← Книги сунны

Книги сунны · id 799

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 207 стр.). Показаны 1071–1110 · переход к 1076.

стр. 1071

أبو بكرٍ رأْسَها، فقَالَتْ: ألا عَذَرْتَني؟ فقالَ: أيُّ سماءٍ تُظلُّني، -أو- أيُّ أرضٍ تُقلُّني، إن قُلتُ ما لا أعلمُ. صحيحٌ. [٢٠٠٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، حَدَّثَنَا (١) أبو أسامةَ، عن مُجالِدٍ، عن عامرٍ، عن مَسْرُوقٍ، عن عائشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ ﷺ وأَنَا أبكى، فقَالَ: "ما يُبكيكِ؟ " قالت (٢): سبَّتني فاطمةُ، فقالَ: "يا فاطمةُ سَببْتِ عائشةَ؟ " قالت: نعم [يا رسول اللَّه] قَالَ: ألستِ (٣) تُحبِّين من أُحبُّ؟ (٤) ". . . الحديث. قال: لا نعلمُ رَوَاهُ هكذا إلا أبو أسامةَ (٥)، عن مجالدٍ. [٢٠٠٥] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا هارونُ بْنُ مَعْروفٍ، ثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني حَيْوَةُ، عن أبي صخرٍ، عن ابنِ قُسَيطٍ، عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّها قَالَتْ: لما رأيتُ من النبيِّ ﷺ طيبَ نفس قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ لي، قَالَ: "اللَّهمَّ اغفر لعائشةَ ما تقدم من ذنبها وما تأخَّر، وما أسرَّتْ وما أعلنت" (٦)، فضحِكَتْ عائشةُ،

стр. 1072

حتى سقَطَ رأسُها في حِجرِها (١) من الضحكِ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "أيسرُّكِ دعائي؟ " فقالت: ومَالِي لا يسرني دعاؤك، فقالَ: "واللَّهِ إِنَّهَا لدعوتي لأُمَّتي في كل صلاةٍ". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ إلا عائشةُ، ولا له إلا هذا الإسناد. صحيحٌ. [٢٠٠٦] حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ عليٍّ، ثنا خلاد (٢) بْنُ يزيدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ: أبو غِرَارةَ زوج جبرة (٣)، حدَّثني عروةُ بْنُ الزُّبير، قَالَ: قُلتُ لعائشةَ: إِنِّي أُفكِّر في أمرِكِ فأعجبُ. أجدك من أفقهِ النَّاسِ، فقُلتُ: ما يمنَعُها؟ زوجةُ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وابنةُ أَبِي بكرٍ. وأجدك عالمة بأيامِ العربِ وأنسابِها وأشعارها، فقلتُ: وما يمنعُها؟ وأبوها علَّامة قريش. ولكن أعجبُ أنِّي أجدك (٤) عالمةَ بالطب فمِن أينَ؟

стр. 1073

فأخذت بيدِي، وقالتْ: يا عُريَّةُ إن رسولَ اللَّهِ ﷺ كثُرتْ أسقامه، فكانَت أطباءُ العربِ والعجمُ ينعتون (١) لَهُ، فتعلمتُ ذلك. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عائشةَ إِلَّا بهذَا الإسنادِ. [٢٠٠٧] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ نصرٍ، ومحمدُ بْنُ مَعْمرٍ، قَالَا: ثنا وهبُ بْنُ جريرٍ، ثنا شعبةُ، عن إسماعيل بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أَبْزَى: أن عُمرَ كَبَّر عَلَى زينبَ بنتِ جحشٍ أربعًا، ثم أرسل إلى أزواجِ النبيِّ ﷺ : من يُدخلُ هذه قَبرها؟ فقلن: من كانَ يَدخلُ عَليها في حياتِها، ثم قَالَ عُمَرُ: كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: أسرعكنَّ بِي لُحوقًا أطولكُنَّ يدًا، فكن يتطاولن بأيديهن، وإنَّما كانَ ذلك لأنَّها كانت صناعًا تعينُ بما تصنعُ، في سبيلِ اللَّهِ. قَالَ: قد رُوِي مرفوعًا من وجوه، وأجلُّ من رفعَهُ عُمرُ. وقد رَوَاهُ غيرُ واحدٍ، عن إسماعيلَ، عنِ الشعبيِّ مُرسلًا، وأسندَهُ شعبةُ [فقال: عن ابن ابزى، ولا نعلمُ حدَّث بهِ عنه إلا وهبٌ]. [٢٠٠٨] حَدَّثَنَا المنذرُ بْنُ الوليدِ الجاروديُّ، ثنا أَبِي، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن عاصم، عن زِرٍّ -يعني: ابنَ حُبَيْش- عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ قَالَ: لمَّا

стр. 1074

طلَّقَ رسولُ اللَّهِ ﷺ حَفصةَ، أَتَاهُ جبرئيلُ فقالَ: راجِعْ حفْصةَ، فإنَّها صوَّامةٌ قوَّامةٌ، وإنَّها زَوجتَّكَ في الجنَّة. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عمَّارٍ إلا بهذَا الإسنادِ. [٢٠٠٩] حَدَّثَنَا عُمرُ بنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا سعيدُ بْنُ أبي مَريمَ، أنا (١) يحيى بْنُ أيوبَ، ثنا يزيدٌ بْنُ الهادِ، حدَّثني عُمرُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُروةَ، (عن عروةَ بنِ الزبيرِ) (٢)، عن عائشةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ لما قَدِمَ المدينةَ خَرجتْ زينبُ ابنتُهُ من مكَّةَ مع كِنانَةَ -أو: ابنِ كِنانةَ- فخرجوا في إثرها، فأدركها هبَّارُ بْنُ الأسودِ. فلم يزلْ يطعنُ بعيرَها برُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَها، ألقَتْ ما في بطنِها، وأُهرِيقت دمًا وحملت (٣)، فاشتجر فيها ينو هاشمٍ وبنو أميَّةَ، فقالت بنو أميَّةَ: نحن أحقُّ بها، وكانت تحت ابنِ عمِّهم أبي العاصِ، فكانت عِندَ هند بنتِ عُتبةَ بن ربيعةَ، فكانت تقول لها هند: هذَا فِي سبب أبِيكَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لزيدِ بنِ حارثةَ: "ألا تنطلقُ فتجيءَ بزينبَ؟ " قَالَ: بلَى يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: "فخذ خاتَمِي فأعطها إيَّاهُ". فانطلق زيدٌ، فلم يَزَلْ يتلطَّفُ (٤) حتى لقى (٥) راعيًا، فقالَ: لمن تَرْعَى؟ قَالَ: لأبي العاصِ (٦)، قال: لمن هذه الغنمُ؟ قَالَ: لزينبَ بنتِ محمدٍ، فسارَ مَعَهُ شيئًا، ثم قَالَ: هل لكَ إن أعطَيتُك شيئًا ثم أن تعطيها إيَّاهُ، ولا تذكره لأحدٍ؟ قَالَ: نَعَم، فأعطَاهُ الخَاتَم، فانطلقَ الراعِي فأدخل غَنَمَهُ، وأعطاهَا الخاتم،

стр. 1075

فعرفته، فقَالَتْ: من أعطَاكَ هذَا؟ قَالَ: رجلٌ، قَالت: وأين تركتَهُ؟ قَالَ: بمكانِ كذَا وكذَا، فسكَتَتْ، حَتَّى إذا كانَ الليلُ خَرجَتْ إليه، فلمَّا جاءَتْهُ، قَالَ لَها زيدٌ: اركبي، بين يدي عَلَى بعيرِي (١)، فقالت: لَا، ولكن اركب أنتَ بيْن يَدَيْ، فركِبَ وركبتْ وراءَهُ، حتى أتتْ، فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "هي أفضلُ بَناتِي، أصيبت فيَّ"، قَالَ: فبلغَ ذلك عليَّ بْنُ الحسينِ، فانطلقَ إلى عُروةَ، فقالَ: ما حديثُ بَلَغَنِي عنك تحدثه، تنتقص فيهِ حقَّ فاطمة؟ قَالَ عُروةُ: واللَّهِ ما أحبُّ أَنَّ لي ما بيْن المشرقِ والمغربِ، وأنِّي أنتقصُ (حقَّ) (٢) فاطمةَ، حقًا هو لها، وأما بَعْدُ، فلك (عليَّ) (٢) ألا أُحدثُ بِهِ أبدًا. قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن عُروةَ إلا عُمرُ بهذَا اللفظ. صحيحٌ. بَابٌ: بقيَّةُ المناقبِ [٢٠١٠] (*) حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سهلٍ، ثنا عبدِ العزيزِ بْنُ أبانٍ، ثنا إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ، عن مجاهدٍ عنِ ابنِ عبَّاسٍ: قاَلَ: قَالَ عُمرُ بْنُ الخطابِ للعبَّاسِ: أَسْلِمْ، فواللَّهِ لأنْ تُسْلِمَ أحبُّ إليَّ من أن يُسلمَ الخطَّابُ، وما ذلك إلا لأنَّه كانَ أحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأسْلِمْ يكنْ لَكَ سبقك. قَالَ البزَّارُ: [قد] رُوِيَ هذَا عن مجاهدٍ، أَنَّ عُمرَ قَالَ، ولا نعلمُ أحدًا

стр. 1076

وصله (١) إلا عبد العزيز، ولم يكنْ بالقويِّ، ولم نجدْهُ إِلَّا من حديثهِ، فأخَرَجْنَاهُ وبيَّنَّا عِلَّتَهُ. [٢٠١١] (**) حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ إسماعيلَ بنِ مُجالِدٍ، ثنا أَبِي عن مُجالِدٍ عنِ الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قَالَتْ: لما أصيب زيدُ بْنُ حارِثةَ، جِيءَ بأسامةَ بنِ زيدٍ، فأُوقِفَ بيْنَ يَدَيْ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأُخِّر، ثم عادَ (٢) مِنَ الغدِ فوقفَ بين يدَيْهِ، فقالَ: "أُلَاقِي مِنْكَ ما لاقيت (٣) مِنْكَ أمس". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا مُجالدٌ. قَالَ الشيخُ: وعُمرُ شَيخُهُ كُذِّبَ. [٢٠١٢] (*) حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ مسلم الطُّوسيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عُبيدةَ، ثنا أبي، عنِ الأعمشِ، عن القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: لقد رأَيتُنِي وإنِّي لسادسُ ستةٍ ما على الأرضِ مُسْلِمٌ غَيْرُنا.

стр. 1077

[٢٠١٣] حَدَّثَنَا شعيبُ بنُ أيوبَ، ثنا يحيى -هو: ابنُ آدمَ (١) - ثنا أبو بكرِ بْنُ عيَّاشٍ، عن عاصم، عن زرٍّ، عن عبدِ اللَّهِ، عن أبي بكر وعُمَر "أنَّهما بشَّراه أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قال له: "سَلْ تُعْطَه". قَالَ البزَّارُ: [قد] رَوَاه زائدةُ عن عاصمٍ [عن زر، عن عبد اللَّه]، ولم يقلْ عن أبي بكرٍ وعُمَر، ولا نعلم أحدًا رَوَاهُ هكذا إلا يحيى بن آدمُ، وكان ثقةً، عن أبي بكر [بن عياش]؛ ولم يكنْ بالحافظِ، وأرجُو أن يكونَ الحديثُ صحيحًا، لأن أبا بكرٍ وعُمرَ كانا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في ذلك الوقتِ. [٢٠١٤] حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيد، ثنا عبدُ العزيز بن عبدِ اللَّهِ الأُوَيْسيُّ (٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، عن إسماعيلَ بنِ صَخْرٍ، عن أبي عُبيدةَ بنِ محمدِ بن عمَّارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيه، عن عمَّار قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "من أحبَّ أن يقرأَ القرآنَ غضًّا كما أُنزِلَ، فليقرأهُ علَى قراءةِ ابنِ أمِّ عبدٍ". قال: لا نعلمُهُ يُرَوى عن عمَّارٍ إِلَّا بهذَا الإِسناد، ولا نعلمُ رَوَى عن إسماعيلَ إلا محمد. [٢٠١٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مثنَّى، وعَمرُو بْنُ عليٍّ قَالَا: ثنا سهل بْنُ حمَّادٍ: أبو

стр. 1078

عتَّابٍ، ثنا شعبةُ، عن معاويةَ بنِ مُرَّةَ، عن أبيهِ: أَنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ مَسعودٍ رقا (١) شجرةً يَجتَني مِنْهَا سِواكًا، فوَضَعَ رِجْلَيهِ عَلَيها، فضحِكَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ من دِقَّةِ ساقيه، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لهما أثقلُ في الميزانِ من أُحُدٍ". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن شعبةَ إلا سهلٌ. [٢٠١٦] كَتَبَ إليَّ مُحَمَّدُ بْنُ حُميدٍ يُخبرني فِي كتابِهِ: أَنَّ هارونَ بنَ المغيرةِ، حدثه أنا عمرُو بْنُ [أبي] قيسٍ، عن منصورٍ -يعني: ابنَ المعتمرِ- عنِ القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : رضيتُ لأمَّتي ما رَضِيَ لها ابنُ أمِّ عبدٍ وكَرِهتُ لأمتي ما كَرِهَ لها ابنُ أمِّ عَبدٍ" (٢). قال: لا نعلم أسند منصور، عن القاسم، عن أبيه، عن عبد اللَّه إلا هذا. ولا نعلمه مسندًا إلا بهذا الإِسناد. وروي عن منصور، عن القاسم بن عبد الرحمن - مرسلًا]. [٢٠١٧] حَدَّثَنَا أبو كريب، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا الحسين بن علي، ثنا زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف بعض ما يكون بين الناس، فقال رسول (٣) اللَّه ﷺ

стр. 1079

(١) - "دعوا لي أصحابي، فإن أحدكم لم أنفق مثل أحد ذهبًا لم يبلغ مُد (٢) أحدهم (٣) ولا نصيفه". قَال: لا نَعْلمُ رَوَاهُ هكَذَا إِلَّا زَائِدَة، وَلا عَنهُ إِلَّا حُسَين - إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدٌ بْنُ أَبِي أُنَيْسَة، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِح، عنْ أَبِي هُرَيْرَة، وَالْمَشْهُورُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ كَذلِك. [٢٠١٨] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُرُوقي، ثنا عمرو (٤) بنَ سفيانَ القُطَعيُّ (٥)، ثنا الحسنُ بْنُ أبي جعفرٍ، عن أيوبَ، عن أَبي قِلابةَ، عن أنسٍ، عنِ النبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ لأصحابِه: "أنتم خيرٌ من أبنائِكم وأبناؤُكم خيرٌ من أبنائِهم". (قال: لا نعلمُهُ مرفوعًا إلا بهذا الإِسناد، والحسنُ كان متعبدًا ولم يكنْ حافظًا. قَالَ الشيخُ: هو متروكُ الحديثِ. [٢٠١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رزق اللَّه الكَلْوَذَانيُّ، وأحمدُ بْنُ منصورٍ، واللفظُ

стр. 1080

لمحمدٍ، قَالَا: ثنا عبدُ اللَّهِ بن صالحٍ، ثنا نافعُ بْنُ يزيدَ، حدَّثني أبو عَقيلٍ: زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّه اختارَ أصحابي عَلَى العالمينَ، سِوَى النبيين والمرسلين، واختارَ لِي من أصحابِي أربعة، يعني: أبا بكرٍ وعُمرَ وعثمانَ وعَليًا، فجعلهم (من) (١) أصحابي، وقالَ في أصحابي: كلُّهم خيرٌ، واختارَ أمَّتي عَلَى الأممِ، واختار (من) (١) أمَّتي أربع (٢) قرونٍ: القرنُ الأول والثاني والثالث والرابع". قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن جابرٍ إلا بهذَا الإِسناد، ولم يشاركْ عبدَ اللَّهِ في روايته عن نافع بنِ يزيدَ أحدٌ [نعلمه]. قلتُ: هو أحدُ مَا أُنْكِرَ عَلَى عبدِ اللَّه بنِ صالحٍ. [٢٠٢٠] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ خالدٍ العسكريُّ، ثنا جعفرُ بْنُ عَونٍ، عن حُميدِ بنِ القاسم بنِ حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه، عن عبد الرحمنِ بنِ عَوفٍ قَالَ: لما حضرَ النبيَّ ﷺ الوفاةُ، قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ! أوْصِنا، قال: "أُوصِيكُم بالسابقين الأوَّلين، وبأبنائِهم من بَعْدِهم، وبأبنائِهم من بعدهم، وبأبنائِهم من بعدِهم، إلا (٣) تفعلوا (٤) لا يقبلُ منكم صرفٌ ولا عدلٌ" (٥).

стр. 1081

قال: لم يروِهِ إِلَّا عبدُ الرحمنِ بْنُ عَوفٍ، ولَا لَهُ إلا هذا الإِسناد [ولم نسمعه إلا من بشر]. [٢٠٢١] حَدَّثَنَا طليقُ بْنُ محمدٍ الواسطيُّ، ثنا أبو معاويةَ، ثنا إسماعيلُ بْنُ مُسلمٍ، عنِ الحسن (١)، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مثلُ أصحابِي مثل الملح في الطعام، لا يصلحُ الطعامُ إلا بهِ". قال: لا نعلم رَوَاه عنِ الحسنِ إلا إسماعيل، على أنه ليس بالحافظِ (٢). [٢٠٢٢] حَدَّثَنَا خالدُ بْنُ يُوسفُ، ثنا أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ (٣) بنِ سمُرةَ، ثنا خُبيبُ (٤) بْنُ سُليمانَ، عن أبيه سليمانَ بنِ سمُرةَ، عن سمُرةَ بنِ جُندبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يقولُ لَنَا: "إنَّكم توشكون أن تكونوا في النَّاسِ كالملحِ في الطعامِ، ولا يصلحُ الطعامُ إلا بالملحِ". [٢٠٢٣] وبهذَا الإِسنادِ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كان يقولُ لَنَا: "إن أحدَكُم يوشكُ أن يحبَّ أن ينظرَ إليَّ نظرةً واحدةً، أحبَّ إليه مما له من مال".

стр. 1082

يُوسُفُ هو السَّميُّ (١)، قد تقدَّم أنَّه متروكٌ. [٢٠٢٤] حَدَّثَنَا يوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَغْراءَ الدَّوسيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن مرثدِ بنِ عبدِ اللَّهِ اليزنيِّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الجُهنيِّ قَالَ: بينما نحنُ عِندَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، إذْ طلعَ راكبانِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "كنديان مذحجيَّان" (٢)، حتى أتياه، فإذا رجُلانِ من مَذحجٍ، قَالَ: فدنَا أحدُهما إليه ليبايعَهُ، فلما أخذَ بيدِهِ، قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ من رآك وآمن (٣) بكَ، واتبعكَ وصدَّقك، ماذا لَهُ؟ قَالَ: "طُوبَى له" (*)، قال: فمسح على يدِهِ وانصرفَ، ثم أَتَاه الآخرُ، حَتَّى إذا أخذَ بيدِهِ ليبايعَهُ قال: يا رسولَ اللَّهِ!. . فذكر مثله (٤). هذا إسنادٌ حسنٌ. [٢٠٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القطَّان، ثنا أبو المسيِّبِ سلَّامُ بْنُ سالمٍ الواسطيُّ، ثنا مباركُ بْنُ فَضَالةَ، عن الأزرقِ بنِ قيسٍ، عن أبي بَرْزةَ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "خيرُ النَّاسِ قَرْني، ثم الذينَ يَلُونَهُم، ثم الذين يلونهم". قال: لا نعلمُ أسنَدَهُ إلا مباركٌ، ولا عنه إلا سلَّام.

стр. 1083

[٢٠٢٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرانَ، ثنا يوسفُ بْنُ عطيَّةَ، ثنا قتادةُ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "خيرُ النَّاسِ قرْنِي، ثم الذين يَلُونَهُم، ثم الذين يَلُونَهُم". قال البزَّارُ: تفرَّد به يوسفُ (١)، ولم يكنْ بالقويِّ. [٢٠٢٧] حَدَّثَنَا أيوبُ بْنُ سُليمانَ البَغْداديُّ، ثنا آدمُ بْنُ أبي إياسٍ، ثنا شيبانُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قَالَ: ذُكِرَ مالكُ بْنُ الدَّخشنِ عندَ النبيِّ ﷺ ، فوَقَعُوا فيه، وقالوا (٢) له رأس المنافقين، فقال النبيُّ ﷺ : "دَعُوا لي أصحابِي، لا تَسبُّوا أصحابِي". قال: لا نعلمُ رَوَاهُ عن قتادةَ إلا شيبانُ (٣)، ولا عنه إلا آدم. قال الشيخُ: رِجالُهُ رِجالُ الصحيحِ. قُلتُ: بل شيخُ البزارِ ليس مِنهم، ولا أعرفُ حالَهُ. [٢٠٢٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو هشامٍ: المغيرةُ بْنُ سَلَمَة، ثنا عِمرانُ بْنُ زيدٍ، عن حجَّاجِ بنِ تميمٍ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ، عنِ ابنِ عباسٍ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "يكونُ في آخرِ الزمانِ قومٌ يُسمَّون الرافضةَ، يرفضونَ الإِسلامَ، ويلفظونَهُ، فاقتُلوهُم".

стр. 1084

قال: لا نعلمُهُ يُرَوى عنِ ابنِ عبَّاسٍ إلا بهذَا الإِسنادِ (١). [٢٠٢٩] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الفضلِ، ثنا أبو عامرٍ عبدُ الملكِ بْنُ عمرٍو، ثنا عَدِيُّ بْنُ الفضلِ، عن أبي بكرِ بنِ أبي جَهمة (٢)، عن أبيه، عنِ ابنِ عباسٍ، عن عليٍّ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ فيما أعلمُ: "قدِّموا قُريشًا ولا تَقْدُمُوها، ولَولا أن تبطرَ (٣) قريشٌ، لأخبرتها بما لها عند اللَّهِ ". قال: لا نعلمُهُ عن عليٍّ إلا من هذا الوجْهِ، وابنُ الفضلِ ليسَ بالحافظِ. [٢٠٣٠] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا عبدُ الملكِ بْنُ عبدِ العزيزِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكرِ بنِ عَمرِو بنِ حزْمٍ، عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ العبَّاسُ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما رأيتُ أحدًا بَعْدَ أبي بكرٍ أوفَى من قريشٍ الذين أَسْلَمُوا بمكَّةَ يومَ الفتحِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهمَّ فقِّه قُريشًا في الدينِ، وأذِقْهُم من يَومِي هذَا إلى آخرِ الدهر نوالًا (٤)، فقد أَذَقْتَهُم نكالًا".

стр. 1085

قَالَ: لا نعلمُهُ عن العبَّاس مرفوعًا إلا بهذَا الإسنادِ، وقد رُوِيَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ مرفوعًا. قَالَ الشَّيْخُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ ضعيفٌ. قُلتُ: وشيخُ شَيخِهِ لا أَدْرِي من هو. [٢٠٣١] حَدَّثَنَا رَوحُ بْنُ حاتمٍ وأحمدُ بْنُ المُعَلَّى الأدميُّ، قالَا: ثنا داودُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أبو هلال، عن قتادةَ، عن أنسٍ: أَنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: "من يُردْ هَوَانَ قُريشٍ أهانَهُ اللَّهُ". قال: تفرَّد به أبو هلال (١). وهو ليِّنٌ. قُلتُ: له شاهدٌ يُعضِّدهُ من حديثِ سعدٍ وعثمانَ. [٢٠٣٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ محمدٍ البتيُّ (٢)، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ عِياضٍ، حدَّثني عمِّي [عيينة] (٣) عن عبدِ الملكِ بنِ يحيى، عن محمدِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قَالَ: قِيل للنبيِّ ﷺ : إِنَّ فُلانًا الثَّقَفي قُتِلَ، وقد كان أَسْلَمَ، فقالَ: "أبعدَهُ اللَّهُ، إِنَّه كانَ يَبْغضُ قُريشًا". قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن سعدٍ إِلَّا من هذا الوجْهِ، وفيه مجاهيلُ.

стр. 1086

حديثُ أنسٍ في حبِّ قريشٍ تقدم في الإِيمان. [٢٠٣٣] حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا نعيمُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ أبي حيَّةَ، عنِ ابنِ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يزالُ الدينُ واصبًا (١) ما بقي من قريشٍ عشرون رجلًا". قال: لا نعلمُهُ يُروَى بهذَا اللفظِ إلا من هَذا الوجْهِ، تفرَّدَ به إبراهيمُ، وليس هو بالقويِّ (٢). [٢٠٣٤] حَدَّثَنَا (٣) أَحْمَدُ بْنُ عبدِ الجبَّارِ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ خارِجَةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن أبي حُميدٍ السَّاعديِّ قَالَ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ لكل نبيٍّ عيبة (٤)، وعَيْبَتي هذا الحيُّ مِنَ الأنصارِ، ولولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا مِنَ الأنصارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وادِيًا، وسلكتِ الأنصارُ شِعبًا، لسلكتُ شِعبَ الأنصارِ؛ الأنصارُ شعارٌ، والنَّاسُ دثارٌ؛ فمن ولي شيئًا فليحسنْ إلى مُحسِنِهم، ويتجاوزْ عن مُسيئهم". قال: لا نعلمُهُ عن أبي حُميدٍ إلا بهذَا الإِسنادِ. [٢٠٣٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، ثنا سفيانُ بْنُ عُيَينةَ، عن عليِّ بنِ

стр. 1087

زيدٍ، عن أنسٍ قَالَ: علم رسولُ اللَّهِ ﷺ أن الشِّعبَ أحسنُ مِنَ الوادِي. يعني في هذا الحديثِ. [٢٠٣٦] حَدَّثَنَا ابنُ كَرامةَ، ثنا ابنُ مُوسَى، ثنا ابنُ الغسيلِ -واسمُهُ: عبدُ الرحمنِ- عن عِكرِمةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "أُتِيَ النبيُّ ﷺ فقيلَ لَه: هذه الأنصار رِجَالُها ونساءُها في المسجدِ يبكون، قال: "وما يبكيها؟ " قَالَ: يخافون أن تموتَ، قَالَ: فخرجَ فجلسَ على منبره، متعطِّفًا (١) بثوبٍ، طارحًا طرفَيه على مَنكِبَيْه، عاصبًا (٢) رأسَهُ بعصابة (٣) وسخة. . . فذكر الحديث في الوصية بالأنصارِ (٤). [قال البزار: قد روي نحوه من وجوه بألفاظ]. قال الشَّيْخُ: رَوَاهُ (٥) البخاريُّ من قولِهِ: خَرَجَ. . . (*) إلى آخرهِ، ولم يذكرْ ما قَبْلَهُ، وابنُ (٦) كَرَامَةَ وابنُ موسى لم أعرفهما. قُلتُ: ابنُ كَرَامةَ هو: مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، وابنُ مُوسَى هو: عُبيدُ

стр. 1088

اللَّه، وكِلاهُمَا من شيوخِ البخاريِّ في صَحِيحِهِ، والإِسنادُ عَلَى شرطِ البخاريِّ، فإنَّه أخرجَهُ عن ثلاثةٍ من مشايخِهِ عنِ ابنِ الغسيلِ (١). [٢٠٣٧] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطابِ [السجستاني]، ثنا عمرُو بْنُ أبي سَلَمَةَ، ثنا صدقةُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقبةَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "اقبلوا من محسنِ الأنصارِ، وتجاوزوا عن مسيئهِم". قاله: لا نعلمُهُ [يروى] عن سعدٍ إلا بهذَا الإِسنادِ. وصدقةُ ليِّنٌ. [٢٠٣٨] حَدَّثَنَا سعيدُ بْنُ يحيى بنِ سعيدٍ [الأموي]، ثنا أبي، عن محمد بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ الزبيرِ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ: فخرج رسولُ اللَّهِ ﷺ فصلى بالناسِ، ثم أَوْصَى بالناسِ خَيرًا، ثم قَالَ: "أما بعدُ، يا معشرَ المهاجرين إنَّكُم قد أصبحتُم تَزِيدُونَ، وأصبحتِ الأنصارُ عَلَى هَيئتِها، لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم، والأنصارُ عيبتِي التي آويت إليها، فأكرِمُوا أكرامَهُم (٢)، وتجاوَزُوا عن مسيئِهم". قال: لا نحفظُهُ عن عائشةَ إِلَّا من هذَا الوجْهِ. قلتُ: هو إسنادٌ صحيحٌ عِنْدِي. [٢٠٣٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ثنا عبدُ الوهابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أبي

стр. 1089

سلمةَ، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من أحبَّ الأنصارَ أحبَّهُ اللَّهُ، ومن أبغضَ الأنصارَ أبغضَهُ اللَّه". [٢٠٤٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشَّارٍ، ثنا عُمرُ (١) بْنُ خليفةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرو (٢) - نحوه. صحيحٌ. [٢٠٤١] حَدَّثَنَا سعيدُ بْنُ يحيى بنِ سعيدٍ، ثنا أبي، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن جابرٍ ح. وثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ مَغْراءَ، أنا مُجالدٌ عنِ الشَّعبيِّ، عن جابرٍ يتقاربان (٣) في اللفظِ قَالَ: كانتِ الأنصارُ إذ جدُّوا (٤) نخلَهم، قَسَمَ الرجلُ تمرَهُ قِسمَين: أحدَهُمَا أقلَّ مِنَ الآخرِ، ثم يجعلونَ السَّعَفَ (٥) مع أقلهما (٦)، ثم يخيِّرونَ المسلمينَ، فيأخذونَ أكثرَهما (٧)، ويأخذُ الأنصارُ أقلَّهما من أجلِ السَّعَفِ، حتى فُتِحَتْ خيبرُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "قد وفَّيتُم لنا بالذِي كانَ عَلَيكم، فإن شئتم أن يطيب (٨) أنفسكم بنصيبِكُم من خيبرَ، ونطيب (٨) لكم ثماركُم، فعلتم".

стр. 1090

فقالوا: إِنَّه قد كان [لك] عَلَينا شروطٌ، ولنا عليك شرطٌ: بأن لَنَا الجنَّةَ، فقد فعلنا الذي سألتنا، على أن لنا شرطنا، قال: "فذاكم لكم". قال: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ. [٢٠٤٢] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عبدُ الجبارِ (١) بْنُ سعيدٍ المُسَاحقيُّ، حدَّثني يحيى بْنُ محمدِ بنِ أبي حكيمٍ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عن سعد (٢) بنِ أبي هِلالٍ، عن أبي قبيل، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو قَالَ: كتبَ أبو بكرٍ [﵁] إلى عَمرو بنِ العاصي: أمَّا بَعْدُ: فقد عَرَفْتَ وصيَّةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ بالأنصارِ عندَ موتهِ: "اقبلوا (٣) من مُحسنِهِم، وتجاوزوا عن مسيئهِم". قال: لا نعلمُهُ يُرَوى عن أبي بكرٍ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ويحيى بْنُ محمدٍ مَدَنيٌّ، ليس بهِ بأْسٌ، ومن (٤) قبلَهُ ومن (٤) بعدَهُ لا نحتاج (٥) لذكرِهِم لشهرتِهِم. قُلتُ: عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ ضعَّفه جماعةٌ. [٢٠٤٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجوهريُّ، وبشرُ بْنُ آدمَ، قَالَا: ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا هاشمُ (٦) بْنُ هارونَ الأنصاريُّ، حدَّثني مُعاذُ بْنُ رفاعةَ بنِ رافعٍ، عن

стр. 1091

أبيهِ (١) قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهمَّ اغفر للأنصارِ، ولذَرَاريِّ (٢) الأنصارِ، ولذَرَاريِّ ذَرَارِيهِم، ولجيرانِهِم". قال: لا نعلمُهُ عن رفاعةَ إِلَّا بهذَا الإسنادِ. هذا إسنادٌ صحيحٌ. [٢٠٤٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ الواسطيُّ، ثنا يزيدُ [بن خالد]، ثنا عيسى بْنُ طارقٍ (٣) -وكان لا بأسَ بهِ، عن عيسى بنِ يُونسَ، ثنا مُجالدٌ، عن الشعبيِّ، عن خُفَافِ بنِ عرابةَ (٤)، عن عثمان [قال]: سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقولُ: "الإِيمانُ يَمَانٌ، ورد الإِيمان في قحطانَ، والقسوةُ في ولدِ عدنانِ، حِمْيَرُ رأسُ العربِ ونابُهَا، ومذحج هامتُها وغلصمتها (٥)، والأردُ كاهلتُها (٦) وجُمْجُمتها، وهمدانُ غاربُها (٧) وذروتُها، اللهم أعِزَّ الأنصارَ الذين أقامَ اللَّهُ بهم

стр. 1092

الدين (١)، الذين آوَوْني ونصرُوني (٢) وحَمُوني، وهم أصحابي في الدنيا وشِيعَتي (٣) في الآخرةِ، وأوَّلُ من يدخلُ (٤) الجنَّةَ من أمَّتي". قال: لا نعلمُهُ يُروَى مرفوعًا إلا بهذَا الإِسنادِ، ولا نعلمُ أسندَ خُفَافٌ إِلَّا هَذَا. قال الشيخُ: إسنادُهُ حسنٌ. قُلتُ: كلَّا واللَّهِ، بل هو مُنكرٌ، واضحُ النكارةِ، مُجالدٌ ضعيفٌ، وعيسى بْنُ طارقٍ مجهولٌ (٥). [٢٠٤٥] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الوهابِ (٦)، ثنا يعقوبُ القُمِّي، عن جعفرِ بنِ أبي المغيرة، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: عادَ رسولُ اللَّهِ ﷺ رجُلًا مِنَ الأنصارِ، فلمَّا دَنَا من منزلِهِ سَمِعَهُ يتكلمُ في الداخلِ، فلمَّا استأذنَ عَلَيه دَخَلَ فَلَم يرَ أحدًا، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "سمعتُكَ تكلِّم غيرك"، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ لقد دخلت الداخلَ اغتمامًا بكلام (٧) الناسِ مما بي (٨) من الحمَّى، فدخَلَ علَيَّ رجُلٌ ما رأيتُ رجُلًا قط بعدَك أكرمَ مجلسًا، ولا أحسنَ حدِيثًا، قال: "ذاك جبرئيلُ، وإن منكم لرجالًا لو أن أحدَهُم يُقْسِمُ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ".

стр. 1093

قال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ مَرفوعًا إلا بهذا الإِسنادِ. وإسنادُهُ حسنٌ. [٢٠٤٦] حَدَّثَنَا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ، ثنا عبدُ الوهاب بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنس قَالَ: افتخر الحيَّانُ: الأوسُ والخزرجُ، فقالتِ الأوسُ: منَّا أربعةٌ ليس فيكم (٢) مثلهم: منَّا من حَمَتْهُ الدَّبر (*): عاصمُ بْنُ ثابتِ بنِ (أبي) (٣) الأقلحِ، ومنَّا من أُجيزتْ شهادَتُهُ بشهادةِ رجُلين: خُزيمةُ بْنُ ثابتٍ، ومنا غَسيلُ الملائكةِ: حَنْظَلةُ بْنُ الراهبِ، ومِنَّا من اهتزَّ له العرشُ: سعدُ بْنُ مُعاذٍ، فقال الخزرجيُّون: منَّا أربعةُ جمعُوا القرآن -. . . فذكر الحديث وبقيته في الصحيح لم يشاركْهم غَيرُهُم: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وأُبيُّ بْنُ كعبٍ، ويزيدُ بْنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ، قَالَ: فقيل لأنسٍ: من أبو زيد؟ قال: أحدُ عُمُومَتِي. [قال الشيخ: لم أرَهُ بتمامه]. إسنادُهُ صحيحٌ. [٢٠٤٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ أبي صفوانَ [الثقفي]، ثنا أبو داودَ، ثنا

стр. 1094

مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ البُنَانيُّ، عن أبيه، عن أنس: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأبي طلحةَ: "أَقرئ قومَكَ السَّلَامَ، وأخبرهُم أنَّهم ما علِمْتُهُم أعِفَّةٌ صُبرٌ". مُحَمَّدُ بْنُ ثابتٍ ضعيفٌ، وقد رَوَاه الترمذيُّ من حديثِ أنسٍ عن أبي طلحةَ. [٢٠٤٨] (*) حَدَّثَنَا عبدُ الملكِ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ، ثنا مُوسَى بْنُ إسماعيلَ، ثنا عَمرُو بْنُ يحيى بنِ سعيدِ بنِ العَاصِي، حدَّثني أبي، عن سعد بن إبراهيمَ، عن أبيه، عن جدِّه (١) عبد الرحمن بنِ عَوفٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قُريشٌ، والأنصارُ، وجهينةُ، ومُزَينةُ، وأَسْلَمُ، وغِفَارٌ، وأَشجعُ، مواليَّ، ليس لهم وليٌّ دونَ اللَّهِ ورسولِهِ". قال: وقد رَوَاهُ سعدُ بْنُ إبراهيمَ عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ، ولم يتابَعْ عمرٌو عَليه. قُلتُ: الشأنُ فيهِ من شيخ البزَّارِ، فقد ضُعِّفَ (٢). [٢٠٤٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التَّميميُّ، ثنا العباسُ بْنُ نَجيحٍ الدمشقيُّ، ثنا بكرُ بْنُ عبدِ العزيزِ بنِ أَخِي إسماعيلَ بنِ عُبيدِ اللَّه [بن المهاجر] عن سُليمانَ بنِ أبي كَريمةَ، عن حيَّانَ مَوْلَى أبي الدرداءِ [قال]: سمعتُ أَبا الدرداءِ -

стр. 1095

أو حدَّثتني أمُّ الدرداءَ، عن أبي الدرداءِ - قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ، فوجدتُ جماعةً مِنَ العربِ يتفاخَرُونَ فيما بينهم، فدخلت (١) على رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فقالَ: "ما هذَا يا أبا الدرداءِ الذي أسمعُ؟ " فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هذه العربُ (تَفاخرُ) (٢) فيما بينها، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "يا أبا الدرداءِ إِذَا فاخرت (٣) ففاخرْ (٤) بقريش، وإذا كاثرتَ فكاثرْ بتميمٍ، وإذا حاربتَ فحارِبْ بقيسٍ. يا أبا الدرداء ألا إن وجوهها كنانة ولسانها أسد، وفرسانها قيس. يا أبا الدرداءِ! إن للَّهِ فُرسانًا في سمائِهِ، يحاربُ بِهِم أعداءَهُ، وهُم: الملائكةُ، وله فُرسانٌ في أرضِهِ يحاربُ بِهِم أعداءَهُ، وهم: قيسٌ. يا أبا الدرداءِ إن آخرَ من يقاتلُ عن الإِسلام حين لا يبقَى إِلَّا ذِكرُهُ، ومِنَ القرآن إِلَّا رسمُهُ، لرجُلٌ من قيسٍ قَالَ: قلتُ: يا رسول اللَّه أي قيسٍ؟ قال: "من سُليمٍ". قال: لا نعلمُهُ يُروَى مرفوعًا بهذَا اللفظِ إلا بهذا الوجهِ، والعباسُ ليس بهِ بأسٌ، وبكرٌ ليس بالمعروفِ بالنقلِ، وكذا سليمانُ. وقد ذُكِرَ بالضعفِ. [٢٠٥٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ الواسطيُّ، ثنا أبو هِلالٍ الأشعريُّ، ثنا القاسمُ ابنُ محمدٍ الأَسْديُّ، عن معروفِ بنِ خَرَّبُوذ، عن أبي الطُّفَيلِ الكِنانيِّ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا رجلٌ يُخبرُني عن مُضَرَ؟ " فقالَ رجُلٌ مِنَ القومِ: أنا أخبرُكَ عنهم يا رسولَ اللَّهِ:- أَمَّا وَجْهُهَا الذي فيه سمْعُها وبصرُها: فهذا الحيُّ من قريشٍ، وأما لسانُها الذي تعربُ بهِ في أنديَتهَا: فهذا الحيُّ من بَنِي أسدِ بنِ

стр. 1096

خُزيمة، وأما كاهِلُها: فهذا الحيُّ من بني تميمِ بنِ مُرَّةَ، وأما فُرسانُها: فهذا الحيُّ من قيسِ غيلان (١)، قَالَ: فنظرتُ النبيَّ ﷺ كالمصدِّق له. إسنادُهُ ضعيفٌ. [٢٠٥١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ محمد (بنِ) (٢) جناح، ثنا هِلالُ ابنُ الجهمِ، ثنا اسحاقُ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "لأسْلَمُ، وغِفَارُ، ورجالٌ من مُزَينةَ، وجُهَينةُ، خير من الحليفَين: غطفانَ وبني عامرِ بنِ صَعْصَعةَ". قال: فقالَ عيينةُ بْنُ بدرٍ: واللَّهِ لأن أكونَ في هؤلاء في النَّارِ -يعني: غطفانَ وبني عامرٍ- أحبَّ إليَّ من أن أكونَ في هؤلاء في الجنَّة!! إسنادُهُ ضعيفٌ. [٢٠٥٢] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عمرُو بْنُ خالدٍ، ثنا ابنُ لهيعةَ، عن يزيد بنِ أبي حبيبٍ: أَنَّ أبا الخير حدَّثه أنَّه سَمِعَ ابنَ سَنْدرٍ يقولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَسْلمُ سالمها اللَّهُ، وغِفَارٌ غفرَ اللَّهُ [لها]، وتجيبُ أجابتِ اللَّهَ ورسولَهُ". قلتُ: ابنُ لهيعةَ ضعيفٌ، واللفظُ الآخرُ منكرٌ.

стр. 1097

[٢٠٥٣] حَدَّثَنَا خالدُ بنُ يُوسُفَ، ثنا أبي، ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ (١) بن سمُرةَ، ثنا خُبيبٌ بْنُ سُليمانَ، عن أبيه -سُليمانَ بنِ سمُرةَ- عَنْ سمُرةَ بنِ جُندَبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لها، وأَسْلَمُ سالمها اللَّهُ". قاله: لا نعلمُهُ يُرَوى عن سَمُرَةَ إلا بهذا الإسنادِ. [٢٠٥٤] حَدَّثَنَا يحيى بن مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا إصبغُ بنُ الفرَجِ، ثنا عليُّ بْنُ عابسٍ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن عبدِ اللَّهِ قَالَ: كان عَلَى عائشةَ محررٌ (٢) من ولدِ إسماعيلَ، فقدمَ سبيٌ عن بلعنبرٍ، فقالَ رسُول اللَّه ﷺ : "إن سرَّك أن تفِي بنذرِكِ (٣)، فأعتقِي [من] هذا". قال: لا نعلمُهُ عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا من هذا الوجهِ، تفرَّد به عليٍّ. وهو ضعيف. [٢٠٥٥] حَدَّثَنَا أبو عبيدةَ بْنُ أبي السفرِ، ثنا يحيى بْنُ أبي بُكيرٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ

стр. 1098

نافع، عن عَمرِو بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، قَالَ: كانَ عَلَى عائشةَ محررٌ من ولدِ إسماعيلَ، فقدِمَ سبيٌ من بَلعَنْبرٍ، فأمرها النبيُّ ﷺ أن تعتِقَ منهم" -أو هذا المعنى-. قال: تفرد به إبراهيمُ. صحيحٌ. [٢٠٥٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ (١) سعيدٍ، ثنا أبو معاويةَ، ثنا سلَّام، عن منصورِ بنِ زاذانَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ وذكر بني تميمٍ- فقالَ: هم ضِخَامُ الهامِ، ثَبتُ الأقدامِ، نصارُ الحقِّ في آخرِ الزمانِ، أشدُّ قوم على الدَّجَّالِ. قال البزَّارُ: سلَّام هذا -أحسبُهُ سلَّام المدائني، وهو ليِّنُ الحديثِ. [٢٠٥٧] حَدَّثَنَا يحيى بنُ حكيمٍ، ثنا حَرميُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عبيدةُ بْنُ عبدِ الرحمنِ السَّدوسي، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن بَشيرِ بنِ نَهِيك، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: ربَّما ضربَ النبيُّ ﷺ على كَتفِي وقالَ: "أحبُّوا بني تميمٍ، أنا القاسمُ، فواللَّهِ مُنحْتُم (٢) - بمثلِهِ. قال: لا نعلمُهُ عنِ النبيِّ ﷺ إِلَّا من هذَا الوجْهِ.

стр. 1099

إسناده حسن. [٢٠٥٨] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشرٍ البَغْداديُّ (١)، ثنا إبراهيمُ العِجْليُّ، عن حجَّاجٍ العايشي (٢)، عن أبي جمرةَ (٣) عن ابن عباس قَالَ: قال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "أنا حجيجُ من ظَلَمَ عبدَ القيسِ". قال: لا نعلمُ أحدًا رَوَاهُ إلا مُحَمَّدُ بْنُ بِشرٍ. [٢٠٥٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا حسينُ بْنُ الحسنِ، ثنا قيسُ بْنُ الربيعِ وعمرُو بْنُ أبي المقدامِ، عن أبي المقدامِ، عن حبَّةَ -يعني [ابن] (٤) جوين- قَالَ: سمعتُ عليًّا يقولُ: أسندتُ النبيَّ ﷺ إلى صَدْرِي، فقالَ: "يا عليُّ أُوصيكَ بالعربِ خيرًا". قال: لا نعلمُهُ عن عليٍّ إلا بهذَا الإِسنادِ.

стр. 1100

[٢٠٦٠] حَدَّثَنَا رزقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الحسنُ بْنُ بشِر بنِ سَلْمٍ، ثنا مروانُ بْنُ معاويةَ، عن ثابتِ بنِ عُمارةَ، عن غنيم (١) بنِ قيسٍ، عن أبي موسى قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي دَعَوتُ للعربِ، فقلتُ: اللَّهمَّ من لَقِيَكَ منهم مُصدِّقًا بكَ مؤمنًا فاغفرْ لَهُ". قال: لا نعلمُ رَوَاه عن ثابتٍ إِلَّا مروانُ، ولا عنه إلا الحسنُ. قلتُ: هذَا إسنادٌ حسنٌ. [٢٠٦١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيلَ -هو: البخاريُّ- ثنا إسماعيلُ بْنُ أَبِي أُوَيس، ثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن أبي الزبير عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "غِلَظُ القلوبِ والجفاءُ في أهلِ المشرق، والإيمانُ يمانٌ، والسكينةُ في أهل الحجازِ". [قال: قد روي عن جابر من غير وجه]. قلتُ: إسنادٌ صحيحٌ. [٢٠٦٢] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ سعيدٍ، ثنا الحسينُ بْنُ عيسى، ثنا مَعْمرٌ، عنِ الزهريِّ، عن أبي حازم، عنِ ابنِ عباس قَالَ: بينا رسولُ اللَّهِ ﷺ بالمدينةِ، إذ قَالَ: "اللَّهُ أكبرُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ وجاءَ أهلُ اليمنِ، قومٌ نقيَّةٌ قُلوُبهُم،

стр. 1101

حسنةٌ طاعتُهُم -أو كلمة نحوها- الإيمانُ يمانٌ، والفِقْهُ يمانٌ، والحِكمةُ يَمانية". قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُ أسندَ الزهريُّ، عن أبي حازمٍ غيرَ هذَا. والحسينُ بنُ مُسْلِم الحنفيُّ ضعَّفَهُ الجمهورُ. [٢٠٦٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ زيادٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ أبي العبَّاسِ، ثنا عبدُ الحميدِ بْنُ بَهرامٍ، عن شهرِ (١) بنِ حَوْشبٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَنْم، عن أبي الدَّرداءِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشيطانَ قد يئسَ أن يُعبدَ في جزيرةِ العربِ، ولكن قد رَضِيَ بالمحقَّراتِ". [قال البزار: قد روي من غير طريق عن أبي الدرداء]. قال الشَّيْخُ: إسنادُهُ حسنٌ. [٢٠٦٤] حَدَّثَنَا الفضل بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُعاويةُ بْنُ عمرٍو، ثنا أبو إسحاقَ الفَزَاريُّ، عنِ الأعمشِ، عن أبي صالح، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الشيطانَ قد يئسَ أن (٢) يُعبَد بأرضِكُم هذه، ولكن قد رَضِيَ منكم بالمحقَّرات". صحيحٌ. [٢٠٦٥] حَدَّثَنَا عُمرُ بْنُ الخطابِ السِجِسْتانيُّ، ثنا (٣) سليمانُ بْنُ عُتبةَ، ثنا

стр. 1102

يونُسُ بْنُ مَيْسرةَ، عن أبي إدريسَ، عن أبي الدرداءِ، عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إنكم سَتجنّدونَ أجنادًا: جُندًا بالشَّامِ، ومصرَ، والعراقِ، واليمنِ"، قالوا: فَخِرْ لنا يا رسولَ اللَّهِ قَالَ: "عَلَيكم بالشَّام"، قَالُوا: إنَّا أصحابُ ماشيةٍ، ولا نُطيقُ الشَّامَ، قال: "فمن لم يُطق الشَّامَ فليلحقْ بيمنِهِ، فإنَّ اللَّهَ قد تكفَّل لِي بالشَّامِ". قال البزَّارُ: لا نعلمه أحسنَ من حديثِ أبي الدرداءِ. قال الشيخُ: سُليمانُ بْنُ عُقبةَ وثَّقَهُ جماعةٌ، وفيه كلامٌ لا يضر. [٢٠٦٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المفضَّلِ الحرَّانيُّ، ثنا عثمانُ بْنُ عبدِ الرحمنِ الحرَّانيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ ثابتٍ، عن أبي العوَّامِ، عن عبدَ الملكِ بنِ مساحقٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّكم ستجنّدون أجنادًا"، فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ خِر لِي، فقالَ: عَلَيك بالشَّامِ، فإنَّها صفوةُ اللَّهِ من بلادِهِ، فيها خيرةُ اللَّهِ من عبادِهِ، فمن رَغِبَ عن ذلك فليلحقْ بنجده، فإنَّ اللَّهَ تكفَّل لي بالشَّام وأهلِهِ". قال: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمرَ إلا بهذَا الإِسنادِ. وهو إسنادٌ مجهولٌ. [٢٠٦٧] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيقٍ (١)، ثنا عطَّافُ (٢) بْنُ

стр. 1103

خالدٍ، ثنا مالكُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مالكِ بنِ بُحَيْنَةَ، عن أَبِيهِ: أَنَّ النبيَّ ﷺ استغفرَ وصلَّى علَى أهلِ مقبرةٍ بعسقلانَ". قال: عطَّافٌ (١) ضعيفٌ، ومحمدُ بْنُ رزيق (٢) لا يعرفُ بكثيرِ حديثٍ. قلتُ: هَذَا باطلٌ. [٢٠٦٨] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبدةَ، ثنا سفيان بْنُ عُيَيْنَةَ، عنِ (ابنِ) (٣) أبي نَجيح، عن أبيهِ، عن قيسِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ "لو أنَّ الإِيمانَ مُعلَّقٌ بالثُّريَّا (٤)، لتناوله ناسٌ من أبناءِ فارس" وربَّما قَالَ: "من بني الحمراء بني الموالي". صحيحٌ. [٢٠٦٩] (*) حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ يعقوبَ الجزريُّ، ورزقُ اللَّهِ بْنُ موسى، قَالَا: ثنا سفيانُ بْنُ عُيينة، عن عمرِو بنِ دِينارٍ، عن عَوْسَجَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ أَنَّ النبيَّ ﷺ

стр. 1104

قَالَ: "لا خيرَ في الحَبَشِ، إن شَبعُوا زَنَوا، وإنَّ فيهم لخصلَتَين: إطعامُ الطَّعامِ، وبأسًا عِندَ البأسِ". [قال البزار: رواه غير واحد عن عمرو، عن عوسجة، مرسلًا، وأسنده [سفيان] (١) ولا يعلم روى عن عوسجة إلا عمرو بن دينار]. [٢٠٧٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عديٍّ، وأبو عامرٍ، عن محمدِ بنِ أبي حُميدٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيه عن عُمَرَ بنِ الخطابِ عن النبيِّ ﷺ [ح]. وحدَّثناهُ مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا المِنهالُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا هِشامٌ الدَّسْتَوائي، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيه، عن عُمَر، عنِ النبيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: "أخبرُونِي بأعظمِ الخلقِ عند اللَّهِ منزلةً يومَ القيامةِ". قَالُوا: الملائكةُ، قَالَ: "وما يمنعهم مع قُربهم من ربِّهم بل غيرهم". قَالُوا: الأنبياءُ، قال: "وما يمنعهم والوحيُ ينزلُ عَليهم؟ بل غيرهم". قالوا: فأخبِرْنا يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: "قومٌ يأتونَ بَعْدَكُم، يؤمنونَ بى،

стр. 1105

ولم يَرُوني، ويجدُونَ الورقَ المعلَّقَ فيؤمنونَ بهِ، أولئك أعظمُ الخلقِ منزلةً -أو- أعظمُ الخلقِ إيمانًا عند اللَّهِ يومَ القيامةِ". قال: لا نعلمُهُ يُروَى عن عُمرَ إِلَّا من هذَا الوجْهِ، وقد رَوَاهُ الحفاظُ من أصحابِ هشامٍ عنه، عن يحيى، عن زيد مرسلًا، وإنَّما يُعرفُ من حديثِ محمدِ بنِ أبي حُميدٍ، وهو مَدَنيٌّ، ليسَ بقويٌّ. [٢٠٧١] حَدَّثَنَا الفضلُ بْنُ يعقوبَ الرُّخاميُّ، ثنا زيدُ بْنُ يحيى بنِ عُبيدٍ الدمشقيُّ، ثنا سعيدُ بْنُ بشيرٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ النبيُّ ﷺ : "أيُّ الخلقِ أعجبُ إيمانًا"؟ قالُوا: الملائكةُ، قال: "الملائكةُ كيف لا يؤمنونَ". قالُوا: النَّبيُّونَ، قَالَ: "النبيُّونَ يُوحَى إليهم، فكيف لا يؤمنون". قالوا: الصحابةُ، قَالَ: "الصحابةُ مع الأنبياءِ، فكيف لا يؤمنون، ولكن أعجب الناسِ إيمانًا قومٌ يجيئُونَ من بعدِكُم، فيجدُونَ كِتابًا من الوحِي، فيؤمنونَ بهِ، ويتَّبِعونَهُ، فهو أعجبُ النَّاسِ إِيمانًا - أو الخلق إيمانًا". قال: غريبٌ. من حديثِ أنسٍ. [٢٠٧٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عمرِو بنِ عُبيدةَ العُصْفُريُّ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ عبدِ المجيدِ الحنفيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ أبي الزِّنادِ، عن عَمرِو بنِ أبي عَمرٍو، عن سُهيلِ بنِ

стр. 1106

أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ قَومًا يأتونَ مِنَ بَعْدِي، يَوَدُّ أحدُهم أن يفتديَ برؤيَتي أهلَهُ ومالَهُ". قلتُ: هذا إسنادٌ صحيحٌ. [٢٠٧٣] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ داودَ الحرَّانيُّ [وهو] أَخُو عبدِ الغفَّارِ، ثنا [عبد اللَّه] بْنُ لهيعةَ، عن أبي عُشَّانةَ [قَالَ]: سمعتُ أبا اليقظانِ: عمَّارَ بنَ ياسرٍ يقولُ: واللَّهِ لأنتمُ أشدُّ حُبًّا لرسولِ اللَّهِ ﷺ ممن رآهُ -أو- من عامَّةِ من رآهُ. قال: لا نعلمُ له إسنادًا عن عمَّارٍ إِلَّا هذَا. [٢٠٧٤] حَدَّثَنَا أبو كُريبٍ، ثنا زيدُ بْنُ الحُبابِ، ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حبيبةَ، عن أبي الدرداءِ، عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "أنا حَظُّكُم من الأنبياءِ وأنتم حظِّي من الأمم". [قال: لا نعلم أحدًا رواهُ إلا أبو الدرداءِ، ولا عنه إلا أبو إسحاقَ، لا عنه إلا الثوريُّ، ولا عنه إلا زيدٌ، ولا عنه إلا [أبو] كُريبٌ، ولا نعلم أحدًا تابَعَهُ عَلَى هذا]. قَالَ الشيخُ: رجالُهُ ثِقاتَ. [٢٠٧٥] حَدَّثَنَا عُبيدُ بْنُ محمدٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ نَصرٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ راشدٍ، (عنِ

стр. 1107

الحسنِ) (١) عن عِمرانَ بنِ حُصينٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مثلُ أمتَّي مثل المطرِ، لا يُدْرَى أَوَّلَهُ خيْر أم آخرَهُ". قال: لا نعلمُهُ يُروَى بإسنادٍ أحسنَ من هذَا، ولا له من عِمرانَ إلا هذا الطريق. تفرَّد به إسماعيلُ بْنُ نصرٍ. [٢٠٧٦] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، حدثنا زكريا بْنُ يحيى الكِسائيُّ، ثنا ابنُ فضيلٍ، عن الوليدِ [بن جميع]، عن أبي الطُّفيلِ، عن حُذيفةَ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّتُهُ، فقمت خلفه، فلما فرغَ التفتَ إليَّ فقالَ: "كُنتَ ههنا، هل سمعتَ؟ " قلتُ: نَعَم. [٢٠٧٧] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ آدمَ، وإبراهيمُ بْنُ المستمرِّ العُروقي قَالَا: ثنا عَمرُو بْنُ عاصمٍ، ثنا المعتمرُ بْنُ سليمانَ، حدَّثني أبي، عن ليثٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ ثروانَ، عن هُزَيلٍ (٢) عن عبدِ اللَّهِ، عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "أنتُم أشبَهُ الأممِ ببنِي إسرائيلَ، سمتًا، وسمةً، وهَدْيًا" * * *

стр. 1108

كِتَابُ الأذكارِ والدَّعَواتِ بَابٌ: فضلُ الذِّكرَ [٢٠٧٨] حَدَّثَنَا العباسُ بْنُ عبدِ اللَّهِ البَاكُسائيُّ، ثنا زيدُ بْنُ يحيى بنِ عبيد (١) [الدمشقي]، ثنا (ابن) (٢) ثوبانَ، ثنا أبي، حدَّثني جُبيرُ بْنُ نُفيرٍ، ثنا مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أَخبرني بأفضلِ الأعمالِ وأقربها إلى اللَّهِ؟ قَالَ: "أن تموتَ ولسانُكَ رَطْبٌ من ذكرِ اللَّهِ". [٢٠٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عثمانَ بنِ كَرَامةَ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عن إسرائيلَ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 1109

"من عجزَ منكم عنِ الليلِ أن يكابدَهُ، وبَخِلَ بالمالِ أن ينفقَهُ، وجَبُنَ عنِ العدو أن يجاهدَة، فليكثرْ ذِكرَ اللَّهِ". قال (*): لا نعلمُهُ إلا من هذا الطريقِ، وأبو يحيى كوفيٌّ معروفٌ، لا نعلمُ بهِ بأسًا. قَالَ الشيخُ: ضعَّفَهُ الجمهورُ. [٢٠٨٠] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الملِكِ، ثنا بِشرُ بْنُ المفضَّل (١)، ثنا عَمرُو بنُ عبدِ اللَّهِ مَولَى غفرة (٢)، عن أيوبَ بنِ خالدِ بنِ صفوانَ الأنصاريِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قَالَ: خرجَ عَلَينا رسول اللَّهِ ﷺ فقالَ: "إِنَّ للَّهِ سَرَايَا مِنَ الملائكةِ، تحل وتقفُ على مجالسِ الذِّكرِ في الأرضِ، فارتعُوا في رياضِ الجنَّةِ"، قالَوا: وأينَ رياضُ الجنَّةِ؟ قال: "مجالسُ الذكرِ، فاغدُوا ورُوحُوا في ذكرِ اللَّهِ؛ من كانَ يحبُّ أن يعلمَ مَنْزِلَتَهُ عندَ اللَّهِ، فليعلمْ كيف منزلةُ اللَّهِ عندَهُ، فإنَّ اللَّهَ [تبارك و] تعالى يُنزِلُ العبدَ حيث أنزلَهُ من نفسِهِ". قال: لا نعلمُهُ يُرْوَى عن جابر إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، وبهذا اللفظِ، ولا رَوَى أيوبُ عن جابرٍ غَيرَه. [٢٠٨١] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مالكٍ القُشيريُّ، ثنا زائدة بن أبي الرُّقادِ، عن زِيادِ

стр. 1110

النُّميريِّ، عن أنسٍ عنِ النبيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ للَّهِ سيَّارةً من الملائكةِ، يطلبونَ حِلَقَ الذكرِ، فإذا أَتَوا عليهم حفّوا بِهِم، ثم بعثُوا رائدَهُم إلى السَّماءِ، إلى ربِّ العِزَّةِ [﵎]، فيقولونَ: ربنا أَتَينا عَلَى عبادٍ من عبادِكَ، يعظمونَ آلاءَكَ، ويتلون كتابَكَ، ويصلُّون عَلَى نبيِّكَ ﷺ ، ويسألونَكَ لآخرتِهِم ودنياهم، فيقول ﵎: غشوهم رحمتي [فيقولون يا رب: إن فيهم فلانًا، الخطاء إنما اعتنقهم اعتناقًا فيقول ﵎: غشوهم رحمتي]، فهم الجلساءُ لا يشقَى بِهِم جَلِيسهم". قَالَ البزَّارُ: زائدةُ ليسَ بهِ بأسٌ، وإنَّمَا كتبتُ من حديثِهِ ما لم نجدْهُ عند غيرِهِ. [٢٠٨٢] حَدَّثَنَا بشرُ بْنُ مُعاذٍ، ثنا فُضيلُ بْنُ سليمانَ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: يا ابنَ آدمَ إذا ذكرتَني خَاليًا ذكرتُكَ خَاليًا، وإذا ذكرتَني في ملأ ذكرتُكَ في ملأ (١) خير من الذين تذكرني (٢) فيهم. قال: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاسٍ بهذَا اللفظِ إلا من هذَا الوجْه. صحيحٌ. [٢٠٨٣] حَدَّثَنَا عليُّ بْنُ حَرْبِ الرَّازيُّ [ثنا محمد بن سعيد بن سابق، ثنا
следующие страницы →