَّثَنَا [أبو المطرف] داودُ بْنُ سليمانَ الخزاز (٣)، ومحمدُ بْنُ عقبةَ السَّدُوسيُّ، قالا: ثنا سفيانُ بْنُ عُيينةَ، عن عليِّ بن زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن سعدٍ قَالَ: قُلتُ: يارسولَ اللَّهِ من أَنَا؟ قَالَ: "أنتَ سعدُ بْنُ مالكِ بنِ أُهيب (٤) بنِ عبد منافٍ، من قَالَ غيرَ هذا (٥) فَعَليه لعنةُ اللَّهِ".

стр. 1041

قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عليِّ بنِ زيدٍ إِلَّا ابنُ عُيينة، ولا نعلمُ لَهُ سندًا غيرَ هذا. [١٩٤٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ورجاءُ بْنُ محمدٍ، قَالَا: ثنا جعفرُ بْنُ عوَنٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن سعدٍ [قال]: سَمِعَنِي النبيُّ ﷺ وأنا أدْعُو، فقالَ: "اللَّهُمَّ استجب له إذا دَعَاكَ". قال: تفرَّد به جعفرُ بْنُ عَونٍ. صَحيحٌ. [١٩٤٧] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ومحمدُ بْنُ مُوسَى (١)، قَالَا: ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ الفَرْويُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ جعفرٍ، عن إسماعيلَ بنِ محمدٍ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ [سعد] قَالَ: شهدتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ بدرًا، ومَالِي غيرَ شعرةٍ واحدةٍ، ثم أكثر اللَّهُ لي (٢) مِنَ اللِحَى بعدُ. قلتُ: أوَّلهُ البزَّارُ بأن المرادَ بالشعرةِ البنت، وباللِحَى البنونُ. [قال البزار: لا نعلم رواه إلا سعد، ولا روى عنه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.

стр. 1042

[١٩٤٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (١) -بهذا الإِسنادٍ إلى- سعدٍ قَالَ: بَعَثنِي النبيُّ ﷺ أستخبر له خبر قومٍ، فذهبتُ وأنا أَسْعَى، حَتَّى صِرْتُ إلى القومِ، ثم جئتُ وأنا أمشي عَلَى هيئتِي (٢)، حتى صرتُ إلى النبيِّ ﷺ ، فسأَلَنِي، فأخبرتُهُ، فقال: "ذهبت شديدًا، ثم جئتَ عَلَى هيأتك (٣)؟! [و] قلت: [يا رسول اللَّه إني] كرهتُ أن أسعى، فيظنُّ بِيَ القومُ أني قد فرقت. فقالَ النبيُّ ﷺ : "إن سعدًا لمجرب". قال: لا نعلمُهُ عن النبيِّ ﷺ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ. [١٩٤٩] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ مسلمٍ، ثنا محمد بْنُ أبي عُبيدةَ بن معْنٍ، عن أبيه، عنِ الأعمشِ، عن أبي خالدٍ الوالبي (٤)، عن جابرِ بنِ سَمُرةَ قال: أوَّلُ من رَمَى مع رسولِ اللَّهِ ﷺ بسهمٍ رُمِيَ (٥) بِه، سَعد. صحيحٌ.

стр. 1043

[١٩٥٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا عبدُ اللَّهِ بن قيس (١) الرَّقاشِيُّ، عن (٢) أيوبَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "يدخلُ عَلَيكُم رجُلٌ من أهلِ الجنَّةِ". فدخَلَ سعدٌ، قَالَ ذلك في ثلاثةِ أيامٍ، كلُّ ذلك يَدخُلُ سعدٌ. قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن أيوبَ إِلَّا عبدُ اللَّهِ بْنُ قِيس (١). وهو ضعيفٌ. [١٩٥١] حَدَّثَنَا (٣) إبراهيمُ [بن عبد اللَّه] بْنُ الجُنيدِ، [يحدث] عن سعيدِ بنِ محمدٍ الجَرْميِّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حدثتني عُبيدةُ بنُتُ نابلٍ، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن أبيها: أَنَّ النبيَّ ﷺ كانَ بَيْنَ يَدَيْهِ طعامٌ، فقالَ: اللَّهمَّ سُقْ إلى هذَا الطعام عبدًا تحبُّهُ ويحبُّكَ" قَالَت: فطلَعَ أبي (٤). قال: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إلا بهذَا الإِسناد. وقال غيرُهُ (٥): فطلَعَ عبدُ اللَّهِ بْنُ سلَام.

стр. 1044

[١٩٥٢] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيب، ثنا أَحْمَدُ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عن حُميد بن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيه قَالَ: كُنتُ أَنَا ورسولُ اللَّهِ ﷺ لِدَّين (١)، فكُنتُ مِن أوَّلِ النَّاسِ إسلامًا. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عبدِ الرحمنِ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ. [١٩٥٣] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ أحمدَ بنِ شَبُّويه، ثنا سُليمانُ بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا خالدُ بْنُ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ أبي رَبَاحٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيه قَالَ: قَالَ لي رسولُ اللَّهِ ﷺ : "يا عبدَ الرحمنِ إنَّك مِنَ الأَغنياءِ، ولن تدخلَ الجنَّةَ إِلَّا زحفًا، فأقرضِ اللَّهَ يُطلقْ قدَمَيكَ". فقالَ عبدُ الرحمنِ: ما الذي أُقرِضُ أو أُخرجُ؟ وخرج عبدُ الرحمنِ، فبعث إليه رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فقالَ: "مُرْ عبدَ الرحمنِ فليضفِ الضيفَ، وليُطعم المسكينَ، وليُعطِ السائلَ، فإنَّ ذلك يجزيه من كثيرٍ ممَّا هو فيهِ". قال: لا نعلم روى عطاء عن إبراهيم إِلَّا هذا. [قال الشيخ: لا يثبت في هذا شيء، وقد شهد عبد الرحمن بن عوف بدرًا، وشهد ﷺ له بالجنة، وهو أحد العشرة، فلا نلتفت إلى أحاديث ضعيفة]. [١٩٥٤] حَدَّثَنَا سَهلُ بْنُ بحرٍ، ثنا حبَّانُ بْنُ أغلبَ بنِ تميمٍ، ثنا أبي، ثنا ثابتٌ البُنَانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أوَّلُ من يدخلُ الجنَّةَ من أغنياءِ أمَّتي: عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ، والذي نفْسي بيدِهِ إن يدخلُهَا إلا حَبوًا". [قال الشيخ: لا يصح في دخوله حبوًا حَديث].

стр. 1045

قال: لا نعلمُ رَوَى عن أغلبَ إِلَّا ابنُهُ. [١٩٥٥] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زيدٍ المدنيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طلحةَ (١)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ عن أبيه قَالَ: أُريتُ الجنَّةَ، فإذا هِيَ لا يَدخُلُها إلا المساكينُ، فدخلتُ مَعَهُم حبوًا، فلمَّا استيقظتُ قُلتُ: إبِلِي التي أنتظرُها بالشَّامِ وأحمالها في سبيلِ اللَّهِ، حَتَّى أدخلَهَا مَعَهُم ماشِيًا. [قال الشيخ: أبو سلمة لم يسمع من أبيه]. [قال: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا محمد بن طلحة]. [١٩٥٦] وبهِ (٢): عن أَبِي سلمةَ قَالَ: قال عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُالُ: "لا يعطفُ عَلَيكنَّ بعدِي إِلَّا الصادقون (٣) الصابرون". قال عبدُ الرحمنِ: فبعتُ من عبدِ اللَّه بنِ سعدِ بنِ أبي سرحٍ -شيئًا قد سمَّاه- بأربعين ألفًا فقسَّمتُهُ (٤) بينهنَّ (٥). قَالَ: لَا نعلمُهُ يُروَى بإسنادٍ أحسنَ من هذا. [١٩٥٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّار، وإبراهيمُ بْنُ محمدٍ التَّيميُّ قَالَا: ثنا قريشٌ (٦)،

стр. 1046

ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "خِيارُكُم خيرُكُم لنسائِي مِن بعدِي"، [قال] فأَوْصَى لهنَّ عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ بكَذَا، فبيعَ بأربعِ مائة ألفٍ. [قال: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو، إلا فراس]. صحيحٌ. [١٩٥٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ الجُنيد، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عَونٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ إبراهيمَ [بن سليمان]، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن ابنِ أبي أوْفَى قَالَ: اشتكى عبدَ الرحمنِ بنِ عوفٍ خالدُ بْنُ الوليدِ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: "لِمَ تُؤذِي رجُلًا من أصحابِ بدرٍ؟ لو أنفقت مثل أحدٍ ذهبًا لم تبلغْ عملَهُ". [١٩٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ حمَّادٍ، ثنا أبو عوانةَ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ، حدَّثني شيخ فلانٌ وفلانٌ - حتى عدَّ سبعة: أحَدهم عبدَ اللَّهِ بنَ الزبيرِ، عن عُمرَ قَالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "ما قُبِضَ نبيٌّ قط حَتَّى يَؤُمَّه رجُلٌ من أمَّتِهِ". قال: لا نعلمُ أحدًا سمَّى الرجلَ الذي رَوَى عنه عاصمٌ، ولا نعلمُ لَهُ إِلَّا هذا الإِسناد. [١٩٦٠] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا عبدُ الغفَّارِ بْنُ داودَ، ثنا

стр. 1047

عبد الرزَّاقِ بْنُ عُمرَ (١) الأيْليُّ، عَنِ الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عُمرَ، عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ، أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "لكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبيدةَ بْنُ الجرَّاحِ". قال: لا نعلمُ رَوَاه عَنِ الزهريِّ إلَّا عبدُ الرزَّاقِ، وقد رَواه عُمرُ بْنُ حمزة، عن سالم، عن أبيه [عن عمر]. [١٩٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صالحٍ العَدَويُّ، ثنا أبو أسامةَ، عن عُمَر بنِ حمزةَ. وقال: تفرَّد به أبو أسامة. * * *

стр. 1048

أهلُ البيتِ والأزواجُ [١٩٦٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا بكرُ بْنُ يحيى بنِ زبَّانَ العَنْزيُّ (١)، ثنا مَنْدَلُ بْنُ علِيٍّ، عنِ الأعمشِ، عن عَطيَّة، عن أبي سعيدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "نزلتْ هذه الآية في خمسةٍ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ فيَّ (٢)، وفي عليٍّ، وفاطمةَ، والحسنِ، والحُسينِ". قَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ فُضيلٌ عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ، عن أمِّ سلمةَ. قَالَ الشيخُ: بكرٌ ضعيفٌ. قلتُ: وشيخُهُ، وعطيةُ. [١٩٦٣] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا داودُ بْنُ عمرٍو، ثنا صالحُ بْنُ مُوسَى بنِ عبدِ اللَّهِ، [قال] حدَّثني عبدُ العزيز بْنُ رُفَيعٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ

стр. 1049

قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي قد خلَّفتُ فيكُم اثنين لن تضلُوا بعدَهُما أبدًا كتابَ اللَّهِ، ونسبي. ولن يتفرقا حَتَّى يَردَا عَليَّ الحوض". قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هُريرةَ إِلَّا بهذَا الإِسناد، وصالحٌ ليِّنُ الحديثِ. [١٩٦٤] حَدَّثَنَا الحسينُ بْنُ عَليِّ بنِ جَعفرٍ، ثنا عليُّ بْنُ ثابتٍ، ثنا سَعَّادُ (١) بْنُ سُليمانَ، عن أبيِ إسحاقَ، عن الحارثِ، عن علِيٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي مقبوضٌ، وإنِّي قد تركتُ فِيكُم الثَّقَلَين -يَعْنِي- كتابَ اللَّهِ، وأهلِ بيتي، وإنَّكُم لن تضِلُّوا بَعدَهُما، وإنَّه لن تقومَ الساعةُ حَتَّى يُبتَغَى أصحابُ رسولِ اللَّهِ [ ﷺ ] كما تُبتغَى الضَّالَّةُ فلا تُوجَدُ". الحارثُ ضعيفٌ. [١٩٦٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا ابنُ أبي مَريمَ، ثنا ابنُ لَهيعةَ، عنِ ابنِ (٢) الأسودِ، عن عامرِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبير، عن أبيه: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "مثلُ أهلِ بَيتِي مَثلُ سفينَةِ نوحٍ، من ركِبَها نجا (٣)، ومن تَركَها غَرِقَ". قَالَ: لم نسمعْ بهذَا الإِسناد إِلَّا من يحيى. [١٩٦٦] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، والجراحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمَرٍ -واللفظُ

стр. 1050

لعمرٍو- قَالُوا: ثنا مُسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفر، عن عليِّ بن زَيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن أَبِي ذرٍّ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ أهلِ بَيْتِي كمثلِ سفينةِ نُوحٍ، من رَكِبَ فِيها نَجَا، ومن تخلَّفَ عَنْهَا غرقَ، ومن قَاتَلَنَا في آخرِ الزمانِ كان كمن قَاتَلَ مع الدَّجَّالِ". قال: لا نعلمُ صَحابيًّا رَوَاهُ إلا أبا ذرٍّ، ولَا لَه غيرَ هذا الإسنادِ، وتفرَّد به ابنُ أبي جعفرٍ. قَالَ الشَّيْخُ: وهو متروكٌ. وقد رَوَاهُ الطبرانيُّ من حديثِ عبدِ اللَّهِ بنِ داهرٍ أيضًا، وهو متروك أيضًا. [١٩٦٧] حَدَّثَنَا (مُحَمَّدُ بْنُ) (١) مَعْمرٍ، ثنا مُسلمُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، ثنا أبو الصَّهباءِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عباسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَثَلُ أهلِ بَيْتِي: مَثلُ سفينةِ نُوحٍ، من رَكِبَ فيها نَجَا، ومن تخلَّف عنها غرق". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا الحسنُ، وليسَ بالقويِّ، وكانَ مِنَ العُبَّادِ. [١٩٦٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمرِو بن عُبيدةَ العُصْفُريُّ، ثنا أشعثُ بْنُ (أشعث) (٢)،

стр. 1051

ثنا عبَّادُ بْنُ راشدٍ، حدَّثني ميمونُ بْنُ سِيَاهٍ، عن شَهْرِ بنِ حَوشَبٍ قَالَ: أقامَ رجلٌ (١) خطباءَ يَسُبُّونَ عليًّا، حَتَّى كانَ آخرَهُم رجلٌ مِنَ الأنصارِ يُقالُ لهُ: أُنيسٌ، فقالَ: واللَّهِ لقد سَمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "إِنِّي لأشفعُ يومَ القيامةِ لأكثرِ ممَّا عَلَى الأرضِ من حجر وشجر". وايْمَ اللَّهِ ما أجد (٢) أوصلَ لرحمِهِ من رسولِ اللَّهِ ﷺ ، أفيرجُوهَا غيرَهُ، وتقصر (٣) عن أهلِ بيتِهِ؟!. قال: لا نعلمُ رَوَى أُنَيسٌ إِلَّا هَذَا الإِسناد، ولا له إِلَّا هذا الإِسناد. قلتُ: هو إسنادٌ حسنٌ، إن كانَ شَهْرٌ سَمِعَهُ. [١٩٦٩] حَدَّثَنَا محمودُ بْنُ بكير (٤) بنِ عبدِ الرحمنِ، حدَّثنِي أبي، عن عِيسَى بنِ المُختارِ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عن عطيَّةَ، عن أبي سعيدٍ قَالَ: جاءَ حسنٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ وهو سَاجدٌ، فرَكِبَ عَلَى ظهْرِهِ، فأخَذَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ بيدِهِ حَتَّى قَامَ، ثم رَكَعَ، فقامَ عَلَى ظهرِهِ، فلمَّا قَامَ أرسلَهُ، فَذَهَبَ. قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عن أَبِي سعيدٍ إِلَّا بهذَا الإِسناد. قلتُ: هُوَ إسنادٌ ضعيفٌ. [١٩٧٠] حَدَّثَنَا الحسنُ بْنُ قَزَعَةَ، ثنا عليُّ بْنُ عابسٍ، ثنا يزيدُ (٥)، عن البَهيِّ

стр. 1052

قَالَ: قُلتُ لعبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ: أخبرني بأقربِ النَّاسِ شبهًا برسولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ الحسنُ بْنُ عليٍّ، كانَ أقربَ النَّاسِ شبهًا برسولِ اللَّهِ ﷺ ، وأحبَّهم إليهِ، كان يَجيءُ ورسولُ اللَّهِ ﷺ ساجدٌ، فيقَعُ عَلَى ظهرِهِ، فَلَا يقومُ حتى يتنحى، ويجيءُ فيدخلُ تحتَ بطنِهِ فيفرِّجُ له رِجْلَيه حتى يخرجَ. قال: لا نعلمُهُ يُروَى إلا بهذَا اللفظ، ولا رَواه إلا عليُّ بْنُ عَابس عن يزيدَ عنِ البهيِّ. [١٩٧١] حَدَّثَنَا عبًادُ بْنُ يعقوبَ الكوفيُّ، ثنا عليُّ بن هاشمِ بنِ البَريدِ، ثنا أَبِي، عن إسماعيلَ بنِ رجاءٍ، عن أبيهِ قَالَ: كُنتُ جالِسًا بالمدينةِ في مسجدِ الرسولِ ﷺ في حلقةٍ فيها أبوسعيد وعبدُ اللَّهِ بْنُ عَمرٍو، فمرَّ الحسنُ بْنُ عليٍّ، فسلَّمَ، فردَّ عَلَيه القومُ، وسكَتَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عَمرٍو، ثم اتبعه [فقال] وعَلَيك السلامُ ورحمةُ اللَّهِ. ثم قَالَ: هَذَا أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ، واللَّهِ ما كلَّمتُهُ منذ ليالي صفِّين، فقالَ أبو سعيدٍ: ألا تنطلقُ إليه فتعتذرُ إليه؛ قَالَ: نَعَم، قَالَ: فقام (١) أبو سعيد واستأذن، فأذِنَ لَهُ فدخلَ، ثم استأذنَ لعبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو، فدخَلَ، فقال أبو سعيد لعبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو: حدِّثنا بالذي حدثتنا بِهِ حيث مرَّ الحسنُ، فقالَ: نَعَم، أنا أحدِّثكم به: إنَّه أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماء، قَالَ: فقال له الحسنُ: إذا علمتَ أنِّي أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السماءِ، فلِمَ (٢) قاتَلْتَنَا؟ -أو- كثَّرت (٣) يومَ صَفيِّن؟ فقالَ: أما إني واللَّهِ ما كثَّرتُ لهم سَوَادًا، ولا ضربتُ مَعَهم بسيفٍ، ولكنِّي حضرتُ مَعَ أبي -أو كلمةً نَحوها- قَالَ: أما علمتَ أنَّه

стр. 1053

لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ اللَّهِ تعالى؟ قال: بَلَى، ولكنِّي كُنتُ أسرُدُ الصَّومَ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ فشَكَانِي أبي إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عَمرٍو يَصومُ النهارَ ويقومُ الليلَ، قال: "صُم وأفطرْ، وكُلْ ونَمْ، فإنِّي أنا أصلِّي وأنامُ، وأصومُ وأفطر"، قَالَ لِي: "يا عبدَ اللَّهِ أطِعْ أبَاكَ"، فخرجَ يومَ صِفِّين وخرجت مَعَهُ. قُلتُ: رجَالُهُ كُوفيُّونَ، كلُّهم منسوبون إلى التَّشُّيعِ، ولكنَّهم ثقاتٌ فِي الحديثِ، لم يُتَّهم واحدٌ منهم بكذِبٍ. [١٩٧٢] حَدَّثَنَا (١). . . . . . . . . . . . عن البراءِ بن عازبِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ للحسين بنِ عليٍّ: "اللهمَّ إِنِّي أحبُّه فأحبَّهُ". [١٩٧٣] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بن مَغْراءَ، عنِ الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ للحسنِ: "ابنِي هَذا سيُّدٌ، ولعلَّ اللَّهَ يصلحُ بهِ بَيْنَ فئتين مِنَ المسلمينَ". قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن جابرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.

стр. 1054

[١٩٧٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ (١) بنِ حَكيمٍ، (ثنا) (٢) أبو غسَّانَ، ثنا قيسٌ، عن جابرٍ، عنِ ابنِ سابطٍ، عن جابرٍ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "الحسنُ سيِّدُ شَبابِ أهلِ الجنَّةِ". جابرٌ ضعيفٌ. [١٩٧٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا أبو أُسَامةَ وعبدُ اللَّهِ بن نَمِيرٍ (٣)، عنِ الربيعِ بنِ سعيدٍ، عنِ ابنِ سابطٍ، عن جابرٍ قَالَ: من سرَّهُ أن ينظرَ إلى أَشبهِ النَّاسِ برسولِ اللَّهِ ﷺ فلينظر إلى الحسنِ بنِ عليٍّ. [١٩٧٦] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ حبيبِ بنِ عَربيٍّ، ثنا خالدُ بْنُ الحارثِ، ثنا أشعثُ، عنِ الحسنِ قَالَ: -وأظنُّهُ- عن أنسٍ، رَفَعَهُ، قَالَ: "ابنِي هذَا سيِّدٌ -يعني: الحسنَ. قَالَ: وكانَ يشبهُهُ -أو نحو هَذا. قَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجالُ الصحيح. قُلتُ: لكن أخطأَ فِيهِ أشعث وإنما هو عنِ الحَسنِ، عن أبي بكرةَ. كذا أخرَجَهُ البخاريُّ أطولَ مِن هذَا. [١٩٧٧] حَدَّثَنَا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا أبو بكرِ بنِ عيَّاشٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ،

стр. 1055

عن عبدِ اللَّهِ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ للحسنِ والحسينِ: "اللَّهمَّ إِنِّي أحبُّهما فأحبَّهما، ومن أحبَّهما فقد أَحبَّنِي". قال: لم نسمعْهُ إِلَّا من يُوسُف، عن أبي بكرٍ. [١٩٧٨] حَدَّثَنَا يوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عليُّ (١) بْنُ مُوسَى، ثنا عليُّ بنُ صالحُ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن (٢) عبد اللَّه (٣) قَالَ: كانَ الحسنُ والحسينُ يأتيانِ النبيَّ ﷺ وهو يصلِّي، فيثبانِ عَلَيه ويركَبانِهِ، فإذَا نُهيَا عن ذلك أشارَ بيدِهِ أن دَعُوهُما، فإذا قَضَى الصلاةَ ضمَّهما إليه، وقالَ: "من أحبَّني فليحبَّ هَذَيْنِ". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ بهذَا اللفظِ إلا عليُّ، عن عاصمٍ. [١٩٧٩] حَدَّثَنَا أبو الصبَّاح: مُحَمَّدُ بْنُ الليثِ الهَدَادي، ثنا خالدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا علي بْنُ مُسْهِرٍ، ثنا زيادُ بْنُ أبي زيادٍ، عن مُعاويةَ بن قُرَّةَ، عن أبيه: أَنَّ النبي ﷺ قَالَ للحسنِ والحسينِ: "إِنِّي أحبُّهما، فأحبَّهما". أو قال: "اللهمَّ إِنِّي أحبُّهما فأحبَّهما". قال: لا نعلمُ رَوَاه هكذا إلا عليُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ولم نسمعْهُ إِلَّا من محمدٍ.

стр. 1056

قَالَ الشيخُ: زيادُ وثَّقَهُ ابن حبَّانَ، وقالَ: يَهِم، والباقُونَ ثقاتٌ. [١٩٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ هيَّاج الكوفيُّ، ثنا يحيى بن عبدِ الرحمنِ [الأزدي] الأرحبي، ثنا عُبيدةُ بنُ الأسودِ، عنِ القاسِمِ بن الوليدِ، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرةَ قَالَ: سَمعتُ رسول اللَّهِ ﷺ يقول للحسن والحسين: "من أحبَّنِي فليحبَّهُما". قال: لا نعلمُ رَوَى طلحة عن أبي حازم عن أبي هريرةَ إِلَّا هذَا. قَالَ الشيخ: إسنادُهُ حسنٌ. [١٩٨١] حَدَّثَنَا عليُّ بن المنذرِ، ثنا ابنُ فُضيلٍ، ثنا سالمُ بْنُ أبي حَفْصةَ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هُريرةَ - مثله (١). [١٩٨٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يزيدَ الأسفاطيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ صالحٍ، ثنا مُوسَى بن عثمانَ الحَضْرميُّ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: كُنتُ عِندَ النبيِّ ﷺ في ليلةٍ مظلمةٍ وعندَهُ الحسنُ والحسينُ، فَبَرَقت برقةٌ، فقال النبيُّ ﷺ : "الحقَا بأمِّكُما". قال: لا نعلم رَوَاهُ عن الأعمشِ هكذا إلا مُوسَى، وإنَّما يُعرفُ من حديثِ كاملٍ عن أبي صالحٍ.

стр. 1057

[١٩٨٣] سمعت أبي (١) [﵀] يقولُ: ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا كاملٌ أبو (٢) العلاءِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ - فذكَرَ نحوه. [١٩٨٤] حَدَّثَنَا عبَّادُ بْنُ يعقوبَ، ثنا عليُّ بْنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، ثنا عبد الرحمن بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عن أبي سُهَيل (٣) بنِ مالكٍ، عن سعيدِ بن المسيِّبِ، عن سعدٍ قَالَ: دخلتُ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ والحسنُ والحسينُ يلعبانِ عَلَى بَطْنِهِ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ! أتحبُّهما، قَالَ: "ومَا لِي لا أحبُّهما؟ هما رَيْحانتاي". قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا مِن هَذا الوجْهِ، ولا نعلمُ حدَّثَ بِه إِلَّا عبَّادٌ، عن عليٍّ (٤). قُلتُ: هما شيعيَّانِ صادِقَانِ. [١٩٨٥] حَدَّثَنَا إسماعيلُ بْنُ أبي الحارث، ثنا شَبابةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا يحيى بْنُ إسماعيلَ بنِ سالمٍ (٥)، عنِ الشعبيِّ قَالَ: لما أرادَ الحسينُ بْنُ عليٍّ أن يخرج إلى

стр. 1058

العراقِ، أرادَ أن يلقَى ابنَ عُمرَ، فسأَلَ عَنْهُ، فقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ في أرضِ لَهُ، فأتاه ليودِّعه، فقالَ لَهُ: إِنِّي أريدُ العراقَ، فقالَ: لا تفعلْ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خُيِّرتُ بَيْنَ أن أكون نبيًّا مَلِكًا، أو نبيًّا عبدًا، فقيل لي: تواضعْ، فاخترتُ أن أكون نبيًّا عبدًا"، وإنَّك بَضْعَةٌ من رسول اللَّهِ ﷺ ، فلا تخرجْ. قَالَ: فإني مودِّعُكَ (١)، فقالَ: أستودِعُكَ اللَّهَ من مقتولٍ. [١٩٨٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا أبو داودَ، ثنا الحسنُ بْنُ إسماعيلَ عنِ الشعبي عن ابنِ عُمرَ - بنحوهِ. [١٩٨٧] حَدَّثَنَا مفرج (٢) بْنُ شُجاعِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ المَوْصليُّ، ثنا غَسَّانُ بْنُ الربيعِ، ثنا يُوسفُ بْنُ عبدةَ، عن ثابتٍ، وحُميدٍ، عن أنسٍ، قَالَ: لمَّا أُتي عُبيدُ اللَّهِ بْنُ زيادٍ برأسِ الحُسينِ جعلَ ينكث (٣) بالقضيبِ ثنايَاهُ، ويقول: لقد كانَ - أحسبُهُ قَالَ: جَميلًا. فقُلتُ: واللَّهِ لأَسُوءنَّكَ! إِنِّي رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يلثمُ (٤) حيث يقعُ قضيبُكَ، قَالَ: فانقبضَ (٥).

стр. 1059

قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن حُميد إلا يوسفُ، وهو بصريٌّ مشهورٌ، لا بأسَ بِهِ. قَالَ الشيخُ: رجالُهُ وُثِّقُوا. قُلتُ: ما أعرف مفرجَ بنَ شُجاعٍ هَذا بعدالةٍ ولا جرح، نَعمَ، قَالَ: الخطيبُ إِنَّهُ مجهولٌ. [١٩٨٨] حَدَّثَنَا الحسينُ بْنُ عليِّ بنِ جعفرِ الأحمرُ، ثنا عليُّ بْنُ ثابتٍ، ثنا أسباطٌ، عن جابرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ نجيٍّ (١)، عن عليٍّ: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ لفاطمةَ: "ألا تَرْضِينَ أن تكُونِي سيدةَ نساءِ أهلِ الجنَّةِ، وابنَيكِ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنَّةِ؟ ". ضعيفٌ. [١٩٨٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقبةَ السَّدُوسيُّ، ثنا معاويةُ بْنُ هِشامٍ، ثنا عمرُو بْنُ عتاب (٢)، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عَبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ فاطمةَ أحصنت فَرْجَها، فحرَّم اللَّهُ ذُرِيَّتها على النَّارِ". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ [عن عاصم] هكذا إلا عَمرٌو، وهو كُوفيٌّ لم يتابَعْ عليه.

стр. 1060

قَالَ الشيخُ: وعمرُو ضعيفٌ. وقد رُوي، عن عاصمٍ، عن زرٍّ - مُرسلًا (١). [١٩٩٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ (٢) الكوفيُّ، ثنا مالِكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا قيسٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عِمرانَ، عن عليِّ بنِ زيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّب، عن عليٍّ: أنَّه كانَ عِندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقالَ: "أيُّ شيءٍ خيرٌ للمرأةِ؟ " فسَكَتُوا، فلما رَجَعْتُ، قُلتُ لفاطمةَ: أيُّ شيءٍ خيرٌ للنساءِ؟ قَالَتْ: لا يراهُنَّ الرِّجالُ، فذكرتُ ذَلك للنبيِّ ﷺ ، فقال: "إِنَّمَا فاطمةُ بَضْعَةٌ منِّي" (٣). قال: لا نعلم لَه إسنادًا عن عليٍّ إلا هذَا. قُلتُ: قيسٌ ضعيفٌ، وشيخُهُ مجهولٌ، وشيخُ شيخِهِ ضعيفٌ، وآخر القصةِ ثابتٌ في الصحيح من غير هَذَا الوجهِ (٤). [١٩٩١] حَدَّثَنَا مَعْمرُ بْنُ سهل، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ تمامٍ، ثنا خالدٌ الحذَّاءُ عن

стр. 1061

عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ عليًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهْلٍ، فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ فبعثَ إليه رسولًا: "إن كُنتَ مُؤذِينَا بِها، فردَّ عَلَينا ابنَتَنَا". قَالَ الشيخُ: عبيدُ اللَّهِ ضعيفٌ. [١٩٩٢] حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أخزم، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ داودَ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيسٍ، عن حُجْرِ بنِ قَيْسٍ (١)، وكانَ قد أدركَ الجاهليةَ، قَالَ: خَطَبَ عليٌّ [رحمة اللَّه عليه] إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فاطمةَ، فقالَ: "هي لَك يا عليٌّ لَسْتُ بدجَّالٍ" (٢). قال البزَّارُ: ومعنى قوله ﷺ : "هي لَكَ لَست [بدجال يدل

стр. 1062

على أنه] قد كانَ وعَدَهُ فقالَ: إِنِّي لا أُخْلِفُ [الوعد] ". حُجْرٌ لا نعلمُ رَوَى عن النبيِّ ﷺ إلا هذا، ولا نعلمُ له إلا هذا الإسناد. قَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ ثقاتٌ، إلا أن حُجْرَ لم يسمعْ مِنَ النبيِّ ﷺ . [١٩٩٣] حَدَّثَنَا رجاءُ بْنُ محمدٍ وعبدُ الملكِ بْنُ محمدٍ الرَّقَاشيُّ قَالَا: ثنا مالكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ حُميدٍ الرُؤَاسيُّ، ثنا عبدُ الكريمِ بْنُ [سليط] (١)، عنِ ابنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ نفرٌ لعليٍّ ﵁: لو خطبتَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأتى النبيَّ ﷺ ، فقالَ: "ما حاجتك يا عليُّ؟ " قَالَ: ذكرتُ فاطمةَ بنت رسولَ اللَّهِ ﷺ ، قال: مرحبًا وأهلًا، لم يزدْهُ عَلَيها، فخرج [عليٌّ رضي اللَّه] إلى أولئك الرَّهْطِ وهم ينتظرونَهُ، قَالُوا: ما وراءَكَ؟ قَالَ: ما أدري غيرَ أنَّه قَالَ لِي: مرحبًا وأهلًا، قَالُوا: يكْفِيكَ من رسولِ اللَّهِ ﷺ ، أعطَاكَ الأهلَ وأعطاكَ المرحبَ، قَالَ: فلمَّا كانَ بعدما زوَّجَهُ قَالَ: "يا عليٌ إِنَّه لا بد للعروسِ (٢) من وليمةٍ"، فقالَ سعدٌ: عِنِدي كبشٌ، وجَمَع له رَهْطٌ مِنَ الأنصارِ أصوعًا من ذرةٍ، فلما كانَ ليلةُ البِناءِ قَالَ-: "يا عليُّ لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تلقاني"، فدعَا النبيُّ ﷺ بماءٍ، فتوضأَ منه، ثم

стр. 1063

أفرغَهُ على عليٍّ [﵁]، ثم قَالَ: "اللَّهمَّ بارِك فِيهما، وبارِك لهما في شبليهما" (١). قَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيحِ، سِوَى عبدِ الكريمِ. قُلتُ: وسِوَى شيخِ البزَّارِ، ولكن الجميعَ ثقاتٌ، والإِسنادُ حسنٌ متَّصل. [١٩٩٤] حَدَّثَنَا زيادُ بْنُ يحيى، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ ميمونٍ المكِّيُّ، ثنا جعفرُ بْنُ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ قَالَ: حَضرْنَا عُرسَ عليٍّ وفاطمةَ ﵄، فما رأينا عُرسًا كانَ أحسنَ مِنْهُ، حَشَونا الفراشَ -يعني: الليفَ- وأُتِينَا بتمرٍ وزَبيبٍ فأَكلْنا (منه) (٢)، وكان فِراشُهَا ليلةَ عُرسِها: أهابَ كبشٍ. قال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذَا إلا عبدُ اللَّهِ (٣)، ولم يكنْ بالحافظِ، ولم يتابَعْ عَلَيه، وعنده أحاديث يتفرَّد بها (٤). وهو ضعيفٌ. [١٩٩٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ الصائغُ، ثنا الحسنُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا أبو يحيى التَّيميُّ، عن سعيدٍ، عن قَتَادةَ، عنِ الحسنِ، عن أنسٍ قَالَ: خطب عليٌّ فاطمةَ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وذَكَر الحديثَ.

стр. 1064

قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا الحسنُ بْنُ حمَّادٍ، وقد رُوِيَ عن أنسٍ من وجهٍ آخرَ. [١٩٩٦] وجدتُ في كتابي، عن محمدِ بنِ عمر (١) بنِ عليٍّ المقدميِّ، ثنا بشَّارُ بْنُ محمدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ، عن أبيه، عن أنسٍ: أن عُمَرَ بنَ الخطابِ أتَى أبا بكرٍ فقالَ: يا أبا بكرٍ ما يمنعُكَ أن تزوَّح فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: لا يزوِّجنِي، قَالَ: إذا لمْ يزوِّجكَ فمن يُزوِّج؟ وإنَّك من أكرمِ النَّاسِ عَلَيه، وأقدمِهُم فِي الإسلام، قَالَ: فانطلقَ أبو بكرٍ إلى بيتِ عائشةَ، فقالَ: يا عائشةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ طيبَ نفسٍ وإقبالًا عَلَيك، فاذكرِي له أنِّي ذكرتُ فاطمةَ، فلعلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَهَا لِي، قَالَ: فجاءَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فرأتْ مِنْهُ طيبَ نفسٍ وإقبالًا، فقَالَتْ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أبا بكرٍ ذكرَ فاطمةَ، وأمرَني أن أذكرَهَا، فقالَ: "حَتَّى ينزلَ القضاءُ"، [قال] فرجع إليها أبو بكرٍ، فقالَتْ: يا أبتَاهُ وَدِدتُ أنِّي لم أذكرْ له (الذي) (٢) ذكرتُ. قَالَ: فلقي أبو بكرٍ عُمرَ، فَذَكَرَ أبو بكر لعمرَ ما أخبرتهُ عائشةُ، فانطلقَ عُمرُ إلى حفصةَ، فَقالَ: يا حفصةُ إذا رأيتِ من رسولِ اللَّهِ ﷺ إقبالًا يعني عليك فاذكريني (٣) له، واذكري فاطمةَ لَعَلَّ اللَّهَ أن ييسِّرَهَا لي، قَالَ: فلقي رسولُ اللَّهِ ﷺ حفصةَ، فرأَتْ طيبَ نفسٍ، ورأَتْ منه إقبالًا، فذَكَرتْ له فاطمةَ، فقالَ: "حتَّى ينزلَ القضاءُ"، فلقي عُمرُ حفصةَ، فقَالَتْ: يا أبتَاه وَدِدتُ أنِّي لم أذكرْ له (٤) شيئًا. فانطلقَ عُمرُ إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقالَ: ما يمنعُكَ من فاطمةَ؟ فقالَ:

стр. 1065

أخْشَى أن لا يزوِّجني، قَالَ: فإن لم يزوِّجْكَ فمن يزوِّجُ وأنت أقربُ خَلْقِ اللَّهِ إليه؟ فانطلق عليٌّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، ولم يكنْ لَهُ مثل عائشةَ، ولا مثل حفصةَ قَالَ: فلقي عليٌّ رسولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أريدُ أن أتزوَّجَ فاطمةَ، قال: "ما معك؟ " (١)، قَالَ: ما عِندِي إلا دِرْعي الحُطَمِية، قَالَ: "فاجمعْ ما قَدَرتَ عَلَيه وائتني بِهِ. قَالَ: فأَتَاهُ بثنتي عشرةَ أوقية أربع مائة وثمانين، فأتى بِهَا رسولَ اللَّه ﷺ ، فزوَّجَهُ فاطمةَ، فقبضَ ثَلاثَ قبضاتٍ، فَدَفَعَها إلى أمِّ أيمنَ، فقالَ: "اجْعلِي منها قبضةً في الطِّيبِ" -أحسبُهُ قَالَ:- والباقِي فيما يَصْلِحُ المرأةَ مِنَ المتاعِ". فلما فَرغَتْ مِنَ الجهازِ وأدخلتهم بيتًا، قَالَ: "يا عليُّ لا تُحدِثَنَّ إلى أهلِكَ شيئًا حَتَّى آتِيكَ. فأتاهم رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فإذا فاطمةُ متقنِّعةٌ (٢)، وعليٌّ قاعدٌ، وأمُّ أيمنَ في البيت. فقالَ: "يا أمَّ أيمنَ ائتني بقَدَحٍ من ماءٍ"، فأتته بقعبٍ (٣) فيه ماءٌ، فشرِبَ منه ثم مجَّ فيه ثم ناوله فاطمة فشربت، وأخذ منه فضربَ به جبينَها وبين كتِفيها وصدرِها، ثُمَّ دَفَعَهُ إلى عليٍّ، فقالَ: "يا عليُّ اشربْ"، ثم أخذَ منه فضرب به جبينَهُ وبين كَتِفَيه، ثم قَالَ: "أهلُ بَيتي فأذهب (٤) عنهم الرِّجسَ وطهِّرهم تطهيرًا، فخرجَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأمُّ أيمنَ، وقال: "يا عليُّ! دونَك أهلك". قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ عن أنسٍ إلا مُحَمَّدُ بنُ ثابتٍ، ولا عنه إلا بشَّارٌ.

стр. 1066

[١٩٩٧] حَدَّثَنَا عبادٌ (هو ابنُ يعقوبَ) (١) - ثنا عليُّ بْنُ هاشمِ بنِ البَريدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ أبي رافعٍ، عن أبيهِ، عن أبي رافعٍ قَالَ: أوَّلُ من أَسْلَمَ مِنَ الرجالِ عليٌّ، وأوَّلُ من أسلَمَ من النِّساءِ خَديجةُ. قَالَ الشيخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصحيحِ. قُلتُ: كلَّا واللَّهِ. [١٩٩٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ الغفَّار بْنُ داودَ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن عمرِو بنِ الحارث، عن أبي يزيد (٢) الحِمْيريِّ: أنَّه سَمِعَ عمَّار بنَ ياسرٍ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لقد فُضِّلتْ خديجةُ على نساءِ أمَّتي كما فُضِّلتْ مريمُ عَلَى نساءِ العالمينَ". [١٩٩٩] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبِ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عبدِ الملِكِ، حدَّثني عُمرُ بْنُ أبي بكرٍ، حدَّثني عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي عُبيدةَ بنِ مُحمدِ بنِ عمَّارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيهِ، عن مِقْسَمٍ: أبي القاسم مَولَى عبدِ اللَّهِ بنِ الحارث، أنَّ عبدَ اللَّه بنَ الحارثِ حدَّثَهُ: أن عمَّارَ بنَ ياسرٍ كانَ إذا سَمِعَ ما يتحدَّثُ به النَّاسُ من (٣) تزويج

стр. 1067

رسولِ اللَّهِ ﷺ خديجةَ يقولُ [عمار]: أنا [من] أعلمِ النَّاسِ بتزويجِ رسوِلِ اللَّهِ ﷺ إياها، كُنتُ من إخوانِهِ، فكُنتُ له خدنًا (١) وإلفًا في الجاهليةِ، وإنِّي خرجتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ ذاتَ يومٍ، حَتَّى مَرَرْنَا على أخت خديجةَ وهي جالسةٌ علَى أدمٍ (٢) لها، فنَادَتنِي (٣)، فانصرفتُ إليها، ووقف رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فقالَت: أما لصاحبِكَ في تزويج خديجة حاجةٌ؟ فأخبرتُهُ، فقالَ: "بَلَى لعَمْرِي"، فرجعتُ إليها، فأخبرتُها بما قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالتْ: اغدُ عَلينا (٤) إذا أصبحتَ غدًا، فغَدَوْنَا عَلَيهم، فَوجدْنَاهُم قد ذَبَحُوا بقرةً وأَلْبسُوا أبا خديجةَ حُلَّةً، وضَربُوا عَلَيه قُبَّةً، فكلَّمتُ أَخَاهَا، فكلَّم أبَاهُ، فأخبر (٥) برسولِ اللَّهِ ﷺ ومكانه (وأنَّه) (٦) سَألَ أن يزوِّجَه (خديجة) (٦) فزوَّجَهُ، فصنعُوا من البقر طعامًا، فأكلنا مِنه، ونامَ أبوها ثم استيقظ، فقَالَ: ما هذه الحُلَّةُ، وهَذه القُبَّةُ، وهذا الطعامُ؟ فقالَتْ له ابنتُهُ التي كلَّمت عمَّارًا: هذه الحُلَّةُ كساكَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ خَتَنُكَ (٧)، و (هذه) (٨) بقرةٌ أَهْدَاها لَكَ، فَذَبَحناها حين زوَّجتَهُ خديجةَ، فأنكر أن يكونَ زوَّجَهُ، وخرجَ حَتَّى جاءَ الحِجر، وخرجت بنو هاشم حَتَّى جاءُوا، فقالَ: أين صاحِبُكُم الذي يزعمون (٩) أنِّي زوَّجْتهُ؟ فلما رَأَى رسولَ اللَّهِ ﷺ ونظر إليه، قَالَ: إن كنتَ زوَّجتُهُ وإلَّا فقد زوَّجتَهُ. قال: لا نحفظه عن عمَّار إلا بهذَا الإِسنادِ.

стр. 1068

[٢٠٠٠] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يحيى الكوفي (١)، ثنا عُمرُ بْنُ حفصِ بنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، ثنا الأعمشُ، عن أبي خالدٍ الوالبي، عن جابرِ بنِ سمُرةَ أو: رجلٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ قَالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يَرْعَى غنمًا، ثم كان يرعَى الإبلَ مع شريكٍ له [أكثرتهما أختُ خديجةَ، فلما قَضُوا السَفَرَ بقي على شيءٍ، فجَعَل شريكَه] (٢) يأتيهم يتقاضاهم، فيقولُ له محمدٌ: انطلقْ، فيقولُ: "اذهبْ أنتَ فإنِّي أستحيي". فقال (٣) له مرَّةً -يعني: للشريك وأتَاهُم:- أين محمدٌ لا يجيءُ مَعَكَ؟ قَالَ: قد قُلتُ له فذَكر أنَّه يستحيي، قَالَ: فذكرتْ ذَلِكَ لأختِها خديجةَ. فقالَتْ: ما رأيتُ قط أشدَّ حياءً ولا أعفَّ من محمدٍ ﷺ ، فوقَعَ في نفسي أنها خديجةَ، فبعَثت إليه، فقالَتْ: إيتِ أبي فاخطب (٤) إليه، فقالَ: "أبوكِ رجلٌ كثيرُ المالِ، وهو -أحسبُهُ قَالَ:- لا يفعل". قَالتْ: فانطلقْ فألقِ كلمةً فإذًا أكْفيكَ، وأته عند سُكْره (٥)، فَفَعَلَ. فَأَتَاهُ فزوَّجَهُ، فلما أصبحَ جاءَ من في الناسِ، فقيلَ لَهُ: قد أحسنت، زوَّجتَ محمدًا، فقال: أوفَعلت؟ قَالُوا: نَعَم، فقامَ فدخَلَ عَلَيها، فقالَ: إنَّ النَّاسَ يقُولُونَ: إِنِّي زوَّجت محمدًا، وما فعلتُ، قَالَتْ: بَلَى، فلا تُسفِّهنَّ (٦) رأيكَ، فإنَّ محمدًا كذا

стр. 1069

وكذا، فلم تزلْ بهِ حَتَّى رَضِيَ، ثم بعثتْ إلى محمدٍ بأُوقِيَتَيْن من فضةٍ، أو من ذهب، فقالت (١): اشترِ حُلَّةً فاهدِها إليه (٢)، وكذَا وكذَا، قال: وأحسبه فَعَل". قَالَ: لا نعلمُهُ بهذَا اللفظِ إِلَّا عن جابرٍ، ولا أسنده [عنه] إلا عمرُ بْنُ حفصٍ، عن أبيه، وقد رَوَاه غيرُهُ، عنِ الأعمشِ، عن أبي خالدٍ - مُرسلًا (٣). قال الشيخ: … . (٤). [٢٠٠١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، واللفظُ لمحمدِ بنِ مَعْمَرٍ، قَالَا: ثنا عمرُو بْنُ خليفةَ البكراوي، ثنا مُحَمَّدُ بنُ عمرو (٥)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قَالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أرادَ سفَرًا أقرعَ بين نسائِهِ، فأصابت (٦) عائشةَ القرعةُ في غزوةِ بَني المصطَلِقِ، فلما كانَ في جوفِ الليلِ انطلقتْ عائشةُ لحاجةٍ، فانحلَّت قِلَادَتُها، فَذَهَبتْ في طَلَبِها، وكان مِسْطَحٌ يتيمًا لأبِي بكرٍ، وفي عِيالِهِ، فلما رجعتْ عائشةُ لم تَرَ العسكرَ، قَالَ: وكانَ صفوانُ بْنُ المُعَطِّلِ السُّلَميُّ يتخلفُ عنِ النَّاسِ، فيصيبُ القدحَ والجرابَ، والإداوة -أحسبه قال:- فيحملُهُ، قَالَ: فنظَر فإذَا عائشةُ، فغَّطى -أحسبُهُ قَالَ: وجَهَهُ عَنْها- ثم أدنى بعيرَهُ منها، قَالَ: فانتَهَى إلى العَسْكَرِ، فقَالُوا قولًا -أو: قالوا فيه.

стр. 1070

قَالَ: ثم ذَكَر الحديثَ حتى انتَهَى، قَالَ: وكانَ رسولُ اللَّه ﷺ يجيءُ فيقومُ عَلَى البابِ فيقولُ: "كيفَ تِيكُم؟ " حَتَّى جاءَ يومًا، فقال: البُشرَى (١) يا عائشةُ فقد أنزلَ اللَّهُ عُذرَكِ"، فَقالَتْ: بحَمدِ اللَّهِ لا بحمدك، قَالَ: وأَنزلَ في ذلك عشرَ آياتٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ قال: فحدَّ (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ مِسْطَحًا، وحَمْنَةَ، وحَسَّانَ. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن أبي هريرةَ إلا بهذَا الإسناد. وهو إسنادٌ حسنٌ. [٢٠٠٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خالدِ بنِ خِدَاشٍ، ثنا أبي، عن أيوبَ،، عنِ ابنِ أبي مُليكةَ، عن عائِشةَ قَالت: لمَّا رُميتُ بما رُميتُ بِهِ، أردتُ أن أُلقِي نفسِي في قليبٍ" (٣). إسنادٌ حسنٌ. [٢٠٠٣] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ يعقوبَ البغداديُّ [ثنا قريش بن خالد العسكريُّ] (٤) ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ جعفرٍ الرَّقيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ المباركِ، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ، عن أبي حُصينٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشةَ: أنَّه لما نزلَ عُذُرهَا، قَبَّل

стр. 1071

أبو بكرٍ رأْسَها، فقَالَتْ: ألا عَذَرْتَني؟ فقالَ: أيُّ سماءٍ تُظلُّني، -أو- أيُّ أرضٍ تُقلُّني، إن قُلتُ ما لا أعلمُ. صحيحٌ. [٢٠٠٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، حَدَّثَنَا (١) أبو أسامةَ، عن مُجالِدٍ، عن عامرٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا أبكى، فقَالَ: "ما يُبكيكِ؟ " قالت (٢): سبَّتني فاطمةُ، فقالَ: "يا فاطمةُ سَببْتِ عائشةَ؟ " قالت: نعم [يا رسول اللَّه] قَالَ: ألستِ (٣) تُحبِّين من أُحبُّ؟ (٤) ". . . الحديث. قال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إلا أبو أسامةَ (٥)، عن مجالدٍ. [٢٠٠٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا هارونُ بْنُ مَعْروفٍ، ثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني حَيْوَةُ، عن أبي صخرٍ، عن ابنِ قُسَيطٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّها قَالَتْ: لما رأيتُ من النبيِّ ﷺ طيبَ نفس قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ لي، قَالَ: "اللَّهمَّ اغفر لعائشةَ ما تقدم من ذنبها وما تأخَّر، وما أسرَّتْ وما أعلنت" (٦)، فضحِكَتْ عائشةُ،

стр. 1072

حتى سقَطَ رأسُها في حِجرِها (١) من الضحكِ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "أيسرُّكِ دعائي؟ " فقالت: ومَالِي لا يسرني دعاؤك، فقالَ: "واللَّهِ إِنَّهَا لدعوتي لأُمَّتي في كل صلاةٍ". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا عائشةُ، ولا له إلا هذا الإسناد. صحيحٌ. [٢٠٠٦] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا خلاد (٢) بْنُ يزيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ: أبو غِرَارةَ زوج جبرة (٣)، حدَّثني عروةُ بْنُ الزُّبير، قَالَ: قُلتُ لعائشةَ: إِنِّي أُفكِّر في أمرِكِ فأعجبُ. أجدك من أفقهِ النَّاسِ، فقُلتُ: ما يمنَعُها؟ زوجةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وابنةُ أَبِي بكرٍ. وأجدك عالمة بأيامِ العربِ وأنسابِها وأشعارها، فقلتُ: وما يمنعُها؟ وأبوها علَّامة قريش. ولكن أعجبُ أنِّي أجدك (٤) عالمةَ بالطب فمِن أينَ؟

стр. 1073

فأخذت بيدِي، وقالتْ: يا عُريَّةُ إن رسولَ اللَّهِ ﷺ كثُرتْ أسقامه، فكانَت أطباءُ العربِ والعجمُ ينعتون (١) لَهُ، فتعلمتُ ذلك. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عائشةَ إِلَّا بهذَا الإسنادِ. [٢٠٠٧] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ نصرٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، قَالَا: ثنا وهبُ بْنُ جريرٍ، ثنا شعبةُ، عن إسماعيل بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى: أن عُمرَ كَبَّر عَلَى زينبَ بنتِ جحشٍ أربعًا، ثم أرسل إلى أزواجِ النبيِّ ﷺ : من يُدخلُ هذه قَبرها؟ فقلن: من كانَ يَدخلُ عَليها في حياتِها، ثم قَالَ عُمَرُ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: أسرعكنَّ بِي لُحوقًا أطولكُنَّ يدًا، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنَّما كانَ ذلك لأنَّها كانت صناعًا تعينُ بما تصنعُ، في سبيلِ اللَّهِ. قَالَ: قد رُوِي مرفوعًا من وجوه، وأجلُّ من رفعَهُ عُمرُ. وقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ، عن إسماعيلَ، عنِ الشعبيِّ مُرسلًا، وأسندَهُ شعبةُ [فقال: عن ابن ابزى، ولا نعلمُ حدَّث بهِ عنه إلا وهبٌ]. [٢٠٠٨] حَدَّثَنَا المنذرُ بْنُ الوليدِ الجاروديُّ، ثنا أَبِي، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن عاصم، عن زِرٍّ -يعني: ابنَ حُبَيْش- عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ قَالَ: لمَّا

стр. 1074

طلَّقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حَفصةَ، أَتَاهُ جبرئيلُ فقالَ: راجِعْ حفْصةَ، فإنَّها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وإنَّها زَوجتَّكَ في الجنَّة. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عمَّارٍ إلا بهذَا الإسنادِ. [٢٠٠٩] حَدَّثَنَا عُمرُ بنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا سعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، أنا (١) يحيى بْنُ أيوبَ، ثنا يزيدٌ بْنُ الهادِ، حدَّثني عُمرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُروةَ، (عن عروةَ بنِ الزبيرِ) (٢)، عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ لما قَدِمَ المدينةَ خَرجتْ زينبُ ابنتُهُ من مكَّةَ مع كِنانَةَ -أو: ابنِ كِنانةَ- فخرجوا في إثرها، فأدركها هبَّارُ بْنُ الأسودِ. فلم يزلْ يطعنُ بعيرَها برُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَها، ألقَتْ ما في بطنِها، وأُهرِيقت دمًا وحملت (٣)، فاشتجر فيها ينو هاشمٍ وبنو أميَّةَ، فقالت بنو أميَّةَ: نحن أحقُّ بها، وكانت تحت ابنِ عمِّهم أبي العاصِ، فكانت عِندَ هند بنتِ عُتبةَ بن ربيعةَ، فكانت تقول لها هند: هذَا فِي سبب أبِيكَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لزيدِ بنِ حارثةَ: "ألا تنطلقُ فتجيءَ بزينبَ؟ " قَالَ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: "فخذ خاتَمِي فأعطها إيَّاهُ". فانطلق زيدٌ، فلم يَزَلْ يتلطَّفُ (٤) حتى لقى (٥) راعيًا، فقالَ: لمن تَرْعَى؟ قَالَ: لأبي العاصِ (٦)، قال: لمن هذه الغنمُ؟ قَالَ: لزينبَ بنتِ محمدٍ، فسارَ مَعَهُ شيئًا، ثم قَالَ: هل لكَ إن أعطَيتُك شيئًا ثم أن تعطيها إيَّاهُ، ولا تذكره لأحدٍ؟ قَالَ: نَعَم، فأعطَاهُ الخَاتَم، فانطلقَ الراعِي فأدخل غَنَمَهُ، وأعطاهَا الخاتم،

стр. 1075

فعرفته، فقَالَتْ: من أعطَاكَ هذَا؟ قَالَ: رجلٌ، قَالت: وأين تركتَهُ؟ قَالَ: بمكانِ كذَا وكذَا، فسكَتَتْ، حَتَّى إذا كانَ الليلُ خَرجَتْ إليه، فلمَّا جاءَتْهُ، قَالَ لَها زيدٌ: اركبي، بين يدي عَلَى بعيرِي (١)، فقالت: لَا، ولكن اركب أنتَ بيْن يَدَيْ، فركِبَ وركبتْ وراءَهُ، حتى أتتْ، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "هي أفضلُ بَناتِي، أصيبت فيَّ"، قَالَ: فبلغَ ذلك عليَّ بْنُ الحسينِ، فانطلقَ إلى عُروةَ، فقالَ: ما حديثُ بَلَغَنِي عنك تحدثه، تنتقص فيهِ حقَّ فاطمة؟ قَالَ عُروةُ: واللَّهِ ما أحبُّ أَنَّ لي ما بيْن المشرقِ والمغربِ، وأنِّي أنتقصُ (حقَّ) (٢) فاطمةَ، حقًا هو لها، وأما بَعْدُ، فلك (عليَّ) (٢) ألا أُحدثُ بِهِ أبدًا. قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُروةَ إلا عُمرُ بهذَا اللفظ. صحيحٌ. بَابٌ: بقيَّةُ المناقبِ [٢٠١٠] (*) حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا عبدِ العزيزِ بْنُ أبانٍ، ثنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ، عن مجاهدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: قاَلَ: قَالَ عُمرُ بْنُ الخطابِ للعبَّاسِ: أَسْلِمْ، فواللَّهِ لأنْ تُسْلِمَ أحبُّ إليَّ من أن يُسلمَ الخطَّابُ، وما ذلك إلا لأنَّه كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأسْلِمْ يكنْ لَكَ سبقك. قَالَ البزَّارُ: [قد] رُوِيَ هذَا عن مجاهدٍ، أَنَّ عُمرَ قَالَ، ولا نعلمُ أحدًا
следующие страницы →