← Книги сунны

Книги сунны · id 799

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (1 207 стр.). Показаны 791–830 · переход к 796.

стр. 791

قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ فقالَ: إِنَّ اليهودَ قَالُوا: من أتى امرأتَهُ (١) في دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ. وكنَّ نساءُ الأنصارِ لا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ أن يأتُونَهُنَّ من أَدْبَارِهِنَّ، فجاؤُوا إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فسأَلُوهُ عن إتْيَانِ الرجُلِ امرأتَهُ وهِي حَائِضٌ، فأنزَلَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ الأطهارُ ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ الاغتسال ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ إِنَّمَا الحرث مِن حيث الوَلدِ. وإسناد حسن. [قال الشيخ: اختصره مسلمٌ]. قال البزَّارُ: لا نعلمُهُ عنِ النَّبيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. [١٤٥٠] حدَّثنا أبو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ، ثنا سفيانُ، عن الأَعْمشِ، عن جعفرِ بنِ أبي وَحْشيَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَال (٢): كَانُوا يكرهونَ أن يَرضَخُوا لأنْسَابِهِم وهُمْ مشركونَ، فنزلتْ (٢) ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ فرخَّصَ. قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُهُ بِهَذَا اللفظِ، إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. صحيحٌ.

стр. 792

[١٤٥١] حدَّثنا أبو الخطابِ: زيادُ بْنُ يحيى (١) الحسانيُّ، ثنا يزيدُ بْنُ هارونَ، ابنا مُحَمَّدُ بْنُ عمرٍو، عن أَبي عَمرِو بنِ حماسٍ، عن حَمزةَ بنِ عبد اللَّهِ بنِ عُمَرَ (٢) قَالَ: قَالَ عبدُ اللَّهِ (٣): حَضرتِني هَذِهِ الآية ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فذكرت ما أعطاني اللَّهُ ، فلمْ أَجِدْ شَيئًا أحبَّ إليَّ مِن مرجانةٍ -جاريةٌ لِي رُوميَّةٌ، فقلت (٤): هِي حُرَّةٌ (٥) لِوجْهِ اللَّهِ، فلما (٦) أني أعود فِي شَيءٍ جَعَلتُهُ لِلَّهِ لنكحتُها". قَالَ [البزَّارُ]: لا نَعلمُهُ يُروَى عن [عَبدِ اللَّهِ] بنِ عُمرَ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. قلت: هو إسناد حسن. [١٤٥٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمرٍ، ثنا مُغيرةُ بْنُ سَلَمَةَ: أبو هِشَامٍ، ثنا عبدُ الواحدِ بْنُ زِيادٍ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الأصمِّ، عن عمِّهِ يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هُريرةَ ﵁ قَالَ: "جاءَ رجُلٌ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ (٧): "أَرَأَيْتَ قوله تعالى: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ فأين النَّارُ؟ قَالَ: أرأيتَ اللَّيلَ، مالئ كل شيءٍ فأين النَّهارُ؟ قَالَ: حَيثُ شاءَ اللَّهُ، قَالَ: فكَذَلِكَ النارُ حَيث شَاءَ اللَّهُ".

стр. 793

[١٤٥٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحيمِ، ثنا عبدُ الوهابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا هارونُ القَارِئُ، عن الزُّبيرِ بنِ الخِرِّيت (١)، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾. قَالَ: ما كَانَ لنَّبيٍّ أن يَتَّهمَهُ أصحابُهُ". [١٤٥٤] حدَّثناهُ إسحاقُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا عتَّابُ بْنُ بَشيرٍ، ثنا خُصيفٌ، عن عِكرمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ - قَالَ. . . نحوه". [١٤٥٥] حدَّثنا مُوسَى بْنُ إسحاقَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الحارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عن مُجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ فِي قولِهِ ﵎: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: كُنَّ يُحْبَسنَ فِي البيوتِ حَتَّى يَمُتْنَ (٢)، فلَّما نزلتْ سُورةُ النُّورِ ونزلت الحدُودُ نَسَخَتها". قال: لا نعلمهُ يُروَى بِهَذَا اللفظِ إِلَّا عنِ ابنِ عباسٍ (٣). صَحيحٌ. [١٤٥٦] حدَّثنا مُؤمَلُ بْنُ هِشامٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إبراهيمَ، ثنا الجَلْدُ بْنُ أيوبَ،

стр. 794

عن مُعاويَةَ بنِ قُرَّةَ، عن أنسٍ أَنَّهُ قَالَ: "لمْ نَرَ مِثلَ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْ ربَّنَا ﵎، ثم لَمْ نخرج (١) لَهُ مِن كلِّ أهلٍ ومالٍ، أن تجاوزَ لنا عن ما دُونَ الكَبائِرِ، يقولُ اللَّهُ ﵎: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾. الجَلْدُ ضَعيفٌ. [١٤٥٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَى، ثنا أبو معاويةَ، عنِ الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ سُئِلَ عن الكبائرِ، قَالَ: ما بَيْنَ أولِ سُورةِ النِّساءِ إِلَى رأسِ ثَلاثِين. صَحِيحٌ. [١٤٥٨] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ علِيٍّ البَغْداديُّ، ثنا جعفرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُقدَّمٍ، ثنا حبيبُ (٢) بْنُ أَبي عمرةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ سريةً فيها المِقْدَادُ بْنُ الأسودِ، فلمَّا أتوا القومَ وجدُوهُم قد تَفَرقُوا وبقي رجلٌ له مالٌ كثيرٌ لم يبرحْ، فقالَ أشهدُ أن لَا إله إِلَّا اللَّهُ فَأَهْوَى إليه المِقْدَادُ فَقَتَلَهُ فقالَ لَهُ رجلٌ من أصحابِهِ: أقتلتَ رجُلًا يَشهدُ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، لأَذْكُرنَّ ذلك للنَّبيِّ ﷺ فلمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيّ ﷺ قَالُوا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ رَجُلًا شَهِدَ أن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ المِقْدَادُ، فقالَ: ادعُ لِي المِقْدَادَ، يا مقدادُ أَقَتَلَت رجُلًا

стр. 795

يقولُ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ؟ فكَيفَ لَكَ بـ "لَا إِلَه إِلَّا اللَّه" غدًا؟ قَالَ: فأنزلَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا (١) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ (٢) لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾ فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ للمِقْدَادِ: "كَانَ رَجُلٌ مؤمنٌ يُخْفِي إيمانَهُ مَع قَومٍ كُفَّارٍ، فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ فَقَتَلْتَهُ (٣)، فكَذَلكِ (٤) كُنتَ تخْفِي إيمانَكَ بمكَّةَ مِن قَبل". قال: لا نعلمهُ يُروَى عنِ ابنِ عبَّاس إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، ولَا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الطرِيق. قَالَ الشَّيْخُ: إسنادُهُ جَيّدٌ. قُلتُ: وقد رَوَاهُ الطَّبَرانِيُّ أيضًا، وعلَّقَ البُخَاريُّ في صَحِيحِه بَعضَهُ. [١٤٥٩] حدَّثنا أبو كاملٍ، ثنا عبدُ الواحِدِ بْنُ زيادٍ، ثنا عاصمُ بْنُ كُليبٍ، عن أبيهِ، عن الفلتانِ بنِ عاصمٍ، قَالَ: كُنَّا مَع النبيِّ ﷺ فأنزلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكانَ إِذَا أُنزِلَ عَلَيه فَتَحَ عَينيهِ، وقرع (٥) سَمعَهُ وبَصَرَهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، فلمَّا فرغَ قَالَ للكاتبِ: "اكتب ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً﴾ فقامَ ابنُ أمِّ مكتومٍ

стр. 796

الأَعْمَى فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ فاعْذُرْنِي، فأنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وهُو قَائمٌ، فقالَ للكاتِبِ: اكتبْ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾. قَالَ: حديثُ الفلتانِ يُروَى بإسنادٍ أَحْسَنَ مِن هَذَا. [١٤٦٠] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ (١)، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَريكٍ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: كَان نَاسٌ مِن أهلِ مكَّةَ أسلمُوا، وكانُوا مُسْتَخْفِينَ بالإِسلامِ، فلمَّا خَرَجَ المشركونَ إلى بَدْرٍ أخْرَجُوهُم مُكرَهِينَ فأصيبَ (٢) بَعضُهُم يومَ بَدْرٍ مَعَ المشركينِ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلَاء مسلمون أخْرجُوهُم مُكْرَهِين، فاستَغفِرُوا لَهُم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، فكَتَبَ المسلمُونَ إلى مَن بَقِيَ مِنْهُمْ بمكَّةَ بهذِهِ الآيةِ، فخرجوا، حتى إِذَا كانُوا ببعضِ الطريقِ ظَهَرَ عليهِمُ المُشْرِكونَ وَعَلى خُرُوجِهِم فَلَحقُوهُم فَرَدُّوهم، فَرَجَعُوا مَعَهم، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ فكَتَبَ المسلمونَ إلَيْهِم بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلتْ هذه الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ الآية (٣)، فكتبُوا إليهِم بذلك. وفِي البُخَارِيِّ بعضُهُ، وإسنادُهُ صَحِيحٌ. [قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك].

стр. 797

[١٤٦١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرَّ العروقيُّ، ثنا عبدُ الرَّحمن بْنُ سُلَيمِ بنِ حَيَّانَ، حدَّثَنِي أَبِي، عن جَدَّي حيَّانَ بنِ بِسْطَامٍ، قَالَ: كنتُ مَعَ ابنِ عُمَرَ فمرَّ بعبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ وهُو مَصْلوبٌ، فقالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا خُبَيبٍ! سمعتُ أباك [يعني: الزبير] يقولُ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ "مَن يَعمَلْ سُوءًا يُجزَ بِهِ" فِي الدُّنيا والآخرةِ. قَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عنِ الزُّبَيرِ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، ولَا رَوَى ابنُ عُمَرَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا. [١٤٦٢] حدَّثنا يوسف بْنُ حمَّادٍ المعنِيُّ، ومحمدُ بْنُ مَرزُوقٍ قَالَا: ثنا عبدُ الأَعْلَى بْنُ عبدِ الأعلَى، ثنا هِشَامُ بْنُ حسَّانَ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أَبي عُبيدةَ بنِ حُذيفةَ، عن أَبِيهِ قَالَ: "نزَلَتْ آيةُ الكَلَالةِ عَلَى النَّبيِّ ﷺ في مَسيرٍ لَهُ، فَوَقَفَ النَّبيُّ ﷺ ، فإذَا هُو بحذيفةَ، وإذَا رأسُ ناقةِ حُذيفةَ عِندَ مُؤْتَزرِ النَّبيِّ ﷺ فلقَّاها إيَّاهُ، فنظَرَ حُذيفةُ فإذا عُمرُ [﵁] فلقَّاها [إياه]، فلمَّا (١) كانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ﵁ نَظَرَ [عمر] فِي الكلالةِ فَدَعَا حُذيفةَ فَسَأَلَهُ عَنْها، فقالَ حذيفةُ: لقد لقَّانِيهَا رسُولُ اللَّهِ ﷺ فلقَّنتُكَ (٢) كما لقَّانِي، واللَّهِ إِنِّي لصَادقٌ، وواللَّهِ لا أزيدُكَ (٣) عَلَى ذَلِكَ شَيئًا أبدًا".

стр. 798

قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ إِلَّا حُذيفةُ، وَلا لَهُ عَنْهُ إِلَّا هذا الطريقَ. [١٤٦٣] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيرفيُّ، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثنا داودُ بْنُ أَبِي هِندٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وَهُو بعرفةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. قَالَ: لا نعلمُ [أحدًا] حدَّثَ به عنِ الشَّعبيِّ إِلَّا داودُ، (ولا عنه) (١) إلا ابنُ إدريسَ ولمْ نسمعْهُ إِلَّا مِن إبراهيمَ [ورواه يوسف، عن ابن عباس] صَحيحٌ. [١٤٦٤] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوهَريُّ، ثنا يعقوبُ بْنُ إبراهيمَ بنِ سَعدٍ، ثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن عمرَ (٢) بنِ مُوسَى بنِ وَجِيه، عن قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عن سَمُرَةَ قَالَ: "نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وهُو بعَرَفَةَ يومَ الجُمُعَةِ". قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى عَنْ سَمُرَةَ إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وعُمرُ [بن وجيه] ليِّنُ الحديثِ. * * *

стр. 799

ومِن سُورَةِ الأَعْرَافِ إلى آخرِ الكهفِ [١٤٦٥] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ شاهِينٍ الوَاسِطيُّ، ثنا خالدُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن سَعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاس قَالَ: "سَأَلَ مُوسَى [ ﷺ ] مَسألةً فَأُعْطِيَهَا (١) مُحَمَّدٌ ﷺ ، قَولُهُ: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ إلى قوله ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾. إسنادٌ حَسنٌ. [١٤٦٦] حدَّثنا بِشرُ بْنُ آدمَ، ثنا يعقوبُ بْنُ محمدٍ الزُّهريُّ، ثنا عبدُ العزيزِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ العزيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عن أَبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن أَبيهِ قَالَ: نَزَلَ الإِسلامُ بالكُرهِ والشَّدةِ، فوجدنا خيرَ الخيرِ في الكراهيةِ (٢)، فخرجْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ مِن مكَّةَ، فَجُعِلَ لَنَا فِي ذَلِكَ العَلَاء والظَّفرُ؛ وَخَرَجْنَا مع رسولِ اللَّه ﷺ إلى بَدْرٍ عَلَى الحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ (٣): ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ

стр. 800

الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ إلى قَولِهِ: ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾، والشَّوكةُ: قُريشٌ، فجعلَ اللَّهُ لَنَا فِي ذَلِكَ العلَاءَ والظَّفَر، فوجَدنا خيرَ الخيرِ في الكُرهِ. [قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا الإِسناد]. عبدُ العزِيزِ ضَعيفٌ. [١٤٦٧] حدَّثنا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضيلٍ، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إسحاقَ، عن أَبي الأحوَصِ، عن عبدِ اللَّهِ فِي قَولِ اللَّهِ : ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾. قَالَ: نزلتْ فِي المُتَحابِّينَ فِي اللَّهِ. قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا فُضَيلُ (١). صَحيحٌ. [١٤٦٨] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ المُستمرَّ العُروقيُّ، ثنا أَبُو هَمَّام: مُحَمَّدُ بْنُ محببٍ (٢)، ثنا جَسْرُ بْنُ فَرقدٍ، عن يَحْيَى بنِ سعيدِ بنِ أَخِي الحسنِ، عنِ الحَسَنِ قَالَ: "لقيتُ عمرانَ بْنُ حُصَيْنٍ وأَبَا هُريرةَ فَسَأَلْتُهُما عن تفسيرِ هَذِهِ الآيةِ: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ قالَا (٣): على الخبيرِ سقطت (٤)، سَأَلْنَا عَنْهَا

стр. 801

رسولَ اللَّهِ ﷺ فقالَ: قَصرٌ مِن دُرَّةٍ، فِي ذَلِكَ القصرِ سبعُونَ أَلفَ دَارٍ مِن زُمُردَةٍ خضراءَ، في كلِّ بَيتٍ مِنها سَبعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كلِّ سَريرٍ سَبعُونَ فِراشًا من كلِّ لَونٍ، عَلَى كلِّ فِراشٍ امرأة مِنَ الحُورِ العِين، في كلِّ بَيتٍ مَائِدَةٌ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ (١) سَبعُونَ لَونًا، فِي كلِّ بيتٍ سَبعُونَ وَصِيفًا أو وَصِيفةً يُعطَى مِنَ القُوَّةِ ما يَأتِي عَلَى ذَلك كلِّهِ فِي غَدَاةٍ واحدةٍ". قَالَ: [لا نعلم أحدًا رواه مرفوعًا إلا عمران وأبا هريرة، و] لا نعلمُ له (٢) طريقًا إلا هذا، وجَسْرُ ليِّنٌ الحديثِ، [وقد حدث عنه أهل العلم]، والحسنُ فَلَا يصحُّ سَمَاعُهُ مِن أَبِي هُريرةَ، مِن رِوَايَةِ الثِّقَاتِ. [١٤٦٩] حدَّثنا طالوتُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عن عُمَر بنِ أَبي سَلَمَةَ، عن أَبيهِ، عن أَبي هُريرة قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "تصدَّقُوا فإنِّي (٣) أريدُ أَنْ أبعثَ بَعثًا، قَالَ: فجاءَ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوفٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ عندي أربعةُ آلافٍ، ألفان أُقرِضهُمَا ربِّي، وألفان لِعِيَالِي، فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيمَا أَعْطَيتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكْتَ، وَبَاتَ (٤) رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَصَابَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمرٍ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أَصَبتُ صاعَينِ مِن تَمرٍ، صاعُ لِي وصَاعٌ لِعِيَالِي، [قال] فَلَمَزَهُ المنافِقُونَ، وقَالُوا: مَا أَعْطَى الَّذِي (٥) أَعْطَى ابنُ

стр. 802

عَوفٍ إِلَّا رياءً (١)، وقالوا: ألم يكن اللَّهُ ورسولُهُ غَنيَّيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾. . إلى آخر الآية. قَالَ البزَّارُ: هَكَذَا حدَّثناهُ طَالوت [لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه ولم نسمع أحدًا أسنده من حديث عمر بن أبي سلمة إلا طالوت]. [١٤٧٠] وحدَّثناهُ أبو كاملٍ، ثنا أَبُو عَوانَةَ، ثنا (٢) عُمر، عَنْ أَبِيهِ - ولمْ يَذْكُرْ أَبَا هُريرةَ، ولا نعلمُ أحدًا أسنَدَهُ إِلَّا طالوتُ. [١٤٧١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى القُطَعيُّ، ثنا عُمرُ بْنُ عَلِيٍّ المُقَدَميُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالحٍ، عن جابرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ رِئَابٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ فِي قولِ اللَّه [تبارك و] تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾، قال: هي الرُّؤْيَا، يَرَاهَا المُسلمُ أو تُرى لَهُ". مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ هُو الكَلْبِيُّ، مَترُوكٌ. [١٤٧٢] حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ومحمدُ بْنُ عُثمانَ بن كَرَامَةَ، قَالَا: ثنا عُبيدُ

стр. 803

اللَّهِ (١) بْنُ مُوسَى، عن (٢) سُفيانَ عنِ عُيينةَ، عَنِ الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ كَانَ يُحبُّ امرأةً، فاسْتَأْذَنَ النَّبيَّ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَأَذِنَ لَهُ، فانطلَقَ فِي يَومٍ مَطيرٍ، فإِذَا هوَ بِالْمَرْأَةِ عَلَى غَدِيرِ ماءٍ تَغتَسِلُ (٣)، فلمَّا جلسَ (٤) مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ المرأةِ ذَهَبَ يُحرِّكُ ذَكَرَهُ فَإِذَا هُوَ بِهِ هُدْبَةٌ، [فَقَامَ] فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذلِكَ [له]، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : صَلِّ أَرْبَعَ رَكْعاتٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ " [الآية]. قَالَ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفظِ إِلَّا عنِ (٥) ابنِ عبَّاسٍ، ولا [نعلم] رَوَاهُ عَنِ ابنِ عُيَيْنَةَ إِلَّا عُبَيدُ اللَّهِ [بن مُوسَى]. صَحِيحٌ. [١٤٧٣] حدَّثنا عَليُّ بْنُ سَعيدٍ المسروقيُّ (٦)، والحسنُ بْنُ عَرفةَ، قَالا: ثنا الحكمُ بنُ ظُهير (٧)، عن السُّديِّ، عنِ ابنِ سَابِطٍ -وهُوَ: عبدُ الرَّحمنِ- عن جابرٍ قَالَ (٨): "جاءَ بُستانُ (٩) اليهوديُّ إِلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ فقالَ:

стр. 804

يا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنْ أَسماءِ النُّجوم الَّتِي رَآها (١) يُوسُفُ تَسجُدُ لَهُ؟ قَالَ: الخرتانُ (٢) وطارقُ والذَّيَّالُ وقابسٌ والنَّضيحُ (٣) والضّروجُ (٤) وذو الكَفَّتَانِ (٥) وذو الفرقِ (٦) والغَيْلَقُ (٧) وَوَثَّابُ والعَمودانِ، رآها يُوسُفُ تَسجدُ لَهُ، فقصَّها عَلَى أبيهِ، فقَالَ: هذَا أَمْرٌ متفرقٌ، ولعلَّ اللَّهَ يَجْمَعُهُ بَعد". قَالَ: لا نعلمُهُ [يروى عن النَّبي ﷺ ] إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ، والحكمُ لَيْسَ بالقَوِيِّ (٨). [١٤٧٤] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ، ثنا (٩) يزيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا (٩) دَيلمُ بْنُ غَزوانَ، ثنا ثابتٌ، عن أنسٍ قَالَ: "بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِن أصحابِهِ إلى رَجُلٍ مِن عُظَمَاءِ الجَاهِلِيَّةِ يَدعُوهُ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَقَالَ أَيش ربُّك الَّذِي تدعوني (١٠) إلَيهِ؟ مِن حَدِيدٍ هَو مِن نُحَاسٍ هُو؟ مِن فِضَّةٍ هُو؟ مِن ذَهَبِ هُو؟ فأتى النَّبيَّ ﷺ فأَخْبَرَهُ، فأعادَهُ النَّبيُّ ﷺ الثَّانيةَ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبيَّ ﷺ فأَخْبَرَهُ، فأرسلَهُ (١١) إليه

стр. 805

الثالثةَ فقالَ مِثلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فأخبرَهُ، فأرسلَ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ، فَقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَد أَرْسَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فأحرقَتْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِه الآية: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ ". قَالَ البزَّارُ: دَيلمٌ بَصْرِيٌّ، صَالحٌ. صَحِيحٌ. [١٤٧٥] حدَّثنا يَحْيَى بْنُ محمدِ بنِ السَّكَنِ، ثنا إسحاقُ بْنُ إدْرِيسَ، ثنا عَون بْنُ كَهْمَسٍ، عن يزيدَ بنِ دِرهَمٍ قَالَ: "سَمِعْتُ أَنَسًا (١) يقولُ في هَذِهِ الآية: ﴿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (٩٥) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾، قَالَ: مَرَّ (٢) رسولُ اللَّهِ ﷺ فغمزَ (٣) بعضَهم بعضًا، فجاءَ جِبريلُ -أحسبُهُ قَالَ:- فَغَمَزَهُمْ، فَوَقَعَ أَجْسَادهِم كَهيئة الطَّعنةِ حَتَّى مَاتُوا". [قال البزار] تفرَّد بِهِ يَزِيدُ بْنُ دِرهمٍ [عن أنس]، ومَا (٤) لَهُ عَنْ أنسٍ غَيرهُ. وقد ضعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ.

стр. 806

[١٤٧٦] حدَّثنا عَبَّادُ بْنُ يعقوبَ، ثنا أبو يَحْيَى التَّيْميُّ، ثنا فُضَيلُ بْنُ مَرزُوقٍ، عن عَطيةَ، عن أَبِي سعيدٍ قَالَ: "لَمَّا نَزَلتْ هذه الآية: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ دَعَا رسولُ اللَّه ﷺ فَاطِمَةَ فَأَعْطَاهَا فدك". قَالَ: لا نعلمُ رَوَاه [إلا أبو سعيد ولا حدث بهِ] عن عطيةَ إلا فُضَيلٌ. ورواه عن فضيل أبو يحيى، وحميد بن حماد، وابن أبى الخوار]. قلتُ: هُما ضَعِيفَانِ. [١٤٧٧] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى القُطَعيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بكرٍ البُرْسَانيُّ، ثنا عُمرُ بْنُ قَيسٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عن سَالِمٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دُلوكُ الشَّمْسَ: زَوَالُهَا". قَالَ: إِنَّمَا يُروَى عنِ ابنِ عُمَرَ مَوقُوفًا، ولم يرفعْهُ إِلَّا عُمرُ بْنُ قَيسٍ وهُو ليِّنُ الحديثِ. [١٤٧٨] حدَّثنا عَمْرُو بْنُ عليٍّ (١)، ثنا يَحْيَى، ثنا هشامُ [بن عروة]، عَنْ أبيهِ، عن عائِشَةَ فِي قَولِهِ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ نَزَلَتْ فِي الدُّعاءِ" (٢).

стр. 807

قال: [قد] رواه الثَّوريُّ أيضًا [عن هشام بسنده]. صَحِيحٌ. [١٤٧٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ سعيدٍ الجَوْهَريُّ، ثنا بشرُ بْنُ المنذرِ، ثنا الحارثُ بْنُ عَبدِ اللَّهِ اليحصُبيُّ، عن عيَّاشِ بنِ عبَّاسِ القِتْبَانِيِّ، عن ابنِ حجيرةَ (١)، عن أَبِي ذرٍّ يرفعه (٢) قَالَ: "إِنَّ الكَنزَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كتابِهِ لَوحٌ مِن ذَهبِ مُصْمتٍ: عَجِبْتُ لِمَن أَيْقَنَ بالقَدَرِ لِمَ (٣) نَصَبَ؟ وعجبتُ لمن ذَكَرَ النَّارَ لِمَ (٣) ضَحِكَ؟ وعَجِبتُ لِمَن ذَكَرَ المَوتَ لِمَ (٣) غفِلَ لَا إله إِلَّا اللَّه محمدٌ رسولُ اللَّهِ". قال: لا [نعلمه] يروى عن أَبي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. قَالَ الشَّيْخُ: الحارثُ وبِشْرُ لا أَعْرِفْهُمَا. [١٤٨٠] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأزديُّ، ثنا عبدُ الوهاب بْنُ عَطاءٍ، ثنا مُحَمَّدُ بنُ السَّائِبِ فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، قال: حدَّثني أبو صالح [قال]: كانَ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْمٍ فِي مَسجِدِ دِمَشق فِي نَفَرٍ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ فيهِم مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ، فقالَ عبدُ الرَّحمنِ بْنُ غَنْم: يا أيَّها النَّاسُ إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيكم الشِّركَ الخَفِيَّ، فقالَ مُعاذٌ: اللَّهمَّ غفرًا، فقالَ: يا مُعاذُ أما (٤)

стр. 808

سَمِعتَ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَن صَامَ رِياءً فقد أشْرَكَ، ومَن تَصدَّقَ رِياءً فقد أشركَ، ومَن صَلَّى رِياءً فقد أشْرَكَ؟ قَالَ: بَلى، ولكن رسولَ اللَّهِ ﷺ تلا هذه الآيةَ: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، فشَقَّ ذلك عَلَى القومِ واشتدَّ عَليهِم، فقَالَ: ألا أفُرِّجُها عَنْكُم؟ قَالُوا: بَلَى، فرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ الهَمَّ والأَذَى فقالَ: هِيَ مِثلُ هَذه الآيةِ الَّتِي فِي الرُّومِ: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية، من عَمِل عمل (١) رِيَاءٍ لم يكتب (٢) لَا لَهُ وَلَا عَلَيهِ". مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ هُو الكُلْبيُّ، كَذَّابٌ. * * *

стр. 809

ومن سورة مريَم إلى آخر يس [١٤٨١] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، ثنا سُليمانُ بْنُ عبدِ الرَّحمنِ الدِّمَشقيُّ، ثنا إسماعيلُ بْنُ عيَّاشٍ، عن عاصِم بنِ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، عن أَبيه، عن أَبي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا أَحلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فَهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عَنْهُ فَهُو عَفوٌ، فاقبلُوا مِنَ اللَّهِ عافيَتَهُ، فإنَّ اللَّهَ لم يكنْ لِينْسَى شَيئًا، ثم تَلَا هَذِهِ الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾. قال: لا نعلمُهُ يُرَوى [عن النبي ﷺ ] إلا بهذا الإِسنادِ، وإسنادُهُ صَالحٌ (١). [١٤٨٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسحاقَ البَغْدَادِيُّ، ثنا عبيدُ (٢) اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا كَيسانُ: أبو عُمر (٣)، عن يزيدَ بنِ بِلَالٍ، عن عَليٍّ قَالَ: "كانَ النَّبيُّ ﷺ يُراوِح بَيْنَ

стр. 810

قَدَمَيْهِ، يَقُومُ عَلَى كلِّ رِجْلٍ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ ". قال: أَحَادِيثُ يَزيدَ [بن بلال] لا نعلَمُهَا إِلَّا مِن حَديثِ كَيْسَانَ. قلتُ: وهُما ضَعِيفَانِ. [١٤٨٣] حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الأرزيُّ (١)، عن محمدِ بنِ عُمَر، ثنا هِشامُ بنُ سَعدٍ، عن سعيدِ بنِ أَبِي هِلَالٍ، عنِ ابنِ (٢) حجيرةَ، عَنْ أَبِي هُريرةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ فِي قولِ اللَّهِ ﵎: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: المعيشةُ الضَّنْكُ الَّتِي (٣) قَالَ اللَّهُ [﵎] أنه يُسلَّطُ عَلَيه تسعةٌ وتسعونَ (٤) حَيَّةً ينهشُونَ لَحمهُ حَتَّى تقومَ السَاعةُ". قَالَ الشَّيْخُ: فِيهِ مَن لمْ (٥) أَعْرِفْهُ. قلتُ: كُلُّهُم مَعْرُوفونَ بالثِّقةِ إلا مُحَمَّدُ بْنُ عُمرَ فهو الواقديُّ. [١٤٨٤] حدَّثنا أحمدُ بنُ ثابتٍ ثنا محمدُ بْنُ خالدِ بن حثمة (٦)، ثنا يَحْيَى بْنُ عُميرٍ، ثنا شُرَحْبِيلُ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ ثم نسختها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا

стр. 811

الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ يَعْنِي: عِيسَى ابنَ مَريمَ [ ﷺ ] ومن كان مَعَهُ". شُرَحْبِيلُ هُو ابنُ سَعْدٍ، ضَعيفٌ. [١٤٨٥] حدَّثنا أَبُو بكرِ بنِ إسحاقَ، ثنا سعيدُ بْنُ سُليمانَ، ثنا عبَّادٌ، عن هِلَالِ بنِ خَبَّابِ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: تَلا (١) رسولُ اللَّهِ ﷺ هذه الآيةَ وأصحابُهُ عِندَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى آخر الآية، فقالَ: هَلْ تدرُونَ أيَّ (٢) يومٍ ذَلك؟ قَالُوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ، قَالَ: ذلك يوم يقولُ اللَّه [ ]: يا آدمُ. قُمْ فابْعَثْ بَعثًا إلى النَّار. . . الحديث" (٣). [قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس: إلا بهذا الإِسناد]. صَحِيحٌ، بقيته في الصَّحِيحِ. [١٤٨٦] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ الضَّيفِ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيلٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبي إسحاقَ، عن أَبِيهِ، عن زيدٍ بنِ يُثَيعٍ (٤)، عن حُذيفةَ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكرٍ: "لو رَأَيتَ مَعَ أُمِّ رُومانَ رَجُلًا ما كُنتَ فَاعِلًا بِهِ؟ قَالَ: كنتُ واللَّهِ فَاعِلًا بِهِ شَرًّا، قَالَ: فأَنتَ يا عُمرُ؟ قَالَ: كنتُ واللَّهِ قاتِلَهُ، كُنتُ أقولُ لَعَنَ اللَّهُ الأعْجَزَ، فإنَّه خَبيث، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ (٥) يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ ".

стр. 812

قَالَ: لا نعلمُ أحدًا أسْنَدَهُ إِلَّا النضرُ [بن شميل] عن يُونُس. [١٤٨٧] حدَّثنا (١) عبدُ اللَّهِ بْنُ إسحاقَ العطَّارُ، ثنا أبو عاصمٍ، عن سفيانَ، عن أَبي إسحاقَ، عن زَيدِ بنِ يُثَيْعٍ، عنِ النَّبيِّ ﷺ [بنحوه]- ولمْ يقلْ عن حُذيفةَ. قَالَ الشَّيْخُ: كُلُّهم ثِقَاتٌ. [١٤٨٨] حدَّثنا إسحاقُ بْنُ شاهينٍ الوَاسطيُّ، ثنا خالدُ بْنُ عبدِ اللَّهِ، عن عطاءِ ابنِ السَّائِبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِ اللَّهِ تَعَالَى (٢): ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ، كَانَتْ عِندَهُ جاريةٌ، فكان (٣) يُكرِهُهَا عَلَى الزَّنَا، فأنزل اللَّهُ [تبارك و] تَعالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". إسنادٌ حَسَنٌ. [١٤٨٩] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاودَ [الواسطي]، ثنا أبو عمرٍو اللَّخْميُّ -يعني: محمدَ بنَ الحجَّاجِ- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إسحاقَ، عنِ الزُّهريِّ، عن أنسٍ قَالَ: كَانَتْ جاريةٌ لعبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا "مُعاذَةُ" يُكرِهُهَا عَلَى الزِّنَا، فلمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ

стр. 813

نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ". قال: لا نعلمه [عن الزهري، عن أنس] إلا من هذا الوجه. ومحمدُ بنُ الحجَّاجِ كذَّابٌ. [١٤٩٠] حدَّثنا (١) زيذ بن أخزمَ (٢): أبو طالبٍ الطَّائِيُّ، ثنا بشرُ بْنُ عمرانَ (٣)، ثنا إبراهيمُ بْنُ سعدٍ، عن صالحِ بنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهرِيِّ، عن عُروةَ، عن عائِشَةَ قَالَتْ: كانَ المسلمونَ يَرْغَبُونَ فِي النَّفِيرِ مَعَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فيدفَعونَ مَفَاتِيحَهُم إلى ضُمَنَائِهِم ويَقُولُونَ لَهُم: قَد أَحْلَلْنَا لَكُم أَنْ تَأْكُلُوا ما أَحْبَبْتُم، فكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّه لَا يَحلُّ لنا، إنهم أَذِنُوا عن غَيرِ طيبِ نَفْس، فَأَنزَلَ اللَّهُ : ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ﴾ (٤) إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ﴾ ". قَالَ: لا نعلمُ رَوَاهُ عنِ الزُّهريِّ إِلَّا صَالحٌ. صَحيحٌ. [١٤٩١] حدَّثنا عمرُو بن علِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا شَبيبُ بنُ بشرٍ، عن عِكرِمَةَ،

стр. 814

عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ قَالَ: من صُلبِ نَبيٍّ إلى صُلبِ نَبيٍّ حَتَّى صِرتَ نبيًّا". إسنادُهُ حسنٌ. [١٤٩٢] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمارةَ بنِ صبِيحٍ، ثنا طَلْقُ بْنُ غنَّامٍ، ثنا الحكمُ بْنُ ظَهِيرٍ، عَنِ السُّديٍّ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ (١) قَالَ: ﴿سَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قَالَ: هُم أصحاب محمدٍ [ ﷺ ] اصطفاهُم اللَّهُ لنَبيِّهِ ﷺ ". [١٤٩٣] حَدَّثَنَا أَبُو عُبيد اللَّهِ (٢) يَحْيَى بن مُحَمَّدِ بن السَّكَنِ، ثَنَا إِسحاقُ بْنُ إدرِيسَ، ثَنَا عُوَيدُ (٣) بْنُ أَبِي عِمْرَانِ الجُونِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أيَّ الأَجَلَينِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أَوْفَاهُمَا وأَتَمَّهُمَا (٤)، قَالَ: وإنْ سُئِلْتَ (٥) أيَّ المَرْأَتَينِ تَزَوَّجَ؟ فَقُل (٦) الصُّغْرَى مِنْهُمَا". قَالَ: لا نعلمُهُ [يروى] عن أَبِي ذَرٍّ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ.

стр. 815

إسحاقُ مَترُوكٌ. [١٤٩٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أبانٍ القُرَشيُّ، ثنا سفيانُ -[يعني: ابن عيينة]-، ثنا إبراهيمُ بْنُ أَعْينَ، عنِ الحكم بنِ أبانٍ، عن عِكرمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئِلَ: أيَّ الأجَلَين قضى (١) مُوسَى؟ قَالَ: أتمَّهما (وأبرهما) (٢). قَالَ: لا نعلمُهُ مرفوعًا (٣) عنِ ابنِ عبَّاسٍ [إلا من هذا الوجه]. [١٤٩٥] حدَّثنا عمرُ بنُ الخطَّابِ السِّجِسْتانيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بكير (٤)، ثنا ابنُ لَهِيعَةَ، ثنا الحارثُ بْنُ يزيدَ، عن عليِّ بنِ رباحٍ [اللخمي] قَالَ: "سَمعتُ عُتبةَ بنَ النُدَّر يقولُ: "إنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أيَّ الأجَلَينِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: أبرَّهما وَأَوْفَاهُما، ثم قَالَ النبيُّ ﷺ : لمَّا أَرَاد [موسى] فراقَ شُعيبٍ ﷺ (٥) أمرَ امرأتَهُ أَنْ

стр. 816

تسأَلَ (١) أَبَاهَا أن يُعطِيهَا من غَنمِهِ ما يعيشونَ بهِ، فأعْطَاهَا مَا وَلَدَتْ غَنمُهُ فِي ذلك العامِ من قَالبِ لَونٍ (*)، [قَالَ] فما مرَّتْ شَاةٌ إِلَّا ضَرَبَ مُوسَى جَنَبَيْها (٢) بِعَصَاهُ فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ أَلْوَانِهَا كُلّهَا، وولدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثَةَ، كُلُّ شاةٍ لَيْسَ فِيهَا فشوشٌ (٣) ولا ضبوبٌ، ولا كميشة (٤) تفوت الكف، ولا تعول، وقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : إذا افتتحتم الشَّام (٥) فَإِنَّكُم سَتَجِدُونَ بَقَايَا مِنهَا، وهِيَ السَّامِرِيَّةُ". [١٤٩٦] حدَّثنا عمرُو بنُ عَليٍّ، ثنا يَحْيَى بن سَعيدٍ، ثنا عَوفٌ عن أَبِي نضرةَ، عن أبي سَعيدٍ قَالَ: "ما أَهْلَكَ اللَّهُ قَومًا قطَ بعَذَابٍ مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرضِ إِلَّا بعدَمَا أُنزِلتِ (٦) التوراةُ، يَعْنِي: ما مُسِختْ قَرْيَةٌ". [قال البزار] هكَذَا رَوَاهُ يحيى مَوقُوفًا، ورفعَهُ عبدُ الأعلى. [١٤٩٧] حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، ثنا عبدُ الأعلَى، ثَنَا (٧) عَوفٌ، عن أبي، نَضْرَةَ، عن أَبي سَعيدٍ رفَعَهُ إلى النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "ما أهلكَ اللَّهُ ﵎ قَومًا بِعَذابٍ

стр. 817

مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرضِ إِلَّا بَعدَ مُوسَى، ثُمَّ قرأَ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾ ". قَالَ البَزَّارُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ مثله (١). صَحِيحٌ. [١٤٩٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا الوليدُ بْنُ عَطَاءِ بنِ الأغَرِّ، ثنا عبدُ الحميدِ بْنُ سُليمانَ، ثنا مُصعبٌ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن أبيهِ قَالَ: قَالَ بلالٌ لمَّا نزلتْ هذِهِ الآيةُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الآية، كُنَّا نَجلسُ فِي المجلسِ وناسٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ يُصلُّونَ بعدَ المَغْرِبِ إلى العِشَاءِ، فنزلت (٢) هذِهِ الآيةُ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ ". قال: لا نعلمُ لَهُ طَرِيقًا عن بلالٍ غَيرَ هَذَا [الطريق]. إسنادُهُ ضَعيفٌ. [١٤٩٩] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ نصرٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ إسماعيلَ، ثنا عبدُ السَّلام بْنُ حَرْبٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ القُرَشيِّ، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أَبِي هُريرةَ قَالَ: "كانَ البَدَلُ فِي الجاهليةِ أَنْ يَقولَ الرَّجلُ للرَّجُلِ: بادِلْنِي امرأَتَكَ وأُبادِلُكَ امرَأَتي، أي تَنزل لي عنِ امرأَتِكَ، وأنزلُ لكَ عنِ

стр. 818

امرأتِي، فأنزلَ اللَّهُ : ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾، قَالَ: فدخلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزَاريُّ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ وعندَهُ عائشةَ ﵂، فدخلَ بغَيرِ إذْنٍ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ : فأَينَ الاستئذانُ؟ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ واللَّهِ ما استأْذَنتُ عَلَى رَجُلٍ مِن مُضَرَ مُنذُ أدركتُ (١)، ثم قَالَ: مَن هَذِهِ الحُميراء إلى جَنبِكَ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : هذه عائشةُ أمُّ المؤمنينَ، فقالَ: أفلَا أنزلُ لَكَ عن أحسن الخَلقِ؟ فقالَ يا عُيينةُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَد حَرَّم ذَلِكَ، قَالَ: فلمَّا أَنْ خَرَجَ قالَتْ عَائِشَةُ [رحمة اللَّه عليها]: مَنْ هذا؟ قَالَ: أحمقٌ مُطاع، وإنَّه عَلَى ما تَرينِ لَسَيِّدُ قَوْمِهِ". قَالَ: ما له (٢) إلا هَذا الإِسناد، وإسحاقُ ليِّنُ الحديثِ جدًّا [ولو علمناه عن غيره لم نروه عنه]. بلْ هُو مَتروكٌ. [١٥٠٠] حَدَّثَنَا رَوحُ بْنُ حَاتم (٣)، وأحمدُ بْنُ المُعَلَّى الآدَمِيُّ، قَالا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَ مُوسَى رَجُلًا حَيِيًّا، وإنَّهُ أَتَى -أحسبُهُ قَالَ:- الماءَ ليغتسلَ، فوضَعَ ثيابَهُ عَلَى صَخرةٍ، وكانَ لَا يكادُ تبدُو (٤) عَورَتهُ، فَقَالَتْ بَنُو إسرِائيلَ: إِنَّ مُوسَى آدرُ، وبه آفةٌ، يعنون أنَّه لا يضعُ ثِيَابَهُ، فاحتملت الصَّخرةُ ثيابَهُ حتَّى صَارتْ بِحِذَاءِ مجالسَ بَنِي

стр. 819

إسرائيلَ، فنظرُوا إلى مُوسَى ﷺ كأحسنِ (١) الرِّجَالِ، أو كَمَا قَالَ، فَذَلِكَ قَولُهُ تعالَى: ﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾. [قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإِسناد، ولا رواه عن حماد إلا يحيى وعبيد اللَّه بن عائشة]. هذا إسنادٌ حسنٌ، له شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ من حديثِ أبي هُرَيرةَ. [١٥٠١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الملكِ القُرَشيُّ، ثنا أَبُو عاصمٍ العبادانيُّ، ثنا الفضلى [بن] عيسى الرَّقاشيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ المنكدرِ، عن جَابرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : "بينَا أهلُ الجَنَّةِ فِي نَعِيمِهم، إذْ سَطَعَ لَهُم نُورٌ فرفَعُوا رؤوسَهُم، فإذَا الرَّبُّ ﵎ قد أشرفَ عَلَيهِم، فقالَ: السَّلامُ عَلَيكمُ يا أهلَ الجَنَّةِ، فذلك قولُ اللَّهِ: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾، قَالَ: فينظرُ إلَيهِم وينظرُونَ إلَيهِ، ولا يَلتفتُونَ إلى شَيءٍ مِنَ النَّعيمِ مَا دَامُوا يَنظرونَ إلَيهِ، ويَبْقَى نُورُهُ فِي دِيَارِهِم". قَالَ [البزَّارُ]: لا نعلمهُ [يُروى] عن جابرٍ إِلَّا بهذا الإِسنادِ. والفضلُ ضَعيفٌ. * * *

стр. 820

ومن سورةِ يس إلى آخر القرآنِ (١) [١٥٠٢] حدَّثنا بعضُ أصحابِنَا -عبيد اللَّهِ (٢) بْنُ سعيدٍ أو غيره- عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، حدَّثني أبي، عنِ ابنِ إسحاقَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رافعٍ، عن أبي هُريرةَ، قَالَ: سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لما أرادَ اللَّهُ [﵎] حَبْسَ يُونُسَ فِي بَطْنِ الحوتِ، أَوْحَى اللَّهُ إلى الحوتِ: أَنْ لا تخدشَ لهُ لحمًا، ولا تكسِرَنَّ لهُ عظمًا، فأخذَهُ ثم أَهْوَى (٣) بهِ إلى مَسْكَنِهِ فِي البحرِ، فلمَّا انتَهَى بهِ إلى أسفلِ البحرِ، سَمِعَ يُونُسُ حِسًّا (٤)، فقالَ فِي نَفْسِهِ ما هَذَا؟ فأَوْحَى اللَّهُ ﵎ إليهِ وهُو فِي بطنِ الحوتِ: إِنَّ هَذَا تسبيحُ دَوَّابِّ الأرضِ، فسبَّح وهُو فِي بطنِ الحوتِ، فسَمِعتِ الملائكةُ تَسبِيحَهُ، فقالُوا: ربَّنا إنَّا نسمعُ صَوتًا ضَعيفًا بِأَرْضِ غُربةٍ (٥)، فقالَ ﵎: ذلِكَ (٦) عَبْدِي يُونسُ، عَصَانِي فَحَبَسْتُهُ في بطنِ الحوتِ فِي البحرِ، فقالُوا: العبدُ الصالحُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ إليكَ

стр. 821

منه في كلِّ يومٍ وليلةٍ عملٌ صالحٌ؟ قَالَ: نَعَم، فَشَفَعُوا لَهُ عِندَ ذَلِكَ، فأمرَ الحوتَ فَقَذفَهُ فِي السَّاحِلِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ [تبارك] وتعالى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾. قال: لا نعلمُهُ مَرفوعًا [بهذا اللفظ] إلا بهذا الإِسنادِ. قَالَ الشَّيْخُ: شيخُ البزَّارِ: لم يُسمَ، وابنُ إسحاقَ مُدلِّسٌ. قُلتُ: وَهَذَا خَبَرٌ مُنكَرٌ. [١٥٠٣] حدَّثنا سَلَمةُ بْنُ شَبيبٍ، ثنا أَبُو المغيرةِ، ثنا عُفَيرٌ، عن قَتَادَةَ، عن عِكْرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾ قَالَ: كَانَتْ [من] أشرافِ الجنِّ بالموصلِ". عُفَيرٌ مَترُوكٌ. [١٥٠٤] حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إسحاقَ الأهوازيُّ، ثنا أبو أحمدَ، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ في قولِهِ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ قَالَ: صهٍ قال فكَانُوا سبعةً، أحدُهُم زَوْبَعةُ". قَالَ [البَزَّارُ]: قد رَفَعَهُ بعضُ أصحابِ أبي أحمدَ إلى عَبدِ اللَّهِ. رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 822

[١٥٠٥] حدَّثنا الفضلُ بنُ سَهلٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ منصورٍ، ثنا حُصينُ بْنُ عُمر (١)، عن مُخارِقٍ، عن طارقِ بنِ شِهابٍ، عن أَبي بكرٍ قَالَ: "لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ واللَّهِ لَا أُكلِّمُكَ إِلَّا كَأَخِي السرارِ". قَالَ: لا نعلمُهُ يُروَى مُتَّصِلًا إِلَّا من هذا الوجهِ، وحُصَينُ حَدَّثَ بأَحَادِيثَ لم يُتَابعْ عَلَيْهَا (٢). [١٥٠٦] سَمعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ الوَضَّاحِ [الكُوفيَّ] يُحدِّثُ عن يَحْيَى بنِ يَمَانٍ، عن شَريكٍ، عن عثمانَ بنِ عُميرٍ، عن أنسٍ: "في قَولِه [﵎]: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾، قَالَ: يَتَجَلَّى لَهُم كُلَّ جُمُعةٍ". قَالَ البزَّارُ: عُثمانُ أبو اليقظانِ، صَالحٌ، [و] لا نعلمُ رَوَاهُ بهذا اللفظِ غيره. بل هو ضَعِيفٌ. [١٥٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ هانئٍ، ثنا سعيدُ بْنُ سَلَّام العطَّارُ، ثنا أبو بكرِ بْنُ أبي سَبْرَةَ، عن يَحْيَى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ قَالَ: "جَاءَ صبيغُ (٣)

стр. 823

التَّمِيمِيُّ إِلَى عمرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ. أخبرني عن: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾، قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلا إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُوله مَا قُلْتُهُ. قَالَ: فأخبرنِي عن: ﴿الْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾، قَالَ: هي السَّحابُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقولُهُ ما قُلتُهُ. قَالَ: فأَخبرنِي عن ﴿الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ قَالَ: هي الملائِكةُ، ولَولَا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلتُهُ. قَالَ: فأخبرني عن: ﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾، قَالَ: هي السُّفنُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُهُ ما قُلتُهُ؛ قَالَ: ثم أُمرَ بهِ فضُرِبَ مائةً، وجُعِلَ فِي بيتٍ، فلمَّا بَرِأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مائةً أُخْرَى، وحَمَلَهُ عَلَى قتبٍ، وكَتَبَ إلى أبي مُوسَى الأشعريِّ: امنع النَّاسَ مِن مُجَالَسَتِهِ، فلمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فحلفَ (١) لهُ بالأيمانِ المغلَّظَةِ مَا يَجِد فِي نفسِهِ ممَّا كَانَ يجد شَيئًا (٢)، فكتبَ فِي ذلكَ إلى عُمرَ، فكتب عُمرُ ما إِخاله إِلَّا [قَد] صدق، فخلِّ بينَهُ وبَيْنَ مُجالَسةِ النَّاسِ". قَالَ: لا نعلمُهُ مَرفوعًا إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وإنَّما أَتَى مِن أَبي بكرِ بنِ أَبي سَبْرَةَ فيما أحسب لأنَّه ليِّنُ الحديثِ، وسعيدُ [بن سلام] لم يكنْ مِن أصحابِ الحديثِ (٣).

стр. 824

[١٥٠٨] حدَّثنا سهلُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا الحسنُ بْنُ حَمَّادٍ الورَّاقُ، ثنا قَيسُ بْنُ الرَّبيعِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَفَعَهُ إلى النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ليرفعُ ذُريةَ المُؤْمِنِ إلَيهِ فِي درجتِهِ، وإنْ كَانُوا دُونَهُ فِي العملِ لِيُقِرَّ (١) بِهِم عَينَهُ، ثُمَّ قرأَ: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ (٢) بِإِيمَانٍ﴾ الآية، ثُمَّ قَالَ: وَما نَقَصْنَا الآباءَ بما أعطينا البَنينَ". قَالَ البزَّارُ: [لا نعلم أسنده إلا الحسن عن قيس، وقد] رَوَاهُ الثوريُّ عن عمرِو بنِ مُرَّةَ مَوقوفًا. قلتُ: وهُوَ أحفظُ مِن قَيسٍ وَأَوْثَقُ. [١٥٠٩] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسنِ الكِرْمَانِيُّ، ثنا يَحيى بْنُ آدمَ، ثنا أبو بكرِ بنِ عَيَّاشٍ، عن إدريسَ ابْنِ، بنت وهب (٣) بن منبِّه، عن وَهبِ بنِ مُنَبهٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "سألَ النَّبيُّ ﷺ جبريل [ ﷺ ] أَنْ يَراهُ فِي صُورَتِهِ؟ فقالَ: ادعُ رَبَّكَ، فَدَعَا رَبَّهُ، فطلعَ (٤) عليهِ مِن قِبَل المشرِقِ، فجعلَ يَرتَفِعُ وينتشرُ، فلمَّا رَآهُ صَعِقَ فأتاهُ". قلتُ: هذا عِندِي خبرٌ مُنكرٌ.

стр. 825

[١٥١٠] حدَّثنا يوسفُ بْنُ حمَّادٍ، ثنا أميةُ بْنُ خالدٍ، ثنا شُعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرِ، عن ابنِ عبَّاسٍ -فِيمَا أحسِب - الشكُ في الحديثِ-: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ بِمكَّةَ، فقرأَ سورةَ النَّجم حَتَّى انتَهَى إِلَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ فجرى عَلَى لِسَانِهِ: تلك الغَرانيق العُلَى، الشفاعةُ مِنْهُم تُرتَجَى، قَالَ: فَسمعَ ذَلك مُشركُو أهل مَكَّةَ، فسُرُّوا بذلكِ، فاشتدَّ عَلَى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فأَنَزَلَ اللَّه [تبارك] وتعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ ". قَالَ: لا نعلمُهُ يُرْوَى بإسنادٍ مُتَّصلٍ يَجُوزُ ذكره إِلَّا بهذَا الإسنادِ، وأميةُ [بن خالد] ثقةٌ مَشهورٌ، وإنما يُعرفُ هذا مِن حديثِ الكَلْبيِّ عن أَبِي صالحٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ. [١٥١١] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أبو عاصمٍ، عن زكريا بنِ إسحاقَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ح. وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعَمَرٍ (١)، ثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، عن زكريَّا بنِ إسحاقَ، عن عمرِو [بن دينار]، عن عطاءٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: " ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾، قَالَ: اللَّمَّةُ مِنَ الزِّنا.

стр. 826

وقال ابنُ عبَّاس: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ : إن تَغْفِر اللَّهُم تَغْفِر جمًّا، وأيُّ عبدٍ لَكَ لَا أَلمَّا". قال: [لا نعلمَه يروى] متصلًا إلا من هذا الوجه، ما أسنده غير زكريا. صَحيحٌ. [١٥١٢] حدَّثنا (١) نصرُ بْنُ عَليٍّ، ثنا أبي، عن سفيانَ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ قَالَ: الْغِنَاءُ. صَحيحٌ. [١٥١٣] حدَّثنا عمرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخلَدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ الحارثِ، عن عمرِو بنِ شُعيبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ قَالَ: "مَا أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾ إِلَّا فِي أهلِ القَدَرِ". إسنادٌ حسنٌ. [١٥١٤] حدَّثنا عمرُو بْنُ مالكٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُليمٍ، ثنا إسماعيلُ بْنُ أميةَ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عُمرَ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قرأَ سُورَةَ الرحمن عَلَى أصحابِهِ فَسَكَتُوا، فقالَ: لقد كانَ الجنُّ (٢) أحسنَ رَدًّا منكم: كلَّما قرأتُ عَلَيهِم: ﴿فَبِأَيِّ

стр. 827

آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قَالُوا: لَا بشَيءٍ مِن آلائك ربَّنا نُكذِّبُ، فلَكَ الحمدُ". قَالَ: لا نَعلمُهُ [يروى] عنِ النَّبيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الإِسنادِ. وكلُّهم ثِقَاتٌ إلا شيخُهُ فقد ضَعَّفَهُ الجمهورُ. [١٥١٥] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المثنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحارثِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عبدِ الرحمنِ بنِ البَيْلمانيِّ، عن أبيهِ، عنِ ابنِ عُمَر، عنِ النَّبيِّ ﷺ : " ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قال: يَغْفِرُ ذنبًا، ويَكْشفُ كَرْبًا". البَيلمانيُّ: ضَعِيفٌ. [١٥١٦] حدَّثنا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ (١) بْنُ عبدِ اللَّه القُرَشيُّ مِن وَلَدِ ابنِ جُدَعَانَ - ثنا إبراهيمُ بْنُ محمدِ بنِ عبدِ الملكِ، ثنا عمرُو بْنُ بكرٍ، حدَّثنِي الحارثُ بْنُ عُبيدةَ بنِ رباح الغسَّانيُّ، عن أبيهِ -[عبيدة بن رباح]-، عن مُنِيبِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُنيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فِي قَوْلِ اللَّهِ ﵎: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: يَغْفِرُ ذنبًا ويُفرِّجُ كَرْبًا، ويرفع أقوامًا ويَضعُ آخَرِينَ". قَالَ: لا نعلمُ أسند عبدُ اللَّه [بن منيب] إلا هذا. وفي الإِسنادِ مَجَاهيل.

стр. 828

[١٥١٧] حدَّثنا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا قيسٌ، عن الأغرِّ بن الصَّباحِ، عن خَليفةَ بنِ حصن (١)، عن أبي نصرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قوله: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ الآية، قَالَ: كانت المرأةُ إِذَا جَاءَتِ النَّبيَّ ﷺ حلَّفها عُمرُ باللَّهِ مَا خَرَجَتْ رَغْبَةً عن أرض بأرضٍ، وباللَّهِ مَا خَرَجَتِ التماسَ دُنْيَا، وباللَّهِ ما خَرَجتْ إِلَّا حُبًّا لِلَّهِ ورَسُولهِ". قَالَ: لا نعلمُهُ [يروى عن ابن عباس] إِلَّا بهذَا الإِسنادِ، ولا رَوَى عن أَبِي نَصرٍ إِلَّا خليفةُ. قُلتُ: أَعَلَّهُ الشَّيْخُ بقَيسٍ، وقد ذكرَ البخاريُّ أَنَّ أَبَا نصرِ لمْ يسمعْ منِ ابنِ عبَّاسٍ، فَهِي العِلَّةُ. [١٥١٨] حدَّثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ شَبيبٍ، ثنا إسحاقُ بْنُ محمدٍ، ثنا إبراهيمُ بْنُ إسماعيلَ، عن داودَ بنِ الحُصينِ، عن عِكرِمَةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يخطُبُ يومَ الجُمُعةِ، فقدِمَ (٢) دِحْيةُ بْنُ خليفةَ يَبيعُ سِلعة لَهُ، فما بَقِيَ في المسجِدِ أحدٌ إِلَّا خَرَجَ، إِلَّا نَفَرٌ، والنَّبيُّ ﷺ قَائِمٌ، قَالَ فأنزلَ اللَّهُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا. . .﴾ الآية". قَالَ: لا نعلمُهُ [بتمامه] إلا بِهَذَا الإِسنادِ.

стр. 829

[١٥١٩] حدَّثنا بِشْرٌ، ثنا ابنُ رَجاءٍ، عن إسرائيلَ، عن مُسلمٍ، عن مجاهدٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: " ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ قال: نزلت هذه الآية في سرِّيَّتِه". [١٥٢٠] حدَّثنا مُحمدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ [الواسطي]، ثنا عاصمُ بْنُ عَليٍّ، ثنا قَيسٌ، عن سالم الأفطسِ، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ - بنحوِهِ. قَالَ: لا نعلمُهُ مُتَّصلًا [عن ابنِ عباس] إلا مِن هذين الوَجْهَين. قُلتُ: في الأولِ: مُسلمٌ الأعورُ، وفي الثانِي (١): قيسُ بْنُ الربيعِ، وكِلَاهُمَا ضَعيفٌ. [١٥٢١] حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القطانُ الواسطيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ عبدِ الرحمنِ، ثنا شَريكٌ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، عن جابرٍ قَالَ: "اجتمعت قُريشُ في دَارِ النَّدوةِ (٢)، فقَالتْ: سَمُّوا هَذَا الرَّجُلَ اسمًا تصدُّوا (٣) الناسَ عَنهُ، قَالُوا: كاهنٌ، قَالُوا: ليس بكاهنٍ؛ قالوا: مجنونٌ، قالُوا: ليسَ بمجنونٍ، قَالُوا: ساحرٌ، قَالُوا: لَيس بساحرٍ؛ فتفرَّق المشرِكونَ عَلَى ذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ ، فَتَزمَّل

стр. 830

فِي ثيابِهِ وتدثَّر فِيها، فأَتَاهُ جبريلُ [ ﷺ ]، فقالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾، ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ". قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن جابر [بهذا الإِسناد]، ومعلّى [واسطي] حدّث بأحاديث لم يتابع عليها (١). وقد كذّبوه. [قال الشيخ: له حديث في الصحيح غير هذا]. [١٥٢٢] حدَّثنا سُليمان بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (٢) [الغيلاني]، ثنا أبو عامرٍ [عبد الملكِ بن عمرو]، ثنا هِشامٌ [بن يوسف]، عن زيدِ بنِ أَسْلَمَ، عنِ ابنِ سِيلانَ، عن أبَي هُريرةَ: "في قوله (٣) ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ قَالَ: الأسدُ". [١٥٢٣] حدَّثنا عبد القدُّوسِ (٤) بنِ محمدِ بنِ عبدِ الكبيرِ، ثنا الحجَّاجُ بْنُ نُصيرٍ، ثنا هَمَّامٌ، عن عاصمٍ، عن أَبِي صَالحٍ، عن أَبِي هُريرةَ رَفَعَهُ: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ قال: الحُقْبُ ثَمانُونَ سنةً". قَالَ: لا نعلم أحدًا رفعَهُ إلا الحجَّاجُ [عن همام]، وغيرُه يوقِفُهُ. وهُو ضَعيفٌ.
следующие страницы →