← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 806

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (496 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

[٩٤] عَالِي كِذَابًا وَفِي عِبَادِ خَاتِمُهُ … وَتَأْمُرُونِي بِنُونَيْهِ الشَّآمِ عَلَا وقال الشاطبي في العقيلة: [١١٦] ..................................................... ........................ مَعْ وَلَا كِذَّ ابًا اشْتَهَرَا ٥ - لم ينسب الجعبري في روضة الطرائف الحذفَ لِأَحَدٍ في هذه الكلمات: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ [الزمر: ٤٥]، و ﴿امْتَلَأْتِ﴾ [ق: ٣٠]، و ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ حيث وردت، و ﴿وَاطْمَأَنُّوا﴾ [يونس: ٧]، ونسب الإمام الشاطبي الحذف في العقيلة إلى أكثر مصاحف أهل العراق، وهو نقصٌ أيضاً عمَّا في المقنع، قال الإمام الداني: «ورأيت أكثر مصاحف أهل المدينة والعراق ..... » (١). قال الجعبري في روضة الطرائف: [١١٢] ................................................... ..................... ، وَاشْمَأَزَّتْ وَامْتَلَأْتِ تَلَا [١١٣] لَأَمْلَأَنَّ اطْمَأَنُّواْ جُلُّهُمْ حَذَفُوا ............................................................. وقال الشاطبي في العقيلة: [١٥٧] لَأَمْلَأَنَّ اشْمَأَزَّتْ وَامْتَلَأْتِ لَدَى … جُلُّ الْعِرَاقِ اطْمَأَنُّواْ لَمْ تَنَلْ صُوَرَا

стр. 107

٦ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف أَنَّ المصاحف اضطربت في كل مواضع ﴿شَيء﴾ في القرآن الكريم، وحكى الإمام الشاطبي أنَّ اختلاف المصاحف في وجود الألف في كُلِّ ﴿شَيء﴾ خلافٌ لا يعتبرُ في هذا الحرف (١). قال الجعبري في روضة الطرائف: [١٢٥] وَالْهَاوِ وَسِّطْ لِشَاْيْءِ الْكَهْفِ وَاضْطَرَبَتْ … فِي الْكُلِّ، .......................................................... وقال الشاطبي في العقيلة: [١٦٢] فِي الْكَهْفِ شِينٌ لِشَاْيْءِ بَعْدَهُ أَلِفٌ … وَقَوْلُ فِي كُلِّ شَئٍ لَيْسَ مُعْتَبَرَا ٧ - ذكر الشاطبي في العقيلة قوله تعالى: ﴿أَنْبَاءُ﴾ موضعي [الأنعام: ٥، الشعراء: ٦]، أنها رسمت بالواو والألف بلا خلاف، وموضع [الأنعام: ٥] لم يذكره الجعبري، وأما موضع [الشعراء: ٦] ففيه خلاف، وقد ذكره الجعبري بالخلاف (٢). قال الجعبري في روضة الطرائف: [١٧٧] وَاوٌ يُنَبَّؤُا [أَنْبَاؤُاْ مَعْ جَزَ اؤُا] (٣) زُمَرٍ … بِالْخُلْفِ، ............................................ وقال الشاطبي في العقيلة:

стр. 108

[٢١٠] وصُوِّرَتْ طَرَفًا بِالْوَاوِ مَعْ أَلِفٍ … فِي الرَّفْعِ فِي أَحْرُفٍ وَقَدْ عَلَتْ خَطَرَا [٢١١] أَنْبَاؤُاْ مَعْ شُفَعَاؤُاْ ............ ..................................................................................... وقد ذكر الإمام الداني أَنَّ في [الشعراء: ٦]، رُسِمَتْ في مصاحف أهل العراق بالواو والألف (١). ٨ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿خَرْجًا﴾ [المؤمنون: ٧٢]، أَنَّ فيها الخلاف كأختيها، وذكر الشاطبي أَنَّ فيها إثبات الألف (٢). قال الجعبري في روضة الطرائف عطفاً على كلمةٍ سابقةٍ لها، فيها الخلاف: [٧١] .......... ، مَعْ ثَلَاثِ [خَرَا … جًا] (٣)، .......................................... وقال الشاطبي في العقيلة: [٨٩] .................................................. … وَكُلُّهُمْ فَخَرَاجُ فِي الثُّبُوتِ قَرَا ٠ ٩ - أطلق الجعبري في روضة الطرائف الحذف في الكلمتين ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: ٨٠]، و ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠]، ولم يُقَيَّدْهُ بالأكثر، كما فعل الإمام الشاطبي في العقيلة.

стр. 109

قال الجعبري في روضة الطرائف: [٧٣] ............................ وَقَدْ حُذِفَتْ … فِي اسْتَيْئَسَ اسْتَيْئَسُواْ، .......................... وقال الشاطبي في العقيلة: [٨٤] .................................................. … فِي اسْتَيْئَسَ اسْتَيْئَسُواْ حَذْفٌ فَشَا زُبُرَا ١٠ - نَقَلَ الجعبري في روضة الطرائف الخلاف عن أبي عبيد في الموضعين الأخيرين: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٧]، و ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]، ولم يذكر الإمام الشاطبي في العقيلة الخلاف لأبي عبيد في ذلك. قال الجعبري في روضة الطرائف: [٨٥] ................................................... ......................... ، وَلِلْبَصْرِيِّ زِيدَ كِلَا [٨٦] لِلَّهِ أَفْلَحَ هَاوٍ كَالْإِمَامِ سِوَى الْـ … أُولَى وَخُلْفُ أَبِي عُبَيدِنِ انْتَقَلَا وقال الشاطبي في العقيلة: [٩٦] لِلَّهِ فِي الْآخِرَيْنِ فِي الْإِمَامِ وَفِي الْـ … بَصْريِّ قُلْ أَلِفٌ يَزِيدُهَا الْكُبَرَا

стр. 110

١١ - جعل الجعبري كلمة ﴿سَلَاسِلَ﴾ [الإنسان: ٤]، فيها الخلاف في المصحف الشامي، في الألف الأخيرة (١)، وذكر الشاطبي في العقيلة أنها بألف مكان التنوين في كل الرسوم. قال الجعبري في روضة الطرائف: [١٠١] ............................................................................ … سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا [١٠٢] ثَانٍ لِكُلٍّ، وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ … كَالْبَصْرِ الَاخِرَ ...................... وقال الشاطبي في العقيلة: [١٢٤] سَلَاسِلاً وَقَوَارِيراً مَعاً وَلَدَى الْـ … بَصْرِيِّ فِي الثَّانِ خُلْفٌ سَارَ مُشْتَهَرَا ١٢ - عَمَّمَ الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿عَاهَدُوا﴾ بالحذف، في جميع مواضعها الأربعة، وهي: [البقرة: ١٠٠، ١٧٧]، و [الأحزاب: ١٥، ٢٣] (٢)، واقتصر الشاطبي على الحذف في موضع [البقرة: ١٠٠]، اتباعًا لأصله. قال الجعبري في روضة الطرائف: [٤١] ........................................................ .............................. وَعَاهَدُواْ اشْتَمَلَا

стр. 111

وقال الشاطبي في العقيلة: [٥٢] مَعاً دِفَاعُ رِهَانٌ مَعْ مُضَاعَفَةً … وَعَاهَدُواْ وَهُنَا تَشَابَهَ اخْتُصِرَا ١٣ - ذكر الجعبري أَنَّ رَسْمَ كلمة: ﴿قَالَ﴾ التي قبل ﴿سُبْحَانَ﴾ [الإسراء: ٩٣]، في المصحف ين المدينيِّ والشَّاميِّ. قال الجعبري في روضة الطرائف: [٧٤] بِالخُلْفِ سُبْحَانَ رَبِّي قَالَ قَبْلُ لِشَا … مٍ وَالمَدِينِيِّ أَثْبِتْ .................... والصواب في المصحف ين المكي والشامي (١)، كما قال الشاطبي في العقيلة: [٨٧] سُبْحَانَ فَاحْذِفْ وَخُلْفٌ بَعْدَ قَالَ هُنَا … وَقَالَ مَكٍّ وَشَامٍ قَبْلَهُ خَبَرَا ١٤ - لم يذكر الجعبري خلافًا في حذف الياء أو إثباتها، من قوله تعالى: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ﴾ [الزخرف: ٦٨]. قال الجعبري في «باب حذف الياء وزيادتها»: [١٤٤] ................... ، وَفِي النِّدَاءِ سِوَى … تَنْزِيلِ آخِرِهَا والعَنْكَبُوتِ فَلَا

стр. 112

وقد ذكره الإمام الشاطبي في العقيلة (١) بالخلاف في إثبات الياء وحذفها، حيث قال: [١٨٣] وَفِي الْمُنَادَى سِوَى تَنْزِيلِ آخِرِهَا … وَالْعَنْكَبُوتِ وَخُلْفُ الزُّخْرُفِ انْتَقَرَا ١٥ - اختار الجعبري في روضة الطرائف في كلمة ﴿يُنَشَّأُ﴾ [الزخرف: ١٨] أنها تُرْسَمُ بالألف. قال الجعبري في روضة الطرائف: [١٧٦] ............................................................... ........................... يَنشَؤْاْ (٢) بِمُقْنِعِ لَا [أ ظ ١٨] [١٧٧] وَاوٌ ........................................................ ........................................................................... وذكر الإمام الشاطبي الخلاف في هذا الموضع في العقيلة فقال: [٢١٨] وَفِي يُنَبَّأُ الِانْسَانُ الخِلَافُ، (وَنْ … يَنْشَؤُا)، وَفِي مُقْنِعٍ: بِالْوَاوِ مُسْتَطَرَا ١٦ - لم يذكر الجعبري خلافًا في ﴿كَلِمَتُ﴾ [غافر: ٦]، وقد ذكره الشاطبي في العقيلة (٣).

стр. 113

قال الجعبري: في روضة الطرائف [١٩٠] كِلْمَتُ الَانْعَامِ وَالأُولَى [بِيُونُسَ] (١) والثْـ … ـثَانِي [وَغَافِرَ] (٢) شَامٍ وَالمَدِينِ عَلَا وقال الشاطبي في العقيلة: [٢٧٤] فِي غَافِرٍ كَلِمَاتُ الْخُلْفُ فِيهِ، ...... ........................................................... ١٧ - ذكر الجعبري أَنَّ كلمة ﴿لِكَيْلَا﴾ [آل عمران: ١٥٣]، رُسِمَتْ بالخلاف في هذا الموضع، فالأكثرُ على الوصل، والأقلُّ على القطع، من قوله: (وَالكَثِيرُ بِعِمْرَانٍ)، وذكرها الإمام الداني والإمام الشاطبي بالوصل، وذكر فيه الإمامان أبو داوود وابن وثيق الخلاف بين الوصل والقطع في المصاحف، والعمل على الوصل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣). قال الجعبري في روضة الطرائف: [٢٠٠] ....................................................... ............ لِكَيْلَا الْحَجِّ وَصْلُ عُلَا [٢٠١] الَاحْزَابِ بَدْءٍ حَدِيدٍ وَالْكَثِيرُ بِعِمْـ … ـرَانٍ ..................................................

стр. 114

وقال الشاطبي في العقيلة: [٢٥٧] فِي آلِ عِمْرَانَ وَالْأَحْزَابِ ثَانِيَهَا … وَالْحَجِّ وَصْلاً لِكَيْلَا وَالْحَدِيدِ جَرَى ١٨ - ذكر الجعبري الإثبات في: ﴿سَأُرِيكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤٥، والأنبياء: ٣٨]، وذكر الشاطبي الخلاف، وأَنَّ الاكثر على الإثبات. قال الجعبري في روضة الطرائف: [١٥٣] ......................................... ............................. بَلْ سَأُوْرِيكُمْ يُثبِتُ النُّبَلَا وقال الشاطبي في العقيلة: [١٩٦] وَالْخُلْفُ فِي سَأُوْرِيكُمْ قَلَّ ......... .......................................................................... ١٩ - ذكر الجعبري في ﴿السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠]، الخلاف، فتكتب بصورتين: بإثبات الياء، أو حذفها، وذكر الشاطبي أنها تكتب: بالياء والألف قبلها. قال الجعبري في روضة الطرائف: [١١٥] .......... ، وَالْخُلْفُ فِي السُّوأَى، ........... ..................................................................... وقال الشاطبي: [١٥٤] .................................................................. … بِالْيَاءِ مَعْ أَلِفِ، السُّوأَى كذا سطرا

стр. 115

المطلب السادس: ما خالف فيه الجعبري جمهور علماء الرسم . ١ - ذكر الجعبري وصل ﴿لِكَيْ لَا﴾ في قوله تعالى: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ﴾ الموضع الأول في [الأحزاب: ٣٧]، وهذا مأخوذٌ من قوله: (بَدْءٍ)، وهو مخالفٌ لجمهور علماء الرسم، إذ هو متفقٌ عليه بالقطع (١). قال الجعبري في روضة الطرائف: [٢٠٠] ................................................................. ............ لِكَيْلَا الْحَجِّ وَصْلُ عُلَا [٢٠١] الَاحْزَابِ بَدْءٍ حَدِيدٍ وَالْكَثِيرُ بِعِمْـ … ـرَانٍ .................................................. بينما ذكر الشاطبي وصل الموضع الثاني؛ حيث قال في العقيلة: [٢٥٧] فِي آلِ عِمْرَانَ وَالْأَحْزَابِ ثَانِيَهَا … وَالْحَجِّ وَصْلاً لِكَيْلَا وَالْحَدِيدِ جَرَى

стр. 116

المطلب السابع: كلمات ذكرها الشاطبي، ولم يذكرها الجعبري . الكلمة القرآنية القاعدة رقم البيت في العقيلة ١ - ﴿كَلِمَاتٍ﴾ حيث وقعت. ٢ - ﴿الْبَيِّنَاتِ﴾ حيث وقعت. قاعدة: حذف الألف من الجمع المؤنث السالم. ١٥٠ - ١٥١ ٣ - ﴿الصَّالِحِينَ﴾ حيث وقعت. قاعدة: حذف الألف من الجمع المذكر السالم. ١٥٠ - ١٥١ ٤ - ﴿فَاسْأَلُوا﴾ [النحل: ٤٣، والأنبياء: ٧] قاعدة: حذف الألف في كلماتٍ لم يرسم لها صورة. ١٥٨ ٥ - ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ﴾ [البقرة: ٨٠] قاعدة: كل كل أولها ألفان فأكثر، ترسم بألف واحدة. ١٥٦ ٦ - ﴿آلْآنَ﴾ موضعي [يونس: ٥١ - ٩١] ٧ - ﴿وَآتَى﴾ حيث وقعت. ٨ - ﴿آمَنْتُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٣]، و [طه: ٧١]، و [الشعراء: ٤٩] ٩ - ﴿أَأَنْتَ﴾ [المائدة: ١١٦]، و [الأنبياء: ٦٢] قاعدة: حذف إحدى الألفين في أول الكلمة. ١٥٦ ١٠ - ﴿ثَلَاثَ﴾ حيث وقعت. ١١ - ﴿ثَلَاثَةَ﴾ حيث وقعت. ١٢ - ﴿ثَلَاثِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٢] قاعدة: حذف الألف في العدد. ١٤٠

стр. 117

الكلمة القرآنية القاعدة رقم البيت في العقيلة ١٣ - ﴿لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣] ١٤ - ﴿أَضَلَّانَا﴾ [فصلت: ٢٩] قاعدة: رسم حذف ألف التثنية إذا كانت حشوًا. ١٣٤ ١٥ - ﴿مَاءً﴾ حيث وقعت. قاعدة: حذف الألف الثانية، إذا كانت الكلمة منونةً وقبلها ألف. (لم يذكر الناظم هذه القاعدة). ١٥٣ ١٦ - ﴿اللَّائِي﴾ حيث وقعت. قاعدة: حذف إحدى اللامين. (لم يذكر الناظم هذه الكلمة ضمن الكلمات التي تحذف إحدى لاميها). ٢٣٦ ١٧ - ﴿يَاعِبَادِ﴾ [الزخرف: ٦٨] قاعدة حذف الياء من المنادى المضاف إلى ياء المتكلم. ١٨٣ ١٨ - ﴿وَالْأُمِّيِّينَ﴾[آل عمران: ٢٠] قاعدة: حذف إحدى كل ياءين واقعتين وسطًا. ١٨٤ ١٩ - ﴿خَاطِئِينَ﴾ [يوسف: ٩٧، والقصص: ٨] قاعدة: حذف إحدى كل ياءين إحداهما صورة للهمزة. ١٨٤ ٢٠ - ﴿دَاوُودُ﴾ حيث وقعت. ٢١ - ﴿تُؤْوِيهِ﴾ [المعارج: ١٣] ٢٢ - ﴿مَسْئُولًا﴾ حيث وقعت. ٢٣ - ﴿وُورِيَ﴾ [الأعراف: ٢٠] ٢٤ - ﴿لِيَسُوءُوا﴾ [الإسراء: ٧] ٢٥ - ﴿الْمَوْءُودَةُ﴾ [التكوير: ٨] قاعدة: حذف إحدى الواوين. ١٩٨ ٢٦ - ﴿أُولِي﴾ حيث وقعت. قاعدة: زيادة الواو في بعض الكلمات. ١٩٥

стр. 118

المطلب الثامن: الكلمات التي ذكرها الشاطبي بقراءة، وذكرها الجعبري بقراءة أخرى . م الكلمة القرآنية رقم البيت في الروضة الكلمة القرآنية رقم البيت في العقيلة ١ ﴿رِسَالَتَهُ﴾ [الماائدة: ٧٦، الأنعام: ١٢٤] ٤٤ ﴿رِسَالَاتِهِ﴾ ٥٨ ٢ ﴿قِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٧] ٤٤ ﴿قِيَمًا﴾ ٥٩ ٣ ﴿لِمَنْ﴾ [الرعد: ٤٢] ٧٢ ﴿الكَافِرُ﴾ ٨٣ ٤ ﴿وَحِرْمٌ﴾ [الأنبياء: ٩٥] ٧٦ ﴿وَحَرَامٌ﴾ ٩٢ ٥ ﴿تَسَاقَطْ﴾ [مريم: ٢٥] ٧٦ ﴿تَسَّاقَطْ﴾ ٩١ ٦ ﴿سَكْرَى﴾ [الحج: ٢] ٧٨ ﴿سُكَارَى﴾ ١١٩ ٧ ﴿يَدْفَعُ﴾ [الحج: ٣٨] ٨٣ ﴿عَنِ﴾ ٩٤ ٨ ﴿كِذَابًا﴾ [النبأ: ٣٥] ٩٤ ﴿كِذَّابًا﴾ ١١٦ ٩ ﴿خَاتَمُهُ﴾ [المطففين: ٢٦] ٩٤ ﴿مِنْ﴾ ١١٩

стр. 119

المطلب التاسع: زيادات العقيلة على المقنع (١)، ومواضع ذكرها عند الجعبري (٢). م الكلمة القرآنية عند الجعبري عند الشاطبي ١ تعميم الخلاف في جميع ألفاظ المضاعفة، مما لم يذكره الداني. ٥٣ ٤٦ - ٤٧ ٢ ﴿تَأْمَنَّا﴾ [يوسف: ١١]. ٦٧ ١٢٨ ٣ ﴿لَإِلَى﴾ [آل عمران: ١٥٨]، و [الصافات: ٦٨]. ٦٩ - ٧٠ ٧٧ ٤ ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ مَوْضِعَيْ [سبأ: ٥، ٣٨]. ٧٧ ٩٤ ٥ لم يذكر في المقنع إلا ﴿عَالِمِ﴾ [سبأ: ٣]، وَعَمَّمَ الشاطبي في جميع المواضع. ٨٥، ١٠٥ ١٠٣، ١٣٦ ٦ ﴿يَقُولُ﴾ [الزمر: ٦٩]، و [الفجر: ٢٣]. ١٠٠ - ١٠١ ١١٨ ٧ عَمَّمَ الشاطبي الحذف في كلمة: (إيلاف)، فيشمل ﴿إِيلَافِهِمْ﴾ [قريش: ٢]. ١٠٥ ١٣٦ ٨ ﴿بِسْمِ اللَّهِ﴾ [النمل: ٣٠]. ١١٥ ١٥٨ ٩ ﴿عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [الأحقاف: ٣٣]. ١٤٥ ١٨٥ ١٠ ﴿وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: ١٣]، إثبات الياءين. ١٥٨ ٢٢٨

стр. 120

م الكلمة القرآنية عند الجعبري عند الشاطبي ١١ ﴿جَاءُوا﴾، و ﴿جَاءَهُمْ﴾ حيث وقعتا، بياء مكان الألف في المصحف المكي (١). ١٦٠ ٢٣٤ ١٢ ﴿الْقُوَى﴾ [النجم: ٥]. ١٦٣ ٢٣٥ ١٣ ﴿يُنَشَّأُ﴾ [الزخرف: ١٨] (٢). ١٧٦ - ١٧٧ ٢١٨ ١٤ ﴿يُنَبَّأُ﴾ [القيامة: ١٣]. ١٧٧ ٢١٨

стр. 121

المطلب العاشر: جدول مقارنة الكلمات التي ذكرها الناظم والشاطبي [¬*]

стр. 122

المبحث الخامس: وصف النسخ الخطية، وعرض نماذج منها . وتحته مطلبان: المطلب الأول: وصف النسخ الخطية . بعد البحث والتدقيق -حسب الاستطاعة -في فهارس المخطوطات وجدت لهذه المنظومة أربع نسخ، وقد حصلت - بحمد الله تعالى - على ثلاث نسخ منها، وبياناتها كالآتي مرتبةً حسب تاريخ نسخها: النسخة الأولى: نسخة المكتبة الوطنية الإسرائيلية، باسم «روضة الظرايف في رسم المصاحف»، وهي ضمن مجموع يتألف من (٢٤٥) ورقة، برقم MS.Yah.Ar. ٣١٨=٢٨، ورقم المخطوط في المجموع (١١)، من صفحة (١٣٣ أ) إلى صفحة (١٤٠ أ). عدد لوحاتها: تقع في (٨) ألواح. مسطرتها: (١٧) سطرًا. ناسخها: محمد بن موسى بن عمران المقرئ الحنفي الغزي المقدسي. تاريخ النسخ: (٨٦٢ هـ).

стр. 123

مميزاتها: النسخة نفيسة جداً، وليس عليها تصويبات أو هوامش أو طمس، وواضحة جداً، وسهلة القراءة، وهي مُرَقَّمَةُ الأبياتِ عشرة عشرة. وجاء في آخرها ما نصُّهُ: «تَمَّتْ بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ سَادِسْ عِشْرِينَ الْمُحَرَّمِ الْحَرَامِ افْتِتَاحِ عَامَ اثْنَيْن وَسِتِّين وَثَمَانِ مِائةٍ عَلى يَدِ أَضْعَفِ عَبِيدِ اللهِ تَعَالَى وَأَحْوَجِهِمْ إِلىَ رَحْمَتِهِ وَغُفْرَانِهِ مُحَمَّدِ بن مُوسَى بن عِمْرَانَ المُقْرِئُ الحَنَفِيُّ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِكُلِّ المُسْلِمِينَ. آمِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمْ». وكتب في حاشية آخر لوحٍ منها: «اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الكَاتِبَ لِهَذِهِ النسخة هُو تِلْمِيذُ العَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بن محمد بن محمد بن الجَزَرِيِّ المُقْرِئِ ﵀». وهي النسخة التي اعتمدتها أصلًا، للأسباب التي ذكرتها في المميزات. النسخة الثانية: نسخة دار الكتب المصرية، برقم تيمور (٥٧١) تفسير، ومنها نسخة في معهد المخطوطات بمصر، برقم (٤١) تفسير. عدد لوحاتها: تقع في (٩) ألواح. مسطرتها: (١٧) سطرًا. ناسخها: محمد بن عبد الكريم الخليلي. تاريخ النسخ: نهار الخميس الرابع والعشرين من جمادى الآخر سنة: (٨٩٦ هـ).

стр. 124

ومن مميزاتها: كتبت عناوينها بالحمرة، وعليها بعض الحواشي الجانبية، وجاء في حاشية اللوح الأخير منها: أنها قوبلت بنسخة قوبلت على ناظمها، وعليها خطه. وفي مقدمتها ثلاثة أبيات للناظم في مدح منظومته. هَذِهِ رَوْضَةُ الطَّرَائِفِ تَجْلُو … بِلآلٍ مَعَانِيَ الأَفْكَارِ أَيْنَعَتْ حِينَ جَادَهَا صَوْبُ سَارٍ … فَازْدَهَانَا تَبَسُّمَ الأَزْهَارِ هَاكَهَا طُرْفَةً تُرِيكَ مِنَ الرَّسْـ … مِ عُيُوناً تُغْنِي عَنِ الأَسْمَارِ وقد سقط منها البيت رقم (٢٢) وقام الناسخ بكتابته في الحاشية، وفي البيت (٨٤) بعد كتابة الكلمة الأولى انتقل نظر الناسخ إلى البيت الذي يليه، ثم تنبه فأكمل البيت في الحاشية، مع علامة إلحاق لموضعه، والتصحيح في آخره. وقد حصلت عليها بمساعدة الأخ ياسر كمال محمد، من مصر، جزاه الله خيراً. وقام بنشرها/ جمال السيد رفاعي، ضمن مجموعة مهمة في التجويد والقراءات والرسم وعد الآي، اعتماداً على المصورة الموجودة في معهد المخطوطات. ورمزت لها بالرمز (أ). النسخة الثالثة: نسخة مكتبة خدا بخش بالهند، برقم (١٢٩) التجويد.

стр. 125

عدد لوحاتها: تقع في (٩) ألواح. مسطرتها: (١٥) سطرًا. ناسخها: أحمد بن إبراهيم بن صالر. مكان وتاريخ النسخ: مدينة بعلبك بالمدرسة النورية، يوم الثلاثاء الثالث من المحرم سنة: (٧٢٦ هـ). مميزاتها: هي نسخة جيدة، ومشكولة، وعناوينها ملونة بالحمرة، وفي مقدمتها إجازة من ناظمها للناسخ. وهذا نصُّ الإجازة: قرأ عليَّ هذه روضة الظرايف في رسم المصاحف الشيخ العالم العامل الفاضل الأديب الفقيه المقرئ شهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن صالر البعلي، قراءة جيدة، وأجزته روايتها بشرطها، كتبه ناظمها: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري الخليلي، حامداً ومصلِّياً. وفي مقدمتها ثلاثة أبيات للناظم في مدح منظومته. ويوجد فيها طمس في بعض الكلمات في اللوح الأول منها، وفيها بيت ناقص، وهو البيت رقم (٢٢)، وعلى ذلك عدد الأبيات في آخر المنظومة. وقد حصلت على أجزاء من المخطوط بعد المراسلة بمشقة شديدة، وساعدني في الحصول على الأجزاء الباقية من المخطوط أخي الشيخ د. ممدوح عبده الجبيري، جزاه الله خيراً. وتوجد منها نسخة في معهد المخطوطات بمصر برقم: (٥١٣) القراءات والتجويد.

стр. 126

وبعد مراسلة المعهد للحصول على النسخة أفادوا أنَّ النسخة الميكروفلمية تالفة. ورمزت لهذه النسخة بالرمز (ب). وأما النسخة الرابعة: فهي نسخة مكتبة برلين بألمانيا، برقم: ٤٥٠/ الرابع/ ١٠، وبعد مراسلتهم أفادوا أنها غير موجودة لديهم، والذي كتب الفهرس أخطأ في هذا.

стр. 127

المطلب الثاني: نماذج من النسخ الخطية . صفحة العنوان من نسخة المكتبة الوطنية الإسرائيلية (نسخة الأصل).

стр. 128

اللوحة الثانية من نسخة المكتبة الوطنية الإسرائيلية (نسخة الأصل).

стр. 129

اللوحة الأخيرة من نسخة المكتبة الوطنية الإسرائيلية (نسخة الأصل).

стр. 130

صفحة العنوان من نسخة دار الكتب المصرية، ورمزت لها بالرمز (أ).

стр. 131

اللوحة الثانية من نسخة دار الكتب المصرية، ورمزت لها بالرمز (أ).

стр. 132

اللوحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية، ورمزت لها بالرمز (أ).

стр. 133

صفحة العنوان من نسخة مكتبة خدا بخش، ورمزت لها بالرمز (ب).

стр. 134

اللوحة الأولى من نسخة مكتبة خدا بخش، ورمزت لها بالرمز (ب).

стр. 135

اللوحة الأخيرة من نسخة مكتبة خدا بخش، ورمزت لها بالرمز (ب).

стр. 136

القسم الثاني: النصُّ المحقق (ويتضمن دراسة وشرح وتحقيق نظم روضة الطرائف في رسم المصاحف للإمام إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري (ت: ٧٣٢ هـ) كاملًا).

стр. 137

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الناظم - رحمه الله تعالى: رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ يَا كَرِيمْ (١) [١] اللهَ أَحْمَدُ عَلَّامَ الغُيُوبِ عَلَى … آلَائِهِ حَمْدَ رَاجِي العَفْوِ مُبْتَهِلَا بدأ الناظمُ نظمَه بحمد الله تعالى علَّام الغيوب على نعمه وآلائه، حَمْدَ من يرجو عفوَهُ مبتهِلًا إليه، وفَعَلَ الناظم هذا اقتداءً بالكتاب العزيز، حيث قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. والحَمْدُ: هُوَ الثَّنَاءُ عليه لما هو أهله من الجلال والعظمة والوحدانية والعزة والإفضال والعلم والمقدرة والحكمة وغير ذلك من الصفات، ويتضمن معاني أسماءه الحُسنى التسعة والتسعين، ويقتضي شكره والثناء عليه بكل نعمة أعطى ورحمة أولى جميع خلقه في الآخرة والأولى (٢).

стр. 138

وقول النَّاظِم: «اللهَ أَحْمَدُ»، فيه من أغراض القصر البلاغية تقديم ما حَقُّهُ التَّأْخِيرُ، وهو هنا تقديم المفعول على الفعل؛ لإفادة معنى التوكيد، وأفاد معنًى آخر، وهو: القصر؛ أي: لا أحمدُ أحدًا غير الله، وهو مثل قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥]. وعَلَّام: صيغة مبالغة؛ من عَلِمَ، ومعناهُ: كثيرُ العلمِ. الغُيُوبِ: الغَيْبُ خلافُ الشَّهَادَةِ، وعَلَّامُ الغُيُوبِ: هو اللهُ ؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [التوبة: ٧٨]. والآلاء؛ أي: النِّعَم، الواحد: إِلْيٌ، وأَلْيٌ، وأَلْوٌ، وأَلًا وإِلًى (١)، وهي نِعَمُ اللهِ وأفْضَالُهُ الكثيرة؛ قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٦٩]، وقد وردتْ هذه اللفظة ﴿آلَاءَ﴾ في كتاب الله تعالى (٣٤) مرة (٢). ثُمَّ عَدَّدَ النَّاظِمُ بَعْضًا منْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ مُثْنِيًا بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: [٢] رَبٌّ [غَفُورٌ رَحِيمٌ قَاهِرٌ] (٣) حَكَمٌ … عَدْلٌ تَقَدَّسَ فِي لَاهُوتِهِ وَعَلَا الرَّبُّ: من أسمائه تعالى؛ إذ هو: «ذو الربوبية على خلقه أجمعين خلقًا وملكًا وتصرُّفًا وتدبيرًا» (٤). ومعناه: المالكُ، والسَّيِّدُ، والقيِّمُ، والمنْعِمُ، والمدَبِّرُ، والمصْلِحُ؛ قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].

стр. 139

وَالغَفُورُ: من أسمائهِ تعالى، ومعناه: الذي يغفرُ الذنوبَ جميعًا؛ كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]. والرَّحِيمُ: وهو اسمٌ دالٌّ على ثبوت صفة الرحمة لله ، فهو راحمٌ لعباده (١)، قال تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (٤٣)﴾ [الأحزاب: ٤٣]. وَالقَاهِرُ: من أسمائهِ تعالى، وهو الذي قَهَرَ جَمِيعَ المخلوقاتِ بِقُوَّتِهِ، وذلَّتْ لَهُ جَمِيعُ الكَائِنَاتِ بِعِزَّتِهِ؛ قال سبحانه: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨]. وَالحَكَمُ: هذا الاسم العظيم دالٌّ على ثبوت كمال الحكم لله وحده يحكم بين عباده بما يشاء، ويقضي فيهم بما يريد، لا رَادَّ لحكمه، ولا مُعَقِّبَ لِقَضَائِهِ (٢)، قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ [التين: ٨]. وَالعَدْلُ؛ أي: أنَّ اللهَ تعالى متصفٌ بالعدل، فهو يحكم بين عباده بالعدل والقسط؛ قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧]. ولا يظلمُ مثقال ذرةٍ؛ قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠]. ولا يُحمِّلُ أحدًا من البشرِ ذنبَ أحدٍ؛ قال سبحانه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، ويجازي العبادَ بأعمالهم التي عملوها في الدنيا، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر، قال سبحانه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨]. وَالقُدُّوسُ؛ أي: أنَّ الله سبحانه هو المقدَّسُ المُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ، والتَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ (٣)؛ قال تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ﴾ [الحشر: ٢٣].

стр. 140

وَاللَّاهُوتُ: على وزن: فَعَلُوت، من (لَاهَ)، وهو أصل اسم الله تعالى، ثم أدخلت الألف واللام للتعظيم، وزيدت فيه الواو والتاء مبالغةً؛ كما زيدت في جبروت وملكوت (١). وعلم اللاهوت: علم يبحث في الله تعالى وصفاته وعلاقته بالعالَم والإنسان، ويرادفه: علم التوحيد، وعلم الكلام، وعلم الربوبية (٢). واللَّاهُوتُ: مصطلحٌ نصرانيٌ يريدون به الله تعالى أو كلمته - تعالى الله وتنزَّه عما يقولون - ويريدون بِالنَّاسُوتِ عيسى ابن مريم ﵊، وقد زعموا حلول اللَّاهوت بِالنَّاسُوتِ (٣). ولم يُستخدم هذا المصطلح في كُتُبِ العَقَائِدِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَلَا عِندَ أَحَدٍ من علماءِ الإسلامِ. وظاهرُ قول النَّاظِمِ أنَّه لا يُريدُ بِهِ مَا يُرِيدُهُ النَّصَارَى، وإنما يقصدُ به وحدانيةَ اللهِ تعالى؛ فيكون المعنى: تَنَزَّه اللهُ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وَعَلا، والله أعلم. وَعَلا: العُلُوُّ لُغَةً: «العين واللام والحرف المعتل، أصلٌ واحدٌ يدلُّ على السُّمُوِّ والارتفاعِ» (٤).

стр. 141

والعليُّ: من أسمائِهِ تَعَالَى، ومعناه: «أَنَّ لَهُ سبحانَهُ العلوَّ المطلقَ الدالَّ على جميعِ مراتبِ العلوِّ، ذَاتًا وقَدْرًا وَشَرَفًا، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [الشورى: ٤]» (١). [٣] مُنَزِّلُ الذّكْرِ تِبْيَانًا وَمَوعِظَةً … لِلْمُتَّقِينَ فَيَا طُوبَى لِمَنْ عَقَلَا يُخبِرُ النَّاظِمُ أنَّ اللهَ تعالى أنزل الذكر تبيانًا، كما قال جل شأنه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، وأنزله أيضًا موعظةً للمتقين؛ قال : ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٨]، وقد سمَّى اللهُ تنزيلَهُ ذِكْرًا؛ فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، فيا طوبى لمن عقل وتدبر كلام الله، وهداه عقله إلى ذلك. وقول الناظم: (فَيَا طُوبَى لِمَنْ عَقَلَا) هذا ثناءٌ من النَّاظِمُ على من تدبَّر وعقل كلام الله؛ كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [الروم: ٢٨]. [٤] يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا المُضْطَرِّ حِينَ [دَعَا] (٢) … وَيَكْشِفُ السُّوءَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ سَأَلَا والمضطَرُّ في اللغةِ: مفتعلٌ من الضُّرِّ، وأصلُه: مُضْتَرِرٌ، فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التَّاءُ طاءً لأجْلِ الضَّادِ (٣). والضمير في: (لَهُ) يعودُ على اللهِ ؛ أي: أنت يا ألله يا من تجيب دعاء المضطر، وتكشف السُّوءَ والكربَ عن عبدكَ حين يسألك؛ كما قال سبحانه: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].

стр. 142

[٥] أَنْت المَلِيكُ الّذِي تَعْنُو الوُجُوهُ [لَهُ] (١) … مِنْكَ الْأَيَادِي وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا قوله: (تَعْنُو) العاني: هو الخاضع المتذلل (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١]، قال الإمام ابن كثيرٍ (ت: ٧٤٤ هـ) في تفسيره: «قال ابن عباسٍ وغير واحد: خَضَعَتْ وَذَلَّتْ» (٣). قال الشاعر: (من الكامل): سُبْحَانَ مَنْ عَنَتِ الوُجُوهُ لِوَجْهِهِ … مَلِكِ المُلُوكِ وَمَالِكِ الغَفْرِ (٤) «الْأَيَادِي» بمعنى: النِّعمة، مفردها: يَدٌ، وتُجمع على أَيَادٍ (٥). أي: أنت يا الله المليك الذي تخضعُ وتذلُّ له وجوه عبادِهِ، فأنت صاحب النِّعَمِ. قول الناظم: «وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا»؛ أي: ليس من أحدٍ سِواكَ العطاءُ والفضْلُ، وإنما منك سبحانك، فأنت صاحبُ العطاءِ والفضلِ؛ كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].

стр. 143

[٦] وَصَلِّ يَا رَبِّ مَا ذَرَّتْ ذُكَاءُ عَلَى [الْـ … ـمُخْتَارِ] (١) مَنْ خَتَمَ [الأَنْبَاءَ] (٢) والرُّسُلَا ذَرَّتْ: ذَرَّتِ الشَّمْسُ ذُرورًا: ظَهَرَتْ أولَ شروقها (٣)، ذُكاءُ: هي الشَّمسُ (٤)؛ قال الشاعر من الطويل: إِذَا الشَّمْسُ ذَرَّتْ فِي البِلَادِ فَإِنَّهَا … أَمَارَةُ تَسْلِيمِي عَلَيْكِ فَسَلِّمِي (٥) عَلَى الْمُخْتَارِ: اسم مفعول من اختارَ، واختاره: انتقاه واصطفاه، والاختيار: الاصطفاء، ومحمد ﷺ خِيَرَةُ اللهِ من خَلْقِه (٦). قوله: (مَنْ خَتَمَ الأَنْبَاءَ وَالرُّسُلَا): النبأ: الخبر، والأَنْبَاءَ: جمع نبيٍّ، وحذف الياء للوزن. (وَصَلِّ يَا رَبِّ مَا ذَرَّتْ ذُكَاءُ): ثنَّى النَّاظِمُ بالصلاة عددَ ما طلعَ حاجبُ الشَّمسِ على النبي ﷺ خاتم الأنبياء والمرسلين، وكان ينبغي على النَّاظِمِ أن يُسَلِّم على النبي ﷺ أيضًا؛ كما أمر الله سبحانه بذلك، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].

стр. 144

والتعريف الراجح في الفرق بين النبي والرسول هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ت: ٧٢٨ هـ) في كتابه "النبوات"؛ حيث قال: «فالنَّبِيُّ هو الذي ينبِئُهُ اللهُ، وهو ينبِئُ بِمَا أنبأَ اللهُ بِهِ، فإن أُرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلِّغَهُ رسالةً من اللهِ إليهِ فهو رسولٌ، وأما إذا كان إنما يعمل بالشريعة قبله، ولم يُرسل هو إلى أحدٍ يُبَلِّغُهُ عن اللهِ رسالةً فهو نَبِيٌّ وليس بِرَسُولٍ» (١). [٧] مُحَمَّدِ المُصْطَفَى المَهْدِي وَعِتْرَتِهِ … وَصَحْبِهِ الطَّاهِرِينَ المُوضِحِي السُّبُلَا مُحَمَّدِ: من أشهرِ أسمائهِ ﷺ . المُصْطَفَى: قال ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ): «صَفَوَ: الصَّادُ وَالفَاءُ والحَرْفُ المُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوصٍ مِنْ كُلِّ شَوْبٍ، وَمُحَمَّدٌ صفوة الله تعالى وخيرته من خلقه، ومصطفاه ﷺ »، واصطفاهُ: اختارهُ (٢). وعن واثلة بن الأسقع ﵁، قال: سمعت رسول الله صلى الله عيه وسلم يقول: ((إن الله اصطفى كنانةَ من ولدِ إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريشٍ بني هاشمٍ، واصطفاني من بني هاشمٍ)) (٣). قوله: (المَهْدِي): اسم مفعول من هَدى يَهْدِي؛ أي: أنَّ اللهَ قد هداهُ إلى طريقِ الحقِّ؛ قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧].

стр. 145

قوله: (العِتْرَة): مَا تَفَرَّعَتْ مِنْهُ الشُّعب، وَنَسْلُ الرَّجُل ورهطه وعشيرته، وعِتْرَةُ الرجُل: عَشيرتُه (١)، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ت: ٧٢٨ هـ): «العِتْرَةَ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ كُلُّهُمْ: وَلَدُ الْعَبَّاسِ، وَوَلَدُ عَلِيٍّ، وَوَلَدُ الْحَارِثِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَسَائِرُ بَنِي أَبِي طَالِبٍ، وَغَيْرُهُمْ» (٢). قوله: (وَصَحْبِهِ الطَّاهِرِينَ المُوضِحِي السُّبُلَا)؛ أي: صلِّ ياربِّ على محمدٍ المصطفى المَهْدِي إلى طريق الحَقِّ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّاهِرِينَ الذين أوضحوا سُبُلَ الحَقِّ والرشَادِ. وقد عرَّف العلماءُ الصَّحابيَّ بأنَّه: كلُّ من لقي النبيَّ ﷺ مؤمنًا به ومات على ذلك (٣). ثم بيَّن النَّاظِمُ الغرض من نظمه هذا في البيت الآتي، فقال: [٨] وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ العَشْرِ وَافْتَقَرَ [الرْ … رَاوِي] (٤) إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا ذكر النَّاظِمُ أنه لَمَّا أَتَمَّ كِتَابَهُ في القراءات العشر وهو «نزهة البررَةِ، في مذاهب القراء العشرَةِ» (٥)، واحتاجَ القارئُ والراوي له إلى معرفةِ الرسمِ مفصَّلًا؛ ليكتمل لراغب هذا العلم معرفة القراءات والرسم، شرع في بيان ذلك. ثُمَّ بَيَّنَ مزايا نظمه، فقال:
следующие страницы →