← Книги сунны

Книги сунны · id 799

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 207 стр.). Показаны 756–795 · переход к 761.

стр. 756

قال: لا نعلمه عن عمر إلا من هذا الوجه. [تفرد به مبارك، عن عبيد اللَّه، وروي عن غير عمر]. قال الشيخ: أصله في الصحيح سوى هذه الزيادة. بَابٌ: غَزْوَةُ خَيْبَرَ [١٣٨٧] حدَّثنا يُوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا عُبيدُ اللَّهِ بن مُوسَى، عن نُعَيم بن حَكِيمٍ، عن أَبي مَريمَ، عن عليٍّ قَال: "أَتَيْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ عُمَرَ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَلَمْ يَلبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَقَال: لأَبْعَثَنَّ إلَيْهِمْ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَهُ، قَال: فَتَطَاوَلَ النَّاسُ لَهَا، وَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ، قَال: فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً، فَقَال: أَيْنَ عَلِيٌّ؟ فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ، قَالَ: ادْعُوهُ لي، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ فَتَحَ عَيْنَيَّ، ثُمَّ تَفَلَ فِيهَا، ثُمَّ أَعْطَانِي اللِّوَاءَ، قَال: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتَهُمْ، فَإِذَا فِيهِمْ مِرْحَبٌ يَرْتَجِزُ حَتَّى الْتَقَيْنَا، فَهَزَمَهُ اللَّه وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَتَحَصَّنُوا فَأَغْلَقُوا الْبَابَ، فَأَتَيْنَا الْبَابَ، فَلَمْ أَزَلْ أُعالِجَهُ حَتَّى فَتَحَهُ اللَّهُ (١) ". قال: قد روي عن عليٍّ من غير وجه بغير هذا اللفظ. ونُعَيمُ بنُ حكيم فيه لين. [قال الشيخ: لم أره بتمامه].

стр. 757

بابٌ: فتح مكة [١٣٨٨] حدَّثنا عبدُ الواحدِ بن غِيَاثٍ، أنا (١) حمَّاد بن سَلَمَةَ، عن محمدِ بن عمرٍو، عن أبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُريرةَ: "أَنَّ قَائِلَ (٢) خُزَاعَةَ قَال: اللَّهُمَّ إنِّي نَاشِدٌ مُحَمَّدا … خِلْفَ أَبِيْنَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا انْصُرْ (٣) هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَعْتَدا (٤) … وَادْعُ عِبَادَ اللَّهِ يَأْتُوا مَدَدَا (٥) قال: لا نعلم رواه إِلَّا حماد بهذا الإِسناد. قلت: هو إسناد حسن، ولكن المحفوظ أنه مرسل، كذلك أخرجه ابن أبي شيبة وغيره. [١٣٨٩] حدَّثنا يُوسفُ بنُ مُوسَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ المفضلِ (٦)، ثنا أَسْبَاطُ بنُ نَصرٍ قال: زَعم السُّدِّيُّ، عن مُصْعَب بن سَعدٍ، عن أَبِيهِ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَومُ فَتْحِ مَكَّةَ، أَمَّنَّ النَّبيُّ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نفرٍ وامرأَتَينِ، وقَالَ: اقْتُلوهُم وإنْ وَجَدتمُوهُم مُتعلِقين بأسْتَارِ الكَعبةِ: عِكرِمَة بْنُ أَبي جَهلٍ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ، ومِقْيسُ بْنُ

стр. 758

صُبَابَةَ، وعبدُ اللَّهِ بْنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ؛ فأما (عبدُ اللَّهِ بْنُ خَطلٍ فأُتِيَ وهو مُتَعَلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاسْتَبَقَ إليهِ سعدٌ وعمَّارٌ، فسبقَ سعدٌ عمَّارًا فقتلهُ؛ وأما مِقْيسُ) (١) بْنُ صُبَابةَ: فَأَدْرَكَهُ النَّاسُ فِي السُّوقِ فَقَتَلُوهُ؛ وَأَمَّا عِكرِمَةُ بْنُ أبي جَهلٍ: فَرَكِبَ البحرَ، فأصابتهم عاصِفٌ، فقالَ أهل السَّفينةِ: أَخْلصوا فإنَّ آلهَتكُم لا تُغْنِي شَيئًا، فقالَ عِكرمةُ بْنُ أَبي جهلٍ، لَئِن لَم يُنجني في البحرِ إِلَّا الإِخْلاصُ لا يُنجِيني في البرِّ غيرُهُ، اللَّهمَّ إِنَّ لَكَ عَليَّ عهدًا إنْ أَنَتَ عَافَيتَنِي ممَّا أنا فِيهِ، لآتينَّ محمدًا حَتَّى أضعَ يدي في يدِهِ. قَالَ: وأمَّا عبدُ اللَّهِ بن سعد بْنُ أبي سرحٍ، فإنَّهُ أَحنَى عَليهِ عُثْمَانُ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ لِلْبَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوقَفَهُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يا رسولَ اللَّهِ! بَايِعْ عبدَ اللَّهِ، فرفعَ رأسَهُ ينظُرُ إليهِ كل ذلك يأبَى، فيدفعه (٢) بعدَ ثلاثٍ، ثُمَّ أقبلَ فحمدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليهِ، وقالَ: أَمَا كَانَ فيكم (٣) رجلٌ رشيدٌ ينظر إذا (٤) رآنِي كَفَفتُ يَدِي عن بيعتِهِ، فيقتلَهُ، قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ لو أَوْمَاتَ إلينا بعينِكَ؟ قَالَ: فإنَّه لا ينبغِي لنبيٍّ أن يكونَ لَهُ خائِنَةَ الأعينِ". قال: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ إِلَّا بهذا الإِسناد [عن سعد]. قَالَ الشَّيْخُ: رجالُهُ ثِقَاتٌ، فقد رَوَى أبو داودَ بعضَهُ (٥). [١٣٩٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا بُهلولُ بْنُ مُورِّقٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبيدةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمَرَ قَالَ: "جَاءَ أبو بكرٍ رحمه

стр. 759

اللَّه (١) بأبي قُحَافةَ يَقُودُهُ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ شيخًا أَعْمَى يَومَ فَتح مَكَّةَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا تَرَكتَ الشَّيخَ حَتَّى نأتِيَهُ، قَالَ: أَرَدتُ يا رسول اللَّهِ أن يأجُرَهُ اللَّهُ، أما والذي بَعثَكَ بالحقِّ لأنا كنت أشدَ فرحًا بإسلام أبي طالبٍ منِّي بإسلامِ أبي، أَلتمسُ بذلك قرَّةَ عَينِكَ، قَالَ: صَدقتَ". قَالَ لا نعلمُهُ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ومُوسَى لم يكنْ حافِظًا. وهو ضَعيفٌ. [١٣٩١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثنَّى، ثنا محمدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الأنصاريُّ، حدَّثني أبي، عن ثُمَامَةَ، عن أنسٍ قَالَ: "لما قَدِمَ رسول اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، كان قيسٌ في مقدمتِهِ، فكلَّمَ سعدٌ النَّبيَّ ﷺ أن يصرفَهُ عن المَوْضِع الذي هو فيهِ، مَخَافَةَ أن يُقْدِمَ على شَيءٍ، فَصَرَفَهُ عن ذاك" (٢). صحيح. [١٣٩٢] حدَّثنا إسحاقُ بنُ وهبٍ، ثنا يعقوبُ بنُ محمدٍ، ثنا أبو سفيانَ مَولَى الزبيريين (٣)، عن داودَ بنِ فَراهيج، عن أبي هُريرةَ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يومَ الفتحِ قَاعدًا، وأبو بكر قَائمٌ علَى رأسِهِ بالسَّيفِ". قال: لا نعلمُهُ عن أبي هُريرةَ إِلَّا مِن هذا الوجْهِ. وهو ضَعيفٌ.

стр. 760

[١٣٩٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سعيد الأُمَويُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسحاقَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرٍ [بن عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاس]، عَنْ عَلِيٍّ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ، عن أَبيهِ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دخلَ الكعبةَ، وحَولَ الكعبةِ كذا وكذا صَنمًا، فجعلَ يضربهن بعُودٍ فِي يَدِهِ ويقولُ: جَاءَ الحقُّ وزَهَقَ الباطِلُ". قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُ أسندَ عبدُ اللَّهِ بْنُ أبي بكرٍ غَيرَ هَذَا [وقد روى عن ابن مسعود]. [١٣٩٤] حدَّثنا خالدُ بْنُ يُوسفَ، حدَّثني أَبي [يُوسفُ بْنُ خالدٍ]- ثنا جعفرُ بْنُ سعدِ بنِ سمرة (١)، ثنا خُبيبُ بْنُ سليمانَ، عن أَبيهِ -[سليمان بن سمرة]-، عن سمرةَ بنِ جُنَدبٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهم يَومَ الفَتحِ: إن هَذَا العام الحج الأكبر، قد اجتمع حجُّ المسلمينَ وحجُّ المشركينَ في ثَلاثَةِ أيَّامٍ متتابعاتٍ، واجتمع حجُّ اليهود والنَّصارَى في ستَةِ أيامٍ متتابعاتٍ، ولم يجتمعْ منذ خُلِقَتِ السماءُ والأرضُ، ولا يجتمع (٢) بعد العام حتى تقومَ الساعةُ". قال: لا نعلمهُ عنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بهذا الإِسنادِ. ويوسُفُ تَالفٌ.

стр. 761

بابٌ: حُنَين [١٣٩٥] حدَّثنا عليُّ بن شُعيبٍ وعبدُ اللَّهِ بْنُ أيوبَ المُخَزَّميُّ قالا: ثنا عليُّ بْنُ عاصمٍ، ثنا سُليمانُ التَّيميُّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ غلامٌ مِنَّا منَ الأنْصارِ يومَ حُنَينٍ: لَنْ (١) نُغلب (٢) اليومَ من قِلَّةٍ، فما هو إِلَّا أن لَقِينَا عدوَّنا فانهزَمَ القومُ، وكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وأبو سفيانَ بْنُ الحارثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، والعَبَّاسُ عَمُّهُ آخذٌ بِغَرْزِهَا، وكُنَّا فِي وادٍ دَهْسٍ، فارتفعُ النَّقعُ، فما مِنَّا أَحدٌ يُبصِرُ كفَّهُ، إذا شخصٌ قد أقبلَ، فقالَ: إليكَ! من أنتَ؟ قَالَ: أَنَا أبو بكرٍ، فِدَاكَ أَبِي وأمِّي، وبه بِضْعَةُ عَشرَ ضَرْبةً، ثُمَّ إِذَا شخصٌ قد أقبلَ، فقالَ (٣): إليكَ! مَن أنتَ؟ فَقَاَل: أَنَا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، فداكَ أبي وأمي، وبه بضعة عشرَ ضربةً؛ وإِذَا (٤) شخصٌ قَد أَقبَلَ وَبِهِ بِضعَةَ عَشَرَ (٥) ضَرْبَةً، فَقَالَ إِلَيكَ! مَنْ أَنتَ؟ فَقَالَ: عُثمانُ بْنُ عفَانَ، فداكَ أبي وأمِّي؛ ثُمَّ إذا شخصٌ قد أقبلَ وبه بضعةَ عشرَ ضربةً، فقالَ: إليكَ! من أنتَ؟ فقالَ: عَليُّ بْنُ أبي طالبٍ، فِداَكَ أبي وأمِّي؛ ثم أقبلَ النَّاسُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ : ألا رجلٌ صَيِّتٌ ينطلقُ فينادِي في القومِ؟ فانطلقَ رجلٌ فصاحَ، فما هُو إِلَّا أن وقعَ صَوتُه فِي أَسماعِهِم، فأَقبلُوا راجِعين، فحملَ النَّبِيُّ ﷺ وحملَ المُسلِمونَ مَعَهُ، فانهزمَ المشركونَ، وانحاز دريدُ بْنُ الصِّمةِ عَلَى جُبيلٍ

стр. 762

-أو قَالَ- عَلَى أَكَمَةٍ في زُهاءِ ستمائة، فقالَ لَهُ بعضُ أصحابِهِ: أرَى واللَّهِ كتيبةً قد أقبَلتْ، فقالَ: حَلُّوهم لي (١)، فقالُوا: سِيماهم كَذَا، حِلْيَتُهم كذا، قَالَ: لا بأسَ عَليكُم، قضاعةٌ منطلقةٌ في آثارِ القومِ، قالوا: نَرَى واللَّهِ كتيبةً خَشْنَاءَ قد أقبلتْ، قَالَ: خَلُّوهُم لي، قالوا (٢): سِيماهُم كذا من هيئتهم كذا، قَالَ: لا بأسَ عَليكُم، هذه سُلَيم، ثُمَّ قالُوا: تَرى فارسًا قد أقبل، فقالَ: وَيلَكُم! وحدَهُ فقالوا: وحدَهُ، قَالَ: حَلُّوه لِي، قَالُوا: معتجر بِعمامةٍ سَوداءَ، قَالَ دريْدُ: ذَاكَ -واللَّهِ- الزُّبَيرُ بْنُ العوَّامِ، وهو -واللَّهِ- قَاتِلُكُم ومُخرجُكُم من مَكَانِكُم هَذَا، قَالَ: فالتفتَ إليهم، فقالَ: عَلَامَ هؤلاءِ هاهنا؟! فمضَى وَمَن اتَّبَعَهُ، فقتَلَ بِها ثلاثمائة، وجزَّ (٣) رأسَ دُرَيْدِ بنِ الصِّمه فَجَعَلَه (٤) بَين يَدَيْهِ". قَالَ: لا نعلم أحدًا رَوَاه بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا سُليمانُ [التيمي] عن أنسٍ، ولَا عن سليمانَ إِلَّا عَليُّ بْنُ (٥) عاصمٍ. وعَلِيٌّ صَدوقٌ، سَيِّئُ الحفظِ. قلتُ: وهذا المتنُ الَّذِي رواه منكرٌ، فِيهِ مُخَالفةٌ في مَواضِعَ لِمَا رَوَاهُ الثِّقاتُ. [١٣٩٦] حدَّثنا مَعْمَرُ بْنُ سهلٍ، وصفوانُ بْنُ المغَلِّس قالَا: ثنا عُبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يُوسفُ بْنُ صُهَيبٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عن أبيهِ قَالَ: "تَفَرَّقَ النَّاسُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ يومَ حُنَينٍ، فلَمْ يبقَ مَعَهُ إِلَّا رجلٌ يُقالُ لَهُ: زَيدٌ، وهو آخذٌ بِعنَانِ بَغلةِ رسولِ اللَّهِ ﷺ الشهباءِ، فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ ﷺ : وَيْحَكَ! ادعُ النَّاسَ، فنادَى

стр. 763

زيدٌ: يا أَيُّهَا النَّاسُ! هذا رسولُ اللَّه ﷺ يدعُوكُم، فلم يجئْ أحدٌ، فقالَ: ادعُ الأنصارَ، فنادَى: يا معشرَ الأنصارِ! رسولُ اللَّهِ ﷺ يدعُوكُم، فلم يجئْ أحدٌ، فقالَ: وَيحَكَ! خُصَّ الأوسَ والخزرجَ، فنادَى: يا مَعْشَرَ الأوسِ والخزرجِ! هَذَا رسولُ اللَّهِ ﷺ يدعُوكُم، فلم يجِئْ أحدٌ، فقالَ: وَيْحك! خُصَّ المهاجرينَ فإنَّ لي في أعناقِهم بَيعةً. قَالَ: فحدَّثني بُريدةُ أنَّه أقبلَ مِنهُم ألفٌ، قد طَرحُوا الحقوب (١) حتى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَمَشَوْا قُدُمًا حتى فَتَح اللَّهُ عَليهِم". قَالَ: لا نعلمُ رَوَاه إِلَّا بُريدةُ، ولا رَوَاهُ عن عبدِ اللَّهِ إِلَّا يوسفُ بْنُ صُهيبٍ، وهو كُوفيٌّ مشهورٌ. ثِقاتٌ. [١٣٩٧] حدَّثنا الوليدُ بْنُ عمرِو (٢) بنِ سُكَيْنٍ (٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ المثنَّى، عن أَبيهِ عن ثُمَامَةَ، عن أنسٍ: أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يومَ حُنَينٍ: جزُّوهم جَزًّا، وأَومأَ بيدِهِ إلى الحلقِ". قَالَ: مَا لَهُ عن أنسٍ إِلَّا هذَا الطريق. ثقاتٌ. [١٣٩٨] حدَّثنا عبدُ الواحدِ بْنُ غِيَاثٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ سَلمَةَ، عن يَعْلَى بنِ عطاءٍ،

стр. 764

عن أبي همَّامٍ: عبدِ اللَّهِ بنِ يَسَارٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الفِهْرِيِّ قَالَ: "كنَّا مع رسولِ اللَّه ﷺ فِي غزوةِ حُنينٍ في يوم قائظٍ "فذكر الحديث" (١) إلى أن قَالَ: وَمَضَينا عَشيَّتَنَا ولَيلَتَنَا، فَلَمَّا تسامَّت الخيلان (٢)، ولَّى المسلمونَ مُدبرِينَ، كما قَالَ اللَّهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : يا عِبَادَ اللَّهِ! أَنَا عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ، واقتحمَ عن فرسِهِ، فنزلَ فأخذَ كفًّا من حَصَى، قَالَ: فحدَّثني مَن هو أقربُ إليه منِّي أَنَّهُ ضَرَبَ وجوهَهُم وقالَ: شَاهت الوجُوهُ؛ فهزمَ اللَّهُ المشركينَ، قَالَ: فحدَّثني أبناؤُهم أن آباءَهُم قَالُوا: فَمَا بَقِيَ مِنَّا يَومئذٍ أحدٌ إِلَّا امتَلأتْ عَينَاهُ وفمه تُرَابًا، وَسَمِعنا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرضِ كإِمرارِ الحَدِيدِ عَلى الطستِ الحدِيدِ". [قال البزار: ما روى الفهري إِلَّا هذا، ولا رواه إِلَّا حماد]. أصلهُ فِي سُنَنِ أبي داودَ، ورجالهُ ثِقَات. [١٣٩٩] حدَّثنا إسماعيلُ بْنُ سيف (٣) القُطَعيُّ، ثنا يُونسُ بنُ أرقمَ، ثنا الأعمشُ، عن سماك بنِ حَرْبٍ، عن عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أن علي بنَ أبي طالبٍ ناولَ رسولَ اللَّه ﷺ التُّرابَ فرمَى بِهِ وُجُوهَ المشركينَ يومَ حُنَينٍ". قال: لا نعلمهُ بهذا اللفظِ إِلَّا بهذا الإِسنادِ. شيخُ البزَّارِ: ضعيفٌ. قلتُ: وشيخُهُ يُونُسُ.

стр. 765

[١٤٠٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمرٍ، ثنا الحُسين بْنُ الحسنِ، ثنا هُشَيمٌ، عن داودَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُقسِّمُ غَنَائِمَ حُنينٍ وجبريلُ إلى جَنبِهِ، فجاءَهُ مَلَكٌ (١) فقالَ: إِنَّ رَبَّكَ يأمركَ (٢) بكذا وكذا، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ لجبريلَ: تعرفُهُ؟ فقالَ: هو مَلَكٌ، وما كلُّ مَلائِكَة ربِّكَ أعرفُ". قال البزار: لا نعلمهُ يروى إلا بهذا الإسناد. حُسين هو: الأشقرُ: متَّهم. [١٤٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سعيدِ بنِ يزيدَ بنِ إبراهيمَ التُّسْتَريُّ، ثنا حَفصُ بْنُ عُمَر، عن الحكمِ بنِ أبان، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَسَّم يومَ حُنينٍ قِسمًا عَلَى المؤلَّفةِ قُلوبُهم، فوَجَدَت الأنصارُ في أنفُسِها فَقَالُوا: قسَّم (٣) فيهم، فقالَ: يا معشرَ الأنصارِ! أَلَا تَرضَونَ أَنْ تَذهبُوا برسولِ اللَّه ﷺ معكم؟ قالُوا: بَلَى". حَفصٌ هُو العَدَنِيُّ، ضَعيفٌ.

стр. 766

بابٌ: غزوة تَبُوكٍ [١٤٠٢] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبدِ اللَّهِ الحرَّانيُّ، ثنا صفوانُ بْنُ عمرٍو، عن عبدِ الرحمنِ بنِ جُبيرٍ، عن فَضَالَةَ بنِ عُبيدٍ قَالَ: "غَزَا رسولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تبوكٍ، قَالَ: فَجَهِدَ الظَّهرُ جَهدًا شدِيدًا، قَالَ: فشُكِيَ إليْهِ ذلك، قَالَ: ورآهم رِجالًا، قَالَ: فنظرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَضِيقٍ (يمرُّ) (١) النَّاسُ فِيهِ، فوقَفَ عَلَيْهِ والنَّاسُ يمرُّون، قَالَ: فنفخَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهمَّ احملْ عليها في سَبِيلِكَ، فإنَّك تحملُ عَلَى القوي والضعيفِ، وعَلَى الرَطْبِ واليَابسِ، في البرِّ والبحرِ، قَالَ: فاستمرت من طلاعها (٢)، قَالَ: فما دَخَلْنا المدينةَ إِلَّا وهي تُنازِعنَا أَزِمَّتها". قلتُ: هَذَا عِندِي إسنادٌ حَسَنٌ. [١٤٠٣] حدَّثنا شُعيبُ بْنُ أيوبَ الصَّريفيني (٣)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمرانَ، ثنا ابنُ أخي الزُّهريِّ، عنِ الزُّهريِّ. وحدَّثنا عبدُ الملِكِ بْنُ هَوذةَ بنِ خَليفةَ، ثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا ابنُ أخي الزُّهريِّ، عن عمِّهِ، عنِ ابنِ أُكَيْمَةَ، أَنَّ ابنَ أَخِي أبي رُهْم حدَّثه، عن عمِّهِ أبي

стр. 767

رُهْم قَالَ: "كنَّا فِي مَسِيرٍ إلى جنبي رَجُلٌ، أزحمه (١) بالليلِ، ولا أعرفُهُ، فإذا هُو رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فقالَ: مَن هَذَا؟ قلتُ: أبو رُهْم، قَالَ: ما فَعَلَ النَّفَرُ الطوالُ الجعادُ الأُدُمُ من بَني غفَارٍ؟ هَلْ مَعَنَا منهم في المسير أحدٌ؟ قلتُ: لَا، قال: فما فعل النفرُ الأدُمُ القِصارُ الخُنُسُ من أسلمَ؟ هل معنا منهم في المسير من أحد؟ قلت: لا، قَالَ: فما فعلَ النفرُ الحمرُ الثِّطَاطُ؟ هلْ معنا أحدٌ مِنهم في المسيرِ؟ قلتُ: لَا، قَالَ: ما من (أهل) (٢) أحدٍ أعزُّ عليَّ مخلفًا مِن قُريشٍ والأنصارِ وأَسْلَمَ وغِفارٍ، فما يمنعُ أحدُهُم إذا تخلَّفَ أن يُفقر (٣) البعير من إبلهِ، فيكون لَهُ مثلُ أجرِ الخارجِ". [١٤٠٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعمرٍ، ثنا مُسلمٌ، ثنا حمَّادُ بْنُ سلمَةَ، أبنا (٤) عليُّ بْنُ زَيدٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الحسنُ: سَلْ (٥) عبدَ اللَّهِ بنَ قدامةَ بنِ صخرٍ عن هذا الحديثِ، فلقيتُهُ عَلَن بابِ دارِ الإِمارةِ، فسألتُهُ، فقالَ: زَعَم أبو ذرٍّ أنَّهم كَانُوا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ في غزوةِ تَبُوكٍ، فَأَتَوا عَلَى وادٍ، فقالَ لهم النَّبيُّ ﷺ : إنَّكم بوادٍ مَلعُونٍ فَأَسْرِعُوا، فرَكِبَ فَرَسَهُ؛ فَدَفَعَ وَدَفَعَ النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ: من اعتجنَ عَجينةً أو من كَانَ طَبخَ قِدرًا فليكُبَّها، ثُمَّ سِرْنَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّه ليس اليومَ نَفسٌ منفوسةٌ، يَأتِي عَلَيها مائةُ سنة فيعبأ اللَّهُ بِهَا". قَالَ: لا نعلمُهُ عن أَبِي ذرٍّ إِلَّا بهذَا الإِسنادِ.

стр. 768

وقالَ (١): عبدُ اللَّهِ بْنُ قُدامَةَ غيرُ معروفٍ (٢)، وعليُّ بْنُ زيدٍ ضَعيفٌ. [١٤٠٥] حدَّثنا خالدُ بنُ يُوسُفَ، حدثني أبي -[يوسف بن خالد]- ثنا جعفرُ بْنُ سعدٍ [بن سمرة]، عن (٣) خبيبِ بن سليمانَ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بنِ سَمْرَةَ]، عَنْ سَمُرَةَ [بن جُندب]: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَنْهَاهُم يَوْمَ وِرْدِ (٤) حِجرَ ثمودَ عن ركيَّةٍ عِندَ جانبِ المدينة أن يشربَ منها أحدٌ أو يَستَقِي، فنهانَا (٥) أن نتولَّج بيوتهم". قال: لا نعلمه مرفوعًا إلا عن سمرة (٦). قلتُ: ويوسُفُ كذَّابٌ. [١٤٠٦] حدَّثنا عمرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا أصبغُ بْنُ الفرجِ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ وهبٍ، عن عمرِو بنِ الحارثِ عن سعيدِ بنِ أبي هِلَالٍ، عن عُتبةَ بنِ أبي عُتبةَ، عن نافعٍ،

стр. 769

عنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "قِيلَ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ": حدِّثنا عن شَأْنِ العُسرةِ، فقالَ عُمرُ: خَرَجْنَا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ إلى تَبُوكٍ فِي قَيظٍ شديدٍ، فنزلنا مَنزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتُقْطعُ (١)، حَتَّى إنْ كَانَ أَحَدُنَا يذهبُ يلتَمِسُ الخلاءَ ولا (٢) يرجعُ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّ رقبتَهُ تنقطعُ، وحتَّى إِنَّ الرجُلَ لينحرُ بعيرَهُ فيَعْصِرُ فَرْثَةُ فيشربُهُ ويضعُهُ عَلَى بَطْنِهِ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّديقُ: يا رسولَ اللَّهِ! إن اللَّهَ قد عوَّدَكَ في الدنيا خَيرًا، فادعُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ : أتَحبُّ ذلك (٣) يا أبا بكرٍ؟ قَالَ: نَعَم، قال: فرفعَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيهِ، فلم يُرجِعْهُما حَتَّى قَالَت السَّماءُ، فأظلَّت، ثُمَّ سكَبَتْ، فملأوا ما معهم، ثم ذَهَبْنَا نَنْظُر فَلَمْ نجدْهَا جَاوَزَتْ [عن] العسكر". قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد (٤). قلتُ: أخرجَهُ ابنُ خُزَيمةَ فِي صَحِيحِهِ في الطهارةِ مِن هذا الوَجْهِ، واستدلَّ بهِ عَلَى طهارةِ أَبْوَالِ ما يُؤكَل لَحمُهُ. بابٌ: قتالُ أهلُ البَغي والخَوارِجِ [١٤٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ الكُوفيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ شَريكٍ، ثنا أبي، عنِ الأَعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: "كنَّا عِندَ النَّبيِّ ﷺ حَتَّى أقبلَ رَجُلٌ حسنُ السَّمتِ، ذَكروا من أَمرِهِ أمرًا حسنًا، فقالَ

стр. 770

رسولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لأَرَى عَلَى وَجهِهِ سَفْعَةً مِنَ النَّارِ، فلمَّا انتهى فسَلَّم، قَالَ النَّبيُّ ﷺ : باللَّه (١) -حيث ذكرَ كلمةً أحسبُهُ قَالَ- قلْتَ في نفسِكَ أو أنك (٢) ترى في نفسِك أنك أفضلُ القوم؟ قَالَ: نَعَم، قال: فلمَّا ذهبَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّهُ قد طلعَ، -أحسبُهُ قَالَ- قَومُ هَذَا (وأصحابُهُ مِنهم، قَالَ أبو بكرٍ: أفلَا أقتُلُهُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى، فانطلقَ أبو بكرٍ فَوَجَدَهُ في المسجدِ يُصَلِّي، فرجعَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ ) (٣) فقالَ: إِنِّي وجدتُهُ يُصَلِّي فلم أستطعْ أن أقتُلَهُ، قَالَ عُمرُ: أفلَا أقتُلهُ؟ قَالَ: بَلى، قال: فانطلقَ عُمرُ فوجدَهُ فِي المسجِدِ يُصلِّي راكعًا، فرجعَ إلى النَّبِيِّ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَقْتُلَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَفَلا أقتُلُهُ [أَنَا] يا رَسُول فَقَالَ: بَلَى، أَنتَ تَقْتُلُهُ إِن وَجَدْته، فَانْطَلَقَ عَلِيّ فَلَمْ يَجِدْهُ". قال: لا نعلمهُ يُروَى عن أنسٍ بِهَذَا اللفظِ إِلَّا مِن هَذَا الوجْهِ، تفرَّد بهِ شريكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ. [١٤٠٨] حدَّثنا عمرُو بْنُ علِيٍّ، ثنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، ثنا أَبِي، عن قَتَادَةَ، عن عُقبةَ بنِ وسّاج (٤) قَالَ: كانَ صاحبٌ لي يحدِّثني، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو في شَأْنِ الخوارجِ، فحججتُ، فلَقِيتُ عَبدَ اللَّهِ بنَ عمرٍو، فقلتُ: إنَّك بقيةُ أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وقد جعل اللَّهُ عِندك عِلمًا، إن نَاسًا يطعنون (٥) على أُمرائِهم ويَشهدُونَ عَلَيهم بالضَّلالةِ، قَالَ: عَلَى أولئِكَ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أَجمَعِين، أُتِي رسولُ

стр. 771

اللَّهِ ﷺ بسقايةٍ مِن ذَهبٍ أو فضةٍ، فجعلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أصحابِهِ، فقامَ (١) رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ فقالَ: يا مُحَمَّدُ! لئن كان اللَّهُ أمركَ بالعدلِ فلمْ تَعْدِل! قَالَ: وَيلَكَ! فمَن يَعدلْ عَلَيكَ بعدِي؟ فلمَّا أَدْبَرَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي أمَّتِي أشْبَاهَ هَذَا، يقرأون القرآنَ لا يُجاوزُ تَراقِيهم، فإن خَرَجُوا فاقتلُوهُم، ثم إنْ خَرجُوا فاقتلُوهُم - قَالَ ذَلكَ ثلاثًا". قَالَ الشَّيْخُ: رِجَالُهُ مِن أَهْلِ الصَّحِيحِ. [١٤٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا أبو هشامٍ المخزوميُّ: المغيرةُ بْنُ سلَمَةَ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، حدَّثني أبي (٢) قَالَ: "كانَتْ مجالسُ النَّاسِ المساجدَ حَتَّى رَجَعُوا مِن صفِّينَ وبَرِئوا من القضيةِ (٣)، فاستخفَّ النَّاسُ وقعدوا في السِّكَكِ يَتَخبَّرون الأخبارَ، فبيمْا نحنُ قُعودٌ عِندَ علِيٍّ وهو يتكلَّمُ بأمرٍ مِن أمْرِ النَّاسِ [قَالَ]: فقامَ رجُلٌ عَليهِ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ! ائذنْ لي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ: فشُغِلَ بما كانَ فِيهِ مِن أمرِ النَّاسِ، قال: فأخذنا الرجُلَ فأَقْعَدْنَاهُ إلينَا، وقُلنَا: مَا هَذَا الَّذِي تُريدُ أَنْ تَسأَلَ عَنْهُ أميرَ المؤمنينَ؟ فقالَ: إِنِّي كنتُ فِي العُمرةِ، فدخلتُ عَلَى أمِّ المؤمنينَ عَائِشَةَ، فقَالَتْ: ما هؤلاء الَّذين خَرجُوا قِبلَكُم يُقَال لَهُم: حَرُورَاء؟ فقلتُ: قَومٌ خَرجُوا إلى أرضِ قريةٍ (٤) مِنَّا يُقالَ لَهَا حَرُورَاء، قَالَتْ: فَشَهِدتَ (٥) هَلَكَتهم؟ قال عاصمٌ: فَلَا أَدْرِي ما قَالَ الرَّجُلُ نَعم

стр. 772

أَمْ لَا، فَقَالَتْ عَائِشَة: أَمَا إِنَّ ابنَ أبي طالبِ لَو شَاءَ حدَّثكُم حَدِيثَهُم، فجِئْتُ أسأَلهُ عَنْ ذَلِكَ، فلمَّا فرِغَ عليٌّ ممَّا كان فِيهِ قَالَ: أينَ الرَّجُلُ المُستَأذِن؟ قَالَ: فقَامَ، فَقَصَّ عَليهِ مثل ما قَصَّ علَيْنَا، قَالَ: فأهلَّ عَلِيٌّ وكبَّر، ثم (١) قَالَ: دخلتُ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وليس عِندَهُ غير عائِشَةَ، فقالَ: كيف أنتَ يا ابنَ أبي طالب؟ وقومٌ كَذَا وَكَذَا؟ فقُلتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، (فَأَعَادَهَا، فَقُلتُ اللَّهُ وَرَسُولُه أَعْلَمُ) (٢) قَالَ: قَوْمٌ يخرجُونَ مِن قِبَلِ المشرقِ، [و] يَقرؤونَ القرآن لا يُجَاوِزُ تَراقِيهِم". [قال الشيخ: لم أره بتمامه، وفي الصحيح بعضه]. [١٤١٠] [و] حدَّثنا بِشر بْنُ خالدٍ [العسكري]، ثنا سعد (٣) بن مسلمةَ، عن عاصمِ بنِ كُليبٍ بِهِ. إسنادُهُ حسنٌ. [١٤١١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سَعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا حُسين بن محمدٍ، ثنا سُليمانُ بْنُ قَرْمٍ، عن عَطَاءِ بنِ السَّائبِ، عن أبي الضُّحَى، عن مَسرُوقٍ، عن عائشةَ: "أنَّها ذكرت الخوارِجَ، وسأَلتْ مَنْ قَتَلَهُم؟ -يَعني أَصْحَابَ النَّهرِ- فَقَالُوا: عَلِيٌّ، فقالت: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: يَقتلُهُم خِيارُ أُمَّتِي، وهُم شِرَارُ أمَّتِي". صَحِيحٌ.

стр. 773

بابٌ: من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ [١٤١٢] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، عن عَبيدَةَ بنتِ نابلٍ، عن عائشةَ بنتِ سَعدٍ، عن أَبِيها قَالَ: سَمِعت النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ: "من قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهو شهيدٌ". [قال البزار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإِسناد]. [١٤١٣] حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ أَحمَدَ العَرْزَمِيُّ (١)، حَدَّثَنِي عَمِّي -محمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمنِ [ابنِ محمد بن عبد اللَّه]، عن أبيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عبدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ مِثْلَهُ. [قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد اللَّه إلا بهذا الإِسناد]. [١٤١٤] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِرْدَاسٍ الأنصاري، ثنا مُباركُ أبو سُحَيمٍ [مولى عبد العزيز بن صهيب]، عن عبدِ العزيزِ، عن أنسٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "المقتولُ (٢) دُونَ مَالِهِ شَهيدٌ".

стр. 774

ضَعيفٌ. [١٤١٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورِ بنِ سَيَّارٍ، ثنا مُصعبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الزُّبَيريُّ، ثنا أبي، عن مُصعب بنِ ثابتٍ، عن حَنْظَلَةَ بنِ قَيسٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَن قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فهو شَهيدٌ". لا نعلمُهُ عنه مرفوعًا إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. * * *

стр. 775

كتابُ الحدُودِ والدِّياتِ [١٤١٦] حدَّثنا بشرُ بْنُ آدمَ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا سَعيدُ بْنُ زَيدٍ، عن سَعيدٍ البزارِ (١)، عن عثمانَ بنِ حيّانَ (٢) قَالَ: "كُنتُ عِندَ أمِّ الدَّردَاءِ فأخذتُ بُرغوثًا فأَلقَيتُهُ فِي النَّارِ، فقَالتْ: سَمِعتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : لا يُعذِّبُ بالنَّارِ إِلَّا ربُّ النَّارِ". قال: قد رُوِيَ مِن وُجُوهٍ، وسَعِيدُ البزَّارُ (*) رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زيدٍ وسعيدُ بْنُ زَيدٍ، وهو بَصريٌّ. [١٤١٧] حدَّثنا حمدانُ بْنُ عُمَر، ثنا سعدُ بْنُ عبدِ الحميدِ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عن سُهيلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ :

стр. 776

"رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ (١): عن الصغيرِ حَتَّى يَكْبُرَ، وعنِ النَّائِم حَتَّى يستيقظَ، وعنِ المجنُونِ حَتَّى يَفِيق". (إسناد ضعيف) (٢). [١٤١٨] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عرفةَ، ثنا أبو إسماعيلَ المؤدِّبُ، ثنا الأعمشُ، عن أنسٍ: "أَنَّ امرأةً اعترفَتْ بالزِّنا أربعَ مراتٍ وهي حُبلَى، فقالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : ارْجِعي حَتَّى تَضَعِي، ثُمَّ جَاءَتْ وقد وَضَعَتْهُ، فقالَ: أَرضعِيه (٣) حَتَّى تَفطمِيه، ثُمَّ جَاءَتْ فَرُجِمتْ، فَذَكَرُوهَا، فقالَ: لقد تَابتْ توبةً لو تَابَهَا صاحبُ مَكْسٍ لغُفِر لَهُ". قال البزَّار: تفرَّد به أبو إسماعيل، عن الأعمشِ. وفِيه انقطاعٌ، لأنَّ الأعمشَ لمْ يسمعْ من أنسٍ. [١٤١٩] حدَّثنا محمودُ بْنُ بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، حدَّثني أبي، ثنا عِيسَى بْنُ المختارِ، عن ابنِ أبي لَيْلَى، عن أبي الزُّبَيرِ، عن جابرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : من شَهِدَ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وأنِّي رسولُ اللَّهِ، حَرَّم اللَّهُ عليَّ (٤) دَمَهُ إلا بثلاثٍ: التاركُ لدينِه (٥)، والثَّيِّبُ الزَّانِي، ومَن قَتَلَ نفسًا ظُلمًا".

стр. 777

قَالَ: لا نعلمُهُ عن جابرٍ إِلَّا بهذا الإِسنادِ (١). وابنُ أبي ليلى ضعيفٌ، سيِّءُ الحفظِ. [١٤٢٠] حدَّثنا يوسفُ بْنُ مُوسَى، ثنا جَرِيرٌ، عن ليثٍ، عن عبدِ الملكِ -يعني: ابنَ سعيدِ بنِ جُبيرٍ عن أَبِيهِ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "سَمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: أنا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ، أقولُ: إِيَّكُم وجهنَّمَ، إيَّاكُم والحدودَ، إيَّاكُم وجهنَم، إياكم والحدودَ، إيَّاكم وجهنَّم، إيَّاكم والحدودَ -ثلاثَ مرَّاتٍ- فإذَا أَنَا مِتُّ تَركتُكُم، وأنا فَرطٌ لكم عَلَى الحَوضِ، فمن وَرَد أفلح". قال: لا نعلمُ رَوَاه عن عبدِ الملكِ، عن أَبِيهِ إِلَّا ليثُ [بن أبي سُلَيم]، وهو ضعيفٌ. [١٤٢١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا يعلى (٢) بْنُ عُبيدٍ، عن صالحِ بنِ حيَّانَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ بُريدةَ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ السمواتِ السَّبعَ والأرْضِين السَّبعَ لتلعن (٣) الشيخَ الزَّانِي، وإن فُروجَ الزُّناةِ ليُؤذِي أهلَ النَّارِ نَتْنُ رِيحِها".

стр. 778

[١٤٢٢] وحدَّثنا عمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا أبو معاوية، عن صالحِ بنِ حِيَّانَ، عن ابنِ بُريدةَ، عن أَبِيهِ، عنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: بِنحوِهِ. قَالَ: لا نعلم رَوَاهُ إلا أبو معاويةَ. -يَعني رَفَعَه- وصالحُ بْنُ حِيَّانَ ضَعيفٌ. [١٤٢٣] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا ابنُ أَبِي عَدِيٍّ، عن ثابتِ بنِ عُمَارَةَ، عن غُنَيمِ بنِ قَيسٍ، عن أَبِي مُوسَى، عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كلُّ عَيْنٍ زَانِيةٌ". قال: لا نعلم [أحدًا] رَوَاه بِهَذَا اللفظِ إِلَّا أبو مُوسَى، وثَابتٌ مَشهورٌ (١). [١٤٢٤] حدَّثنا (مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ البغداديُّ، ثنا يونُسُ بْنُ محمدٍ، ثنا سعيدُ بْنُ زربيِّ، عَنِ الحسنِ، عن أنَس، أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "إيَّاكم ونساءَ الغُزَاةِ". قال البزَّارُ: تفرَّدَ به عنِ الحَسنِ، سعيدُ بْنُ زربيِّ [وليس بالقوي]. وهو ضعيفٌ. [١٤٢٥] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ منصورٍ، ثنا داودُ بْنُ عمرٍو، ثنا صالحُ بْنُ مُوسَى بنِ

стр. 779

عبدِ اللَّهِ بنِ أبي طلحةَ قَالَ: حدَّثني عبدُ العزيزِ بن رُفَيعٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبى هُريرةَ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "قَتلُ الرَّجلِ صبرًا كفَارةٌ لما قَبلَهُ مِنَ الذُّنوُبِ". قَالَ البزَّارُ: حديثُ صالحِ بنِ مُوسَى لَا يُروَى عن أَبِي هُريرةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وصالحٌ ليِّنُ الحديثِ (١). [١٤٢٦] حدَّثنا عَمرُو بن عَلِيٍّ، ثنا عامرُ بنُ إبراهيمَ الأصْبَهَانِيُّ، ثنا يعقوبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا عَنبسة بْنُ سعيدٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أَبيهِ، عن عائشةَ قَالتْ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "قَتلُ الصَّبرِ لا يَمرُّ بذنبٍ إلا مَحَاهُ". قَالَ البزَّارُ: لا نعلمُهُ يُروَى عنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وَلَا نَعلَمُ أَسْنَدَهُ إِلَّا يعقوبُ (٢). [١٤٢٧] حدَّثنا صفوانُ بنُ المغلِّسِ، ثنا بكر بن خداش (٣)، ثنا حربُ بْنُ خالدِ بنِ جابرِ بنِ سمُرَةَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قَالَ: جَاءَ مَاعِزٌ إلى النَّبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ! إِنِّي قد زَنَيتُ، فأعرضَ بوَجْهِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ مِن قِبَلِ

стр. 780

وجهِهِ، فأعرَضَ عَنْهُ، [فجاءه الثالثة، فأعرض عنه]، ثُمَّ جاءَهُ الرَّابعةَ، فلمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لأصْحَابِهِ: قومُوا إلى صَاحِبِكُم، فإنْ كانَ صَحِيحًا فارْجمُوهُ، فسُئِلَ عَنْهُ، فوُجِدَ صَحِيحًا فرُجِمَ، فلمَّا أَصَابَتْهُ الحجارةُ حَاضَرَهُم، وتَلقَّاهُ رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ (١) ﷺ بِلَحْي جَملٍ فضربَهُ [به] فقتلهُ، فقالَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ : إلى النَّار، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : كلَّا، إنه قد تابَ توبةً لو تَابتها (٢) أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لقُبِلَ (٣) مِنْهُم". هُو في الصَّحِيحِ بغيرِ هذا السياقِ. [١٤٢٨] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، وأبو بكرٍ -يعني: الصغانيَّ- قالَا: ثنا ابنُ أَبِي مَرْيَمَ أنا (٤) ابنُ لَهِيعَةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ الملكِ بنِ (عبدةَ) (٥) بنِ هليل (٦): أَنَّ أَبَاهُ أخبَرَهُ أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللَّهِ بنَ الحارثِ بنِ جَزْءٍ يَذْكُر: "أَنَّ اليهودَ أَتَوْا رسولَ اللَّهِ ﷺ بيهودِيٍّ ويهوديةٍ زَنَيَا، وقد أُحصِنَا، فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ فرُجِمَا، قَالَ عبدُ اللَّهِ [بن الحارث]: فَكُنتُ فيمَنْ رَجَمَهُمَا". [١٤٢٩] حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوهَرِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عن مجالدٍ (٧)، عنِ

стр. 781

الشَّعبيِّ، عن جابرٍ قَالَ: جَاءَت اليهودُ بامرأةٍ مِنْهُم ورجُلٍ زَنَيَا، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ائتُونِي بأعلمَ رَجُلَين فيكم، فأَتَوهُ بابنَي؟ صوريا، فقالَ: أنتما أعلمُ مَن وَرَاءَكُما؟ قَالَا (١): كَذَلِكَ يزعُمُون، فأنشدَهما (٢) باللَّهِ الَّذِي أنزلَ التوراةَ عَلَى مُوسَى ﷺ كَيف تَجِدُونَ أمر هَذَيْنِ في توراةِ (٣) اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَا: نَجد فِي التَّوراةِ: إذا وُجِدَ الرَّجُلُ مَعَ المرأةِ في بيتٍ فهي ريبةٌ (٤) فيها عُقوبةٌ، و (٥) إذا وُجِدَ في ثَوبِهَا أو عَلَى بَطنِهَا فهي ريبةٌ (٤) ففيها عقوبةٌ، فإذا شَهِدَ أربعةٌ أنَّهم نظروا إليه مثلَ المِيلِ فِي المكحلةِ (٦) رَجَمُوهُ، فقالَ: ما يَمنَعكُم أَنْ ترجُمُوهُمَا؟ فقَالُوا: ذهب سُلطانُنَا، فكرِهْنَا القتلَ، فدعَا رسولُ اللَّهِ ﷺ بالشُّهودِ فشَهِدُوا، فأمَرَ بِرَجْمِهِمَا". رَوَاهُ أبو داودَ مختصرًا. وإسنادُهُ حسنٌ. [١٤٣٠] (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ثنا سهلُ بْنُ حمَّادٍ: أبو (٧) عتابٍ، ثنا المختارُ بْنُ نافعٍ، عن أبي حيَّانَ التيميِّ (٨) عن أبيه، عن عليٍّ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ

стр. 782

قَطَعَ في بيضةٍ مِنَ حديدٍ قيمتها واحدٌ وعشرون دِرْهمًا". قَالَ: هكذا ثناه مُحَمَّدُ بْنُ مرزوقٍ، ورواه غيره عَنِ المختارِ، عن أبي مَطَر، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ. والمختارُ ضعيفٌ. [١٤٣١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا أبو أحمدَ، ثنا إسرائيلُ، عن أبي حوملٍ، عن عُبادةَ بنِ الوليدِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ: "أَنَّ جاريةً سَرَقتْ زكرةً مِن خمرٍ عَلَى عَهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ لمْ يبلغْ ثلاثةَ دَرَاهمَ، فلمْ يقطعْهَا النَّبيُّ ﷺ ". قَالَ البزَّارُ: أبو حوملٍ لا نعلم رَوَى عنهُ إِلَّا إسرائيل. وهو مجهول الحال (١)، وإذا صحَّ كانَ ذَلِكَ واللَّهُ أعلمُ قبلَ تحريمِ الخمرِ، قَالَ: ولا نعلمهُ يُروَى إِلَّا بهذَا الإِسنادِ. [١٤٣٢] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرَشيُّ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ محمدٍ الدَّرَاوَرْديُّ، عن يزيدَ بنِ خُصَيفةَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ، ولا أعلمهُ إِلَّا عن أبي هُريرةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بسارقٍ، قَالُوا: سَرَقَ، قال (٢): ما إخالهُ سرقَ؟ قَالَ: بلَى قد فعلتُ يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: اذهبوا بهِ فاقطَعُوا ثُمَّ احسمُوهُ، ثُمَّ ائتونِي بِهِ، فذُهِبَ بِهِ فَقُطِعَ ثُمَّ حُسِم، ثُمَّ جِيءَ بِهِ إلى النَّبيِّ ﷺ ، فقالَ: تُبْ إلى اللَّهِ، قَالَ: تُبتُ إلى اللَّهِ، قَالَ: تابَ اللَّهُ عَلَيكَ، أو قَالَ: اللَّهمَّ تُبْ عَلَيْهِ".

стр. 783

قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمهُ عن أبي هريرةَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. [١٤٣٣] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثنا أبو اليمانِ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عيَّاشٍ، عن سعيدِ بنِ سالمٍ، عن معاويةَ بنِ عِيَاضِ بنِ غُضَيْفٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ قال: سَمِعتُ النَّبيَّ ﷺ يَقول: "الَّذِي يشربُ الخمرَ فاجلدُوهُ، ثُمَّ إن عادَ فاجلِدُوهُ، ثُمَّ إن عادَ فاجلدُوهُ". قَالَ: لا نعلمُ رَوَى غُضَيْفٌ إِلَّا هَذَا. قلتُ: بل إسماعيلُ ضَعيفٌ. [١٤٣٤] حدَّثنا العباسُ بنُ عبدِ العظيمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى بنِ الحارثِ المُحَاربيُّ، عن أبيه، عن عَلْقَمَةَ بنِ مَرثَدٍ، عنِ ابنِ بُريدةَ، عن أَبيهِ، قَالَ: "جاءَ ماعزُ [بن مالك، إلى النَّبيِّ ﷺ فَرَدَّهُ، ثم قَالَ: اسْتَنكِهُوهُ، فاسْتَنْكَهُوهُ، ثُمَّ رُجِمَ". قَالَ [البزَّارُ]: لَا نعلمُ عنِ النَّبيِّ [ ﷺ ]، أنَّهُ قَالَ: اسْتنكِهُوهُ إِلَّا فِي حَدِيثِ يَحْيَى بن يَعْلَى. ثقاتٌ. [١٤٣٥] حدَّثنا سلمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا عمرُو بْنُ عثمانَ، ثنا مُوسَى بْنُ أيمنَ، عن ليثٍ، عن أَبِي إسحاقَ عن صِلَةَ، عن حُذيفةَ، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ قَذْفَ المحصنةِ ليهدم عملَ مائةَ سنة" (١).

стр. 784

[قال البزار: لا نعلم أسنده إلا ليث، ولا عنه إلا موسى بن أيمن، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق موقوفًا على حذيفة]. [١٤٣٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مسكينٍ، ثنا عثمانُ بْنُ صالحٍ، حدَّثني بكرُ بْنُ مضر (١)، عن عمرِو بنِ دينارٍ، قَالَ: قَالَ طَاووسٌ عن أبي هُريرةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَن قُتِلَ فِي عَمِيَّةِ (٢) رميًا يكونُ بينهُم بحجرٍ أو عَصى أو سَوْطٍ فَهُوَ خَطَأ عَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأ، ومَن قُتِل عَمدًا (٣) فهو قودُ؛ مَن حالَ دُونَهُ فَعَلَيه لعنةُ اللَّهِ وغضبُهُ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ". قَالَ: رَوَاه سُليمانُ بْنُ كَثيرٍ عن عمرٍو، عن طاوُوسٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ. [١٤٣٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعاويةَ الزِّيَادِيُ (٤)، ثنا شُعيبُ بْنُ بَيَانٍ، ثنا شعبةُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ، عن عَامِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ ربيعةَ، عَنْ أَبيهِ: "أَنَّ رجُلًا أَخَذَ نعلَ رجلٍ فروَّعَهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ رَوْعَةَ المسلمِ عِنذ اللَّه عظيم (٥) ". [١٤٣٨] حدَّثنا الحسنُ بْنُ عبدِ اللَّهِ الواسطيُّ المعروف بالكُوفيِّ، ثنا النضرُ بْنُ

стр. 785

شُمَيلٍ (١)، ثنا فروُة بْنُ يُونُسَ، ثنا عبدُ الكريمِ أبو أُميةَ، قال: سمعتُ مُجَاهِدًا يحدثُ عنِ ابنِ عُمرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَحِلُ لمسلمٍ أو مؤمنٍ أن يُروِّعَ مُسلِمًا". قَالَ: لا نعلمُهُ عنِ ابنِ عُمَرَ إِلَّا من هَذَا الوَجْهِ، وعبدُ الكريمِ لَيْسَ بالقويِّ (٢). [١٤٣٩] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ بنِ حبيبِ بن الشهيد، ثنا يسارُ (٣) بْنُ محمدٍ [، ثنا محمد] بنِ ثابتٍ [البناني عن أبيَه]، عن أنسٍ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهى أن يُقادَ العبدُ بين الرَّجُلَينِ. قال لا نعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ إِلَّا [محمد] ابنه، وَلَا عَنْهُ إلا يسارٌ (٣)، [ورواه عن يسار أبو عاصم]. [١٤٤٠] حدَّثناهُ ابنُ مَعْمرٍ وغيرُهُ عن أَبِي عاصمٍ عن يسارٍ (٣). [١٤٤١] حدَّثنا أبو كُريبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيرٍ، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ يَامِين، عن محمدِ بنِ شهابٍ، عن أَبِي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبِيهِ قَالَ: كَانَت القسامةُ فِي

стр. 786

الدَّمِ يومَ خَيبرَ، وذَلكَ أن رَجلًا منَ الأنصارِ (١)؛ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ فُقِد تحت الليلِ، فجاءَتِ الأنصارُ فقالُوا: إنَّ صاحبَنَا يتشحطُ فِي دَمِهِ، فقالَ "تَعرفونَ قَاتِلَهُ؟ (قالوا: لا، إِلَّا أن قَتَلَتهُ يَهُودُ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ . اختارُوا مِنهُم خمسِينَ رَجُلًا فيحلفونَ باللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِم، ثم خُذُوا مِنْهم الدِّيَةَ، فَفَعَلُوا. قال: لا نعلمُهُ عن عبدِ الرَّحمنِ إلا بِهَذَا الإِسنادِ، [ولم نسمعه إلا من أبي كريب]، وعبدُ الرحمنِ بنُ يامين (٢)، رَوَى عنه يُونسُ، وأبو يحيى الحماني. وهو ضَعِيفٌ. [١٤٤٢] حدَّثنا (٤) عمرو بن مَالِكٍ، ثَنَا حمَّادُ بنُ خَالِدٍ، ثنا مَالِكٌ الصَّائِغُ، عنِ الحَسَنِ، عن أَبِي بَكْرَةَ عنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "من أخرجَ شيئًا مِن حدَّهِ، فأَصَابَ بهِ إنسانًا، فهوَ ضَامنٌ". قَالَ: لا نعلمُ [أحدًا رواه من الصحابةِ إِلَّا أبو بكرة بهذا الإِسنادِ، والنَّاسُ يَروُونَهُ عنِ الحَسَنِ مُرسَلًا، وحمَّادٌ الصَّائِغ لَيس بالقويِّ. [١٤٤٣] حدَّثنا عمرو بن عَليٍّ، ثنا أَبُو قتيبةَ، ثنا يعقوبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ نَجيدِ بنِ

стр. 787

عِمرَانَ بنِ حُصَينٍ ح. وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعاويَةَ الزِّيادِيُّ، ثنا أَبُو داودَ، ثنا يعقوبُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنُ نَجِيدٍ، حدَّثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: قَتَلَ رجلٌ مِن هُذَيلٍ رَجُلًا مِن خُزَاعَةَ فِي الجاهليةِ، وكان الهُذَليُّ مُتَوارِيًا، فلمَّا كان يومُ الفتحِ ظَهَرَ الهُذَليُّ، فَلَقِيَهُ رجُلٌ من خُزَاعَةَ فَذَبَحَهُ كَمَا تُذبَحُ الشَّاةُ، فقالَ: أَقتلتَهُ قَبل النِّداءِ أو بعدَ النِّداءِ؟ فقالَ: بعدَ النِّداءِ، فقالَ: رسولُ اللَّهِ ﷺ : لو كُنت قَاتلًا مُؤمنًا بكافرٍ لقَتَلتُهُ، فأخْرِجُوا عَقْلَهُ، فأَخْرَجُوا عَقْلَهُ، فكانَ أولَ عقلٍ في (١) الإِسلامِ. [قال البزار: لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه، ولا نعلم له طريقًا أشد اتصالًا من هذا الطريق فلذلك كتبناه]. رجالُ هَذَا الإِسنادِ ذَكَرهُم ابنُ حبَّانَ فِي الثِّقاتِ. [١٤٤٤] حَدَّثَنَا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا إبراهيمُ بنُ نَاصحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَن (٢)، حدَّثني سُليمانُ بْنُ وهبٍ، حدثني النعمان (٣) بن بزرجٍ، وكانَ قد أدركَ الجاهليةَ، قَالَ: بعثَ أبو بكرٍ [﵁] أبانَ بنَ سعيدٍ إلى اليَمنِ، فكلَّمهُ رجُلٌ فِي دمٍ، فقالَ أبانُ: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قد وَضَعَ كلَّ دمٍ كانَ فِي الجاهليةِ.

стр. 788

إسنادُهُ ضَعِيفٌ. [١٤٤٥] حدَّثنا محمودُ بنُ بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، ثنا أبي، عن عِيسَى بنِ المختارِ، عن ابنِ أبي لَيْلَى -[وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى]- عن عِكرِمَةَ بنِ خالدٍ، عَنْ أَبِي بكرِ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ عُمَر، عن أبيهِ عن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "في الأنفِ إِذَا اسْتَوْعَبتْ جَدْعَهُ الدِّية (١) [وفي العين خمسون] وفي اليدِ خمسون، وفى الرِّجْلِ خمسون، وفي الجائفةِ ثلث النفس، وفي المُنَقِّلَةِ خمسَ عشرةَ، وفي المُوَضِّحَةِ خمس، [وفي السن خمس] وفي كلِّ أصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عشر عشر". قَالَ: لَا نعلمُهُ عَنْ عُمَر إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ولا نعلمُ يَروِي عِكرِمَةُ بنُ خالدٍ، عن أبي بكرِ [بن عبيد اللَّه] إِلَّا هَذَا. وابن أبي لَيلَى هُو مُحَمَّد بْنُ عبدِ الرَّحمنِ ضَعيفٌ سَيِّءُ الحفظِ. [١٤٤٦] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بنِ هَيَّاجٍ، ثنا عبيدُ اللَّهِ بْنُ (٢) مُوسَى، ثنا المنهال بن خَلِيفَةَ، عن سَلَمَة بنِ تمامٍ، عن أَبي المليح، عن أبيهِ: أن امرأةً رَمَت امرأةً بحجرٍ فأَلْقَتْ جنينًا (٣) ميِّتًا، فَقَضَى فِيهِ رَسول اللَّهِ ﷺ بغرةِ عبدٍ أو أمةٍ. قال: إسنادٌ حسنٌ (٤).

стр. 789

[١٤٤٧] حدَّثنا الجراحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا زِيادُ بْنُ زنبيلِ بنِ أَشرسَ اليماميُّ، ثنا زيادُ بْنُ عبدِ الحميدِ الحنفيُّ، عن هانئِ بنِ يزيدَ بنِ معبدٍ، عن أَبيهِ أن أَخَاهُ قيسَ بنَ معبدٍ، وجاريةَ (١) بنَ ظُفرٍ اقتتلَا فِي مَرعَى كانَ بَينهما، فضربه حارثةُ ضربةً [وضربه قيس ضربة] فأبَّت يده، فاخْتصَمَا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا، قَالَ يَزِيدُ: فَخَرَجْنَا حتَّى قَدِمْنَا عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقصًا عَلَيه القصةَ، فقالَ لَه رسولُ اللَّهِ ﷺ هبْ لَهُ (٢) يَدَهُ تأْتِيكَ يومَ القِيَامَةِ بيضاءَ سَليمةً، فَأَبَى، فقالَ النَّبيُّ ﷺ : ادعهُ، ثُمَّ قَالَ لِي: يا يزيدُ هَبْ لِي عَقْلَها، قَالَ: قُلتُ: هِيَ لَكَ يا رسولَ اللَّهِ، فَدَعَانِي رسولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْطَانِي الدِّيةَ [وقال: بارك اللَّه لك]، وقالَ لحارثةَ بنِ ظُفرٍ: خُذْهَا، فأخذَهَا (٣) يَزِيدُ، فكنا نعرف البركةَ فِينا بدعوةِ النَّبيِّ ﷺ . * * *

стр. 790

كتاب التفسير من أول القرآن إلى آخر الأنعام (١) [١٤٤٨] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خالدِ بنِ عَثمةَ، ثنا حَفصٌ -أظنُهُ بنُ عبدِ اللَّهِ- عن هشام بن عروة، عن أبيهِ، عن عائشةَ قالَتْ: "مَا كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُفسِّرُ شَيئًا مِنَ القُرآنِ (برأيِهِ) (٢)، إِلَّا آيًا بِعَدَدٍ عَلَّمَهُ إيَّاه جبريل". [١٤٤٩] (٣) حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يزيد [الحراني]، حدَّثني أَبي، حدَّثني سابقُ بْنُ عبدِ اللَّه الرقيُّ، عن (٤) خَصِيْفٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ ﷺ فِي قولِ اللَّه ﵎ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ

стр. 791

قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فقالَ: إِنَّ اليهودَ قَالُوا: من أتى امرأتَهُ (١) في دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ. وكنَّ نساءُ الأنصارِ لا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ أن يأتُونَهُنَّ من أَدْبَارِهِنَّ، فجاؤُوا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فسأَلُوهُ عن إتْيَانِ الرجُلِ امرأتَهُ وهِي حَائِضٌ، فأنزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ الأطهارُ ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ الاغتسال ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إِنَّمَا الحرث مِن حيث الوَلدِ. وإسناد حسن. [قال الشيخ: اختصره مسلمٌ]. قال البزَّارُ: لا نعلمُهُ عنِ النَّبيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. [١٤٥٠] حدَّثنا أبو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، ثنا سفيانُ، عن الأَعْمشِ، عن جعفرِ بنِ أبي وَحْشيَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَال (٢): كَانُوا يكرهونَ أن يَرضَخُوا لأنْسَابِهِم وهُمْ مشركونَ، فنزلتْ (٢) ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ فرخَّصَ. قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ، إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. صحيحٌ.

стр. 792

[١٤٥١] حدَّثنا أبو الخطابِ: زيادُ بْنُ يحيى (١) الحسانيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أَبي عَمرِو بنِ حماسٍ، عن حَمزةَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ (٢) قَالَ: قَالَ عبدُ اللَّهِ (٣): حَضرتِني هَذِهِ الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكرت ما أعطاني اللَّهُ ، فلمْ أَجِدْ شَيئًا أحبَّ إليَّ مِن مرجانةٍ -جاريةٌ لِي رُوميَّةٌ، فقلت (٤): هِي حُرَّةٌ (٥) لِوجْهِ اللَّهِ، فلما (٦) أني أعود فِي شَيءٍ جَعَلتُهُ لِلَّهِ لنكحتُها". قَالَ [البزَّارُ]: لا نَعلمُهُ يُروَى عن [عَبدِ اللَّهِ] بنِ عُمرَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. قلت: هو إسناد حسن. [١٤٥٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا مُغيرةُ بْنُ سَلَمَةَ: أبو هِشَامٍ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الأصمِّ، عن عمِّهِ يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: "جاءَ رجُلٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ (٧): "أَرَأَيْتَ قوله تعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ فأين النَّارُ؟ قَالَ: أرأيتَ اللَّيلَ، مالئ كل شيءٍ فأين النَّهارُ؟ قَالَ: حَيثُ شاءَ اللَّهُ، قَالَ: فكَذَلِكَ النارُ حَيث شَاءَ اللَّهُ".

стр. 793

[١٤٥٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عبدُ الوهابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا هارونُ القَارِئُ، عن الزُّبيرِ بنِ الخِرِّيت (١)، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قَالَ: ما كَانَ لنَّبيٍّ أن يَتَّهمَهُ أصحابُهُ". [١٤٥٤] حدَّثناهُ إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا عتَّابُ بْنُ بَشيرٍ، ثنا خُصيفٌ، عن عِكرمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ - قَالَ. . . نحوه". [١٤٥٥] حدَّثنا مُوسَى بْنُ إسحاقَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الحارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ فِي قولِهِ ﵎: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسنَ فِي البيوتِ حَتَّى يَمُتْنَ (٢)، فلَّما نزلتْ سُورةُ النُّورِ ونزلت الحدُودُ نَسَخَتها". قال: لا نعلمهُ يُروَى بِهَذَا اللفظِ إِلَّا عنِ ابنِ عباسٍ (٣). صَحيحٌ. [١٤٥٦] حدَّثنا مُؤمَلُ بْنُ هِشامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الجَلْدُ بْنُ أيوبَ،

стр. 794

عن مُعاويَةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنسٍ أَنَّهُ قَالَ: "لمْ نَرَ مِثلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ ربَّنَا ﵎، ثم لَمْ نخرج (١) لَهُ مِن كلِّ أهلٍ ومالٍ، أن تجاوزَ لنا عن ما دُونَ الكَبائِرِ، يقولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾. الجَلْدُ ضَعيفٌ. [١٤٥٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَى، ثنا أبو معاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ سُئِلَ عن الكبائرِ، قَالَ: ما بَيْنَ أولِ سُورةِ النِّساءِ إِلَى رأسِ ثَلاثِين. صَحِيحٌ. [١٤٥٨] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ علِيٍّ البَغْداديُّ، ثنا جعفرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُقدَّمٍ، ثنا حبيبُ (٢) بْنُ أَبي عمرةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ سريةً فيها المِقْدَادُ بْنُ الأسودِ، فلمَّا أتوا القومَ وجدُوهُم قد تَفَرقُوا وبقي رجلٌ له مالٌ كثيرٌ لم يبرحْ، فقالَ أشهدُ أن لَا إله إِلَّا اللَّهُ فَأَهْوَى إليه المِقْدَادُ فَقَتَلَهُ فقالَ لَهُ رجلٌ من أصحابِهِ: أقتلتَ رجُلًا يَشهدُ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، لأَذْكُرنَّ ذلك للنَّبيِّ ﷺ فلمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ ﷺ قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ رَجُلًا شَهِدَ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ المِقْدَادُ، فقالَ: ادعُ لِي المِقْدَادَ، يا مقدادُ أَقَتَلَت رجُلًا

стр. 795

يقولُ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ؟ فكَيفَ لَكَ بـ "لَا إِلَه إِلَّا اللَّه" غدًا؟ قَالَ: فأنزلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا (١) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ (٢) لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ للمِقْدَادِ: "كَانَ رَجُلٌ مؤمنٌ يُخْفِي إيمانَهُ مَع قَومٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ (٣)، فكَذَلكِ (٤) كُنتَ تخْفِي إيمانَكَ بمكَّةَ مِن قَبل". قال: لا نعلمهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاس إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، ولَا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الطرِيق. قَالَ الشَّيْخُ: إسنادُهُ جَيّدٌ. قُلتُ: وقد رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ أيضًا، وعلَّقَ البُخَاريُّ في صَحِيحِه بَعضَهُ. [١٤٥٩] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا عبدُ الواحِدِ بْنُ زيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، عن أبيهِ، عن الفلتانِ بنِ عاصمٍ، قَالَ: كُنَّا مَع النبيِّ ﷺ فأنزلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكانَ إِذَا أُنزِلَ عَلَيه فَتَحَ عَينيهِ، وقرع (٥) سَمعَهُ وبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فلمَّا فرغَ قَالَ للكاتبِ: "اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فقامَ ابنُ أمِّ مكتومٍ
следующие страницы →