← Книги сунны

Книги сунны · id 799

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 207 стр.). Показаны 406–445 · переход к 411.

стр. 406

[٦٧٧] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حُسَينُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صَوْمُ شَهرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ". قَالَ: تَفرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ [عَنْ سِمَاكٍ]. قُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٦٧٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ (١)، عَنْ إِبراهِيمَ بنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الصِّيامِ، فَشُغِلَ (٢) عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَمَا تَبْغِي؟ صُمْ رَمَضَانَ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ إِلَّا هَذَا. إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. بَابٌ: مَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ [٦٧٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِين، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ،

стр. 407

حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ: مُؤَذِّنُ (مَسْجِدِ) (١) دِمَشْقٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ لُدَينٍ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ (يَوْمُ) (١) عِيدِكُمْ، فَلَا تَصُومُوهُ (إِلَّا أَن تَصُومُوا) (٢) قَبْلَهُ أَو بَعْدَهُ". قَالَ: لَا نَعلَمُ أَسْنَدَ عَامِرٌ إِلَّا هَذَا. [٦٨٠] حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مَيمُونُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ لِيثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَط". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَقَد رُوِيَ عَنْ غَيرِهِ بِغَيرِ لَفْظِهِ. [٦٨١] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسْلِمٌ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِين، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُفْطِرًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَط". قُلتُ: الحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ جِدًّا، مُخَالِفَانِ مِمَّا ثَبَتَ (٣) فِي الصَّحِيحِ. [٦٨٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ،

стр. 408

عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِن السَّنَةِ، يَوْمِ الأَضْحَى، وَيَومِ الفِطْرِ، وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَالْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِن رَمَضَانَ". عَبْدُ اللَّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا. بَابٌ: قَضَاءُ الصَّوْمِ [٦٨٣] حَدَّثَنَا الحُسَينُ بْنُ عَلِيِّ بنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) -يَعنِي: ابنَ عُمَرَ- عَنْ نَافِع، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: "أَصْبَحَتْ عَائِشَةُ وَحَفصَةُ صَائِمَتَينِ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ، فَأَفْطَرَتَا، فَدَخَلَ النَّبيُّ ﷺ ، فَسَأَلَتْهُ إِحْدَاهُمَا -أَحْسَبُه [قَالَ:] حَفْصَةُ- قَالَ: اقْضِيَا يَومًا مَكَانَهُ". قَالَ: لَا نَعلَمُهُ عَنِ ابنِ عُمرَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَحَمَّادٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ (٢). [٦٨٤] حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عبَادَةُ بْنُ نُسِيٍّ وَهُبَيرةُ بْنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعَا أَبَا أَسْمَاءَ يَقُولُ: ثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيرِ رَمَضَانَ [فَأَصَابَهُ]-أَحْسَبُهُ قَيءٌ- فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَفْطَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَكُنْ صَائِمًا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي (٣)

стр. 409

قِئْتُ فَأَفْطَرْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا اليَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي أَمْسٍ". قَالَ: هَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَاهُ (١). وَأَشَارَ إِلَى ضَعْفِ عُتْبَةَ. قَالَ الشَّيْخُ: أَصْلُهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ ثَوْبَانَ بِغَيرِ هَذَا السِّيَاقِ (٢). [٦٨٥] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُصْبحُ صَائِمًا مُتَطَوِّعًا، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فَيَقُولُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ ". بَابٌ: الصَّوْمُ لِلْرُؤْيَةِ [٦٨٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَعَمرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لرُؤْيَتِهِ، فَإِنَّ غُمَّ عَلَيكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ" قَالَ (٣): وَقَالَ رَسُولُ

стр. 410

اللَّهِ ﷺ : "الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا". [قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، تَفَرَّدَ بِهِ عِمْرَانُ]. قُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٦٨٧] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ قَومًا شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رُؤْيَةِ الهِلَالِ -هِلَالِ شَوَّالٍ- فَأَمَرَهُمْ أَن يُفْطِرُوا، وَأَن يَغْدُوا عَلَى عِيدِهِمْ". قَالَ: أَخْطَأَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، فَإِنَّمَا (١) رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي عُمَيرِ بنِ أَنَسٍ: "أَنَّ عُمُومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ". قُلتُ: وَهَذَا هُو الصَّوَابُ، وَمِن ذَلِكَ الوَجْهِ أَخْرَجَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ السّنَنِ. [٦٨٨] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي -[يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ أَنَا (٢) خُبَيْبُ (٣) بْنُ سُلَيْمَانَ (بنِ سَمُرَة) (٤) [عَنْ أَبِيهِ

стр. 411

سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ، عَنْ سَمُرَةَ] بنِ جُنْدَبٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَكْمُلُ (١) شَهْرَانِ سِتِّينَ لَيْلَةً". [قال البزار: معنى هذا شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة يقول لا يكونا (٢) ثمانية وخمسين يومًا]. يُوسُفُ تَالِفٌ، وَقَد رَوَاهُ غَيْرُهُ بِلَفْظ آخَرَ (٣). بَابٌ: فِعْلُ الخَيْرِ فِي الصَّومِ [٦٨٩] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو بكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ) (٤): "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا الهُذَلِيُّ، وَلَمْ يَكُنْ حَافِظًا [وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم]. وَهُوَ ضَعِيْفٌ.

стр. 412

[٦٩٠] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ يَحْيَى بنِ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (عَنْ) (١) سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّه قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَيُّكُمْ أَصْبَحَ صَائِمًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال فأيكم عاد مريضًا؟ قال أبو بكر: أَنَا يا رسول اللَّه، قال: أَيُّكُمْ شَيَّعَ جَنَازَةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَيُّكُمْ (٢) أَطْعَمَ مِسْكِينًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا (يَا رَسُولَ اللَّهِ) (٣)، قَال: مَن كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الأَرْبَعُ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ". لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَإِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ. بَابٌ: الحثُّ عَلَى السُّحُورِ [٦٩١] (*) حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ (٤) النَّصِيبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا

стр. 413

اللَّيثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ حَاتِمِ بنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عُبَادَةَ بنِ نُسَيٍّ، عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (صَلَّى) (١) عَلَى المُتَسَحِّرِينَ". [قَالَ البزَّارُ: لَا نَعلمُ رَوَى أَبُو سُوَيدٍ إِلَّا هَذَا] (٢). قُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٦٩٢] حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقْطِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ البَحْرَانِيُّ قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ المَلِكِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ (٣) زَمْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: نِعْمَ السَّحُورُ التَّمْرُ". [قال البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ جَابِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ]. قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. قُلتُ: بَل زَمْعَةُ (٤) لَيِّنُ الْحَدِيثِ. [٦٩٣] حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا حَنِيفَةُ بْنُ مَرزُوقٍ، عَنْ سَوَّارِ بنِ مُصْعَبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "دَخَلَ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَا لَهُ بِرَأْسٍ، وَجَعَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَجَاءَ (٥)

стр. 414

بِلَالٌ فَدَعَا (١) إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْ، فَرَجَعَ فَمَكَثَ فِي المَسْجِدِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَد وَاللَّهِ أَصْبَحْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ بِلَال (٢)، لولا بلالٌ (٣) لَرَجَوْنَا أَنْ يُؤَخَّرَ لَنَا وَمَا (٤) بَيْنَنَا وَبَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَالَ عَلِيُّ ﵁: لَولَا أَنَّ بِلَالًا حَلفَ لَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ) (٥) حَتَّى يَقُولَ لَهُ جِبْرِيلُ ﵇ (٦): ارْفَعْ يَدَكَ". قَالَ البزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ سَوَّارٌ، وَهُوَ لَيِّنٌ. قُلتُ: بَل هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. [٦٩٤] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ المَكِّيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ عُثمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ سُهَيلٍ (٧) الثَّقَفِيِّ قَالَ: "كُنْتُ فِي الوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَضَرَبَ لَنَا قُبَّةً عِنْدَ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَكَانَ بِلال يَأْتِينَا بِفِطْرِنَا (٨) وَنَحْنُ مُسْفِرُونَ (٩) جِدًّا، حَتَّى -وَاللَّهِ- مَا نَحْسَبُ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ شَيئًا بَيْنَنَا، فَنَقُولُ: يَا بِلَالُ! أَفْطَر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟

стр. 415

فَيَقُولُ: نَعَم، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا جِئْتُكُمْ حَتَّى أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَكَانَ بِلَالٌ يَأْتِينَا بِسَحُورِنَا، وَإِنا لَمُسْتَدْفِئُونَ، فَيَكْشِفُ (١) سَجْفَ (٢) القُبَّةِ، فَيَسْتَنيرُ (٣) لَنَا طَعَامَنَا". [قَالَ البَّزَارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَى عَلْقَمَةُ إِلَّا هَذَا]. [٦٩٥] حَدَّثَنَا عَبْدَةُ (٤) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا (٥) زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، ثَنَا مُطِيعُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنِي تَوْبَةُ العَنْبَرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ (٦): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "انْظُرْ مَن فِي الْمَسْجِدِ فَادْعُهُ، فَدَخَلْتُ -يَعْنِي المَسْجِدَ- فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَدَعَوْتُهُمَا، فَأَتَيْتُهُ بِشَيْءٍ، فَوَضَعْتُهُ بَين يَدَيْهِ، فأكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، فَصَلَّى بِهِم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الغَدَاةِ". قَالَ: لَا نَعلَمُ أَسْنَدَ تَوْبَةُ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا هَذَا و [حَدِيثًا] آخَرَ، وَلَا رَوَاهُمَا عَنْهُ إِلَّا مُطِيعٌ. قَالَ الشَّيْخُ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ تَأْخِيرِ الفِطْرِ [٦٩٦] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ [الوَرَكَانِيُّ]، ثَنَا القَاسِمُ بْنُ

стр. 416

غُصْنٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى المَغْرِبَ قَطُّ وَهُو صَائِمٌ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَو عَلَى شَرْبَةٍ مِن مَاءٍ". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنادِ، وَالقَاسِمُ لَيِّنٌ (١). قُلتُ: لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ. بَابٌ: الزَّجْرُ عَنِ الْوِصَالِ [٦٩٧] (*) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبِي -[يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ]- ثَنَا جَعْفَرُ [ابنُ سَعْدِ بنِ سَمُرَةِ]، ثَنَا خُبَيبُ (٢) بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ [سُلَيْمَانَ بنِ سَمُرَةَ] عَنْ سَمُرَةَ [بنِ جُندَبِ] قَالَ: "نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُوَاصِلَ، وَلَيْسَ بالْعَزِيمَةِ". [قَالَ البَزَّارُ: لَا نَعلَمُه بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ]. يُوسُفُ وَاهِي الْحَدِيثِ. لَكِنْ تُوبِعَ.

стр. 417

بَابٌ: الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ [٦٩٨] حَدَّثَنَا الحَسَنُ (١) بْنُ يَحْيَى الأَرُزِّيُّ (٢)، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حُسَينِ المُعَلِّم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِيَ حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَنْفَتِلُ (٣) عَنْ يَمِينِهِ وَعَن يَسَارِهِ، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيَفْطرُ". قَالَ البزَّارُ: رَوَاهُ غَيرُ هَارُونَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهَارُونُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ (٤). [٦٩٩] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُسْتَمِرِّ، ثَنَا عَمرٌو، عَنْ عَاصِمٍ الْكِلَابِيِّ، ثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مَرْوَانَ، ثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا المُفْطِرُ، فَلَمْ يَعِب الصَّائِمُ عَلَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ". قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ الوَلِيدُ عَنْ غَيلَانَ.

стр. 418

وَالْوَلِيدُ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. [٧٠٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا صِلَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ". قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. [٧٠١] (**) حَدَّثَنَا الحُسَينُ (١) بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ (٢)، ثَنَا حُصَينُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّان، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث قَبْلَهُ، مَتْنُهُ: "إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ". إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. بَابٌ: الأَفْعَالُ الَّتي تُكْرَهُ للصَّائِمِ [٧٠٢] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (٣)، عَنْ عُمَرَ بنِ حَمْزَةَ، عَنْ

стр. 419

سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي النَّوْمِ، فَرَأَيْتُهُ لَا يَنْظُرُ إليَّ! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: أَوَلَسْتَ المُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ، فَقُلْتُ: وَالَّذِي نَفْسُ عُمَر بِيَدِهِ لَا أُقَبِّل وَأَنَا صَائِمٌ أَبَدًا". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ (١). قُلتُ: رَوَاهُ إِسْحَاقُ (٢) فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ (٣). [٧٠٣] حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ سَلَّامِ المُؤَدِّبِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ (٤) بنِ وَاقِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ [بنِ مُحَمَّدِ] بنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ [بنِ سَعْدٍ، عَنْ] أَبِيهِ: "إَنً رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي هَلَكْتُ! أَفْطَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا قَالَ: اعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَ: لَا أَجِدُ (٥)، قَالَ: صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا أَقْدِرُ، قَالَ: أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِينًا". قَال: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَالْوَاقِديُّ تَكَلَّمَ فِيهِ أَهْلُ العِلْمِ. [٧٠٤] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا شَاذُ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ

стр. 420

قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ (١)، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [أَنَّهُ] قَالَ: "أَفَطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ". فِيهِ انْقِطَاعٌ. [٧٠٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، ثَنَا عُثْمَانُ بنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سَلَّامُ أَبُو المُنْذِرِ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ" قَال البزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ سَلَّامٌ عَنْ مَطَرٍ (٢). قُلتُ: وَسَلَّامٌ مَتْرُوكٌ، وَقَد خُولِفَ. [٧٠٦] حَدَّثَنَا الحُسَينُ (٣) بْنُ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مِثْلَهُ (٤). قَالَ: هَكَذَا أَسْنَدَهُ قَبِيصَةُ عَنْ فِطْرٍ، وَرَوَاهُ غَيرُهُ (٥) عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا. ثُمَّ سَاقَهُ مِن طَرِيقِ عَطَاءٍ (عَنْ. . .) (٦) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ أَيْضًا.

стр. 421

[٧٠٧] (*) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا يَعْلَى (١) بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ". وقَالَ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هَمَّامٍ إِلَّا يَعْلَى (١)، وَقَدْ حَدَّثَ يَعْلَى [عَنْ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ] بِأَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا (٢). [٧٠٨] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَطَرٍ [الوَرَّاق] عَنْ بَكْرِ (٣) بنِ عَبْدِ اللَّه، عَنْ أَبِي رَافِع، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ". [قال البزار: هكذا رواه مطر مرفوعًا وخالفه حميد]. [٧٠٩] (*) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ (٤) [وَعَلِي بْنُ الْحُسَينِ قَالَا]، ثَنَا رُوْحُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ

стр. 422

أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبي مُوسَى وَهُوَ يَحْتَجِمُ لَيلًا، فَقَالَ: لَوْ كَانَ هَذَا نَهَارًا؟ فَقَالَ: أَتَأْمُرُنِي (١) أَنْ أُهْرِيقَ دَمِي وَأَنَا صَائِمٌ؟ وَقَد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ. قَالَ البزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ مَطَرٌ، وَخَالَفَهُ حُمَيدٌ وَغَيرُ وَاحِدٍ فَوَقَفُوهُ (٢). ثُمَّ رَوَاهُ بِإسْنَادٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَقَالَ: [٧١٠] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، أَنَا (٣) عَبْدُ الوَهَابِ بنِ (عَطَاءٍ، ثَنَا) سَعِيد [-يَعْنِي] بنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ -شَيْخٌ لابنِ أَبِي عَرُوبَةَ- عن عَبدِ اللَّهِ بنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى- رَفَعَهُ إلى النَّبِي ﷺ قَالَ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحجُومُ". [قَالَ البَزَّارُ: قَد رَوَاهُ بَعْضُهم عَنْ أَبِي مُوسَى مَوقُوفًا]. [٧١١] حَدَّثَنَا حُمَيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ- حَدَّثَ عَنْهُ عَفَّانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ". قَالَ الشَّيْخُ: قَد ضُعِّفَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ بِرِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثِ. [٧١٢] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ [قَالَ:] سَمِعْتُ

стр. 423

قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي المُتَوَّكِلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: "أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ (١) مِن أَجْلِ الضَّعْفِ". [٧١٣] وَحَدَّثنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّاف (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المُتَوَّكِلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: "إِنَّمَا كُرِهَت الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مِن أَجْلَ الضَّعْفِ". [قال البَزَّارُ: هَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَلَم يَرْفَعْهُ، وَقَدْ نَحَا بِهِ نَحْو المَرْفُوعِ، إِذْ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَت الحِجَامَةُ]. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَد رُوِيَ بِغَيرِ لَفْظِهِ مُصَرَّحًا فِيهِ بِالرَّفْعِ. [٧١٤] (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، وَالحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ الوَاسِطِيُّ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ عَنْ أَبِي المُتَوَّكِلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ (٣) فِي الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ". قَالَ: لا نَعْلَمُ (٤) أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَّا إِسْحَاقُ، عَنِ الثَّورِيِّ.

стр. 424

[٧١٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بن غِيَاثٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِلَ - بِهِ مَوْقُوفًا. قُلتُ: حَدِيثُ حَمَّادٍ هَذَا عِنْدَ النَّسَائِيِّ مَرفُوعًا لَكِنَّهُ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى. [٧١٦] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْد اللَّهِ، ثَنَا الوَليدُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَا (١) عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَحْوَصِ بن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيرٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُو صَائِمٌ". قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا مِن طَرِيقِ مُعَاذٍ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ. قَالَ الشَّيْخُ: الأَحْوَصُ فِيهِ كَلَامٌ. قُلْتُ: وَجُبَيرٌ لَمْ يَلْحَقْ مُعَاذًا. [٧١٧] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوَيةَ الجُمَحِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "مَرَّ بِنَا أَبُو طِيبَةَ، -أَحْسَبُهُ قَالَ: بَعْدَ الْعَصْرِ فِي رَمَضَانَ- فَقَالَ: حَجَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ". [قَالَ البَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ وَهُو لَيِّنُ الْحَدِيثِ].

стр. 425

[٧١٨] حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى بنِ سَاسَان، ثَنَا مَحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيز الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّان (١)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيدِ (بنِ أَسْلَمَ) (٢)، عَنْ عَطَاءِ (بنِ يَسَارٍ) (٢)، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثَةٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ: القَيءُ، وَالحِجَامَةُ، والاحْتِلَامُ". قَالَ البزَّارُ: وَهَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٣). وَرِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بنِ حَيَّانَ عَنْ هِشَامٍ أَحْسَنُ إِسْنَادًا، وَلَكِنْ مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ لَمْ يَكُنْ بِالحَافِظِ (٤). [٧١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبِى، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "مُطِرْنَا بَرَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَأْكُلُ مِنْهُ وَهُوَ صَائِمٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: خُذْ عَنْ عَمِّكَ". قَالَ البزَّارُ: خَالَفَهُ قَتَادَة (٥).

стр. 426

[٧٢٠] حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَال: "رَأَيْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَأْكُلُ البَرَدَ وَهُو صَائِمٌ. وَيَقُولُ: إِنَّه لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ (١) ذَلِكَ لِسَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: إِنَّه يَقْطَعُ الظَّمَأَ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ هَذَا الفِعْلَ إِلَّا عَنْ أَبِي طَلْحَةَ. قُلتُ: الإِسْنادُ المَوقُوفُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ضَعِيفٌ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ، فَكَيْفَ إِذَا خَالَفَ. بَابٌ: لَيْلَةُ القَدْرِ [٧٢١] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ بنِ كَثِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ لَيْلَةَ القَدْرِ فَقَالَ: التَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فِي وَتْرٍ مِنْهَا". إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [٧٢٢] حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الجَهْمِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي عِيسَى (٢)، عَنِ الزُّبَيرِ بنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "سُئِلَ

стр. 427

النَّبِيُّ ﷺ (١) عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فَقَالَ: كُنْتُ أُعْلِمْتُها ثُمَّ انْفَلَتَتْ مِنِّي، فَاطْلُبُوهَا فِي سَبْعٍ يَبْقَيْن أَوْ ثَلَاثٍ يَبْقَيْن". قَالَ الشَّيْخُ: أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ (٢). [٧٢٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الوَهَابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدُ (بْنُ أَبِي عَروبَةَ) (٤) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَحَدَّثَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ: فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ". قَالَ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا سَعِيدٌ، وَلَا عَنْهُ إِلَّا عَبْدُ الوَهَابِ. قلتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. [٧٢٤] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زَمْعَةُ [يعني: ابْنَ صَالِحٍ] عَنْ سَلَمَةَ بنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عكْرمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَيْلَةُ القَدْرِ لَيْلَة طَلقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ". قَالَ البزَّارُ: سَلَمَةُ [بْنُ وَهْرَامٍ لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ، وزَمْعَةُ،

стр. 428

وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَا بَأْسَ بِهِ] (١) أَحَادِيثُهُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ غَرَائِبُ وَلَا نَعْلَمُ هَذَا بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِهِ (٢). [٧٢٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ [ثَنَا] أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَني مَرْثَدٌ، أَوْ أَبُو مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ عِنْدَ الجَمْرَةِ الوُسْطَى (٣)، فَسَأَلتُهُ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ، فَقَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا مِنِّي قال: قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَزَلَتْ عَلَى الأَنْبَيَاءِ (بِوَحْي) (٤) إليهم ثم ترفع؟ قَالَ: بَل هِيَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيّتُهُنَّ هِي؟ قَالَ: لَو أُذِنَ لِي لَأنْبَأْتُكَ بِهَا، وَلَكِن الْتَمِسْهَا فِي التُّسْعينِ وَالسُّبْعَينِ، وَلَا (٥) تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَجَعَلَ يُحدِّثُ، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! (فِي أَيِّ السُّبْعَينِ هِي؟) (٥) (فَغَضِبَ) (٦) عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْهَا؟ لَو أُذِنَ لِي لأَنْبَأْتُكَ بِهَا، وَلَكن (وَذَكَرَ كَلِمَةَ أَنْ) (٧) [تَكُونَ]- فِي السَّبْعِ الأوَاخِرِ". قُلتُ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ. [قَالَ الشيخ: لم أَره بهذا السياق عند أحد، وله في الصحيح حديث في ليلة القدر غير هذا بغير هذا السياق واللَّه أعلم]. [٧٢٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ وَزُرَيقُ بْنُ السَّخْتِ قَالَ (٨): أَنَا يَعْقوبُ بْنُ إِسْحَاقَ،

стр. 429

عَنْ عِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ مَالِكِ بنِ مَرْثَدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. بَابٌ: قَضَاءُ الوَلِيِّ الصَّوْمُ عَنِ الْمَيِّتِ [٧٢٧] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ بنِ بِنْتِ أَزْهَرَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ الزِّيَادِيُّ، ثَنَا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ (عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ) (٢) جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَن مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ صَامَ (٣) عَنْهُ وَلِيُّهُ إِنْ شَاءَ". قَالَ شَيْخُنَا: هُو في الصَّحِيحِ سِوَى (٤) قَوْلِهِ: إِنْ شَاءَ. قُلتُ: رَوَاهُ صَاحِبُ الصَّحِيحِ. [قَالَ البزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا مِن حَدِيثِ عُبَيدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابنُ لَهِيعَةَ]. . . . (٥) بنِ الحَارِثِ عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَأَشَارَ البزَّارُ إِلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَفَرَّدَ بِهِ، وَرَاوِي الزِّيَادَة ابن لَهِيعَةَ، وَلَا يُحْتَجُ بِهِ، وَلَا بِزِيَادَتِهِ، عَلَى أَنَّ الحُكْمَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهَا لِتَتِمَّةِ الخَبَرِ. * * *

стр. 430

كِتَابُ الحَجِّ بَابٌ: فَضَائِلُ الحَجِّ وَالاعتمارِ [٧٢٨] (*) حَدَّثَنَا الحَسَنُ (١) بْنُ قَزْعَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيدٌ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : "اسْتَمْتِعُوا (٢) بِهَذَا البَيْتِ، فَقَد هُدِم (٣) مَرَّتَيْنِ، وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثَةِ". قَالَ: لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ إِلَّا الحَسَنُ [بْنُ قَزْعَةَ] عَنْ سُفْيَانَ، وَقَد رُوِي عَنِ ابنِ عُمَرَ مَوقوفًا. [٧٢٩] (**) حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ عَمْرُو بنِ سُكَيْنٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 431

أَبِي حُمَيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَمْعَر (١) حَاجٌّ قَطُّ". [قَالَ البزَّارُ: يَعْنِي: افْتَقَر]. قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَعِنْدَهُ أَحَادِيثٌ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، وَلَا أَحْسَبُ ذَلِكَ مِن تَعَمُّدِهِ، وَلَكِن مِن سُوءِ حِفْظِهِ [فَقَد رَوَى عَنْهُ أَهْلُ العِلْمِ]. قُلتُ: قَد تُوبِعَ. [٧٣٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بنِ هَيَّاجٍ، ثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَرْحَبِيُّ (٢) ثَنَا عُبَيدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ سِنَانِ بنِ الحَارِثِ، عَنْ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ،

стр. 432

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسْجِدِ مِنًى، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَرَجُلٌ مِن ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا، ثُمَّ قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْنَا نَسْأَلُكَ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتمَا أَخْبَرتُكُمَا بِمَا (١) جِئْتمَاني تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا (أَن أمْسِكَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ) (٢)! فَقَالَ الثَّقَفِيُّ لِلأَنْصَارِيِّ: سَلْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِن بَيْتِكَ تَؤُمُّ البَيتَ الحَرَامَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن رَكْعَتَيكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَالَكَ فِيهِمَا، وَعَن طَوَافِكَ بِالصَّفَا (٣) وَالْمَروَةِ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن وُقُوفِكَ عَشِيَّة عَرَفَةَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَمْيِكَ الجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ (٤) رَأْسَكَ وَمَالَكَ فِيهِ، وَعَن طَوَافِكِ بِالبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَالَكَ فِيهِ مَعَ الإِفَاضَةِ) (٥)، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: فَإِنَّكَ إِذَا خَرجْتَ مِن بَيتِكَ تَؤُمُّ (البَيْتَ الحَرَامَ: لَا تَضَعَ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرفَعُهُ) (٥) إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً (٦) وَمَحَى عَنْكَ خَطِيئَةً، وَأَمَّا رَكْعَتَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ: (كَعِتْقِ رَقَبةٍ مِن بَنِي إِسْمَاعِيلَ) (٥)، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَعْدَ ذلِكَ: كَعِتْق سَبْعِينَ رَقَبَة، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، (فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَهْبِطُ إِلى) (٥) سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِكُمُ المَلَائِكَةَ يَقُولُ: عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، (يَرجُونَ جَنَّتِي) (٥)، فَلَو كَانتْ ذُنُوبُكم كَعَدَدِ الرَّمْلِ أَوْ كَقَطرِ المَطَرِ أَوْ كَزَبَدِ (٧) البَحْرِ لَغَفَرَهَا، أَوْ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي (مَغْفُورًا لَكُم وَلمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ) (٨)، وَأَمَّا رَمْيُكَ الجِمَارِ: فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيتهَا

стр. 433

(تَكْفِير) (١) كَبِيرَة مِنَ المُوْبِقَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُك: فَمَذْخُورٌ (٢) لَكَ (عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا) (٣) حَلَاقُكَ رَأْسَكَ: فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَها حَسَنَةٌ وَيَمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطيئَةٌ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ: اعْمَل فِيمَا يُسْتَقْبَل (٤)، فَقَد غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى. قَالَ البزَّارُ: رُوِيَ هَذَا الحَدِيث مِن وُجُوهٍ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ أَحْسَنَ مِن هَذَا الطَّرِيقِ (٥). [٧٣١] حَدَّثَنَا [ابنُ سنجِرٍ]، ثنا الحسنُ بْنُ الرَّبيعِ، ثنا العطَّافُ بْنُ خَالِدٍ المخْزوميُّ، عن إسماعيلَ بنِ رافعٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ [قال: "كُنتُ قاعدًا مَعَ] رسولِ اللَّهِ ﷺ في مسجدِ مِنًى، فأتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِن ثَقِيفٍ، فَسَلَّمَا عليهِ وَدَعَيَا له دُعاءً حَسَنًا، فقالا (٦): يَا رسولَ اللَّهِ جِئناكَ لِنسْأَلَكَ، فقال: إن شِئْتُمَا أَخبرتُكُما بِما جئتما تَسْأَلانِي عَنْهُ فَعلْتُ، وإن شِئْتُمَا اسْكُتُ وَتَسْألانِي فَعَلْتُ، قالا: أخْبِرْنَا يَا رسولَ اللَّهِ نزْدَدْ إيمانًا أو يقينًا -الشَّكُّ مِن إسماعيلَ- (٧) فقال الأنْصاريُّ للثقفيِّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فقال الثَّقفيُّ: بلْ أنتَ فَسَلْهُ، فإِنِي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ. فسألَهُ، فقال: أخبرْني يا رسولَ اللَّهِ. قال: جِئتَنِي تسأَلُنِي عن مَخرجِكَ من بيتِكَ تُؤمُّ البيتَ الحرامَ وما لكَ فِيهِ، وعن طوافِكَ بالبيتِ وما لكَ

стр. 434

فيهِ، وعن ركْعَتَيْكَ بعدَ الطَّوافِ ومَا لكَ فِيهِما، وعن طوافِكَ بالصَّفا والمرْوَةِ وما لكَ فِيهِ، وَعَنْ وُقوفِكَ (١) عَشيَّةِ عَرَفَةَ وَمَا لكَ فِيهِ، (وَعَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَن نَحْرِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ، وعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ) (٢) وَعَن طَوَافِكَ بِالبَيْتِ بعدَ ذلِكَ -يعني طوافَ الإِفاضَةِ-. فقالَ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ (٣) عن هذا جئتُ أسألكَ. قال: "فإنَّكَ إذا خَرَجْتَ من بيتِكَ تُؤمُّ البيتَ الحرامَ: لا تَضَعُ ناقتَكَ خُفًّا ولا ترْفعهُ إلا كتبَ اللَّهُ لكَ بِهِ حسنةً، وحطَّ عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، ورفعَكَ درجةً؛ وأمًا ركْعتاكَ (٤) بعدَ الطَّوَافِ كِعِتقِ رَقَبَةٍ مِن بَنِي إسْمِاعيلَ. وأَمَّا طوافُك بينَ الصَّفا والمروةِ بَعدَ ذَلِكَ: كَعِتقِ سَبعينَ رَقَبة؛ وأمَّا وقوفُكَ عشيَّةَ عرفةَ: فإنَّ اللَّهَ ﵎ يهبِطُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فَيُبَاهِي بكُمُ الملائِكَةَ يقولُ: هؤلاءِ عِبَادِي جاءُوا شُعْثًا شفعَاءَ مِن كلِّ فجٍّ عميقٍ، يرجونَ رَحْمتِي وَمَغفِرَتي، فلو كانَت ذنوبُكم (٥) كعددِ الرَّملِ، وكعددِ القَطْرِ وكَزَبَدِ البحرِ لَغَفَرْتُهَا، أفيضوا عِبِادِي مَغْفورًا لكُمْ ولِمَن شَفَعْتم لَه. وأمَّا رَمْيُكَ الجِمارِ: فلكَ بكلِّ حَصاةٍ ترمِيها تكْفِير كَبِيرَةٍ مِنَ الكَبِائِر المُوبِقاتِ المُوجِبِاتِ. وأمَّا نحرُكَ: فمذْخورٌ (٦) لَكَ عِند ربِّك؛ وأمَّا حِلاقُكَ رأسُكَ: فلكَ بِكُلِّ شعْرةٍ حلقْتَها حسنةٌ، وتُمحَى (٧) عَنْكَ بِها خَطيئةٌ". قَالَ: يا رسولَ اللَّهِ فإن

стр. 435

كانت الذنوبُ أقلَ مِن ذَلكَ؟ [قال:] إذًا يُدَّخرُ لكَ في حسناتِك. وأمَّا طوافُكَ بالبيتِ بعدَ ذَلِكَ -يَعنِي: الإِفاضةَ- فإنَّك تطوفُ ولا ذنبَ لكَ، يَأتِي مَلَكٌ حَتَّى يضعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيكَ، ثمَ يقولُ: اعْمَل فِيمَا يُسْتَقْبَلُ (١) فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى". فقال الثَّقَفيُّ: فأخْبِرنِي يا رسولَ اللَّهِ قَالَ: جِئْتَنِي تسأَلُني عَنِ الصَّلاةِ، قَالَ: والَّذي بعثَكَ بالحقِّ عنها جئتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: إِذَا (٢) قُمتَ إلى الصَّلاةِ فأسْبِغِ الْوُضوءَ، فإنَّك إذا تَمَضْمَضْتَ، انْتَثَرَتِ الذُّنوبُ من مِنْخَرَيْكَ، وإذا غَسَلْتَ وَجْهَكَ: انتَثَرتِ الذُّنُوبُ مِن شَفْرِ (٣) عَيْنَيْكَ، وإذا غَسلتَ يَدَيْكَ: انتَثَرتِ الذُّنوبُ مِن أظْفارِ يَدَيْكَ، وإذا مَسحْتَ رأْسَكَ: انتَثَرَتِ الذُّنوبُ مِن رأْسِكَ، وإذا غَسلْتَ رِجْلَيْكَ، انتَثَرتِ الذُّنوبُ مِن أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إذا قُمتَ إلى الصَّلَاةِ: فاقرأْ مِنَ القُرآنِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ إذا رَكَعتَ: فأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِن رُكْبَتَيْكَ، وافْرِجْ بيْن أصابِعِكَ حَتَّى تطْمَئِنَّ راكِعًا، ثُمَّ إذا سجدْتَ: فَأَمْكِنْ وَجهَكَ مِنَ السُّجودِ كلِّهِ حَتَّى تطمئنَّ ساجِدًا، ولا تَنْقُرْ (٤) نَقرًا، وصلِّ (٥) مِن أوَّلِ النَّهارِ وآخرِهِ؛ قال: يا رسولَ اللَّهِ! أَفَرَأَيْتَ (٦) إن صَلَّيْتُ اللَّيلَ كُلَّهُ؟ قَالَ: فأنت إذًا أنتَ". قَال الشَّيْخُ: إسماعيلُ ضعيفٌ.

стр. 436

[٧٣٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوْهريُّ، (ثنا سُفيان) (١) ثنا بشرُ (٢) بْنُ المنذرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسلِمٍ، عن عَمرِو بنِ دِينارٍ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "تابِعُوا بيْنَ الحجِّ والعُمرةِ فإنَّهمُا ينْفِيانِ الفَقْرَ والذُّنوبَ، كما يَنفِي الكِير خبثَ الحَديدِ". [قال البزَّارُ]: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بِهذا الإِسْنادِ. قال العُقَيليُّ: بِشرٌ في حَدِيثهِ وَهْمٌ. [٧٣٣] حدَّثنا يَحْيَى بن حَكيمٍ، ثنا أبو قُتيبةً، ثنا [حربُ بْنُ سُرَيجٍ]، حدَّثنا حربُ بنُ علِيٍّ، عن محمدِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ [رسولُ اللَّهِ ﷺ ]: "عُمْرَةٌ في رمضانَ تعْدِلُ حجَّةً". قَالَ: لا نعلمُهُ عن عليٍّ [مرفوعًا] إِلَّا بهذا الإِسْنادِ. [٧٣٤] حدَّثنا علِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ المُختارِ بنِ فُلفُلٍ، عن طَلْقِ بنِ حَبيبٍ، عن أبي طَلِيقٍ قَالَ: "طَلَبَتْ منِّي أمُ طَلِيقٍ جملًا تَحُجُّ عليهِ، فقُلتُ: قد جَعلتُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، فسألْتُ (*) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: صَدَقَتْ، لو أعْطَيتَها

стр. 437

كان في سَبِيلِ اللَّهِ، وإنَّ عُمرةً في رمضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً". [٧٣٥] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا حُسينُ بْنُ محمدٍ، ثنا شَرِيكٌ، عن منصورٍ، عن أبي حازِمٍ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "يُغفَرُ للحاجِّ ولمنِ اسْتغفَر الحاجُّ". قَالَ: لا نعلمُ روأهُ هكذَا إِلَّا شَريكٌ، ولا عنْهُ إِلَّا حُسينُ، ولا سَمِعْنَاه (١) إِلَّا مِن إبراهيمَ. قُلتُ: هو إسنادٌ حَسنٌ. [٧٣٦] حدَّثنا الوليدُ بْنُ عمرٍو، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي حُميدٍ، عن محمدِ بنِ المنكَدِرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "الحُجَّاجُ والعُمَّارُ وفدُ اللَّهِ، دَعاهُمْ فأجابوهُ، وسَألوهُ فأَعْطاهُم". قَالَ: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا عنِ ابنِ المُنكَدِرِ وَرَوَاهُ طلحةُ بْنُ عَمرٍو، [وابنُ أبي حُمَيدٍ] عنْه أيضًا: [٧٣٧] حدَّثنا عمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ عيسَى -رجُلٌ مِن أَهْلِ اليَمنِ- عن سَلَمَةَ بنِ وَهْرَام، عن رجُلٍ، عن أبي موسَى، رفعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ قال: "الحاجُ يُشَفَّعُ في أربعمائةِ أهلِ بَيتٍ -أو قَالَ: مِن أهلِ بَيتِهِ- ويَخرجُ من ذُنوبِهِ كَيومِ ولدتهُ أمُهُ".

стр. 438

[٧٣٨] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا سعدُ (١) بْنُ عبدِ الحميدِ بنِ جعفَرٍ، ثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن مُوسَى، بنِ عقبةَ، عن صالحٍ مَولَى التَّوْأَمَةِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا رَمَيتَ الجِمَارَ كان لَك نُورًا يومَ القِيَامَةِ". قَالَ: لا نعلمُهُ متَّصلًا عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هذا (٢) الطَّريقِ. قلتُ: إسنادُهُ حَسَنٌ، لأن سَمَاعَ موسَى عن صَالحٍ قَبْلَ الاخْتِلاطِ. بابٌ: آدابُ السَّفَرِ (وبقيته في أَوائِلِ الجهادِ) [٧٣٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا سعيدُ بنُ (سُلَيْمَانَ بنِ داوُدَ) (٣) (ثنا سليمان بن داود) ثنا يَحْيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أمَّ هَذَا البَيْتَ -مِنَ الكَسْبِ الحَرَامِ- شَخَصَ في غيرِ طَاعَةِ اللَّهِ، فإذا أهلَّ وَوَضَعَ رِجْلَهُ (٤) في الغَرْزِ -أي (٥): الرِّكابِ- وانْبَعَثَتْ بِهِ راحلتُهُ [و] قَالَ: لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيك، ناداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لا لبَّيكَ

стр. 439

ولا سَعدَيْكَ، كَسْبُكَ حَرَامٌ، (وزادُكَ حرامٌ) (١) وراحلتُكَ حَرامٌ، فارْجِعْ مَأزورًا غيرَ مَأجُورٍ، وأبْشِر بما يَسوءُك؛ وإذا خَرَجَ (٢) الرَّجُلُ حاجًّا بمالٍ حلالٍ، ووضعَ رِجْلَهُ في الرِّكابِ، وانْبَعَثَتْ بِهِ راحلتُهُ [و] قَالَ: لبَّيكَ اللَّهمَ لبَّيكَ، نادَاة مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: لبَّيك وسَعدَيْك، قد أَجَبتُكَ، راحِلتُكَ حلالٌ، وكَسبُكَ حلالٌ، [وَثيَابُكَ حَلالٌ]، (وَزَادُكَ حَلالٌ) فارجِعْ مَأجُورًا غيرَ مَأزُورٍ، وأَبْشِر بما يَسُرُّكَ". قَالَ البزَّارُ: الضَّعفُ بيِّنٌ عَلَى أَحَادِيثِ سُليمَانَ، ولا يُتَابِعُهُ عَلَيها أَحَدٌ، وهو لَيْس بِالقويِّ. [٧٤٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحيمِ (٣)، ثنا روْيمُ المَعْولِيُّ، ثنا اللَّيْث بن سَعْدٍ، عن عُقَيْلِ [بنِ خالدٍ] عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ ﷺ : "إذا أَخْصَبَتِ الأرضُ فأعْطُوا -أحسبُهُ قَالَ: الدَّوَابَّ- حظَّها (٤) مِنَ الكَلأ، وإذا أجْدَبت [الأَرْضُ] فامْضُوا عليها. . . نَقْيَها (٥) (*)، وعليكم بالدُلْجةِ، فإن الأرضَ تطوَى باللَّيلَ".

стр. 440

لا نعلمُ أحدًا رواهُ هكذا عنِ اللَّيْثِ إِلَّا رُوَيمٌ، وكان ثقةً، ورُوِيَ عَنِ الزُّهريِّ مُرْسلًا. [قَالَ الشيخُ: لمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ]. [٧٤١] حدَّثنا نصرُ بْنُ عليٍّ، أنا (١) خالدُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا أبو جعفرٍ الرَّازِيُّ، عنِ الرَّبِيعِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا سِرْتُم فِي أَرْضٍ خِصبَةٍ فَأَعْطوا الدَّوابً حقَّها -أو حظَّها- وإذا سِرْتُم في أرضٍ جَدْبَةٍ فانْجُوا (٢) عَليها (٣)؛ وَعَليكم بالدُلْجَةِ، فإنَّ الأرضَ تُطوَى باللَّيلِ؛ وإذا عرَّسْتُم (٤) فلا تعرِّسوا على قارعةِ الطَّريقِ، فإنَّها مَأوَى كلِّ دَابَّةٍ". قَالَ البَزَّارُ: لا نعلمُهُ عن أنسٍ إِلَّا مِن هذا الوجهِ بهذا التَّمامِ، ورُوِيَ [عَنْهُ] بعضهُ عن الزُّهريِّ عنْهُ. قَالَ الشَّيخ: رَوَى أبو داودَ بَعْضَهُ مختصرًا. وفي الْبَابِ: عنِ ابنِ عبَّاسٍ وأبي هُريرةَ (وجابرٍ) (٥) وعبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلِ وخالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عن أبيهِ.

стр. 441

[٧٤٢] (*) حدَّثنا الحسنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا إسماعيلُ بنُ عيَّاشٍ، ثنا بَزِيعٌ (١) أبو عبدِ اللَّهِ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمَر قَالَ: قَالَ رسول اللَّهِ ﷺ : "سَفَرُ المرأةِ مَعَ عَبْدِهَا ضَيْعَةٌ". قَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا إِلَّا مِن هذا الوجهِ، ولا نعلمُ حدَّث عن بَزِيعٍ (١) إِلَّا إسماعيلُ. قال الشَّيْخُ: وَبزيعٌ ضعَّفهُ أبو حاتمٍ. قلت: وإسماعيلُ ضَعيفٌ في غيرِ الشَّاميينَ. [٧٤٣] (**) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الْأَهْوَازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا قيسٌ، عن بكرِ بنِ وائلٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ، عن أبي هريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا حَمَلْتُم فأخِّروا الحِمْلَ، فإن الرَّجْلَ مُوثَقَةٌ، واليدَ مُعَلَّقةٌ". [٧٤٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ، ثنا أبو غسَّانَ، ثنا قيسٌ - بِهِ. قَالَ: لا نعلَمُهُ إِلَّا بِهذا الإِسْنادِ (٢). وقيسٌ لَيِّنٌ.

стр. 442

[٧٤٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ بنِ أبي الحُنَيْنِ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصَمُّ (١)، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ أبي الزِّنادِ، عنِ ابنِ حَرمَلَةَ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "الشَّيطانُ يَهِمُّ بالواحِدِ والاثنينِ، فإذا كانوا ثلاثةً لم يَهمّ بِهِمْ". قَالَ: لا نعلمُ رواهُ إلا ابنُ أَبي الزنادِ عنِ ابنِ حَرْملةَ هكذا، ولم يُسْمَعْ إِلَّا مِن ابنِ أبي الحُنينِ (٢). وقالَ: رواهُ غيرُه عنِ ابنِ حَرْمَلَةَ عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أَبيهِ، عن جَدِّهِ. قلتُ: وتلكَ الرِّوايةُ هي الصَّوابُ. بابٌ: الإِحْرَامُ والإِهْلَالُ والتَّلْبِيَةُ [٧٤٦] (*) حدَّثنا الفَضْلُ بْنُ يعقوبَ الجَزَرِيُّ، ثنا سهْلُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا حُميدٌ، عن بكرٍ، عَنِ (٣) ابنِ عُمَر قَالَ: "مِنَ السُّنَةِ أَنْ يغتَسِلَ الرَّجُلُ إذا أرادَ أَنْ يُحْرِمَ". قَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَر مِن وجهٍ أحْسنَ مِن هَذا. قلتُ: هُو إسنادٌ صَحيحٌ.

стр. 443

[٧٤٧] حدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ أبي الحَارِثِ، ثنا زكريَّا بن عَديٍّ، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بنِ عَمْرو، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عَقِيلٍ، عن عُرْوَةَ، عن عائِشَةَ قالتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أرادَ أَنْ يُحرمَ غسلَ رَأسهُ بِخِطْمِيٍّ وأُشنانٍ (١) ودهنَهُ بشيءٍ من زيتٍ غَيرِ كَثيرٍ". إسنادُهُ حَسنٌ. [٧٤٨] (*) حدَّثنا عبد اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفرٍ، حدَّثني كَثيرُ بنُ عبْدِ اللَّهِ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُزَنيِّ، عن عبْد اللَّهِ بنِ هِلَالٍ المُزَنيّ قَالَ: "لَيْسَ لِأحدٍ بَعْدَنا أَن يُحرِمَ بالحجِّ ثُمَّ يفسَخَ حجَّتَهُ (٢) بعُمرةٍ". [٧٤٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَرْزوقٍ، ثنا يَزيدُ بْنُ هارونَ، أخبرنىِ الحجَّاجُ -يعني: ابنَ أرطاةَ- عن عطاءٍ قَالَ: لا بأسَ أن يُحرِمَ الرَجُلُ في الثَوبِ المَصْبوغِ بالزَّعفرانِ قد غُسِلَ. [٧٥٠] ح وحَدَّثْنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، أنا (٣) يَزيدُ، عن الحجَّاج بنِ أرطاةَ، عن

стр. 444

حُسينِ بن عبدِ اللَّهِ، عن عِكْرِمةَ، عنِ ابنِ عباسٍ، عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَحوَهُ. قالَ: لا نعلمُهُ بهذا اللفظ إِلَّا بِهَذا الإِسنادِ. وحُسينٌ ضَعيفٌ. [٧٥١] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ محمد بنِ الحجَّاجِ، ثنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، عن أبيهِ، عن قتادةَ، عن أَنَسٍ: "أن النَّبيَّ ﷺ أَحْرَمَ في دُبُر الصَّلاة". قَالَ: لَمْ نَسمعْهُ مِن أحدٍ يحدَّثُ بِهِ عن مُعاذٍ إِلَّا عبد اللَّهِ بْنُ محمدٍ وهو خَتَنُ مُعاذِ [بنِ هِشام]، وإنَّما يُروَى هذا عن قَتَادَةَ (عن أبي حسَّان) (١) عن ابن عبَّاسٍ. قلتُ: وإسنادُهُ حسنٌ، والمَحفُوظُ مِن طريقِ خُصَيفٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ. [٧٥٢] حدَّثنا الحسنُ بْنُ الصبَّاحِ والفضلُ بن سَهْلٍ قالا: ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا أبو كُدَينةَ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابن عبَّاسٍ قَالَ: "كانتْ تلْبيةُ موسَى ﷺ : لبَّيك (اللَّهمَّ لبَّيكَ) (٢) عبدُك وابنُ عَبْدَيكَ: وكانتْ تلْبية عيسى ﷺ : لبَّيك عبدُكَ وابنُ أمتِكَ، وكانتْ تلْبيةُ النَّبيِّ ﷺ : "لبَّيكَ لا شريكَ (لَك] لبَّيك".

стр. 445

قَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عبَّاسٍ إِلَّا مِن هذا الوجهِ، ولَا رواهُ عن عطاءٍ إِلَّا أبو كُدَينةَ. قلتُ: إسنادُهُ حسنٌ. [٧٥٣] حدَّثنا العبَّاسُ بْنُ أبي طالبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ زِيادِ بنِ زَبَّارٍ، ثنا (١) شَرَقِيُّ بْنُ قَطَامِيٍّ، عن شَراحيلَ بنِ القَعْقَاعِ، [قال] حدَّثني أبو طلقٍ العائِذيُّ قَالَ: سمعتُ عَمرَو بنَ معدِ يكرِبَ (٢) يقولُ: لقد رأيتُنا في الْجاهليةِ ونحنُ إذا حجَجْنَا البيتَ نقولُ: هَذِي زُبَيْدٌ قد أتتك قسْرا … تعدُو (٣) بِها مُضمَّرات شزرا يَقْطَعنَ خَبْثًا وَجِبَالًا وَعْرًا … قَدْ تَرَكُوا الْأَصْنَامَ خَلْوًا صِفَرًا قَالَ: ونحنُ اليوم نقولُ كَما علَّمنا رسُولُ اللَّهِ ﷺ : لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيكَ لا شريكَ لكَ لبَّيكَ، إن الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لَكَ". قَالَ: إسنادُهُ ليس بالثَّابِتِ [وإنما يُحتمل إذا لم نعرف غيره]، وقد أسَلَم عمرٌو في زَمنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ولمْ يُحدِّثْ إِلَّا بِهَذَا.
следующие страницы →