стр. 71
الجنة» (١).
وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: قلت: يا رسولَ الله، أخبِرني بفواضل الأعمال، قال: «يا عقبةُ، صِلْ مَن قطعك، وأعطِ مَن حرَمك، وأعرِضْ عمن ظَلَمك» (٢).
وفي الأثر: «من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه» (٣).
قال الشاعر:
لما عفوتُ ولم أحقِدْ على أحدٍ … أرحتُ نفسيَ من همِّ العَداواتِ (٤)
فيا سعادة من وفقه الله تعالى للعفو والصفح والتسامح، فقضى حياته سليم القلب، منشرح الصدر، حسن المعشر، مرتاح البال.
ويا بشارته في الآخرة بما تكفل الله به من الفوز العظيم، والثواب الجزيل، والأجر الكريم لمن عفا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠].
فليجعل كلٌّ منا العفو والصفح والتسامح ديدنه وشعاره، وليحذر كل الحذر من نزغات الشيطان، ومن النفس الأمَّارة بالسوء، ومن الحرج، وضيق الخلق، ومن فظاظة القلب وقساوته؛ فإن أبعد الناس من الله القلب القاسي.
وليسأل كلٌّ منا ربه على الدوام أن يجازيَه عما له من حقوق على إخوانه المسلمين من