أشرف المطالب، لاشتماله على حفظ الأوضاع الصحابية في المصاحف العثمانية، التي وضعت قدوة الأنام في حفظ الإمام» (١)، وقد وصفها أحد شُرَّاحِهَا وهو أبو بكر بن عبد الغني المشتهر باللبيب (توفي قبل: ٧٣٦ هـ) في حديثه عن كتاب (المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار) للإمام الداني، بقوله: «وقد نظمه الشيخ الأستاذ المقرئ المتفنن أبو القاسم بن فِيرُّهْ الرعيني الشاطبي ﵀، واختصره اختصارًا حسنًا في قصيدةٍ سمَّاها (عقيلة أتراب القصائد)، وزاد على ما في المقنع أشياء كثيرة» (٢).
وقال عنها الإمام القسطلاني: «ومن تآليف الإمام الشاطبي قصيدته الرائيةُ المسمَّاةُ (عقيلة أتراب القصائد)، الشاملةُ لنفائس الفرائد، الجامعةُ شوارد (المقنع)، في أسلوبٍ مبدعٍ، فائقةً نظرائها» (٣).
وقد عَبَّرَ الإمام الشاطبي عن أسلوبه، بأنه موجزٌ ومختصرٌ، فقال:
[٦] وَبَعْدُ: فَالْمُسْتَعَانُ اللهُ فِي سَبَبٍ … يَهْدِي إِلَى سَنَنِ الْمَرْسُومِ مُخْتَصَرَا
ثم إنني أقول -وبالله التوفيق-:
تَمَيَّزَتْ قصيدةُ الإمامِ الشاطبي بالاختصار والإيجاز غير المُخِلِّ، وحسن العرض والترتيب، وجمال الصياغة في عناوين الأبواب مع إحاطته بأهم قواعد علم رسم المصاحف العثمانية وما تَفَرَّعَ عنها، وتنبيهه على أمهات مسائل العلم، وَذِكْرِهِ لمواطن الخلاف، وإحاطته بالمستثنيات، وإضافاتٍ على أصلها، وهو (المقنع) بأسلوبٍ بديع وفوائد متنوعةٍ، هذا بالإضافة إلى نظمها الميسَّر للدرس والحفظ للطلاب، ولذلك
стр. 72
اعتمدتها معاهد تعليم القرآن، وأقسام القراءات في الجامعات الإسلامية في العالم كمصدرٍ أساسٍ لمادة علم الرسم (١).
وَأَمَّا أسلوب الناظم فلا يختلف كثيرًا عن أسلوب الإمام الشاطبي في قصيدته، إذ وصف نظمه بأنه سهل الحفظ، ولفظٌ وجيزٌ يحوي معاني كثيرة، وَشَبَّهَهُ (بِالدُّرِّ النَّضِيدِ)، وهي اللَّآلِئُ العظيمة بعضها فوق بعض، حيث قال في بداية نظمه:
[٨] وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ العَشْرِ وَافْتَقَرَ [الرْ … رَاوِي] (٢) إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا
[٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا
[١٠] لَفْظٌ وَجِيزٌ وَمَعْنَاهُ [المَدِيدُ] (٣) حَوَى … دُرًّا نَضِيدًا [بِهِ] بَحْرُ البَسِيطِ حَلَا
وما يُقَالُ في وصف أسلوب العقيلة، يُقَالُ هُنَا، غير أَنَّ معاهد القرآن وأقسام القراءات لم تلتفت لهذا النظم، رُبَّمَا لأنه كان مخطوطًا، حبيس أدراج الخزائن في مكتبات العالم فلا يُعرف إلا أنه من مؤلفات الناظم التي تُذْكَرُ، وَيُسَوَّدُ بها أوراق البحوث والرسائل العلمية. والله المستعان.
ومن أسلوب الإمام الجعبري الذي تميَّز به:
١ - أَنَّهُ استعمل مصطلح «الهاوي»، وما تَصَرَّفَ منه، نحو: «بهاوٍ»، و «الهاوِ»، و «هاوي»، و «هاوٍ»، و «هاويةٍ»، و «هَاوِيَيْ»، كثيرًا في نظمه، وقصد به الألف (٤).
٢ - أَنَّهُ يُمَيِّزْ الكلمات التي تلتبس بغيرها، إما بسورتها أو بمجاور لها، ومن ذلك
стр. 73
أنَّ النَّاظِمُ صَرَّحَ بقوله: (وَمَاعُونٍ) (١)، بِأَنَّ المقصود بـ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الذي في [الماعون: ١] وليس غَيْرُهُ، ولم يُصَرِّحْ به الإمام الشاطبي في العقيلة، حيث قال:
[١٢١] وَفِي أَرَيْتَ الَّذِي أَرَيْتُمُ اخْتَلَفُوا ...........................................................................................
فهو يُلْبِسُ بـ ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ [العلق: ٩].
ومظاهر اتفاقهما في الأسلوب في الجوانب التالية:
١ - موضوعهما واحد، وهو بيان كيفية رسم كلمات القرآن الكريم كما هي في المصاحف العثمانية اتفاقًا واختلافًا، بأسلوب وجيزٍ وسهلٍ ومختصرٍ، وقد عبَّر كُلٌّ منهما بطريقته الخاصة.
قال الجعبري:
[٨] وَحَيْثُ تَمَّ نِظَامُ الْعَشْرِ وَافْتَقَرَ الرْ … رَاوِي إِلَى الرَّسْمِ تَفْصِيلًا لِيَكْتَمِلَا
[٩] أَرْدَفْتُهُ رَوْضَةً غَنَّاءَ مُوضِحَةً … رَقْمَ الْإِمَامِ بِنَظْمٍ حِفْظُهُ سَهُلَا
وقال الشاطبي:
[٦] وَبَعْدُ: فَالْمُسْتَعَانُ اللهُ فِي سَبَبٍ … يَهْدِي إِلَى سَنَنِ الْمَرْسُومِ مُخْتَصَرَا
стр. 74
[٧] عِلْقٌ عَلَائِقُهُ أَوْلَى الْعَلَائِقِ إِذْ … خَيْرَ الْقُرُونِ أَقَامُوا أَصْلَهُ وَزَرَا
٢ - اتفاقهما على ذكر مسألة التكليف بما لا يُطَاق، وامتناعها في حق الله تعالى (١).
قال الجعبري:
[١٨] تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ الْبَعْضُ جَوَّزَهُ … وَرَدَّ ذَلِكَ غَزَّالِيُّنَا وَمَلَا
وقال الشاطبي.
[١٩] مَا لَا يُطَاقُ فَفِي تَعْيينِ كُلْفَتِهِ … وَجَائِزٍ وَوُقُوعٍ عُضْلَةُ الْبُصَرَا
٣ - ذكرهما عرض النبي ﷺ القرآن على جبريل ﵇، واتفاقهما في أَنَّ العرضة الأخيرة كانت مرتين.
قال الجعبري:
[١٩] وَكُلَّ عَامٍ رَسُولُ اللهِ يَعرِضُهُ … عَلَى الْأَمِينِ وَقِيلَ فِي الْأَخِيرِ كِلَا
وقال الشاطبي:
[١٩] وَكُلَّ عَامٍ عَلَى جِبْرِيلَ يَعْرِضُهُ … وَقِيلَ: آخِرَ عَامٍ عَرْضَتَيْنِ قَرَا
стр. 75
٤ - اتفاقهما على أَنَّهُ قد سمع القرآن الجمُّ الغفير من الصحابة، وَحَفِظَهُ عددٌ منهم، وذكر الناظم بعضاً من أسماء الذين حفظوا القرآن الكريم.
قال الجعبري:
[٢٠] وَحَافِظُوهُ حَيَاتَهُ أُبَيُّ وَسَا … لِمٌ وزَيْدٌ [وَابِي] (١) زَيْدٍ وَخُلْفُ وِلَا
[٢١] فِي عُمَرٍ مَعَ ذِي النُّورينِ ثُمَّ عَلِيْـ … ـيٍ وَابْنِ عَبَّاسِهِمْ وَكَمَّلَ النُّبَلَا
[٢٢] وَالحَقُّ تَأْوِيلُ كُلٍّ أَوْ مُشَافَهَةٌ … صَحَّ التَّوَاتُرُ وَالْجَمُّ الْغَفِيرُ تَلَا (٢)
وقال الشاطبي:
[٢١] وَلَمْ يَزَلْ حِفْظُهُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ في … عُلَا حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ مُبْتَدَرَا
٥ - ذِكْرُهُمَا قصة وسبب جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق، وأنهم اعْتَمَدُوا وَعَيَّنُوا الصحابي الجليل زيد بن ثابت ﵁، وأنه كتب القرآن على الأحرف السبعة، وانتقال هذه الصُّحُف إلى عمر ثم إلى حفصة ابنته ﵃ أجمعين.
١٠ - ذكر الجعبري إجماع التابعين على وجوب اتباع رسم المصحف العثماني، بقوله:
[٣٤] وَالتَّابِعُونَ اقْتَدَوْا، ..................... .................................................................................
وأما الإمام الشاطبي فذكر قول الإمام مالك (ت: ١٧٩ هـ) نظمًا:
[٣٨] وَقَالَ مَالِكٌ الْقُرْآنُ يُكْتَبُ بِالْـ … ـكِتَابِ الَاوَّلِ لَا مُسْتَحْدَثاً سُطِرَا
١١ - ذِكْرُهُمَا قول الإمام مالك (ت: ١٧٩ هـ) عن مصحف عثمان ﵁، ورؤية أبي عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ) له وعليه آثار الدم، وردُّ الإمام النَّحَّاس هذا القول.
قال الجعبري:
[٣٤] .......................... ، وَقَالَ مَالِكُ عَنْ … مصحف عُثْمَانَ: غَابَ بَعْدَ مَا قُتِلَا
[٣٥] أبُو عُبَيْدٍ رَآهُ بِالدِّما وَلإِمْـ … ـكَانِ الظُّهُورِ فَتَى النَّحَّاسِ مَا قَبِلَا
وقال الشاطبي:
[٣٩] وَقَالَ: مصحف عُثْمَانٍ تَغَيَّبَ لَمْ … نَجِدْ لَهُ بَيْنَ أَشْيَاخِ الْهُدَى خَبَرَا
стр. 82
[٤٠] أَبُو عُبَيْدٍ أُولُوا بَعْضِ الْخَزَائِنِ لِى … إسْتَخْرَجُوهُ فَأَبْصَرْتُ الدِّمَا أَثَرَا
[٤١] وَرَدَّهُ وَلَدُ النَّحَّاسِ مُعْتَمِداً … مَا قَبْلَهُ وَأَبَاهُ مُنْصِفٌ نَظَرَا
[٤٢] إِذْ لَمْ يَقُلْ مَالِكٌ لَاحَتْ مَهَالِكُهُ … مَا لَا يَفُوتُ فَيُرْجَى طَالَ أَوْ قَصُرَا
١٢ - ذِكْرُهُمَا أنَّ الخلاف في الرسم بين في بين الإمامين نافع بن أبي نعيم المدني المقرئ (ت: ١٦٩ هـ) (١)، وأبي عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ)، وَأَنَّهُ لا تعارض بينهما.
قال الجعبري.
[٣٦] لِنَافعِ الْخُلْفُ مَعْ أَبِي عُبَيْدِ فَلَا … تَرْتَبْ بِخُلْفِ وِفَاقٍ جَاءَ مُعْتَدِلَا
وقال الشاطبي:
[٤٣] وَبَيْنَ نَافِعِهِمْ فِي رَسْمِهِمْ وَأَبِي … عُبَيْدِ الْخُلْفُ فِي بَعْضِ الَّذِي أَثَرَا
стр. 83
[٤٤] وَلَا تَعَارُضَ مَعْ حُسْنِ الظُّنُونِ فَطِبْ … صَدْرًا رَحِيبًا بِمَا عَنْ كُلِّهِمْ صَدَرَا
١٣ - تشابه كبير جداً بين كلمات الأبيات عند الناظم والإمام الشاطبي، فمثلًا يقول الجعبري في «بَابِ الْزِّيَادَةِ الْقِيَاسِيَّةِ»:
[١٢٨] إِنِ امْرُؤاْ وَالرِّبَوااْ مَعْ وَاوِهِ أَلِفٌ … وَمِن رِّبَا الرُّومِ خُلْفُ الْوَاوِ قَدْ نُقِلَا
ويقول الشاطبي في «بَابِ حَذْفِ الْوَاوِ وَزِيَادَتِهَا»:
[١٩٩] إِنِ امْرُؤاْ وَالرِّبَوااْ بِالْوَاوِ مَعْ أَلِفٍ … وَلَيْسَ خُلْفُ رِبًا فِي الرُّومِ مُحْتَقَرَا
١٤ - ومن اتفاقهما في الأسلوب، ذِكْرُ كُلِّ واحدٍ منهما عدد أبيات نظمه، قال الجعبري:
[٢١٦] وَعَدُّهَا مِئَتَا بَيْتٍ وَكُمِّلَتَا … [ثَمَانَ] (١) عَشْرةَ شَاقَتْنَا بِلُطْفِ خَلَا
وقال الشاطبي:
[٢٨٠] تِسْعُونَ مَعْ مِائَتَيْنِ مَعْ ثَمَانِيَةٍ … أَبْيَاتُهَا يَنْتَظِمْنَ الدُّرَّ وَالدِّرَرَا
стр. 84
ثانيًا: المنهج .
قد ذَكَرْتُ سابقًا منهج الجعبري في منظومته في مبحثٍ مستقلٍّ، وهنا أذكر منهج الإمام الشاطبي، فأقول:
تُعْرَفُ (العقيلة) بـ «الشاطبية الصغرى» تمييزًا لها عن الكبرى وهي قصيدته (حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع)، وأبيات العقيلة مائتان وثمانية وتسعون بيتَا من بحر "البسيط"، ورويُّها حرف الراءِ مفتوحةً، وتزيد على قصيته الأخرى في علم العدد، والتي سمَّاها (ناظمة الزهر) (١) في عد الآي، ببيتٍ واحدٍ.
وقام الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الخراز (ت: ٧١٨ هـ) فجمع بين أربعة كتب في علم الرسم (٢)، وهي:
١ - المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار لأبي عمروٍ الدانيِّ (ت: ٤٤٤ هـ).
٢ - عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ).
٣ - كتاب التنزيل لأبي داوود سليمان بن نجاح (ت: ٤٩٦ هـ).
٤ - كتاب المنصف لأبي الحسن علي بن محمد بن هذيل البلنسي (ت: ٥٦٤ هـ) (٣).
стр. 85
جمعها في أرجوزة سمَّاها «مورد الظمآن في رسم أحرف القرآن» (١).
ويُحْتَمَلُ -والعلم عند الله- أَنَّهُ نَظَمَهَا بعد القصيدتين السَّابِقِ ذِكْرُهُمَا (حرز الأماني وناظمة الزهر).
قال تلميذه الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وله ﵀ عدة قصائد، وجعل هذه عقيلتهنَّ، … ، وَلَعَمْرِي إِنَّهُ لكما قال، فإنه أبدع فيها، ولا يعلم ذلك حقيقةً إلا من أحاط بـ (كتاب المقنع)، فإنه حينئذٍ يعلم كيف نظم ما تفرَّق فيه، فَرُبَّ كلمةٍ اجتمعت مع أخرى، وكان بينما في المقنع مسافةً بعيدةً، ثم ما زاده فيها من الفوائد وغرائب الإعراب، وغير ذلك» (٢)، وذكر أبو بكر بن عبد الغني المشتهر باللبيب (توفي قبل: ٧٣٦ هـ) أنَّ عِلَّةَ تسميتها بـ "عقيلة الأتراب" أنَّ «الشاطبي ﵀ نظم جملة قصائد في فنونٍ كثيرةٍ، فجعل هذه القصيدة عقيلتهنَّ، لأجل أنَّها تَضَمَّنَتْ رسم الكتاب العزيز» (٣).
ولقد أشار العلامة ابن خلدون (ت: ٨٠٨ هـ) إلى اهتمام الناس بها، فقال -في مقدمته-: «وولع الناس بحفظها» (٤).
وقد سار الشاطبي في نظمه (عقيلة أتراب القصائد) على ما يلي:
ابتدأ القصيدة بقوله:
[١] الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْصُولًا كَمَا أَمَرَا … مُبَارَكًا طَيِّباً يَسْتَنزِلُ الدِّرَرَا
стр. 86
وختمها بقوله:
[٢٩٨] تُضَاحِكُ الزَّهْرَ مَسْرُورًا أَسِرَّتُهَا … مُعَرَّفًا عَرْفُهَا الْآصَالَ وَالْبُكَرَا
• المقدمة، وتشتمل على (٤٥) بيتاً، من البيت (١) إلى البيت (٤٥).
ذكر فيها - بعد أن حمد الله وأثنى عليه، ثم ثنى بالصلاة على رسوله ﷺ موضوع القصيدة أنه يريد أن يؤلف نظمًا في رسم المصاحف العثمانية، وذكر أن خير القرون هم الذين أقاموا أصل علم الرسم؛ لأنه من تعليم الصحابة، وذكر مقولةً منسوبةً لعثمان بن عفان ﵁، وَرَدَّ عليها وأبطلها، ثم ذكر أربعة أوجه لإعجاز القرآن الكريم، والرد عليها واحدًا تلو الآخر، وهي:
أ - القول الأول وهو الحق إن القرآن معجز بفصاحة ألفاظه، وبلاغة معانيه (١).
ب - القول الثاني: من قال إن معجزة القرآن صرف الله قدرة العرب عن معارضته، مع تَوَفُّرِ الدَّوَاعِي وكثرتها على أن ينصر بعضهم بعضًا (٢).
ت - القول الثالث: إن إعجاز القرآن إخباره عن الأمور الغائبة عنَّا في علم الله تعالى (٣).
ث - القول الرابع: إن إعجاز القرآن كونه كلام الله (٤).
وأثنى على كتاب «المعجز»، وكتاب «الانتصار» للقاضي أبي بكر الأشعري (٥)،
стр. 87
وذكر أن القرآن الكريم لم يزل محفوظًا بين الصحابة، وذكر عرض القرآن على جبريل ﵇، وقصة اليمامة وظهور مسيلمة كذاب اليمامة، وما نتج عنها من استشهاد كثيرٍ من القراء، ومخافة عمر ﵁ أن يذهب كثيرٌ من القرآن بذهاب حفظته، وأنها سبب جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وكتابته على الأحرف السبعة، وانتقال الصحف إلى عمر بن الخطاب ﵁، ثم إلى حفصة بنت عمر ﵂، ثم ذكر قضية اختلاف أهل الأمصار في حروف القراءة، وسبب جمع القرآن في عهد عثمان ﵁، واستحضار الصحف من حفصة بنت عمر ﵂، وكتابتهم القرآن بإشراف عثمان ﵁، وأمره لهم أن يكتبوه على لسان قريش، مجرَّدًا من النقط والشكل.
وذكر عدد المصاحف المنتسخة من هذا المصحف الإمام، وقول الإمام مالك (ت: ١٧٩ هـ) في كتابة المصحف بالرسم العثماني، وقوله عن تَغَيُّبِ مصحف عثمان عن المدينة، ورؤية أبي عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ) له، وعليه آثار الدماء، وردّ الإمام أبو جعفر النحاس لقول أبي عبيد، وبين في آخرها مصدر الخلاف في مباحث الرسم، وأنه لا تعارض بين الناقلين، إذ كل منهما ينقل عن مصحف غير الآخر، فليكن صدرك واسعًا رحباً.
وبعد ذلك شرع في موضوع النظم، فَرَتَّبَهُ على الأبواب وبدأ بالفرش، فبدأ بـ «باب الحذف والإثبات وغيرهما مرتبًا على السور»، فساق الحذف في جميع القرآن سواء كان المحذوف ألفًا أو واوًا أو ياءً أو نونًا، وربما وَقَّفَ القارئ لهذا النظم على المستثنيات من القواعد التي ذكرها، ونَبَّهَ على الخلاف، وَقَسَّمَهُ إلى أربعة أقسام:
١ - من سورة البقرة إلى الأعراف، من البيت (٤٥) إلى البيت (٦٨)، ويحتوي على (٢٣) بيتًا.
стр. 88
٢ - من سورة الأعراف إلى مريم ﵍، من البيت (٦٩) إلى البيت (٩٠)، ويحتوي على (٢٢) بيتًا.
٣ - من سورة مريم ﵍ إلى سورة (ص)، من البيت (٩١) إلى البيت (١٠٥)، ويحتوي على (١٥) بيتًا.
٤ - من سورة (ص) إلى آخر القرآن، من البيت (١٠٦) إلى البيت (١٢٨)، ويحتوي على (٢٢) بيتًا.
ثم ذكر الأصول، فبدأ بالحذف العام، فقال:
• … «باب الحذف في كلمات تحمل عليها أشباهها» من البيت (١٢٩) إلى البيت (١٦١)، ويحتوي على (٣٢) بيتًا.
ثم بعد تمام أمثلة الحذف والإثبات انتقل إلى الحديث عن الواو والياء المزيدتين والمحذوفتين في الرسم، فأتى بالأبواب التالية:
• … «باب من الزيادة»، من البيت (١٦٢) إلى البيت (١٦٥)، ويشمل (٤) أبيات.
• … «باب حذف الياء وثبوتها»، من البيت (١٦٦) إلى البيت (١٨٩)، ويشمل (٢٣) بيتًا.
• … «باب ما زيدت فيه الياء»، من البيت (١٩٠) إلى البيت (١٩٣)، ويشمل (٤) أبيات.
• … «باب حذف الواو وزيادتها»، من البيت (١٩٤) إلى البيت (١٩٩)، ويشمل (٦) أبيات.
стр. 89
ثم انتقل إلى بيان حالات تصوير الهمز إذا وقعت في أول الكلمة أو وسطها أو طرفها، فقال:
• … «باب حروف من الهمز وقعت في الرسم على غير قياس» من البيت (٢٠٠) إلى البيت (٢٢١)، ويشمل (٢٢) بيتًا.
ثم أتى بالكلمات التي ترسم فيها الألف واوًا، وذكر أربعة أصول مُطَّرِدَةً، وأربعة أحرف متفرقة في:
• … «باب رسم الألف واوًا» من البيت (٢٢٢) إلى البيت (٢٢٥)، ويشمل (٤) أبيات.
ثم ذكر ما رسم بالياء وما رسم بالواو في:
• … «باب رسم بنات الياء والواو» من البيت (٢٢٦) إلى البيت (٢٣٥)، ويشمل (١٠) أبيات.
ثم ذكر باب اللامات في:
• … «باب حذف إحدى اللامين»، في بيتٍ واحدٍ (٢٣٦).
ثم ذكر ما كتب مقطوعًا، وما كتب موصولًا من حروف القرآن، وبدأ بمقدمة مهمة، وذكرها في:
• … «باب المقطوع والموصول»، في بيتٍ واحدٍ (٢٣٧).
ثم أتى على ذكرها إما منفردةً، أو مجتمعةً مع غيرها، بحسب ما تيسَّر له، ونظمها في ثلاثة عشر بابًا، وهي كالتالي:
стр. 90
١ - باب «أن لا»، و «إن ما» من البيت (٢٣٨) إلى البيت (٢٤٠)، ويشمل (٣) أبيات.
٢ - باب «قطع من ما»، ونحو «من مال»، ووصل «مِمَّنْ وَمِمَّ»، في بيتين (٢٤١ - ٢٤٢).
٣ - باب «أم من» في بيت واحد (٢٤٣).
٤ - باب قطع «عن من»، ووصل «ألَّن»، في بيت واحد (٢٤٤).
٥ - باب «عن ما»، و «فإن لم»، و «أن لم»، و «أَمَّا»، في بيتين (٢٤٥ - ٢٤٦).
٦ - باب «في ما»، و «وإنّ ما»، من البيت (٢٤٧) إلى البيت (٢٤٩)، في ثلاثة أبيات.
٧ - باب «أن ما»، و «لبئس ما»، و «بئس ما»، من البيت (٢٥٠) إلى البيت (٢٥٢)، في ثلاثة أبيات.
٨ - باب «كل ما»، من البيت (٢٥٣) إلى البيت (٢٥٤)، في بيتين.
٩ - باب قطع «حيث ما»، ووصل «أينما»، من البيت (٢٥٥) إلى البيت (٢٥٦)، في بيتين.
١٠ - باب «لكيلا»، في بيت واحد (٢٥٧).
١١ - باب «يوم هم»، و «ويكأنَّ»، في بيت واحد (٢٥٨).
١٢ - باب «مال»، في بيت واحد (٢٥٩).
١٣ - باب «ولات»، في بيت واحد (٢٦٠).
ثم ذكر ما رسم من هاء التأنيث تاءً، وذكر قاعدتين في:
• … «باب هاء التأنيث التي كتبت تاء»، من البيت (٢٦١) إلى البيت (٢٦٢)، في بيتين.
стр. 91
ثم ذكر هذه الكلمات وأسماء سورها التي وقعت فيها في:
• … «باب المضافات إلى الأسماء الظاهرة والمفردات»، من البيت (٢٦٣) إلى البيت (٢٧٠)، وتشمل (٨) أبيات.
ثم أتى على ذكر ما رُسِمَ بالتاء مما قرئ بالجمع والإفراد في:
• … «باب المفردات والمضافات المختلف في جمعها»، من البيت (٢٧١) إلى البيت (٢٧٨)، وتشمل (٨) أبيات.
وأخيرًا الخاتمة، وذكر فيها اسم نظمه، وعدد أبياتها، ثم أخبر أَنَّ هذه القصيدة ليس لها معين إلا الله تعالى، وأنه لن يضر ناظمها زهد الناس فيها وعدم إقبالهم عليها، ووصفها بوصفين: الغربة، والفقر، وأمرك أيها القارئ لها بأن تغض الطرف وتصفح وتقبل العذر من ناظمها، فما رأيته صافيًا فخذه، وما رأيته كَدَرًا فاصفح عنه، وأمر طالب العلم بأن لا يملَّ ولا يضجر من كثرة التكرار، ثُمَّ دعا الله تعالى بدعواتٍ طيباتٍ مباركاتٍ، وصلى وسلم على رسوله ﷺ ، وذلك من البيت (٢٧٩) إلى البيت (٢٩٨)، وتشمل (٢٠) بيتًا.
المقارنة بين منهج الإمامين الجعبري والشاطبي:
تتفق المنظومتان بنسبةٍ كبيرةٍ جداً في تسمية الأبواب وما يحويه كل بابٍ من كلماتٍ متعلقةٍ به، والاختلاف بينهما في الجوانب التالية:
أ - قدَّم الجعبري لمنظومته بمقدمةٍ في أحد عشر بيتًا، وجعل مبادئ علم الرسم في بابٍ خاصٍ سمَّاه (المبادئ) في خمسةٍ وعشرين بيتاً، أما الإمام الشاطبي فجعل مقدمة نظمه مع مبادئ علم الرسم في بابٍ واحدٍ.
стр. 92
ب - نجد أَنَّ الجعبري أكثر دقةً في تسمية الأبواب، فهو يقول: «بَابُ التَّغْيِيِرِ عَلَى تَرْتِيبِ السُّوَرِ مِنَ الْفَاتِحَةِ إِلَى آخِرِ الْأَنْعَامِ»، ويلتزم بترجمة الباب، وأما الإمام الشاطبي فيقول: «بَابُ الْإِثْبَاتِ وَالْحَذْفِ وَغَيْرِهِمَا مُرَتَّباً عَلَى السُّوَرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِلَى الْأَعْرَافِ»، ولا يذكر سورة فرش الأعراف في هذا الباب بل يذكرها في الباب الذي يليه، وهكذا إلى آخر أبواب الفرش.
ج - في باب الحذف سَمَّى الجعبري هذا الباب «بَابُ الْحَذْفِ الْقِيَاسِيِّ»، وذكر أنَّ المحذوف هو (الهاوي)، وهو الألف، ثم بدأ بحصر الكلمات التي تحذف منها الألف (١)، وأما الإمام الشاطبي فقال: «بَابُ الْحَذْفِ فِي كَلِمَاتٍ تُحْمَلُ عَلَيْهَا أَشْبَاهُهُا»، وقدَّم له بمقدمةٍ، فقال:
[١٢٩] وَهَاكَ فِي كَلِمَاتٍ حَذْفَ كُلِّهِمُ … وَاحْمِلْ عَلَى الشَّكْلِ كُلَّ الْبَابِ مُعْتَبِرَا
د - في باب الياء سّمَّى الجعبري بابين خَاصَّيْنِ بالياء، هما: «بَابُ الْزِّيَادَةِ الْقِيَاسِيَّةِ»، و «بَابُ حَذْفِ الْيَاءِ وَزِيَادَتِهَا»، وأما الإمام الشاطبي فذكر ثلاثة أبواب خاصة بالياء، هي: «بَابٌ مِنَ الزِّيَادَةِ»، و «بَابُ حَذْفِ الْيَاءِ وَثُبُوتِهَا»، و «بَابُ مَا زِيدَتْ فِيهِ الْيَاءُ».
هـ - جَمَعَ الجعبري الكلمات التي جاءت فيها الرُّسوم بزيادة الياء مع الكلمات التي جاءت بحذف الياء، في بابٍ واحدٍ، هو: «بَابُ حَذْفِ الْيَاءِ وَزِيَادَتِهَا»، أم الشاطبي فجعلها في بابين منفصلين «بَابُ حَذْفِ الْيَاءِ وَثُبُوتِهَا»، و «بَابُ مَا زِيدَتْ فِيهِ الْيَاءُ».
و - ذكر الجعبري قاعدة حذف إحدى كل واوين تلاصقتا في كلمة، ولم يذكر أمثلةً عليها، قال:
стр. 93
[١٥٢] وَإِنْ يُشَفَّعْ لِمَدٍّ أَوْ لِهَمْزَتِهِ … ..................................................
وأما الإمام الشاطبي فذكر القاعدة، وأمثلةً عليها، فقال:
[١٩٧] وَحَذْفُ إِحْدَاهُمَا فِيمَا يُزَادُ بِهِ … بِنَاءً أَوْ صُورَةً وَالْجَمْعُ عَمَّ سُرَى
[١٩٨] دَاوودَ تُؤْوِيهِ مَسْؤُولًا وَوُرِىَ قُلْ … وَفِي يَسُوؤا وَفِي الْمَوْؤُدَةُ ابْتُدِرَا
ز - سَمَّى الجعبري «بَابُ رَسْمِ الْأَلِفِ وَاوًا والنُّونِ أَلِفًا»، وذكر الكلمات التي اتفقت المصاحف فيها على رسم الواو مكان الألف، وعلى رسم نون التوكيد الخفيفة ألفاً، وعلى رسم تنوين ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ نوناً حيث وقعت، وأما الإمام الشاطبي فسمى الباب «بَابُ رَسْمِ الْأَلِفِ وَاواً»، وجعل رسم نون التوكيد الخفيفة ألفاً، ورسم تنوين ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ نوناً حيث وقعت في «بَابٌ مِنَ الزِّيَادَةِ» (١).
ح - ذكر الجعبري «بَابُ رَقْمِ بَنَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ»، وذكر الإمام الشاطبي «بَابُ رَسْمِ بَنَاتِ الْيَاءِ وَالْوَاوِ»، والمعنى واحدٌ، إِذِ الرَّقْمُ والرَّسْمُ بمعنىً (٢).
ط - ذكر الجعبري بابًا واحدًا سمَّاه: «بَابُ رَسْمِ هَاءِ التَّأْنِيثِ تَاءً»، وذكر فيه هاءات التأنيث المرسومة في المصاحف تاءً، و ما رُسِمَ بالتاء من هاءات التأنيث الداخلة على الأسماء المفردة والمضافة، المختلف في قراءتها بالتوحيد أو الجمع، وأما الإمام
стр. 94
الشاطبي فجعل مقدمةً في بيتين سمَّاها: «بَابُ هَاءِ التَّأْنِيثِ الَّتِي كُتِبَتْ تَاءً»، ثم ذكر «بَابُ المضَافَاتِ إِلَى الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ وَالمفْرَدَاتِ»، و «بَابُ المفْرَدَاتِ وَالمضَافَاتِ الْمُخْتَلَفِ فِي جَمْعِهَا»، وجعل خاتمة نَظْمِهِ مُلْحَقَةً بِهِ.
ي - ذكر الجعبري «بَابُ الْمَفْصُولِ وَالْمَوْصُولِ»، وذكر ما رسم في المصاحف من الحروف المقطوعة على الأصل، والموصولة على اللفظ، في بابٍ واحدٍ، وجعل خاتمة نَظْمِهِ مُلْحَقَةً بِهِ، وأما الإمام الشاطبي فجعل مقدمةً في بيتٍ واحدٍ بعنوان: «بَابُ الْمَقْطُوعِ وَالْمَوْصُولِ»، ثم جعل بعده ثلاثة عشر بابًا في حصر الكلمات المقطوعة والموصولة.
ك - ذكر الإمام الشاطبي بابًا سمَّاه: «بَابُ حَذْفِ إِحْدَى اللَّامَيْنِ»، وذكر فيه الكلمات التي حذفت منها إحدى الكلمات في الرسم، وَفَرَّقَ الجعبري هذه الكلمات في «بَابِ الْحَذْفِ الْقِيَاسِيِّ» (١).
ثالثًا: المصادر.
١ - أخبر الجعبري أنه اعتمد على عقيلة أتراب القصائد للإمام الشاطبي (ت: ٥٩٠ هـ).
حيث قال:
[١١] لَامِيَّةٌ عَذُبَتْ فِي عِقْدِهَا نَظَمَتْ … رَائِيَّةً وَرَبَتْ مَسَائِلًا مَثُلَا
стр. 95
وأخبر الإمام الشاطبي أنه اعتمد في نظمها على المقنع للإمام الداني مع زيادات يسيرة، وَرَتَّبَهَا على ما جاء في المقنع تقريباً، وقد ذكر ذلك في آخر مقدمته، فقال:
[٤٥] وَهَاكَ نَظْمَ الَّذِي فِي مُقْنِعٍ عَنَ ابِي … عَمْرِو وَفِيهِ زِيَادَاتٌ فَطِبْ عُمُرَا (١)
стр. 96
المطلب الثاني: الزيادات
أولًا: الزيادات في المبادئ عند الجعبري مقارنة مع العقيلة عند الشاطبي .
١ - زيادة وجهين من أوجه إعجاز القرآن، وهي (١):
أ - سَلَامَتُهُ من التناقضِ والاختلاف.
ب - أنَّ إعجاز القرآن في أسلوبه.
٢ - ذِكْرُهُ أَنَّ الإمام الغزالي (ت: ٥٠٥ هـ) ممن ردَّ مسألة التكليف بما لا يطاق (٢).
٣ - ذِكْرُهُ عدداً من أسماء الصحابة ممن حفظ القرآن في عهد النبي ﷺ (٣).
٤ - اختياره أنَّ يحيى بن يَعْمَر هو أول من ابتدع النقط (٤)، حيث قال:
[٣٠] ................................. ، والنَّقْطُ أَبْدَعَهُ … يَحْيَى بن يَعْمَرَ إِعْرَابًا وَقَدْ مَثُلَا
٥ - ذكره وزيادته المصحف العثماني الخاص على الأربعة المصاحف العثمانية التي وزعت على الأمصار المتفق عليها (٥).
ثانيًا: الزيادات في الفرش على ما في العقيلة .
١ - زاد الجعبري في روضة الطرائف كَلِمَتَيْ: ﴿يُضَاعَفُ﴾ [هود: ٢٠]، و ﴿يُضَاعَفْ﴾ [الأحزاب: ٣٠]، بالحذف بلا خلاف، وذكر الشاطبي في العقيلة الحذف في جميع المواضع بالخلاف.
стр. 97
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٤٦] ............................................................... … يُضاعِفُ الْخُلْفُ عَمَّ أَوْ بِهُودَ خَلَا
٠
[٤٧] كَذِي التَّبَرُّجِ، ............................. ........................................................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[٥٣] يُضَاعِفُ الْخُلْفُ فِيهِ كَيْفَ جَا، ....................... ز ........................................................................
٢ - زاد الجعبري في روضة الطرائف زيادة رسم الواو على الإفراد في المصحف المكي، في قوله تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: ١٧١]، ولم يذكر ذلك الإمام الشاطبي، وذكرها في المقنع (١)، ولم يقرأ به أحد من القراء العشرة، ولا في غيرها من الأربع، ولا في القراءات الأخرى التي يسمونها: «القراءات الشاذة».
٣ - زاد الجعبري في روضة الطرائف الإطلاق بالحذف في كلمة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ في الألف الثانية، في جميع مواضعها (٢)، واقتصر الشاطبي على موضع ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي﴾ [الماعون: ١].
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٥٥] ......... ، أَرَايْتَ الثَّانِ أُطْلِقَ بَلْ … خُلْفٌ أَرَيْتُمُ وَمَاعُونٍ، ................
стр. 98
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١٢١] وَفِي أَرَيْتَ الَّذِي أَرَيْتُمُ اخْتَلَفُوا .......................................................................
٤ - زاد الجعبري في روضة الطرائف ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ [المعارج: ٣٢]، ولم يذكرها الشاطبي تبعًا لأصله (١).
٥ - زاد الجعبري في روضة الطرائف حذف الألف بعد اللام في لفظ الجلالة ﴿اللَّهِ﴾، وذكر الداني وأبو داوود أنه بحذف الألف بعد اللام (٢)، ولم يذكر ذلك الشاطبي في العقيلة (٣).
٦ - زاد الجعبري في روضة الطرائف نسبة الخلاف للمصحف المدني في كلمة ﴿أَفَاتَّخَذْتُمْ﴾ [الرعد: ١٦]، ولم يذكر الشاطبي خلافًا بين المصاحف.
٧ - زاد الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿تُوعَدُونَ﴾ بعد ﴿إِنَّمَا﴾، حيث جعلها بالفصل في جميع المواضعِ الثلاثةِ [الأنعام: ١٣٤]، و [الذاريات: ٥]، و [المرسلات: ٧] (٤)، والإمامُ الشاطبيُّ في العقيلة ذكرها بالفصل في موضعِ [الأنعام: ١٣٤] فقط (٥).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[١٩٦] ................................. تُوعَدُونَ بِهِ … كُلٌّ، ........................................................................
стр. 99
وقال الشاطبي في العقيلة:
[٢٤٩] .................................................................... … وَإِنَّ مَا تُوعَدُونَ الْأَوَّلُ اعْتُمِرَا
٨ - زاد الجعبري في روضة الطرائف أَنَّ المحذوف من كلمة ﴿أَيُّهَ﴾ هو الألف الثانية، ولم يذكر ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة.
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[١٠٩] وَأَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ السَّاحِرُ الثَّقَلَا … نِ الثَّانِ، ..........................................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١٤٢] وَأَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ أَيُّهَ الثَّقَلَا … نِ أَيُّهَ السَّاحِرُ، ................................................
стр. 100
المطلب الثالث: تقييدات الجعبري لما في العقيلة .
١ - قَيَّدَ الجعبري في روضة الطرائف الخلاف في قوله تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١]، بقوله: (وَثَانِ تَشْتَهِي هَا هُمَا)، ليخرج الموضع الأول، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١]، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة (١).
٢ - قَيَّدَ الجعبري في روضة الطرائف الخلاف في قوله تعالى: ﴿بِكَافٍ﴾ [الزمر: ٣٦] بذكره مقرونًا باسم السورة، بقوله: (وَمُخْتَلِفٌ عِبَادَهُ زُمَرٍ)، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة (٢).
٣ - قَيَّدَ الجعبري في روضة الطرائف حذف الواو في قوله تعالى: ﴿وَعَتَوْا﴾ [الفرقان: ٢١]، بسورتها، بقوله: (وَبِفُرْقَانٍ عَتَوْ وُصِلَا)، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة، وإنما قَيَّدَهَا بما بعدها (٣).
٤ - قيد الجعبري في روضة الطرائف حذف الياء في قوله تعالى: ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: ٦]، بقوله: (وَلِي دِينِ)، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة (٤).
٥ - قيد الجعبري في روضة الطرائف موضع ﴿نِعْمَتَ﴾ في سورة [لقمان: ٣]، بقوله: (نِعْمَتُهَا آخِرِ لُقْمَانٍ)، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة (٥).
стр. 101
٦ - قيد الجعبري في روضة الطرائف ﴿وَحَيْثُ مَا﴾ في سورة [البقرة: ١٤٤، ١٥٠]، بقوله: (وَحَيْثُمَا قَطَعُوا الطُّولَى)، وليس غيرهما في القرآن الكريم، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة (١).
٧ - قيد الجعبري في روضة الطرائف الخلاف في موضع ﴿أَرَأَيْتَ﴾ [الماعون: ١]، بقوله: (وَمَاعُونٍ)، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة (٢).
стр. 102
المطلب الرابع: ما أسقطه الجعبري من العقيلة .
١ - قوله تعالى: ﴿فَلَقَاتَلُوكُمْ﴾ [النساء: ٩٠]، لم يذكره الجعبري في روضة الطرائف، وذكره الإمام الشاطبي فِي العقيلة (١).
[٥٨] مُرَاغَمًا قَاتَلُو لَامَسْتُمُ بِهِمَا … حَرْفَا السَّلَامِ رِسَالَاتِهْ مَعًا أَثَرَا
٢ - لم يذكر الجعبري في روضة الطرائف من الكلمات التي زيدت واو لفظَ ﴿أُولِي﴾ في نحو: ﴿يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩، ١٩٧]، ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥]، وقد ذكرها الإمامُ الشاطبيُّ في العقيلة، حيث قال:
[١٩٥] .............................. وَالْوَاوُ زِيدَ أُوْلُوا … أُوْلِي أُوْلَات وَفِي أُوْلَئِكَ انْتَشَرَا
٣ - لم يذكر الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وقد ذكرها الإمام الشاطبي في العقيلة، حيث قال (٢).
[٢٢٧] سِوَى عَصَانِي تَوَلَّاهُ طَغَا وَمَعًا … أَقْصَا وَالَاقْصَا وَسِيمَا الْفَتْحِ مُشْتَهَرَا
стр. 103
٤ - لم يذكر الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿أَبْنَاءُ﴾ [المائدة: ١٨]، وذكرها الإمام الشاطبي في العقيلة، حيث قال:
[٢١٧] .................................................................. ................. وَأَبْنَاؤُاْ فِيهِ الْخُلْفُ قَدْ خَطَرَا
والعمل على رسمها واوًا بعدها ألفًا في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١).
٥ - لم يذكر الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿أَنْبَاءُ﴾ [الأنعام: ٥]، وذكرها الإمام الشاطبي في العقيلة بالواو والألف بلا خلاف، حيث قال:
[٢١٠] وصُوِّرَتْ طرَفًا بالواوِ معْ ألفٍ … في الرفع في أحرفٍ وقد علتْ خَطَرَا
[٢١١] أَنْبَاؤُاْ مَعْ شُفَعَاؤُاْ ............ .....................................................................................
стр. 104
المطلب الخامس: ما خالف فيه الجعبري العقيلة .
١ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف قوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] بالحذف في الألف الأخيرة، وذكر عن بعضهم بالخلف، وذكرها الشاطبي في العقيلة بإثبات الألف بلا خلاف (١).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٥٦] ................................................ وَثَانِيَةٌ … لِلْكُلِّ فِي فُصِّلَتْ أَثْبِتْ وَقَالَ مَلَا
[٥٧] بِالْخُلْفِ ........................................ ...............................................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١٠٩] لَكِنَّ فِي فُصِّلَتْ ثَبْتٌ أَخِيرُهُمَا ............................................................
٢ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف حذف الألف في قوله تعالى: ﴿فَارِهِينَ﴾ [الشعراء: ١٤٩]، ولم يُقَيِّدْهُ بالأكثر، كما ذكر الشاطبي (٢).
стр. 105
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٨٤] وَفَارِهِينَ ..................................... ......................................................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[٨٤] ......................... وَحَاذِفُ فَا … ـرِهِينَ عَنْ جُلِّهِمْ .............................
٣ - ذكر الجعبري الحذف عن نافع في ﴿ثَمَرَاتٍ﴾ [فصلت: ٤٧] قولًا واحدًا، وَشَهَّرَ الشاطبي الحذف عن نافع (١).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٩٢] وَكَاذِبٌ ثَمَرَاتٌ مَعْ أَسَاوِرَةٍ … كَالرِّيحِ عَنْ نَافِعِ احْذِفْ مَعْ كَبِيرَ كِلَا
وقال الشاطبي:
[١٠٩] ................................................ … وَالْحَذْفُ فِي ثَمَرَاتٍ نَافِعٌ شَهَرَا
٤ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف الحذف عن نافع في ﴿كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٣٥] قولًا واحدًا، وَشَهَّرَ الشاطبي الحذف عن نافع (٢).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
стр. 106
[٩٤] عَالِي كِذَابًا وَفِي عِبَادِ خَاتِمُهُ … وَتَأْمُرُونِي بِنُونَيْهِ الشَّآمِ عَلَا
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١١٦] ..................................................... ........................ مَعْ وَلَا كِذَّ ابًا اشْتَهَرَا
٥ - لم ينسب الجعبري في روضة الطرائف الحذفَ لِأَحَدٍ في هذه الكلمات: ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ [الزمر: ٤٥]، و ﴿امْتَلَأْتِ﴾ [ق: ٣٠]، و ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ حيث وردت، و ﴿وَاطْمَأَنُّوا﴾ [يونس: ٧]، ونسب الإمام الشاطبي الحذف في العقيلة إلى أكثر مصاحف أهل العراق، وهو نقصٌ أيضاً عمَّا في المقنع، قال الإمام الداني: «ورأيت أكثر مصاحف أهل المدينة والعراق ..... » (١).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[١١٢] ................................................... ..................... ، وَاشْمَأَزَّتْ وَامْتَلَأْتِ تَلَا
[١١٣] لَأَمْلَأَنَّ اطْمَأَنُّواْ جُلُّهُمْ حَذَفُوا .............................................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١٥٧] لَأَمْلَأَنَّ اشْمَأَزَّتْ وَامْتَلَأْتِ لَدَى … جُلُّ الْعِرَاقِ اطْمَأَنُّواْ لَمْ تَنَلْ صُوَرَا
стр. 107
٦ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف أَنَّ المصاحف اضطربت في كل مواضع ﴿شَيء﴾ في القرآن الكريم، وحكى الإمام الشاطبي أنَّ اختلاف المصاحف في وجود الألف في كُلِّ ﴿شَيء﴾ خلافٌ لا يعتبرُ في هذا الحرف (١).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[١٢٥] وَالْهَاوِ وَسِّطْ لِشَاْيْءِ الْكَهْفِ وَاضْطَرَبَتْ … فِي الْكُلِّ، ..........................................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١٦٢] فِي الْكَهْفِ شِينٌ لِشَاْيْءِ بَعْدَهُ أَلِفٌ … وَقَوْلُ فِي كُلِّ شَئٍ لَيْسَ مُعْتَبَرَا
٧ - ذكر الشاطبي في العقيلة قوله تعالى: ﴿أَنْبَاءُ﴾ موضعي [الأنعام: ٥، الشعراء: ٦]، أنها رسمت بالواو والألف بلا خلاف، وموضع [الأنعام: ٥] لم يذكره الجعبري، وأما موضع [الشعراء: ٦] ففيه خلاف، وقد ذكره الجعبري بالخلاف (٢).
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[١٧٧] وَاوٌ يُنَبَّؤُا [أَنْبَاؤُاْ مَعْ جَزَ اؤُا] (٣) زُمَرٍ … بِالْخُلْفِ، ............................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
стр. 108
[٢١٠] وصُوِّرَتْ طَرَفًا بِالْوَاوِ مَعْ أَلِفٍ … فِي الرَّفْعِ فِي أَحْرُفٍ وَقَدْ عَلَتْ خَطَرَا
[٢١١] أَنْبَاؤُاْ مَعْ شُفَعَاؤُاْ ............ .....................................................................................
وقد ذكر الإمام الداني أَنَّ في [الشعراء: ٦]، رُسِمَتْ في مصاحف أهل العراق بالواو والألف (١).
٨ - ذكر الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿خَرْجًا﴾ [المؤمنون: ٧٢]، أَنَّ فيها الخلاف كأختيها، وذكر الشاطبي أَنَّ فيها إثبات الألف (٢).
قال الجعبري في روضة الطرائف عطفاً على كلمةٍ سابقةٍ لها، فيها الخلاف:
[٧١] .......... ، مَعْ ثَلَاثِ [خَرَا … جًا] (٣)، ..........................................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[٨٩] .................................................. … وَكُلُّهُمْ فَخَرَاجُ فِي الثُّبُوتِ قَرَا
٠
٩ - أطلق الجعبري في روضة الطرائف الحذف في الكلمتين ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: ٨٠]، و ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠]، ولم يُقَيَّدْهُ بالأكثر، كما فعل الإمام الشاطبي في العقيلة.
стр. 109
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٧٣] ............................ وَقَدْ حُذِفَتْ … فِي اسْتَيْئَسَ اسْتَيْئَسُواْ، ..........................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[٨٤] .................................................. … فِي اسْتَيْئَسَ اسْتَيْئَسُواْ حَذْفٌ فَشَا زُبُرَا
١٠ - نَقَلَ الجعبري في روضة الطرائف الخلاف عن أبي عبيد في الموضعين الأخيرين: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٧]، و ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]، ولم يذكر الإمام الشاطبي في العقيلة الخلاف لأبي عبيد في ذلك.
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٨٥] ................................................... ......................... ، وَلِلْبَصْرِيِّ زِيدَ كِلَا
[٨٦] لِلَّهِ أَفْلَحَ هَاوٍ كَالْإِمَامِ سِوَى الْـ … أُولَى وَخُلْفُ أَبِي عُبَيدِنِ انْتَقَلَا
وقال الشاطبي في العقيلة:
[٩٦] لِلَّهِ فِي الْآخِرَيْنِ فِي الْإِمَامِ وَفِي الْـ … بَصْريِّ قُلْ أَلِفٌ يَزِيدُهَا الْكُبَرَا
стр. 110
١١ - جعل الجعبري كلمة ﴿سَلَاسِلَ﴾ [الإنسان: ٤]، فيها الخلاف في المصحف الشامي، في الألف الأخيرة (١)، وذكر الشاطبي في العقيلة أنها بألف مكان التنوين في كل الرسوم.
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[١٠١] ............................................................................ … سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا
[١٠٢] ثَانٍ لِكُلٍّ، وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ … كَالْبَصْرِ الَاخِرَ ......................
وقال الشاطبي في العقيلة:
[١٢٤] سَلَاسِلاً وَقَوَارِيراً مَعاً وَلَدَى الْـ … بَصْرِيِّ فِي الثَّانِ خُلْفٌ سَارَ مُشْتَهَرَا
١٢ - عَمَّمَ الجعبري في روضة الطرائف كلمة ﴿عَاهَدُوا﴾ بالحذف، في جميع مواضعها الأربعة، وهي: [البقرة: ١٠٠، ١٧٧]، و [الأحزاب: ١٥، ٢٣] (٢)، واقتصر الشاطبي على الحذف في موضع [البقرة: ١٠٠]، اتباعًا لأصله.
قال الجعبري في روضة الطرائف:
[٤١] ........................................................ .............................. وَعَاهَدُواْ اشْتَمَلَا