← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 806

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Полный текст (496 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

قول الناظم: (أُصَلِّبَنَّكُمُ طَهَ وَسَابِعَةٍ بِالخُلْفِ)، أي: أَنَّ الواوَ زيدتْ بعد الهمزةِ في بعضِ المصاحفِ في ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾ بـ[طه: ٧١، والشعراء: ٤٩]، وفي بعضِها بغير واوٍ بعد الهمزةِ، والعمل على عدم زيادة الواو في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وقول الناظم: (بَلْ سَأُوْرِيكُمْ يُثبِتُ النُّبَلَا)، أي أَنَّ الواو زِيدتْ في أكثرِ المصاحفِ في ﴿سَأُرِيكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤٥]، و ﴿سَأُرِيكُمْ آيَاتِي﴾ [الأنبياء: ٣٨]، والعمل على زيادة الواو في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). قولُه: (وَسَابِعَةٍ) أي السورة السابعة بعد سورة طه، وهي سورة [الشعراء: ٤٩]، وليسَ المقصودُ ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٤]، إذْ هو مما أجمعتِ المصاحفُ على حذفِه. قال الإمامُ الدانيّ: «واجتمعت على حذفِ الواوِ في الحرفِ الذي في [الأعراف: ١٢٤]» (٣).

стр. 387

بَابُ رَسْمِ الأَلِفِ وَاوًا والنُّونِ أَلِفًا [١٥٤] هَاوِي الصَّلَاةِ بِوَاوٍ والنَّجَاةِ وَمِشْـ … ـكَاةٍ مَنَواتَ الْحَيَاةِ والزَّكَاةِ جَلَا [١٥٥] وَذَانِ إِنْ نُكِّرَا جُلُّ العِراقِ، وَفِي الْـ … ـمُضَافِ هَاوٍ، وَخُلْفُ الحَذْفِ عَنْهُ عَلَا [١٥٦] كَالبَعْضِ فِي صَلَوَاتِ، ......... .................................................................................. أي: اتفقت المصاحفُ على رسمِ واوٍ مكان ألفٍ في كلماتٍ أصولٍ مكررةٍ في القرآن الكريم، وكلماتٍ متفرقةٍ لم تتكرر (١)، فأما الكلمات الأصول فهي: ﴿الصَّلَاةَ﴾ في سبعةٍ وستين موضعًا (٢)، و ﴿الْحَيَاةِ﴾ في إحدى وسبعين موضعًا (٣)، و ﴿الزَّكَاةَ﴾ في اثنين وثلاثين موضعًا (٤)، حيث كُنَّ مُوَحَّدَاتٍ مُفْرَدَاتٍ مُحَلَّاةٍ باللامِ كيف أعربت؛

стр. 388

نحو: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ [مريم: ٣١]، و ﴿إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٨٥]. وأما الكلمات المتفرقة التي لم تتكرر، فهي: ﴿النَّجَاةِ﴾ [غافر: ٤١]، و ﴿كَمِشْكَاةٍ﴾ [[النور: ٣٥]، ﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ﴾ [[النجم: ٢٠]. والعمل على أنَّ المعرف بأل يرسم بالواو من غير خلاف (١). وأكثرُ المصاحفِ العراقيةِ كغيرِها من المصاحفِ على رسمِ الألفِ واوًا في المنكَّر منها، وهذا معنى قولِه: (وَذَانِ إِنْ نُكِّرَا جُلُّ العِراقِ)، ولم يأت منكرًا في القرآن الكريم إلا لفظين (٢): الأول: لفظ ﴿زَكَاةً﴾، وقد جاء في ثلاثة مواضع: ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً﴾ [الكهف: ٨١]، ﴿وَزَكَاةً﴾ [مريم: ١٣]، ﴿مِنْ زَكَاةٍ﴾ [الروم: ٣٩]. الآخر: لفظ ﴿حَيَاةٍ﴾، وقد جاء في أربعة مواضع: ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾ [البقرة: ٩٦]، ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]، ﴿حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧]، ﴿مَوْتًا وَلَا حَيَاةً﴾ [الفرقان: ٣]. قال الإمام الداني: «ووجدت في عامتها الواو ثابتة (٣)، أي: أكثر العراقية»، واختار الإمام أبو داوود أن تكتب بالواو (٤).

стр. 389

قال الإمامُ السخاوي: «ورأيت في المصحف الشامي ﴿عَلَى حَيَاةٍ﴾ ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ﴾ بالواو» (١). قال الناظم -في شرحه على العقيلة-: «وكذلك وجدت عليها البواقي» (٢). والعمل على رسم المنكَّر بالواو (٣). وقولِهِ: (وَفِي الْمُضَافِ هَاوٍ وَخُلْفُ الحَذْفِ عَنْهُ عَلَا)، الضميرُ في (عَنْهُ) يعود على آخرِ مذكورٍ، وهو (الْمُضَافِ)، ومعنى: (عَلَا)، أي: ارتفعَ. واتفقت المصاحفُ على رسمِ المضافِ منها إلى ضميرٍ بالألفِ، وحُذفتْ من أقلِّ المصاحفِ العراقيَّةِ، والحذف في المضافِ هو الأشهرُ والأكثرُ، (٤) وذلك نحو: ﴿صَلَاتِهِمْ﴾ [الأنعام: ٩٢، الأنفال: ٣٥، المؤمنون: ٢، المعارج: ٢٣، ٣٤، الماعون: ٥] وذكرَ الإمامُ أبو داوود في [الأنعام: ٩٢] أنهم كتبوا في بعضِ المصاحفِ بواوٍ بعد اللامِ، مثل المفرَدِ المتفَقِ عليهِ، وفي بعضِها بغيرِ واوٍ ولا ألِفٍ، وذكر أنه بحذفِ الألفِ في [الماعون: ٥]، وفي المواضعِ الأربعةِ الباقيةِ ذكَرَ أنها بألِفٍ، وبغيرِ ألفٍ (٥). و ﴿إِنَّ صَلَاتِي﴾ [الأنعام: ١٦٢]، الموضعُ الوحيدُ في القرآنِ الكريمِ بهذا اللفظِ، و ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ [الإسراء: ١١٠]، و ﴿صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] بالخلافِ بين رسمِ الألفِ وحذفِها، عند أبي داوود، في المواضعِ الثلاثةِ السابقةِ (٦).

стр. 390

و ﴿حَيَاتُنَا الدُّنْيَا﴾ في ثلاثة مواضع: الأول: في [الأنعام: ٢٩]، من غير واوٍ، عند أبي داوود (١). والثاني: في [المؤمنون: ٣٧]، والثالث في [الجاثية: ٢٤] بألفٍ ثابتةٍ بين الياءِ والتاءِ، عند أبي داوود (٢). و ﴿فِي حَيَاتِكُمُ﴾ [الأحقاف: ٢٠]، بإثباتِ الألفِ، عند أبي داوود (٣). و ﴿لِحَيَاتِي﴾ [الفجر: ٢٤] بحذفِ الألفِ، عند أبي داوود (٤). قال الإمامُ الداني لمَّا ذَكرَ الأمثلةَ السابقةَ: «فمرسومٌ ذلك كلُّه بغيرِ واوٍ، وربما رُسِمت الألفُ في بعضِ المصاحفِ، وهو الأكثرُ، وربَّما لمْ تُرسَم، وهو الأقلُّ، كذا وجدتُّ ذلك في مصاحفِ أهلِ العراقِ» (٥). ولم تأتِ كلمة ﴿الزَّكَاةَ﴾ مضافةً في القرآنِ الكريمِ. وجرى العملُ بإثباتِ الألفِ، وهو الأكثرُ والمشهورُ، وعليهِ العملُ في مصحف المدينة والمصحف المحمدي والوجهُ غيرُ المشهورِ حذفُ الألفِ فيهنَّ (٦). وقولِ الناظم: (كَالبَعْضِ فِي صَلَوَاتِ). الكافُ للتشبيه؛ أي: واتفقتِ الرسومُ على واوِ المجموعِ منها مطلَقًا، واختلفتِ المصاحفُ العراقيةُ في حذفِ الألفِ التي بعدها، ففي بعض المصاحفِ الحذفُ في الألفِ أكثرُ، سواءٌ الكلماتُ التي لم يختلفْ فيها القُرَّاءُ، وهي أربعةُ مواضع:

стр. 391

١ - قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ١٥٧]. ٢ - وقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨]. ٣ - وقوله تعالى: ﴿وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ٩٩]. ٤ - وقوله تعالى: ﴿وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ [الحج: ٤٠]. وذكر الإمام الداني الموضع الثالث [التوبة: ٩٩] وقال: «بالواو، وربما أثبتت: ألفٌ بعد الواو في بعضها، وربما حذفت» (١)، وعند أبي داوود بحذفِ الألفِ بين الواوِ والتاءِ، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢). أمَّا الكلماتُ التي اختلفَ القرَّاءُ فيها، وهي ثلاثةُ مواضع: ١ - ﴿إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ﴾ [التوبة: ١٠٣] (٣). ٢ - ﴿أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: ٨٧] (٤). ٣ - ﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ﴾ [المؤمنون: ٩] (٥). فاختار الإمامُ الداني: الحذفَ، لأنَّه قال بعدَ أن ذكرَ هذه المواضع: «وربما أُثبِتتْ ألفٌ بعد الواوِ في بعضِها، وربَّما حُذفتْ» (٦)، واختار أبو داوود حذفَ الألفِ في الكلماتِ

стр. 392

الثلاثِ السابقةِ، والعمل على الحذف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وذكر الخوارزميُّ (ت: ٦١٨ هـ): «أنها بالألف بعد الواو في أكثر المصاحف» (٢). قال الإمامُ السخاوي: «فأمَّا الواوُ فلا خلافَ فيه، ورأيتُ في المصحف الشاميِّ جميعَ ذلك بالواوِ من غيرِ ألفٍ» (٣)، ولم يُشِرِ الشيخانِ: الإمامُ إبراهيمُ المارغني، والشيخُ عبدُ الواحدِ بن عاشرٍ في شرحيْهِما على (مَوْرِدِ الظَّمْآن في فَنَيِّ الرَّسْمِ والضبْطِ) إلى اختلافِ الشيْخيْنِ في شيءٍ من هذه الكلماتِ السابقةِ التي جاءتْ بالجمعِ. [١٥٦] ..... اثْبِتْ لِنُونِ كَأَيْـ … يِنْ نَسْفَعًا لَيَكُونًا مَعْ إِذًا بَدَلَا أي: اتفقتِ المصاحفُ على رسمِ التنوينِ نونًا (٤)، في: ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ [آل عمران: ١٤٦، ويوسف: ١٠٥، والحج: ٤٨، والعنكبوت: ٦٠، ومحمد: ١٣، والطلاق: ٨] (٥)، و ﴿فَكَأَيِّنْ﴾ [الحج: ٤٥]. قال الإمام الداني: «وكذلك: رسموا التنوين نونًا في قوله : ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ حيث وقع، وذلك على مراد الوصل، والمذهبان قد يستعملان في الرسم: دلالةً على جوازهما فيه» (٦).

стр. 393

قال الناظم -في شرحه على العقيلة-: «معناه: أَنَّ الرسم يحمل تارةً على الوقف، كرسم نحو: ﴿وَرَحْمَةً﴾ [الأعراف: ٥٢] هاءً، وتارةً على الوصل، كرسمها تاءً، فكذلك هنا جرى عليهما» (١). واتفقت المصاحف على رسم نون التوكيد الخفيفة ألفًا (٢)، وذلك في موضعين: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥]، و ﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢]. واتفقت المصاحفُ على رسمِ نونِ ﴿إِذًا﴾ عاملةً ومهملةً ألفًا (٣)، حيثُ جاءت (٤)، نحو: ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ﴾ [النساء: ٥٣]، و ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٧٥]، و ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ﴾ [الإسراء: ٧٦]، و ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا﴾ [الأنعام: ٥٦].

стр. 394

بَابُ رَقْمِ بَنَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ [١٥٧] بِالْيَاءِ هَاوِيَةِ اطْلِقْ فِي الْاخِيرِ سِوَى … سِيمَاهُمُ وَتَوَلَّاهُ طَغَا وَكِلَا [١٥٨] أَقْصَا وَالَاقْصَا وَغَيْرِ الشَّفْعِ غَيْرِ وَسُقْـ … ـيَاهَا وَيَحْيَيا ...................... عقد الناظم هذا الباب لبيان كيفية رسم الألفات المتطرفات التي أصلها ياءٌ أو واوٌ، وتقع في آخر الكلمة، وما يبقى مرسومًا بالألف على صيغةِ لفظِهِ. قال الناظم: (بِالْيَاءِ هَاوِيَةِ اطْلِقْ فِي الْاخِيرِ)، أخبر الناظم أنَّ المصاحف اتفقت على رسم الألف المتطرفةِ ياءً مطلقًا، وهي سبع ألفاتٍ: الألف الأصلية، والمنقلبة عن الياء مطلقًا، وعن الواو في الرباعي فصاعدًا، والزائدة للتأنيث والندبة والإلحاق والتكثير (١). الأولى: الألفُ الأصليةُ في الأسماءِ والأفعالِ الثلاثيةِ المجردةِ، سواءٌ اتصلت بضميرٍ أم لم تتصلْ، وسواء اتصلتْ بهاءِ التأنيثِ أو بلامِ التعريفِ أم لم تتصل، أضيفتْ أم كانت غيرَ مضافةٍ (٢)، وذلك نحو: ﴿وَالْأَذَى﴾ [[البقرة: ٢٦٤]، ﴿أَذَاهُمْ﴾ [[الأحزاب: ٤٨]،

стр. 395

﴿الْهَوَى﴾ [النساء: ١٣٥]، ﴿فَتًى﴾ [الأنبياء: ٦٠]، ﴿فَتَاهَا﴾ [يوسف: ٣٠]، ﴿الْعَمَى﴾ [فصلت: ١٧]، ﴿عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤]، ﴿الْهُدَى﴾ [البقرة: ١٢٠]، ﴿هُدَاهُمْ﴾ [النحل: ٣٧]، ﴿الْقُرَى﴾ [الأنعام: ٩٢]، ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ [سبأ: ١٨]، ﴿الْقُوَى﴾ [النجم: ٥]، ﴿الزِّنَا﴾ [الإسراء: ٣٢]، ﴿سُوًى﴾ [طه: ٥٨] (١)، ﴿نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٢)، ﴿قَضَى أَمْرًا﴾ [[البقرة: ١١٧]، ﴿هُدًى﴾ [الأعراف: ٣٠]، ﴿هَدَانَا﴾ [[الأنعام: ٧١]، ﴿هَدَانِي﴾ [الأنعام: ١٦١]، ﴿فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣]، ﴿هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿قَضَى﴾ [البقرة: ١١٧]، ﴿رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]، ﴿فَسَقَى﴾ [[القصص: ٢٤]. الثانية: الألفُ المنقلبةُ عن الياءِ، أو الواو مطلَقًا في الأسماءِ والأفعالِ المزيدةِ، سواءٌ اتصلت بضميرٍ أم لم تتصلْ، وسواءٌ اتصلت بهاءِ التأنيثِ أو بلامِ التعريفِ أم لم تتصل، أُضيفتْ أم كانتْ غيرَ مضافةٍ (٣)، وذلك نحو: ﴿أَدْنَى﴾ [البقرة: ٦١]، ﴿الْأَدْنَى﴾ [الأعراف: ١٦٩، السجدة: ٢١]، ﴿فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ [الروم: ٣]، ﴿أَحْوَى﴾ [الأعلى: ٥]، و ﴿أَعْمَى﴾ [الرعد: ١٩]، ﴿مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١] (٤)، ﴿مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: ٢١]، ﴿مَثْوَاكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢٨، محمد: ١٩]، ﴿الْمَوْلَى﴾ [الأنفال: ٤٠، الحج: ١٣، ٧٨]، ﴿مَوْلَاهُ﴾ [النحل: ٧٦، التحريم: ٤]، ﴿الْمَأْوَى﴾ [السجدة: ١٩، النجم: ١٥، النازعات: ٣٩، ٤١]، ﴿مُرْسَاهَا﴾ [[الأعراف: ١٨٧، هود: ٤١، والنازعات: ٤٢]، ﴿مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨]، ﴿مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥]، ﴿الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٤، ٤٢]،

стр. 396

﴿غُزًّى﴾ [[آل عمران: ١٥٦]، ﴿التَّوْرَاةَ﴾ [آل عمران: ٣] في ثمانية عشر موضعًا (١)، ﴿ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]، ﴿هُدَاهُمْ﴾ [التوبة: ١١٤، والزمر: ١٨]، و ﴿أَرَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢]، ﴿وَصَّى﴾ [البقرة: ١٣٢]، [الشورى: ١٣]، ﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ [[البقرة: ٢٩]، ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا﴾ [الأعراف: ٢٢]، ﴿اشْتَرَى﴾ [التوبة: ١١١]، ﴿اعْتَدَى﴾ [البقرة: ١٧٨] في أربعة مواضع (٢)، ﴿اسْتَسْقَى﴾ [البقرة: ٦٠]، ﴿اسْتَسْقَاهُ﴾ [الأعراف: ١٦٠]، ﴿تَجَلَّى﴾ [الأعراف: ١٤٣، الليل: ٢]، ﴿فَتَعَاطَى﴾ [القمر: ٢٩،]، ﴿يَرَاهَا﴾ [النور: ٤٠]، ﴿يَرَاكَ﴾ [الشعراء: ٨]، ﴿رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٤]، ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ﴾ [إبراهيم: ٥٠]، ﴿أَرَانِي﴾ [يوسف: ٣٦ موضعان]، ﴿وَمَا نَرَى﴾ [الأنعام: ٩٤]، ﴿يَتَزَكَّى﴾ [فاطر: ١٨، الليل: ١٨]، ﴿تَتَوَفَّاهُمُ﴾ [[النحل: ٢٨، ٣٢] (٣)، ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: ١٠]، ﴿يَتَوَارَى﴾ [النحل: ٥٩]، ﴿تَتَمَارَى﴾ [النجم: ٥٥]، ﴿يُتْلَى﴾ من مواضعه: [النساء: ١٢٧]، ﴿يُوحَى﴾ من مواضعه [الأنعام: ٥٠]، ﴿فَتُكْوَى﴾ [التوبة: ٣٥]، ﴿فَهِيَ تُمْلَى﴾ [الفرقان: ٥]، ﴿حَتَّى نُؤْتَى﴾ [الأنعام: ١٢٤]، ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا﴾ [فصلت: ٣٥]، ﴿تُسَمَّى﴾ [الإنسان: ١٨]. وقوله: (سِوَى سِيمَاهُمُ وَتَوَلَّاهُ طَغَا وَكِلَا أَقْصَا وَالَاقْصَا) استثنى الناظمُ بعضَ الكلماتِ التي اتفقوا على رسمِ أَلِفِهَا أَلِفًا (٤)، فَذَكَرَ سِتَّ كلماتٍ، وهي: ﴿سِيمَاهُمْ﴾

стр. 397

[الفتح: ٢٩] (١)، و ﴿تَوَلَّاهُ﴾ [الحج: ٤]، و ﴿طَغَى﴾ [الحاقة: ١١]، و ﴿مِنْ أَقْصَى﴾ [القصص: ٢٠، يس: ٢٠]، و ﴿الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١]، والعمل على رسمها ألفًا في مصحف المدينة والمصحف المحمدي. والألفُ في قولِ الناظم: (وَكِلَا)، للتثنيةِ؛ أي: كِلا الكلمتين، المعرَّف بأل، وغير المعرَّف بأل. وقول الناظم: (وَغَيْرِ الشَّفْعِ) أي: ثُمَّ استثنى من ذوات الياء، كلُّ ألفٍ جاورت ياءً قبلها أو بعدها أو اكتنفاها، فإن المصاحفَ اتفقتْ على رسمِها بالألف (٢)، نحو: ﴿الدُّنْيَا﴾ [البقرة: ٨٥]، ﴿الْعُلْيَا﴾ [التوبة: ٤٠]، ﴿الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦]، ﴿رُؤْيَاكَ﴾ [يوسف: ٥]، ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ [الجاثية: ٢١]، ﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]، ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ [البقرة: ١٦٤، النحل: ٦٥، العنكبوت: ٦٣، الجاثية: ٥]، ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: ٣٢]، ﴿أَمَاتَ وَأَحْيَا﴾ [النجم: ٤٤]، ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ [المؤمنون: ٣٧، الجاثية: ٢٤]، وأمثلة وقوعِ الألفِ قبلَ الياءِ؛ نحو: ﴿هُدَايَ﴾ [البقرة: ٣٨، طه: ١٢٣] (٣)، ﴿مَثْوَايَ﴾ [يوسف: ٢٣]، ﴿يَابُشْرَى﴾ [يوسف: ١٩]، (على قراءة غير الكوفيِّين) (٤)، ﴿وَمَحْيَايَ﴾ [الأنعام: ١٦٢]، ﴿رُؤْيَايَ﴾ [يوسف: ٤٣، ١٠٠]. وقول الناظم: (غَيْرِ وَسُقْيَاهَا وَيَحْيَيا) هذا استثناءٌ من الاستثناء السابق، أي: إلا كلمتي (سُقْيَاهَا) في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ [الشمس: ١٣]، فإنها رُسمتْ بالياءِ.

стр. 398

تنبيه على هذه الكلمة: ١ - وافق الناظم في هذه الكلمة الإمام الشاطبي بذكره رسم هذه الكلمة بياءين، هكذا: ﴿سُقْيَىاهَا﴾ (١)، وقال اللبيب (توفي قبل: ٧٣٠ هـ): «وكذلك اتفقت المصاحف على رسم ﴿وَسُقْيَاهَا﴾ في سورة والشمس وضحاها بياءين من غير اختلافٍ في ذلك» (٢)، قال الإمام الضباع (ت: ١٣٨٠ هـ): «ولا عمل عليه» (٣). ٢ - ذكر الإمام الداني أنها «في المصاحف المدنية، وأكثر الكوفية والبصرية التي كتبها التابعون وغيرهم بغير ياءٍ ولا ألفٍ» (٤)، أي بالخلاف بين المصاحف. ٣ - وذكر الإمام أبو داوود أنها بحذف الألف والياء معًا، ﴿سُقْيَاهَا﴾، وفي بعضها بالألف: ﴿سُقْيَاهَا﴾ (٥)، واختياره الحذف. ٤ - جرى العمل بالحذف في مصحف المدينة، وبألفٍ ثابتةٍ بعد الياء في المصحف المحمدي (٦). وكلمة (يَحْيَيا) اسمًا وفعلًا (٧)، نحو: ﴿بِيَحْيَى﴾ [آل عمران: ٣٩]، ﴿وَيَحْيَى﴾ [الأنفال: ٤٢]، ﴿وَلَا يَحْيَى﴾ [طه: ٧٤، الأعلى: ١٣]، فرُسِمت بالياء على القاعدة العامة (٨).

стр. 399

قال الناظم -في شرحه على العقيلة-: «وحينئذٍ تُحذف إحدى الياءين، لاندراجه في قوله: (وَاحْذِفُوا إِحْدَاهُمَا)» (١)، قلت: ولأنها تدخلُ تحتَ القاعدةِ العامةِ التي ذكرها الناظمُ سابقًا في البيت رقم: (١٤٥): (إِيلَافِهِمْ فَاحْذِفُوا، كَاليَا مُشَفَّعَةً) تنبيهات: الأول: لم يذكر الناظم كلمة ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وقد ذكرها الإمام الشاطبي في العقيلة في البيت رقم: (٢٢٧)، فلعله سهوٌ من الناظم ﵀ (٢). الثاني: قَيَّدَ الناظم ﴿سِيمَاهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] باللفظ، ليُخْرِج ﴿بِسِيمَاهُمْ﴾ [البقرة: ٢٧٣، الأعراف: ٤٦، ٤٨، محمد: ٣٠، الرحمن: ٤١]، فإنها محذوفةُ الألفِ، وهي ثابتةُ الألفِ عند الإمامِ الداني، وباقي المواضعِ محذوفةً، وعند أبي داوود ﴿سِيمَاهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] ثابتة الألف، ومواضع [البقرة: ٢٧٣]، و [محمد: ٣٠]، و [الرحمن: ٤١] بحذف الألف (٣)، وموضعَي [الأعراف: ٤٦، ٤٨] بالياء بدل الألفِ (٤). الثالث: قيد الناظم ﴿تَوَلَّاهُ﴾ [الحج: ٤] باللفظ، ليخرج ﴿تَوَلَّى عَنْ﴾ [النجم: ٢٩]، وكرَّرَ (الأَقْصَا) ليشمل المعرَّف بأل وغير المعرَّف بأل، وقيَّد ﴿طَغَى﴾ [الحاقة: ١١] باللفظ، ليخرج ﴿طُغْيَانِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥، الأنعام: ١١٠، الأعراف: ١٨٦، يونس: ١١، المؤمنون: ٧٥]. الثالثة: الألفُ المنقلبةُ عن الواوِ في الرباعي فصاعدًا، وهي سبعُ كلماتٍ، وستأتي في شرح البيت رقم: (١٦٣).

стр. 400

الرابعة والخامسة والسادسة: الألفُ الزائدةُ للتأنيثِ والإلحاق والتكثيرِ (١). فالألفُ الزائدةُ للتأنيثِ، وتوجد في (فعالى) بضم الفاء وفتحها، و (فعلى) مثلث الفاء، نحو: ﴿كُسَالَى﴾ [النساء: ١٤٢، التوبة: ٥٤]، و ﴿الْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٨٣]، و ﴿الْقُرْبَى﴾ [البقرة: ٨٣]، في اثني عشر موضعًا (٢)، و ﴿قُرْبَى﴾ [المائدة: ١٠٦] في أربعة مواضع (٣)، و ﴿الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٧٣]، و ﴿صَرْعَى﴾ [الحاقة: ٧]، و ﴿الذِّكْرَى﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿وَذِكْرَى﴾ [الأعراف: ٢]، والتكثير نحو: ﴿وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩]، ﴿الذِّكْرَى﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦]، ﴿الْأَيَامَى﴾ [النور: ٣٢]، ﴿أُسَارَى﴾ [البقرة: ٥٨]. [١٥٨] ................................................................................ .............................................. وَيَا حَتَّى إِلَى وَعَلَا [١٥٩] يَاوَيْلَتَيا أَسَفَى يَا حَسْرَتى وَعَسَى … أَنَّى بَلَى وَتُقَىةً ............................................ السابعة: ألفُ النُدبة، وقد اتفقت المصاحفُ على رسمِ ألف النُّدبة ياءً (٤)، من قوله

стр. 401

تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَا﴾ [هود: ٧٢]، و ﴿يَاأَسَفَا﴾ [يوسف: ٨٤]، و ﴿يَاحَسْرَتَا﴾ [الزمر: ٥٦] (١). تنبيه: لم يذكر الإمام الخراز في منظومته (مورد الظمآن) كلمة ﴿يَاوَيْلَتَا﴾ [هود: ٧٢]، و [الفرقان: ٢٨]. الثامنة: الألف المجهولة وهي: الألف التي لا يُعرف هل أصلها الياء أو الواو، وهي سبع كلمات، حيث اتفقت المصاحفُ على رسمِ ألفِ (٢) (حَتَّى)، و (إِلَى)، و (عَلَى)، و (عَسَى)، و (أَنَّى) الاستفهامية، و (بَلَى) ياءً، حيث وقعت هذه الكلمات، وذلك نحو: ﴿حَتَّى﴾ من مواضعها [البقرة: ٥٥]، و ﴿إِلَى﴾ من مواضعها [البقرة: ١٤]، و ﴿عَلَى﴾ من مواضعها [البقرة: ٥]، ﴿عَسَى﴾ من مواضعها [النساء: ٨٤]، ﴿أَنَّى﴾ من مواضعها [البقرة: ٢٢٣]، ﴿بَلَى﴾ من مواضعها [البقرة: ٨١] (٣). تنبيه: الكلمة السابعة، هي: ﴿مَتَى﴾ ولم يذكرها الناظم، ولم يذكرها الإمام الشاطبي في منظومته، وذكرها الإمام الداني، والإمام أبي داوود، والإمام الخراز (٤). وقول الناظم: (وَتُقَىةً) أي: اتفقت المصاحف على رسم ﴿مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] (٥) بياءٍ مكانَ الألفِ.

стр. 402

تنبيهات على هذه الكلمة: الأول: ذكرها بالياء الإمام الداني (١)، وروَى بسندِه أنَّها في مصاحفِ أهلِ العراقِ بالياء والهاء (٢)، ولم يذكرْها في موضعِها الإمام أبو داوود. قال الإمام السخاوي: «ورأيت في المصحف الشامي: ﴿مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ بالياء والهاء» (٣). الثاني: أطلقَ الناظمُ كلمةَ (عَلَى)، وكان ينبغي عليه تقييدِها بالجارةِ، ليُخْرِج الفعلَ في نحو: ﴿عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٤]. [١٥٩] ................................................................................... ....................................... بَلْ أُبَيُّ جَلَا [١٦٠] جَىأَتْهُمُ رُسْلُهُمْ وَلِلرِّجَالِ وَجَىا … أَمْرٌ، وَلِلْمَكِّ جَياؤُا جَياأَهُمْ قَبِلَا أي: رُسِمَ في مصحف أُبيِّ بن كعبٍ ﵁ ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ المُسنَد إلى مؤنثِ المتصلِ بضميرِ الغائبينَ؛ نحو: ﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٩]، هكذا: ﴿جَيأَتْهُمْ﴾، وكذلك قولُه تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ﴾ [البقرة: ٢٢٨] بياء مكان الألف، هكذا: ﴿وَلِلرِّجَىالِ﴾، ونحو: ﴿جَاءَ أَمْرُ﴾ [هود: ١٠١] بياء بعد الجيم وألف بعدها، هكذا: ﴿جَىاأَ﴾ (٤)، وكذلك رُسِمَ

стр. 403

في المصحف المكيِّ ﴿جَاءَ﴾ المتصل بضميرِ المذكَّرينَ الغائبينَ، نحو: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ﴾ [يوسف: ١٦]، هكذا: ﴿جَياؤُا﴾، و ﴿جَاءَهُمْ﴾ [الصف: ٦]، هكذا: ﴿جَياأَهُمْ﴾ (١). تنبيه: ١ - قال الداني بعد أن ذكر قول الكسائي وقول أبي حاتم في رسم الكلمات السابقة: «ولم نجد ذلك كذلك في شيء من مصاحف أهل الأمصار» (٢). ٢ - يُفْهَمُ من حَصْرِ الناظمِ لهذه الألفاظ أنَّ سائر ما عينُهُ ألفًا من الأسماءِ، والأفعالِ من ذوات الواو على ثلاثةِ أحرفٍ، فإنه يُرسَمُ بالألفِ، وذلك نحو: ﴿شَاءَ﴾ من مواضعه [البقرة: ٢٠]، ﴿وَزَادَكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٩]، ﴿وَضَاقَ﴾ [هود: ٧٧، العنكبوت: ٣٣]. [١٦١] طَىبَ الإِمَامُ، وَمَا اقْتَصُّوا، وَخُذْ أَلِفَيْ … كِلْتَا وَتَتْرَا، وَنَخْشَى فِي العُقُودِ مَلَا أي: رُسِمَ في المصحف الإمامِ: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] بياءٍ موضعَ الألفِ، هكذا: ﴿طَىبَ﴾ ورُسِم في المصاحف المدنية والعراقية والشامية كلِّها بالألفِ، وَرُسِمَ بالألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣). ومعنى قولُ الناظم: (وَمَا اقْتَصُّوا)؛ أي: أنَّ كُلًّا من المصَاحِفِ الثلاثةِ: مصحف

стр. 404

أُبَيِّ بن كعب، والمصحف المكي، والمصحف الإمام، غيرُ مُتَّبَعَةٍ على الياءِ في هذه الكلمات خاصةً. وهو مثل قول الإمام الشاطبي في العقيلة: [٢٣٤] .................................................................. ............................. ، وَكُلٌّ لَيْسَ مُقْتَفَرَا (١) قال الإمام السخاوي: «أي ليس ذلك بِمُتَّبَعٍ ولا مَعْمُولٍ بِهِ» (٢). قال الإمام الداني: «ولم نجد ذلك كذلك مرسومًا في شيءٍ من مصاحف أهل الأمصار» (٣). وقول الناظم: (وَخُذْ أَلِفَيْ كِلْتَا وَتَتْرَا) أي: اتفقت المصاحفُ على رسمِ ﴿كِلْتَا﴾ [الكهف: ٣٣]، و ﴿تَتْرَى﴾ [المؤمنون: ٤٤] بالألف (٤). ورُسِمَتْ في بعض المصاحفِ ﴿نَخْشَى﴾ [المائدة: ٥٢] في بعض المصاحف بالياء، وفي بعضها بألف، واختار أبو داوود الياء، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٥). قال الإمام السخاوي: «ورأيت في المصحف الشامي: ﴿كِلْتَا﴾ بالألف،

стр. 405

و ﴿نَخْشَى﴾ بالياء» (١). تنبيه: قيَّد الناظم كلمة ﴿نَخْشَى﴾ بالعقودِ؛ أي: سورة المائدة، خوفًا من تصحيف المبدوء بالنون بغيرها؛ نحو: ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: ٧٧]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] (٢). [١٦٢] تُقَاتِهِ لِلْعِرَاقِ وَاحْذِفَنْهُ لِبَعْـ … ـضِهِمْ، وَهَاوِيْ خَطَايَا بَعْدَ يَاهُ وِلَا [١٦٣] وَقَبْلُ الَاكْثَرُ يَا ................................... ....................................................................................... قول الناظم: (تُقَاتِهِ لِلْعِرَاقِ وَاحْذِفَنْهُ لِبَعْضِهِمْ) أي: ثبت رسم الألف في مصاحفُ العراقِ في قوله تعالى: ﴿تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، لكن ليس متفقًا على إثباته، ففي بعضِها بإثباتِ الألفِ، وفي بعضِها بحذفِها، والعمل على إثبات الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣). قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «ورأيتُ في المصحف الشامي: ﴿تُقَاتِهِ﴾ بياء وتاء: ﴿تُقَىاتِهِ﴾» (٤).

стр. 406

وقول الناظم: (وَهَاوِيْ خَطَايَا بَعْدَ يَاهُ وِلَا) أي: اتفقت المصاحفُ على حذفِ الألفِ الثانيةِ التي بعد الياءِ من (خَطَايَا) في جمعِ التكسيرِ المضافِ إلى ضميرِ المتكلِّمِ أو المخاطَبِ أو الغائبِ، حيث جاءت في القرآن الكريم؛ نحو: ﴿خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٨، العنكبوت: ١٢]، ﴿خَطَايَانَا﴾ [طه: ٧٣، الشعراء: ٥١] ﴿خَطِيئَاتِهِمْ﴾ [نوح: ٢٥] (١)، ﴿خَطَايَاهُمْ﴾ [العنكبوت: ١٢]. وقول الناظم: (وَقَبْلُ الَاكْثَرُ يَا) أي: أكثرُ المصاحفِ على حذفِ الألفِ الأُولى التي بعد الطاءِ وقبل الياء، وَأَقَلُّهُمْ على ثبوتِها، والعمل على حذف الألف الأول كالثاني المتفق على حذفه (٢). [١٦٣] ................. الوَاوِيْ الضُّحَى وَطَحَى … دَحَى سَجَى وَالْقُوَى زَكَى اطْلَقُوا وَتَلَا أي: اتفقت المصاحفُ على رسمِ الألفِ المنقلبةِ عن الواوِ ياءً في اثني عشر حرفًا (٣)، في اسمين، أحدهما: غير متعدد، والآخر: متعدد في ستةِ مواضع، وفي خمسةِ أفعالٍ غيرِ متعددةٍ.

стр. 407

فأما الاسمُ غيرُ المتعددِ، فهو قوله تعالى: ﴿الْقُوَى﴾ [النجم: ٥]. وأما الاسمُ المتعددُ، فهو في ستةِ مواضعَ: الأول والثاني: قوله تعالى: ﴿ضُحًى﴾ [الأعراف: ٩٨، طه: ٥٩]. والثالث والرابع: قوله تعالى: ﴿ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٩، ٤٦]. والخامس: قوله تعالى: ﴿وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]. السادس: قوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]. وأما خمسةُ الأفعالِ غيرِ المتعددةِ: الأول: ﴿مَا زَكَى﴾ [النور: ٢١]. الثاني: ﴿دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٣٠]. الثالث: ﴿تَلَاهَا﴾ [الشمس: ٢]. الرابع: ﴿طَحَاهَا﴾ [الشمس: ٦]. الخامس: ﴿سَجَى﴾ [الضحى: ٢]. فائدة: قال الإمامُ الدانيّ: «واتفقت المصاحفُ على رسمِ ما كانَ من الأسماءِ والأفعال، من ذواتِ الواوِ، على ثلاثةِ أحرفٍ: بالألفِ لامتناعِ الإمالةِ فيه وذلك نحو: ﴿الصَّفَا﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿شَفَا﴾ [آل عمران: ١٠٣، التوبة: ١٠٩]، ﴿سَنَا﴾ [النور: ٤٣]، ﴿أَبَا أَحَدٍ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، ﴿خَلَا﴾ [البقرة: ٧٦، فاطر: ٢٤]، ﴿عَفَا﴾، ﴿دَعَا﴾، ﴿بَدَا﴾، ﴿نَجَا﴾ [يوسف: ٤٥]، ﴿عَلَا﴾ [القصص: ٤]، ﴿وَلَعَلَا﴾ [المؤمنون: ٩١] وشبهه» (١).

стр. 408

تنبيهان على كلمة: ﴿الْقُوَى﴾ [النجم: ٥]. الأول: لمْ يتعرضْ شُرَّاحُ العقيلة في الشروحِ التي اطَّلعتُ عليها لهذه الكلمةِ (١). الثاني: لم يُذْكَرْ لفظ ﴿الْقُوَى﴾ [النجم: ٥] عند الإمام الداني في المقنع في باب ما رسم بالياء من ذوات الواو، من جملة المستثنيات التي ذكرها (٢)، وقد ذكرَها الإمامُ الشاطبي في العقيلة، فهي من الزيادات على المقنع، والإمامُ أبو داوود، والإمامُ أبو شامةَ المقدسي، وعبد الرحمن محمد بشير الحنفي (٣). وإلى هذا أشار الإمام الخراز (٤)، في منظومته مَوْرِدِ الظمآنِ، بقولِه: [٣٨٩] وَلَمْ يَجِئْ لَفْظُ الْقُوَى فِي مُقْنِعٍ … وَمِنْ عَقِيلَةٍ وَتَنْزِيلٍ وُعِي

стр. 409

بَابُ مَا رُسِمَ مِنَ الهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ عقد الناظمُ هذا الفصلَ لبيانِ كيفيةِ رسمِ الهمزةِ التي رُسِمَتْ في المصاحفِ مخالفةً للرسمِ العثماني. والهمزُ لغة: قال ابنُ فارسٍ: الهاءُ والميمُ والزاءُ كلمةٌ تدلُّ على ضَغْطٍ وَعَصْرٍ، وَهَمَزْتُ الشَّيءَ في كَفِّي، ومِنْهُ الهَمْز في الكلامِ، كأنَّه يَضْغَط الحرف (١). وعرَّف الناظمُ الهمزَ، فقال: «والهمزُ: مصدرُ همزتُ ضغطتُّ، واسم جنسٍ واحدُه: همزةٌ، وجمعُها: همزاتٌ، وسُمِّي أول الحروف به؛ لما يحتاج في إخراجه من أقصى الحلق إلى ضغط الصوت، ومن ثم نبرةً لرفعها منه، وسمَّى التصريفيون مهموز الفاءِ (نَبْرًا)، والعينِ (قَطْعًا)، واللامِ (هَمْزًا) لثقلها اجترأت العرب على تخفيفها، واستغنوا به عن إدغامها … » (٢). والهمزة في كيفية رسمها على ثلاثة أقسام: الأول: الهمزة المبتدأة تحقيقًا أو تقديرًا:

стр. 410

تُرسَمُ ألفًا بأي حركة تحركت فَتْحٍ أو كسرٍ أو ضَمٍّ، في الاسم والفعل والحرف، وعَلَّلَ الإمام الداني ذلك: «بأَنَّهَا لَا تُخَفَّفُ رَأْسًا، من حيث كان التخفيفُ يُقَرِّبُهَا من السَّاكنِ، والسَّاكِنُ: لا يقع أوَّلًا، فجُعِلَتْ لذلك على صورةٍ واحدةٍ» (١). وذلك في الأسماء؛ نحو: ﴿أَيُّوبَ﴾ [النساء: ١٦٣، الأنعام: ٨٤، الأنبياء: ٨٣، ص: ٤١]، ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ [البقرة: ١٢٤]، ﴿أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠]، وفي الأفعال، نحو: ﴿أَخَذَ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، ﴿أُوتُوا﴾ [النحل: ٢٧]، وفي الحروف: ﴿أَنَّهُمَا﴾ [المائدة: ١٠٧، الحشر: ١٧]، ﴿إِلَى﴾ من مواضعه [الأعراف: ٧٣]. وكذلك الهمزة المبتدأة تقديرًا، والتي اتصل بها حرفٌ دخيلٌ زائدٌ على بنية الكلمة، وذلك في الأسماء؛ نحو: ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الحشر: ٢]، و ﴿بِالْإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠]، و ﴿فَلِأُمِّهِ﴾ [النساء: ١١ موضعين]، وفي الأفعال؛ نحو: ﴿سَأَصْرِفُ﴾ [الأعراف: ١٤٦]، و ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ﴾ [طه: ٧١]، وفي الحروف؛ نحو: ﴿بِأَنَّهُ﴾ [غافر: ١٢، التغابن: ٦]، ﴿لَإِلَى﴾ [آل عمران: ١٥٨، الصافات: ٣٨]. الثاني: الهمزة المتوسطة (٢): تُرْسَمُ حرفًا يجانسُ حركةً سابقتها، فتكون ألفًا بعد الفتحِ، وياءً بعد الكسرِ، وواوًا بعد الضمِّ. فالمفتوحة؛ نحو: ﴿سَأَلْتُمْ﴾ [البقرة: ٦١]، و ﴿بَدَأَكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٩]، و ﴿أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢].

стр. 411

والساكنةُ؛ نحو: ﴿الرَّأْسُ﴾ [مريم: ٤]، و ﴿وَبِئْسَ﴾ [الأنفال: ١٦]، و ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٩]. ويندرج تحتها - أي الهمزة المتوسطة - الهمزةُ المتحركةُ الساكنُ ما قبلَها، سواءٌ أكانَ الساكنُ صحيحًا أم معتلًّا، أم زائدًا، لا تُرْسَمُ لها صورةٌ. فالساكنُ الصحيحُ، نحو: ﴿فَاسْأَلِ﴾ من مواضعه [يونس: ٩٤]، و ﴿يَجْأَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٤]، و ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦]. والمعتل، نحو: ﴿كَهَيْئَةِ﴾ [آل عمران: ٤٩]، و ﴿اسْتَيْأَسَ﴾ [يوسف: ١١٠]، و ﴿سَوْءَةَ﴾ [المائدة: ٣١]. والزائد، نحو: ﴿بَرَاءَةٌ﴾ [التوبة: ١]، و ﴿مِنْ سُوءٍ﴾ [النحل: ٥٩]، و ﴿بَرِيئًا﴾ [النساء: ١١٢]. ويستثنى من ذلك الهمزة المضمومة والمكسورة المتوسطتين، فإن كانت ضمةً رُسمت واوًا، نحو: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾ [الشورى: ١١]، و ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ [مريم: ٨٣]، ولو بِلَاحِقٍ بعد الألف، نحو: ﴿جَزَاؤُهُمْ﴾ [آل عمران: ٨٧]. و ﴿التَّنَاؤُشُ﴾ [سبأ: ٥٢] على قراءةِ من همَزَ (١)، وإن كانت كسرةً رُسِمت ياءً؛ نحو: ﴿يَئِسْنَ﴾ [الطلاق: ٤]، و ﴿سُئِلَ﴾ [البقرة: ١٠٨]، ولو بِلَاحِقٍ بعد الألف، نحو: ﴿آبَائِنَا﴾ [المؤمنون: ٢٤]، و ﴿بِشُرَكَائِهِمْ﴾ [الروم: ١٣]. الثالث: الهمزة المتطرفة (٢):

стр. 412

تُرْسَمُ حرفًا يجانس حركة سابقتها، فتكون ألفًا بعد الفتح، وياءً بعد الكسر، وواوًا بعد الضم. فالمتحركة بالحركات الثلاث ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا؛ نحو: ﴿مَلْجَأَ﴾ [التوبة: ١١٨]، و ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، و ﴿وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا﴾ [النساء: ١٤٠]. والساكنة؛ نحو: ﴿اقْرَأْ﴾ [الإسراء: ١٤]، و ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ [إبراهيم: ١٩]، و ﴿وَمَنْ يَشَأْ﴾ [الأنعام: ٣٩]. والتي تكون ياءً بعد الكسر؛ نحو: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [الأنعام: ١٠]، و ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ﴾ [النور: ١١]، و ﴿الْبَارِئُ﴾ [الحشر: ٢٤]. والساكنة؛ نحو: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ [الحجر: ٤٩]، و ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠]. والتي تكون واوًا بعد الضمِّ؛ نحو: ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤]، و ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]. ومِمَّا خرج عن هذا القياس مواضع سوف يذكرها الناظم في الأبيات التالية، ومَهَّدَ لها بقوله: [١٦٤] وَالْهَمْزُ الَاوَّلُ هَاوٍ غَيْرَ مَا قَصَدُوا … وَصْلًا، فَوَاوُ ابْنَؤُمِّ يَبْنَؤُمَّ صِلَا يقصد الناظم بـ (هَاوٍ) الألف، وقد تقدم مرارًا. وقوله: (غَيْرَ مَا قَصَدُوا وَصْلًا) أي: قياس الهمزة الواقعة أول الكلمة تحقيقًا في الرسم ألف، وكذا الهمزة الواقعة في أول الكلمة تقديرًا، إلا ما اعتُبِرَ متصلًا (١)، فإنه

стр. 413

كالهمزة المتوسطة في الحكم، وقد جاء رسم المصحف على هذه القاعدة، وذلك نحو: ﴿أَمْوَالَ﴾ [النساء: ١٠]، و ﴿إِنَاثًا﴾ [الإسراء: ٤٠]، و ﴿إِذْ﴾ [العنكبوت: ٢٨]، و ﴿أُولَئِكَ﴾ [الأعراف: ٣٧]، و ﴿فَأُولَئِكَ﴾ [المعارج: ٣١]، و ﴿فَإِمَّا﴾ من مواضعها [الزخرف: ٤١]. وقوله: (فَوَاوُ ابْنَؤُمِّ يَبْنَؤُمَّ صِلَا) أي: اتفقت المصاحف على رسم همزة (أم) إذا أضيف إلى (ابن) المنادى بياء النداء، ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ [طه: ٩٤] واوًا موصولةً بالنون (١). وقد ذكر الناظم هذه الكلمة ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ باعتبار وصلها بياء النداء في البيت: [١٠٣] وَالْهَاوِيَ [احْذِفْهُ مِنْ] (٢) هَا يَا .............................. .......................................................................................... وذكرها هنا باعتبار الواو. وهي أربعُ كلماتٍ: ياءُ النِّداءِ، ابن، أم، وياء المتكلم المضافة إلى أم، وياء المتكلم محذوفة من قوله في البيت رقم: (١٤٤): (وَفِي النِّدَاءِ)، فلو رُسِمَتْ هذه الكلمات الثلاث على الأصل، لرُسِمَتْ ثلاث ألفات: ألف ياء النداء، وألف كلمة (ابن)، وألف كلمة (أم)، ولكن حُذِفت ألف ياء النداء، وألف (ابن)، وكُتِبَتْ ألف (أم) بواو، ورُسِمَتْ متصلة الياء بالباء بالنون بالواو في جميع المصاحف (٣).

стр. 414

قال مُلَّا علي قاري (ت: ١٠١٤ هـ) (١): «وقياس همزة ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ أن ترسم ألفًا لأنها مبتدأةٌ تقديرًا، لكن جُعَلت كالمتوسطة وهي مضمومةٌ فُتِحَ ما قبلها فرُسِمَتْ واوًا كَحَرَكَتِهَا» (٢). قال الإمام السخاوي: «ورأيته في المصحف الشامي: ﴿يَبْنَؤُمَّ﴾ موصولًا، إلا أنه أثبت فيه الألف التي بعد الياء» (٣). واتفقت المصاحف أيضًا على رسم ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ [الأعراف: ١٥٠]، مفصولةً بألفين، وقياسُهما الفصلُ (٤). [١٦٥] وَهَؤُلَاءِ، كَيَا فِي يَوْمَئِذْ وَلِئَلْـ … ـلَا حِينَئِذْ وَلَئِنْ وَشَذَّ فِي مَوْئِلَا [١٦٦] لِيَهَبَ (٥) الْأَلِفَ اثْبِتْ لِلإمامِ، وَذَا … فِي النَّشْأَةِ الكُلُّ وَالوَجْهَيْنِ قَدْ حَمَلَا أي: اتفقت المصاحف على رسم همزة ﴿أُولَاءِ﴾ إذا اتصلت بها (ها) التنبيه

стр. 415

واوًا حيث حَلَّتْ (١)؛ وذلك نحو: ﴿هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ﴾ [آل عمران: ٦٦]، ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ﴾ [النساء: ٧٨]، ﴿هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ﴾ [محمد: ٣٨]. وقوله: (كَيَا فِي يَوْمَئِذْ وَلِئَلَّا حِينَئِذْ وَلَئِنْ) أي: اتفقت المصاحف أيضًا على رسم همزة ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ من مواضعها [آل عمران: ١٦٧]، و ﴿حِينَئِذٍ﴾ [الواقعة: ٨٤]، ياءً ووصلها بالميم والنون، و ﴿لَئِنْ﴾ من مواضعها [البقرة: ١٢٠]، و ﴿لِئَلَّا﴾ [البقرة: ١٥٠، النساء: ١٦٥، الحديد: ٢٩]، ياءً ووصلها باللامِ في الكلمتين (٢). وقوله: (وَشَذَّ فِي مَوْئِلَا) أي: شَذَّ إثبات صورة الهمزة، مع وجود الساكن قبلها، لأن الهمزة إذا كان قبلها ساكن، لم تُصَوَّر بصورة، لتقدير ذهابها بإلقاء حركتها عليه (٣). وقوله: (لِيَهَبَ الْأَلِفَ اثْبِتْ لِلإمامِ) أي: اتفقت المصاحف على رسم ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ [مريم: ١٩] (٤)، بلامٍ وألفٍ في المصحف الإمام كبقية الرسوم (٥). وقد جمعها الناظم في شرحه على العقيلة في بيتٍ واحدٍ، فقال:

стр. 416

وَيَوْمَئِدْ وَلِئَلَّا حِينَئِذْ وَلَئِنْ … صِلْ يَاءَ، هَاوِي أَهَبْ لِإِمَامِ كَالنَّظَرَا (١) وقول الناظم: (وَذَا فِي النَّشْأَةِ الكُلُّ وَالوَجْهَيْنِ قَدْ حَمَلَا)، قوله: (ذَا) اسم إشارة للمفرد المذكر، وهو هنا يقصد الألف، قال ابن مالك (ت: ٦٧٢ هـ) في ألفيته: بِ (ذَا) لِمُفْرَدٍ مُذَكَّرٍ أَشِرْ .................................................................................... (٢) أي: اتفقت المصاحف على رسم ﴿النَّشْأَةَ﴾ بالألف حيث وقعت (٣)، وهي ثلاثة مواضع: ﴿يُنْشِئُ النَّشْأَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠]، ﴿وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ﴾ [النجم: ٤٧]، ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ﴾ [الواقعة: ٦٢]، ويقصد الناظم بقوله: (الكُلُّ) أي: جميع مواضعها في القرآن الكريم. ويقصد الناظم بقوله: (وَالوَجْهَيْنِ قَدْ حَمَلَا)، والوجهان هما: ١ - إما أن تكون الألف صورة للهمزة المفتوحة، على قراءة من سَكَّنَ الشِّينَ وَقَصَرَ. ٢ - وإما أن تكون الألف حرف مدٍّ ﴿النَّشَآءَةَ﴾ على وزن (فَعَالَة)، وتقع الهمزة بعدها لا صورة لها على الأصل والقياس (٤) (٥).

стр. 417

[١٦٧] رِءْيًا وَكَيْفَ أَتَى الرُّءْيَا بِلَا صُوَرٍ … فِي أَؤُنَبِّئُكُمْ وَاوٌ ..................................... أي: اتفقت المصاحفُ على حذف الياء التي هي صورة الهمزة في قوله تعالى: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] (١). قال الإمام الداني: «ولا أعلم همزةً ساكنةً، قبلها كسرةً، حُذِفَتْ صورتها، إلا في هذا الموضع خاصةً» (٢). قال الناظم - تعليقًا على كلامِ الإمامِ الداني السابقِ ذكرُه: «ونظيرُها من قَسِيمَيْها ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ [البقرة: ٧٢]، و ﴿الرُّؤْيَا﴾ [الإسراء: ٦٠، والصافات: ١٠٥، والفتح: ٢٧]» (٣). واتفق الداني وأبو داوود على حذفِ الياءِ الأُولَى التي هي صورةُ الهَمزة، وعليه العمل في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٤). واتفقت المصاحف على حذف الواو التي هي صورة الهمزة في باب ﴿الرُّؤْيَا﴾ حيث وقعت، وذلك نحو: ﴿لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣]، ﴿الرُّؤْيَا الَّتِي﴾ [الإسراء: ٦٠] (٥)، ﴿لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ﴾ [يوسف: ٥] (٦)، ﴿رُؤْيَايَ﴾ [يوسف: ٤٣، ١٠٠] (٧).

стр. 418

وقال الإمام أبو داوود: «بحذف صورة الهمزة الساكنة، والألف الموجودة في اللفظ بين الياءين» (١). وقال الإمام الداني: «بالألف … كراهة الجمع بين ياءين في الصورة» (٢). وكذلك اتفقت المصاحفُ على رسم الهمزةِ الثانيةِ المضمومةِ واوًا في: ﴿أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥] (٣). قال الإمام الداني: «ولم يرسموها في نظائر؛ ذلك نحو: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ [ص: ٨]، ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾ [القمر: ٢٥]» (٤). وَعَلَّلَ النَّاظِمُ ذلك في شرحه على العقيلة، فقال: «لأنها رسمت باعتبار الأصل، ثم حذفت، لاجتماعهما» (٥). وهذا على القاعدة التي ذكرها في البيت: [١١٦] .......................................................... ........................................... وَالَّذِي فَضَلَا [١١٧] عَنْ أَلِفٍ أَوَّلًا وَحِّدْ ............................... .............................................................................

стр. 419

ثُمَّ قال: [١٦٧] ...................................................................... ..................................................... وَيَاءُ عُلَا [١٦٨] أَئِنَّكُمْ فُصِّلَتْ وَالنَّمْلُ ثُمَّ بِثَا … نِي العَنكَبُوتِ مَعَ الأَنْعَامِ وَاكْتَمَلَا أي: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة المكسورة المتوسطة بهمزة الاستفهام ياءً في الكلمات الأربع التالية (١): ١ - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ [فصلت: ٩]. ٢ - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً﴾ [النمل: ٥٥]. ٣ - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ﴾ [العنكبوت: ٢٩]؛ ثاني العنكبوت، وعرَّفها الناظم (بِثَانِي) فَفُهِمَ منه أن الأول ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٨] بلا ياء. ٤ - ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ﴾ [الأنعام: ١٩]. قول الناظم: (وَاكْتَمَلَا)، أي: اكتملت المواضعُ الأربعةُ. [١٦٩] فِي ثُلَّةٍ أَئِذَا أَئِنَّ فَي الشُّعَرَا … وَفَوْقَ صَادٍ بِثَانٍ نَمْلُهَا قَبِلَا أي: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة المكسورة المتوسطة بهمزة الاستفهام ياءً في الكلمات التالية:

стр. 420

١ - ﴿أَئِذَا مِتْنَا﴾ [الواقعة: ٤٧] (١)، وقول الناظم: (فِي ثُلَّةٍ) أي السورة التي ذُكِرَ فيها هذا اللفظ، ولم يُذْكَر هذا اللفظ ﴿ثُلَّةٌ﴾ إلا في هذه السورة ثلاث مرات، الآية [١٣]، والآية [٣٩]، والآية [٤٠]، وَقَيَّدَ الموضع بهذا اللفظ ليخرج ما عداها من المواضع، نحو: ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ [الرعد: ٥]. ٢ - ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ [الشعراء: ٤١] (٢)، وعيَّنَ السورة ليُخْرِجَ: ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ [الأعراف: ١١٣]. ٣ - ﴿أَئِنَّا لَتَارِكُو﴾ [الصافات: ٣٦] (٣)، وعبَّرَ عنها: بـ (وَفَوْقَ صَادٍ)، فخرج عنه بقية المواضع التي ذكرت فيها هذا الكلمة، وهي أحد عشر موضعًا: [الرعد: ٥، الإسراء: ٤٩ و ٩٨، مريم: ٦٦، المؤمنون: ٨٢، النمل: ٦٧، السجدة: ١٠، الصافات: ١٦ و ٥٣، ق: ٣، النازعات: ١١] (٤). ٤ - ﴿أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ [النمل: ٦٧]، وعبَّرَ عنها: بـ (بِثَانٍ)، فخرج عنه الموضع الأول ﴿أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا﴾ [النمل: ٦٧]، وإن كان لا يوافقه لفظًا بل معنًى (٥). [١٧٠] أَئِمَّةً مَعْ أَئِن ذُكِّرْتُمُ كَأَئِفْـ … ـكًا لِلْعِراقِ وَمَا نَصُّوا وَمَا اعْتَدَلَا

стр. 421

قوله: (أَئِمَّةً) أي: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة المتوسطة بهمزة (أَفْعِلَة) بالياء في المصاحف العراقية في ﴿أَئِمَّةً﴾ في مواضعها الخمسة (١)، وهي: ١ - ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]. ٢ - ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ [الأنبياء: ٧٣]. ٣ - ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً﴾ [القصص: ٥]. ٤ - ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ﴾ [القصص: ٤١]. ٥ - ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً﴾ [السجدة: ٢٤]. قال الإمام المارغني: «وأصلُهُ (أَأْمِمَة) على وزن (أَفْعِلَة)، جمع إمامٍ، ثم أريد إدغام الميم الأولى في الميم الثانية، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الساكن قبلها فصار (أَإِمَّة) بكسر الهمزة الثانية، فاقتضى القياس فيها أن تُصَوَّر ياءً تحقيقًا لا تنزيلًا» (٢). وقوله: (مَعْ أَئِن ذُكِّرْتُمُ كَأَئِفْكًا لِلْعِراقِ) أي: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة المتوسطة بهمزة الاستفهام بالياء في المصاحف العراقية في ﴿أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ [يس: ١٩] (٣). و ﴿أَئِفْكًا آلِهَةً﴾ [الصافات: ٨٦] (٤).

стр. 422

قوله: (وَمَا نَصُّوا وَمَا اعْتَدَلَا): فيه إشارةٌ إلى قولِ الإمام الداني لمَّا ذكر الأمثلة السابقة: «إِذْ عدمتُ النَّصَّ في ذلك» (١). قال الناظم في شرحه على العقيلة في البيت رقم: (٢٠٥): «وَلَيْسَ فِي بَاقِي البَابِ نَصٌّ عَلَى يَاءٍ وَلَا أَلِفٍ فَيمتَنِعُ الآخَرُ، فَتَتَّبِعُ بِهِ الكَشْف» (٢). [١٧١] هَاوِيْ تَبُوأَ مَعَ السُّوأَى تَنُوأُ ....................................................................................... أي: اتفقت المصاحف على رسم ألف - خارج عن القياس - بعد الواو في ثلاث كلمات: ١ - قوله تعالى: ﴿تَبُوءَ﴾ [المائدة: ٢٩] (٣). ٢ - قوله تعالى: ﴿لَتَنُوءُ﴾ [القصص: ٧٦] (٤). ٣ - قوله تعالى: ﴿السُّوأَى﴾ [الروم: ١٠] (٥). قال الناظم في شرحه على العقيلة: «وقياس هذه الهمزات أن لا تُصَوَّر» (٦).

стр. 423

ويدخل معها قوله تعالى: ﴿لِيَسُوأَ﴾ [الإسراء: ٧]، بالياء والنصب، على قراءة ابن عامر وحمزة وخلف العاشر وشعبة، و ﴿لِنَسُوأَ﴾ بالنون والنصب، على قراءة الكسائي (١). ثُمَّ بيَّن الناظم في الأبيات التالية الكلمات المستثناة التي خرجت عن القاعدة العامة في الهمزة المتطرفة بعد ساكن وبعد متحرك، فقال: [١٧١] .......................................................................... وَوَا … وٌ ثُمَّ هَاوٍ بِرَفْعٍ آخِرًا وَسَلَا [١٧٢] نَشَاؤُاْ [هُودٍ] (٢)، دُعَاؤُاْ غَافِرٍ، شُفَعَاوا … تَفْتَؤُاْ مَعْ [يَتَفَيَّؤْاْ] (٣) يَعْبَؤُاْ انْتَقَلَا [١٧٣] وَمَلَؤُاْ النَّمْلِ كَالْأُولَى بِأَفْلَحَ، وَالْـ … ـبَلَواا بَلَاؤُاْ مُّبِينٌ يَبْدَؤُاْ اشْتَمَلَا [١٧٤] تَظْمَؤُاْ مَعْ أَتَوَكَّواْ فِيكُمُ شُرَكَاواْ الشْـ … ـشُورَى لَهُمْ شُرَكَاؤُاْ يَدْرَؤُاْ احْتَفَلَا [١٧٥] وَالضُّعَفَاؤُاْ (٤) بُرَءَ اؤُا جَزَ اؤُاْ (٥) العُقُودُ مَعًا … بَدْءًا، وَشُورَى وَحَشْرٍ وَالعِراقِ جَلَا

стр. 424

[١٧٦] كَهْفًا وَطَهَ، وَإِلَّا تَوْبَةً نَبَأٌ … وَالْعُلَمَاوا عُلَمَو يَنشَؤْاْ (١) بِمُقْنِعِ لَا [١٧٧] وَاوٌ يُنَبَّؤُا [أَنْبَاؤُاْ مَعْ جَزَ اؤُا (٢) زُمَرٍ … بِالخُلْفِ ............................................ أي: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة المتطرفة تحقيقًا، المضمومة، المنونة وغير المنونة، المسبوقة بألف، واوًا وزيادة ألف بعدها وحذف الألف التي قبلها، وأتى الناظم بـ (٢٧) كلمةً في (٥١) موضعًا، مما يكتبن بالواو والألف، وفي (٣) كلماتٍ منها خُلْفٌ، وهي الألفاظ الآتية: ١ - قوله تعالى: ﴿نَشَاءُ﴾ [هود: ٨٧] (٣)، وقَيَّدَهَا بـ (هُودٍ)، لِيُخْرِجَ ثمانية عشر موضعًا، وكُلُّهَا بِضَمِّ الهمزة في آخِرِهَا (٤)، فهي مرسومةٌ على القياس، وذلك نحو: ﴿مَنْ نَشَاءُ﴾ [الأنعام: ٨٣]. قال الإمام السخاو: «وكذلك هو في المصحف الشامي: ﴿نَشَاءُ﴾ بواو وألف» (٥). ٢ - ﴿دُعَاءُ﴾ [غافر: ٥٠] (٦)، وقَيَّدَهَا بـ (غَافِرٍ)، لِيُخْرِجَ ثلاثة عشر موضعًا (٧)،

стр. 425

فإنها مرسومةٌ على القياس، وذلك نحو: ﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: ١٤]. قال الإمام السخاوي: «ورأيته أنا في المصحف الشامي: ﴿دُعَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ بغير واو» (١). ٣ - قوله تعالى: ﴿شُفَعَاءُ﴾ [الروم: ١٣] (٢). قال الإمام السخاوي: «ورأيته في المصحف الشامي: ﴿شُفَعَاءُ﴾ بغير واو» (٣). فإن سَأَلَ سَائِلٌ: كيف يُعرفُ من النَّظْمِ أنَّه أراد هذا الموضع؟ قلت: قَدْ قَيَّدَهُ بقوله سابقًا: (بِرَفْعٍ آخِرًا)، وليس على ذلك إلا الذي في [الروم: ١٣] لا غير، أما ﴿شُفَعَاءَ﴾ في [الأعراف: ٥٣، والزمر: ٤٣] فهي بالفتح (٤). ٤ - قوله تعالى: ﴿تَفْتَأُ﴾ [يوسف: ٨٥] (٥) لا غير. ٥ - قوله تعالى: ﴿يَتَفَيَّأُ﴾ [النحل: ٤٨] (٦) لا غير. ٦ - قوله تعالى: ﴿يَعْبَأُ﴾ [الفرقان: ٧٧] (٧) لا غير. ٧ - قوله تعالى: ﴿الْمَلَأُ﴾ [المؤمنون: ٢٤، والنمل: ٢٩، ٣٢، ٣٨] (٨)، وَقَيَّدَهَا
следующие страницы →