← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 806

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (496 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

بإثبات الياء في المصاحف المدنية، وعليه العمل في المصحف المحمدي (١). تنبيه: ذكر الداني حذف الألف والياء من ﴿ابْتَلَى﴾، ولم يذكر الشاطبي والناظم حكم حذف الألف، قلت: وَلَعَلَّ تعميمهما في حذف الألف من الأسماء الأعجمية في قوله في البيت (١١٧): (وَالَاعْجَمُ ذَا اسْتِعْمَالٍ احْذِفْ) يغني عن ذكره مفردًا، والله أعلم. [٤٩] ..................................... وَهَمْزَةُ أَوْ … صَى كَالإِمَامِ المَدِينِ والشَّآمِ صِلَا أي: رسم في الإمام والمصحف المدني والشامي: ﴿وَأَوْصَى بِهَا إِبْرَاهِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٢]، بألف بين الواوين، وحذفت من المكي والكوفي والبصري (٢). والنِّسْبَةُ إِلَى الشَّامِ (شَآمٍ)، قاله: ابن قتيبة (٣).

стр. 212

[٥٠] وَقَبْلَ قَالُواْ لَهُ لَا عَطْفَ، والزُّبُرِ الْـ … ـبَا والْكِتَابِ بِخُلْفٍ، وَالأَلِفْ نَزَلَا [٥١] إِلَّا قَلِيلًا، لَدَارُ اللَّامِ وَحَّدَ، وَالْـ … ـيَا آخِرَ الشُّرَكَاءِ ............................. أي: رسم في المصحف الشامي: ﴿قَالُواْ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾ [البقرة: ١١٦] بلا واو عطف، وفي بقية المواضع بإثبات الواو (١)، وقوله: (لَهُ) تعود على آخر مذكور في البيت السابق وهو المصحف الشامي. ورسم: ﴿جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ﴾ [آل عمران: ١٨٤]، بِبَاءِ الجَرِّ في ﴿والزُّبُرِ﴾ في المصحف الشَّامِيِّ، و ﴿بِالْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ١٨٤]، في بعض الشامية بالباء، وفي بعضها بحذفها، وبلا باء في المصاحف الخمسة الباقية (٢). ورسم: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٦٦]؛ بألف في المصحف الشامي، وبلا ألف في المصاحف الباقية ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ (٣).

стр. 213

ورسم: ﴿وَلَدَارُ﴾ [الأنعام: ٣٢]، بلام واحدة في المصحف الشامي، وفي بقية المصاحف ﴿وَللَّدَّارُ﴾ بلامين (١)، ولا خلاف في ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ في [يوسف: ١٠٩]، و [النحل: ٣٠] أنَّه بلامٍ واحدةٍ لاتفاق المصاحف عليه (٢). ورسم: ﴿شُرَكَآئِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧]، بياء في المصحف الشامي، وفي بقية المصاحف ﴿شُرَكَآؤُهِمْ﴾ بواو (٣). [٥١] ............................................................ ............................... وَالعِرَاقُ جَلَا [٥٢] كَالمَكِّ فِي سَارِعُواْ وَاوًا ..... ...................................................................... أي: ورسم: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، في المصحف العراقي (الكوفي والبصري) والمكي بواو العطف، وفي المدني والشامي والإمام بغير واوٍ (٤).

стр. 214

[٥٢] .................. وَعَنْهُ فَزِدْ … فِي رُسْلِ خَتْمِ النِّسَا بِالخُلْفِ وَاكْتَمَلَا أي: ورسم في المصحف المكي: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: ١٧١] (١)، بزيادة الواو على الإفراد، ولم يقرأ به أحد من القراء العشرة، ولا في غيرها من الأربع، ولا في القراءات الأخرى التي يسمونها: «القراءات الشاذة». [٥٣] وَاوُ الْغَدَاةِ مَعًا ............. ......................................................................... أي: رسم: ﴿رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ﴾ [الأنعام: ٥٢]، و [الكهف: ٢٨]، بالواو في الموضعين في كل المصاحف (٢). [٥٣] ................ وَالشَّامِ وَالمَدَنِي … مَعَ الإِمَامِ بِدَالَيْ يَرْتَدِدْ سَفُلَا أي: رُسِمَ في الإِمَامِ والمدنيِّ والشامِيِّ: ﴿يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٥٤]؛ بدالين، وفي المكيِّ والكوفيِّ والبصريِّ ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ﴾ بدال واحدة (٣).

стр. 215

[٥٤] وَلِلْعِرَاقِ يَقُولُ الوَاوُ قَبْلُ، ..... ....................................................................... أي: ورسم: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ﴾ [المائدة: ٥٣]، بواو العطف في العراقي (الكوفي والبصري)، وبحذفها في الحجازي (المكي والمدني) والشامي (١)، ويعني بـ (قَبْلُ) أن الواو قبل كلمة ﴿يَقُولُ﴾ في الرسم. [٥٤] ...................................... وَهَا … وِي الْجَارِ ذِي عَنْهُ لِلفَرَّا ............... أي: قال الفراء (ت: ٢٠٧ هـ): «في بعض مصاحف أهل الكوفة: ﴿وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]، ولم يقرأ به أحد»، وذكر قوله هذا ابن وثيق الأندلسي، ولم يُعَقِّبْ عليه (٢). وذكر ابن أبي داوود بسنده عن بعض أصحابه، عن علي بن حمزة الكسائي قال: «وفي النساء في مصاحف أهل الكوفة: ﴿وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٣٦]، وكان بعضهم يقرؤها كذلك، ولست أعرف واحدًا يقرؤها اليوم إلا ﴿ذِي الْقُرْبَى﴾ (٣).

стр. 216

قال الإمام الداني تعليقًا على قولِ الكِسَائِيِّ وَالفَرَّاءِ: «وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي شَيءٍ مِن مَصَاحِفِهِمْ، وَلَا قَرَأَ بِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ» (١). وتَعَقَّبَهُ الناظم بقوله: «عدم وجدانه لا يقدح في نقلهما، لاحتمال أن يكون وقف على البعض الآخر» (٢). وذكر الخوارزمي (ت: ٦١٨ هـ) في كتابه (هجاء المصحف) أنها بالياء (٣). وقال الإمام أبو بكر بن عبد الغني -المشتهر باللبيب- (توفي قبل: ٧٣٦ هـ): «واتفقت المصاحف كلها على إثبات ياء بعد الذال فاعلمه» (٤). [٥٤] .................................................................. ..................................................... وَحَذْفُ كِلَا [٥٥] بِفَارَقُواْ ................................................. ............................................................................... ورسم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٩]، و [الروم: ٣٢]، بلا ألف بعد الفاء في الموضعين (٥)، ويعني بـ (كِلَا) أي الموضعين في [الأنعام: ١٥٩]، و [الروم: ٣٢].

стр. 217

[٥٥] ........ أَرَأَيْتَ الثَّانِ أُطْلِقَ بَلْ … خُلْفٌ أَرَيْتُمُ وَمَاعُونٍ ................. أي أَنَّ: كلمة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ بالحذف في الألف الثانية في جميع القرآن الكريم، والمراد بـ (الثَّانِ)؛ أي: الألف الثانية، ومعنى قوله: (أُطْلِقَ)، أي: حيث وقعت، و (بَلْ) للاستدراك، وقوله: (خُلْفٌ أَرَيْتُمُ وَمَاعُونٍ) أخبر الناظم أَنَّ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ حيث وردت في القرآن الكريم، و ﴿أَرَأَيْتَ﴾ في [الماعون: ١] خَاصَّةً فبالخلاف، ففي بعض المصاحف بألف بعد الراء، وفي بعضها بغير ألف، «وظاهر العقيلة أنَّ الخلاف خاصٌّ بـ ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ حيث وقع، و ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الذي في سورة [الماعون: ١]، ومفهومها الإثبات فيما عداها» (١)، وزاد عليه الناظم هنا كلمة ﴿أَرَأَيْتَ﴾ بالحذف في الألف الثانية، فهي من الزيادات. وهذه مواضع ورود هذه الكلمة: ﴿أَرَأَيْتَكُمْ﴾ في [الأنعام: ٤٠، ٤٧]، و ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ في [الإسراء: ٦٢]، و ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ في [الأنعام: ٤٦]، و [يونس: ٥٠، ٥٩]، و [هود: ٢٨، ٦٣، ٨٨]، و [القصص: ٧١، ٧٢]، و [فاطر: ٤٠]، و [فصلت: ٥٢]، و [الأحقاف: ٤، ١٠]، و [الملك: ٢٨، ٣٠]، ويندرج معه ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ في [النجم: ١٩]، و [الواقعة: ٦٨، ٧١]، و ﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ في [الشعراء: ٧٥]، و [الزمر: ٣٨]، و [الواقعة: ٥٨، ٦٣]، ﴿أَفَرَأَيْتَ﴾ في [مريم: ٧٧]، و [الشعراء: ٢٠٥]، و [الجاثية: ٢٣]، و [النجم: ٣٣] و ﴿أَرَأَيْتَ﴾ في ستة مواضع: [الكهف: ٦٣]، و [الفرقان: ٤٣]، و [العلق: ٩، ١١، ١٣]، و [الماعون: ١] (٢).

стр. 218

قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «ورأيت في المصحف الشامي الجميع بغير ألف» (١). والعمل على حذف ألف: ﴿أَرَأَيْتَ﴾ و ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾، وما اندرج فيهما في جميع القرآن (٢). تنبيهات: ١ - يُفْهَمُ من قول الناظم: (أَرَأَيْتَ) أَنَّ إطلاقَ الخلافَ في المُصَدَّرِ بالهمزةِ فقط، لِيَخْرُجَ منه الخالي عنها، إذ «لا خلاف بين القراء والمصاحف في إثبات الألف خطًا ولفظًا، إذا لم يكن قبل الراء همزة، مثل: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ﴾ [الإنسان: ٢٠]، وشبهه» (٣). ٢ - يُعْلَمُ من إطلاقِ النَّاظِمِ في قوله: (أَرَيْتُمُ) عُمُومُهُ في كُلِّ القرآنِ، في المُعَدَّى بالهمزة للجمع على أيِّ صيغةٍ كان، وقد ذكرتُ أمثلتها. ٣ - صَرَّحَ النَّاظِمُ هنا بقوله: (وَمَاعُونٍ)، بِأَنَّ المقصود بـ ﴿أَرَأَيْتَ﴾ الذي في [الماعون: ١] وليس غَيْرُهُ، ولم يُصَرِّحْ به الإمام الشاطبي في العقيلة، حيث قال: [١٢١] وَفِي أَرَيْتَ الَّذِي أَرَيْتُمُ اخْتَلَفُوا ............................................................................ فهو يُلْبِسُ بـ ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ [العلق: ٩]، فهذا من الزيادات عند الناظم.

стр. 219

٤ - قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «يكون الخلاف في جميع القرآن في (أَرَيْتُم) دون (أَرَيْتَ)، ويكون (أَرَيْتَ) في جميع القرآن بالحذف بالاتفاق إلا في موضع [الماعون: ١] فإنه على الخلاف»، وَاعْتَرَضَ النَّاظِمُ عليه بقوله: «متفق الإثبات» (١). ٥ - أطلق الخلاف عن الشيخين في حذف الألف بعد الراء وإثباتها، الإمام الخراز (ت: ٧١٨ هـ) في مورد الظمآن (٢)، حيث قال: [١٨٢] ....................................................... ، والْخُلْفُ … لَدَى أَرَيْتَ وَأَرَيْتُمْ عُرْفُ ٦ - ذكر الإمام الشاطبي في العقيلة هاتين الكلمتين في أواخر باب (ومن سورة ص إلى آخر القرآن)، وَذَكَرَهُ النَّاظِمُ هُنَا، وهو أجود. ٧ - قرأ نافع وأبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية، ولورش من طريق الأزرق إبدال الهمز حرف مدٍّ، وقرأ الكسائيُّ بحذف الهمزة الثانية، والباقون بالهمز (٣). [٥٥] ............................................................. ...................................... وَقَدْ عُزِلَا [٥٦] مِنَ السَّمَاوَاتِ أَنَّى جَا، وَثَانِيَةٌ … لِلْكُلِّ فِي فُصِّلَتْ أَثْبِتْ ...................... أي: ورسم نحو: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾، و ﴿سَبْعَ﴾، بحذف الألف بعد الواو، وقوله: (أَنَّى جَا) أي: حيث جاءت هذه الكلمة مُعَرَّفَةً وَمُنَكَّرَةً، وحذف الهمز للوزن.

стр. 220

وقول الناظم: (وَثَانِيَةٌ لِلْكُلِّ فِي فُصِّلَتْ أَثْبِتْ)، أي: وَرُسِمَتْ ألف الجمع بعد الواو في قوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [فصلت: ١٢] في كل المصاحف، ذكر ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن يوسف الجهني والإمام الداني والإمام أبو داوود والإمام الشاطبي وابن وثيق الأندلسي، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وقد نقض هذا الإجماع عن هؤلاءِ الأَئِمَّةِ الأَعْلَامِ، الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ)، حيث قال: «فإني كشفت المصاحف القديمة التي يوثق برسمها ويشهد الحالُ بصرفِ العنايةِ إليها، فإذا هم قد حذفوا الألفين من ﴿سَبْعَ﴾ في [فصلت: ١٢] كَسَائِرِ السُّوَرِ، وكذلك رأيتُها في المصحف الشَّامِيِّ» (٢)، أما الألف بعد الميم فمحذوفةٌ اتفاقًا في المصاحف (٣)، كما سيأتي في قول الناظم: [١٢٢] ...................................................... ، وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا ثم قال: [٥٦] .......................................................... ........................... وَقَالَ مَلَا [٥٧] بِالخُلْفِ مَعْ فَالِقُ الْحَبِّ كَجَاعِلُ قُلْ … وَالكُوفِ أَنجَيْتَنَا لِتَائِهِ خَزَلَا أي: رُسِمَ ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾ [الأنعام: ٩٥] بحذف الألف بين الفاء واللام بالخلاف عند

стр. 221

الإمام الداني والإمام الشاطبي والناظم هنا، وبالحذف عند أبي داوود بلا خلافٍ، وأما ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ [الأنعام: ٩٦] فلم يتعرض له الإمام الداني، وتبعه الإمام الشاطبي في العقيلة والناظم هنا، وذكره الإمام أبو داوود بالخلاف، وقال: «والوجهان صحيحان»، وعمل المصحف المحمدي على الحذف في ﴿فَالِقُ الْحَبِّ﴾، والإثبات في ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾، وعمل مصحف المدينة على الإثبات في الموضعين (١). وَرُسِمَ ﴿وَجَعَلَ اللَّيْلَ﴾ [الأنعام: ٩٦]، في بعض المصاحف بألف ثابتة، وفي بعضها بحذفه، وجرى العملُ بحذف الألف (٢). وَرُسِمَ ﴿لَئِنْ أَنْجَانَا﴾ [الأنعام: ٦٣]، في مصاحف أهل الكوفة بألف بعد الجيم، وفي سائر المصاحف: ﴿لَئِنْ﴾ بالتاء على لفظ المخاطبة (٣). وقوله: (خَزَلَا) أي: قطع (٤)، والألف للإطلاق.

стр. 222

مِنَ الأَعْرَافِ إِلَى آخِرِ الكَهْفِ [٥٨] وَحَذْفُ طَائِرِهِمْ وَبَاطِلَيْنِ لِنَا … فِعٍ، وَمَعْ يَا خَطِيئَاتٍ، وَحَيْثُ حَلَا [٥٩] كِلْمَاتُهُ، وَمَعًا خَبَائِثٌ وَخِلَا … فُ مَعْ أَمَانَاتِ مِثْلُ الهَاءِ فِيهِ كِلَا أي: نقل نافع حذف ألف ﴿طَائِرُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣١] (١)، وهذا الموضع الرابع، وسوف يأتي ﴿طَائِرَهُ﴾ [الإسراء: ١٣] في البيت رقم: (٦٢)، و ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [النمل: ٤٧] في البيت رقم: (٧٨)، والعمل على الحذف. وحذف ألف ﴿وَبَاطِلٌ﴾ [الأعراف: ١٣٩]، و [هود: ١٦]، وهما المقصودان بقول الناظم: (وَبَاطِلَيْنِ لِنَافِعٍ)، وقد اقتصر الإمام الداني على الحذف في هذين الموضعين، وكذلك الإمام الشاطبي، والناظم هنا، وسكت الإمام الداني عن غيرهما، إلا أنه ذكر إثبات وزن (فاعل)، والعمل على الحذف في (بَاطِل) حيث وقع، وكيفما تَصَرَّف (٢).

стр. 223

وحذف ألف: ﴿خَطِيئَاتِكُمْ﴾ [الأعراف: ١٦١] (١)، والتي في [نوح: ٢٥] سيأتي ذكرها في البيت رقم: (١٠٠). وحذف ألف: ﴿كَلِمَاتُهُ﴾ حيث كانت في القرآن، وكيف تَصَرَّفَتْ، وهي كالتالي: ١ - ﴿لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الأنعام: ١١٥، الكهف: ٢٧]، و ﴿وَكَلِمَاتِهِ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، و ﴿بِكَلِمَاتِهِ﴾ [الأنفال: ٧، يونس: ٨٢، الشورى: ٢٤]، ذكر الإمام الداني جميع هذه المواضع السابقة بالحذف تعميمًا حيث قال في موضع [الأعراف: ١٥٨] «حيث وقعت»، وكذلك الإمام أبو داوود، قال: «بغير ألفٍ أين ما أتت في جميع القرآن»، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢)، وتدخل هذه الكلمات في قاعدة حذف ألف الجمع المؤنث السالم التي سيأتي شرحها في البيت: [١٢٢] ............................................................. وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا ٢ - ﴿كَلَامَ﴾ [البقرة: ٧٥، التوبة: ٦، الفتح: ١٥]، لم يذكر الإمام الداني هذه المواضع الثلاثة بحذفٍ ولا إثباتٍ، وعند أبي داوود بالحذف حيث ما وقع، ونسب الشيخ الضباع (ت: ١٣٨٠ هـ) الحذف في موضع [الفتح: ١٥] إلى الإمام الداني، وهو سَهْوٌ منه ﵀، وهي

стр. 224

بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١). ٣ - ﴿وَبِكَلَامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]، لم يذكره الإمام الداني، وذكره أبو داوود بالحذف، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). وحذف ألف: ﴿الْخَبَائِثَ﴾ وهي في موضعين لا غير، وهي المقصودة بقوله: (وَمَعًا) [الأعراف: ١٥٧]، و [الأنبياء: ٧٤] (٣). وحذف الألف بعد الميم من: ﴿الْأَمَانَاتِ﴾ [النساء: ٥٨]، و ﴿أَمَانَاتِكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٧] (٤). وقول الناظم: (مِثْلُ الهَاءِ فِيهِ كِلَا) أي: ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٨]، و [المعارج: ٣٢] (٥)، أي: هي بالحذف كذلك على قراءة الجمع، ولم يذكر الناظم والإمام الشاطبي والداني موضع [النساء: ٥٨]، ولم يذكر الإمام الداني موضع [المعارج: ٣٢] ولم يُعَمِّمْ عندما ذكر موضع [المؤمنون: ٨]، وقال الإمام أبو داوود: «ولا خلاف بين القراءِ في إثبات الألف قبل النون لفظًا»، وقال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «فأما الألف التي

стр. 225

بعد الميم فمحذوفةٌ، وحذفها أَصْلٌ مُطَّرِدٌ» (١)، وهذه الكلمة في جميع المواضع -التي تقرأُ بالجمع- داخلةٌ في قاعدة حذف الألف من الجمع المؤنث السالم ذي الألفين، كما سيأتي شرحُهُ في قوله: [١٢٢] ....................... وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا ثم قال: [٦٠] مَسَاجِدَ اللَّهِ بَدْءًا، قُلْ مَعًا كَلِمَاـ … ـتُ التِّلْوِ مَعْ غَافِرِ التَّحْرِيمِ قَالَ وِلَا أي: وحذف الألف التي بعد السين في ﴿أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٧] (٢)، وقوله (بَدْءًا) احترازًا من الموضع الثاني ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨]، وسيأتي حذف ألف ﴿مَسَاجِدَ﴾ المعرَّف والمنكَّر في جميع القرآن الكريم في البيت: [١٠٤] إِلَهُنِ احْفَظْ مَسَاجِدٌ ......... ......................................................................... وقول الناظم: (قُلْ مَعًا كَلِمَاتُ التِّلْوِ) أي: روى نافع حذف ألف ﴿كَلِمَاتُ﴾ [يونس: ٣٣، ٩٦]، وقوله: (مَعْ غَافِرِ التَّحْرِيمِ) أي: حذف ألف ﴿كَلِمَتُ﴾ [غافر: ٦]، وحذف

стр. 226

ألف ﴿بِكَلِمَاتِ﴾ [التحريم: ١٢]، والكلامُ ها هنا في حذف الألف وإثباتها، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وأما كتابتها بالتاء أو بالهاء فسيأتي عند شرح البيتين: [١٩٠] كِلْمَتُ الَانْعَامِ وَالأُولَى [بِيُونُسَ] (٢) والثْـ … ـثَانِي [وَغَافِرَ] (٣) شَامٍ وَالمَدِينِ عَلَا [١٩١] وَالهَا عِرَاقٍ، وَذَاكَ انْصُرْ، وَأَهْمَلَهُ … نُصَيْرُهُمْ وَابْنُ الَانْبَارِىِّ فَامْتَثِلَا وأما ﴿كَلِمَتُ﴾ [الأنعام: ١١٥] فهي بحذف الألف بين الميم والتاء، ولم يذكره الناظم والإمام الشاطبي والإمام الداني، وذكره الإمام أبو داوود (٤)، وتندرج في قاعدة حذف ألف جمع المؤنث في البيت: [١٢٢] ................................................... وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا

стр. 227

وسيأتي الخلاف في رسمها بالهاء أو التاء في البيت رقم: (١٩٠)، عند قوله: (كِلْمَتُ الَانْعَامِ). [٦١] مَعًا غَيَابَاتُ، ءَايَاتٌ، وَبَيِّنَاةٌ … بِفَاطرٍ قَصْرُها عَنْهُ بِخُلْفِ مَلَا قول الناظم: (قَالَ وِلَا مَعًا غَيَابَاتُ)، أي: روى نافع حذف الألفين في قوله تعالى: ﴿غَيَابَتِ﴾ [يوسف: ١٠، ١٥]، وقد ذكرها بحف الألفين كذلك الداني والشاطبي وأبي داوود (٥)، وأما الألف التي بعد الباء فمحذوفة أيضًا من قوله: [١٢٢] .................................................. وَتَأْ … نِيثٌ فَشَا الْجُلُّ نَحْوُ: الصَّالِحَاتِ كِلَا وسيأتي الكلام على رسمها بالتاء في البيت رقم: (١٨٨). وروى نافع حذف ألف الجمع في قوله تعالى: ﴿آيَاتٌ﴾ [يوسف: ٧]، والعمل على الحذف (١)، وسيأتي الكلام على رسمها بالألف والتاء في البيت رقم: (٧٢)، وسيأتي الخلاف في رسمها بالهاء أو التاء في البيت رقم: (١٨٨). وقوله تعالى: ﴿فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ﴾ [فاطر: ٤٠]، بغير ألفٍ قبل التاءِ بخلفٍ عن نافعٍ،

стр. 228

والعمل على الحذف في المصحف المحمدي (١)، وسيأتي الخلاف في رسمها بالهاء أو التاء في البيت رقم: (١٨٩). [٦٢] وَالرِّيحُ تَحْتُ تُصَاحِبْنِي وَطَائِرُهُ … تَزْوَرُّ زَاكِيَةً وَلَتَّخَذْتَ جَلَا أي: روى نافع عن حذف الألف عن المصحف المدني العام في هذه الكلمات أيضًا: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]، والعمل على الحذف (٢)، وَذَكَرَ الإمام الداني والإمام الشاطبي فيها الخلاف، فعدمُ ذِكْرِ الخلاف عند الناظم من الزيادات. و ﴿فَلَا تُصَاحِبْنِي﴾ [الكهف: ٧٦] (٣)، و ﴿طَائِرَهُ﴾ [الاسراء: ١٣] (٤)، و ﴿تَزْوَرُّ﴾ [الكهف: ١٧] ولفظ بها النَّاظمُ على قراءة ابن عامر ويعقوب: ﴿تَزْوَرُّ﴾ (٥)، و ﴿زَكِيَّةً﴾ [الكهف: ٧٤]،

стр. 229

وهو من الحروف التي رواها الإمام الداني بسنده عن قالون عن نافع بالحذف، ورواها بسنده عن اليزيدي (١) بالإثبات عن مصاحف أهل المدينة وأهل مكة، والعمل على الحذف (٢). و ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ [الكهف: ٧٧] (٣). وروى الإمام الداني بسنده عن أبي حاتم (٤)، وبسنده أيضًا عن الكسائي عن أبي حيْوَة الشامي (٥): أنها في المصحف الشامي بلامين هكذا: ﴿لَلتَّخَذْتَ﴾ (٦)، ولم يذكر ذلك الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ) في الوسيلة عن المصحف الشامي.

стр. 230

[٦٣] كِلْمَاتُ رَبِّي لَهُ، الأَعْرَافُ سَاحِرُ مَعْ … أَخِيرِ يُونُسَ أَخِّرْ بِالخِلَافِ تَلَا أي: روى نافع عن المصحف المدني كبقية الرسوم حذف الألف في: ﴿لِكَلِمَاتِ رَبِّي﴾ [الكهف: ١٠٩]، وهي بالحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وكلمتي ﴿سَاحِرٍ﴾ [الأعراف: ١١٢]، و ﴿سَاحِرٍ﴾ [يونس: ٧٩]، في بعض المصاحف الألف بعد الحاء وفي بعضها قبلها، وقد جرى العملُ على الحذف في كلِّ ما وقع منكَّرًا، عدا موضع [الذاريات: ٥٢]، وسيأتي ذِكْرُهُ في البيت رقم: (١١٣) (٢). وهو المقصود بقول الناظم (أَخِيرِ يُونُسَ)؛ لأن الموضع الأول: ﴿لَسَاحِرٌ﴾ [يونس: ٢]، ذكره الناظم سابقًا في البيت رقم: [٤٨]. قال الإمام القسطلاني (ت: ٩٢٣ هـ): «ولم يُصَرِّح في الرائيةِ كالمقنعِ هنا بإثباتٍ وحذفٍ» (٣)، قال الناظم في شرحه على العقيلة: «ولم يُصَرِّحَا هُنَا بإثباتٍ وحذفٍ، لكن في الأصلِ يُعلمُ من ترجمةِ البابِ أَنَّ الألفَ محذوفةٌ ومثبتةٌ، ويُعلمُ من قوله في (الرَّائِيَّةِ): [١٤٦] وَسَاحِرٌ غَيْرُ أُخْرَى الذَّارِيَاتِ بَدَا ..........................................................................

стр. 231

فَذَكَرَ فِي الإِثْبَاتِ وَالحَذْفِ خِلَافٌ، وَهَذَا الخِلَافُ مُفَرَّعٌ عَن ذَلِكَ» (١). قلت: وكذلك الناظمُ هنا لم يُصَرِّح بإثباتٍ ولا حذفٍ. لكن يُعْلَمُ من قولِهِ في البيتِ: [١١٣] .............................................................. … وَالكُلُّ سِحْرٌ أَخِيرُ الذِّارِياتِ فَلَا ثم قال الناظم: [٦٤] كَطَائِفِ الحَذْفِ، رِيشٍ، مُفْسِدِينَ وَقَا … لُواْ العَطْفُ شَامٍ، وَمَا كُنَّا لَهُ جُزِلَا أي: وكذلك جاء الخلاف في الكلمتين التاليتين: ففي بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، وهي: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ﴾ [الأعراف: ٢٠١]، واستحبَّ أبو داوود الحذف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢)، واتفقوا على إثبات الألف بعد الطاء في [القلم: ١٩] في قوله تعالى: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٣). و ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦] وفي بعضها ﴿وَرِيَاشًا﴾، وَقُرِئَ شاذًا (٤)، والعمل على الحذف (٥).

стр. 232

ثم بدأ الناظم بذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز (مكة والمدينة)، والمصاحف العراقية (الكوفة والبصرة)، والمصحف الشامي. قوله: (وَقَالُواْ العَطْفُ شَامٍ)، أي وَرُسِمَ: ﴿و قَالَ الْمَلَأُ﴾ [الأعراف: ٧٥]، في قصة صالح بواو العطف في المصحف الشَّامِيِّ، وبغير واو في بقية المصاحف (١)، وَرُسِمَ لِلشَّامِيِّ: ﴿مَاكُنَّا﴾ [الأعراف: ٤٣] بغير واو، وفي بقية المصاحف ﴿وَمَا كُنَّا﴾ (٢)، وقوله: (جُزِلَا) أي: قُطِع (٣)، والألف للإطلاق. [٦٥] قَبْلَ التَّذَكُّرِ زَادَ اليَا، وَعَنْهُ بِأَنـ … جَيْنَاكُمُ انجَى وَنَشْرُالسِّينِ قَدْ كَمَلَا أي: وَرُسِمَ ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٣]، بياء قبل التاء في مصحف الشاميين ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٤)، وَرُسِمَ بِهِ: ﴿أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤١]، بياء بين الجيم والكاف صورة الألف ﴿أَنجَىكُمْ﴾ (٥)، وَرُسِمَ بِهِ أيضًا: ﴿يُسَيِّرُكُمْ﴾ [يونس: ٢٢]،

стр. 233

بالنون والشين ﴿يَنشُرُكُمْ﴾ (١). [٦٦] ثَمُودَ هُودَ مَعَ الفُرْقَانِ قُلْ أَلِفٌ … وَالنَّجْمِ وَالعَنكَبُوتِ ............... أي: قوله تعالى: ﴿ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ﴾ [هود: ٦٨]، و ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ [الفرقان: ٣٨]، و ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ [العنكبوت: ٣٨]، و ﴿وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى﴾ [النجم: ٥١]، فقد رُسِمت بالألف آخرًا في الإمام كبقية المصاحف (٢). قال الناظم: «وجه الألف في هذه المواضع الدلالة على جواز الصرف، وعدمه في غيرها الدلالة على منعه، فالمُنَوَّنُ قياسيٌّ وغيره اصطلاحيٌّ» (٣).

стр. 234

[٦٦] ............................................................. .................................. يُوسُفٌ عُزِلَا [٦٧] كَالأَنْبِيَا نُونُ نُجِي مِثْلُ تَامَنُا … لَنَنصُرُ انْصُرْ لِنَنظُرْ رَدَّهُ النُّبَلَا أي: رسم ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ﴾ [يوسف: ١١٠] (١)، و ﴿وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٨] بنون واحدة في كل الرسوم (٢). واتفقت المصاحف على رسم ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا﴾ [يوسف: ١١] بنون واحدة وحذف الأخرى، وللقراء العشرة فيها وجهان: الأول: إدغام النون الأولى -وهي آخر الفعل- في النون الثانية - وهي أول الضمير المنصوب- إدغامًا تامًّا مع الإشمام. الثاني: الإخفاء، أي: الروم، وهو: أن تُضْعِفَ الصَّوتَ بحركة النُّونِ الأولى، بحيث أَنَّكَ لا تأتي إلا ببعضها، وتدغمها في الثانية إدغامًا غير تامٍّ (٣).

стр. 235

وروى بعضهم حذف النون في: ﴿بَعْدِهِمْ﴾ [يونس: ١٤] (١)، و ﴿لَنَنْصُرُ﴾ [غافر: ٥١]، وقال الإمام الداني: «ولم نجد ذلك كذلك في شيءٍ من المصاحف»، واختيار أبي داوود في [غافر: ٥١] أنها بنونين (٢). قال أبو بكر بن عبد الغني اللبيب (توفي قبل: ٧٣٦ هـ): «وهذا القول لم يقل به أحدٌ من المصنفين لكتب الرسم أصلًا، وليس عليه عملٌ» (٣)، ومعنى قوله: (رَدَّهُ النُّبَلَا) أي: ردَّ نقل حذف النُّونِ في الكلمتينِ ثقةٌ عارفٌ بالرُّسُومِ، كما قال الناظم (٤)، والحاصل أن الناظم نقل في حذف النون: الإثبات والحذف، ورجَّح الإثبات في الكلمتين. [٦٨] وَزَادَ مَكَّنَنِي المَكِّي، وَالَاخِرَ مِن … مِن تَحْتِهَا ............................... ورسم في المصحف المكي: ﴿مَا مَكَّنِّي مَكَّنَنِي رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٥]؛ بنونين في المصحف المكي، وبواحدة: ﴿مَا مَكَّنِّي مَكَّنِّي رَبِّي﴾ في بقية المصاحف (٥).

стр. 236

وَرُسِمَ في المصحف المكي أيضًا: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ [التوبة: ١٠٠]، بزيادة ﴿مِن﴾ الجارة قبل ﴿تَحْتِهَا﴾ مع خَفْضِهَا، وحذفت من بقية رسوم المصاحف ﴿تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ﴾ (١). وقول الناظم: (وَالَاخِرَ)، احترازًا عن الموضعين الأولين [التوبة: ٧٢، ٨٩]. [٦٨] ............................................................. ....................... وَالَّذِينَ الوَاوُ مَا حُمِلَا [٦٩] لِلشَّامِ والمَدَنِي ...... ................................................................... أي: رُسِمَ في المصحف الشامي والمدني: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ [براءة: ١٠٧]؛ بلا واو، وفي المكي والعراقيين ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا﴾ بواو العطف (٢). [٦٩] ........................ لَأَاْذْبَحَنَّ أَلِفْ … مَعْ لَا أَوْضَعَ جُلُّهُمْ مَعًا لَاإِلَى [٧٠] بِالخُلْفِ ................................................ .......................................................................

стр. 237

أي: زاد أكثر نقلة الرسوم ألفًا في: ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ [النمل: ٢١] بين الألف المعانقة للام وبين الذال، والعمل على زيادة الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وفي ﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ [التوبة: ٤٧]، بين الألف المعانقة لِلَّام وبين الواو، والعمل على حذف الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢)، وهي بإثبات الألف في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع، ومعنى قوله: (جُلُّهُمْ)، أي: في أكثر المصاحف. والموضعين معًا: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٨] و ﴿إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨]، بين الألف واللام الثانية، وترك زيادتها البعض الآخر، والعمل على رسمها بغير ألفٍ في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣). قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وقد رأيته أنا كذلك ﴿لَا إِلَى﴾ في بعض المصاحف القديمة الشامية، وهو مصحف قديم مرَّت عليه الدهور»، ثم قال: «وقال محمد بن عيسى في كتابه: «في الموضعين ﴿لَإِلَى﴾ في الكوفي والبصري بغير ألف» (٤).

стр. 238

[٧٠] ...... مَعْ رِيحِ إِبراهِيمَ، ياءَ بِأَيْـ … ـيَامٍ عَنِ [الهَاوِ أَجْمِلْ] (١) مِثْلَ حَذْفِ كِلَا أي: روى نافع عن المدني العام: ﴿الرِّيحُ﴾ [إبراهيم: ١٨]؛ بخلفٍ، وعن الداني بلا خلافٍ، وعن أبي داوود بخلفٍ، والعمل على الحذف في المصحف المحمدي (٢). واختلفوا في: ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٥]، ونقل الشيخان فيها وجهان: ١ - ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ بياءٍ وألفٍ، وعليه رُسِمَ المصحف الليبي برواية قالون عن نافع. ٢ - ﴿بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ بياءين من غير ألفٍ، وهو اختيار أبي داوود في التنزيل، وعليه بعض مصاحف أهل المدينة وأهل العراق، وعليه العمل في مصحف المدينة، وَرُسِمَ في المصحف المحمدي هكذا: ﴿بِأَييَّامِ اللَّه﴾ (٣)، وهو معنى قوله: (عَنِ الهَاوِ). وقول الناظم: (مِثْلَ حَذْفِ كِلَا). أي: لم تُصَوَّر الألف ياءً في شيءٍ من الرسوم، في قوله تعالى: ﴿كِلَاهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣]، فرسم في بعض المصاحف ألف بعد اللام، وحذفت من بعضها ﴿كلَاهُمَا﴾، وذكر الإمام الداني الخلاف، واختار أبو داوود إثبات الألف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٤).

стр. 239

مسألة: (كِلَا) مثنى لفظًا ومعنىً أو معنىً فقط؟ فيها قولان (١): ١ - ذهب البصريون إلى أَنَّ فيها إفرادًا لفظيًا وتثنية معنوية، والألف فيها كالألف في (عصا) و (رحا)، وعليه: فهل أصل ألفها: الواو، أم الياء؟ فيها: قولان. ٢ - وذهب الكوفيون إلا أَنَّ فيها تثنية لفظية ومعنوية، وأصل: (كِلَا)، (كِلْ)، فخففت اللام وزيدت الألف للتثنية، والألف فيها كالألف في (الزيدان) و (العمران)، ولزم حذف نون التثنية، للزومها الإضافة. وذِكْرُ النَّاظِمِ لـ (كِلَا) هنا، مناسبٌ لقول من قال من البصريين على أَنَّ أصل ألفها: الواو، وأما على أن أصل ألفها: الياء، فالمناسب أن يذكره في (بَابِ رَقْمِ بَنَاتِ الْوَاوِ وِالْيَاءِ)، كما ذكر أختها (كِلْتَا) هناك في البيت رقم: (١٦١). [٧١] وَتِلْوَهَا الرِّيحَ أيْضًا، مَعْ ثَلَاثِ [خَرَا … جًا] (٢)، يَا لَدَى غَافرٍ بَعْضٌ ويُوسُفُ لَا واختلف نقلة الرسوم في: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] في إثبات الألف وحذفها (٣)، وهو المقصود بقوله: (تِلْوَهَا).

стр. 240

وفي قوله تعالى: ﴿عَلَى﴾ [الكهف: ٩٤] بألف في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف، والعمل على الحذف (١)، و ﴿تَسْأَلُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٧٢] بألف في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف، ذكرها الداني بالخلاف، واقتصر أبو داوود على الحذف، وهو اختياره، والعمل على الحذف (٢)، و ﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ﴾ [المؤمنون: ٧٢] في بعض المصاحف، وفي بعضها بلا ألف. وذكر الإمام الشاطبي أن ﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ﴾ بالألف اتباعًا للإمام الداني في العقيلة، وتبعه على ذلك الإمام أبو داوود، وردَّ هذا الإجماع الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ)، حيث قال: «وقد رأيت أنا في المصحف العتيق الشامي الذي ذكرته فيما تقدم ﴿فَخَرْجُ﴾ بغير ألفٍ، ولقد كنت قبل رؤية ذلك أعجب من ابن عامر، كيف تكون الألف ثابتة في مصحف هم، ويسقطها في قراءته؟ حتى رأيت هذا المصحف، فعلمت أن إطلاق القول بأنها في جميع المصاحف ﴿خَرْجًا﴾ ليس بجيدٍ، ولا ينبغي لمن لم يطلع على جميعها دعوى ذلك» (٣)، وذَكَرَ النَّاظم هنا أن فيها الخلاف كأختيها، فهو من الزيادات على العقيلة (٤).

стр. 241

وقول الناظم: (يَا لَدَى غَافرٍ بَعْضٌ ويُوسُفُ لَا). أي: في قوله تعالى: ﴿لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾ [غافر: ١٨] في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بياء، والعمل على الياء، واحترز بقوله: (غَافِرٍ) عن قوله تعالى: ﴿لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]، فإنها بالألف في كل الرسوم (١). [٧٢] هَاوِيْ الإمَامِ بِـ ءَايَاتٍ، وَحَاشَ مَعًا … بِحَذْفِ الَاخِرِ، كَالكُفَّارِ فِيهِ حَلَا أي: أن أبا عبيد القاسم بن سلام (ت: ٢٢٤ هـ) روى إثبات الألف في المصحف الإمام في قوله تعالى: ﴿آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: ٧]، هكذا ﴿ءَايَاتٌ﴾ (٢). ورسم: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: ٣١، ٥١] بغير ألف بعد الشين في المصحف الإمام (٣). والمراد بقوله: (الَاخِرِ) الألف الثانية، فالخلاف في القراءة مع الاتفاق على حذفها في الرسم، أما الأولى فإنها ثابتة في القراءة محذوفة في الرسم اتفاقًا، قال الناظم: «الأولى

стр. 242

ثابتة، وكل الرسوم على ما في الإمام» (١). ورسم: ﴿الْكُفَّارُ لِمَنْ﴾ [الرعد: ٤٢]، بلا ألف، فالألف متفق على إثباتها في التلاوة، لكن الخلاف في تقديمها وتأخيرها في الرسم (٢). [٧٣] يَاْيْئَسْ معًا تَاْيْئَسُواْ هَاوٍ وَقَدْ حُذِفَتْ … فِي اسْتَيْئَسَ اسْتَيْئَسُواْ .............. أي: رسم في: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ﴾ [الرعد: ٣١]، و ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ﴾ [يوسف: ٨٧]؛ بألف ثانٍ في كل الرسوم. ورسم: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ﴾ [يوسف: ٨٠]، و ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠] بلا ألف (٣)، وأطلق الناظم الحذف في الكلمتين الحرفين الأخيرين هنا، ولم يقيده بالأكثر كما فعل الإمام الشاطبي في العقيلة تبعًا للداني في المقنع، فهذه من الزيادات. وذكر الإمام أبو داوود الخلاف في [يوسف: ١١٠]، ولم يذكر خلافًا في [يوسف: ٨٠]. [٧٣] .............................................................. .......................... سُبْحَانَ حَيْثُ عَلَا

стр. 243

[٧٤] بِالخُلْفِ سُبْحَانَ رَبِّي قَالَ قَبْلُ لِشَا … مٍ وَالمَدِينِيِّ أَثْبِتْ .................... أي: اتفقت الرسوم على حذف ألف: ﴿سُبْحَانَ﴾، و ﴿سُبْحَانَكَ﴾، و ﴿سُبْحَانَهُ﴾ حيث وقعت، واختلف في ألف ﴿سُبْحَانَ﴾ في قوله تعالى: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي﴾ [الإسراء: ٩٣]، بين الإثبات والحذف، والعمل على الحذف في المصحف المحمدي، وعلى الإثبات في مصحف المدينة (١)، وهي بالإثبات في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع. ورُسِمَتْ ﴿قَالَ﴾ التي قبل ﴿سُبْحَانَ﴾ بألف في المصحف المكي والشامي، و ﴿قُلْ﴾ بغير ألف في المدني والعراقي، وذِكْرُ النَّاظِمِ للمدينيِّ مع الشَّاميِّ سهْوٌ منه ﵀، إذ لم يذكر ذلك علماء الرسم (٢). [٧٤] ............................................................. .......................... وَالجَمِيعُ كَلَا [٧٥] ءَاتُونِ مِنْ غَيْرِ يَا فِي المَوضِعَيْنِ ..... ........................................................................... أي: قوله تعالى: ﴿(٩٥) آتُونِي زُبَرَ﴾ [الكهف: ٩٥، ٩٦]، و ﴿قَالَ زُبَرَ﴾ [الكهف: ٩٦] في كل الرسوم بألف وتاء، بلا ألفٍ ثانيةٍ ولا ياءٍ ﴿ائْتُونِي﴾ (٣).

стр. 244

[٧٥] ..................................... وَخَيْـ … ـرا مِّنْهُمَا لِلعِرَاقِ المِيمُ مَا احْتُمِلَا أي: رُسِم ﴿خَيْرًا مِنْهَا﴾ [الكهف: ٣٦] بغير ميم بعد الهاء في المصحف العراقي (الكوفي والبصري)، و ﴿خَيْرًا مِّنْهُمَا﴾ بميم بعدها في المصحف المدني والمكي والشامي (١).

стр. 245

مِنْ مَرْيَمَ إِلَى آخِرِ الصَّافَّات [٧٦] خَلَقْتُكَ اخْتَرْتُ حِرْمُ احْذِفْ وَنَافِعُ مَهْـ … ـدًا كُلُّهُ وَتَسَاقَطْ وَالْجُذَاذَ جَلَا أي: رسم قوله تعالى: ﴿خَلَقْتُكَ﴾ [مريم: ٩] (١)، و ﴿اخْتَرْتُكَ﴾ [طه: ١٣] (٢)، و ﴿وَحَرَامٌ﴾ [الأنبياء: ٩٥] (٣)، بغير ألف في كل المصاحف. وروى نافع عن المصحف المدني (مَهْدًا) بلا ألف في كل المواضع وهي في ثلاثة مواضع: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾ [طه: ٥٣] و [الزخرف: ١٠]، و ﴿مِهَادًا﴾ [النبأ: ٦]. قال الإمام الداني عند ذكره موضع [طه: ٥٣]: «حَيْثُ وَقَعْ»، وسكت الإمام أبو

стр. 246

داوود عنه، واحترز الناظم بقوله: (مَهْدًا)، عن نحو: ﴿الْمِهَادُ﴾ [ص: ٥٦]، فإن ألفه ثابتة، والعمل على حذف ألف ﴿مِهَادًا﴾ حيث وقع، وهي بحذف الألف في المصحف المحمدي (١). وروى أيضًا حذف الألف في: ﴿تُسَاقِطْ﴾ [مريم: ٢٥] (٢)، و ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] (٣). [٧٧] مُعَاجِزِينَ مَعًا يُقَاتِلُونَ يُسَا … ـرِعُونَ قَبْلُ وَعَظْمًا وَالْعِظَامَ كِلَا أي: روى نافع عن المصحف المدني حذف الألف في الكلمات التالية: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: ٥١] و [سبأ: ٥، ٣٨] ولم يذكر الإمام الداني مَوْضِعَيْ [سبأ: ٥، ٣٨]،

стр. 247

فيكونا من زيادات العقيلة على المقنع (١)، ويدخلان في باب حذف ألف الجمع المذكر السالم، في البيت: رقم: (١٢١ - ١٢٢)، و ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ [الحج: ٣٩] وهذا سابع المواضع التي اتفق الشيخان على الحذف فيها (٢)، وقوله: (قَبْلُ) أي: التي قبلها، وهي قوله تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] بالحذف عن الداني، ولم يذكر في المقنع إلا هذا الموضع، وتبعه الإمام الشاطبي في العقيلة، والناظم هنا، وبالحذف فيها وفي غيرها من المواضع، نحو: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [آل عمران: ١٧٦]، و ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ﴾ [المائدة: ٦٢] عن أبي داوود، ولم يذكر أبو داوود موضع [المؤمنون: ٦٠]، والعمل على الحذف في الجميع (٣)، وقوله: (وَعَظْمًا وَالْعِظَامَ) أي: قوله تعالى: ﴿عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، بالحذف عن الشيخين، وأطلق أبو داوود الحذف حيث وقع، إلا موضع [البقرة: ٢٥٩] سكت عنه، وموضع [القيامة: ٣]، نصَّ على الإثبات فيه، والعمل في المصحف المحمدي على الحذف في الجميع إلا موضع [القيامة: ٣]، وفي مصحف المدينة على الحذف في الجميع إلا مَوْضِعَيْ [البقرة: ٢٥٩] و [القيامة: ٣] (٤).

стр. 248

[٧٨] سَكْرَى مَعًا سَامِرًا ذُرِّيّةً وَكَذَا الْـ … آتِي، وَطَائِرُكُمْ، ءَايَاتِنَا، وَتَلَا قوله: (كِلَا سَكْرَى مَعًا) أي: روى نافع عن المصحف المدني حذف الألف في الكلمات التالية: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢] اتفق الإمام الداني والإمام أبو داوود على حذف موضع [الحج: ٢]، ولم يذكر الإمام الداني موضع [النساء: ٤٣]، وانفرد الإمام أبو داوود بِذِكْرِ ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] ولم يذكر موضع [الحج: ٢]، والعمل على الحذف في جميع المواضع في مصحف المدينة و المصحف المحمدي (١). و ﴿بِهِ﴾ [المؤمنون: ٦١] (٢)، و ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [الفرقان: ٧٤] (٣)، ومعنى قوله: (وَكَذَا الْآتِي)، أي: في كل ما جاء بعدها بالحذف، وهو ثلاثة: ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [يس: ٤١] (٤)،

стр. 249

و ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١] (١)، و ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] (٢)، و ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [النمل: ٤٧]، وهذا آخر المواضع التي اتفق الإمامان وأبي داوود على الحذف فيها، وأما: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [يس: ١٩]، فلم يذكره الإمام الداني بالحذف، وإنما قال في موضع [آل عمران: ٤٩]: «حيث وقع»، وذكره أبو داوود، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣)، وفي المصحف الليبي برواية قالون عن نافع بالإثبات لسكوت الداني عنه، و ﴿آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ [النمل: ١٣] (٤)، وسيأتي ذكر ﴿عَلَيْهِ آيَاتٌ﴾ [العنكبوت: ٥٠]، في البيت التالي، وسيأتي ذكر حذف ألف ﴿آيَاتُنَا﴾ والإثبات في موضعي [يونس: ١٥، ٢١] في البيت رقم: (١١١). [٧٩] إِدَّ ارَكَ، اجْمِلْ لَهُ بِـ فَارِغًا، وَعَلَيْـ … ـهِ ءَايَتٌ وَفِصَالًا قَادِرٍ شَمِلَا

стр. 250

أي: روى نافع عن المصحف المدني: ﴿ادَّارَكَ﴾ [النمل: ٦٦]، بحذف الألف التي بعد الدال (١)، و ﴿فَارِغًا﴾ [القصص: ١٠] بحذف الألف الأولى بها (٢). و ﴿عَلَيْهِ آيَاتٌ﴾ [العنكبوت: ٥٠] بلا ألف بعد الياء (٣)، وسيأتي ذكر رسمها بالتاء والقراءات الواردة فيها في البيت رقم: (١٨٨). ﴿وَفِصَالُهُ﴾ [لقمان: ١٤]، بلا ألف بعد الصاد، ولم يذكر الناظم موضع [الأحقاف: ١٥] تَبَعًا للإمام الشاطبي في العقيلة والإمام الداني في المقنع، وانفرد بذكره الإمام أبو داوود بحذف الألف، والعمل على الحذف في الموضعين (٤). و ﴿بِقَادِرٍ﴾ [يس: ٨١] بلا ألف بعد القاف، وسيأتي ذكر موضع [الأحقاف: ٣٣] في البيت رقم: (٩٣)، ولم يذكر الإمام الداني وكذلك الشاطبي والناظم هنا، موضع [القيامة: ٤٠]، ويدخل في قاعدة الإثبات في الألف فيما كان على وزن (فاعل)، ويستثنى
следующие страницы →