← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 806

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (496 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

داوود عنه، واحترز الناظم بقوله: (مَهْدًا)، عن نحو: ﴿الْمِهَادُ﴾ [ص: ٥٦]، فإن ألفه ثابتة، والعمل على حذف ألف ﴿مِهَادًا﴾ حيث وقع، وهي بحذف الألف في المصحف المحمدي (١). وروى أيضًا حذف الألف في: ﴿تُسَاقِطْ﴾ [مريم: ٢٥] (٢)، و ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ [الأنبياء: ٥٨] (٣). [٧٧] مُعَاجِزِينَ مَعًا يُقَاتِلُونَ يُسَا … ـرِعُونَ قَبْلُ وَعَظْمًا وَالْعِظَامَ كِلَا أي: روى نافع عن المصحف المدني حذف الألف في الكلمات التالية: ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ [الحج: ٥١] و [سبأ: ٥، ٣٨] ولم يذكر الإمام الداني مَوْضِعَيْ [سبأ: ٥، ٣٨]،

стр. 247

فيكونا من زيادات العقيلة على المقنع (١)، ويدخلان في باب حذف ألف الجمع المذكر السالم، في البيت: رقم: (١٢١ - ١٢٢)، و ﴿يُقَاتَلُونَ﴾ [الحج: ٣٩] وهذا سابع المواضع التي اتفق الشيخان على الحذف فيها (٢)، وقوله: (قَبْلُ) أي: التي قبلها، وهي قوله تعالى: ﴿يُسَارِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] بالحذف عن الداني، ولم يذكر في المقنع إلا هذا الموضع، وتبعه الإمام الشاطبي في العقيلة، والناظم هنا، وبالحذف فيها وفي غيرها من المواضع، نحو: ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [آل عمران: ١٧٦]، و ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ﴾ [المائدة: ٦٢] عن أبي داوود، ولم يذكر أبو داوود موضع [المؤمنون: ٦٠]، والعمل على الحذف في الجميع (٣)، وقوله: (وَعَظْمًا وَالْعِظَامَ) أي: قوله تعالى: ﴿عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، بالحذف عن الشيخين، وأطلق أبو داوود الحذف حيث وقع، إلا موضع [البقرة: ٢٥٩] سكت عنه، وموضع [القيامة: ٣]، نصَّ على الإثبات فيه، والعمل في المصحف المحمدي على الحذف في الجميع إلا موضع [القيامة: ٣]، وفي مصحف المدينة على الحذف في الجميع إلا مَوْضِعَيْ [البقرة: ٢٥٩] و [القيامة: ٣] (٤).

стр. 248

[٧٨] سَكْرَى مَعًا سَامِرًا ذُرِّيّةً وَكَذَا الْـ … آتِي، وَطَائِرُكُمْ، ءَايَاتِنَا، وَتَلَا قوله: (كِلَا سَكْرَى مَعًا) أي: روى نافع عن المصحف المدني حذف الألف في الكلمات التالية: ﴿سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾ [الحج: ٢] اتفق الإمام الداني والإمام أبو داوود على حذف موضع [الحج: ٢]، ولم يذكر الإمام الداني موضع [النساء: ٤٣]، وانفرد الإمام أبو داوود بِذِكْرِ ﴿وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] ولم يذكر موضع [الحج: ٢]، والعمل على الحذف في جميع المواضع في مصحف المدينة و المصحف المحمدي (١). و ﴿بِهِ﴾ [المؤمنون: ٦١] (٢)، و ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ [الفرقان: ٧٤] (٣)، ومعنى قوله: (وَكَذَا الْآتِي)، أي: في كل ما جاء بعدها بالحذف، وهو ثلاثة: ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [يس: ٤١] (٤)،

стр. 249

و ﴿وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ [الطور: ٢١] (١)، و ﴿أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١] (٢)، و ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [النمل: ٤٧]، وهذا آخر المواضع التي اتفق الإمامان وأبي داوود على الحذف فيها، وأما: ﴿طَائِرُكُمْ﴾ [يس: ١٩]، فلم يذكره الإمام الداني بالحذف، وإنما قال في موضع [آل عمران: ٤٩]: «حيث وقع»، وذكره أبو داوود، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣)، وفي المصحف الليبي برواية قالون عن نافع بالإثبات لسكوت الداني عنه، و ﴿آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾ [النمل: ١٣] (٤)، وسيأتي ذكر ﴿عَلَيْهِ آيَاتٌ﴾ [العنكبوت: ٥٠]، في البيت التالي، وسيأتي ذكر حذف ألف ﴿آيَاتُنَا﴾ والإثبات في موضعي [يونس: ١٥، ٢١] في البيت رقم: (١١١). [٧٩] إِدَّ ارَكَ، اجْمِلْ لَهُ بِـ فَارِغًا، وَعَلَيْـ … ـهِ ءَايَتٌ وَفِصَالًا قَادِرٍ شَمِلَا

стр. 250

أي: روى نافع عن المصحف المدني: ﴿ادَّارَكَ﴾ [النمل: ٦٦]، بحذف الألف التي بعد الدال (١)، و ﴿فَارِغًا﴾ [القصص: ١٠] بحذف الألف الأولى بها (٢). و ﴿عَلَيْهِ آيَاتٌ﴾ [العنكبوت: ٥٠] بلا ألف بعد الياء (٣)، وسيأتي ذكر رسمها بالتاء والقراءات الواردة فيها في البيت رقم: (١٨٨). ﴿وَفِصَالُهُ﴾ [لقمان: ١٤]، بلا ألف بعد الصاد، ولم يذكر الناظم موضع [الأحقاف: ١٥] تَبَعًا للإمام الشاطبي في العقيلة والإمام الداني في المقنع، وانفرد بذكره الإمام أبو داوود بحذف الألف، والعمل على الحذف في الموضعين (٤). و ﴿بِقَادِرٍ﴾ [يس: ٨١] بلا ألف بعد القاف، وسيأتي ذكر موضع [الأحقاف: ٣٣] في البيت رقم: (٩٣)، ولم يذكر الإمام الداني وكذلك الشاطبي والناظم هنا، موضع [القيامة: ٤٠]، ويدخل في قاعدة الإثبات في الألف فيما كان على وزن (فاعل)، ويستثنى

стр. 251

لأبي عمروٍ الداني على هذه القاعدة موضعي [يس: ٨١] و [الأحقاف: ٣٣] فهي بالحذف، وقد ذكر أبو داوود هذه المواضع الثلاثة بالحذف، والعمل على حذف ألف ﴿بِقَادِرٍ﴾ المقترن بالباء في جميع المواضع (١). [٨٠] تَظَّاهَرُونَ يُجَازَى مَعْ مَسَاكِنِهمْ … ءَاثَارِهِمْ، ........................... روى نافع عن المصحف المدني حذف ألف: ﴿تُظَاهِرُونَ﴾ [الأحزاب: ٤] (٢)، وسيأتي ﴿تَظَاهَرَا﴾ [التحريم: ٤] في البيت رقم: (٩٣)، وتبع الناظم في ذلك الإمام الشاطبي بذكره هذين الموضعين فقط. وقد ذكر الإمام الداني أربعة مواضع أخر إضافةً إلى الموضعين السابقين بالحذف، وهي: ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ [البقرة: ٨٥] (٣)، ﴿يُظَاهِرُونَ﴾ [المجادلة: ٢، ٣] (٤)،

стр. 252

﴿تَظَاهَرَا﴾ [القصص: ٤٨] (١)، وأطلق الإمام أبو داوود الحذف في الجميع، فقال: «حيث ما وقع، سواء كان من: التعاون، أو كان من الإظهار والظهور، أو من الظهار» (٢)، والعمل على الحذف في جميع الأفعال المشتقة من مادة (ظهر) (٣). ﴿نُجَازِي﴾ [سبأ: ١٧] (٤)، و ﴿مَسْكَنِهِمْ﴾ [سبأ: ١٥] (٥)، والعمل على الحذف في لفظ ﴿مَسَاكِن﴾ حيث وقع، نحو: ﴿وَمَسَاكِنُ﴾ [التوبة: ٢٤]، و ﴿وَمَسَاكِنَ﴾ [التوبة: ٧٢، الصف: ١٢]، و ﴿وَمَسَاكِنِكُمْ﴾ [الأنبياء: ١٣]، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي، وهذه الثلاثة السابقة بالإثبات في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع، و ﴿آثَارِهِمْ﴾ [الصافات: ٧٠]، واقتصر الداني والشاطبي والناظم على

стр. 253

هذا الموضع، وأطلق أبو داوود الحذف في ﴿آثَارَهمْ﴾ المضاف إلى ضمير جماعة الغائبين، والعمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي على الحذف في هذه الكلمة منصوبةً، أو مخفوضةً، حيث وقعت (١). [٨٠] ............................................................. .............. ثُمَّ بَدْءُ الأَنْبِيَا كَمُلَا [٨١] لِلْكُوفِ قَالَ، وَقُلْ كَمْ إِنْ لَهُمْ حُذِفَا … كَهَاءِ مَا عَمِلَتْهُ واحذفن ولا أي: قوله تعالى في بداية سورة الأنبياء: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ﴾ [الأنبياء: ٤] رسم في مصحف الكوفة ﴿قَالَ﴾ بألف، وفي البواقي ﴿قُلْ﴾ بغير ألف (٢). ورسم في المصحف الكوفي أيضًا ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٢]، و ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٤]، ﴿قُلْ﴾ بغير ألف على الأمر، وفي بقية المصاحف بألف (٣). ومثله قوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ [يس: ٣٥]، بالمصحف الكوفي بغير هاء،

стр. 254

وفي بقية المصاحف بالهاء (١). [٨٢] أَلَمْ يَرَ، قَالَ مُوسَى وَاوَ مَكَّةَ، زِدْ … لَيَأْتِيَنِّي لَهُ، وَنُنْزِلُ اتْلُ عُلَا [٨٣] نُونًا، وَقُلْ لَا تَخَفْ بِالخُلْفِ، يَدْفَعُ مَعْ … سِرَاجًا، الرِّيحُ فِيهَا، ................ أي: ورسم في المصحف المَكِّيِّ: ﴿أَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنبياء: ٣٠]؛ بغير واو عطف، وفي البواقي ﴿أَوَلَمْ﴾ بالواو (٢). وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ [القصص: ٣٧]، بغير واو عطف في المصحف المكي، وبواو في بقية المصاحف (٣). ورسم في المصحف المكي ﴿لَيَأْتِيَنَّنِي﴾ [النمل: ٢١] بنونين، وفي بقية الرسوم ﴿لَيَأْتِيَنِّي﴾ بنون واحدة (٤). وقوله: (زِدْ لَيَأْتِيَنِّي لَهُ)، أي: لآخرِ مذكورٍ، وهو المصحف المكيِّ.

стр. 255

ورسم في المصحف المكي ﴿وَنُنزِلُ﴾ [الفرقان: ٢٥] بنونين، وفي بقية الرسوم ﴿وَنُزِّلَ﴾ بنون واحدة (١). وقوله تعالى: ﴿لَا تَخَافُ﴾ [طه: ٧٧]، في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). ورسم قوله تعالى: ﴿عَنِ﴾ [الحج: ٣٨]، بحذف الألف بعد الدال وإثباتها، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣). وقوله تعالى: ﴿سِرَاجًا﴾ [الفرقان: ٦١]، بحذف الألف بعد الراء وإثباتها، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي في هذه الكلمة فقط، وما عداها فبالإثبات، وهي: ﴿وَسِرَاجًا﴾ [الأحزاب: ٤٦]، و ﴿سِرَاجًا﴾ [نوح: ١٦، النبأ: ١٣] (٤).

стр. 256

وقوله: (الرِّيحُ فِيهَا) أي: قوله تعالى: ﴿بُشْرًا﴾ [الفرقان: ٤٨] بحذف الألف بعد الياء وإثباتها، والعمل على حذف ألف ﴿الرِّيحَ﴾ حيث وقع، إلا قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ في أول [الروم: ٤٦] فالعمل على إثبات ألفه، لعدم ثبوت أصل الحذف فيه، مع إجماع القراء على قراءته بالجمع (١). [٨٣] ............................................................. ........................ حَاذِرُونَ صِلَا [٨٤] وَفَارِهِينَ (٢)، مَعًا بهَادِ، نَاظِرَةٌ … [سِحْرَانِ] (٣) مَعْ يَسْأَلُونَ ثُمَّ مَا مَثُلَا [٨٥] مِنْ فَاكِهِينَ، وَحَذْفُ الكُلِّ عَالِمُ مَعْ … بَاعِدْ تُصَاعِرْ ............................. ورسم: ﴿حَاذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٥٦] بحذف الألف بعد الحاء وإثباتها، والعمل على الحذف (٤)،

стр. 257

و ﴿فَارِهِينَ﴾ [الشعراء: ١٤٩]، بحذف الألف بعد الفاء وإثباتها، والعمل على الحذف (١). وقوله: (مَعًا بهَادِ)، أي قوله تعالى: ﴿بِهَادِي﴾ [النمل: ٨١] (٢)، و ﴿بِهَادِ﴾ [الروم: ٥٣] (٣)، بحذف الألف في الموضعين وإثباتها، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي، والياء ثابتة في الخط في حرف [النمل: ٨١]، ومحذوفة في حرف [الروم: ٥٣]، وسيأتي ذكر حذف الياء في موضع [الروم: ٥٣] في البيت رقم: (١٣٩). تنبيه: احترز الناظم بقيد الباء في قوله: (بهَادِ)، عن الخالي منها، نحو: ﴿لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٥٤]، و ﴿مِنْ هَادٍ﴾ [غافر: ٣٣]، فإنَّ ألفه ثابتةً.

стр. 258

وقوله تعالى: ﴿فَنَاظِرَةٌ﴾ [النمل: ٣٥]، بحذف الألف بعد النون وإثباتها، والعمل على الإثبات في مصحف المدينة، وعلى الحذف في المصحف المحمدي (١)، و ﴿سِحْرَانِ﴾ [القصص: ٤٨]، بحذف الألف الأولى التي بعد السين وإثباتها، والعمل على الحذف في المصحف المحمدي (٢)، وسيأتي ذِكْرُ حذف ألف التثنية، وأقوال الأَئِمَّةِ فيه، في البيت رقم: (١١٩ - ١٢٠). ورسم: ﴿يَسْأَلُونَ﴾ [الأحزاب: ٢٠]، بحذف الألف بعد السين وإثباتها، والعمل على الحذف (٣). وقول الناظم: (ثُمَّ مَا مَثُلَا مِنْ فَاكِهِينَ) أي: كيف أتى بواوٍ أو بياءٍ، وذلك في الكلمات التالية: ١ - ﴿فَاكِهِينَ﴾ [الدخان: ٢٧]، بحذف الألف بعد الفاء وإثباتها، ورجَّحَ الإمام أبو داوود الحذف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٤).

стр. 259

٢ - ﴿فَاكِهِينَ﴾ [الطور: ١٨] بحذف الألف بعد الفاء وإثباتها، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١). ٣ - و ﴿(٣٢) وَمَا﴾ [المطففين: ٣١] بحذف الألف بعد الفاء وإثباتها، ورجَّحَ الإمام أبي داوود الحذف، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). ٤ - ﴿فَاكِهُونَ﴾ [يس: ٥٥] بحذف الألف بعد الفاء وإثباتها، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣). وقوله: (وَحَذْفُ الكُلِّ)، أي: وحذفت الألف من ﴿عَالِمِ﴾ [سبأ: ٣]، ونقل الداني الحذف في هذه الكلمة فقط، وَعَمَّمَ الحذفَ أبو داوود والشاطبي فيها وفي غيرها، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٤)، وسيأتي تعميم

стр. 260

الحذف فيما كان من لفظة ﴿عَالِمِ﴾ في البيت رقم: (١٠٥)، و ﴿بَاعِدْ﴾ [سبأ: ١٩] بحذف الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، و ﴿تُصَعِّرْ﴾ [لقمان: ١٨] بحذف الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). [٨٥] ............................................................ ....................... وَلِلبَصْرِيِّ زِيدَ كِلَا [٨٦] لِلَّهِ أَفْلَحَ هَاوٍ كَالإِمَامِ سِوَى الْـ … أُولَى وَخُلْفُ أَبِي عُبَيدٍ انْتَقَلَا أي: رسم قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٧]، و ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩]؛ بألف في أول الجلالتين في الإمام وفي المصحف البصري، وبحذفهما في المدني والمكي والكوفي والشامي، ثم ذكرَ النَّاظِمُ نقل الخلاف عن أبي عبيد في ذلك، ولم يذكر الإمام الشاطبي في العقيلة الخلاف لأبي

стр. 261

عبيد، فهو من الزيادات، ولم يذكر أبو عبيدٍ خلافًا فيها أصلًا، قال الإمام الداني: «قال أبو عبيدٍ: (وَكَذَلِكَ رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي الِإمَامِ)» (١). وعُلِمَ من قوله: (سِوَى الْأُولَى) أنَّ الموضع الأول: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٥] بغير ألف بلا خلاف بين المصاحف. قال الإمام الداني: «واجتمعت المصاحف على أن الحرف الأول: بغير ألف قبل اللام» (٢). [٨٧] هَاوِيْ الظُّنُونَا الرَّسُولَا فالسَّبِيلَا الإِمَا … مُ ................................................................... أي: قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: ١٠]، ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: ٦٦]، ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧]، رُسِمَتْ بالألف المتطرفة في الإمام وفاقًا لبقية الرُّسُومِ (٣). وعقَّبَ بالفاء التي تَدُلُّ على الترتيب والتعقيب في: (فالسَّبِيلَا) بعد (الرَّسُولَا)

стр. 262

لِيُخْبِرُكَ أَنَّ كلمة: ﴿السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤]، وغيرها من المواضع في القرآن الكريم، ليست هي المقصودة في النظم. [٨٧] ............................................................. ..... ، لُؤْلُؤًا كُلُّهُمْ فِي الحَجِّ قَدْ مَطَلَا [٨٨] وَفَاطِرٌ نَافِعٌ، وَالغَيْرُ مُخْتَلِفٌ … أَوِ الإِمَامُ [سَرَى] (١) وَفَاطِرًا عَزَلَا [٨٩] أَوْ هَلْ أَتَى الحَجِّ لِلْبَصْرِيِّ [وَ] (٢) المَدَنِيْ … وَالكُوفِ فِي فَاطِرٍ وَالحَجِّ قَدْ نُقِلَا [٩٠] لَا شَكَّ فِيهِ عَنِ [الفَرَّا] (٣)، .............. ..................................................................... كلمة: (لُؤْلُؤ) وردت في القرآن في ستة مواضع: الأول: قوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣]، رُسِمَتْ في كُلِّ المصاحِفِ بألفٍ متطرفةٍ. ذكر ذلك الإمام الداني عن عاصم الجحدري (٤) عن المصحف الإمام،

стр. 263

وبإسناده إلى اليزيدي (١) عن أبي عمرو، وعن الأعرج (٢) عن أهل المدينة، وبإسناده إلى محمد بن عيسى الأصبهاني (٣) عن مصاحف البصريين، وهذا معنى قوله: (أَوْ هَلْ أَتَى الحَجِّ لِلْبَصْرِيِّ)، وعن الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام،، وعن الفرَّاء (ت: ٢٠٧ هـ): «في مصاحف أهل المدينة والكوفة بألفين»، وهذا معنى قوله: (وَالمَدَنِيْ وَالكُوفِ فِي فَاطِرٍ وَالحَجِّ قَدْ نُقِلَا لَا شَكَّ فِيهِ عَنِ الفَرَّا)، والإمام أبو داوود أطلق الإثبات، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، وعن أبي جعفر الخزاز (٤) عن مصاحف أهل البصرة، وعن عاصم الجحدري عن المصحف الإمام، وعن الفراء (ت: ٢٠٧ هـ) عن مصاحف أهل المدينة والكوفة، والإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام (٥).

стр. 264

وهذا معنى قوله: (لُؤْلُؤًا كُلُّهُمْ فِي الحَجِّ قَدْ مَطَلَا)؛ أي: أثبت الألف. والمطل يعني: الزيادة. الثاني: قوله تعالى: ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ [فاطر: ٣٣]. فيه خلاف بين المصاحف. ذكر إثبات الألف الإمام الداني بإسناده عن الأعرج عن أهل المدينة، وروى بإسناده أيضًا إلى قالون عن نافع أن الحرف الذي في فاطر بألفٍ مكتوبةٍ، وهذا معنى قول الناظم: (وَفَاطِرٌ نَافِعٌ)، وعن الفرَّاء (ت: ٢٠٧ هـ): «في مصاحف أهل المدينة والكوفة بألفين»، وهذا معنى قوله: (وَالمَدَنِيْ وَالكُوفِ فِي فَاطِرٍ وَالحَجِّ قَدْ نُقِلَا لَا شَكَّ فِيهِ عَنِ الفَرَّا)، والإمام أبو داوود أطلق الإثبات، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألفٍ نصبًا، والإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام، وذكر الإمام الداني والإمام أبو داوود أنَّ المصاحف اختلفت في [فاطر: ٣٣]، وهذا مفهوم قوله: (وَالغَيْرُ مُخْتَلِفٌ)، ونقلَ أيضًا أنَّ نُصَيْرًا (١) زعم أنَّ المصاحف اتفقت على حذف الألف في فاطر، وبإسناده إلى محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وعن الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام، وهذا معنى قوله: (أَوِ الإِمَامُ سَرَى وَفَاطِرًا عَزَلَا)، وذكر الإمام أبو داوود الحذف عن أبي جعفر الخزَّاز عن مصاحف أهل البصرة، وعن عاصم الجحدري عن المصحف الإمام، وقد ذكر الفرَّاءُ (ت: ٢٠٧ هـ)

стр. 265

أنَّ مصاحف الكوفة على حذف الألف (١). الثالث: المرفوع موضعٌ واحدٌ، هو قوله تعالى: ﴿لُؤْلُؤٌ﴾ [الطور: ٢٤]، فيه خلاف بين المصاحف. ذكره بالإثبات الإمام الداني عن أهل المدينة، وعن محمد بن عيسى الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام وهذا مفهوم قوله: (أَوِ الْإِمَامُ سَرَى)، وذكر مثله الإمام الشاطبي في العقيلة عن الإمام، وذكر مثله الإمام أبو داوود، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، ولم يذكر الإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام شيئًا في هذا الموضع، وذكره بالحذف الإمام الداني بإسناده عن محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وذكره مثله الإمام أبو داوود عن أبي جعفر الخزَّاز عن مصاحف أهل البصرة، وذكره بالخلاف في موضعه [الطور: ٢٤]، واختار الحذف (٢). الرابع: قوله تعالى: ﴿(٢١) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن: ٢٢]، فيه خلاف بين المصاحف. ذكره بالإثبات الإمام الداني عن أهل المدينة، وعن محمد بن عيسى الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام، وهذا مفهوم قوله: (أَوِ الْإِمَامُ سَرَى)، وذكر مثله الإمام الشاطبي في العقيلة عن الإمام، وذكر مثله الإمام أبو داوود، وعن مصاحف

стр. 266

المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، ولم يذكر الإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام شيئًا في هذا الموضع. وذكره بالحذف الإمام الداني بإسناده عن محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وذكره مثله الإمام أبو داوود عن أبي جعفر الخزَّاز عن مصاحف أهل البصرة، وذكره بالخلاف في موضعه [الرحمن: ٢٢]، وخَيَّرَ في ذلك، فقال: «وكلاهما حسن فليكتب الكاتب ما أحب من ذلك»، وجرى العمل بالحذف في مصحف المدينة، وبالإثبات في المصحف المحمدي (١)، وهي بالحذف في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع. الخامس: قوله تعالى: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣]، فيه خلاف بين المصاحف. ذكره بالإثبات الإمام الداني عن أهل المدينة، وعن محمد بن عيسى الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام، وهذا مفهوم قوله: (أَوِ الْإِمَامُ سَرَى)، وذكر مثله الإمام الشاطبي في العقيلة عن الإمام، وذكر مثله الإمام أبو داوود، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، والإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام، وعنه أيضًا عن بعض المصاحف المدنية العتيقة: في الواقعة بألف، وذكره بالحذف الإمام الداني بإسناده عن محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وذكره مثله الإمام أبو داوود عن أبي جعفر الخزَّاز عن مصاحف أهل البصرة، وذكره بالخلاف في موضعه [الواقعة: ٢٣]، واختار الحذف (٢). السادس: قوله تعالى: ﴿لُؤْلُؤًا﴾ [الإنسان: ١٩]، بإثبات الألف.

стр. 267

ذكر ذلك الإمام الداني بإسناده عن الأعرج عن أهل المدينة، وبإسناده إلى محمد بن عيسى الأصبهاني عن مصاحف البصريين، وهذا معنى قوله: (أَوْ هَلْ أَتَى الحَجِّ لِلْبَصْرِيِّ)، وعن الأصبهاني عن عاصم الجحدري عن الإمام، وهذا مفهوم قوله: (أَوِ الْإِمَامُ سَرَى)، وذكر ذلك الإمام أبو داوود عن جميع المصاحف، وعن مصاحف المدينة بالاتفاق في جميع المواضع أنَّه بألف نصبًا، والإمام السخاوي عن مصاحف أهل الشام (١). [٩٠] ......................... ، وَقَدْ رُسِمَتْ … فَرْقًا وَتَقْوِيَةً والنَّصْبَ خُذْ بَدَلَا ورسمت ألفًا لسببين: الأول: (فَرْقًا)؛ حيث قال الناظم: «أي: للفرق بين المشتبهين» (٢). الثاني: (تَقْوِيَةً)؛ حيث قال الإمام الكسائي (ت: ١٨٩ هـ): «إنما زادوها لمكان الهمزة» (٣). قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): شارحًا «الواو في (لؤلؤ) هي صورة الهمزة، ولما كانت الهمزة تَقْوَى فِي اللَّفْظِ بِالمَدَّةِ لخفائها وبعد مخرجها، قويت صورتها بالألف أيضًا» (٤). وقوله: (والنَّصْبَ خُذْ بَدَلَا) أي أنَّ: وجه إثبات ألف (اللؤلؤ) المنون المنصوب

стр. 268

كما قال الناظم: «أنها بدل التنوين على قياسٍ مثله» (١). ووجه إثبات ألف (اللؤلؤ) غير المنون، كما قال الإمام الداني: «قال أبو عبيد: وكان أبو عمرو يقول: إنما أثبتوا فيها الألف، كما زادوها في: (كانوا) و (قالوا)» (٢). قال الإمام الجعبري شارحًا: «يعني: حملوها على واو الجمع؛ لأنها واو متطرفة مثلها» (٣). [٩١] وَفَاءُ وَاوِ تَوَكَّلْ لِلْمَدِينِ كَشَا … مٍ، إِنَّنَا التِّلْوِ عَنْهُ نُونُ يَاهُ جَلَا أي: قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [الشعراء: ٢١٧]، رسم في المصحف المدني والشامي ﴿فَتَوَكَّلْ﴾، بفاء العطف، وفي المكي والعراقي (الكوفي والبصري) بواو العطف (٤). ورسم قوله تعالى: ﴿أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ [النمل: ٦٧] بنونين في المصحف الشامي، وفي سائر المصاحف بياء صورة الهمزة والنون (٥)، وستأتي في (بَابُ مَا رُسِمَ مِنَ الهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ) البيت رقم: (١٦٩)، عند قوله: (بِثَانٍ نَمْلُهَا).

стр. 269

مِنْ ص إِلَى آخِرِ النَّاسِ [٩٢] وَكَاذِبٌ ثَمَرَاتٌ مَعْ أَسَاوِرَةٍ … كَالرِّيحِ عَنْ نَافِعِ احْذِفْ مَعْ كَبِيرَ كِلَا أي: روى نافع عن المصحف المدني حذف الألف في الكلمات التالية: ﴿كَاذِبٌ﴾ [الزمر: ٣] بحذف الألف بعد الكاف عند الداني، وأطلق أبو داوود الحذف في جميع المواضع، والعمل على الحذف (١). ﴿ثَمَرَاتٍ﴾ [فصلت: ٤٧] بحذف الألف بعد الراء، لمن قرأ بالجمع (٢)، وستأتي هذه الكلمة في باب رسم هاء التأنيث تاءً، وما فيها من القراءات، في البيت رقم: (١٨٩). ﴿أَسْوِرَةٌ﴾ [الزخرف: ٥٣] بحذف الألف بعد السين (٣).

стр. 270

﴿الرِّيحَ﴾ [الشورى: ٣٣]، بحذف الألف بعد الياء، عن الداني بلا خلفٍ، وعن أبي داوود بخلفٍ، والعمل على الحذف في الجميع، إلا أول [الروم: ٤٦] فبالإثبات (١). ﴿كَبَائِرَ﴾ [الشورى: ٣٧]، و [النجم: ٣٢]، بحذف الألف بعد الباء (٢). قوله: (كِلَا): أي الموضعين في [الشورى: ٣٧]، و [النجم: ٣٢]. [٩٣] أَثَارَةٍ قَادِرٍ تَظَّاهَرَا وَتَدَا … رَكْ عَاهَدَ اتْلُ مَشَارِقٍ مَعَ الأَفَلَا وروى نافع: ﴿أَثَارَةٍ﴾ [الأحقاف: ٤] بحذف الألف التي بعد الثاء (٣). و ﴿بِقَادِرٍ﴾ [الأحقاف: ٣٣] بحذف الألف التي بعد القاف، والعمل على حذف ألف ﴿بِقَادِرٍ﴾ المقترن بالباء (٤)، ولم يذكر الناظم موضع [القيامة: ٤٠] تبعًا للإمام الشاطبي في العقيلة، وقد مرَّ موضع [يس: ٨١]، في البيت رقم: (٧٩).

стр. 271

و ﴿تَظَاهَرَا﴾ [التحريم: ٤] بحذف الألف بعد الظاء، والعمل على الحذف في جميع الأفعال المشتقة من مادة (ظهر) (١)، ولم يذكر الإمام الشاطبي والناظم موضع [القصص: ٤٨]، وذكره الشيخان. و ﴿تَدَارَكَهُ﴾ [القلم: ٤٩] بحذف الألف بعد الدال (٢). و ﴿عَاهَدَ﴾ [الفتح: ١٠] بحذف الألف بعد العين، عن الداني وأبي داوود، والعمل على الحذف في جميع الأفعال المتصرِّفة من المعاهدة (٣)، وقد ذكر الناظم في البيت رقم: (٤١) الحذف في قوله: (وَعَاهَدُواْ اشْتَمَلَا). وقول الناظم: (اتْلُ مَشَارِقٍ مَعَ الأَفَلَا)، أي: قوله تعالى: ﴿الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، بحذف الألف، واقتصر الداني على ذكر هذا الموضع، والعمل على الحذف في جميع الألفاظ الأربعة (٤)، وهي مع الموضعين السابقين: ﴿مَشَارِقَ﴾ [الأعراف: ١٣٧]، و ﴿الْمَشَارِقِ﴾ [الصافات: ٥]، قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وكذلك رأيته في المصحف الشامي» (٥).

стр. 272

و (الأَفَلَا): يقصد: ﴿المَغَارِبْ﴾، يقال للشَّيءِ: أَفَلَ، أي: غَابَ (١)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَفَلَ﴾ [الأنعام: ٧٦] أي: غَابَ وَغَرَبَ (٢). [٩٤] عَالِي كِذَابًا وَفِي عِبَادِ خَاتِمُهُ … وَتَأْمُرُونِي بِنُونَيْهِ الشَّآمِ عَلَا وحُذِفَ ألف: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ [الإنسان: ٢١] باتفاق الشيخين (٣)، و ﴿فِي عِبَادِي﴾ [الفجر: ٢٩] (٤)، وأما الياء فهي ثابتة في كل المصاحف (٥)، وقَيَّدَ الكلمة بـ (فِي) لِيُخْرِجْ الخالي منها، نحو: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ [الزخرف: ٦٨]، فإن ألفه ثابتة. و ﴿كِذَّابًا﴾ [النبأ: ٣٥] بخلفٍ عن الداني، والعمل على الحذف (٦)، و ﴿مِنْ﴾ [المطففين: ٢٦] (٧).

стр. 273

ورسم في المصحف الشامي: ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ [الزمر: ٦٤] بنونين، وفي بقية المصاحف بنون واحدة (١). [٩٥] أَشَدَّ مِنْهُمْ بِكَافِ، الحَبَّ ذَا أَلِفٌ … عَنْ وَاوِهِ، وَهْيَ فِي يَا الخَتْمِ، كُلُّ بِلَا [٩٦] هَاوِيَةٍ، فَصْلَ الُغَنِي اثْبِتْ كَالمَدِينِ، وَثَا … نِ تَشْتَهِي هَا هُمَا كَيَا عِبَادِيَ لَا أي: رسم في المصحف الشامي ﴿أَشَدَّ مِنكُمْ﴾ [غافر: ٢١]، بكاف الخطاب، وفي بقية المصاحف ﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ﴾ بهاء الغائب (٢). ورسم في المصحف الشامي: ﴿ذَا الْعَصْفِ﴾ [الرحمن: ١٢] بالألف والنصب، وفي بقية المصاحف ﴿ذُو الْعَصْفِ﴾ بالواو والرفع (٣).

стр. 274

وقوله: (وَهْيَ فِي يَا الخَتْمِ)، أي: وَرُسِمَ آخر السورة: ﴿ذُو (٢٥)﴾ [الرحمن: ٧٨]، بالواو في المصحف الشامي، وفي بقية المصاحف ﴿ذِي الْجَلَالِ﴾ [الرحمن: ٧٨] بالياء (١)، والضمير المنفصل (وَهْيَ) يعود على مذكورٍ، وهي: الواو. واحترز بقوله: (يَا الخَتْمِ) لِيُخْبِرُكَ أَنَّ الموضع الأول: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥) كُلُّ﴾ [الرحمن: ٢٧]، في جميع المصاحف رُسِمَ بالواو (٢). وقوله: (كُلُّ بِلَا هَاوِيَةٍ)، أي: ورسم في المصحف الشامي قوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ وَعَدَ اللَّهُ﴾ [الحديد: ١٠]؛ بالرفع، أي: بلا ألف، وفي بقية المصاحف ﴿وَكُلًّا﴾ بالنصب؛ أي: بالألف (٣)، ويقصد بـ (هَاوِيَةٍ): الألف. وقوله: (فَصْلَ الُغَنِي اثْبِتْ كَالمَدِينِ)، أي: وَرُسِمَ في المصحف المدني والشامي: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤،] بِلَا ﴿هُوَ﴾ ضمير الفصل، وفي المكي والعراقي: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (٤).

стр. 275

وقوله: (وَثَانِ تَشْتَهِي هَا هُمَا)، أي: وَرُسِمَ في المصحف المدني والشامي ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ﴾ [الزخرف: ٧١]؛ بهاء بعد الياء، وفي بقية المصاحف ﴿تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ﴾ بهاءٍ واحدةٍ تسقط في حال الوصل (١). تنبيه: قَيَّدَ الناظم هذا الموضع بقوله: (وَثَانِ)، ليخرج الموضع الأول، وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ [فصلت: ٣١]. وقوله: (كَيَا عِبَادِيَ لَا)، أي: وَرُسِمَ أيضًا في المصحف المدني والشامي ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ [الزخرف: ٦٨]، بياء في الطرف، وفي المصحف المكي والعراقي بحذفها، والعمل على ثبوت الياء (٢). تنبيه: ١ - لم يجزم الإمام الداني بحذف الألف في المصاحفِ المكيَّةِ، وإنما قال: «وكذا ينبغي أن يكون في مصاحف أهل مكة؛ لأنَّ قراءتهم فيه كذلك، ولا نصَّ في ذلك

стр. 276

عن مصاحفهم، إلا ماحكاه ابن مجاهد: أنَّ ذلك في مصاحفهم: (بغير ياءٍ). ورأيت بعض شيوخنا يقول: (إنَّ ذلك في مصاحفهم: بالياء)، وأحسبه أخذ ذلك من قول أبي عمروٍ، إذ حكى أنه رأى الياء في ذلك: ثابتةً في مصاحف أهل الحجاز، ومكة من الحجازِ، والله أعلم» (١). وتبع في ذلك الناظمَ الإمام الشاطبي فإنه ذكر أنها بالياء في المصاحف المدنيةِ والشاميةِ. ٢ - حذف ألف ياء النداء من ﴿يَاعِبَادِ﴾، سيأتي الكلام عنه في (بَابِ الْحَذْفِ الْقِيَاسِيِّ) البيت رقم: (١٠٣). ٣ - هذه الكلمة ذكرت في (بَابِ حَذْفِ الْيَاءِ وَزِيَادَتِهَا) في البيت رقم: (١٤٤). ٤ - قال الناظم: «وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلَأَلِفِ فَتَكُونُ ثَابِتَةً» (٢). ثُمَّ تَمَّمَ كَلَامَهُ، فَقَالَ: [٩٧] لَا فَا بِمَا كَسَبَتْ، [وَلَايَخَافُ] (٣) بِفَا … ءِ الوَاوِ أَيْضًا، وَهَاوِيْ أَوْ أَنِ اكْتَمَلَا [٩٨] لِلْكُوفِ كَاثْنَيْنِ فِي احْسَانًا وَمُخْتَلِفٌ … عِبَادَهُ زُمَرٍ، وَخَاشِعًا وُصِلَا قوله: (لَا فَا بِمَا كَسَبَتْ) أي: رُسِمَ في المصحف المدني والشامي: ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الشورى: ٣٠]؛ بلا فاء، وفي المصحف المكي والعراقي ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ﴾ بالفاء (٤).

стр. 277

وقوله: (وَلَا يَخَافُ بِفَاءِ الوَاوِ أَيْضًا) أي: وَرُسِمَ في المصحف المدني والشامي ﴿فَلَا وَمَا﴾ [الشمس: ١٥]، بالفاء، وفي المكي والعراقي ﴿(٢) وَمَا﴾ بالواو (١). وقوله: (وَهَاوِيْ أَوْ أَنِ) أي: وَرُسِمَ في المصحف الكوفي: ﴿أَوْ أَنْ﴾ [غافر: ٢٦]؛ بألف قبل الواو، وفي بقية الرسوم ﴿وَأَنْ﴾ بحذفها (٢). وقوله: (لِلْكُوفِ كَاثْنَيْنِ فِي احْسَانًا) أي: وَرُسِمَ في المصحف الكوفي أيضًا: ﴿إِحْسَانًا﴾ [الأحقاف: ١٥]، بألفين، قبل الحاء وبعد السين، وفي بقية الرسوم ﴿حُسْنًا﴾ بحذفهم، قال د. بشير الحميري: «وقد رُسِمَ في مصحف المدينة النبوية بحذف الألف الثانية، ولم يقل بهذا أحدٌ عن موضع الأحقاف» (٣). وقوله: (وَمُخْتَلِفٌ عِبَادَهُ زُمَرٍ) أي: وَرُسِمَ ﴿بِكَافٍ﴾ [الزمر: ٣٦] في بعض

стр. 278

المصاحف ﴿عِبَادَهُ﴾ بألف، وفي بعضها بلا ألف، والعمل على الحذف (١)، وَقَيَّدَهَا بقوله: (زُمَرٍ)، ليخرج ما عداها مما وقع في هذه الترجمة في غير هذه السورة بهذا اللفظ، ولم يفعل ذلك الإمام الشاطبي في العقيلة، إذ قال في البيت رقم (١٠٦): (عِبَادَهُ بِخِلَافٍ)، فهذا من الزيادات. وقوله: (وَخَاشِعًا وُصِلَا) أي: وَرُسِمَ في بعض المصاحف ﴿خَاشِعًا﴾ [القمر: ٧]، بألف بعد الخاء، وفي بعضها ﴿خُشَّعًا﴾ بلا ألف، والعمل على الحذف (٢). [٩٩] تُكَذِّبانِ بِخُلْفٍ، مَعْ مَوَاقِعَ، مَعْ … قُلْ [إِنَّمَا] (٣)، وَجِمَالَاتُ الأَخِيرِ فَلَا [١٠٠] تُثبِتْ، خَطِيئَاتِ مَعْ يا، هُمْ عِبَادُ، وَضَا … دَ فِي ضَنِينٍ .......................... وقوله: (تُكَذِّبانِ بِخُلْفٍ)، أي: قوله تعالى: ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣ - ٧٧]، في واحدٍ وثلاثين موضعًا، وذكر الداني حذف ألف التثنية إذا لم تكن طرفًا، ونقل الخلاف

стр. 279

في هذه الكلمة خاصةً، ونصَّ أبو داوود على الخلاف في ألف التثنية غير المتطرفة مطلقًا، واختار الإثبات، وعلى إثبات ألف ﴿تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: ١٣ - ٧٧] مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وستأتي قاعدة المثنَّى، في البيت رقم: (١١٩ - ١٢٠). وقوله: (مَعْ مَوَاقِعَ)، أي قوله تعالى: ﴿بِمَوَاقِعِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، رسم في بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). وقوله: (قُلْ إِنَّمَا)، أي قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو﴾ [الجن: ٢٠]، رسم في بعض المصاحف: ﴿قَالَ﴾؛ بالألف، وفي بعضها: ﴿قُلْ﴾؛ بلا ألف، والعمل على الحذف (٣). وقوله: (وَجِمَالَاتُ الأَخِيرِ فَلَا تُثبِتْ)، أي: قوله تعالى: ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، في بعض المصاحف بألف بعد الميم وفي بعضها بغير ألف، والعمل على الحذف، واتفقت المصاحف على عدم إثبات الألف الذي بعد اللام، وهو معنى قوله:

стр. 280

(وَجِمَالَاتُ الْأَخِيرِ فَلَا تُثبِتْ)، واتفق القراء العشرة على إثبات الأولى مع أنها محذوفة رسمًا اتفاقًا (١). وقوله: (خَطِيئَاتِ مَعْ يا)، أي: قوله تعالى: ﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [نوح: ٢٥]، نقل نافع حذف ألفه، مع سنَّتينِ بعد الطاء لأجل الياء والتاء فيها (٢)، وهذا معنى قوله: (مَعْ يا). تنبيهات: ١ - ذكر الداني حذف الألفين: الألف الذي بعد (الميم)، والذي بعد (اللام)، ولم يذكر الشاطبي والناظم حكم الألف بعد (الميم). ٢ - تدخل هذه الكلمتين: ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، و ﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [نوح: ٢٥]، في قاعدة حذف ألف الجمع المؤنث السالم، في البيت رقم: [١٢١] .......................................................... ......... وَلِجَمْعٍ كَثِيرِ الدَّوْرِ صَحَّ ....... ٣ - سيأتي ذكر ﴿جِمَالَتٌ﴾ [المرسلات: ٣٣]، في (بَابُ رَسْمِ هَاءِ التَّأْنِيثِ تَاءً) في البيت رقم: (١٨٩).

стр. 281

٤ - سبق موضع [الأعراف: ١٦١] في البيت رقم: (٥٨). وقوله: (هُمْ عِبَادُ)، أي: رُسِمَ: ﴿هُمْ عِبَادُ﴾ [الزخرف: ١٩] بلا ألف في كل المصاحف (١). وقوله: (وَضَادَ فِي ضَنِينٍ)، أي: رُسِمَ: ﴿فَأَيْنَ﴾ [التكوير: ٢٤]؛ بالضاد في جميع المصاحف (٢). قال الجعبري في منظومته "عقود الجمان في تجويد القرآن": [٦٨٠] وَالضَّادُ فِي كُلِّ الرُّسُومِ تَصَوَّرَتْ … وَهُمَا لَدَا الْكُوفِيِّ مُشْتَبِهَانِ (٣) ثم قال: [١٠٠] ............................................................ ............. ، لِكُلٍّ جِيءَ قَدْ كَمُلَا [١٠١] بِهَا وَأَنْدَلُسٍ مَعًا عَنِ الْمَدَنِيْ … سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا

стр. 282

[١٠٢] ثَانٍ لِكُلٍّ، وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ … كَالْبَصْرِ الَاخِرَ فَانْهَلْ وَاسْتَزِدْ عَلَلَا قوله: (لِكُلٍّ جِيءَ قَدْ كَمُلَا بِهَا وَأَنْدَلُسٍ مَعًا عَنِ الْمَدَنِيْ)، أي: قوله تعالى: ﴿وَجِيءَ﴾ [الزمر: ٦٩]، و ﴿يَقُولُ﴾ [الفجر: ٢٣]، زاد الأندلسيون فيهما ألفًا بين الجيم والياء في مصاحفهم، قوله: (عَنِ الْمَدَنِيْ) أي: واعتمادهم فيها على المصاحف المدني العام، وهي بحذف الألف في المصحف المحمدي، وبإثبات الألف في مصحف المدينة، والحذف أولى لأنه اختيار أبي داوود، وجاء في كلام الداني في المحكم عن مصاحف أهل العراق (١). وقول الناظم: (سَلَاسِلًا وَقَوَارِيرًا ثُبُوتُ كِلَا)، أي: قوله تعالى: ﴿سَلَاسِلَ﴾ [الإنسان: ٤]، و ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا (١٥) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ [الإنسان: ١٥ - ١٦]، رسمت بألف مكان التنوين في كل الرسوم في المواضع الثلاثة، وهي كذلك في مصحف المدينة والمصحف المحمدي. قول النَّاظم: (ثَانٍ لِكُلٍّ) أي: ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ بإثبات الألف في كل المصاحف، وهي كذلك في مصحف المدينة والمصحف المحمدي. وقول النَّاظم: (وَالُاولَى الشَّامِ مُخْتَلِفٌ) أي: وفي بعض المصاحف الشامية: ﴿سَلَاسِلَ﴾ بألف، وفي بعضها ﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير ألف، وسيأتي ذكر الحذف بعد اللام الأولى في البيت رقم: (١٠٦).

стр. 283

وقول النَّاظم: (كَالبَصْرِ الَاخِرَ) أي: وفي بعض المصاحف البصرية: ﴿قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ بألف، وفي بعضها بغير ألف (١). ولم يذكر في العقيلة خلاف الرسوم في المصاحف الشامية، ولم يذكر في الوسيلة عند ذكره لهذا الكلمة خلافًا، قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «و ﴿سَلَاسِلَ﴾ بغير ألف» (٢). فهي زيادة على ما في العقيلة. وقوله: (فَانْهَلْ وَاسْتَزِدْ عَلَلَا)، هذه نصيحة يوجهها الناظم لطلاب العلم، وعلم الرسم خاصةً، أي: فخذ يا طالب العلم مما أقول لك، واطلب الزيادة في ذلك، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. و (عَلَلَا) العلل: الشربةُ الثانيةُ، وَقِيلَ: الشُّرْبُ بَعْدَ الشُّرْبِ تِبَاعًا، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ (٣). وفي هذا استعارة مجازية، وهو أنَّه أمركَ يا طالبَ العلمِ بأن تزدادَ، وتكرِّرَ من طلبِ العلمِ النافعِ مرةً بعدَ مرةِ.

стр. 284

بَابُ الحَذْفِ القِيَاسِيِّ هذا الباب من أصول الكتاب، وما سبق هو فرش الكتاب [١٠٣] وَالهَاوِيَ [احْذِفْهُ مِنْ] (١) هَا يَا أُوْلَائِكَ وَالْـ … ـلَّاِئِي [وَتِي] (٢) ذَلِكَ [اجْمِلْ] (٣) لَكِنِ اتْلُ كِلَا والمعنى: احذف ألف هذه الكلمات عن جميع رواة الرسوم باتفاق المصاحف، وهنا قاعدة مهمة: وهي: أنَّ كُلَّ كلمةٍ نصَّ الناظم على حذفٍ فيها، فيشمل الحكم حيث وقعت، وكيفما تَصَرَّفَت، وإن خلا اللفظ من قيد العموم. وهي: ألف (هَا) التنبيه: نحو: ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ﴾ [البقرة: ٣١]، و ﴿هَاأَنْتُمْ﴾ [آل عمران: ٦٦]، و ﴿هَذِهِ الْقَرْيَةِ﴾ [النساء: ٧٥]، و ﴿هَذَا الْغُرَابِ﴾ [المائدة: ٣١]، و ﴿إِنْ هَذَانِ﴾ [طه: ٦٣]، و ﴿ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ [القصص: ٢٧]، و ﴿أَهَكَذَا﴾ [النمل: ٤٢] (٤). وألف (يَا) النداء: نحو: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾ [البقرة: ٢١]، ﴿يَاأَيَّتُهَا﴾ [الفجر: ٢٧]، ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ﴾ [الأعراف: ١٩]، ﴿يَاإِبْرَاهِيمُ﴾ [مريم: ٤٦]، ﴿يَابَنِيَّ﴾ [يوسف: ٦٧]، ﴿يَابَنِي

стр. 285

إِسْرَائِيلَ﴾ [المائدة: ٧٢]، ﴿يَامَرْيَمُ﴾ [آل عمران: ٣٧]، ﴿يَاأُخْتَ﴾ [مريم: ٢٨]، ﴿وَيَاسَمَاءُ﴾ [هود: ٤٤]، ﴿يَاأَسَفَا﴾ [يوسف: ٨٤] (١). قال الناظم: «وقيَّدنا (يَا) باِلنِّدائِيَّة، و (هَا) بِالمنَبِّهَة، يَخْرُجُ عنهما ﴿يَأْجُوجُ﴾ [الكهف: ٩٤، الأنبياء: ٩٦] و ﴿هَاؤُمُ﴾ [الحاقة: ١٩] الثابتان» (٢). وألف لام ﴿أُولَئِكَ﴾؛ نحو: ﴿أُولَئِكَ عَلَى﴾ [البقرة: ٥]، ﴿وَأُولَئِكُمْ﴾ [النساء: ٩١] (٣)، ولا يدخل في هذه الكلمة ﴿أُولَاءِ﴾ [آل عمران: ١١٩، طه: ٨٤]، إذ روى الإمام الداني -بسنده- عن قالون (ت: ٢٢٠ هـ) قال: «ما كان من ﴿أُولَاءِ﴾ [آل عمران: ١١٩، طه: ٨٤]، فهو مكتوبٌ: بلام ألفٍ، كذا في مصاحف أهل المدينة». قال أبو عمروٍ الداني: «وعلى ذلك جميع المصاحف، لم يُرْسَمْ في شيءٍ منها بعد الألفِ: ياءٌ» (٤). وألف لام ﴿اللَّائِي﴾ في أربعة مواضع فقط هي: ﴿اللَّائِي تُظَاهِرُونَ﴾ [الأحزاب: ٤]، و ﴿إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢]، ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ [الطلاق: ٤ موضعين]، وألف لام ﴿وَاللَّاتِي﴾؛ نحو: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ﴾ [النساء: ١٥]، و ﴿اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (٥)، وسيأتي
следующие страницы →